روابط مصاحف م الكاب الاسلامي

روابط مصاحف م الكاب الاسلامي
 

تاريخ دمشق لابن عساكر تحميل بكل الصيغ

تاريخ دمشق لابن عساكر

السبت، 4 يونيو 2022

مجلد 78.و79.تاريخ دمشق

 مجلد 78.و79.تاريخ دمشق

 مجلد 78.تاريخ دمشق

إني لأعرف صلاح بني هاشم وفسادهم بحب كثير من أحبه منهم فهو فاسد ومن أبغضه منهم فهو صالح لأنه كان خشبيا يرى الرجعة أخبرنا أبو القاسم أنبأنا أبو بكر بن الطبري أنبأنا أبو الحسين بن الفضل أنبأنا عبد الله بن جعفر حدثنا يعقوب قال قال أحمد قال إبراهيم بن خالد الصنعاني عن أمية بن شبل حدثني رجل من أهل المدينة قال مات عكرمة وكثير عزة في يوم واحد أخبرنا أبو القاسم أيضا أنبأنا أبو محمد البزار أنبأنا علي بن عبد العزيز قال قرئ على أبي بكر الختلي أنبأنا الفضل بن الحباب حدثنا محمد بن سلام قال ( 1 ) وحدثني ابن جعدبة وأبو اليقظان عن جويرية بن أسماء قال مات كثير وعكرمة مولى ابن عباس في يوم واحد فأجفلت ( 2 ) قريش في جنازة كثير ولم يوجد لعكرمة من يحمله أخبرنا ( 3 ) أبو البركات الأنماطي أنبأنا ثابت بن بندار أنبأنا محمد بن علي الواسطي أنبأنا محمد بن أحمد البابسيري أنبأنا الأحوص بن المفضل بن غسان حدثنا أبي قال وتوفي عكرمة وكثير سنة خمس ومائة صلي عليهما في موضع واحد في موضع الجنائز ( 4 ) أخبرنا ( 5 ) أبو القاسم بن السمرقندي أنبأنا أبو الفضل بن البقال أنبأنا أبو الحسن بن الحمامي أنبأنا إبراهيم بن أحمد بن الحسن أنبأنا إبراهيم بن أبي أمية قال سمعت نوحا يقول ومات عكرمة وكثير عزة بعده في يوم واحد يعني سنة خمس ومائة أخبرنا أبو الفضل بن ناصر أنبأنا أبو الفضل بن خيرون أنبأنا محمد بن علي بن يعقوب أنبأنا علي بن الحسن بن علي ح قال وأنبأنا الحسن بن الحسين بن العباس أنبأنا إسحاق بن محمد النعالي ( 6 ) قالا أنبأنا عبد الله بن محمد المدائني حدثنا قعنب بن المحرز الباهلي قال :
_________
( 1 ) الخبر في طبقات فحول الشعراء لابن سلام ص 168
( 2 ) كذا بالأصل وم و " ز " وفي طبقات فحول الشعراء : فاحتفلت
( 3 ) كتب فوقها في الأصل : ملحق يؤخر
( 4 ) كتب فوقها في الأصل : إلى
( 5 ) كتب فوقها بالأصل : " يقدم " وقد جاء الخبر في م و " ز " إلى ما قبل الخبر المتقدم بسنده إلى أبي عبد الله محمد ابن سلام الجمحي
( 6 ) الأصل : " النعال " والمثبت عن م و " ز "

(50/110)


ومات عكرمة مولى ابن عباس بالمدينة في سنة سبع ومائة قال وحدثنا قعنب عن الأصمعي عن ابن أبي الزناد قال ما حمله إلا الريح يعني كثير عزة كان رافضيا صفريا عكرمة ( 1 ) قال قعنب لم يصل عليه أحد قرأت على أبي محمد السلمي عن عبد العزيز بن أبي طاهر أنبأنا مكي بن محمد أنبأنا أبو سليمان بن أبي محمد قال : مات يعني عكرمة هو وكثير عزة في يوم واحد يعني سنة خمس ومائة قال ابن عساكر ( 2 ) وفي موت عكرمة خلاف قد ذكرناه في ترجمته 5805 - كدام بن حيان العنزي من تابعي أهل الكوفة كان من الشيعة الذين أخذوا مع حجر بن عدي وفد بهم على معاوية إلى عذراء فقتل كدام مع حجر وقد تقذم ذكر ذلك في ترجمة أرقم بن عبد الله ( 3 ) [ ذكر من اسمه ] كردم 5806 - كردم بن معبد حكى عن أبيه وسلامة القس مولاة يزيد بن عبد الملك حكى عنه عبد الله بن عمران بن أبي فروة ووفد مع أبيه على الوليد بن يزيد وسيأتي ذلك في ترجمة أبيه إن شاء الله
_________
( 1 ) كذا بالأصل وم والجملة في " ز " : كان رافضيا كبير صقر بن عكرمة "
( 2 ) زيادة منا للإيضاح
( 3 ) تقدمت ترجمته في كتابنا تاريخ مدينة دمشق 8 / 27 رقم 588
ط الدار
( 4 ) زيادة منا للإيضاح

(50/111)


" ذكر من اسمه كريب " 5807 - كريب بن أبرهة بن الصباح بن مرثد بن ينكف بن نيف بن معدي كرب بن عبد الله بن عمرو بن ذي أصبح واسمه الحارث بن مالك بن زيد بن غوث بن سعد بن عوف بن عدي بن مالك بن زيد بن سهل بن عمرو بن قيس بن معاوية بن جشم بن عبد شمس بن وائل بن عوف بن حمير بن قطن بن عوف بن زهير بن أيمن بن حمير بن سبأ أبو رشدين ويقال أبو راشد الأصبحي ( 1 ) يقال إن له صحبة شهد خطبة عمر بن الخطاب وروى عن أبي الدرداء وحذيفة بن اليمان وأبي ريحانة شمعون ومرة بن كعب البهزي وكعب الأحبار روى عنه ثوبان بن شهر وسليم بن عتر التجيبي ( 2 ) وشعبة والد سليط بن شعبة وأبو وعلة العكي والهيثم بن خالد التجيبي وقدم دمشق وافدا على معاوية وعلى عبد الملك بن مروان وحدث بدمشق أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأنا أبو الحسين بن النقور أنبأنا عيسى بن علي أنبأنا عبد الله بن محمد قال حدث نصر بن علي حدثني أبي عن حريز ( 3 ) بن عثمان قال : سمعت سعيد بن مرة يحدث عن حوشب عن كريب بن أبرهة الأصبحي من أصحاب النبي ( صلى الله عليه و سلم ) عن أبي ريحانة من أصحاب النبي ( صلى الله عليه و سلم ) الكبر من سفه الحق وغمص الناس بعيبه قال ابن عساكر ( 4 ) كذا قال وفيه أوهام ثلاثة منها قوله ابن مرة وإنما هو ابن مرثد ومنها قوله عن حوشب وإنما هو عبد الرحمن بن حوشب ومنها أنه أسقط منه ثوبان بن شهر بين ابن حوشب وكريب وقد رواه جماعة عن حريز ( 5 ) على الصواب وليس في حديث واحد منهم أن كريبا من أصحاب النبي ( صلى الله عليه و سلم ) والله أعلم
_________
( 1 ) ترجمته في الإصابة 3 / 313 وتهذيب التهذيب 4 / 591 وأسد الغابة 4 / 171
( 2 ) ترجمته في سير أعلام النبلاء 4 / 131
3 - ( ) بالأصل و " ز " : جرير والمثبت عن م
( 4 ) زيادة منا للإيضاح
( 5 ) الأصل و " ز " : " جرير " تصحيف والتصويب عن م

(50/112)


أخبرنا أبوا ( 1 ) الحسن الفقيهان قالا أنبأنا أبو الحسن بن أبي الحديد أنبأنا جدي أبو بكر أنبأنا أبو علي الحسن بن علي بن يحيى الشعراني حدثنا صالح بن بشر الطبراني حدثنا أبو اليمان حدثنا حريز ( 2 ) عن سعيد قال سمعت عبد الرحمن بن حوشب يحدث عن ثوبان بن شهر قال سمعت كريب بن أبرهة [ و ] ( 3 ) أخبرناه أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد أنبأنا شجاع بن علي أنبأنا أبو عبد الله بن مندة أنبأنا أحمد بن سليمان بن حذلم حدثنا أبو زرعة الدمشقي حدثنا أبو اليمان ( 4 ) الحكم بن نافع حدثنا حريز ( 5 ) بن عثمان عن سعيد بن مرثد ( 6 ) ح وأخبرنا أبو القاسم هبة الله بن عبد الله أنبأنا أبو بكر الخطيب أنبأنا الحسن بن أبي بكر أنبأنا أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد القطان حدثنا عبد الكريم بن الهيثم حدثنا أبو اليمان حدثنا حريز ( 7 ) يعني ابن عثمان ح وأخبرنا أبو القاسم أيضا أنبأنا أبو بكر الخطيب ح وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأنا أبو بكر بن اللالكائي ح وأخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر أنبأنا أبو بكر الحافظ قالوا أنبأنا أبو الحسين بن الفضل أنبأنا عبد الله بن جعفر حدثنا يعقوب بن سفيان ( 8 ) حدثنا أبو اليمان ( 9 ) وعلي بن عياش ( 10 ) قالا حدثنا حريز ( 11 ) بن عثمان واللفظ لحديث الحسن بن أبي بكر عن سعيد بن مرثد قال سمعت عبد الرحمن بن حوشب يحدث عن ثوبان بن شهر قال سمعت كريب بن أبرهة وكان جالسا مع عبد الملك في سطح بدير المران وذكر الكبر فقال كريب سمعت أبا ريحانة يقول سمعت رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) يقول لا يدخل شئ من الكبر الجنة ح فقال قائل يا رسول الله إني أحب أن أتجمل بعلاق ( 12 ) سوطي وشسع ( 13 ) نعلي فقال له النبي ( صلى الله عليه و سلم ) إن ذلك ليس بالكبر إن الله جميل يحب الجمال إنما الكبر من سفه الحق وغمص الناس بعيبه [ 10627 ]
_________
( 1 ) الأصل وم و " ز " : " أبو "
( 2 ) الأصل وم و " ز " : جرير تصحيف
( 3 ) الزيادة عن " ز "
( 4 ) بالأصل : أبو اليمن تصحيف والمثبت عن م و " ز "
( 5 ) بالأصل و " ز " : جرير
( 6 ) من قوله : ح وأخبرناه
إلى هنا سقط من م
( 7 ) بالأصل و " ز " : جرير والمثبت عن م
( 8 ) رواه يعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ 2 / 317
( 9 ) بالأصل : اليمن تصحيف والتصويب عن م و " ز " والمعرفة والتاريخ
( 10 ) بالأصل وم و " ز " : علي بن عباس تصحيف والتصويب عن المعرفة والتاريخ
( 11 ) بالأصل و " ز " : جرير تصحيف والتصويب عن م والمعرفة والتاريخ
( 12 ) العلاق مكان تعليق السوط
( 13 ) الشسع : سير النعل

(50/113)


أخبرنا أبو البركات الأنماطي أنبأنا أبو الفضل بن خيرون أنبأنا أبو العلاء الواسطي أنبأنا أبو بكر البابسيري أنبأنا الأحوص بن المفضل الغلابي أنبأنا أبي حدثنا يحيى بن عبد الحميد العامري قال قدم الشام ذو الكلاع وحوشب وبحير بن ريسان ( 1 ) وبنو أبرهة بن الصباح كريب ( 2 ) ابن أبرهة والصباح بن أبرهة وأخ لهم ثالث أخبرنا أبو الحسن ( 3 ) علي بن المسلم حدثنا نصر بن إبراهيم لفظا ( 4 ) وعلي بن محمد المصيصي قراءة قالا أنبأنا أبو الحسن بن عوف حدثنا محمد بن موسى بن الحسن ( 5 ) أنبأنا أبو بكر بن خريم ( 6 ) حدثنا حميد بن زنجوية حدثنا بكر بن بكار حدثنا عبد الحميد بن جعفر حدثنا يزيد بن أبي حبيب أن عبد العزيز بن مروان قال لكريب بن أبرهة بن الصباح يا كريب أشهدت خطبة عمر بن الخطاب بالجابية قال حضرتها وأنا غلام في إزار أسمع خطبته ولا أدري ما يقول أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد أنبأنا أبو بكر بن الطبري أنبأنا أبو الحسين بن الفضل أنبأنا عبد الله بن جعفر حدثنا يعقوب ( 7 ) حدثنا أبو يحيى زكريا بن نافع الأرسوفي ( 8 ) ومحمد بن عبد العزيز الرملي قالا حدثنا عباد بن عباد أبو عتبة عن أبي زرعة عن أبي وعلة شيخ من عك قال قدم علينا كريب من مصر يريد معاوية فزرناه أنبأنا أبو الغنائم محمد بن علي ثم حدثنا أبو الفضل السلامي أنبأنا أبو الفضل بن خيرون وأبو الحسن وأبو الغنائم واللفظ له قالوا أنبأنا أبو أحمد زاد ابن خيرون ومحمد بن الحسن قالا أنبأنا أحمد بن عبدان أنبأنا محمد بن سهل أنبأنا محمد بن إسماعيل قال ( 9 ) كريب بن أبرهة أبو رشدين سمع حذيفة بن اليمان وأبا الدرداء وأبا ريحانة وكعبا روى عنه سليم بن عتر ( 10 ) وثوبان بن شهر وشعبة والد سليط
_________
( 1 ) في " ز " : سيار
( 2 ) في " ز " : بحديث
( 3 ) في " ز " : الحسين تصحيف
( 4 ) الأصل وم وفي " ز " : العطار
( 5 ) في " ز " : الحسين
6 - ( ) أقحم بعدها في " ز " : ثم حدثنا نصر الله بن محمد الفقيهان
( 7 ) المعرفة والتاريخ 2 / 298
( 8 ) هذه النسبة إلى أرسوف بلدة بفلسطين تقع على السالح " الأنساب )
( 9 ) التاريخ الكبير للبخاري 7 / 231
( 10 ) في م : عمر

(50/114)


أنبأنا أبو الحسين ( 1 ) هبة الله بن الحسن وأبو عبد الله الحسين بن عبد الملك قالا أنبأنا أبو القاسم بن مندة أنبأنا أبو علي إجازة ح قال وأنبأنا أبو طاهر أنبأنا علي قالا أنبأنا ابن أبي حاتم قال ( 2 ) كريب بن أبرهة أبو رشدين مديني روى عن حذيفة بن اليمان وأبي الدرداء وأبي ريحانة ومرة بن كعب وكعب روى عنه سليم بن عتر وثوبان بن شهر وأبو وعلة شيخ من عك وشعبة والد سليط سمعت أبي يقول ذلك أخبرنا أبو بكر محمد بن العباس أنبأنا أحمد بن منصور بن خلف أنبأنا أبو سعيد بن حمدون أنبأنا مكي قال سمعت مسلما يقول أبو رشدين كريب بن أبرهة سمع حذيفة وأبا الدرداء وأبا ريحانة وكعبا روى عنه سليم بن عتر ( 3 ) وثوبان بن شهر وشعبة والد سليط قرأت على أبي الفضل بن ناصر عن جعفر بن يحيى أنبأنا أبو نصر الوائلي أنبأنا الخصيب بن عبد الله أخبرني عبد الكريم بن أبي عبد الرحمن أخبرني ابي قال أبو رشدين كريب بن أبرهة أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني حدثنا أبو محمد الكتاني أنبأنا أبو القاسم تمام بن محمد أنبأنا أبو عبد الله الكندي حدثنا أبو زرعة قال في الطبقة التي تلي أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) وهي العليا كريب بن أبرهة أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأنا أبو طاهر الأنباري أنبأنا أبو القاسم الصواف أنبأنا أبو بكر المهندس حدثنا أبو بشر الدولابي قال ( 4 ) أبو رشدين كريب بن أبرهة أنبأنا أبو جعفر محمد بن أبي علي أنبأنا أبو بكر الصفار أنبأنا أحمد بن علي بن منجوية أنبأنا أبو أحمد الحاكم قال أبو رشدين كريب بن أبرهة سمع أبا عبد الله حذيفة بن اليمان وأبا الدرداء وعوف بن مالك وأبا ريحانة شمعون روى عنه سليم بن عتر التجيبي المصري وثوبان بن شهر كناه محمد بن إسماعيل أخبرنا أبو محمد حمزة بن العباس وأبو الفضل أحمد بن محمد في كتابيهما وحدثني أبو بكر اللفتواني عنهما قالا أنبأنا أبو بكر أحمد بن الفضل أنبأنا أبو عبد الله بن مندة قال قال لنا أبو سعيد بن يونس
_________
( 1 ) بالأصل : الحسن تصحيف والمثبت عن م و " ز "
( 2 ) رواه ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل 7 / 168
( 3 ) بالأصل : عمرو تصحيف والمثبت عن م و " ز "
( 4 ) الكنى والأسماء للدولابي 1 / 178

(50/115)


كريب بن أبرهة بن الصباح بن لهيعة بن معدي كرب الأصبحي يكنى أبا رشدين أمه كبشة بنت عيدان بن ربيعة بن عيدان الحضرمي شهد فتح مصر واختط بجيزة فسطاط مصر وأدركت قصره بالجيزة قائما ( 1 ) بحاله معروف مشهور حتى هدمه ذكاء الأعور أمير كان على مصر ونقل عمده وطوبه فابتنى به القيسارية الجديدة التي بالرابية المعروفة بقيسارية ذكاء يباع فيها البز ( 2 ) روى كريب بن أبرهة عن أبي ريحانة ومرة بن كعب البهزي روى عنه من أهل مصر والشام غير واحد منهم الهيثم بن خالد التجيبي وشعبة الشعباني وثوبان ابن شهر الأشعري وغيرهم وقد ولي لعبد العزيز بن مروان رابطة الأسكندرية وكان شريفا بمصر في أيامه توفي كريب بن أبرهة سنة خمس وسبعين أخبرنا أبو البركات الأنماطي أنبأنا أبو الحسين ( 3 ) بن الطيوري أنبأنا الحسين بن جعفر ومحمد بن الحسن وأحمد بن محمد العتيقي ح وأخبرنا أبو عبد الله البلخي أنبأنا ثابت بن بندار أنبأنا الحسين بن جعفر قالوا أنبأنا الوليد بن بكر أنبأنا علي أنبأنا صالح العجلي حدثني أبي قال ( 4 ) كريب بن أبرهة تابعي ثقة وكان من كبار التابعين أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأنا محمد بن أحمد بن محمد أنبأنا هبة الله بن إبراهيم بن عمر حدثنا أحمد بن محمد بن إسماعيل حدثنا محمد بن أحمد بن حماد ( 5 ) حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الحكم حدثنا سعيد بن عفير حدثنا ميمون بن يحيى عن مخرمة بن بكير عن يعقوب بن عبد الله قال دخلنا مصر في ولاية عبد العزيز ابن مروان فرأيت كريب بن ( 6 ) أبرهة يخرج من عند عبد العزيز فيمشي تحت ركابه خمسمائة من حمير أنبأنا أبو محمد حمزة بن العباس وأبو الفضل بن سليم وحدثني أبو بكر المؤدب عنهما قالا أنبأنا أبو بكر الباطرقاني أنبأنا أبو عبد الله بن مندة أنبأنا أبو سعيد بن يونس حدثنا محمد بن أبي عدي حدثنا أسد بن سعيد بن كثير بن عفير حدثني أبي حدثنا أبو أمية ميمون بن يحيى بن مسلم الأشج عن مخرمة بن بكير عن يعقوب بن عبد الله بن الأشج
_________
( 1 ) الزيادة عن " ز " وم
( 2 ) كذا بالأصل وم و " ز " وفي المختصر : البزر
( 3 ) الأصل : الحسن تصحيف والمثبت عن م و " ز "
( 4 ) تاريخ الثقات للعجلي ص 397 رقم 1414
5 - ( ) الخبر رواه أبو بشر الدولابي في الكنى والأسماء 1 / 178
( 6 ) استدركت الزيادة عن هامش الأصل

(50/116)


قال قدمت مصر في ولاية عبد العزيز بن مروان فرأيت كريب بن أبرهة قد خرج من عنده يعني عبد العزيز وتحت ركابة خمسمائة من حمير يسعون ( 1 ) أخبرنا أبو علي الحداد في كتابه أنبأنا أبو نعيم الحافظ حدثنا إبراهيم بن عبد الله حدثنا محمد بن إسحاق حدثنا قتيبة بن سعد حدثنا بكر بن مضر عن عبيد الله بن زحر ( 2 ) عن الهيثم بن خالد عن سليم بن عتر قال لقينا كريب بن أبرهة راكبا وراءه غلام له فقال سمعت أبا الدرداء يقول لا يزال العبد يزداد من الله بعدا كلما مشى خلفه أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأنا أبو طاهر الأنباري أنبأنا أبو القاسم بن الصواف حدثنا أحمد بن محمد بن إسماعيل حدثنا محمد بن أحمد بن حماد ( 3 ) أنبأنا أحمد بن شعيب عن سويد بن نصر أنبأنا عبد الله يعني ابن المبارك عن يحيى بن أيوب عن عبيد الله بن زحر عن الهيثم بن خالد قال كنت خلف عمي سليم بن عتر ( 4 ) فمر عليه كريب بن أبرهة راكبا ووراءه علج يتبعه فقال سليم ( 5 ) يا أبا رشدين ألا حملته وراءك قال أحمل علجا مثل هذا ورائي قال فهلا قدمته بين يديك إلى باب المسجد قال ولم أفعل قال أفلا نظرت غلاما صغيرا فحملته وراءك قال وما فعلت قال سليم ( 6 ) : سمعت أبا الدرداء يقول لا يزال العبد من الله بعيدا ما مشي خلفه أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأنا أبو بكر بن الطبري أنبأنا محمد بن الحسن أنبأنا عبد الله بن جعفر حدثنا يعقوب ( 7 ) قال قال ابن بكير مات كريب أظنه سنة ثمان وسبعين ( 8 ) 5808 - كريب بن الصباح الحميري شهد صفين مع معاوية وقتل يومئذ وكان موصوفا بشدة البأس
_________
( 1 ) كذا بالأصل وم وفي " ز " : " سبعون " تصحيف
( 2 ) زحر : بفتح الزاي وسكون المهملة
( تقريب التهذيب )
( 3 ) رواه أبو بشر الدولابي في الكنى والأسماء 1 / 178
( 4 ) في الكنى والأسماء : سليمان بن عنز
( 5 ) الكنى والأسماء : سليمان
( 6 ) في الكنى والأسماء : سليمان
( 7 ) المعرفة والتاريخ 3 / 322
( 8 ) في المعرفة والتاريخ : " ثمان وخمسين
" وفي الإصابة 3 / 314 نقلا عن يعقوب : " ثمان وخمسين " أيضا

(50/117)


أخبرنا أبو عبد الله البلخي أنبأنا أبو غالب محمد بن الحسن ( 1 ) بن أحمد أنبأنا أبو علي بن شاذان أنبأنا أبو الحسن بن نيخاب حدثنا إبراهيم الكسائي حدثنا يحيى بن سليمان الجعفي حدثني نصر بن مزاحم ( 2 ) حدثنا عمرو بن شمر عن جابر الجعفي عن الشعبي عن صعصعة بن صوحان العبدي أن عليا كان مصاف ( 3 ) أهل الشام يوما بصفين حتى يبدر ( 4 ) رجل من حمير من آل ذي يزن اسمه كريب بن الصباح ليس في أهل الشام يومئذ أشهر بشدة البأس منه بدر بين الصفين ثم نادى من مبارز فبرز إليه شرحبيل بن طارق البكري ( 5 ) فقتل شرحبيل ثم نادى كريب من مبارز فبرز إليه الحارث بن الجلاح الحكمي فاقتتلا فقتل الحارث ثم نادى من مبارز فنزل إليه عائد بن مسروق الهمداني فقتل عائدا ثم رمى كريب بأجسادهم بعضا على بعض ثم قام عليها بغيا وعدوانا ثم قال هل بقي لنا من مبارز فخرج إليه علي بن أبي طالب فناداه علي ويحك يا كريب إني أحذرك الله وأدعوك إلى كتاب الله وسنة رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) ويلك لا يدخلك ابن أكالة الأكباد النار فقال له كريب ما أكثر ما سمعنا هذه المقالة منك لا حاجة لنا فيها اقدم إن شئت من يأخذ سيفي وهذا أثره فقال علي لا حول ولا قوة إلا بالله ثم مشى إليه علي فاقتتلا هنيهة ثم إن عليا ضربه فقتله 5809 - كريب بن أبي مسلم أبو رشدين ( 6 ) مولى ابن عباس الهاشمي المكي روى عن ابن عباس وأسامة ومعاوية وعائشة وأم سلمة وميمونة أمهات المؤمنين والمسور بن مخرمة وعبد الرحمن بن أزهر وأم الفضل بنت الحارث روى عنه عمرو بن دينار وسلمة بن كهيل والزهري وسالم بن أبي الجعد وشريك ابن عبد الله بن أبي نمر ومكحول ومحمد بن أبي حرملة وإبراهيم وموسى ومحمد بنو
_________
( 1 ) في " ز " : الحسين تصحيف
( 2 ) الخبر رواه نصر بن مزاحم في وقعة صفين ص 315 - 316
( 3 ) كذا بالأصل وم و " ز " وفي وقعة صفين : صاف
( 4 ) كذا بالأصل وم و " ز " وفي وقعة صفين : برز
( 5 ) الذي في وقعة صفين : المرتفع بن الوضاح الزبيدي فقتل المرتفع
( 6 ) ترجمته في تهذيب الكمال 15 / 390 وتهذيب التهذيب 4 / 591 والتاريخ الكبير 7 / 231 والجرح والتعديل 7 / 168 وطبقات ابن سعد 5 / 293 والعبر 1 / 117 وسير أعلام النبلاء 4 / 479 وشذرات الذهب 1 / 114

(50/118)


عقبة وبكير بن عبد الله بن الأشج ومخرمة بن سليمان والحارث بن عبد الرحمن خال ابن أبي ذئب وصفوان بن سليم وابناه محمد ورشدين ابنا كريب وبعثته أم الفضل والدة ابن عباس إلى معاوية رسولا أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر أنبأنا أبو سعد محمد بن عبد الرحمن وأبو القاسم عثمان بن أبي الفضل بن محمد الهراس فرقهما قالا أنبأنا أبو طاهر بن خزيمة أنبأنا جدي أبو بكر حدثنا علي بن حجر حدثنا إسماعيل بن جعفر حدثنا محمد بن أبي حرملة قال وأخبرني كريب أن أم الفضل بنت الحارث بعثته إلى معاوية بالشام قال فقدمت الشام فقضيت حاجتها واستهل علي هلال رمضان وأنا بالشام فرأيت الهلال ليلة الجمعة ورآه الناس وصاموا وصام معاوية فقدمت المدينة في آخر الشهر فسألني عبد الله بن عباس ثم ذكر الهلال فقال متى رأيتم الهلال فقلت رأيناه ليلة الجمعة قال أنت رأيته ليلة الجمعة قلت نعم أنا رأيته ليلة الجمعة ورآه الناس وصاموا وصام معاوية قال : لكنا رأيناه ليلة السبت فلا نزال نصوم حتى نكمل ثلاثين أو نراه فقلت أولا نكتفي برؤية معاوية وصيامه فقال لا هكذا أمرنا رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) وسياق الحديث للجنزرودي ( 1 ) أخبرنا أبو الوفاء عبد الواحد بن حمد أنبأنا أبو طاهر بن محمود أنبأنا أبو بكر بن المقرئ أنبأنا أبو العباس بن قتيبة حدثنا حرملة بن يحيى أنبأنا ابن وهب أخبرني عمرو ابن الحارث عن بكير عن كريب مولى ابن عباس إن عبد الله بن عباس وعبد الرحمن بن أزهر والمسور بن مخرمة أرسلوه إلى عائشة زوج النبي ( صلى الله عليه و سلم ) فقالوا اقرأ عليها السلام منا جميعا وسلها عن الركعتين بعد العصر وقل إنا أخبرنا أنك تصليهما وقد بلغنا أن رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) نهى عنهما قال ابن عباس وكنت أضرب مع عمر بن الخطاب الناس عليهما قال كريب فدخلت عليها وبلغتها ما أرسلوني به فقالت سل أم سلمة فخرجت إليهم فأخبرتهم بقولها فردوني إلى أم سلمة بمثل ما أرسلوني ( 2 ) به إلى عائشة فقالت أم سلمة : سمعت رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) ينهى عنهما ثم رأيته يصليهما أما حين صلاهما فإنه صلى العصر ثم دخل علي وعندي نسوة من بني حرام من الأنصار فصلاهما فأرسلت إليه الجارية فقلت
_________
( 1 ) يعني أبا سعد محمد بن عبد الرحمن الجنزرودي
( 2 ) جزء من الكلمة " سلوني " استدرك على هامش م

(50/119)


قومي بجنبه فقولي له تقول أم سلمة يا رسول الله إني سمعتك تنهى عن هاتين الركعتين وأراك تصليهما فإن اشار بيده فاستأخري عنه قالت ففعلت فأشار بيده فاستأخرت عنه قال يا ابنة أبي أمية سألت عن الركعتين بعد العصر إنه أتاني أناس من عبد القيس بالإسلام من قومهم فشغلوني عن الركعتين اللتين من بعد الظهر وهما هاتان [ 10628 ] قرأنا على أبي غالب وأبي عبد الله ابني البنا عن أبي الحسن محمد بن محمد بن مخلد أنبأنا علي بن محمد بن خزفة حدثنا محمد بن الحسين حدثنا ابن أبي خيثمة قال سمعت مصعب بن عبد الله يقول كريب بن أبي مسلم يكنى أبا رشدين روى عن ابن عباس وهو مولاه مات بالمدينة سنة ثمان وتسعين ولكريب ابن يقال له رشدين بن كريب أخبرنا أبو البركات الأنماطي وأبو العز الكيلي قالا أنبأنا أبو طاهر الباقلاني زاد الأنماطي وأبو الفضل بن خيرون قالا أنبأنا محمد بن الحسن أنبأنا محمد بن أحمد بن إسحاق حدثنا عمر بن أحمد حدثنا خليفة بن خياط قال ( 1 ) في الطبقة الثانية من أهل مكة كريب مولى ابن عباس يكنى أبا رشدين مات سنة ثمان وتسعين أخبرنا أبو البركات الانماطي أنبأنا أبو طاهر أحمد بن الحسن أنبأنا يوسف بن رباح أنبأنا أبو بكر المهندس حدثنا أبو بشر الدولابي حدثنا معاوية بن صالح قال سمعت يحيى بن معين يقول في تسمية تابعي أهل المدينة ومحدثيهم كريب مولى ابن عباس أخبرنا أبو بكر محمد بن شجاع أنبأنا أبو عمرو بن مندة أنبأنا أبو محمد بن يوة أنبأنا أبو الحسن اللنباني ( 2 ) أنبأنا أبو بكر بن عبيد حدثنا محمد بن سعد ( 3 ) قال : في الطبقة الثانية من أهل المدينة كريب مولى عبد الله بن عباس يكنى أبا رشدين قرأت على أبي غالب بن البنا عن أبي محمد الجوهري أنبأنا أبو عمر ( 4 ) بن حيوية إجازة - أنبأنا سليمان بن إسحاق بن إبراهيم حدثنا حارث بن أبي أسامة حدثنا محمد بن سعد قال ( 5 ) كريب بن ابي مسلم ويكنى أبا رشدين مولى عبد الله بن العباس بن عبد المطلب وكان ثقة حسن الحديث
_________
( 1 ) طبقات خليفة بن خياط ص 492 رقم 2538
( 2 ) بالأصل وم و " ز " : اللبناني بتقديم الباء تصحيف
( 3 ) الخبر برواية ابن أبي الدنيا ليس في الطبقات الكبرى المطبوع لابن سعد
( 4 ) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى 5 / 293
( 5 ) في م : عمرو تصحيف

(50/120)


أخبرنا أبو السعود بن المجلي ( 1 ) حدثنا أبو الحسين بن المهتدي أنبأنا عبد الرحمن ابن عمر بن أحمد أنبأنا محمد بن أحمد بن يعقوب حدثنا جدي يعقوب قال وكريب هو ابن أبي مسلم يكنى أبا رشدين يعد في الطبقة الثانية من أهل المدينة بعد الصحابة ممن أدرك عثمان وعليا وزيد بن ثابت وغيرهم وروى محمد بن عمر عن عبد الرحمن بن أبي الزناد عن موسى بن عقبة قال مات كريب بالمدينة سنة ثمان وتسعين في آخر خلافة سليمان بن عبد الملك أخبرنا أبو الغنائم بن ميمون في كتابه ثم حدثنا أبو الفضل السلامي الحافظ أنبأنا أبو الفضل بن خيرون وأبو الحسين بن الطيوري وأبو الغنائم واللفظ له قالوا أنبأنا أبو أحمد زاد أحمد ومحمد بن الحسن قالا أنبأنا أحمد بن عبدان أنبأنا محمد بن سهل أنبأنا محمد بن إسماعيل قال ( 2 ) كريب بن أبي مسلم أبو رشدين مولى ابن عباس الهاشمي سمع ابن عباس ومعاوية روى عنه عمرو بن دينار وابناه رشدين ومحمد أنبأنا أبو الحسين القاضي وأبو عبد الله الاديب قالا أنبأنا أبو القاسم بن مندة أنبأنا أبو علي إجازة ح قال وأنبأنا أبو طاهر أنبأنا علي قالا أنبأنا ابن أبي حاتم قال ( 3 ) كريب بن أبي مسلم والد رشدين بن كريب مولى ابن عباس مديني روى عن ابن عباس وميمونة ومعاوية وأم سلمة روى عنه عمرو بن دينار وسلمة بن كهيل والزهري وشريك بن عبد الله بن أبي نمر وسالم بن أبي الجعد ومكحول ومحمد بن أبي حرملة وابناه محمد ورشدين وإبراهيم وموسى ومحمد بني عقبة المطرفيون سمعت أبي يقول ذلك أخبرنا أبو بكر محمد بن العباس أنبأنا أحمد بن منصور بن خلف أنبأنا أبو سعيد بن حمدون أنبأنا مكي بن عبدان قال سمعت مسلما يقول أبو رشدين كريب بن أبي مسلم مولى ابن عباس سمع ابن عباس روى عنه عمرو بن دينار وسالم بن أبي الجعد قرأت على أبي الفضل بن ناصر عن جعفر بن يحيى أنبأنا أبو نصر الوائلي أنبأنا الخصيب بن عبد الله أخبرني عبد الكريم بن أبي عبد الرحمن أخبرني أبي قال أبو رشدين
_________
( 1 ) الأصل وم و " ز " : المحلى تصحيف
( 2 ) رواه البخاري في التاريخ الكبير 7 / 231
( 3 ) رواه ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل 7 / 168

(50/121)


كريب بن أبي مسلم مولى ابن عباس أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأنا أبو طاهر محمد بن أحمد حدثنا هبة الله بن إبراهيم بن عمر أنبأنا أبو بكر المهندس حدثنا أبو بشر الدولابي قال ( 1 ) أبو رشدين كريب مولى ابن عباس أخبرنا أبو الفتح نصر الله بن محمد الفقيه أنبأنا أبو الفتح الفقيه أنبأنا أبو نصر طاهر ابن محمد بن سليمان حدثنا علي بن إبراهيم بن أحمد حدثنا يزيد بن محمد بن إياس قال سمعت أبا عبد الله المقدمي يقول كريب مولى ابن عباس أبو رشدين أنبأنا أبو جعفر الهمذاني ( 2 ) أنبأنا أبو بكر أنبأنا أحمد بن علي بن منجويه ( 3 ) أنبأنا أبو أحمد قال أبو رشدين كريب بن أبي مسلم القرشي مولى عبد الله بن عباس سمع عبد الله بن عباس ومعاوية بن أبي سفيان روى عنه أبو بكر محمد بن مسلم بن شهاب الزهري وأبو محمد عمرو بن دينار أخبرنا أبو البركات بن المبارك أنبأنا أبو الفضل محمد بن طاهر أنبأنا مسعود بن ناصر أنبأنا عبد الملك بن الحسن أنبأنا أبو نصر الحافظ قال كريب بن أبي مسلم أو رشدين مولى عبد الله بن عباس الهاشمي المدني والد رشدين ومحمد سمع ابن عباس واسامة بن زيد وعائشة وأم سلمة وميمونة روى عنه عمرو بن دينار وسالم بن أبي الجعد وموسى بن عقبة وبكير ومخرمة بن سليمان ومحمد بن أبي حرملة قال البخاري مات بالمدينة سنة ثمان وتسعين وقال الذهلي قال ابن بكير مثله وقال عمرو بن علي الواقدي وابن نمير مثله أخبرنا أبو القاسم الواسطي حدثنا أبو بكر الخطيب أنبأنا أحمد بن محمد بن إبراهيم قال سمعت أحمد بن محمد بن عبدوس يقول سمعت عثمان بن سعيد يقول قلت ليحيى بن معين كريب أحب إليك أو عكرمة فقال كلاهما ثقة أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر أنبأنا أبو بكر البيهقي أنبأنا أبو بكر الأشناني أنبأنا أبو الحسن الطرائفي حدثنا عثمان بن سعيد حدثنا أحمد بن يونس حدثنا أبو شهاب عن
_________
( 1 ) الكنى والأسماء للدولابي 1 / 178
( 2 ) بالأصل وم : الهمداني بالدال المهلمة تصحيف والمثبت عن " ز "
( 3 ) ما بين معكوفتين سقط من الأصل وم واستدرك لتقويم السند قياسا إلى أسانيد مماثلة
ومكانها في " ز " : أنا أبو بكر أنا أبو بكر
( 4 ) راجع كتاب الجمع بين رجال الصحيحين 2 / 431 - 432

(50/122)


الأعمش عن مجاهد عن ابن عباس أنه كان يسمي عبيده بأسماء العرب عكرمة ومسمع وكريب وأنه قال لهم تزوجوا فإن العبد إذا زنا نزع منه نور الإيمان رد الله إليه بعد أو أمسكه أخبرنا أبو السعود بن المجلي ( 1 ) حدثنا أبو الحسين ( 2 ) بن المهتدي أنبأنا أبو الحسين عبد الرحمن بن عمر بن أحمد بن حمة أنبأنا محمد بن أحمد بن يعقوب حدثنا جدي حدثنا أحمد بن عبد الله بن يونس حدثنا زهير يعني ابن معاوية حدثنا موسى بن عقبة قال ( 3 ) وضع عندنا كريب حمل بعير أو عدل بعير من كتب ابن عباس فكان علي بن عبد الله ابن عباس إذا أراد الكتاب كتب إليه ابعث إلي بصحيفة كذا وكذا قال فينسخها ويبعث إليه بإحداهما أخبرنا أبو المعالي محمد بن إسماعيل أنبأنا أبو بكر البيهقي أنبأنا أبو الحسين بن بشران ح وأخبرنا أبو بكر بن المزرفي ( 4 ) حدثنا أبو بكر الخطيب أنبأنا ابن رزقويه ( 5 ) قالا أنبأنا أبو عمرو بن السماك حدثنا حنبل بن إسحاق حدثنا أحمد بن يونس حدثنا زهير حدثنا موسى بن عقبة قال وضع عندنا كريب حمل بعير من كتب ابن عباس فكان علي بن عبد الله بن عباس إذا أراد الكتاب كتب إليه ابعث إلي بصحيفة كذا وكذا فينسخها ويبعث بها رواه محمد بن سعد عن أحمد بن يونس ( 6 ) أخبرنا أبو بكر المؤدب أنبأنا عبد الرحمن بن محمد بن إسحاق أنبأنا أبو محمد بن يوة أنبأنا أبو الحسن حدثنا أبو بكر حدثنا ابن سعد ( 7 ) حدثنا الواقدي عن ابن أبي الزناد عن موسى بن عقبة قال مات كريب سنة ثمان وتسعين قرأت على أبي محمد عبد الكريم بن حمزة عن عبد العزيز بن أحمد أنبأنا مكي بن محمد أنبأنا أبو إسحاق قال قال المدائني وفي سنة ثمان وتسعين مات كريب مولى ابن عباس وشريح وذكر أن أباه أخبره عن أحمد بن عبيد بن ناصح عن المدائني بذلك
_________
( 1 ) الأصل و " ز " : المحلى تصحيف والتصويب عن م
( 2 ) " حدثنا أبو الحسين " سقط من " ز "
( 3 ) رواه المزي في تهذيب الكمال 15 / 391
( 4 ) في م : المرزقي وفي " ز " : المرزقي كلاهما تصحيف
( 5 ) بالأصل وم : زرقويه تصحيف والتصويب عن " ز "
( 6 ) راجع طبقات ابن سعد 5 / 293 وفيه : أحمد بن عبد الله بن يونس
( 7 ) الخبر برواية ابن أبي الدنيا ليس في الطبقات الكبرى المطبوع لابن سعد

(50/123)


أنبأنا ( 1 ) أبو محمد بن الأكفاني حدثنا عبد العزيز بن أحمد الكتاني أنبأنا محمد بن عبد الله أنبأنا محمد بن إبراهيم البسري ( 2 ) حدثنا سليمان بن عبد الرحمن حدثنا علي بن عبد الله التميمي قال كريب مولى ابن عباس يكنى أبا رشدين مات سنة ثمان وتسعين أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأنا محمد بن هبة الله أنبأنا أبو الحسين بن بشران أنبأنا عثمان بن أحمد حدثنا محمد بن أحمد بن البراء قال قال علي بن المديني مات كريب مولى ابن عباس سنة ثمان وتسعين ويكنى أبا راشد قال ابن عساكر ( 3 ) كذا فيه وهو أبو رشدين أخبرنا أبو الأعز قراتكين بن الأسعد أنبأنا أبو محمد الجوهري أنبأنا أبو الحسن بن لؤلؤ أنبأنا محمد بن الحسين بن شهريار حدثنا أبو حفص الفلاس قال ومات كريب مولى ابن عباس سنة ثمان وتسعين ويكنى أبا رشدين أخبرنا أبو غالب محمد بن الحسن أنبأنا أبو الحسن السيرافي أنبأنا أحمد بن إسحاق حدثنا أحمد بن عمران حدثنا موسى حدثنا خليفة قال ( 4 ) وفي سنة ثمان وتسعين مات كريب مولى ابن عباس أخبرنا ( 5 ) أبو البركات أنبأنا ثابت بن بندار أنبأنا أبو العلاء أنبأنا أبو بكر أنبأنا أبو أمية حدثنا أبي عن يحيى بن معين قال كريب بن أبي مسلم ويكنى أبا رشدين مات بالمدينة سنة ثمان وتسعين ( 6 ) أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأنا علي بن أحمد بن البسري أنبأنا أبو طاهر المخلص إجازة أنبأنا عبيد الله بن عبد الرحمن أخبرني عبد الرحمن بن محمد أخبرني أبي حدثني أبو عبيد بن سلام قال سنة ثمان وتسعين فيها توفي كريب مولى ابن عباس أبو رشدين
_________
( 1 ) كتب فوقها بالأصل : ملحق
( 2 ) كذا بالأصل وم : " أنبأنا محمد بن إبراهيم البسري " وفي " ز " : أنا محمد بن إبراهيم أنا أحمد بن إبراهيم البسري
( 3 ) زيادة منا للإيضاح
( 4 ) تاريخ خليفة بن خياط ص 316 ( ت
العمري )
( 5 ) كتب فوقها بالأصل : ملحق
( 6 ) كتب فوقها بالأصل : إلى
( 7 ) في " ز " : السري تصحيف

(50/124)


ثم قال أبو عبيد ( 1 ) سنة ثمان ومائة فيها توفي كريب مولى ابن عباس أبو رشدين أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد أنبأنا أبو منصور النهاوندي أنبأنا أبو العباس النهاوندي أنبأنا أبو القاسم بن الأشقر القاضي حدثنا محمد بن إسماعيل قال مات كريب بن أبي مسلم أبو رشدين مولى ابن عباس الهاشمي بالمدينة سنة ثمان وتسعين 5810 - كريم بن عفيف بن عبد الله بن كعب بن غزية بن مالك بن نصر بن مالك بن عمرو بن عامر بن شبيب ( 2 ) بن شباب ابن مالك بن دعران بن محارب بن عمرو بن شهران بن عفرس بن حلف ( 3 ) ويقال حلف ( 4 ) بن خثعم بن أنمار بن إراش بن عمرو بن الغوث بن نبت بن مالك بن زيد بن كهلان ابن سبأ الخثعمي الكوفي تابعي ممن حمل مع حجر بن عدي إلى عذراء فكلم شمر بن عبد الله القحافي ( 5 ) معاوية فيه فوهبه له وحبسه مدة ثم أطلقه ( 6 ) فسكن الموصل ومات بها قبل معاوية بشهر قرأت على أبي الوفاء حفاظ بن الحسن بن الحسين عن عبد العزيز بن أحمد أنبأنا أبو الحسين الميداني أنبأنا أبو سليمان بن زبر أنبأنا عبد الله بن أحمد بن جعفر أنبأنا محمد ابن جرير الطبري قال ( 7 ) قال هشام بن محمد قال أبو مخنف حدثني المجالد بن سعيد عن الشعبي وزكريا بن أبي زائدة عن إسحاق قالا وأتي زياد بكريم بن عفيف قال ويحك أو ويلك ما اسمك قال أنا كريم بن عفيف الخثعمي قال ويحك أو ويلك ما أحسن اسمك واسم أبيك وأسوأ عملك ورأيك قال أما والله إن عهدك برأي لمنذ قريب ثم بعث زياد إلى اصحاب حجر حتى جمع منهم اثني عشر رجلا في السجن قال ابن عساكر ( 8 ) وقد ذكرت باقي قصته في ترجمة أرقم بن عبد الله "
_________
( 1 ) بالأصل : عبيد الله تصحيف والمثبت عن م و " ز "
( 2 ) الأصل وم : نسيب والمثبت عن " ز " وفي ابن حزم ص 391 مشيب
( 3 ) حلف بالحاء غير منقوطة مضمومة ولام ساكنة كما في ابن حزم
( 4 ) حلف بالحاء مفتوحة ولام مكسورة عن ابن حزم
( 5 ) مطموسة بالأصل والمثبت عن م و " ز "
( 6 ) في جمهرة ابن حزم ص 392 أنه قتل مع حجر بن عدي الأدبر بمرج عذراء
( 7 ) رواه الطبري في تاريخه 3 / 226 ( ط بيروت ) حوادث سنة 51
( 8 ) زيادة منا للإيضاح

(50/125)


ذكر من اسمه كعب " 5811 - كعب بن جعيل بن قمير بن عجرة بن ثعلبة بن عوف بن مالك بن بكر بن حبيب بن عمرو بن غنم بن تغلب بن وائل التغلبي الشاعر ( 1 ) سائر القول مشهور الشعر وفد على معاوية وله مدائح في عبد الرحمن بن خالد بن الوليد وغيره وبقي حتى ( 2 ) وفد على الوليد بن عبد الملك ومدحه أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأنا عبد الوهاب بن علي أنبأنا علي بن عبد العزيز قال قرئ على أحمد بن جعفر أنبأنا الفضل بن الحباب حدثنا محمد بن سلام قال ( 3 ) : في الطبقة الثالثة ( 4 ) من الشعراء الإسلاميين كعب بن جعيل بن قمير ( 5 ) بن عجرة بن عوف بن مالك بن بكر بن حبيب بن عمرو بن غنم بن تغلب بن وائل شاعر مفلق قديم في الإسلام أقدم من الأخطل والقطامي ولقد لحقا به وكانا معه وهو الذي يقول ( 6 ) : وأبيض جني عليه سموطه * من الإنس في قصر منيف غواربه تدليته سقط الندى بعد هجعة * فبت أمنيه المنى وأخالبه بما ينزل الأروى من الشعف الطلى * وما لو يسنى حية لان جانبه ندمت ( 7 ) على شتم العشيرة بعدما * مضى واستتب للرواة مذاهبه فأصبحت لا أستطع ( 8 ) ردا لما مضى * كما لا يرد الدر في الضرع حالبه معاوي أنصف تغلب ابنة وائل * من الناس أو دعها وحيا تضاربه
_________
( 1 ) ترجمته في : " خزانة الأدب 1 / 458 وطبقات فحول الشعراء ص 174 والمؤتلف والمختلف للآمدي ص 84 ومعجم الشعراء ص 344 والشعر والشعراء ص 411 والأعلام للزركلي 5 / 226 وشعراء النصرانية ( شعراء الدولة الأموية ص 203 ) والإصابة 3 / 314
( 2 ) في " ز " : " فبقى حين وفد "
( 3 ) الخبر في طبقات فحول الشعراء ص 174
( 4 ) في " ز " : الطبقة الثانية
( 5 ) في الأصل : قيس تصحيف
( 6 ) الأبيات في طبقات فحول الشعراء ص 174
( 7 ) هذا البيت والذي بعده في الشعر والشعراء ص 411 وفي شعراء النصرانية ص 211 نسبا لأخيه عمير بن جعيل
( 8 ) في الشعر والشعراء : دفعا

(50/126)


قليل على باب الأمير لباثتي * إذا ما رابني باب الأمير وحاجبه ولما تداروا في تراث محمد * سمت بابن هند في قريش مضاربه وفي نسخة وهو الذي يقول فيها : قليتك فاهجري فلا ود بيننا * كذلك من يستغن يستغن صاحبه وذكر أبياته في مرثية عبيد الله ( 1 ) بن عمر وتقدمت في حرف العين ( 2 ) أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن عبد الله أنبأنا أبو بكر الخطيب قال كعب بن جعيل بن قمير بن عجرة بن ثعلبة بن عوف بن مالك بن بكر بن حبيب بن عمرو بن غنم بن تغلب بن وائل شاعر مشهور في زمن معاوية قال ذلك الآمدي ( 3 ) فيما حدثني ابن حزم أنه قرأه في كتاب عبد السلام يعني ابن الحسين عنه قرأت على أبي محمد السلمي عن أبي نصر بن ماكولا قال ( 4 ) : أما جعيل بالجيم وفتح العين وسكون الياء المعجمة باثنتين من تحتها فهو كعب بن جعيل بن قمير بن عجرة بن ثعلبة بن عوف بن مالك بن بكر بن حبيب بن عمرو بن غنم بن تغلب بن وائل شاعر مشهور إسلامي كان في زمن معاوية أخبرنا أبو غالب وأبو عبد الله ابنا البنا قالا أنبأنا أبو جعفر بن المسلمة أنبأنا أبو طاهر المخلص حدثنا أحمد بن سليمان حدثنا الزبير قال قال عمي مصعب بن عبد الله ( 5 ) زعموا أن معاوية قال لكعب بن جعيل بعد موت عبد الرحمن ليس لشاعر عهد قد كان عبد الرحمن يعني ابن خالد لك صديقا فلما مات نسيته فقال ما فعلت ولقد قلت فيه بعد موته : ألا تبكي وما ظلمت قريش * بأعوال البكاء على فتاها
_________
( 1 ) كذا بالأصل وم وفي " ز " : عبد الله تصحيف وهو عبيد الله بن عمر بن الخطاب وقد قتل في وقعة صفين عام 37
( 2 ) راجع ترجمة عبيد الله بن عمر بن الخطاب في كتابنا تاريخ مدينة دمشق 38 / 56 رقم 4473 والأبيات في رثائه 38 / 75
( 3 ) راجع المؤتلف والمختلف للآمدي ص 84
4 - ( ) الاكمال لابن ماكولا 2 / 106 - 107
( 5 ) الخبر في نسب قريش للمصعب الزبيري ص 325 والإصابة 3 / 314
( 6 ) بالأصل نسيبه وفي " ز " : شيبه والمثبت عن م ونسب قريش والإصابة

(50/127)


ولو سئلت دمشق وبعلبك * وحمص من أباح لكم ( 1 ) حماها فسيف الله أدخلها المنايا * وهدم حصنها وحوى قراها وأنزلها معاوي بن حرب * وكانت أرضه أرضا سواها قال الزبير ( 2 ) قال غير عمي فلم يزل معاوية متقيا لكعب بن جعيل مكرما له حتى مات قرأت بخط أبي الحسن رشأ بن نظيف وأنبأنيه أبو القاسم علي بن إبراهيم وأبو الوحش سبيع بن المسلم عنه أنبأنا أبو مسلم محمد بن أحمد بن علي الكاتب أنبأنا أبو بكر محمد ابن الحسن بن دريد حدثنا أبو حاتم حدثنا أبو عبيدة حدثنا مسمع حدثنا أبو فزارة قال : استعمل معاوية على الجزيرة الضحاك بن قيس فاستعمل الضحاك على صدقات بني تغلب رجلا من بني عبس نخمس إبل كعب بن جعيل فقال سليم بن عبدة على لسان كعب بن جعيل أبياتا يهجو بها الضحاك بن قيس وكان سليم بن عبدة وأخوه أتيا الضحاك ليفرض لهما فأبى فكانا واجدين على الضحاك لذلك فقال سليم على لسان كعب هذا الهجاء وأما مسمع فزعم أنه يعني كعبا هو قاله فلما بلغ الضحاك ذلك وركه أي حمله على سليم فرارا مما قال : أرى إبلي أمست تحن كأنما * تعاور أنبوبا أجش مثقبا تبكي على دين ابن عفان بعدما * تضاحك ضحاك بنا وتلعبا قصير القميص فاحشن عند بيته * وشر قيس ( 3 ) في قريش مركبا بنى لك قيس في قرى عربية * من اللؤم بيتا ثابت الأس تزنبا وما ترك العبسي من مربع لنا * من الأرض إلا قد سرى فيه أركبا معاوي لم يفتح لنا باب هجرة * فيعطي ولم يترك لنا متعربا وكنت كباري اللحم بعد التحامه * تركب حتى لم تجد متركبا هم ضيعوا كتب النبي ومنهم * النبي ومن يأمر بها أن يعيبا وقد كان فرعون وهامان قبلكم * بدار نعيم حقبة ثم عذبا فلما بلغت الضحاك توعده فخافه فانتقل بأهله عن الجزيرة وإنما قالها سليم فأحالها عليه فقال يعتذر إلى الضحاك :
_________
( 1 ) في نسب قريش : لها
( 2 ) الزيادة منا للإيضاح
( 3 ) في " ز " : وسر قريش

(50/128)


أتاني وعيد لو أتى ( 1 ) الفيل لم يقم * له الفيل حتى يستخف ويرعدا أتاني ودوني من نصيبين حاجب * لسبعين برجا ذا شماريخ أكردا فكان لنا ما بين دار وقفزة * إلى الرقة السوداء يوما مطردا أأرمي بأقوال الخراق ولم يكن * إذا قال مهدي السنان مسددا فإن كنت مقذوفا بكل عظيمة * حكاها خؤون كاذب ثم أقردا ( 2 ) عذت من بني عبد وراحت عليهم * وأصدر منها ابنا قمير وأوردا سأحلف حتى تبلغ الله حلفتي * لأبلغ عذرا من رضاك وأجهدا بمن حج بيت الله من كل صارخ * وشعث يسوقون الهدي المقلدا إذا أعجبتهم سورة يقرؤنها * لربك خروا ( 3 ) راكعين وسجدا لقد كنت عن شعر ابن عبدة نائيا * مكان الثريا من سهيل وأبعدا فإن قلت ذمته أثرا أو بدأته * ففارقت حيي الوليد ومعبدا أرى مدح أعراض الكرام وأتقي * هجاء الملوك إنه كان أنكدا وقد علمت أشراف تغلب أنني * بمدح قريش كنت أحظى وأسعدا لعمرك للربعان ( 4 ) خير شهادة * من النكس أن يدعو جوادا ليشهدا وكانا كما سماهما الله رائعا ( 5 ) * وعبدا نشدناه البيان فأنشدا أجاز القتادي الشهادة بعدما * نبا نبوة خفناه أن يترددا القتادي رجل من بني قتادة وكان خلا بهؤلاء النفر الذين سماهم في شعره فشهد وأشهد بعض لكعب وبعض لسليم وكان جميلا فدخل على الضحاك فأنشده وامرأته خلف الستر تسمع منه فقالت له أقبل منه فوالله لو اعتذر بها إلى الله عز و جل لقبل منه قال وأنبأنا أبو حاتم عن الأصمعي قال : كان أبو جهمة الأسدي قد خص بني تغلب جميعا بالهجاء فقال كعب بن جعيل : بنا كثرت بنو أسد فتخشى * لكثرتها ولا عز القليل قبيلة تردد في معد * خدودهم أذل من السبيل
_________
( 1 ) الأصل : أنني والمثبت عن م و " ز "
( 2 ) كذا بالأصل وم وفي " ز " : " بعردا "
( 3 ) كذا بالأصل وم وفي " ز " : فردا
( 4 ) الأصل و " ز " : وفي م : للرعيان
( 5 ) الأصل وم وفي " ز " زائفا

(50/129)


تمنى أن تكون أخا قريش * شحيح البغل يأذن للصهيل وقال كعب أيضا ( 1 ) : إذا احمر بأس الناس ألفيت شرهم ( 2 ) * بني أسد إني بما قلت عارف أغاروا ( 3 ) علينا يسرقون رحالنا * وليس لنا في مرج صفين قائف أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأنا عبد الوهاب بن علي بن عبد الوهاب أنبأنا أحمد بن جعفر بن محمد أنبأنا أبو خليفة الجمحي حدثنا محمد بن سلام قال ( 4 ) قال أبو يحيى قال كعب بن جعيل إني قد هجوت نفسي ببيتين وضمزت ( 5 ) عليهما فمن أصابهما فهو الشاعر فقال الأخطل : سميت كعبا بشر العظام * وكان أبوك يسمى الجعل وكان محلك من وائل * محل القراد من است الجمل فقال هما هذان ( 6 ) 5812 كعب بن حامد ويقال حامز بالزاي ابن سلمة بن جابر بن شراحيل بن ربيعة ذي الأربعة العنسي ( 7 ) الداراني ( 8 ) كان على شرطة عبد الملك بن مروان وقيل على شرطة الوليد وسليمان ابني عبد الملك فلما ولي عمر بن عبد العزيز عزله فلما ولي يزيد بن عبد الملك أعاده وأقره هشام ثلاث عشرة سنة ثم بعثه إلى أرمينية أميرا بعد قتل الجراح بن عبد الله الحكمي
_________
( 1 ) البيتان من قصيدة قالها يرثي عبيد الله بن عمر الخطاب بعد مقتله في وقعة صفين
وهي في وقعة صفين ص 298 وترجمة عبيد الله بن عمر بن الخطاب المتقدمة 38 / 75 ( تاريخ دمشق ) وانظر الطبري 3 / 97 والفتوح لابن الأعثم 3 / 130 وشعراء النصرانية ص 210
( 2 ) في شعراء النصرانية : ألا إن شر الناس في الناس كلهم
( 3 ) هذا البيت في ترجمة عبيد الله بن عمر المتقدمة 38 / 75 نسب لأبي جهمة الأسدي يرد على كعب بن جعيل وروايته فيها : أغرتم علينا تسرقون ثيابنا * وليس لنا في أرض صفين قائف ( 4 ) الخبر والبيتان في طبقات فحول الشعراء للجمحي ص 149
( 5 ) الأصل و " ز " : وضمرت والمثبت عن م طبقات فحول الشعراء
( 6 ) زيادة عن " ز " وطبقات فحول الشعراء
( 7 ) تقرأ بالأصل : العقسي والمثبت عن م و " ز "
( 8 ) ترجمته في تاريخ داريا ص 90 وتاريخ خليفة بن خياط ( الفهارس ) وتاريخ الطبري ( 4 / 59 - 60 - 271 ) ( ط بيروت )

(50/130)


ذكره ابن مهنى في تاريخ داريا ( 1 ) وهو نسبه وقيل إنه كان على شرطة عمر بن عبد العزيز أيضا أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني حدثنا أبو محمد الكتاني أنبأنا علي بن محمد بن طوق أنبأنا عبد الجبار بن محمد بن مهنا ( 2 ) حدثنا أحمد بن سليمان حدثنا يزيد بن محمد بن عبد الصمد حدثنا أبو مسهر حدثنا يحيى بن حمزة حدثني عمرو بن مهاجر أن كعب ( 3 ) بن حامد جاءه ( 4 ) يعني عمر بسارق قد قطعت يداه أخذ في فسطاط قد أخرج عامة المتاع فوضعه في خرج ثم جعله على دابته ودابته مربوطة بوتد الفسطاط فسأل كعبا كيف أخذه فأخبره فضربه دون المائة ضربا وجيعا ثم قال يا عمرو خذه إليك فأخذته فأومأ إلي أن ألبسه جلدا قال ثم سألني عنه بعد ليلتين ما فعل الرجل الذي ضربنا فقلت عندي يا أمير المؤمنين قال هل أكل قلت نعم قال فألبسته جلدا قلت نعم قال فإذا كان في ثلث الليل فسرحه قال ابن مهنى وكعب بن حامد كان على شرطه عمر بن عبد العزيز وولده بداريا إلى اليوم أخبرنا أبو غالب محمد بن الحسن أنبأنا أبو الحسن السيرافي أنبأنا أحمد بن إسحاق حدثنا أحمد بن عمران حدثنا موسى حدثنا خليفة قال ( 5 ) ولي يعني عبد الملك بن مروان كعب بن حامد يعني الشرط حتى مات عبد الملك يعني بعد غيره ( 6 ) قال وحدثنا خليفة قال ( 7 ) في تسمية من ولي شرطة الوليد وسليمان ويزيد بن عبد الملك قال خليفة وأقر هشام كعب بن حامد العنسي يعني على الشرط ثلاث عشرة سنة ثم ولاه أرمينية
_________
( 1 ) راجع تاريخ داريا ص 90
( 2 ) الخبر رواه ابن مهنى في تاريخ داريا ص 90
( 3 ) في " ز " : بعث تصحيف
( 4 ) في " ز " : أخاه تصحيف
( 5 ) تاريخ خليفة ص 299 ( ت
العمري )
( 6 ) يعني أنه ولاه بعد غيره وقد سمى خليفة عدة رجال ولاهم عبد الملك قبله
( 7 ) انظر تاريخ خليفة بن خياط ص 312 و 319 و 335 و 361 ( ت
العمري )

(50/131)


5813 - كعب بن خريم ( 1 ) بن جندب أبو حارثة المري ( 2 ) ( 3 ) روى عن أبي داود سليمان بن سالم الحراني ويعلى بن بشر ومحمد بن حرب الأبرش ويحيى بن حمزة وعبد الله بن مصعب بن ثابت الزبيري وعثمان بن حصن بن علاق ( 4 ) روى عنه ابنه أحمد بن كعب وأبو حاتم الرازي ودحيم وعبد الله بن مروان بن معاوية الفزاري ومحمد بن عائذ أخبرنا أبو محمد عبد الكريم بن حمزة حدثنا عبد العزيز بن أحمد أنبأنا تمام بن محمد أنبأنا الحسن بن حبيب حدثنا أحمد بن أبي حارثة كعب بن خريم بالراهب حدثني أبي حدثنا يعلى بن بشر الخفاجي عن نابغة بني جعدة قال ( 5 ) أنشدت النبي ( صلى الله عليه و سلم ) وأنا عن يمينه : نحلي بأرطال اللجين سيوفنا * ونعلو بها يوم الهياج السنورا علونا العباد عفة وتكرما ( 6 ) * وإنا لنرجو فوق ذلك مظهرا قال فقال رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) إلى أين لا أم لك قال قلت إلى الجنة يا رسول الله قال أجل إن شاء الله يا أبا ليلى ثم أنشدته : ولا خير في حلم إذا لم يكن له * بوادر تحمي صفوه أن يكدرا ولا خير في جهل إذا لم يكن له * حليم إذا ما أورد الأمر أصدرا فقال لي رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) أجدت لا يفضض الله فاك قال فلقد رأيته بعد عشرين ومائة سنة وإن لأسنانه أشرا ( 7 ) كأنه البرد [ 10629 ] قال ابن عساكر ( 8 ) كذا وقع في هذه الرواية والصواب يعلى بن الأشدق ( 9 ) وقد وقع لي عاليا على الصواب من طرق أخبرنا أبو الحسين الأبرقوهي إذنا وأبو عبد الله الأديب مشافهة قالا أنبأنا أبو
_________
( 1 ) في م : خزيم
( 2 ) في م : المروي وفي " ز " : المزني
( 3 ) ترجمته في الجرح والتعديل 7 / 163
( 4 ) في " ز " : علاف
( 5 ) راجع الإصابة 3 / 538 والعقد الفريد 2 / 52 و 3 / 276 وأسد الغابة 4 / 516
( 6 ) الإصابة وأسد الغابة : بلغنا السماء مجدنا وجدودنا
وفي العقد الفريد : وسناؤنا
( 7 ) بالأصل وم و " ز " : " أشر
" وفي القاموس المحيط : أشر الأسنان وأشرها : التحريز الذي فيها يكون خلقة ومستعملا
( 8 ) الزيادة منا للإيضاح
( 9 ) جاء على الصواب في الإصابة وأسد الغابة

(50/132)


القاسم بن مندة أنبأنا حمد إجازة ح قال وأنبأنا أبو طاهر أنبأنا علي قالا أنبأنا ابن أبي حاتم قال ( 1 ) كعب بن خريم أبو حارثة الدمشقي روى عن محمد بن حرب الأبرش سمع أبي عنه في المرحلة الأولى روى عنه وسئل عنه فقال صدوق أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني حدثنا أبو محمد الكتاني ( 2 ) أنبأنا أبو القاسم تمام بن محمد أنبأنا أبو عبد الله الكندي حدثنا أبو زرعة قال في ذكر أهل الفتوى بدمشق أبو حارثة المري ( 3 ) أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن عبد الله أنبأنا أبو بكر الخطيب قال كعب بن خريم أبو حارثة المري ( 4 ) الدمشقي حدث عن سليمان بن سالم الحراني ( 5 ) وعبد الله بن مصعب بن ثابت بن الزبير روى عنه ابنه أحمد وعبد الرحمن بن إبراهيم دحيم قرأت على ابي محمد السلمي عن أبي نصر علي بن هبة الله قال وأما حارثة بحاء مهملة وبعد الراء ثاء معجمة بثلاث وخريم أوله خاء معجمة مضمومة ثم راء مفتوحة ( 6 ) أبو حارثة كعب بن خريم المري ( 7 ) الدمشقي حدث عن سليمان بن سالم وهو سليمان بن أبي داود وابنه محمد يلقب البومة وعن عبد الله بن مصعب بن ثابت الزبيري حدث عنه ابنه أحمد وعبد الرحمن بن إبراهيم دحيم أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني حدثنا أبو محمد الكتاني أنبأنا أبو محمد بن أبي نصر أنبأنا أبو الميمون حدثنا أبو زرعة ( 8 ) أخبرني عبد الرحمن بن إبراهيم حدثنا كعب ابن خريم أبو حارثة وقد رأيت أنا أبا حارثة وجالسته وكان شيخا صالحا 5814 - كعب بن عبد الله ويقال ابن مالك القيسي المعروف بالمخبل ( 9 ) شاعر من أهل الحجاز مشهور وقع ( 10 ) إلى الشام
_________
( 1 ) رواه ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل 7 / 163
( 2 ) في " ز " : الكناني تصحيف
( 3 ) في " ز " : المزني
( 4 ) في " ز " : المزني
( 5 ) كذا بالأصل وم وفي " ز " : الخزامي
( 6 ) الاكمال لابن ماكولا في باب حارثة 2 / 7 و 3 8 / 132 و 133 في باب خريم
( 7 ) في " ز " : المزني
( 8 ) تاريخ أبي زرعة الدمشقي 1 / 572
( 9 ) المؤتلف والمختلف للآمدي ص 178 ومعجم الشعراء ص 345 وعند المرزباني : القيني
والأغاني 20 / 264 وفيه : المخبل القيسي
( 10 ) كذا بالأصل وم وفي " ز " : دفع

(50/133)


أخبرنا أبو غالب وأبو عبد الله ابنا أبي علي في كتابيهما عن أبي تمام علي بن محمد العبدي عن أبي عمر محمد بن العباس الخزاز ( 1 ) أنبأنا أبو بكر محمد بن خلف المحولي أخبرني أبو بكر العامري أخبرني رباح ( 2 ) بن قطيب بن زيد الأسدي ابن أخت قريبة أم البهلول ابنة أباق الدبيرية ( 3 ) الأسدية أخت الركاض بن أباق الدبيري الشاعر عن قريبة قالت كان عند المخبل وهو كعب بن مالك وقال غير قريبة هو كعب بن عبد الله من بني لاي بن شاس بن أنف ( 4 ) الناقة وكان من أهل الحجاز ابنة عم له يقال لها أم عمرو وكانت أحب الناس إليه فخلا بها ذات يوم فنظر إليها وهي واضعة ثيابها فقال لها يا أم عمرو هل ترين أن أحدا من النساء أحسن منك ؟ قالت نعم أختي ميلاء أحسن مني قال فكيف لي بأن ترينيها ؟ قالت إن علمت بك لم تخرج إليك ولكن أخبئوك في الستر وأبعث إليها قال : ففعلت وأرسلت إليها وهو في الستر وجاءت ميلاء فلما نظر إليها عشقها وترك أختها امرأته وجلس لها فلما تروحت ( 5 ) من عند أختها عارضها من مكان لا تحتسبه فشكا إليها حبها وأعلمها أنه قد رآها فقالت والله يا بن عم ما وجدت بي من شئ إلا قد وجدت منك مثله وظنت أم عمرو امرأته أنه قد عشق أختها فتبعتهما ولا يدريان حتى رأتهما قاعدين جميعا فمضت قصد إخوتها وكانوا سبعة فقالت إن تزوجوا كعبا من ميلاء وإما أن تغيبوها عني فلما بلغه أن ذلك قد بلغ إخوتها هرب فرمى بنفسه نحو الشام وترك الحجاز وقال وهو بالحجاز : أفي كل يوم أنت بارح الهوى * إلى الشم من أعلام ميلاء ناظر فروى هذا البيت رجل من أهل الشام ثم خرج يريد مكة فمر على أم عمرو وأختها ميلاء وقد ضل الطريق فسلم عليهما وسألهما عن الطريق فقالت أم عمرو يا ميلاء صفي له الطريق فذكر الرجل لما سمعها تقول يا ميلاء ببيت كعب : أفي كل يوم أنت بارح الهوى * إلى الشم من أعلام ميلاء ناظر فتمثل به فعرفت الشعر فقالت يا عبد الله من أين أنت قال أنا رجل من أهل
_________
( 1 ) في " ز " : الخراز
( 2 ) الأصل : رياح والمثبت عن م و " ز "
( 3 ) في " ز " : البربرية
( 4 ) الأصل : " أيق " وفي " ز " : " ابق " وكتب على الهامش فيها : " أنف " والمثتب عن م
" ( 5 ) بالأصل وم و " ز " : تزوجت

(50/134)


الشام قالت من أين رويت هذا الشعر قال رويته عن أعرابي بالشام قالت أفتدري ما اسمه قال اسمه كعب ( 1 ) قال فأقسمتا عليه أن لا يبرح حتى يراك إخوتنا فيكرموك ويدلوك على الطريق فقد أنعمت علينا فقال إني أروي له شعرا آخر فما أدري أتعرفانه أم لا فقالتا فنسألك بالله إلا أسمعتنا قال سمعته يقول : خليلي قد رمت الأمور وقستها * بنفسي وبالفتيان كل مكان فلم أخف لؤما للرفيق ولم أجد * خليلا ولا ذا البث يستويان من الناس إنسانان ديني عليهما * مليان لولا الناس قد قضياني ( 2 ) منوعان ظلامان ما ينصفانني * بدليهما والحسن قد خلباني يطيلان حتى يحسب الناس أنني * قضيت ولا والله ما قضياني خليلي أما أم عمرو فمنهما * وأما عن الأخرى فلا تسلاني بلينا بهجران ولم ير مثلنا * من الناس إنسانين يهتجران ( 3 ) أشد مصافاة وأبعد من قلى * وأعصى لواش حين يكتنفاني ( 4 ) يبين طرفانا الذي في نفوسنا * إذا استعجمت بالمنطق الشفتان فوالله ما أدري أكل ذوي الهوى * على شكلنا أم نحن مبتليان فلا تعجبا مما بي اليوم من هوى * ففي كل يوم مثل ما ترياني ( 5 ) خليلي عن أي الذي كان بيننا * من الوصل أو ماضي الهوى تسلان وكنا كريمي معشر حم بيننا * هوى فحفظناه بحسن صيان ( 6 ) تذود النفوس الحائمات عن الهوى * ونحن بأعناق إليه تواني سلاه بأم العمر من هي فقد ( 7 ) بدا * به السقم لا يخفى وطول ضمان فما زادنا بعد المدى نقض مرة * ولا رجعا من علمنا ( 8 ) ببيان خليلي لا والله ما لي بالذي * تريدان ( 9 ) من هجر الصديق يدان
_________
( 1 ) بالأصل : قعنب والمثبت عن عن م و " ز "
( 2 ) الأصل وم : قضيان والمثتب عن " ز "
( 3 ) الأصل : يهتجراني والمثبت عن م و " ز "
( 4 ) في م : " يكتفان " وفي " ز " : يلتقياني
( 5 ) في م و " ز " : تريان
( 6 ) بالأصل البيت لفق من بيتين فزيادة الشطور عن م و " ز " لإقامة المعنى وترتيب الأبيات
( 7 ) الأصل وم وفي " ز " : إذ بدا
( 8 ) الأصل : علينا والمثبت عن م و " ز "
( 9 ) الأصل وم وفي " ز " : يريدان

(50/135)


ولا لي بالهجر اعتلاء إذا بدا * كما أنتما بالبين معتليان قال فنزل الرجل وحط رحله حتى جاء إخوتها ( 1 ) فأخبرهما الخبر وكانا مهتمين بكعب وذلك أنه كان ابن عمهم وكان ظريفا شاعرا فأكرموا الرجل ودلوه على الطريق وخرجوا فطلبوا كعبا بالشام فوجدوه فأقبلوا به حتى إذا صار إلى بلدهم نزل كعب في بيت ناحية من الحي فرأى ناسا قد اجتمعوا عند البيوت فقال كعب لغلام قائم وكان قد ترك بنيا له صغيرا يا غلام من أبوك قال أبي كعب قال فعلام يجتمعون ( 2 ) هؤلاء الناس وأحس فؤاد كعب بشر قال يجتمعون على خالتي ميلاء ماتت الساعة قال فزفر زفرة خر منها ميتا فدفن إلى جانب قبرها قرأت في كتاب أبي الفرج علي بن الحسين الكاتب قال ( 3 ) قال عبد الله بن أبي سعد الوراق فيما أخبرني به حبيب بن نصر المهلبي إجازة عنه حدثني علي بن الصباح بن الفرات أخبرني علي بن الحسن بن أيوب النبيل عن رباح بن قطيب بن زيد الأسدي قال كانت عند رجل من بني قيس يقال له كعب بنت عم له وكانت أحب الناس إليه فخلا بها ذات يوم فنظر إليها وهي واضعة ثيابها فقال يا أم عمرو هل ترين أن الله اخلق أحسن منك قالت نعم أختي ميلاء هي أحسن مني قال فإني أحب أن أنظر إليها فقالت إن علمت بك لم تخرج ولكن كن من وراء الستر ففعل وأرسلت إليها وجاءتها فلما نظر إليها عشقها وانتظرها حتى روحت ( 4 ) إلى أهلها فعارضها فشكا إليها حبها فقالت والله يا بن عم ما وجدت من شئ إلا وقد وقع لك في قلبي ( 5 ) أكبر منه وعادت مرة أخرى فأتتها أم عمرو وهما لا يعلمان فرأتهما جالسين فمضت إلى إخوتها وكانوا سبعة فقالت إما أن تزوجوا ميلاء كعبا وأما أن تكفوني أمرها وبلغه ( 6 ) الخبر ووقوف إخوتها على ذلك فرمى بنفسه نحو الشام حياء منهم وكان منزله ومنزل أهله الحجاز فلم يدر أهله ولا بنو عمه أين ذهب فقال كعب : أفي كل يوم أنت من لاعج الهوى * إلى الشم من أعلام ميلاء ناظر
_________
( 1 ) في م و " ز " : إخوتهما
( 2 ) كذا بالأصل وم و " ز "
( 3 ) الخبر رواه أبو الفرج الأصفهاني في الأغاني 20 / 264 وما بعدها
( 4 ) الأغاني : راحت
( 5 ) زيادة عن م و " ز " والأغاني
( 6 ) الأغاني : وبلغهما الخبر

(50/136)


بعمشاء من طول البكاء كأنها * بها خزر أو طرفها متخازر ( 1 ) تمنى المنى حتى إذا ملت المنى * جرى واكف من دمعها متبادر كما ارفض سلك ( 2 ) بعد ما ضم ضمة * بخيط الفتيل اللؤلؤ المتناثر قال فرواه عنه رجل من أهل الشام ثم خرج ذلك الشامي يريد مكة فاجتار بأم عمرو وأختها ميلاء وقد ضل الطريق ( 3 ) فذكر لما نادت يا ميلاء شعر كعب فتمثل به فعرفت أم عمرو الشعر فقالت يا عبد الله من أين أقبلت قال من الشام قالت وممن سمعت هذا الشعر قال من رجل من أهل الشام قالت أو تدري ما اسمه قال سمعت أنه كعب قالت فأقسمنا عليك ألا تبرح حتى يسمع إخوتنا قولك فنحسن إليك نحن وهم فقد أنعمت علينا فقال أفعل وإني لأروي له شعرا آخر فما أدري أتعرفانه أم لا فقالت نسألك بالله إلا أسمعتناه قال وسمعته يقول : خليلي قد رمت الأمور وقستها ( 4 ) * بنفسي وبالفتيان ( 5 ) كل زمان ولم أخف شرا للصديق ولم أجد * خليا ولا ذا البث يستويان من الناس إنسانان ديني عليهما * مليئان لو شاءا لقد قضياني ( 6 ) خليلي أما أم عمرو فمنهما * وأما عن الاخرى فلا تسلاني بلينا بهجران ولم أر مثلنا * من الناس إنسانين يهتجران أشد مصافاة وأبعد من قلى * وأعصى لواش حين يكتنفان ( 7 ) تحدث طرفانا بما في صدورنا * إذا استعجمت بالمنطف الشفتان فوالله ما أدري أكل ذوي الهوى * على ما بنا أو نحن مبتليان فلا تعجبا مما بي اليوم من هوى * فبي كل يوم مثل ما تريان خليلي عن أي الذي كان بيننا * من الوصل أم ماضي الهوى تسلان
_________
( 1 ) تخازر الرجل : إذا نظر بمؤخر عينه أو إذا ضيق جفنه ليحدد النظر
( 2 ) الأصل وم و " ز " وفي الأغاني : " عنها " بدل " سلك "
( 3 ) زيد في الأغاني هنا : فسلم عليهما ثم سألهما عن الطريق فقالت أم عمرو : يا ميلاء صفي له الطريق
( 4 ) كذا بالأصل وم و " ز " وفي الأغاني : خليلي قد قست الأمور ورمتها
( 5 ) الأصل وم و " ز " : والفتيان والمثبت عن الأغاني
( 6 ) بالأصل وم : قضيان والمثبت عن الأغاني
( 6 ) بالأصل وم : قضيان والمثبت عن " ز " والأغاني
( 7 ) كذا بالأصل وم و " ز " وفي الأغاني : يكتفيان

(50/137)


وكنا كريمي معشر حم ( 1 ) بيننا * هوى فحفظناه بحسن صيان فما زادنا بعد المدى نقض مرة * ولا رجعا من علمنا ببيان سلاه بأم العمر ومن هي إذ بدا * به سقم جم وطول ضمان خليلي لا والله مالي بالذي * تريدان من هجر الحبيب يدان ولا لي بالشر ( 2 ) اعتلاء إذا نأت * كما أنتما بالشر ( 2 ) معتليان قال ونزل الرجل ووضع رحله حتى جاء إخوتها فأخبرتهم ( 3 ) الخبر وكانوا مهتمين بكعب وكان ابن عمهم واشعرهم وأظرفهم فأكرموا الرجل وحملوه على راحلة ودلوه علي ( 4 ) الطريق وطلبوا كعبا فوجدوه بالشام ( 5 ) فأقبلوا به حتى إذا كانوا في ناحية مال ( 6 ) أهلهم إذا الناس قد اجتمعوا عند البيوت وقد كان كعب ترك بنيا له صغيرا فوجده في ناحية المال فقال كعب ويحك يا غلام من أبوك قال رجل يقال له كعب قال وعلى أي شئ قد اجتمع الناس وأحس قبله بشر قال قد اجتمعوا على خالتي ميلاء قال وما قصتها قال ماتت فزفر زفرة مات منها مكانه فدفن حذاء قبرها قال وقال كعب وهو بالشام : أحقا عباد الله أن لست ماشيا * بمرحاب حتى يحشر الثقلان ولا لاهيا يوما إلى الليل كله * يبيض لطيفات الخصور دواني ( 7 ) يمنيننا ( 8 ) حتى يزيغ ( 9 ) قلوبنا * ويختلطا ( 10 ) مطلا ظاهرا بليان فعيني يا عيني حتى ما أنتما * بهجران أم العمرو تختلجان أما أنتما إلا علي طليعة * على قرب أعدائي كما ترياني
_________
( 1 ) الأصل وم و " ز " : " خط " والمثبت عن الأغاني
( 2 ) كذا بالأصل وم و " ز " وفي الموضعين وفي الأغاني : بالبين
( 3 ) في الأغاني : فأخبراهم
( 4 ) الزيادة عن " ز " وم
( 5 ) الزيادة عن الأغاني
( 6 ) الأغاني : ماء أهلهم
( 7 ) كذا بالأصل وم وفي " ز " : " دقاني " وفي الأغاني : " رواني "
وهو الأشبه الرواني جمع رانية وهي الطروب اللاهية مع شغل قلب
( 8 ) الأصل : تمنيتنا وفي م : " يميتنا " والمثبت عن " ز " والأغاني
( 9 ) الأصل وم و " ز " وفي الأغاني : تريع
( 10 ) في م : و " ز " والأغاني ويخلطن

(50/138)


فلو أن أم العمرو ( 1 ) أضحت مقيمة * بمصر وجثماني بشحر عمان ( 2 ) إذا لرجوت الله يجمع بيننا ( 3 ) * وأنا على ما كان ملتقيان وقيل إن بعض هذا الشعر لابن الدمينة الخثعمي 5815 - كعب بن عجرة أبو محمد ويقال أبو عبد الله ويقال أبو إسحاق الأنصاري السالمي المديني ( 4 ) من بلى حليف لبني قوقل ( 5 ) بن عوف بن الخزرج من أهل بيعة الرضوان بالحديبية وشهد غزوة دومة الجندل ثم قدم الشام مرة أخرى حدث عن النبي ( صلى الله عليه و سلم ) وعن بلال روى عنه بنوه إسحاق وعبد الملك ومحمد والربيع بنو كعب بن عجرة وعبد الله بن عمر وعبد الله بن عباس وعبد الله بن عمرو بن العاص وجابر بن عبد الله وطارق بن شهاب وأبو وائل وزيد بن وهب وعاصم العدوي وعبد الله بن معقل وعامر الشعبي وعبد الرحمن بن أبي ليلى أخبرنا أبو القاسم بن الحصين أنبأنا أبو علي بن المذهب أنبأنا أحمد بن جعفر حدثنا عبد الله بن أحمد حدثني أبي ( 6 ) حدثنا هشيم أنبأنا أبو بشر عن مجاهد عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن كعب بن عجرة قال كنا مع رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) بالحديبية ونحن محرمون وقد حصره ( 7 ) المشركون وكانت لي وفرة فجعلت الهوام تساقط على وجهي فمر بي النبي ( صلى الله عليه و سلم ) فقال أيؤذيك هوام رأسك قلت نعم فأمره أن يلحق قال ونزلت هذه الآية " من كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو
_________
( 1 ) الأصل : " العمر " والمثبت عن م و " ز " والأغاني
( 2 ) الشحر بفتح أو كسر فسكون صقع على ساحل بحر الهند من ناحية اليمن ( راجع معجم البلدان )
( 3 ) الأصل وم و " ز " وفي الأغاني : شملنا
( 4 ) ترجمته في تهذيب الكمال 15 / 394 وتهذيب التهذيب 4 / 592 والإصابة 3 / 297 والاستيعاب 3 / 291 ( هامش الإصابة ) وأسد الغابة 4 / 181 والتاريخ الكبير 7 / 220 والجرح والتعديل 7 / 160 والجمع بين رجال الصحيحين 2 / 429 والعبر 1 / 57 وسير أعلام النبلاء 3 / 52 وتاريخ الإسلام ( حوادث سنة 41 - 60 ) ص 293 وانظر بالهامش فيه أسماء مصادر أخرى ترجمت له
( 5 ) الأصل : " نوفل " وفي " ز " : " قومك " والمثبت عن م
( 6 ) رواه أحمد بن حنبل في المسند 6 / 319 رقم 18124 طبعة دار الفكر
( 7 ) في المسند : حصرنا المشركون

(50/139)


" " نسك " ( 1 ) [ 10630 ]
أخرجه البخاري ( 2 ) عن محمد بن هشام المروزي عن هشيم أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم وأبو الحسن علي بن الحسن بن الحسين قالا أنبأنا أبو الحسين بن أبي نصر أنبأنا القاضي أبو بكر يوسف بن القاسم بن يوسف الميانجي حدثنا أبو أحمد هارون بن يوسف بن زياد حدثنا ابن أبي عمر حدثنا سفيان عن ابن أبي نجيح وأيوب وحميد وعبد الكريم عن مجاهد عن ابن أبي ليلى عن كعب بن عجرة أن النبي ( صلى الله عليه و سلم ) مر به وهو بالحديبية وهو محرم يوقد تحت قدر والقمل يتهافت على وجهه قال احلق رأسك وأطعم فرقا بين ستة مساكين والفرق ثلاثة آصع ( 3 ) أو صم ثلاثة أيام أو انسك نسيكة قال ابن أبي نجيح أو اذبح شاة [ 10631 ] رواه مسلم ( 4 ) والترمذي ( 5 ) عن ابن أبي عمر أخبرنا أبو القاسم غانم بن خالد بن عبد الواحد أنبأنا أبو الطيب عبد الرزاق بن عمر ابن موسى بن شمة أنبأنا أبو بكر بن المقرئ حدثنا محمد بن زبان ( 6 ) بن حبيب المصري الشيخ الصالح من أصل كتابه ( 7 ) حدثنا زكريا بن يحيى كاتب العمري حدثنا مفضل بن فضالة حدثني عبد الله بن سليمان الطويل أبو حمزة عن نافع مولى ابن عمر أن رجلا من الأنصار أخبره أن كعب بن عجرة رجل من بني سالم كان أصابه في رأسه أذى فحلقه فقال للنبي ( صلى الله عليه و سلم ) بماذا أنسك فأمره أن يهدي بقرة يقلدها ثم يسوقها يقفها بعرفة فيدفع بها مع الناس وكذلك يفعل بالهدي رواه محمد بن المظفر الحافظ عن ابن زبان ( 8 ) فقال عن نافع عن ابن عمر عن كعب بن عجرة أنه نسك ببقرة ولم يقل إن النبي ( صلى الله عليه و سلم ) أمره وكان يقول إنما البدن من الإبل والبقر وقال نافع أخبرني رجل من الأنصار أن كعب بن عجرة ثم ذكر ما بعده
_________
( 1 ) سورة البقرة الآية : 196
( 2 ) في المغازي باب غزوة الحديبية 7 / 351 وأخرجه في عدة مواضع : في الحج باب قوله تعالى ( من كان منكم مريضا أو به أذى
) وباب النسك : شاة وفي كتاب التفسير باب ( فمن كان منكم مريضا ) وفي الأيمان والنذور باب كفارات الأيمان
( 3 ) آصع جمع صاع مكيال يسع خمسة أرطال وثلثا
( 4 ) صحيح مسلم كتاب الحج باب جواز حلق الرأس للمحرم
( 5 ) سنن الترمذي كتاب الحج باب ما جاء في المحرم يحلق رأسه في الحج ما عليه
( 6 ) بالأصل وم و " ز " : ريان تصحيف والصواب زبان ترجمته في سير أعلام النبلاء 14 / 519
( 7 ) بالأصل وم : " من أهل كنانة " والمثبت عن " ز "
( 8 ) بالأصل و " ز " : ريان تصحيف والتصويب عن م

(50/140)


أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنبأنا الحسن بن علي أنبأنا أبو عمر بن حيوية أنبأنا عبد الوهاب بن أبي حية أنبأنا محمد بن شجاع أنبأنا محمد بن عمر الواقدي قال ( 1 ) : قالوا قال واثلة بن الأسقع حتى إذا بعث رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) خالد بن الوليد إلى أكيدر الكندي بدومة الجندل خرج كعب بن عجرة في جيش خالد وخرجت معه فأصبنا فيئا ( 2 ) كثيرا فقسمه خالد بيننا فأصابني ست قلائص ( 3 ) أنبأنا أبو سعد بن الطيوري عن الحسن بن محمد الخلال حدثنا علي بن عمرو بن سهل الجريري ( 4 ) قال كتب إلينا محمد بن القاسم المحاربي يذكر أن حماد ( 5 ) بن يعقوب حدثهم حدثنا يحيى بن سالم عن أبي الجارود عن الشعبي عن كعب بن عجرة قال مررنا بدير في طريق الشام فأصابنا مطر الحكاية أخبرنا أبو البركات بن المبارك أنبأنا أبو طاهر وأبو المفضل ح وأخبرنا أبو العز بن منصور أنبأنا أبو طاهر قالا أنبأنا محمد بن الحسن أنبأنا محمد بن أحمد أنبأنا عمر بن أحمد حدثنا خليفة قال ( 6 ) كعب بن عجرة حليف الأنصار من بلي مات سنة إحدى وخمسين أخبرنا أبو بكر اللفتواني أنبأنا أبو عمرو العبدي أنبأنا أبو محمد بن يوة أنبأنا أبو الحسن اللنباني ( 7 ) حدثنا ابن أبي الدنيا حدثنا ابن سعد ( 8 ) قال في الطبقة الثانية كعب بن عجرة وهو من بلي حليف لبني قوقل ( 9 ) من بني عوف بن الخزرج وأنكر الواقدي أن يكون حليفا قال هو من أنفسهم ومات سنة ثنتين وخمسين أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنبأنا الحسن بن علي أنبأنا محمد بن العباس أنبأنا أحمد بن معروف أنبانا الحسين بن فهم حدثنا محمد بن سعد قال ( 10 ) في الطبقة الثالثة كعب بن عجرة قال عبد الله بن محمد بن عمارة الأنصاري هو من بلي قضاعة
_________
( 1 ) الخبر رواه الواقدي في المغازي 3 / 1029
( 2 ) في مغازي الواقدي : فيها
( 3 ) القلائص واحدتها قلوص وهي الفتية من الإبل
( 4 ) الأصل وم : الحريري والمثبت عن " ز "
( 5 ) كذا بالأصل وفي م : عباد وفي " ز " : عياد
( 6 ) طبقات خليفة بن خياط ص 230 رقم 938
( 7 ) بالأصل وم و " ز " : اللبناني بتقديم الباء تصحيف
( 8 ) الخبر برواية ابن أبي الدنيا ليس في الطبقات الكبرى المطبوع لابن سعد
( 9 ) بالأصل و " ز " : نوفل تصحيف والتصويب عن م
( 10 ) ليس في الطبقات الكبرى المطبوع ترجمته ضمن القسم الضائع

(50/141)


حليف لبني قوقل ( 1 ) من بني عوف بن الخزرج وقال هشام بن محمد بن السائب هو كعب بن عجرة بن أمية بن عدي بن عبيد بن الحارث بن عمرو بن عوف بن غنم بن سواد بن مري بن أراشة بن عامر بن عبيلة بن قسميل بن فران بن بلي ثم انتسب كعب في بني عمرو ابن عوف وقال محمد بن عمر ليس بحليف ولكنه من أنفسهم قال محمد بن سعد وطلبنا نسبه في كتاب نسب الأنصار فلم نجده أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأنا أبو الحسين بن النقور أنبأنا عيسى بن علي أنبأنا عبد الله بن محمد قال وقال محمد بن سعد كعب بن عجرة بن أمية بن عدي بن عبيد بن الحارث بن عمرو بن عوف بن غنم بن سويد بن مري بن إراشة بن عامر بن عبيلة بن قسميل بن فران بن بلي بن ألحاف بن قضاعة قال ابن سعد هكذا نسبه هشام بن محمد بن السائب وهكذا قال عبد الله بن محمد بن عمارة الأنصاري وقال هو حليف لبني قوقل ( 2 ) من بني عوف بن الخزرج قال وقال محمد بن عمر ليس بحليف ولكنه من أنفسهم قال ابن سعد وطلبنا نسبه في كتاب نسب الأنصار فلم نجده وقال محمد بن عمر كان كعب بن عجرة قد استأخر إسلامه ثم أسلم وشهد المشاهد مع رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) وروى عنه أخبرنا أبو محمد بن الآبنوسي في كتابه وأخبرني أبو الفضل بن ناصر عنه أنبأنا أبو محمد الجوهري أنبأنا أبو الحسين بن المظفر أنبأنا أبو علي أحمد بن علي بن الحسن أنبأنا أحمد بن عبد الله بن عبد الرحيم قال كعب بن عجرة حليف بني سالم بن غنم بن عوف بن الخزرج وهو كعب بن عجرة بن عمرو بن أمية بن عبيد بن الحارث بن عمرو بن عوف بن غنم بن سواد بن امرئ القيس بن أراشة بن عامر بن عبيلة بن قسميل بن فاران بن بلي أنبأنا أبو الغنائم بن النرسي ثم حدثنا أبو الفضل بن ناصر أنبأنا أحمد بن الحسن والمبارك بن عبد الجبار ومحمد بن علي واللفظ له قالوا أنبأنا أبو أحمد زاد أحمد ومحمد بن الحسن قالا أنبأنا أحمد بن عبدان أنبأنا محمد بن سهل أنبأنا محمد بن إسماعيل قال ( 3 ) كعب بن عجرة السالمي الانصاري المديني ( 4 ) له صحبة أخبرنا أبو الحسين القاضي إذنا وأبو عبد الله الأديب شفاها قالا أنبأنا أبو القاسم
_________
( 1 ) الأصل و " ز " : نوفل تصحيف والتصويب عن م
( 2 ) الأصل و " ز " : نوفل والمثبت عن م
( 3 ) التاريخ الكبير للبخاري 7 / 220
( 4 ) في التاريخ الكبير : مدني

(50/142)


ابن مندة أنبانا أبو علي إجازة ح قال وأنبأنا أبو طاهر أنبانا علي قالا أنبأنا ابن أبي حاتم قال ( 1 ) كعب بن عجرة الأنصاري السالمي المديني من بلي حليف لبني قوقل ( 2 ) من بني عوف بن الخزرج له صحبة روى عنه عبد الرحمن بن أبي ليلى وابنه إسحاق سمعت أبي يقول ذلك قرأت على أبي الفضل بن ناصر عن جعفر بن يحيى أنبأنا أبو ( 3 ) منصور الوائلي أنبأنا الخصيب بن عبد الله أخبرني عبد الكريم بن أبي عبد الرحمن أخبرني أبي قال : أبو محمد كعب بن عجرة أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأنا أبو الحسين البزاز ( 4 ) أنبأنا أبو القاسم الوزير أنبأنا أبو القاسم البغوي قال كعب بن عجرة الأنصاري يقال أبو محمد ويقال أبو إسحاق سكن المدينة وجاء إلى الكوفة وبلغني عن ابن نمير قال توفي كعب بن عجرة سنة اثنتين وخمسين أنبأنا أبو جعفر الهمذاني ( 5 ) أنبأنا أبو بكر الصفار أنبأنا أحمد بن علي بن منجوية أنبأنا أبو أحمد الحاكم قال أبو محمد كعب بن عجرة السالمي من بني سالم بن عوف ويقال حليف بني عوف ابن الحارث ويقال بل هو من بلي حليف لبني قوقل ( 6 ) من بني عوف بن الخزرج وأنكر بعضهم أن يكون حليفا وقال هو من أنفسهم ( 7 ) له صحبة من النبي ( صلى الله عليه و سلم ) ويقال مات وهو ابن سبع وخمسين سنة أخبرنا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد أنبأنا شجاع بن علي أنبأنا أبو عبد الله بن مندة قال كعب بن عجرة أبو محمد المديني الأنصاري روى عنه عبد الله بن عباس وعبد الله بن عمر وعبد الله بن عمرو وجابر بن عبد الله وابن معقل ومن أولاده إسحاق وعبد الملك ومحمد وربيع بنو كعب وسليمان بن محمد بن كعب ومن سائر التابعين عبد الرحمن بن أبي ليلى وأبو وائل شقيق بن سلمة ومحمد بن كعب القرظي وسليمان بن
_________
( 1 ) الجرح والتعديل لابن أبي حاتم 7 / 160
( 2 ) بالأصل و " ز " والجرح والتعديل : نوفل والمثبت عن م والمختصر
( 3 ) كتبت فوق الكلام بين السطرين بالأصل
( 4 ) كذا بالأصل وفي م و " ز " : البزار
( 5 ) بالأصل وم : الهمداني بالدال المهملة تصحيف والتصويب عن " ز "
( 6 ) الأصل و " ز " : نوفل والمثبت عن م
( 7 ) وهو قول الواقدي وقد مر قريبا

(50/143)


يسار وغيرهم توفي سنة ثنتين وخمسين وهو ابن خمس وسبعين سنة وقيل ابن تسع وسبعين أخبرنا أبو البركات بن المبارك أنبأنا محمد بن طاهر أنبأنا مسعود بن ناصر أنبأنا عبد الملك بن الحسن أنبأنا أبو نصر البخاري قال ( 1 ) كعب بن عجرة الأنصاري السالمي المدني سمع النبي ( صلى الله عليه و سلم ) روى عنه عبد الرحمن بن أبي ليلى وعبد الله ( 2 ) بن معقل في الحج وفي العمرة قال الذهلي قال يحيى بن بكير مات كعب بن عجرة سنة ثنتين وخمسين سنة خمس وسبعون سنة وقال الواقدي مثل ابن بكير إلى آخره وقال عمرو بن علي مات سنة اثنتين وخمسين وقال أبو عيسى مثل عمرو وقال ابن نمير مثل عمرو أنبأنا أبو علي الحداد قال قال لنا أبو نعيم الحافظ كعب بن عجرة أبو محمد الأنصاري السلمي قال محمد بن سعد كاتب الواقدي لم يوجد نسب في كتاب نسب الأنصار فقال محمد بن هشام الكلبي هو كعب بن عجرة بن أمية بن عدي بن عبيد بن الحارث بن عمرو بن عوف بن غنم بن سويد بن مري بن أراشة بن عامر بن عبيلة بن قسميل بن فران بن بلي بن الحاف بن قضاعة وكذلك قال عبد الله بن محمد بن عمارة الأنصاري واختلف فيه فقيل هو حليف لبني قوقل من بني عوف بن الخزرج وقال محمد بن عمر الواقدي هو من أنفسهم ليس بحليف تأخر إسلامه ثم أسلم فشهد المشاهد وهو الذي نزلت فيه بالحديبية الرخصة في فدية المحرم إذا مسه الأذى قوله " فمن كان منم مريضا أو به أذى من رأسه ففدية من صيام " ( 3 ) توفي سنة اثنتين وخمسين وله سبع وقيل خمس وسبعون سنة روى عنه ابن عمر وجابر وعبد الله بن عمرو بن العاص وعبد الله بن عباس وطارق بن شهاب وأبو وائل وزيد بن وهب وعبد الرحمن بن أبي ليلى وعاصم العدوي وعبد الله بن معقل والشعبي ومن أولاده إسحاق وعبد الملك ومحمد والربيع قرأت على أبي محمد السلمي عن أبي نصر بن ماكولا قال ( 4 )
_________
( 1 ) راجع كتاب الجمع بين رجال الصحيحين 2 / 429
( 2 ) بالأصل : وعبد الرحمن تصحيف والتصويب عن م و " ز "
( 3 ) سورة البقرة الآية : 196
( 4 ) الاكمال لابن ماكولا 4 / 391

(50/144)


وأما سواد بضم السين وتخفيف الواو فهو سواد بن مري بن أراشة من ولده كعب بن عجرة بن أمية بن عدي بن عبيد بن الحارث بن عمرو بن عوف بن غنم بن سواد له صحبة ورواية ثم انتسب في الأنصار في بني عمرو بن عوف أنبأنا أبو جعفر محمد بن علي أنبأنا أبو بكر الصفار أنبأنا أحمد بن علي أنبأنا محمد بن محمد الحاكم حدثنا الثقفي حدثنا محمد بن مسعدة حدثنا أبو ضمرة حدثني سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة عن سعيد المقبري عن أبي أمامة قال لقيت كعب بن عجرة فقلت يا أبا محمد أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنبأنا الحسين بن علي أنبأنا أبو عمر بن حيوية أنبأنا أبو الحسن الخشاب أنبأنا الحسين بن الفهم حدثنا محمد بن سعد أنبأنا أنس بن عياض الليثي حدثني سعد بن إسحاق عن أبان بن صالح أخبرني الحسن بن أبي الحسن في حديث رواه عن كعب بن عجرة أنه كان يكنى أبا محمد ( 1 ) أخبرنا أبو الحسن الفرضي حدثنا عبد العزيز الصوفي أنبأنا أبو محمد المعدل أنبأنا أبو الميمون حدثنا أبو زرعة حدثني عبد الرحمن بن إبراهيم حدثنا أبو ضمرة عن سعد بن إسحاق عن أبان بن صالح أخبرني الحسن بن أبي الحسن أن رجلا سأل كعب بن عجرة بالكوفة فقال يا أبا محمد ماذا كانت فديتك قال شاة ( 2 ) أخبرناه عاليا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأنا أبو الحسين بن النقور أنبأنا عيسى بن علي أنبأنا عبد الله بن محمد حدثني هارون بن موسى الفروي حدثني أبو ضمرة حدثني سعد بن إسحاق عن أبان بن صالح أخبرني الحسن بن أبي الحسن أن رجلا قال لكعب بن عجرة يا أبا محمد أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنبأنا الحسن ( 3 ) بن علي أنبأنا أبو عمر بن حيوية أنبأنا أحمد بن معروف حدثنا الحسين بن فهم حدثنا محمد بن سعد أنبأنا محمد ابن عمر عن رجاله من أهل المدينة قالوا ( 4 ) وكان كعب بن عجرة قد استأخر إسلامه وكان له
_________
( 1 ) الخبر ليس في طبقات ابن سعد المطبوع
( 2 ) لم أجده في تاريخ أبي زرعة المطبوع الذي بين يدي
( 3 ) بالأصل : الحسين تصحيف والتصويب عن " ز " وم
( 4 ) في سير أعلام النبلاء نقلا عن الواقدي مختصرا 3 / 53

(50/145)


صنم في بيته يكرمه ويمسحه من الغبار ويضع عليه ثوبا وكان يكلم في الإسلام فيأباه وكان عبادة بن الصامت له خليلا فقعد له يوما يرصده فلما خرج من بيته دخل عبادة ومعه قدوم وزوجته عند أهلها فجعل يفلذه فلذة فلذة وهو يقول : ألا كل ما يدعى مع الله باطل ثم خرج وأغلق الباب فرجع كعب إلى بيته فنظر إلى الصنم قد كسر فقال هذا عمل عبادة فخرج مغضبا وهو يريد أن يشاتم عبادة إلى أن فكر في نفسه فقال ما عند هذا الصنم من طائل لو كان عنده طائل حيث جعله جذاذا ( 1 ) لامتنع ومضى حتى دق على عبادة فأشفق عبادة أن يقع به فدخل عليه فقال قد رأيت أن لو كان عنده طائل ما تركك تصنع به ما رأيت وإني أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله قال ثم شهد كعب بعد ذلك المشاهد مع رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) وروى عنه أحاديث أنبأنا أبو علي الحداد أنبأنا أبو نعيم ح وأنبأنا أبو الفتح أحمد بن محمد الحداد أنبأنا أبو الحسن عبد الرحمن بن محمد بن عبيد الله الهمذاني قالا أنبأنا سليمان بن أحمد الطبراني حدثنا محمد بن عبد الرحيم الديباجي التستري حدثنا أحمد بن عيسى المصري حدثنا ضمام بن إسماعيل ( 2 ) حدثني يزيد بن أبي حبيب وموسى بن وردان عن كعب بن عجرة قال أتيت النبي ( صلى الله عليه و سلم ) يوما فرأيته متغيرا قال قلت بأبي أنت ما لي أراك متغيرا قال ما دخل جوفي ما يدخل جوف ذات كبد منذ ثلاث قال فذهبت فإذا يهودي يسقي إبلا فسقيت له على كل دلو تمرة فجمعت تمرا فأتيت به النبي ( صلى الله عليه و سلم ) فقال من أين لك يا كعب فأخبرته فقال النبي ( صلى الله عليه و سلم ) أتحبني يا كعب قلت بأبي أنت نعم قال إن الفقر أسرع إلى من يحبني من السيل إلى معادنه ( 3 ) وإنه سيصيبك بلاء فأعد له تجفافا ( 4 ) قال : ففقده النبي ( صلى الله عليه و سلم ) فقال ما فعل كعب قالوا مريض فخرج يمشي حتى دخل عليه فقال أبشر يا كعب فقالت أمه هنيئا لك الجنة يا كعب فقال النبي ( صلى الله عليه و سلم ) من هذه المتألية على الله قال هي أمي يا رسول الله قال ما يدريك يا أم كعب لعل كعبا قال ما لا ينفعه أو منع مالا يعنيه ( 5 ) [ 10632 ]
_________
( 1 ) الجذاذ والجذاذ : ما كسر من الشئ يقال : جذذت الشئ كسرته وقطعته
( 2 ) من طريقه روي في سير أعلام النبلاء 3 / 54 وتاريخ الإسلام ( حوادث سنة 41 - 60 ) ص 294
( 3 ) كذا بالأصل وم و " ز " وسير الأعلام وفي تاريخ الإسلام : مجاريه
( 4 ) التجفاف : ما يجلل به الفرس من سلاح أو آلة تقية الجراح
( 5 ) كذا بالأصل وم وفي " ز " : والمصدرين : يغنيه

(50/146)


قال الطبراني لم يرو هذا الحديث عن كعب إلا موسى بن وردان تفرد به ضمام أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنبأنا أبو محمد الجوهري أنبأنا أبو عمر بن حيوية أنبأنا أحمد بن معروف حدثنا الحسين بن فهم حدثنا محمد بن سعد أنبأنا عبيد الله بن موسى أنبانا مسعر عن ثابت بن عبيد قال بعثني أبي إلى كعب بن عجرة فأتيت رجلا أقطع فأتيت أبي فقلت بعثني إلى رجل أقطع فقال إن يداه قد دخلت الجنة وسيتبعها ما بقي ( 1 ) من جسده إن شاء الله ( 2 ) أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأنا أبو الفضل بن البقال أنبأنا أبو الحسين بن بشران أنبأنا عثمان بن أحمد حدثنا حنبل بن إسحاق حدثنا إبراهيم بن نصر حدثنا أبو إسماعيل المؤدب عن سعد بن إسحاق عن أبان عن الحسن قال دخلت إلى كعب بن عجرة من البصرة إلى الكوفة فقلت ما كان فداؤك حين أصابك الأذى قال شاة أخبرنا أبو القاسم أيضا أنبأنا أبو الحسين بن النقور أنبأنا أبو القاسم الوزير ( 3 ) أنبأنا أبو القاسم البغوي حدثني هارون بن موسى حدثني أبو ضمرة عن أبي حازم عن لقيس ابن سلمان مولى كعب بن عجرة قال أشهد لرأيت أربعة أو خمسة من اصحاب النبي ( صلى الله عليه و سلم ) يلبسون المعصفر المشبع منهم كعب بن عجرة أخبرنا أبو غالب وأبو عبد الله ابنا البنا قالا أنبأنا أبو الحسين بن الآبنوسي أنبأنا أحمد بن عبيد بن الفضل إجازة أنبأنا محمد بن الحسين حدثنا ابن أبي خيثمة أنبأنا المدائني قال قالوا مات كعب بن عجرة في خلافة عمر أخبرنا أبو غالب الماوردي أنبأنا أبو الحسن السيرافي أنبأنا أحمد بن إسحاق حدثنا أحمد بن عمران حدثنا موسى حدثنا خليفة قال ( 4 ) وفيها يعني سنة خمسين مات كعب بن عجرة ثم قال خليفة ( 5 ) سنة إحدى وخمسين فيها مات كعب بن عجرة الأنصاري
_________
( 1 ) بالأصل : يعني والمثبت عن م و " ز " وتاريخ الإسلام
( 2 ) سير أعلام النبلاء 3 / 54 وتاريخ الإسلام ( حوادث سنة 41 - 60 ) ص 294
( 3 ) " أنبأنا أبو القاسم الوزير " سقط من م
( 4 ) لم يذكره خليفة بن خياط في تاريخه سنة خمسين
( 5 ) تاريخ خليفة بن خياط ص 213 ( ت
العمري ) وعن خليفة في تهذيب الكمال 15 / 396

(50/147)


أخبرنا أبو محمد بن حمزة حدثنا أبو بكر الخطيب ح وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأنا أبو بكر بن الطبري ( 1 ) قالا أنبأنا محمد بن الحسين أنبأنا عبد الله حدثنا يعقوب قال سنة إحدى وخمسين في هذه السنة أو سنة ثنتين وخمسين مات كعب بن عجرة قرأت ( 2 ) على أبي محمد السلمي عن أبي محمد التميمي أنبأنا مكي بن محمد بن الغمر حدثنا أبو سليمان بن زبر قال قال المدائني فيها يعني سنة إحدى وخمسين مات كعب بن عجرة ( 3 ) ثم قال مات كعب بن عجرة سنة ثنتين وخمسين وهو يومئذ ابن خمس وسبعين سنة هكذا يقول الواقدي والهيثم ( 5 ) بن عدي وابن نمير ( 6 ) أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنبأنا الحسن بن علي أنبأنا محمد بن العباس أنبأنا أبو الحسن الساجي حدثنا أبو علي الفقيه حدثنا أبو عبد الله الكاتب قال وقال محمد بن عمر مات كعب بن عجرة بالمدينة سنة اثنتين وخمسين وهو يومئذ ابن خمس وسبعين سنة وقد انقرض عقبه أخبرنا أبو غالب وأبو عبد الله قالا أنبأنا محمد بن أحمد بن الآبنوسي أنبأنا أبو بكر بن بيري إجازة أنبأنا الزعفراني حدثنا ابن أبي خيثمة أنبأنا المدائني قال مات كعب بن عجرة سنة اثنتين وخمسين وهو ابن خمس وسبعين أنبأنا أبو علي الحداد وغيره قالوا أنبأنا أبو بكر بن ريذة أنبأنا سليمان بن أحمد ( 7 ) حدثنا أبو الزنباع روح ( 8 ) المصري حدثنا يحيى بن بكير قال توفي كعب بن عجرة سنة ثنتين وخمسين وهو ابن خمس وسبعين سنة ( 9 )
_________
( 1 ) اللفظة مطموسة بالأصل واستدركت على هامشه
( 2 ) كتب فوقها بالأصل وم : ملحق
( 3 ) في " ز " : محمد تصحيف
( 4 ) من قوله : ثم قال إلى هنا سقط من " ز "
( 5 ) في " ز " : والقاسم تصحيف
( 6 ) كتب فوقها في الأصل وم : إلى
( 7 ) المعجم الكبير للطبراني 19 / 104 رقم 207
( 8 ) في المعجم الكبير : روح بن الفرج المصري
( 9 ) زيد في " ز " هنا - وقد سقط من الأصل وم : قال : وأنبأ سليمان نا عبيد بن غنام نا محمد بن عبد الله بن نمير قال : مات كعب بن عجرة سنة ثنتين وخمسين وهو ابن خمس وسبعين سنة

(50/148)


أخبرنا أبو الأعز قراتكين بن الأسعد أنبأنا أبو محمد الجوهري أنبأنا أبو الحسن علي بن محمد بن أحمد بن نصير أنبأنا محمد بن الحسين بن شهريار حدثنا أبو حفص الفلاس قال ومات كعب بن عجرة سنة اثنتين وخمسين أنبأنا أبو محمد بن الأكفاني حدثنا أبو محمد الكتاني أنبأنا أبو بكر محمد بن عبيد الله ( 1 ) بن أبي عمرو ( 2 ) أنبأنا أبو عبد الله بن مروان أنبأنا أبو عبد الملك البسري حدثنا سليمان بن عبد الرحمن حدثنا علي بن عبد الله التميمي قال كعب بن عجرة يكنى أبا عبد الله مات سنة اثنتين وخمسين وله خمس وسبعون سنة أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأنا أبو القاسم بن البسري أنبأنا أبو طاهر المخلص إجازة أنبأنا عبيد الله ( 3 ) بن عبد الرحمن أخبرني عبد الرحمن بن محمد بن المغيرة أخبرني أبي حدثني أبو عبيد قال سنة اثنتين وخمسين فيها توفي كعب بن عجرة الأنصاري 5816 - كعب بن عمير الغفاري ( 4 ) وجهه رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) إلى ذات أطلاح ( 5 ) من ارض البلقاء أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنبأنا الحسن بن علي أنبأنا أبو عمر بن حيوية أنبأنا عبد الوهاب بن أبي حية أنبأنا محمد بن شجاع حدثنا محمد بن عمر الواقدي ( 6 ) حدثني محمد بن عبد الله عن الزهري قال بعث رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) كعب بن عمير الغفاري خمسة عشر رجلا حتى انتهوا إلى ذات أطلاح ( 7 ) من أرض الشام فوجدوا جمعا من جمعهم كثيرا فدعوهم إلى الإسلام فلم يستجيبوا لهم ورشقوهم بالنبل فلما رأى ذلك أصحاب النبي ( صلى الله عليه و سلم ) قاتلوهم أشد القتال حتى
_________
( أخرجه الطبراني في المعجم الكبير 19 / 104 رقم 208 )
1 - ( ) الأصل وم وفي " ز " : عبد الله
( 2 ) في م : عمر
( 3 ) في " ز " : عبد الله
( 4 ) ترجمته في الإصابة 3 / 301 وأسد الغابة 4 / 185 والاستيعاب 3 / 293 ( هامش الإصابة )
( 5 ) ذات أطلاح : موضع من وراء ذات القرى إلى المدينة ( معجم البلدان )
( 6 ) رواه الواقدي في مغازيه 2 / 752 وعن الواقدي في دلائل النبوة للبيهقي 4 / 357
( 7 ) بالأصل : ذات النطاح تصحيف والتصويب عن م و " ز " ومغازي الواقدي

(50/149)


قتلوا فأفلت منهم رجل جريح ( 1 ) في القتلى فلما برد عليه الليل تحامل حتى أتى رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) فأخبره الخبر فشق ذلك على رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) وهم بالبعثة إليهم فبلغه أنهم قد ساروا إلى موضع آخر فتركهم أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني حدثنا أبو بكر الخطيب ح وأخبرنا أبو عبد الله الفراوي أنبأنا أبو بكر البيهقي قالا أنبأنا محمد بن الحسين بن الفضل أنبأنا محمد بن عبد الله بن عتاب أنبأنا القاسم بن عبد الله بن المغيرة حدثنا إسماعيل بن أبي أوس حدثنا إسماعيل بن إبراهيم عن عمه موسى بن عقبة ح وأخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل أنبأنا أبو بكر البيهقي ( 2 ) أنبأنا أبو الحسين بن الفضل أنبأنا عبد الله بن جعفر حدثنا يعقوب بن سفيان حدثنا عثمان بن صالح عن ابن لهيعة حدثنا أبو الأسود عن عروة قال يعقوب وحدثنا إبراهيم بن المنذر حدثنا محمد بن فليح عن موسى عن ابن شهاب ح قال وأنبأنا أبو الحسين بن بشران حدثنا أبو عمرو بن السماك حدثنا حنبل بن إسحاق حدثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي حدثنا محمد بن فليح عن موسى بن عقبة عن ابن شهاب قالوا واللفظ متقارب وبعث رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) كعب بن عمير نحو ذات أباطح من البلقاء فأصيب كعب ومن معه أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنبأنا أبو محمد الشيرازي أنبأنا أبو عمر الخزاز أنبأنا أبو الحسن الساجي أنبأنا الحسين بن محمد حدثنا محمد بن سعد قال ( 3 ) : سرية كعب بن عمير الغفاري إلى ذات أطلاح ( 4 ) وهو من وراء وادي القرى في شهر ربيع الأول سنة ثمان من مهاجر رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) أنبأنا أبو بكر الحاسب عن أبي محمد الجوهري عن أبي عمر محمد بن العباس أنبأنا سليمان بن إسحاق بن إبراهيم أنبأنا الحارث بن محمد بن أبي أسامة أنبأنا محمد بن سعد أنبأنا محمد بن عمر قال وفيها يعني سنة ثمان سرية كعب بن عمير الغفاري إلى ذات أطلاح بين تبوك وأذرعات في ربيع الأول فقتل أصحاب كعب جميعا وتحامل حتى بلغ المدينة
_________
( 1 ) بالأصل وم و " ز " : " جريحا " والمثبت عن مغازي الواقدي
( 2 ) دلائل النبوة للبيهقي 5 / 462 و 464
( 3 ) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى 2 / 127
( 4 ) بالأصل : النطاح والمثبت عن م و " ز " وابن سعد

(50/150)


أخبرنا أبو بكر قراءة أنبأنا أبو محمد أنبأنا أبو عمر أنبأنا أبو الحسن أحمد بن معروف حدثنا الحارث بن محمد حدثنا محمد بن سعد قال في الطبقة الثالثة من أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) كعب بن عمير ( 1 ) 5817 - كعب بن ماتع ( 2 ) بن هيسوع ( 3 ) ويقال هلسوع بن ذي هجري بن ميتم بن سعد بن عوف بن عدي بن مالك بن زيد ويقال كعب بن ماتع بن عمرو بن قيس بن معاوية بن جشم بن عبد شمس بن وائل بن عوف بن حمير بن قطن بن عوف بن زهير بن أيمن بن حمير بن سبأ ويقال كعب بن ماتع من ولد زهير سواودي هجران بن ميتم بن مثرة بن يريم بن ذي رعين الأكبر بن سهل بن زيد بن الجموهر بن عمرو بن قيس بن معاوية بن حسن أبو إسحاق الحميري ( 4 ) من آل ذي رعين ويقال من ذي الكلاع ثم من بني ميتم المعروف بكعب الأحبار من مسلمة أهل الكتاب أدرك النبي ( صلى الله عليه و سلم ) وأسلم في خلافة أبي بكر الصديق ويقال في خلافة عمر وروى عن عمر روى عنه ابن عباس وابن عمر وابن الزبير وأبو هريرة وسعيد بن المسيب وأسلم مولى عمر وأبو سلام ممطور الأسود ومغيث بن سمي ويزيد بن خمير اليزني ( 5 ) وأبو سعيد الحبراني وعبد الله بن غيلان وقدم دمشق وسكن حمص أخبرنا أبو علي الحداد في كتابه وحدثني أبو مسعود الأصبهاني عنه أنبأنا أبو نعيم الحافظ حدثنا سليمان بن أحمد الطبراني حدثنا أحمد بن عبد الوهاب بن نجدة حدثنا أبو
_________
( 1 ) الإصابة 3 / 301
( 2 ) ماتع : بكسر المثناة من فوق الإصابة 3 / 315
( 3 ) كذا بالأصل وفي م و " ز " : هيتوع
( 4 ) ترجمته في تهذيب الكمال 15 / 399 وتهذيب التهذيب 4 / 595 والإصابة 3 / 351 وأسد الغابة 4 / 187 وطبقات ابن سعد 7 / 445 والتاريخ الكبير 7 / 223 والجرح والتعديل 7 / 161 وتذكرة الحفاظ 1 / 49 وسير أعلام النبلاء 3 / 489 وتاريخ الإسلام ( الخلفاء الراشدون ) ص 397 وانظر بحاشية أسماء مصادر أخرى ترجمته له
( 5 ) في " ز " : البرني تصحيف

(50/151)


المغيرة حدثنا صفوان بن عمرو قال وحدثنا سليمان حدثنا يحيى بن عثمان بن صالح حدثنا نعيم بن حماد حدثنا بقية بن الوليد حدثنا صفوان بن عمرو عن أبي المخارق زهير بن سالم عن كعب الأحبار عن عمر بن الخطاب ( 1 ) قال أسر إلي رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) فقال : إن أخوف ما أخاف عليكم أئمة مضلين [ 10633 ] قال كعب فقلت والله ما أخاف على هذه الأمة وغيرهم أخبرنا أبو غالب الماوردي أنبأنا أبو الفضل بن خيرون ح وأخبرنا أبو البركات بن المبارك أنبأنا ثابت بن بندار قالا أنبأنا أبو القاسم الأزهري أنبأنا عبيد الله بن أحمد بن يعقوب أنبأنا العباس بن العباس أنبأنا صالح بن أحمد حدثني أبي حدثنا أبو المغيرة عن صفوان قال كعب الأحبار أبو إسحاق أخبرنا أبو الحسن بن قبيس أنبأنا أبو الحسن بن أبي الحديد أنبأنا جدي أبو بكر أنبأنا أبو محمد بن زبر حدثنا إسماعيل بن إسحاق حدثنا نصر بن علي قال أخبرنا ( 2 ) الأصمعي قال كعب الأحبار هو كعب بن ماتع ( 3 ) حميري أخبرنا أبو يعلى حمزة بن الحسن أنبأنا سهل بن بشر وأحمد بن محمد بن سعيد قالا أبنأنا أبو الفضل محمد بن أحمد بن عيسى أنبأنا منير بن أحمد أنبأنا جعفر بن أحمد ابن إبراهيم أنبأنا أحمد بن الهيثم قال قال أبو نعيم كعب الأحبار أبو إسحاق وهو ابن ماتع ( 4 ) الحميري أخبرنا أبو الحسين محمد بن محمد بن الفراء أنبأنا أبي أبو يعلى ح وأخبرنا أبو السعود بن المجلي ( 5 ) حدثنا أبو الحسين بن المهتدي قالا أنبأنا أبو القاسم عبيد الله بن أحمد بن علي أنبأنا محمد بن مخلد قال قرأت على علي بن عمرو حدثكم الهيثم بن عدي قال كعب الأحبار يكنى أبا إسحاق أخبرنا أبو البركات الأنماطي وأبو العز بن منصور قالا أنبأنا أبو طاهر زاد الأنماطي وأبو الفضل بن خيرون قالا أنبأنا أبو الحسين الأصبهاني أنبأنا أبو الحسين
_________
( 1 ) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن م و " ز "
( 2 ) بالأصل وم : خبرنا والمثبت عن " ز "
( 3 ) في " ز " : مانع بالنون
( 4 ) في " ز " : مانع
( 5 ) بالأصل و " ز " وم " المحلى تصحيف

(50/152)


الأهوازي أنبأنا أبو حفص حدثنا خليفة قال ( 1 ) كعب الحبر ( 2 ) بن ماتع بن هيتوع ( 3 ) من ولد أيمن بن الهميسع بن حمير يكنى أبا إسحاق مات سنة ثنتين أو ثلاث وستين قال ابن عساكر ( 4 ) الصواب سنة ثلاث وثلاثين أخبرنا أبو بكر وجيه بن طاهر أنبأنا أبو صالح أحمد بن عبد الملك أنبأنا أبو الحسن ابن السقا وأبو محمد بن بالوية قالا حدثنا محمد بن يعقوب حدثنا عباس بن محمد قال سمعت يحيى يقول كعب الأحبار هو كعب بن ماتع الحميري مات كعب الأحبار في خلافة عثمان رحمه الله سنة أربع وعشرين ( 5 ) قبل مقتل عثمان بعام أخبرنا أبو البركات الأنماطي أنبأنا أبو الفضل بن خيرون ح وأبو المعالي ثابت بن بندار ( 6 ) قالا أنبأنا أبو العلاء الواسطي أنبأنا أبو بكر البابسيري أنبأنا الأحوص بن المفضل الغلابي حدثنا أبي عن يحيى بن معين قال كعب الأحبار بن ماتع بن ذي هجر ( 7 ) الحميري قرأنا على أبي عبد الله يحيى بن الحسن ( 8 ) عن أبي تمام علي بن محمد عن أبي عمر محمد بن العباس أنبأنا أبو الطيب الكوكبي حدثنا ابن أبي خيثمة قال سمعت أبي يقول كعب أبو إسحاق هو كعب بن ماتع ( 9 ) الأحبار أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد أنبأنا أبو منصور النهاوندي أنبأنا أبو العباس النهاوندي أنبأنا أبو القاسم بن الأشقر حدثنا محمد بن إسماعيل قال وقال يحيى بن معين كعب بن ماتع الحميري مات قبل عثمان بعام يقال له الحبر ويقال له الأحبار سكن الشام قرأنا ( 10 ) على أبي غالب بن البنا عن أبي محمد الجوهري أنا أبو عمر الخزاز أنا
_________
( 1 ) طبقات خليفة بن خياط ص 562 رقم 2895
( 2 ) بالأصل : الخير والمثبت عن م و " ز " وطبقات خليفة
( 3 ) كذا بالأصل وفي طبقات خليفة وم : " هينوع " وفي " ز " : هنيوع
( 4 ) الزيادة منا للإيضاح
( 5 ) كذا بالأصل وم و " ز " ولعل الصواب : أربع وثلاثين
( 6 ) " وأبو المعالي ثابت بن بندار " أخر في " ز " إلى ما بعد لفظة " البابسيري "
( 7 ) في " ز " : بهجة
( 8 ) في " ز " : الحسين
( 9 ) في " ز " : مانع
( 10 ) الخبر التالي سقط من الأصل واستدرك عن م و " ز " واللفظ عن " ز "

(50/153)


أحمد بن معروف أنا أبو علي بن الفهم نا محمد الكاتب قال ( 1 ) في الطبقة الأولى من أهل الشام بعد أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) كعب الأحبار بن ماتع ( 2 ) ويكنى أبا إسحاق وهو من حمير من ال ذي رعين وكان على دين يهود فأسلم وقدم المدينة ثم خرج إلى الشام فسكن حمص حتى توفي بها سنة ثنتين وثلاثين في خلافة عثمان بن عفان قالوا وذكر أبو الدرداء كعبا فقال إن عند ابن الحميرية لعلما كثيرا أنبأنا أبو الغنائم محمد بن علي وحدثنا أبو الفضل محمد بن ناصر أنبأنا أحمد بن الحسن والمبارك بن عبد الجبار ومحمد بن علي واللفظ له قالوا أنبأنا أبو أحمد زاد أحمد ومحمد بن الحسن قالا أنبأنا أحمد بن عبدان أنبأنا محمد بن سهل أنبأنا محمد بن إسماعيل ( 3 ) قال كعب بن ماتع ( 4 ) الحبر ويقال الأحبار قال الحسن وهو ابن واقع ( 5 ) عن ضمرة عن ابن عياش قال مات كعب لسنة بقيت من خلافة عثمان كنيته أبو إسحاق أخبرنا أبو الحسين هبة الله بن الحسن إذنا وأبو عبد الله الأديب شفاها قالا أنبأنا عبد الرحمن بن محمد أنبأنا حمد ( 6 ) إجازة ح قال وأخبرنا ابن سلمة أنبأنا علي قالا ابن أبي حاتم قال ( 7 ) كعب الأحبار وهو كعب بن ماتع من آل ذي رعين مديني أبو إسحاق مات لست بقين من خلافة عثمان بن عفان ( 8 ) روى عن عمر روى عنه ابن عباس وابن عمر وسعيد بن المسيب سمعت أبي يقول ذلك أخبرنا أبو بكر محمد بن العباس أنبأنا أحمد بن منصور أنبأنا أبو سعيد محمد بن عبد الله أنبأنا أبو حاتم التميمي قال سمعت مسلما يقول أبو إسحاق كعب بن ماتع الحميري الحبر ويقال الأحبار روى عنه ابن عباس وابن عمر وأبو هريرة وابن الزبير
_________
( 1 ) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى 7 / 445
( 2 ) في " ز " : " مانع " والمثبت عن م وابن سعد
( 3 ) التاريخ الكبير للبخاري 7 / 223
( 4 ) في " ز " : مانع
( 5 ) بالأصل : وم : رافع والمثبت عن " ز "
( 6 ) في م : أحمد تصحيف
( 7 ) رواه ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل 7 / 161
( 8 ) " بن عفان " ليس في الجرح والتعديل

(50/154)


أخبرنا أبو البركات الأنماطي أنبأنا أبو الفضل بن خيرون أنبأنا أبو القاسم بن بشران أنبأنا أبو علي بن الصواف حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة قال كعب أبو إسحاق قرأت على أبي الفضل بن ناصر عن جعفر بن يحيى أنبأنا أبو نصر الوائلي أنبأنا الخصيب بن عبد الله أخبرني عبد الكريم بن أبي عبد الرحمن أخبرني أبي قال أبو إسحاق كعب بن ماتع الأحبار أخبرنا أبو غالب أحمد بن الحسن أنبأنا أبو الحسين محمد بن أحمد أنبأنا عبد الله ابن عتاب أنبأنا أحمد بن عمير إجازة ح وأخبرنا أبو القاسم نصر بن أحمد أنبأنا أبو عبد الله بن أبي الحديد أنبأنا أبو الحسن الربعي أنبأنا عبد الوهاب الكلابي أنبأنا أحمد بن عمير قراءة قال سمعت أبا الحسن بن سميع يقول كعب بن ماتع مات في خلافة عثمان قال قال أبو سعيد مات بحمص في خلافة عثمان بن عفان أخبرنا ( 1 ) أبو طالب الزينبي أنبأنا أبو القاسم التنوخي أنبأنا أبو الحسين بن المظفر أنبأنا بكر بن أحمد أنبأنا أحمد بن عيسى البغدادي قال كعب بن ماتع ( 2 ) أبو إسحاق أخبرنا أبو الفتح نصر الله بن محمد أنبأنا نصر بن إبراهيم أنبأنا سليم بن أيوب أنبأنا طاهر بن محمد بن سليمان حدثنا علي بن إبراهيم بن أحمد حدثنا يزيد بن محمد بن إياس قال سمعت أبا عبد الله المقدمي يقول كعب الأحبار هو بن ماتع يكنى أبا إسحاق أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأنا أبو طاهر الخطيب أنبأنا هبة الله بن إبراهيم ابن عمر أنبأنا أبو بكر المهندس حدثنا أبو بشر الدولابي ( 3 ) قال أبو إسحاق كعب بن ماتع قال أبو بشر ( 4 ) حدثني عبد الله بن أحمد بن حنبل عن أبيه قال كنية كعب الأحبار أبو إسحاق
_________
( 1 ) قبلها في " ز " : أخبرنا عمي رحمه الله أنا أبو طالب
( 2 ) في " ز " : مانع
( 3 ) الكنى والأسماء للدولابي 1 / 99
( 4 ) زيادة منا للإيضاح والخبر في الكنى والأسماء 1 / 100

(50/155)


أخبرنا أبو بكر محمد بن شجاع أنبأنا أبو صادق محمد بن أحمد أنبأنا أحمد بن محمد بن زنجوية أنبأنا أبو أحمد العسكري قال وكعب الحبر هو ابن ماتع ( 1 ) ويقال بكسر الحاء وفتحها أكثر أنبأنا أبو جعفر محمد بن أبي علي أنبأنا أبو بكر الصفار أنبانا أحمد بن علي بن منجوية أنبأنا أبو أحمد الحاكم قال ( 2 ) أبو إسحاق كعب بن ماتع بن هينوع ( 3 ) من ولد أيمن بن الهميسع الحبر ويقال الأحبار الحميري الحمصي سمع عمر بن الخطاب روى عنه ابن عباس وأبو هريرة وهو يماني سكن حمص ودمشق أخبرنا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد أنبأنا شجاع بن علي أنبأنا أبو عبد الله بن مندة قال كعب بن ماتع الحبر أبو إسحاق أدرك زمان النبي ( صلى الله عليه و سلم ) ولم يره واسلم في زمان عمر أنبأنا أبو علي المقرئ قال قال لنا أبو نعيم كعب بن ماتع الحبر أبو إسحاق أدرك عهد النبي ( صلى الله عليه و سلم ) ولم يره كان إسلامه في خلافة عمر قرأت على أبي محمد بن حمزة عن علي بن هبة الله قال ( 4 ) وأما الحبر بحاء مفتوحة وبعدها باء معجمة بواحدة كعب الأحبار ويقال له الحبر قال ( 5 ) وأما ميتم بفتح الميم وسكون الياء وبعدها تاء مفتوحة معجمة باثنتين من فوقها في نسب حمير ميتم بن سعد بطن في ذي الكلاع رهط كعب الأحبار بن ماتع بن هيسوع ( 6 ) ابن ذي هجران بن سمي أخبرنا أبو الفتح الماهاني أنبأنا شجاع أنبأنا ابن مندة أنبأنا محمد بن أحمد أبو الفضل المروزي حدثنا محمد بن عصام بن سهيل حدثنا حميد بن يزيد حدثنا بقية بن الوليد حدثنا الأوزاعي حدثنا يونس بن ميسرة بن حلبس عن أبي إدريس الخولاني قال : كان أبو مسلم الخولاني ( 7 ) معلم كعب الحبر وكان يلزمه إبطاءه ( 8 ) عن رسول الله ( صلى الله عليه و سلم )
_________
( 1 ) في " ز " : مانع
( 2 ) لم أعثر له على ترجمة في الأسامي والكنى فيمن كنيته " أبو إسحاق "
( 3 ) في " ز " : هنيوع
( 4 ) الاكمال لابن ماكولا 2 / 380
( 5 ) الاكمال لابن ماكولا 7 / 159
( 6 ) في " ز " : هنسوع
( 7 ) كذا بالأصل : " الخليلي " وفي م و " ز " : الجليلي " وسينبه المصنف في آخر الخبر إلى أن الصواب : الجليلي بالجيم
( 8 ) بالأصل وم و " ز " : إبطاؤه

(50/156)


قال وبعثني إلى رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) قال كعب وخرجت حتى أتيت ذات قرنات ( 1 ) فقال لي أين تأخذ يا كعب فقلت هذا النبي فقال والله لئن كان نبيا إنه الآن لتحت التراب فخرجت فإذا أنا براكب فقلت الخبر فقال مات محمد ( صلى الله عليه و سلم ) وارتدت العرب ثم ذكر الحديث بطوله لم يزد قال ابن عساكر ( 2 ) كذا قيدة محمد بن عبد الواحد الدقاق والصواب جميل بالجيم قرأت على أبي محمد بن حمزة عن عبد العزيز بن أحمد أنبأنا تمام بن محمد أخبرني أبي حدثنا أبو العباس محمد بن جعفر بن ملاس حدثنا الحسن بن محمد بن بكار ابن بلال قال قال أبو مسهر كان سعيد بن عبد العزيز يقول أسلم كعب على يدي أبي بكر قال أبو مسهر والذي حدثني غير واحد أن كعبا من اليمن من ذي الكلاع ثم من بني ميتم وكان مسكنه في أرض اليمن فقدم على أبي بكر الصديق بعد وفاة رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) ثم أتى الشام فمات به ( 3 ) أخبرنا ( 4 ) أبو محمد عبد الكريم بن حمزة حدثنا أبو بكر الخطيب أنبأنا أبو الحسن ( 5 ) بن رزقوية أنبأنا أحمد بن سندي ( 6 ) الحداد حدثنا الحسن بن علي القطان ( 7 ) حدثنا إسماعيل بن عيسى ( 8 ) قال قال إسحاق بن بشر وأنبأنا ابن سمعان أنبأنا شيخ من الفقهاء أن كعبا قال لعمر بن الخطاب وأسلم في ولايته وذلك أنه مر برجل من أصحاب النبي ( صلى الله عليه و سلم ) وهو يقرأ هذه الآية " يا أيها الذين أوتوا الكتاب آمنوا بما نزلنا ( 9 ) مصدقا لما معكم من قبل أن نطمس وجوها فنردها على أدبارها أو نلعنهم كما لعنا أصحاب السبت وكان أمر الله مفعولا " ( 10 ) قال فأسلم كعب ثم قدم على عمر بن الخطاب ثم استأذنه بعد ذلك في غزو إلى الروم فأذن له وذكر الحديث ( 11 ) ( 12 )
_________
( 1 ) كذا بالأصل وفي م : " ذا قرنات " وفي " ز " : " ذا قربات "
( 2 ) زيادة منا للإيضاح
( 3 ) تهذيب الكمال 15 / 400
( 4 ) كتب فوقها بالأصل : ملحق
( 5 ) في " ز " : الحسين
( 6 ) في " ز " : سدى
( 7 ) في " ز " : العطار
( 8 ) في " ز " : أعشى
( 9 ) بالأصل : أنزلنا
( 10 ) سورة النساء الآية : 47
( 11 ) كتب بعدها بالأصل : إلى
( 12 ) قوله : إلى الروم فأذن له وذكر الحديث " سقط من " ز " ومكانه فيها بياض

(50/157)


أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد بن عمر أنبأنا أبو الحسين أحمد بن محمد بن النقور أنبأنا أبو طاهر محمد بن عبد الرحمن بن العباس أنبأنا أبو بكر أحمد بن عبد الله بن سعيد حدثنا السري بن يحيى حدثنا شعيب بن إبراهيم حدثنا سيف بن عمر التميمي ( 1 ) عن أبي حارثة وأبي عثمان والربيع يعني بن النعمان البصري قالوا ووقع الطاعون بعد بالشام ومصر والعراق واستعز ( 2 ) بالشام ومات في الناس الذين هم ( 3 ) الناس في المحرم وصفر وارتفع عن الناس وكتبوا بذلك إلى عمر ما خلا الشام فخرج حتى إذا كان منها قريبا بلغه أنه أشد ما كان فقال وقال الصحابة قال رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) إذا كان بأرض فلا ( 4 ) تدخلوها وإذا وقع بأرض وأنتم بها فلا عليكم ( 5 ) [ 10634 ] فرجع حتى ارتفع عنها وكتبوا إليه بذلك وبما في أيديهم من المواريث جمع الناس في سنة سبع عشرة في جمادى الأولى فاستشارهم في البلدان فقال إني قد بدا لي أن أطوف على المسلمين في بلدانهم ولأنظر في آثارهم فأشيروا علي وكعب الأحبار في القوم وفي تلك السنة أسلم في إمارة عمر قال وحدثنا سيف عن سعد عن عكرمة عن ابن عباس قال وكان بدو إسلامه أنه نزل نازل في إمارة عمر فتهجد من الليل فقرأ " يا أيها الذين أوتوا الكتاب آمنوا بما نزلنا مصدقا لما معكم من قبل أن نطمس وجوها فنردها على أدبارها " الآية فسأله من الغد بعدما أصبح عما قرأ من القرآن فأخبره فأسلم وقال ما ظننت أني أصبح حتى أمسخ قردا وهاجر إلى عمر فلما استشار الناس سبقهم إلى المشورة وقال بأيها تريد أن تبدأ فقال بالعراق فقال لا تردها فإن بها شياطين الإنس وكل داء عضال قرأت على أبي غالب أحمد بن الحسن بن البنا عن أبي محمد الحسن بن علي الجوهري أنبأنا أبو عمر محمد بن العباس بن حيوية الخزاز أنبأنا أبو الحسن أحمد بن معروف بن بشر الخشاب حدثنا أبو علي الحسين بن محمد بن عبد الرحمن بن الفهم الفقيه حدثنا أبو عبد الله محمد بن سعد كاتب الواقدي ( 6 ) أنبأ يزيد بن هارون وعفان بن مسلم
_________
( 1 ) الخبر في تاريخ الطبري 2 / 486 - 487 ( ط
بيروت ) حوادث سنة 17
( 2 ) إعجامها ناقص بالأصل وم و " ز " والمثبت عن المختصر والذي في تاريخ الطبري : واستقر
( 3 ) تاريخ الطبري : الذين هم في كل الأمصار
( 4 ) في الطبري : بأرض وباء
( 5 ) الطبري : " فلا تخرجوا منها " بدل : فلا عليكم
( 6 ) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى 7 / 445 - 446 ورواء المزي في تهذيب الكمال 15 / 400 من طريق علي بن زيد بن جدعان

(50/158)


قالا حدثنا حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن سعيد بن المسيب قال قال العباس رضي الله عنه لكعب ما منعك أن تسلم على عهد النبي ( صلى الله عليه و سلم ) وأبي بكر حتى أسلمت الآن على عهد عمر رضي الله عنه فقال كعب إن أبي كتب لي كتابا من التوراة ودفعه إلي وقال اعمل بهذا وختم سائر كتبه وأخذ علي بحق الوالد على ولده ألا أفض الخاتم فلما كان الآن ورأيت الإسلام يظهر ولم أر بأسا قالت لي نفسي لعل أباك غيب عنك علما كتمك فلو قرأته ففضضت الخاتم فقرأته فوجدت فيه صفة محمد ( صلى الله عليه و سلم ) وأمته فجئت الآن مسلما فوالى العباس ( 1 )
_________
( 1 ) كتب بعدها في " ز " : آخر التاسع بعد الأربعمائة من تجزئة الأصل
يتلوه أنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو علي بن أبي جعفر بلغت سماعا على والدي الإمام العالم الحافظ الثقة أبي القاسم علي بن الحسن بن هبة الله فسمعه ابني محمد وكتب العالم في ثالث ذي القعدة
سمع جميعه علي مؤلفه سيدنا الشيخ الفقيه الإمام العالم الحافظ الثقة ثقة الدين صدر الحفاظ ناصر السنة محدث الشام أبي القاسم علي بن الحسن بن هبة الله الشافعي أيده الله ابنه أبو الفتح الحسن وابن أخيه القاضي أبو البركات الحسين والشيخ الفقيه جمال الدين أبو محمد عبد الله بن محمد بن سعد الله الحنفي والشيخ الصالح أبو بكر محمد بن بكرة بن خلف بن كرما الصالحي والأمير شمس الدولة أبو الحارث عبد الرحمن بن محمد بن مرشد بن منقذ والأمير زين الدولة أبو علي الحسين بقراءة أخيه الشيخ الفقيه الإمام شمس الدين أبي عبد الله محمد ابنا المحسن بن الحسين بن أبي المضا والقاضي الفقيه بهاء الدين أبو المواهب الحسن بن هبة الله بن محفوظ بن صصري الثعلبي والشيخ الفقيه محمد بن محمد الحنفي وأبو زكرى يحيى بن علي بن مؤمل والشيخ الفقيه ثقة الدين أبو الثناء محمود بن غازي بن محمد وعبد الرحمن بن عبد العزيز بن أبي العجائز وإسماعيل بن حماد الدمشقي وعمر بن تمام بن عبد الله السراج وابنه عبد الرزاق وإبراهيم بن عطاء بن إبراهيم ومحسن بن سراج بن محسن وإبراهيم وطوق ابنا غازي بن سلمان وإبراهيم بن مهدي بن علي ومحمد بن كامل بن سالم ومحاسن بن خضر بن عبيد الشواغرة وحمزة بن إبراهيم بن عبد الله بن فرج ومرداسا بن فرخاود بن فريون وابن الحسين بن علي بن خلدون ويوسف بن أبي نصر بن أبي الفرج الأندلسي ويوسف بن فرج بن عبد الله الأندلسي وإبراهيم بن يوسف بن عبد الله وعبد الغني بن برهان بن عبد العزيز الجرجاني وعين الدولة بن رمدكين وعلي بن عبد الكريم ابن الكويس وأبو الزهر بن إبراهيم بن عبد الوهاب وعمر بن عبد الله الأندلسي وبستكين بن عبد الله عتيق بن أبي عقيل وأبو الحسن بن الحسين بن الحسن وايدعذي بن سنقر الموصلي وكاتب الأسماء عبد الرحمن بن أبي منصور ابن نسيم بن الحسين بن علي الشافعي وذلك في يوم الجمعة السادس من المحرم سنة أربع وستين وخمسمائة بالمسجد الجامع بدمشق وصح وثبت ولله الحمد وأظنه على ذلك
سمع جميع هذا الجزء على سيدنا الشيخ الإمام العالم الحافظ الثقة بهاء الدين شمس الحفاظ ناصر السنة محدث الشام أبي محمد القاسم بن الإمام العالم الحافظ أبي القاسم علي بن الحسن بن هبة الله الشافعي أيده الله بتوفيقه بقراءة القاضي الفقيه بهاء الدين أبي المواهب الحسن وقد سمعه على مصنفه فسمع أخوه القاضي شمس الدين أبو القاسم الحسين ابنا أبي الغنائم هبة الله بن محفوظ بن صصرى الثعلبيان والفقيهان أبو العباس أحمد بن علي بن
السلمي وأحمد بن ناصر بن طغان الطريفي وأبو علي الحسن بن علي بن إبراهيم الأنصاري وأبا عبد الله

(50/159)


_________
- محمد بن ميمون بن مالك الأنصاري ومحمد بن علي بن الحلبي ومحمد بن علي ومحمد بن عبد الله المغربيون وأبو طالب بن علي بن أبي الفرج الكتاني وأبو الحسن علي بن محمد بن علي بن جميل المعافري المالقي وعلي بن محمد بن عبد الله القرشي وأبو حفص عمر بن محمد بن حسن الدومي وأبو يحيى زكريا بن عثمان بن خالد الموقاني وعيسى بن يحيى بن يوسف الأنصاري وأبو عبد الله الحسن بن علي بن عقيل الثعلبي وعبد الخالق بن عبد الله بن محمد اللبودي ومثبت الأسماء إبراهيم بن يوسف بن محمد المغافري التوني وسمع أكثره وذلك إلى آخر السابع والثمانين بعد الخمسمائة من أجزاء الفرع الفقيه أبو العباس أحمد بن علي بن العلا السلمي المتقدم وممدود بن رمضان بن عبد الله الحاجب ومحمود بن مهاجر بن محمود وعثمان بن أبي القاسم بن عبد الباقي الضريران وأبو الفرج بن محمد بن كتائب وإبراهيم بن محمد بن زياد الإشبيلي وأبو بكر عبد الله وجماعة أسماؤهم عليى الفرع وذلك في مجالس آخرها يوم الجمعة الثامن وعشرين من شعبان سنة سبع وسبعين وخمسمائة بمدينة دمشق والحمد لله وحده والحمد لله وحده وصلواته على سيدنا محمد وآله وصحبه وأزواجه ومحبيهم وسلامه
سمع جميع هذا الجزء على الشيخ الأجل الإمام العالم الحافظ الثقة البارع بهاء الدين شمس الحفاظ ثقة الثقات معتمد الرواة ناصر السنة زين الأئمة أبي محمد القاسم بن الإمام الحافظ شيخ الإسلام أبي القاسم علي بن الحسن الشافعي أيده الله ولده أبو القاسم علي بن القاسم وسبط أبو المجد الفضل بن نبا بن الفضل الحميدي جبرهما الله والشيخ الإمام الثقة أبو جعفر أحمد بن علي بن أبي بكر القرظي وابناه أبو الحسن محمد بقراءته وأبو الحسين إسماعيل وفتاهم فرج الحبشي وأبو طالب بن علي بن أبي الفرج الكتاني وأبو علي الحسن بن علي بن عبد الوارث التونسي وأبو سعيد خلف بن محمد بن سمدون التوزري ونسخة وعارض بن والشريف أبو علي محمد بن عبد الله ابن إبراهيم الحسني الغرناظي وأبو محمد عبد العزيز بن عبد الملك بن تميم الشيباني وعبد السلام بن أبي بكر بن أحمد الشافعي وأبو الحجاج يوسف بن أبي الفرج بن مهذب التنوخي وأبو محمد عبد العزيز بن يوسف وأبا الحسين علي بن عمر بن عثمان وعلي بن تميم بن عبد السلام وعلي بن أبي بكر بن أبي القاسم المغربيون وأبو الفتح نصر الله بن عبد المنعم بن أبي الوقار وأبو الفضل جعفر بن أبي عبد الله بن موسى الأزدي وابن داود أبي منصور البجلي وإسماعيل بن عبد الله بن عبد المحسن الأنصاري بن يعقوب بن الأنماطي وهذا خطه وسمع من ترجمة كعب بن عجزة لأخر الجزء الشيخ أبي إسحاق إبراهيم بن محاسن بن شاذ البغدادي وسمع بعض الجزء من سمع له من نسخة الفرع في مجلسين أحدهما حادي عشر رجب سنة خمس بعد ختامه وسمع جميع الجزء إبراهيم ابن سليمان بن إبراهيم الصنهاجي وصح وثبت الحمد لله أهل الحمد وصلى الله على محمد وسلم سمع جميع هذا الجزء ومن أول الذي بعده إلى آخر ترجمة كعب الأحبار على الشيخ الأجل الأمين الأصيل زين الأمناء شيخ الشام أبي البركات الحسن بن محمد بن الحسن الشافعي أيده الله سماعه من عمه ومؤلفه والملحقات بإجازته منه الشيخ الإمام العالم محب الدين أبو محمد عبد العزيز بن الحسين بن عبد العزيز بن هلالة الأندلسي وبقراءته من أول ترجمة كريب بن الصباح إلى آخر بركة كعب الحبر وأبو المعالي عبد الله بن أبي طالب محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن صابر السلمي وأبو بكر محمد بن إسماعيل بن عبد الله بن الأنماطي وسمع أبوه هذا خطه من أول هذا الجزء إلى ترجمة كريب بن الصباح وبقراءته سمع الجماعة هذا القدر وسمع بقراءة ابن هلالة من ترجمة كعب ابن عجزة إلى آخر ترجمة كريب بن الصباح وبقراءته سمع الجماعة هذا القدر وسمع بقراءة ابن هلالة من ترجمة كعب ابن عجزة إلى آخر ترجمة كعب الأحبار وذلك في مجلسين آخرهما تاسع عشر شهر ربيع الأول سنة خمسة عشرة وستمائة وسمع جميع هذا الجزء بالقراءة ومن أول الذي بعده إلى آخر ترجمة كعب الأحبار أبدا السمع أبو علي عبد اللطيف وأبو سعد عبد الله وسمع من ذكر من اسمه كعب في هذا الجزء إلى آخره وسمع الجماعة من

(50/160)


أخبرنا ( 1 ) أبو القاسم إسماعيل بن أحمد بن عمر أنبأنا أبو علي محمد بن محمد بن أحمد أنبانا علي بن أحمد بن عمر أنبانا أبو علي محمد بن أحمد بن الحسن حدثنا الحسن ( 2 ) بن علي القطان حدثنا إسماعيل بن عيسى أنبأنا أبو حذيفة إسحاق بن بشر حدثنا إسحاق بن يحيى عن المسيب بن رافع أو غيره عن كعب الأحبار قال إسحاق بن بشر وحدثنا ابن أبي ذئب فيه عن المقبري عن أبي هريرة وغيرهما أن كعب الأحبار ذكر بدء ما رزقه الله الإسلام حين أسلم مقدم عمر وذكر صفة النبي ( صلى الله عليه و سلم ) فقال كان أبي من أعلم الناس بما أنزل الله على موسى وكان لا يدخر عني شيئا مما يعلم فلما حضره الموت دعاني فقال لي يا بني قد علمت أني لم أدخر عنك شيئا مما كنت أعلم إلا أني كنت قد حبست ( 3 ) عنك ورقتين فيهما ذكر نبي يبعث قد أظل ( 4 ) زمانه وكرهت أن أخبرك بذلك فلا آمن أن يخرج بعض هؤلاء الكذابين فتطيعه وقد جعلتهما في هذه الكوة التي ترى وطينت عليهما فلا تعرض لهما ولا تنظرن فيهما حينك هذا فإن كان الله يريد بك خيرا ويخرج ذلك النبي بعينه فأخرجهما قال ثم مات فلم يكن شئ أحب إلي من أن ينقضي المأتم حتى أنظر في الورقتين فلما انقضى المأتم فتحت الكوة ثم استخرجت الورقتين فإذا فيهما محمد رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) خاتم النبيين لا نبي بعده مولده بمكة ومهاجره طيبة لا فظ ولا غليظ ولا صخاب في الأسواق يجزي بالسيئة الحسنة ويعفو ويصفح أمته الحمادون الذين يحمدون الله على كل حال ألسنتهم بالتهليل والتكبير رطبة وينصر نبيهم على كل من ناوأه يغسلون فروجهم ويأتزرون على أوساطهم أناجيلهم في صدورهم وتراحمهم بينهم تراحم الأم
_________
- الجزء الذي بعده وصح وثبت والحمد لله وحده
نقل لابن البكري
الجزء العاشر بعد الأربعمائة من تجزئة الأصل من كتاب تاريخ مدينة دمشق حماها الله وذكر فضلها وتسمية من حلها من الأماثل أو اجتاز بنواحيها من وارديها وأهلها
تصنيف الحافظ أبي القاسم علي بن الحسن بن هبة الله الشافعي رحمه الله
سماع ولده القاسم بن علي بن الحسين بن هبة الله وأجازه له من بعض شيوخ أبيه رحمهم الله
( 1 ) كتب قبلها في " ز " : بسم الله الرحمن الرحيم أخبرنا والدي الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن رحمه الله
( 2 ) كذا بالأصل وم وفي " ز " : الحسين
( 3 ) كذا بالأصل وم وفي " ز " : خشيت تصحيف
( 4 ) الأصل وم وفي " ز " : أطل

(50/161)


وهم أول من يدخل الجنة يوم القيامة فلما قرأت ذلك قلت في نفسي وهل علمني أبي شيئا هو أحب إلي من هذا فمكثت بذلك ما شاء الله ثم بلغني أن النبي ( صلى الله عليه و سلم ) خرج بمكة فهو يظهر مرة ويستخفي أخرى فقلت هوذا فلم يزل بذلك حتى قيل إنه قد أتى المدينة فقلت في نفسي إني لأرجو أن يكون إياه فبلغتني وقائعه مرة له ومرة عليه ثم بلغني أنه قد توفي صلوات الله عليه فقلت في نفسي لعله ليس الذي كنت أظن حتى بلغني أن خليفة قد قام مقامه ثم لم يلبث إلا قليلا حتى جاءتنا جنوده فقلت في نفسي ألا أدخل في هذا الدين ثم قلت حتى أعلم أنه هو الذي أرجو وأنظر سيرتهم وأعمالهم فلم أزل أدفع ( 1 ) ذلك وأؤخره حتى استنبت حين قام علينا عمر بن الخطاب فلما رأيت وفاءهم بالعهد وما صنع الله لهم على الأعداء أوقع الله تعالى ذلك في نفسي وعدت لصفتهم فعلمت أنهم الذين كنت أنتظر فحدثت نفسي بالدخول في دينهم فوالله إني لذات ليلة فوق سطح إذا رجل من المسلمين يتلو قول الله تعالى " يا أيها الذين أوتوا الكتاب آمنوا بما نزلنا مصدقا لما معكم من قبل أن نطمس وجوها فنردها على أدبارها أو نلعنهم كما لعنا أصحاب السبت وكان أمر الله مفعولا " ( 2 ) فلما سمعت هذه الآية خشيت أن لا أصبح حتى يحول وجهي في قفاي فما كان شئ أحب إلي من الصباح فغدوت فسألت عن أمير المؤمنين حتى دخلت عليه فأخبرته هذا الخبر وأسلمت وقربني وأحببت المسلمين وأحبوني فسألتهم عن الخير والشر فزادني الله يقينا قال ثم قلت لعمر يا أمير المؤمنين إنه مكتوب في التوراة أن هذه البلاد التي ( 3 ) كان بنو إسرائيل أهلها مفتوحة على رجل من الصالحين رحيم بالمؤمنين شديد على الكافرين سره مثل علانيته وقوله لا يخالف فعله والقريب والبعيد سواء في الحق عنده أتباعه رهبان بالليل وأسد بالنهار متراحمون متواصلون متبارون فقال له عمر ثكلتك أمك يا كعب الأحبار أحق ما تقول قال فقلت أي والذي يسمع ما أقول قال فالحمد لله الذي أعزنا وشرفنا بمحمد ( صلى الله عليه و سلم ) ورحمته التي وسعت كل شئ وقد قيل إنه أسلم في زمن النبي ( صلى الله عليه و سلم ) على يدي علي وتأخرت هجرته إلى زمن عمر أخبرنا بذلك أبو بكر الأنصاري أنبأنا أبو محمد الحسن بن علي أنبأنا أبو عمر محمد ابن العباس أنبأنا عبد الوهاب بن أبي حية أنبأ محمد بن شجاع أنبأنا محمد بن عمر
_________
( 1 ) كتبت فوق الكلام بين السطرين في " ز "
( 2 ) سورة النساء الآية : 47
( 3 ) الأصل : " الذي " والمثبت عن م و " ز "

(50/162)


الواقدي ( 1 ) قال فحدثني سعيد بن عبد العزيز التنوخي عن يونس بن ميسرة بن حلبس ( 2 ) قال لما قدم على اليمن خطب بها وبلغ كعب الأحبار قيامه بخطبته فأقبل على راحلته في حلة ومعه حبر من أحبار يهود حتى استمعا له فوافقاه ( 3 ) وهو يقول إن من الناس من يبصر بالليل ولا يبصر بالنهار فقال كعب صدق فقال علي ومنهم من لا يبصر بالليل ولا يبصر بالنهار فقال كعب صدق ومن يعط باليد القصيرة يعط باليد الطويلة فقال كعب صدق فقال الحبر وكيف تصدقه قال أما قوله من الناس من يبصر بالليل ولا يبصر بالنهار فهو المؤمن بالكتاب الأول ولا يؤمن بالكتاب الآخر وأما قوله منهم من لا يبصر بالليل ولا يبصر بالنهار فهو الذي لا يؤمن بالكتاب الأول ولا الآخر وأما قوله من يعط باليد القصيرة يعط باليد الطويلة فهو ما يقبل الله من الصدقات قال وهو مثل رأيته بين قالوا وجاء كعبا سائل فأعطاه حلته ومضى الحبر مغضبا ومثلت بين يدي كعب امرأة تقول من يبادل ( 4 ) راحلة براحلة فقال كعب وزيادة حلة قالت نعم فأخذ كعب وأعطى وركب الراحلة ولبس الحلة وأسرع المسير حتى لحق الحبر وهو يقول من يعط باليد القصيرة يعط باليد الطويلة أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلم الفرضي أنبأنا أبو القاسم بن أبي العلاء أنبأنا أبو محمد بن أبي نصر أنبأنا أبو القاسم بن أبي العقب أنبأنا أبو عبد الملك أحمد بن إبراهيم حدثنا محمد بن عائذ حدثنا الوليد قال فحدثنا سعيد بن عبد العزيز عن يونس بن ميسرة ابن حلبس ( 5 ) أو غيره إن علي بن أبي طالب مضى حتى قام بذلك خطيبا بناحية اليمن وبلغ كعب الاحبار قيامه بخطبته فأقبل على راحلته في حلة ومعه حبر من أحبار يهود حتى استمعا له فوافياه وهو يقول إن من الناس من يبصر بالليل ولا يبصر بالنهار فقال كعب صدق قال علي ومن الناس من يبصر بالليل والنهار فقال كعب صدق ومن ( 6 ) الناس من لا يبصر بالليل ولا بالنهار فقال كعب صدق قال علي ومن يعط باليد القصيرة يعط ( 7 ) بيد
_________
( 1 ) رواه الواقدي في مغازيه 3 / 1082
( 2 ) صحفت في مغازي الواقدي إلى : " حليس
" وفي م : " جليس "
( 3 ) في مغازي الواقدي : فوافقاه
( 4 ) الأصل : " بادل " والمثبت عن م و " ز " والمغازي
( 5 ) في " ز " وم : " جليس " تصحيف
( 6 ) كذا بالأصل و " ز " وهو من كلام علي رضي الله عنه فثمة سقط أوله الخلل بالمعنى
( 7 ) بالأصل و " ز " : يعطى

(50/163)


طويلة فقال كعب صدق ( 1 ) فقال الحبر أتصدقه قال نعم قال الحبر وكيف تصدقه فقال كعب أما من الناس من يبصر بالليل ولا يبصر بالنهار فهو المؤمن بالكتاب الأول ولا يؤمن بالكتاب الآخر وأما قوله ومن الناس ( 2 ) من يبصر بالليل والنهار فهو المؤمن بالكتاب الأول والكتاب الآخر وأما قوله ومن الناس من لا يبصر بالليل ولا بالنهار فهو الذي لا يؤمن بالكتاب الأول ولا بالكتاب الآخر وأما قوله من يعط باليد القصيرة يعط باليد الطويلة فهو ما يتقبل الله من الصدقة قال ومثل بين يدي كعب سائل فألقى إليه كعب إحدى حلتيه ومضى الحبر مغضبا قال ومثلت امرأة بين يدي كعب تقول من يبادل راحلة براحلة فقال كعب وزيادة حلة قالت نعم وأخذ كعب وأعطى وركب الراحلة ولبس الحلة وأسرع السير حتى لحق الحبر وهو يقول من يعط باليد القصيرة يعط باليد الطويلة أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنبأنا أبو محمد الحسن بن علي أنبأنا أبو عمر محمد بن العباس أنبأنا أبو القاسم بن أبي حية أنبأنا محمد بن شجاع البلخي أنبأنا محمد ابن عمر ( 3 ) حدثني إسحاق بن عبد الله بن نسطاس عن عمر ( 4 ) بن عبد الله المدني العبسي قال قال كعب الأحبار لما قدم علي اليمن لقيته فقلت أخبرني عن صفة محمد ( صلى الله عليه و سلم ) فجعل يخبرني عنه وجعلت أتبسم فقال مم تتبسم فقال مما يوافق ما عندنا في صفته فقلت ما يحل وما يحرم فأخبرني فقلت هو عندما كما وصفت وصدقت برسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) وآمنت به ودعوت من قبلنا من أحبارنا وأخرجت إليهم سفرا فقلت هذا كان أبي يختمه علي ويقول لا تفتحه حتى تسمع بنبي يخرج بيثرب قال فأقمت باليمن على إسلامي حتى توفي رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) وتوفي أبو بكر فقدمت في خلافة عمر بن الخطاب يا ليت أني كنت تقدمت في الهجرة أخبرنا أبو البركات بن المبارك أنبأنا أبو طاهر أحمد بن الحسن وأبو الفضل بن خيرون قالا أنبأنا أبو القاسم بن بشران أنبأنا أبو علي محمد بن أحمد بن الحسن حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة حدثنا وهب بن بقية أنبأنا خالد عن زياد أبي عمر عن أبي الخليل عن كعب قال يلومني أحبار بني إسرائيل أني دخلت في أمة فرقهم الله أولا ثم جمعهم فأدخلهم الجنة جميعا ثم تلا هذه الآية " ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من "
_________
( 1 ) من قوله : قال علي
إلى هنا سقط من م
( 2 ) من قوله : أما من الناس
إلى هنا سقط من " ز "
( 3 ) رواه الواقدي في المغازي 3 / 1083
( 4 ) الأصل وم و " ز " وفي مغازي الواقدي : عمرو

(50/164)


عبادنا فمنهم ظالم لنفسه " حتى بلغ " جنات عدن يدخلونها " ( 1 ) أخبرنا ( 2 ) أبو عبد الله الفراوي أنبأنا أبو بكر البيهقي أنبأنا أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر بن الحسن وأبو سعيد بن أبي عمرو قالوا أنبأنا أبو العباس محمد بن يعقوب حدثنا محمد بن إسحاق حدثنا حجاج قال قال ابن جريج سمعت عطاء يقول : " فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات " زعم أن هؤلاء الأصناف الثلاثة نحن أمة محمد ( صلى الله عليه و سلم ) وزعم أن قوله " جنات عدن يدخلونها " في هؤلاء الأصناف الثلاثة وأن كعبا قال هم أمة محمد هؤلاء الأصناف الثلاثة فأنا أقيم على اليهودية وأدع هذا الدين ( 3 ) أخبرنا أبو محمد هبة الله بن سهل بن عمر وأبو المظفر عبد المنعم بن عبد الكريم قالا أنبأنا ( 4 ) أبو عثمان البحيري ( 5 ) أنبأنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن غيث الرازي المحتسب حدثنا محمد بن الحسين حدثنا محمد بن عبد الوهاب أنبأنا مكي بن إبراهيم عن إسماعيل بن مسلم عن أبي المتوكل الناجي قال أتى حبر من أحبار اليهود إلى كعب فقال تركت دين موسى وتبعت دين محمد قال أنا على دين موسى وتبعت دين محمد ( صلى الله عليه و سلم ) قال ولم ذاك قال إني وجدت أمة محمد ( صلى الله عليه و سلم ) يقسمون يوم القيامة ثلاثة أثلاث ثلثا يدخلون الجنة بغير حساب وثلثا يحاسبون حسابا يسيرا ويدخلون الجنة وثلثا يقول الله لملائكته قلبوا عبادي ما كانوا يعملون فيقلبونهم فيقولون يا ربنا نرى ذنوبا كثيرة وخطايا عظيمة ثم يقول ذلك ثلاث مرات ثم يقول قلبوا ألسنتهم فانظروا ما كانوا يقولون فيقلبون ألسنتهم فيقولون يا ربنا نراهم كانوا يخلصون لك لا يشركون بك شيئا فيقول اشهدوا ملائكتي أني قد غفرت لهم فيما أخلصوا ولم يشركوا بي شيئا فقال له الحبر فإن كنت صادقا ما كسوة ( 6 ) رب العالمين وذكر الحكاية إلى أن قال فقال له الحبر صدقت وأسلم قرأت على أبي عبد الله بن البنا عن أبي ( 7 ) تمام عن أبي عمر أنبأنا الكوكبي حدثنا
_________
( 1 ) سورة فاطر الآيتان 32 و 33
( 2 ) كتب فوقها بالأصل : ملحق
( 3 ) كتب بعدها في الأصل وم : إلى
( 4 ) في " ز " : " نا " وكتبت فوق الكلام بين السطرين فيها
( 5 ) في " ز " : البحتري
( 6 ) في " ز " : كسبوه
( 7 ) في " ز " : ابن عمر

(50/165)


ابن أبي خيثمة حدثنا إبراهيم بن عبد الله أنبأنا هشيم عن أبي حمزة عن ابن سيرين كره أن يقول كعب الأحبار ولكن كعب المسلم أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم أنبأنا رشأ بن نظيف أنبأنا الحسن بن إسماعيل أنبأنا أحمد بن مروان حدثنا أحمد بن الحسين الأنماطي حدثنا محمد بن الحسين الترجماني عن عبد الله بن عبد العزيز بن أبي معشر عن النضر بن بشير ( 1 ) قال قال كعب الحبر ( 2 ) لولا كلمات أقولهن إذا أصبحت وإذا أمسيت لجعلتني اليهود كلبا نباحا أو حمارا نهاقا من سحرهم فأدعوا بهن أسلم من سحرهم أعوذ بكلمات الله التامات التي لا يجاوزهن بر ولا فاجر وأعوذ بوجه الله العظيم الجليل الذي لا يخفره جاره الذي يمسك السماء أن تقع على الأرض إلا بإذنه من شر السامة والعامة ومن شر ما ذرأ في الأرض ومن شر ما يخرج منها ومن شر ما ينزل من السماء وما يعرج فيها ومن شر ما ذرأ وبرأ ومن شر كل دابة هو آخذ بناصيتها إن ربي على صراط مستقيم أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلم الفرضي أنبأنا أبو الحسن بن أبي الحديد أنبأنا جدي أبو بكر أنبأنا محمد بن يوسف بن بشر أنبأنا محمد بن حماد الطهراني أنبأنا عبد الرزاق أنبأنا جعفر بن سليمان في قوله تبارك وتعالى " يوم تأتي كل نفس تجادل عن نفسها " ( 3 ) قال سمعت علي بن زيد بن جدعان يحدث عن مطرف بن عبد الله بن الشخير حدثنا كعب أن عمر قال له يا كعب خوفنا قال قلت يا أمير المؤمنين أليس فيكم كتاب الله تبارك وتعالى ورسوله ( صلى الله عليه و سلم ) والحكمة ( 4 ) قال بلى ولكن خوفنا قال قلت يا أمير المؤمنين اعمل عمل رجل ( 5 ) لو وافيت يوم القيامة بعمل سبعين نبيا لازدريت بعملك مما ترى قال فأطرق عمر مليا ثم أفاق وقال زدنا يا كعب فقلت يا أمير المؤمنين لو فتح قدر منخر ثور من جهنم بالمشرق ورجل بالمغرب لغلى دماغه حتى يسيل من شدة حرها قال فأطرق عمر ثم أفاق فقال زدنا يا كعب فقلت يا أمير المؤمنين إن جهنم لتزفر زفرة ما يبقى ملك مقرب ولا نبي مصطفى إلا خر جاثيا لركبتيه حتى أن إبراهيم خليل
_________
( 1 ) الأصل وم وفي " ز " : بشر
( 2 ) حلية الأولياء 5 / 377 - 378
( 3 ) سورة النحل الآية : 111
( 4 ) كذا بالأصل وم و " ز " وفي المختصر : كتاب الله تبارك وتعالى وحكمة رسوله صلى الله عليه و سلم
( 5 ) في المختصر : رجل واحد

(50/166)


الله تبارك وتعالى ليخر جاثيا لركبتيه ويقول يا رب لا أسألك إلا نفسي قال فأطرق عمر ثم أفاق فقلت يا أمير المؤمنين أليس هذا في كتاب الله تبارك وتعالى قال أين قلت : " يوم تأتي كل نفس تجادل عن نفسها " الآية أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد أنبأنا أبو الحسين بن النقور وأبو منصور بن العطار قالا أنبأنا أبو طاهر المخلص أنبأنا عبيد الله بن عبد الرحمن أنبأنا زكريا بن يحيى حدثنا الأصمعي عن سفيان بن عيينة عن من أخبره قال كان كعب عند عمر بن الخطاب فتباعد في مجلسه فأنكر ذلك عليه فقال كعب يا أمير المؤمنين إن في حكمة لقمان ووصيته لابنه يا بني إذا جلست إلى ذي سلطان فليس بينك وبينه مقعد رجل فلعله يأتيه من هو آثر عنده منك فتنحى عنه فيكون ذلك نقصا عليك أخبرنا أبوا ( 1 ) الحسن الفقيهان قالا أنبأنا أبو الحسن بن أبي الحديد أنبأنا جدي أبو بكر أنبأنا أبو بكر الخرائطي قال سمعت أبا موسى عمران بن موسى يقول يروى عن كعب الأحبار أنه دخل على عمر بن الخطاب وهو جالس على فراشه وتحت الفراش حصير وعن يمينه وشماله وسادتان فقال له عمر اجلس يا أبا إسحاق وأشار إلى الوسادة فنحاها كعب وجلس دونها ثم قال إن فيما أوصى به سليمان بن داود أن لا يغشى السلطان حتى يملك ولا تقعد عنه حتى ينساك واجعل بينك وبينه مجلس رجل أو اثنين فعسى أن يأتي من هو أخص بذلك المجلس منك فتزال عنه فيكون زيادة له ونقصان عليك أخبرنا ( 2 ) أبو الحسن الفقيه حدثنا عبد العزيز بن أحمد أنبأنا تمام بن محمد أنبأنا أبو زرعة وأبو بكر ابنا أبي دجانة حدثنا محمد بن أمية بن عبد الملك حدثنا محمد بن المصفى حدثنا بقية عن عتبة بن أبي حكيم ( 3 ) عن طلحة بن نافع عن كعب قال أتيت عائشة فقلت هل سمعت رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) ينعت ( 4 ) الإنسان فابصري هل يوافق يعني نعت رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) فقالت انعت فقال عيناه هاد وأذناه قمع ولسانه ترجمان ويداه جناحاه ورجلاه بريد وكبده رحمة أو قال رأفة ورئته نفس وطحالة ضحك وكليته مكر والقلب ملك فإذا طاب الملك طابت جنوده وإذا فسد فسدت جنوده
_________
( 1 ) بالأصل وم و " ز " : أبو
( 2 ) كتب فوقها بالأصل : ملحق
( 3 ) الأصل وم وفي " ز " : ابن أبي بكر
( 4 ) في " ز " : يبعث

(50/167)


فقالت سمعت رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) ينعت ( 1 ) الإنسان كذلك ( 2 ) أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم أنبأنا رشأ بن نظيف أنبأنا الحسن بن إسماعيل أنبأنا أحمد بن مروان حدثنا علي بن عبد العزيز حدثنا عارم محمد بن الفضل حدثنا أبو هلال عن قتادة عن عبد الله بن غيلان حدثني العبد الصالح كعب أن الله تعالى أسس الأرض على " قل هو الله أحد " ( 3 ) قال وأنبأنا ابن مروان حدثنا محمد بن موسى بن حماد حدثنا محمد بن الحارث عن المدائني قال لما قتل ابن الزبير وجد الحجاج صندوقا في خزانته عليه أقفال حديد ففتحت وتعجب الحجاج من ذلك وقال أرى في هذا شيئا فإذا صندوق آخر عليه أقفال ففتحه فإذا سفط فيه درج ففتحه فإذا فيه صحيفة فإذا فيها إذا كان الحديث حلفا والميعاد خلفا والمقيت إلفا وكان الولد غيظا ( 4 ) والشتاء قيظا وغاض الكرام غيضا ( 5 ) وفاض اللئام فيضا ( 6 ) فاعبر عبرتي ( 7 ) جبل وعر خير من ملك بني النضر حدثني بذلك كعب الحبر أخبرنا أبو البركات الأنماطي أنبأنا أبو طاهر أحمد بن الحسن وأبو الفضل أحمد بن الحسن قالا أنبأنا أبو القاسم عبد الملك بن محمد أنبأنا أبو علي بن الصواف حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة حدثنا أبي حدثنا محمد بن بشر حدثنا عبد الله بن الوليد عن ابن أبي ذئب قال استلقى عبد الله بن الزبير يوما فرأى طائرا في جو السماء فقال حدثني كعب أنه لا يصعد طير يطير في السماء أكثر من اثني عشر ميلا قال وما أصبت في سلطاني شيئا إلا أخبرني به كعب قبل أن إليه أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنبأنا أبو محمد الجوهري أنبأنا أبو عمر بن حيوية أنبأنا أحمد بن معروف حدثنا الحسين بن محمد بن عبد الرحمن حدثنا محمد بن سعد قال أخبرت عن معاوية بن صالح الحضرمي ( 8 ) عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير قال
_________
( 1 ) في " ز " : يبعث
( 2 ) كتب فوقها بالأصل وم : إلى
( 3 ) سورة الإخلاص الآية الأولى
( 4 ) في " ز " : عبطا
( 5 ) في الأصل وم : " وغاص الكرام غيصا " والمثبت عن " ز "
( 6 ) سقطت اللفظة من م
( 7 ) بالأصل وم و " ز " : " عبر في " تصحيف والصواب ما أثبت وعبر الوادي وعبره : شاطئه وناحيته
( 8 ) من طريقه رواه المزي في تهذيب الكمال 15 / 401

(50/168)


قال معاوية ألا إن أبا الدرداء أحد الحكماء ألا إن عمرو بن العاص أحد الحكماء ألا إن كعب الأحبار أحد العلماء إن كان عنده لعلم كالثمار وإن كنا فيه لمفرطين أخبرنا أبو بكر وجيه بن طاهر أنبأنا أبو حامد أحمد بن الحسن الأزهري أنبأنا أبو سعيد محمد بن عبد الله بن حمدون أنبأنا أبو حامد بن الشرقي حدثنا محمد بن يحيى الذهلي حدثنا أبو اليمان ( 1 ) أنبأنا شعيب عن الزهري أخبرني حميد بن عبد الرحمن أنه سمع معاوية بن أبي سفيان يحدث رهطا من قريش وهو بالمدينة فذكر كعب الأحبار فقال إن كان لمن أصدق هؤلاء المحدثين الذين يتحدثون عن الكتاب أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني أنبأنا أبو محمد الكتاني ( 2 ) أنبأنا أبو محمد بن أبي نصر أنبأنا أبو الميمون حدثنا أبو زرعة ( 3 ) حدثني الحكم بن نافع حدثنا شعيب بن أبي حمزة ( 4 ) عن الزهري أخبرني حميد ح وأخبرنا أبو الحسن علي بن محمد أنبأنا أبو منصور النهاوندي أنبأنا أبو العباس النهاوندي أنبأنا أبو القاسم بن الأشقر حدثنا محمد بن إسماعيل ( 5 ) حدثنا أبو اليمان ( 6 ) أنبأنا شعيب بن أبي حمزة عن الزهري حدثني حميد بن عبد الرحمن بن عوف أنه سمع معاوية بن أبي سفيان يحدث رهطا من قريش وهو بالمدينة فذكر كعب الأحبار فقال إن كان لمن وقال البخاري من أصدق هؤلاء المحدثين الذين يحدثون عن الكتاب فإن كنا مع ذلك لنبلو عليه الكذب أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي قال قرئ على أبي إسحاق البرمكي أنبأنا أبو محمد عبد الله بن إبراهيم بن أيوب بن ياسر حدثنا أبو مسلم حدثنا الأنصاري حدثنا عبد الأعلى بن أبي مساور حدثنا بن إبراهيم عن روح بن زنباع قال شهدت كعبا جاء إلى معاوية فقام على باب الفسطاط فناداه يا معاوية يا معاوية يا معاوية فخرج إليه فأخذ
_________
( 1 ) بالأصل : " اليمن " تصحيف والمثبت عن م و " ز "
( 2 ) الأصل وم : الكناني تصحيف والمثبت عن " ز "
( 3 ) رواه أبو زرعة الدمشقي في تاريخه 1 / 545
( 4 ) بالأصل : جمرة تصحيف والمثبت عن م و " ز " وتاريخ أبي زرعة
( 5 ) رواه البخاري في التاريخ الصغير 1 / 62
( 6 ) بالأصل : اليمن تصحيف والتصويب عن م و " ز "

(50/169)


بيده فانطلقا جميعا فقلت لأمر ما جاء كعب يدعو معاوية فاتبعت آثارهما فلما كنت قريبا منهما حيث أسمع كلامهما ولا أحب أن يرياني سمعت كعبا يقول يا معاوية والذي نفسي بيده إن في كتاب الله المنزل محمد أحمد ( صلى الله عليه و سلم ) أبو بكر الصديق رحمه الله عمر الفاروق عثمان الأمين فالله الله يا معاوية في أمر هذه الأمة ثم ناداه الثانية إن في كتاب الله المنزل ثم أعاد الثالثة قرأنا على ابي عبد الله يحيى بن الحسن عن أبي تمام العبدي القاضي عن محمد بن العباس الخزاز ( 1 ) أنبأنا محمد بن القاسم حدثنا ابن أبي خيثمة حدثنا أبي حدثنا جرير عن مطرف عن القاسم بن كثير عن رجل من أصحابه قال كان كعب يقص ( 2 ) فقال عبد الرحمن بن عوف سمعت رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) يقول لا يقص ( 3 ) إلا أمير أو مأمور أو محتال وأتى كعب فقيل له ثكلتك أمك هذا عبد الرحمن يقول كذا وكذا فترك القصص ثم ان معاوية أمره بالقصص فاستحل ذلك بعد كذا قال [ 10635 ]
كذا قال
وقد أخبرنا ( 4 ) أبو ( 5 ) عبد الله محمد بن إبراهيم بن جعفر أنبأنا أبو القاسم بن أبي العلاء أنبأنا أبو محمد بن أبي نصر أنبأنا أبو علي محمد بن هارون بن شعيب حدثني أبو عبد الله محمد بن يحيى بن مندة الأصبهاني حدثني إبراهيم بن عامر بن إبراهيم حدثنا أبي حدثنا يعقوب القمي عن عنبسة بن سعيد عن عاصم بن كثير قال وقف عوف بن مالك على كعب وهو يقص بالشام فقال يا كعب سمعت النبي ( صلى الله عليه و سلم ) يقول لا يقص إلا أمير أو مأمور أو مختال فقام فدخل على معاوية فاستأذنه فأذن له فاستحل ذلك بذلك ( 6 ) أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأنا أبو الحسين بن النقور وأبو محمد الصريفيني ح وأخبرنا أبو البركات بن المبارك أنبأنا أبو محمد الصريفيني قالا أنبأنا أبو بكر محمد بن الحسن بن عبدان الصيرفي حدثنا الحسين ( 7 ) وهو ابن
_________
( 1 ) في " ز " : " الخراز " تصحيف
وفي م كالأصل
( 2 ) بالأصل : يقضي تصحيف والمثبت عن م و " ز "
( 3 ) انظر الحاشية السابقة
( 4 ) كتب فوقها في الأصل : ملحق
( 5 ) أخر الخبر في " ز " : إلى ما بعد تاليه
( 6 ) كتب بعدها في الأصل وم : إلى
( 7 ) بالأصل : " أبو الحسين " وفي " ز " : " الحسن " والصواب ما أثبت وهو الحسين بن إسماعيل المحاملي ترجمته في سير أعلام النبلاء 15 / 258

(50/170)


إسماعيل حدثنا أبو السائب ( 1 ) حدثنا ( 2 ) كيع حدثنا سفيان عن أسامة بن زيد عن ابن معن قال قال عبد الله بن سلام لكعب أو كعب لعبد الله بن سلام ما يذهب العلم من صدور الرجال بعد أن حفظوه قال الطمع وكثرة السؤال والطلب إلى الناس الحوائج أخبرنا أبو محمد بن طاوس أنبأنا عاصم بن الحسن بن محمد أنبأنا أبو السهل محمود بن عمر بن جعفر أنبأنا علي بن الفرج بن علي بن أبي روح العكبري حدثنا ابن أبي الدنيا حدثني أبو عبد الله العجلي حدثنا أبو أسامة عن أسامة بن زيد ( 3 ) عن أبي معن قال لقي عبد الله بن سلام كعب الأحبار عند عمر فقال يا كعب من أرباب العلم قال الذين يعملون به قال فما يذهب بالعلم من قلوب العلماء بعد إذ حفظوه وعقلوه قال يذهبه الطمع وشره النفس وتطلب الحاجات إلى الناس قال صدقت أخبرنا أبو سهل محمد بن إبراهيم أنبأنا أبو الفضل الرازي أنبأنا جعفر بن عبد الله حدثنا محمد بن هارون الروياني أنبأنا أحمد بن عبد الرحمن أخبرني عمي عن ابن لهيعة عن أبي الأسود أن رأس الجالوت قال لهم يوما إن كل ما يذكرون من حديث كعب بما يكون أنه قال لكم إنه مكتوب في التوراة فقد كذبكم إنما التوراة ككتابكم من الحلال والحرام ألا إن كلامكم في كتابكم جامع " يسبح لله ما في السموت وما في الأرض " ( 4 ) وفي التوراة يسبح لله الطير والشجر وكذا وكذا ولكن ما حدثكم كعب بما يكون فإنما هو من أنبياء بني إسرائيل وأصحابهم كما تحدثون أنتم عن نبيكم وأصحابه 5 ) أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي حدثنا أبو محمد الكتاني أنبأنا تمام بن محمد وأبو محمد بن أبي نصر وأبو نصر بن الجندي وأبو بكر القطان وأبو القاسم بن أبي العقب حدثنا أبو زرعة حدثنا محمد بن زرعة الرعيني ح وأخبرنا أبو محمد بن الأكفاني حدثنا عبد العزيز الكتاني أنبأنا تمام بن محمد وعبد الرحمن بن عثمان وعقيل
_________
( 1 ) هو أبو السائب سلم بن جنادة بن سلم السوائي ترجمته في تهذيب الكمال 7 / 396
( 2 ) من قوله : قالا : أنبأنا أبو بكر
إلى هنا سقط من م
( 3 ) من طريقه روي الخبر في تهذيب الكمال 15 / 401
( 4 ) سورة الجمعة الآية الأولى وسورة التغابن الآية الأولى
( 5 ) الإصابة 3 / 317

(50/171)


بن عبيد الله ح وأخبرنا أبو محمد بن الأكفاني أنبأنا أبو الحسن بن أبي الحديد أنبأنا أبو محمد بن أبي نصر قالوا أنبأنا أبو بكر أحمد بن القاسم أنبأنا أبو زرعة حدثنا محمد بن زرعة حدثنا مروان عن سعيد بن عبد العزيز عن إسماعيل بن عبيد الله عن السائب بن يزيد قال سمعت عمر بن الخطاب يقول لأبي هريرة لتتركن الحديث عن رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) أو لألحقنك بأرض دوس وانقطع من كتاب أبي بكر كلمة معناها دوس وقال لكعب لتتركن الحديث أو لألحقنك بأرض القردة ( 1 ) قال وأنبأنا أبو زرعة قال وسمعت أبا مسهر يذكره عن سعيد بن عبد العزيز زاد ابن أبي العقب قال محمد ولم يسنده قرأنا ( 2 ) على ابي عبد الله يحيى بن الحسن عن أبي تمام علي بن محمد عن أبي عمر بن حيوية أنبأنا محمد بن القاسم بن جعفر حدثنا ابن أبي خيثمة حدثنا أبي حدثنا جرير عن الأعمش عن عمرو بن مرة عن أبي عبيدة قال جاء رجل إلى عبد الله يعني ابن مسعود فقال إن كعبا يقرأ عليك السلام ويبشركم أن هذه الآية نزلت في أهل الكتاب " وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب ( 3 ) ليبيننه للناس " ( 4 ) قال ابن مسعود وعليه السلام إذا أنت أتيته فأخبره أنها نزلت وهو يهودي قال وحدثنا ابن أبي خيثمة حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا أبو هلال حدثنا قتادة أن كعبا قال إن السماء تدور على قطب كقطب الرحى فبلغ ذلك حذيفة فقال كذب كعب " إن الله يمسك السموات والأرض أن تزولا " ( 5 ) ( 6 ) قال وحدثنا ابن أبي خيثمة حدثنا أبي حدثنا جرير عن الأعمش عن شمر عن شهر بن حوشب قال قال كعب والله لوددت أني كنت كبش أهلي فذبحوني ثم طبخوني ثم أكلوني أخبرنا أبو القاسم نصر بن أحمد أنبأنا سهل بن بشر أنبأنا طرفة بن أحمد أنبأنا عبد الوهاب بن الحسن أنبأنا أبو الجهم بن طلاب حدثنا أحمد بن أبي الحواري حدثنا يزيد بن
_________
( 1 ) من قوله : وانقطع إلى هنا سقط من " ز "
( 2 ) كذا بالأصل وم وفي " ز " : قرأت
( 3 ) كذا بالأصل وم وفي " ز " : " لتبيننه " وهو إعجام المصحف
( 4 ) سورة آل عمران الآية : 187
( 5 ) سورة فاطر الآية : 41
( 6 ) الإصابة 3 / 316

(50/172)


عبد الملك الجوزي ( 1 ) حدثنا بحير ( 2 ) بن سعيد ( 3 ) عن خالد بن معدان ( 4 ) عن كعب قال لأن أبكي من خشية الله أحب إلي من أن أتصدق بوزني ذهبا ( 5 ) وما من عينين بكتا من خشية الله في دار الدنيا إلا كان حقا على الله عز و جل أن ( 6 ) يضحكهما في الآخرة أخبرنا أبو غالب بن البنا أنبأنا أبو محمد الجوهري أنبأنا أبو عمر بن حيوية وأخبرنا أبو غالب وأبو عبد الله ابنا أبي علي أنبأنا أبو الحسين بن الآبنوسي أنبأنا أبو الطيب عثمان بن عمرو بن محمد بن المنتاب قالا حدثنا يحيى بن محمد بن صاعد حدثنا الحسين بن الحسن حدثنا الهيثم بن جميل عن عبد الغفور عن همام قال دخلنا على كعب وهو مريض فقلنا له كيف تجدك يا أبا إسحاق قال أجدني جسدا مرتهئا بعملي فإن بعثني الله من مرقدي بعثني ولا ذنب لي وإن قبضني قبضني ولا ذنب لي ( 7 ) أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر أنبأنا أبو بكر البيهقي أنبأنا أبو سعيد بن أبي عمرو ح وأخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل أنبأنا إسماعيل بن عثمان النيسابوري ح وأخبرنا أبو سعد محمد بن أحمد بن محمد بن الخليل الطوسي بنوقان أنبأنا خالي أبو الفضل محمد بن أحمد بن أبي الحسن العارف قالا أنبأنا أبو سعيد محمد بن موسى بن الفضل بن شاذان الصيرفي أنبأنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار الأصفهاني أنبأنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن عبيد حدثنا أبو جعفر الآدمي ( 8 ) حدثنا أبو اليمان ( 9 ) عن أبي بكر بن أبي مريم عن عطية بن قيس قال مرض كعب فعاده نفر من أهل دمشق فقالوا كيف تجدك يا أبا إسحاق قال بخير جسد آخذ بذنبه إن شاء ربه عذبه وإن شاء رحمه وإن بعثه بعثه خلقا جديدا لا ذنب له أنبأنا أبو طالب الحسين بن محمد أنبأنا أبو القاسم علي بن المحسن أنبأنا محمد بن
_________
( 1 ) كذا بالأصل وفي م و " ز " : الجزري
( 2 ) بالأصل وم و " ز " : " يحيى " تصحيف والصواب ما أثبت
( 3 ) من طريقه روى في تهذيب الكمال 15 / 401
( 4 ) من طريقه روي في سير أعلام النبلاء 3 / 490
( 5 ) إلى هنا ينتهي الخبر في سير الأعلام
( 6 ) زيادة عن تهذيب الكمال سقطت اللفظة من م و " ز "
( 7 ) تهذيب الكمال 15 / 401
( 8 ) فوقها في " ز " : ضبة
( 9 ) بالأصل : اليمن تصحيف والتصويب عن م و " ز "

(50/173)


المظفر أنبأنا بكر بن أحمد بن حفص حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى ( 1 ) حدثني يزيد بن محمد حدثنا محمد بن عائذ أخبرني الوليد بن مسلم ( 2 ) عن صخر بن جندلة ( 3 ) أنه حدثه عن يونس بن ميسرة بن حلبس عن أبي فوزة ( 4 ) حدير السلمي قال خرج بعث الصائفة فاكتتب فيه كعب أحسبه فخرج البعث قال خرج البعث وهو مريض فقال لأن أموت بحرستا أحب إلي من أن أموت بدمشق ولأن أموت بدومة أحب إلي من أن أموت بحرستا هكذا قدما في سبيل الله جل وعز قال فمضى قال فلما كان بفج معلولا ( 5 ) قلت أخبرني قال شغلتني نفسي حي إذا كان بحمص توفي بها فدفناه هنالك بين زيتونات أرض حمص ومضى البعث فلم يقفل ( 6 ) حتى قتل عثمان أخبرنا أبو محمد هبة الله بن أحمد المزكي حدثنا أبو محمد التميمي أنبأنا أبو محمد العدل أنبأنا أبو الميمون البجلي حدثنا أبو زرعة قال ( 7 ) سمعت أبا مسهر يقول حدثنا سعيد بن عبد العزيز قال مات أبو الدرداء وكعب الأحبار في خلافة عثمان لسنتين بقيتا من خلافته أخبرنا أبو محمد بن حمزة أنبأنا أبو بكر الخطيب ح وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأنا أبو بكر محمد بن هبة الله قالا أنبأنا محمد بن الحسين أنبأنا عبد الله بن جعفر حدثنا يعقوب قال مات كعب بن ماتع ( 8 ) الحميري الحبر قبيل قتل عثمان أخبرنا ( 9 ) أبو البركات بن المبارك ( 10 ) الأنماطي أنبأنا ثابت بن بندار أنبأنا أبو العلاء أنبأنا أبو بكر أنبأنا أبو أمية حدثنا أبي حدثنا الواقدي قال سنة اثنتين وثلاثين فيها مات كعب الأحبار بالشام ( 11 ) أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد ( 12 ) أنبأنا أبو علي بن المسلمة وأبو القاسم
_________
( 1 ) زيد بعدها في " ز " : وأخبرنا عمي رحمه الله أنا الحسين قراءة
( 2 ) رواه المزي في تهذيب الكمال 15 / 401
( 3 ) كذا بالأصل وم و " ز " وفي تهذيب الكمال : جندل
( 4 ) في " ز " : فروة
( 5 ) معلولا : إقليم من نواحي دمشق
( 6 ) بالأصل و " ز " : " يفعل " والمثبت عن م وتهذيب الكمال
( 7 ) تاريخ أبي زرعة الدمشقي 1 / 220
( 8 ) في " ز " : مانع بالنون
( 9 ) كتب فوقها بالأصل وم : ملحق
( 10 ) " بن المبارك " سقط من " ز "
( 11 ) كتب فوقها بالأصل وم : إلى
( 12 ) في " ز " : أبو القاسم المعلى نا أحمد

(50/174)


عبد الواحد بن علي قالا أنبأنا أبو الحسن بن الحمامي أنبأنا الحسن بن محمد بن الحسن حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي حدثنا ابن نمير قال مات كعب الأحبار سنة اثنتين وثلاثين بالشام قرأت على أبي محمد السلمي عن عبد العزيز التميمي أنبأنا مكي بن محمد المؤدب أنبأنا أبو سليمان الربعي قال قال أبو موسى مات أبو الدرداء وكعب الأحبار سنة اثنتين وثلاثين قال وكذلك قال المدائني وأبو موسى وعمرو والهيثم بن عدي أخبرنا أبو غالب محمد بن الحسن أنبأنا محمد بن علي بن أحمد بن إبراهيم أنبأنا أحمد بن إسحاق بن خربان ( 1 ) حدثنا أحمد بن عمران بن موسى حدثنا موسى التستري حدثنا خليفة العصفري قال سنة اثنتين وثلاثين فيها مات كعب الحبر ( 2 ) أخبرنا أبو طالب الحسين بن محمد ( 3 ) أنبأنا علي بن المحسن أنبأنا محمد بن المظفر أنبأنا بكر بن أحمد بن حفص ثنا أحمد بن ( 4 ) محمد بن عيسى حدثني إبراهيم ابن يعقوب حدثني عبد الله بن يوسف حدثني يحيى بن حمزة عن إسماعيل بن عياش عن صفوان بن عمرو حدثني شريح بن عبيد أن كعبا مات سنة أربع وثلاثين بذات الجوز من درب الحدث ( 5 ) قرأت على أبي محمد بن حمزة عن عبد العزيز بن أحمد أنبأنا تمام بن محمد أخبرني أبي حدثنا أبو العباس محمد بن جعفر بن ملاس حدثني الحسن بن محمد بن بكار عن أبيه عن يحيى بن حمزة عن صفوان بن عمرو عن شريح بن عبيد الحضرمي أن كعب الأحبار مات بذات الجوز من درب الحدث في سنة أربع وثلاثين وكان اسم أبيه ماتع ( 6 ) قال ابن عساكر ( 7 ) ولا أظن قوله بالدرب محفوظا والله أعلم
_________
( 1 ) بدون إعجام في " ز " وفوقها ضبة
2 - ( ) لم أعثر عليه في تاريخ خليفة ونقله عن خليفة بن خياط في تهذيب الكمال 15 / 401
( 3 ) زيد في " ز " : وأخبرنا عمي أنا الحسين قراءة
( 4 ) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن م و " ز "
( 5 ) الحدث بالتحريك : قلعة حصينة بين ملطية وسميساط ومرعش من الثغور ( معجم البلدان )
( 6 ) في " ز " : مانع
( 7 ) زيادة منا للإيضاح

(50/175)


أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد أنبأنا أبو القاسم علي بن أحمد أنبأنا أبو طاهر المخلص إجازة حدثنا عبيد الله بن عبد الرحمن أخبرني أبي حدثني أبو عبيد قال سنة أربع وثلاثين فيها توفي كعب الأحبار وهو كعب بن ماتع ( 1 ) من آل ذي رعين 5818 - كعب بن مالك بن أبي كعب واسمه عمرو بن القين ( 2 ) بن كعب بن سواد بن غنم بن كعب بن سلمة بن سعد بن علي بن أسد بن ساردة بن يزيد بن جشم بن الخزرج أبو عبد الله ويقال أبو عبد الرحمن ويقال أبو بشير ( 3 ) الأنصاري ( 4 ) صاحب رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) وشاعره روى عن النبي ( صلى الله عليه و سلم ) أحاديث صالحة وشهد العقبة وأحدا روى عنه بنوه عبد الله وعبيد الله وعبد الرحمن ومحمد بنو كعب وعبد الله بن عباس وجابر بن عبد الله وأبو أمامة الباهلي وأبو جعفر محمد بن علي وعمر ( 5 ) بن الحكم بن ثوبان وعمر ( 6 ) بن كثير بن أفلح وقدم على معاوية بعد قتل عثمان بن عفان أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد أنبأنا أبو الحسين بن النقور وأبو القاسم بن البسري وأبو نصر الزينبي ح وأخبرنا أبو عبد الله الحسين بن الحسن بن عبد الله المعدل وأبو الفضل محمد وأبو القاسم محمود ابنا أحمد بن الحسن التبريزيان قالوا أنبأنا أبو نصر الزينبي ح وأخبرنا أبو البركات الأنماطي أنبأنا أبو ( 7 ) القاسم عبد العزيز بن علي بن أحمد بن الحسن ( 8 ) الأنماطي ( 9 ) قالوا أنبأنا أبو طاهر المخلص حدثنا يحيى بن محمد
_________
( 1 ) في " ز " : مانع
( 2 ) بالأصل : العمن تصحيف والمثبت عن م و " ز "
( 3 ) الأصل وم : يسير والمثبت عن " ز "
( 4 ) ترجمته وأخباره في تهذيب الكمال 15 / 402 الترجمة ( 5567 ) ط دار الفكر وتهذيب التهذيب 6 / 580 الترجمة ( 5843 ) والتقريب أيضا ط دار الفكر والإصابة 3 / 302 والاستيعاب 3 / 286 ( هامش الإصابة ) وأسد الغابة 4 / 187 والجرح والتعديل 7 / 160 والأغاني 16 / 226 والتاريخ الكبير 7 / 219 وسيرة ابن هشام ( الفهارس ) والطبري ( الفهارس ) وسير أعلام النبلاء 2 / 523 وتاريخ الإسلام ( حوادث سنة 41 - 60 ) ص 106 وانظر بهامشه أسماء مصادر أخرى كثيرة ترجمت له
( 5 ) بالأصل : وعمرو تصحيف والتصويب عن م و " ز " وتهذيب الكمال وسير الأعلام
( 6 ) بالأصل : " عمرو " تصحيف والتصويب عن م و " ز " وتهذيب الكمال وسير الأعلام
( 7 ) الزيادة عن م و " ز "
( 8 ) في " ز " : الحسين
( 9 ) ما بين معكوفتين استدرك عن هامش الأصل

(50/176)


ابن صاعد حدثنا أبو الأشعث أحمد بن المقدام حدثنا أمية بن خالد حدثنا إسحاق بن يحيى بن طلحة بن عبيد الله حدثني ابن كعب بن مالك عن أبيه قال سمعت رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) يقول " من طلب العلم ليجاري به العلماء أو يماري ( 1 ) به السفهاء أو يصرف به وجوه الناس إليه أدخله الله النار " [ 10636 ] رواه الترمذي ( 2 ) عن أبي الأشعث أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأنا أبو الحسين أحمد بن محمد أنبأنا عيسى بن علي بن عيسى حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز حدثنا أبو عبيد الله المخزومي سعيد ابن عبد الرحمن حدثنا سفيان عن عمرو بن دينار عن ابن شهاب عن عبد الله بن كعب بن مالك عن أبيه عن النبي ( صلى الله عليه و سلم ) أنه قال أرواح الشهداء في طير خضر تعلق ( 3 ) من ثمر أو شجر الجنة [ 10637 ] رواه الترمذي ( 4 ) عن ابن أبي عمر عن سفيان وقال حسن صحيح ورواه النسائي ( 5 ) والقزويني ( 6 ) من وجهين آخرين قرأت في كتاب أبي الفرج علي بن الحسين ( 7 ) بن محمد القرشي ( 8 ) أخبرني أحمد بن عبيد الله بن عمار حدثنا أبو جعفر محمد بن منصور الربعي وذكر له إسنادا شاميا هكذا قال ابن عمار في الخبر وذكر حديثا فيه طول لحسان بن ثابت والنعمان بن بشير وكعب ابن مالك فذكرت ما كان لكعب فيه قال لما بويع علي بن أبي طالب بلغه عن حسان بن ثابت وكعب بن مالك والنعمان بن بشير وكانوا عثمانية أنهم ( 9 ) يقدمون بني أمية على بني هاشم ويقولون الشام خير من المدينة واتصل بهم أن ذلك قد بلغه فدخلوا عليه فقال له كعب بن مالك يا أمير المؤمنين أخبرنا عن عثمان أقتل ظالما فنقول بقولك أو قتل مظلوما فنقول بقولك ونكلك إلى الشبهة والعجب من ثبتنا ( 10 ) وشكك وقد زعمت العرب
_________
( 1 ) يماري من المماراة وهي المجادلة والمناظرة
( 2 ) صحيح الترمذي كتاب العلم رقم 2656
3 - ( ) تعلق : تأكل وهو في الأصل للإبل إذا أكلت العضاه يقال : علقت تعلق علوقا فنقل إلى الطير ( النهاية )
( 4 ) صحيح الترمذي كتاب فضل الجهاد ( 13 ) باب رقم 1641 ( 4 / 176 )
( 5 ) سنن النسائي 4 / 108
( 6 ) سنن ابن ماجة القزويني ( 37 ) كتاب الزهد ( 32 ) باب رقم 2 4271 / 1428
( 7 ) الأصل وم : الحسن تصحيف والتصويب عن " ز "
( 8 ) الخبر والشعر في الأغاني 16 / 233
( 9 ) زيادة عن م و " ز " والأغاني للإيضاح
( 10 ) كذا بالأصل وم وفي " ز " : " بيتنا " وفي الأغاني : تيقننا

(50/177)


أن عندك علم ما اختلفنا فيه فهاته لنعرف ( 1 ) ثم قال ( 2 ) : كف يديه ثم أغلق بابه * وأيقن أن الله ليس بغافل وقال لمن في داره لا تقاتلوا ( 3 ) * عفا الله عن كل امرئ لم يقاتل فكيف رأيت الله صب عليهم * العداوة والبغضاء التواصل وكيف رأيت الخير أدبر عنهم * وولى كإدبار النعام الجوافل ( 4 ) فقال لهم علي لكم عندي ثلاثة أشياء استأثر عثمان وأساء الأثرة وجزعتم وأسأتم الجزع وعند الله ما تختلفون فيه إلى يوم القيامة فقالوا لا ترضى ( 5 ) بهذا العرب ولا تعذرنا به فقال علي أترد علي بين ظهراني المسلمين بلا نية ( 6 ) صادقة ولا حجة واضحة اخرجوا فلا تجاوروني في بلد أنا فيه أبدا فخرجوا من يومهم فساروا حتى أتوا معاوية فقال لهم لكم الكفاية أو الولاية فأعطى حسان بن ثابت ألف دينار وكعب بن مالك ألف دينار وولى النعمان بن بشير حمص ثم نقله إلى الكوفة بعد أخبرنا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد أنبأنا شجاع بن علي أنبأنا أبو عبد الله بن مندة أنبأنا محمد بن يعقوب بن يوسف ومحمد بن عبد الله بن يوسف العماني قالا حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثنا أبي حدثنا هارون بن إسماعيل بن النعمان بن عبد الله بن كعب بن مالك بن ابي كعب بن القين بن كعب بن سواد بن غنم أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد أنبأنا أحمد بن محمد البزاز ( 7 ) أنبأنا عيسى بن علي أنبأنا عبد الله بن محمد البغوي حدثني عبد الله بن أحمد حدثني أبي حدثنا هارون بن إسماعيل من ولد كعب بن مالك قال كانت كنية كعب في الجاهلية أبا بشير ( 8 ) فكناه النبي ( صلى الله عليه و سلم ) بأبي عبد الله ولم يكن لمالك ولد غير كعب أخبرنا أبو البركات بن المبارك وأبو العز بن منصور قالا انبأنا أبو طاهر الباقلاني
_________
( 1 ) الأغاني : نعرفه
( 2 ) تقدمت الأبيات في ترجمة عثمان بن عفان تاريخ مدينة دمشق 39 / 537 وسير أعلام النبلاء 2 / 527
( 3 ) صدره فيما تقدم في ترجمة عثمان : وقال لأهل الدار : لا تقتلونهم
( 4 ) عجزه في ترجمة عثمان : عن الناس إدبار النعام الجوافل
( 5 ) الأصل : نرضى والمثبت عن م و " ز " والأغاني
( 6 ) كذا بالأصل وم و " ز " وفي الأغاني : بينه
( 7 ) كذا بالأصل وم وفي " ز " : البزار
( 8 ) في " ز " : أبو بشير

(50/178)


زاد ابن المبارك وأبو الفضل بن خيرون قالا أنبأنا أبو الحسين محمد بن الحسن أنبأنا محمد بن أحمد بن ( 1 ) إسحاق حدثنا عمر بن أحمد أنبأنا خليفة قال ( 2 ) كعب بن مالك بن أبي كعب بن القين بن كعب بن سواد بن غنم بن كعب بن سلمة أمه ليلى بنت زيد بن ثعلبة من بني سلمة يكنى أبا عبد الله شهد العقبة قال ابن الكلبي وشهد بدرا ومات بالمدينة قبل الأربعين وقال الواقدي ( 3 ) مات سنة خمسين حدثنا أبو بكر يحيى بن إبراهيم أنبأنا نعمة الله بن محمد حدثنا أحمد بن محمد بن عبد الله حدثنا محمد بن أحمد بن سليمان أنبأنا سفيان بن محمد حدثني الحسن بن سفيان حدثنا محمد بن علي عن محمد بن إسحاق قال سمعت أبا عمر الضرير يقول كعب بن مالك أبو عبد الله أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأنا أبو الفضل بن البقال ( 4 ) أنبأنا أبو الحسن الحمامي أنبأنا إبراهيم بن أحمد بن الحسن أنبأنا إبراهيم بن أبي أمية قال سمعت نوح بن حبيب يقول كنية كعب بن مالك أبو عبد الرحمن قال وحدثنا نوح قال كعب بن مالك بن أبي كعب بن القين أخبرنا أبو الحسين محمد بن محمد أنبأنا أبي محمد بن الحسين ( 5 ) ح وأخبرنا أبو السعود أحمد بن علي حدثنا محمد بن علي بن عبيد الله ( 6 ) قالا أنبأنا عبيد الله بن أحمد بن علي أنبأنا محمد بن مخلد قال قرأت على علي بن عمرو حدثكم الهيثم بن عدي قال قال ابن عياش ( 7 ) كعب بن مالك يكنى أبا عبد الله أخبرنا أبو غالب وأبو عبد الله ابنا البنا قال أنبأنا أبو الحسين بن الآبنوسي أنبأنا أحمد بن عبيد إجازة حدثنا محمد بن الحسين ( 8 ) حدثنا ابن أبي خيثمة قال سمعت أبي يقول كعب بن مالك أبو عبد الرحمن
_________
( 1 ) في " ز " : " نا " تصحيف
( 2 ) طبقات خليفة بن خياط ص 173 رقم 627
( 3 ) الذي في طبقات خليفة : " وقال ابن عمر " وكتب محققه بالحاشية : " في حاشية الأصل : هو الواقدي "
( 4 ) في " ز " : المتعال
5 - ( ) الذي في " ز " : " أخبرنا أبو الحسين محمد بن محمد بن الحسين " وفي م كالأصل
( 6 ) كذا بالأصل وم وفي " ز " : عبد الله
( 7 ) بالأصل : ابن عباس تصحيف والتصويب عن م و " ز "
( 8 ) في " ز " : الحسن تصحيف

(50/179)


أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد أنبأنا أبو الحسين بن النقور أنبأنا أبو القاسم عيسى بن علي أنبأنا عبد الله بن محمد حدثني أحمد بن زهير قال سمعت أبي يقول كنية كعب بن مالك أبو عبد الله أخبرنا أبو بكر محمد بن شجاع أنبانا أبو عمرو بن مندة أنبأنا أبو محمد بن يوة أنبأنا أبو الحسن اللنباني ( 1 ) أنبأنا أبو بكر بن أبي الدنيا حدثنا محمد بن سعد قال ( 2 ) كعب بن مالك بن أبي كعب بن القين أحد بني سلمة بن سعد من الخزرج ويكنى أبا عبد الله وكان من أهل العقبة وكان قد ذهب بصره قرأت على أبي غالب بن البنا عن أبي إسحاق البرمكي أنبأنا أبو عمر بن حيوية أنبأنا أحمد بن معروف حدثنا الحسين بن فهم حدثنا محمد بن سعد قال ( 3 ) في الطبقة الثانية كعب بن مالك بن أبي كعب بن القين بن كعب بن مالك بن سواد بن غنم بن كعب بن سلمة وهو شاعر رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) وأمه ليلى بنت زيد بن ثعلبة بن عبيد من بني سلمة شهد كعب العقبة في قولهم جميعا قال محمد بن عمر وقد سمعت أن كعب بن مالك كان يكنى أبا عبد الله وكان قد شهد العقبة مع السبعين من الأنصار وشهد كعب بن مالك أحدا والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) ما خلا تبوك فإنه أحد الثلاثة الذين تخلفوا عن رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) أخبرنا أبو البركات الأنماطي ( 5 ) أنبأنا ثابت بن بندار أنبأنا أبو العلاء أنبأنا أبو بكر أنبأنا أبو أمية حدثنا أبي قال كعب بن مالك أبو عبد الله ( 6 ) أخبرنا أبو محمد بن الآبنوسي في كتابه وأخبرني أبو الفضل بن ناصر عنه أنبأنا أبو ( 7 ) محمد الجوهري أنبأنا أبو الحسين بن المظفر أنبأنا أبو علي المدائني أنبأنا أبو بكر ابن البرقي قال ومن بني سلمة بن سعد بن علي بن أسد بن ساردة ( 8 ) بن يزيد بن جشم بن
_________
( 1 ) الأصل و " ز " : اللبناني بتقديم الباء تصحيف
والتصويب عن م
( 2 ) الخبر برواية ابن أبي الدنيا ليس في الطبقات الكبرى المطبوع لابن سعد
( 3 ) ترجمته ضمن القسم الضائع من كتاب الطبقات الكبرى المطبوع لابن سعد
( 4 ) فوقها بالأصل وم : ملحق
( 5 ) كلمة " الأنماطي " سقطت من م
( 6 ) كتب بعدها بالأصل وم : إلى
( 7 ) كلمة " أبو " سقطت من م
( 8 ) في " ز " : شاردة

(50/180)


الخزرج كعب بن مالك بن أبي كعب بن القين بن كعب بن سواد بن غنم بن كعب بن سلمة شهد العقبة وهو أحد الثلاثة الذين تيب عليهم حدثنا بنسبه ابن هشام عن زياد عن ابن إسحاق وأم كعب ليلى بنت زيد بن ثعلبة من بني سلمة يكنى أبا عبد الله مات بالمدينة قبل الأربعين أنبأنا أبو الغنائم محمد بن علي ثم حدثنا أبو الفضل السلامي أنبأنا أبو الفضل بن خيرون وأبو الحسين الصيرفي وأبو الغنائم واللفظ له قالوا أنبأنا أبو أحمد زاد أبو الفضل وأبو الحسين قالا أنبأنا أحمد بن عبدان أنبأنا محمد بن سهل أنبأنا محمد بن إسماعيل قال ( 1 ) كعب بن مالك بن أبي كعب بن ( 2 ) القين الأنصاري السلمي المديني قال عبد الرحمن بن حماد عن ابن عون عن محمد كان أشعر أصحاب النبي ( صلى الله عليه و سلم ) حسان بن ثابت وكعب بن مالك وعبد الله بن رواحة وقال يحيى بن سليمان عن ابن إدريس عن ابن إسحاق أن كعب بن مالك حين قتل عثمان قال أبياتا أخبرنا أبو الحسين القاضي وأبو عبد الله الأديب إذنا قالا أنبأنا عبد الرحمن بن محمد بن إسحاق أنبأنا حمد ( 3 ) إجازة ح قال وأنبأنا أبو طاهر أنبأنا علي قالا أنبأنا ابن أبي حاتم قال ( 4 ) كعب بن مالك بن أبي كعب بن القين السلمي المديني أحد بني سلمة بن سعد بن الخزرج يكنى بعبد الله وكان من أهل الصفة وكان ذهب بصره في خلافة معاوية قال ومات وهو ابن سبع وسبعين وذلك سنة خمسين له صحبة روى عنه ابنه عبد الرحمن بن كعب سمعت أبي يقول ذلك أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأنا أبو بكر بن الطبري أنبأنا أبو الحسين بن الفضل أنبأنا عبد الله حدثنا يعقوب قال كعب بن مالك بن أبي القين بن كعب بن سواد بن غنم بن ثعلبة أخبرنا أبو جعفر الهمذاني في كتابه أنبأنا أبو بكر الصفار أنبأنا أحمد بن علي أنبأنا أبو أحمد أنبأنا الثقفي حدثنا أبو يونس يعني محمد بن أحمد الجمحي حدثنا إبراهيم
_________
( 1 ) رواه البخاري في التاريخ الكبير 7 / 219 رقم 953
( 2 ) ما بين معكوفتين سقط من الأصل وم و " ز " واستدرك للإيضاح عن التاريخ الكبير
( 3 ) كذا بالأصل و " ز " وفي م : أحمد تصحيف
( 4 ) رواه ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل 7 / 160 رقم 902

(50/181)


ابن المنذر قال كعب بن مالك يكنى أبا عبد الله أخبرنا أبو الفضل بن ناصر فيما قرأت عليه عن أبي الفضل بن الحكاك أنبأنا أبو نصر الوائلي أنبأنا الخصيب بن عبد الله أخبرني عبد الكريم بن أبي عبد الرحمن أخبرني أبي قال أبو عبد الرحمن كعب بن مالك وقيل أبو عبد الله أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد أنبأنا أبو طاهر بن أبي الصقر ( 1 ) أنبأنا هبة الله ابن إبراهيم بن عمر أنبأنا أبو بكر المهندس حدثنا أبو بشر الدولابي قال ( 2 ) أبو عبد الله كعب بن مالك ثم قال في موضع آخر ( 3 ) أبو عبد الرحمن كعب بن مالك ويقال أبو عبد الله أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد أنبأنا أبو الحسين بن النقور أنبأنا عيسى بن علي أنبأنا عبد الله بن محمد البغوي قال كعب بن مالك السلمي الأنصاري أبو عبد الله ويقال أبو عبد الرحمن سكن المدينة وروى عن النبي ( صلى الله عليه و سلم ) أحاديث أخبرنا أبو الفضل محمد بن إسماعيل الفضيلي ( 4 ) أنبانا أبو القاسم أحمد بن محمد الخليلي أنبأنا أبو القاسم علي بن أحمد الخزاعي أنبأنا أبو سعيد الهيثم بن كليب الشاشي ( 5 ) قال كعب بن مالك بن أبي كعب بن القين بن سواد بن غنم بن كعب بن سلمة من بني عمرو ابن عامر وكان من أهل العقبة أنبأنا أبو جعفر محمد بن أبي علي أنبأنا أبو بكر الصفار أنبأنا أحمد بن علي بن منجوية أنبأنا أبو أحمد الحاكم قال أبو عبد الله ويقال أبو عبد الرحمن كعب بن مالك بن أبي كعب بن القين بن كعب بن سواد بن غنم بن كعب بن سلمة السلمي الأنصاري المديني وامه ليلى بنت زيد بن ثعلبة من بني سلمة شهد العقبة وقال ابن الكلبي وشهد بدرا مع النبي ( صلى الله عليه و سلم ) أخبرنا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد أنبأ شجاع بن علي أنبأنا أبو عبد الله بن مندة قال كعب بن مالك بن أبي كعب بن القين بن كعب بن سواد بن غنم بن علي السلمي وقيل
_________
( 1 ) في " ز " : الصفر تصحيف
( 2 ) الكنى والأسماء للدولابي 1 / 77
( 3 ) الكنى والأسماء للدولابي 1 / 81
( 4 ) في " ز " : الفضل
( 5 ) في " ز " : الساسي

(50/182)


ابن مالك بن أبي القين يكنى أبا عبد الله وقيل أبو عبد الرحمن وكان كنيته أبو بشير فكناه النبي ( صلى الله عليه و سلم ) أبا عبد الله شهد العقبة روى عنه عبد الله بن عباس وجابر بن عبد الله وأبو أمامة ومن أولاده عبد الله وعبد الرحمن وروى عنه أبو جعفر محمد بن علي وعمر ابن الحكم بن ثوبان وعمر بن كثير بن أفلح أخبرنا أبو البركات الأنماطي أنبأنا أبو الفضل المقدسي أنبأنا مسعود بن ناصر أنبأنا عبد الملك بن الحسن أنبأنا أبو نصر البخاري قال ( 1 ) كعب بن مالك بن أبي كعب بن القين أبو عبد الله الأنصاري السلمي المديني الضرير سمع النبي ( صلى الله عليه و سلم ) روى عنه بنوه عبد الله وعبد الرحمن وعبيد الله وابن ابنه عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب قال الواقدي مات سنة خمسين وهو ابن سبع وسبعين ( 2 ) سنة أنبأنا أبو علي المقرئ ( 3 ) قال قال لنا ( 4 ) أبو نعيم الحافظ كعب بن مالك بن أبي كعب بن القين بن كعب سواد بن غنم بن كعب بن سلمة السلمي الأنصاري الخزرجي الشاعر شهد بيعة العقبة مع السبعين يكنى أبا عبد الله وقيل أبو عبد الرحمن كانت كنيته أبو بشير في الجاهلية أحد المتخلفين ( 5 ) من الثلاثة الذين تخلفوا ( 6 ) فتيب عليهم شهد المشاهد كلها إلا بدرا وتبوكا آخى النبي ( صلى الله عليه و سلم ) بينه وبين طلحة بن عبيد الله ( 7 ) روى عنه ابن عباس وجابر وأبو أمامة ومن أولاده عبد الله وعبد الرحمن وروى عنه أبو جعفر محمد بن علي وعمر بن الحكم بن ثوبان وعمر بن كثير بن أفلح أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأنا أبو طاهر الأنباري أنبأنا أبو القاسم ( 8 ) بن الصواف حدثنا أبو بكر المهندس ( 9 ) حدثنا أبو بشر الدولابي ( 10 ) ح وأخبرنا أبو غالب وأبو عبد الله ابنا البنا قالا أنبأنا أبو الحسين ( 11 ) بن الآبنوسي أنبأنا أبو الحسن الدارقطني -
_________
( 1 ) راجع كتاب الجمع بين رجال الصحيحين 2 / 429
( 2 ) كذا بالأصل وم و " ز " وفي كتاب الجمع بين رجال الصحيحين : سبع وستين سنة
( 3 ) في " ز " : المصري
( 4 ) في " ز " : أنا
( 5 ) في م و " ز " : المخلفين
( 6 ) الأصل وم و " ز " : خلفوا
( 7 ) في " ز " : عبد الله تصحيف
( 8 ) في " ز " : أبو بكر القاسم
( 9 ) اسمه أحمد بن محمد بن إسماعيل البناء ابن المهندس ترجمته في سير أعلام النبلاء 16 / 462
( 10 ) رواه الدولابي في الكنى والأسماء 1 / 78
( 11 ) الأصل : الحسن تصحيف والتصويب عن م و " ز "

(50/183)


إجازة - ح وقرأت على أبي غالب بن البنا الحريري عن أبي الفتح بن المحاملي أنبأنا أبو الحسن الدارقطني حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن قالا حدثنا عبد الله بن أحمد حدثني أبي حدثنا هارون بن إسماعيل بن النعمان بن عبد الله بن كعب بن مالك أبو ( 1 ) موسى قال كانت كنية كعب بن مالك في الجاهلية أبا بشير ( 2 ) فكناه النبي ( صلى الله عليه و سلم ) بأبي عبد الله أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد أنبأنا أبو الحسين بن النقور أنبأنا عيسى بن علي أنبأنا عبد الله بن محمد حدثني أحمد بن محمد بن يحيى بن سعيد القطان حدثنا عبد الله بن نمير حدثنا محمد بن إسحاق عن الحارث بن فضيل عن عبد الرحمن بن كعب أن ابنة البراء بن معرور قالت لكعب يا أبا عبد الرحمن في حديث ذكره سقط منه الزهري بين الحارث وعبد الرحمن حدثناه أبو بكر وجيه بن طاهر لفظا أنبأنا أبو حامد الأزهري أنبأنا أبو سعيد بن حمدون أنبأنا أبو حامد بن الشرقي حدثنا محمد بن يحيى الذهلي حدثنا يزيد بن هارون أنبأنا محمد بن إسحاق عن الحارث بن فضيل عن الزهري عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك عن أبيه قال لما حضر كعبا الوفاة أتته أم بشر بنت البراء بن معرور فقالت يا أبا عبد الرحمن إن لقيت ابني فلانا فاقرأ عليه مني السلام فقال غفر الله لك يا أم مبشر نحن أشغل من ذلك فقالت يا أبا عبد الرحمن أما سمعت رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) يقول إن أرواح المؤمنين في طير خضر تعلق بشجر الجنة قال بلى قالت فهو ذاك [ 10638 ] أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد أبنأنا أبو بكر بن الطبري أنبأنا أبو الحسين بن الفضل أنبأنا عبد الله بن جعفر حدثنا يعقوب قال في تسمية أصحاب العقبة في المرة الثانية حدثنا عمرو بن خالد وحسان بن عبد الله وعثمان بن صالح عن ابن لهيعة عن أبي الأسود عن عروة قال ومن بني سواد بن غنم بن ثعلبة كعب بن مالك بن أبي القين بن كعب بن سواد أخبرنا أبو الفتح الماهاني أنبأنا شجاع بن علي أنبأنا أبو عبد الله بن مندة أنبأنا أحمد بن محمد بن أبراهيم حدثنا أحمد بن مهدي حدثنا عمرو بن خالد حدثنا ابن لهيعة
_________
( 1 ) بالأصل : " بن " تصحيف والتصويب عن م و " ز " والكنى والأسماء
( 2 ) كذا بالأصل وفي " ز " : أبو بشير " وفي م والكنى والأسماء : أبو بشر

(50/184)


عن أبي الأسود محمد بن عبد الرحمن عن عروة بن الزبير في تسمية من شهد العقبة من الأنصار ثم من بني سلمة كعب بن مالك بن أبي القين ابن كعب بن سواد قال وأنبأنا ابن مندة أنبأنا علي بن أحمد بن إسحاق البغدادي بمصر حدثنا جعفر ابن سليمان النوفلي حدثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي حدثنا محمد بن فليح عن موسى بن عقبة عن الزهري في تسمية من شهد العقبة من الأنصار ثم من بني سلمة كعب بن مالك أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأنا أبو الحسين بن النقور أنبأنا عيسى بن علي أنبأنا عبد الله بن محمد حدثني هارون بن موسى الفروي ( 1 ) حدثنا ابن فليح عن موسى بن عقبة عن الزهري قال كعب بن مالك السلمي في السبعين الذين بايعوا رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) بالعقبة أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني أنبأنا أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت أنبأنا محمد ( 2 ) ابن الحسين بن الفضل أنبأنا محمد بن عبد الله بن عتاب أنبأنا القاسم بن عبد الله بن المغيرة حدثنا إسماعيل بن أبي أويس حدثنا إسماعيل بن إبراهيم عن عمه موسى بن عقبة عن ابن شهاب قال في تسمية من شهد العقبة كعب بن مالك أخبرنا أبو القاسم بن أبي ( 3 ) الأشعث أنبأنا أحمد بن محمد أنبأنا أبو القاسم الوزير أنبأنا أبو القاسم البغوي حدثني زهير بن محمد أخبرني صدقة بن ثابت عن ابن إسحاق ( 4 ) قال وحدثني ابن الأموي حدثني أبي عن ابن إسحاق فيمن شهد العقبة كعب بن مالك بن أبي كعب بن القين بن كعب بن سواد بن غنم بن كعب بن سلمة أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأنا أبو الحسين بن النقور أنبأنا أبو طاهر المخلص أنبأنا رضوان بن أحمد حدثنا أحمد بن عبد الجبار حدثنا يونس عن ابن إسحاق قال ( 5 ) وشهد العقبة من بني سواد بن غنم كعب بن مالك بن أبي ( 6 ) كعب بن القين
_________
( 1 ) بدون إعجام بالأصل وفي " ز " : القروي تصحيف والتصويب عن م
( 2 ) مطموسة بالأصل والمثبت عن م و " ز "
( 3 ) زيادة عن " ز " سقطت من الأصل وم
( 4 ) سيرة ابن هشام 2 / 81
( 5 ) سيرة ابن هشام 2 " 105
( 6 ) بالأصل : " ابن أبي الدين بن كعب " وفي م و " ز " : " بن أبي القين بن كعب " وكله تصحيف والتصويب عن سيرة ابن هشام ومما تقدم من مصادر ترجمته

(50/185)


بن سواد ابن غنم بن كعب بن سلمة بن سعد بن علي بن أسد بن ساودة ( 1 ) قال ابن عساكر ( 2 ) كذا قال والصواب ساردة ( 3 ) أخبرنا أبو القاسم أيضا أنبأنا أبو الفضل بن البقال أنبأنا أبو الحسين بن بشران أنبأنا عثمان بن أحمد حدثنا حنبل بن إسحاق حدثني أبو عبد الله قال قال سفيان كعب بن مالك ليس بدري ولكنه عقبي ( 4 ) أخبرنا أبو القاسم أيضا أنبأنا أبو الحسين بن النقور أنبأنا عيسى بن علي أنبأنا عبد الله بن محمد حدثني زهير بن محمد أخبرني صدقة بن سابق عن ابن إسحاق حدثني محمد بن أبي أمامة بن سهل بن حنيف عن أبيه أبي أمامة عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك ح قال وحدثني ابن الأموي حدثني أبي قال قال ابن إسحاق ( 5 ) حدثني محمد بن أبي أمامة عن أبيه أن عبد الرحمن بن كعب قال كنت قائد أبي كعب حين ذهب بصره وكنت إذا خرجت به إلى الجمعة فسمع الأذان بها صلى على أبي أمامة أسعد بن زرارة قال فمكث حينا على ذلك لا يسمع الأذان إلى الجمعة إلا صلى عليه واستغفر له قال فقلت في نفسي إن هذا بي لعجز أن لا ( 6 ) أسأله ما له إذا سمع الأذان بالجمعة صلى على أبي أمامة أسعد بن زرارة قال فخرجت به يوم جمعة كما كنت أخرج فلما سمع الأذان صلى عليه واستغفر له فقلت له يا أبة ما لك إذا سمعت الآذان بالجمعة صليت على أبي أمامة أسعد بن زرارة قال أي بني كان أول من جمع بنا بالمدينة في هزم ( 7 ) من حرة بني بياضة في بقيع يقال له بقيع ( 8 ) الخضمات قال وكم كنتم أنتم يومئذ قال أربعون رجلا واللفظ لزهير قال وأنبأنا عبد الله حدثني زهير بن محمد أخبرني صدقة بن سابق عن ابن إسحاق قال ( 9 ) آخى رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) بين طلحة بن عبيد الله وبين كعب بن مالك أخي بني سلمة
_________
( 1 ) ( 1 ) كذا بالأصل وفي م : " ساوره " وفي " ز " : " شاوده " وسينبه المصنف إلى الصواب
( 2 ) زيادة منا للإيضاح
( 3 ) كذا بالأصل وم وفي " ز " : " شاروده "
( 4 ) بالأصل : عقيبى والمثبت عن م و " ز "
( 5 ) الخبر في سير ابن هشام 2 / 77
( 6 ) بالأصل : " يعجز أن أسأله " والمثبت عن م و " ز " وفي السيرة : ألا أسأله
( 7 ) في سيرة ابن هشام : هزم النبيت
والهزم : المطمئن من الأرض
( 8 ) في سيرة ابن هشام : " نقيع الخضمات " وفي " ز " : بقيع الخصمان "
( 9 ) سيرة ابن هشام 2 / 151 وسير أعلام النبلاء 2 / 524

(50/186)


كذا قال ابن إسحاق وقال غيره آخى بينه وبين الزبير ( 1 ) أخبرنا أبو غالب وأبو عبد الله ابنا البنا قالا أنا أبو سعد محمد بن الحسن بن عبد الله بن علانة ( 2 ) ح وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي وأبو عبد الله الحسين بن ظفر المناطقي قالا أنبأنا أبو الحسين بن النقور قالا أنبأنا أبو طاهر المخلص أنبأنا أبو القاسم البغوي حدثنا عبد الأعلى بن حماد النرسي حدثنا حماد بن سلمة عن هشام بن عروة عن أبيه أن رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) آخى بين الزبير بن العوام وكعب بن مالك فارتث ( 3 ) كعب يوم أحد فجاء به الزبير يقود راحلته بزمامها ولو مات وقال ابن النقور ولو كان مات كعب يومئذ على الضح والريح لورثه الزبير فأنزل الله عز و جل " وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله " ( 4 ) ( 5 ) أخبرنا أبو غالب وأبو عبد الله ابنا البنا قالا أنبأنا أبو جعفر بن المسلمة أنبأنا محمد بن عبد الرحمن بن العباس أنبأنا أحمد بن سليمان حدثنا الزبير بن بكار حدثني عمي مصعب بن عبد الله عن جدي عبد الله بن معصب عن موسى بن عقبة عن ابن شهاب قال غبي ( 6 ) خبر رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) يوم أحد على الناس كلهم إلا على ستة نفر ( 7 ) الزبير بن العوام وطلحة بن عبيد الله وسعد بن أبي وقاص وكعب بن مالك وأبي دجانة وسهل بن حنيف أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنبأنا الحسن بن علي أنبأنا أبو عمر محمد بن العباس أنبأنا أبو القاسم بن أبي حية حدثنا محمد بن شجاع حدثنا محمد بن عمر ( 8 ) حدثني موسى بن شيبة بن ( 9 ) عمرو بن عبد الله بن كعب بن مالك عن عميرة بنت ( 10 ) عبيد الله بن كعب بن مالك عن أبيهما ( 11 ) قال قال كعب لما انكشف الناس يعني يوم أحد
_________
( 1 ) سير أعلام النبلاء 2 / 524
2 - ( ) كذا بالأصل وم وفي " ز " : علاثة تصحيف
ترجمته في سير أعلام النبلاء 18 / 237 وفيه : الحسين
( 3 ) الارتثات أن يحمل المقاتل في الحرب جريحا من المعركة وقد أثخن ويحمل وبه رمق
( 4 ) سورة الأنفال الآية : 75
( 5 ) سير أعلام النبلاء 2 / 524
( 6 ) أي خفي
( 7 ) بالأصل : " النفر " والمثبت عن م و " ز "
( 8 ) الخبر في مغازي الواقدي 1 / 236
( 9 ) بالأصل : " عن " تصحيف والتصويب عن م و " ز " والمغازي
( 10 ) بالأصل : " بن " تصحيف والتصويب عن م و " ز " والمغازي
( 11 ) كذا بالأصل وم وفي " ز " : والمغازي : " أبيها "
وهو أشبه

(50/187)


كنت أول من عرف رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) وبشرت به المؤمنين حيا سويا قال كعب وأنا في الشعب فدعا رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) كعبا بلأمته وكانت صفراء أو بعضها فلبسها رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) ونزع رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) لأمته فلبسها كعب وقاتل كعب يومئذ قتالا شديدا حتى جرح سبعة عشر جرحا قال وحدثنا محمد بن عمر ( 1 ) حدثني يعقوب بن محمد بن أبي صعصعة عن موسى بن ضمرة بن سعيد عن أبيه عن أبي بشير المازني قال لما صاح الشيطان أزب العقبة إن محمدا قد قتل لما أراد الله من ذلك سقط في أيدي المسلمين وتفرقوا في كل وجه وأصعدوا في الجبل فكان أول من بشرهم برسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) سالما كعب ( 3 ) بن مالك قال كعب فجعلت أصيح ويشير إلي رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) بأصبعه على فيه أن اسكت قال وحدثنا محمد بن عمر ( 3 ) قال وحدثني معمر بن راشد عن الزهري عن ابن كعب بن مالك عن أبيه قال كنت أول من عرف رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) يومئذ فعرفت عينيه من تحت المغفر فناديت يا معشر الأنصار أبشروا هذا رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) فأشار إلي رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) أن اصمت حدثنا أبو الحسن علي بن المسلم الشافعي لفظا وأبو القاسم الخضر بن الحسين قراءة قالا أنبأنا أبو القاسم بن أبي العلاء أنبأنا أبو محمد بن أبي نصر أنبأنا أبو القاسم بن أبي العقب أنبأنا أبو عبد الملك أحمد بن إبراهيم حدثنا محمد بن عائد قال وأخبرني محمد بن شعيب أخبرني أبو المخارق محفوظ بن المسور أن أبا سفيان بن حرب أقبل يوم أحد فقال يا معشر الأنصار خلوا بيننا وبين إخواننا من قريش فإنكم إن فعلتم رحلنا عنكم ولم نمدكم ( 4 ) فقد أتيناكم في الدهم وما لا قبل لكم به فكاد ذلك يكسر في أذرع القوم قال كعب بن مالك الأنصاري يحرض الأنصار وبعث بقصيدته هذه إلى أبي سفيان ( 5 ) أبلغ أبا سفيان أن قد أضاء ( 6 ) لنا * بأحمد نور من هدى الله ساطع
_________
( 1 ) الخبر رواه الواقدي في المغازي 1 / 235 - 236
( 2 ) بالأصل : " كعبا " تصحيف والتصويب عن م و " ز " والمغازي
( 3 ) الخبر رواه الواقدي في المغازي 1 / 236
( 4 ) كذا رسمها بالأصل وفي م : " يهدكم " وفي " ز " : نهدكم وفوقها ضبة
( 5 ) الأبيات في سيرة ابن هشام 2 / 87 - 88
( 6 ) في السيرة : بدا لنا

(50/188)


فلا ترغبن في حربنا أن تكيدنا ( 1 ) * وألب وجمع كل ما أنت جامع ودونك فاعلم أن نقض عهودنا * أباه الملامنا الذين تبايعوا ( 2 ) أباه البراء وابن عمرو كلاهما * وأسعد يأباه عليك ورافع ( 3 ) وسعد أباه الساعدي ومنذر * لأنفك إن حاولك ذلك جادع وما ابن ربيع إن تناولت عهده * بمسلمه لا يطمعن ثم طامع وأيضا فلا يعطيكه ( 4 ) ابن رواحة * وإخفاره من دونه السم نافع وفاء به والصامتي ( 5 ) بن صامت * بمندوحة عما يحاول باقع ( 6 ) أبو هيثم أيضا جدير ( 7 ) بمثلها * وفي بما أعطى من العهد جائع ( 8 ) وسعد أخو عمرو بن عوف فإنه * ضروح ( 9 ) بما يأتي من الأمر مانع وما ابن حضير إن أردت بمطمع * فهل أنت عن أحموقة الرأي نازع ونحن نجوم ما نغبك منهم * عليك بنحس من دجى الليل طالع فهؤلاء الذين ذكرهم كعب بن مالك في قصيدته النقباء البراء هو ابن معرور وابن عمرو هو عبد الله والد جابر وأسعد هو أبو أمامة ورافع هو ابن مالك بن العجلان وسعد هو ابن عبادة ومنذر هو ابن عمرو وابن الربيع هو سعد بن الربيع وابن رواحة هو عبد الله والسالمي بن صامت هو عبادة وأبو هيثم هو ابن التيهان وسعد العمري هو ابن خيثمة وابن حضير هو أسيد وهم اثنا ( 10 ) عشر نقيبا من الأنصار أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنبأنا أبو محمد الجوهري أنبأنا أبو عمر بن حيوية أنبأنا أبو القاسم بن أبي حية حدثنا محمد بن شجاع حدثنا محمد بن عمر
_________
( 1 ) صدره في السيرة : فلا ترغبن في حشد أمر تريده
( 2 ) عجزه في السيرة : أياه عليك الرهط حين تتابعوا
( 3 ) بالأصل : " ورارح " والمثبت عن م و " ز " والسيرة
( 4 ) الأصل : يعطيه والمثبت عن م و " ز " والسيرة
5 - ( ) كذا بالأصل وفي م و " ز " : " السالمي " وفي السيرة : " والقوقلي "
( 6 ) كذا بالأصل وم وفي " ز " : " يحاول نافع " وفي السيرة : تحاول يافع
( 7 ) كذا بالأصل وم و " ز " وفي السيرة : وفي
( 8 ) كذا بالأصل و " ز " : " صروح " والمثبت عن السيرة
( 10 ) الأصل : اثني عشر والمثبت عن " ز " وم

(50/189)


الواقدي ( 1 ) قال قال كعب بن مالك أنشديها مشيخة آل كعب وأصحابنا جميعا في غزوة بدر الموعد : وعدنا أبا سفيان بدرا فلم نجد * لموعده صدقا وما كان وافيا فأقسم لو وافيتنا فلقيتنا * رجعت ذميما وافتقدت المواليا تركنا بها أوصال عتبة وابنه * وعمرا أبا جهل تركناه ثاويا عصيتم رسول اله أف لدينكم * وأمركم السيئ ( 2 ) الذي كان غاويا وإني ولو عنفتموني لقائل * فدى لرسول الله أهلي وماليا أطعنا فلم نعدل سواه بغيره * شهابا لنا في ظلمة الليل هاديا أخبرنا أبو غالب الماوردي أنبأنا أبو الحسن السيرافي أنبأنا أبو القاسم علي بن الحسين أنبأنا علي بن محمد بن خشنام حدثنا خالد بن النضر ( 3 ) القرشي حدثنا محمد بن عبد الأعلى حدثنا معتمر بن سليمان حدثنا أبي قال وذكر كعب بن مالك قرب الحارث يعني ابن أبي ضرار في غزوة بني المصطلق وعدة أصحاب نبي الله ( صلى الله عليه و سلم ) فامتنع منه القوم فأتى رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) فقام على رأسه بالسيف حتى أصبح فلما استيقظ رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) إذا هو بكعب قائم على رأسه بالسيف قال مالك يا كعب قال ذكرت الحارث بن أبي ضرار وقربه منك وعزتك يا نبي الله وعزة أصحابك فامتنع مني القوم قمت إليك أحرسك فقال له النبي ( صلى الله عليه و سلم ) معروفا [ 10639 ] أخبرنا أبو محمد بن طاوس وأبو القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل قالا أنبأنا أبو منصور بن شكروية ح وأخبرنا أبو سعد بن البغدادي أبنأنا عبد الوهاب بن محمد بن إسحاق ومحمد بن أحمد بن علي قالوا أنبأنا إبراهيم بن عبد الله بن محمد بن خرشيد ( 4 ) قولة ( 5 ) حدثنا الحسين بن إسماعيل المحاملي حدثنا علي بن أحمد الجواربي حدثنا عبد الرحمن بن عبد الملك الحزامي ( 6 ) حدثنا عمرو ( 7 ) بن طلحة التيمي عن المنكدر بن محمد بن المنكدر عن أبيه عن جابر أن النبي ( صلى الله عليه و سلم ) قال لكعب بن مالك ما نسي ربك وما كان
_________
( 1 ) الخبر والشعر في مغازي الواقدي 1 / 389 - 390
( 2 ) الأصل و " ز " وم : الشئ والمثبت عن المغازي
( 3 ) الأصل : نصر والمثبت عن م و " ز "
( 4 ) في " ز " : " بن عقيل " بدلا من قوله : " قوله "
( 5 ) زيد بعدها في م : إلى
( 6 ) عن م : الحزامي وفي " ز " : الخزامي وبالأصل " الحرامي " ترجمته في سير أعلام النبلاء 11 / 128
( 7 ) كذا بالأصل وفي م و " ز " : " عمر " وكله تصحيف وسينبه المصنف في آخر الخبر إلى الصواب

(50/190)


ربك نسيا بيتا قلته قال ما هو قال أنشده يا أبا بكر فقال زعمت سخينة ( 1 ) أن ستغلب ربها * وليغلبن مغالب الغلاب ( 2 ) قال ابن عساكر ( 3 ) كذا قال وإنما هو محمد بن طلحة [ 10640 ] أخبرناه أبو بكر محمد بن شجاع أنبأنا أبو عمرو بن مندة أنبأنا أبو محمد بن يوة أنبأنا أبو الحسن اللنباني ( 4 ) حدثنا ابن أبي الدنيا حدثنا إبراهيم بن المنذر حدثنا محمد بن طلحة التيمي عن منكدر بن محمد بن المنكدر عن أبيه عن جابر قال قال رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) لكعب بن مالك ما نسي ربك وما كان نسيا شعرا ( 5 ) قلته قال ما هو قال ( 6 ) : يا أبا بكر أنشد فقال فذكر البيت [ 10641 ] أخبرنا ( 7 ) أبو الوفاء عبد ( 8 ) الواحد بن حمد أنبأنا أحمد بن محمود الثقفي حدثنا أبو بكر ( 9 ) بن المقرئ أنبأنا أبو ( 10 ) العباس بن قتيبة حدثنا حرملة بن يحيى أنبأنا عبد الله ابن وهب أخبرني عمرو بن الحارث عن يحيى بن سعيد حدثه عن عبد الله بن أنيس ( 11 ) أنه حدثه عن أمه وهي ابنة كعب بن مالك أن رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) خرج على كعب بن مالك في مسجد رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) ينشد فلما رآه كأنه القمر فقال رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) ما كنتم عليه قال كعب كنت أنشد فقال رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) فأنشدني حتى مر بقوله ( 12 ) : نقاتل عن جذمنا كل قحمة ( 13 ) * مذربة فيها القوانس تلمع ( 14 ) :
_________
( 1 ) السخينة : طعام من دقيق وسمن أو دقيق وتمر كانت قريش تكثر من أكلها وخاصة في الجدب فلقبت بها
( 2 ) الخبر والشعر في سير الأعلام 2 / 525 - 527 وأخرجه في كنز العمال 13 / 581
( 3 ) الزيادة منا للإيضاح
( 4 ) بالأصل وم و " ز " : اللبناني بتقديم الباء تصحيف
( 5 ) بالأصل وم : شعر تصحيف والتصويب عن " ز "
( 6 ) كلمة " قال " كتبت فوق الكلام بين السطرين بالأصل
( 7 ) كتب فوقها في الأصل : ملحق
8 - ( ) الزيادة عن م و " ز " للإيضاح
( 9 ) في " ز " : بشر
( 10 ) الذي في " ز " : أبو الفضائل بن علي أنا عبد الله بن وهب بن بكير والحارث بن محمد بن سعيد
( 11 ) في " ز " : الحسن
( 12 ) البيت من قصيدة طويلة قالها كعب بن مالك يجيب هبيرة بن أبي وهب المخزومي على شعر قاله في يوم أحد ومطلع قصيدة كعب : ألا هل أتى غسان عنا ودونهم * من الأرض خرق سيره متنعنع سيرة ابن هشام 3 / 139
( 13 ) الأصل : فحمة وفي " ز " : بدون إعجام والمثبت عن م
وفي السيرة : ديننا بدل جذمنا والجذم : الأصل
( 14 ) العجز زيادة عن سيرة ابن هشام 3 / 140

(50/191)


فقال رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) لا تقل نقاتل عن جذمنا وقل عن ديننا ( 1 ) [ 10642 ] أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر أنبأنا أبو بكر أحمد بن الحسين أنبأنا أبو عبد الله الحافظ وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب حدثنا هارون بن سليمان حدثنا عبد الرحمن بن مهدي عن سعيد بن عبد الرحمن عن محمد بن سيرين قال ( 2 ) كان شعراء أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) عبد الله بن رواحة وحسان بن ثابت وكعب بن مالك قال وأنبأنا أبو بكر بن الحسن القاضي أنبأنا أبو سهل بن زياد القطان حدثنا عبد الكريم بن الهيثم حدثنا أبو اليمان ( 3 ) أخبرني شعيب عن الزهري أخبرني عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك أن كعب بن مالك حين أنزل الله في الشعر ما أنزل أتى إلى ( 4 ) رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) فقال له إن ( 5 ) الله قد أنزل في ( 6 ) الشعر ما قد علمت فكيف ترى فيه فقال رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) إن المؤمن يجاهد بسيفه ولسانه [ 10643 ] أخبرنا أبو القاسم بن أبي الأشعث أنبأنا أبو محمد بن أبي عثمان أنبأنا أبو طاهر محمد بن علي بن عبد الله بن مهدي الشاهد أنبأنا أبو طاهر أحمد بن محمد بن عمرو المديني حدثنا يونس بن عبد الأعلى الصدفي حدثنا ابن وهب أخبرني يونس بن يزيد عن ابن شهاب عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك عن أبيه أنه قال يا رسول الله ماذا ترى في الشعر فقال رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) ( 7 ) ح وأخبرنا أبو غالب بن البنا أنبا أبو محمد الجوهري أنبأنا أبو الحسين بن المظفر حدثنا محمد بن خريم ( 8 ) حدثنا هشام بن عمار حدثنا سعيد ( 9 ) بن يحيى حدثنا يونس يعني ابن يزيد عن الزهري عن عبد الرحمن بن كعب أن كعبا قال يا رسول الله قد أنزل الله في الشعر ما قد علمت فما ترى فيه فقال النبي ( صلى الله عليه و سلم ) إن المؤمن يجاهد بسيفه ولسانه والذي نفسي بيده لكأنما ينضحونهم بالنبل ( 10 ) [ 10644 ]
_________
( 1 ) الخبر والشعر في الأغاني 16 / 232
( 2 ) الخبر في سير أعلام النبلاء 2 / 525
( 3 ) الأصل : اليمن والمثبت عن م و " ز "
( 4 ) زيادة عن " ز "
( 5 ) بالأصل : " النبي " شطبت واستدركت " رسول الله " عن الهامش
( 6 ) الأصل : " أفي " والمثبت عن م و " ز "
( 7 ) كذا بالأصل وم وزيد هنا في " ز " : " إن المؤمن يجاهد بسيفه ولسانه والذي نفسي بيده لكأنما ينضحونهم بالنبل "
( 8 ) في " ز " : " خزيم " وفي م : " حريم "
( 9 ) الأصل وم وفي " ز " : يسلامة
( 10 ) من قوله : إن المؤمن سقط من " ز " هنا وقدم إلى آخر السند السابق

(50/192)


أخبرنا ( 1 ) أبو القاسم المستملي أنبأنا أبو بكر الحافظ أنبأنا أبو الحسين بن بشران ببغداد أنبأنا إسماعيل بن محمد الصفار حدثنا أحمد بن منصور حدثنا عبد الرزاق أنبأنا معمر عن الزهري عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك عن أبيه أنه قال للنبي ( صلى الله عليه و سلم ) إن الله عز و جل قد أنزل في الشعر ما أنزل قال إن المؤمن يجاهد بسيفه ولسانه والذي نفسي بيده لكأنما ترمونهم ( 2 ) به نضح النبل [ 10645 ] قرأت ( 3 ) على أبي غالب بن البنا عن أبي إسحاق البرمكي أنبأنا أبو عمر بن حيوية أنبأنا أحمد بن معروف حدثنا أبو علي بن الفهم حدثنا محمد بن سعد ( 4 ) أنبأنا عبد الوهاب بن عطاء أنبأنا عبد الله بن عون عن محمد بن سيرين أن النبي ( صلى الله عليه و سلم ) أتى كعب بن مالك على جمل قد شنق له حتى بلغ رأسه المورك ( 5 ) فقال أين هو فجاء من خلفه فقال هيه فانشده فقال لهو أشد عليهم من وقع النبل [ 10646 ] قال وحدثنا ابن سعد أنبأنا محمد بن عبد الله الأنصاري حدثنا ابن عون قال قال محمد كان ثلاثة من الأنصار يهاجون عن رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) حسان بن ثابت وعبد الله بن رواحة وكعب بن مالك فأما حسان فكان يذكر عيوبهم وأيامهم وأما عبد الله بن رواحة فكان يعيرهم بالكفر وترددهم فيه وأما كعب فكان يذكر الحرب فيقول فعلنا ونفعل ونفعل ويتهددهم ( 6 ) أخبرنا أبو بكر محمد بن شجاع أنبأنا أبو عمرو بن مندة أنبأنا أبو محمد بن يوة أنبأنا أبو الحسن اللنباني ( 7 ) حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا حدثني إسحاق بن إسماعيل حدثني معن بن عيسى حدثني مسور بن عبد الملك قال مر النبي ( صلى الله عليه و سلم ) بكعب بن مالك وهو يقول : تجالدنا عن جذمنا كل قحمة ( 9 ) * مدربة فيها القوانس تلمع
_________
( 1 ) كتب فوقها بالأصل : ملحق
( 2 ) كذا بالأصل وم وفي " ز " : ترموا لهم
( 3 ) كتب فوقها في الأصل وم : إلى
( 4 ) كتب قبلها في " ز " : حدثنا عمي أنا ابن يوسف أنا الجوهري قراءة عن أبي عمر بن حيوية
قال : وأنا يوسف أنا الرملي إجازة
( 5 ) المورك : المرفقة التي تكون عند قادمة الرحل يستريح الراكب بوضع رجله عليها
( 6 ) سير أعلام النبلاء 2 / 525 وتهذيب الكمال 15 / 403 من طريق محمد بن سيرين
وأسد الغابة 4 / 188
( 7 ) الأصل وم و " ز " : اللبناني بتقديم الباء تصحيف
( 8 ) الأصل وم : وفي " ز " : مجالدنا
( 9 ) الأصل : فحمه وفي " ز " : فحصه والمثبت عن م وفي الأغاني : فخمة

(50/193)


قال فقال النبي ( صلى الله عليه و سلم ) عن ديننا يا كعب [ 10647 ] قال وحدثنا ابن أبي الدنيا حدثني سلم ( 1 ) بن جنادة حدثنا وكيع عن جرير بن حازم عن محمد بن سيرين قال أسلمت دوس فرقا من بيت قاله كعب بن مالك : تخيرها ولو نطقت لقالت * قواطعهم دوسا أو ثقيفا ( 2 ) أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم وابو الوحش سبيع بن المسلم قراءة عليهما قالا أنبأنا رشأ بن نظيف قراءة أنبأنا أبو مسلم محمد بن أحمد بن علي الكاتب قال قرئ على أبي بكر محمد بن القاسم الأنباري قال وحدثني أبي حدثني الحسن بن عبد الرحمن الربعي أنبأنا أبو محمد التوزي حدثنا أبو معمر صاحب عبد الوارث عن عبد الوارث قال كان شعبة يحقرني أبدا إذا ذكرت شيئا قال فحدث يوما عن ابن عون عن ابن سيرين أن كعب بن مالك قال ( 3 ) : قضينا من تهامة كل ريب * وخيبر ثم أجمعنا السيوفا نخيرها ولو نطقت لقالت * قواطعهن دوسا أو ثقيفا وتنتزع العروش عروش وج * ونترك داركم ( 4 ) منكم خلوفا فلست لحاصر ( 5 ) إن لم تزركم ( 6 ) * بساحة داركم منا ألوفا قال فقال شعبة وتنتزع العروس عروش وج فقلت له يا أبا بسطام وأي عروش ثمة فقال ويلك ما هية فقلت العروش قال الله عز و جل " فهي خاوية على عروشها " ( 7 ) فكان بعد ذلك يهابني ويجلني أخبرنا أبو الفتح المختار بن عبد الحميد بن المنتصر وأبو المحاسن أسعد بن علي وأبو القاسم الحسين بن علي بن الحسين قالوا أنبأنا عبد الرحمن بن محمد الداوودي أنا عبد الله بن أحمد بن حموية أنبأنا إبراهيم بن خزيم ( 8 ) حدثنا عبد بن حميد أنبأنا عبد
_________
( 1 ) في م و " ز " : سالم تصحيف
( 2 ) الخبر والبيت في سير أعلام النبلاء 2 / 525 والإصابة 3 / 302 وأسد الغابة 4 / 188
( 3 ) من قصيدة قالها كعب بن مالك حين أجمع رسول الله صلى الله عليه و سلم السير إلى الطائف كما في سيرة ابن هشام 4 / 121
( 4 ) في السيرة : ببطن وج وتصبح دوركم والعروش هنا : سقوف البيوت
ووج : موضع بالطائف
( 5 ) كذا بالأصل وم وفي " ز " : " بحاضر " وفي السيرة : لحاضن
( 6 ) في السيرة : تروها
( 7 ) سورة البقرة الآية : 259
( 8 ) بالأصل : حريم وفي " ز " : خريم والمثبت عن م ترجمته في سير الأعلام 14 / 486

(50/194)


الملك بن عمرو حدثنا إبراهيم بن طهمان عن أبي الزبير عن ابن كعب بن مالك عن أبيه أن النبي ( صلى الله عليه و سلم ) بعثه وأوس بن حدثان فناديا أيام التشريق أنه لا يدخل الجنة إلا مؤمن وأن هذه أيام أكل وشرب ( 1 ) [ 10648 ] أخبرنا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد أنبأنا شجاع بن علي أنبأنا أبو عبد الله بن مندة أنبأنا عمر بن الربيع بن سليمان حدثنا بكر بن سهل حدثنا عبد الغني بن سعيد عن موسى بن عبد الرحمن عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس " وعلى الثلاثة الذين خلفوا " ( 2 ) كعب بن مالك ومرارة بن الربيع وهلال بن أمية قال وأنبأنا ابن مندة أنبأنا أحمد بن محمد بن زياد ومحمد بن يعقوب قالا أنبأنا أحمد بن عبد الجبار حدثنا أبو معاوية حدثنا الأعمش عن أبي سفيان عن جابر " وعلى الثلاثة الذين خلفوا " قال هم كعب بن مالك ومرارة بن الربيع وهلال بن أمية كلهم من الأنصار أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم أنبأنا أبو الحسين محمد بن عبد الرحمن بن عثمان أنبأنا أبو بكر يوسف بن القاسم الميانجي أنبأنا علي بن الحسن بن سلم ( 3 ) حدثنا إسماعيل بن محمد بن عصام بن يزيد بن عجلان قال وجدت في كتاب جدي عن سفيان عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر قال الذين خلفوا عن التوبة كعب بن مالك مرارة بن ربيعة وهلال بن أمية وكان ممن تخلف عن النبي ( صلى الله عليه و سلم ) في غزوة تبوك ستة أبو لبابة ( 4 ) وأوس بن خذام ( 5 ) وثعلبة بن وديعة ( 6 ) وكعب بن مالك ومرارة بن ربيعة كذا قال ربيعة وهلال بن أمية فجاء أبو لبابة وأوس بن خذام وثعلبة بن وديعة فربطوا أنفسهم بالسواري وجاءوا بأموالهم فقالوا يا رسول الله خذها هذا الذي حبسنا عنك فقال رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) لا أحلهم حتى يكون ( 7 ) فنزل القرآن " خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا عسى الله أن يتوب عليهم " ( 8 ) الآية " خذ من
_________
( 1 ) الأغاني 16 / 227 ، وأسد الغابة 1 / 167 في ترجمة أوس بن الحدثان
( 2 ) سورة التوبة الآية : 119
( 3 ) كذا بالأصل وم وفي " ز " : سالم
( 4 ) هو أبو لبابة رفاعة بن عبد المنذر ترجمته في أسد الغابة 5 / 265
( 5 ) بالأصل وم و " ز " : جذام والمثبت عن أسد الغابة ترجمته فيه 1 / 170
( 6 ) ترجمته في أسد الغابة 1 / 292
( 7 ) في أسد الغابة 1 / 293 حتى يكون قتال
( 8 ) سورة التوبة الآية : 102

(50/195)


" أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها وصل عليهم " ( 1 ) أي استغفر لهم " إن صلواتك سكن لهم " ( 1 ) " وآخرون مرجون لأمر الله إما يعذبهم وإما يتوب عليهم " ( 2 ) كان ممن خلف عن التوبة وأرجى كعب بن مالك ومرارة ربيع ( 3 ) وهلال بن أمية ( 4 ) فأرجوا أربعين يوما فخرجوا وضربوا فساطيطهم واعتزلهم نساؤهم ولم ينزلوهم المسلمين ( 5 ) ولم يتبروا منهم فنزل فيهم " وعلى الثلاثة الذين خلفوا حتى إذا ضاقت " إلى قوله " التواب الرحيم " ( 6 ) فبعث أم سلمة إلى كعب فبشرته [ 10649 ] أخبرنا أبو القاسم بن الحصين أنبأنا أبو علي الحسن بن علي أنبأنا أحمد بن جعفر حدثنا عبد الله بن أحمد حدثني أبي ( 7 ) حدثنا يعقوب بن إبراهيم حدثنا ابن أخي الزهري محمد بن عبد الله عن عمه محمد بن مسلم الزهري أخبرني ( 8 ) عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك أن عبيد الله ( 9 ) بن كعب بن مالك وكان قائد كعب من بنيه حين عمي قال سمعت كعب بن مالك يحدث حديثه حين تخلف عن رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) في غزوة تبوك فقال كعب بن مالك لم أتخلف عن رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) في غزوة قط إلا في غزوة تبوك غير أني كنت تخلفت في غزوة بدر ولم يعاتب أحد ( 10 ) تخلف عنها إنما خرج رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) يريد عير قريش حتى جمع الله بينهم وبين عدوهم على غير ميعاد ولقد شهدت مع رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) ليلة العقبة حين توافقنا على الإسلام وما أحب أن لي بها مشهد بدر وإن كانت بدر أذكر في الناس منها وأشهر ( 11 ) وكان من خبري حين تخلفت عن رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) في غزوة تبوك أني لم أكن قط أقوى ولا أيسر مني حين تخلفت عنه في تلك الغزوة والله ما جمعت قبلها راحلتين قط حتى جمعتهما في تلك الغزوة وكان رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) قلما يريد غزوة يغزوها إلا ورى بغيرها
_________
( 1 ) سورة التوبة الآية : 103
( 2 ) سورة التوبة الآية : 106
( 3 ) هو مرارة بن الربيع وقيل : ربيعة ترجمته في أسد الغابة 4 / 358
( 4 ) ترجمته في أسد الغابة 4 / 630
( 5 ) كذا بالأصل وم و " ز " : ينزلوهم المسلمين
( 6 ) سورة التوبة الآية : 118
( 7 ) رواه أحمد بن حنبل في مسنده 5 / 350 وما بعدها رقم 15789 طبعة دار الفكر
( 8 ) أقحم بعدها بالأصل : " عن "
( 9 ) كذا بالأصل وم و " ز " وفي المسند والمختصر : عبد الله
( 10 ) في المسند : أحدا
( 11 ) الزيادة عن المسند
( 12 ) هنا وفيما يلي في المسند : الغزاة

(50/196)


حتى كانت تلك الغزوة فغزاها رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) في حر شديد واستقبل سفرا بعيدا ومفازا ( 1 ) واستقبل عدوا كثيرا فجلا للمسلمين أمره ليتأهبوا أهبة عدوهم وأخبرهم بوجهه الذي يريد والمسلمون مع رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) كثير ( 2 ) لا يجمعهم كتاب حافظ يريد الديوان فقال كعب فقل رجل يريد أن يتغيب إلا ظن أن ذلك سيخفى ( 3 ) له ما لم ينزل فيه وحي من الله وغزا رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) تلك الغزوة حين طابت الثمار والظل ( 4 ) فتجهز إليها رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) والمؤمنون معه وطفقت أغدو لكي أتجهز معه فأرجع ولم أقض شيئا فأقول في نفسي أنا قادر على ذلك إذا أردت فلم يزل كذلك يتمادى بي حتى شمر بالناس الجد فأصبح رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) غاديا والمسلمون معه ولم أقض ( 5 ) من جهازي شيئا فقلت أتجهز ( 6 ) بعد يوم أو يومين ثم ألحقهم فغدوت بعدما فصلوا لأتجهز فرجعت ولم أقض شيئا من جهازي ثم رجعت ولم أقض شيئا فلم يزل ذلك يتمادى بي حتى أسرعوا وتفارط الغزو وهممت أن أرتحل فأدركهم وليت أني فعلت ثم لم يقدر ( 7 ) ذلك لي فطفقت إذا خرجت في الناس بعد خروج رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) فطفت فيهم يحزنني أن لا أرى إلا رجلا مغموصا عليه في النفاق أو رجلا ( 8 ) ممن عذر الله ولم يذكرني رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) حتى بلغ تبوكا ( 9 ) فقال وهو جالس في القوم بتبوك ما فعل كعب بن مالك قال رجل من بني سلمة حبسه يا رسول الله برداه والنظر في عطفيه فقال له معاذ بن جبل بئس ما قلت والله يا رسول الله ما علمنا عليه إلا خيرا فسكت رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) فقال كعب بن مالك فلما بلغني أن رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) قد توجه قافلا من تبوك حضرني بثي فطفقت أتفكر الكذب وأقول بماذا اخرج من سخطه ( 10 ) عذرا أستعين ( 11 ) على ذلك كل رأي من أهلي فلما قيل إن رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) قد أظل قادما زاح عني الباطل وعرفت أن لا أنجو منه بشئ أبدا فأجمعت صدقه وصبح رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) وكان إذا قدم من سفر بدأ بالمسجد فركع فيه ركعتين ثم جلس للناس فلما فعل ذلك جاءه
_________
( 1 ) بدون إعجام بالأصل وفي م و " ز " : " ومغارا " والمثبت عن المسند
( 2 ) الزيادة عن المسند
( 3 ) بالأصل وم و " ز " : " سحقا " والمثبت عن المسند
( 4 ) زيد بعدها - فقط في المسند - : وأنا إليها أصعر
( 5 ) بالأصل : " أقضى " تصحيف والمثبت عن م و " ز " والمسند
( 6 ) في المسند : الجهاز
( 7 ) الأصل : يفد والمثبت عن م و " ز " والمسند
( 8 ) بالأصل وم : رجل والمثبت عن " ز " والمسند
( 9 ) كذا بالأصل وم و " ز " وفي المسند : تبوك
( 10 ) الأصل وم و " ز " : سخطته والمثبت عن المسند
( 11 ) في المسند : غدا أستعين على ذلك كل ذي رأي

(50/197)


المخلفون ( 1 ) فطفقوا يعتذرون إليه ويحلفون له وكانوا بضعة وثمانين رجلا فقبل منهم رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) علانيتهم ويستغفر لهم ويكل سرائرهم إلى الله حتى جئت فلما سلمت عليه تبسم تبسم المغضب ثم قال لي تعال فجئت أمشي حتى جلست بين يديه فقال لي ما خلفك ألم تكن قد استمر ظهرك قال فقلت يا رسول الله إني لو جلست عند غيرك من أهل الدنيا لرأيت أني أخرج من سخطته بعذر لقد أعطيت جدلا ولكنه والله لقد علمت لئن حدثتك اليوم حديث كذب ترضى به عني ليوشكن الله يسخطك علي ولئن حدثتك ( 2 ) بصدق تجد علي فيه إني لأرجو قرة ( 3 ) عيني عفوا من الله والله ما كان لي عذر والله ما كنت قط أفرغ مني ولا أيسر مني حين تخلفت عنك قال رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) أما هذا فقد صدق ( 4 ) فقم حتى يقضي الله فيك فقمت وبادرت رجالا ( 5 ) من بني سلمة فأتبعوني فقالوا لي والله ما علمناك كنت أذنبت ذنبا قبل هذا ولقد عجزت أن لا تكون اعتذرت إلى رسول الله بما اعتذر به المخلفون ( 6 ) فقد كان كافيك من ذنبك استغفار رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) لك ( 7 ) قال والله ما زالوا يؤنبوني حتى أردت أن أرجع إلى رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) ( 8 ) فأكذب نفسي قال ثم قلت لهم هل لقي ( 9 ) هذا معي أحد قالوا نعم لقيه معك ( 10 ) رجلان قالا ما قلت وقيل لهما مثل ما قيل لك قال فقلت لهما من هما قالوا مرارة بن الربيع العامري وهلال بن أمية الواقفي قال فذكروا لي رجلين صالحين قد شهدا بدرا لي فيهما أسوة قال فمضيت حين ذكروهما لي قال : ونهى رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) المسلمين عن كلامنا أيها الثلاثة من بين من تخلف عنه فاجتنبنا الناس قال وتغيروا لنا حتى تنكرت لي في نفسي الأرض فما هي بالأرض التي كنت أعرف فلبثنا على ذلك خمسين ليلة فأما صاحباي فاسكتنا وقعدا في بيوتهما يبكيان وأما أنا فكنت أشب القوم وأجلدهم فكنت أشهد الصلاة مع المسلمين وأطوف بالأسواق ولا يكلمني أحد وآتي رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) وهو في مجلسه بعد الصلاة فأسلم عليه فأقول
_________
( 1 ) في المسند : المتخلفون
( 2 ) في المسند : حدثتك اليوم بصدق
( 3 ) بالأصل وم و " ز " : " قرب عتبي عفو " والمثبت عن المسند
( 4 ) بالأصل وم و " ز " : صدقت والمثبت عن المسند
( 5 ) بالأصل وم و " ز " والمسند : رجال
( 6 ) في المسند : المتخلفون
( 7 ) الزيادة عن المسند و " ز " سقطت من الأصل وم
( 8 ) الزيادة عن " ز " وسقطت الجملة من الأصل وم والمسند
( 9 ) بالأصل وم و " ز " : " في " والمثبت عن المسند
( 10 ) بالأصل : معه والمثبت عن م و " ز " والمسند

(50/198)


في نفسي حرك شفتيه برد السلام أم لا ثم أصلي ( 1 ) قريبا منه واسارقه النظر فإذا أقبلت على صلاتي نظر إلي فإذا التفت نحوه أعرض حتى إذا طال على ذلك من هجر المسلمين مشيت حتى تسورت حائط أبي قتادة وهو ابن عمي وأحب الناس إلي فسلمت عليه فوالله ما رد علي السلام فقلت له يا أبا قتادة أنشدك الله هل تعلم أني أحب الله ورسوله قال فسكت قال فعدت فنشدته فسكت فعدت ونشدته فقال الله ورسوله أعلم ففاضت عيناي وتوليت حتى تسورت الجدار فبينا أنا أمشي بسوق المدينة إذا نبطي من أنباط أهل الشام ( 2 ) ممن قدم بطعام يبيعه بالمدينة يقول من يدلني على كعب بن مالك قال فطفق يشيرون ( 3 ) له إلي حتى جاء فدفع إلي كتابا من ملك غسان وكنت كاتبا فإذا فيه أما بعد فقد بلغنا ( 4 ) أن صاحبك جفاك ولم يجعلك الله بدار هوان ولا مضيعة فالحق بنا نواسك ( 5 ) قال فقرأتها فقلت حين قرأتها وهذا أيضا من البلاء قال فتيممت بها التنور فسجرته بها حتى إذا مضت أربعون ليلة من الخمسين إذا برسول رسول ( 6 ) الله ( صلى الله عليه و سلم ) يأتيني فقال إن رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) يأمرك أن تعتزل امرأتك قال فقلت أطلقها أم ماذا أفعل قال بل اعتزلها فلا تقربها قال وأرسل إلى صاحبي بمثل ذلك قال فقلت لامرأتي الحقي بأهلك فكوني عندهم حتى يقضي الله في هذا الأمر قال فجاءت امرأة هلال بن أمية رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) فقالت له يا رسول الله إن هلالا شيخ ضائع ليس له خادم فهل تكره أن أخدمه قال لا ولكن لا يقربنك قالت فإنه والله ما به حركة إلى شئ والله ما زال يبكي لدن إن كان من أمرك ما كان إلى يومه هذا قال فقال لي بعض أهلي لو استأذنت رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) في امرأتك فقد أذن لامرأة هلال بن أمية أن تخدمه قال فقلت والله لا أستأذن فيها رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) وما أدري ما يقول رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) إذا استأذنته وأنا رجل شاب قال فلبثنا بعد ذلك عشر ليال فكمل لنا خمسين ( 7 ) ليلة حين نهى عن كلامنا قال ثم صليت صلاة الفجر صباح خمسين ليلة على ظهر بيت من بيوتنا فبينا أنا جالس على الحال الذي ذكر الله منا قد ضاقت علي نفسي
_________
( 1 ) بالأصل : أصل
( 2 ) مطموسة بالأصل والمثبت عن م و " ز " والمسند
( 3 ) مطموسة بالأصل والمثبت عن م و " ز " والمسند
( 4 ) مطموسة بالأصل والمثبت عن م و " ز " والمسند
( 5 ) بالأصل وم و " ز " : نواسيك والمثبت عن المسند
( 6 ) " رسول " كتبت فوق الكلام بالأصل
( 7 ) بالأصل وم : " خمسون " والمثبت عن " ز " وفي المسند : كمال خمسين

(50/199)


وضاقت علي الأرض بما رحبت سمعت صارخا أوفى علي جبل سلع ( 1 ) يقول بأعلى صوته يا كعب بن مالك أبشر قال فخررت ساجدا وعرفت أنه قد جاء فرج وآذن رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) بتوبة الله علينا حين صلى صلاة الفجر فذهب يبشروننا وذهب قبل قبل صاحبي يبشرون وركض إلي رجل فرسا وسعى ساع من أسلم وأوفى الجبل فكان الصوت أسرع من الفرس فلما جاءني الذي سمعت صوته يبشرني نزعت له ثوبي فسكوتهمما إياه ببشارته والله ما أملك غيرهما يومئذ واستعرت ثوبين فلبستهما فانطلقت أؤم رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) تلقاني الناس فوجا فوجا فهنؤوني بالتوبة يقولون لي ليهنك توبة الله عليك حتى دخلت المسجد فإذا رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) جالس في المسجد حوله الناس فقام إلي طلحة بن عبيد الله يهرول حتى صافحني وهنأني والله ما قام إلا رجل من المهاجرين غيره قال فكان كعب لا ينساها لطلحة قال كعب فلما سلمت على رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) وهو يبرق وجهه من السرور قال أبشر بخير يوم مر عليك منذ ولدتك أمك قال قلت من عندك يا رسول أم من عند الله قال لا بل من عند لله قال وكان رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) إذا سر استنار وجهه كأنه قطعة فمر حتى يعرف ذلك منه قال فلما جلست بين يديه قال قلت يا رسول الله إن من توبني أن أنخلع من مالي صدقة إلى الله وإلى رسوله قال رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) أمسك بعض مالك فهو خير لك قال فقلت إنس أمسك سهمي الذي بخيبر قال قلت يا رسول الله إنما الله نجاني بالصدق وإن من توبتي أن لا أحدث إلا صدقا ما بقيت قال فوالله ما أعلم أحدا من المسلمين أبلاه الله من الصدق في الحديث منذ ذكرت ذلك لرسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) أحسن مما أبلاني الله والله ما تعمدت كذبه منذ قلت ذلك لرسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) إلى يومي هذا وإني لأرجو أن يحفظني فيما بقي قال وأنزل الله " لقد تاب الله على النبي والمهاجرين والأنصار الذين اتبعوه في ساعة العسرة من بعد ما كاد يزيغ قلوب فريق منهم ثم تاب عليهم إنه بهم رؤوف رحيم وعلى الثلاثة الذين خلفوا حتى إذا ضاقت عليهم الأرض بما رحبت وضاقت عليهم أنفسهم وظنوا أن لا ملجأ من الله إلا إليه ثم تاب عليهم ليتوبوا إن الله هو التواب الرحيم يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين " ( 2 ) قال كعب فوالله ما أنعم الله علي من نعمة قط بعد أن هداني أعظم في نفسي من صدقي رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) يومئذ ألا أكون كذبته فأهلك كما هلك الذين كذبوه حين كذبوه فإن الله قال للذين كذبوه حين أنزل الوحي شر ما يقال لأحد
_________
( 1 ) سلع : جبل بسوق المدينة
2 - ( ) سورة التوبة الآيات 116 إلى 119

(50/200)


فقال الله عز و جل " سيحلفون بالله لكم إذا انقلبتم إليهم لتعرضوا عنهم فأعرضوا عنهم إنهم رجس ومأواهم جهنم جزاء بما كانوا يكسبون يحلفون لكم لترضوا عنهم فإن ترضوا عنهم فإن الله لا يرضى عن القوم الفاسقين " ( 1 ) قال وكنا خلفنا أيها الثلاثة عن أمر أولئك الذين قبل منهم رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) حين حلفوا فبايعهم واستغفر لهم وأرجأ رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) أمرنا حتى قضى الله في ذلك قال الله عز و جل " وعلى الثلاثة الذين خلفوا " وليس تخليفه إيانا وإرجاؤه أمرنا الذي ذكرنا منا خلفنا بتخلفنا عن الغزو وإنما هو عن من حلف له واعتذر إليه فقبل منه [ 10650 ] حدثناه أبو بكر وجيه بن طاهر أنبأنا أبو حامد أحمد بن الحسن الأزهري أنبأنا أبو سعيد محمد بن عبد الله بن حمدون أنبأنا أبو حامد بن الشرقي حدثنا محمد بن يحيى الذهلي حدثنا عبد الرزاق أنبانا معمر عن الزهري عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك عن أبيه ح قال وحدثنا محمد بن يحيى قال وحدثنا أبو صالح حدثني الليث حدثني عقيل عن ابن شهاب أخبرني عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك أن عبد الله بن كعب بن مالك وكان قائد كعب من بنيه حين عمي قال سمعت كعب بن مالك يحدث حديثه حين تخلف عن رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) في غزوة تبوك ح قال وحدثنا محمد بن يحيى عن عبد الله بن محمد النفيلي ( 2 ) حدثنا محمد بن سلمة عن محمد بن إسحاق قال فذكر محمد بن مسلم عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك الأنصاري أن أباه عبد الله بن كعب وكان قائد أبيه حين أصيب بصره قال سمعت أبي كعب بن مالك يحدث حديثه حين تخلف عن رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) ح قال وحدثنا محمد بن يحيى قال وحدثنا أحمد بن أبي شعيب الجزري حدثنا موسى بن أعين حدثنا إسحاق بن راشد أن الزهري حدثه قال أخبرني عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك عن أبيه قال سمعت أبي كعب بن مالك واقتصوا الحديث وبعضهم يزيد على بعض وهذا حديث عبد الرزاق ح وأخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل الفراوي أنبأنا أحمد بن منصور بن خلف أنبأنا أبو بكر محمد بن عبد الله الشيباني أنبأنا أبو حامد بن الشرقي حدثنا محمد بن يحيى حدثنا أحمد بن أبي شعيب الحراني حدثنا موسى بن أعين حدثنا إسحاق بن رشد أن الزهري حدثه قال أخبرني عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك عن أبيه قال سمعت أبي كعب بن مالك ح قال :
_________
( 1 ) سورة التوبة الآيتان 95 و 96
( 2 ) سقطت اللفظة من " ز "

(50/201)


وأنبانا أبو حامد بن الشرقي حدثنا محمد بن يحيى وأبو الأزهر وحمدان السلمي قالوا أنبأنا عبد الرزاق أنبأنا معمر عن الزهري عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك عن أبيه قال لم أتخلف عن النبي ( صلى الله عليه و سلم ) في غزوة غزاها حتى كانت غزوة تبوك إلا بدرا ولم يعاتب النبي ( صلى الله عليه و سلم ) أحدا تخلف عن بدر إنما خرج يريد العير فخرجت قريش معونين لعيرهم فالتقوا عن غير موعد كما قال الله ولعمري أن أشرف مشاهد رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) في الناس لبدر وما أحب أني كنت شهدتها مكان بيعتي ليلة العقبة حيث تواثقنا ( 1 ) على الإسلام ثم لم أتخلف عن النبي ( صلى الله عليه و سلم ) بعد في غزوة غزاها حتى كانت غزوة تبوك وهي آخر غزوة غزاها وأذن النبي ( صلى الله عليه و سلم ) الناس بالرحيل وأراد أن يتأهبوا أهبة غزوهم وذلك حين طاب الظلال وطابت الثمار وكان قل ( 2 ) ما أراد رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) غزوة إلا ورى ( 3 ) بغيرها وفي حديث ابن حمدون قال محمد قال عبد الرزاق مرة إلا وري بغيرها قال لي بعض أصحابنا وارى خبرها ثم اتفقا فقالا وكان يقول الحرب خدعة فأراد النبي ( صلى الله عليه و سلم ) في غزوة تبوك أن يتأهب الناس أهبته وأنا أيسر ما كنت قد جمعت راحلتين وأنا أقدر شئ في نفسي على الجهاد وخفة الحاد وأنا في ذلك أصفو إلى الظلال وطيب الثمار فلم أزل كذلك حتى قام النبي ( صلى الله عليه و سلم ) بالغداة وذلك يوم الخميس وكان يحب أن يخرج يوم الخميس فأصبح غاديا إلى السوق فأشتري جهازي ثم ألحق بهم فانطلقت إلى السوق من الغد فعسر علي بعض شأني فرجعت فقلت أرجع غدا ( 4 ) إن شاء الله فألحق بهم فعسر علي بعض شأني أيضا فلم أزل كذلك حتى التبس بي الذنب وتخلفت عن رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) وجعلت وقال الشيباني فجعلت أمشي في الأسواق وأطوف وأطوف بالمدينة فتحدثني وقال الشيباني يحدثني أني لا أرى أحدا إلا رجلا مغموصا عليه في النفاق وقال أبو الأزهر وحمدان السلمي هاهنا إلا رجلا مغموصا عليه في النفاق أو بعض من عذر الله من الضعفاء وكان ليس أحد تخلف إلا رئي وقال الشيباني رأى أن ذلك سيخفى له وكان الناس كثيرا لا يجمعهم ديوان وكان جميع من تخلف عن النبي ( صلى الله عليه و سلم ) بضعة وثمانين رجلا ولم يذكرني ( 5 ) النبي ( صلى الله عليه و سلم ) حتى بلغ تبوكا فلما بلغ تبوكا قال ما فعل
_________
( 1 ) كذا بالأصل وفي م و " ز " : توافقنا
( 2 ) زيادة عن م و " ز "
( 3 ) ورى بغيرها : أي أنه أخفى أمرها وأظهر أنه يريد الذهاب إلى وجه آخر في غزوة أخرى
( 4 ) بالأصل : " غد " والمثبت عن م و " ز "
( 5 ) الأصل : " يذكر " والمثبت عن م و " ز "

(50/202)


كعب ( 1 ) قال رجل من قومي خلفه يا نبي ( 2 ) الله برداه والنظر في عطفيه فقال معاذ بن جبل بئس ما قلت والله يا نبي الله ما نعلم إلا خيرا قال فبينما هم كذلك إذا هم برجل يزول به السراب فقال النبي ( صلى الله عليه و سلم ) كن أبا خيثمة فإذا هو أبو خيثمة فلما قضى النبي ( صلى الله عليه و سلم ) غزوة تبوك وقفل ودنا من المدينة جعلت وقال الشيباني وقلت أتذكر بماذا أخرج من سخطة النبي ( صلى الله عليه و سلم ) وأستعين على ذلك كل ذي رأي من أهلي حتى إذا قيل النبي ( صلى الله عليه و سلم ) مصبحكم بالغداة راح عني الباطل وعرفت أني وقال الشيباني أن لا أنجو إلا بالصدق دخل وقال الشيباني ودخل النبي ( صلى الله عليه و سلم ) ضحى فصلى في المسجد ركعتين وكان إذا جاء من سفر فعل ذلك دخل المسجد فصلى ركعتين ثم جلس فجعل يأتيه من تخلف فيحلفون له ويعتذرون إليه فيستغفر لهم ويقبل علانيتهم ويكل سرائرهم إلى الله عز و جل فدخلت المسجد فإذا هو جالس فلما رآني تبسم تبسم المغضب فجئت فجلست بين يديه فقال ألم تكن اتبعت ( 3 ) ظهرك قلت بلى يا رسول الله قال فما خلفك قلت والله لو بين أحد من الناس غيرك جلست لخرجت من سخطته علي بعذر لقد أوتيت جدلا ولكن قد علمت يا نبي الله إني إن أخبرك اليوم بقول تجد علي فيه وهو حق فإني أرجو وقال الشيباني لأرجو ( 4 ) فيه عفو ( 5 ) الله وإن حدثتك اليوم حديثا ترضى عني وقال الشيباني علي فيه وهو كذب أوشك الله أن يطلعك علي والله يا نبي الله ما كنت قط أيسر ولا أخف حاذا مني حين تخلفت عنك وقال ( 6 ) وقال الشيباني فقال أما هذا فقد صدقكم الحديث قم حتى يقضي الله فيك فقمت فثار على أثري ناس من قومي يؤنبوني فقالوا والله ما نعلمك أذنبت زاد الشيباني ذنبا وقالا قبل هذا فهلا اعتذرت إلى النبي ( صلى الله عليه و سلم ) بعذر يرضى عنك فيه فكان وقال الشيباني وكان استغفار رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) سيأتي من وراء ذنبك ولم تقف نفسك موقفا لا تدري ماذا يقضي لك وفي حديث الشيباني ماذا يقضي الله لك فيه فلم يزالوا يؤنبوني حتى هممت أن أرجع فأكذب نفسي فقلت هل قال هذا القول أحد غيري قالوا نعم زاد ابن حمدون قاله وقالا هلال بن أمية ومرارة بن ربيعة زاد ابن حمدون قال عبد الرزاق وقال غير معمر ربعي فذكروا وقال الشيباني ذكروا رجلين صالحين قد
_________
( 1 ) في " ز " : ما فعل كعب بن مالك
( 2 ) بالأصل : " رسول " ثم شطبت وكتب تحتها : يا نبي
( 3 ) في م و " ز " : ابتعت
( 4 ) بالأصل : " لا أرجو " والمثبت عن " ز " وم
( 5 ) تقرأ بالأصل وم : عقبى والمثبت عن " ز "
( 6 ) زيادة لازمة للإيضاح عن " ز " سقطت اللفظة من الأصل وم

(50/203)


شهدا ( 1 ) بدرا لي فيهما أسوة فقلت والله لا أرجع إليه في هذا أبدا ولا أكذب نفسي قال ونهى النبي ( صلى الله عليه و سلم ) الناس عن كلامنا أيها الثلاثة قال فجعلت أخرج إلى السوق فلا يكلمني أحد وتنكر لنا الناس حتى ماهم بالذين وقال الشيباني بالذي نعرف وتنكرت لنا الحيطان حتى ما هي بالحيطان التي نعرف وتنكرت لنا الأرض حتى ما هي بالأرض التي نعرف وكنت أقوى أصحابي فكنت أخرج فأطوق بالأسواق فآتي إلى المسجد فأدخل وآتي وقال الشيباني فآتي النبي ( صلى الله عليه و سلم ) فأسلم عليه فأقول هل حرك شفتيه بالسلام فإذا قمت أصلي إلى سارية فأقبلت قبل ( 2 ) صلاتي نظر إلي بمؤخر عينيه وإذا نظرت إليه أعرض عني واستكان صاحباي ( 3 ) فجعلا يبكيان الليل والنهار لا يطلعان رؤوسهما قال بينا أنا أطوف بالسوق إذا رجل نصراني جاء بطعام له يبيعه يقول من يدلني على كعب بن مالك فطفق الناس يشيرون له إلي فأتاني وأتاني بصحيفة من ملك غسان فإذا فيها أما بعد فإنه بلغني أن صاحبك قد جفاك وأقصاك ولست بدار مضيعة ولا هوان فالحق بنا نواسك ( 4 ) فقلت هذا أيضا من البلاء والشر فسجرت لها التنور وأحرقتها وقال الشيباني فأحرقتها فلما مضت أربعون ليلة إذارسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) قد أتاني فقال اعتزل امرأتك فقلت أطلقها قال لا ولكن لا تقربنها فجاءت امرأة هلال فقالت يا نبي الله إن هلال بن أمية شيخ ضعيف فهل وقال الشيباني هل تأذن لي أن أخدمه قال نعم ولكن لا يقربنك قالت وقال الشيباني فقالت يا نبي الله والله ما به حركة لشئ ما زال مكبا يبكي الليل
والنهار منذ وقال الشيباني مذ كان من أمره ما كان قال كعب فلما طال علي البلاء اقتحمت على أبي قتادة حائطه وهو ابن عمي فسلمت عليه فلم يرد علي فقلت أنشدك الله يا أبا قتادة أتعلم أني أحب الله ورسوله فسكت حتى قتلها ثلاثا فقال أبو قتادة في الثالثة الله ورسوله أعلم فلم أملك نفسي أن بكيت ثم اقتحمت الحائط خارجا حتى إذا مضت خمسون ليلة من حين نهى زاد الشيباني النبي ( صلى الله عليه و سلم ) الناس عن كلامنا صليت على ظهر بيت لنا صلاة الفجر ثم جلست وأنا في المنزلة التي قال الله عز و جل قد ضاقت علينا الأرض بما رحبت وضاقت علينا أنفسنا إذ سمعت نداء من ذورة سلع أن أبشر يا كعب بن مالك
_________
( 1 ) بالأصل : شهد والمثبت عن عن م و " ز "
( 2 ) بالأصل : " إلى سارية فاقبل صلاتي " والمثبت عن م و " ز "
( 3 ) الأصل : " صاحبان " والمثبت عن م و " ز "
( 4 ) كذا بالأصل وم وفي " ز " : نواسيك

(50/204)


فخررت ساجدا وعلمت أن الله قد جاء بالفرج ثم جاء رجل يركض على فرس يبشرني فكان الصوت أسرع من فرسه فأعطيته ثوبي بشارة ولبست آخرين وقال الشيباني ثوبين آخرين قال وكأن توبتنا نزلت وقال الشيباني توبتي قد نزلت على النبي ( صلى الله عليه و سلم ) ثلث الليل فقالت أم سلمة يا نبي الله وقال الشيباني يا رسول الله ألا نبشر كعب بن مالك قال إذا يحطمنكم ( 1 ) الناس ويمنعونك النوم سائر الليلة وكانت أم سلمة محسنة في شأني تحزن بأمري فانطلقت إلى النبي ( صلى الله عليه و سلم ) فإذا هو جالس في المسجد وحوله المسلمون وهو يستتر كاستتار القمر وكان إذا تنكر بالأمر استتار فجئت فجلست وقال الشيباني وجلست بين يديه فقال أبشر يا كعب بن مالك بخير يوم أتى عليك منذ وقال الشيباني مذ ( 2 ) ولدتك أمك قلت يا نبي الله أمن عند الله أم من عندك قال بل من عند الله ثم تلا عليهم " لقد تاب الله على النبي والمهاجرين والأنصار " حتى " رؤوف " وقال ابن حمدون حتى بلغ " رؤوف رحيم " وفينا أنزلت أيضا " اتقوا الله وكونوا مع الصادقين " ( 4 ) فقلت يا نبي الله إن من توبتي ألا أحدث الأصدقاء وأن أنخلع من مالي كله صدقة إلى الله وإلى رسوله فقال أمسك عليك بعض مالك فهو خير لك قلت فإني أمسك سهمي الذي بخيبر ( 5 ) قال فما أنعم الله علي نعمة بعد الإسلام أعظم في نفسي من صدقي رسول الله حين صدقته أنا وصاحباي أن لا نكون كذبنا فهلكنا كما هلكوا وإني لأرجو أن لا يكون الله أبلى أحدا في الصدق مثل الذي أبلاني ما تعمدت لكذبة بعد وإني لأرجو أن يحفظني الله فيما بقي قال الزهري هذا وفي حديث ابن حمدون فهذا ما انتهى إلينا من حديث كعب ابن مالك قال الشيباني هذا لفظ محمد بن يحيى عن عبد الرزاق عن معمر عن الزهري ولفظ الآخرين قريب من لفظه [ 10651 ] رواه البخاري عن محمد بن يحيى عن ابن أبي شعيب بعضه بمعناه بلفظ آخر ولم يسقه بتمامه أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني بقراءتي عليه أنبأنا أبو محمد بن أبي طاهر لفظا أنبأنا أبو محمد بن أبي نصر وأبو نصر بن الجندي قالا أنبأنا أبو القاسم بن أبي العقب أنبأنا أحمد بن إبراهيم القرشي حدثنا محمد بن عائذ في قصة كعب بن مالك وتخلفه عن غزوة
_________
( 1 ) في " ز " : يحطمكم
( 2 ) بالأصل : منذ والمثبت عن " ز " وم
( 3 ) سورة التوبة الآية : 117
( 4 ) سورة التوبة الآية : 119
( 5 ) تقرأ بالأصل : " نجبيب " والمثبت عن م و " ز "

(50/205)


تبوك قال وقالت بنو سلمة والله ما أصبت ولا أحسنت ولو اعتذرت لقبل منك ولاموه فيما صنع وعجزوه ( 1 ) فقال لهم والله لا أجمع اثنتين أتخلف عن رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) وأكذب وقد اطلع الله على ما في نفسي فقالت بنو سلمة والله إنك لشاعر بليغ مفوه جرئ على الكلام قال أما على الكذب فلن اجترئ وذكر الحديث أخبرنا ( 2 ) أبو ( 3 ) غالب الماوردي أنبأنا أبو الحسن السيرافي أنبأنا أحمد بن إسحاق حدثنا أحمد بن عمران حدثنا موسى بن زكريا حدثنا خليفة بن خياط ( 4 ) قال سنة أربعين مات فيها كعب بن مالك ( 5 ) أخبرنا أبو الحسن بن المسلم الفرضي أنبأنا أبو الحسين ( 6 ) بن أبي الحديد أنبأنا جدي أبو بكر أنبأنا أبو عبد الله محمد بن يوسف بن بشر أنبأنا محمد بن حماد أنبأنا عبد الرزاق أنبأنا معمر عن قتادة في قوله تعالى " وآخرون مرجون لأمر الله " ( 7 ) قال هم الثلاثة الذين خلفوا قال وأنبأنا معمر عن من سمع عكرمة يقول " وعلى الثلاثة الذين خلفوا " ( 8 ) قال خلفوا عن التوبة أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد أنبأنا أحمد بن محمد بن أحمد أنبأنا عيسى بن علي بن عيسى أنبأنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز حدثنا محمد بن الفرج حدثنا عبد السلام بن حرب الملائي عن إسحاق بن عبد الله عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك عن أبيه قال لما نزلت توبتي قبلت يد النبي ( صلى الله عليه و سلم ) أخبرنا أبو بكر محمد بن جعفر بن محمد بن أحمد بن مهران ومحمد بن شجاع قالا أنبأنا عبد الوهاب بن محمد بن إسحاق أنبأنا أبو محمد الحسن بن محمد بن أحمد أنبأنا أحمد بن محمد بن عمر حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا أخبرني محمد بن الحسين قال سمعت أبا عبد الرحمن الطائي يذكر عن بعض أشياخ الأنصار ( 9 ) عن أبي عدي العتكي ( 10 )
_________
( 1 ) بالأصل : وعجزه والمثبت عن م و " ز "
( 2 ) كتب فوقها بالأصل وم : ملحق
( 3 ) الخبر التالي سقط من " ز "
( 4 ) تاريخ خليفة بن خياط ص 202 ( ت
العمري )
( 5 ) كتب فوقها بالأصل وم : إلى
( 6 ) كذا بالأصل وفي م و " ز " : الحسن
( 7 ) سورة التوبة الآية : 106
( 8 ) سورة التوبة الآية : 118
( 9 ) بياض بالأصل والمثبت عن م و " ز "
( 10 ) تقرأ بالأصل : " العفلى " وفي م : " العبلى " والمثبت عن " ز "

(50/206)


قال قال كعب بن مالك في بعض أشعاره : إن يسلم المرء من قتل ومن هرم * وملي ( 1 ) العيش أبلاه الجديدان أخبرنا أبو السعود بن المجلي ( 2 ) أنبأنا أبو الحسين بن المهتدي ح وأخبرنا أبو الحسين بن الفراء أنبأنا أبي أبو يعلى قالا أنبأنا أبو القاسم الصيدلاني أنبأنا محمد بن مخلد بن حفص قال قرأت على علي ( 3 ) بن عمرو حدثكم الهيثم بن عدي قال قال ابن عياش ( 4 ) في تسمية العميان من الأشراف كعب بن مالك أخبرنا أبو بكر اللفتواني أنبأنا أبو عمرو بن مندة أنبأنا أبو محمد أنبأنا أبو الحسن أنبأنا ابن أبي الدنيا حدثنا محمد بن سعد ( 5 ) حدثنا الهيثم بن عدي قال توفي كعب بن مالك في خلافة معاوية أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأنا أبو الحسين بن النقور أنبأنا أبو القاسم عيسى بن علي أنبأنا أبو القاسم البغوي قال وبلغني أن كعب بن مالك توفي في أيام معاوية بن أبي سفيان أحسبه بالشام وقد ذهب بصره قرأت ( 6 ) على أبي محمد السلمي عن عبد العزيز بن أحمد أنبأنا مكي بن محمد بن الغمر أنبأنا أبو سليمان بن زبر قال قال الهيثم بن عدي وأبو موسى محمد بن المثنى والمدائني وفي سنة أربعين مات أبو رافع وحسان بن ثابت وكعب بن مالك ( 7 ) قال ابن عساكر ( 8 ) وقد أسلفنا القول عن الكلبي انه مات قبل الأربعين وذكر قول من خالفهما في ذلك وأنه مات سنة خمسين أخبرنا أبو بكر محمد بن شجاع أنبأنا أبو عمرو بن مندة أنبأنا أبو محمد بن يوة أنبأنا أبو الحسن اللنباني حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا حدثنا محمد بن سعد أنبأنا محمد بن عمر أنبأنا أيوب بن النعمان من ولده عن أبيه قال مات كعب سنة خمسين وهو ابن سبع وسبعين سنة ( 10 )
_________
( 1 ) بالأصل : " ومل " والمثبت عن م و " ز "
( 2 ) بالأصل و " ز " وم : المحلى تصحيف
( 3 ) زيادة لازمة للإيضاح عن م و " ز "
( 4 ) كذا بالأصل و " ز " وفي م : ابن عباس
( 5 ) الخبر برواية ابن أبي الدنيا ليس في الطبقات الكبرى المطبوع لابن سعد
( 6 ) كتب فوقها بالأصل : ملحق
( 7 ) كتب فوقها بالأصل : إلى
( 8 ) زيادة منا للإيضاح
( 9 ) بالأصل وم و " ز " : اللبناني بتقديم الباء تصحيف
( 10 ) راجع تهذيب الكمال 15 / 403

(50/207)


قرأت على أبي محمد عن أبي محمد أنبأنا مكي بن محمد أنبأنا أبو سليمان بن زبر قال قال الهيثم بن عدي في هذه السنة يعني سنة إحدى وخمسين مات كعب بن مالك الأنصاري ( 1 ) وقال الهيثم بن عدي وأخبرني ابن أبي ليلى أن كعب بن مالك توفي في هذه السنة ( 2 ) ( 3 ) 5819 - كعب بن معدان الأزدي ثم الأشقري ( 4 ) والأشاقر ( 5 ) قبيلة من الأزد أصله ( 6 ) من عمان وسكن خراسان وكان أحد الشعراء الخطباء الشجعان وله في حرب الأزارقة ( 7 ) مع المهلب آثار ووفد على عبد الملك بن مروان أنبأنا أبو علي الحسن بن أحمد أنبأنا أبو بكر أحمد بن الفضل ( 8 ) بن محمد الباطرقاني أنبأنا أبو عبد الله محمد ( 9 ) أنبأنا أبو العباس القاسم بن القاسم بن عبد الله بن مهدي ( 10 ) السياري قال قال جدي أحمد بن سيار كعب بن معدان الشقري وهو من التابعين وهو أبو فيروز بن كعب وقد بينا قصة فيروز مع قصة أبيه وكعب رجل شريف منزلهم فيما بين النهرين نهر الرزيق ( 11 ) ونهر ماجان ( 12 ) قرأت على أبي محمد السلمي عن أبي نصر بن ماكولا قال ( 13 ) أما الأشقري بالقاف
_________
( 1 ) تهذيب الكمال 15 / 403 وسير أعلام النبلاء 2 / 526
( 2 ) تهذيب الكمال 15 / 403 وسير أعلام النبلاء 2 / 526
( 3 ) الخبران السابقان سقطا من " ز " وهما في م
( 4 ) انظر أخباره في : الاكمال لابن ماكولا 1 / 154 وتاريخ الطبري ( الفهارس ) الأغاني 14 / 283 واللباب 1 / 65 والاشتقاق ص 501 وجمهرة ابن حزم والكامل للمبرد 1 / 455 و 3 / 1347
( 5 ) بالأصل : الأشافر تصحيف والمثبت عن م و " ز "
( 6 ) مكانها بياض في " ز "
7 - ( ) مكان " الأزارقة مع المهلب " بياض في " ز "
( 8 ) مكان : " أحمد بن محمد " بياض في " ز " وكتب على هامشها : مقطوع بالأصل
( 9 ) كذا بالأصل وفي م : " أبو عبد الله بن محمد " وفي " ز " : أبو عبد اله بن منده
( 10 ) قوله : " القاسم بن القاسم بن عبد الله بن مهدي " بياض في " ز "
( 11 ) رزيق : بفتح أوله نهر بمرو ( معجم البلدان )
( 12 ) ماجان : نهر كان يشق مدينة مرو ( معجم البلدان )
( 13 ) الاكمال لابن ماكولا 1 / 154

(50/208)


فهو كعب بن معدان الأشقري الشاعر نزل مرو روى عن نافع عن ابن عمر منازله بين الرزيق والماكان قرأت على أبي الفتح نصر الله بن محمد الفقيه عن أبي الفتح المقدسي عن أبي الحسن بن السمسار أنبأنا أبو الحسن ( 1 ) محمد بن يوسف البغدادي حدثنا الحسن بن رشيق حدثنا يموت بن المزرع حدثنا عيسى نننه ( 2 ) وأسنده إلى المدائني قال لما افتتح المهلب خراسان ونفى عنها الخوارج وتفرقت الأزارقة كتب الحجاج إلى المهلب أن اكتب إلي بخبر الوقعة واشرح لي القصة حتى كأني شاهدها فلما قرأ المهلب كتابه وجه إليه بكعب الأشقري ( 3 ) فلما قدم عليه أنشده قصيدته وهي ستون بيتا يقتص فيها الأزارقة لا يخرم شيئا حتى وفاه الخبر فقال له الحجاج أخطيب أنت أم شاعر قال كل ذاك أعز الله الأمير فقال له الحجاج أخبرني عن بني المهلب فقال المغيرة سيدهم وكفاك بزيد فارسا وما لفتى الأبطال مثل حبيب وما يستحي شجاع ان يفر عن مدرك وعبد الملك موت ناقع وحسبك بالمفضل في النجدة وأسمحهم قبيصة ومحمد فليث غاب ( 4 ) فقال له الحجاج ما أراك فضلت عليهم واحدا منهم فأخبرني عن جملتهم ومن أفضلهم قال هم أعز الله الأمير كالحلقة لا يدري أين طرفها فقال إن خير حربكم كان بلغني عظيما أفكذلك كان قال أعز الله الأمير كان السماع بها دون العيان قال أخبرني كيف رضى المهلب عن بنيه ورضى بنيه عنه فقال أعز الله الأمير شفقة الوالد وبر الولد قال أخبرني كيف فاتكم قطري قال كدناه في منزله فتحول عنه وتوهم أنه قد كادنا بذلك قال فهلا اتبعتموه فقال إن الكلب إذا أحجر عقر فأطرق ( 5 ) الحجاج مليا ثم قال له أكنت تهيأت لهذا الكلام فقال لا يعلم الغيب إلأا الله قال الحجاج لقد كان ( 6 ) المهلب أعلم بك مني إذ أرسلك إلي قرات بخط أحمد بن محمد الخلال عن أبي الفرج علي بن الحسين الكاتب ( 7 ) أنبأنا
_________
( 1 ) بالأصل وم : " أبو الفتح الحسن محمد " والمثبت عن " ز "
( 2 ) كذا رسمها بالأصل وم و " ز "
( 3 ) خبر قدومه ولقاؤه مع الحجاج في الكامل للمبرد 3 / 1348 والأغاني 14 / 283
( 4 ) في " ز " : فكنت عاب
( 5 ) في " ز " : طرف
( 6 ) بياض في " ز " مكان : " لقد كان "
( 7 ) الخبر والشعر في الأغاني 14 / 283

(50/209)


علي بن سليمان الأخفش حدثنا محمد بن يزيد ح قال وأنبأنا أبو الفرج قال وأنبأنا عمي حدثنا ( 1 ) الكراني حدثنا العمري عن العتبي واللفظ له وخبره أتم قالا أوفد المهلب بن أبي صفرة كعب بن معدان الأشقري ( 2 ) ومعه مرة بن التليد ( 3 ) الأزدي إلى الحجاج بخبر وقعة كانت له مع الأزارقة فلما قدما عليه ودخلا داره بدر كعب بن معدان فأنشد الحجاج قوله ( 4 ) : يا حفص إني عداني عنكم السفر * وقد سهرت فآذى عيني السهر علقت يا كعب بعد الشيب غانية * والشيب فيه عن الأهواء مزدجر أممسك أنت عنها بالذي عهدت * أم حبلها إذا نأتك اليوم منبتر ذكرت خودا ( 5 ) بأعلى الطف منزلها * في غرفة دونها الأبواب والحجر وقد تركت بشط الزابيين ( 6 ) لها * دار بها يسعد البادون والحضر واخترت دارا بها حي ( 7 ) أسر بهم * ما زال فيهم لمن نختارهم حضر أبا سعيد فإني سرت منتجعا * أرجو نوا لك لما مسني الضرر ( 8 ) لما نبت بي بلاد سرت منتجعا * وطالب الخير مرتاد ومنتظر لولا المهلب ما زرنا بلادهم * ما دامت الأرض فيها الماء والشجر وما من الناس من حي علمتهم * إلا يرى فيه من سيبكم ( 9 ) أثر أحييتهم بسجال من يديك ( 10 ) كما * تحيى البلاد إذا ما جاءها المطر
_________
( 1 ) قوله : " وأنبأنا عمي حدثنا " مكانه بياض في " ز "
( 2 ) مكان : " كعب بن معدان الأشقري " بياض في " ز "
( 3 ) بالأصل وم و " ز " : البليد تصحيف والتصويب عن الأغاني والكامل للمبرد
( 4 ) البيت الأول فقط في الكامل للمبرد 3 / 1347 والأبيات في الأغاني 14 / 284 والقصيدة بطولها وردت في تاريخ الطبري 6 / 304 وما بعدها
( 5 ) في الطبري : " علقت خودا " والخود : الحسنة الخلق الشابة
( 6 ) الزبيان نهران أسفل الفرات بين الموصل وتكريب ( راجع معجم البلدان )
( 7 ) كذا بالأصل وم و " ز " والطبري وفي الأغاني : قوم
( 8 ) لفق البيتان هذا البيت والذي يليه في الأغاني في بيت واحد سقط فيها عجز هذا البيت وصدر البيت التالي
والمثبت يوافق ما جاء في تاريخ الطبري
( 9 ) الأصل وم و " ز " : سبيكم والمثبت عن الأغاني والطبري
( 10 ) الطبري : نداك

(50/210)


إني لأرجو إذا ما فاقة نزلت * فضلا من الله في كفيك يبتدر وهي قصيدة طويلة قد ذكرها الراوون في الخبر فتركت ذكرها لطولها يقول فيها : فما تجاوز باب الجسر من أحد * قد عضت الحرب أهل المصر فانحجروا ( 1 ) كنا نهون قبل اليوم شأنهم * حتى تفاقم أمر كان يحتقر لما وهنا وقد حلوا بساحتنا * واستنفر الناس تارات فما نفروا نادى امرؤ لا خلاف في عشيرته * عنه وليس له عن مثلها قصر حتى انتهى إلى قوله بعد وصفه وقائعهم مع المهلب في بلد بلد وأمرهم فيها : خبوا كمينهم بالسفح إذ نزلوا * بكازرون ( 2 ) فما عزوا ولا نصروا باتت كتائبنا تردي مسومة * حول المهلب حتى نور القمر هناك ولوا خزايا بعدما هزموا * وحال دونهم الأنهار والجدر تأبى علينا حزازات النفوس فما * نبقي عليهم ولا يبقون إذ قدروا فضحك الحجاج وقال له إنك لمنصف يا كعيب ثم قال له الحجاج أخطيب أنت أم شاعر قال شاعر خطيب ( 3 ) قال كيف كانت حالكم مع عدوكم قال كنا إذا لقيناهم فعفونا وعفوهم فعفوهم ( 4 ) تأنيس ( 5 ) منهم وإذا ( 6 ) لقيناهم بجهدنا وجهدهم طمعنا فيهم قال فكيف كان بنو المهلب قال حماة الحريم نهارا ( 7 ) وفرسان الليل تيقظا قال فأين السماع ( 8 ) من العيان قال السماع دون العيان قال صفهم رجلا رجلا قال المغيرة فارسهم وسيدهم نار ذاكية وصعدة عالية وكفى ( 9 ) بيزيد فارسا شجاعا ليث غاب وبحر جم العباب وجوادهم قبيصة ليث المغار وحامي ( 10 ) الذمار ولا يستحي الشجاع أن يفر من مدرك وكيف لا يفر من الموت الحاضر والأسد الخادر وعبد الملك سم ناقع
_________
( 1 ) الأصل وم و " ز " : فانحجروا والمثبت عن الطبري والأغاني
( 2 ) كازرون : مدينة بفارس بين البحرين وشيراز
( 3 ) بياض في " ز " مكان كلمة " خطيب "
( 4 ) زيادة عن الأغاني
( 5 ) الأصل وم و " ز " : آيسنا والمثبت عن الأغاني
( 6 ) " منهم وإذا " مكانهما بياض في " ز " وكتب على هامشها : مقطوع بالأصل
( 7 ) " الحريم نهارا " مكانهما بياض في " ز "
( 8 ) الأصل : " الصناع " والمثبت عن م و " ز " والأغاني
( 9 ) قوله : " وكفى بيزيد فارسا شجاعا " مكانه بياض في " ز "
( 10 ) قوله : " وحامي الذمار ولا يستحي الشجاع " مكانه بياض في " ز " وكتب على هامشها : مقطوع بالأصل

(50/211)


وسيف ( 1 ) قاطع وحبيب الموت الذعاف إنما هو طود شامخ وفخر باذخ وأبو عيينة ( 2 ) البطل الهمام والسيف ( 3 ) الحسام وكفاك بالمفضل نجدة ليث هدار وبحر موار ( 4 ) ومحمد ليث غاب وحسام ضراب قال فأيهم أفضل قال هم كالحلقة المفرغة لا يعرف طرفاها قال فكيف جماعة الناس قال على أحسن حال أدركوا ما رجوا وأمنوا ما خافوا وأرضاهم العدل وأغناهم النفل قال فكيف رضاهم بالمهلب قال أحسن رضا وكيف لا يكون كذلك وهم لا يعدمون منه إشفاق الوالد ولا يعدم منهم بر الولد قال فكيف فاتكم قطري قال كدناه فتحول عن منزله وظن أنه قد كادنا قال أفلا اتبعتموه قال حال الليل بيننا وبينه فكان التحرز إلى أن يقع العيان ويعلم امرؤ ما يصنع أحزم وكان الحد عندنا آثر من الفل فقال له المهلب كان أعلم بك حيث بعثك وأمر له بعشرة آلاف درهم وحمله على فرس وأوفده ( 5 ) إلى عبد الملك فقدم كعب على عبد الملك فاستنطقه واستنشده فأعجبه ما سمع منه فأوفده إلى الحجاج وكتب إليه يقسم عليه أن يعفو عنه أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم أنبأنا رشأ بن نظيف أنبانا الحسين بن إسماعيل أنبأنا أحمد بن مروان قال أنشدنا ابن قتيبة لكعب الأشقري في قتيبة بن مسلم ( 6 )
لا يدرك الناس ما قدمت من حسن * ولا يفوتك مما قدموا شرف أنبأنا أبو القاسم علي بن إبراهيم وأبو الوحش سبيع بن المسلم عن رشأ بن نظيف ونقلته من خطه أنبأنا أبو مسلم محمد بن علي الكاتب أنبأنا أبو بكر محمد بن الحسن بن دريد أنبأنا ابن أبي حاتم عن أبي عبيدة قال لما عزل يزيد بن المهلب عن خراسان وولي قتيبة قال كعب الأشقري : ذهب الكرام المفضلون * فهذا العام لا رعد ولا برق
_________
( 1 ) من قوله : " سد الخادر وعبد الملك سم نافع وسيف " مكانه بياض في " ز "
( 2 ) بدون إعجام بالأصل وم والمثبت عن الأغاني
( 3 ) من قوله : شامع إلى هنا مكانه بياض في " ز "
( 4 ) أي المضطرب والمائج
( 5 ) العبارة في " ز " : وأوفده إلى عبد الملك فأمر له بعشرين ألف درهم أخرى وقد كان كعب فحا الحجاج مرة فطلبه من المهلب فبعثه المهلب إلى عبد الملك
والباقي كالأصل وم
( 6 ) من أبيات في الطبري 6 / 471 وقد ذكرت بعض الأبيات في الأغاني 14 / 299 لكن البيت التالي ليس من بينها
وروايته في الطبري : ما قدم الناس من خير سبقت به * ولا يفوتك مما خلفوا شرف

(50/212)


ونرى مياه الأرض غائصة * ونرى سحابا ماله ودق لا فضل يرجى عند ذي سعة * كيلا يدر لمرضع عرق يبدي ولا ( 1 ) كف يجاد بها * بعطاء ذي فقر ولا رزق بلغني عن المدائني ( 2 ) أن يزيد بن المهلب حبس كعبا لهجاء بلغه عنه ودس إليه ابن أخ له فقتله بعمان لأنه هرب من خراسان إليها وكان بين كعب وبين أخيه ( 3 ) مهاجاة وقيل إن زياد بن المهلب هو الذي دس إليه في فتنة يزيد بن المهلب 5820 - كعب الدمشقي حكى عن عثمان بن حفص بن علاق حكى عنه محمد بن عائذ الدمشقي " ذكر من اسمه كلثوم " 5821 - كلثوم بن زياد أبو عمرو المحاربي الداراني ( 4 ) ( 5 ) مولى سليمان بن حبيب ولي القضاء بدمشق بعد سليمان بن حبيب ( 6 ) روى ( 7 ) عن أبي مسلم الخولاني وسليمان بن حبيب وشداد أبي عمار وإسماعيل ابن عبيد الله بن أبي مهاجر ( 8 ) وأبي كثير المحاربي ويحيى بن أبي كثير اليمامي روى عنه الوليد بن مسلم والوليد بن مزيد ومحمد بن شعيب ومحمد بن ربيعة وأبو مسهر والحسن ( 9 ) بن يحيى الخشني وعبد الله بن يوسف التنيسي وعبد السلام بن حرب وإبراهيم بن أبي حنيفة اليمامي ومروان بن محمد
_________
( 1 ) " يبدي ولا " مكانها بياض في " ز " وكتب على هامشها : مقطوع بالأصل وفي " ز " : " عطف " مكان " كف "
( 2 ) الخبر في الأغاني 14 / 298 نقلا عن المدائني
( 3 ) قوله : كعب وبين أخيه مكانه بياض في " ز "
( 4 ) بالأصل : " الداري " وفي م : " الداربي " والمثبت عن " ز "
( 5 ) تاريخ داريا ص 77 ، 79 و 100 ، 102 ، وميزان الاعتدال 3 / 413 والتاريخ الكبير 7 / 228 والجرح والتعديل 7 / 164 ولسان الميزان 4 / 489 والكامل لابن عدي 6 / 73
( 6 ) راجع تاريخ داريا ص 102
( 7 ) قوله : " بدمشق بعد سليمان بن حبيب روى " مكانه بياض في " ز " وكتب على هامشها : مقطوع بالأصل
( 8 ) " وإسماعيل بن عبيد الله بن أبي المهاجر " مكانه بياض في " ز "
( 9 ) في " ز " : الحسين وفي م كالأصل : الحسن

(50/213)


أنبأنا أبو علي الحداد وحدثني أبو مسعود الأصبهاني عنه أنبأنا أبو نعيم الحافظ حدثنا سليمان بن أحمد ( 1 ) حدثنا بكر بن سهل حدثنا عمرو بن هاشم البيروتي عن الأوزاعي حدثنا سليمان بن حبيب المحاربي عن أبي أمامة الباهلي قال قال رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) ثلاث من كان فيه ( 2 ) واحدة منهن كان ضامنا على الله من خرج في سبيل الله كان ضامنا على الله إن توفاه أدخله الجنة وإن رده إلى أهله فبما نال ( 3 ) من أجر أو غنيمة ورجل كان في المسجد فهو ضامن على الله إن توفاه أدخله ( 4 ) الجنة وإن رده إلى أهله فبما نال من أجر أو غنيمة ( 5 ) ورجل دخل بيته بسلام فهو ضامن على الله [ 10652 ] قال وحدثنا بكر بن سهل حدثنا عبد الله بن يوسف حدثنا كلثوم بن زياد عن سليمان بن حبيب عن أبي أمامة عن النبي ( صلى الله عليه و سلم ) مثله أنبأنا أبو محمد هبة الله بن أحمد المزكي حدثنا عبد العزيز بن أحمد التميمي والقاضي أبو المكارم محمد وأبو الفتيان محمد أنبأنا سلطان بن محمد بن حيوس وأبو الحسن محمد بن إبراهيم بن حذلم الأسدي قراءة قالوا أنبأنا القاضي أبو نصر محمد بن أحمد بن هارون بن الجندي أنبأنا الحسن بن منير التنوخي حدثنا جعفر بن أحمد بن عاصم حدثنا هشام بن عمار حدثنا الوليد حدثنا الأوزاعي وكلثوم بن زياد قالا حدثنا أبو كثير قال سمعت أبا هريرة يقول قال رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) الخمر ( 6 ) من هاتين الشجرتين النخلة والعنبة [ 10653 ] أنبأنا أبو الفرج غيث بن علي أنبأنا أبو محمد عبيد الله بن عبد الواحد بن أبي الحديد أنبأنا أبو محمد عبد الرحمن بن عثمان أنبأنا خيثمة بن ( 7 ) سليمان أنبانا العباس بن الوليد بن مزيد البيروتي أخبرني أبي الوليد بن مزيد حدثني أبو عمرو كلثوم بن ( 8 ) زياد
_________
( 1 ) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير 8 / 99 رقم 7491
( 2 ) الأصل وم و " ز " : في والمثبت عن المعجم الكبير
( 3 ) الأصل : " فيما ناله " وفي م و " ز " : " فيما نال " والمثبت عن المعجم الكبير
( 4 ) ما بين معكوفتين استدرك عن هامش الأصل وكتب بعدها صح
( 5 ) من قوله : ورجل كان في المسجد
إلى هنا سقط من م
( 6 ) كلمة " الخمر " سقطت من " ز "
( 7 ) قوله : " أنبأنا خيثمة بن " مكانه بياض بالأصل
( 8 ) قوله : " أبو عمرو كلثوم بن " مكانه بياض بالأصل

(50/214)


مولى زياد بن حبيب ( 1 ) فذكر كتاب الديات أخبرنا أبو الغنائم محمد بن علي ثم حدثنا أبو الفضل محمد بن ناصر أنبأنا أبو الفضل أحمد بن خيرون وابن الطيوري ( 2 ) وأبو الغنائم واللفظ له قالوا أنبأنا عبد الوهاب بن محمد زاد أحمد وأبو الحسين بن الحسن قالا أنبأنا أبو بكر أحمد بن ( 3 ) عبدان أنبأنا أبو الحسن محمد بن سهل أنبأنا البخاري قال ( 4 ) كلثوم بن زياد أبو عمرو سمع إسماعيل بن أبي المهاجر ( 5 ) روى عنه محمد بن ربيعة والوليد بن مسلم أخبرنا أبو الحسين القاضي إذنا وأبو عبد الله بن ( 6 ) عبد الملك مشافهة قالا أنبأنا أبو القاسم بن مندة أنبأنا أبو علي إجازة ح قال وأنبأنا أبو طاهر بن سلمة أنبأنا ( 7 ) علي بن محمد قالا أنبأنا أبو محمد بن أبي حاتم قال ( 8 ) كلثوم بن زياد أبو عمرو روى عن سليمان بن حبيب وأبي ( 9 ) كثير يزيد بن عبد الرحمن السحيمي وشداد أبي عمار وإسماعيل بن عبيد الله بن أبي المهاجر روى عنه الوليد بن مسلم وعبد السلام بن حرب ومحمد بن شعيب والوليد بن مزيد ( 10 ) ومحمد بن ربيعة وأبو مسهر وعبد الله بن يوسف التنيسي وإبراهيم بن أبي حنيفة سمعت أبي يقول ذلك أخبرنا أبو بكر محمد بن العباس أنبأنا أحمد بن منصور بن خلف أنبأنا أبو سعيد بن حمدون أنبأنا مكي بن عبدان قال سمعت مسلما يقول أبو عمرو كلثوم بن زياد سمع إسماعيل بن إبراهيم بن المهاجر وسليمان بن حبيب روى عنه الوليد بن مسلم وإبراهيم بن أبي حنيفة قال ابن عساكر ( 11 ) كذا فيه وهو وهم وصوابه إسماعيل بن عبيد الله بن أبي المهاجر
_________
( 1 ) زيد في " ز " : " قال : سمعت سليمان بن حبيب " وهذه الزيادة سقطت أيضا من م
( 2 ) قوله : " وابن الطيوري " مكانه بياض في " ز "
( 3 ) من قوله : وأبو الحسين
إلى هنا مكانه بياض في " ز " وكتب على هامشها : مقطوع بالأصل
( 4 ) رواه البخاري في التاريخ الكبير 7 / 228
( 5 ) من قوله : بن زياد
إلى هنا بياض في " ز "
( 6 ) من قوله : أبو الحسين
إلى هنا بياض في " ز "
( 7 ) من قوله : أبو علي إلى هنا بياض في " ز "
( 8 ) رواه ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل 7 / 164
( 9 ) من قوله : كلثوم
إلى هنا بياض في " ز "
( 10 ) في " ز " : شريك
( 11 ) زيادة منا للإيضاح

(50/215)


قرأت على أبي الفضل بن ناصر عن جعفر بن يحيى أنبأنا أبو نصر الوائلي أنبأنا الخصيب بن عبد الله أخبرني عبد الكريم بن أبي عبد الرحمن أخبرني أبي قال أبو عمرو كلثوم بن زياد قرأنا ( 1 ) على أبي الفضل أيضا عن أبي ( 2 ) طاهر الخطيب أنا هبة الله بن إبراهيم بن عمر أنا أبو بكر المهندس نا أبو بشر الدولابي ( 3 ) قال أبو عمرو كلثوم بن زياد أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني حدثنا أبو محمد الكتاني أنبأنا أبو القاسم تمام بن محمد أنبأنا أبو عبد الله الكندي حدثنا أبو زرعة قال في ذكر نفر ثقات كلثوم بن زياد مولى سليمان بن حبيب أخبرنا أبو غالب بن البنا أنبأنا أبو الحسين بن الآبنوسي أنبأنا أبو القاسم بن عتاب أنبأنا أحمد بن عمير إجازة ح وأخبرنا أبو القاسم نصر بن أحمد أنبأنا أبو عبد الله بن أبي الحديد أنبأنا أبو الحسن الربعي أنبأنا عبد الوهاب الكلابي أنبأنا أحمد بن عمير قراءة قال سمعت ابن سميع يقول في الطبقة الخامسة كلثوم بن زياد مولى سليمان أنبأنا أبو جعفر بن أبي علي أنبأنا أبو بكر الصفار أنبأنا أحمد بن علي بن منجوية أنبأنا أبو أحمد الحاكم قال أبو عمرو كلثوم بن زياد سمع إسماعيل بن ( 4 ) أبي المهاجر والزهري وأبا ثابت سليمان بن حبيب المحاربي روى عنه الوليد بن مسلم وإبراهيم بن أبي حنيفة ( 5 ) كناه البخاري أخبرنا ( 6 ) أبو الحسن علي بن ( 7 ) المسلم الفرضي وأبو يعلى حمزة بن علي قالا أنبأنا سهل بن بشر أنبأنا أبو ( 8 ) الحسن بن منير أنبأنا أبو الحسن محمد بن رشيق حدثنا ( 8 ) أبو عبد الرحمن النسائي قال كلثوم بن زياد ضعيف يروي ( 9 ) عن سليمان بن حبيب ( 10 ) أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد أنبأنا أبو القاسم بن مسعدة أنبأنا حمزة بن
_________
( 1 ) الخبر التالي سقط من الأصل وم واستدرك بين معكوفتين عن " ز "
( 2 ) في " ز " : ابن
( 3 ) الكنى والأسماء للدولابي 2 / 43
( 4 ) في " ز " : إسماعيل ( بياض ) بن المهاجر
( 5 ) مكانها في " ز " : بياض
( 6 ) أخر في " ز " إلى ما بعد الخبر التالي
( 7 ) قوله : " أبو الحسن علي بن " بياض في " ز "
( 8 ) ما بين الرقمين بياض في " ز "
( 9 ) قوله : يروي عن سليمان بن حبيب
مكانه بياض في " ز "
( 10 ) الخبر السابق سقط من م

(50/216)


يوسف ( 1 ) أنبأنا أبو أحمد بن عدي قال ( 2 ) كلثوم بن زياد عن سليمان بن حبيب سمعت ابن حماد يذكر عن أحمد بن شعيب ( 3 ) النسائي أنه ضعيف قال ابن عدي وكلثوم بن زياد ( 4 ) ليس له من الحديث إلا اليسير أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني حدثنا أبو محمد الكتاني أنبأنا أبو الحسن علي بن محمد بن طوق أنبأنا عبد الجبار ( 5 ) بن محمد بن مهنى قال ( 6 ) كلثوم بن زياد وكان كاتبا لسليمان بن حبيب المحاربي وولي القضاء بعد موت سليمان وكان فاضلا خيارا قرأت على أبي الفضل السلامي عن جعفر المكي أنبأنا عبيد الله الوائلي أخبرني الخصيب أخبرني عبد الكريم أخبرني أبي أنبأنا أحمد بن حرب عن محمد بن ربيعة عن كلثوم بن زياد قال سألت الزهري عن رجل تزوج أمة ثم اشتراها على أي شئ تكون عنده قال سرية 5822 - كلثوم بن عبد الله الحكمي ذكر محمد بن خلف وكيع عن محمد بن أحمد بن معدان عن الهيثم بن مروان عن ( 7 ) أبي مسهر قال كان محمد بن لبيد يقضي على الجند يعني جند دمشق حتى هرب مروان ابن محمد ثم أفضى الأمر إلى بني هاشم فولوا القضاء كلثوم بن عبد الله الحكمي ثم عزل وولي محمد بن لبيد فهلك وولي سالم بن عبد الله المحاربي في خلافة أبي العباس 5823 - كلثوم بن عياض بن وحوح ابن قيس بن الأعور بن قشير بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة القشيري ( 8 ) ولي دمشق لهشام بن عبد الملك ثم ولي غزو المغرب فقتل هناك أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر أنبأنا أبو بكر البيهقي أنبأنا أبو عبد الله الحافظ
_________
( 1 ) قوله : " يوسف أنبأنا أبو " مكانه بياض في " ز "
( 2 ) الكامل في ضعفاء الرجال لابن ماكولا 6 / 73
( 3 ) قوله : " شعيب النسائي أنه " مكانه بياض في " ز "
( 4 ) الزيادة عن الكامل لابن عدي
( 5 ) من قوله : الحسن علي
إلى هنا مكانه بياض في " ز "
( 6 ) تاريخ داريا ص 102
( 7 ) من هنا إلى قوله مروان استدرك على هامش " ز " وبعد صح
( 8 ) أخباره في تاريخ خليفة ( الفهارس ) وتاريخ الطبري ( الفهارس ) وتحفة ذوي الألباب 1 / 161 والنجوم الزاهرة 1 / 289 وأمراء دمشق للصفدي ص 90 ووفيات الأعيان 3 / 276

(50/217)


أنبأنا الحسن ( 1 ) بن محمد بن إسحاق حدثنا أبو عثمان الخياط ( 2 ) حدثنا أحمد بن أبي الحواري حدثنا إسحاق بن إبراهيم أبو يعقوب حدثنا الهيثم بن عمران قال سمعت كلثوم بن عياض القشيري وهو على منبر دمشق ليالي هشام وهو يقول من آثر الله آثره الله فرحم الله عبدا استعان بنعمته على طاعته ولم يستعن بنعمته على معصيته فإنه لا يأتي على صاحب الجنة ساعة إلا وهو مزاد صنفا من النعيم لا يكون يعرفه ولا يأتي على صاحب العذاب ( 3 ) ساعة إلا وهو مستنكر لشئ من العذاب لم يكن يعرفه أخبرنا أبو ( 4 ) الحسن علي بن المسلم الفقيه وعلي بن زيد المؤدب قالا أنبأنا أبو الفتح نصر بن إبراهيم زاد ابن المسلم وأبو محمد عبد الله ( 5 ) بن عبد الرزاق قالا أنبأنا محمد بن عوف بن أحمد بن محمد أنبأنا الحسن بن منير بن محمد بن منير حدثنا محمد ابن خريم بن محمد حدثنا هشام بن عمار حدثنا الهيثم بن ( 6 ) عمران قال سمعت كلثوم بن عياض القشيري أمير دمشق في آخر خلافة هشام بن عبد الملك ( 7 ) يخطب يوم الجمعة هذه الخطبة الحمد لله نحمده ونستعينه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يطع الله ورسوله فقد رشد ومن يعصهما فقد غوى أسأل الله ربنا ورب ( 9 ) كل شئ أن يجعلنا وإياكم ممن يطيعه ويطيع رسوله ويتبع رضوانه ويجتنب سخطه ( 10 ) فإنما نحن به وله أوصيكم بتقوى الله وإيثار طاعته فإنه من آثر الله آثره الله ومن عمل ( 11 ) بأمر الله أرشده الله ومن ترك ذلك لم يضرر إلا نفسه ولم ينقص إلا حظه ووجد الله غنيا حميدا اتقوا الله وصية الله في الأولين والآخرين من عباده وأحق الوصايا أن يحافظ عليها وينتفع بها وصية الله قال الله تبارك وتعالى " ولقد وصينا الذين أوتوا الكتاب من قبلكم وإياكم أن اتقوا الله
_________
( 1 ) بالأصل : " أبو الحسن " والمثبت عن م و " ز "
( 2 ) في م و " ز " : الحناط
( 3 ) مكانها بياض في " ز " وكتب على هامشها : مقطوع
( 4 ) قوله : أبو الحسن علي بن المسلم الفقيه " مكانه بياض في " ز "
( 5 ) قوله : " عبد الله بن عبد الرزاق قالا : أنبأنا " مكانه بياض في " ز "
( 6 ) من قوله : " بن خريم
إلى هنا مكانه بياض في " ز "
( 7 ) من قوله : أمير إلى هنا مكانه بياض في " ز "
( 8 ) من قوله : نحمده
إلى هنا مكانه بياض في " ز "
( 9 ) من قوله : فقد رشد إلى هنا مكانه بياض في " ز "
( 10 ) من قوله : يطيعه إلى هنا مكانه بياض في " ز "
( 11 ) من قوله : وإيثار إلى هنا مكانه بياض في " ز "

(50/218)


وإن تكفروا فإن لله ما في السموات وما في الأرض وكان الله غنيا حميدا " ( 1 ) من أراد يدرك آخر ما رغب الله فيه وينجو من أسوأ ما خوف الله منه فليتق الله في السر والعلانية فإن الله جعل العاقبة للمتقين وليسمع وليطع فإن الله يقول " وإن تطيعوه تهتدوا " ( 2 ) وليذكر الله كثيرا فإن الله جعل للذاكرين الله مغفرة وأجرا عظيما أسعد الناس بقضاء الله في الأمور كلها المؤمن إن كان قضاء الله فيما يوافق هواه حمد الله وشكر فاستوجب على الله ما يجزي الصابرين إن الله لم يدع لأحد عليه حجة من كل شئ على الخير ويسره وبين الشر وحذره فلو أن أدناكم علما أتى بما عنده من العلم أمة من الناس كفارا كثيرا عددهم شديدا بأسهم شديدا كفرهم فأمرهم بما يعلم مما يحب الله ونهاهم عما يعلم مما يكره الله فأطاعوه دخلوا الجنة أجمعون فلا يهلكن ( 3 ) امرؤ على ما قد علم رد امرؤ على نفسه ثم أكثر الرغبة إلى الله في أن يحسن هداه وتوبته رشده فإنه من يشاء الله يضلله ومن يشاء يجعله على صراط مستقيم أبصر امرؤ والبصر ينفعه ( 4 ) وعقل والعقل ينفعه فإن الله يقول في آي تترى من القرآن " أفلا يبصرون " ( 5 ) " أفلا يعقلون " ( 6 ) " فأنى تؤفكون " ( 7 ) تفكر امرؤ لما خلق له الفراغ أم لعمل الشقاء أم لسعادة الجنة أم النار وليتذكر فجأة سكرة ( 8 ) الموت ( 9 ) وشدته وانقطاع العمل عنده وليتذكر من بعد الموت ما هو أشد من الموت بما خوف ( 10 ) الله تبارك وتعالى من يوم القيامة من شدته وطوله وعبوسه وقمطراره واستطارة شرر ناره قال ( 11 ) الله تبارك وتعالى " إن هؤلاء يحبون العاجلة ويذرون وراءهم يوما ثقيلا " ( 12 ) اللهم صل ( 13 ) على محمد عبدك ونبيك اللهم أعظم برهانه وشرف بنيانه واجعله أعظم عبادك ( 14 ) عليك حقا وأقربهم منك مجلسا وأكثرهم يوم يلقاك تابعة والسلام
_________
( 1 ) سورة النساء الآية : 131
( 2 ) سورة النور من الآية : 54
( 3 ) في " ز " : يهلك
( 4 ) قوله : " ينفعه و " مكانه بياض في " ز "
( 5 ) سورة السجدة الآية : 27
( 6 ) سورة يس الآية : 68
( 7 ) سورة الأنعام الآية : 95 وسورة يونس من الآية 34 وسورة فاطر الآية 3 ، وسورة غافر الآية 62
( 8 ) الزيادة عن م
( 9 ) من قوله : الجنة إلى هنا مكانه بياض في " ز "
( 10 ) قوله : " ما هو أشد من الموت بما خوف " مكانه بياض في " ز "
( 11 ) قوله : " وقمطراره واستطارة شرر ناره " مكانه بياض في " ز "
( 12 ) سورة الإنسان الآية : 27
( 13 ) من قوله : ويذرون إلى هنا مكانه بياض في " ز "
( 14 ) من قوله : وشرف إلى هنا مكانه بياض في " ز "

(50/219)


عليكم ورحمة الله ( 1 ) وبركاته ( 2 ) أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلم الفقيه أنبأنا ( 3 ) أبو الفتح نصر بن إبراهيم الزاهد وأبو محمد عبد الله بن عبد الرزاق ( 4 ) ( 5 ) ح وأخبرنا ( 6 ) أبو الحسن علي بن زيد بن علي
_________
( 1 ) من قوله : يوم
إلى هنا مكانه بياض في " ز " ووكتب على هامشها : مقطوع بالأصل
( 2 ) بعدها كتب في " ز " : آخر العاشر بعد الأربعمئة
( 3 ) من قوله : أبو الحسن إلى هنا مكانه بياض في " ز "
( 4 ) كذا الأصل وم وفي " ز " : " بن عبدان " مكان " بن عبد الرزاق "
( 5 ) هنا كتب في " ز " : القاسم وكتب العالم علي في نوبتين آخرهما العاشر سنة ثلاث وسبعين سمع جميعه على مؤلفه سيدنا الشيخ الفقيه الإمام العالم الحافظ الثقة ثقة الدين السنة محدث الشام أبي القاسم علي بن الحسن بن هبة الله الشافعي أيده الله ابنه أبو الفتح الإمام العالم جمال الدين أبو محمد عبد محمد بن سعد الله الحنفي والشيخ الصالح أبي بكر محمد بن بركة الصالح والأخوان زين الدولة أبو علي الحسين بقراءة أخيه الشيخ الفقيه شمس الدين أبي عبد الله محمد بن الحسين بن أبي المنا وأبو عبد الله الحسين بن عبد الرحمن بن الحسين بن عبدان وإسماعيل بن حماد الدمشقي ومحسن بن سراج بن محسن وإبراهيم بن غازي بن سلمان وإبراهيم بن غازي ابن سلمان وإبراهيم بن مهدي بن علي ومحاسن بن خضر بن عبيد الشواعري وأبو القاسم بن شبل وعمر بن كام ابن عبد الله السراج ابنه عبد الرزاق وخضر بن أبي سعيد بن أبي زيد وأبو الحسين بن علي بن خلدون وحمزة بن إبراهيم بن عبيد الله وبركاسا بن فرحا وزيرقرلون الديلمي وابدعدي بن مسعر الموكيلي وبدران بن عبد الله وأبو الحسن بن أبي الحسين بن أبي الحسن واللمس بن يا شمس وعلي بن عبد الكريم بن الكويس وكاتب الأسماء عبد الرحمن بن نسيم بن الحسين بن علي الشافعي وسمع الجزء غير الورقتين الأوليين أبو المحاسن سليمان وأبو البيان بنا ابنا الفضل بن الحسين بن سليمان وإبراهيم بن عطاء بن إبراهيم وعلي بن محمد بن علي وسمع نصفه الأول من أخ المسمع القاضي أبو البركات الحسن بن محمد بن الحسن بن هبة الله وأبو عبد الله بن فضائل بن فتح الأنصاري ومحمد بن كامل بن سالم الشاعوري وعين الدولة بن اللمس بن كمستكين بن عين الدولة بن رمدكين وإسماعيل بن إبراهيم بن مجنون وسمع نصفه الآخر العجائز وبستكين بن عبد الله وعبد الواحد بن بركات بن أبي الحسين الصفار وعبد الله بن المظفر بن عبد الله بن شافع وأبو الحسين بن أبي محمد بن الحسين القرشي ويوسف بن عبد الله بن وعمر بن عبد الله الأندلسيان ومكي بن عبد الله بن الحسن وذلك في مجلسين آخرهما يوم الخميس الثاني عشر من المحرم سنة أربع وستين وخمسمائة بالمسجد الجامع بدمشق وصح وثبت ولله الحمد والمنة
سمع جميع هذا الجزء على سيدنا الشيخ الإمام العالم الحافظ الثقة بهاء الدين شمس الحفاظ ناصر السنة محدث الشام أبي محمد القاسم بن الشيخ الإمام العالم شيخ الإسلام أبي القاسم علي بن الحسن بن هبة الله الشافعي أيده الله بتوفيقه بقراءة القاضي الفقيه بهاء الدين شمس الحفاظ أبي المواهب الحسن وأخوه القاضي شمس الدين أبو القاسم الحسين ابنا أبي الغنائم هبة الله بن محفوظ بن صصرى الثعلبيان والفقيهان أبو العلاء علي بن يعلا السلمي وأحمد بن ناصر بن طعان الطريفي وأبو الحسن علي بن محمد بن علي جمال وأبا عبد الله محمد بن علي بن محمد الحلبي ومحمد بن ميمون بن مالك الأنصاري ومحمد المغربيون والحسن بن علي بن عقيل التغلبي وعيسى بن يحيى بن يوسف ابن سلطان العطار ومحمد بن أبي العباس الخضر بن عبد العزيز بن الفراء وأبو إسحاق إبراهيم بن أبي البركات بن إبراهيم ومثبت الأسماء إبراهيم بن يوسف بن محمد المغافري

(50/220)


أنبأنا أبو الفتح الزاهد قالا أنبأنا أبو الحسن محمد بن عوف بن أحمد أنبأنا أبو علي الحسن بن منير حدثنا محمد بن خريم ( 1 ) حدثنا أبو الوليد هشام بن عمار حدثنا الهيثم بن عمران قال رأيت كلثوم بن عياض القشيري يخطب يوم الجمعة ثم رفع يديه في خطبته ويدعو ويأمر الناس فيدعو ثم يصلي الجمعة فإذا كان قبل أن يركع في الناس ( 2 ) قنت ويقنت الناس معه ثم يركع قال هشام بن عمار لا يؤخذ به
_________
- علي ابن إبراهيم الأنصاري والشيخ الأمين أبو محمد عبد الرحيم بن القاضي أبي عبد الله محمد بن الحسن وابن عمه أبو الفتح نصر الله بن بركات بن أبي زكريا بن عثمان بن خالد الموقان وخضر بن جلدك بن عبد الله ومحمود بن أحمد بن خالد الا وعمر بن محمد بن أحمد الفز والحمد لله
سمع جميع الجزء كله على الشيخ الأعظم العالم الأوحد الثقة البارع بهاء الدين شمس الحفاظ ناصر السنة زين الأئمة محدث الشام جمال الإسلام محدث الشام ثقة الثقات معتمد الرواة أبي محمد القاسم بن الإمام الحافظ شيخ الإسلام ناصر الحديث أبي القاسم علي بن الحسن الشافعي أيده الله ولده أبو القاسم علي وسبطه أبو المجد الفضيل بن نبا بن الفضل جبرهما الله وعمرهما والشيخ الإمام أبو جعفر أحمد بن علي بن بكر القرطي وابناه محمد وأبو الحسين إسماعيل وأفتاهم فرج الحسيني وأبو علي الحسين بن علي بن عبد الوارث وأبو طالب بن علي بن أبي الفرج الكتاني وأبو حمزة بن السيد بن أبي الفوارس الصفار وأبا الحسن علي بن تميم بن عبد السلام النحاني وعلي ابن أبي بكر بن أبي القاسم وعلي بن محمد بن علي الصقلي وأبو محمد عبد السلام بن أبي بكر بن أحمد الشافعي وعبد العزيز بن عبد الملك بن تميم الشيباني والسيد أبو علي محمد بن عبد الله بن إبراهيم الحسني الغرناطي ومحمد بن سيدهم بن يوسف الفرا وإبراهيم بن سليمان بن الصهباجي وأبو سعيد خالد بن محمد بن سهل بن التوزري وأبو الحجاج يوسف بن أبي الفرج بن مهدي التنوخي وابنه عبد العزيز وأبو الفتح نصر الله بن عبد المنعم بن أبي الوقار ونمر بن عيسى بن صقال الموصلي وإسماعيل بن عبد الله بن الأنماطي الأنصاري وهذا خطه وسمع من الورقة الثامنة إلى آخر الجزء محمد بن سليمان بن محمود النهاوندي وسمع أبوه من أول الجزء التاسع والثمانين والماية وكذلك أبو بكر محمد بن علي بن خليفة وذلك في مجلسين آخرهما رابع وعشرين من شهر رجب الأصم سنة خمس وتسعون وخمسماية
سمع هذا الجزء إلى آخر ترجمة كتب الأحبار على الشيخ الأجل الأمين الأصيل زين الأمناء شيخ الإسلام أبي البركات الحسن الشافعي أيده الله بسماعه فيه من مؤلفه والملحق بإجازته منه ابناه أبو علي عبد اللطيف وأبو الإمام العالم محب الدين أبو محمد عبد العزيز بن الحسين بن عبد العزيز بن هلالة الأندلسي بقراءته صابر السلمي وإسماعيل بن عبد الله الأنماطي وهذا خطه وولده وذلك بجامع دمشق بكرة تاسع عشر ربيع الآخر سنة خمس عشر وستمائة
سمع جميع هذا الجزء إلى آخر ترجمة كعب بن مالك على الشيخ الأمين الأجل نور الدولة العامري بسماعه فيه من مؤلفه والملحق بالإجازة المطلقة عبد العزيز بن هلالة والشيخ الإمام عز الدين محمد عبد العزيز عبد الله بن عبد المحسن بن الأنماطي بقراءة ابنه ربيع الآخر سنة خمس عشر وستمائة سمع الحسن بن محمد بن الحسن بن هبة الله عبد الله محمد وسمى أيضا سفيان بن يوم السبت الثالث من حرسها الله والحمد لله وحده
( 7 ) من هنا سقط في " ز " وسنشير إلى نهايته في موضعه
( 1 ) في م : حزيم
( 2 ) في م : الثانية

(50/221)


وكان كلثوم بن عياض يقول في خطبته الآخرة حين يريد أن يقوم هذا بلاغ للناس ولينذروا به إلي وليذكر أولو الألباب وقال إن في هذا لبلاغا لقوم عابدين وقال لنبيه عليه السلام " وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين " ( 1 ) وقال لا يأتي على صاحب النارحال إلا وهو يستكثر فيها مزيدا من العذار على أن لا يقضي عليهم فيموتوا قال الله تعالى لأهل النار حين بلغهم جهد العذاب " ( 2 ) فذوقوا فلن يزيدكم إلا عذابا " وكان يقول تفكر امرؤ لما خلق الفراغ أم لشغل الشقاء أم لسعادة الجنة أم لنار ثم ليتذكر فجأة الموت وشدته وانقطاع العمل ( 3 ) عنده وليتذكر من عهده به حديث من أهل قرابته وأهل وده وأهل لطفه كانوا
( 4 ) معا لا يدرون أيهم أقرب هذه السالك سبيل الموت لعله أن يكون كان أحدثهم سنا وأظهرهم صحة وأطولهم أملا أمسى وأصبح لا يسمع ولا يستطيع أن يزيد في حسنة ولا يستعتب من سيئة هذا الباقي بعده يعلم أنه سالك سبيل صاحبه من الموت ما هو أشد من الموت مما خوف الله من يوم القيامة من شدته وطوله وعبوسه وقمطراره واستطارة شرر ناره قال الله عز و جل " إن هؤلاء لا يحبون العاجلة ويذرون وراءهم يوما ثقيلا " يوم " تذهل كل مرضعة عما أرضعت وتضع كل ذات حمل حملها وترى الناس سكارى وما هم بسكارى ولكن عذاب الله شديد " ( 5 ) يوم المجادلة والعرض " يوم تأتي كل نفس تجادل عن نفسها وتوفي كل نفس ما عملت وهم لا يظلمون " ( 6 ) هذا الذي يجادل عن نفسه إن قال صادقا حين يسأل فإن الله يقول " وقفوهم إنهم مسؤولون " ( 7 ) وقال " لا يسأل عما يفعل وهم يسألون " ( 8 ) وقال " فوربك لنسألنهم أجمعين عما كانوا يعملون " ( 9 ) قال صادقا كنت أقيم الصلاة وآتي الزكاة وأصوم رمضان وأحج البيت إن وجدت إليه سبيلا وأمر بالمعروف وأنهى عن المنكر وأحل الحلال واحرم الحرام لقي كتابه فأخذه بيمينه فقال لمن يخاطبه من أمر الله " هاؤم اقرأوا كتابيه إني ظننت أني ملاق حسابيه " ( 10 ) قال الله تعالى " فهو في عيشة راضية في جنة عالية قطوفها دانية " ( 11 ) وأما الذي اتبع هواه وكان أمره فرطا فلقي كتابه
_________
( 1 ) سورة الأنبياء الآية : 107
( 2 ) سورة الأنبياء الآية : 30
( 3 ) زيادة عن م
( 4 ) كلمة غير واضحة في الأصل وم
( 5 ) سورة الحج الآية : 2
( 6 ) سورة النحل الآية : 111
( 7 ) سورة الصافات الآية : 24
( 8 ) سورة الأنبياء الآية : 23
( 9 ) سورة الحجر الآية : 93
( 10 ) سورة الحاقة الآيتان 19 - 20
( 11 ) سورة الحاقة الآية 21 إلى 23

(50/222)


بشماله ( 1 ) من وراء ظهره فنظر فيه إلى الصغيرة والكبيرة من عمله مما كان يعمل مما كان يبدو الله ويخفى على الناس فحلف بالله مجتهدا لقد ظلم في هذا الكتاب وزيد عليه فيه فإن الله يقول " يوم يبعثهم الله جميعا فيحلفون له كما يحلفون لكم ويحسبون أنهم على شئ ألا أنهم هم الكاذبون استحوذ عليهم الشيطان فأنساهم ذكر الله أولئك حزب الشيطان ألا إن حزب الشيطان هم الخاسرون " ( 2 ) قيل ما تريد قال أريد بينة عدل فيختم على فيه وأمرت جوارحه ويداه ورجلاه وسمعه وبصره فينطقن ( 3 ) ويشهدن ( 4 ) بالله أن ما في هذا الكتاب لحق ما ظلم ولا زيد عليه فيه فلما فرغن من شهادتهن قيل تكلم فأقبل عليهن فقال لم شهدتك علي قالوا أنطقنا الله الذي أنطق كل شئ وهو خلقكم أول مرة وإليه ترجعون وما كنتم تستترون أن يشهد عليكم سمعكم ولا أبصاركم ولا جلودكم ولكن ظننتم أن الله لا يعلم كثيرا مما تعملون وذلكم ظنكم الذي ظننتم بربكم أرداكم فأصبحتم من الخاسرين فإن يصبروا فالنار مثوى لهم وإن يستعتبوا فما هم من المعتبين وقال " اليوم نختم على أفواههم وتكلمنا أيديهم وتشهد أرجلهم بما كانوا يكسبون " ( 5 ) فبلغ أن ببان ( 6 ) ثوابهم الجحيم طعامهم فيها الغسلين والزقوم وشرابهم فيها الحميم والصديد قال الله تعالى " يتجرعه ولا يكاد يسيغه ويأتيه الموت من كل مكان وما هو بميت ومن ورائه عذاب غليظ " ( 7 ) وكان يقول أبصر امرؤ والبصر ينفعه وعقل والعقل ينفعه فإن الله تبارك وتعالى يقول في آي من القرآن تترى " أفلا يبصرون " " افلا يعقلون " " فأنى يؤفكون " إن المعاصي من الهلكان إنما جعل الله إبليس شيطانا رجيما مدحورا بسجدة أمر أن يسجدها فاستكبر عنها وإنما أخرج الله تبارك وتعالى آدم من الجنة لأكلة نهى أن يأكلها فأكل منها قال الله عز و جل " وعصى آدم ربه فغوى " ( 8 ) وإنما جعل الله قوما قردة وقال ابن فضيل وإنما جعل الله اليهود قردة خاسئين ليوم نهوا أن يعتدوا فيه فاعتدوا فيه فإن الله قال " واسألهم عن القرية التي كانت حاضرة البحر إذ يعدون في السبت إذ تأتيهم حيتانهم يوم سبتهم شرعا ويوم لا يسبتون لا تأتيهم كذلك نبلوهم بما كانوا يفسقون وإذا قالت أمة منهم لم تعظون قوما الله مهلكهم أو معذبهم
_________
( 1 ) إلى هنا انتهى السقط من " ز "
( 2 ) سورة المجادلة الآية : 18 - 19
( 3 ) بالأصل و " ز " فينطق والمثبت عن م
( 4 ) بالأصل : ويشهد والمثبت عن عن م و " ز "
( 5 ) سورة يس الآية : 65
( 6 ) كذا رسمها بالأصل وم و " ز "
( 7 ) سورة إبراهيم الآية : 17
( 8 ) سورة طه الآية : 121

(50/223)


عذابا شديدا قالوا معذرة إلى ربكم ولعلهم يتقون فلما نسوا ما ذكروا به أنجينا الذين ينهون عن السوء وأخذنا الذين ظلموا بعذاب بئس بما كانوا يفسقون فلما عتوا عن ما نهوا عنه قلنا لهم كونوا قردة خاسئين " ( 1 ) فأيكم هذا الذي لم يأت زاد ابن فضيل منا هي وقالا من آثام الله ومساخطه ما هو أعظم من ترك سجدة أو أكلة أو من اعتدي في يوم لكن الله يقول " إنما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الأبصار مهطعين مقنعي رؤوسهم لا يرتد إليهم طرفهم وأفئدتهم هواء وأنذر الناس يوم يأتيهم العذاب " ( 2 ) أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني حدثنا أبو محمد التميمي أنبأنا أبو القاسم البجلي أنبأنا أبو عبد الله الكندي حدثنا أبو زرعة قال كلثوم بن عياض عامل هشام على جند دمشق ذكره في الطبقة الثالثة أخبرنا أبو غالب أحمد بن أبي علي أنبأنا أبو الحسين الصيرفي أنبأنا عبد الله بن عتاب أنبأنا أبو الحسن بن جوصا إجازة ح وأخبرنا أبو القاسم نصر بن أحمد أنبأنا الحسن بن أحمد أنبأنا أبو الحسن علي ابن الحسن أنبأنا عبد الوهاب بن الحسن أنبأنا ابن جوصا قراءة قال سمعت أبا الحسن بن سميع يقول في الطبقة الرابعة كلثوم بن عياض القشيري دمشقي أخبرنا أبو غالب محمد بن الحسن أنبأنا أبو الحسن السيرافي أنبأنا أحمد بن إسحاق حدثنا أحمد بن عمران حدثنا موسى حدثنا خليفة قال ( 3 ) وفيها يعني ثلاث وعشرين ومائة قدم كلثوم بن عياض واليا على أفريقية في أول شعبان فسار حتى نزل تلمسين ( 4 ) أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبانا أبو بكر بن الطبري أنبانا أبو الحسين بن الفضل أنبأنا عبد الله بن جعفر حدثنا يعقوب قال قال ابن بكير قال الليث وفي سنة اثنتين وعشرين ومائة غزا حسان بن عتاهية على أهل مصر وغزا أهل الشام
_________
( 1 ) سورة الأعراف الآيات 163 إلى 166
( 2 ) سورة إبراهيم الآيتان 42 و 43
( 3 ) تاريخ خليفة بن خياط ص 354 ( ت
العمري )
( 4 ) بالأصل و " ز " وم : تلمنيس والمثبت عن تاريخ خليفة
وفي معجم البلدان : " تلمسان " مدينة بالمغرب

(50/224)


على الجماعة كلثوم بن عياض وأمر كلثوم على أفريقية ونزع عبيد الله بن الحبحاب كتب إلي أبو محمد حمزة بن العباس وأبو الفضل أحمد بن محمد وحدثني أبو بكر اللفتواني أنبأنا أبو الفضل قالا أنبأنا أبو بكر الباطرقاني أنبأنا أبو عبد الله بن مندة ح وحدثني أبو بكر أيضا قال أنبأني أبو عمرو بن مندة عن أبيه أبي عبد الله قال قال لنا أبو سعيد بن يونس كلثوم بن عياض القشيري عامل هشام على أفريقية وكان مقتله في ذي الحجة سنة ثلاث وعشرين ومائة وذكر أبو جعفر الطبري أنه قتل سنة اثنتين وعشرين ( 1 ) أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأنا أبو بكر اللالكائي أنبأنا أبو الحسين بن الفضل أنبأنا عبد الله بن جعفر حدثنا يعقوب قال قال ابن بكير قال الليث بن سعد وفي سنة أربع وعشرين ومائة قتل كلثوم أمير أفريقية ومن صبر معه قتلهم ميسرة ( 2 ) وأصحابه وأمر حنظلة بن صفوان على أهل أفريقية أخبرنا أبو غالب محمد بن الحسن أنبأنا محمد بن علي أنبأنا أحمد بن إسحاق حدثنا أحمد بن عمران حدثنا موسى حدثنا خليفة قال ( 3 ) سنة أربع وعشرين ومائة فيها مات ميسرة الحقير الصفري ببلاد المغرب وافترقت الصفرية فرقتين فرقة عليها خالد بن حميد وفرقة عليها سالم أبو ( 4 ) يوسف الأزدي فسار إليهم كلثوم بن عياض واجتمعا جميعا فلقيه ( 5 ) كلثوم بن عياض على واد ( 6 ) من أودية طنجة فقتل كلثوم ومحمد بن عبيد الله الأزدي ويزيد بن سعيد بن عمرو الحرشي وحبيب بن أبي عبيدة ( 7 ) واستباحوا عسكر كلثوم وسبوا الذرية وانهزم بلج بن بشر ابن عم كلثوم بالناس فاتبعهم أبو يوسف وخالد بن حميد وفي ساقة بلج بن بشر حسان بن عتاهية ( 8 ) فلما غشوه قاتلهم وصبر لهم وقتلهم
_________
( 1 ) راجع تاريخ الطبري 7 / 191 ( حوادث سنة 122 )
( 2 ) هو ميسرة المدغري رأس الصفرية وكان قد خرج بالمغرب وتسمى بالخلافة وبويع عليها راجع البيان المغرب 1 / 53
( 3 ) تاريخ خليفة بن خياط ص 354 - 355 ( ت
العمري )
( 4 ) بالأصل : " بن " والمثبت عن عن م و " ز " وتاريخ خليفة
( 5 ) كذا بالأصل وم و " ز " وفي تاريخ خليفة : " فلقيا " ولعل الصواب : فلقيهم
( 6 ) بالأصل وم : و " ز " : وادي
( 7 ) كذا بالأصل وم و " ز " وتاريخ خليفة وفي البيان المغرب : حبيب بن أبي عبدة
( 8 ) كذا بالأصل وم و " ز " وفي تاريخ خليفة : حسان بن عنابة

(50/225)


وهزمهم وقتل أبو يوسف وناس كثر من الصفرية ومضت الصفرية على هزيمتها ومضى بلج وأصحابه فنزلوا الحصن " ذكر من اسمه ( 1 ) كلياتكين " 5824 - كلياتكين ( 2 ) التركي ( 3 ) ولي إمرة دمشق في أيام المتوكل خلافة للفتح بن خاقان ( 4 ) قرأت بخط أبي الحسين الرازي سمعت أبا عبيدة أحمد بن عبد الله بن ذكوان يقول إن جعفرا ( 5 ) المتوكل لما أن نزل دمشق في قصره بداريا وهم بالرحيل عنها وكان مقامه بها من يوم وردها إلى أن خرج عنها ثمانية وأربعين يوما عقد للفتح بن خاقان على دمشق يوم الأحد لخمس ليال بقين من شهر ربيع الأول سنة أربع وأربعين ومائتين وعزل عنها صالح العباسي وولى الفتح بن خاقان دمشق كلياتكين " ذكر من اسمه كليب " 5825 - كليب بن أده اليماني الأبناوي ( 6 ) نزل دمشق له ذكر ولم يقع له إلي رواية ولا أذكر إلا فيما أنبأنا أبو عبد الله الحسين بن عبد الملك وأبو الحسين الأبرقوهي قالا أنبأنا أبو القاسم بن مندة أنبأنا أبو علي إجازة ح قال وأنبأنا أبو طاهر بن سلمة أنبأنا علي بن محمد قالا أنبأنا أبو محمد بن أبي حاتم ( 7 ) قال كليب بن أدة من أهل اليمن نزل من
_________
( 1 ) زيادة منا للإيضاح
( 2 ) في تاريخ الطبري : كلباتكين
( 2 ) ترجمته في تحفة ذوي الألباب 1 / 299 وتاريخ الطبري 9 / 270 و 283 وأمراء دمشق ص 90 وانظر معجم الأدباء 16 / 175 ترجمة الفتح بن خاقان
( 4 ) من هنا بياض في " ز " وكتب على هامشها : هنا خرمة بالأصل
( 5 ) بالأصل وم : جعفر
( 6 ) ترجمته في الجرح والتعديل 7 / 166
( 7 ) رواه ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل 7 / 164

(50/226)


دمشق من الأبناء توفي في زمن معاوية روى عنه الشاميون سمعت أبي يقول ذلك 5826 - كليب بن علي بن الحسن أبو الفتح البزاز ( 1 ) حدث عن حديد بن جعفر الرماني روى عنه علي ( 2 ) الحنائي قرأت بخط أبي الحسن الحنائي أنبأنا أبو الفتح كليب بن علي بن الحسن البزاز الشيخ الصالح أنبأنا عبد الله بن جعفر الرماني حدثنا خيثمة بن سليمان حدثنا محمد بن عوف بن سفيان ( 3 ) الطائي حدثنا مروان بن محمد الطاطري حدثنا سليمان بن بلال عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة عن النبي ( صلى الله عليه و سلم ) قال نعم الإدام الخل [ 10654 ] قال ابن عساكر ( 4 ) عبد الله هو حديد بن جعفر دلسه الحنائي لنزوله ولهذا الحديث عندي طرق عالية في الموافقات 5827 - كليب بن عيسى بن أبي حجير الثقفي ( 5 ) روى عن سعيد بن عبد العزيز وزجلة ( 6 ) مولاة عاتكة روى عنه الهيثم بن خارجة أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن عبد الله أنبأنا أبو بكر الخطيب أنبأنا أبو العلاء محمد بن الحسن بن محمد الوراق حدثنا إسماعيل بن محمد الصفار حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني حدثنا الهيثم بن خارجة حدثنا كليب بن عيسى بن أبي حجير قال سمعت زجلة قالت سمعت سالما أو نافعا يحدث عن ابن عمر قال قال النبي ( صلى الله عليه و سلم ) من أحب أن يلقى الله غدا مسلما فليحافظ على الصلوات الخمس حيث حيث بهن [ 10655 ] أنبأنا أبو علي الحسن بن أحمد أنبأنا أبو نعيم الحافظ ح وأخبرنا أبو الفتح الحداد أنبأنا أبو الحسن عبد الرحمن بن محمد بن عبيد الله قالا أنبانا سليمان بن أحمد الطبراني حدثنا معاذ بن المثنى بن معاذ بن معاذ العنزي
_________
( 1 ) عن م : " البزاز " وبالأصل : البزار
( 2 ) سقطت من م
( 3 ) اللفظة غير غير واضحة وقد تقرأ : " شقيق " والمثبت عن م ترجمته في سير أعلام النبلاء 12 / 613
( 4 ) زيادة منا للإيضاح
( 5 ) ترجمته في الجرح والتعديل 7 / 168
( 6 ) زجلة بضم الزاي المنقوطة وسكون الجيم وبعدها لام الإصابة 4 / 397
ترجم لها ابن عساكر راجع مطبوعة تراجم النساء ص 107

(50/227)


حدثنا الهيثم بن خارجة حدثنا كليب بن عيسى بن أبي حدير قال سمعت زجلة قالت سمعت سالما أو نافعا يحدث عن ابن عمر قال قال رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) من سره أن يلقى الله غدا مسلما فليحافظ على الصلوات الخمس حتى ينادى بهن [ 10656 ] قال الطبراني لم يرو هذا الحديث عن زجلة مولاة عاتكة إلا كليب بن عيسى تفرد به الهيثم بن خارجة قال ابن عساكر ( 1 ) كذا كان في الأصل ابن أبي حذير والصواب ابن أبي حجير وزجلة مولاة عاتكة بنت يزيد بن معاوية زوج عبد الملك بن مروان أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلم الفرضي حدثنا عبد العزيز بن أحمد الحافظ حدثنا عبد العزيز بن محمد بن محمد النخشبي لفظا ح وأخبرناه عاليا أبو القاسم هبة الله بن عبد الله بن أحمد أنبأنا ( 2 ) أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت قالا أنبأنا محمد بن محمد بن عثمان السواق ( 3 ) ببغداد أنبأنا أحمد بن جعفر بن حمدان بن مالك القطيعي ( 4 ) حدثنا إدريس بن عبد الكريم الحداد حدثنا الهيثم يعني ابن خارجة حدثنا كليب بن عيسى بن أبي حجير الثقفي قال سمعت زجلة مولاة معاوية ( 5 ) قالت ( 6 ) أدركت يتامى كن في حجر النبي ( صلى الله عليه و سلم ) إحداهن تسمى كويسة قالت فخرجت معهن إلى بيت رجل وقد هلك لأعزي أهله فلما أخرجت الجنازة وضعت رجلي أخرج من عتبة الباب فأخذتني حتى أدخلتني البيت قالت ولم يكن تتبع الجنازة امرأة إلا أن تكون نفساء أو مبطونة تخرج معها امرأة من ثقاتها حتى يضعوها في المصلى تدخل يدها تنظر هل خرج شئ فلا يزال القوم جلوسا أو قياما حتى إذا توارت المرأة قالوا للإمام كبر هذا حديث غريب لم أكتبه إلا من هذا الوجه أنبأنا أبو الحسين القاضي وأبو عبد الله الأديب قالا أنبانا أبو القاسم بن مندة أنبأنا أبو علي إجازة ح قال وأنبأنا أبو طاهر بن سلمة أنبأنا علي بن محمد قالا أنبانا أبو محمد بن أبي حاتم ( 7 ) قال كليب بن عيسى روى عن سعيد بن عبد العزيز روى عنه الهيثم بن خارجة سمعت أبي يقول ذلك
_________
( 1 ) زيادة منا للإيضاح
( 2 ) من هنا إلى بن جعفر سقط من م
( 3 ) ترجمته في سير أعلام النبلاء 17 / 622
( 4 ) ترجمته في سير أعلام النبلاء 16 / 210
( 5 ) كذا بالأصل وم هنا : مولاة معاوية
( 6 ) الخبر رواه ابن عساكر في ترجمة زجلة ص 107
( 7 ) رواه ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل 7 / 168

(50/228)


" ذكر من اسمه ( 1 ) كميت " 5828 - كميت بن زيد بن خنيس ( 2 ) بن مجالد بن وهيب بن عمرو بن سبيع ويقال بن زيد بن حبيش بن مجالد بن ذؤيبة بن قيس بن عمرو بن سبيع بن مالك بن سعد بن ثعلبة بن دودان بن أسد بن خزيمة أبو المستهل الأسدي الشاعر ( 3 ) من أهل الكوفة روى عن الفرزدق ومذكور مولى زينب بنت جحش وأبي جعفر محمد بن علي روى عنه والبة بن الحباب الشاعر وحفص بن سليمان الأسدي وحبيب بن سليم وأبان بن تغلب ووفد على يزيد وهشام ابني عبد الملك أخبرنا أبو القاسم نصر بن أحمد بن مقاتل أنبأنا جدي أبو محمد أنبأنا الحسن بن علي بن إبراهيم المقرئ حدثنا أبو زكريا عبد الرحيم بن أحمد بن نصر بن إسحاق التميمي الشاعر حدثنا جعفر بن محمد النسفي الخطيب الشاعر حدثنا أبو الحسن محمد بن عمرو ابن علي الشاعر البصري حدثنا أبو بكر عبد الله بن أحمد الشاعر بهمذان حدثنا أبو عثمان سعيد بن زيد بن خالد الشاعر بحمص حدثنا عبد السلام بن رعبان الشاعر حدثنا دعبل بن علي الشاعر حدثنا أبو نواس الحسن بن هانئ الشاعر حدثنا والبة بن الحباب الشاعر حدثنا الكميت بن زيد الشاعر حدثنا خال الفرزدق الشاعر حدثني الطرماح الشاعر قال لقيت نابعة بني جعدة الشاعر فقلت له لقيت رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) قال نعم وأنشدته قصيدتي التي أقول فيها :
_________
( 1 ) زيادة منا للإيضاح
( 2 ) تقرأ بالأصل وم : حبيش والمثبت عن معجم الشعراء والأغاني
( 3 ) ترجمته وأخباره في : المؤتلف والمختلف للآمدي ص 170 ومعجم الشعراء ص 347 والشعر والشعراء ص 368 وجمهرة الأنساب ص 187 والأغاني 17 / 1 ، وسير أعلام النبلاء 5 / 388 وخزانة الأدب ( الجزء الأول : الفهارس ) وجمهرة أشعار العرب ص 187 والموشح ص 191 وسمط اللآلي ص 11
شعر الكميت بن زيد جمع الدكتور داود سلوم ( بغداد )

(50/229)


بلغنا السماء مجدا وسؤددا * وإنا لنرجو فوق ذلك مظهرا قال فرأيت وجه رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) قد تغير وبدا الغضب فيه فقال إلى أين يا أبا ليلى فقلت إلى الجنة يا رسول الله فقال إلى الجنة إن شاء الله ( 1 ) [ 10657 ] أنبأنا أبو علي الحسن بن أحمد أنبأنا أبو نعيم الحافظ حدثنا سليمان بن أحمد ( 2 ) حدثنا الحسين بن إسحاق التستري حدثنا الحسين بن أبي السري العسقلاني حدثنا الحسن ابن محمد بن أعين الحراني حدثنا حفص بن سليمان عن الكميت بن زيد الأسدي قال قال مذكور مولى زينب بنت جحش عن زينب بنت جحش قالت خطبني عدة من قريش فأرسلت أختي حمنة إلى رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) أستشيره فقال لها رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) أين هي ممن يعلمها كتاب ربها وسنة نبيها قالت ومن هو يا رسول الله قال زيد بن حارثة قال فغضبت حمنة غضبا شديدا فقالت يا رسول الله أتزوج ابنة عمك مولاك قالت وجاءتني فأعلمتني فغضبت أشد من غضبها وقلت أشد من قولها فأنزل الله عز و جل " وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن تكون لهم الخيرة " الآية ( 3 ) قالت فأرسلت إلى رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) إني أستغفر الله وأطيع الله ورسوله افعل يا رسول الله ما رأيت فزوجني زيدا فكنت أرزأ ( 4 ) عليه فشكاني إلى رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) فعاتبني رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) ثم عدت فأخذته بلساني فشكاني إلى رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) فقال رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) أمسك عليك زوجك واتق الله فقال يا رسول الله أنا أطلقها قالت ( 5 ) فطلقني فلما انقضت عدتي لم أعلم إلا رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) قد دخل علي بيتي وأنا مكشوفة الشعر فعلمت أنه أمر من السماء فقلت يا رسول الله بلا خطبة ولا إشهاد فقال الله المزوج وجبريل الشاهد [ 10658 ] أخبرناه أبو القاسم زاهر بن طاهر أنبأنا أبو بكر البيهقي أنبأنا أبو الحسين بن بشران ببغداد أنبأنا أبو الحسن علي بن محمد المصري حدثنا القاسم بن الليث حدثني حسين بن أبي السري حدثنا الحسن بن أعين الحراني حدثنا حفص بن سليمان الأسدي عن الكميت ابن زيد الأسدي حدثني مذكور مولى زينب بنت جحش عن زينب بنت جحش قالت
_________
( 1 ) تقدم الحديث قريبا
( 2 ) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير 24 / 39 رقم 109
( 3 ) سورة الأحزاب الآية : 36
( 4 ) كذا بالأصل وم وفي المعجم الكبير : أرثى
( 5 ) الأصل : قال والمثبت عن م والمعجم الكبير

(50/230)


خطبني عدة من أصحاب النبي ( صلى الله عليه و سلم ) فأرسلت إليه أختي أشاوره في ذلك قال فأين هي ممن يعلمها كتاب ربها وسنة نبيها قالت من قال زيد بن حارثة فغضبت وقالت تزوج بنت عمك مولاك ثم أتتني فأخبرتني بذلك فقلت أشد من قولها وغضبت أشد من غضبها قال فأنزل الله عز و جل " وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن تكون لهم الخيرة من أمرهم " ( 1 ) قالت فأرسلت إليه زوجني من شئت قال فزوجني منه فأخذته بلساني فشكاني إلى النبي ( صلى الله عليه و سلم ) فقال له النبي ( صلى الله عليه و سلم ) أمسك عليك زوجك واتق الله ثم أخذته بلساني فشكاني إلى النبي ( صلى الله عليه و سلم ) وقال أنا أطلقها فطلقني فبت طلاقي فلما انقضت عدتي لم أشعر إلا والنبي ( صلى الله عليه و سلم ) وأنا مكشوفة الشعر فقلت هذا أمر من السماء فقلت يا رسول الله بلا خطبة ولا إشهاد قال الله المزوج وجبريل الشاهد [ 10659 ] قال البيهقي وهذا وإن كان إسناد لا يقوم بمثله الحجة فمشهور أن زينب بنت جحش وهي من بني أسد بن خزيمة وأمها أميمة بنت عبد المطلب بن هاشم عمة رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) كانت عند زيد بن حارثة حتى طلقها ثم تزوج رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) بها قال ابن عساكر ( 2 ) وكذا في الحديث ابنة عمك والصواب ابنة عمتك قرأت في كتاب أبي الفرج علي بن الحسين الكاتب ( 3 ) أخبرني عمي حدثني يعقوب بن إسرائيل حدثني إبراهيم بن عبد الله الخصاف الطلحي أخبرني حبيش بن الكميت بن ( 4 ) المستهل بن الكميت بن زيد قال وفد الكميت على يزيد بن عبد الملك فدخل إليه يوما وقد اشتريت له سلامة القس فأدخلت إليه والكميت حاضر فقال له يا أبا المستهل هذه جارية تباع أفترى أن نبتاعها قال أي والله يا أمير المؤمنين ولا أرى لها مثلا في الدنيا فلا تفوتنك ( 5 ) قال فصفها لي في شعر حتى أقبل رأيك فقال الكميت : هي شمس النهار في الحسن إلا * أنها فضلت بفتك ( 6 ) الطراف غضة بضة رخيم لعوب * وعثة المتن شختة الأطراف
_________
( 1 ) سورة الأحزاب الآية : 36
( 2 ) زيادة منا للإيضاح
( 3 ) الخبر والشعر في الأغاني 17 / 22 و 23
( 4 ) كذا بالأصل وم وفي الأغاني : أخو المستهل
( 5 ) الأصل : تفوتك والمثبت عن م والأغاني
( 6 ) الأغاني : بقتل الطراف

(50/231)


زانها دلها وثغر نقي * وحديث مرتل غير خاف ( 1 ) خلقت فوق منية المتمني * فاقبل النصح يا بن عبد مناف فضحك يزيد وقال قد قبلنا نصحك يا أبا المستهل وأمر له بجائزة سنية قرأت على أبي محمد السلمي عن أبي نصر بن ماكولا قال ( 2 ) وأما ذؤيبة بالذال المعجمة فهو الكميت بن زيد بن الأخنس بن مجالد بن ربيعة بن قيس بن الحارث بن عامر بن ذؤيبة بن عمرو بن مالك بن سعد بن ثعلبة بن ذودان الشاعر المشهور قرأت بخط أبي الحسن رشأ بن نظيف وأنبأنيه أبو القاسم علي بن إبراهيم وأبو الوحش سبيع بن المسلم عنه أنبأنا أبو الحسن محمد بن جعفر بن النجار التميمي النحوي بالكوفة أنبأنا أبو الحسن علي بن حامد الضبي حدثنا أحمد بن موسى عن الجرمي الراوية الكوفي أو عن العتابي قال كان في الكميت عشر خصال لم تكن في شاعر كان خطيب أسد وفقيه الشيعة وحافظ القرآن وثبت الجنان وكان كاتبا حسن الخط وكان نسابة وكان جدلا وكان أول من ناظر في التشيع وكان راميا لم يكن في أسد أرمى منه بنبل وكان فارسا وكان شجاعا وكان سخيا دينا قال وأنبأنا محمد بن جعفر أنبأنا أبو علي الحسن بن علي بن محمد بن عقبة قال سمعت أبي يقول سمعت جدي يقول كانت بنو أسد تقول فينا فضيلة ليست في العالم ما دخل أحد منزل أحد منا ولا محلة ( 3 ) من محالنا إلا وجد فيها بركة وراية الكميت لأنه رأى النبي ( صلى الله عليه و سلم ) في النوم فقال له : أنشدني
( 4 ) فأنشده فقال له بوركت وبورك قومك قال وأنبأنا محمد بن جعفر قال سمعت أبا رياش يقول سمعت ابن دريد يقول سمعت الأشنانداي يقول سمعت أبا عبيدة يقول ( 5 )
_________
( 1 ) الأصل وم وفي الأغاني : " غير جافي " وهو أشبه
( 2 ) الاكمال لابن ماكولا 4 / 102
( 3 ) الأصل : محالة والمثبت عن م
( 4 ) غير مقروءة بالأصل ورسمها : " مل نف " وفي م : " طريب "
( 5 ) الخبر في خزانة الأدب 1 / 144 وسير أعلام النبلاء 5 / 388

(50/232)


لو لم يكن لبني اسد منقبة غير الكميت لكفاهم حببهم إلى الناس وأبقى لهم ذكرا وأخرج فضائلهم التي غاص عليها البحار ولولاه لما عرف الناس قبائل نزار من غيرها ولا فضائلها قال محمد وأنبانا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن عرفة أنبأنا المبرد عن الزيادي قال كان عم الكميت رئيس قومه فقال له يوما يا كميت لم لا تقول الشعر ثم أخذه فأدخله ماء كان لهم وقال لا أخرجنك منه أو تقول الشعر فمرت به قبرة فأنشأ متمثلا يقول : يا لك من قبرة بمعمر * خلا لك الجو فبيضي واصفري ونقري ما شئت أن تنقري فقال له عمه إنما حلفت أنك تقول شعرا وقد قلته فاخرج فقال والله لا خرجت من الماء أو أقول شعرا لنفسي فما رام من الماء حتى قال قصيدته المشهورة وهي أول شعره ثم غدا على عمه فقال له اجمع لي العشيرة ليسمعوا قولي فجمع له العشيرة ثم قام فأنشد ( 1 ) : طربت وما شوقا إلى البيض أطرب * ولا لعبا مني وذو الشيب يلعب ثم قال له عمه ثم ماذا فقال : ولم تلهني دار ولا ربع ( 2 ) منزل * ولم يتطر بني بنان مخضب فقال له عمه ثم ماذا فقال : ولا أنا ممن يزجر الطير همه * أصاح غراب أم يعرض ثعلب ( 3 ) ولا السانحات البارحات عشية * أمر سليم القرن أم مر أعضب ( 4 ) فقال له عمه فأي شئ فقال : ولكن ألى أهل الفضائل والنهى ( 5 ) * وخير بني حواء والخير يطلب
_________
( 1 ) الخبر برواية مختلفة في الأغاني 17 / 28 وانظر شرح هاشميات الكميت لأبي رياش القيسي
( 2 ) في شرح هاشميات الكميت : رسم منزل
( 3 ) يقول : لست ممن همه زجر الطير لأني جربت الأمور
وتعرض ثعلب أي أخذ يمينا وشمالا
( 4 ) السانح : الذي يجئ من يسارك إلى يمينك ويوليك ميامنه والأغضب : المكسور أحد قرنيه
( 5 ) النهي : العقول : واحدها : نهية

(50/233)


فقال له عمه من ويلك فقال : إلى النفر البيض ( 1 ) الذين بحبهم * إلى الله فيما نابني أتقرب فقال له عمه ثكلتك أمك من هم فقال : بني هاشم رهط النبي فإنني * لهم وبهم أرضى مرارا وأغضب قال فأمسك عمه حتى أتى على القصيدة إلى آخرها فقال عمه لقومه ليهنكم النعمتين إن فيكم شاعرا ومع ذلك إنه طاهر الولادة قال وأنبأنا محمد بن جعفر حدثنا ابن الأنباري عن أبيه عن أبي عكرمة الضبي قال لولا شعر الكميت لم يكن للغة ترجمان ولا للبيان لسان ( 2 ) أخبرنا أبو الحسين بن الفراء وأبو غالب وأبو عبد الله ابنا البنا قالوا أنبأنا أبو جعفر بن المسلمة أنبأنا أبو طاهر المخلص أنبأنا أبو عبد الله الطوسي حدثنا الزبير بن بكار حدثني محمد بن الحسن الأسدي قال أنشدني ابن المستهل بن الكميت لأبيه الكميت ابن زيد يعاتب قريشا وبعث إليهم ببرة بنت مر ( 3 ) : بني ابنة مر أين مرة عنكم * وعنا التي شعبا تصير شعوبها وأين ابنها عنا وعنكم وبعلها * خزيمة والأرحام وعثا ( 4 ) جؤوبها ( 5 ) إذا نحن منكم لم ننل فضل أخوة ( 6 ) * على أخوة لم نخش غشا جؤوبها يشوبون للأقصين ( 7 ) معسول شيمة * فأنى لنا بالصاب أنى مشوبها ( 8 ) كلوا ما لديكم من سنام وغارب * إذا غيبت دودان عنكم غيوبها ستذكرنا منكم قلوب ( 9 ) وأعين * ذوارف لم يضنن بدمع سكوبها ( 10 ) فلو مات من نصح لقوم أخوهم * لقد لقيتني بالمنايا شعوبها
_________
( 1 ) يعني بني هاشم
( 2 ) سير أعلام النبلاء 5 / 388
( 3 ) من قصيدة في شعر الكميت ( ط
بغداد ) ص 116
( 4 ) أصل الوعثاء من الوعث وهو الدهس والوعث : الشديد والمشي يشتد على صاحبه
( 5 ) جؤوبها : قطوعها
( 6 ) في شعر الكميت : حق أخوه
( 7 ) غير واضحة بالأصل والمثبت عن شعر الكميت
( 8 ) يقول : أنتم لغيرنا عسل ولنا صاب فأنى لنا أي كيف لنا بأن تشوبوا لنا مع الصاب عسلا وهما ضدان لا يجتمعان
( 9 ) في شعر الكميت : نفوس وأعين
( 10 ) في شعر الكميت : غروبها

(50/234)


قال وحدثنا الزبير قال وحدثني محمد بن أنس ( 1 ) الأسدي عن ابن المستهل بن الكميت بن زيد الأسدي قال قتل النضر بن كنانة أخاه لأمه فوداه مائة من الإبل من ماله فهو أول من سنها وقال في ذلك الكميت بن زيد الأسدي أبونا الذي سن المئين لقومه * ديات وعداها سلوفا منيبها ( 2 ) فسلمها واستوثق الناس للذي * تعلل مما استن فيها حدوبها ( 3 ) غنائم لم تجمع ثلاثا وأربعا * مسائل بالإلحاف شتى ضروبها قال السلوف ما تقدم والمنيب الأوائل والحدوب العائف قال وحدثنا الزبير حدثني محمد بن أنس ( 4 ) الأسدي عن رجل عن المستهل بن الكميت بن زيد الأسدي قال قال الكميت بن زيد بفخر بقرابته من قريش ويصف لزومهم ميراثهم عن أبيهم خليل الرحمن ( صلى الله عليه و سلم ) وحوزهم ما أثره قبلك ثياب إبراهيم فينا * صحاحا ما دنس وما بلينا وإن لنا بمكة أبطحيها * وما بين الأخاشب والحجونا قرأت بخط أبي الحسن رشأ بن نظيف وأنبأنيه أبو القاسم العلوي وأبو الوحش المقرئ عنه أنبأنا أبو الحسن محمد بن جعفر بن النجار حدثنا أبو القاسم السكوني عن أبي عبيد الله قال قال ابن عبدة النساب ما عرف النساب أنساب العرب على حقيقة حتى قال الكميت النزاريات فأظهر بها علما كثيرا ولقد نظرت في شعره فما رأيت أحدا أعلم منه بالعرب وأيامها قال أبو عبيد الله فلما سمعت هذا جمعت شعره فكان عوني على التصنيف لأيام العرب قال محمد وسألته عن أبي عبيد الله فقال هذا هو السكوني وكان أحد النسابة ومن فضلائهم وعلمائهم قال وحدثنا محمد بن جعفر حدثنا أبو علي الحسن بن داود حدثنا الوضاحي عن الخصاف عن محمد بن سهل قال قال الكميت
_________
( 1 ) كذا بالأصل وم هنا ومر : الحسن
( 2 ) قوله : عداها : أمضاها سنة وسلوفا : متقدما
منيبها : مطيعها
( 3 ) روايته في شعر الكميت : وسلمها فاستوثق الناس للتي * يعلل مما سن فيهم جدوبها ( 4 ) كذا بالأصل وم هنا ومر : الحسن

(50/235)


رأيت وأنا مختف فيما يرى النائم رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) فقال لي مم خوفك قلت يا رسول الله من بني أمية قال ألست القائل : حياتك كانت مجدنا ( 1 ) قلت بلى وأنا القائل أيضا : فبوركت مولودا ( 2 ) وأنا القائل ( 3 ) : ألم ترني من حب آل محمد * أروح وأغدوا خائفا أترقب قال اظهر فإن الله قد آمنك في الدنيا والآخرة وقال في قوله ( 4 ) : فطائفة قد أكفرتني بحبكم * وطائفة قالت مسيئ ومذنب التي أكفرتني التيم والتي قالت مسئ بنو حرام ( 5 ) قال وأنبأنا محمد بن جعفر أنبأنا أبو أحمد الجلودي حدثنا محمد بن ركونة حدثنا ابن عائشة عن أبيه قال أتى الكميت بن زيد إلى علي بن الحسين فقال له إني قد مدحتكم بما أرجو أن يكون وسيلة عند رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) يوم القيامة فاسمعه فوجه علي بن الحسين فجمع أهله ومواليه ثم أنشده : طربت وهل بك من مطرب ( 6 ) فلما فرغ منها قال له علي بن الحسين ثوابك نحن عاجزون عنه ولكن ما عجزنا عنه فإن الله ورسوله لن يعجزنا عن مكافأتك وسقط له على نفسه وأهله أربع مائة ألف درهم
_________
( 1 ) شرح الهاشميات لأبي رياش البيت 42 من قصيدته البائية وتمامه : حياتك كانت مجدنا وسناءنا * وموتك جدع للعرانين مرعب ( 2 ) شرح الهاشميات البيت 45 من القصيدة البائية وتمامه : وبوركت مولودا وبوركت ناشئا * وبوركت عند الشيب إذ أنت أشيب ( 3 ) شرح الهاشميات من القصيدة السابقة : البيت 75 ص 75
( 4 ) البيت 22 ص 53 ( شرح الهاشميات )
( 5 ) كذا والذي في شرح الهاشميات لأبي رياش : طائفة يريد الحرورية وطائفة : من المرجئة
( 6 ) مطلع قصيدته البائية وتمامه في شرح الهاشميات ص 188 : طربت وهل بك من مطرب * ولم تتصاب ولم تلعب

(50/236)


فقال له خذ هذه يا أبا المستهل فاستعن بها على سفرك فقال لو وصلتني بدانق لكان شرفا ولكن على مدحكم لا آخذ ثمنا ولا آجرا إلا من أردت به وجهه والوسيلة عنده ولكن إن أحببت أن تحسن إلي فادفع بعض ثيابك التي تلي جسدك أتبرك به فقام علي بن الحسين فنزع ثيابه فدفعها كلها إليه وأمر بجبة له كانت يصلي فيها فدفعت إليه ثم قال اللهم إن الكميت جاد في آل رسولك وذرية نبيك بنفسه حين ضن الناس وأظهر ما كتمه غيره من الحق فأمته شهيدا وأحيه سعيدا وأره الجزاء عاجلا واجز له جزيل المثوبة آجلا فإنا قد عجزنا عن مكافأته وأنت واسع كريم قال الكميت فما زلت أتعرف بركة دعائه قال وحدثنا محمد بن جعفر أنبأنا ابن الأنباري حدثنا أبي عن أحمد بن عبيد عن المدائني قال قال الكميت لمحمد بن علي إني قد قلت أبياتا إن أظهرتها خشيت على نفسي وإن أخفيتها خشيت على ديني قال هاتها فأنشده هذه الأبيات ( 1 ) : نفى عن عينك الأرق الهجوعا * وهم يمتري منه ( 2 ) الدموعا ( 3 ) * فاستدار علي بن الحسين إلى القبلة ثم رفع يديه وقال اللهم اغفر للكميت ثلاث مرات قال وأنبأنا محمد بن جعفر أنبأنا أبو عبد الله أحمد بن إبراهيم بن عرفة نفطوية أنا المبرد حدثنا العتبي عن أبيه قال لما قال الكميت بن زيد الأسدري شعره أتى أبا جعفر محمد بن علي بن الحسين فقال إني قد قلت شعرا إن كتمته خشيت الله وإن أظهرته خفت على نفسي فأنشده : نفى عن عينك الأرق الهجوعا * وهم يمتري منه الدموعا إلى قوله ( 4 ) : أجاع الله من أشبعتموه * وأشبع من بجوركم أجيعا فأدار أبو جعفر وجهه إلى القبلة حتى أتم القصيدة قال أبو عبد الله وفي هذا شرف
_________
( 1 ) مطلع قصيدة في شرح الهاشميات ص 195
( 2 ) في شرح الهاشميات : منها
( 3 ) الأرق : السهاد ويقال : أرق الرجل يأرق أرقا
والهجوع : النوم يقال : هجع يهجع هجوعا
والهاجع : النائم ويمتري : يحتلب منها أي من العين
( 4 ) البيت 16 من قصيدته العينية شرح الهاشميات ص 198

(50/237)


إلا أن يحتال له فيصرف إلى بعض المصارف قال ابن عساكر ( 1 ) كذا قال وإنما هو إبراهيم بن محمد قال وأنبانا محمد أنبأنا أبو أحمد الجلودي حدثنا المغيرة بن محمد عن ابن عائشة عن أبيه قال قال جعفر بن محمد الكميت سيف آل محمد في كل قلب معاند مغمد قال وحدثنا محمد حدثنا أبو الحسين بن عامر قال سمعت أبا جعفر محمد بن يزيد الرمادي يقول سمعت مشايخ أهل البيت يقولون خذوا أولادكم بتعليم الهاشميات فإنها تنبت الولاية في قلوبهم على حقها قال وأنبأنا محمد أنبأنا الصولي عن علي بن الصباح قال سمعت الحسن بن رجاء يقول لأبي محلم يوما كان في الكميت تكلف شديد وخاصة في مدحه فقال له أبو محلم والله ما هو بالمطبوع ولكن مدحه أطبع شعره وخاصة في بني هاشم لتوفيق الله له فيهم أليس هو القائل ( 2 ) : قوم إذا املولح ( 3 ) الرجال على * أفواه من ذاق مدحهم ( 4 ) عذبوا حتى انتهى إلى قوله ( 5 ) : والكاشفو المفظع المهم إذا * التقت ( 6 ) بتصدير أهله ( 7 ) الحقب ( 8 ) ثم أنشده : أناس إذا وردت بحرهم * صواد الغرائب لم يطرد قال علي بن الصباح فلم يحر الحسن بن رجاء جوابا وكان أبو محلم إذا أنشد شعرا فكان الناس لم يسمعوه لحسن ألفاظه وجوده معانيه
_________
( 1 ) زيادة منا للإيضاح
( 2 ) شرح الهاشميات ص 120 البيت رقم 62
( 3 ) بالأصل وم : املولج والمثبت عن شرح الهاشميات
واملولح صار ملحا لا يشرب ضربه مثلا
( 4 ) شرح الهاشميات : طعمهم
( 5 ) شرح الهاشميات ص 122 البيت رقم 71
( 6 ) شرح الهاشميات : التف
( 7 ) شرح الهاشميات : أهلها
( 8 ) المفظع : العظيم والتصدير : الحبل المؤخر

(50/238)


قال وحدثناه محمد بن جعفر حدثنا أبو محمد العتكي عن يموت قال : قال الجاحظ ما فتح لشيعة الحجاج إلى الكميت بقوله : فإن ( 1 ) هي لم تصلح لحي سواهم * فإن ذوي القربى أحق وأوجب ( 2 ) يقولون ( 3 ) لم يورث ( 4 ) ولولا تراثه * لقد شركت فيها بكيل وأرحب ( 5 ) وقال هذا وضع نكد يصغي إليه كل أحد ولو كان شعره في المكانة مثل حجاجه لكان منقطع القرين وكان يقول ما رأيت شيئا من البرودة أشد ( 6 ) من قوله في مدح النبي ( صلى الله عليه و سلم ) ( 7 ) : فبوركت مولودا وبوركت ناشئا * وبوركت عند الشيب إذ أنت أشيب وبورك قبر أنت فيه وبوركت * به وله أهل لذلك يثرب لو مدحوا بها سائر الناس لما كان مرضيا فكيف النبي ( صلى الله عليه و سلم ) أخبرنا أبو بكر محمد بن شجاع أنبأنا أبو عمرو بن مندة أنبأنا أبو محمد بن يوة أنبأنا أبو الحسن اللنباني ( 8 ) أنبأنا أبو بكر بن أبي الدنيا حدثني إسماعيل بن حفص حدثنا ابن فضيل عن ابن شبرمة قال : قلت للكميت الأسدي الشاعر إنك قد قلت في بني هاشم فأحسنت وقد قلت في بني أمية أفضل مما قلت في بني هاشم قال إني إذا قلت أحببت أن أحسن أخبرنا أبو العز أحمد بن عبيد الله إذنا ومناولة وقرأ علي إسناده أنبأنا محمد بن الحسين أنبأنا المعافى بن زكريا القاضي ( 9 ) حدثنا إبراهيم بن محمد بن عرفة الأزدي حدثنا عبد الله بن إسحاق بن سلام قال
_________
( 1 ) شرح الهاشميات ص 65 رقم 55
( 2 ) بالأصل : " وأوجف " والمثبت عن م وفي شرح الهاشميات : وأقرب
( 3 ) شرح الهاشميات ص 62 رقم 48
( 4 ) الأصل وم : تورث والمثبت عن شرح الهاشميات
( 5 ) الأصل : " وأرحف " والمثبت عن م وشرح الهاشميات وبكيل وأرحب : حيان من همدان
( 6 ) رسمها بالأصل : " اعر " وفي م : " أغب " والمثبت عن المختصر
( 7 ) شرح الهاشميات ص 61 البيتان رقم 45 و 46
( 8 ) الأصل : اللبناني بتقديم الباء والمثبت عن م
( 9 ) الخبر والشعر في الجليس الصالح الكافي 2 / 104 وما بعدها

(50/239)


أتى الكميت باب مخلد بن يزيد بن المهلب يمدحه فصادف على بابه أربعين شاعرا فقال للآذن استأذن لي على الأمير فاستأذن له عليه فأذن له فقال كم رأيت بالباب من شاعر قال أربعين شاعرا قال فأنت جالب التمر ( 1 ) إلى هجر قال إنهم جلبوا دقلا ( 2 ) وجلبت أزاذا ( 3 ) قال فهات أزاذك فأنشده : هلا سألت منازلا بالأبرق * درست وكيف سؤال من لم ينطق لعبت بها ريحان ريح عجاجة * بالسافيات من التراب المعنق والهيف رائحة لها بنتاجها * طفل العشي بذي حناتم سرق الحناتم جرار خضر شبه الغيم بها والهيف الريح الحارة قال القاضي ومن الهيف قول ذي الرمة ( 4 ) : وصوح البقل ناج تجئ به * هيف يمانية في مرها نكب والحناتم واحدها حنتمة قال الشاعر في الحنتم : وأقفر من حضارة ورد أهله * وقد كان يسقي في زجاج ( 5 ) وحنتم وقال في الحناتم : يمشون حول مكدم قد كدحت * متنيه حمل حناتم وقلال قوله كدحت متيه حمل حناتم كقول الشاعر : أرى مر السنين أخذن مني * كما أخذ السرار ( 6 ) من الهلال ولهذا نظائر تذكر وتشرح عللها في مواضع أخر تمام شعر الكميت : تصل اللقاح إلى النتاج مزية * لحقوق كوكبها وإن لم يحقق غيرن ( 7 ) عهدك بالديار ومن يكن * رهن الحوادث من جديد ( 8 ) يخلق
_________
( 1 ) الأصل : الثمر والمثبت عن م والجليس الصالح
( 2 ) الدقل : أردأ التمر
( 3 ) الأزاد : نوع جيد من التمر ( المعجم الوسيط )
( 4 ) ديوان ذي الرمة ص 17
( 5 ) الجليس الصالح : في قلال وحنتم
( 6 ) السرار : آخر ليلة في الشهر حيث يختفي الهلال ربما استر ليلة وربما ليلتين ( اللسان : سرر )
( 7 ) الأصل : نميري والمثبت عن م والجليس الصالح
( 8 ) الأصل : جدير والمثبت عن م والجليس الصالح

(50/240)


إلا خوالد في المحلة بيتها * كالطيلسان من الرماد الأورق ( 1 ) ومتبجحا ترك الولائد رأسه * مثل السواك ودمه كالمهرق دار التي تركتك غير ملومة * دنا ( 2 ) فارع بها عليك واشفق قد كنت قبل تتوق من هجرانها * فاليوم إذ شحط ( 3 ) المزار بها تق والحب فيه حلاوة ومرارة * سائل بذلك من تطعم أو ذق ما ذاق بؤش معيشة ونعيمها * فيما مضى أحد إذا لم يعشق من قال رب ( 4 ) أخا الهموم ومن يبت * غرض الهموم ونصبهن يؤرق حتى بلغ إلى قوله : بشرت نفسي إذ رأيتك بالغنى * ووثقت حين سمعت قولك لي ثق فأمر بالخلع عليه فخلع عليه حتى استغاث فقال أتاك الغوث ارفعوا عنه أنبأنا أبو القاسم علي بن إبراهيم وأبو الوحش المقرئ عن رشأ بن نظيف أنبأنا أبو الفتح إبراهيم بن علي بن سيبخت ( 5 ) البغدادي حدثنا أبو بكر محمد بن القاسم بن الأنباري حدثنا أبي حدثنا أبو حاتم حدثنا أبو عبيدة قال خرج الكميت إلى أبان بن عبد الله البجلي وهو على خراسان فأدخله في سماره وكان في الكميت حسد فبينا هو ليلة يسمر معه فأغفى البجلي وتناظر القوم في الجود فرفع أحدهم صوته فقال مات والله الجود يوم مات الفياض وانتبه أبان بصوته فقال فيم كنتم فقال الكميت ( 6 ) : زعم النضر والمغيرة والنعم * ان والبحتري وابن عياض قال زعموا ماذا يا أبا المستهل فقال : إن جود الأنام مات جميعا * يوم راحوا بطلحة الفياض ( 7 )
_________
( 1 ) الأصل : الأود والمثبت عن م والجليس الصالح
( 2 ) زيادة عن الجليس الصالح وفي م : دنفا
3 - ( ) بدون إعجام بالأصل وفي م : " سخط " والمثبت عن الجليس الصالح
( 4 ) الأصل : " من " وفي م : " بت " والمثبت عن الجليس الصالح
( 5 ) في م : يسبخت تصحيف
( 6 ) شعر الكميت 1 / 1 / 249
( 7 ) في شعر الكميت : إن جود الأنام كان جميعا * يوم راحوا منية الفياض

(50/241)


كذبوا والذي يلبي له الركب * سراعا بالمفضيات العراض لا يموت الندى ولا الجود ما * عاش أبان غياث ذي الأنقاض فإذا ما دعا الإله أبانا * آذن الجود بعده بانقراض قال سلني قال لكل بيت عشرة آلاف قال لك ذلك فأمر له بخمسين ألفا كتب إلي أبو نصر بن القشيري أنبأنا أبو بكر البيهقي أنبأنا أبو عبد الله الحافظ قال سمعت أبا الحسن المزني يقول وهو محمد بن محمد بن عبد الله بن بشر الهروي قال سمعت أبا محمد الديناري يقول خرج الكميت إلى أصبهان وعليها رجل من بني تميم يقال له مجاشع فامتدحه الكميت فقال : ألا يا دهر إن تك دهر سوء * فإن مجاشعا لي منك جار وكان مجاشع بباله فقال الله جارك الله جارك فما لبث عنده إلا أياما يسيرة حتى جاءه عزله وقدم عليها رجل من عكل فقال الكميت : إذا كان الزمان زمان عكل * وليتم فالسلام على الزمان زمان صار فيه العز ذلا * وصار الزج قدام السنان لعل زماننا سيعود يوما * كما عاد الزمان على بطان قرأت بخط أبي الحسن رشأ بن نظيف وأنبأنيه أبو القاسم النسيب وأبو الوحش المقرئ عنه أنبأنا أبو الحسن محمد بن جعفر النحوي أنبأنا أحمد بن السري حدثنا إبراهيم جدي حدثنا أبو عكرمة عن أبيه قال أدركت الناس بالكوفة من لم يرو : إلا حبينا عنا يا مدينا ( 1 ) فليس بعد من العرب ومن لم يرو ( 2 ) : ذكر القلب ألفه المهجورا ( 3 ) * وتلافي من الشباب أخيرا
_________
( 1 ) البيت للكميت وعجزه : وهل بأس بقول مسلمينا
الأغاني 17 / 3 والخزانة 1 / 86
( 2 ) البيت للكميت قاله يودع هشاما شعر الكميت 1 / 1 / 210
( 3 ) في شعر الكميت : المذكورا

(50/242)


فليس بأموي ومن لم يرو : طربت وما شوقا إلى البيض أطرب ( 1 ) فليس بهاشمي ومن لم يرو : أتصرم الحبل حبل البيض لم تصل ومن لم يرو : هلا عرفت منازلا بالأبرق ( 2 ) فليس بمهلبي ومن لم يرو : طربت وهاجك الشوق الحبيب ( 3 ) فليس بثقفي ومن لم يرو : يا رب عيني بعد وهن سهودها فليس بأسدي ومن لم يرو : ألا أبلغ جماعة أهل مرو * على ما كان من نأي وبعد فليس بمروزي ولا خراساني قال وكانوا يقولون إنه ما جمع أحد من علم العرب ومناقبها ومعرفة أنسابها ما جمع الكميت فمن صحح نسبه الكميت صح ومن طعن فيه وهن أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم أنبأنا رشأ بن نظيف أنبأنا الحسن بن إسماعيل أنبأنا أحمد بن مروان حدثنا المبرد قال وقف الكميت على الفرزدق وهو صبي والفرزدق ينشد فلما فرغ قال له يا غلام أيسرك أني أبوك فقال الكميت أما أبي فلا ابغي به بدلا ولكن يسرني أن تكون أمي فحصر الفرزدق وقال ما مر بي مثلها أنبأنا أبو القاسم العلوي وأبو الوحش المقرئ عن رشأ بن نظيف ونقلته من خطه
_________
( 1 ) شرح هاشميات الكميت مطلع قصيدة بائية ص 43 وعجزه : ولا لعبا مني أذو الشيب يلعب
( 2 ) للكميت قاله في مخلد بن يزيد بن المهلب وعجزه : درست وكيف سؤال من لم ينطق
( 3 ) مطلق قصيدته التي يمدح فيها الحكم بن الصلت راجع الأغاني 17 / 38

(50/243)


أنبأنا أبو الحسن محمد بن جعفر النجار أنبأنا أبو علي الحسن بن داود النقار حدثنا غسان الوضاحي حدثنا إبراهيم بن عبد الله الخصاف عن محمد بن أنس عن محمد بن سهل قال أتى الفرزدق وجرير الكميت يتنافران إليه فجعل الكميت يخلو بجرير فيقول له أتفاخر الفرزدق ألك مثل أبي الفرزدق نهشل ألك مثل حاجب بن زرارة ألك مثل لقيط بن معبد ألك كذا الك كذا ويخلو بالفرزدق فيقول له ألم تعرف ما في بني يربوع من الشرف هل في بني تميم كلها مثل عيينة بن الحارث بن شهاب أين مثل فرسانها أين مثل وقفاتها فجعل يكسر هذا مرة وهذا مرة ويعد شرف هذا وشرف هذا حتى افترقا على ذلك فجعلا يتواعدانه فبلغه ذلك فقال : سأقضي بين كلب بني كليب * وبين القين قين بني عقال بأن الكلب مطمعه خبيث * وأن القين يعمل في سفال فما بقيا علي تركتماني * ولكن خفتما صرد النبال وقال النجار وقد رويت هذه الأبيات ( 1 ) لغيره إلا أن النقار رواها لنا قال رشأ وحدثنا أبو أحمد عبيد الله بن محمد الفرضي حدثنا محمد بن يحيى الصولي حدثنا القاسم بن إسماعيل حدثنا قعنب بن محرر الباهلي قال لقي الكميت نصيبا فقال يا عم أريد أن أعرض عليك شيئا من شعري فقال هات يا بني فأنشده ( 2 ) : هل أنت عن طلب الإيفاع ( 3 ) منقلب * أم هل يحسن بعد الشيبة اللعب وهل ( 4 ) ظعائن بالخلصاء بايعة * وإن تكامل فيها الذل والشنب فعقد نصيب بيده فقال ما هذا العقد يا عم قال أعقد خطأك قال وفي أي شئ قال في قولك الذل والشنب وما يشبه الذل من الشنب والشنب من برد الدين وما بينهما من المقاربة إلا قلت كما قال ذو الرمة :
_________
( 1 ) البيت الأخير في تاج العروس " صرر " ونسبة للعين المنقري يخاطب جريرا والفرزدق
( 2 ) البتان في شعر الكميت 1 / 1 / 93
( 3 ) الايفاع يريد بها الكواعب التي شارفت البلوغ
( 4 ) روايته في شعر الكميت : وهل رأينا بها حورا منعمة * بيضا تكامل فيها الدل والشنب وفي الأغاني 1 / 348
أم هل ظعائن بالعلياء نافعة * وإن تكامل فيها الأنس والشنب

(50/244)


حواء ( 1 ) في شفتيها حوة ( 2 ) لعس ( 3 ) * وفي اللثات وفي أنيابها شنب الا ترى يا بني قرب اللثة وتناسبها قال ثم أنشده قصيدته ( 4 ) : أبت هذه النفس إلا إدكارا * وإلا رجاء وإلا اصطبارا إلى أن بلغ : إذا ما الهجارس ( 5 ) غنينها * تجاوب ( 6 ) بالفلوات الوبارا ( 7 ) فعقد نصيب فقال ما عقدت يا عم قال خطأك الوبار لا يسكن الفلوات قال الصولي والهجاري أولاد الثعالب الواحد هجرس قال ثم مر في القصيدة إلى أن بلغ : كأن الغطامط من غليها ( 8 ) * أراجيز أسلم يهجو غفار ( 9 ) فقال يا بني هذا أقبح مما مضى ما هجت أسلم غفارا قط ولا هجت غفار أسلم قط ( 10 ) أنبأنا أبو محمد بن صابر أنبأنا سهل بن بشر أنبأنا علي بن بقاء الوراق إجازة أنبأنا يحيى بن علي بن محمد الطحان أنبأنا الحسن بن رشيق حدثنا يموت بن المزرع حدثنا ابن نفيع ( 11 ) بن سلمة حدثنا أبو عبيدة قال كان أبو عمرو بن العلاء إذا ذكر عنده الكميت وكثير قال مرتعين مهتدمين أغر بهما عنك أنبأنا أبو غالب بن البنا عن محمد بن علي بن الفتح أنبأنا محمد بن عبد الرحمن المخلص حدثنا عبيد الله بن عبد الرحمن السكري حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا حدثنا ( 12 )
_________
( 1 ) في الأغاني : ليماء
( 2 ) الحوة : سمرة الشفة
( 3 ) اللعس : سواد اللثة والشفة في حمرة
( 4 ) قصيدته قالها في وصف القدر شعر الكميت 1 / 1 / 195
( 5 ) الهجارس جمع هجرس وهو القرد والثعلب أو ولده
( 6 ) في شعر الكميت والأغاني 1 / 349 : تجاوبن
( 7 ) والوبار جمع وبر وهو دويبة على قدر السنور
( 8 ) الأصل وم : " عليها " والمثبت عن شعر الكميت والأغاني
( 9 ) الغطامط بضم الغين صوت غليان القدر
( 10 ) الخبر والشعر في الأغاني 1 / 348 - 349 في ترجمة نصيب وزيد في آخره : فالكسر الكميت وأمسك
( 11 ) كذا بالأصل : ابن نفيع وفي م : نفيع
( 12 ) في م : حدثني

(50/245)


ح وأنبأنا أبو الحسن علي بن المسلم الفرضي أنبأنا محمد بن علي بن أحمد الفراء وأبو السرايا غنائم بن أحمد بن أبي الوبر قالا أنبأنا رشأ بن نظيف قراءة أنبأنا أحمد بن محمد بن يوسف أنبأنا الحسين ( 1 ) بن صفوان حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا حدثنا عبد الله ابن أشهب التميمي حدثني بعض أهل العلم عن أبان بن تغلب قال قال لي الكميت وأنا أحادثه يا ابان لا تخبر الناس فقرأ وإن مت هزلا فإن الفقير تريكة من الترائك لا يعبأ بها ولا يلتفت إليها وأنشدني قوله : وما أنتم يا كلب إلا تريكة * كما تركت في دمنة خلق النعل أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل أنبأنا أبو الحسين الفارسي أنبأنا أبو سليمان الخطابي ( 2 ) أخبرني أبو رجاء الغنوي حدثنا أبي حدثني أبو أيوب سليمان بن أيوب قال قيل للكميت لم لم ترث أخاك قال إن مرثيته لا ترد مرزيته قرأت بخط أبي الحسن رشأ بن نظيف وأنبأنيه أبو القاسم العلوي وأبو الوحش المقرئ عنه أنبأنا أبو الحسن محمد بن جعفر بن النجار أنبأنا أبو جعفر محمد بن جعفر بن التيان الشيخ الصالح حدثنا علي بن محمد الزهري حدثني الحسن بن محمد الرازي حدثني أحمد بن محمد القزويني حدثني داود وكان ينزل خوار ( 3 ) الري حدثنا محمد بن الأصم عن سليمان بن الحكم حدثنا نور بن يزيد الشامي ( 4 ) قال : رأيت الكميت بن زيد في النوم فقلت ما فعل الله بك قال غفر لي قال بماذا قال نصب لي كرسيا وأجلسني عليه وأمرت بإنشاد طربت فلما بلغت إلى قولي ( 5 ) حنانيك رب الناس من أن يغرني * كما غرهم شرب الحياة المنضب ( 6 ) قال صدقت يا كميت إنه ما غرك ما غرهم فقد غفرت لك بصدقك في صفوتي من بريتي وخيرتي من خليقتي وجعلت لك بكل منشد أنشد بيتا من مدحك آل محمد رتبة أرفعها لك في الآخرة إلى يوم القيامة قال وأنبأنا أبو الحسن بن النجار قال سمعت أبا عبد الله المفجع يقول
_________
( 1 ) في م : الحسن
( 2 ) غريب الحديث للخطابي 1 / 699
( 3 ) خوار : بضم أوله مدينة كبيرة من أعمال الري بينها وبين الري نحو عشرين فرسخا ( معجم البلدان )
( 4 ) في م : السامي
( 5 ) شرح الهاشميات ص 72 البيت 69
( 6 ) الأصل وم : المصرد والقصيدة بائية والمثبت عن شرح الهاشميات

(50/246)


كان سبب قول الشعر في آل البيت أني كنت قد نظرت في شئ من شعر الكميت فلما كان تلك الليلة التي قرأت في نومها الكتاب رأيت أمير المؤمنين عليه السلام في النوم فقلت أشتهي أقول الشعر في أهل البيت فقال عليك بالكميت فاقتف أثره فإنه إمام شعرائنا أهل البيت وبيده لواؤهم يوم القيامة حتى يقودهم إلينا قال ابن عساكر ( 1 ) بلغني أن مبلغ شعر الكميت خمسة آلاف ومائتان وتسعة وثمان بيتا وانه ولد أيام قتل الحسين بن علي سنة ستين ومات سنة ست وعشرين ومائة في خلافة مروان بن محمد " ذكر من اسمه كميل " 5829 - كميل بن زياد ابن نهيك بن هيثم بن سعد بن مالك بن الحارث بن صهبان بن سعد بن مالك بن النخع بن مذحج النخعي الصهباني الكوفي ( 2 ) حدث عن عمر وعلي وعثمان وابن مسعود وأبي هريرة روى عنه عبد الرحمن بن عابس وعباس بن ذريح وأبو إسحاق الهمداني وعبد الله بن يزيد الصهباني والأعمش وعبد الرحمن بن جندب وأبو راشد رشيد وقدم دمشق في خلافة عثمان في جملة المنشرين ( 3 ) فيما رواه المدائني عن علي بن مجاهد عن محمد بن إسحاق عن الشعبي أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين حدثنا أبو الحسين بن المهتدي ح وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأنا أبو الحسين بن النقور قالا أنبأنا عيسى ابن علي أنبانا عبد الله بن محمد حدثنا خلف يعني ابن هشام البزار حدثنا أبو الأحوص عن أبي إسحاق عن كميل عن أبي هريرة قال
_________
( 1 ) زيادة منا للإيضاح
( 2 ) ترجمته في تهذيب الكمال 15 / 416 الترجمة : ( 5582 ) ط دار الفكر وميزان الاعتدال 3 / 415 وتهذيب التهذيب : ( 6 / 589 - 5860 ) ط دار الفكر والتقريب الترجمة ( 5860 )
والتاريخ الكبير 7 / 243 والجرح والتعديل 7 / 174
( 3 ) تقرأ بالأصل وم : المشيرين والمثبت عن المختصر

(50/247)


كنت أمشي مع النبي ( صلى الله عليه و سلم ) في بعض حيطان المدينة فقال يا أبا هريرة فقلت لبيك يا رسول الله فقال إن المكثرين هم الأقلون إلا ( 1 ) قال بالمال هكذا أو هكذا أو هكذا وأومأ عنيمينه وعن يساره وقليل ما هم ثم قال يا أبا هريرة ألا أدلك على كنز من كنوز الجنة قلت بلى يا رسول الله قال تقول لا حول ولا قوة إلا بالله ولا ملجأ ولا منجا من الله إلا إليه ثم قال يا أبا هريرة هل تدري ما حق الله على العباد وما حق العباد على الله قلت الله ورسوله أعلم قال حق الله على العباد أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئا وحق العباد على الله أن لا يعذب من لا يشرك به [ 10660 ] أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر أنبأنا أبو سعد محمد بن عبد الرحمن أبنأنا أبو بكر محمد بن الحسين بن مهران الأصبهاني المقرئ بانتخاب أبي عبد الله الحاكم حدثنا أبو الوفاء المؤمل بن الحسن بن عيسى حدثنا أحمد بن منصور الرمادي حدثنا أبو أحمد الزبيري محمد بن عبد الله بن الزبير حدثنا جابر بن الحر النخعي عن عبد الرحمن بن عابس عن كميل بن زياد عن أبي هريرة قال خرت مع رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) في حائط فقال يا أبا هريرة هم الأكثرون إلا من قال بالمال هكذا أو هكذا وقليل ما هم فمشيت معه فقال ألا أدلك على كنز من كنوز الجنة لا حول ولا قوة إلا بالله ثم قال يا أبا هريرة تدري ما حق الله على العباد قال قلت الله ورسوله أعلم قال حقه أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئا ثم قال أتدري ما حق العباد على الله إذا فعلوا ذلك أن لا يعذبهم قلت ألا أخبرهم قال دعهم فليعملوا أخبرنا أبو البركات الأنماطي وأبو العز الكيلي قالا أنبأنا أبو طاهر أحمد بن الحسن زاد الأنماطي وأحمد بن الحسن بن خيرون قالا أنبأنا محمد بن أحمد بن إسحاق حدثنا خليفة قال ( 2 ) كميل بن زياد بن نهيك بن هيثم بن سعد بن مالك بن الحارث بن صهبان بن سعد بن مالك بن النخع قتله الحجاج سنة اثنتين وثمانين أخبرنا أبو البركات بن المبارك أنبأنا أحمد بن الحسن بن أحمد أنبأنا يوسف بن رباح أنبأنا أبو بكر المهندس حدثنا أبو بشر الدولابي حدثنا معاوية بن صالح قال سمعت
_________
( 1 ) زيادة عن م
( 2 ) طبقات خليفة بن خياط ص 249 رقم 1058

(50/248)


يحيى بن معين يقول في تسمية أهل الكوفة كميل بن زياد النخعي قتله الحجاج أيام ابن الأشعث أدرك عثمان قرأت على أبي غالب بن البنا عن أبي محمد الجوهري أنبأنا أبو عمر بن حيوية أنبأنا أحمد بن معروف حدثنا الحسين بن الفهم حدثنا محمد بن سعد قال ( 1 ) في الطبقة الأولى من أهل الكوفة كميل بن زياد بن نهيك بن هيثم بن سعد بن مالك ابن الحارث بن صهبان بن سعد بن مالك بن النخع من مذحج روى عن عثمان وعلي وعبد الله وشهد مع علي صفين وكان شريفا مطاعا في قومه فلما قدم الحجاج بن يوسف الكوفة دعا به فقتله قال غير ابن حيوية وكان ثقة قليل الحديث أخبرنا أبو البركات الأنماطي أنبأنا ثابت بن بندار أنبانا محمد بن علي بن يعقوب أنبأنا محمد بن أحمد بن محمد أنبأنا الأحوص بن المفضل بن غسان الغلابي قال قال أبي كميل بن زياد بن نهيك نخعي أنبأنا أبو الغنائم محمد بن علي ثم حدثنا أبو الفضل بن ناصر أنبأنا أحمد بن الحسن والمبارك بن عبد الجبار ومحمد بن علي واللفظ له قالوا أنبنا أبو أحمد زاد أحمد ومحمد بن الحسن قالا أنبأنا أحمد بن عبدان أنبأنا محمد بن سهل أنبأنا محمد بن إسماعيل قال ( 2 ) كميل بن زياد النخعي الكوفي عن أبي هريرة روى عنه عبد الرحمن بن عابس وقال أبو أسامة عن إسحاق بن سليمان عن أبيه عن عباس بن ذريح ( 3 ) عن كميل بن عبد الله النخعي سمع عليا أخبرنا أبو الحسين ( 4 ) القاضي وأبو عبد الله الأديب إذنا قالا أنبأنا أبو القاسم بن مندة أنبانا أبو علي إجازة ح قال وأنبأنا أبو طاهر أنبأنا علي قالا أنبأنا ابن أبي حاتم قال ( 5 ) كميل بن زياد النخعي الكوفي روى عن عمر وعثمان وعلي وأبي هريرة وابن مسعود روى عنه أبو إسحاق الهمداني وعبد الرحمن بن عابس وعبد الله بن يزيد الصهباني والأعمش وعباس بن ذريح غير أنه يقول كميل بن عبد الرحمن سمعت أبي يقول ذلك
_________
( 1 ) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى 6 / 179
( 2 ) رواه البخاري في التاريخ الكبير 7 / 243
( 3 ) ذريح بفتح المعجمة وكسر الراء وآخره مهملة عن تقريب التهذيب
( 4 ) في م : الحسن تصحيف
( 5 ) رواه ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل 7 / 174

(50/249)


قرأت على أبي غالب بن البنا عن أبي الفتح بن المحاملي أنبأنا أبو الحسن الدارقطني قال وأما كميل بالميم فهو كميل بن زياد يروي عن علي بن أبي طالب وابن مسعود وأبي هريرة حديثه مشهور روى عنه عبد الرحمن بن جندب وأبو إسحاق السبيعي ( 1 ) وعبد الرحمن بن عابس وعبد الله بن يزيد الصهباني قرأت على أبي محمد السلمي عن أبي نصر بن ماكولا قال ( 2 ) أما كميل بالميم فهو كميل بن زياد عن علي وابن مسعود وأبي هريرة روى عنه عبد الرحمن بن جندب ( 3 ) والسبيعي ( 4 ) وعبد الرحمن بن عابس وعبد الله بن يزيد الصهباني قرأتا على أبي غالب وأبي ( 5 ) عبد الله ابني البنا عن أبي تمام علي بن محمد الواسطي عن أبي عمر بن حيوية أنبأنا محمد بن القاسم بن جعفر حدثنا ابن أبي خيثمة قال قال علي بن محمد بن أبي سيف المدائني وفيهم يعني أهل الكوفة من العباد أويس القرني وعمرو بن عتبة بن فرقد ويزيد بن معاوية النخعي وربيع بن خيثم وهمام بن الحارث ومعضد الشيباني وجندب بن عبد الله وكميل بن زياد النخعي أنبأنا أبو الحسين هبة الله بن الحسن وأبو عبد الله الحسين بن عبد الملك قالا أنبأنا أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد أنبأنا حمد ( 6 ) إجازة ح قال وأنبانا ابن سلمة أنبأنا علي بن الفأفاء قالا أنبأنا ابن أبي حاتم قال ( 7 ) ذكره أبي عن إسحاق بن منصور عن يحيى بن معين قال كميل بن زياد ثقة أخبرنا أبو البركات الأنماطي أنبأنا أبو الحسين بن الطيوري أنبأنا أبو الحسن العتيقي ح وأخبرنا أبو عبد الله البلخي أنبأنا ثابت بن بندار أنبانا الحسين بن جعفر قالا أنبأنا الوليد بن بكر أنبأنا علي بن أحمد أنبأنا صالح بن أحمد حدثني أبي
_________
( 1 ) ما بين معكوفتين سقط من الأصل ومكانه فيه : والشعبي
( 2 ) الاكمال لابن ماكولا 7 / 137
( 3 ) في م : " حزب " تصحيف
( 4 ) بالأصل وم : والشعبي تصحيف
( 5 ) في م : " وأبو "
( 6 ) في م : أحمد
( 7 ) رواه ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل 7 / 175

(50/250)


قال ( 1 ) كميل بن زياد كوفي تابعي ثقة قرأت على أبي محمد السلمي عن أبي بكر الخطيب أنبأنا أبو بكر البرقاني أنبأنا محمد بن عبد الله بن خميروية حدثنا الحسين بن إدريس أنبأنا محمد بن عبد الله بن عمار قال كميل بن زياد رافضي وهو ثقة من أصحاب علي وقال في موضع آخر كميل بن زياد هو من رؤساء الشيعة كان بلاء من البلاء أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم أنبأنا رشأ بن نظيف أنبأنا الحسن بن إسماعيل أنبأنا أحمد بن مروان حدثنا محمد بن علي بن خلف البغدادي سنة ثمان وسبعين حدثنا عمرو بن عبد الغفار عن الحسن بن عمرو الفقيمي عن رشيد أبي راشد عن كميل بن زياد قال خرجت مع علي بن أبي طالب فلما أن أشرف على الجبان التفت إلى المقبرة فقال يا أهل القبور يا أهل البلاء يا أهل الوحشة ما الخبر عندكم فإن الخبر عندنا قد قسمت الأموال وأيتمت الأولاد واستبدل بالأزواج فهذا الخبر عندنا فما الخبر عندكم ثم التفت إلي فقال يا كميل لو أذن لهم في الجواب لقالوا إن خير الزاد التقوى ثم بكى وقال لي يا كميل القبر صندوق العمل وعند الموت يأتيك الخبر أخبرنا ( 2 ) أبو الحسن علي بن أحمد الفقيه وأبو ( 3 ) منصور محمد بن عبد الملك المقرئ قالا ( 4 ) أبو بكر أحمد بن علي الحافظ ( 5 ) أخبرني محمد بن أحمد بن رزق حدثنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي حدثنا بشر بن موسى حدثنا عبيد بن الهيثم حدثنا إسحاق بن محمد بن أحمد أبو يعقوب النخعي حدثنا عبد الله بن الفضل بن عبد الله بن أبي الهياج بن محمد بن أبي سفيان بن الحارث بن عبد المطلب حدثنا هشام بن محمد بن السائب أبو المنذر الكلبي عن أبي مخنف لوط بن يحيى عن ( 6 ) فضيل ( 7 ) بن حديج عن كميل بن زياد النخعي قال : أخذ بيدي أمير المؤمنين علي بن أبي طالب بالكوفة فخرجنا حتى انتهينا إلى الجبان ( 8 )
_________
( 1 ) تاريخ الثقات للعجلي ص 398 رقم 1423
( 2 ) كتب فوقها بالأصل : ملحق
( 3 ) بالأصل وم : " حدثنا " والصواب ما أثبت
( 4 ) بعدها بالأصل فراغ مقدار كلمة والكلام متصل في م
( 5 ) رواه أبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد 6 / 379 في ترجمة إسحاق بن محمد النخعي
( 6 ) سقطت من الأصل واستدركت عن م وتاريخ بغداد
( 7 ) رسمها بالأصل : " بصبر " وفي م : " نصير " والمثبت عن تاريخ بغداد
( 8 ) في تاريخ بغداد : الجبانة

(50/251)


فلما أصحر ( 1 ) تنفس صعداء ثم قال لي يا كميل بن زياد إن هذه القلوب أوعية وخيرها أوعاها للعلم احفظ عني ما أقول لك الناس ثلاثة عالم رباني ومتعلم على سبيل نجاة وهمج رعاع أتباع كل ناعق يميلون مع كل ريح لم يستضيئوا بنور العلم ولم يلجؤوا إلى ركن وثيق يا كميل بن زياد العلم خير من المال العلم يحرسك وأنت تحرس المال المال ينقصه النفقة والعلم يزكو على الإنفاق يا كميل بن زياد محبة العالم دين يدان تكسبه الطاعة في حياته وجميل الأحدوثة بعد وفاته ومنفعة المال نزول بزواله العلم حاكم والمال محكوم عليه يا كميل مات خزان المال وهم أحياء والعلماء باقون ما بقي الدهر أعيانهم مفقودة وأمثالهم في القلوب موجودة وإن ههنا وأشار إلى صدره لعلما جما لو أصبت حملة بلى أصبت لقنا غير مأمون يستعمل آلة الدين ( 2 ) بالدنيا وذكر الحديث ( 3 ) كذا ( 4 ) في أصل ( 5 ) ابن رزق ( 6 ) وذكر لنا أن الشافعي قطعه من ههنا فلم يتمه قال ابن عساكر ( 7 ) هذا طريق غريب والمعروف ما أخبرنا أبو محمد هبة الله بن سهل بن عمر وأبو القاسم تميم بن أبي سعيد بن أبي العباس ( 8 ) قالا أنبأنا أبو سعد محمد بن عبد الرحمن بن محمد أنبأنا أبو أحمد محمد بن محمد بن أحمد بن إسحاق أنبأنا أبو جعفر محمد بن الحسين الخثعمي بالكوفة حدثنا إسماعيل بن موسى الفزاري أنبأنا عاصم بن حميد الحناط ( 9 ) أو رجل عنه حدثنا ثابت بن أبي صفية أبو حمزة الثمالي عن عبد الرحمن بن جندب عن كميل بن زياد النخعي قال أخذ علي بيدي فأخرجني إلى ناحية الجبان فلما أصحرنا جلس ثم تنفس ثم قال يا كميل بن زياد القلوب أربعة فخيرها أوعاها احفظ ما أقول لك الناس ثلاثة فعالم رباني وعالم متعلم على سبيل النجاة وهمج رعاع أتباع كل ناعق يميلون مع كل ريح لم يستضيئوا بنور العلم ولم يلجؤا إلى ركن وثيق العلم خير من المال العلم يحرسك وأنت
_________
( 1 ) أصحر القوم إذا برزوا إلى الفضاء لا يواريهم فيه شئ
( 2 ) بالأصل : الدنيا والمثبت عن م وتاريخ بغداد
( 3 ) كتب بعدها في م : إلى
( 4 ) كتب فوقها في م : ملحق
( 5 ) بالأصل : ذكر ثم شطبت وكتب على هامشه " في أصل " وبعده صح وهو ما أثبت ويوافق م
( 6 ) بالأصل وم : رزيق والمثبت عن تاريخ بغداد
( 7 ) زيادة منا للإيضاح
( 8 ) من طريقه رواه المزي في تهذيب الكمال 15 / 417
( 9 ) بالأصل : الخياط والمثبت عن م وتهذيب الكمال

(50/252)


تحرس المال العلم يزكو على العمل والمال تنقصه النفقة ومحبة العالم دين يدان بها باكتساب الطاعة في حياته وجميل الأحدوثة بعد موته وصنعه ( 1 ) يفنى المال بزوال صاحبه مات خزان الأموال وهم أحياء والعلماء باقون ما بقي الدهر أعيانهم مفقودة وأمثالهم في القلوب موجودة ها إن ههنا وأشار بيده إلى صدره علما لو أصبت له حملة بلى أصبته لقنا غير مأمون عليه يستعمل آلة الدين للدنيا ( 2 ) يستطهر بحجج الله على كتابه وينعمه على عباده أو منقاد لأهل الحق لا بصيرة له في أحنائه يقتدح الشك في قلبه بأول عارض من شبهة لا ذا ولا ذاك أو منهوم باللذة سلس القياد للشهوات أو مغري يجمع الأموال والإدخار ليسا من دعاة الدين أقرب شبههما بهما الأنعام السائمة كذلك يموت العلم بموت حامليه اللهم بلى لن تخلو الأرض من قائم لله بحجة لكي لا تبطل حجج الله وبيناته ( 3 ) أولئك الأقلون عددا الأعظمون عند الله قدرا بهم يدفع الله من حججه حتى يودوها إلى نظرائهم فيزرعوها في قلوب أشباههم هجم به العلم على حقيقة الأمر تلك أبدان أرواحها معلقة بالمحل الأعلى أولئك خلفاء الله في بلاده والدعاة إلى دينه هاه هاه شوقا إلى رؤيتهم وأستغفر الله لي ولك إذا شئت فقم رواه أبو نعيم ضرار بن صرد ( 4 ) عن عاصم بن حميد فزاد فيه ألفاظا أ أخبرناه أبو القاسم علي بن إبراهيم قراءة أنبأنا عمي الشريف الأمير النقيب عماد الدولة أبو البركات عقيل بن العباس الحسيني ( 5 ) أنبأنا الحسين بن عبد الله بن محمد بن أبي كامل الأطرابلسي قراءة عليه بدمشق أنبأنا خال أبي أبو الحسن خيثمة بن سليمان بن حيدرة الأطرابلسي حدثنا نجيح بن إبراهيم الزهري حدثنا ضرار بن صرد حدثنا عاصم بن حميد الحناط حدثنا ثابت بن أبي صفية أبو حمزة الثمالي عن عبد الرحمن بن جندب عن كميل ابن زياد قال أخذ عليه السلام بيدي فأخرجني ناحية الجبان فلما أصحر جعل يتنفس ثم قال يا كميل بن زياد القلوب أوعية فخيرها أوعاها احفظ عني ما أقول لك الناس ثلاثة فعالم رباني ومتعلم على سبيل النجاة وهمج رعاع أتباع كل ناعق يميلون مع كل ريح لم
_________
( 1 ) كذا بالأصل وم وفي تهذيب الكمال : وصنيعه
( 2 ) الأصل : والدنيا والمثبت عن م وتهذيب الكمال
( 3 ) بدون إعجام بالأصل وم ورسمها : " وسانه " والمثبت عن تهذيب الكمال
( 4 ) كذا ضبطت عن الأصل ضبط قلم
( 5 ) في م : الحسني

(50/253)


يستضيئوا بنور العلم ولم يلجأوا إلى ركن وثيق العلم خير من المال العلم يحرسك وأنت تحرس المال العلم يزكو على العمل والمال تنقصه النفقة ومحبة العالم دين يدان بها فتكسبه الطاعة في حياته وجميل الأحدوثة بعد موته العلم حاكم والمال محكوم عليه وصنيعة المال تزول بزواله مات خزان المال وهم أحياء والعلماء باقون ما بقي الدهر أعيانهم مفقودة وأمثالهم في القلوب موجودة ها إن ههنا لعلما لو أصبت له حملة بل أصبت لقنا غير مأمون عليه يستعمل آلة الدين للدنيا يستظهر بحجج الله على كتابه وينعمه على عباده أو منقاد ( 1 ) لأهل الحق لا بصيرة له في إحيائه يقتدح الشك في قلبه بأول عارض من شبهه فلا ذا ولا ذاك أو من هو منهوم باللذة سلس القياد للشهوات أو مغري بجمع الأموال والادخار ليس من دعاة الدين أقربهما شبههما الأنعام السائمة كذلك يموت العلم بموت حامليه اللهم بل لن تخلو الأرض من قائم لله بحجة كيلا تبطل آيات الله وبيناته أولئك الأقلون عددا الأعظمون عند الله قدرا بهم يدفع الله عن حججه حتى يؤدوها إلى نظرائهم أو يزرعوها في قلوب أشباههم هجم بهم العلم على حقيقة الأمر فاستلانوا ما استوعر منه المترفون وأنسوا بما استوحش منه الجاهلون صحبوا الدنيا بأبدان أرواحها معلقة بالمحل الأعلى أولئك خلفاء الله في بلاده والدعاة إلى دينه هاه شوقا إلى رؤيتهم وأستغفر الله لي ولك إذا شئت فقم أخبرنا أبو العز أحمد بن عبيد الله إذنا ومناولة وقرأ علي إسناده أنبأنا محمد بن الحسين أنبأنا المعافى بن زكريا القاضي ( 2 ) حدثنا محمد بن أحمد المقدمي حدثنا عبد الله بن عمر بن عبد الرحمن الوراق حدثنا ابن عائشة حدثني أبي عن عمه عن كميل ح قال وحدثني أبي حدثنا أحمد بن عبيد حدثنا المدائني والألفاظ في الروايتين مختلطة قالا قال كميل بن زياد النخعي ( 3 )
_________
( 1 ) بالأصل وم : منقادا
( 2 ) الخبر رواه المعافى بن زكريا في الجليس الصالح الكافي في 3 / 331 وفي 4 / 135 وما بعدها
( 3 ) السند في الجليس الصالح 4 / 331 مختلف عما ورد هنا بالأصل وم وبقية قال المعافى بن زكريا : حدثني محمد بن عمر بن نصير الحربي سنة ست عشرة وثلثمائة إملاء من حفظه قال حدثني نجيح بن إبراهيم الزماني قال حدثنا ضرار بن صرد عن ثابت عن أبي قتيبة عن عبد الرحمن بن جندب عن كميل بن زياد قال : وبنفس السند كما في الأصل وم في الجليس الصالح 3 / 331

(50/254)


أخذ علي بن أبي طالب بيدي فأخرجني إلى ناحية الجبان فلما أصحر تنفس ثم ( 1 ) قال يا كميل إن هذه القلوب أوعية فخيرها أوعاها احفظ عني ما أقول لك الناس ثلاثة عالم رباني ومتعلم على سبيل نجاة وهمج رعاع أتباع كل ناعق غاو يميلون مع كل ريح لم يستضيئوا بنور العلم ولم يلجأوا إلى ركن وثيق يا كميل العلم خير من المال العلم يحرسك وأنت تحرس المال والعلم يزكو على الانفاق والمال تنقصه النفقة يا كميل محبة العالم دين يدان به في كسبه العلم لذته في حياته وجميل الأحدوثة بعد وفاته ونفقة المال تزول بزواله والعلم حاكم والمال محكوم عليه يا كميل مات خزان الأموال وهم أحياء والعلماء باقون ما بقي الدهر أعيانهم مفقودة وأمثالهم في القلوب موجودة إن ههنا لعلما وأشار إلى صدره لو أصبت له حملة ثم قال اللهم بل أصبته لقنا غير مأمون عليه يستعمل آلة الدين في الدنيا ويستظهر بحجج الله على أوليائه وبنعمه على كتابه أو منقادا لجملة الحق على أن لا بصيرة له في إحيائه ( 2 ) يقدح الزيغ في قلبه بأول عارض من شبهة اللهم لا ذا ولا ذاك أو منهوما باللذات سلس القياد في الشهوات ومغرما بالجمع والادخار وليسا من دعاة ( 3 ) الدين أقرب شبها بهما الأنعام السائمة وكذلك يموت العلم بموت حملته ثم قال اللهم بلى لا تخلو الأرض من قائم بحجة إما ظهر مستور ( 4 ) وإما خائف مغمور لأن لا تبطل حجج الله وبيناته فيكم وأين أولئك الأقلون عددا الأعظمون قدرا بهم يحفظ الله حججه حتى يودعوها نظرائهم ويزرعوها في قلوب أشباههم هجم بهم العلم على حقيقة الأمر فباشروا روح اليقين واستسهلوا ما استوعر المترفون وأنسوا بما استوحش منه الجاهلون وصحبوا الدنيا بأرواح معلقة بالمحل ( 5 ) الأعلى يا كميل أولئك خلفاء الله في أرضه الدعاة إلى دينه هاه شوقا إلى رؤيتهم أستغفر الله لي ولك اخبرنا أبو بكر محمد بن شجاع أنبأنا أبو عمرو بن مندة أنبأنا أبو محمد بن يوة أنبأنا أبو الحسن اللنباني ( 6 ) حدثنا ابن أبي الدنيا حدثني عبد الرحمن بن صالح حدثنا أبو بكر بن عياش عن الأعمش قال :
_________
( 1 ) موعظة الإمام علي بن أبي طالب لكميل في نهج البلاغة 495 وحلية الأولياء 1 / 79 وصفة الصفوة 1 / 127 وبعضه في عيون الأخبار 2 / 120
( 2 ) في نهج البلاغة : أحنائه
( 3 ) في نهج البلاغة : رعاة وفي الجليس الصالح 3 / 332 : رعاة وفي الجليس الصالح 4 / 136 دعائم الدين
( 4 ) في الجليس الصالح : مشهور
( 5 ) في الجليس الصالح 4 / 137 بالملكوت الأعلى
( 6 ) الأصل وم : اللبناني بتقديم الباء تصحيف

(50/255)


دخل الهيثم بن الأسود النخعي على الحجاج فقال له ما فعل كميل بن زياد قال شيخ كبير مطروح في البيت قال بلغني أنه فارق ( 1 ) الجماجم قال ذاك شيخ كبير خرف قال لتخلن عني لسانك أو لتنكري قال قد خلفته حتى بلغ أنفي ولئن شئت لأبلغن به المآقي قال فأعطى العطاء بعد فدعا كميلا فقال له أنت صاحب عثمان قال ما صنعت بعثمان لطمني فأقادني فعفوت فأمر بقتله أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلم الفقيه أنبأنا نصر بن إبراهيم الزاهد وعبد الله بن عبد الرزاق بن عبد الله قالا أنبأنا أبو الحسن محمد بن عوف بن أحمد المزني ( 2 ) أنبأنا أبو علي الحسن بن منير بن محمد التنوخي أنبأنا أبو بكر محمد بن خريم حدثنا هشام بن عمار حدثنا أيوب بن حسان حدثنا محمد بن عبد الرحمن قال منع الحجاج النخع أعطياتهم وعيالهم حتى يأتون بكميل بن زياد فلما رأى ذلك كميل أقبل إلى قومه فقال أبلغوني الحجاج فأبلغوه فقال الحجاج يا أهل الشام أتعرفون هذا هذا كميل بن زياد الذي قال لعثمان أقدني من نفسك فقال كميل فعرف حقي فقلت أما إذا قدتني فهو لك هبة فمن كان أحسن قولا أنا أو عثمان فذكر الحجاج علي بن أبي طالب فصلى عليه كميل فقال الحجاج والله لأبعثن إليك إنسان أشدا بغضا لعلي من حبك أنت له فبعث إلى أدهم ( 3 ) القيسي من أهل حمص فضرب عنق كميل بن زياد أنبأنا أبو القاسم تمام بن عبد الله بن المظفر الظني أنبأنا أبو محمد عبد الله بن الحسن بن حمزة العطار أنبأنا أبو نصر عبد الوهاب بن عبد الله بن عمر المري إجازة أنبأنا أبو سليمان محمد بن عبد الله بن زبر أخبرني أبي عبد الله بن أحمد بن ربيعة بن زبر حدثنا أحمد بن عبيد بن ناصح حدثنا الأصمعي عن ابن أبي زناد ( 4 ) عن أبيه قال : طلب الحجاج كميل بن زياد النخعي طلبا شديدا فلم يقدر عليه فقيل له إن أردته فامنع قومه العطاء قال فمنع النخع وقال لا أعطيكم حتى تأتوني به فبلغ ذلك كميل بن زياد في موضعه الذي هو مستتر فيه فأرسل إلى قومه أنا أظهر له فلا تمنعون عطاءكم فخرج إليه فلما رآه قال أنت الطالب من أمير المؤمنين عثمان القصاص فقال له كميل
_________
( 1 ) في م : قارف الجماجم
( 2 ) بالأصل وم : المدني
( 3 ) في م : ابن أدهم
( 4 ) بالأصل وم : " عن أبي زياد " والمثبت والزيادة عن تهذيب الكمال 12 / 79 ترجمة عبد الملك بن قريب الأصمعي

(50/256)


فمن أي ذلك عجبت منه حين لطمني أو مني حين طلبت القصاص أو منه حين أقصني من نفسه ( 1 ) أو مني حين عفوت عنه فقال والله لأدعنك وأنت لا تطلب القصاص من خليفة أبدا فقدمه وأمر أبا الجهم بن كنانة فضرب عنقه قال وأبلى أبو الجهم بين يدي الحجاج يوم الزاوية فقال له الحجاج من أنت قال أنا أبو الجهم بن كنانة فقال له الحجاج قد زدناك في عطائك ألفا وفي كنيتك ألفا ولا ما أنت أبو الجهم قرأنا على أبي عبد الله يحيى بن الحسن عن أبي الحسين بن الآبنوسي أنبأنا أحمد ابن عبيد بن الفضل قراءة ح وعن أبي الحسن محمد بن محمد بن مخلد أنبأنا علي بن محمد بن خزفة أنبأنا محمد بن الحسين بن محمد حدثنا ابن أبي خيثمة قال سمعت يحيى بن معين يقول مات كميل بن زياد سنة اثنتين وثمانين أو أربع وثمانين وهو ابن تسعين سنة ( 2 ) أخبرنا أبو غالب محمد بن الحسن أنبأنا محمد بن علي السيرافي أنبأنا أبو عبد الله أحمد بن إسحاق حدثنا أحمد بن عمران حدثنا موسى حدثنا خليفة قال ( 3 ) وفيها يعني سنة اثنتين وثمانين قتل الحجاج كميل بن زياد النخعي قرأت ( 4 ) على أبي محمد السلمي عن عبد العزيز بن أحمد أنبانا مكي بن محمد بن الغمر أنبانا أبو سليمان بن زبر قال قال المدائني مات كميل بن زياد سنة اثنتين وثمانين وهو ابن سبعين سنة ( 5 ) " ذكر من اسمه ( 6 ) كنانة " 5830 - كنانة بن بشر بن سلمان ويقال بن بشر بن عتاب التجيبي الأيدعاني ( 7 ) أحد من سار إلى حصر عثمان بن عفان وممن تولى قتله
_________
( 1 ) في م : نفسي
( 2 ) تهذيب الكمال 15 / 418
( 3 ) تاريخ خليفة بن خياط ص 288 ( ت
العمري ) وعنه في تهذيب الكمال 15 / 418
( 4 ) كتب فوقها بالأصل وم : ملحق
( 5 ) تهذيب الكمال 15 / 418
( 6 ) زيادة منا للإيضاح
( 7 ) كذا بالأصل وم وفي المختصر : الأيداعي تصحيف
والأيدعاني نسبة إلى أيدعان وهو بطن من تجيب

(50/257)


روى عنه حيان بن الأعين بن نمير بن سليع الحضرمي وقيل إنه كان في الرهن التي أخذها معاوية من أهل مصر وسجنهم بلد ( 1 ) وقيل بدمشق وقيل إنه قتل يوم الدار وقيل إنه قتل قبل دخول جيش معاوية مصر كتب إلي أبو محمد حمزة بن العباس بن علي وأبو الفضل أحمد بن محمد بن الحسن وحدثني أبو بكر اللفتواني عنهما قالا أنبأنا أبو بكر الباطرقاني أنبأنا أبو عبد الله بن مندة قال قال لنا أبو سعيد بن يونس كنانة بن بشر بن سلمان التجيبي ثم الأيدعاني شهد فتح مصر قتل بفلسطين سنة ست وثلاثين وكان ممن أخرجه معاوية من مصر في الرهن وكان أحد قتلة عثمان بن عفان روى عنه حيان بن الأعين بن نمير الحضرمي أخبرنا أبو محمد هبة الله بن أحمد وعبد الله بن أحمد بن عمر إذنا قالا حدثنا أبو محمد عبد العزيز بن أحمد أنبأنا أبو محمد عبد الرحمن بن عثمان بن القاسم أنبأنا أحمد بن محمد بن سعيد بن عبيد الله أنبأنا أبو عبد الملك أحمد بن إبراهيم حدثنا محمد ابن عائذ قال فحدثنا الوليد بن مسلم حدثنا عبد الله بن لهيعة الحضرمي عن يزيد بن أبي حبيب قال ثم ترافع معاوية بن حديج ( 2 ) وجيش بعثهم إليه محمد بن أبي حذيفة عليهم قيس بن حرمل اللخمي ويقول آخرون كان عليهم يومئذ رجل من بلي يقال له ابن الحثما فاقتتلوا بخربتا ( 3 ) في أول يوم من شهر رمضان سنة ست وثلاثين فقتل قيس بن الحرمل وابن الجثما وأصحابهما وخرج أصحاب ابن حديج وابن حديج حتى صرع في القتلى فجنح عليه ابن أخيه عبيد الله بن عبد الله بن حديج فأكب عليه يقول لحمي يحمي لحمك وتناول الراية قيس بن سفيان الأزدي فقال أنا معاوية بن حديج وكان على مجنبة معاوية يومئذ خيار بن مرثد الأبدوي ودرع بن الحارث الخولاني وكان عدة من مع معاوية بن حديج يومئذ ممن تابعه في
( 4 ) قيس بن حبشي ألف ومائة سوى أهل خربتا من بني مدلج كانوا معه لما
_________
( 1 ) لد : بالضم والتشديد قرية قرب بيت المقدس من نواحي فلسطين ( معجم البلدان )
( 2 ) الأصل : خديج تصحيف والتصويب عن م
وقد صوبت في كل مواضع الخبر
( 3 ) إعجامها ناقص في الأصل وم والمثبت والضبط عن معجم البلدان من كور مصر
( 4 ) كلمة غير مقروءة ورسمها : " حنان "

(50/258)


غشيهم معاوية بن حديج حين خرج إليهم من ناحية الصعيد فقال إن كنتم تريدون نصرة بني مدلح فألصقوا برحالهم عند حلولكم بهم ففعلوا ذلك فقالت بنو مدلج تزحزحوا عنا فإن أيدينا مع أيديكم فأبوا عليهم ثم انهم ساروا إلى أنطابلس ( 1 ) قال وقدم معاوية بن أبي سفيان في سنة ست وثلاثين فنزل عين شمس وكان على مجنبة محمد بن أبي حذيفة أبو عريب البلوي وعلى اليسرى عزيز بن فارع الاصبحي فمنعوا معاوية وأصحابه أن يدخلوا الفسطاط فلما رأى معاوية أنه لا يستطيع الدخول كتب إلى محمد بن أبي حذيفة إنا لا نريد قتال أحد من المسلمين إنما جئنا نسأل القود بعثمان ادفعوا إلينا قاتله ابن عديس وكنانة بن بشر وهما رأس القوم وأمر معاوية عمرا أن يكتب إلى ابن أبي حذيفة بمثل ( 2 ) ذلك فكتب عمرو فكتب محمد بن أبي حذيفة إني لم أكن لأقيد بعثمان جديا أرطب السرة وأمر بصحيفة أخرى فطويت ليس في جوفها شئ وكتب عنوانها من محمد بن أبي حذيفة إلى عمرو بن العاص فلما فضها عمرو بن العاص لم ير فيها شيئا فقال له معاوية ما كتب إليك ابن أبي حذيفة قال زعم أني لست شيئا سيعلم أينا يدحض في بول أمه فقال معاوية لابن أبي حذيفة اجعلوا بيننا وبينكم رهنا منا ومنكم لا يكون بيننا وبينكم حرب حتى يستخلف الله ويجمع الأمة على من يشاء فقال ابن أبي حذيفة فإني أرضى بذلك على أني أستخلف على جدني وانطلق مع الرهن وكان ذلك منه جبنا فقال معاوية عند ذلك واغتنم قول ابن أبي حذيفة فمن تستخلف قال أستخلف أمية بن شييم قال معاوية كلا قال فإذ كرهت فإني أستخلف الحكم بن الصلت فقال معاوية نعم فانطلق ابن أبي حذيفة مع معاوية حتى دخل بهم الشام ففرقهم نصفين فسجن ابن أبي حذيفة ومن معه في سجن دمشق وسجن ابن عديس والنصف الثاني في سجن بعلبك قال فبينا معاوية في مسيره ذلك جاءه بريد فأخبره أن قيس بن عدي اللخمي ثم الراشدي صاحب مصر قد أغار على خيل حتى بلغ فلسطين ثم جاءه آخر فأخبره أن محمد بن أبي حذيفة قد خرج من السجن ثم جاءه آخر فأخبره أن ابن عديس وأصحابه قد خرجوا من السجن فكان رأس القوم بعد ابن أبي حذيفة عبد الرحمن بن عديس وكنانة بن بشر ثم جاءه بريد آخر فأخبره أن ابن هرقل قد نزل الدرب ثم جاءه بريد آخر فأخبره أن علي بن أبي طالب قد شارق جاءته
_________
( 1 ) انطابلس : بعد الألف باء موحدة مضمونة ولا مضمومة وهي مدينة بين الاسكندرية وبرقة
( معجم البلدان )
( 2 ) من هنا إلى قوله : " إلى عمرو بن العاص " سقط من م

(50/259)


خمسة برد في ليلة واحدة فأرسل معاوية إلى عمرو بن العاص ما ترى في خمسة أمور شتى في ليلة واحدة ما منها أمر إلا يهد المري ذا القوى فقال وما هن فأخبره الخبر فقال أما قيس بن عدي فإنما هو سارق ولن يضر أحدا وأما ابن عديس وأصحابه فإنهم قد خرجوا من سجن الناس إلى سجن الله فابعث إلي سفيان الأزدي صاحب بعلبك فيبعث لمن خرج منهم من سجن بعلبك الرصد فإنهم لن يعجزوا الله وابعث إلى أبي راشد صاحب فلسطين يبعث بمن عرج منهم إلى أرضه فبعث أبو راشد عمرو بن عبد الله الخثعمي في طلب الرهن قال فخرجت نبطية من أنباط فلسطين تطلب حمارا فاتبعت الحمار حتى صل إلى غار فرأت محمد بن أبي حذيفة وأصحابه في الغار وكانوا يسيرون الليل ويكمنون النهار فدلت النبطية عليهم عمرو بن العاص فزعم من زعم أن ابن أبي حذيفة وكنانة بن بشر عرض عليهما أن يستبقيا فكرها ذلك فقتلوا وخرج سفيان بن محبب ( 1 ) في أثر عبد الرحمن بن عديس بالفرس وبخيل له سواهم فأدركوهم وذكر الحديث وذكر أبو مخنف إن كنانة بن بشر قتله جيش معاوية الذي أنقذه ( 2 ) لافتتاح مصر وذكر أبو عمر محمد بن يوسف المصري قال ( 3 ) كان قتل كنانة بن بشر في ذي الحجة سنة ست وثلاثين أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنبأنا أبو محمد الجوهري أنبأنا أبو عمر بن حيوية أنبأنا أحمد بن معروف حدثنا الحسين بن فهم حدثنا محمد بن سعد ( 4 ) أنبأنا محمد بن عمر الواقدي حدثني عبد الله بن جعفر عن ابن أبي عون عن الزهري قال قتل عثمان عند صلاة العصر وشد عبد لعثمان أسود على كنانة بن بشر فقتله " ذكر من اسمه ( 5 ) كنجور " 5831 - كنجور بن عيسى أبو محمد الفرغاني سمع بدمشق أبا علي بن قيراط العذري وحدث بدمشق
_________
( 1 ) كذا رسمها بالأصل وم
( 2 ) بالأصل وم : " تفده "
( 3 ) ولاة مصر للكندي ص 43
( 4 ) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى 3 / 74 في أخبار عثمان بن عفان
( 5 ) زيادة منا للإيضاح

(50/260)


روى عنه أبو هاشم عبد الجبار بن عبد الصمد المؤدب حدثني ابن الأكفاني شفاها عن محمد بن علي الحداد أنبأنا تمام بن محمد ونقلته من خط تمام أنبانا أبو هاشم المؤدب أخبرني كنجور بن عيسى أبو محمد الفرغاني حدثنا أبو علي إسماعيل بن محمد بن قيراط العذري حدثنا سليمان بن عبد الرحمن عن مسلمة بن علي أنه حدثهم عن سليم بن عامر عن أبي أمامة الباهلي عن النبي ( صلى الله عليه و سلم ) أنه تلا هذه الآية " وآويناهما إلى ربوة ذات قرار ومعين " ( 1 ) قال أتدرون أين هي قالوا الله ورسوله أعلم قال هي بالشام بأرض يقال لها الغوطة مدينة يقال لها دمشق [ 10661 ] 5832 - كنيز بن عبد الله أبو علي الخادم الفقيه الشافعي مولى المنتصر بالله بن جعفر المتوكل على الله كان من أهل بغداد ثم خرج إلى مصر وأقام بها مدة وسكن دمشق ومات بها وحدث عن يحيى بن عثمان بن صالح المصري والحسن بن محمد الزعفراني وداود ابن علي الظاهري وحرملة بن يحيى والربيع بن سليمان المرادي روى عنه أبو علي الحسن بن حبيب الحصائري وسليمان الطبراني أنبأنا أبو علي الحسن بن أحمد وغيره قالوا أنبأنا أبو بكر بن ريذة ( 2 ) أنبأنا سليمان بن أحمد الطبراني حدثنا كنيز الخادم المعدل الفقيه مولى أحمد بن طولون بمصر حدثنا الربيع بن سليمان حدثنا بشر بن بكر عن الأوزاعي عن عطاء بن أبي رباح عن عبيد بن عمير عن ابن عباس قال قال رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) إن الله تجاوز عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه [ 10662 ] قال سليمان لم يروه عن الأوزاعي إلا بشر تفرد به الربيع بن سليمان أخبرنا أبو الحسن بن قبيس أنبأنا أبي أبو العباس أنبأنا أبو نصر بن الجبان أنبأنا أبو علي الحسن بن محمد بن درستوية أنبأنا الحسن بن حبيب حدثنا كنيز بن عبد الله الخادم حدثنا يحيى بن عثمان قال سمعت سعيد بن أبي مريم يقول ذكر مالك بن أنس عن الليث ابن سعد فقال الليث إني لأدعو الله لمالك في صلاتي وذكر حاجة الناس إليه في الفتوى
_________
( 1 ) سورة المؤمنون الآية : 50
2 - ( ) الأصل : " ربده " وفي م بدون إعجام

(50/261)


قرأت على أبي محمد السلمي عن أبي زكريا البخاري ح وحدثنا خالي ( 1 ) القاضي أبو المعالي محمد بن يحيى حدثنا أبو الفتح نصر بن إبراهيم أنبأنا أبو زكريا قال وأما كنيز بضم الكاف والنون ويليها الياء المعجمة باثنتين من تحتها وبعدها الزاي فهو كنيز الخادم كان يحدث بمصر قرأت على أبي محمد السلمي عن أبي نصر علي بن هبة الله الحافظ قال ( 2 ) : وأما كنيز مثل ما قبله إلا أن كافه مضمونة ونونه مفتوحة فهو كنيز الخادم كان مولى أحمد بن طولون حدث عن الربيع بن سليمان المرادي حدث عنه الطبراني أنبأنا أبو محمد بن الاكفاني حدثنا أبو محمد الكتاني أنبأنا تمام بن محمد إجازة حدثني أبي أبو الحسين قال سمعت أبا علي الحسن بن حبيب بن عبد الملك يقول سمعت أبا علي كنيز الخادم الفقيه يقول كنت للمنتصر بالله فلما مات خرجت إلى مصر فكنت أجلس في حلقة محمد بن عبد الله بن عبد الحكم وأناظرهم على مذهب الشافعي رحمه الله وأحتج عنه وكانوا ( 3 ) هؤلاء مالكيين فكنت أقيم قيامتهم وأكشف عيوبهم فلما تبين لهم أنهم لا يقوون لي سعوا بي إلى أحمد بن طولون وأمر بحسبي في موضع قذر فكنت أحتاج أن أصلي في مكان فيه قذارة فبقيت في ذلك الموضع القذر محبوسا سبع سنين حتى مات أحمد بن طولون وخلي عن المحبسين فخرجت من الحبس وذهبت مستوي ( 4 ) كما أنا إلى الأسكندرية فبقيت بها سبع سنين أعيد صلاة سبع سنين التي كنت أصلي في ذلك الموضع القذر الذي حبست فيه ثم خرجت من الأسكندرية وجئت إلى دمشق قال الحسن بن حبيب فبقي عندنا بدمشق سنين وله حلقة في مسجد الجامع وكان فقيها فهما بقول الشافعي ومات بدمشق رحمه الله
_________
( 1 ) بالأصل وم : خال
( 2 ) الاكمال لابن ماكولا 7 / 126 - 127
( 3 ) كذا بالأصل وم
( 4 ) كذا بالأصل وم

(50/262)


" ذكر من اسمه كوثر " 5833 - كوثر بن الأسود ويقال كوثر بن عبيد القنوي ( 1 ) كان على شرطة مروان بن محمد وكان معه حين هزم سليمان بن هشام وغلب على دمشق له ذكر وقيل هما اثنان ابن الأسود غير ابن عبيد والصحيح أنهما واحد أخبرنا أبو غالب محمد بن الحسن أنبأنا أبو الحسن السيرافي أنبأنا أحمد بن إسحاق حدثنا أحمد بن عمران حدثنا موسى حدثنا خليفة قال ( 2 ) في تسمية عمال مروان شرط مروان كوثر بن الأسود القنوي ( 3 ) قرأت على أبي محمد السلمي عن أبي نصر الحافظ قال ( 4 ) أما القنوي ( 5 ) بعد القاف نون ثم واو فهو الكوثر بن الأسود القنوي ( 6 ) أرسله مروان ابن محمد مع عثمان بن أبي نسعة الخثعمي إلى الأسود بن نافع لما سود بالاسكندرية فانهزم عنها وهرب إلى صالح بن علي قاله ابن يونس أنبأنا أبو عامر محمد بن سعدون بن مرجا ونقلته من خطه أنبأنا أبو عبد الله الجزري يعني الحميدي أن أبا القاسم منصور بن النعمان بن منصور بن أحمد بن النعمان الصيمري أخبرهم أنبانا الشريف أبو عبد الله محمد بن عبيد الله ( 7 ) عن أبي العباس عبد الله بن عبيد الله الصفري عن أبي بكر الصنوبري أنبأنا أبو الحسن علي بن سليمان الأخفش قال قال أبو العباس محمد بن يزيد المبرد الأزدي حدثني إسحاق عن كناسة قال لما التقى مروان وأهل خراسان قال مروان لصاحب شرطه وكان ( 8 ) يقال له كوثر أنزل فقاتل راجلا قال لا أفعل قال مروان والله لاسوأنك فقال كوثر وددت والله أنك تقدر على ذلك وبلغني أن الكوثر طلب الأمان من صالح بن علي على أن يفتك بمروان فجعله
_________
( 1 ) بالأصل : الغنوي والمثبت عن م
والقنوي نسبة إلى القناة وهي الرمح ( الأنساب )
( 2 ) تاريخ خليفة بن خياط ص 408 ( ت
العمري )
( 3 ) صحفت بالأصل وتاريخ خليفة إلى : الغنوي والمثبت عن م
( 4 ) الاكمال لابن ماكولا 7 / 107
( 5 ) بدون إعجام بالأصل هنا والمثبت عن م والاكمال
( 6 ) بالأصل : الغنوي والمثبت عن م والاكمال
( 7 ) في م : عبد الله
( 8 ) كلمة " كان " كتبت فوق الكلام في م بين السطرين

(50/263)


له فلما دنا منه شد عليه مولى لمروان كان بلغه ذلك فقتله فقال مروان ما صنعت فأخبره فقال أحسنت 5834 - كوثر بن حكيم بن أبان بن عبد الله بن العباس أبو مخلد الهمداني الكوفي ثم الحلبي ( 1 ) حدث عن نافع مولى ابن عمر وعطية بن سعد العوفي وعطاء بن أبي رباح ومكحول الفقيه والمحسن بن نافع روى عنه هشيم بن بشير ومبشر بن إسماعيل الحلبي ومحمد بن يزيد بن سنان الرهاوي وأبو نصر عبد الملك بن عبد العزيز الشيباني التمار ( 2 ) وقيل إنه اجتاز بدمشق أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين أنبأنا أبو الغنائم بن المأمون أنبأنا أبو القاسم بن حبابة حدثنا أبو القاسم البغوي حدثنا أبو نصر عبد الملك بن عبد العزيز التمار ( 3 ) حدثنا كوثر يعني ابن حكيم عن نافع عن ابن عمر أن النبي ( صلى الله عليه و سلم ) قال يا بن أم عبد هل تدري تد كيف حكم الله فيمن بغى من هذه الأمة قال الله ورسوله أعلم قال لا تجهز على جريحها ولا تقتل أسيرها ولا تطلب هاربها ولا تقسم فيئها [ 10663 ] قرأت على أبي القاسم الخضر بن الحسين بن عبد الله عن ( 4 ) عبد العزيز بن أحمد أنبأنا أبو نصر عبد الوهاب بن عبد الله بن عمر المري أنبأنا أبو عمر محمد بن موسى بن فضالة حدثنا محمد بن يزيد بن عبد الصمد حدثنا هشام بن عمار حدثنا محمد بن شعيب حدثنا الكوثر بن ( 5 ) حكيم التستري ( 6 ) قال غزونا مع مسلمة بن هشام فلما كان أول يوم من شهر رمضان قام في الناس فقال إن أمير المؤمنين يقول من صام رمضان في السفر فلا صيام له فقام أمية بن يزيد بن أبي عثمان القرشي فقال أصلح الله الأمير إن مكحولا كان إماما من أئمة المسلمين وكان يقول من أفطر في السفر ففي عذر وسعة ومن
_________
( 1 ) ترجمته في ميزان الاعتدال 3 / 416 ولسان الميزان 4 / 490 والكامل لابن عدي 6 / 76 والتاريخ الكبير 7 / 245 والجرح والتعديل 7 / 176 الضعفاء الكبير 4 / 11
( 2 ) ترجمته في سير أعلام النبلاء 10 / 571
( 3 ) من قوله : وقيل : إنه اجتاز
إلى هنا سقط من م
( 4 ) في م : " بن " تصحيف
( 5 ) بالأصل : " عن " والمثبت عن م
( 6 ) كذا بالأصل وم : التستري ؟

(50/264)


صام فهو أفضل وما صمتم شهر رمضان في شهر أحب إلى الله من الشهر الذي فرضه فيه فدع الناس فمن شاء فليصم ومن شاء فليفطر فقال صدق أبو عبد الله من شاء صام ومن شاء أفطر أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأنا أبو القاسم بن مسعدة أنبأنا حمزة بن يوسف أنبأنا أبو أحمد بن عدي قال ( 1 ) سمعت أبا الميمون أحمد بن محمد بن ميمون بن إبراهيم بن كوثر بن حكيم بن أبان بن عبد الله بن العباس الهمداني الحلبي بحلب هكذا نسب لي جده كوثرا وقال لي كنية كوثر أبو مخلد وكان كوفيا قال وحدثنا أبو أحمد ( 2 ) نا ( 3 ) الجنيدي حدثنا البخاري قال كوثر بن حكيم عن نافع سمع منه هشيم وأبو نصر التمار كان أحمد يعني ابن حنبل لا يرى الكتابة عنه أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن عبد الله أنبأنا أبو بكر الخطيب ح وحدثني أبو عبد الله الحسين بن محمد أنبأنا أبو منصور محمد بن الحسين قالا أنبأنا أبو بكر أحمد بن محمد بن غالب أنبأنا أبو يعلى حمزة بن محمد بن علي حدثنا محمد بن إبراهيم بن شعيب ح وأخبرنا أبو الغنائم محمد بن علي في كتابه ثم حدثنا أبو الفضل بن ناصر أنبأنا أبو الفضل بن خيرون ومحمد بن الحسن قالا أنبأنا أحمد بن عبدان أنبأنا محمد بن سهل المقرئ قالا أنبأنا البخاري ( 4 ) ح وأخبرتنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأنا أبو القاسم بن مسعدة أنبأنا حمزة بن يوسف أنبأنا أبو ( 5 ) أحمد بن عدي ( 6 ) قال سمعت ابن حماد يقول قال البخاري : كوثر بن حكيم عن نافع ( 7 ) زاد ابن شعيب مولى ابن عمر وقالوا منكر الحديث أنبأنا أبو الحسين القاضي وأبو عبد الله الأديب قالا أنبأنا أبو القاسم بن مندة أنبأنا أبو علي إجازة ح قال وأنبأنا أبو طاهر بن سلمة أنبأنا أبو الحسن قالا أنبأنا أبو محمد بن أبي حاتم قال ( 8 ) :
_________
( 1 ) الكامل في ضعفاء الرجال لابن عدي 6 / 76
( 2 ) الكامل لابن عدي 6 / 76
( 3 ) زيادة لتقويم السند عن م وابن عدي
( 4 ) رواه البخاري في التاريخ الكبير 7 / 245
( 5 ) لفظة " أبو " كتبت فوق الكلام بالأصل
( 6 ) الكامل لابن عدي 6 / 76
( 7 ) زيد فقط في التاريخ الكبير : " روى عنه هشيم " وقد وضعت الجملة بين قوسين وقد زيدت عن إحدى نسخه
( 8 ) الجرح والتعديل لابن أبي حاتم 7 / 176

(50/265)


كوثر بن حكيم روى عن نافع روى عنه هشيم وأبو نصر التمار سمعت أبي يقول ذلك أخبرنا أبو البركات الأنماطي أنبأنا أبو بكر السامي أنبأنا أبو الحسن العتيقي أنبأنا يوسف بن أحمد أنبأنا أبو جعفر العقيلي ( 1 ) حدثنا عبد الله بن أحمد قال قال أبي كان هشيم ذهب إلى حلب فسمع من كوثر بن حكيم فقلت ليس هو بشئ وقال في موضع آخر حديثه لا يسوى شئ أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأنا أبو القاسم بن مسعدة أنبأنا حمزة بن يوسف ح وأخبرنا ( 2 ) أبو المظفر بن القشيري أنبانا أبو بكر البيهقي أنبأنا أبو سعد الماليني قالا أنبأنا أبو أحمد بن عدي ( 3 ) حدثنا ابن أبي عصمة يعني عبد الوهاب حدثنا أبو طالب وهو أحمد بن حميد قال سألت أحمد بن حنبل عن كوثر فقال ليس هو من عيالنا قال كان أبو نعيم إذا لم يرو عن إنسان قال هو ليس من عيالنا زاد حمزة متروك الحديث قال حمزة وأنبأنا أبو أحمد ( 4 ) حدثنا أحمد بن الحسن القمي حدثنا عبد الله بن أحمد قال سمعت أبي يقول كوثر أحاديثه بواطيل ليس بشئ قال وأنبأنا أبو أحمد ( 5 ) حدثنا ابن حماد حدثنا عبد الله عن أبيه قال كوثر حكيم ليس يسوى شيئا ( 6 ) أحاديثه بواطيل قال وأنبأنا أبو أحمد ( 7 ) حدثنا ابن حماد حدثنا معاوية عن يحيى قال كوثر بن حكيم روى عنه هشيم ليس بشئ أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن عبد الله حدثنا أبو بكر الخطيب أنبأنا أبو بكر أحمد بن محمد بن إبراهيم قال سمعت أحمد بن محمد بن عبدوس قال سمعت عثمان بن سعيد
_________
( 1 ) الضعفاء الكبير للعقيلي 4 / 11 - 12 رقم 1566
( 2 ) كتب فوقها بالأصل : ملحق
( 3 ) الكامل في ضعفاء الرجال 6 / 76
( 4 ) الكامل في ضعفاء الرجال 6 / 76
( 5 ) المصدر السابق
( 6 ) زيادة عن الكامل لابن عدي
( 7 ) المصدر السابق

(50/266)


يقول وسألته يعني يحيى بن معين عن الكوثر بن حكيم فقال ليس بشئ أنبأنا أبو محمد بن الأكفاني حدثنا عبد العزيز بن أحمد أنبأنا عبد الوهاب بن جعفر أنبأنا عبد الجبار بن عبد الصمد أنبأنا القاسم بن عيسى حدثنا إبراهيم بن يعقوب قال كوثر بن حكيم لا يحل كتاب حديثه عندي لأنه مطروح أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد أنبأنا أبو القاسم بن مسعدة أنبأنا حمزة بن يوسف أنبأنا أبو أحمد قال ( 1 ) سمعت ابن حماد يقول قال السعدي كوثر بن حكيم لا يحل كتابة حديثه عندي لأنه مطروح ( 2 ) قال ابن عدي ( 3 ) وعامة ما يرويه غير محفوظ أخبرنا أبو البركات بن المبارك أنبأنا أبو بكر محمد بن المظفر أنبأنا أبو الحسن ( 4 ) العتيقي أنبانا يوسف بن أحمد أنبأنا أبو جعفر العقيلي ( 5 ) حدثني الحسين بن عبد الله الدارع قال سمعت أبا داود يقول كوثر بن حكيم لا يكتب حديثه أنبأنا أبو الحسين القاضي وأبو عبد الله الأديب قالا أنبأنا أبو القاسم بن مندة أنبأنا حمد إجازة ح قال وأنبأنا أبو طاهر أنبأنا علي قالا أنبأنا ابن أبي حاتم قال ( 6 ) : سألت أبي عن كوثر بن حكيم فقال ضعيف الحديث قلت هو متروك الحديث قال لا أعلم له حديثا مستقيما وسئل أبو زرعة عن كوثر بن حكيم فقال ضعيف الحديث أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأنا أبو بكر بن الطبري أنبأنا أبو الحسين بن الفضل أنبأنا عبد الله بن جعفر حدثنا يعقوب قال كوثر بن حكيم حدثنا عنه أبو نصر التمار روى عن هشيم منكر الحديث أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلم الفرضي وأبو يعلى حمزة بن علي البزار قالا أنبأنا أبو الفرج الإسفرايني أنبأنا علي بن منير بن أحمد أنبأنا الحسن بن رشيق حدثنا أبو
_________
( 1 ) الكامل لابن عدي 6 / 76
( 2 ) في م وابن عدي : مطرح
( 3 ) الكامل لابن عدي 6 / 78
( 4 ) الأصل : " القاسم " شطبت ووضع فوقها علامة تحويل إلى الهامش وكتب عليه : الحسن وبعدها صح
( 5 ) الضعفاء الكبير للعقيلي 4 / 12
( 6 ) رواه ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل 7 / 176

(50/267)


عبد الرحمن النسائي قال كوثر بن حكيم متروك الحديث قرأت على أبي القاسم زاهر بن طاهر عن أبي بكر البيهقي أنبنا أبو عبد الله الحافظ أنبأنا أبو بكر محمد بن جعفر حدثنا أبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة وسئل عن كوثر بن حكيم الذي روى عنه هشيم فقال لا أحتج بحديثه ح أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن محمد أنبأنا أبو ياسر محمد بن عبد العزيز أنبأنا أبو بكر أحمد بن محمد بن غالب إجازة قال هذا ما وافقت عليه أبا الحسن الدارقطني من المتروكين وأخبرنا أبو القاسم يحيى بن بطريق بن بشري أنبأنا أبو الغنائم بن الدجاجي وأبو تمام الواسطي في كتابيهما عن أبي الحسن الدارقطني قال كوثر بن حكيم الحلبي عن نافع زاد ابن بطريق متروك الحديث ( 1 ) وأخبرنا أبو عبد الله البلخي أنبأنا أبو منصور محمد بن الحسين أنبأنا أبو بكر البرقاني قال سمعت الدارقطني يقول كوثر بن حكيم كان بحلب منكر الحديث ( 2 ) أنبأنا أبو سعد المطرز وأبو علي الحداد قالا قال لنا أبو نعيم الحافظ كوثر بن حكيم منكر الحديث عن نافع وعطاء قاله البخاري روى عنه هشيم 5835 - كوثر النميري شاعر فارس له ذكر في حرب أبي العميطر فمما وجدته من شعره ما قرأت بخط أبي الحسين الرازي حدثني محمد بن أحمد بن غزوان حدثنا أحمد بن المعلى حدثنا صالح بن البختري حدثني النضر بن يحيى قال قال الكوثر : لو لم يكن مع هاشم عاجل * لكان في الآجل خير كثير فكيف والأمران من عاجل * وآجل عندهم مستنير وأنتم أبناء صخر لمن * يهواكم النار ونيل حقير أقسمت لا أنفك أرديكم * ما لاح لي نجم وأرسا ثبير
_________
( 1 ) كتب فوقها بالأصل وم : ملحق
( 2 ) كتب بعدها بالأصل وم : إلى

(50/268)


أرجو به زلفى إلى عالم * بما يواري وتجن الصدور 5836 - كهيل بن حرملة النميري من أهل دمشق سمع أبا هريرة وأبا أمامة الباهلي روى عنه خالد بن عبد الله بن الفرج سبلان وعثمان بن عبد الأعلى بن سراقة وأخطأ في ذلك وكانت له دار بدمشق عند الباب الشرقي عن يمين الداخل أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد وعلي بن المسلم قالا أنبأنا أبو عبد الله الحسين
ابن محمد بن أبي الرضا أنبأنا أبو محمد بن أبي نصر حدثنا أبو عبد الله الحسين بن يحيى ابن حزلان حدثنا أبو زرعة حدثنا محمد بن المبارك حدثنا صدقة بن خالد حدثنا خالد بن دهقان عن خالد سبلان عن كهيل بن حرملة قال أقبل أبو هريرة إلى دمشق فنزل على أبي كلثم الدوسي قال فجلس في المسجد في غربيه قال فتذاكرنا الصلاة الوسطى فاختلفنا فقال أبو هريرة اختلفنا فيها كما اختلفتم ونحن بفناء بيت رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) وفينا الرجل الصالح أبو هاشم بن عتبة بن ربيعة فقال أنا أعلم لكم ذلك وكان جريئا عليه فاستأذن على رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) ثم خرج فأخبرنا أنها صلاة العصر أنبأنا أبو علي الحسن بن أحمد وحدثني أبو مسعود عبد الرحيم بن علي بن حمد عنه أنبأنا أبو نعيم الحافظ حدثنا سليمان بن أحمد حدثنا عبد الله بن موسى بن أبي عثمان الأنماطي البغدادي حدثنا الحكم بن موسى حدثنا مسلمة بن علي عن ( 1 ) خالد بن دهقان عن كهيل بن حرملة عن أبي أمامة الباهلي قال سمعت رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) يقول تكفير كل لحاء ركعتان [ 1064 ] أنبأنا أبو علي الحداد أنبأنا أبو نعيم ( 2 ) حدثنا أبو عمرو بن حمدان حدثنا الحسن ابن سفيان حدثنا داود بن رشيد حدثنا عبد الملك بن محمد أبو الدرداء ( 3 ) عن علقمة بن
_________
( 1 ) بالأصل : " بن " والمثبت عن م راجع ترجمة خالد بن دهقان في تهذيب الكمال 5 / 345
( 2 ) من طريقه روى الحديث في أسد الغابة 4 / 202 في أخبار كهيل الأزدي وفي الإصابة 3 / 308 مختصرا
( 3 ) زيد في أسد الغابة : وفي رواية : أبو الزرقاء

(50/269)


عبد الله القرشي عن القاسم بن محمد عن كهيل الازدي وكانت له صحبة قال أصيب الناس يوم أحد وكثر فيهم الجراحات فأتى رجل النبي ( صلى الله عليه و سلم ) فقال إن الناس قد كثر فيهم الجراحات قال انطلق فقم على الطريق فلا يمر بك جريح إلا قلت بسم الله ثم تفلت في جرحه وقلت بسم الله شفاء الحي الحميد من كل حد وحديد أو حجر تليد اللهم اشف إنه لا شافي إلا أنت قال كهيل فإنه لا يقيح ولا يدم [ 1065 ] أخبرنا أبو البركات الأنماطي أنبأنا أبو طاهر أحمد بن الحسن أنبأنا أبو محمد يوسف بن رباح أنبأنا أبو بكر المهندس حدثنا أبو بشر الدولابي حدثنا معاوية بن صالح قال في تسمية أهل الشام كهيل بن حرملة النميري أنبأنا أبو الغنائم محمد بن علي ثم حدثنا أبو الفضل محمد بن ناصر أنبأنا أحمد بن الحسن والمبارك بن عبد الجبار ومحمد بن علي واللفظ له قالوا أنبأنا أبو أحمد زاد أحمد ومحمد بن الحسن قالا أنبأنا أحمد بن عبدان أنبأنا محمد بن سهل أنبأنا محمد ابن إسماعيل قال ( 2 ) كهيل بن حرملة النميري سمع أبا هريرة روى عنه خالد سبلان أخبرنا أبو الحسين القاضي وأبو عبد الله الخلال إذنا قالا أنبأنا أبو القاسم بن مندة أنبأنا أبو علي إجازة ح قال وأنبأنا أبو طاهر أنبأنا أبو الحسن قالا أنبأنا ابن أبي حاتم قال ( 3 ) كهيل بن حرملة النميري ( 4 ) روى عن أبي هريرة روى عنه خالد سبلان سمعت أبي يقول ذلك أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني حدثنا أبو محمد الكتاني أنبأنا أبو القاسم تمام بن محمد أنبأنا أبو عبد الله الكندي حدثنا أبو زرعة قال في طبقة قدم تلي الطبقة العليا من تابعي أهل الشام كهيل بن حرملة النميري حدثني دحيم عن أبي مسهر قال كهيل من نمر الأسد لا من نمر بن قاسط من أصحاب أبي هريرة أخبرنا أبو غالب بن البنا أنبأنا أبو الحسين بن الآبنوسي أنبأنا أبو القاسم بن عتاب
_________
( 1 ) كذا بالأصل وفي م : وأسد الغابة : " يرم " وفي المختصر : " يدمى "
( 2 ) التاريخ الكبير للبخاري 7 / 238
( 3 ) رواه ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل 7 / 173
( 4 ) في م : النمري

(50/270)


أنبأنا أحمد بن عمير إجازة ح وأخبرنا أبو القاسم نصر بن أحمد أنبأنا أبو عبد الله الحسن بن أحمد أنبأنا علي بن الحسن أنبأنا عبد الوهاب الكلابي أنبأنا أحمد بن عمير قراءة قال سمعت أبا الحسن بن سميع يقول كهيل بن حرملة النميري أزدي قال أبو سعيد أزدي من رهط ابن سراقة دمشقي أخبرنا أبو الفضل محمد بن ناصر أنبأنا أبو طاهر أحمد بن علي الدقاق وأبو الحسين المبارك بن عبد الجبار قالا أنبأنا الحسين بن علي حدثنا محمد بن إبراهيم بن السري حدثنا عبد الملك بن بدر بن الهيثم حدثنا أحمد بن هارون بن روح قال في الطبقة الثانية من الأسماء المنفردة وهم التابعون كهيل بن حرملة يروي عن أبي هريرة شامي قرأت على أبي غالب بن البنا عن أبي الفتح بن المحاملي أنبأنا أبو الحسن الدارقطني قال أما كهيل فكهيل بن حرملة النميري سمع أبا هريرة روى عنه خالد سبلان حديثه عند الشاميين أنبأنا أبو علي الحداد قال قال لنا أبو نعيم الحافظ كهيل الأزدي غير منسوب ذكره الحسن بن سفيان في الوحدان قرأت على أبي محمد السلمي عن أبي نصر بن ماكولا قال ( 1 ) كهيل بن حرملة النميري سمع أبا هريرة روى عنه خالد بن سبلان حديثه عند الشاميين " ذكر من اسمه كلاب " ( 2 ) 5837 - كلاب بن أمية أبو هارون الليثي روى عن واثلة بن الأسقع وعثمان بن أبي العاص روى عنه إبراهيم بن أبي عبلة وخليد بن دعلج ويقال روى خليد عن سعيد بن عبد الرحمن عنه
_________
( 1 ) الاكمال لابن ماكولا 7 / 137
( 2 ) زيادة منا للإيضاح
( 3 ) بالأصل : عنه والمثبت عن م

(50/271)


أنبأنا أبو عبد الله محمد بن علي بن أبي العلاء وأبو محمد بن صابر قالا أنبأنا أبو القاسم بن أبي العلاء أنبأنا أبو الحسن بن السمسار أنبأنا أبو سليمان بن زبر حدثنا يحيى بن محمد بن صاعد حدثنا عبد الصمد بن عبد الوهاب البصري ح قال وأنبأنا أبي حدثنا سليمان بن عبد الحميد البهراني ( 1 ) وعبد الله بن داود بن قبيصة والعباس بن محمد بن كثير والحكم بن عمرو الأنماطي ح قال وأنبأنا ابن جوصا حدثنا محمد بن عوف بن سفيان وموسى بن سهل قالوا حدثنا علي بن عياش حدثنا عبد الرحمن بن سليمان بن أبي الجون حدثني إبراهيم بن أبي عبلة ( 2 ) حدثني كلاب بن أمية قال قدم علينا واثلة بن الأسقع فنزل دار أم خالد بنت أبي هاشم فأتيناه نسلم عليه فقال له بعضنا حدثنا رحمك الله بحديث سمعه من حديث رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) ليس فيه زيادة ولا نقصان قال فغضب حتى عرفنا الغضب في وجهه ثم قال إن مصحف أحدكم ليكون عند رأسه فينظر فيه كل يوم وهو يزيد وينقص تسألونا ( 3 ) أن نحدثكم بحديث قد أتى له كذا وكذا لا زيادة ولا نقصان قال فلما سري عنه الغضب قال شهدت نبي الله ( صلى الله عليه و سلم ) وأتاه نفر من بني سليم فقالوا يا رسول الله إن صاحبا لنا قد أوجب فقال مروه فليعتق رقبة يفك الله بكل عضو منها عضوا منه من النار [ 10666 ] كانت دار أم خالد بدمشق خارج باب جيرون ولها دار أيضا بحمص فالله أعلم في أي البلدين كان أخبرتنا أم المجتبى بنت ناصر قالت أنبأنا إبراهيم بن منصور أنبأنا أبو بكر بن المقرئ أنبأنا أبو يعلى الموصلي حدثنا القواريري حدثنا حماد بن زيد حدثنا علي بن زيد عن الحسن قال بعث زياد كلاب بن أمية الليثي على الأبلة ( 4 ) فمر به عثمان بن أبي العاص فقال يا ابا هارون ما يجلسك ههنا قال بعثني هذا على الأبلة فقال المكس من يبر عمله ألا أحدثك حديثا سمعته من رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) يقول
_________
( 1 ) رسمها مضطرب بالأصل وم ونقرأ : البهواني تصحيف راجع ترجمته في تهذيب الكمال 8 / 77
( 2 ) عبلة بسكون الموحدة واسمه شمر بكسر المعجمة - تقريب التذهيب
( 3 ) كذا بالأصل وم وفي المختصر : " تسألوننا "
( 4 ) الأبلة : بضم أوله وثانيه وتشديد اللام : بلدة على شاطئ دجلة البصرة العظمى في زاوية الخليج الذي يدخل إلى مدينة البصرة ( معجم البلدان )

(50/272)


إن داود كان يوقظ أهله ساعة من الليل يقول يا آل داود قوموا فصلوا فإن هذه الساعة يستجاب فيها ( 1 ) الدعاء إلا لساحر أو عشار ( 2 ) قال فدعا بسفينة فركبها ثم رجع إلى زياد فقال ابعث على عملك من شئت [ 10667 ] أخبرنا أبو القاسم بن الحصين أنبأنا أبو علي بن المذهب أنبأنا أحمد بن جعفر حدثنا عبد الله بن أحمد ( 3 ) حدثنا أبي ( 4 ) ( 5 ) حدثنا عبيد الله بن عمر القواريري حدثنا حماد بن زيد عن علي بن زيد عن الحسن قال مر عثمان بن أبي العاص على كلاب بن أمية فذكر نحوه وروي عن حماد بن سلمة عن علي بن زيد إلا أنه ( 6 ) نسب فيه كلابا نسبة أخرى أخبرناه أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنبأنا أبو محمد الجوهري أنبأنا أبو الحسين بن المظفر حدثنا محمد بن محمد بن سليمان حدثنا محمد بن أبان حدثنا حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن الحسن أن زيادا استعمل كلاب بن عامر على الابلة فمر به ( 7 ) عثمان بن أبي العاص فقال مالك قال استعملني على الأبلة فقال سمعت رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) يقول خرج نبي الله داود صلوات الله عليه ذات ليلة فقال لا يسأل الله الليلة أحدا إلا استجيب له إلا أن يكون ساحرا أو عشارا فدعا بقرقر ( 8 ) فركبه فأتاه فقال ول عملك غيري فإني سمعت عثمان بن أبي العاص يحدث عن النبي ( صلى الله عليه و سلم ) بكذا وكذا [ 10668 ] وروي عن كلاب بن أمية من وجه آخر أخبرناه أبو سعد أحمد بن محمد البغدادي وزوجه رابعة بنت معمر اللنبانية ( 9 ) وأبو القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل قالوا أنبأنا أبو الطيب بن سكة وهو محمد بن أحمد
_________
( 1 ) عن زيادة المختصر
( 2 ) العشار : قابض العشر
( 3 ) زيادة لازمة لتقويم السند عن م
( 4 ) هذه الزيادة سقطت من الأصل وم وأضيفت عن المسند
( 5 ) رواه أحمد بن حنبل في المسند 5 / 492 رقم 16282
( 6 ) زيادة عن م
( 7 ) زيادة عن م
8 - ( ) القرقر : الظهر ( القاموس المحيط )
( 9 ) بالأصل : اللبنانية والمثبت عن م

(50/273)


ابن إبراهيم زاد أبو سعد وأبو المظفر محمود بن جعفر بن محمد الكوسج وأبو القاسم عبد الرحمن بن محمد بن مندة ومحمد بن أحمد بن علي بن شكروية قالوا أنبأنا أبو علي بن البغدادي حدثنا أبي علي بن أحمد بن سليمان حدثنا أبو حاتم محمد بن إدريس حدثنا أبو الجماهر محمد بن عثمان حدثنا خليد بن دعلج عن سعيد بن عبد الرحمن عن كلاب بن أمية أنه لقي عثمان بن أبي العاص فقال له ما جاء بك قال استعملت على عشور الأبلة فقال عثمان إني سمعت رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) يقول إن الله عز و جل يدنو من خلق فيغفر لمن استغفره إلا لبغي ( 1 ) لفرجها أو العشار [ 10669 ] وسقط من حديث إسماعيل ذكر علي بن أحمد ولا بد منه وروي عن خليد عن كلاب نفسه أخبرناه أبو القاسم بن السمرقندي أنبأنا أبو القاسم بن مسعدة أنبأنا حمزة بن يوسف أنبأنا أبو أحمد بن عدي ( 2 ) حدثنا محمد بن أحمد بن هارون حدثنا ابن أبي العوام حدثنا سلمة بن سليمان حدثنا خليد ( 3 ) بن دعلج عن كلاب بن أمية أنه لقي عثمان ابن أبي العاص فقال ما جاء بك قال استعملت على عشور الأبلة قال فإنني سمعت رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) يقول إن الله يدنو من خلقه فيغفر لمن استغفر إلا البغي بفرجها العشار [ 10670 ] وروي عن حماد عن الحسن أخبرناه أبو القاسم هبة الله بن محمد أنبأنا أبو علي الحسن بن علي أنبأنا أبو بكر بن مالك حدثنا عبد الله بن أحمد ( 4 ) حدثني أبي حدثنا يزيد ( 5 ) أنبانا حماد بن زيد عن الحسن قال مر عثمان بن أبي العاص على كلاب بن أمية وهو جالس على مجلس العاشر بالبصرة فقال ما يجلسك ههنا قال استعملني هذا على هذا المكان يعني زيادا فقال له عثمان :
_________
( 1 ) كذا رسمها بالأصل وم : " لنعى " ولعل الصواب ما أثبت
( 2 ) رواه ابن عدي في الكامل في ضعفاء الرجال 3 / 338 في أخبار سلمة بن سليمان الموصلي
( 3 ) بالأصل هنا : خالد تصحيف والتصويب عن م وابن عدي
( 4 ) رواه أحمد بن حنبل في المسند 5 / 492 رقم 16281 طبعة دار الفكر
( 5 ) هو يزيد بن هارون

(50/274)


ألا أحدثك حديثا سمعته من رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) قال بلى فقال عثمان سمعت رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) يقول كان لداود نبي الله ( صلى الله عليه و سلم ) من الليل ساعة يوقظ فيها أهله يقول يا آل داود قوموا فصلوا فإن هذه ساعة يستجيب الله فيها الدعاء إلا لساحر أو عشار فركب كلاب بن أمية سفينة ( 1 ) فأتى زيادا فاستعفاه فأعفاه قرأت على أبي الفضل بن ناصر عن جعفر بن يحيى أنبأنا أبو نصر الوائلي أنبأنا الخصيب بن عبد الله أخبرني عبد الكريم بن أبي عبد الرحمن أخبرني أبي قال أبو هارون كلاب بن أمية أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأنا أبو طاهر بن أبي الصقر أنبأنا هبة الله بن إبراهيم بن عمر أنبأنا أبو بكر المهندس حدثنا أبو بشر الدولابي قال ( 2 ) أبو هارون كلاب بن أمية الليثي الحسن البصري عنه أنبأنا أبو جعفر محمد بن أبي علي أنبأنا أبو بكر الصفار أنبأنا أحمد بن علي بن منجوية أنبأ أبو أحمد الحاكم قال أبو هارون كلاب بن أمية الليثي ويقال كلاب بن علي سمع أبا عبد الله عثمان بن أبي العاص الثقفي ذكره الحسن البصري في بعض أخباره حديثه في البصريين ولم يذكره البخاري ولا ابن أبي حاتم في كتابيهما 5838 - كلاب خرج إلى الشام مجاهدا وكان في جيش يزيد بن أبي سفيان أنبأنا أبو عبد الله محمد بن علي بن أبي العلاء حدثنا أبو بكر الخطيب أنبانا أبو ( 3 ) الحسين بن بشران أنبأنا أبو عمرو عثمان بن أحمد بن عبد الله الدقاق أنبأنا محمد بن أحمد ابن النضر حدثنا معاوية بن عمرو عن أبي إسحاق عن زائدة عن عطاء بن السائب عن رجل قال سمعت عثمان بن أبي العاص يقول كنت جالسا عند عمر فأتاه رجل فأنشده : تركت أباك مرعشة يداه * وأمك ما يسيغ لها شرابا إذا غنت حمامة بطن فج * على بيضاتها ذكرت كلابا فقال عمر مم ذاك قال هاجر إلى الشام وترك أبوين له شيخين كبيرين فجعل عمر
_________
( 1 ) كذا بالأصل وم وفي المسند : سفينته
( 2 ) الكنى والأسماء للدولابي 2 / 151
( 3 ) كلمة " أبو " استدركت على هامش م

(50/275)


يبكي ثم كتب إلى يزيد بن أبي سفيان في أن يرحله بثقله إلى عمر فقدم عليه فقال أنت كلاب ثم أنشده البيتين ثم قال ائت أبويك فبرهما وكن معهما حتى يموتا " ذكر من اسمه كيسان " 5839 - كيسان ( 1 ) [ بن عبد الله بن طارق اليماني الشامي أبو نافع الدمشقي ] له صحبة روى عنه ابنه نافع بن كيسان أخبرنا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد أنبأنا شجاع بن علي أنبأنا أبو عبد الله بن مندة أنبأنا إسماعيل بن محمد الصفار حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني حدثنا عثمان بن صالح حدثنا ابن لهيعة عن سليمان بن عبد الرحمن عن نافع بن كيسان عن أبيه أنه كان يتجر في الخمر في زمن النبي ( صلى الله عليه و سلم ) فلما حرمت الخمر نهاه النبي ( صلى الله عليه و سلم ) يعني عن ذلك كذا أخرجه ابن مندة مختصرا ( 2 ) وقد أخبرناه بتمامه أبو القاسم بن السمرقندي أنبانا أبو الحسين بن النقور أنبأنا عيسى بن علي حدثنا أبو القاسم البغوي حدثني محمد بن إسحاق حدثنا عثمان بن صالح حدثنا ابن لهيعة عن سليمان بن عبد الرحمن أن نافع بن كيسان أخبره أن أباه كيسان أخبره أنه كان يتجر في الخمر في زمان رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) فأقبل من الشام ومعه خمر في زقاق يريد به التجارة فأتى رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) فقال يا رسول الله لقد جئت بشراب جيد فقال رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) " إنها قد حرمت بعدك يا كيسان " قال فأذهب فأبيعها يا رسول الله فقال له رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) " إنها قد حرمت وحرم ثمنها قال فانطلق كيسان إلى الزقاق فأخذ بأرجلها ثم أهراقها جميعا [ 10671 ] وأخبرناه أبو سهل محمد بن إبراهيم أنبأنا أبو الفضل الرازي أنبأنا جعفر بن عبد
_________
( 1 ) ترجمته في أسد الغابة 4 / 205 وسماه : " كيسان بن عبد " وتهذيب الكمال 15 / 427 الترجمة ( 5593 ) وقد ذكر الإمام المزي للتمييز وكذلك ابن حجر في تهذيب التهذيب ( 6 / 597 ) الترجمة ( 5871 ) ط دار الفكر وتهذيب الكمال المصدر السابق 4 / 603 والإصابة 3 / 309
( 2 ) أسد الغابة 4 / 205 ، وتهذيب الكمال المصدر السابق
( 3 ) الإصابة 3 / 305 وأسد الغابة 4 / 206

(50/276)


الله حدثنا محمد بن هارون حدثنا أحمد بن عبد الرحمن حدثنا عمي حدثنا ابن لهيعة عن سليمان بن عبد الرحمن عن نافع بن كيسان الدمشقي أخبره أن أباه كيسان أخبره أنه كان يتجر بالخمر في زمن رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) فقال إني قد جئت بشراب جيد قال رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) يا كيسان " إنها قد حرمت وحرم ثمنها " فانطلق كيسان إلى الزقاق وأخذ بأرجلها ثم أهراقها جميعا [ 10672 ] وسيأتي لهذا الحديث طريق آخر في ترجمة نافع بن كيسان قال ابن عساكر ولكيسان هذا حديث آخر في نزول عيسى بن مريم عند المنارة البيضاء شرقي دمشق فيه اختلاف وقد أخطأ ابن مندة في كتابه خطأ فاحشا فقال كيسان بن عبد الله بن طارق وقيل ابن بشر عداده في أهل الحجاز روى ( 1 ) عنه ابناه عبد الرحمن ونافع وساق في الترجمة هذا الحديث وحديث عبد الرحمن عن أبيه كيسان قال رأيت النبي ( صلى الله عليه و سلم ) يصلي بالبئر العليا في ثوب قال ابن عساكر وهما اثنان كيسان أبو عبد الرحمن غير كيسان أبي نافع أحدهما مدني والآخر دمشقي وقد فرق بينهما البخاري في تاريخه وابن أبي حاتم في كتابه والبغوي في معجمه إلا أن أبا حاتم قال في نسب أبي نافع كيسان بن عبد الله بن طارق وحكي ذلك عن ابن لهيعة وما قالوه أولى بالصواب من قول ابن مندة والله أعلم غير أن ابن أبي حاتم فرق بين كيسان راوي حديث الخمر وبين كيسان راوي حديث نزول عيسى ( 2 ) وذكر أن كل واحد منهما روى عنه ابنه نافع وأن الصواب في راوي حديث نزول عيسى نافع ابن كيسان عن النبي ( صلى الله عليه و سلم ) وحكاه عن أبيه أبي حاتم ولم يصنع شيئا فإن قول من روى عن الوليد بن مسلم عن ربيعة بن ربيعة عن نافع بن كيسان عن أبيه مع ما يعضده من رواية سليمان بن عبد الرحمن عن نافع بن كيسان عن أبيه بحديث آخر أولى من قول من أتى بخلاف ذلك والله أعلم ( 3 )
_________
( 1 ) بالأصل وم : رواه والمثبت عن أسد الغابة وتهذيب الكمال
( 2 ) راجع الجرح والتعديل 7 / 165
( 3 ) الخبر روي عن ابن عساكر في تهذيب الكمال 15 / 427 - 428 وأسد الغابة 4 / 206 وانظر الجرح والتعديل 7 / 165

(50/277)


أنبأنا أبو الغنائم بن النرسي ثم حدثنا أبو الفضل السلامي أنبأنا أحمد بن الحسن والمبارك بن عبد الجبار ومحمد بن علي واللفظ له قالوا أنبأنا أبو أحمد زاد أحمد وأبو الحسين الأصبهاني قالا أنبأنا أحمد بن عبدان أنبأنا محمد بن سهل أنبأنا محمد بن إسماعيل قال ( 1 ) كيسان قال عمرو بن محمد حدثنا حماد بن خالد الخياط ( 2 ) سمع عمرو بن كثير بن أفلح عن عبد الرحمن بن كيسان عن أبيه أنه رأى النبي ( صلى الله عليه و سلم ) عند البئر العليا ( 3 ) ثم قال البخاري ( 4 ) كيسان قال هشام حدثنا الوليد بن مسلم حدثني ربيعة بن ربيعة ( 5 ) حدثنا نافع بن كيسان عن أبيه قال سمعت النبي ( صلى الله عليه و سلم ) يقول " ينزل عيسى
" أنبأنا أبو الحسين القاضي إذنا وأبو عبد الله الأديب شفاها قالا أنبأنا أبو القاسم ابن مندة أنبأنا أبو علي إجازة ح قال وأنبانا أبو طاهر بن سلمة أنبأنا علي بن محمد قالا أنبانا ابن أبي حاتم قال ( 6 ) كيسان قال سمعت النبي ( صلى الله عليه و سلم ) يقول ينزل عيسى بن مريم عند باب دمشق الشرقي [ 10673 ] روى عنه ابنه نافع بن كيسان في رواية من أخطأ والصحيح نافع بن كيسان عن النبي ( صلى الله عليه و سلم ) ليس فيه ذكر كيسان سمعت أبي يقول ذلك ثم قال ( 7 ) كيسان بن عبد الله بن طارق فيما روى ابن لهيعة عن سليمان بن عبد الرحمن بن عيسى الخراساني الدمشقي أن نافع بن كيسان أخبره أن أباه كيسان كان يتجر في الخمر في زمان النبي ( صلى الله عليه و سلم ) فحرم الخمر فقال له النبي ( صلى الله عليه و سلم ) إن الذي حرم شربه حرم بيعه سمعت أبي يقول ذلك [ 10674 ] أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني حدثنا أبو محمد الكتاني أنبأنا أبو القاسم تمام بن محمد حدثنا أبو عبد الله الكندي حدثنا أبو زرعة قال وكيسان من قريش له بالشام حديث
_________
( 1 ) التاريخ الكبير للبخاري 7 / 232
( 2 ) في التاريخ الكبير : أبو عبد الله الخياط
( 3 ) زيد في التاريخ الكبير : " بئر بني معيط " عن إحدى نسخه وفي الإصابة : بئر ابن مطيع وفي الكنى للدولابي : بئر جبير بن مطعم
( 4 ) التاريخ الكبير 7 / 233 - 234
( 5 ) كذا بالأصل وم والتاريخ الكبير
( 6 ) الجرح والتعديل 7 / 165 رقم 935
( 7 ) يعني ابن أبي حاتم راجع الجرح والتعديل 7 / 165 رقم 936

(50/278)


أخبرنا أبو غالب أحمد بن الحسن أنبأنا أبو الحسين بن الآبنوسي أنبأنا أبو القاسم ابن عتاب أنبأنا أحمد بن عمير إجازة ح وأخبرنا أبو القاسم نصر بن أحمد أنبأنا أبو عبد الله بن أبي الحديد أنبأنا أبو الحسن الربعي أنبأنا عبد الوهاب الكلابي أنبأنا أحمد بن عمير قال سمعت ابن سميع يقول وكيسان من قريش ولده بدمشق أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلم حدثنا عبد العزيز بن أحمد أنبأنا مسدد بن علي ابن عبد الله أنبأنا أبي حدثنا أبو القاسم عبد الصمد بن سعيد القاضي قال في تسمية من نزل حمص من أصحاب النبي ( صلى الله عليه و سلم ) كيسان من قريش ولده بدمشق من مهاجرة اليمن قال أبو سعيد توفي بحمص 5840 - كيسان أبو حريز ( 1 ) مولى معاوية بن أبي سفيان القرشي روى عنه معاوية روى عنه محمد بن مهاجر أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلم حدثنا عبد العزيز بن أحمد أنبأنا أبو محمد بن أبي نصر أنبأنا أبو الميمون بن راشد حدثنا أبو زرعة النصري قال فحدثني يحيى بن صالح حدثنا محمد بن مهاجر عن كيسان مولى معاوية عن معاوية أن رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) حرم عشرة أشياء لا أحفظ عددهن وأحسبه أنه نحو من هذا الحديث يعني ما : أنبأنا أبو الحسن أيضا حدثنا أبو محمد الصوفي حدثنا أبو محمد عبد الرحمن بن عثمان أنبأنا أبو الميمون البجلي حدثنا أبو زرعة الدمشقي ( 2 ) حدثنا محمد بن المبارك حدثنا ابن عياش حدثني عبد الله بن دينار عن أبي حريز مولى معاوية قال خطب معاوية الناس بحمص فذكر في خطبته أن رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) حرم سبعة أشياء منها الشعر والتصاوير والنوح والتبرج وجلود السباع والذهب والحرير [ 10675 ] أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل الفقيه وأبو المظفر عبد المنع بن عبد الكريم القشيري قالا أنبأنا أبو سعد محمد بن عبد الرحمن أنبأنا أبو عمرو بن حمدان
ح
_________
( 1 ) ترجمته في الجرح والتعديل 7 / 165 والتاريخ الكبير 7 / 234
( 2 ) لم أجده في تاريخ أبي زرعة الدمشقي
( 3 ) لم أجده في تاريخ أبي زرعة

(50/279)


وأخبرتنا أم المجتبى بنت ناصر قالت قرئ على أبي القاسم إبراهيم بن منصور السلمي أنبأنا أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المقرئ قالا أنبأنا أبو يعلى أحمد بن علي بن المثنى حدثنا أبو عبيدة بن فضيل بن عياض حدثنا أبو سعيد حدثنا عبد الرحمن أبو العلاء حدثنا محمد بن مهاجر عن كيسان مولى معاوية قال خطبنا معاوية فقال إن رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) نهى عن تسع وأنهاكم وقال ابن حمدون وأنا أنهاكم عنهن ألا منهن النوح والغناء وقال ابن المقرئ والفخر والتصاوير والشعر والذهب وجلود السباع والتبرج والحرير [ 10676 ] أخبرتنا أم المجتبى العلوية قالت قرئ على إبراهيم بن منصور أنبأنا أبو بكر بن المقرئ أنبأنا أبو يعلى الموصلي حدثنا إبراهيم بن سعيد حدثنا يحيى بن صالح عن محمد بن مهاجر عن كيسان مولى معاوية عن معاوية أن رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) نهى عن الغناء والنوح والحرير والتبرج والتصاوير والحديد يعني الخاتم [ 10677 ] أنبأنا أبو الغنائم محمد بن علي ثم حدثنا أبو الفضل بن ناصر أنبأنا أحمد بن الحسن والمبارك بن عبد الجبار ومحمد بن علي واللفظ له قالوا أنبانا أبو أحمد زاد أحمد ومحمد بن الحسن قالا أنبأنا أحمد بن عبدان أنبأنا محمد بن سهل أنبأنا محمد بن إسماعيل البخاري ( 1 ) قال يحيى بن صالح حدثنا محمد بن مهاجر عن كيسان مولى معاوية قال خطب معاوية الناس فقال يا أيها الناس إن النبي ( صلى الله عليه و سلم ) نهى عن تسع وأنا أنهى عنهن النوح والشعر والتبرج والتصاوير وجلود السباع والغناء والذهب والحديد والحرير [ 10678 ] قال وحدثنا البخاري قال ( 2 ) كيسان مولى معاوية بن أبي سفيان القرشي وقال يحيى بن صالح حدثنا محمد بن مهاجر عن كيسان مولى معاوية فذكر الحديث أخبرنا أبو الحسين هبة الله بن الحسن إذنا وأبو عبد الله الحسين بن عبد الملك الأديب شفاها قالا أنبأنا أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد بن إسحاق
_________
( 1 ) التاريخ الكبير 7 / 234
( 2 ) المصدر السابق

(50/280)


[ ح و ] ( 1 ) وأنبأنا أبو طاهر بن سلمة أنبأنا علي بن محمد الفأفاء قالا أنبأنا أبو محمد بن أبي حاتم ( 2 ) قال كيسان مولى معاوية بن أبي سفيان شامي روى عن معاوية بن أبي سفيان روى عنه محمد بن المهاجر سمعت أبي يقول ذلك أخبرنا أبو محمد هبة الله بن أحمد بن محمد المزكي حدثنا أبو محمد عبد العزيز بن أحمد التميمي أنبأنا أبو القاسم تمام بن محمد بن عبد الله أنبأنا جعفر بن محمد بن جعفر الكندي حدثنا أبو زرعة الدمشقي قال في الطبقة الرابعة من أهل دمشق والأردن كيسان مولى معاوية أنبأنا أبو علي الحسن بن أحمد وغيره قالوا أنبانا أبو بكر محمد بن عبد الله بن ريذة ( 3 ) أنبأنا أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني قال كيسان أبو حريز مولى معاوية قال القاسم وباب كيسان المسدود يعرف بكيسان هذا 5841 - كيسان بن محمد العرقي ( 4 ) من ساحل دمشق حدث عن أبي معشر المديني ( 5 ) روى عنه موسى بن أيوب النصيبي قاله أبو عبد الله محمد بن إسحاق بن مندة فيما حكاه عنه أبو الفضل محمد بن طاهر المقدسي وكذا ذكر أبو جعفر محمد بن عمرو العقيلي وساق له حديثا في تاريخه ( 6 ) 5842 - كيلان نوش بن جسر شاه أبو محمد الجيلي ( 7 ) قدم دمشق وحدث عن الحسين بن سندية الفارسي وسمع بدمشق من علي بن الخضر بن سليمان السلمي
_________
( 1 ) زيادة منا قياسا إلى أسانيد مماثلة
( 2 ) الجرح والتعديل 7 / 165
( 3 ) بالأصل : " ربده " وبدون إعجام في م
( 4 ) العرقي : بكسر المهلمة وسكون الراء نسبة وعرقة بلدة تقارب أطرابلس الشام بين رفنية وأطرابلس ( الأنساب )
( 5 ) كذا بالأصل و " ز " وفي م : المدني
( 6 ) ليس له ترجمة في الضعفاء الكبير للعقيلي
( 7 ) الأصل وم وفي " ز " : الجبلي

(50/281)


روى عنه أبو الحسن علي بن الخضر بن سليمان أيضا ( 1 )
_________
( 1 ) كتب بعدها في " ز " : آخر الجزء الحادي عشر بعد الأربعمئة من تجزئة الأصل
يتلوه حرف اللام
بلغت سماعا على والدي الإمام العالم الحافظ الثقة أبي القاسم علي بن الحسن بن هبة الله فسمعه ابني محمد وكتب القاسم بن علي بن هبة الله وذلك بقراءتي عليه أكثره وبعضه بقراءته في يوم الجمعة العاشر من ذي القعدة سنة ثلاث وستين وخمسماية
سمع جميع على مؤلفه سيدنا الشيخ الفقيه الإمام العالم الحافظ الثقة الدين صدر الحفاظ ناصر السنة محدث الشام أبي القاسم علي بن الحسن بن هبة الله الشافعي أيده الله ابنه أبو الفتح الحسن والشيخ الفقيه الإمام جمال الدين أبو محمد عبد الله بن محمد بن سعد الله الحنفي والشيخ الصالح أبو بكر محمد بن بركة بن خلف بن كرما الصالحي والأمير شمس الدولة أبو الحارث عبد الرحمن بن محمد بن مرشد بن منقذ الكتاني الأخوان زين الدولة أبو علي الحسين بقراءته أخيه الشيخ الفقيه شمس الدين أبي عبد الله محمد ابنا المحسن بن الحسين بن أبي المضا والشيخ الفقيه أبو البنا محمود بن غازي بن محمد وأبو عبد الله الحسين بن عبد الرحمن بن الحسين بن عبدان وأبو بكري يحيى بن علي بن مؤمل وعبد الرحمن بن عبد العزيز بن أبي العجائز وأبو المحاسن سليمان وأبو سليمان نبا ابنا الفضل بن الحسين بن سليمان وعبد الواحد بن بركات بن أبي الحسين الصفار وحمزة بن إبراهيم بن عبد الله وبركاسا بن فرخا وزير فرلون وإسماعيل بن حماد وعمر بن كام بن عبد الله السراج ومحسن بن سراج بن محسن وإبراهيم وطوق ابنا غازي بن سليمان وإبراهيم بن مهدي بن علي ومحاسن بن عبيد الشواعرة وأبو القاسم ابن سبيل وأبو الحسين بن علي بن خلدون وإسماعيل بن إبراهيم بن محبوب أبو الحسن بن أبي الحسين بن أبي الحسن وأبو الزهر بن إبراهيم بن عبد الوهاب وأبو الفضل بن منح بن حران واللمس بن ناسمس وعيد بن المظفر ابن عبد الله بن شافع وعلي بن عبد الكريم بن الكويس ويوسف بن فرج بن عبد الله وعمر بن عبد الله الأندلسي ويوسف بن فرج بن أبي نصر الفارسي وخليل بن حسان بن عبد المفرج النساخ ويوسف بن علي بن أبي الحسين وعثمان بن عبد الباقي الطيان وقاسم بن عيسى بن يوسف وعيسى بن محمد بن خلف وكاتب الأسماء عبد الرحمن ابن أبي منصور بن نسيم بن الحسين بن علي الشافعي وذلك في يوم الجمعة الثالث عشر من المحرم سنة أربع وستين وخمسماية بالجامع

(50/282)


" حرف اللام ( 1 ) " " ذكر من اسمه ( 2 ) لبدة " 5843 - لبدة بن عامر بن خثعمة ( 3 ) ممن أدرك النبي ( صلى الله عليه و سلم ) ووجهه أبو عبيدة بن الجراح قائدا على خيل بعد وقعة اليرموك من مرج الصفر إلى فحل ( 4 ) من أرض فلسطين ذكره سيف بن عمر فيما أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد أنبأنا أبو الحسين بن النقور أنبأنا أبو طاهر المخلص أنبأنا أبو بكر بن سيف أنبأنا السري بن يحيى أنبأنا شعيب بن إبراهيم حدثنا سيف بن عمر عن أبي عثمان الغساني عن خالد وعبادة ( 5 ) " ذكر من اسمه ( 6 ) لبطة " 5844 - لبطة بن همام الفرزدق بن غالب بن صعصعة بن ناجية بن عقال بن محمد بن سفيان بن مجاشع بن دارم أبو غالب التميمي البصري ( 7 ) حدث عن أبيه
_________
( 1 ) كتب قبلها في م : بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله عليه سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم
اللهم رب أنعمت ( وكلمة غير مقروءة ) وكتب قبلها في ت : بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله عليه محمد وآله وسلم
اللهم رب أنعمت فزد
( 2 ) زيادة منا للإيضاح
( 3 ) الإصابة 3 / وأسد الغابة 4 / 212
( 4 ) فحل : بكسر الفاء وسكون الحاء موضع بالشام ( مراصد الاطلاع )
( 5 ) فحل : بكسر الفاء وسكون الحاء موضع بالشام ( مراصد الاطلاع )
( 5 ) تاريخ الطبري 3 / 438 حوادث سنة 13 وأسد الغابة 4 / 212
( 6 ) زيادة منا للإيضاح
( 7 ) ترجمته في التاريخ الكبير 7 / 251 والجرح والتعديل 7 / 183

(50/283)


روى عنه سفيان بن عيينة وخالد بن مهران الحذاء وأبو عبيدة معمر ( 1 ) بن المثنى والقاسم بن الفضل الحداني وعبد العزيز بن عقبة الحارثي وابنه أعين بن لبطة وعبد السلام بن حرب وبعثه أبوه إلى هشام بن عبد الملك أخبرنا أبو سعد أحمد بن محمد بن البغدادي أنبأنا أبو منصور بن شكروية أنبأنا إبراهيم بن خرشيد قوله حدثنا أبو عبد الله المحاملي حدثنا محمد بن يزيد أخو كرخويه سنة خمس وأربعين ومائتين أنبأنا مسلم بن إبراهيم أنبأنا القاسم يعني بن الفضل حدثنا لبطة بن الفرزدق عن أبيه أنه كان بالمدينة فإذا قوم على باب فقلت من ذا قالوا أبو سعيد الخدري ننظره قال فجلست حتى أذن للقوم فدخلوا ودخلت معهم قال فجست وسط الحلقة فقلت يا أبا سعيد إن قبلنا قوما ( 2 ) يصلون صلاة لا يصليها أحد ويقرءون قراءة لا يقرؤها أحد قال وكان متكئا فقال سمعت رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) يقول إن قبل المشرق قوما ( 3 ) يقرؤن القرآن لا يجاوز حلاقيمهم [ 10679 ] أخبرنا ( 4 ) أبو القاسم الشحامي أنبأنا أبو بكر البيهقي أنبأنا علي بن أحمد بن عبدان أنبأنا أحمد بن عبيد حدثنا محمد بن الفضل بن جابر حدثنا أبو معمر حدثنا إسماعيل بن إبراهيم عن القاسم بن الفضل عن لبطة بن الفرزدق عن أبيه قال لقيت أبا هريرة فقال من أنت قلت أنا الفرزدق قال إن قدميك صغيرتان كم من محصنة قذفتها وإن لرسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) حوضا ما بين أيلة إلى كذا وكذا فهو قائم بدنياه فيقول إلي إلي فإن استطعت فلا تحرمه قال فلما قمت قال ما صنعت من شئ فلا تقنط أخبرنا أبو الحسن علي بن المظفر وأبو نصر أحمد بن عبد الله بن رضوان وأبو غالب أحمد بن الحسن قالوا أنبأنا أبو محمد الجوهري أنبأنا أبو بكر بن مالك حدثنا محمد بن يونس بن موسى القرشي حدثنا معمر بن المثنى حدثنا لبطة بن الفرزدق عن أبيه قال حججت فمررت بذات عرق ( 5 ) فإذا بها قباب منصوبة فقلت ما هذه قالوا الحسين
_________
( 1 ) مطموسة بالأصل والمثبت عن م وت
( 2 ) بالأصل وم ود وت : قوم وفوقها في ت : ضبة
( 3 ) انظر الحاشية السابقة
( 4 ) فوقها بالأصل وم وت : ملحق
( 5 ) ذات عرق : عرق بكسر أوله وذات عرق : الحد بين نجد وتهامة وهو مهل أهل العراق ( معجم البلدان )

(50/284)


ابن علي فدخلت عليه فقال ما الخبر ما وراءك قال قلت القلوب معك والسيوف مع بني أمية رواه سفيان بن عيينة عن لبطة أتم من هذا أخبرناه أبو يعقوب يوسف بن أيوب بن الحسين حدثنا أبو الحسين محمد بن علي ابن المهتدي بالله ( 2 ) ( 3 ) وأخبرناه أبو غالب أحمد بن الحسن أنبأنا أبو الغنائم عبد الصمد بن علي بن محمد قالا أنبأنا عبيد الله بن محمد بن إسحاق أنبأنا عبد الله بن محمد البغوي حدثنا يحيى بن الربيع المكي حدثنا سفيان بن عيينة حدثني لبطة بن الفرزدق وكان أبان بن تغلب سمعه فلقيناه فسألناه فقال سمعت أبي يقول خرجت حاجا حتى إذا كنا بالصفاح ( 4 ) لقينا ركب من الغسق عليهم الدروع قلت من هؤلاء قالوا هذا الحسين بن علي فنزلت عن راحلتي وكان بيني وبينه معرفة فأخذت بزمام راحلته قال ما وراءك قلت أنت أحب الناس إلى الناس والسيوف مع بني أمية والقضاء في السماء قال فشهدت الموسم مع الناس فلما كان يوم الصدر ( 5 ) وتقلع ( 6 ) الناس فإذا فسطاط فقلت لمن هذا الفسطاط فقالوا لعبد الله بن عمرو فأتيته فإذا أغيلمة سود قصار يلعبون قلت يا غلمان أين أبوكم قالوا في هذا الفسطاط يتوضأ فخرج كأنه قد توضأ فقلت ما تقول في هذا الرجل الذي خرج يعني الحسين قال ليس يحيك فيه السلاح قال قلت ألست القائل لفلان كذا وكذا فسبني قال قلت ما مثله إلا مثل موسى حين خرج هاربا من آل فرعون قال الفرزدق فلما كنت على ماء لنا يقال له تعشار ( 7 ) إذا رفقة من أهل الكوفة قلت ما الخبر قالوا قتل الحسين عليه السلام ( 8 ) ورواه سفيان عن أبان بن تغلب عن خالد الحذاء عن الفرزدق ثم سمعه من لبطة عن الفرزدق وذلك فيما أخبرناه أبو غالب بن البنا أنبأنا أبو الغنائم بن المأمون أنبأنا أبو
_________
( 1 ) كتب فوقها بالأصل وم وت : ملحق
( 2 ) قوله " بالله " ليست في م
( 3 ) كتب بعدها بالأصل وت وم : إلى
) 4 ) الصفاح بالكسر : موضع بين حنين وأنصاب الحرم على يسرة الداخل إلى مكة من مشاش ( معجم البلدان )
( 5 ) يوم الصدر : هو اليوم الرابع من أيام النحر ففيه تبدأ الناس والحجيج بالرجوع إلى أماكنها من مكة
( 6 ) تقلع الناس : تحولوا
( 7 ) تعشار : بالكسر ثم السكون
موضع بالدهناء وقال : هو ماء لبني ضبة ( معجم البلدان )
( 8 ) قارن مع تاريخ الطبري 5 / 386 ( ط
دار المعارف

(50/285)


القاسم بن حبابة أنبأنا أبو القاسم البغوي حدثنا محمد بن ميمون الخياط حدثنا سفيان عن أبان بن تغلب عن خالد الحذاء عن الفرزدق قال سفيان فلقيت لبطة يعني ابن الفرزدق فقلت أسمعت من أبيك فقال تالله إذا سمعت أبي قال حججت فلما كنا بالصفاح إذا نحن بقوم عليهم الدروع والأترسة قال قلت من هذا قالوا الحسين بن علي قال فأتيته فاعترفت إليه فعرفني فقلت أبا عبد الله قال وما وراءك قلت أنت أحب الناس إلى الناس والسيوف مع بني أمية والقضاء في السماء قال فما رد علي شيئا أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد أنبأنا أبو بكر بن الطبري أنبأنا أبو الحسين بن الفضل أنبأنا عبد الله بن جعفر حدثنا يعقوب ( 1 ) حدثنا أبو بكر حدثنا سفيان حدثني لبطة بن الفرزدق عن أبيه قال خرجنا حجاجا فذكر نحوه قال سفيان أخطأ الفرزدق التأويل إنما أراد عبد الله بن عمرو بقوله لا يحيك فيه السلاح أي لا يضره السلاح مع ما قد سبق له ليس أنه لا يقتل كقول حاك في فلان ما قيل فيه أخبرنا أبو القاسم أيضا أنبأنا أبو محمد عبد الوهاب بن علي بن عبد الوهاب أنبأنا أبو الحسن علي بن عبد العزيز الطاهري قال قرئ على أبي بكر أحمد بن جعفر بن محمد ابن سلم بن راشد أنبأنا أبو خليفة الفضل بن الحباب بن محمد حدثنا محمد بن سلام بن عبيد الله ( 2 ) حدثني أبو يحيى قال قال الفرزدق لابنه لبطة وهو محبوس أشخص إلى هشام ومدحه بقصيدة قال لابنه استعن بالقيسية ولا يمنعك منهم هجائي لهم فإنهم سيغضبون لك وقال : أنقتل فيكم إن قتلنا عدوكم * على دينكم والحرب باد قتامها فغير أمير المؤمنين فإنها * يمانية حمقاء أنت هشامها أنشدنيها أبو الغراف فأعانته القيسية وقالوا يا أمير المؤمنين إذا ما كان في مضر ناب
_________
( 1 ) رواه يعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ 2 / 673
( 2 ) الخبر والشعر في طبقات فحول الشعراء ص 116 - 117
( 3 ) بالأصل وم وت ود : خمطاء والمثبت عن طبقات فحول الشعراء

(50/286)


أبو شاعر أو سيد وثب عليه خالد ( 1 ) فحسبه ( 2 ) قرأت على أبي محمد بن حمزة السلمي عن أبي بكر الخطيب حدثنا محمد بن علي ابن محمد الهاشمي قال عبد الكريم بن حمزة السلمي وأخبرنيه الهاشمي إجازة أنبأنا أبو الفضل محمد بن الحسن بن المأمون حدثنا محمد بن القاسم الأنباري حدثنا الحسن بن عليل العنزي حدثنا رفيع بن سلمة أبو غسان دماذ حدثنا أبو عبيدة قال ولد الفرزدق لبطة وسنطة وحبطة وعمرا وغير ذلك وكذا قيده أبو الفتح محمد بن الحسين الأودي الموصلي وأبو الحسن بن الفرات أخبرنا أبو بكر وجيه بن طاهر أنبأنا أبو صالح أحمد بن عبد الملك أنبأنا أبو الحسن بن السقا وأبو حمد بن بالوية قالا حدثنا محمد بن يعقوب حدثنا عباس بن محمد قال سمعت يحيى بن معين يقول حدثنا ابن ( 3 ) عيينة عن لبطة بن الفرزدق قال يحيى وقد سمع عبد السلام بن حرب من لبطة بن الفرزدق ولم يسمع منه أبو بكر بن عياش شيئا قال يحيى قال سفيان كان خالد الحذاء يحدث به عن لبطة ثم لقيت أنا لبطة فحدثني به أخبرنا أبو الغنائم محمد بن علي إذنا ثم حدثنا أبو الفضل بن ناصر أنبأنا أحمد بن الحسن والمبارك بن عبد الجبار ومحمد بن علي واللفظ له قالوا أنبأنا أبو أحمد زاد أحمد ومحمد بن الحسن قالا أنبأنا أحمد بن عبدان أنبأنا محمد بن سهل أنبأنا محمد بن إسماعيل قال ( 4 ) لبطة بن الفرزدق أبو غالب المجاشعي التميمي عن أبيه روى عنه ابن عيينة أنبأنا أبو الحسين هبة الله بن الحسن إذنا وأبو عبد الله الأديب شفاها قالا أنبأنا أبو القاسم بن مندة أنبأنا حمد إجازة - [ ح ] ( 5 ) قال وأنبأنا أبو طاهر أنبأنا علي قالا
_________
( 1 ) يعني خالد بن عبد الله القسري
( 2 ) سقطت من الأصل وم وت ود وأضيفت عن طبقات ابن سلام
( 3 ) بالأصل : " أبو " والمثبت عن م وت ود
( 4 ) التاريخ الكبير للبخاري 7 / 251
( 5 ) " ح " حرف التحويل سقط من الأصل وت وأضيف عن م ود

(50/287)


أنبأنا ابن أبي حاتم قال ( 1 ) لبطة بن الفرزدق بن غالب التميمي المجاشعي روى عن أبيه روى عنه القاسم بن الفضل الحداني وسفيان بن عيينة سمعت أبي يقول ذلك أخبرنا أبو بكر محمد بن العباس أنبأنا أحمد بن منصور بن خلف أنبأنا أبو سعيد بن حمدون أنبأنا مكي بن عبدان قال سمعت مسلم بن الحجاج يقول أبو غالب لبطة بن الفرزدق عن أبيه روى عنه ابن عيينة أنبأنا أبو جعفر محمد بن علي أنبأنا أبو بكر الصفار أنبأنا أحمد بن علي بن منجوية أنبأنا أبو أحمد الحاكم قال أبو غالب لبطة بن الفرزدق المجاشعي التميمي عن أبيه روى عنه أبو المنازل خالد بن مهران الحذاء المجاشعي وأبو محمد سفيان بن عيينة الهلالي كناه محمد بن إسماعيل بلغني أن لبطة بن الفرزدق قتل مع إبراهيم بن عبد الله بن الحسن بن الحسن ( 3 ) بن علي بن أبي طالب وهو شيخ كبير وذلك في خلافة المنصور سنة خمس وأربعين ومائة " ذكر من اسمه ( 4 ) لبيب " 5845 - لبيب بن عبد الله أبو الحسن الأطرابلسي مولى القاضي أبي بكر بن حيدرة حدث بأطرابلس من مولاه القاضي أبي ( 5 ) بكر روى عنه أبو الحسين أحمد بن الحسين بن علي بن مهدي بن الشماع الأطرابلسي والقاضي أبو عبد الله القضاعي أخبرنا أبو الحسين محمد بن كامل المقدسي قال كتب إلينا أبو الحسين أحمد بن الحسين بن علي بن مهدي بن الشماع الأطرابلسي البزاز من عسقلان أنبأنا أبو الحسن لبيب
_________
( 1 ) الجرح والتعديل لابن أبي حاتم 7 / 183 رقم 1036
( 2 ) ترجمته في تهذيب الكمال 5 / 416
( 3 ) قوله : " بن الحسن " استدرك على هامش ت وبعدها صح
( 4 ) زيادة منا للإيضاح
( 5 ) بالأصل : " أبو " والمثبت عن م ود
وغمت اللفظة في ت

(50/288)


ابن عبد الله مولى القاضي أبي بكر عبد الله بن الحسين بن محمد بن حيدرة قراءة عليه بطرابلس أنبأنا مولاي القاضي أبو بكر عبد الله بن الحسين بن محمد بن حيدرة قال قرئ على أبي العباس أحمد بن محمد بن عمرو بن الكندي حدثنا أبو أحمد زكريا بن دويد بن محمد بن الأشعث بن قيس بن ( 1 ) جبلة بن ثور بن المرتع ( 2 ) الكندي بحمص حدثنا حميد الطويل عن أنس بن مالك قال أول خطبة خطبها رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) أن صعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه وقال يا أيها الناس إن الله قد اختار لكم الإسلام دينا فأحسنوا صحبة الإسلام بالسخاء وحسن الخلق ألا إن السخاء شجرة في الجنة وأغصانها في الدنيا فمن كان منكم سخيا لا يزال متعلقا بغصن من أغصانها حتى يورده الله الجنة ألا إن اللؤم شجرة في النار وأغصانها في الدنيا فمن كان منكم لئيما ( 3 ) لا يزال متعلقا بغصن من أغصانها حتى يورده الله النار ثم قال مرتين السخاء في الله السخاء في الله [ 10680 ] " ذكر من اسمه لبيد " 5846 - لبيد بن حميد بن لبيد أبو الوقار ( 4 ) البقال حدث عنه أبي بكر بن عبد الرحمن روى عنه علي بن محمد الحنائي قرأت بخط أبي الحسن الحنائي أنبأنا أبو الوقاء لبيد بن حميد بن لبيد البقال حدثنا أبو بكر عبد الله بن عبد الرحمن الداراني حدثنا عبد الله بن سليمان حدثنا سليمان بن عبد الحميد البهراني حدثنا يحيى بن صالح حدثنا ابن عياش حدثني سفيان الثوري عن عاصم عن القاسم بن محمد عن عائشة قالت رأيت رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) قبل عثمان بن مظعون عند موته حتى سالت دموعه على وجهه [ 10681 ]
_________
( 1 ) قارن مع جمهرة ابن حزم ص 425
( 2 ) بدون إعجام بالأصل وم وت ود والمثبت عن ابن حزم
( 3 ) بالأصل وم وت ود : لئيم
( 4 ) كذا رسمها " الوقار " بالراء بالأصل وم وت ود
وفي المختصر : الوقاد

(50/289)


عبد الله بن سليمان هو خيثمة بن سليمان وعبد الله بن عبد الرحمن أظنه أبا بكر محمد بن عبد الرحمن بن عبيد الله القطان دلسه الحنائي للنزول والله أعلم 5847 - لبيد بن عطارد بن حاجب واسمه زيد ( 1 ) ويكنى أبا عكرشة بن زرارة بن عدس بن زيد بن عبد الله بن دارم بن مالك ابن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم بن مر بن طابخة التميمي ( 2 ) من وجوه أهل الكوفة وأشرافهم وفد على يزيد بن معاوية وله قصة مع عمرو بن الزبير بن العوام أنبأنا بها أبو محمد بن الأكفاني أنبأنا أبو محمد الحسن بن علي بن عبد الصمد الكلاعي اللباد أنبأنا تمام بن محمد أخبرني أبي أبو الحسين أخبرني أبو الميمون يعني أحمد بن محمد بن بشر بن يوسف بن ماموية أخبرني أبي حدثنا أبو الحكم يعني الهيثم ابن مروان العبسي حدثني محمد بن إدريس الشافعي قال قدم لبيد بن عطار التميمي على يزيد بن معاوية فبينا هو جالس في رواق يزيد إذ بصر به عمرو بن الزبير فقال من هذا فقالوا لبيد بن عطارد فقال لغلام له إن مشيت إليه حتى ترتم ( 3 ) أنفه فأنت حر ففعل الغلام وجعل لبيد يستدمي فقال عمرو بن الزبير أعلى بساط أمير المؤمنين تستدمي لا أم لك فقال أنت والله صاحبي فأنشأ مسكين يقول : معاذ الله أن تلف ركابي * سراعا قد طلعن على ضميري طوال الدهر أو يرضى لبيد * وكان الضيف محقوقا بخير سنلطم منذرا أو وجه عمرو * ولو دخلا بيثرب في است عير فإن تك لطمة أنسيتموها * فلما تدركوا بدم الزبير فخرج المنذر بن الزبير إلى الكوفة بعد ذلك يريد عبيد الله بن زياد وقد أجلست له بنو تميم ثلاثة نفر أحدهم على باب
( 4 ) ورجل في وسط المسجد ورجل على باب
_________
( 1 ) كذا بالأصل وم وت ود وفي المختصر : يزيد
( 2 ) جمهرة ابن حزم ص 233 وأسد الغابة 4 / 218 والإصابة 3 / 328 والاستيعاب 3 / 328 ( هامش الإصابة )
( 3 ) رتمه كسره أو دقه أو خاص بكسر الأنف ( القاموس )
( 4 ) رسمها بالأصل وت : العبل " وفي : " الغبل "

(50/290)


القصر فلما مر المنذر بالأول لطمه فقال حس بسم الله ما لك ويلك ثم مضى حتى إذا كان في وسط المسجد لطمه فقال حس بسم الله ما لك ويلك فلما انتهى إلى باب القصر لطمه فقال حس بسم الله ما لك ( 1 ) ويلك ثم دخل على عبيد الله بن زياد وقد اخضرت عينه فقال ما لك قال ما زلت ملطوما حتى دخلت عليك قال علي بهم فأتي بهم فضربهم خمس مائة خمس مائة وأتي بابن لبيد وكان غلاما فضربه خمس مائة فقال محمد بن عمير ابن عطارد وهو معه على السرير قتلت الغلام قال قتله الله والله لو أعلم أنك شركت في ذلك لنثرت لحمك فقال في ذلك شاعرهم : نحن لطمنا منذرا يوم مشهد ( 2 ) * إذا رفعت عنه الأكف نعيدها لطمناه حتى أسهلت بدمائها * خياشيم كانت مستكن ( 3 ) صديدها متى لم ندافع دخلنا دخل خندف * وترضى بدون النصف منا عميدها وقيل إن ابن الزبير أذن للناس إذنا عاما فرحم لبيد بن عطارد عمرو بن الوبير بن العوام فلطمه ثم قدم منذر بن الزبير على ابن زياد فلطمه محمد بن عمير بن عطارد فأخذه ابن زياد فضربه وجاءت بنو أسد بن خزيمة لتلطم تميما غضبا لآل الزبير لأن أم خويلد بن أسد زهرة بنت عمرو بن جبيل من بني كاهل بن أسد بن خزيمة فلم يبق تميمي ظهر لهم إلا لطموه ويقال إن عمرو بن سعد بن أبي وقاص نازع ابن أم الحكم عند معاوية فأجابه عنه لبيد ابن عطارد لأن ابن أم الحكم كان مائلا إلى بني حنظلة فقام معاوية فدخل على أهله فقال عمر بن سعد يا معاشر قريش أما أحد منكم يكفيني هذا الكلب التميمي فقال عمرو بن الزبير لغلام له ائت صاحب العمامة الحمراء فاكسر ( 4 ) أنفه ففعل الغلام ذلك فصاح لبيد يا أمير المؤمنين أيفعل هذا بي ( 5 ) في دارك فخرج معاوية وأمر بضرب الغلام فقال لبيد ما يقنعني هذا فقال معاوية أيضربك الغلام وأضرب عمرا لست بفاعل وبلغ الخبر بني تميم ففعلوا بمنذر ما فعلوا أخبرنا أبو نصر بن رضوان أنبأنا أبو محمد الجوهري أنبأنا أبو عمر بن حيوية أنبأنا محمد بن خلف المرزبان حدثنا محمد بن عمر حدثنا سليمان بن أبي شيخ عن محمد
_________
( 1 ) استدركت اللفظة على هامش الأصل ويعدها صح
( 2 ) الأصل : " مشهد " والمثبت عن م ود وت
( 3 ) فوق في ت : ضبة
( 4 ) الأصل : " فانكسر " والمثبت عن م وت
( 5 ) زيادة عن ت وم

(50/291)


ابن الحكم عن عوانة قال قال لبيد بن عطارد واجتمعت إليه بنو تميم في مسجد في حمالات حملوها فقال لبيد أرسلوا إلى عتاب بني ورقاء فأرسلوا إليه فجاء فلم يجلس حتى احتملها ثم مضى فقال لبيد بن عطارد نعم العون على المروءة الجدة " ذكر من اسمه ( 1 ) لجلاج " 5848 لجلاج أبو خالد بن اللجلاج الزهري ( 2 ) مولى بني زهرة ويقال العامري له صحبة روى عن النبي ( صلى الله عليه و سلم ) حديثا روى عنه ابناه خالد والعلاء وفرق أبو الحسن ( 3 ) بن سميع بين لجلاج أبي خالد ولجلاج أبي ( 4 ) العلاء وجمعهما يحيى بن معين أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن محمد بن عبد الواحد أنبأنا أبو علي التميمي أنبأنا أحمد بن جعفر حدثنا عبد الله بن أحمد حدثني أبي ( 5 ) حدثنا أبو سعيد مولى بني هاشم حدثنا محمد بن عبد الله بن علاثة حدثنا عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز حدثنا خالد بن اللجلاج أن أباه حدثه قال بينما نحن في السوق إذ مرت امرأة تحمل صبيا فثار الناس وثرت معهم فانتهيت إلى رسول الله ( 6 ) ( صلى الله عليه و سلم ) وهو يقول لها من أبو هذا فسكتت فقال من أبو هذا فسكتت فقال شاب بحذائها يا رسول الله إنها حديثة السن حديثة عهد بجزية وإنها لن تخبرك وأنا
_________
( 1 ) زيادة منا للإيضاح
( 2 ) ترجمته في الإصابة 3 / 328 وأسد الغابة 4 / 220 والاستيعاب 3 / 329 ( هامش الإصابة ) وتهذيب الكمال 15 / 430 وتهذيب التهذيب 4 / 605
( 3 ) الأصل : الحسين تصحيف والتصويب عن م وت
( 4 ) راجع تهذيب الكمال 15 / 430
( 5 ) رواه أحمد بن حنبل في المسند 5 / 395 رقم 15934 طبعة دار الفكر
( 6 ) بالأصل : " النبي " ثم شطبت وفوقها علامة تحويل إلى الهامش ولم يكتب عليه شئ والثمبت عن م وت والمسند

(50/292)


أبوه يا رسول الله فالتفت إلى من عنده كأنه يسألهم عنه فقالوا ما علمنا إلا خيرا أو نحو ذلك فقال له رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) أحصنت قال نعم فأمر برجمه فذهبنا فحفرنا له حتى أمكنا ورميناه بالحجارة حتى هدأ ثم رجعنا إلى مجالسنا فبينما نحن كذلك إذا شيخ يسأل عن الفتى فقمنا إليه فأخذنا بتلابيبه فجئنا به إلى رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) فقلنا يا رسول الله إن هذا جاء يسأل عن الخبيث فقال مه لهو أطيب عند الله ريحا من المسك قال فذهبنا فأعناه على غسله وحنوطه وتكفينه وحفرنا له ولا أدري أذكر الصلاة أم لا [ 10682 ] ح أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأنا أبو الحسين بن النقور أنبأنا عيسى بن علي أنبأنا عبد الله بن محمد حدثني عباس محمد وجماعة قالوا حدثنا جرمي ( 1 ) بن حفص حدثنا محمد بن عبد الله بن علاثة حدثني عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز أن خالد بن اللجلاج حدثه أن أباه اللجلاج أخبره أنه كان قاعدا يعتمل ( 2 ) في السوق فمرت امرأة تحمل صبيا فثار الناس وثرت فيمن ثار فانتهيت إلى النبي ( صلى الله عليه و سلم ) أظنه قال فقال من أبو هذا قال فسكتت قال فقال فتى شاب حذائها أنا أبوه يا رسول الله قال فأقبل عليها فقال من أبو هذا معك قال فسكتت قال فقال الفتى أنا يا رسول الله إنها حديثة السن حديثة عهد بجزية وليست مكلمتك فأنا أبوه يا رسول الله فنظر إلى بعض من حوله كأنه يسألهم عنه قالوا ما علمنا إلا خيرا أو نحو ذا فقال النبي ( صلى الله عليه و سلم ) أحصنت قال نعم فأمر به يرجم قال فخرجنا فحفرنا له حتى أمكنا ثم رميناه بالحجارة حتى هدأ ثم انصرفنا إلى مجالسنا قال فبينا نحن كذلك إذ جاء شيخ يسأل عن المرجوم قال فقمنا إليه فأخذنا بتلابيبه فانطلقنا به إلى النبي ( صلى الله عليه و سلم ) فقلنا إن هذا جاء يسأل عن الخبيث فقال رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) لهو أطيب عند الله من ريح المسك قال فانصرفنا مع الشيخ فإذا هو أبوه فأتينا إليه فأعناه على غسله وتكفينه ودفنه قال ولا أدري قال والصلاة عليه أم لا أنبأنا أبو علي الحسن بن أحمد أنبأنا أبو نعيم أحمد بن عبد الله حدثنا إبراهيم بن محمد بن يحيى حدثنا محمد بن إسحاق ح وأخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم حدثنا وأبو [ و ] ( 3 ) منصور بن خيرون أنبأنا أبو بكر الخطيب ( 4 ) أنبأنا أبو الحسين علي بن محمد بن
_________
( 1 ) الأصل وم وت : " حرمي " وفي أسد الغابة : جرمي تصحيف ترجمته في تهذيب الكمال 4 / 323
( 2 ) من طريقه روي في أسد الغابة 4 / 220
( 3 ) زيادة لتقويم السند عن د وم وت
( 4 ) رواه الخطيب في تاريخ بغداد 1 / 249 في أخبار محمد بن إسحاق السراج

(50/293)


جعفر الأصبهاني بالري أنبأنا إسحاق بن أحمد الفارسي ( 1 ) أنبأنا محمد بن إسحاق السراج حدثنا أبو همام السكوني حدثنا مبشر يعني بن إسماعيل حدثنا عبد الرحمن بن العلاء بن اللجلاج حدثنا أبيه عن جده قال أسلمت مع رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) وأنا ابن خمسين سنة ومات اللجلاج وهو ابن عشرين ومائة سنة قال ما ملأت بطني من طعام منذ أسلمت مع رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) آكل حسبي وأشرب حسبي وزاد إسحاق قال السراج كتب عني هذا الحديث محمد بن إسماعيل البخاري أخبرنا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد أنبأنا شجاع بن علي أنبأنا عبد الله بن مندة أنبأنا خيثمة حدثنا إسحاق بن سيار النصيبي حدثنا محمد بن أبي أسامة عن مبشر بن إسماعيل ح وأخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر أنبأنا أبو بكر أحمد بن الحسين ح وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأنا أبو بكر بن الطبري قالا أنبأنا أبو الحسين بن الفضل ( 2 ) أنبأنا عبد الله بن جعفر حدثنا يعقوب حدثنا محمد بن أسامة الحلبي حدثنا مبشر عن عبد الرحمن بن العلاء بن اللجلاج عن أبيه عن جده قال ما ملأت بطني طعاما منذ أسلمت مع رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) آكل حسبي وأشرب حسبي زاد يعقوب قال وكان عاش مائة وعشرين سنة خمسين في الجاهلية وسبعين في الإسلام أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأنا أبو الحسين بن النقور أنبأنا عيسى بن علي أنبأنا عبد الله بن محمد حدثني الوليد بن شجاع السكوني حدثنا مبشر بن إسماعيل ( 4 ) حدثنا عبد الرحمن بن العلاء بن اللجلاج عن أبيه عن جده قال أسلمت وأنا ابن خمسين سنة قال ومات اللجلاج وهو ابن عشرين ومائة سنة قال ما ملأت بطني منذ أسلمت مع رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) آكل حسبي وأشرب حسبي أخبرنا أبو البركات الأنماطي وأبو العز الكيلي قالا أنبأنا أبو طاهر زاد الأنماطي وأبو الفضل بن خيرون قالا أنبأنا أبو الحسين محمد بن الحسن أنبأنا أبو الحسين
_________
( 1 ) كذا بالأصل وم وت ود وفي تاريخ بغداد : القايني
( 2 ) في م : المفضل تصحيف وفي د وت كالأصل
( 3 ) رواه يعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ 1 / 236
( 4 ) وعن مبشر في تهذيب الكمال 15 / 430

(50/294)


الأهوازي حدثنا أبو حفص حدثنا خليفة قال ( 1 ) واللجلاج روى عن النبي ( صلى الله عليه و سلم ) في الرجم أنبأنا أبو محمد بن الآبنوسي وأخبرنا أبو الفضل بن ناصر عنه أنبأنا أبو محمد الحسن بن علي الجوهري أنبأنا أبو الحسين بن المظفر أنبأنا أبو علي المدائني أنبأنا أبو بكر بن البرقي قال وممن لم ينسب لنا من أصحاب النبي ( صلى الله عليه و سلم ) اللجلاج له حديث يعني حديث الرجم أنبأنا أبو الغنائم محمد بن علي وحدثنا أبو الفضل السلامي أنبأنا أبو الفضل الباقلاني وأبو الحسين الصيرفي وأبو الغنائم واللفظ له قالوا أنبأنا أبو أحمد زاد أبو الفضل ومحمد بن الحسن قالا أنبأنا أحمد بن عبدان أنبأنا محمد بن سهل أنبأنا محمد بن إسماعيل قال ( 2 ) اللجلاج العامري له صحبة ثم ذكر له حديث الرجم عن هشام ( 3 ) بن عمار عن صدقة بن خالد عن محمد بن عبد الله الشعيثي عن مسلمة بن عبد الله الجهني عن خالد بن اللجلاج عن أبيه أخبرنا أبو الحسين القاضي إذنا وأبو عبد الله الاديب شفاها قالا أنبأنا أبو القاسم ابن مندة أبنأنا حمد إجازة - ح قال وأنبأنا أبو طاهر أنبا علي قالا أنبأنا ابن أبي حاتم قال ( 4 ) اللجلاج العامري شامي له صحبة روى عن معاذ بن جبل روى عنه ابنه خالد بن اللجلاج وأبو الورد بن ثمامة سمعت أبي يقول ذلك أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني حدثنا أبو محمد الكتاني أنبأنا أبو القاسم البجلي أنبأنا أبو عبد الله الكندي حدثنا أبو زرعة قال في تسمية من نزل الشام من الصحابة اللجلاج صاحب حديث الرجم حدثني عبد الرحمن بن إبراهيم عن أبي مسهر أنه مولى لبني زهرة أخبرنا أبو غالب بن البنا أنبأنا أبو الحسين بن الآبنوسي أنبانا أبو القاسم بن عتاب أنبأنا أحمد بن عمير إجازة - ح وأخبرنا أبو القاسم نصر بن أحمد أنبأنا الحسن ( 5 ) بن
_________
( 1 ) طبقات خليفة بن خياط ص 21 رقم 813
( 2 ) التاريخ الكبير للبخاري 7 / 250
( 3 ) بالأصل : همام تصحيف والتصويب عن م ود وت والتاريخ الكبير
( 4 ) الجرح والتعديل لابن أبي حاتم 7 / 182
( 5 ) في م : أبو الحسن

(50/295)


أحمد أنبأ أبو الحسن الربعي أنبأنا أبو الحسين الكلابي حدثنا أحمد قراءة قال سمعت أبا الحسن بن سميع يقول واللجلاج أبو خالد بن اللجلاج مولى بني زهرة دمشقي مات بالشام ( 1 ) قال أبو سعيد زاد ابن عتاب عبد الرحمن بن إبراهيم بدمشق وقال أبو الحسين الكلابي لبني زهرة مات بدمشق أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأنا أبو الحسين بن النقور أنبأنا عيسى بن علي أنبانا عبد الله بن محمد قال اللجلاج سكن المدينة وروى عن النبي ( صلى الله عليه و سلم ) حديثين أخبرنا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد أنبأ شجاع بن علي أنبأنا أبو عبد الله بن مندة قال الجلاج أبو العلاء روى عنه ابناه أبو العلاء وخالد أنبأنا أبو علي الحداد قال قال لنا أبو نعيم اللجلاج أبو العلاء سكن دمشق وروى عنه ابناه العلاء وخالد أسلم وهو ابن خمسين ومات وهو ابن عشرين ومائة سنة أخبرنا أبو الحسين بن أبي الحديد أنبأنا جدي أبو عبد الله أنبأنا أبو علي الأهوازي أنبأنا عبد الوهاب بن الحسن حدثنا أبو أيوب سليمان بن محمد الخزاعي حدثنا هشام بن خالد الأزرق حدثنا الوليد بن مسلم حدثنا أبو حفص عثمان بن أبي العاتكة عن ابن اللجلاج قال خرجت مع أبي إلى المصلى في يوم عيد فخرج وهو يرفع صوته بالتكبير فقلت اخفض صوتك يا أبتاه فإن الناس ينظرون إليك قال وقد بقيت حتى صرت في قوم أظهر سنة فيرمقوني بأبصارهم وينكرونها اللهم لا تردني إلى أهلي حتى تقبضني إليك قال فما رجع إلى منزله حتى مات قال وكان قد أدرك النبي ( صلى الله عليه و سلم ) أخبرنا جدي لأمي أبي المفضل ( 2 ) يحيى بن علي القاضي أنبانا عبد الرزاق بن عبد الله بن الحسن بن الفضيل ح وحدثنا أبو محمد بن صابر لفظا أنبأنا علي بن الحسن بن عبد السلام بن ألأبي الحزور وعبد الله بن عبد الرزاق بن عبد الله قالوا ( 3 ) أنبأنا أحمد بن محمد بن أحمد العتيقي حدثنا علي بن محمد بن أحمد بن
_________
( 1 ) تهذيب الكمال 15 / 430
( 2 ) في م ود الفضل تصحيف وفي ت : " المفضل " كالأصل
( 3 ) كذا بالأصل وم ود وت

(50/296)


لؤلؤ حدثنا عبد الله بن محمد بن ناجية حدثنا أبو همام حدثنا مبشر بن إسماعيل حدثنا عبد الرحمن بن العلاء بن اللجلاج عن أبيه قال قال لي أبي يا بني إذا أنا مت فالحد ( 1 ) لي فإذا وضعتني في لحدي فقل بسم الله وعلى سنة رسول الله ثم سن علي التراب سنا ( 2 ) ثم اقرأ عند رأسي بفاتحة البقر وخاتمتها فإني سمعت ابن عمر يقول ذلك " ذكر من اسمه ( 3 ) لشكر فيروز " 5849 - لشكر فيروز بن خورشيد أبو منصور حاجب نظام الملك وزير الملك شاه قدم دمشق وسمع بها الفقيه نصر بن إبراهيم وعاد إلى بغداد وحدث بها سمع منه أبو الفضل محمد بن محمد بن محمد بن عطاف ( 4 ) وحدثني أنه توفي ضاحي نهار يوم الجمعة ثامن شهر ربيع الأول من سنة خمس عشرة وخمس مائة " ذكر من اسمه ( 5 ) لقمان " ( 6 ) 5850 - لقمان بن أحمد البيروتي حدث عن محمد بن عبد الله بن مطرف روى عنه أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن عبيد الله بن أحمد بن باكوية الشيرازي الصوفي ( 7 ) أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن الحسن بن أحمد البروجردي أنبأنا أبو عبد الله [ محمد بن عبد الله بن باكويه الشيرازي نا لقمان بن أحمد البيروتي نا ] ( 8 ) محمد بن عبد الله
_________
( 1 ) يعني اتخذ لي لحدا
( 2 ) سن التراب سنا : إذا صبه على وجه الأرض صبا سهلا ( تاج العروس : سنن )
( 3 ) زيادة منا للإيضاح
( 4 ) ترجمته في سير أعلام النبلاء 20 / 54
( 5 ) زيادة منا للإيضاح
( 6 ) بالأصل : لقمان بن أحمد
( 7 ) ترجمته في سير أعلام النبلاء 17 / 544
( 8 ) الزيادة بين معكوفتين لتقويم السند عن م ود وت

(50/297)


ابن مطرف حدثنا محمد بن الحسن بن قتيبة حدثنا أبو يعلى المنقري حدثنا الأصمعي حدثنا روح بن قبيصة عن أبيه قال قال بعض الحكماء لابنه يا بني اتق الجواب وزلة اللسان فإني رأيت الرجل تزل قدمه فيقوم من عثرته سويا ويزل لسانه فيوبقه فيكون هلاكه فيه وأنشدني : لسانك لا يلقيك في الغي غيره * فإنك مأخوذ بما أنت لافظ ولا يملك الإنسان رجعا لما مضى * ولو جهدت فيه النفوس اللوافظ ولن يهلك الإنسان إلا لسانه * فهل أنت مما ليس يعنيك حافظ 5851 - لقيط بن عبد القيس بن بجرة الفزاري ( 1 ) حليف بني ظفر أدرك النبي ( صلى الله عليه و سلم ) وشهد اليرموك وكان أميرا على بعض الكراديس أخبرناه أبو القاسم إسماعيل بن أحمد أنبأنا أبو الحسين بن النقور أنبأنا أبو طاهر المخلص أنبأنا أحمد بن عبد الله بن سعيد حدثنا السري بن يحيى حدثنا شعيب بن إبراهيم حدثنا سيف بن عمر قال ( 2 ) وكان لقيط بن عبد القيس بن بجرة حليف لبني ظفر من فزارة على كردوس يعني باليرموك " ذكر من اسمه ( 3 ) لقيم " 5852 - لقيم سأل سالم بن عبد الله والقاسم بن محمد له ذكر في حديث رواه خصيف الجزري ( 4 ) أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأنا أحمد بن الحسن بن أحمد الباقلاني أنبانا أبو علي بن شاذان أنبانا دعلج بن أحمد أنبأنا محمد بن علي بن زيد الصايغ حدثنا سعيد بن
_________
( 1 ) الإصابة 3 / 330 وتاريخ الطبري 3 / 397
( 2 ) تاريخ الطبري 3 / 397
( 3 ) زيادة ما للإيضاح
( 4 ) هو خصيف بن عبد الرحمن أبو عون الحراني الجزري ترجمته في تهذيب الكمال 5 / 462

(50/298)


منصور حدثنا عتاب بن بشير أنبأنا خصيف قال خرج سعد الجزري مهلا بالعمرة ولقيم الدمشقي مهلا بالحج فأتيا سالم بن عبد الله فقال سعد إني بدأت بالعمرة وقال لقيم بدأت بالحج فقال إن بدأتم بالعمرة ( 1 ) فحسن وإن بدأتم بالحج فلا بأس ثم خرجا حتى أتيا القاسم بن محمد فقضا ( 2 ) عليا فقال من أين أنتما قال سعد أنا جزري وهذا شامي فقال يا شامي أطع هذا الجزري فإني لأحسب أن بالجزيرة علما 5853 - لمازة ( 3 ) بن زبار ( 4 ) أبو لبيد الجهضمي البصري ( 5 ) روى عن عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب وأبي موسى الأشعري وعبد الرحمن بن سمرة وأنس بن مالك وعروة بن أبي الجعد روى عنه الزبير بن الخريت والربيع بن سليم ويعلى بن حكيم البصري ومطر بن حمران وطالب بن السميدع ووفد على يزيد بن معاوية أخبرتنا أم المجتبى العلوية قالت قرئ على إبراهيم بن منصور أنبأنا أبو بكر بن المقرئ أنبأنا أبو يعلى الموصلي حدثنا أبو ياسر المستملي أنبأنا سعيد يعني بن زيد حدثنا الزبير ( 6 ) يعني بن الخريت عن أبي لبيد عن عروة بن أبي الجعد البارقي قال نظر النبي ( صلى الله عليه و سلم ) إلى جلب ( 7 ) من الغنم فأعجبه نحوها قال عروة فأعطاني النبي ( صلى الله عليه و سلم ) دينارا قال أي عروة ائت ذاك الجلب فابتع لنا منه شاة بدينار قال فأتيت الجلب فساومت صاحبها فاشتريت شاتين بدينار ثم جئت بهما أقودهما وأسوقهما قال فلقيني رجل بالطريق فساومني بهما فبعته إحداهما بدينار قال ثم جئت إلى النبي ( صلى الله عليه و سلم ) بالشاة والدينار قال وأخبرته الخبر قال فدعا لي في صفقة ( 8 ) يميني بالبركة قال فإن كنت لابيع الرقيق بالكناسة فتبلغ الجارية عشرة آلاف أو أكثر فما أرجع إلى أهلي حتى أربح أربعين ألفا
_________
( 1 ) بياض بالأصل والمثبت عن م ود وت
( 2 ) كذا بالأصل وم وت ود ولعله : " فقصا عليه "
( 3 ) لمازاة : ضبطت بكسر اللام وتخفيف الميم وبالزاي عن تقريب التهذيب
( 4 ) زبار : بفتح الزاي وتثقيل الموحدة وآخره راء تقريب التهذيب
( 5 ) ترجمته في تهذيب الكمال 15 / 433 وتهذيب التهذيب 4 / 604 وميزان الاعتدال 3 / 419
( 6 ) الأصل : ابن الزبير تصحيف والمثبت عن م ود وت
( 7 ) الجلب بالتحريك ما جلبه القوم من غنم أو سبي
( 8 ) الأصل وم ود وت : وسنقة

(50/299)


أخبرنا أبو القاسم بن الحصين أنبأنا أبو علي بن المذهب أنبأنا أحمد بن جعفر حدثنا عبد الله بن أحمد ( 1 ) حدثني أبي حدثني إبراهيم بن الحجاج حدثنا سعيد بن زيد أنبأنا الزبير بن الخريت عن أبي لبيد وهو لمازة بن زبار عن عروة بن أبي ( 2 ) الجعد البارقي عن النبي ( صلى الله عليه و سلم ) مثل حديث بيع الشاتين يعني حديث أبيه عن أبي كامل مظفر بن مدرك عن سعيد بن زيد ( 3 ) نحو حديث أبي ياسر ومعناه أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد أنبأنا أبو الحسين بن النقور أنبانا القاضي أبو محمد عبد الله بن محمد الأسدي الأكفاني حدثنا أبو عبد الله محمد بن مخلد العطار حدثنا أبو يحيى زكريا بن يحيى بن الحارث بن ميمون البصري شريك السري حدثنا وهب ابن جرير عن أبيه قال سمعت يعلى بن حكيم يحدث عن أبي لبيد قال شهدت كابل مع ابن سمرة فأصاب الناس غنما فانتهبوا فقال يا أيها الناس من انتهب من هذه الغنم نهبة فليؤدها فإني سمعت رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) يقول من انتهبت فليس منا [ 10683 ] اخبرنا أبو القاسم هبة الله بن محمد أنبأنا الحسن بن علي أنبأنا أبو بكر القطيعي حدثنا عبد الله بن أحمد حدثنا أبي ( 4 ) حدثنا عفان حدثنا سعيد بن زيد حدثني الزبير بن الخريت عن أبي لبيد قال أرسلت الخيل في زمن الحجاج والحكم بن أيوب أمير على البصرة قال فأتينا الرهان فلما جاءت الخيل قلنا لو ملنا إلى أنس بن مالك فسألناه أكنتم تراهنون على عهد رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) أكان ( 5 ) رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) يراهن قال نعم والله لقد راهن على فرس يقال لها سبحة ( 6 ) فسبق الناس فابتش ( 7 ) لذلك وأعجبه أنبأنا أبو نصر أحمد بن محمد بن ( 8 ) الطوسي وأبو الحسن علي بن عبيد الله بن
_________
( 1 ) رواه أحمد بن حنبل في المسند 7 / 94 رقم 19380 / 2
( 2 ) زيادة عن المسند
( 3 ) مسند أحمد بن حنبل 7 / 93 رقم 19380 / 1
( 4 ) رواه أحمد بن حنبل في المسند 5 / 510 رقم 13690 طبعة دار الفكر
( 5 ) في مسند أحمد : فكان
( 6 ) في المسند : شجة
( 7 ) في المسند : فانتشى
( 8 ) " بن " سقطت من م

(50/300)


الزاغوني قالا أنبانا أبو الحسين بن الطيوري أنبأنا الحسن بن علي الشاموخي أو محمد بن سعيد الصيدلاني ذكر أحدهما أنبانا عمر بن محمد بن سيف حدثنا أبو بكر بن أبي داود حدثنا إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني حدثنا وهب بن جرير حدثنا أبي عن الزبير بن الخريت عن أبي لبيد قال وفدنا إلى يزيد قال فبينا هو نازل في الصحراء فجعل الناس يقولون هو الآن قاعد على الخمر يشربها فهاجت ريح شديدة فألقت بناءه فإذا هو قد نشر المصحف بين يديه وهو يقرأ أنبأنا أبو القاسم إسماعيل بن محمد وأبو الفضل محمد بن ناصر قالا أنبانا المبارك بن عبد الجبار أنبأنا إبراهيم بن عمر أنبأنا محمد بن عبد الله بن خلف أنبأنا عمر ابن محمد الجوهري حدثنا أحمد بن محمد بن هانئ قال وذكر أبو عبد الله أحمد بن حنبل حدثنا عن أبي لبيد فقال اسمه لمازة بن زبار ( 1 ) قد رأى علي بن أبي طالب أخبرنا أبو الأعز قراتكين بن الأسعد أنبأنا أبو محمد الجوهري أنبأنا أبو الحسن علي ابن محمد بن أحمد أنبأنا محمد بن الحسين بن شهريار حدثنا أبو حفص الفلاس قال أبو لبيد الجهضمي اسمه لمازة بن زياد قال ابن عساكر ( 2 ) الصواب بن زبار أخبرنا أبو بكر وجيه بن طاهر أنبأنا أبو صالح أحمد بن عبد الملك أنبأنا أبو الحسن ابن السقا حدثنا محمد بن يعقوب حدثنا عباس بن محمد قال سمعت يحيى يقول أبو لبيد هو لمازة بن زبار قال وسمعت يحيى يقول قد رأى حماد بن زيد لبيد ( 3 ) وأبو لبيد رأى علي بن أبي طالب واسمه لمازة بن زبار أخبرنا أبو البركات الأنماطي أنبأنا أبو طاهر أحمد بن الحسن أنبأنا أبو محمد بن رباح أنبانا أبو بكر المهندس حدثنا أبو بشر الدولابي ( 4 ) حدثنا معاوية بن صالح قال
_________
( 1 ) بالأصل هنا : زياد والمثبت عن م ود وت
( 2 ) زيادة منا للإيضاح
( 3 ) كذا بالأصل وم ود وت : " لبيد " وجاء في تهذيب الكمال والكنى والأسماء للدولابي أن حماد بن زيد رأى أبا لبيد
( 4 ) الكنى والأسماء للدولابي 2 / 92

(50/301)


سمعت يحيى بن معين يقول في تسمية أهل البصرة أبو لبيد لمازة بن زبار الجهضمي قديم أخبرنا أبو عبد الله يحيى بن الحسن قراءة عن أبي تمام علي بن محمد عن أبي عمر بن حيوية أنبأنا محمد بن القاسم بن جعفر حدثنا ابن أبي خيثمة قال سمعت يحيى ابن معين يقول أبو لبيد لمازة بن زبار أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأنا أبو الفضل بن البقال أنبأنا أبو الحسن بن الحمامي أنبأنا إبراهيم بن أحمد بن الحسن أنبأنا إبراهيم بن أبي أمية قال سمعت نوح بن حبيب يقول وأبو لبيد لمازة بن زبار سمعته من أبي عبد الله وقال في موضع آخر أبو لبيد لمازة بن زيار الجهضمي سمع من علي وعبد الرحمن ابن سمرة ومن كعب بن سور أخبرنا أبو بكر محمد بن شجاع أنبأنا أبو عمرو بن مندة أنبأنا أبو محمد الحسن بن محمد أنبأنا أحمد بن محمد بن عمر حدثنا ابن أبي الدنيا ( 1 ) حدثنا محمد بن سعد قال في الطبقة الثانية من أهل البصرة أبو لبيد لمازة بن زبار الجهضمي روى عن علي أنبأنا أبو طالب بن يوسف وابو نصر بن البنا قال قرئ على أبي محمد الجوهري عن أبي عمر بن حيوية أنبأنا أحمد بن معروف حدثنا الحسين بن فهم حدثنا محمد بن سعد ( 2 ) قال في الطبقة الثانية أبو لبيد واسمه لمازة بن زبار الأزدي ثم الجهضمي سمع من علي وكان ثقة وله أحاديث أخبرنا أبو الغنائم محمد بن علي إذنا واللفظ له ح وحدثنا أبو الفضل بن ناصر أنبأنا أحمد بن الحسن والمبارك ومحمد قالوا أنبأنا أبو أحمد الغندجاني زاد أحمد وأبو الحسن الأصبهاني قالا أنبأنا أحمد بن عبدان أنبأنا محمد بن سهل أنبأنا محمد بن إسماعيل قال ( 3 ) لمازة ( 4 ) بن زبار أبو لبيد الجهضمي البصري سمع عليا وعبد الرحمن بن سمرة روى عنه الزبير بن خريت والربيع بن سليم قال أبو الغنائم محمد بن علي كذا هو في رواية أخرى زياد وهو خطأ
_________
( 1 ) الخبر برواية ابن أبي الدنيا ليس في الطبقات الكبرى المطبوع لابن سعد
( 2 ) طبقات ابن سعد 7 / 213
( 3 ) التاريخ الكبير للبخاري 7 / 251
( 4 ) ضبطت بالقلم في التاريخ الكبير بضم اللام

(50/302)


أنبأنا أبو الحسين القاضي وأبو عبد الله الاديب قالا أنبأنا القاسم بن مندة أنبأنا أبو علي إجازة ح وأنبانا أبو طاهر بن سلمة أنبأنا علي بن محمد قالا أنبأنا أبو محمد بن أبي حاتم قال ( 1 ) لمازة بن زبار أبو لبيد الجهضمي روى عن عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب وأبي موسى الأشعري وعبد الرحمن بن سمرة روى عنه الزبير بن خريت والربيع بن سليم ( 2 ) ورآه حماد بن زيد سمعت أبي يقول ذلك أخبرنا أبو بكر محمد بن العباس أنبأنا أحمد بن منصور بن خلف أنبأنا أبو سعيد بن حمدون أنبأنا مكي بن عبدان قال سمعت مسلما بن ناصر عن جعفر بن يحيى أنبأنا أبو نصر الوائلي أنبأنا الخصيب بن عبد الله أخبرني عبد الكريم بن أبي عبد الرحمن أخبرني أبي قال أبو لبيد لمازة بن زبار ( 3 ) أخبرنا أبو البركات الأنماطي أنبأنا أبو الفضل بن خيرون أنبأنا أبو القاسم بن بشران أنبأنا أبو علي بن الصواف حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة قال أبو لبيد لمازة وأظن أنه حكاه عن أبيه عثمان بن أبي شيبة أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني حدثنا أبو محمد التميمي أنبأنا أبو محمد بن أبي نصر أنبأنا أبو الميمون حدثنا أبو زرعة قال أبو لبيد لمازة أخبرنا أبو الفتح نصر الله بن محمد أنبأنا نصر بن إبراهيم قراءة أنبأنا سليم بن أيوب أنبأنا طاهر بن محمد بن سليمان حدثنا علي بن إبراهيم حدثنا يزيد بن محمد بن إياس قال سمعت أبا عبد الله المقدمي يقول أبو لبيد لمازة بن زبار ( 4 ) قرأنا على أبي الفضل الحافظ عن أبي طاهر الخطيب أنبأنا هبة الله بن إبراهيم بن عمر أنبأنا أبو بكر المهندس حدثنا أبو بشر قال أبو لبيد يحدث عن الزبير بن الخريت ( 5 ) أخبرنا أبو الفضل بن ناصر أنبأنا أبو طاهر أحمد بن علي وأبو الحسين المبارك بن
_________
( 1 ) الجرح والتعديل لابن أبي حاتم 7 / 182
( 2 ) في الجرح والتعديل : الربيع بن سليمان
( 3 ) بالأصل : زياد والمثبت عن د وت
وقوله : " بن زبار " سقط من م
( 4 ) بالأصل : زياد تصحيف والمثبت عن د وم وت
5 - ( ) الكنى والأسماء للدولابي 2 / 92

(50/303)


عبد الجبار قالا أنبأنا الحسين بن علي حدثنا محمد بن إبراهيم حدثنا عبد الملك بن بدر بن الهيثم حدثنا أحمد بن هارون بن روح قال في الطبقة الثانية وهم التابعون لمازة بن زياد ( 1 ) وهو أبو لبيد يروي عن عروة البارقي روى عنه الزبير بن الخريت بصري ذكره في الأسماء المنفردة وقد سمي لمازة غيره أخبرنا أبو بكر اللفتواني أنبأنا أبو صادق محمد بن أحمد بن جعفر أنبأنا أحمد بن محمد بن زنجوية أنبأنا أبو أحمد العسكري قال وأما زبار أول الاسم زاي وبعدها باء مشددة وآخرها راء فمنهم لمازة بن زبار أبو لبيد الجهضمي روى عن عمر وعن علي وعن عبد الرحمن بن سمرة روى عنه الزبير بن الخريت والربيع بن سليم أنبأنا أبو جعفر محمد بن أبي علي أنبأنا أبو بكر الصفار أنبأنا أحمد بن علي بن منجوية أنبأنا أبو أحمد الحاكم قال أبو لبيد لمازة بن زبار الجهضني سمع علي بن أبي طالب قال يحيى بن سعيد رأى حماد بن زيد أبا لبيد وأبو لبيد رأى علي بن أبي طالب واسمه لمازة بن زبار قرأت على أبي غالب بن البنا عن أبي الفتح بن المحاملي أنبأنا أبو الحسن الدارقطني قال وأما زبار فلمازة بن زبار أبو لبيد يروي عن علي بن أبي طالب وعروة بن أبي الجعد البارقي روى عنه الزبير بن الخريت ومحمد بن ذكوان كان منحرفا عن علي عليه السلام يقول كيف أحبه وقد قتل من أهلي في غداة واحدة كذا وكذا وقال في موضع آخر أما ( 2 ) لمازة فهو لمازة بن زبار يكنى أبا لبيد رأى علي بن أبي طالب وروى عن عبد الرحمن بن سمرة وعروة البارقي روى عنه الزبير بن خريت قرأت على أبي محمد السلمي عن أبي زكريا البخاري وحدثنا خالي أبو المعالي محمد بن يحيى القاضي حدثنا أبو الفتح نصر بن إبراهيم أنبأنا أبو زكريا حدثنا عبد الغني بن سعيد قال زبار بالزاي والراء لمازة بن زبار أبو لبيد بصري
_________
( 1 ) بالأصل : زياد والمثبت عن م ود وت
( 2 ) بالأصل : " فالمازه " والمثبت عن د وت

(50/304)


قرأت على أبي محمد السلمي عن أبي نصر بن ماكولا قال ( 1 ) وأما زبار بباء مشددة معجمة بواحدة فهو أبو لبيد لمازة بن زبار يروي عن علي بن أبي طالب وعروة بن أبي الجعد البارقي روى عنه الزبير بن خريت ومحمد بن ذكوان كان منحرفا عن علي وقال في موضع آخر ( 2 ) أما ( 3 ) لمازة بالزاي فهو لمازة بن زبار أبو لبيد رأى عليا روى عن عبد الرحمن بن سمرة وعروة البارقي حدث عنه الزبير بن خريت أخبرنا ( 4 ) أبو البركات الأنماطي أنبأنا ثابت بن بندار أنبانا أبو العلاء الواسطي أنبأنا أبو بكر البابسيري أنبأنا الأحوص بن المفضل بن غسان حدثنا أبي حدثناح سليمان هو ابن حرب حدثنا جرير عن الزبير بن الخريت عن أبي لبيد حديث فيه طول عن عمر أن رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) ذكر عثمان ولم يلق أبو لبيد عمر بن الخطاب ولكنه علي بن أبي طالب وكعب بن سور قال أبي وقال يحيى بن معين عن حماد بن زيد قال رأيت أبا لبيد لمازة بن زبار أصفر اللحية ( 5 ) أنبأنا أبو الحسين القاضي وأبو عبد الله الأديب قالا أنبأنا أبو القاسم العبدي أنبأنا حمد إجازة ح قال وأنبأنا أبو طاهر بن سلمة أنبانا علي بن محمد قالا أنبأنا ابن أبي حاتم ( 6 ) [ قال ] أنبأنا حرب بن إسماعيل ( 7 ) فيما كتب إلي قال سمعت أحمد بن حنبل يقول كان أبو لبيد صالح الحديث وأثنى عليه ثناء حسنا أخبرنا أبو البركات الأنماطي أنبأنا أبو الفضل بن خيرون أنبأنا أبو القاسم بن بشران أنبأنا أبو علي بن الصواف حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة حدثنا سعيد بن عمرو أنبأنا حماد بن زيد قال رأيت أبا عبد الرحمن يصفر لحيته وكانت لحيته تبلغ سرته وقد قاتل عليا يوم الجمل ( 8 )
_________
( 1 ) الاكمال لابن ماكولا 4 / 173 و 174
( 2 ) الاكمال لابن ماكولا 7 / 149
( 3 ) الأصل : " ما " والمثبت عن م ود وت والاكمال
( 4 ) كتب فوقها بالأصل وت : ملحق
( 5 ) كتب بعدها بالأصل وم وت : إلى
( 6 ) الجرح والتعديل 7 / 182
( 7 ) في الجرح والتعديل : إسماعيل بن حرب الكرماني
( 8 ) تهذيب الكمال 15 / 433

(50/305)


أخبرنا أبو غالب الماوردي أنبأنا أبو الحسن السيرافي أنبانا أحمد بن إسحاق حدثنا أحمد بن عمران حدثنا موسى حدثنا خليفة ( 1 ) حدثني أبو عبد الرحمن يعني القرشي عن حماد بن زيد عن الزبير بن الخريت قال قيل لأبي لبيد أتحب عليا قال كيف أحب رجلا قتل من قومي حين كانت الشمس من ههنا إلى أن صارت من ههنا ألفين وخمسمائة قرأنا على أبي عبد الله ابن البنا عن أبي تمام علي بن محمد عن أبي عمر بن حيوية أنبأنا محمد بن القاسم حدثنا ابن أبي خيثمة حدثنا موسى بن إسماعيل ( 2 ) حدثنا مطر بن حمران قال كنا عند أبي لبيد فقيل له أتحب عليا فقال أحب عليا وقد قتل من قومي في غداة واحدة ستة آلاف أخبرنا أبو ر وجيه بن طاهر أنبأنا أبو صالح أحمد بن عبد الملك أنبانا أبو الحسن بن السقا حدثنا أبو العباس الأصم حدثنا عباس بن محمد حدثنا يحيى بن معين حدثنا وهب بن جرير عن أبيه عن أبي لبيد وكان شتاما قلت ليحيى بن معين من كان يشتم قال نرى انه كان يشتم علي بن أبي طالب ( 3 )
" ذكر من اسمه ( 4 ) لوط " 5854 - لوط بن هاران ويقال بن اهرن بن تارخ وهاران هو أخو إبراهيم خليل الله بن تارخ وتارخ هو آزر بن ناحور بن ساروع بن أرغو بن فالغ بن غابر بن شالغ بن أرفخشد بن سام بن نوح بن لمك بن متوشلح بن خنوخ وهو إدريس وهو يارد ابن مهلاييل بن قينان بن أنوش بن شيث بن آدم صلى الله عليه و سلم ( 5 ) صلى في مقام إبراهيم ببرزة على ما قيل قرأت على أبي محمد السلمي عن عبد العزيز بن أحمد أنبأنا تمام بن محمد حدثنا
_________
( 1 ) تاريخ خليفة بن خياط ص 186 ( ت
العمري )
( 2 ) من طريقه روي في تهذيب الكمال 15 / 433
( 3 ) تهذيب التهذيب 4 / 607
( 4 ) زيادة منا للإيضاح
( 5 ) انظر أخباره في تاريخ الطبري 1 / 157 والكامل لابن الأثير 1 / 98 والبداية والنهاية 1 / 203 وسيرة ابن هشام 1 / 2

(50/306)


أبو علي الحسن بن أحمد بن يعقوب حدثنا يحيى بن محمد بن سهل حدثنا محمد بن يعقوب بن حبيب الغساني حدثنا عبد الرحمن بن يحيى بن إسماعيل بن عبيدالله حدثنا الوليد بن مسلم حدثنا سعيد بن عبد العزيز قال بلغني أن حسان بن عطية قال أغار ملك نبط هذا الجبل على لوط فسباه وأهله فبلغ ذلك إبراهيم خليل الله فأقبل في طلبه فاقتتلوا فهزمه إبراهيم واستنقذ لوطا وأهله فأتى هذا الموضع الذي في برزة الذي ينسب إلى مسجد إبراهيم فصلى فيه أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأنا أبو القاسم بن الخلال أنبأنا أبو عبد الله أحمد بن محمد بن يوسف الصيرفي حدثنا حسين بن نصر بن مزاحم حدثنا خالد بن عيسى عن حصين يعني بن عبد الرحمن عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر قال أول من قاتل في سبيل الله إبراهيم خليل الرحمن حيث أسر لوط واستأسرته ( 1 ) الروم فغزا إبراهيم حتى استنقذه من الروم أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنبأنا أبو محمد الجوهري أنبأنا أبو عمر بن حيوية أنبأنا أحمد بن معروف حدثنا الحارث بن أبي أسامة أنبأنا محمد بن سعد ( 2 ) أنبأنا هشام بن محمد بن السائب الكلبي عن أبيه قال أول نبي بعث إدريس وهو خنوخ بن يارد بن مهلاييل بن قينان بن أنوش بن شيث بن آدم ثم نوح بن لمك بن متوشلخ بن خنوخ ثم إبراهيم بن تارح بن ناحور بن ساروغ بن أرغو بن فالغ بن عابر بن شالخ بن أرفخشد بن سام بن نوح ثم إسماعيل وإسحاق ابنا إبراهيم ثم يعقوب بن إسحاق ثم يوسف بن يعقوب ثم لوط بن هاران بن تارح بن ناحور بن ساروغ وهو ابن أخي إبراهيم خليل الرحمن قرأت على أبي محمد بن حمزة عن أبي بكر الخطيب أنبأنا أبو بكر البرقاني أنبأنا محمد بن عبد الله بن خمروية أنبأنا الحسين بن إدريس حدثنا محمد بن عبد الله بن عمار حدثنا قاسم يعني بن يزيد الحرمي عن مطين عن سماك بن حرب عن عكرمة عن ابن عباس قال كل الأنبياء من ذرية يعقوب إلا عشرة محمد وإسماعيل وإبراهيم
_________
( 1 ) الأصل : واستأثرته " والمثبت عن د وم وت
( 2 ) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى 1 / 54 وفي إعجام الأسماء اختلاف

(50/307)


وإسحاق ويعقوب ولوط وهود وشعيب وصالح ونوح أخبرنا أبو القاسم أنبأنا أبو الفضل بن البقال أنبأنا أبو الحسين بن بشران أنبأنا أبو عمرو ( 1 ) بن السماك حدثنا حنبل بن إسحاق حدثنا مسلم حدثنا شعبة عن أبي إسحاق عن سليمان بن صرد قال أبو لوط هو عم إبراهيم أخبرنا أبو القاسم أيضا أنبأنا أبو القاسم بن مسعدة أنبأنا أبو عمرو الفارسي أنبأنا أبو أحمد بن عدي ( 2 ) حدثنا موسى بن هارون حدثنا أبو موسى حدثنا أبو عبد الله ( 3 ) بن داود الواسطي حدثنا عبد الملك بن عبد الرحمن من ولد عتاب بن أسيد ( 4 ) عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس قال أول من هاجر مع رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) عثمان بن عفان كما هاجر لوط إلى إبراهيم ( 5 ) أنبأنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن إبراهيم ثم حدثنا أبو محمد عبد الرحمن بن أبي الحسن أنبأنا سهل بن بشر قالا أنبأنا أبو القاسم علي بن محمد بن علي الفارسي حدثنا القاضي أبو طاهر محمد بن عبد الله بن أحمد بن نصر بن بجير الذهلي حدثنا أبو أحمد بن عبدوس حدثنا إبراهيم بن سعيد حدثنا عثمان بن خالد العثماني حدثنا عبد الله بن عمر ابن وهيب مولى زيد بن ثابت عن أبيه عن خارجة بن زيد بن ثابت عن النبي ( صلى الله عليه و سلم ) قال ما كان بين عثمان ورقية ولوط من مهاجر يعني أنهما أول من هاجر إلى أرض الحبشة ( 6 ) [ 10684 ] أخبرتنا ( 7 ) أم المجتبى بنت ناصر قالت قرئ على إبراهيم بن منصور أنبأنا أبو بكر ابن المقرئ أنبأنا أبو يعلى حدثنا موسى بن محمد بن حيان حدثنا بشار بن موسى حدثنا الحسن بن زياد قال سمعت قتادة يقول أول من هاجر من المسلمين بأهله إلى الحبشة عثمان بن عفان
_________
( 1 ) بالأصل : " عمره " تصحيف والتصويب عن م ود وت
( 2 ) رواه ابن عدي في الكامل 4 / 243 في أخبار عبد الله بن داود الواسطي
( 3 ) بالأصل : " أبو عبد الله " والمثبت عن م ود وت وابن عدي
وراجع ترجمته في تهذيب الكمال 5 / 176 ط
دار الفكر
( 4 ) ترجمته في لسان الميزان 4 / 66 والتاريخ الكبير 3 / 1 / 421
( 5 ) الحديث رواه ابن عساكر في أخبار عثمان بن عفان تاريخ دمشق 39 / 30 رقم 4619
( 6 ) رواه ابن عساكر من طريق آخر في أخبار عثمان بن عفان 39 / 31 رقم الحديث 7749
( 7 ) الخبر التالي رواه ابن عساكر في أخبار عثمان بن عفان 39 / 30 رقم الحديث 7747

(50/308)


قال وحدثني النضر بن أنس قال قال أبو حمزة يعني أنسا إن أول من هاجر من المسلمين إلى الحبشة بأهله عثمان بن عفان فاحتبس على النبي ( صلى الله عليه و سلم ) خبره فجعل يخرج يتوكف ( 1 ) عنه الأخبار فقدمت امرأة من قريش فقالت له يا أبا القاسم قد رأيت ختنك متوجها في سفره وامرأته على حمار من هذه الدبابة وهو يسوق بها يمشي خلفها فقال النبي ( صلى الله عليه و سلم ) صحبهما الله إن عثمان لأول من هاجر إلى الله بأهله بعد لوط صلى الله عليه و سلم [ 10685 ] أنبأنا أبو الفضائل الحسن بن الحسين بن أحمد وأبو تراب حيدرة بن أحمد بن الحسين وأبو الحسن علي بن بركات قالوا أنبأنا أحمد بن علي أنبأنا محمد بن أحمد بن رزقوية أنبأنا عثمان بن أحمد بن عبد الله وأحمد بن سندي قالا حدثنا الحسن ابن علي القطان حدثنا إسماعيل بن عيسى أنبأنا إسحاق بن بشر عن عثمان بن الساج عن خصيف عن عكرمة عن ابن عباس أنه قال إن سارة لما فعلت ذلك بهاجر وعفت عنها أحب الله أن يهب لها ولدا وذلك بعدما أرسل إبراهيم قال فأرسل إبراهيم إلى الأرض المقدسة ولوط إلى المؤتفكات وكانت قرى لوط أربع مدائن سدوم وأموراء عاموراء وصبويراء وكان في كل قرية مائة ألف مقاتل فجميعهم أربع مائة ألف وكانت أعظم مدائنهم سدوم وكان لوط يسكنها وهي المؤتفكات وهي من بلاد الشام ومن فلسطين مسيرة يوم وليلة وكان إبراهيم خليل الرحمن عم لوط بن هارون بن تارح وإبراهيم بن تارح وهو آزر وكان إبراهيم ينصح قوم لوط وكان الله قد أمهل قوم لوط فخرقوا حجاب الإسلام وانتهكوا المحارم وأتا الفاحشة الكبرى فكان إبراهيم يركب على حماره حتى يأتي مدائن قوم لوط فينصحهم فيأبون أن يقبلوا فكان بعد ذلك يجئ على حماره فينظر إلى سدوم فيقول يا سدوم أي يوم لك من الله سدوم إنما أنهاكم ألا تتعرضوا لعقوبة الله حتى بلغ الكتاب أجله فبعث الله جبريل في نفر من الملائكة قال فهبطوا في صورة الرجال حتى انتهوا إلى إبراهيم وهو في زرع له يثير الأرض كلما بلغ الماء إلأى مسكنة من الأرض ركز مسحاته في الأرض فصلى خلفها ركعتين قال فنظرت الملائكة إلى إبراهيم فقالوا لو كان الله عز و جل ينبغي أن يتخذ خليلا لاتخذ هذا العبد خليلا ولا يعلمون أن الله قد اتخذه خليلا
_________
( 1 ) توكف الخبر توقعه وانتظره

(50/309)


أخبرنا أبو غالب وأبو عبد الله ابنا البنا قالا أنبأنا أبو الحسين بن الآبنوسي أنبأنا عثمان بن عمرو بن محمد بن المنتاب حدثنا يحيى بن محمد بن صاعد حدثنا الحسين بن الحسن أنبأنا ابن المبارك أنبأنا معمر عن قتادة في قول الله عز و جل " قال إن فيها لوطا قالوا نحن أعلم بمن فيها " ( 1 ) قال لا يجد المؤمن الا يحوط المؤمن حيث كان أنبأنا أبو الفضائل الحسن بن الحسن وأبو تراب حيدرة بن أحمد وأحمد بن سندي قالا حدثنا الحسن بن علي حدثنا إسماعيل بن عيسى أنبأنا إسحاق عن جويبر عن الضحاك عن ابن عباس قال لما رأى إبراهيم عليه السلام أنه " لا تصل " إلى العجل أيديهم " نكرهم " فخافهم وإنما كان خوف إبراهيم أنهم كانوا في ذلك الزمان إذا هم أحدهم بامرئ سوء فاضطربت مفاصله وارتعدت " وامرأته سارة قائمة " تخدمهم وكان إذا أراد أن يكرم أضيافه أقام سارة لتخدمهم " فضحكت " سارة وإنها ضحكت سارة إنما قالت يا إبراهيم وما تخاف إنما هم ثلاثة نفر وأنت وأهلك وغلمانك قال لها جبريل أيتها الضاحكة أما إنك ستلدين غلاما يقال له إسحاق ومن ورائه غلام يقال له يعقوب فأقبلت في صرة فصكت وجهها فأقبلت والهة تقول يا ويلتاه ووضعت يدها على وجهها استحياء فذلك قوله " فصكت وجهها " وقالت " أألد وأنا عجوز " ( 2 ) وهذا بعلي شيخا أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلم الفرضي أنبأنا أبو الحسن بن أبي الحديد أنبأنا جدي أنبأنا محمد بن يوسف بن بشر أنبأنا محمد بن حماد أنبأنا عبد الرزاق أنبأنا معمر عن قتادة في قوله " أو آوي إلى ركن شديد " ( 3 ) قال العشيرة أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر أنبأنا أبو سعيد محمد بن علي بن محمد الخشاب أنبأنا أبو محمد الحسن بن أحمد المخلدي أنبأنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن مسلم الإسفرايني حدثنا علي بن عثمان الحراني حدثنا سعيد بن عيسى بن تليد القتباني حدثنا عبد الرحمن بن القاسم حدثنا بكر بن مضر عن عمرو بن الحارث عن يونس عن ابن شهاب عن أبي سلمة بن عبد الرحمن وسعيد بن المسيب عن أبي هريرة قال قال رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) نحن أحق بالشك من أبينا إبراهيم إذ قال " رب أرني كيف تحيي الموتى قال
_________
( 1 ) سوة العنكبوت الآية : 32
( 2 ) سورة هود من الآية 69 إلى 72
( 3 ) سورة هود الآية : 80

(50/310)


أو لم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي " ( 1 ) ( 2 ) ويرحم الله لوطا لقد كان يأوي إلى ركن شديد ولو لبثت في السجن لبث يوسف لأجبت الداعي [ 10686 ] أخبرنا أبو عبد الله الحسين ( 3 ) بن عبد الملك أنبأنا إبراهيم بن منصور أنبأنا أبو بكر بن المقرئ أنبأنا أبو يعلى حدثنا عبد الله بن محمد بن أسماء حثنا جويرية عن مالك عن الزهري عن أبي عبيد عن أبي هريرة قال قال رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) رحم الله لوطا لقد كان يأوي إلى ركن شديد ولو لبثت في السجن ما لبث يوسف ثم جاءني الداعي لأجبت [ 10687 ] رواه البخاري ( 4 ) ومسلم ( 5 ) عن عبد الله بن محمد بن أسماء ورواه النسائي عن عمرو بن منصور عن عبد الله بن محمد أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر أنبأنا أبو نصر عبد الرحمن بن علي بن محمد بن موسى أنبأنا أبو العباس محمد بن أحمد بن محمد بن محمد السليطي أنبأنا أبو حامد أحمد ابن محمد بن الحسن بن ( 6 ) الشرقي حدثنا محمد بن عقيل وأحمد بن حفص قالا حدثنا حفص بن عبد الله حدثني إبراهيم بن طهمان عن موسى بن عقبة أخبرني أبو الزناد عن عبد الرحمن الأعرج عن أبي هريرة قال قال رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) بعفر الله لوطا إن كان ليأوي إلى ركن شديد [ 10688 ]
_________
( 1 ) سورة البقرة الآية : 260
( 2 ) اختلف الناس في سؤال إبراهيم ربه ( وإذ قال إبراهيم رب أرني كيف تحيى الموتى
) هل صدر من إبراهيم عن شك أم لا ؟ فقال الجمهور : لم يكن إبراهيم عليه السلام شاكا في إحياء الله الموتى قط وإنما طلب المعاينة
وقال الحسن : سأله ليزداد يقينا إلى يقينه
والشك فهو توقف بين أمرين لا مزية لأحدهما على الآخر وذلك هو المنفي عن إبراهيم والمتأمل سؤاله وسائر ألفاظ الآية فالاستفهام بكيف إنما هو عن حالة شئ موجود متقرر الموجود عند السائل والمسؤول
فإنما السؤال عن حال من أحواله
وكيف هنا إنما هي استفهام عن هيئة الإحياء
والإحياء متقرر
قال الزاري : إنه إنما سأل ذلك لقومه والمقصود أن يشاهد فيزول الإنكار عن قلوبهم
( راجع تفسير القرطبي - التفسير الكبير للرازي في تفسير سورة البقرة )
( 3 ) الأصل وم ود وت : الحسن قارن مع مشيخة ابن عساكر 52 / أ
( 4 ) صحيح البخاري في الأنبياء رقم 3192
( 5 ) صحيح مسلم ( 1 ) كتاب الإيمان ( 69 ) باب رقم 151
( 6 ) " بن " كتبت تحت الكلام بين السطرين بالأصل
( 7 ) كذا رسمها بالأصل وإعجامها ناقص في م وفوقها ضبة في ت

(50/311)


أخبرنا ( 1 ) أبو القاسم الشحامي أنبأنا أبو يعلى الصابوني أنبأنا أبو سعيد الرازي أنبأنا محمد بن أيوب حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا حماد بن سلمة عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة في قوله عز و جل " أو آوي إلى ركن شديد " ( 2 ) قال قال رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) رحمه الله قد كان يأوي إلى ركن شديد فما بعث الله تعالى بعده نبيا إلا في ثروة من قومه ( 3 ) [ 10689 ] أخبرنا أبو سعد بن البغدادي أنبأنا أبو منصور بن شكروية وأبو بكر السمسار قالا أنبأنا إبراهيم بن عبد الله حدثنا الحسين بن إسماعيل حدثنا أبو السائب حدثنا أبو أسامة عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال قال رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) يرحم الله على لوط لقد كان يأوي إلى ركن شديد إذ قال لقومه لو أن لي بكم قوة أو آوي إلى ركن شديد فما بعث الله بعده نبيا إلا في ثروة من قومه [ 10690 ] أخبرنا أبو علي الحداد في كتابه ثم حدثنا أبو مسعود المعدل عنه أنبأنا أبو نعيم الحافظ حدثنا سليمان بن أحمد حدثنا عمرو بن إسحاق بن إبراهيم حدثنا أبو علقمة نصر ابن خزيمة بن جنادة أن أباه حدثه عن نصر بن علقمة عن أخيه محفوظ عن ابن عائذ قال أخبرني بلال بن أبي بلال أن عثامة بن قيس البجلي من أصحاب النبي ( صلى الله عليه و سلم ) قال قال النبي ( صلى الله عليه و سلم ) نحن أحق بالشك من إبراهيم ويغفر الله للوط لقد كان يأوي إلى ركن شديد عليهما السلام ( 4 ) [ 10691 ] أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنبأنا أبو الحسين بن الآبنوسي أنبأنا أبو الحسن الدار قطني أنبأنا أبو القاسم عبيد الله بن أحمد بن عبد الله ( 5 ) بن بكير التميمي أنبأنا أبو علي سهل بن علي الدوري أنبأنا أبو الحسن الأثرم قال قال أبو عبيدة في الحديث ما بعث الله نبيا بعد لوط إلا في ثروة قالوا الثروة العدد والمنعة أخبرنا أبو الفضائل الحسن بن الحسن وأبو تراب حيدرة بن أحمد وأبو الحسن الخشوعي إذنا قالوا حدثنا أحمد بن علي بن ثابت لفظا أنبأنا أبو الحسن بن رزقوية أنبأنا أبو عمرو الدقاق وأبو بكر الحداد قالا أنبأنا الحسن بن علي حدثنا إسماعيل بن
_________
( 1 ) كتب فوقها بالأصل وت : ملحق
( 2 ) سورة هود الآية : 80
( 3 ) البداية والنهاية 1 / 208 والدر المنثور 2 / 185
( 4 ) كتب بعدها بالأصل وت وم : إلى
( 5 ) الأصل : " عبيد الله " والمثبت عن م ود وت

(50/312)


عيسى أنبأنا إسحاق عن مقاتل وجويبر عن الضحاك عن ابن عباس قال لما سمعت الفسقة بأضياف لوط جاءوا إلى باب لوط فأغلق الباب دونهم ثم أطلع عليهم فقال " هؤلاء بناتي " ( 1 ) يعرض عليهم بناته بالنكاح والتزويج ولم يعرضها عليهم للفاحشة وكانوا كفارا وبناته مسلمات فلما رأى البلاء وخاف الفضيحة عرض عليهم التزويج وكان في سنتهم ألا يتزوجوا إلا امرأة واحدة فلما خطبوا إلى ( 2 ) لوط فلم يزوجهم تزوجوا فقالوا " لقد علمت ما لنا في بناتك من حق وإنك لتعلم ما نريد " ( 3 ) وكان اسم ابنتيه إحداهما رعوثا والأخرى رميثا ويقال زبوثا ورعوثا فالله أعلم وكان الذي حملهم على إتيان الرجال دون النساء أنه كانت لهم ثمار في منازلهم وحوائطهم وثمار خارجة على ظهر الطريق وأنهم أصابهم قحط وقلة من الثمار فقال بعضهم لبعض إنكم إن منعتم ثماركم هذه الظاهرة من أبناء السبيل كان لكم فيها عيش قالوا بأي شئ نمنعها قال اجعلوا سنتكم من أخذتم في بلادكم غريبا سنتكم فيه أن تنكحوه وأغرموه أربعة دراهم فإن الناس يظهرون ببلادكم إذا فعلتم ذلك فذلك الذذي حملهم على ما ارتكبوا من الحدث العظيم الذي لم يببقهم إليه أحد من العالمين وقال في آية أخرى " أتأتون الذكران من العالمين " ( 4 ) يعني الغرباء وقالوا فيما عاتبوا لوطا " أولم ننهك عن العالمين " ( 5 ) أي لم ننهك عن الغرباء حتى نفعل بهم الفاحشة فعند ذلك قال " هؤلاء بناتي " دعاهم إلى الحلال فأبوا " فاتقوا الله ولا تخزوني في ضيفي أليس منكم رجل رشيد " ( 6 ) أي يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر قال وأنبأنا إسحاق أخبرني محمد بن إسحاق عن بعض رواه ابن عباس أنه كان يقول إنما كان بدء عمل قوم لوط أن إبليس جاءهم عند ذكرهم ما ذكروا في هيئة صبي أجمل صبي رآه الناس فدعاهم إلى نفسه فنكحوه ثم جروا على ذلك فلم يتناهوا ولم يردهم قوله ولم يقبلوا يعني قوم لوط لم يقبلوا شيئا مما عرض عليهم من أمر بناته قال : " لو أن لي بكم قوة أو آوي إلى ركن شديد " ( 7 ) يعني عشيرة أو شيعة تنصرني لحلت بينكم
_________
( 1 ) من الآية 78 من سورة هود
( 2 ) الأصل ود : آل لوط والمثبت عن ت والمختصر
( 3 ) سورة هود الآية : 79
( 4 ) سورة الشعراء الآية : 165
( 5 ) سورة الحجر الآية : 70
( 6 ) سورة هود الآية : 78
( 7 ) سورة هود الآية : 80

(50/313)


وبين هذا فقال النبي ( صلى الله عليه و سلم ) رحم الله أخي لوطا حين قال " لو أن لي بكم قوة أو آوي إلى ركن شديد " قال يعني عشيرة شديدة فلم يبعث الله بعد لوط نبيا إلا في عز من قومه [ 10692 ] قال فكسروا الباب ودخلوا عليه قال وتحول جبريل في صورته وله صورتان إذا كان في الأرض كان في صورة دحية بن خلفة الكلبي وإذا كان في السماء كان رأسه في السماء ورجلاه في الأرض وله جناحان أخضران موشحان بالدر والياقوت قال فتحول في صورته التي يكون فيها في السماء قال ثم قال يا لوط لا تخف نحن الملائكة لن يصلوا إليك وأمرنا بعذابهم فقال لوط يا جبريل ألآن فعذبهم وهو شديد الأسف عليهم قال جبريل يا لوط " موعدهم الصبح أليس الصبح بقريب " ( 1 ) " فأسر بأهلك بقطع من الليل واتبع أدبارهم ولا يلتفت منكم أحد " ( 2 ) ووثب القوم فتعلقوا بهم فطمس جبريل بجناحه ( 3 ) وجوههم فشدخت وجوههم وتناثرت أحداقهم بالأرض فذلك قوله " ولقد راودوه عن ضيفه فطمسنا أعينهم " ( 4 ) فعند ذلك قالوا يا لوط معك رجال سحروا أعيننا فأوعدوه قال فخرجوا من عنده عمي لا يهتدون الطريق فلما كان عند وجه الصبح يعني جاءهم العذاب قرأنا على أبي القاسم إسماعيل بن أحمد عن أبي طاهر محمد بن أحمد بن محمد أنبأنا هبة الله بن إبراهيم بن عمر أنبأنا أبو بكر المهندس حدثنا أبو بشر الدولابي حدثنا عمران بن بكار حدثنا أبو المغيرة حدثنا صفوان بن عمرو حدثنا أبو المثنى الأملوكي ومسلم أبو الجميل قال " لما ذهب عن إبراهيم الروع " ( 5 ) إلى آخر الآية قال إبراهيم أتعذب عالما من عالمك كثير وفيهم مائة رجل يعبدونك قال لا وعزتي ولا خمسين حتى انتهى إلى خمسة قال وعزتي لو كان فيهم خمسة لا أعذبهم قال الله عز و جل " فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين " ( 6 ) لوطا وابنتيه أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلم أنبأنا أبو الحسن بن أبي الحديد أنبأنا جدي أبو
_________
( 1 ) سورة هود الآية : 81
( 2 ) سورة الحجر الآية : 65
( 3 ) كذا بالأصل وم ود وت وفي المختصر : بجناحيه
( 4 ) سورة القمر الآية : 37
( 5 ) سورة هود الآية : 74
( 6 ) سورة الذاريات الآية : 36

(50/314)


بكر أنبأنا أبو عبد الله الهروي أنبأنا محمد بن حماد أنبأنا عبد الرزاق أنبأنا معمر عن قتادة في قوله " يجادلنا في قوم لوط " ( 1 ) قال فقال لهم يومئذ أرأيتم إن كان فيها خمسون من المسلمين قالوا إ كان فيها خمسون لم نعذبهم قال فأربعون قال وأربعون قال فثلاثون قالوا وثلاثون قال وعشرون قالوا وعشرون قالوا وإن كان فيهم عشرة فقال قوم لا يكون فيهم عشرة مسلمين لا خير فيهم أنبأنا أبو الفضائل الكلابي وأبو تراب الأنصاري وأبو الحسن الخشوعي قالوا أنبانا أبو بكر الخطيب أنبأنا محمد بن أحمد بن محمد أنبأنا عثمان بن أحمد بن عبد الله وأحمد بن سندي قالا حدثنا الحسن بن علي حدثنا إسماعيل بن عيسى أنبأنا إسحاق بن بشر أخبرني جويبر عن الضحاك ومقاتل عن الضحاك عن ابن عباس قال لما بشر إبراهيم بقول الله " فلما ذهب عن إبراهيم الروع وجاءته البشرى بإسحاق يجادلنا في قوم لوط " وإنما كان جداله أنه قال يا جبريل أين تريدون وإلى من بعثتم قالوا إلى قوم لوط وقد أمرنا بعذابهم فقال إبراهيم " إن فيها لوطا قالوا نحن أعلم بمن فيها لننجينه وأهله إلا امرأته " ( 2 ) وكانت زعموا تسمى والغة قال فقال إبراهيم إن كان فيهم مائة مؤمن تعذبونهم قال جبريل لا قال إن كان فيهم تسعون مؤمنون تعذبونهم فقال جبريل لا قال فإن كان فيهم ثمانون مؤمنون تعذبونهم قال جبريل لا حتى انتهى العدد إلى واحد مؤمن قال جبريل لا فلما لم يذكروا لإبراهيم أن فيها مؤمنا واحدا قال وأنبانا إسحاق أخبرني جويبر عن الضحاك ومقاتل عن مجاهد قالا أسقط في يدي إبراهيم حين قال جبريل إن كان فيهم مؤمن واحد لا نعذبهم فخاف إبراهيم على لوط فقال " إن فيها لوطا " ليدفع به عنهم فقالوا " نحن أعلم بمن فيها لننجينه وأهله إلا امرأته كانت من الغابرين " يعني من الباقين الذين أهلكوا ولم ينجوا إنما أنجى لوطا وغبرت امرأته مع الغابرين فهلكت فقال جبريل " يا إبراهيم أعرض عن هذا إنه قد جاء أمر ربك " ( 3 ) في هلاك قوم لوط وأنه الغداة " آتيهم عذاب غير مردود " ( 3 ) قال فانطلق جبريل ومن معه من الملائكة إلى لوط فلما انتهوا إليه وهو في زرع له ببئر الأرض فسلموا عليه فحسب لوط أنهم رجال فلما أمسوا استحيا منهم ألا يعرض عليهم وخاف من قومه
_________
( 1 ) سورة هود الآية : 74
( 2 ) سورة العنكبوت الآية : 32
( 3 ) سورة هود الآية : 76

(50/315)


على أضيافه مما كانوا يأتون من الدواهي العظام فضاق بهم ذرعا مما يخاف إن هو لم يعرض عليهم أثم وإن دعاهم فضحوهم فذلك قوله " سئ بهم وضاق بهم ذرعا وقال هذا يوم عصيب " ( 1 ) عصبته شدة فقال لهم لكم عندي الضيافة فانطلقوا معه وكان الله عز و جل عهد إلى جبريل ألا يعذب قوم لوط حتى يشهد لوط على قومه ثلاث شهادات ( 2 ) فلما توجه بهم خاف عليهم قومه واستحيا فقال أما إني أذهب بكم وقومي أشر من خلق الله فالتفت جبريل إلى الملائكة فقال هذه واحدة احفظوها فلما توسط بهم القرية بكى لوط حياء منهم فقال قومي أشر من خلق الله وقد التفت جبريل إلى الملائكة فقال هاتان اثنتان احفظوهما فلما دخل ( 3 ) البيت وجلسوا قال قومي أشر خلق الله قال جبريل هذه ثلاث فقد وجب العذاب فلما رأتهم امرأته انطلقت فأعلمتهم يعني قوم لوط أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلم أنبأنا أبو الحسن بن أبي الحديد أنبأنا جدي أبو بكر أنبأنا عبد الله الهروي أنبأنا محمد بن حماد أنبأنا عبد الرزاق أنبأنا معمر عن قتادة قال ( 4 ) : جاءت الملائكة لوطا وهو يعمل في أرض له فقالوا إنا مضيفوك الليلة فانطلق معهم فلما مشى معهم ساعة التفت إليهم فقال أما تعلمون ما تعمل أهل هذه القرية ما أعلم على وجه الأرض أهل قرية شرا منهم حتى قال ذلك ثلاث مرات وكانوا أمروا أن لا يعذبونهم حتى يشهد عليهم ثلاث مرات فلما دخلوا عليه ذهبت عجوز السوء فأتت قومها فقالت يضيف لوطا الليلة قوم ما رأيت قوما قط أحسن وجوها منهم قال فجاءوا يسرعون فعالجهم لوط على الباب فقام ملك فلز الباب يقول فسده واستأذن جبريل ربه في عقوبتهم فأذن له فضربهم جبريل بجناحه فتركهم عميا فباتوا بشر ليلة ثم قالوا " إنا رسل ربك فأسر بأهلك بقطع من الليل ولا يلتفت منكم أحد إلا امرأتك إنه مصيبها ما أصابهم " ( 5 ) قال فبلغني أنها سمعت صوتا فالتفت فأصابها حجر وهي شاذة من القوم معلوم مكانها ( 6 )
_________
( 1 ) سورة هود الآية : 77
( 2 ) في تاريخ الطبري 1 / 299 أربع شهادات
( 3 ) الأصل : " دخلا " والمثبت عن م ود وت
( 4 ) تاريخ الطبري 1 / 299 والكامل لابن الأثير 1 / 99 والبداية والنهاية 1 / 207
( 5 ) سورة هود الآية : 81
( 6 ) تفسير الطبري 12 / 55 ( ط
بولاق ) وانظر تاريخ الطبري 1 / 303

(50/316)


قال قتادة ( 1 ) فبلغنا أن جبريل أخذ بعروة القرية الوسطى ثم ألوى بها إلى السماء حتى سمع أهل السماء ضواغي ( 2 ) كلابهم ثم دمدم ( 3 ) بعضها على بعض فجعل عاليها سافلها ثم أتبعهم الحجارة قال معمر قال قتادة فبلغنا أنهم كانوا أربعة آلاف ألف قال وأنبأنا معمر عن قتادة في قوله " قال هؤلاء بناتي هن أطهر لكم " ( 4 ) قال : أمرهم لوط أن يتزوجوا النساء وقال هن أطهر لكم قال معمر وبلغني مثل ذلك عن مجاهد أخبرنا أبو بكر محمد بن شجاع أنبأنا أبو عمرو بن مندة أنبأنا أبو محمد بن يوة أنبأنا أبو الحسن اللنباني ( 5 ) حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا حدثني سليمان بن أبي شيخ حدثنا الحكم بن ظهير عن السدي في قوله " هؤلاء بناتي هن أطهر لكم " قال عرض عليهم نساء أمته كل نبي فهو أبو أمته ( 6 ) وفي قراءة عبد الله " النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم " ( 7 ) وهو أب لهم " وأزواجه أمهاتهم " ( 8 ) أنبأنا أبو الفضائل الحسن بن الحسن وأبو تراب حيدرة بن أحمد وأبو الحسن علي ابن بركات قالوا أنبأنا أبو بكر الحافظ أنبأنا محمد بن أحمد بن محمد أنبأنا عثمان بن أحمد وأحمد بن سندي قالا حدثنا الحسن بن علي حدثنا إسماعيل بن عيسى أنبأنا إسحاق بن بشر أخبرني غير واحد منهم ابن زياد بن سمعان وإبراهيم بن طهمان عن رجال سموهم أن آية ما كان بين قوم لوط وبين امرأة لوط إذا جاءهم غريب أن تبعث إلى الرجال تقول أطعمونا ملحا فكانت تدعوهم بهذا إلى الفاحشة قال وأنبأنا إسحاق حدثني ابن جريج عن عطاء بن أبي رباح عن ابن عباس أنه قال صعدت ظهر بيتها فلوحت بثوب لها فأتاها الفسقة يهرعون إليها سراعا فقالوا هل عندك شئ قالت نعم والله لقد نزل بنا أضياف ما رأينا قوما قط أحسن وجوها منهم ولا أطيب منهم ريحا
_________
( 1 ) تاريخ الطبري 1 / 305
( 2 ) ضواغي كلابهم أي نباحها
( 3 ) كذا بالأصل وم ود وت وفي الطبري : دمر
( 4 ) سورة هود الآية : 78
( 5 ) بالأصل وم ود وت : اللبناني والصواب بتقديم النون
( 6 ) البداية والنهاية 1 / 207
( 7 ) سورة الأحزاب الآية : 6
( 8 ) سورة الأحزاب الآية : 6

(50/317)


قال وأنبأنا إسحاق عن سفيان الثوري عن أشرس الخراساني يرفعه إلى النبي ( صلى الله عليه و سلم ) أنه قال ما بغت امرأة نبي قط [ 10693 ] قال وأنبأني إسحاق أخبرني مقاتل عن عكرمة عن ابن عباس أنه قال إنما كانت خيانة امرأة لوط حين تخونه في أضيافه فتخبر عنهم في دينها ولم تخنه في فرج هي ولا امرأة نوح عليه السلام أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد أنبأنا أحمد بن أبي عثمان وعاصم بن الحسن قالا أنبأنا الحسين بن الحسن بن المنذر أنبأنا أبو علي بن صفوان ح وأخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل أنبأنا عاصم بن الحسن أنبأنا أبو الحسين بن بشران أنبأنا أحمد بن محمد الجوزي قالا حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا حدثنا فضيل بن عبد الوهاب حدثنا أبو عوانة عن موسى بن أبي عائشة عن سليمان بن بريدة قال سمعت ابن عباس يقول في قوله " فخانتاهما " ( 1 ) قال لم يكن زنى ولكن امرأة نوح كانت تخبر أنه مجنون وامرأة لوط تخبر بالضيف إذا نزل ( 2 ) قال ابن عساكر ( 3 ) كذا قال ابن السمرقندي ابن بريدة وإنما هو ابن قنة ( 4 ) وهو في رواية ابن الفضل غير منسوب أخبرنا أبو الحسن الفرضي أنبأنا أحمد بن عبد الواحد بن أبي الحديد أنبأنا جدي أبو بكر أنبأنا محمد بن يوسف أنبأنا محمد بن حماد أنبأنا عبد الرزاق أنبأنا الثوري وابن عيينة عن موسى بن أبي عائشة عن سليمان بن قنة ( 5 ) قال سمعت ابن عباس يسأل وهو جالس إلى جنب الكعبة عن قول الله تبارك وتعالى " فخانتاهما " فقال ابن عباس أما إنه ليس بالزنا ولكن كانت تخبر الناس أنه مجنون وكانت هذه تدل على الأضياف ثم قرأ " إنه عمل غير صالح " ( 6 )
_________
( 1 ) سورة التحريم الآية : 10
( 2 ) راجع تفسير القرطبي 18 / 202 تفسير الآية 10 من سورة التحريم
( 3 ) زيادة منا للإيضاح
( 4 ) كذا رسمها بالأصل وم ود وت وفي تفسير القرطبي : سليمان بن رقية وبهامشه : " قتة " وفي تفسير الطبري : قيس ولعل الصواب : ابن قتيبة فقد ذكر المزي في تهذيب الكمال في شيوخ موسى بن أبي عائشة : سليمان بن قتيبة البصري 18 / 479
( 5 ) كذا رجع الحاشية السابقة
6 - ( ) سورة هود الآية : 46

(50/318)


أخبرنا أبو طالب علي بن عبد الرحمن أنبأنا أبو الحسن الخلعي أنبأنا أبو محمد بن النحاس أنبأنا أبو سعيد بن الأعرابي حدثنا الحسن بن علي بن عفان حدثنا يحيى بن آدم حدثنا سفيان بن عيينة وسفيان الثوري وقيس بن الربيع عن موسى بن أبي عائشة عن سليمان بن قنة عن ابن عباس في قوله تعالى " فخانتاهما " قال ما زنيا في هذه الآية قال " فخانتاهما " قال كانت امرأة نوح تخبر الناس أنه مجنون وكانت امرأة لوط تدل على الضيف فتلك خيانتهما أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر أنبأنا أبو بكر البيهقي أنبانا أبو سعد الماليني ح وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأنا أبو القاسم بن مسعدة أنبأنا حمزة بن يوسف قالا أنبأنا أبو أحمد بن عد