روابط مصاحف م الكاب الاسلامي

روابط مصاحف م الكاب الاسلامي
 

تاريخ دمشق لابن عساكر تحميل بكل الصيغ

تاريخ دمشق لابن عساكر

الجمعة، 3 يونيو 2022

مجلد 18. و 19.من تاريخ دمشق لابن عساكر

 

 مجلد 18.تاريخ دمشق لابن عساكر

أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن أحمد بن الحسن البروجردي أنبأنا أبو سعد علي بن عبد الله بن باكوية الشيرازي نبأنا محمد بن سليمان نبأنا محمد بن حميد نبأنا أبو سعد علي بن عبد الله بن أبي صادق الخيري أنبأنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن باكوية الشيرازي أنبأنا محمد بن سليمان نبأنا حميد بن محمد بن نصير حدثنا سويد بن عبد العزيز حدثنا سعيد بن عبد العزيز قال دخل الضحاك بن قيس على حبيب بن مسلمة في مرضه الذي قبض فيه فقال ما كان بدء ( 1 ) مرضك قال دخلت الحمام فأوتيت غفلة فجعلت على نفسي ألا أخرج منه حتى أذكر الله تعالى كذا وكذا مرة فمرضت انتهى أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلم الفرضي نبأنا عبد العزيز بن أحمد التميمي أنبأنا مسدد بن علي أنبأنا أبي أنبأنا عبد الصمد بن سعيد حدثني سليمان بن عبد الحميد نبأنا يزيد بن عبد ربه حدثني الوليد بن المسلم حدثني سعيد ( 2 ) بن عبد العزيز قال قيل لحبيب بن مسلمة ما كان بدو علتك في مرضه الذي مات فيه قال دخلت الحمام فأطلت المكث فيه انتهى قال وأخبرني محمد بن عمير عن ابن سميع عن دحيم أنه توفي بدمشق أنبأنا أبو سعد المطرز وأبو علي الحداد قالا أنبأنا أحمد بن عبد الله الحافظ أنبأنا عبد الله بن محمد نبأنا أحمد بن عمرو بن الضحاك نبأنا عمرو بن عثمان نبأنا بقية عن صفوان بن عمرو حدثني أبو ( 3 ) سلمة عبد الرحمن بن فضالة الحضرمي عن ابن رغبان أن حبيب بن مسلمة دخل العليا بحمص فقال وهذا من نعيم ما ينعم به أهل الدنيا ولو مكثت فيه ساعة لهلكت ما أنا بخارج منه حتى أستغفر الله تعالى فيه ألف مرة قال فما فرغ حتى ألقى الماء على وجهه مرارا وأري رجل في منامه رؤيا فقيل له بشر حبيبا حبيب الله بالوصيفين أخبرنا أبو البركات الأنماطي أنبأنا ثابت بن بندار أنبأنا محمد بن علي الواسطي أنبأنا محمد بن أحمد البابسيري أنبأنا الأحوص بن المفضل أنبأنا أبي
_________
( 1 ) رسمها غير واضح بالاصل والمثبت عن مختصر ابن منظور 6 / 192
( 2 ) بالاصل " سعد " خطأ وقد مر
( 3 ) بالاصل " أبي "

(12/79)


قال : قال أبو زكريا ومات حبيب بن مسلمة في خلافة معاوية انتهى أنبأنا أبو سعد وأبو علي قالا أنبأنا أبو نعيم قال وأنبأنا سليمان بن أحمد أنبأنا أبو الزنباع ( 1 ) نبأنا يحيى بن بكير قال توفي حبيب بن مسلمة سنة اثنتين ( 2 ) وأربعين وسنه ( 3 ) خمسون سنة انتهى قال وأنبأنا أبو حامد بن حبلة نبأنا محمد بن إسحاق أخبرني أبو يونس المديني نبأنا إبراهيم بن المنذر قال حبيب بن مسلمة الفهري مات بأرمينية سنة اثنتين ( 2 ) وأربعين ولم يبلغ خمسين وذكر الواقدي في كتاب الصوائف أن حبيبا مات بدمشق فالله تعالى أعلم قرأت على أبي محمد السلمي عن أبي محمد التيمي أنبأنا مكي بن محمد بن الغمر أنبأنا أبو سليمان بن زبر قال قال الهيثم بن عدي فيها يعني سنة إحدى وأربعين مات عثمان بن طلحة وصفوان بن أمية وحبيب بن مسلمة وأبو بردة بن نيار ( 4 ) ورفاعة ( 5 ) بن رافع وذكر أنه أخبره بذلك أبوه عن أحمد بن عبد بن ناصح عن الهيثم انتهى تابعه المدائني على وفاة حبيب بن مسلمة انتهى أخبرنا أبو غالب الماوردي أنبأنا أبو الحسن السيرافي أنبأنا أحمد بن إسحاق نبأنا أحمد بن عمران نبأنا موسى بن زكريا نبأنا خليفة بن خياط قال وفيها يعني سنة اثنتين وأربعين مات حبيب بن مسلمة الفهري في أرض أرمينية أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأنا أبو القاسم علي بن أحمد بن محمد أنبأنا أبو طاهر المخلص إجازة أنبأنا عبيد الله بن عبد الرحمن السكري أخبرنا عبد الرحمن بن محمد بن المغيرة حدثني أبو عبيد القاسم بن سلام قال سنة اثنتين ( 2 ) وأربعين توفي فيها حبيب بن مسلمة الفهري انتهى
_________
( 1 ) اللفظة غير واضحة بالاصل والزيادة لازمة انظر ترجمة سليمان بن أحمد في سير الاعلام 16 / 120 وفيها أنه روى عن أبى الزنباع روح بن الفرج القطان
( 2 ) بالاصل : اثنين
( 3 ) بالاصل : " أو سنته "
( 4 ) بياض بالاصل والمستدرك بين معكوفتين عن تاريخ خليفة ص 205
( 5 ) بالاصل : " ورقاع " والصواب ما أثبت

(12/80)


أخبرنا أبو محمد عبد الكريم بن حمزة حدثني أبو بكر الخطيب حينئذ وأخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد أنبأنا أبو أحمد بن الطبري أنبأنا أبو بكر أنبأنا أبو الحسين بن الفضل أنبأنا عبد الله بن جعفر نبأنا يعقوب قال وقيل فيها يعني سنة اثنتين ( 1 ) وأربعين مات حبيب بن مسلمة بالشام انتهى أنبأنا أبو الحسن الأحوص عن عبد العزيز بن أحمد الكتاني أنبأنا أبو بكر محمد بن عبيد الله أنبأنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن مروان أنبأنا أبو عبد الملك أحمد بن إبراهيم القرشي نبأنا سليمان بن عبد الرحمن نبأنا علي بن عبد الله التميمي قال حبيب بن مسلمة الفهري مات بأرمينية الرابعة سنة خمس وأربعين وهو يومئذ لم يبلغ خمسين سنة انتهى وحكى الواقدي في كتاب الصوائف عن ابن رغبان مولى حبيب أنه مات هو وعمرو بن العاص في عام واحد فقال معاوية لامرأته ابنة قرظة وغيرها قد كفاني الله تعالى مؤونة رجلين أما أحدهما فكان يقول الإمرة الإمرة وأما الآخر فكان يقول السنة السنة يعني حبيب بن مسلمة انتهى أخبرنا أبو البركات الأنماطي أخبرنا أبو بكر الأنصاري أنبأنا أبو محمد الجوهري أنبأنا أبو عمر بن حيوية أنبأنا أحمد بن معروف أنبأنا الحسين بن الفهم نبأنا محمد بن سعد أنبأنا محمد بن عمر قال سمعت عبد الملك بن محمد البرسمي يخبر عن ثابت بن عجلان قال لما ( ) ( 2 ) معاوية موت حبيب بن مسلمة سجد قال ولما أتاه موت عمرو بن العاص سجد فقال له قائل يا أمير المؤمنين سجدت لوفدين وهما مختلفان فقال أما حبيب فكان يأخذ بسنة أبي بكر وعمر ولا أتوقى يديه وأما عمرو بن العاص فيأخذ بي بالإمرة الإمرة فلا أدري ما أصنع به انتهى 1196 حبيب بن مسلمة بن حبيب بن حبيب بن مسلمة الفهري حكى عن أبيه حكى عنه أبو الحسن بن سميع انتهى أخبرنا أبو غالب بن البنا أنبأنا أبو الحسين بن الآبنوسي أنبأنا أبو القاسم بن
_________
( 1 ) بالاصل : اثنين
( 2 ) غير واضحة بالاصل فتركنا مكانها بياضا

(12/81)


عتاب أنبأنا أحمد بن عمير إجازة أنبأنا ابن سميع قال حدثنا حبيب بن مسلمة غزا لله قال كنية حبيب بن مسلمة أبو عبد الرحمن 1197 حبيب بن نصر بن محمد بن معشر الطبري وسمع بها من أبي الحسن المدائني غير أني لا أحق شخصه وحكى عن أبيه وعن أبي وعن أبي المظفر الأبيوردي الأموي النسابة الذي أجاز لي جميع حديثه ونظمه انتهى أنشدني أبو منصور عبد الباقي بن محمد بن عبد الباقي بن الموصلي قال أنشدنا القاضي أبو معشر حبيب بن نصر بن محمد الطبري قدم علينا دمشق قال أنشدني أبي داخل طبرستان أنشدنا أبو الحسن علي بن محمد بن معروف القصري لنفسه وكتب بها إلى أخيه بن غانم لما كان محبوسا في قلعة الأرب ( 1 ) تذكر أخي إن فرق الدهر بيننا * أخا هو في ذكراك أصبح أو أمسى ولا تنس بعد البعد حق أخوتي * فمثلك لا ينسى ومثلي لا ينسى ولن يعرف الإنسان قدر خليله * إذا هو لم يفقد بفقدانه الأنسا يقول بفضل النور من خاض ظلمة * ويعرف قدر الشمس من فقد الشمسا * قال وأنشدني أبو معشر أنشدنا الإمام أبو المظفر محمد بن أبي العباس الأبيوردي الأموي بالري وكتب بها إلى رئيسها الكيا عبد الرزاق بن بهرام عليك عماد الدين علقت حاجة * تفيد الثناء الغض في اليوم والغد * فحتام أشكو الانتظار وأرتجي * ندى يمتري أخلاقه كل مجتد وأنت كريم والظنون جميلة * ووعدك للراجين كالأخذ باليد * وقال أيضا مثل الذي تقدم لغيره تذكر أخي إن فرق الدهر بيننا * أخا هو في ذكراك أصبح أو أمسى ولا تنس بعد البعد حق أخوتي * فمثلك لا ينسى ومثلي لا ينسا ولن يعرف الإنسان قدر خليله * إذا هو لم يفقد يفقدانه الأنسا يقول بفضل النور من خاض ظلمة * ويعرف قدر الشمس من فقد الشمسا *
_________
( 1 ) كذا رسمها بالاصل ولم أعثر عليها

(12/82)


1198 - حبيب بن يحيى بن الحكم بن أبي العاص بن أمية الأموي له ذكر 1199 حبيب الأعور مولى عروة بن الزبير الأسدي ( 1 ) حدث عن أسماء بنت أبي بكر وعن مولاه عروة وعن ندبة ويقال بدنة مولاة ميمونة زوج النبي ( صلى الله عليه و سلم ) روى عنه الزهري وعبيد الله بن عروة وعبد الواحد بن ميمون مولى عروة والضحاك بن عثمان الحزامي ( 2 ) وأبو الأسود محمد بن عبد الرحمن يتيم عروة ووفد مع عروة على الوليد بن عبد الملك انتهى أخبرنا أبو القاسم بن الحصين أنبأنا أبو علي بن المذهب أنبأنا أحمد بن جعفر نبأنا عبد الله بن أحمد ( 3 ) حدثني أبي وأخبرنا أبو بكر وجيه بن طاهر أنبأنا أبو حاتم الأزهري أنبأنا محمد بن عبد الله بن حمدون التاجر أنبأنا أبو حامد بن الشرقي نبأنا محمد بن يحيى الذهلي قالا أنبأنا عبد الرزاق أنبأنا معمر عن الزهري عن حبيب مولى عروة عن عروة بن الزبير عن أبي مراوح الغفاري عن أبي ذر قال جاء رجل إلى النبي ( صلى الله عليه و سلم ) فقال له زاد أحمد يا رسول الله أي العمل أفضل قال إيمان بالله وجهاد في سبيله وقال الذهلي في سبيل الله قال فأي العتاقة أفضل قال أنفسها قال أفرأيت إن لم أجد قال فتعين الصانع أو تصنع لأخرق قال أفرأيت إن لم أستطع قال فدع الناس من شرك فإنها صدقة تصدق بها على نفسك انتهى رواه هشام بن يوسف عن معمر عن الزهري عن حبيب عن عروة قال سئل النبي ( صلى الله عليه و سلم ) مرسلا ورفع الحديث وإيصاله صحيح رواه هشام بن عروة وأبو الزناد ( 4 )
_________
( 1 ) ترجمته في تهذيب التهذيب 1 / 439
( 2 ) ضبطت بكسر أوله عن تقريب التهذيب
( 3 ) انظر مسند الامام أحمد 5 / 163
( 4 ) بالاصل " أبو الزياد " والصواب ما اثبت واسمه عبد الله بن ذكوان ترجمته في سير الاعلام 5 / 445

(12/83)


ويزيد بن رومان وعبيد الله عن عروة عن أبي مراوح عن أبي ذر مثل رواية عبد الرزاق فأما حديث هشام فأخبرناه أعلى من هذا بدرجتين أبو عبد الله الفراوي أنبأنا أبو بكر المقدمي أنبأنا أبو بكر الجوزقي أنبأنا أبو حاتم مكي بن عبدان نبأنا عبد الله بن هاشم نبأنا يحيى بن سعيد القطان عن هشام بن عروة عن أبيه أن أبا مراوح الغفاري أخبره أن أبا ذر أخبره أنه قال ( 1 ) يا رسول الله أي العمل أفضل قال إيمان بالله وجهاد في سبيله قال فأي الرقاب أفضل قال أغلاها ثمنا وأنفسها عند أهلها قال فرأيت إن لم أفعل قال تعين صانعا أو تصنع لأخرق قال أفرأيت إن ضعفت قال تمسك شرك عن الشر فإنها صدقة تصدق بها على نفسك أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنبأنا أبو محمد الجويري أنبأنا أبو عمر بن حيوية أنبأنا أحمد بن معروف أنبأنا الحسين بن الفهم نبأنا محمد بن سعد أنبأنا محمد بن عمر حدثني عبيد الله بن عروة عن حبيب مولى عروة قال أراني عروة قاتل عبد الله بن الزبير في عسكر الوليد قتله واحتز رأسه فجاء إلى الحجاج فوفدهما إلى عبد الملك فأعطى كل واحد منهما خمسمائة دينار وفرض لكل واحد منهما في كل سنة مائتي دينار انتهى أخبرنا أبو بكر اللفتواني أنبأنا أبو عمرو بن مندة أنبأنا الحسن بن محمد بن يوسف أنبأنا أحمد بن محمد بن عمر أنبانا أبو بكر بن أبي الدنيا حدثنا محمد بن سعد في الطبقة الرابعة من أهل المدينة حبيب مولى عروة بن الزبير مات قديما في آخر سلطان بني أمية ( 2 )
أخبرنا أبو بكر الأنصاري أنبأنا أبو محمد الشاهد أنبأنا أبو عمر محمد بن العباس أنبأنا سليمان بن إسحاق بن إبراهيم الجلاب نبأنا الحارث بن أبي أسامة نبأنا محمد بن سعد ( 3 ) قال في الطبقة الرابعة من أهل المدينة حبيب مولى عروة بن
_________
( 1 ) راجع مسند احمد 5 / 150 باختلاف
( 2 ) الخبر ليس في طبقات ابن سعد المطبوع لعله في طبقات المدنيين المفقود ونقله ابن حجر في تهذيب التهذيب عن ابن سعد
( 3 ) بالاصل " سعيدا " خطا وهو كاتب الواقدي صاحب كتاب الطبقات
والخبر التالي في القسم المفقود من كتابه

(12/84)


الزبير بن العوام مات قديما في آخر سلطان بني أمية وكان قليل الحديث انتهى أنبأنا أبو الغنائم محمد بن علي ثم حدثنا أبو الفضل محمد بن ناصر أنبأنا أحمد بن الحسن والمبارك بن عبد الجبار ومحمد بن علي واللفظ له قالوا أنبأنا أبو أحمد زاد أحمد وأبو الحسين الأصبهاني قالا أنبأنا أحمد بن عبدان أنبأنا محمد بن سهل أنبأنا محمد بن إسماعيل قال ( 1 ) حبيب الأعور مولى عروة بن الزبير القرشي الحجازي انتهى أخبرنا أبو البركات الأنماطي أخبرنا ثابت ( 2 ) بن بندار أنبأنا أبو العلاء الواسطي أنبأنا أبو بكر البابسيري ( 3 ) أنبأنا الأحوص بن المفضل أنبأنا أبي وبها يعني ولاية يزيد بن عمر بن هبيرة مات حبيب مولى عروة بن الزبير 1200 حبيب المؤذن كان يؤذن في مسجد سوق الأحد حكى عن أبي أمية وأبي زياد الشعبانيين حكى عنه أبو الحسن أحمد بن أنس بن مالك انتهى قرأت على أبي محمد بن عبد الكريم بن حمزة عن عبد العزيز بن أحمد أنبأنا تمام بن محمد أنبأنا أبو بكر أحمد بن عبد الله بن الفرج بن البرامي نبأنا أحمد بن أنس بن مالك حدثني حبيب المؤذن في مسجد ابن أبي الخليل في سوق الأحد نبأنا أبو زياد الشعباني وأبو أمية الشعباني قالا كنا بمكة فإذا رجل في ظل الكعبة فإذا هو سفيان الثوري فسأله رجل فقال يا أبا عبد الله ما تقول في الصلاة في هذه البلدة قال بمائة ( 4 ) ألف صلاة قال ففي مسجد رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) قال بخمسين ألف صلاة قال ففي مسجد بيت المقدس قال بأربعين ألف صلاة قال ففي مسجد دمشق قال بثلاثين ألف صلاة انتهى رواه غيره عن أحمد بن أنس فقال حدثنا أبو زياد الشعباني وأبو أمية الشعباني بالشك وقد تقدم في فضل الجامع "
_________
( 1 ) التاريخ الكبير 1 / 2 / 312
( 2 ) الزيادة للايضاح قياسا الى سند ممائل
( 3 ) بالاصل " الناسري " والصواب ما الثبت وقد مر هذا السند
( 4 ) بالاصل : " بثمانية " والمثبت عن مختصر ابن منظور 6 / 193

(12/85)


ذكر من اسمه حبيش بالحاء والباء والياء والشين " 1201 حبيش بن دلجة وقيل دلجة وقال الدارقطني دلجة القيني أحد وجوه أهل الشام من أهل الأردن وشهد صفين مع معاوية وكان على قضاعة الأردن يومئذ وولاه يزيد بن معاوية على أهل الأردن يوم وجههم إلى الحرة من زيزاء ( 1 ) قرية من قرى البلقاء من كورة دمشق انتهى أخبرنا أبو بكر اللفتواني أنبأنا أبو صادق محمد بن أحمد بن جعفر الفقيه ( 2 ) أنبأنا أبو الحسن أحمد بن أبي بكر العدل أنبأنا أبو أحمد الحسن بن عبد الله العسكري قال وأما حبيش الحاء مضمومة غير معجمة وتحت الباء نقطة والياء نقطتين والشين منقوطة ثلاث فمنهم حبيش بن دلجة القيني أحد أشراف الشام والمذكورين بها انتهى قرأت على أبي غالب بن البنا عن أبي الفتح بن المحاملي أنبأنا أبو الحسن الدارقطني قال حنتف بن السجف بن سعيد بن عوف التميمي قاتل حبيش بن دلجة بالربذة أيام ابن الزبير قال وحبيش بن دلجة قال ابن دريد وهو أول أمير أكل على المنبر منبر رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) انتهى قرأت على أبي محمد السلمي عن عبد الرحيم بن أحمد بن نصر حينئذ
_________
( 1 ) ضبطت بالقلم في معجم البلدان بالفتح
( 2 ) رسمها بالاصل " الفتية " ولعل الصواب ما اثبت

(12/86)


وحدثنا خالي أبو المعالي القرشي نبأنا نصر بن إبراهيم المقدسي حدثني عبد الرحيم بن أحمد أنبأنا عبد الغني بن سعيد قال حبيش بالحاء غير معجمة غير ( 1 ) مضمومة والباء والياء والشين معجمتان حبيش بن دلجة انتهى قرأت على أبي محمد أيضا عن أبي نصر بن ماكولا قال ( 2 ) أما حبيش بضم الحاء المهملة وفتح الباء المعجمة بواحدة وسكون الياء المعجمة باثنتين وآخره شين حبيش بن دلجة قتل بالربذة ( 3 ) أيام ابن الزبير قال ابن دريد هو أول أمير أكل على منبر رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) قتله الحنتف بن السجف انتهى أخبرنا أبو غالب الماوردي أنبانا أبو الحسن السيرافي أنبأنا أحمد بن عمران أنبأنا موسى بن زكريا نبأنا خليفة بن خياط قال ( 4 ) قال أبو عبيدة وكان على قضاعة الأردن حبيش بن دلجة فيها يعني بصفين أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد أنبأنا محمد بن هبة الله أنبانا محمد بن الحسن أنبأنا عبد الله بن جعفر نبأنا يعقوب قال وقد كان بعث مروان حبيش بن دلجة القيني لغزو مكة وقتال ابن الزبير وقائلون قالوا بعثه عبد الملك بعدما بويع والله تعالى أعلم قال ونبأنا يعقوب بن عثمان أنبأنا عبد الله يعني ابن المبارك أنبأنا أبو جعفر عن هارون بن سعد قال لقي حنتف بن السجف حبيش بن دلجة في أهل الشام بالربذة فقاتلهم فهزمهم ثم دخل الحنتف المدينة انتهى قرأت في كتاب أبي القاسم بن حمدان أن ( 5 ) حبيش بن دلجة القيني كان في أهل الشام جليلا وكان قد قدم عند مروان قدم صدق فدخل به يوما على مروان وكان يجلسه على السرير معه فرأى روح بن زنباع في موضعه من السرير معه فأمر حملته ألا يضعوه وقال إن رددتم علينا موضعنا وإلا انصرفنا عنكم قال مروان مهلا فإن لأبي
_________
( 1 ) كذا ( 2 ) الاكمال لابن ماكولا 2 / 332
( 3 ) الربذة بفتح اوله وثانيه
من قرى المدينة على ثلاثة ايام قريبة من ذات عرق على طريق الحجاز إذا رحلت ( 5 ) بالاصل " بن "

(12/87)


زرعة مثل سنك وبه مثل علتك يعني النقرس فقال حنيش أوله مثل يدي عندك قال وله مثل يدك عندي إلا أن يده غير مكدرة بمن قال لا إني لأظنك يا مروان أحمق قال أظن أيها الشيخ ظننته أم يقين استيقنته قال بل ظن ظننته قال فإن أحمق ما يكون الشيخ إذا أعجب بظنه انتهى أخبرنا أبو السعود أحمد بن علي بن محمد بن أحمد بن خاقان قال ونبأنا عبد بن علي بن أيوب أنبأنا أبو بكر أحمد بن محمد بن الجراح الحراز قالا أنبأنا أبو بكر بن دريد قال قال مروان بن الحكم لحبيش بن دلجة القيني إني لأظنك أحمق فقال ظنا أم يقينا قال بل ظنا قال إن أحمق ما يكون الشيخ إذا استعمل ظنه انتهى أخبرنا أبو بكر محمد بن شجاع أنبأنا أبو صادق الفقيه أنبأنا أحمد العسكري أنبأنا أبو بكر بن دريد أنبأنا الحسن بن نصر قال قال مروان بن الحكم لحبيش بن دلجة القيني إني أظنك أحمق قال ظنا أم يقينا قال بل ظنا قال إن أحمق ما يكون الشيخ إذا استعمل ظنه انتهى قرأت بخط أبي الحسن رشأ بن نظيف وأنبأنيه أبو القاسم علي بن إبراهيم وأبو الوحش المقرئ أنبأنا أبو الفتح إبراهيم بن علي بن إبراهيم البغدادي نبأنا محمد بن يحيى الصولي أنبأنا أبو خليفة القاضي بالبصرة نبأنا محمد بن سليمان نبأنا يحيى بن عبد الله حدثني صالح بن حسان البصري قال رأيت حبيش بن دلجة على منبر النبي ( صلى الله عليه و سلم ) يأكل من مكتله تمرا ويطرح نواه في وجوه القوم وقال والله إني لأعلم ( 1 ) أنه ليس بموضع أكل ولكني أحببت أن أذلكم لخذلانكم لأمير المؤمنين انتهى قرأت على أبي الوفاء الغساني عن عبد العزيز الكتاني أنبأنا عبد الوهاب الميداني أنبأنا أبو سليمان بن زبر أنبأنا عبد الله بن أحمد بن جعفر نبأنا محمد بن جرير الطبري ( 2 ) حدثني أحمد بن زهير عن علي بن محمد أنه قال الذي قتل حبيش بن ( 3 ) دلجة يوم الربذة يزيد بن سياه الأسواري رماه بنشابة فقتله فلما دخل المدينة
_________
( 1 ) بالاصل " لا أعلم " والصواب عن مختصر ابن منظور 6 / 194
( 2 ) تاريخ الطبري 5 / 612 حوادث سنة 65
( 3 ) بالاصل " يوم " تحريف

(12/88)


وقف يزيد بن سياه على برذون أشهب وعليه ثياب بياض فما لبث أن اسودت ثيابه ودابته ( 1 ) مما مسح الناس به ومما صبوا عليه من الطيب انتهى أخبرنا أبو غالب الماوردي أنبأنا أبو الحسين السيرافي أنبأنا أحمد بن إسحاق نبأنا أحمد بن عمران نبأنا موسى بن زكريا نبأنا خليفة بن خياط قال بعث يعني مروان حبيش بن دلجة القيني إلى الحجاز فقتله الحنتف بن السجف العجيفي ( 2 ) انتهى قال وقال أبو الحسن وأبو اليقظان وغيرهما قال حين جاء مروان قتل سليمان يعني ابن صرد بعين الوردة وأصحابه وجه حبيش بن دلجة القيني في رجب سنة خمس وستين إلى المدينة في أربعة آلاف من أهل الشام وقال أنت على ما كان عليه مسلم بن عقبة فخرج حبيش ومعه عبد الله بن مروان بن الحكم وعبيد الله بن الحكم بن أبي العاص ويوسف بن الحكم ( 3 ) وابنه الحجاج وبالمدينة جابر بن الأسود بن عوف بن أخي عبد الرحمن بن عوف واليا لابن الزبير فلم يقاتله فأقام حبيش بالمدينة ثلاثا قالوا وندب عمر بن عبيد الله بن معمر بن تميم قريش الناس بالبصرة وهو واليها فانتدب ( 4 ) ألف وثلاثمائة من المطوعة عليهم أبو العالية مولى لبني العبس وثلاثمائة من الأساورة عليهم يزيد بن سياه وولى عليهم جميعا الحنتف ( 5 ) بن السجف بن سعد بن عوف بن ربيعة بن مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد بن مناة بن تميم فالتقوا بالربذة في غرة شهر رمضان سنة خمس وستين وقتل حبيش بن دلجة وعبد الله بن مروان وعبيد الله بن الحكم وقتل الحكم أخيرهم في المعركة وهرب الباقون فتبعهم الأعراب فقتلوا أكثرهم وهرب الحجاج ردف خلف أبيه انتهى أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنبأنا أبو محمد الجوهري أنبأنا أبو عمر بن حيوية أنبأنا أحمد بن معروف أنبأنا الحسين بن الفهم نبأنا محمد بن سعد أنبأنا محمد بن عمر نبأنا موسى بن يعقوب عن عمه أبي الحارث بن عبد الله بن
_________
( 1 ) في الطبري : ورايته
( 2 ) في الطبري : التميمي
( 3 ) بالاصل : " الحجاج " والمثبت عن الطبري 5 / 612
( 4 ) بالاصل " فامتدت "
( 5 ) الطبري : الحنيف

(12/89)


وهب بن زمعة قال وأنبأنا شرحبيل بن أبي عون وعبد الله بن جعفر عن عون قال وأنبأنا إبراهيم بن موسى عن عكرمة بن خالد قال وأنبأنا أبو صفوان العطاف بن خالد عن أخيه قالوا وبايع أهل الشام مروان بن الحكم فسار إلى الضحاك بن قيس الفهري وهو في طاعة ابن الزبير يدعو له فلقيه بمرج راهط فقتله وفض جمعة ثم رجع فوجه حبيش بن دلجة القيني في ستة آلاف وأربعمائة إلى ابن الزبير فسار حتى نزل بالجرف في عسكره ودخل المدينة فنزل في دار مروان دار الإمارة واستعمل على سوق المدينة رجلا من قومه يدعى مالكا وأخاف أهل المدينة خوفا شديدا وآذاهم وجعل يخطبهم فيشتمهم ويتوعدهم وينسبهم إلى الشقاق والنفاق والغش لأمير المؤمنين فكتب عبد الله بن الزبير إلى الحارث بن عبد الله بن أبي ربيعة وهو واليه على البصرة أن يوجه إلى المدينة جيشا فبعث الحنتف بن السجف التميمي في ثلاثة ( 1 ) آلاف فخرجوا ومعهم ألف وخمسمائة فرس وبغال وحمولة وبلغ الخبر حبيش بن دلجة فقال نخرج من المدينة فنلقاهم فإنا لا نأمن أهل المدينة أن يعينوهم علينا فخرج وخلف على المدينة ثعلبه الشامي فالتقوا بالربذة عند الظهر فاقتتلوا قتالا شديدا فقتل حبيش بن دلجة وقتل من أصحابه خمسمائة وأسر منهم خمسمائة وانهزم الباقون أسوأ هزيمة ففرح أهل المدينة بذلك وقدم بالأسارى فحبسوا في قصر حل فوجه إليهم عبد الله بن الزبير مصعب بن الزبير فضرب أعناقهم جميعا انتهى أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن محمد أنبأنا أبو منصور بن شكروية أنبأنا أبو بكر بن مردوية أنبأنا أبو بكر الشافعي نبأنا معاذ بن المثنى نبأنا مسدد نبأنا أمية بن خالد عن أبي يزيد المديني قال خرج حبيش بن دلجة قلنا هذا الجيش الذي يخسف بهم بالبيداء جيش حبيش بن دلجة أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأنا أبو بكر بن الطبري أنبأنا أبو الحسين بن الفضل أنبأنا عبد الله بن جعفر نبأنا يعقوب قال قال ابن بكير قال الليث وفيها يعني سنة خمس وستين قتل حبيش بن دلجة
_________
( 1 ) بالاصل : ثلاث

(12/90)


1202 - حبيش بن محمد بن حبيش أبو القاسم الموصلي سمع أبا الحسن بن السمسار بدمشق روى عنه أبو الحسن علي بن أحمد بن يوسف الهكاري ( 1 ) انتهى أخبرني أبو بكر يحيى بن إبراهيم بن أحمد بن محمد السلماسي أنبأنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن صيفون بن يحيى بن سهيل بن الفضل بن علي الدقوتي ( 2 ) المعروف بالهاري ( 2 ) قدم علينا ثغر حوى ( 3 ) نبأنا أبو طالب محمد بن أبي الحسن علي بن أحمد بن يوسف القرشي الهكاري نبأنا والدي نبأنا أبو القاسم حبيش بن محمد بن حبيش الموصلي نبأنا علي بن موسى السمسار نبأنا محمد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن مروان نبأنا أبو يحيى زكريا بن يحيى نبأنا محمد بن عبد العزيز بن أبي رزمة نبأنا الفضل بن موسى عن السري بن إسماعيل عن الشعبي عن عبد الرحمن بن سمرة قال سألت رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) عن صومه فقال ثلاثة عشر وأربعة عشر وخمسة عشر وسألته عن الصلاة بالليل فقال ثمان ركعات وأوتر بثلاث فقلت ما تقرأ فيها فقال " سبح اسم ربك الأعلى " و " قل يا أيها الكافرون " و " قل هو الله أحد " انتهى أخبرناه عاليا جدي أبو بكر المفضل يحيى بن علي القاضي أنبأنا أبو القاسم بن أبي العلاء حينئذ وأخبرنا أبو الحسين بن أبي الحديد أنبأنا جدي أبو عبد الله حينئذ وأخبرنا أبو نصر غالب بن أحمد بن المسلم أنبأنا أبو الفضل أحمد بن عبد المنعم بن أحمد بن بندار الكريدي قالوا نبأنا أبو الحسن علي بن موسى بن الحسين بن السمسار فذكروا بإسناد مثله انتهى إلا أنهم قالوا ثلاث عشرة وأربع عشرة وخمس عشرة 1203 حبيش مولى عمر بن عبد العزيز وحاجبه له ذكر
_________
( 1 ) هذه النسبة إلى الهكارية وهي بلدة وناحية عند حبل وقيل جبال وقرى كثيرة فوق الموصل من الجزيرة ( الانساب ) ذكره السمعاني وترجم له
( 2 ) كذا ولم أوفق إليه
( 3 ) كذا رسمها ولعلها خوي وهو بلد مشهور من أعمال أذربيجان ؟

(12/91)


أخبرنا أبو غالب الماوردي أنبأنا أبو الحسن السيرافي أنبأنا أحمد بن إسحاق النهاوندي نبأنا أحمد بن عمران نبانا موسى بن زكريا نبأنا خليفة بن خياط ( 1 ) قال في تسمية عمال عمر بن عبد العزيز حاجبه حبيش مولاه 1204 حبيش بن عمر أبو ( 2 ) المنهال طباخ المهدي من أهل دمشق روى عن الأوزاعي روى عنه قرابته يحيى بن عثمان بن صالح انتهى أخبرنا أبو سعد بن البغدادي أنبأنا محمد بن الحسن أنبأنا أحمد بن محمد بن يوسف بن مروة أنبأنا عبد الوهاب الكلابي حينئذ وقرأت على أبي محمد السلمي عن عبد الدائم بن الحسن عن عبد الوهاب الكلابي نبأنا إبراهيم بن عبد الرحمن بن عبد الملك نبأنا أبو زكريا يحيى بن عثمان بن صالح حدثني أبو المنهال حبيش الدمشقي وذكر لي أنه كان يطبخ للمهدي حدثني أبو عمرو ( 3 ) الأوزاعي عن أبي معاذ عن أبي هريرة قال قال رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) شرف المؤمن قيامه بالليل وعزه استغناؤه عما في أيدي الناس انتهى أخبرنا أبو القاسم الواسطي أنبأنا أبو بكر الخطيب قال حبيش بن عمر أبو المنهال الدمشقي يحدث عن الأوزاعي روى عنه يحيى بن عثمان بن صالح المقرئ انتهى قرأت على أبي محمد السلمي عن أبي نصر بن ماكولا قال ( 4 ) أما حبيش بضم الحاء المهملة وفتح الباء المعجمة بواحدة تحتها وسكون الياء المعجمة باثنتين وآخره شين معجمة حبيش بن عمر أبو ( 6 ) المنهال الدمشقي طباخ المهدي روى عن ( 5 ) الأوزاعي روى عنه يحيى بن عثمان بن صالح انتهى
_________
( 1 ) تاريخ خليفة بن خياط ص 325
( 2 ) بالاصل " بن " والمثبت عن مختصر ابن منظور 6 / 195 وسيأتي أثناء الترجمة صوابا
( 3 ) بالاصل " عمر " والصواب ما أثبت وهو عبد الرحمن بن عمرو بن يحمد أبو عمرو ترجمته في سير أعلام النبلاء 7 / 107
( 4 ) الاكمال لابن ماكولا 2 / 331
( 5 ) بالاصل " بن " والصواب عن الاكمال
( 6 ) بالاصل " عنه " والمثبت عن الاكمال

(12/92)


ذكر من اسمه الحجاج بالحاء المهملة والجيم المعجمة " 1205 الحجاج بن الحارث بن قيس بن عدي بن سعد ابن سهم بن عمرو بن هصيص بن كعب القرشي السهمي ( 1 ) أدرك النبي ( صلى الله عليه و سلم ) وأسر يوم بدر كافرا ثم أسلم بعد ذلك وهاجر إلى أرض الحبشة واستشهد يوم اليرموك ويقال يوم أجنادين انتهى أخبرنا أبو غالب وأبو عبد الله ابنا ( 2 ) البنا قالا أنبأنا أبو جعفر بن المسلمة أنبأنا أبو طاهر المخلص أنبأنا أحمد بن سليمان الطوسي نبأنا الزبير بن بكار قال فولد الحارث بن قيس بن عدي بن سعد بن سهم فذكر جماعة ثم قال ( 3 ) والحجاج بن الحارث أسر يوم بدر وأمه من بني شنوق ( 4 ) بن مرة بن عبد مناة ( 5 ) بن كنانة وقد انقرض بنو الحارث بن قيس فلا عقب لهم انتهى قرأت على أبي غالب بن البنا عن أبي إسحاق البرمكي أنبأنا أبو عمر بن حيوية أنبأنا أحمد بن معروف أنبأنا الحسين بن الفهم نبأنا محمد بن سعد قال في الطبقة الثانية ( 6 ) والحجاج بن الحارث بن قيس بن عدي بن سعد بن سهم وأمه أم الحجاج من بني شنوق بن مرة بن عبد مناة بن كنانة وكان من مهاجرة الحبشة في
_________
( 1 ) ترجمته في الاستيعاب 1 / 334 وأسد الغابة 1 / 445 والاصابة 1 / 311 والوافي بالوفيات 11 / 307
( 2 ) بالاصل " أنبانا " والصواب ما أثبت
( 3 ) انظر نسب قريش للمصعب الزبيري ص 401 - 402
( 4 ) من نسب قريش وجمهرة ابن حزم ص 187 وبالاصل " شترق "
( 4 ) بالاصل " مرة بن عبد مناف بن كنانة " خطأ والصواب ما أثبت انظر نسب قريش وجمهرة ابن حزم
( 6 ) طبقات ابن سعد 4 / 196

(12/93)


الهجرة الثانية وقتل باليرموك شهيدا في رجب سنة خمس عشرة ولا عقب له انتهى أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبانا أبو الحسين بن النقور أنبأنا أبو طاهر المخلص أنبأنا رضوان بن أحمد حدثنا أحمد بن عبد الجبار نبأنا يونس بن بكير عن محمد بن إسحاق قال في تسمية من هاجر إلى أرض الحبشة الحجاج بن الحارث انتهى أنبأنا أبو سعد المطرز وأبو علي الحداد قالا أنبأنا أبو نعيم الحافظ حدثنا حبيب بن الحسين أنبأنا محمد بن يحيى نبأنا أحمد بن محمد بن أيوب نبأنا إبراهيم بن سعد عن محمد بن إسحاق قال في تسمية من هاجر مع جعفر بن أبي طالب إلى أرض الحبشة من بني سهم حجاج بن الحارث بن قيس بن عدي بن سعد بن سهم انتهى وأخبرنا أبو محمد بن عبد الكريم بن حمزة أنبأنا أبو بكر الخطيب وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأنا أبو بكر بن الطبري أنبأنا أبو الحسين بن الفضل أنبأنا عبد الله بن جعفر أنبأنا يعقوب نبأنا عمار بن الحسن نبأنا سلمة بن الفضل عن محمد بن إسحاق قال وذكر من خرج إلى أرض الحبشة الحجاج بن الحارث بن قيس بن عدي بن سعد ( 1 ) بن سهم أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني أنبأنا أبو بكر الخطيب أنبأنا محمد بن الحسين أنبأنا محمد بن عبد الله بن عتاب أنبأنا القاسم بن عبد الله بن المغيرة أنبأنا إسماعيل بن أبي أويس نبأنا إسماعيل بن إبراهيم عن عمه موسى بن عقبة حينئذ وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأنا أبو بكر بن الطبري أنبأنا عمر بن عبيد الله أنبأنا أبو الحسين بن بشران أنبأنا عثمان بن أحمد نبأنا حنبل بن إسحاق حينئذ وأخبرنا أبو محمد السلمي نبأنا أبو بكر الخطيب حينئذ وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأنا أبو بكر بن الطبري قالا أنبأنا محمد بن الحسين أنبأنا عبد الله بن جعفر نبأنا يعقوب قالا نبأنا إبراهيم بن
_________
( 1 ) بالأصل : " عدى بن سعيد بن سعد " خطأ

(12/94)


المنذر حدثني محمد بن فليح عن موسى بن عقبة عن ابن شهاب زاد يعقوب وابن لهيعة عن أبي الأسود عن عروة قال وقتل يوم أجنادين الحارث ( 1 ) بن الحجاج بن الحارث انتهى أنبأنا أبو سعد محمد بن محمد وأبو علي الحسين بن أحمد قالا أنبأنا أبو نعيم الأصبهاني نبأنا سليمان بن أحمد نبأنا أحمد بن عمرو بن خالد الحراني حدثني أبي نبأنا ابن لهيعة عن أبي الأسود عن عروة في تسمية قتلى يوم أجنادين منهم من المسلمين ثم من قريش ثم من بني سهم حجاج بن الحارث بن قيس انتهى قال ونبأنا فاروق الخطابي نبأنا ريان بن الخليل نبأنا إبراهيم بن المنذر نبأنا محمد بن فليح عن موسى بن عقبة عن ابن شهاب قال في تسمية من استشهد من المسلمين يوم أجنادين من بني سهم حجاج بن الحارث انتهى قال ونبأنا محمد بن أحمد نبأنا أبو شعيب الحراني نبأنا أبو جعفر العقيلي نبأنا محمد بن سلمة عن محمد بن إسحاق قال استشهد يوم أجنادين من المسلمين حجاج بن الحارث انتهى أخبرنا أبو علي الحسين بن علي بن أشليها وابنه الحسن علي قالا أنبأنا أبو الفضل بن الفرات أنبأنا أبو محمد بن أبي فضل نبأنا أبو القاسم بن أبي العقب أنبأنا أحمد بن إبراهيم أنبأنا محمد بن عائذ قال وزادنا الواقدي يعني فيمن قتل يوم أجنادين من بني سهم الحجاج بن الحارث انتهى أخبرنا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد أنبأنا ( 2 ) شجاع بن علي أنبأنا أبو عبد الله بن مندة قال حجاج بن الحارث بن قيس القرشي السهمي قتل يوم أجنادين قاله أبو الأسود عن عروة وموسى عن الزهري وابن إسحاق لا تعرف له رواية أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأنا أبو الحسين بن النقور أنبأنا أبو طاهر المخلص أنبأنا أبو بكر بن سيف نبأنا السري بن يحيى نبأنا شعيب بن إبراهيم نبأنا سيف بن عمر عن أبي عثمان وخالد قالا وكان ممن أصيب في الثلاثة آلاف الذين
_________
( 1 ) كذا بالأصل
( 2 ) بالأصل " بن "

(12/95)


أصيبوا يوم اليرموك حجاج بن الحارث بن قيس بن عدي السهمي ( 1 ) 1206 - الحجاج بن الريان ( 2 ) روى عن الوليد بن مسلم روى عنه أبو علي الحصائري ويزيد بن عبد الصمد انتهى أخبرنا أبو محمد عبد الكريم بن حمزة نبأنا عبد العزيز بن أحمد نبأنا تمام ( 3 ) أنبأنا أبو علي الحسن بن حبيب نبأنا حجاج بن الريان في سنة أربع وستين ومائتين وفيها مات ولم أسمع منه غيره أنبأنا الوليد بن مسلم أنبأنا ابن لهيعة عن أبي ( 4 ) قبيل عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال يخرج رجل من ولد حسن من قبل المشرق ولو استقبل به الجبال لهدها ولا يجد فيها طريقا ( 5 ) انتهى قرأت على أبي محمد السلمي عن أبي نصر بن ماكولا قال ( 6 ) أما ريان بالراء وتشديد الياء المعجمة باثنتين من تحتها حجاج بن ريان الدمشقي حدث عن الوليد بن مسلم روى عنه الحسن بن حبيب الدمشقي حديثا واحدا لم نسمع منه غيره سنة أربع وستين ومائتين قال وفيها مات انتهى 1207 الحجاج بن سهل من أهل دمشق حكى عن إبراهيم بن أدهم حكى عنه عبد الله بن خبيق ( 7 ) الأنطاكي انتهى أنبأنا أبو محمد بن الأكفاني وابن السمرقندي أنبأنا أبو الحسين بن أبي الحديد حينئذ وأنبأنا أبو القاسم النسيب نبأنا عبد العزيز الكتاني نبأنا أبو محمد بن أبي
_________
( 1 ) كذا لم يرد اسمه فيمن ذكره الطبري انظر تاريخ الطبري 3 / 403
( 2 ) ترجمته في ميزان الاعتدال 1 / 462
( 3 ) الخبر في ميزان الاعتدال ( 4 ) بالأصل " ابن " والصواب عن ميزان الاعتدال
( 5 ) بالأصل " طريق "
( 6 ) الإكمال لابن ماكولا 4 / 109 و 112
( 7 ) إعجامها غير واضح بالأصل والصواب ما أثبت وضبط عن التبصير 2 / 524

(12/96)


نصر أنبأنا الحسين بن حبيب حينئذ وأخبرنا أبو الحسن علي بن المسلم أنبأنا عبد العزيز الكتاني أنبأنا أبو محمد بن أبي نصر وابنه أبو علي وأبو الحسين عبد الوهاب بن الميداني وأبو نصر بن الجبان ( 1 ) قالوا أنبأنا أبو سليمان بن زبر نبأنا الحسن بن حبيب نبأنا أبو يعقوب المروروذي نبأنا ابن خبيق نبأنا حجاج بن سهل الدمشقي قال كان لي أخ وكنا في بلاد الروم في الشتاء فقال لي اشتهت نفسي عنبا فقلت له من أين فإذا بصخرة منقورة عنب انتهى واللفظ له لحديث ابن زبر أنبأنا أبو القاسم علي بن أحمد بن بيان أنبأنا عبد الملك بن بشران أنبانا أبو بكر الآجري نبأنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن عبد الحميد الواسطي نبأنا يوسف بن موسى المروروزي نبأنا عبد الله بن خبيق حدثني حجاج بن سهل الدمشقي عن إبراهيم بن أدهم قال قلت لمحمد بن بكير ( 2 ) وعلي بن بكار تريان أن لا أرفع غداء لعشاء ولا عشاء لغداء أو يكون ثم فضلة فإن كان سقم أو فتنة أغلقت علي بابي وأكلت من تلك الفضلة واستغنيت بها عن مأكلة السوء فقالا إن الذي يعرفك في الصحة هو الذي يعرفك في السقم والذي يعرفك في الرخاء هو الذي يعرفك في الشدة قال فلقيت أبا إسحاق الفزاري ويوسف بن أسباط فقلت لهما ما تريان لي لا أرفع غداء لعشاء ولا عشاء لغداء أو تكون ثم فضلة فإن كان سقم أو فتنة أغلقت علي بابي وأكلت من تلك الفضلة واستغنيت به عن مأكلة السوء فقال لي بل تكون ثم فضلة قال فقلت لهما الذي يعرفني في الصحة هو يعرفني في السقم والذي يعرفني في الرخاء هو يعرفني في الشدة قال فقال لي يوسف يا ابن أدهم أيش تذهب أخبرني عن شئ أسألك عنه قال قلت سل عما بدا لك قال فهل أصبحت في دهرك تحدث نفسك بالصيام فغلبتك نفسك فأفطرت قال قلت قد كان ذلك قال ونفسك في الرخاء غلبتك فهي في الشدة أغلب قال فرجعت إلى قول يوسف 1208 الحجاج بن عبد الله ويقال ابن سهيل النصري ( 3 ) قيل إن له صحبة له حديث واحد
_________
( 1 ) رسمها غير واضح والصواب ما أثبت
( 2 ) كذا وفى مختصر ابن منظور 6 / 196 كثير
( 3 ) بالأصل " النضرى " والمثبت عن الإصابة ونص ابن حجر : النصرى بالنون
ترجمته فط أسد الغابة 1 / 456 والإصابة 1 / 312
( 8 )

(12/97)


روى عنه مكحول انتهى كتب إلى أبو عبد الله محمد بن أحمد بن إبراهيم أنبأنا محمد بن أحمد بن عيسى السعد أنبأنا محمد بن أحمد بن محمد بن حمدان بن بطة نبأنا أبو القاسم البغوي حينئذ أنبأنا أبو علي الحداد وجماعة قالوا أنبأنا أبو بكر بن ريذة ( 1 ) أنبأنا سليمان بن أحمد نبأنا محمد بن عبد الله الحضرمي قالا أنبأنا أبو بكر بن أبي شيبة نبأنا أبو أسامة عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر عن وفي حديث البغوي نبأنا مكحول أنبأنا الحجاج بن عبد الله النصري قال النفل حق نفل رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) قال البغوي حجاج بن النضري أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة في المسند انتهى حدثنا أبو الحسن علي بن المسلم لفظا وأبو القاسم بن عبدان قراءة قالا أنبأنا أبو القاسم بن أبي العلاء أنبأنا أبو محمد بن أبي نصر أنبانا أبو القاسم بن أبي العقب أنبأنا أبو عبد الملك بن البسري نبأنا محمد بن عايذ حدثني الوليد حدثني سعيد بن عبد العزيز وعبد الرحمن بن يزيد بن تميم وحفص بن غيلان أنهم سمعوا مكحول يحدث ( 2 ) قال لما كان يوم بدر قاتلت طائفة من المسلمين وثبتت طائفة عند رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) فجاءت الطائفة التي قاتلت بالأسلاب وأشياء أصابوها فقسمت الغنيمة بينهم ولم تقسم للطائفة التي لم يقاتلوا فقالت الطائفة التي لم تقاتل اقسموا لنا فأبت وكان بينهم في ذلك كلام فأنزل الله تبارك وتعالى " يسألونك عن الأنفال قل الأنفال لله والرسول فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم " ( 3 ) فكان إصلاح ذات بينهم أن ردوا الذي كانوا أعطوا ما كانوا أخذوا انتهى قال سعيد بن عبد العزيز وعبد الرحمن بن يزيد قال مكحول حدثني هذا الحديث الحجاج بن سهيل النضري فما منعني أن أسأله عن إسناده إلا هيبته
_________
( 1 ) بالأصل : " زيدة " خطأ والصواب ما أثبت وقد مر كثيرا
( 2 ) بالأصل " لا يحدث " والمثبت يوافق عبارة مختصر ابن منظور 6 / 197
( 3 ) الأنفال الآية الأولى

(12/98)


1209 - الحجاج بن عبد الله الحكمي أبو الجراح بن عبد الله الدمشقي له ذكر في المغازي وولاه أخوه إمرة الجيش فغزا اللان ( 1 ) سنة ست ومائة فصالحهم وأدوا إليه الجزية واستخلفه على أرمينية حتى استشهد سنة اثنتي عشرة ومائة أخبرنا أبو غالب محمد بن الحسن أنبأنا أبو الحسن بن محمد بن علي أنبا أحمد بن إسحاق نبأنا أحمد بن عمران نبأنا موسى بن زكريا نبأنا خليفة بن خياط قال ( 2 ) قال ابن الكلبي استشهد الجراح ومن معه بمرج أردبيل ( 3 ) وكان قد استخلف أخاه الحجاج بن عبد الله فأتاهم الحرشي يعني سعيد بن عمرو فهزمهم الله تعالى واستنقذ ما كان في أيديهم 1210 الحجاج بن عبد الرزاق المعلم حدث بمصر ولم يقع إلي شئ من حديثه ولا معرفة من روى عنه ولا من سمع منه ذكره أبو سعيد بن يونس المصري في تاريخ الغرباء انتهى كتب إلي أبو زكريا يحيى بن عبد الوهاب بن مندة وحدثني أبو بكر اللفتواني عنه أخبرنا عمي عن أبيه قال قال لنا أبو سعيد بن يونس حجاج بن عبد الرزاق المعلم يكنى أبا محمد من أهل دمشق قدم إلى مصر وحدث بها توفي لأربع خلون من شعبان سنة اثنتين ( 4 ) وخمسين ومائتين 1211 الحجاج بن عبد الملك بن مروان ابن الحكم بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس الذي ينسب إليه قصر الحجاج ( 5 ) ظاهر باب الجابية وهو والد عبد العزيز بن الحجاج أمير دمشق له ذكر
_________
( 1 ) اللان : بلاد واسعة في طرف أرمينية قرب باب الأبواب مجاورون للخزر ( معجم البلدان )
( 2 ) راجع تاريخ خليفة بن خياط ص 343 حوادث سنة 112
( 3 ) من أشهر مدن أذربيجان بينها وبين تبريز سبعة أيام
( 4 ) بالأصل " اثنين "
( 5 ) بالأصل " قصر ابن الحجاج " والمثبت عن معجم البلدان

(12/99)


أخبرنا أبو الحسين بن الفراء وأبو غالب وأبو عبد الله ابنا ( 1 ) البنا قالوا أنبأنا أبو جعفر بن المسلمة أنبأنا أبو طاهر المخلص أنبأنا أحمد بن سليمان نبأنا الزبير بن بكار قال في تسمية ولد عبد الملك المنذر وعنبسة والحجاج لأمهات أولاد شتى ( 2 ) ويقال إن أم الحجاج بنت محمد بن يوسف أخو الحجاج بن يوسف الثقفي 1212 الحجاج بن عبد يغوث ( 3 ) بن عمرو بن الحجاج الزبيدي أدرك عصر النبي ( صلى الله عليه و سلم ) وشهد اليرموك وأبلى فيه بلاء حسنا له ذكر في الفتوح انتهى أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأنا أبو علي بن المسلمة أنبأنا أبو الحسن الحمامي أنبأنا أبو علي بن الصواف نبأنا محمد بن الحسين القطان حدثنا إسماعيل بن عيسى العطار نبأنا أبو حذيفة إسحاق بن بشر قال قال فيهيات البطارقة يعني يوم اليرموك فشهدت فشدت على الميمنة وفيها الأزد ومذحج وحضرموت وحمير وخولان فثبتوا حتى صدقوا أعداء الله تعالى فقاتلوهم قتالا شديدا طويلا ثم إنه ركبهم من الروم أمثال الجبال فزال المسلمون من الميمنة إلى ناحية القلب وانكشف طائفة من الناس على العسكر وثبت صدر من المسلمين عظيم يقاتلون تحت راياتهم وانكشفت زبيد يومئذ وهي في الميمنة وفيهم الحجاج بن عبد يغوث ( 3 ) فتنادوا فترادوا جميعا واجتمعوا جميعا فاجتمعوا وهم خمسمائة رجل فشدوا شدة فنهنهوا من قبلهم من الروم فأشغلوهم ( 4 ) لهم عن اتباع من انكشف من الميمنة 1213 الحجاج بن عمير ولي الخراج للوليد بن يزيد له ذكر أخبرنا أبو غالب الماوردي أنبأنا أبو الحسين السيرافي أنبأنا أبو عبد الله النهاوندي نبأنا أحمد بن عمران نبأنا موسى بن زكريا نبأنا خليفة قال ( 5 ) في تسمية عمال الوليد بن يزيد الخراج والجند عبد الملك بن محمد بن الحجاج بن يوسف ثم ولى الحجاج بن عمير
_________
( 1 ) بالأصل " أنبأنا " والصواب ما أثبت وقد مر هذا السند كثيرا
( 2 ) انظر نسب قريش للمصعب الزبيري ص 165
( 3 ) بالأصل : " يعقوب " والمثبت عن الإصابة 1 / 374
( 4 ) بالأصل " فاشعلولهم "
( 5 ) تاريخ خليفة بن خياط ص 367

(12/100)


1214 - الحجاج بن علاط ( 1 ) بن خالد بن نويرة ( 2 ) ابن حنثر ( 3 ) بن هلال بن عبد بن ظفر بن سعد بن عمرو ابن تميم ( 4 ) بن بهز بن امرئ القيس بن بهثة بن سليم أبو كلاب ويقال أبو محمد ويقال أبو عبد الله السلمي البهزي ( 5 ) له صحبة أسلم عام خيبر وروى عن النبي ( صلى الله عليه و سلم ) حديثا واحدا روى عنه أنس بن مالك وامرأة من ولده لم يقع إلي اسمها وسكن المدينة ثم تحول إلى الشام وسكن دمشق وكانت له بها دار عرفت بعده بدار الخالديين صارت بعده إلى أنس بن الحجاج بن علاط ونسبت إلى ولده فقيل لها دار الخالدتين انتهى ذكر أبو الحسين الرازي عن شيوخه الدمشقيين بأسانيدهم أن الدار التي في سوق الطرائف الأولة وأنت جاء من سوق الطير المعروفة بدار الخالديين دار الحجاج بن علاط السلمي الصحابي ثم صارت لابنه خالد بن الحجاج بن علاط أمير دمشق من قبل يعني بعض بني أمية وكان للحجاج بن علاط ابنان فعرفت الدار والسوق بالخالديين وهي الدار المحترقة اليوم وكان خالد بن الحجاج بن علاط أمير دمشق من قبل يعني بعض بني أمية وكان للحجاج بن علاط ابنان خالد بن الحجاج هذا ونصر بن الحجاج فبنو الروس وبنو تبوك من أولاد يزيد بن عبد الله بن يزيد بن تميم بن حجر مولى نصر بن الحجاج بن علاط أخبرنا أبو منصور بن زريق أنبأنا أبو بكر الخطيب أنبأنا محمد بن علي بن الفتح أنبأنا عمر بن أحمد الواعظ نبانا محمد بن جعفر الأدمي نبأنا عبد الله بن
_________
( 1 ) بالأصل " غلاظ " والمثبت عن الاستيعاب وأسد الغابة والإصابة وضبطها ابن حجر بكسر المهملة وتخفيف اللام
( 2 ) في أسد الغابة : " ثويرة " وفى الإصابة نص : مصغرا
( 3 ) في جمهرة ابن حزم ص 262 " جسر "
( 4 ) في أسد الغابة : تيم
( 5 ) ترجمته في الاستيعاب 1 / 344 هامش الإصابة أسد الغابة 1 / 465 الإصابة 1 / 313 والوافى بالوفيات 11 / 318 وبحاشيتها ثبت بأسماء مصادر أخرى

(12/101)


أحمد الدورقي نبأنا يحيى بن عمر الليثي حدثني ابن يسار العلاطي من ولد الحجاج بن علاط قال حدثتني جدتي عن أمها أنها سمعت الحجا بن علاط يقول أذن لي رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) في ودائعي التي كانت بمكة أن أكذب حتى آخذها فأخبرتهم أن محمدا قد أصيب فدفعت إلي ودائعي ثم خرجت في جوف الليل حتى أتيت رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) وهو بخيبر فأخبرته بذلك انتهى وهذا الحديث مختصر من الحديث الطويل الذي أخبرناه أبو القاسم بن الحصين أنبانا أبو علي بن المذهب أنبأنا أحمد بن جعفر نبأنا عبد الله بن أحمد حدثني أبي حينئذ وأخبرناه أبو الفتح المختار بن عبد الحميد وأبو المحاسن أسعد بن علي وأبو القاسم بن الحسين بن علي الزهري قالوا أنبأنا أبو الحسن الداوودي أنبأنا عبد الله بن أحمد أنبأنا إبراهيم بن خريم نبأنا عبد بن حميد حينئذ وأخبرنا أبو المظفر بن القشيري أنبأنا أبو سعد الجنزرودي أنبأنا أبو عمرو ( 1 ) بن حمدان حينئذ وأخبرتنا أم المجتبى العلوية وأم البهاء بنت البغدادي قالت نبأنا إبراهيم بن منصور أنبأنا أبو بكر بن المقرئ قالا أنبانا أبو يعلى نبأنا أبو بكر بن زنجوية قالوا حدثنا عبد الرزاق أنبأنا معمر قال سمعت ثابتا يحدث عن أنس قال لما افتتح رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) خيبر قال الحجاج بن علاط يا رسول الله إن لي بمكة مالا وإن لي بها أهلا وإني أريد أن آتيهم فأنا في حل إذا ما نلت منك فقلت شيئا فأذن له رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) أن يقول ما شاء فأتى امرأته حين قدم فقال اجمعي لي ما كان عندك فإني أريد أن أشتري من غنائم محمد وأصحابه فإنهم قد استبيحوا وأصيبت أموالهم قال وفشا ذلك بمكة فانقمع المسلمون وأظهر المشركون فرحا وسرورا قال وبلغ الخبر العباس عليه السلام فعقر وجعل لا يستطيع أن يقوم قال معمر فأخبرني عثمان الجزري عن مقسم قال فأخذ ابنا له يقال له قثم واستلقى فوضعه على صدره وهو يقول حبي قثم شبيه ذي الأنف الأشم * نبي ذي النعم يرغم من رغم
_________
( 1 ) بالأصل " عمر " والصواب ما أثبت انظر الأنساب ( الحيرى )

(12/102)


قال ثابت بن أنس ثم أرسل غلاما له إلى الحجاج بن علاط ويلك ما جئت به وماذا تقول فما وعد الله تبارك وتعالى خير مما جئت به قال الحجاج بن علاط لغلامه اقرأ على أبي الفضل السلام وقل له فليخل لي في بعض بيوته لآتيه فإن الخبر على ما يسره فجاء غلامه فلما بلغ باب الدار قال أبشر يا أبا الفضل قال فوثب العباس فرحا حتى قبل بين عينيه فأخبره ما قال الحجاج فاعتنقه قال ثم جاء الحجاج فأخبره أن رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) قد افتتح خيبر وغنم أموالهم وجرت سهام الله عز و جل في أموالهم واصطفى رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) صفية ابنة حيي فاتخذها لنفسه وخيرها أن يعتقها وتكون زوجته أو تلحق بأهلها فاختارت أن يعتقها وتكون زوجته ولكني جئت لمال كان لي ها هنا أردت أن أجمعه فأذهب به فاستأذنت رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) فأذن لي أن أقول ما شئت فاخف عني ثلاثا ثم اذكر ما بدا لك قال فجمعت امرأته ما كان عندها من حلي ومتاع فجمعته ودفعته إليه ثم انشمر به فلما كان بعد ثلاث أتى العباس امرأة الحجاج فقال ما فعل زوجك فأخبرته أنه قد ذهب يوم كذا وكذا وقالت لا يخزيك الله يا أبا الفضل لقد شق علينا الذي بلغك قال أجل لا يخزيني الله ولم يكن بحمد الله إلا ما أحببنا فتح الله خيبر على رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) وجرت فيها سهام الله عز و جل فاصطفى رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) صفية لنفسه فإن كانت لك حاجة إلى زوجك فالحقي به قالت أظنك والله صادقا قال فإني صادق الأمر على ما أخبرتك ثم ذهب حتى أتى مجالس قريش وهم يقولون إذا مر بهم لا يصيبك إلا خير ( 1 ) يا أبا الفضل قال لم يصبني إلا خير بحمد الله تعالى قال أخبرني الحجاج بن علاط أن خيبر فتحها الله تبارك وتعالى على رسوله ( صلى الله عليه و سلم ) وجرت فيها سهام الله واصطفى صفية لنفسه وقد سألني أن أخفي عنه ثلاثا وإنما جاء ليأخذ ماله وما كان له من شئ ها هنا ثم يذهب قال فرد الله تعالى الكآبة التي كانت بالمسلمين على المشركين وخرج المسلمون من كان دخل بيته مكتئبا حتى أتوا العباس عليه السلام فأخبرهم الخبر فسر المسلمون ورد الله تعالى ما كان من كآبة أو غيظ أو حزن على المشركين لفظ حديث ابن الحصين والباقين نحوه انتهى
_________
( 1 ) بالأصل " خيرا "

(12/103)


وقد ذكر ابن إسحاق هذه القصة بإسناد منقطع وفيها ألفاظ تخالف هذه الألفاظ أخبرنا بها أبو القاسم بن السمرقندي أنبأنا أبو الحسين بن النقور أنبأنا أبو طاهر المخلص أنبأنا رضوان بن أحمد أنبأنا أحمد بن عبد الجبار نبأنا يونس بن بكير عن ابن إسحاق قال حدثني بعض أهل المدينة قال لما أسلم الحجاج بن علاط السلمي شهد خيبر مع رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) فقال ( 1 ) يا رسول الله إن لي بمكة مالا على التجار ومالا عند صاحبتي أم شيبة بنت أبي طلحة أخت ابن عبد الدار وأنا أتخوف إن علموا بإسلامي يذهبوا بمالي فائذن لي باللحوق به لعلي أتخلصه فقال رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) قد فعلت فقال يا رسول الله إني لا بد لي أن أقول فقال رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) قل وأنت في حل فخرج الحجاج قال فلما انتهيت إلى ثنية البيضاء ( 2 ) إذا بها نفر من قريش يتجسسون الأخبار عن رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) وقد بلغهم مسيره إلى خيبر فلما رأوني قالوا هذا الحجاج وعنده الخبر يا حجاج أخبرنا عن القاطع فإنه قد بلغنا أنه قد سار إلى خبائر وهي قرية الحجاز تجاور ( ) ( 3 ) فقلت أتاكم الخبر فقالوا فمه فقلت هزم الرجل أشر هزيمة سمعتم بها قتل أصحابه وأخذ محمدا أسيرا فقالوا لا نقتله حتى نبعث به إلى أهل مكة فيقتل بين أظهرهم بما كان قتل فيهم فالتبطوا ( 4 ) إلى جانبي ناقتي يقولون جزاك الله خيرا والله لقد جئتنا بخبر سرنا ثم جاءوا فصاحوا بمكة وقالوا يا معشر قريش هذا الحجاج قد جاءكم بالخبر محمد اسر من بين أصحابه وقتل أصحابه وإنما تنتظرون أن تؤتوا به فيقتل بين أظهركم بما كان أصاب منكم فقلت أعينوني على جمع مالي فإني إنما قدمت لأجمعه ثم ألحق بخيبر قبل التجار فأصيب من فرص البيع قبل أن تأتيهم التجار فأشتري مما أصيب من محمد وأصحابه فقاموا فجمعوا مالي أحب ( 5 ) جمع سمعت به قط وقد قلت لصاحبتي مالي مالي لعلي ألحق فأصيب من فرص البيع قبل أن تأتيهم التجار فدفعت إلي مالي فلما استفاض ذكر ذلك بمكة أتاني العباس وأنا قائم في خيمة تاجر من التجار فقام
_________
( 1 ) الخبر في سيرة ابن هشام 3 / 359
( 2 ) هي قرب مكة تهبطك إلى فخ وأنت مقبل من المدينة تريد مكة ( معجم البلدان )
( 3 ) كلمة غير مقروءة بالأصل وفى ابن هشام : سار إلى خيبر وهى بلد يهود وريف الحجاز
( 4 ) أي مشوا إلى جنبها ملازمين لها
( 5 ) في ابن هشام وأسد الغابة : أحث جمع

(12/104)


إلى جنبي منكسرا مهزوما مهموما حزينا فقال يا حجاج ما هذا الخبر الذي جئت به فقلت وهل عندك موضع للخبر فقال نعم فقلت فاستأخر عني لا ترى معي حتى تلقاني خاليا ففعل ثم فصل إلي حتى لقيني فقال يا حجاج ما عندك من الخبر فقلت والله الذي يسرك تركت والله ابن أخيك قد فتح الله تعالى عليه خيبر وأخلا من أخلا من أهلها وقتل من قتل منهم وصارت أموالها كلها له ولأصحابه وتركته عروسا على ابنة حيي ملكهم فقال حق ما تقول يا حجاج قلت نعم والله وقد أسلمت وما جئت إلا لآخذ مالي ثم ألحق برسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) فأكون معه فأكتم علي الخبر ثلاثا فإني أخشى ( 1 ) الطلب ثم تكلم بما حدثتك فهو والله حق فانصرف عني وانطلقت فلما كان اليوم الثالث من اليوم الذي خرجت فيه ليس العباس حلة وتخلق ثم أخذ عصاه وخرج إلى المسجد حتى استلم الركن ونظر إليه رجال من قريش فقالوا يا أبا الفضل هذا والله التجلد على حر المصيبة فقال كلا والله ( 2 ) حلفتم به ولكنه قد نزل وقد فتح خيبر وصارت له ولأصحابه وترك عروسا على ابنة ملكهم فقالوا من أتاك بهذا الخبر فقال الذي جاءكم وأخبركم به الحجاج بن علاط ولقد أسلم وتابع محمدا ( 3 ) على دينه وما جاء إلا ليأخذ ماله ثم يلحق به وهو والله فعل فقالوا أي عباد الله خدعنا عدو الله أما والله لو علمنا ثم لم يلبثوا أن جاءهم الخبر بذلك انتهى [ 2911 ] أخبرنا أبو الفتح نصر الله بن محمد نبأنا نصر بن إبراهيم الزاهد أخبرنا أبو محمد الحسين بن محمد بن عباس نبأنا أبو القاسم بن إبراهيم بن محمد بن أحمد المناديلي أخبرنا أبو محمد الحسن بن إبراهيم بن محمد ( 4 ) نبأنا محمد بن عبد الواحد بن محمد نبأنا محمد بن ( 4 ) أنبأنا عبد الله بن عبد الله بن الحسن بن علي بن محمد أنا أبو بكر بن موفق نبأنا أيوب بن سويد حدثني يحيى بن زاهد زيد الباهلي عن محمد بن عبد الله الليثي عن واثلة بن الأسقع قال كان إسلام الحجاج بن علاط البهزي السلمي أنه خرج في ركب من قومه يريد مكة فلما جن عليهم
_________
( 1 ) الكلمة غير واضحة بالأصل والمثبت عند ابن هشام وأسد الغابة
( 2 ) بالأصل وأسد الغابة : " والذى " والمثبت عن ابن هشام
( 3 ) بالأصل " محمد "
( 4 ) كلمة غير واضحة

(12/105)


الليل وهم في واد وحش مخيف قفر ( 1 ) فقال ( 2 ) له أصحابه يا أبا كلاب قم فاتخذ لنفسك ولأصحابك أمانا فقام الحجاج فجعل يطوف حولهم ( 3 ) يطوف ويكلؤهم ويقول ( 4 ) أعيذ نفسي وأعيذ أصحاب ( 5 ) * من كل جني بهذا النقب حتى أؤوب سالما وركب * حتى أؤوب سالما وركب ( 6 ) قال فسمع صوت قائل يقول " يا معشر الجن والإنس إن استطعتم أن تنفذوا من
أقطار السموات والأرض فانفذوا لا تنفذون إلا بسلطان " ( 7 ) قال فلما قدموا مكة خبر بذلك في نادي قريش فقالوا صدقت والله يا أبا كلاب صدقت والله يا أبا كلاب إن هذا مما يزعم محمد أنه أنزل عليه قال قد والله سمعته وسمعه هؤلاء معي فبينما هم كذلك إذ جاء العاص بن وائل فقالوا له يا أبا هشام أما تسمع ما يقول أبا كلاب قال وما يقول فخبره بذلك فقال وما يعجبكم من ذلك إن الذي سمع هناك هو الذي ألقاه على لسان محمد فنهنه ذلك القوم عني ولم يزدني في الأمر إلا بصيرة فسألت عن النبي ( صلى الله عليه و سلم ) فأخبرت أنه قد خرج من مكة إلى المدينة فركبت راحلتي وانطلقت حتى أتيت النبي ( صلى الله عليه و سلم ) بالمدينة فأخبرته بما سمعت فقال سمعت هو والله الحق هو والله من كلام ربي عز و جل الذي أنزل علي ولقد سمعت حقا يا أبا كلاب فقلت يا رسول الله علمني الإسلام فشهدني كلمة الإخلاص وقال سر إلى قومك فادعهم إلى مثل ما أدعوك إليه فإنه الحق انتهى [ 2012 ] أخبرنا أبو البركات الأنماطي أنبأنا أبو طاهر أحمد بن الحسن وأبو الفضل بن خيرون حينئذ وأخبرنا أبو العز ثابت بن منصور أنبأنا أبو طاهر قالا أنبأنا محمد بن الحسن بن أحمد أنبأنا محمد بن أحمد بن إسحاق نبأنا عمر بن أحمد بن إسحاق
_________
( 1 ) في الاستيعاب 1 / 344 قعد
( 2 ) بالأصل " فقالوا "
( 3 ) بالأصل " حولهم يطوف " والمثبت عن الاستيعاب وأسد الغابة
( 4 ) في الاستيعاب 1 / 345 وأسد الغابة 1 / 457 والوافى بالوفيات 11 / 318
( 5 ) في المصادر : صحبى
( 6 ) كذا ورد الشطر مكررا بالأصل وفى المصادر " وركبي "
( 7 ) سورة الرحمن الآية : 33

(12/106)


نبأنا خليفة بن خياط قال ومن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس بن عيلان ثم من بني سليم من بني تميم بن بهز بن امرئ القيس بن بهثة بن سليم انتهى أخبرنا أبو بكر اللفتواني أنبأنا أبو عمرو بن مندة أنبأنا الحسن بن محمد بن الحسين بن محمد بن يوسف أنبأنا أحمد بن محمد بن عمر أنبأنا أبو بكر بن أبي الدنيا أنبأنا محمد بن سعد قال في الطبقة الثالثة الحجاج بن علاط السلمي قدم على النبي ( صلى الله عليه و سلم ) وهو بخيبر وكان في بعض غاراته فأسلم وسكن المدينة ببني أمية بن زيد ( 1 ) وبنى بها دارا ومسجدا أنبأنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنبأنا أبو محمد الجوهري أنبأنا أبو عمر بن حيوية ( 2 ) أنبأنا أحمد بن معروف أنبأنا الحسين بن محمد بن الفهم حدثنا محمد بن سعد قال الحجاج بن علاط بن خالد بن ثويرة بن خنثر بن هلال بن عبد بن ظفر بن سعد بن عمرو بن بهز بن امرئ القيس بن بهثة بن سليم وكان صاحب غارات في الجاهلية فجمع في بعض غاراته ( 3 ) وحضر مع رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) خيبر وكان مكثرا له مال معادن الذهب التي بأرض بني سليم فقال يا رسول الله ائذن لي حتى أذهب فآخذ مالي عند امرأتي فإنها إن علمت بإسلامي لم أجد منه شيئا وكانت امرأته أم شيبة بنت عمير بن هاشم أخت مصعب بن عمير العبدري فأذن له فذكر الحديث قال محمد بن عمر هاجر الحجاج بن علاط وسكن المدينة ببني أمية بن زيد وبنى بها دارا ومسجدا يعرف به وهو أبو نصر بن حجاج وله حديث ( 4 ) انتهى أخبرنا أبو محمد بن الآبنوسي في كتابه وأخبرنا أبو الفضل بن نصر عنه أنبأنا أبو محمد بن الجوهري أنبأنا أبو الحسين بن المظفر أنبأنا أحمد بن علي بن الحسين أنبأنا أحمد بن عبد الله بن البرقي قال ومن سليم بن منصور بن عكرمة بن
_________
( 1 ) الزيادة عن ابن سعد 4 / 271
( 2 ) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك قياسا إلى سند مماثل
( 3 ) مطموس بالأصل حوالى سطر ولم نجد الخبر في ترجمته في ابن سعد 4 / 269 فثمة قسم منها ما قص في الطبقات المطبوع
( 4 ) انظر طبقات ابن سعد 4 / 271

(12/107)


خصفة بن قيس بن عيلان بن نصر بن الحجاج بن علاط البهزي يقول من نسب الحجاج بن علاط بن خالد بن نويرة بن هلال بن عبيد بن ظفر بن ربيعة بن عمرو بن تيم بن بهز بن امرئ القيس بن بهثة بن سليم انتهى أنبأنا أبو الغنائم بن النرسي ثم حدثنا أبو الفضل بن خيرون وأبو الحسين الطيوري وأبو الغنائم واللفظ له أنبأنا أبو أحمد الغندجاني زاد ابن خيرون ومحمد بن الحسن قالا أنبأنا أحمد بن عبدان أنبأنا محمد بن سهل أنبأنا محمد بن إسماعيل قال ( 1 ) حجاج بن علاط السلمي حجازي له صحبة روى عنه أنس بن مالك انتهى أخبرنا أبو طالب الحسين بن محمد في كتابه أنبأنا أبو القاسم التنوخي أنبأنا أبو الحسين بن المظفر أنبأنا أبو بكر أحمد بن حفص نبأنا أحمد بن محمد البغدادي في تسمية من نزل حمص من أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) الحجاج بن علاط وقد بلغنا أن معاوية استعمل عبيد الله بن الحجاج بن علاط على أرض حمص أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلم الفرضي نبأنا عبد العزيز بن أحمد الصوفي أنبأنا مسدد بن عبد الله بن أبي السجيس الأملوكي أنبأنا أبي نبأنا عبد الصمد ( 2 ) بن سعيد قال في تسمية من نزل حمص من أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) الحجاج بن علي السلمي ومنزله بحمص وهي الدار المعروفة بدار الخالدين أخبرني بذلك المتوكل بن محمد وقال ابن عوف وولده خالد بن عبيد الله بن الحجاج بن علاط وبلغنا أن معاوية بن أبي سفيان استعمل عبيد الله بن الحجاج ونصر بن الحجاج وله عقب بحمص انتهى أخبرنا أبو غالب وأبو عبد الله ابنا ( 3 ) البنا قالا أنبأنا أبو الحسين بن الآبنوسي عن أبي الحسن الدارقطني حينئذ وقرأت على أبي غالب بن البنا عن أبي الفتح عبد الكريم بن محمد المحاملي أنبأنا أبو الحسن الدارقطني قال تويرة بالتاء الحجاج بن علاط بن خالد بن تويرة بن خنثر بن هلال السلمي من بني بهثة بن سليم
_________
( 1 ) التاريخ الكبير 1 / 2 / 270
( 2 ) كذا
( 3 ) بالأصل " أنبأنا " والصواب ما أثبت وقد مر هذا السند كثيرا

(12/108)


وهو الذي جاء بفتح خيبر إلى مكة فأخبر به العباس بن عبد المطلب سرا وأخبر قريشا بعده علانية حتى جمع ما كان له من مال بمكة وخرج عنها وهو أبو نصر بن حجاج الذي قالت فيه المتمنية ( 1 ) : هل من سبيل إلى خمر فأشربها * أو هل سبيل إلى نصر بن حجاج ( 2 ) وله ولابنه أخبار معروفة انتهى أخبرنا أبو جعفر محمد بن أبي علي الهمذاني إجازة وأنبأنا أبو بكر الصفار أنبأنا أبو بكر أحمد بن علي أنبأنا أبو أحمد الحاكم قال وأبو محمد يقول ويقال أبو عبد الله الحجاج بن علاط بن خالد بن تويرة بن هلال بن عبيد بن ظفر بن سعد بن عمر بن تيم بن بهز بن امرئ القيس بن بهثة بن سليم بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس بن عيلان بن نصر بن نزار بن معد بن عدنان ويقال ابن علاط بن كعب بن عمرو بن بروغط بن كعب بن عمرو بن هلال بن امرئ القيس ويقال ابن علاط بن خالد بن تويرة بن بلال بن عبد بن مظفر بن سعد بن امرئ القيس السلمي الحجازي له صحبة قال وأنبأنا أبو العباس الثقفي أنبأنا عبد الرحمن بن سلمة من ولد الحجاج بن علاط بن الحجاج أبو عبد الله وأبو محمد انتهى أخبرنا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد أنبأنا شجاع بن علي أنبأنا أبو عبد الله بن مندة قال الحجاج بن علاط السلمي البهزي شهد مع النبي ( صلى الله عليه و سلم ) خيبر وهو أول من بعث بصدقته إلى رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) من معدن بني سليم عداده في أهل الحجاز روى عنه أنس بن مالك انتهى قرأت على أبي محمد السلمي عن أبي نصر بن ماكولا قال ( 3 ) أما ( 4 ) ثويرة أوله ثاء معجمة بثلاث فهو الحجاج بن علاط بن خالد بن ثويرة بن حنثر بن هلال السلمي من بني بهثة بن سليم له صحبة وهو الذي جاء بفتح خيبر إلى مكة وخبره
_________
( 1 ) وهى أم الحجاج بن يوسف
( 2 ) البيت في الاستيعاب 1 / 245 وأسد الغابة 1 / 465
( 3 ) الإكمال لابن ماكولا 1 / 560

(12/109)


مشهور وهو أبو نصر بن حجاج صاحب المتمنية انتهى أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنبأنا محمد بن الجوهري أنبانا أبو عمر بن حيوية أنبانا أحمد بن معروف نبأنا الحسين بن الفهم نبأنا محمد بن سعد ( 1 ) أنبأنا محمد بن عمر حدثني سعيد بن عطاء بن أبي مروان عن أبيه عن جده أن رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) لما أراد أن يغزو مكة بعث الحجاج بن علاط والعرباض بن سارية السلميين إلى بني سليم يأمرانهم بقدوم المدينة انتهى قال وأنبأنا أبو عمر بن حيوية أنبأنا عبد الوهاب بن أبي حية أنبأنا محمد بن شجاع أنبأنا محمد بن عمر حدثني سعيد بن عطاء بن أبي مروان عن أبيه عن جده قال ( 2 ) بعث رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) يعني لما أراد الخروج يغزو مكة إلى بني سليم بن الحجاج بن علاط السلمي ثم البهزي وعرباض بن سارية قال الواقدي ( 3 ) قالوا عبأ رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) أصحابه وصفهم صفوفا يعني يوم حنين ووضع الرايات والألوية في أهلها فسمى حامليها وقال كانت في سليم ثلاث رايات راية مع العباس بن مرداس وراية مع الخفاف بن ندبة وراية مع الحجاج بن علاط انتهى أخبرنا أبو الحسين بن الفراء أنبأنا أبو غالب وأبو عبد الله ابنا ( 4 ) الحسن بن البنا أنبأنا أبو جعفر بن المسلمة أنبأنا أبو طاهر المخلص أنبانا أحمد بن سليمان نبأنا الزبير بن بكار حدثني أبو الحسن الأثرم عن أبي عبيدة قال كان لواء المشركين يوم أحد مع طلحة بن أبي طلحة بن عبد العزى بن عثمان بن عبد الدار قتله علي بن أبي طالب وفي ذلك يقول الحجاج بن علاط السلمي بن البهزي ( 5 ) لله أي مذبب عن حرمة * أعنى ابن فاطمة المعم المخولا جاءت يداك له بعاجل طعنة * تركت طليحة للجبين مجدلا وشددت ( 6 ) شدة باسل فكشفتهم * بالجر إذ يهوون أخول أخولا
_________
( 1 ) انظر طبقات ابن سعد 4 / 271 باختلاف
( 2 ) الخبر في مغازى الواقدي 2 / 799
( 3 ) مغازى الواقدي 2 / 81
( 4 ) بالأصل " أنبأنا " خطأ والصواب ما أثبت
( 5 ) الأبيات الثلاثة الأولى في سيرة ابن هشام 3 / 159 منسوبة للحجاج بن علاط
( 6 ) عن ابن هشام وبالأصل " وشدت "

(12/110)


وعللت سيفك بالدماء ولم تكن * لترده حزان حتى ينهلا * أنبأنا أبو البركات الأنماطي وأبو عبد الله الحسين بن ظفر بن الحسين بن يزداد قالا أنبأنا أبو الحسين بن الطيوري أنبأنا أبو بكر بن عبد الباقي بن عبد الكريم بن عمر الشيرازي أنبأنا أبو الحسين بن عبد الرحمن بن عمر بن عبد الرحمن بن عمر بن أحمد بن حمه الخلال أنبأنا أبو بكر محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة نبأنا جدي يعقوب حدثني أحمد بن شبوية حدثني سليمان بن صالح حدثني عبد الله يعني ابن المبارك قال قال جرير يعني ابن خازم قتل المعرض بن علاط يوم الجمل فقال أخوه الحجاج ألم أر يوما كان أكثر ساعيا * يلف شمال بارمتها يمينها وسلمية تحنو على ركباتها * يقي سرجها وقع الجنوب حبينها لقد فزعت نفسي لقتل معرض * وعيني جادت بالدموع شؤونها نعم الفتى وابن العشيرة إنه * يوقي الأذى أعراضها ويزينها عليم بتشريف الكرام وحقهم * وإكرامها إن اللئيم يهينها * أنبأنا أبو القاسم علي بن إبراهيم وأبو الوحش سبيع بن المسلم عن أبي الحسن رشأ بن نظيف أنبأنا أبو الفتح إبراهيم بن علي بن يشجب البزاز أنبأنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن إبراهيم الحكيمي قال أنشدنا عوف يعني ابن محمد الكندي عن أبيه للحجاج بن علاط السلمي تركت الراح إذ أبصرت رشدي * ولست بعائد أبدا لراح أأشرب شربة تزري بعقلي * وأصبح ضحكة لذوي الفلاح معاذ الله لا أزري بعرضي * ولا أشري الخسارة بالرباح سأترك شربها وأكف نفسي * وألهيها بألبان اللقاح ( 1 ) في نسخة ما شافهني أبو عبد الله الخلال أنبأنا أبو القاسم بن مندة أنبأنا أحمد بن عبد الله إجازة قال وأنبأنا أبو طاهر أنبأنا أبو الحسين قالا أنبأنا أبو محمد بن أبي حاتم قال ( 2 ) حجاج بن علاط السلمي حجازي له صحبة هو مدفون بقاليقلا ( 3 ) من أرض الروم
_________
( 1 ) بالأصل : " وكف نفسي
بألبان القلاح "
( 2 ) الجرح والتعديل 1 / 2 / 163
( 3 ) قاليقلا من مدن أرمينيا العظمى ( معجم البلدان )

(12/111)


1215 - الحجاج بن قتيبة بن مسلم الباهلي كان أبوه أمير خراسان ثم لحق الحجاج مروان بن محمد وكان معه إلى أن انقضى أمره فهرب مع ابنيه عبد الله وعبيد الله إلى المغرب حكى عنه مسلمة بن بشر بن عيسى انتهى ذكر أبو محمد عبد الله بن سعد القطربلي ( 1 ) فيما نقلته من خطه عن أبي الحسين المدائني عن مسلمة بن بشر بن عيسى أن الحجاج بن قتيبة قال كنت مع نصر بن شيبان ثم شخصت إلى مروان فلم أزل معه في أموره كلها حتى قتل فلما قتل خرجت مع ابنه فأخذ على النيل ثم أخذ على الساحل في جمع كثير ثم إن الناس قلوا فجعلوا يتخلفون عنه حتى قل من معه فسرنا إلى بلاد العدو فكانوا ربما عرضوا لنا فلا يأخذون إلا السلاح وأكثر ذلك ما لا يعرضون لنا وأحيانا نمر بقوم فيسألوننا عن حالنا فنخبرهم فيصلونا وتفرق عنا الناس حتى بقيت أنا وأبو مروان ورجلا من أصحابه ومعنا أم مروان ابنة مروان فما سمعت لها كلمة وقوم ما في أيدينا فمشينا حتى تقطعت أرجلنا وأم مروان معنا فما أنت أنة واحدة ولقد رأيت ابن مروان وفي يده فص أحمر ياقوت فثمنته خمسمائة دينارا فقال وددت أن لي به دابة أركبها وما عليه إلا فروة قد جاء بها فهو يلقيها في عنقه في النهار ويفترشها بالليل ولقد أصابنا عطش فكنا ننقر بطن الدابة فنعصر روثها ثم نشرب ما خرج منه ثم صرنا إلى قوم فأخبرناهم عن حالنا فرقوا لنا وحملونا فكسونا وزودونا ومضينا إلى جدة ففارقت ابن مروان بها ثم أخذ الحجاج الأمان من سالم بن قتيبة فقال الخليفة يا حجاج أكنت مع مروان قال يا أمير المؤمنين كنا مع قوم خلطونا بأنفسهم وأحسنوا إلينا فلم نكن نحمل تركهم ولا مفارقتهم إلا عن رضى منهم فقال هذا والله الوفاء 1216 الحجاج بن معاوية بن فراس المزني من أهل دمشق غزا الباب ببلاد أرمينية له ذكر انتهى أنبأنا أبو محمد بن الأكفاني نبأنا عبد العزيز الكتاني أنبأنا أبو محمد بن أبي
_________
( 1 ) بالأصل " القطرابلى " والصواب ما أثبت وهذه النسبة ضبطت عن الأنساب إلى قطربل قرية من قرى بغداد

(12/112)


نصر أنبانا أبو القاسم بن أبي العقب أنبأنا أحمد بن إبراهيم نبأنا محمد بن عائذ قال قال أبو العباس يعني الوليد بن مسلم أخبرني من شهد ذلك اليوم يعني يوم قاتل يزيد بن أسد الخزر فقال رجل من أهل حمص يقال له نصر بن أيوب لو ركبت دابة ونظر الناس إليك والعسكر نظرت إليهم وموضع ينبغي أن يأمر فيه بأمر أمرت فقام إليه رجل من أهل دمشق يقال له الحجاج بن معاوية بن فراس المزني فقال إن هذا ليس بالرأي إن الناس إنما ينظرون إليك وأنت بإذن الله زمامهم فلو عدلت دابتك يمينا وشمالا لم آمن هزيمة الناس وانتقاضهم عن صفوفهم فقبل من أسد كلامه وصدقه وجلس بالأرض والناس كلهم رجالة بالأرض إلا عدة يسيرة كانت أمام يزيد بن أسد من فهم نحو من أربعين فارسا وذكر الحديث انتهى 1217 الحجاج بن يوسف بن الحكم ابن أبي عقيل بن مسعود بن جابر بن معتب ابن مالك بن كعب بن عمرو ( 1 ) بن سعد بن عوف بن ثقيف واسمه قسي بن منبه بن بكر بن هوازن أبو محمد الثقفي ( 2 ) سمع ابن عباس وروى عن أنس بن مالك وسمرة بن جندب وعبد الملك بن مروان وأبي بردة بن أبي موسى انتهى روى عنه أنس بن مالك وثابت البناني وحميد الطويل ومالك بن دينار وجراد بن مجالد ( 3 ) وقتيبة بن مسلم وسعيد بن أبي عروبة وكانت له بدمشق آدر منها دار الزاوية التي بقرب قصر ابن أبي الحديد وولاه عبد الملك الحجاز ( 4 ) فقتل ابن الزبير ثم عزله عنها وولاه العراق وقدم دمشق وافدا على عبد الملك ( 5 )
_________
( 1 ) بالأصل " عمر " والصواب عن بغية الطلب 5 / 2041 نقلا عن ابن عساكر
( 2 ) ترجمته في المعارف ص 173 ووفيات الأعيان 2 / 29 وبغية الطلب لابن العديم 5 / 2037 الوافى بالوفيات 11 / 307 سير أعلام النبلاء 4 / 343 وانظر بحاشيتها ثبتا بأسماء مصادر أخرى ترجمت له
وكانت كنيته مقحمة في وسط عامود نسبه فأخرناها إلى هنا
( 3 ) بالأصل " جراذ بن مخالد " والمثبت عن بغية الطلب لابن العديم 5 / 2041
( 4 ) مطموس بالأصل والمثبت عن بغية الطلب
( 5 ) العبارة نقلها ابن العديم عن ابن عساكر وثمة سقط فيها

(12/113)


أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني نبأنا عبد العزيز الكتاني أنبأنا تمام بن محمد حدثنا أبو محمد عبد الله بن عمر بن أيوب الحافظ حدثني أبو أحمد علي بن أحمد المروزي نبأنا محمد بن عبدل نبأنا مصعب بن بشر نبانا المغيرة بن مسلم نبانا سالم بن قتيبة بن مسلم قال سمعت أبي يقول خطبنا الحجاج بن يوسف فذكر القبر فما زال يقول إنه بيت الوحدة إنه بيت الغربة حتى بكى وبكى من حوله ثم قال سمعت أمير المؤمنين عبد الملك بن مروان يقول سمعت مروان يقول في خطبته خطبنا عثمان بن عفان فقال في خطبته ما نظر رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) إلى قبر وذكره إلا بكى انتهى [ 2913 ] أخبرنا أبو العلاء صاعد بن أبي الفضل بن أبي عثمان الشعيبي ( 1 ) الماليني بهراة أنبأنا أبو محمد عبد الله بن أبي بكر بن أحمد السقطي نبأنا أبو الفضل محمد بن أحمد بن محمد ( 2 ) بن الجارود الجارودي الحافظ إملاء بهراة أنبأنا أبو بكر محمد بن أحمد بن محمد البغدادي بجرجرايا ( 3 ) أنبأنا جعفر بن أحمد الدهقان نبأنا أحمد بن عبد الجبار نبأنا سيار عن جعفر عن مالك بن دينار قال دخلت يوما على الحجاج فقال لي يا أبا يحيى ألا أحدثك بحديث حسن عن رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) فقلت بلى فقال حدثني أبو بردة عن أبي موسى قال قال رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) من كانت له إلى الله حاجة فليدع بها دبر كل صلاة مفروضة ( 4 ) انتهى [ 2914 ] أنبأنا أبو الغنائم محمد بن علي ثم حدثنا أبو الفضل بن ناصر أنبأنا أبو الفضل بن خيرون وأبو الحسين الصيرفي وأبو الغنائم واللفظ له قالوا أنبأنا أبو أحمد زاد أحمد ومحمد بن الحسين قالا أنبأنا أحمد بن عبدان أنبأنا محمد بن سهل أنبأنا محمد بن إسماعيل قال ( 5 ) حجاج بن يوسف بن الحكم بن أبي عقيل الثقفي أبو محمد انتهى
_________
( 1 ) في بغية الطلب 5 / 2038 الشعيبتى
( 2 ) بالأصل " أحمد " خطأ والمثبت عن بغية الطلب وانظر ترجمته في سير أعلام النبلاء 14 / 538
( 3 ) بلد من أعمال النهروان الأسفل بين واسط وبغداد من الجانب الشرقي ( معجم البلدان ) وبالأصل : " جرجرا " ( 4 ) الحديث في كنز العمال 3 / 3379 والزيادة السابقة عنه
( 5 ) التاريخ الكبير 1 / 2 / 373 ( ترجمة 2816 )

(12/114)


قرأت على أبي الفضل بن ناصر عن جعفر بن يحيى أنبأنا أبو نصر الوائلي أنبأنا الخصيب بن عبد الله أنبأنا أبو موسى بن أبي عبد الرحمن أخبرني أبي قال أبو محمد حجاج بن يوسف بن الحكم بن أبي عقيل الثقفي ليس بثقة ولا مأمون ( 1 ) أنبأنا أبو القاسم علي بن إبراهيم وأبو الوحش سبيع بن المسلم عن أبي الحسن رشأ بن نظيف أنبأنا أبو شعيب عبد الرحمن بن محمد وأبو محمد عبد الله ( 2 ) بن عبد الرحمن قالا أنبأنا الحسن بن رشيق أنبأنا أبو بشر الدولابي نبأنا محمد بن عبيد نبأنا علي بن مجاهد حدثني عبد الله بن محمد بن مرة قال سمعت زياد بن عبد الرحمن الكاتب يقول ولد الحجاج بن يوسف سنة تسع وثلاثين انتهى قرأت على أبي محمد السلمي عن عبد العزيز بن أحمد الكتاني أنبأنا مكي بن محمد بن الغمر أنبأنا أبو سليمان محمد بن عبد الله بن زبر قال سنة أربعين فيها ولد الحجاج بن يوسف انتهى أنبأنا أبو الغنائم ثم حدثنا أبو الفضل بن ناصر أنبأنا أبو الفضل بن خيرون وأبو الحسين وأبو الغنائم واللفظ له قالوا أنبأنا أبو أحمد زاد أحمد ومحمد بن الحسن قالا أنبأنا أحمد بن عبدان أنبأنا محمد بن سهل أنبأنا محمد بن إسماعيل قال وقال يزيد بن عبد ربه حدثنا أصحابنا عن أبي منصور عن عمرو بن قيس ( 3 ) أن الحجاج بن يوسف سأله عن مولده قال سنة الجماعة سنة أربعين فقال الحجاج وهو مولدي انتهى أخبرنا أبو غالب الماوردي أنبأنا أبو الحسين السيرافي أنبأنا أحمد بن إسحاق أنبأنا أحمد بن عمران أنبأنا موسى بن زكريا نبأنا خليفة بن خياط قال وفيها يعني سنة إحدى وأربعين ولد الحجاج بن يوسف انتهى أنبأنا أبو محمد بن الأكفاني أنبانا علي بن الحسن اللباد بن علي اللباد أنبأنا تمام بن محمد أنبأنا أبي أخبرني أبو الميمون أحمد بن محمد بن بشر القرشي أخبرني أبي نبأنا أبو الحكم حدثني محمد بن إدريس الشافعي قال سمعت من يذكر
_________
( 1 ) بغية الطلب 5 / 2040 والزيادة عنه
( 2 ) سقطت من الأصل واستدركت عن بغية الطلب 5 / 2039
( 3 ) مطموس بالأصل والمستدرك بين معكوفتين عن بغية الطلب 5 / 2039

(12/115)


أن المغيرة بن شعبة نظر إلى امرأته وهي تتخلل من أول النهار فقال والله لئن كانت باكرت الغداء إنها لرغيبة وإن كان شئ بقي في فيها من البارحة ( 1 ) إنها لقذرة فطلقها فقالت والله ما كان شئ مما ذكرت ولكني باكرت ما تباكره ( 1 ) الحرة من السواك فبقيت شظية في في قال فقال المغيرة بن شعبة ليوسف أبي الحجاج بن يوسف تزوجها فإنها لخليقة أن تأتي بالرجل يسود فتزوجها قال الشافعي فأخبرت أن أبا الحجاج لما بنى بها واقعها فنام فقيل له في النوم ما أسرع ما ألقحت بالمبير انتهى أخبرنا أبو الحسن بن قبيس أنبأنا أبو الحسن بن أبي الحديد أنبأنا جدي أبو بكر أنبأنا أبو محمد بن زبر أنبأنا إسماعيل بن إسحاق أنبأنا نصر بن علي قال قال أخبرنا ابن سليمان بن حمدان عن أبيه قال دخل الحجاج قرية فدعاني فقال حج بالناس الحجاج سنة أربع وسبعين انتهى أخبرنا أبو الحسن بن قبيس أنبأنا أبو الحسن بن أبي الحديد أنبأنا جدي أبو بكر أنبأنا أبو محمد بن زبر قال نبأنا عبد الرحمن بن محمد بن منصور نبأنا الأصمعي حدثني أبي قال قال ابن عون كنت إذا سمعت الحجاج يقرأ عرفت أنه طال ما درس القرآن انتهى ( 2 )
أخبرنا أبو بكر بن المزرفي ( 3 ) أنبأنا أبو جعفر بن المسلمة أنبأنا أبو عمرو عثمان بن محمد بن القاسم الأدمي أنبأنا أبو بكر عبد الله بن سليمان نبأنا هارون بن سليمان ويحيى بن حكيم قالا حدثنا عبد الرحمن بن بكر السهمي نبأنا عمر ( 4 ) بن منخل السدوسي قال قال مطهر بن خالد الربعي عن أبي محمد الحماني قال عملناه يعني تجزئة القرآن في أربعة أشهر وكان الحجاج يقرأه في كل ليلة انتهى أخبرنا أبو عبد الله الخلال أنبأنا أبو طاهر بن محمود أنبأنا أبو بكر بن المقرئ أنبأنا أبو عبيد الله أحمد بن عمرو الواسطي نبأنا عبد الله بن أبي سعد حدثني مسعود بن عمرو حدثني أبو عمرو النحوي نبأنا أبو زيد الأنصاري عن أبي
_________
( 1 ) مطموس بالأصل والمثبت عن بغية الطلب لابن العديم 5 / 2039
( 2 ) الخبر في بغية الطلب 5 / 2041 - 2042
( 3 ) بالأصل : " المرزقى " والصواب ما أثبت
( 4 ) في ابن العديم 5 / 2042 عمرو

(12/116)


العلاء قال ما رأيت أحدا أفصح من الحسن ومن الحجاج فقلت فأيهما كان أفصح قال الحسن قرأت على أبي غالب بن البنا عن أبي الفتح بن المحاملي أنبأنا أبو الحسن الدارقطني قال ذكر سليمان بن أبي شيخ عن صالح بن سليمان قال قال عتبة بن عمرو ما رأيت عقول الناس إلا قريبا بعضها من بعض إلا الحجاج وإياس بن معاوية قال عقولهما كانت ترجح على عقول الناس ( 1 )
أخبرتنا أم البهاء فاطمة بنت محمد قالت أنبأنا أبو طاهر بن محمود الثقفي نبأنا أبو بكر بن المقرئ أنبأنا أبو الطيب الزراد ( 2 ) نبأنا عبيد الله بن سعد قال قال أبي ودخل عبد الملك الكوفة وبعث الحجاج بن يوسف إلى عبد الله بن الزبير ورجع عبد الملك إلى دمشق فحج الحجاج على الموسم سنة اثنتين ( 3 ) وسبعين فلم يطف بالبيت وحصر ابن الزبير قريبا ( 4 ) من سبعة أشهر انتهى ( 5 ) أخبرنا أبو غالب الماوردي أنبأنا أبو الحسن محمد بن علي أنبانا أبو عبد الله أحمد بن إسحاق نبأنا أحمد بن عمران الأشناني نبأنا موسى بن زكريا نبأنا خليفة بن خياط قال سنة ثلاث وسبعين أقام الحج الحجاج بن يوسف وقال سنة أربع وسبعين أقام للناس الحج الحجاج بن يوسف انتهى ( 6 ) أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأنا أبو الفتح نصر بن أحمد بن نصر أنبأنا أبو الحسين ( 7 ) محمد بن أحمد بن عبد الله بالكوفة انتهى أخبرنا أبو البركات الأنماطي أنبأنا أبو الحسين الطيوري وأبو طاهر أحمد بن علي المقرئ قالا أنبأنا أبو الفرج الحسين بن علي بن عبد الله قالا أنبأنا أبو عبد الله محمد بن زيد بن علي أنبأنا أبو جعفر بن محمد بن محمد بن عقبة نبأنا هارون بن حاتم نبأنا أبو بكر بن
_________
( 1 ) الخبر في بغية الطلب 5 / 2075
( 2 ) بالأصل " الرزاز " والمثبت عن الأنساب ( الزراد - المنبجى )
( 3 ) بالأصل : اثنين
( 4 ) بالأصل : قريب
( 5 ) الخبر في بغية الطلب 5 / 2066
( 6 ) انظر تاريخ خليفة بن خياط 269 و 270 وبغية الطلب 5 / 2067
( 7 ) عند ابن العديم : أبو الحسن

(12/117)


عياش قال ( 1 ) ثم بايع الناس عبد الملك بن مروان فحج بالناس الحجاج بن يوسف سنة ثلاث وسبعين وابن الزبير محصور وحج بالناس الحجاج سنة اثنتين ( 3 ) وسنة ثلاث وأربع ( 2 ) وسبعين انتهى ثم حج بالناس عبد الملك بن مروان سنة خمس وسبعين انتهى أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأنا أبو بكر بن الطبري أنبأنا أبو الحسين بن الفضل أنبأنا عبد الله بن جعفر نبأنا يعقوب حدثني سلمة نبأنا أحمد نبأنا إسحاق بن عيسى عن أبي معشر قال وكان الحجاج بن يوسف حج وابن الزبير محصور سنة اثنتين ( 3 ) وسبعين قال ابن بكير قال الليث وحج عامئذ بالناس الحجاج بن يوسف فقاتل ( 4 ) هو وابن الزبير وأقام للناس الحج وفي سنة ثلاث وسبعين حج بالناس الحجاج بن يوسف قال قال يعقوب ويقال حج بالناس سنة أربع وسبعين الحجاج بن يوسف قال يعقوب وفي سنة تسعين فتح على الحجاج بن يوسف بخارا وفي سنة إحدى وتسعين وفتح على الحجاج بن يوسف بلخ وفي سنة اثنتين وتسعين فتح الحجاج بن يوسف خفان ( 5 ) وفي سنة أربع وتسعين فتح الحجاج بن يوسف السند وبيل وفي سنة خمس وتسعين فتح على الحجاج بن يوسف الصغد ( 6 ) انتهى أخبرنا أبو غالب وأبو عبد الله ابنا ( 7 ) البنا قالا أنبأنا أبو الحسين بن الآبنوسي أنبأنا أحمد بن عبيد بن بيري إجازة حينئذ قالا أنبأنا أبو الحسن محمد بن محمد بن مخلد في كتابه أنبأنا أبو الحسن علي بن محمد بن خزفة ( 8 )
_________
( 1 ) انظر بغية الطلب 5 / 2067
( 2 ) بالأصل : وأربعة
( 3 ) بالأصل : اثنين
( 4 ) بالأصل : " فقابل " والمثبت عن ابن العديم
( 5 ) كذا وخفان : موضع قرب الكوفة
( 6 ) ما بين معكوفتين زيادة عن بغية الطلب 5 / 2067 ، ولعل الصواب : السند والديبل
( 7 ) بالأصل : " أنبأنا " والصواب ما أثبت
( 8 ) ضبطت عن التبصير 1 / 429

(12/118)


الصيدلاني قالا أنبأنا أبو عبد الله محمد بن الحسين الزعفراني أخبرنا أبو القاسم علي ( 1 ) بن إبراهيم أنبأنا أبو الحسن ( 2 ) رشأ بن نظيف أنبأنا أبو محمد الحسن بن إسماعيل أنبأنا أحمد بن مروان المالكي أنبأنا إبراهيم الحربي أنبأنا أبو سلمة حماد بن سلمة نبأنا علي بن زيد ( 3 ) قال قيل لسعيد بن المسيب ما بال الحجاج لا يهيجك كما يهيج الناس قال لأنه دخل المسجد مع أبيه فصلى فأساء صلاته فحصبته ( 4 ) فقال الحجاج لا أزال أحسن صلاتي لأنه ( 5 ) حصبه سعيد أخبرنا أبو غالب وأبو عبد الله ابنا ( 6 ) البنا قالا أنبأنا أبو الحسين بن الآبنوسي أنبأنا أحمد بن عبيد بن بيري إجازة حينئذ قالا أنبأنا أبو الحسن محمد بن محمد بن مخلد في كتابه أنبأنا أبو الحسن علي بن محمد بن خزفة الصيدلاني قال أنبأنا أبو عبد الله محمد بن الحسين الزعفراني نبأنا أبو بكر بن أبي خيثمة أنبأنا يحيى بن أيوب نبأنا أبو عبد الله بن كثير بن أخي إسماعيل بن جعفر المديني أن الحجاج بن يوسف صلى مرة إلى جنب سعيد بن المسيب قال فجعل يرفع قبل الإمام ويضع قبله فلما سلم الإمام أخذ سعيد بثوب الحجاج قال وسعيد في شئ من الذكر كان يقوله بعدما يصلي قال فجعل الحجاج يحدثه عن ثوبه ليقوم فينصرف قال وسعيد يجذبه ليجلسه قال حتى فرغ سعيد مما كان يقول من الذكر قال ثم رجع بين نعليه فرفعهما إلى أو على الحجاج وقال يا سارق يا خائن تصلي هذه الصلاة لقد هممت أن أضرب بهما وجهك قال ثم مضى الحجاج قال وكان حاجا ففرغ من حجه ورجع إلى الشام قال ثم رجع واليا على المدينة فلما دخلها مضى كما هو إلى المسجد قاصدا نحو مجلس سعيد بن المسيب فقال الناس ما جاء إلا لينتقم منه قال فجاء فجلس بين يدي سعيد فقال له أنت صاحب الكلمات قال فضرب سعيد صدر
_________
( 1 ) بالأصل : " أبو القاسم بن السمرقندى على بن إبراهيم " والصواب ما أثبت انظر فهارس شيوخ ابن عساكر ( المطبوعة 7 / 436 )
( 2 ) بالأصل " الحسين " والصواب ما أثبت ترجمته في معرفة القراء الكبار
( 3 ) بالأصل : " زبر " والصواب ما أثبت
( 4 ) ما بين معكوفتين زيادة عن ابن العديم 5 / 2089
( 5 ) في ابن العديم ما حصبنى سعيد
( 6 ) زيادة لازمة للإيضاح

(12/119)


نفسه زاد ابن خزفة بيده وقال أنا صاحبهما فقال له الحجاج جزاك الله من معلم
ومؤدب خيرا ما صليت بعدك صلاة إلا وأنا أذكر قولك قال ثم قام فمضى انتهى أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأنا عمر بن عبيد الله أنبأنا أبو الحسين بن بشران أنبأنا عثمان بن أحمد بن حنبل نبأنا حنبل بن إسحاق نبأنا الحميدي نبأنا سفيان قال كانوا يرمون بالمنجنيق من أبي قبيس ( 1 ) وهم يرتجزون ويقولون خطارة مثل الفنيق المزبد * أرمي بها عواذ ( 2 ) هذا المسجد * قال فجاءت صاعقة فأحرقتهم جميعا فامتنع الناس من الرمي فخطبهم الحجاج فقال ألم تعلموا أن بني إسرائيل كانوا إذا قربوا قربانا فجاءت نار فأكلتها علموا أنه قد تقبل منهم وإن لم تأكلها قالوا لم تقبل فلم يزل يخدعهم حتى عادوا فرموا انتهى ( 3 )
أخبرنا أبو السعود أحمد بن علي بن محمد بن المجلي ( 4 ) أنبأنا عبد المحسن بن محمد بن علي لفظا أنبأنا أبو أحمد عبد الله بن محمد الدهقان نبأنا أبو جعفر أحمد بن الحسن البردعي نبأنا أبو هريرة أحمد بن عبد الله بن أبي العصام يموت ابن المزرع بن يموت نبأنا الرياشي نبأنا الأصمعي وأبو زيد عن معاذ بن العلاء أخي أبي عمرو بن العلاء قال لما قتل الحجاج بن يوسف ابن الزبير ارتجت مكة بالبكاء فأمر بالناس فاجتمعوا في المسجد ثم صعد المنبر فحمد الله تعالى وأثنى عليه ثم قال بعقب حمد ربه يا أهل مكة بلغني إكباركم واستفظاعكم قتل ابن الزبير ألا وان ابن الزبير كان من أخيار هذه الأمة حتى رغب في الخلافة ونازع فيها أهلها فخلع طاعة الله واستكن بحرم الله ولو كان شئ مانع العصاة لمنعت آدم حرمة الجنة لأن الله تعالى خلقه بيده ونفخ فيه من روحه وأسجد له ملائكته وأباحه كرامته وأسكنه جنته فلما أخطأ أخرجه من الجنة بخطيئته وآدم على الله تعالى أكرم من ابن الزبير والجنة أعظم حرمة من الكعبة اذكروا الله يذكركم
_________
( 1 ) يريد أثناء حصار الحجاج لابن الزبير وكان الأخير اعتصم ولاذ بمكة
( 2 ) في ابن العديم : عراز
( 3 ) الخبر في بغية الطلب 5 / 2045 - 2046
( 4 ) إعجامها غير واضح بالأصل والمثبت والضبط عن التبصير

(12/120)


أخبرنا أبو القاسم العلوي أنبأنا أبو الحسن المقرئ أنبأنا أبو بكر المقرئ أنبأنا أحمد بن مروان الدستوائي ( 1 ) نبأنا زيد بن إسماعيل قال ( 2 ) أنبأنا تمام بن المغيرة عن عطاء بن زياد ( 3 ) قال كنت مع ابن الزبير في البيت فكان الحجاج إذا رمى ( 4 ) ابن الزبير بحجر وقع الحجر على الزبير على البيت فسمعت للبيت ( 5 ) أنينا كأنين الإنسان أوه ( 6 ) أخبرنا أبو القاسم بن الحصين أنبأنا علي بن المذهب أنبأنا أحمد بن جعفر نبأنا عبد الله بن أحمد حدثني أبي نبأنا إسحاق بن يوسف نبأنا عوف عن أبي الصديق الناجي أن الحجاج بن يوسف دخل على أسماء بنت أبي بكر بعدما قتل ابنها عبد الله بن الزبير فقال إن ابنك ألحد في هذا البيت وإن الله تعالى أذاقه من عذاب أليم وفعل به وفعل فقالت كذبت كان برا بالوالدين صواما قواما والله لقد أخبرنا رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) أنه سيخرج من ثقيف كذابان الآخر منهما أشد من الأول أخبرتنا أم المجتبى فاطمة العلوية قالت قرئ على إبراهيم بن منصور أنبأنا أبو بكر بن المقرئ أنبأنا أبو يعلى حدثنا وهب بن بقية الواسطي أنبأنا خالد أنبأنا عوف عن أبي الصديق الناجي قال بلغني أن الحجاج دخل على أسماء بنت أبي بكر بعد ما قتل ابنها عبد الله بن الزبير فقال لها إن ابنك ألحد في الحرم وأن الله تعالى فعل به وفعل فقالت كذبت بل كان برا بالوالدين صواما قواما ولكن والله لقد أخبرنا رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) أنه يخرج من ثقيف كذابان الآخر منهما شر من الأول وهو مبير قال ونبأنا زهير نبأنا جرير عن يزيد بن أبي زياد عن قيس بن الأحنف عن أسماء بنت أبي بكر قالت سمعت رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) نهى عن المثلة وسمعته يقول يخرج من ثقيف رجلان كذاب ومبير قلت للحجاج أما الكذاب فقد رأيناه وأما المبير فأنت هو يا حجاج انتهى
_________
( 1 ) كذا في بغية الطلب 5 / 2046 " المالكى " وانظر ترجمته في سير الأعلام 15 / 427
( 2 ) في بغية الطلب : قال : حدثنا برد : قال أخبرنا يمان بن المغيرة
( 3 ) بغية الطلب : عطاء بن أبى رباح
( 4 ) غير واضحة بالأصل والمثبت عن بغية الطلب
( 5 ) بالأصل " البيت "
( 6 ) ما بين معكوفتين مكانه بياض بالأصل والمستدرك عن ابن العديم 5 / 2046

(12/121)


أخبرنا أبو عبد الله الفراوي وأبو المظفر القشيري قالا أنبانا أبو القاسم قال أنبأنا أبو سعد الجنزرودي ( 1 ) أنبأنا أبو عمرو بن حمدان حينئذ وأخبرنا أبو عبد الله الخلال أنبأنا إبراهيم بن منصور أنبأنا أبو بكر بن المقرئ قالا أنبأنا أبو يعلى نبأنا أمية بن بسطام نبأنا يزيد بن زريع نبأنا إسرائيل نبأنا عبد الله بن عصمة قال سمعت ابن عمر يقول أنبأنا رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) أن في ثقيف مبيرا وكذابا انتهى أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلم أنبأنا عبد العزيز بن أحمد لفظا أنبأنا طلحة بن علي بن الصقر الكتاني إملاء أنبأنا أحمد بن عثمان الأدمي نبأنا أحمد بن سعيد الحمال أنبأنا أبو نعيم نبأنا شريك عن عبد الله بن علي قال سمعت عبد الله بن عمر قال قال رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) في ثقيف كذاب ومبير كذا قال وصوابه ابن عصم ويقال ابن عصمة انتهى [ 2918 ] أخبرنا أبو الحسن مسافر ابن محمد بن أحمد أنبأنا محمد بن علي البسطامي قالا أنبأنا عبد الرحمن بن محمد بن المظفر أنبأنا عبد الله بن أحمد بن حموية نبأنا إبراهيم بن خريم نبأنا عبد بن حميد أنبأنا يزيد بن هارون أنبأنا العوام بن حوشب قال حدثني من سمع أسماء بنت يعني بنت أبي بكر الصديق رضي الله تعالى عنه تقول للحجاج حين دخل عليها يعزيها بابنها ابن الزبير فقالت سمعت رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) يقول يخرج من ثقيف رجلان مبير وكذاب فابن أبي عبيد يعني المختار وأما المبير فأنت ( 2 ) [ 2919 ] أخبرتنا أم المجتبى العلوية قالت قرئ على إبراهيم بن منصور أنبأنا أبو بكر بن المقرئ أنبأنا أبو يعلى نبأنا أحمد بن عمر الوكيعي نبأنا وكيع حدثنا ( 3 ) أم عراب عن امرأة يقال لها عقيلة عن سلامة بنت الحر قالت قال رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) في ثقيف مبير وكذاب انتهى [ 2920 ] أخبرنا أبو غالب الماوردي أنبأنا محمد بن علي السيرافي أنبأنا أحمد بن
_________
( 1 ) بالأصل " الحبروررى " والصواب ما أثبت
( 2 ) الحديث في كنز العمال 14 / 38391 وبغية الطلب 5 / 2047
( 3 ) كذا رسمها ولم أحله

(12/122)


إسحاق نبأنا أحمد بن عمران نبأنا موسى بن زكريا نبأنا سهل بن حاتم السختياني أنبأنا إبراهيم بن محمد عن الوليد بن خالد عن سعد بن حذاقة قال خطبنا الحجاج في الجمعة الثانية من مقتل ابن الزبير فقال الحمد لله الرافع المتواضعين والواضع المتكبرين و ( صلى الله عليه و سلم ) على خير رسول دل على خير سبيل أيها الناس إن الراعي مسؤول عن رعيته فإن أحسن فله وإن أساء فعليه وإنه يخيل إلي أنكم لا تعرفون حقا من باطل وإني أسألكم عن ثلاث خصال فإن أجبتم عنها وإلا ضربت عليكم خمس الجزية وكنتم لذلك مستأهلين أسألكم عن شئ لا يستغني عنه شئ وعن شئ لا يعرف إلا بكنيته وعن ولد لا والد له فقام إليه جبير بن حية الثقفي فقال لولا عزمتك أيها الأمير لم أجبك أما الشئ الذي لا يستغني عنه شئ فالاسم لأن الله تعالى خلق الأشياء فجعل لكل شئ اسما يدعى به ويدل عليه وأما الشئ الذي لا يعرف إلا بكنيته فأم الحبين ( 1 ) وأما الولد الذي لا والد له فعيسى بن مريم قال من أنت أيها المتكلم قال أنا جبير بن حية الثقفي قال الآن ضل صوابك بما بطأ بك عني مع قرب قرابتك قال أيها الأمير إنك لا تبقى لقومك ولا يدوم عزك لأن الدهر دول ولا نحب أن يصيبك اليوم ما يصاب منا مثله في غد قال فأمر له بجائزة أخبرنا أبو سعد إسماعيل بن أبي صالح بن عبد الملك أخبرتنا العالمة فاطمة بنت الحسين بن الحسن بن فضلوية قالت أنبأنا أبو بكر الخطيب أنبأنا أبو بكر الحيري أنبأنا أبو العباس الأصم أنبأنا الربيع بن سليمان أخبرنا الشافعي أنبأنا مسلم بن خالد عن ابن جريج عن نافع أن ابن عمر اعتزل بمنى في قتال ابن الزبير والحجاج بمنى فصلى مع الحجاج انتهى أخبرنا أبو سعد إسماعيل بن أبي صالح بن ( 2 ) عبد الملك أنبأنا محمد بن أحمد بن أبي جعفر الطبسي ( 3 ) أنبأنا أحمد بن محمد بن إبراهيم الصدقي ( 4 ) أنبأنا أبو محمد الحسن بن محمد بن حكيم العامري نبأنا أبو الموجه محمد بن عمرو بن
_________
( 1 ) أم الحبين دويبة على خلقة الحرباء عريضة الصدر عظيمة البطن ( اللسان : حبن )
( 2 ) بالأصل " عن " خطأ انظر فهارس شيوخ ابن عساكر ( المطبوعة 7 / 422 )
( 3 ) ضبطت عن الأنساب وهذه النسبة إلى طبس بلدة في برية بين نيسابور وأصبهان وكرمان
( 4 ) رسمها غير واضح بالأصل والصواب عن الأنساب ذكره السمعاني وترجم له
وهذه النسبة إلى سكة صدقة سكة معروفة بمرو

(12/123)


أمية بن عبد شمس فولدت له عبد الله شهد بدرا وعبيد الله ( 1 ) وعبدا وهو أبو أحمد وزينب بنت جحش زوج رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) وحمنة ( 2 ) بنت جحش وأطعم رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) أميمة ( 3 ) بنت عبد المطلب أربعين وسقا من تمر خيبر ( 4 ) إن صح هذا ( 7 ) فقد أسلمت أميمة أخبرنا أبو البركات عبد الوهاب بن المبارك أنبأنا أبو المعالي ثابت بن بندار بن إبراهيم أنبأنا محمد بن يعقوب الواسطي أنبأنا محمد بن أحمد بن محمد البابسيري ( 6 ) أخبرنا الأحوص بن المفضل بن غسان حدثنا أبي حدثنا أحمد بن حنبل ( 7 ) أنبأنا عبد الرزاق أنبأنا ابن أبي عدي ( 8 ) عن عطاء وعمرو بن دينار قالا ما علمنا ولدت للنبي ( صلى الله عليه و سلم ) من أزواجه إلا خديجة أخبرنا أبو محمد طاهر بن سهل بن بشر أنبأنا أبو الحسين محمد بن مكي ( 9 ) بن عثمان الأزدي أنبأنا أبو علي أحمد بن عمر بن خرشيد ( 10 ) أنبأنا أبو القاسم عبد الله بن محمد بن إسحاق الحامض ( 11 ) نا أحمد بن عبد الجبار أنبأنا يونس بن بكير عن إبراهيم بن عثمان بن الحكم عن مقسم عن ابن عباس ( 12 ) قال ولدت خديجة لرسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) غلامين ( 13 ) وأربع نسوة القاسم وعبد الله وفاطمة وأم كلثوم ورقية وزينب ( 14 )
_________
( 1 ) بعدها بالأصل " وعبد الله " وقد تقدم فحذفناها
( 2 ) بالأصل وخع " وحمية " والمثبت عن ابن سعد
( 3 ) في خع : أمية تحريف والمثبت يوافق ابن سعد
( 4 ) بياض بالأصل وخع واستدركت عن ابن سعد 8 / 46 ومختصر ابن منظور 2 / 26
( 5 ) كذا بالأصل وخع وفى المختصر : قال : الصحيح هذا
قد أسلمت أميمة
( 6 ) بالأصل وخع : " أنبأنا حسرى " كذا والصواب ما أثبت انظر الأنساب للسمعاني وهذه النسبة إلى قرية من كور الأهواز وقيل من قرى واسط وهى بابسير والمنتسب إليها أبو بكر محمد بن أحمد بن محمد بن موسى البابسيرى حدث عن أبط أمية الأحونص بن المفضل
( 7 ) ما بين معكوفتين عن المطبوعة ومكانها بالأصل وخع : بن أحمد
( 8 ) بالأصل وخع : " أبو عدى عن عطاء بن دينار " وأثبتنا عبارة المطبوعة
( 9 ) سقطت من الأصل وخع واستدركت عن المطبوعة
( 10 ) غير واضحة بالأصل والصواب عن المطبوعة نقلا عن سير أعلام النبلاء
( 11 ) بياض بالأصل والزيادة عن المطبوعة
( 12 ) عن دلائل البيهقى 2 / 70 وبالأصل " ابن عامر " تحريف
( 13 ) الزيادة عن دلائل البيهقى 2 / 70
( 14 ) في الدلائل : وزينب ورقية

(12/124)


محمد بن نجاش قالوا أنبأنا أبو محمد الجوهري أنبأنا أبو بكر بن مالك أنبأنا عبد الله ( 1 ) بن أحمد حدثني أبي نبأنا عبد الصمد نبأنا حماد بن سلمة عن ابن أبي رافع عن عبد الله بن جعفر أنه زوج ابنته من الحجاج بن يوسف فقال لها إذا دخل بك فقولي لا إله إلا الله الحليم الكريم سبحان الله رب العرش العظيم الحمد لله رب العالمين وزعم أن رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) كان إذا حزبه أمر قال هذا قال حماد فظننت أنه قال فلم يصل إليها أنبأنا أبو محمد بن الأكفاني أنبأنا أبو الحسين بن علي اللباد أنبأنا تمام بن محمد أخبرني أبي أخبرني أبو الميمون أحمد بن محمد القرشي أخبرني أبي نبأنا أبو الحكم حدثني محمد بن إدريس الشافعي قال لما تزوج الحجاج بن يوسف ابنة عبد الله بن جعفر قال خالد بن يزيد بن معاوية لعبد الملك بن مروان أتركت الحجاج يتزوج ابنة عبد الله بن جعفر قال نعم وما بأس بذلك قال أشد البأس والله قال وكيف قال والله يا أمير المؤمنين لقد ذهب ما في صدري على آل الزبير منذ تزوجت رملة بنت الزبير قال فكأنه كان نائما فأيقظه قال فكتب إليه يعزم عليه في طلاقها فطلقها انتهى أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم أنبأنا رشأ بن نظيف أنبأنا الحسن ( 2 ) بن إسماعيل نبأنا أحمد بن مروان نبأنا عبد الرحمن بن مرزوق أبو عوف البزوري نبأنا عبد الوهاب عن سعيد بن أبي عروبة قال ( 3 ) حج الحجاج فنزل بعض المياه بين مكة والمدينة ودعا بالغداء فقال لحاجبه انظر من يتغدى معي وأسأله عن بعض الأمر فنظر نحو الجبل فإذا هو بأعرابي بين شملتين من شعر نائم فضربه برجله وقال ائت الأمير فأتاه فقال له الحجاج اغسل يدك وتغد معي فقال إنه دعاني من هو خير منك فأجبته قال ومن هو قال الله تبارك وتعالى دعاني إلى الصوم فصمت قال في هذا الحر الشديد قال نعم صمت ليوم هو أشد حرا من هذا اليوم قال فأفطر وتصوم
_________
( 1 ) بالأصل : " أبو عبد الله أحمد "
( 2 ) بالأصل " الحسين " والمثبت الصواب انظر ترجمة أحمد بن مروان في سير الأعلام 15 / 427 وفيها " حدث عنه
والحسن بن إسماعيل الضراب "
( 3 ) الخبر في بغية الطلب لابن العديم 5 / 2062 - 2063

(12/125)


أخبرنا أبو بكر محمد بن أبي نصر بن محمد اللفتواني أنبأنا عبد الوهاب بن محمد بن إسحاق بن مندة أنبأنا الحسن بن محمد بن يوسف أخبرنا أحمد بن محمد بن عمر اللنباني ( 1 ) أنبأنا أبو بكر بن أبي الدنيا أنبأنا محمد بن سعد أنبأنا هشام بن الكلبي أخبرني أبي عن أبي صالح عن ابن عباس قال كان أكبر ولد رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) القاسم ثم زينب ثم عبد الله ثم أم كلثوم ثم فاطمة ثم رقية فمات القاسم وهو أول ميت من ولده بمكة ثم مات عبد الله فقال العاص بن وائل السهمي قد انقطع نسله فهو أبتر فأنزل الله عز و جل " إن شانئك هو الأبتر " ثم ولدت له مارية بالمدينة إبراهيم في ذي الحجة سنة ثمان من الهجرة فمات ابن ثمانية عشر شهرا قال هشام بن الكلبي فتزوج ( 2 ) زينب بنت رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) أبو العاص بن الربيع بن عبد العزى بن عبد شمس بن عبد مناف فولدت له عليا وأمامة وكان يقال لأبي العاص جرو البطحاء يعني انه كان متلدا ( 3 ) بها وخرج أبو العاص بن الربيع في بعض أسفاره ( 4 ) إلى الشام فقال فيما أنشدنا هشام بن ( 5 ) الكلبي عن معروف بن الخربوذ ( 6 ) المكي ( 7 ) ذكرت زينب لما وركت ( 8 ) إرما * فقلت سقيا يسكن الحرما
_________
( 1 ) الزيادة عن المطبوعة
( 2 ) عن خع وبالأصل " قد تزوج "
( 3 ) بالأصل وخع : " متلد " وبهامش المطبوعة : " وربما كانت اللفظة مصفحة عن مبلد من قولهم : أبلد : أي لصق بالأرض "
( 4 ) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن خع
( 5 ) لفظة " بن " سقطت من الأصل وخع
( 6 ) بالأصل وخع " الحربود " والمثبت عن ابن سعد 8 / 32
( 7 ) بالأصل " الملى " وفى خع : " الملحى " والمثبت عن ابن سعد 8 / 32 والبيتان في طبقات ابن سعد 8 / 32 ترجمة زينب بنت رسول الله ( صلى الله عيه وسلم )
( 8 ) الأصل وخع : " أدركت " والمثبت عن ابن سعد

(12/126)


قال يزيد حتى رأيت الحصى تتساقط من أيديهم قال قوموا إلى بيعتكم فقامت القبائل قبيلة قبيلة تبايع فيقول من فيقولوا ( 1 ) بني فلان حتى جاءه قبيلة قال من قالوا النخع قال منكم كميل بن زياد قالوا نعم قال فما فعل قالوا أيها الأمير شيخ كبير قال لا بيعة لكم عندي ولا تقربون حتى تأتوني به قال فأتوا به منعوشا في سرير حتى وضعوه إلى جانب المنبر فقال ألا أنه لم يبق ممن دخل على عثمان الدار غير هذا فدعا بنطع فضرب عنقه أخبرنا أبو غالب الماوردي أنبأنا أبو الحسن السيرافي أنبأنا أحمد بن إسحاق أنبأنا أحمد بن عمران حدثنا موسى بن زكريا نبأنا خليفة بن خياط قال فحدثني عامر بن صالح بن رستم الخزاز حدثني أبو بكر الهذلي حدثني من شهد الحجاج بن يوسف حين قدم العراق فبدأ بالكوفة قبل البصرة فنودي الصلاة جامعة فأقبل الناس إلى المسجد والحجاج متقلد قوسا وعليه عمامة خز حمراء متلثما فقعد وعرض القوس بين يديه ثم لم يتكلم حتى امتلأ المسجد فقال محمد بن عمير فسكت حتى ظننت إنما يمنعه العي وأخذت في يدي كفا من حصى أردت أن أضرب به وجهه قال فقام فوضع نقابه وتقلد قوسه وقال أنا ابن جلا وطلاع الثنايا * متى أضع العمامة تعرفوني ( 2 ) إني لأرى رؤوسا قد أينعت وحان قطافها كأني أنظر إلى الدماء بين العمائم واللحى ليس بعشك فادرجي ( 3 ) * قد شمرت عن ساقها فشمري ( 4 ) هذا أوان الشد فاشتدي ( 5 ) قد لفها الليل بسواق حطم * ليس براعي إبل ولا غنم ولا بجزار على ظهر وضم
_________
( 1 ) كذا وفى المعرفة والتاريخ : تقول
( 2 ) البيت في الكامل للمبرد 2 / 494 ونسبه بحاشيته لسحيم بن مثيل الرياحي
( 3 ) مثل المستقصى للزمخشري 2 / 305 مثل يضرب لمن يدعى أمرا ليس من شأنه
( 4 ) مثل المستقصى للزمخشري 2 / 191 مثل يحض به على الجد في الأمر
( 5 ) وفى الكامل للمبرد : " هذا أوان الشد فاشتدى زيم "
ونسب المبرد هذا الشعر 2 / 499 " للحطيم القيسي " وقيل هي لرشيد بن رميض العنزي قالها في الحطم انظر الأغاني 15 / 255 واللسان " حطم "

(12/127)


وتزوج علي بن أبي طالب فاطمة بنت رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) لثلاث بقين من شهر صفر في السنة الثانية من الهجرة فيما أخبرني به محمد بن عمر عن أبي بكر بن أبي سبرة عن إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة فولدت له الحسن والحسين وأم كلثوم وزينب بني علي وتوفيت فاطمة فيما أخبرني به محمد بن عمر أنبأنا معمر عن الزهري عن عروة عن عائشة ( 1 ) أن فاطمة توفيت بعد النبي ( صلى الله عليه و سلم ) بستة أشهر قال محمد بن عمر ( 2 ) هذا أثبت الأقاويل عندنا وصلى عليها العباس بن عبد المطلب ونزل في حفرتها هو وعلي والفضل بن العباس أخبرنا أبو العز أحمد بن عبيد الله بن كادش فيما ناولني إياه وقال اروه عني أنبأنا أبو علي محمد بن الحسين الجازري ( 3 ) أنبأنا أبو الفرج المعافا بن زكريا نا عبد الباقي بن قانع أنبأنا محمد بن زكريا أنبأنا العباس بن بكار حدثني محمد بن زياد والفرات بن السائب عن ميمون بن مهران عن ابن عباس قال ولدت خديجة من النبي ( صلى الله عليه و سلم ) عبد الله بن محمد ثم أبطأ عليهما ( 4 ) الولد من بعده فبينما رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) يكلم رجلا والعاص بن وائل ينظر إليه إذ قال له رجل من هذا قال هذا الأبتر يعني النبي ( صلى الله عليه و سلم ) وكانت قريش إذا ولد للرجل ولد ( 5 ) ثم أبطأ عليه الولد من بعده قالوا هذا الأبتر فأنزل الله تبارك وتعالى " إن شانئك هو الأبتر ( 6 ) " أي مبغضك هو الأبتر الذي بتر من كل خير ثم ولدت له زينب ثم ولدت له رقية ثم ولدت له القاسم ثم ولدت الطاهر ثم ولدت المطهر ثم ولدت الطيب ثم ولدت المطيب ثم ولدت أم كلثوم ثم ولدت فاطمة وكانت أصغرهم وكانت خديجة إذا ولدت ولدا دفعته لمن يرضعه فلما ولدت فاطمة لم ترضعها أحد غيرها أخبرنا أبو العز بن كادش قراءة عليه أنبأنا أبو محمد الجوهري أنبأنا علي بن
_________
( 1 ) بعدها بالأصل وخع : " عن فاطمة " حذفناها لتوافق عبارة ابن سعد 8 / 28
( 2 ) بالأصل وخع : " عروة " تحريف والصواب عن ابن سعد 8 / 28
( 3 ) بالأصل " المحادرى " وفى خع : " الحارزى " والصواب ما أثبتناه وقد تقدم هذا السند مرارا وانظر الأنساب ( الجازرى )
( 4 ) في خع : " عليها " وفى المطبوعة : عليه
( 5 ) بالأصل وخع : " ولدا "
( 6 ) سورة الكوثر الآية : 3

(12/128)


هممت لم أفعل وكدت وليتني * تركت على عثمان تبكي حلائله * فحبسه عثمان وقال أوعدني وفي ذلك يقول عبد الله بن الزبير الأسدي * ( 1 ) أقول لعبد الله ( 2 ) لما لقيته * أرى الأمر أصبح هالكا متشعبا تخير فأما أن تزور ابن ضابئ * عميرا وأما أن تزور المهلبا فما إن أرى الحجاج يغمد سيفه * مدى الدهر حتى يترك الطفل أشيبا هما خطتا خسف نجاؤك منهما * ركوبك حوليا من الثلج أشهبا فحال ولو كانت خراسان خلتها * عليه مكان السوق أو هي أقربا * ثم خرج الحجاج على الكوفة واستخلف عروة بن المغيرة بن شعبة فقدم البصرة واستخف الناس في قتال الأزارقة وخرج فنزل رستقباذ فخلعوه وبايعوا عبد الله بن الجارود فاقتتلوا فقتل ابن الجارود وعبد الله بن حكيم المجاشعي وهرب الغضبان بن القصري وعكرمة بن ربعي الفياض من غير اللات في رجال من أهل العراق فلحقوا بالشام ولهم حديث انتهى أنبأنا أبو الفرج غيث بن علي حدثني أبو إسحاق إبراهيم بن طاهر الخشوعي أنبأ مشرف بن علي بن الخضر بن التمار إجازة أنبأنا أبو حازم محمد بن الحسين ( 3 ) بن محمد بن خلف قال قرأت على محمد بن أحمد بن القاسم الضبي ( 4 ) أنبأنا أحمد بن كامل قراءة عليه قيل له حدثكم أبو العباس محمد بن يزيد المبرد قال ابن كامل وأنا أشك في سماعه قال ( 5 ) حدثني التوزي في إسناد ذكره وآخره عبد الملك بن عمير الليثي قال بينما نحن بالمسجد الجامع بالكوفة وأهل الكوفة يومئذ ذوو ( 6 ) حال حسنة يخرج الرجل منهم في العشرة والعشرين من مواليه إذ أتى آت فقال
_________
( 1 ) الأبيات في تاريخ الطبري 6 / 209 والكامل للمبرد 3 / 1302 ( وبعضها فيه 2 / 496 ) باختلاف وزيادة ونقصان
الثالث سقط من الطبري وزيد فيه مكانه بيتان
( 2 ) كذا بالأصل والمبرد وفى الطبري " لإبراهيم " وهو الصواب وهو إبراهيم بن عامر أحد بنى غاضرة من بنى أسد وكان قد لقيه ابن الزبير في السوق فسأله عن الخبر قاله الطبري
( 3 ) في بغية الطلب 5 / 2077 الحسن
( 4 ) رسمها غير واضح والمثبت عن بغية الطلب
( 5 ) الخبر في الكامل للمبرد 2 / 493 - 494 وبغية الطلب 5 / 2077 - 2078
( 6 ) بالأصل " ذو " والمثبت عن المصدرين السابقين

(12/129)


هذا الحجاج قد قدم أميرا على العراق فإذا به قد دخل المسجد متعمما بعمامة ( 1 ) غطى بها أكثر وجهه متقلدا سيفا متنكبا قوسا يؤم المنبر فقام الناس نحوه حتى صعد المنبر فمكث ساعة لا يتكلم فقال الناس بعضهم لبعض قبح الله تعالى بني أمية حتى ( 2 ) يستعمل مثل هذا على العراق فقال عمير بن ضابئ البرجمي ألا أحصبه لكم قالوا أمهل حتى ننظر فلما رأى عيون الناس إليه حسر اللثام عن فيه فنهض فقال أنا ابن جلا وطلاع الثنايا * متى أضع العمامة تعرفوني * وقال يا أهل الكوفة ( 3 ) إني لأرى رؤوسا قد أينعت وحان قطافها وإني لصاحبها ( 3 ) كأني أنظر إلى الدماء بين العمائم واللحى ثم قال ليس بعشك فادرجي * قد شمرت عن ساقها فشمري * ثم قال هذا أوان الشد فاشتدي زيم * قد لفها الليل بسواق حطم ( 4 ) ليس براعي إبل ولا غنم * ولا بجزاز على ظهر وضم * ( 5 ) ثم قال قد لفها الليل بعصلبي ( 6 ) * أروع خراح من الدوي ( 7 ) مهاجر ليس بأعرابي وقال قد شمرت عن ساقها فشدوا * وجدت الحرب بكم فجدوا والقوس فيها وتر عرد ( 8 ) * مثل ذراع البكر أو أشد *
_________
( 1 ) بالأصل : " بعمة " والمثبت عن المصدرين
( 2 ) في الكامل : حيث تستعمل
( 3 ) الزيادة عن الكامل للمبرد
( 4 ) قال المبرد في شرحه : هو الذي لا يبقى من السير شيئا ويقال : رجل حطم للذي يأتي على الزاد لشدة أكله ويقال للنار التي لا تبقي : حطمة
( 5 ) الوضم : كل ما قطع عليه اللحم
( 6 ) أي شديد
( 7 ) أروع أي ذكي
وقوله : " خراج من الدوي " خراج من كل غماء شديدة
يقال للصحراء دوية وهي التي لا تنكاد تنقضي وهي منسوبة إلى الدو والدو : صحراء ملساء لا علم بها ولا أمارة
( 8 ) العرد : الشديد

(12/130)


إني والله يا أهل العراق وما يقعقع لي بالشنان ( 1 ) ولقد فررت عن ذكاء ( 2 ) وفتشت ( 3 ) عن تجربة وإن أمير المؤمنين نثر كنانته فعجم ( 4 ) عيدانها فوجد ني أمرها عودا ولا يغمز جانبي كغمز التين وأصلبها مكسرا فرماكم بي لأنكم طال ما أوضعتم في الفتنة فاضطجعتم في مرقد الضلال والله لأحزمنكم حزم السلمة ولأضربنكم ضرب غرائب الإبل فإنكم لكأهل قرية " كانت آمنة مطمئنة يأتيها رزقها رغدا من كل مكان فكفرت بأنعم الله فأذاقها الله لباس الجوع والخوف " ( 5 ) وإني والله ما أقول إلا وفيت ولا أهم إلا أمضيت ولا أخلق إلا فريت وإن أمير المؤمنين أمرني بإعطائكم وأن أوجهكم لمحاربة عدوكم مع المهلب بن أبي صفرة وإني أقسم بالله لا أجد رجلا تخلف بعد أخذ عطائه بثلاثة أيام إلا ضربت عنقه يا غلام اقرأ عليهم كتاب أمير المؤمنين فقرأ بسم الله الرحمن الرحيم من عبد الله عبد الملك أمير المؤمنين إلى من بالكوفة من المسلمين سلام عليكم فلم يقل أحد شيئا فقال الحجاج اكفف يا غلام ثم أقبل على الناس فقال سلم عليكم أمير المؤمنين فلم تردوا عليه شيئا هذا أدب ابن نهية ( 6 ) أما والله لأؤدبنكم غير هذا الأدب أما تستقيمن اقرأ يا غلام كتاب أمير المؤمنين فقرأ فلما بلغ إلى قوله سلام عليكم فلم يبق في المسجد أحد ( 7 ) إلا قال وعلى أمير المؤمنين السلام ثم نزل فوضع للناس أعطياتهم فلم يزالوا يأخذون حتى أتاه شيخ يرعش كبرا فقال أيها الأمير إني من الضعف على ما ترى ولي ابن هو أقوى على الأسفار مني
_________
( 1 ) الشنان : واحدها شن وهو الجلد اليابس فإذا قعقع به نفرت الإبل منه فضرب ذلك مثلا لنفسه
( 2 ) قوله : ولقد فررت عن ذكاء يعني تمام السن والذكاء على ضربين : أحدهما تمام السن والآخر حدة القلب
( 3 ) بياض بالأصل والمستدرك عن الكامل للمبرد 2 / 495
( 4 ) يعني مضغها لينظر أيها أصلب
( 5 ) سورة النحل الآية : 112
( 6 ) بهامش الكامل للمبرد 2 / 495 عن إحدى النسخ : " زعم أبو العباس أن ابن نهية رجل كان على الشرطة بالبصرة قبل الحجاج "
( 7 ) بالأصل : أحدا

(12/131)


أفتقبله مني بديلا فقال له الحجاج نفعل أيها الشيخ فلما ولى قال له قائل أتدري من هذا أيها الأمير قال لا قال هذا عمير بن ضابئ البرجمي الذي يقول أبوه هممت ولم أفعل وكدت وليتني * تركت على عثمان تبكي حلائله * ودخل هذا الشيخ على عثمان مقتولا فوطئ بطنه فكسر ضلعين من أضلاعه فقال ردوه فلما رد قال له الحجاج أيها الشيخ هلا بعثت إلى أمير المؤمنين عثمان بن عفان بديلا يوم الدار إن في قتلك أيها الشيخ صلاح للمسلمين يا حرسي اضربا عنقه فجعل الرجل يضيق عليه بعض أمره فيرتحل ويأمر وليه أن يلحقه بزاده وفي ذلك يقول ابن عبد الله بن الزبير الأسدي تجهز فأما أن تزور بن ضابئ * عميرا وأما أن تزور المهلبا هما خطتا خسف نجاؤك منهما * ركوبك حولنا من الثلج أشهبا فأضحى ولو كانت خراسان دونه * رآه مكان السوق أو هو أقربا * أخبرنا أبو العز أحمد بن عبيد الله إذنا ومناولة وقرأ علي إسناده أنبأنا أبو علي الجازري ( 1 ) أنبأنا المعافى بن زكريا ( 2 ) أنبأنا أحمد بن محمد بن سعيد الكلبي نبأنا محمد بن زكريا الغلابي نبأنا محمد يعني ابن عبيد الله بن عباس عن عطاء يعني ابن مصعب عن عاصم قال خطب الحجاج أهل العراق بعد دير الجماجم فقال يا أهل العراق إن الشيطان قد استبطنكم فخالط اللحم والدم والعصب والمسامع والأطراف ثم أفضى إلى الأسماخ ثم ارتفع فعشعش ثم باض وفرخ ثم دب ودرج فحشاكم نفاقا وشقاقا وأشعركم خلافا اتخذتموه دليلا تتبعونه وقائدا تطيعونه ومؤامرا تشاورونه فكيف تنفعكم تجربة أو ينفعكم بيان ألستم أصحابي بالأهواز حيث رمتم المكر وأجمعتم على الكفر وظننتم أن الله عز و جل يخذل دينه وخلافته وأنا أرميكم بطرفي وأنتم تتسللون لواذا وتنهزمون سراعا يوم الزاوية ما كان من فشلكم وتنازعكم وتخاذلكم وبراءة الله فيكم ونكوص وليكم إذا وليتم كالإبل الشاردة ( 3 )
_________
( 1 ) بالأصل " الحاروري " والصواب ما أثبت قياسا إلى سند مماثل
( 2 ) الخبر في الجليس الصالح الكافي 3 / 300 وبغية الطلب لابن العديم نقلا عن المعافى 5 / 2076 - 2077
والبيان والتبيين 2 / 138
( 3 ) في الجليس الصالح : الشاذة

(12/132)


على أوطانها النوازع لا يسأل المرء عن أخيه ولا يلوي الشيخ على بنيه حين عضكم السلاح ونخستكم ( 1 ) الرماح يوم دير الجماجم وما يوم الجماجم بها كانت المعارك والملاحم بضرب يزيل الهام عن مقيله * ويذهل الخليل عن خليله ( 2 ) يا أهل العراق الكفرات بعد الفجرات والعذلات ( 3 ) بعد الخترات والنزوة بعد النزوات إن بعثناكم إلى ثغوركم غللتم وجبنتم وإن أمنتم أرجفتم وإن خفتم نافقتم لا تتذكرون نعمة ولا تشكرون معروفا هل استخفكم ناكث أو استغواكم غاو أو استفزكم عاص أو استنصركم ظالم أو استعضدكم خالع إلا لبيتم دعوته وأجبتم صحبته ونفرتم إليه خفافا وثقالا وفرسانا ورجالا يا أهل العراق هل شغب شاغب أو نعب ناعب أو زفر زافر إلا كنتم اتباعه وأنصاره يا أهل العراق ألم تنفعكم المواعظ ألم تزجركم الوقائع ألم يشدد الله عليكم وطأته ويذقكم حر سيفه وأليم بأسه ومثلاته ثم التفت إلى أهل الشام فقال يا أهل الشام إنما أنا لكم كالظليم الرامح عن فراخه ينفي عنها القذف ( 4 ) ويباعد عنها الحجر ويكنها من المطر ويحميها من الضباب ويحرسها من الذئاب ( 5 ) يا أهل الشام أنتم الجنة والرداء وأنتم الملاءة والحذاء أنتم الأولياء والأنصار والشعار دون الدثار بكم نذب عن البيعة والحوزة وبكم ترمى كتائب الأعداء ويهزم من عاند وتولى انتهى أخبرنا أبو طالب عبد القادر بن محمد بن يوسف في كتابه أنبأنا أبو إسحاق بن إبراهيم بن عمر الفقيه وأبو الحسن علي بن عمر بن الحسن قالا أنبأنا أبو عمر بن
_________
( 1 ) الجليس الصالح : تجشمتكم
( 2 ) ورد الرجز بالأصل نثرا
( 3 ) في الجليس الصالح : " والغدرات " وفي بغية الطلب : " والعذرات "
( 4 ) في الجليس الصالح : القذر
( 5 ) الأصل وابن العديم وفي الجليس الصالح : الذباب

(12/133)


حيوية أنبأنا عبيد الله بن عبد الرحمن بن محمد حدثنا أبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري قال في حديث الحجاج أنه خطب حين دخل العراق فقال في خطبته شعرا إني أرى رؤوسا قد أينعت وحان قطافها كأني أنظر إلى الدماء بين اللحى والعمائم ثم قال ليس أوان عشك فادرجي * ليس أوان يكثر الخلاط * ثم قال قد لفها الليل بعصلبي * أروع خراج من الدوي مهاجر ليس بأعرابي ثم قال * قد لفها الليل بسواق حطم * ليس براعي إبل ولا غنم * ولا بجزار على ظهر وضم * ثم قال * أنا ابن جلا وطلاع الثنايا * متى أضع العمامة تعرفوني * ثم قال إن أمير المؤمنين نكت كنانته بين يديه فعجم عيدانها فوجدني أمرها عودا وأصلبها مكسرا فوجهني إليكم ألا فوالله لأعصبنكم عصب السلمة ولألحونكم لحي العود ولأضربنكم غرائب الإبل ولأخذن الولي بالولي حتى يستقيم لي قتالكم وحتى يلقى أحدكم أخاه فيقول انج سعد فقد قتل سعيد ( 1 ) ألا وإياي وهذه الشقف والزرافات فإني لأجد أحدا من الجالسين في زرافة إلا ضربت عنقه يروى من وجوه بألفاظ مختلفة يزيد وينقص أحدها يرويه ابن عيينة عن ابن عون قوله إني أرى رؤوسا قد أينعت أصل هذا في التمر وايناعها أن تدرك وتبلغ وإذا هي أدركت حان أن تقطف فشبه رؤوسهم لاستخفافهم القتل بثمار قد حان أن تجتنى
_________
( 1 ) مثل انظر مجمع الأمثال للميداني

(12/134)


وقوله ليس أوان عشك فادرجي هذا مثل يضرب للرجل المطمئن المقيم وقد أضله أمر عظيم يحتا إلى مناصرته والحفوف فيه وإنما خصهم يومئذ على اللحوق بالمهلب وكان يقال الأزارقة فقال هذا ليس وقت المقام والحفض ولكنه وقت الغزو فليلحلق من كان في بعث المهلب به وأصل المثل في الطير وقوله وليس أوان يكثر الخلاط والخلاط ها هنا السفاد وهو أشبه بالمثل الأول ليس هذا أوان السفاد والتعشيش وقوله قد لفها الليل بعصلبي هذا مثل ضربه لنفسه ولرعيته فجعلهم بمنزلة ناقة إيل لرجل قوي شديد يسري ويتبعها ولا يركن إلى دعة ولا سكون وجعل نفسه بمنزلة ذلك الرجل ولفها أي جمعها هذا أصل الحرف قال الفرزدق وذكر ذكيا ( 1 ) مروا يركبون الريح وهي تلفهم * إلى شعب الأكوار ذات الحقائب * يروى قد حسها من قولك حسست النار إذا ألقيته عليها فالتهب والليل لا يفعل شيئا من هذا إنما الفاعل هذا الرجل والعصلبي الشديد من الرجال وهو مثل الضمل ( 2 )
وقوله أروع من خراج الدوي الأروع الجميل وخراج من الدوي يريد أنه صاحب أسفار ورحل فهو لا يزال يخرج من التلوب وقد يكون أراد أنه دليل في الفلوات لا يختبر فيها ولا تشتبه عليه وروي وادي جمع داوية وهي الفلاة وقوله قد لفها الليل بسواق حطم وهو شبيه بالأول ويروى أيضا حسها والحطم العنيف بها في سوقه ومنه قول الله عز و جل " وما أدراك ما الحطمة " ( 3 )
كأنها التي تحطم ما ألقى فيها ويقال أيضا حسستك الحرب إذا هاجها كما تحس النار قال النبي ( صلى الله عليه و سلم ) في أبي بصير ويل أمه مسعر حرب لو كان معه رجال [ 2921 ] وقوله ليس براعي إبل ولا غنم يريد أنه عظيم القدر ليس ممن يراعي ولا بجزار عل ظهر وضم يريد أنه ليس ممن يأخذ اللحم بيده ويبتذل نفسه
_________
( 1 ) البيت في ديوانه 1 / 29 باختلاف الرواية
( 2 ) كذا رسمها بالأصل ولم أحله
( 3 ) سورة الهمزة الآية : 5

(12/135)


ولكنه يلقى ذلك كرما يريدون بهذه وشبهه قال الشاعر * وكف فتى لم يعرف السلخ قبلها * تجوز يداه في الأديم وتخرج * وقال الآخر أيضا * وصلع الرؤوس عظام البطون * حفاة المحن غلاظ القصر * حفاة المحن يريد أنهم لا يصبون في القطع المفصل كما يصيبه الجازر وقال الآخر * من آل المغيرة لا يشهدون * عند المجازر لحم الوضم * ( 1 ) والوضم كل شئ قطع ( 2 ) به اللحم من الأرض من خوان أو غيره يقال وضمت اللحم أي عملت له وضما وأوضمته جعلته على الوضم وقوله أنا ابن جلا قال سيبويه جلا فعل ماض كأنه بمعنى أنا ابن الذي جلا أي وضح وكشف وهكذا جاء الحرب وقال القلاخ * أنا القلاخ ابن جناب بن جلا * أبو حناتير أقود الجملا * ( 3 ) حناتير دواهي وخناسير أيضا وقوله أقود الجملا أي أنا مكشوف الأمر ظاهره لا أخفى كما قال الشاعر * ما استسر من قاد الجمل وقوله وطلاع الثنايا الثنايا ( 4 ) جمع ثنية والثنية الأرض ترتفع وتغلظ وقولهم فلان طلاع أنجد وهو جمع نجد والنجد ما ارتفع من الأرض حدثني أبو حاتم عن الأصمعي أنه قال يقال ذلك للرجل لا يزال قد فعل فعلة سريعة وقال دريد بن الصمة * كاشف الإزار خارج نصف ساقه * صبور على الجلا طلاع أنجد *
_________
( 1 ) البيت لعمر بن ربيعة وديوانه فيما نسب إليه ص 499
( 2 ) بياض بالأصل واللفظة المستدركة عن الكامل للمبرد 2 / 499
( 3 ) البيت في المؤتلف والمختلف للآمدي ص 168 والشطر الثاني برواية : أخو خناسير يقود الجملا ( 4 ) الزيادة للإيضاح
في الكامل للمبرد 2 / 497 الثنية : الطريق في الجبل

(12/136)


والجلاء الأمر العظيم وهو الجلي أيضا إذا قصر ضم أوله وإذا مدفتح أوله وجمعه جلل مثل كبرى وكبر وطولي وطول وقوله * كميش الإزار خارج نصف ساقه * صبور على الجلا طلاع أنجد * ( 1 ) يريد أنه مشمر ليس صاحب خفض ولا دعة وأصل المثل أن يكون الرجل صاحب أسفار فهو لا يزال يطلع الثنايا والنجاد أي يشرف عليها ويكون أيضا أن يربأ عليها والربيئة كمين القوم وكالئوهم ومكان الربيئة الثنايا والهضاب قال عروة بن مرة * لست لمرة إن لم أقصر فيه * تبدو لي الحرب منها والمقاصيب * المقاصيب مواضع القصب وهو القت واحدها مقصبة وقوله متى أضع العمامة تعرفوني يريد أنه مشهور لا أنكر ويحتمل أيضا أن يريد متى أكاشفكم وأدع الأناة فيكم تعرفوني حينئذ حق معرفتي من قولك ألقيت القناع إذا كاشفت وقوله إن أمير المؤمنين نكب ( 2 ) كنانته بين يديه أي كبها يقال نكب الرجل الكنانة ينكبها نكبا ونكوبا إذا كبها وقوله فعجم عيدانها يريد أنه اختبر سهامها وهذا مثل ضربه لنفسه ولأمثاله من رجال السلطان يريد أنه اختبر أصحابه فوجدني أمرهم وأصلبهم فرماكم بي يقال عجمت العود أعجمه عجما ( 3 ) إذا عضضته بأسنانك لتنظر هو أصلب أم خوار وعجمت الرجل إذا زرته وعجمت الشئ إذا ذقته قال الشاعر * أبى عودك المعجوم إلا حلاوة * وكفاك إلا نائلا حين تسأل * وقوله لأعصبنكم عصب السلمة والسلمة شجرة وجمعها سلم وبها سمي الرجل سلمة حدثني أبو حاتم عن الأصمعي أنه قال السلمة يأتيها الرجل فيشدها بنسعة إذا أراد أن يحيطها حتى لا يشد شوكها فيصيبه فيضرب مثلا لمن عصبه شر وأمر
_________
( 1 ) البيت في الكامل للمبرد 2 / 497 منسوبا لدريد بن الصمة وعجزه فيه : بعيد من السوآت طلاع أنجد ( 2 ) ورد في رواية : نثر
( 3 ) المصدر : العجم يقال عجمته عجما ويقال لنوى كل شئ : عجم مفتوح ومن أسكن فقد أخطأ ( المبرد الكامل 2 / 501 )

(12/137)


شديد وحدثني محمد بن عمر عن أبي كناسة أنه قال عصب السلم في الجدب أن يشتدوا في أعلى الشجرة منه حبلا ثم يمد الغصن حتى يدنو من الإبل فتصيب من ورقه وأنشدنا الكميت * ولا سمراتي يتبعهن عاضد * ولا سلماتي في بجيلة يعصب * ( 1 ) وأراد أن بجيلة لا تقدر على قهره وإذلاله وقوله لألحونكم لحو العصى اللحو التقشير وهو اللحي أيضا يقال لحوت العصا ولحيتها إذا قشرتها واللحاء ممدود القشر ومثله مما يقال بالواو والياء كنوت الرجل وكنيته ومحوت الكتاب ومحيته وحثوت التراب وحثيته وأشباه ذلك كثير وقال أوس بن حجر * لحيتهم لحي العصا فطردتهم * إلى سنة جرذانها لم تحلم * ( 2 ) قوله لم تحلم لم تسمن يقول هي سنة جدب فجرذانها هزلى قال النبي ( صلى الله عليه و سلم ) لا يزال الأمر فيكم ما لم تحدثوا فإذا فعلتم ذلك سلط الله عليكم شرار خلقه فيلحونكم ( 3 ) كما يلتحى القضيب أي ( 4 ) كما يؤخذ بلحى القضيب [ 2922 ] وقوله لأضربنكم غرائب الإبل وذلك أن الإبل إذا وردت الماء فدخلت فيها غريبة من غيرها ردت ( 5 ) عن الماء وضربت حتى تخرج عنها وذكر عبد الملك بن عمير عن موسى بن طلحة أنه كان يشفع بركعة ويقول ما أشبهها إلا بالغريبة من الإبل وقوله انج سعد قد قتل سعيد هذا مثل وقيل قاله زياد في خطبته التي خطبها عند دخوله البصرة وإنما قيل لها البتراء لأنه لم يحمد الله تعالى فيها ولم يصل على النبي ( صلى الله عليه و سلم )
_________
( 1 ) عجزه في اللسان " عصب " بدون نسبة ذكره في شرحه لمثل : " فلان لا تعصب سلماته " وهذا المثل يضرب للرجل الشديد العزيز الذي لا يقهر ولا يستذل
( 2 ) ديوانه ط بيروت ص 119
( 3 ) في النهاية ( لحى ) : " فالتحوكم " ويروى : فلتحوكم
( 4 ) ثلاث كلمات غير مقروءة فتركنا مكانها بياضا
( 5 ) رسمها بالأصل : " ذندب " ولعل الصواب ما أثبت

(12/138)


وذكر المفضل الضبي ( 1 ) أنه كان لضبة ( 2 ) ابنان سعد وسعيد فجاءا يطلبان إبلا لهما فرجع سعد ولم يرجع سعيد فكان ضبة إذا رأى سوادا تحت الليل يقول أسعد أم سعيد هذا أصل المثل فأخذ ذلك اللفظ منه وهو يضرب في العناية بذي الرحم وقد يضرب في الاستخبار عن الأمر من الخير والشر أيهما وقع وأما الزرافات فهي الجماعات نهاهم أن يجتمعوا وقد ذكر أبو عبيد هذا الحرف في الحديث وفسره وذكر السقف أيضا وقال لا أعرفه وقد أكثرت أنا أيضا السؤال عنه فلم يعرف وقال لي بعض أهل اللغة إنما هو الشفعاء وأراد أنهم كانوا يجتمعون إلى السلطان يشفعون في المريب فنهاهم عن ذلك وقد ذهب مذهبا حسنا وقد نهى زياد عن مثل ذلك أيضا حين نهى عن البرازق ( 1 ) قال فلم يزل بهم ما يزرى من قيامكم بأمرهم حتى انتهكوا الحريم وأطرقوا وراءكم في مكامن الريب يريد انهم كانوا يشفعون لهم فيخلصونهم من يد السلطان ثم يركبون العظائم ويستترون بهم انتهى أخبرنا أبو بكر اللفتواني أنبأنا أبو عمرو الأصفهاني أنبأنا محمد بن الحسن المديني عن أبيه عن عوانة بن الحكم قال سمع الحجاج يكبر في السوق في صلاة الظهر فلما انصرف ليس ( 4 ) بالتكبير صعد المنبر فقال يا أهل العراق وأهل الشقاق والنفاق ومساوئ الأخلاق وقد سمعت يكبر ليس بالتكبير الذي يراد به في الترهيب ولكنه التكبير الذي يراد به الترغيب ( 5 ) وعبيد العطاء وأولاد الإماء ألا يرفأ الرجل منكم صلعه ويخسر حمل رأسه وحقن دمه ويبصر موضع قدمه والله ما أرى الأمور تمضي تثقل أياديكم حتى أوقع بكم وقعة تكون نكالا لما قبلها وتأديبا لما بعدها أخبرنا أبو القاسم بن الحصين أنبأنا علي بن المحسن التنوخي أنبأنا أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن محمد الطبري الشاهد نبأنا أبو طلحة محمد بن موسى بن
_________
( 1 ) المثل في الفاخر للمفضل الضبي ص 59
( 2 ) وهو الضبة بن أد بن طابخة بن إلياس بن مضر
( 3 ) ويروى برازيق جمع برزيق الجماعات وقيل جماعات الناس وقيل : جماعات الخيل
فارسي معرب
( 4 ) كذا وقد تكون " ليس بالتكبير " مقحمة والظاهر حذفها
( 5 ) بعدها عبارة غير مقروءة ورسم لفظاتها غير واضح " تهاعجاخع تحتط نصف إلى بني الكيق " كذا ولم أجدها

(12/139)


محمد بن عبد الله الأنصاري بالبصرة حدثنا أبو السيار أحمد بن حموية البزاز التستري حدثنا ( 1 ) بن عثمان أبو معاذ الليثي نبأنا مسعدة بن اليسع بن قبيس أبو بشر الباهلي أنبأنا عون عن عمران الضبعي أنه رأى في منامه كأن الحجاج بن يوسف على بغل وكأنه على حائط كلس وكأنه يسف التراب قال فقصها على غير واحد من أصحابه وكلهم يقول ( 2 ) خيرا حتى قصها على أبي قلابة فقال له هاتها أما كانت فقال له أبو قلابة أما البغل فليس في الدواب أطول عمرا من البغل وأما حائط كلس فليس في البناء أثبت من الكلس وأما سفه التراب فأكله أموالكم انتهى أخبرنا أبو سعد بن البغدادي أنبأنا أبو نصر محمد بن أحمد بن محمد أنبأنا أبو سعيد أنبأنا أبو نصر محمد بن أحمد أنبأنا أبو سعيد الصيرفي أنبأنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن أحمد الصفار نبأنا ابن أبي الدنيا حدثنا محمد هو ابن أبي الحسين نبأنا عبيد الله بن محمد التميمي قال سمعت شيخا من قريش يكنى أبا بكر التيمي قال كان الحجاج يقول في خطبته وكان ( 3 ) إن الله عز و جل خلق آدم وذريته من الأرض فأمشاهم على ظهرها فأكلوا ثمارها وشربوا أنهارها فملأوها ( 4 ) المساحي والمرور من أزال الأرض منهم فردهم إليها فأكلت لحومهم كما أكلوا ثمارها وشربت دماءهم كما شربوا أنهارها وقطعتهم في جوفها ومزقت أوصالهم كما حملوها مساحيهم ومرورهم انتهى أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلم الفقيه نبأنا عبد العزيز بن أحمد أخبرنا أبو الحسن بن أبي الحديد أنبأنا جدي أبو عبد الله قالا أنبأنا أبو بكر محمد بن عوف بن أحمد المزني نبأنا محمد بن موسى بن الحسين بن السمسار الحافظ أنبأنا محمد بن خريم أنبأنا هشام بن عمار حدثنا شهاب بن خراش نبأنا سيار أبو الحكم قال سمعت الحجاج بن يوسف من على المنبر يقول ألا أيها الرجل وكلكم ذلك الرجل
_________
( 1 ) اللفظة غير مقروءة تركنا مكانها بياضا
( 2 ) بالأصل " يقولوا " والمثبت عن مختصر ابن منظور 6 / 209
( 3 ) بياض بالأصل ولعلها : وكان فصيحا
( 4 ) كذا رسمها وفي تهذيب ابن عساكر : " وهيأوا لها "

(12/140)


رجل خطم نفسه وزمها فقادها بخطامها إلى طاعة الله وعنجها ( 1 ) بزمامها عن معاصي الله عز و جل ( 2 ) أخبرنا أبو محمد الحسن بن أبي بكر بن أبي الرضا أنبأنا الفضل بن يحيى العقيلي أنبأنا أبو محمد بن أبي شريح أنبأنا محمد بن عقيل بن أبي الأزهر نبأنا محمد بن أبي نصر حدثنا يحيى بن يحيى أنبأنا جعفر بن سليمان عن مالك بن دينار قال سمعت الحجاج بن يوسف يخطب يقول امرؤ زود نفسه امرؤ اتهم نفسه على نفسه امرؤ اتخذ نفسه عدوة امرؤ حاسب نفسه قبل أن يكون الحساب إلى غيره امرؤ نظر إلى ميزانه امرؤ نظر إلى حسابه فما زال يقول امرؤ حتى أبكاني انتهى أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم أنبأنا رشأ بن نظيف أنبأنا الحسن بن إسماعيل نبأنا أحمد بن مروان نبأنا يوسف بن عبد الله الحلواني نبأنا مسلم بن إبراهيم حدثنا الحسن المقرئ ( 3 ) قال سمعت مالك بن دينار يقول سمعت الحجاج على هذه الأعواد وهو يقول امرؤ وزن عمله امرؤ حاسب نفسه امرؤ فكر فيما يقرأه في صحيفته ويراه في ميزانه وكان عند قلبه زاجرا وعند همه آمرا أخذ بعنان عمله كما يأخذ بخطام جمله فإن قاده إلى طاعة الله تعالى تبعه وإن قاده إلى معصية الله كفه ( 4 ) انتهى أخبرنا محمد بن طاوس أنبأنا علي بن محمد بن محمد بن الأخضر أنبأنا أبو الحسين بن بشران أنبأنا أبو علي بن صفوان حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا حدثني أزهر بن مروان وغيره عن جعفر بن سليمان قال سمعت مالك بن دينار قال سمعت الحجاج يخطب ويقول امرؤ وزن نفسه امرؤ اتخذ نفسه عدوا امرؤ حاسب نفسه قبل أن يصير الحساب إلى غيره امرؤ أخذ بعنان عمله فنظر أين تريد امرؤ نظر في مكياله امرؤ نظر في ميزانه فما زال يقول امرؤ امرؤ حتى أبكاني انتهى قال وحدثنا ابن أبي الدنيا ( 5 ) حدثني محمد بن عمر بن علي الثقفي حدثني
_________
( 1 ) عنج ناقته بزمامها : جذب زمامها لتقف ( النهاية : عنج )
( 2 ) الخبر في بغية الطلب لابن العديم 5 / 2083
( 3 ) في بغية الطلب 5 / 2082 الحفري
( 4 ) بالأصل " كف " والمثبت عن بغية الطلب
( 5 ) الخبر في بغية الطلب 5 / 2083

(12/141)


عبيد بن حسين بن ذكوان المعلم عن سلام بن مسكين قال خطب الحجاج أو قال خطبنا الحجاج فقال أيها الرجل وكلكم ذلك الرجل زموا أنفسكم وأخطموها ( 1 ) وخذوا بأزمتها إلى طاعة الله تعالى وكفوها بخطمها عن معصية الله عز و جل أخبرنا أبو النجم هلال بن الحسين بن محمود الخياط أنبأنا أبو منصور ( 2 ) محمد بن محمد بن أحمد بن الحسين بن عبد العزيز العكبري أنبأنا أبو أحمد عبيد الله بن أبي مسلم الفرضي أنبأنا أبو محمد علي بن عبد الله بن المغيرة نبأنا أحمد بن سعيد الدمشقي حدثني الزبير بن بكار حدثني المدائني عن عوانة بن ( 3 ) الحكم قال قال الشعبي سمعت الحجاج تكلم بكلام ما سبقه إليه أحد يقول أما بعد فإن الله تعالى كتب على الدنيا الفناء وعلى الآخرة البقاء فلا فناء لما كتب عليه البقاء ولا بقاء لما كتب عليه الفناء فلا يغرنكم شاهد الدنيا على غائب الآخرة وأقهروا طول الأمل بقصر الأجل ( 4 ) أخبرنا أبو السعادات أحمد بن أحمد المتوكلي ( 5 ) وأبو محمد عبد الكريم بن حمزة قالا أنبأنا أبو بكر الخطيب أنبأنا أبو سعيد الصيرفي نبأنا محمد بن عبد الله بن أحمد بن المغيرة نبأنا أحمد بن عبد الله بن أحمد الصفار حدثنا ابن أبي الدنيا حدثني أبو حفص البخاري نبأنا المنذر بن الوليد الجارودي حدثني علي بن رافع نبأنا محمد بن ( 6 ) عن الحسن قال سمعت الحجاج يوما وهو يقول امرؤ غفل عن الله تعالى أمره امرؤ فاق واستفاق وأبغض المعاصي والنفاق وكان إلى ما عند الله بالأشواق انتهى أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم أنبأنا رشأ بن نظيف نبأنا الحسن ( 7 ) بن
_________
( 1 ) عن ابن العديم وبالأصل " وخطموها "
( 2 ) وانظر ترجمته في سير الأعلام 18 / 392 وفيها أنه حدث عنه : أبو محمد سبط الخياط
وبالأصل " أنبأنا أبو منصور محمد بن منصور محمد بن محمد
" ولعل الصواب ما أثبت وما حذف وانطر ترجمة أبي منصور في الأنساب والريخ بغداد 3 / 239
( 3 ) بالأصل " عن " خطأ وانظر ترجمة عوانة بن الحكم في سير الأعلام 7 / 201
( 4 ) الخبر في بغية الطلب 5 / 2082 - 2083
( 5 ) بالأصل " المتوكل "
( 6 ) لفظة غير مقروءة : رسمها : " مودد " لم أحلها
( 7 ) بالأصل " الحسين " خطأ وقد مر هذا السند

(12/142)


إسماعيل نبأنا أحمد بن مروان نبأنا محمد بن موسى نبأنا محمد بن الحارث عن المدائني عن أبي عبد الله الثقفي عن عمه قال سمعت الحسن البصري يقول وقذتني كلمة سمعتها من الحجاج بن يوسف فقال إن كلام الحجاج ليوقذك فقال نعم سمعته يقول على هذه الأعواد امرؤ ذهب ساعة من عمره لغير ما خلق له لحري أن تطول عليها حسرته إلى يوم القيامة انتهى قال ونبأنا إبراهيم بن نصر نبأنا عبيد الله بن أحمد بن محمد نبأنا حفص بن النضر السلمي قال خطب الحجاج الناس يوما فقال أيها الناس الصبر على محارم الله تعالى أيسر من الصبر على عذاب الله فقام إليه رجل قال يا حجاج ويحك ما أصفق وجهك وأقل حياءك تفعل ما تفعل ثم تقول مثل هذا فأمر به فأخذ فلما نزل عن المنبر دعا به فقال له لقد اجترأت علي فقال له يا حجاج أنت تجترئ على الله تعالى فلا تنكره على نفسك وأجترئ عليك فتنكره علي فخلى سبيله انتهى أخبرنا أبو بكر وجيه بن طاهر أنبأنا أبو صالح احمد بن عبد الملك أنبأنا أبو الحسن بن السقاء وأبو محمد بن بالوية قالا أنبأنا أبو العباس الأصم قال سمعت عياش بن محمد يقول حدثنا الأسود بن عامر نبأنا شريك عن ابن عمير يعني عبد الملك بن عمير قال قال الحجاج يوما من كان له بلاء فليقم فأعطيه على بلائه فقام رجل فقال أعطني على بلائي قال وما بلاؤك قال قتلت الحسين قال وكيف قتلته قال دسرته والله بالرمح دسرا وهبرته بالسيف هبرا وما أشركت معي في قتله أحدا قال أما إنك وإياه لن تجتمعا في مكان واحد وقال له أخرج قال وأحسبه لم يعطه شيئا انتهى أخبرنا أبو المظفر بن القشيري وأبو القاسم الشحامي قالا أنبأنا أبو سعد الجنزرودي ( 1 ) أنبأنا أبو سعد محمد بن بشر ( 2 ) بن العباس أنبأنا أبو لبيد ( 3 ) محمد بن إدريس السرخسي نبأنا سويد بن سعيد نبأنا علي بن مسهر عن الحجاج بن أرطأة
_________
( 1 ) بالأصل " الجرووى " والصواب ما أثبت
( 2 ) بالأصل " بشرى " والصواب ما أثبت انظر ترجمته في سير أعلام النبلاء 16 / 415 وفيها " أبو سعيد " الكرابيسي
( 3 ) بالأصل " أبو أسد " خطأ والصواب ما أثبت انظر ترجمته في سير الأعلام 14 / 464 وترجمة الكرابيسي انظر الحاشية السابقة
والزيادة التالية للإيضاح عن ترجمته في السير

(12/143)


عن سعيد بن زيد بن عتبة عن سمرة بن جندب قال قال رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) المسألة ( 1 ) بها الرجل وجهه إلا أن سأل ذا رحم لرحمه وذا سلطان لسلطانه قال حدثت به الحجاج بن يوسف فقال لي فأنا السلطان فسلني فسألته فأعطاني خمسمائة درهم والذي سأله زيد بن عتبة انتهى [ 2923 ] أخبرنا أبو العز بن كادش فيما قرأ علي إسناده وناولني إياه وقال اروه عني أنبأنا أبو علي محمد بن إبراهيم بن الحسين أنبأنا المعافى بن زكريا نبأنا الحسين أخبرني إبراهيم بن محمد عن الهيثم بن الربيع قال قال الحجاج إني لأرى ( 2 ) الناس قد قلوا على موائدي فما بالهم فقال رجل من عرض الناس أصلح الله الأمير إنك أكثرت خير البيوت فقل غشيان الناس لطعامك فقال الحمد لله وبارك الله عليك من أنت قال أنا الصلت بن قران العبدي فأحسن إليه قال وأنبأنا إبراهيم بن محمد بن عرفة الأزدي أنبأنا محمد بن عيسى الأنصاري عن عبيد الله بن محمد التميمي قال أتى الحجاج رجل متهم برأي الخوارج فقال له الحجاج أخارجي أنت قال لا والذي أنت بين يديه غدا أذل مني بين يديك اليوم ما أنا بخارجي فقال الحجاج إني يومئذ لذليل وأطلقه أخبرنا أبو السعود أحمد بن محمد بن المجلي ( 3 ) حدثني أبو بكر الخطيب أنبأنا أبو عبد الله محمد بن عبد الواحد بن محمد بن جعفر حدثني أبو عمر محمد بن العباس الخزاز حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى المكي نبأنا محمد بن القاسم بن خلاد حدثني صالح بن الوجيه عن الهيثم بن عدي قال دخل أبي بن الإباء على الحجاج بن يوسف فقال أصلح الله الأمير إني موسوم بالميل مشهور بالطاعة خرج أخي مع ابن الأشعث فحلق على اسمي وحرمت عطائي وهدم منزلي فقال أم سمعت ما قال الشاعر * جانيك من يجني عليك وقد * تعدي الصحاح مبارك الجرب ولرب مأخوذ بذنب قريبه * ونجا المقارف صاحب الذنب *
_________
( 1 ) بياض بالأصل مقدار كلمة
( ) بالأصل : لا أرى
( 3 ) بالأصل " المحلى " والمثبت والضبط عن التبصير

(12/144)


قال أيها الأمير إني سمعت الله يقول غير هذا قال وما قال قال جل ثناؤه قال " قالوا يا أيها العزيز إن له أبا شيخا كبيرا فخذ أحدنا مكانه إنا نراك من المحسنين قال معاذ الله أن نأخذ إلا من وجدنا متاعنا عنده إنا إذا لمن الظالمين " ( 1 ) قال يا غلام اردد اسمه وابن داره واعطه عطاءه ومر مناديا ينادي صدق الله تعالى وكذب الشاعر في قوله * جانيك من يجني عليك وقد * تعدي الصحاح منازل الحرب ولرب مأخوذ بذنب قريبه * ونجا المقارف صاحب الذنب * أنبأنا أبو محمد بن الأكفاني عن أبي القاسم سعيد بن محمد بن الحسن بن القاسم أنبأنا أبو عبد الله المنير بن عبد الله بن أبي عبيد نبانا أبو القاسم عمر بن أحمد بن محمد البغدادي أنبأنا أحمد بن محمد بن حمدون أنبأنا محمد بن الحسن ( 2 ) بن دريد حدثنا أبو بشر العكلي عن عبد الله بن أبي خالد عن الهيثم بن عدي عن ابن عياش قال كتب عبد الملك بن مروان إلى الحجاج بن يوسف أما بعد إذا ورد عليك كتابي هذا فابعث إلي برأس أسلم بن عبد البكري لما قد بلغني عنه قال فلما ورد عليه الكتاب أحضره فقال أعز الله الأمير أمير المؤمنين للغائب وأنت الحاضر قال الله تعالى " يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين " ( 3 ) وما بلغه عني فباطل فاكتب إليه إني أعول أربعا ( 4 ) وعشرين امرأة ما لهن ( 5 ) بعد الله كاسب غيري فقال ومن لنا بتصديق ذلك قال هن بالباب أصلح الله الأمير فأمر بإحضارهن فلما دخلن عليه جعل يسائلهن فهذه تقول عمي ( 6 ) والأخرى تقول خالته والأخرى زوجته إلى أن انتهى إلى جارية فوق الثمانية ودون العشارية فقال لها من أنت منه فقالت ابنته أصلح الله الأمير ثم جثت بين يديه وأنشأت تقول *
_________
( 1 ) سورة يوسف الآيتان : 78 و 79
( 2 ) بالأصل " الحسين " خطأ انظر ترجمته في سير أعلام النبلاء 15 / 96
( 3 ) سورة الحجرات الآية : 6
( 4 ) بالأصل " أربعة "
( 5 ) بالأصل " لهم "
( 6 ) كذا وفي المختصر : عمته

(12/145)


أحجاج لم تشهد مقام بناته * وعماته يندبنه الليل أجمعا أحجاج كم تقتل به إن قتلته * ثمانا وعشرا واثنتين وأربعا أحجاج من هذا يقوم مقامه * علينا فمهلا إن تزدنا تضعضعا أحجاج إما أن ( 1 ) تجود بنعمة * علينا وإما أن تقتلنا معا * قال فما استتمت كلامها حتى أسبل الحجاج دمعته من البكاء وقال والله لا أعنت الدهر عليكن ولا زدتكن تضعضعا وكتب إلى عبد الملك بخبر الرجل والجارية فكتب إليه عبد الملك فإن كان الأمر كما ذكرت فأحسن إليه الصلة وتفقد الجارية وعجل بإسراحهن ففعل ما أمره انتهى أنبأنا أبو طالب الحسين بن محمد أنبأنا أبو القاسم عبد الله بن عبيد الله بن أحمد بن عثمان الأزهري أنبأنا أبو عمر بن حيوية الخزاز ( 2 ) أنبأنا أبو مزاحم موسى بن عبيد الله بن خاقان قال ونبأنا الحارث بن أبي أسامة قال وقال المدائني أتي الحجاج بأسيرين ممن كان مع الأشعث فأمر بضرب أعناقهما فقال أحدهما أصلح الله الأمير إني لي عندك يدا قال ما هي قال ذكر ابن الأشعث يوما أمك بسوء فنهيته قال ومن يعلم ذلك قال هذا الأسير الآخر فسأله الحجاج فقال قد كان ذلك فقال له الحجاج فلم لم تفعل كما فعل قال أينفعني الصدق عندك قال نعم قال لبغضك وبغض قومك قال الحجاج خلوا عن هذا لصدقه وعن هذا لفعله ( 3 ) انتهى أخبرنا أبو القاسم بن الحصين أنبأنا الحسن بن عيسى بن المقتدر نبأنا محمد بن منصور اليشكري نبأنا ابن الأنباري حدثني أبي عن أبي محمد عن أبي سعيد ( 4 ) عن محمد بن عبد الله عن محمد بن عمر قال أمر الحجاج بإحضار رجل من السجن فلما حضر أمر بضرب عنقه فقال له أيها الأمير أخرني إلى غد قال
_________
( 1 ) بالأصل " أحجاج إنما تجود " والمثبت عن مختصر ابن منظور
( 2 ) بالأصل " الخراز " أو " الحزاز " وكلاهما تحريف والصواب ما أثبتناه " الخزاز " انظر ترجمته " محمد ابن العباس بن محمد بن زكريا بن يحيى البغدادي الخزاز ابن حيوية " في سير الأعلام 16 / 409
( 3 ) بالأصل : " خلوا عن هذه الصدفة وعن هذا الغفلة "
( 4 ) بالأصل : " عن أبي محمد بن أبي سعد " والمثبت عن بغية الطلب

(12/146)


ويحك وأي فرج لك في تأخير يوم ثم أمر برده إلى السجن فسمعه الحجاج وهو يذهب إلى السجن يغني ويقول ( عسى فرج يأتي به الله أنه * له في كل يوم في خليقته أمر * فقال الحجاج والله ما أخذه إلا من القرآن " كل يوم هو في شأن " ( 1 ) وأمر بإطلاقه انتهى أخبرنا الشريف أبو القاسم أنبأنا رشأ بن نظيف أنبأنا الحسن ( 2 ) بن إسماعيل أنبأنا أحمد بن مروان أنبأنا ابن أبي الدنيا نبأنا أبو زيد أنبأنا ( 3 ) الأصمعي قال أتى يزيد بن أبي مسلم رجل برقعة فسأله أن يرفعها إلى الحجاج فنظر فيها يزيد فقال ليس هذه من الحوائج التي ترفع إلى الأمير فقال له الرجل فإني أسألك أن ترفعها فلعلها أن توافق قدرا فيقضيها وهو كاره فأدخلها وأخبره بمقالة الرجل فنظر الحجاج في الرقعة فقال ليزيد قل للرجل قد وافقت قدرا وقد قضيت أما ونحن كارهون أخبرنا أبو بكر اللفتواني أنبأنا عبد الوهاب بن محمد أنبأنا الحسن بن محمد أنبأنا أحمد بن محمد بن عمر أنبأنا عبد الله بن محمد بن عمر حدثني سليمان بن أبي شيخ نبانا محمد بن الحكم قال كان العزيز بن الفرح هرب من الحجاج وقال ابن سيار وقال العزيز * ودون يدا الحجاج من أن تنالي * فساط الأيدي الميل مخا عريض * قال فأرسل الحجاج إليه من أتاه فعطف عليه ثم قال أصلح الله الأمير أنا الذي أقول * لو كنت في سليمى وجن شعابها * لكان للحجاج علي دليل بنى قبة الإسلام حتى كأنما * هدى الناس من بعد الضلال رسول وما خفت شيئا غير ربي * خشيته إذا ما انتحب النفس كيف أقول
_________
سورة الرحمن الآية : 29
( 2 ) بالأصل " الحسين " خطأ وقد مر هذا السند قريبا
( 3 ) زيادة للإيضاح وانظر ترجمة الأصمعي عبد الملك بن قريب بن عبد الملك أبو سعيد سير الأعلام 10 / 175 يروي عنه عمر بن شبة أبو زيد انظر ترجمته في سير الأعلام 12 / 369 يروي عنه ابن أبي الدنيا

(12/147)


ترى الثقلين والجن والإنس * أصبحتا على ما قضى الحجاج حين يقول * أخبرنا أبو العز بن كادش فيما قرأ علي إسناده وقال اروه عني وناولني إياه أنبأنا أبو علي محمد بن الحسين أنبأنا المعافا بن زكريا القاضي ( 1 ) نبأنا محمد بن القاسم الأنباري حدثني أبي أخبرني أحمد بن عبيد عن أبي عبد الله محمد بن زياد الأعرابي قال بلغني أنه كان رجل من بني حنيفة يقال له جحدر بن مالك فتاكا شجاعا قد أغار على أهل حجر ( 2 ) وناحيتها فبلغ ذلك الحجاج بن يوسف فكتب إلى عامله باليمامة يوبخه بتلاعب جحدر به ويأمره بالإجهاد ( 3 ) في طلبه والتجرد في أمره فلما وصل الكتاب إليه أرسل إلى فتية من بني يربوع من بني حنظلة فجعل لهم جعلا عظيما إن هم قتلوا جحدرا أو أتوا به أسيرا فانطلق الفتية حتى إذا كانوا قريبا منه أرسلوا إليه إنهم يريدون الاستماع إليه والتحرز به فاطمأن إليهم ووثق بهم فلما أصابوا منه غرة شدوه كتافا وقدموا به على العامل فوجه به معهم إلى الحجاج وكتب يثني عليهم خيرا فلما أدخل على الحجاج قال له من أنت قال أنا جحدر بن مالك قال ما حملك على ما كان منك قال جرأة الجنان وجفاء السلطان وكلب الزمان فقال له الحجاج قال وما الذي بلغ منك فيجترئ جنانك ويجفوك سلطانك ويكلب زمانك قال لو بلاني الأمير أكرمه الله لوجدني من صالح الأعوان وبهم الفرسان ولوجدني من أنصح رعيته وذلك أني ما لقيت فارسا قط إلا كنت عليه في نفسي مقتدرا قال له الحجاج إنا قاذفون بك في حائر ( 4 ) فيه أسد عاقر ضار فإن هو قتلك كفانا مؤنتك وإن أنت قتلته خلينا سبيلك قال أصلح الله الأمير عظمت المنة وأعطيت المنية وقويت ( 5 ) المحنة فقال الحجاج فإنا لسنا بتاركيك لتقاتله إلا وأنت مكبل بالحديد فأمر به الحجاج فغلت يمينه إلى عنقه وأرسل به إلى السجن فقال جحدر لبعض من يخرج إلى اليمامة تحمل عني شعرا وأنشأ يقول *
_________
( 1 ) الخبر في الجليس الصالح الكافي 3 / 87 وما بعدها وبغية الطلب 5 / 2069 نقلا عن المعافى القاضي والموفقيات ص 172 - 175
( 2 ) مدينة باليمامة وأم قراها وبها كان ينزل الوالي ( معجم البلدان )
( 3 ) في الجليس الصالح : " بالإجداد " وفي بغية الطلب : بالاجتهاد
( 4 ) المكان المستدير والمحاط بسور
( 5 ) في بغية الطلب : وقربت

(12/148)


ألا قد هاجني فازددت شوقا * بكاء حمامتين تجاوبان تجاوبتا بلحن أعجمي * على غصنين من غرب ( 1 ) وبان فقلت لصاحبي وكنت أحزوا * ببعض الطير ماذا تحزوان فقالا الدار جامعة قريب * فقلت بل أنتما متمنيان فكان البان أن بانت سليمى * وفي الغرب اغتراب غير داني ( 2 ) أليس الليل يجمع أم عمرو * وإيانا فداك بنا تداني بلى ونرى الهلال كما تراه * ويعلوها النهار إذا علاني إذا جاوزتما نخلات حجر * وأودية اليمامة فانعياني وقولا جحدرا أمسى رهينا * بحاذر وقع مصقول يماني * قال وكتب الحجاج إلى عامله بكسكر ( 3 ) إن يوجه إليه بأسد ضار عات يجر على عجل فلما ورد كتابه على العامل امتثل أمره فلما ورد الأسد على الحجاج أمر به فجعل في حائر وأجيع ثلاثة أيام وأرسل إلى جحدر فأوتي به من السجن ويده اليمنى مغلولة إلى عنقه وأعطي سيفا والحجاج وجلسائه في منظرة لهم فلما نظر جحدر إلى الأسد أنشد يقول * ليث وليث في مجال ( 4 ) ضنك * كلاهما ذأنف ومحك وشدة في نفسه وفتك * أن يكشف الله قناع الشك فهو أحق منزل بترك * فهو أحق منزل بترك ( 5 ) فلما نظر إليه الأسد زأر زأرة وتمطى وأقبل نحوه فلما صار منه على قدر رمح وثب وثبة شديدة فتلقاه جحدر بالسيف فضربه ضربة حتى خالط ذباب السيف لهواته فخر الأسد كأنه خيمة قد صرعتها الريح وسقط جحدر على ظهره من شدة رمية الأسد وموضع الكبول فكبر الحجاج والناس جميعا وأنشأ جحدر يقول *
_________
( 1 ) مهملة بالأصل والمثبت عن الجليس الصالح والغرب : شجرة حجازية ضخمة شاكة ( القاموس )
( 2 ) من هنا إلى اللفظة الأخيرة في البيت الأخير بدون " ياء " والمثبت عن الجليس الصالح
( 3 ) سقطت من الأصل واستدركت عن الجليس الصالح
( 4 ) الجليس الصالح : محل
( 5 ) كذا ورد مكررا بالأصل وزيد في الجليس الصالح شطر سادس : أو ظفر بحاجتي ودركي

(12/149)


يا جمل ( 1 ) إنك لو رأيت كريهتي * في يوم هول مسدف وعجاج وتقدمي ( 2 ) الليث أسفر موثقا * كيما أثاوره على الإحراج شئن براثنه كان نيوبه * زرق المعاول أو شباه زجاج يسموا بناظرتين يحسب فيهما * لهبا أحدهما شعاع سراج وكأنما خيطت عليه عباءة * برقاء أو خرق من الديباج لعلمت إني ذو حفاظ ماجد * من نسل أقوام ذوي أمراج * ثم التفت إلى الحجاج فقال * ولئن قصدت لي المنية عامدا * إني ( 3 ) لخيرك يا ابن يوسف راج علم النساء بأنني لا أنثني * إذ لا يثقن بغيرة الأزواج وعلمت أني إن كرهت نزاله * إني من الحجاج لست بناج * فقال له الحجاج إن شئت أسنينا عطيتك وإن شئت خلينا سبيلك قال لا بل أختار مجاورة الحجاج ( 4 ) أكرمه الله ففرض له ولأهل بيته وأحسن جائزته انتهى أخبرنا أبو طالب علي بن عبد الرحمن أنبأنا أبو الحسن علي بن الحسن أنبأنا أبو محمد بن النحاس أنبأنا أبو سعيد بن الأعرابي أنبأنا عبد الله بن محمد أبو محمد العتكي نبأنا نصر بن علي حدثنا الأصمعي عن أبيه قال اتخذ الحجاج بن يوسف منظرة قال فبينما هو ذات يوم ينظر إذا هو برجل يحذف المنظرة فقال للذي على رأسه ائتني به فجئ ترعد فرائصه فقال ما حملك على ما صنعت قال الفخر واللؤم قال صدق خلوا عنه انتهى أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم وأبو الوحش سبيع بن المسلم قراءة قالا أنبأنا أبو الحسن رشأ بن نظيف أنبأنا محمد بن محمد بن احمد البغدادي قال قرأ علي أبو بكر بن الأنباري أنبأنا أبو العباس أحمد بن يحيى وكتب إلي أبو خليفة يروي
_________
( 1 ) مهملة بالأصل والمثبت عن الجليس الصالح
( 2 ) صدره في الجليس الصالح : وتقدمي لليث أرسف موثقا
( 3 ) عجزه في الجليس الصالح : إني بخيرك بعد ذاك لراجي
قال ويروى : وذكر رواية الأصل
( 4 ) الجليس الصالح : الأمير

(12/150)


عن محمد بن سلام الجمحي نبأنا أبو يونس قال قال الحجاج ليحيى بن يعمر الليثي أتسمعني ألحن على المنبر قال يحيى الأمير أفصح الناس إلا أنه لم يكن يروي الشعر قال تسمعني ألحن قال حرفا قال في أي قال القرآن قال فذاك أشنع له قال وما ذاك قال ما هو قال تقول " إن كان آباؤكم وأبناؤكم " الآية " أحب إليكم من الله ورسوله " ( 1 ) بالرفع قال فبعث به إلى خراسان وبها يزيد بن المهلب قال محمد بن سلام وأخبرني أبي أن يزيد كتب إلى الحجاج قال إنا لقينا العدو ففعلنا وقتلناهم واضطررناهم إلى عرعرة الجبل فقال الحجاج ما لابن المهلب وهذا الكلام قيل له إن ابن يعمر عنده قال ذاك أخزاهم ( 2 ) انتهى قرأنا على أبي عبد الله بن البنا عن أبي تمام علي بن محمد عن أبي عمر بن حيوية أنبأنا محمد بن القاسم بن جعفر أنبأنا ابن أبي خيثمة أخبرني سليمان بن أبي شيخ نبأنا أبو سفيان الحميري يعني سعيد بن يحيى قال كان يحيى بن يعمر من عدوان وكان كاتب المهلب بخراسان قال فجعل الحجاج يقرأ كتبه يتعجب منها ( 3 ) فقال من هذا فأخبر فكتب فيه فقدم فقرأ ( 3 ) قراءة فصيحة جدا فقال أين ولدت قال بالأهواز قال فما هذه الفصاحة قال كان أبي نشأ في تنوخ ( 3 ) فأخذت ذلك عنه قال أخبرني عن عنبسة بن سعيد يلحن قال كثيرا قال فأنا ألحن قال لحنا خفيفا قال أين قال تجعل إن أن وأن إن ونحو ذلك قال لا تساكني ببلد أخرج قال وعدوان من قيس انتهى أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر أنبأنا أحمد بن الحسين الحافظ أنبأنا أبو عبد الله الحافظ نبأنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد النحوي ببغداد نبأنا جعفر بن محمد بن شاكر نبأنا بشر بن مهران نبأنا شريك عن عبد الملك بن عمير قال دخل يحيى بن يعمر على الحجاج حينئذ قال ونبأنا عبد الله بن إسحاق نبأنا إسحاق بن محمد بن علي بن خالد الهاشمي بالكوفة نبانا احمد بن موسى بن إسحاق التميمي نبأنا محمد بن عبيد النحاس
_________
( 1 ) سورة التوبة الآية : 24
( 2 ) في مختصر ابن منظور 6 / 211 : ذاك إذا أحرى
( 3 ) الزيادة عن المختصر

(12/151)


نبأنا صالح بن موسى الطلحي نبانا عاصم بن بهدلة قال اجتمعوا عند الحجاج فذكر الحسين بن علي فقال الحجاج لم يكن من ذرية النبي ( صلى الله عليه و سلم ) وعنده يحيى بن يعمر قال له كذبت أيها الأمير فقال أتأتيني على ما قلت ببينة ومصداق من كتاب الله تعالى وإلا قتلتك قال " ومن ذريته داود وسليمان وأيوب ويوسف وموسى وهارون " إلى قوله " وزكريا ويحيى وعيسى " ( 1 ) فأخبر الله عز و جل أن عيسى بن مريم من ذرية آدم بأمه والحسين بن علي من ذرية محمد ( صلى الله عليه و سلم ) قال صدقت فما حملك على تكذيبي في مجلسي قال ما أخذ الله على الأنبياء " لتبيننه للناس ولا تكتمونه " قال الله عز و جل " فنبذوه وراء ظهورهم واشتروا به ثمنا قليلا " ( 2 ) قال فنفاه إلى خراسان أنبانا أبو عبد الله الفراوي وغيره عن أبي عثمان الصابوني أنبأنا أبو القاسم حبيب بن موسى بن الحصين قراءة عليه نبأنا أبو عوانة يعقوب بن إسحاق المهرجاني نبأنا أبو علي سهل بن عبدان ببغداد في الدور حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن أخي الأصمعي قال سمعت عمي يقول أخبرت أن الحجاج بن يوسف لما فرغ من أمر عبد الله بن الزبير بن العوام وصلبه قدم المدينة فلقي شيخا خارجا من المدينة فلما رآه الحجاج قال يا شيخ من أهل المدينة أنت قال نعم قال الحجاج من أيهم أنت قال من بني فزارة قال كيف حال أهل المدينة قال شر حال قال ومم قال لحقهم من البلاء بقتل ابن حواري رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) فقال له الحجاج من قتله قال الفاجر اللعين الحجاج بن يوسف عليه لعائن الله وبهلته ( 3 ) من قليل المراقبة لله فقال له الحجاج وقد استشاط غضبا يا شيخ وإنك يا شيخ ممن حزنه ذلك قال الشيخ أي والله أسخطني ذلك فأسخط الله الحجاج وأخزاه فقال الحجاج وتعرف الحجاج إن رأيته قال إي والله إني به لعارف فلا عرفه الله خيرا ولا وقاه ضيرا فكشف الحجاج لثامه وقال إنك لتعلم أيها الشيخ إذا سال دمك الساعة فلما أيقن بالهلاك تحامق وقال هذا والله العجب أما والله يا حجاج لو كنت تعرفه ( 4 ) ما قلت هذه المقالة أنا والله يا حجاج العباس بن أبي ثور أصرع في كل يوم
_________
( 1 ) سورة الأنعام الآية : 84
85
- ( 2 ) سورة آل عمران الآية : 187
( 3 ) البهلة : اللعنة ( القاموس )
( 4 ) كذا

(12/152)


خمس مرات فقال الحجاج انطلق فلا شفى الله الأبعد من جنونه ولا عافاه انتهى اخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأنا أبو الحسين بن النقور وأبو منصور بن العطار قالا أنبأنا أبو طاهر المخلص نبأنا عبيد الله بن عبد الرحمن نبأنا زكريا بن يحيى نبأنا الأصمعي قال كتب عبد الملك بن مروان إلى الحجاج بن يوسف يسأله عن امس واليوم وغد فكتب إليه أما أمس فأجل واما اليوم فعمل وغدا فأمل اخبرنا أبو بكر اللفتواني ومحمد بن جعفر بن محمد بن مهران قالا أنبأنا أبو عمرو بن مندة انبانا الحسن بن محمد أنبأنا احمد بن محمد حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا حدثني أبو بكر محمد بن هاني حدثني احمد بن شبويه حدثنا سليمان حدثني عبد الله عن داود بن سليمان أن خالد بن يزيد قال لعبد الملك انك تكتب إلى حجاج وعند أهل العراق فابعث إليه رسولا يسأله عن امس واليوم وغد فكتب إليه يسأله عن ذلك فقال للرسول لعله خويلد كان عنده اكتب إليه امس أجل واليوم عمل وغد أمل انتهى أخبرنا أبو العز احمد بن عبيد الله فيما قرأ علي إسناده وناولني إياه وقال اروه عني أنبأنا محمد بن الحسين أنبأنا المعافى بن زكريا القاضي ( 1 ) حدثنا محمد بن الحسن ( 2 ) بن دريد أنبأنا أبو حاتم أنبأنا أبو عبيد ( 3 ) قال لما قتل الحجاج ابن الاشعث وصفت له العراق قدم قيسا واتسع في انفاق الأموال فكتب إليه عبد الملك أما بعد فقد بلغ أمير المؤمنين انك تنفق في اليوم ما لا ينفقه أمير المؤمنين في اسبوع وتنفق في الاسبوع ما لا ينفقه أمير المؤمنين في الشهر * ( 4 ) عليك بتقوى الله في الأمر كله * وكن لوعيد الله تخشى وتضرع ووفر خراج المسلمين وفيئهم * وكن لهم حصنا يجير ويمنع * فكتب إليه الحجاج * لعمري لقد جاء الرسول بكتبكم * قراطيس تملى ثم تطوى فتطبع
_________
( 1 ) الخبر والشعر في الجليس الصالح الكافي 1 / 461 وبغية الطلب لابن العديم 5 / 2086 نقلا عن المعافى
( 2 ) بالأصل " الحسين " خطأ وقد مر قريبا
( 3 ) كذا وفي بغية الطلب : " أبو عبيدة " وفي الجليس الصالح : " أبو عيبة " لعل تحريف أبي عبيدة
( 4 ) البيتان وردا نثرا في الجليس الصالح

(12/153)


كتاب اتاني فيه لين وغلظة * وذكرت والذكرى لذي اللب تنفع وكانت أمور تعتريني كثيرة * فأرضخ أو اعتل حينا فامنع إذا كنت سوطا من عذاب عليهم * ولم يك عندي في المنافع مطمع ايرضي بذلك الناس أو يسخطونه * أم احمد فيهم أم ألام فأقذع ( 1 ) وكانت بلاد ( 2 ) جئتها حيث جئتها * بها كل نيران العداوة تلمع فقاسيت منها ما علمت ولم ازل * اضارع حتى كدت بالموت اضرع ( 3 ) فكم ارجفوا من رجفة قد سمعتها * ولو كان غيري طار مما يروع وكنت إذا هموا باحدى هناتهم * حسرت لهم راسي ولا اتقنع فلو لم يذد عني صناديد منهم * تقسم اعضائي ذئاب واضبع * فكتب إليه عبد الملك اعمل برأيك انتهى اخبرنا أبو العز اذنا ومناولة أنبأنا محمد بن الحسين أنبأنا المعافى ( 4 ) حدثني محمد بن يحيى الصولي نبأنا يحيى بن زكريا بن دينار الغلابي نبأنا عبد الملك بن الضحاك نبأنا الهيثم بن عدي عن عوانة قال اتي الحجاج بأساري من أصحاب قطري من الخوارج فقتلهم إلا واحدا كانت له عنده يد وكان قريبا لقطري فاحسن إليه وخلى سبيله فصار إلى قطري فقال له قطري عاود قتال عدو الله قال هيهات غل يدا مطلقها واسترق رقبة معتقها ثم قال * أأقاتل الحجاج عن سلطانه * بيد تقر بأنها مولاته أني إذا لاخو الجهالة والذي * طمت على احسانه جهلاته ماذا اقول إذا وقفت ( 5 ) إزاءه * في الصف واحتجت له فعلاته وتحدث الأقوام أن صنائعا * غرست لدي فحنظلت نخلاته هذا وما ظني بجبن انني * فيكم لمطرق مشهد وعلاته *
_________
( 1 ) مهملة ورسمها غير واضح والمثبت عن الجليس الصالح
( 2 ) الجليس الصالح : بلادا
( 3 ) الجليس الصالح : أصارع
أصرع
( 4 ) الخبر ليس في الجليس الصالح المطبوع ( 1 - 4 ) ونقله ابن العديم نقلا عنه 5 / 2065
( 5 ) عن ابن العديم وبالأصل " وقف "

(12/154)


اخبرنا أبو غالب وأبو عبد الله ابنا ( 1 ) البنا قالا أنبأنا أبو الغنائم محمد بن علي بن علي أنبأنا اسماعيل بن سعيد بن اسماعيل بن محمد بن سويد نبأنا أبو علي الحسين بن القاسم بن جعفر نبأنا عفل بن ذكوان نبأنا التوزي عن محمد بن المستورد الجمحي عن أبيه قال اتي الحجاج بسارق فقال له فيم أخذت قال في سرقه قال يجب عليك في مثلها القطع قال نعم قال لقد كنت غنيا أن يأتيك الحكم فيبطل عليك عضوا من اعضائك قال إذا قل ذات اليد سخت النفس بالتالف قال الحجاج صدقت والله لو كان حسن اعتذار يبطل حدا كنت له موضعا يا غلام سيف صارم ورجل قاطع فقطع يده انتهى اخبرنا أبو السعود بن المجلي أنبأنا عبد المحسن بن محمد بن علي لفظا أنبأنا أبو القاسم يحيى بن محمد بن سلامة أنبأنا أبو يعقوب بن يوسف بن يعقوب حدثني أبو عمران بن رباح عن أبي بكر بن مجاهد عن محمد بن الجهم عن الفراء قال تغدي الحجاج يوما مع الوليد بن عبد الملك فلما انقضى غداهما دعاه الوليد إلى شرب النبيذ فقال يا أمير المؤمنين الحلال ما حللت ولكني انهى عنه أهل عملي واكره أن اخالف قول العبد الصالح " وما أريد أن اخالفكم إلى ما انهاكم عنه " ( 2 ) انتهى اخبرنا أبو البركات عبد الوهاب بن المبارك قال أنبأنا ثابت بن بندار بن إبراهيم أنبأنا أبو تغلب عبد الوهاب بن علي بن الحسن بن الملحمي نبأنا المعافي بن ذكريا الجريري املاء حدثنا محمد بن القاسم الانباري أنبأنا احمد بن يحيى نبأنا عمر بن شبة ( 3 ) عن اشياخه قال ( 4 ) لما ولى عبد الملك بن مروان الحجاج بن يوسف العراق اتصل به سرفه في القتل وانه أعطى اصحابه الأموال فكتب إليه عبد الملك أما بعد فقد بلغني سرفك في الدماء وتبذيرك الأموال وهذا فلا احتمله لأحد من الناس وقد حكمت عليك في القتل في العمد بالقود ( 5 ) وفي الخطايا بالدية وان ترد
_________
( 1 ) بالأصل " أنبأنا " خطأ والصواب ما أثبت
( 2 ) سورة هود الآية : 88
( 3 ) بالصل " شيبة " خطأ وقد مر قريبا
( 4 ) الخبر نقله ابن العديم في بغية الطلب 5 / 2083 - 2084 نقلا عن المعافى ولم أعثر عليه في الجليس المطبوع بهذه الرواية وانظر رواية قريبة فيه 1 / 461 وقد مرت
( 5 ) القود القصاص وقتل القاتل بدل القتيل ( النهاية : قود )

(12/155)


الأموال الي موضعها فإنما المال الله عز و جل ونحن خزانة وسيان منع حق واعطاء باطل فلا تؤمنك إلا الطاعة ولا تخيفك إلا المعصية وكتب في اسفل الكتاب * إذا أنت لم تترك أمورا كرهتها * وتطلب رضاي في الذي أنا طالبه وتخشى الذي يخشاه مثلك هاربا * إلى الله منه ضيع الدر جالبه فان ترمني غفلة قرشية فيا * ربما غص بالماء شاربه وان ترمني وثبة اموية فهذا * وهذا كله أنا صاحبه ولا تعد ما ياتيك مني فان تعد * تقم فاعلمن يوما عليك نوادبه * فلما ورد الكتاب على الحجاج وقرأه كتب ( 1 ) جوابه أما بعد فقد جاءني كتاب أمير المؤمنين يذكر فيه سرفي في الدماء وتبذيري الأموال فو الله ما بالغت في عقوبة أهل المعصية ولا قضيت حق أهل الطاعة فان يكن قتلي العصاة سرفا واعطائي أهل الطاعة تبذيرا فليمض لي أمير المؤمنين ما سلف وليحدد لي أمير المؤمنين ( 2 ) فيما يحدث حدا انتهى إليه ولا اتجاوزه وكتب في اسفل الكتاب * إذا أنا لم اطلب رضاءك واتقي * اذاك فيومي لا توارت كواكبه إذا قارف الحجاج فيك خطيئة * فقامت عليه في الصباح نوادبه اسالم من سلمت من ذي هوادة * ومن لم تسالمه فإني محاربه إذا أنا لم أدن الشفيق لنصحه * واقص الذي تسري الي عقاربه فمن يتقي يومي ويرجو إذا غدي * على ما ارى والدهر جما عجائبه * اخبرنا أبو العز بن كادش قال أنبأنا أبو علي محمد بن الحسين الجازري أنبأنا أبو الفرج المعافى بن زكريا أنبأنا الحسين بن المرزبان النحوي حدثني علي بن جعفر حدثني عمر بن شبة ( 3 ) نبأنا علي بن محمد يعني المدائني عن أبي نضر ( 4 ) قال أمر الحجاج محمد ابن المنتشر ( 5 ) ابن اخي مسروق بن الاجدع أن يعذب ازاذمرد بن
_________
( 1 ) بالأصل " وكتب "
( 2 ) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن بغية الطلب
( 3 ) بالأصل " شيبة " خطأ وقد مر قريبا
( 4 ) في بغية الطلب 6 / 2072 أبي المضرجي
( 5 ) بياض بالأصل والمستدرك بين معكوفتين عن ابن العديم

(12/156)


الهربد فقال له ازاذمرد يا محمد أن لك شرفا قديما وان مثلي لا يعطي على الذل شيئا فاستأدني وارفق بي فاستأداه في جمعة ثلاثمئة ألف فغضب الحجاج وامر معدا صاحب العذاب أن يعذبه فدق يده ورجليه فلم يعطهم شيئا ( 1 ) اخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم أنبأنا أبو الحسن رشأ بن نظيف أنبأنا الحسن بن اسماعيل أنبأنا ( 2 ) احمد بن مروان أنبأنا احمد بن محرز نبأنا عبد العزيز بن منيب عن عبد الله بن عثمان بن عطاء حدثني شهاب بن خراش حدثني عمي يزيد بن حوشب قال بعث الي المنصور أبو جعفر فقال حدثني بوصية الحجاج بن يوسف فقلت أعفني يا أمير المؤمنين قال حدثني بها قال فقلت ( 3 ) بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما اوصى به الحجاج بن يوسف اوصى به انه يشهد أن لا اله إلا الله وحده لا شريك له وان محمدا عبده ورسوله وانه لا يعرف إلا طاعة الوليد بن عبد الملك عليها يحيى وعليها يموت وعليها يبعث وأوصى بتسعمائة درع حديد ستمائة منها لمنافقي أهل العراق يغزون بها وثلاثمائة للترك قال فرفع أبو جعفر رأسه إلى أبي العباس الطوسي وكان قائما على رأسه فقال هذه والله الشيعة لا شيعتكم ( 4 ) اخبرنا أبو محمد بن الاكفاني اجازة أنبأنا أبو محمد الحسن بن علي اللباد أنبأنا تمام بن محمد أنبأنا أبي أبو الحسين اخبرني أبو الميمون احمد بن محمد بن بشر اخبرني أبي حدثنا أبو الحكم محمد حدثني ( 5 ) محمد بن إدريس الشافعي قال قال الوليد بن عبد الملك للغاز بن ربيعة أني سأدعوك وادعو الحجاج فتتحدثان عندي فإذا قمت وخلوت به فسله عن هذه الدماء هل يحيك في نفسه منها شئ أو
_________
( 1 ) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن بغية الطلب لابن العديم 5 / 2072
( 2 ) الزيادة لازمة للإيضاح
( 3 ) الزيادة عن بغية الطلب 5 / 2089
( 4 ) الخبر في بغية الطلب لابن العديم 5 / 2089 - 2090
( 5 ) استدركت عن هامش الأصل

(12/157)


يتخوف لها عاقبة قال فحدثا عند الوليد وخرجا فالقى لهما وسادة في الجبل وفي القصر وقام الحجاج ينظر إلى الغوطة قال واستحييت أن اجلس فقمت معه فقلت يا أبا محمد أرأيت هذه الدماء الذي اصبت هل يحيك في نفسك منها شئ أو تتخوف لها عاقبة قال فجمع يده فضرب بها صدري ثم قال يا غاز ارتبت في امرك أو شككت في طاعتك والله ما اود أن لي لبنان وسنير ( 1 ) ذهبا مقطعا أنفقهما في سبيل الله عز و جل مكان ما ابلاني الله تعالى من الطاعة انتهى اخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي وأبو عبد الله الحسين بن ظفر بن الحسين قالا أنبأنا أبو الحسين بن النقور أنبأنا أبو طاهر المخلص حدثنا أبو القاسم عبد الله بن محمد نبأنا قطن نبأنا جعفر يعني ابن سليمان حدثنا عوف قال خرجت يوم عيد فقلت لاسمعن اليوم خطبة الحجاج فجئت فجلست على الدكان وجاء الحجاج يتمايل حتى صعد المنبر فتكلم وكان إذا اكثر وضع يده على فيه حتى يفهمنا كلامه ثم قال يا أهل الشام انكم حاججتم الناس ففلجتم عليهم بالسيف وان حكم الدنيا والاخرة فيكم واحد وهو عدل لا يجور فكما فلجتم عليهم في الدنيا كذلك تفلجون عليهم في الاخرة ثم قال من كان سائلا عن هذا الخليفة فليسأل الله عنه كان لا يشاقه أحد ولا ينازعه إلا اتي برأسه وهو على فراشه مع أهله وولده فمن كان سائلا عنه أحدا من الناس فليسأل الله عز و جل عنه تزعمون يا أهل العراق أن خير السماء قد انقطع عن أمير المؤمنين وكذبتم والله يا أهل العراق والله ما انقطع خبر السماء عنه أن عنده منه كذا وعنده منه كذا انتهى اخبرنا أبو القاسم عبد الملك بن عبد الله بن داود وأبو غالب محمد بن الحسن بن علي قالا أنبأنا أبو علي علي بن أحمد أنبأنا أبو علي بن القاسم بن جعفر أنبأنا أبو علي بن المولى أنبأنا أبو داود سليمان بن الأشعث نبأنا اسحاق بن اسماعيل الطالقاني نبأنا جرير حينئذ قال ونبأنا زهير بن حرب نبأنا جرير عن المغيرة عن بزيغ بن خالد الضبي قال سمعت الحجاج يخطب فقال في خطبته رسول احدكم في حاجته اكرم عليه أم خليفته في أهله فقلت في نفسي لله علي أن لا اصلي خلفك صلاة أبدا وان وجدت قوما يجاهدونك لاجاهدنك معهم زاد اسحاق
_________
( 1 ) جبل بين حمص وبعلبك على الطريق وعلى رأسه قلعة سنير ( معجم البلدان )

(12/158)


في حديثه قال فقاتل في الجماجم حتى قتل انتهى قال ونبأنا محمد بن العلاء نبأنا بكر عن عاصم قال سمعت الحجاج وهو على المنبر وهو يقول اتقوا الله ما استطعتم ليس فيها مثوبة واسمعوا واطيعوا ليس فيها مثوبة لامير المؤمنين عبد الملك والله لو امرت الناس أن يخرجوا من المسجد فخرجوا من باب آخر لحلت لي دماؤهم واموالهم والله لو أخذت ربيعة بمضر لكان ذلك لي من الله حلالا ويا عذيري من عبد هذيل ( 1 ) يزعم أن قرآنه من عند الله والله ما هي إلا رجز من رجز الاعراب ما انزلها الله عز و جل على نبيه ( صلى الله عليه و سلم ) وعذيري من هذه الحمر ايزعم أحدهم انه يرمي بالحجر فيقول إلى أن يقع الحجر حدث أمر فو الله فلأدعنهم كالأمس الدابر قال فذكرته للاعمش فقال أما والله سمعته منه انتهى قال ونبأنا قطن بن نسير ( 2 ) نبأنا جعفر يعني ابن سليمان نبأنا داود بن سليمان عن شريك عن سليمان الاعمش قال جمعت مع الحجاج قال فخطب فذكر نحو حديث أبي بكر بن عياش قال فيها اسمعوا واطيعوا لخليفة الله ولصفيه عبد الملك بن مروان وساق الحديث وقال لو أخذت بمضر فلم يذكر قصة الحمر انتهى قال وانبأنا أبو ظفر عبد السلام نبأنا جعفر عن عوف قال سمعت الحجاج يخطب وهو يقول أن مثل عثمان عند الله كمثل عيسى بن مريم ثم قرأ هذه الآية يقرأها ويفسرها " إذ قال الله يا عيسى أني متوفيك ورافعك الي ومطهرك من الذين كفروا " ( 3 ) ويشير إلينا والى أهل الشام انتهى اخبرنا أبو بكر محمد بن أبي نصر اللفتواني أنبأنا أبو الحسين محمد بن أحمد بن محمد وسليمان بن إبراهيم بن سليمان قالا أنبأنا عثمان بن احمد بن اسحاق البرجي أنبأنا محمد بن عمر بن حفص الجورجيري ( 4 ) نبأنا اسحاق بن
_________
( 1 ) يعني عبد بن مسعود
( 2 ) بالأصل " بشر " والصواب والضبط بنون مهملة مصغرا عن تهذيب التهذيب
( 3 ) سورة آل عمران الآية : 55
( 4 ) إعجامها غير واضح بالأصل والمثبت عن الأنساب وهذه النسبة إلى جورجير محلة معروفة كبيرة بأصبهان

(12/159)


الفيض نبأنا محمد بن حميد عن جرير عن عطاء بن السائب عن عتاب بن اسيد بن عتاب قال لما قبض النبي ( صلى الله عليه و سلم ) جعلت أم ايمن تبكي ولا تستريح من البكاء فقال أبو بكر لعمر قم بنا إلى هذه المرأة فدخلا عليها فقالا يا أم ايمن ما يبكيك قد افضى رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) إلى ما هو خير له من الدنيا فقالت ما أبكي لذلك إني لأعلم أنه قد أفضى إلى ما هو خير من الدنيا ولكن أبكي على الوحي انقطع فبلغ ذلك الحجاج بن يوسف فقال كذبت أم ايمن ما اعمل إلا بوحي انتهى اخبرنا أبو بكر اللفتواني أنبأنا أبو عمر الاصبهاني أنبأنا الحسن بن محمد أنبأنا احمد بن محمد نبأنا عبد الله بن محمد بن اسماعيل نبأنا أبو بكر بن عامر عن عاصم والاعمش قالا سمعنا الحجاج بن يوسف على المنبر يقول عبد هذيل يعني ابن مسعود يقرأ القران رجزا كرجز الاعراب ويقول هذا القران أما لو ادركته لضربت عنقه انتهى قرأنا على أبي عبد الله يحيى بن الحسن عن أبي الحسين بن الابنوسي انبانا احمد بن عبيد حدثنا محمد بن الحسين نبأنا ابن أبي خيثمة نبأنا محمد بن يزيد نبأنا أبو بكر بن عياش حدثنا عاصم قال سمعت الحجاج على المنبر يقول اتقوا الله ما استطعتم هذا لله وفيها مثوبة واسمعوا واطيعوا خيرا لانفسكم ولامير المؤمنين عبد الملك بن مروان ليس فيها مثوبة ( 1 ) والله ولو امرتكم أن تخرجوا من هذا الباب فخرجتم من هذا الباب لحلت لي دماؤكم ولا اجد أحدا يقرأ علي قراءة ابن أم عبد إلا ضربت عنقه ( 2 ) ولاخلينها من المصحف ولو بضلع خنزير قال أبو بكر فذكرت ذلك للأعمش فقال وأنا قد سمعته يقول ذلك فقلت والله لاقرأنها على رغم انفك وذلك في نفسي قال أبو بكر بن عياش واتى بشهادين يعني الاعمش وعاصما انتهى قال وانبأنا احمد بن يزيد انبأ فضيل نبأنا سالم بن أبي حفصة قال سمعت الحجاج على المنبر يذكر قراءة ابن مسعود فقال رجز كرجز الاعراب والله لا اجد أحدا يقراها إلا ضربت عنقه ولاحكنها من المصحف ولو بضلع خنزير
_________
( 1 ) كذا وردت العبارة بالأصل
( 2 ) زيادة لازمة للإيضاح عن رواية سابقة

(12/160)


اخبرنا أبو القاسم الشحامي قال قرئ على سعيد بن محمد بن أحمد أنبأنا أبو طاهر زاهر بن أحمد قال نبأنا الحسين بن سعيد المطبقي نبأنا عيسى نبأنا عباس بن محمد نبأنا مسلم بن إبراهيم عن ( 1 ) الصلت بن دينار قال تلا الحجاج بن يوسف هذه الآية على المنبر " رب اغفر لي وهب لي ملكا لا ينبغي لأحد من بعدي انك أنت الوهاب ( 2 ) " فقال الحجاج والله أن كان سليمان لحسودا اخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأنا أبو الحسين بن النقور أنبأنا أبو بكر محمد بن علي بن محمد بن النضر الديباجي نبأنا علي بن عبد الله بن مبشر نبأنا العباس بن محمد الدقاق نبأنا مسلم بن إبراهيم نبأنا الصلت بن دينار قال سمعت الحجاج بن يوسف على منبر واسط تلا هذه الآية " هب لي ملكا لا ينبغي لأحد من بعدي " قال والله إن كان سليمان لحسودا انتهى قال ونبأنا علي نبأنا عباس الدوري نبأنا مسلم نبأنا الصلت قال سمعت الحجاج وهو على منبر واسط يقول عبد الله بن مسعود رأس المنافقين لو ادركته لاسقيت الأرض من دمه انتهى اخبرنا أبو السعادات احمد بن احمد المتوكل وأبو محمد عبد الكريم بن حمزة قالا أنبأنا أبو بكر الخطيب حينئذ اخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر أنبأنا أبو بكر البيهقي قالا أنبأنا محمد بن موسى بن الفضل أنبأنا عبد الله الصفار نبأنا أبو بكر بن أبي الدنيا نبأنا الحسن بن يحيى زاد الخطيب العبدي نبأنا الهيثم بن عبيد العبيد ( 3 ) قال لا اعلمه إلا سهيل اخو حزم حدثنا قال سمع ابن سيرين رجلا يسب الحجاج فقال مه ايها الرجل انك لو وافيت الاخرة وكان له اصغر ذنب عملته قط اعظم عليك من اعظم ذنب عمله الحجاج واعلم أن الله عز و جل حكم عدل أن اخذ من الحجاج لمن ظلمه شيئا فسيأخذ للحجاج ممن ظلمه فلا تشغلن نفسك بسب أحد انتهى اخبرنا أبو بكر الانماطي أنبأنا أبو طاهر الباقلاني أنبأنا أبو علي بن شاذان
_________
( 1 ) بالأصل " بن "
( 2 ) سورة ص الآية : 35
( 3 ) كذا رسمها بالأصل

(12/161)


أنبأنا أبو الحسن احمد بن اسحاق بن نيخاب ( 1 ) نبأنا أبو محمد الحسين بن علي بن زياد الرازي نبأنا سعيد بن سليمان الواسطي نبأنا عقبة بن أبي الصهباء نبأنا أبو غالب قال كنت عند أبي امامة الباهلي فذكر الحجاج فشتمه رجل من القوم فقال له لم تشتمه قال ما شتمته حتى سمعتك تشتمه قال هو عليك أمير وليس علي أمير وكان يكره أن يسب الرجل اميره انتهى اخبرنا أبو غالب بن البنا أنبأنا أبو محمد الجوهري أنبأنا عبيد الله بن عبد الرحمن بن محمد الزهري حدثنا احمد بن عبد الله بن سابور الدقاق نبأنا واصل بن عبد الاعلى نبأنا أبو بكر بن عياش عن عاصم قال سمعته يعني الحجاج بن يوسف وذكر هذه الآية " اتقوا الله ما استطعتم واسمعوا واطيعوا " ( 2 ) فقال هذه لعبد الله لامين الله وخليفته ليس فيها مثوبة والله لو امرت رجلا يخرج من باب المسجد فاخذ من غيره لأحل لي دمه وماله والله لو أخذت ربيعة بمضر لكان لي حلالا يا عجبا من عبد هذيل يزعم انه يقرأ قرانا من عند الله والله ما هو إلا رجز من رجز الاعراب والله ولو ادركت عبد هذيل لضربت عنقه ويا عجبا من هذه الحمراء يعني الموالي أن أحدهم ليأخذ الحجر فيرمي به ويقول لا يقع هذا حتى يكون خير قال أبو بكر فذكرت هذا الحديث للأعمش فقال لقد سمعته منه اخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم أنبأنا رشا بن نظيف أنبأنا الحسن بن اسماعيل أنبأنا احمد بن مروان نبأنا احمد بن عيسى المؤدب نبأنا ابن عائشة عن أبيه قال خطب الحجاج يوما ثم انشد قول سويد بن أبي كاهل ( 3 ) * كيف ترجون سقاطي بعدما * جلل الرأس بياض وصلع رب من انضحت غيظا صدره * لو ( 4 ) تمنى لي موتا لم يطع ويراني كالشجا في ( 5 ) صدره * عسرا مخرجه لا ينتزع
_________
( 1 ) إعجامها مضطرب بالأصل والصواب ما أثبت انظر ترجمته في سير أعلام النبلاء 15 / 530
( 2 ) سورة التغابن الآية : 16 وفيها : فاتقوا
( 3 ) الخبر والشعر في بغية الطلب لابن العديم 5 / 2087 ، والشعر من المفضلية رقم 40 ( المفضليات ص 190 )
( 4 ) في المفضليات : رب من أنضجت غيظا قلبه * قد تمنى
( 5 ) المفضليات : في حلقه

(12/162)


جرذ ( 1 ) يخطر ما لم يرني * فإذا اسمعه صوتي انقمع لم يضرني غير أن يحسدني * فهو يزقو مثل ما يزقو الضوع ( 2 ) ويحييني إذا لاقيته ( 3 ) * وإذا يخلو له لحمي رتع قد كفاني الله ما في نفسه * وإذا ما يكف شئ لم يضع * اخبرنا أبو الحسن علي بن احمد بن منصور انبأني أبو العباس أنبأنا أبو محمد بن أبي نصر نبأنا عمر أبو علي ( 4 ) أبو بكر عن احمد بن الخليل عن أبي عبيدة قال كان الحجاج يتمثل * وكنت إذا قوم غزوني غزوتهم * فهل أنا في ما نال همدان ظالم متى تجمع القلب الزكي وصارما * وأنفا حميا تجتنبك المظالم * قال علي بن بن بكر يقال أن الشعر لعمرو بن سراقة الهمداني ثم السهمي اغار عليه رجل من مراد يقال له خزيم فذهب بإبله وخيله فاتى عمرو امراة كان يتحدث إليها فاخبرها أن خزيما اغار على ابله وخيله وانه يريد الغارة عليه فقالت لا تعرض لتلفات خزيم فاني اخافه عليك فاغار عمرو على خزيم فاستاق كل شئ له فاتاه خزيم بعد ذلك فطلب إليه أن يرد عليه بعض ما اخذ منه فقال في ذلك شعرا * تقول سليمى لا تعرض لتلفه * وليلك من ليل الصعاليك نائم وكيف ينام الليل من جل همه * حسام كلون الملح ابيض صارم الم تعلمي أن الصعاليك نومهم * قليل إذا نام الدثور المسالم إذا الليل ارخى واكفهرت نجومه * وصاح من الافراط هوام حوائم كذبتم وبيت الله لا تأخذونها * مراغمة ما دام لي السيف قائم تحالف اقوام علي ليسمنوا * وجروا علي الحرب إذا أنا سالم أفا اليوم ادعى للهوادة بعدما * اجيل على الحي المذاكي الصلادم كأن خزيما إذا رجا أن اردها * ويذهب مالي يابنة القوم حاكم
_________
( 1 ) المفضليات : مزبد
( 2 ) عن المفضليات وبالأصل : " الضرع " والضوع : ذكر البوم ويقال : إنه طائر صغير
يزقو : يصيح
يقول : ليس عنده من القوة إلا الصياح
( 3 ) الأصل : " لقيته " والمثبت عن المفضليات وبغية الطلب
( 4 ) كذا بالأصل : " أنبأنا عمر أبو علي أبو بكر "

(12/163)


متى تجمع القلب الذكي وصارما * وانفا حميا يجتنبك المظالم ومن يطلب المال الممنع بالقنا * يعش ماجد ويحترمه المخارم وكنت إذا قوم غزوني غزوتهم * فهل أنا في ما نال همدان ظالم فلا صلح حتى تقرع الخيل بالقنا * وتضرب بالبيض الخفاف الجماجم * اخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم أنبأنا أبو الحسن العدل أنبأنا أبو محمد الحسن بن اسماعيل أنبأنا احمد بن مروان نبأنا جعفر من محمد حينئذ واخبرنا أبو القاسم بن احمد نبأنا حنبل بن اسحاق قالا أنبأنا هارون بن معروف نبأنا ضمرة عن ابن شوذب قال ربما دخل الحجاج على دابته حتى يقف على حلقة الحسن فيسمع كلامه وإذا أراد أن ينصرف يقول يا حسن لا تمل الناس قال فيقول الحسن اصلح الله الأمير انه لم يبق إلا من لا حاجة له ( 1 ) وفي رواية حنبل لم يبق إلا من له حاجة انتهى اخبرنا أبو القاسم العلوي أنبأنا رشأ بن نظيف أنبأنا الحسن بن اسماعيل أنبأنا احمد بن مروان نبأنا أبو بكر بن أبي الدنيا نبأنا هاشم بن الوليد نبأنا أبو بكر بن عياش عن الكلبي قال سمعت الحجاج يقول يزعم أهل العراق أني بقية ثمود ونعم والله البقية ثمود ما كان مع صالح إلا المؤمنون ( 2 )
اخبرنا أبو بكر اللفتواني أنبأنا أبو عمر بن بندار أنبأنا الحسين بن محمد المديني أنبأنا أحمد بن محمد بن عبيد نبأنا عبد الله بن محمد نبأنا هاشم بن الوليد نبأنا أبو بكر بن عياش قال سمعت الكلبي قال سمعت الحجاج يقول يزعم أهل العراق أنا بقية ثمود ونعم والله البقية ثمود ما كان ( 3 ) مع صالح إلا المؤمنون انتهى اخبرنا أبو العز بن كادش قال أنبأنا محمد بن الحسين أنبأنا المعافى بن زكريا الجريري ( 4 ) أنبأنا محمد بن الحسن بن دريد نبأنا احمد بن عيسى عن
_________
( 1 ) الخبر في بغية الطلب لابن العديم 5 / 2088
( 2 ) الخبر في بغية الطلب لابن العديم 5 / 2074
( 3 ) بالأصل " كن "
( 4 ) الخبر في الجليس الصالح الكافي 4 / 47 وبغية الطلب 5 / 2073 نقلا عن المعافى

(12/164)


العباس بن هاشم ( 1 ) عن أبيه عن عوانة قال خطب ( 2 ) الحجاج الناس بالكوفة فحمد الله تعالى واثنى عليه ثم قال يا أهل العراق تزعمون أنا من بقية ثمود وتزعمون أني ساحر وتزعمون أن الله عز و جل علمني اسما من اسمائه اقهركم به ( 3 ) وانتم أولياؤه بزعمكم وأنا عدوه فبيني وبينكم كتاب الله تعالى قال عز و جل " فلما جاء امرنا نجينا صالحا والذين امنو معه " ( 4 ) فنحن بقية الصالحين أن كان من ثمود وقال عز و جل " إنما صنعوا كيد ساحر ولا يفلح الساحر حيث أتى " ( 5 ) والله اعدل في حكمه ( 6 ) من أن يعلم عدوا من اعدائه اسما من اسمائه يهزم به اولياءه ثم حمي من كثرة كلامه ( 7 ) ثم تحامل على رمانة المنبر فحطمها فجعل الناس يتلاحظون بينهم وهو ينظر إليهم فقال يا اعداء الله ما هذا الترامز أنا حديا ( 8 ) الظبي السانح والغراب الابقع والكوكب ذي الذنب ثم أمر بذلك العود فاصلح قبل أن ينزل من المنبر قال المعافي قول الحجاج أنا حديا ( 9 ) الظبي فانه أراد أنا لثقتنا بالغلبة والاستعلاء نتحدى ( 10 ) ارتفاع الظبي سانحا وهو احمد ما يكون في سرعته ومضائه والغراب الابقع في تحدره وذكائه ومكره وخبثه ودهائه وذا الذنب من الكواكب فيما ينذر من عواقب مكروهه وبلائه فقال الحجاج هذا مختالا في غلوائه ومرهبا لمن بين ظهرانيه من اعدائه والله ذو البأس الشديد بالمرصاد له ولحزبه ولاوليائه ( 11 ) قرأت على أبي عبد الله يحيى بن البنا عن أبي تمام علي بن محمد عن أبي
_________
( 1 ) في الجليس الصالح وابن العديم : هشام
( 2 ) بالأصل " الخطيب " خطأ والمثبت عن الجليس الصالح
( 3 ) الزيادة عن الجليس الصالح
( 4 ) سورة هود الآية : 66
( 5 ) سورة طه الآية : 69
( 6 ) كذا بالأصل والجليس الصالح وفي بغية الطلب : خلقه
( 7 ) الزيادة بين معكوفتين عن الجليس الصالح وفي بغية الطلب : ثم حمي وكثر كلامه
( 8 ) مكان العبارة المستدركة بين المعكوفتين بياض بالأصل والمستدرك عن الجليس الصالح
( 9 ) بالأصل " كذبا " والمثبت عن الجليس الصالح
( 10 ) العبارة المستدركة مكانها بياض بالأصل وقد استدركت عن بغية الطلب 5 / 2073 وزيد في الجليس الصالح بعد " الاستعلاء " " والإحاطة والاستيلاء "
( 11 ) مكان العبارة المستدركة بين معكوفتين بياض بالأصل وقد كتب فقط عبارة : " هكذا في الأصل " وما استدرك زيادة عن الجليس الصالح 4 / 49 وبعض العبارة موجود في ابن العديم 5 / 2073

(12/165)


عمر بن حيوية أنبأنا محمد بن القاسم بن جعفر نبأنا ابن أبي خثيمة أنبأنا سليمان بن أبي شيخ نبأنا محمد بن أبي يونس قال تناول رجل الحجاج ويعيبه فقال له الحكم بن هشام الثقفي ابزق على القمر اخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأنا أبو الحسين بن النقور وأبو منصور عبد الباقي بن محمد بن غالب ( 1 ) قالا أنبأنا أبو طاهر المخلص أنبأنا عبيد بن عبد الرحمن نبأنا زكريا بن يحيى نبأنا الاصمعي نبأنا أبو عاصم النبيل نبأنا أبو حفص الثقفي قال خطب الحجاج يوما فأقبل عن يمينه فقال أن الحجاج كافر فأطرق رأسه واقبل عن يساره فقال إلا أن الحجاج كافر فعل ذلك مرارا ثم قال كافر يا أهل العراق باللات والعزى انتهى أنبأنا أبو الفرج غيث بن علي الخطيب ثم حدثني أبو اسحاق الخشوعي عنه أنبأنا أبو طاهر مشرف بن علي بن الخضر اجازة نبأنا أبو حازم محمد بن الحسين بن محمد بن خلف قال قرئ على اسماعيل بن سعيد بن سويد المعدل وانبأنا سميع بن الحسين بن القاسم بن جعفر الكوكبي نبأنا أبو الفضل الاصبهاني أنبأنا بندار عن الاصمعي قال مثل فتى بين يدي الحجاج فقال اصلح الله الأمير مات أبي وأنا حمل وماتت امي وأنا رضيع فكلفني الغرباء حتى ترعرعت فوثب بعض اهلي على مالي واجتاحه وهو هارب مني ومن عدل الأمير فقال الحجاج الله مات ابوك وأنت حمل وماتت امك وأنت رضيع وكفلك الغرباء فلم يمنعك ذلك من أن افصح ( 2 ) لسانك وأنبأت عن ارادتك اطردوا المؤدبين عن أولادي انتهى اخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأنا عمير بن عبيد الله أنبأنا أبو الحسين بن بشران أنبأنا عثمان بن احمد نبأنا حنبل بن اسحاق نبأنا حنبل بن اسحاق نبأنا هارون بن معروف نبأنا ضمرة نبأنا ابن شوذب عن مالك بن دينار قال بينما الحجاج يخطبنا يوما إذ قال الحجاج كافر قلنا ما له أي شئ يريد قال الحجاج كافر بيوم الاربعاء والبغلة الشهباء انتهى
_________
( 1 ) ترجمته في سير الأعلام 18 / 400
( 2 ) في مختصر ابن منظور 6 / 217 فصح

(12/166)


قال ونبأنا ابن شوذب فقال ما اري مثل الحجاج لمن اطاعه ولا مثله لمن عصاه اخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم أنبأنا رشأ المقرئ أنبأنا أبو ( 1 ) محمد الضراب أنبأنا أبو بكر احمد ( 2 ) بن مروان المالكي حدثنا محمد بن علي نبأنا الاصمعي قال قال عبد الملك بن مروان للحجاج ( 3 ) انه ليس من أحد إلا وهو يعرف عيب نفسه فعيب ( 4 ) نفسك فقال اعفني با أمير المؤمنين فأبى فقال أنا لجوج حقود حسود فقال عبد الملك ما في الشيطان شر مما ذكرت أنبأنا أبو علي الحداد أنبأنا أبو نعيم أنبأنا محمد بن سعيد بن محمد الطحان بواسط أنبأنا الحارث بن محمد نبانا إبراهيم بن احمد نبأنا محمد بن سعد قال سمعت يحيى بن زكريا يحكي عن محمد بن إدريس الشافعي قال بلغني أن عبد الملك بن مروان قال للحجاج بن يوسف ما من أحد إلا وهو عارف بعيوب نفسه فعب نفسك ولا تخبأ منها شيئا قال يا أمير المؤمنين أنا لجوج حقود حسود فقال له عبد الملك إذا بينك وبين إبليس نسب فقال يا أمير المؤمنين أن الشيطان إذا رآني سالمني قال ثم قال الشافعي أن الحسد إنما يكون من لؤم العنصر وتعادي الطبائع واختلاف التركيب وفساد مزاج البنية وضعف عقد العقل والحاسد طويل الحسرات عادم الراحات انتهى اخبرنا أبو القاسم العلوي أنبأنا رشأ بن نظيف نبأنا الحسن بن اسماعيل نبأنا احمد بن مرزوق ( 5 ) نبأنا إبراهيم بن حبيب نبأنا عبد السلام عن القحذمي عن عمه قال عددت أربعة وثمانين لقمة من خبز في كل لقمة رغيف ومل ء كفه سمك طري يعني على الحجاج انتهى اخبرنا أبو عبد الله الفراوي أنبأنا أبو بكر البيهقي أنبأنا أبو عبد الله الحافظ
_________
( 1 ) زيادة لازمة للإيضاح واسمه الحسن بن إسماعيل بن محمد أبو محمد الضراب ترجمته في سير أعلام النبلاء 16 / 541
( 2 ) زيادة للإيضاح
( 3 ) بالأصل " الحجاج "
( 4 ) كذا ولعله فما عيب نفسك ؟ وفي بغية الطلب 5 / 2056 : فعب نفسك
( 5 ) كذا ولعله مروان

(12/167)


أنبأنا أبو نصر حدثنا عثمان بن سعيد نبأنا عبد الله بن صالح بن معاوية بن صالح حدثه حينئذ واخبرنا أبو القاسم اسماعيل بن احمد أنبأنا محمد بن هبة الله أنبأنا أبو الحسين بن الفضل أنبأنا عبد الله بن جعفر نبأنا يعقوب نبأنا أبو صالح عبد الله بن صالح حدثنا معاوية بن صالح عن شريح بن عبيد عن من حدثنا قال جاء رجل إلى عمر بن الخطاب فاخبره أن أهل العراق قد حصبوا أميرهم فخرج غضبان فصلى لنا صلاة فسها فيها حتى جعل الناس يقول سبحان الله سبحان الله فلما سلم اقبل على الناس فقال من ها هنا من أهل الشام فقام رجل ثم قام آخر ثم قمت ثالثا أو ( 1 ) رابعا فقال يا أهل الشام استعدوا لأهل العراق فان الشيطان قد باض فيهم وفرخ اللهم انهم قد لبسوا علي فالبس عليهم وعجل عليهم بالغلام الثقفي يحكم فيهم بحكم الجاهلية لا يقبل من ( 2 ) محسنهم ولا يتجاوز عن مسيئهم انتهى اخبرنا احمد بن عبدان بن رزين المقرئ قال أنا الفقيه أبو الفتح نصر بن إبراهيم أنبأنا عبد الوهاب بن الحسين بن عمر بن برهان أنبأنا أبو عبد الله الحسين بن محمد بن عبيد الدقاق نبأنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة نبأ سعد بن وهب السلمي نبأنا جعفر بن سليمان نبأنا مالك بن دينار عن بسطام بن مسلم عن الحسن أن عليا كان على المنبر فقال اللهم أني ائتمنتهم فخانوني ونصحتهم فغشوني اللهم فسلط عليهم غلام ثقيف يحكم في دمائهم واموالهم ويحكم فيهم بحكم الجاهلية فوصفه وهو يقول الذيال ( 3 ) مفجر الأنهار يأكل خضرتها ويلبس فروتها قال فقال الحسن هذه والله صفة الحجاج انتهى اخبرنا أبو عبد الله الفراوي أنبأنا أبو بكر البهيقي أنبأنا أبو عبد الله الحافظ أنبأنا أبو العباس محمد بن احمد المحبوبي نبأنا سعيد بن مسعود نبأنا يزيد من هارون أنبأنا العوام بن حوشب حدثني حبيب بن أبي ثابت قال ( 4 ) قال رجل ( 5 ) لرجل لا مت تدرك فتى ثقيف قيل له يا أمير المؤمنين ما فتى ثقيف قال
_________
( 1 ) بالأصل : ثلاثا أو أربعا
( 2 ) بالأصل " عن "
( 3 ) في مختصر ابن منظور 6 / 218 الزبال
( 4 ) الخبر في بغية الطلب 5 / 2057
( 5 ) في ابن العديم : " على " وانظر بقية العبارة

(12/168)


ليقالن له يوم القيامة اكفنا زاوية من زوايا جهنم رجل يملك عشرين أو بضع ( 1 ) وعشرين سنة لا يدع لله تعالى معصية إلا ارتكبها حتى لو لم يبق إلا معصية واحدة فكان بينه وبينها باب مغلق لكسره حتى يرتكبها يقتل بمن اطاعه من عصاه انتهى اخبرنا قال وانبأنا أبو صالح بن أبي طاهر العنبري أنبأنا جدي يحيى بن منصور القاضي نبأنا محمد بن نصر الجارودي نبأنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي نبأنا معتمر بن سليمان عن أبيه عن ايوب عن مالك بن اوس بن الحدثان عن علي انه قال الشاب الذيال أمير المصرين يلبس فروتها ويأكل خضرتها ويقتل اشراف أهلها يشتد منه الفرق ( 2 ) ويكثر منه ( 3 ) الارق ويسلطه الله على شيعته انتهى قال وانبأنا محمد بن عبد الله الحافظ أنبأنا أبو عبد الله محمد بن عبد ( 4 ) الصنعاني بمكة أنبأنا اسحاق بن إبراهيم نبأنا عبد الرزاق اخبرنا جعفر بن سليمان عن مالك ( 5 ) بن دينار عن الحسن قال قال علي لأهل الكوفة اللهم كما ائتمنتهم فخانوني ونصحت لهم فغشوني فسلط عليهم فتى ثقيف الذيال الميال يأكل خضرتها ويلبس فروتها ويحكم فيها بحكم الجاهلية قال يقول الحسن وما خلق الله الحجاج يومئذ انتهى أنبأنا أبو علي الحداد وجماعة قالوا أنبأنا أبو بكر بن ريذة ( 6 ) نبأنا سليمان بن احمد نبأنا القاسم بن زكريا أنبأنا اسماعيل بن موسى السهمي ( 7 ) نبأنا علي بن مسهر عن الاجلح عن الشعبي عن أم حكيم بنت عمرو بن سنان الجدلية ( 8 ) قالت استأذن الاشعث بن قيس على علي عليه السلام فرده قنبر فأدمى انفه فخرج علي فقال مالك وله يا اشعث أم والله لو بعبد ثقيف تمرست اقشعرت شعيرات
_________
( 1 ) كذا بالأصل وابن العديم والظاهر : بضعا
( 2 ) أي الخوف والفزع
( 3 ) عن ابن العديم وبالأصل " من "
( 4 ) في ابن العديم : " علي "
( 5 ) بالأصل : " عبد الملك " والصواب ما أثبت انظر ترجمته في سير الأعلام 5 / 362
( 6 ) بالأصل : " زبدة " والصواب والضبط عن التبصير
( 7 ) بالأصل " إسماعيل بن
" لفظتان غير مقروءتين والمثبت : " موسى السهمي " عن بغية الطلب 5 / 2058
( 8 ) بياض بالأصل واللفظة مستدركة عن بغية الطلب

(12/169)


استك ( 1 ) قيل له يا أمير المؤمنين ومن عبد ثقيف قال غلام يليهم لا يبقي أهل بيت من العرب يعني إلا البسهم ( 1 ) ذلا قيل كم يملك قال عشرين إن بلغ اخبرنا فاطمة المدعوة المباركة ابنة عبد القادر بن احمد بن الحسين بن السماك قالت أنبأنا أبو الحسين احمد بن محمد بن احمد بمن يعقوب المعروف ابن قفرجل أنبأنا جدي أبو جعفر محمد بن عبيد الله بن الفضل بن قفرجل نبأنا محمد بن يحيى النديم نبأنا الغلابي نبأنا العتبي قال قال الحجاج لرجل وأراد أن ينفذه في بعض اموره اعندك خير قال لا ولكن عندي شر قال إياه اردت وانفذه فيها انتهى اخبرنا أبو معمر السلمي اذنا ومناولة وقرأ علي اسناده أنبأنا أبو علي الجازري أنبأنا المعافى بن زكريا ( 2 ) نبأنا الحسين بن احمد الحلبي نبأنا محمد بن زكريا نبأنا عبيد الله ( 3 ) بن محمد بن عائشة حدثني أبي قال أراد الحجاج الخروج من البصرة إلى مكة فخطب الناس فقال يا أهل البصرة أني أريد الخروج إلى مكة وقد استخلفت عليكم محمدا ابني واوصيته فيكم بخلاف ما اوصى به رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) في الأنصار فانه أوصى في الأنصار أن يقبل من محسنهم ويتجاوز عن مسيئهم ألا وإني قد أوصيته فيكم أن لا يقبل من محسنكم ولا يتجاوز عن مسيئكم إلا وإنكم قائلون بعدي كلمة ليس يمنعكم من اظهارها إلا الخوف إلا وانكم قائلون لا احسن الله له الصحابة واني معجل لكم الجواب لا احسن الله عليكم الخلافة انتهى اخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنبأنا الحسن ( 4 ) بن علي أنبأنا محمد بن العباس انبانا احمد بن معروف نبأنا الحسين بن الفهم نبأنا محمد بن سعد ( 5 ) أنبأنا محمد بن عمر حدثني ابن أبي ذئب عن إسحاق بن يزيد قال رأيت انس بن مالك مختوما في عنقه ختمه الحجاج أراد أن يذله بذلك انتهى قال محمد بن عمر وقد
_________
( 1 ) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن بغية الطلب
( 2 ) الخبر في الجليس الصالح الكافي 291 1 وبغية الطلب 5 / 2058 - 2059 نقلا عن المعافى والمستطرف 1 / 85
( 3 ) في الجليس الصالح عبد الله
( 4 ) بالأصل " الحسين " خطأ وهو أبو محمد الجوهري انظر ترجمته في سير الأعلام 18 / 68
( 5 ) كذا والخبر ليس في طبقات ابن سعد المطبوع وهو في بغية الطلب 5 / 2055 نقلا عن ابن سعد

(12/170)


فعل ذلك بغير واحد من أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) يريد أن يذلهم بذلك وقد مضت العزة لهم بصحبة رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) انتهى اخبرنا أبو بكر اللفتواني أنبأنا أبو عمرو بن مندة ( 1 ) أنبأنا أبو محمد بن يوة ( 2 ) أنبأنا أبو الحسن نبأنا أبو بكر بن أبي الدنيا نبأنا أبو سعد بن موسى نبأنا جعفر نبأنا جرير عن سماك بن موسى الضبي قال أمر الحجاج أن توجأ ( 3 ) عنق انس بن مالك وقال أتدرون من هذا هذا خادم رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) أتدرون لم فعلت به هذا قالوا الامير اعلم قال لانه سئ البلاء في الفتنة الأولى غاش الصدر في الاخرة ( 4 )
اخبرنا أبو العز ومناولة وقرأ علي اسناده نبأنا محمد بن الحسين أنبأنا المعافى بن زكريا القاضي ( 5 ) نبأنا أبو القاسم الانباري حدثني أبي نبأنا احمد بن عبيد نبأنا هشام بن ( 6 ) محمد بن السائب الكلبي عن عوانة بن الحكم الكلبي قال دخل انس بن مالك على الحجاج بن يوسف فلما وقف بين يديه سلم فقال ايه ايه يا انيس يوم لك مع علي ويوم لك مع ابن الزبير ويوم لك مع ابن الاشعت والله لاستأصلنك كما تستأصل الشأفة ولادمغنك كما تدمغ الصمغة فقال انس اياي ( 7 ) يعني الأمير اصلحه الله قال اياك ( 8 ) سك الله سمعك قال انس إنا الله وإنا إليه راجعون والله لولا الصبية الصغار ما باليت أي قتلة قتلت ولا أي ميتة مت ثم خرج من عند الحجاج فكتب إلى عبد الملك بن مروان يخبره بذلك فلما قرأ عبد الملك كتاب انس استشاط غضبا وصفق عجبا وتعاظمه ذلك من الحجاج
_________
) ( 1 ) بالأصل : أنبأنا عمر بن مندة
( 2 ) ضبطت عن تبصير المنتبه
( 3 ) بياض بالأصل والعبارة المستدركة بين معكوفتين أثبت عن بغية الطلب لابن العديم 5 / 2056 ومختصر ابن منظور 6 / 219
( 4 ) عنى بالفتنة الأولى حصار الخليفة عثمان بن عفان ومقتله وبالفنتة الثانية خروج ابن الأشعث عليه
( 5 ) الخبر في الجليس الصالح الكافي 3 / 151 وما بعدها وبغية الطلب 5 / 2052 وما بعدها
ومصادر أخرى انظر حاشية الجليس الصالح
( 6 ) بالأصل " نبأنا " والمثبت عن الجليس الصالح
( 7 ) الزيادة عن الجليس الصالح
( 8 ) الاستكاك : الصمم

(12/171)


وكان كتاب انس بن مالك إلى عبد الملك بن مروان بسم الله الرحمن الرحيم إلى عبد الملك بن مروا أمير المؤمنين من انس بن مالك أما بعد فان الحجاج قال لي هجرا واسمعني نكرا ولم اكن لذلك اهلا فخذ بي على يديه فاني امت بخدمتي رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) وصحبتي إياه والسلام عليك ورحمة الله وبركاته فبعث عبد الملك إلى اسماعيل بن عبيد الله ( 1 ) بن أبي المهاجر وكان مصادقا للحجاج فقال له دونك كتابي هذين فخذهما واركب البريد إلى العراق فابدأ بأنس بن مالك صاحب رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) وادفع كتابه إليه وبلغه مني السلام وقل له يا ابا حمزة قد كتبت إلى الحجاج الملعون كتابا إذا رآه وقرأه كان اطوع لك من امتك وكان كتاب عبد الملك إلى انس بن مالك بسم الله الرحمن الرحيم من عبد الملك بن مروان أمير المؤمنين إلى انس بن مالك خادم رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) أما بعد فقد قرأت كتابك وفهمت ما ذكرت من شكاتك للحجاج وما سلطه عليك ولا أمرته بالاساءة اليك قال فان عاد لمثلها فاكتب الي بذلك انزل به عقوبتي وتحسن لك معونتي والسلام فلما قرأ انس بن مالك كتابه واخبر برسالته قال جزى الله أمير المؤمنين عني خيرا وعافاه وكافأه عني بالجنة فهذا الذي كان ظني به والرجاء منه فقال اسماعيل بن عبيد الله لانس يا ابا حمزة أن الحجاج عامل أمير المؤمنين وليس بك عنه غنى ولا بأهل بيتك ولو جعل لك في جامعة ثم دفع اليك لقدر أن يضر وينفع فقاربه وداريه فقال انس افعل أن شاء الله ثم خرج اسماعيل من عنده فدخل على الحجاج فلما رآه الحجاج فقال مرحبا برجل احبه وكنت احب لقاءه فقال له
_________
( 1 ) بالأصل والجليس الصالح " عبد الله " وفي بغية الطلب : " عبيد الله " وهو الصواب انظر ترجمته في سير الأعلام 5 / 213 وقد صوبناه في كل مواضع الخبر

(12/172)


اسماعيل وأنا والله قد كنت احب لقاءك في غير ما اتيتك به قال وما أتيتني به قال فارقت أمير المؤمنين وهو اشد الناس عليك غضبا ومنك بعدا قال فاستوى جالسا مرعوبا فرمى إليه اسماعيل بالطومار فجعل الحجاج ينظر فيه مرة ويعرق وينظر في اسماعيل أخرى فلما نقضه قال قم بنا إلى أبي حمزة نعتذر إليه ونترضاه فقال له اسماعيل لا تعجل قال كيف لا اعجل وقد أتيتني بآبدة ( 1 ) وكان في الطومار إلى الحجاج بن يوسف بسم الله الرحمن الرحيم من عبد الملك بن مروان أمير المؤمنين إلى الحجاج بن يوسف أما بعد فانك عبد طمت بك الأمور فسموت فيها وعدوت طورك وجاوزت قدرك وركبت داهية أدا واردت أن تبرزني ( 2 ) فان سوغتكها مضيت قدما وان لم اسوغكها رجعت القهقرى فلعنك الله عبدا اخفش ( 3 ) العينين منقوض الجاعرتين ( 4 ) أنسيت مكاسب آبائك بالطائف وحفرهم الآبار ونقلهم الصخر ( 5 ) على ظهورهم في المناهل يا ابن المستفرمة ( 6 ) بعجم الزبيب والله لأغمزنك غمز الليث الثعلب والصقر الأرنب وثبت على رجل من أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) بين اظهرنا فلم تقبل له احسانه ولم تجاوز له اساءته جرأة منك على الرب جل وعز واستخفافا منك بالعهد والله لو أن اليهود والنصارى رات رجلا خدم عزير بن عزرة وعيسى بن مريم لعظمته وشرفته واكرمته فكيف وهذا انس بن مالك خادم رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) خدمه ثمان سنين يطلعه على سره ويشاوره في آمره ثم هو مع هذا بقية من بقايا اصحابه فإذا قرأت كتابي هذا فكن اطوع له من خفه ونعله وألا اتاك مني سهم مشكل بحتف قاض و " ولكل نبأ مستقر وسوف تعلمون " ( 7 ) انتهى
_________
( 1 ) أي بأمر عظيم ينفر منه ويستوحش ( النهاية )
( 2 ) في الجليس الصالح وبغية الطلب : " تبورني " أي تختبرني
( 3 ) الخفش : فساد في العين يضعف منه نورها وتغمض دائما من غير وجع ( النهاية )
( 4 ) الجاعرتان لحمتان تكتنفان أصل الذنب وهما في الانسان في موضع رقمي الحمار ( النهاية - اللسان )
( 5 ) الجليس الصالح : الصخور
( 6 ) الفرم : تضييق المرأة فرجها بالأشياء العفصة ( النهاية )
( 7 ) سورة الأنعام الآية : 67

(12/173)


قال القاضي قول الحجاج سك الله سمعك يقال استكت الأذنان واصطكت الركبتان وقوله للحجاج يا ابن المستفرمة بعجم الزبيب كانت المرأة تستعمل عجم الزبيب لتضيق قبلها في ما ذكر بعض أهل العلم وهو حبه والنوى كله يقال له عجم واحدته عجمة قال الاعشى * ( 1 ) مقادك بالخيل أرض العدو * وجذعانها كلقيط العجم * قيل صارت من صلابتها مثل النوى وقال أبو عبيدة عجم عجما أي لبك لانه لوى الفم فهو اصلب لانه ليس بنوى خل ولا بنبيذ فهو اصلب واملس وانما أراد صلابتها وضمرها ولقيط أراد ملقوط مثل جريح ومجروح ويروى كلفيظ ( 2 ) العجم أي ملفوظ ملقى انتهى اخبرنا أبو بكر محمد بن علي بن عمر الكابلي وأبو القائلي ( 3 ) وأبو القاسم عبد ( 4 ) الصمد بن محمد بن عبد الله بن مندوية وأبو المطهر شاكر بن نصر بن طاهر البيع وأبو غالب الحسن بن محمد بن عالي بن علوكة الاسدي قالوا نبأنا أبو سهل احمد بن احمد بن عمر أنبأنا أبو بكر احمد بن يوسف بن احمد الخشاب نبأنا أبو علي الحسن بن محمد بن دكة المعدل نبأنا عمر بن علي نبأنا يحيى بن سعيد حدثني الزبير بن عدي قال آتينا انس بن مالك نشكوا إليه الحجاج فقال لا يأتي عليكم عام ألا والذي بعده شر منه حتى تلقوا ربكم سمعت ذلك من نبيكم ( صلى الله عليه و سلم ) كتبت عن أبي نصر محمد بن احمد بن عبد الله الكريبي ( 5 ) ولم أرزق سماعه منه وهو لي اجازة منه أنبأنا احمد بن الفضل بن محمد املاء حدثنا عبد الله بن عمر بن عبد العزيز القاضي حدثنا محمد بن عبد الله بن الحسين الاجنادي أنبأنا احمد بن عبد العزيز الجوهري نبأنا عمرو بن شيبة نبأنا أبو نعيم بن يونس بن أبي إسحاق عن الصقر قال قال الشعبي والله لئن بقيتم لتمنون الحجاج انتهى
_________
( 1 ) ديوانه ط بيروت ص 198
( 2 ) رسمها بالأصل " كلعيط العجم أي ملعوط " إعجام اللفظتين غير مفهوم تقرأ : " كلقيط أي ملقوط " وتقرأ " كلفيظ أي ملفوظ " والمثبت عن الجليس الصالح
( 3 ) كذا رسمها
( 4 ) بالأصل " عبيد الصمد "
( 5 ) كذا رسمها بالأصل

(12/174)


اخبرنا أبو بكر وجيه بن طاهر أنبأنا أبو صالح المؤذن أنبأنا أبو الحسن بن السقاء وأبو محمد بن بالوية قالا أنبأنا أبو العباس الاصم نبأنا العباس الدوري نبأنا الاسود بن عامر نبأنا سفيان الثوري عن اسماعيل بن أبي خالد عن الشعبي وسمعته منه قال يأتي على الناس زمان يصلون فيه على الحجاج انتهى اخبرنا أبو القاسم على بن إبراهيم أنبأنا أبو الحسن العدل أنبأنا أبو محمد الحسن ( 1 ) بن اسماعيل أنبأنا احمد بن مروان أنبأنا احمد بن علي أنبأنا الأصمعي قال قيل للحسن انك كنت تقول الآخر شر وهذا عمر بن عبد العزيز بعد الحجاج فقال الحسن لا بد للناس من متنفسات انتهى اخبرنا أبو بكر بن المزرفي ( 2 ) حدثنا محمد بن علي بن المهتدي أنبأنا محمد بن عبد الله بن احمد نبأنا محمد بن سعيد بن عبد الرحمن القشيري نبأنا هلال بن العلاء حدثنا أبي قال سمعت محمد بن ايوب الرقي نبأنا ميمون بن مهران قال بعث الحجاج إلى الحسن وقد هم به فلما دخل عليه فقام بين يديه قال يا حجاج كم بينك وبين آدم من اب قال كثير قال فأين هم قال ماتوا قال فنكس الحجاج رأسه وخرج الحسن انتهى ( 3 )
أنبأنا أبو طالب عبد العزيز بن عبد القادر بن محمد بن يوسف وأبو نصر المعمر بن محمد قالا أنبأنا هناد بن إبراهيم بن محمد النسفي أنبأنا أبو عبد الله محمد بن احمد بن محمد بن سليمان الغنجار نبأنا خلف بن محمد نبأنا أبو بكير محمد بن سعيد بن عامر العبدي نبأنا محمد بن أبي الفياض نبأنا جابر بن عيسى الخياط أبو سعيد نبأنا أبو احمد عيسى بن موسى عن مخلد بن عمر عن صالح بن سالم عن ايوب بن أبي تميمة أن الحجاج بن يوسف أراد قتل الحسن بن أبي الحسن مرارا فعصمه الله منه مرتين وكان اختفى مرة في بيت علي بن زيد بن جدعان سنتين ومرة في طاحنة في بيت أبي محمد البزاز فعصمه الله من شره حتى إذا كان يوم من أيام الصيف شديد العكة ( 4 ) والرمدة أرسل إليه نصف النهار فتغفله في ساعة لم يحسب أن
_________
( 1 ) بالأصل " الحسين " خطأ والصواب ما أثبت وقد مر قريبا
( 2 ) بالأصل " المررقي " والصواب ما أثبت وهذه النسبة إلى المرزقة : قرية وقد مر
( 3 ) الخبر في بغية الطلب لابن العديم 5 / 2059
( 4 ) كذا
وفي مختصر ابن منظور 6 / 221 " القظة "

(12/175)


يرسل إليه فيها دخل عليه ستة من الحرس فأخذوه واتعبوه اتعابا شديدا قال ايوب وبلغنا ذلك فسعيت أنا وثابت البناني وزياد النميري وسويد بن حجير الباهلي نحو القصر معنا الكفن والحنوط لا نشك في قتله فجلسنا بالباب فخرج علينا وهو يكشر متبسما فلما لحظناه حمدنا الله تعالى على سلامته قال الحسن العجب والله لهذا العبد دخلت عليه وهو في مثنية رقيقة متوشح بها ذات علم في جنبذة ( 1 ) من خلاف سقفها الثلج فهو يقطر عليه فوجدت القر وسلمت عليه وفي يده القضيب فقال أنت القائل يا حسن ما بلغني عنك قلت وما الذي بلغك عني قال أنت القائل اتخذوا عباد الله خولا وكتاب الله دغلا ومال الله دولا يأخذون من غضب الله وينفقون في سخط الله والحساب عند البيدر والله تعالى يقول " وان كان مثقال حبة من خردل أتينا بها وكفى بنا حاسبين " ( 2 ) فيكفي بها احصاء قال نعم أنا القائل ذلك قال ولم قال لما اخذ الله ميثاق الفقهاء في الازمنة كلها " لتبيننه للناس ولا تكتمونه فنبذوه وراء ظهورهم " ( 3 ) الآية قال فنكت بالقضيب ساعة وفكر ثم قال يا جارية الغالية قال فخرجت الجارية ذات قصاص ( 4 ) معها مدهن من فضة فقال او سعي رأس الشيخ ولحيته ففعلت ثم قال يا حسن اياك والسلطان أن تذكرهم إلا بخير فانهم ظل الله في الأرض من نصحهم اهتدى ( 5 ) ومن ( 6 ) غشهم غوى فقلت اصلحك الله هكذا بلغني عن رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) قال وقروا السلطان واجلوهم فانهم عز الله في الأرض وظله من نصحهم اهتدى ومن غشهم غوى إذا كانوا عدولا قال الحجاج لا والله ما فيه إذا كانوا عدولا ولكنك زدت يا حسن انصرف إلى أصحابك فنعم المؤدب أنت انتهى [ 2924 ] اخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل الفقيه انبأن أبو الحسين الفارسي أنبأنا أبو سليمان بن احمد بن محمد الخطابي قال في حديث الحسن أن الحجاج أرسل إليه فأدخل عليه فلما خرج من عنده قال دخلت على احيول يطرطب شعيرات فاخرج
_________
( 1 ) الجنبذة : القبة ( اللسان )
( 2 ) سورة الأنبياء الآية : 47
( 3 ) سورة آل عمران الآية : 187
( 4 ) القصاص بالكسر جمع القصة وتجمع أيضا على القصص وهي الخصلة من الشعر ( اللسان : قص )
( 5 ) بالأصل " اهتداه "
( 6 ) بالأصل " من " بدون الواو

(12/176)


الي ثيابا قصيرة قال ما عرقت بها الاعنة في سبيل الله حدثناه ابن الزنبقي نبأنا أبي نبأنا الهيثم بن صفوان بن هبيرة نبأنا أبي صفوان نبأنا العباس بن سفيان نبأنا أبو موسى عن الحسن انتهى قوله يطرطب شعيرات له أي ينفخ شفته في شاربه غيظا له أو كبرا والاصل في الطرطبة الدعاء بالضان والصفير لها بالشفتين قال أبو زيد يقال طرطبت بالضان والمعز طرطبة ورأرأت بها رأرأة وانشد * وجال في جحاشه وطرطبا ( 1 ) قال عن أبي زيد الطرطبة صوت للحالب بالمعز ليسكنها به قال المغيرة بن حبناء شعرا * فان استك الكوماء عيب وعورة ( 2 ) * يطرطب فيها ضاعطان وناكث * وقال أبو سليمان في حديث الحسن انه ذكر الحجاج فقال وهل كان إلا حمارا هفافا يرويه عبد الرزاق عن معمر قوله هفافا يريد سريعا طياشا يقال هف الحمار هفيفا إذا أسرع في سيره وهفت الريح إذا مرت مرا سريعا وريح هفافة انتهى اخبرنا أبو غالب الماوردي أنبأنا أبو الحسن السيرافي أنبأنا أبو عبدان النهاوندي نبأنا احمد بن عمران نبأنا موسى بن زكريا نبأنا خليفة بن خياط نبأنا معاذ بن معاذ نبأنا أبو معدان عن مالك بن دينار قال شهدت الحسن وسعيد ابني أبي الحسن وسعيد يحضض على الحجاج فقال الحسن أن الحجاج عقوبة سلطه الله تعالى عليكم فلا تستقبلوا عقوبة الله بالسيف ولكن استقبلوها بالدعاء والتضرع انتهى أنبأنا أبو نصر بن البنا وأبو طالب بن يوسف قالا أنبأنا أبو محمد الجوهري أنبأنا أبو عمر بن حيوية اجازة أنبأنا احمد بن معروف أنبأنا الحسين بن الفهم حدثنا محمد بن سعد نبأنا عمرو بن عاصم نبأنا سلام بن مسكين حدثني سليمان بن علي الربعي قال لما كانت الفتنة فتنة ابن الاشعت إذ قاتل الحجاج بن يوسف انطلق عقبة بن عبد الغافر وأبو الحوراء وعبد الله بن غالب في نفر من نظرائهم فدخلوا على
_________
( 1 ) الشعر في اللسان " طرطب "
( 2 ) صدره زيادة عن اللسان طرطب

(12/177)


الحسن ( 1 ) فقالوا يا أبا سعيد ما تقول في قتال هذا الطاغية الذي سفك الدم الحرام واخذ المال الحرام وترك الصلاة وفعل وفعل قال وذكروا من افعال الحجاج فقال الحسن ارى ( 2 ) أن لا تقاتلوه فإنها أن تكن عقوبة من الله فما انتم برادي عقوبة الله بأسيافكم وان يكن بلاء فاصبروا حتى يحكم الله وهو خير الحاكمين فخرجوا من عنده وهم يقولون نطيع هذا العلج قال وهم قوم عرب قال وخرجوا مع ابن الاشعت قال فقتلوا جميعا فاخبرني مرة بن نياب أبو المعدل قال اتيت على عقبة بن عبد الغافر وهو صريع في الخندق فقال يا ابا المعدل لا دنيا ولا آخرة انتهى قال وانبأنا عارم ( 3 ) محمد بن الفضل نبأنا حماد بن زيد عن أبي التياح ( 4 ) قال شهدت الحسن وسعيد بن أبي الحسن حين اقبل ابن الاشعت وكان الحسن نهى عن الخروج إلى الحجاج ويأمر بالكف وسعيد بن أبي الحسن يحضض ثم قال سعيد فيما يقول فما ظنك بأهل الشام إذا لقيناهم غدا فقلنا والله ما خلعنا أمير المؤمنين ولا نريد خلعه ولكنا نقمنا عليه استعماله الحجاج فاعزله عنا فلما فرغ سعيد من كلامه تكلم الحسن فحمد الله تعالى واثنى عليه ثم قال يا ايها الناس انه والله ما سلط الله الحجاج عليكم إلا عقوبة والله فلا تعارضوا عقوبة الله بالسيف ولكن عليكم بالسكينة والتضرع واما ما ذكرت من ظني بأهل الشام فان ظني بهم أن لو حاءوا فألقمهم الحجاج دنياه ولم يحلهم على أمر إلا ركبوه هذا ظني بهم انتهى اخبرنا أبو القاسم العلوي أنبأنا أبو الحسن المقرئ أنبأنا الحسن بن اسماعيل أنبأنا احمد بن مروان نبأنا أبو بكر بن أبي الدنيا نبأنا زيد نبأنا أبو عاصم حدثني جليس ( 5 ) لهشام بن أبي عبد الله قال قال عمر بن عبد العزيز لعنبسة بن سعيد اخبرني ببعض ما رأيت من عجائب الحجاج فقال له يا أمير المؤمنين كنا جلوسا عنده
_________
( 1 ) بالأصل " الحسين " خطأ والصواب ما أثبت وهو الحسن بن أبي الحسن البصري
( 2 ) زيادة للإيضاح عن مختصر ابن منظور 6 / 223
( 3 ) بالأصل " عزم بن الفضل " خطأ ولعل الصواب ما أثبت انظر ترجمة حماد بن زيد في تهذيب التهذيب
( 4 ) بالأصل " أبي الثلاج " خطأ والصواب ما أثبت واسمه يزيد بن حمبد أبو التياح الضبعي البصري انظر ترجمته في تهذيب التهذيب 6 / 202
( 5 ) مهملة ورسمها غير واضح والمثبت عن بغية الطلب 5 / 2052

(12/178)


ذات ليلة قال فأتي برجل فقال ما اخرجك هذه الساعة وقد قلت لا اجد فيها أحدا إلا فعلت به وفعلت وفعلت قال أما والله لا اكذب أمير المؤمنين اغمي على أمي منذ ثلاث فكنت عندها فأفاقت الساعة فقالت يا بني مذكم أنت عندي فقلت لها منذ ثلاث قالت اعزم عليك إلا رجعت إلى اهلك فانهم مغمومين بتخلفك عنهم وكن عندهم الليلة وتعود الي غدا فخرجت فأخذني ( 1 ) الطائف فقال ننهاكم وتعصونا اضربوا عنقه ثم اتي برجل آخر فقال ما اخرجك هذه الساعة قال والله لا اكذبك لزمني غريم لي على بابه فلما كانت الساعة اغلق بابه دوني وتركني على بابه فجاءني طائفك فأخذني فقال اضربوا عنقه فضربت عنقه ثم اوتي بآخر فقال ما اخرجك هذه الساعة قال كانت معي شربة فشربت فلما سكرت خرجت فأخذني الطائف فذهب عني السكر فزعا فقال يا عنبسة ما أراه إلا صادقا خلوا سبيله فقال عمر بن عبد العزيز لعنبسة فما قلت له شيئا فقال لا فقال عمر لآذنه لا تأذنن لعنبسة علينا إلا أن تكون له حاجة انتهى قال ونبأنا محمد بن موسى نبأنا محمد بن الحارث عن المدائني قال اتي الحجاج برجل من الخوارج وهو في خضراء واسط فلما مثل بين يديه ونظر إلى بنيانه فقال " أتبنون بكل ريع آية تعبثون وتتخذون مصانع لعلكم تخلدون وإذا بطشتم بطشتم جبارين " ( 2 ) قال بعض جلسائه اقتلوه قتله الله فقال الخارجي جلساء اخيك كانوا خيرا من جلسائك قال الحجاج ( 3 ) أي اخوتي تعني قال فرعون ( 4 ) لموسى حين قالوا لموسى " ارجئه واخاه " ( 5 ) وقالوا هؤلاء لك اقتله قال فأمر بقتله فقتل انتهى
اخبرنا أبو السعود احمد بن محمد بن علي نبأنا محمد بن محمد بن احمد أنبأنا أبو الطيب محمد بن احمد بن خاقان البيع حينئذ قال وحدثنا القاضي أبو محمد عبد الله بن علي بن ايوب نبأنا أبو بكر احمد بن محمد بن الجراح قالا أنبأنا أبو
_________
( 1 ) اللفظة قسم منها مطموس بالأصل فالذي أثبتناه عن ابن العديم
( 2 ) سورة الشعراء الآية : 128 إلى 130
( 3 ) الزيادة بين معكوفتين عن بغية الطلب 5 / 2051
( 4 ) مطموس بالأصل والمثبت عن ابن العديم
( 5 ) سورة الأعراف الآية : 111

(12/179)


بكر بن دريد أنبأنا الحسن يعني ابن الخضر أنبأنا بن ( 1 ) عائشة قال اتي الوليد برجل من الخوارج فقيل له ما تقول في أبي بكر قال خير قيل فما تقول في عمر قال خيرا قيل فما تقول في عثمان قال خيرا قيل فما تقول في أمير المؤمنين عبد الملك قال الآن جاءت المسألة ما اقول في رجل الحجاج خطيئة من خطاياه انتهى اخبرنا أبو القاسم اسماعيل بن احمد أنبأنا أبو الحسين بن النقور وأبو منصور عبد الباقي بن محمد بن غالب قالا أنبأنا أبو طاهر المخلص حدثنا عبيد الله بن عبد الرحمن السكري حدثنا زكريا بن يحيى المنقري اخبرني الأصمعي نبأنا علي بن سالم ( 2 ) الباهلي قال اتي الحجاج بن يوسف بامرأة من الخوارج فجعل يكلمها ولا تكلمه معرضة عنه فقال بعض الشرط الأمير يكلمك وأنت معرضة عنه فقالت أني استحي أن انظر إلى من ( 3 ) لا ينظر الله إليه فأمر بها فقتلت انتهى ( 4 )
اخبرنا أبو العز بن كادش اذنا ومناولة وقرأ علي اسناده قال اخبرنا أبو علي الجازري ( 5 ) أنبأنا المعافى بن زكريا القاضي ( 6 ) أنبأنا ابن دريد نبأنا أبو حاتم عن أبي عبيدة وذكره ( 7 ) أبو حاتم عن العتبي أيضا قال كانت امرأة من الخوارج من الازد يقال لها فراشه ( 8 ) وكانت ذات نبه ( 9 ) في رأي الخوارج تجهز أصحاب البصائر منهم وكان الحجاج يطلبها طلبا شديدا فأغونه ( 10 ) ولم يظهر بها وكان يدعو الله أن يمكنه من فراشه أو من بعض من جهزته فمكث ما شاء الله ثم جئ برجل فقيل له هذا ممن جهزته فراشه فخر ساجدا ثم رفع رأسه فقال له يا عدو الله قال أنت اولى بها يا
_________
( 1 ) بالأصل " أبو " والمثبت عن مختصر ابن منظور 6 / 224
( 2 ) في مختصر ابن منظور : " مسلم " وفي بغية الطلب : " سلم "
( 3 ) بالأصل " ما " بدل " من لا " والمثبت عن بغية الطلب
( 4 ) الخبر في بغية الطلب لابن العديم 5 / 2051
( 5 ) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن بغية الطلب 5 / 2049
( 6 ) الخبر في الجليس الصالح الكافي 1 / 434 - 436 وبغية الطلب 5 / 2049 - 2051 نقلا عن المعافى
( 7 ) عن الجليس الصالح وبالأصل : وذكر
( 8 ) بالأصل " فرشة " والمثبت عن الجليس الصالح
( 9 ) مهملة بالأصل والمثبت عن الجليس الصالح وفي بغية الطلب : " نية "
( 10 ) في الجليس الصالح : فأعوزته فلم يظفر بها

(12/180)


حجاج قال أين فراشه قال مرت تطير منذ ثلاث قال اين تطير قال تطير بين السماء والأرض قال أعن تلك سألتك عليك لعنة الله قال عن تلك اخبرتك عليك غضب الله قال سألتك عن المرأة التي جهزتك واصحابك قال وما تصنع بها قال دلنا عليها قال تصنع بها ماذا قال اضرب عنقها قال قاتلك يا حجاج ما اجهلك تريد أن ادلك وأنت عدو الله على من هو ولي الله " قد ضللت إذا وما أنا من المهتدين " ( 1 ) قال فما رأيك في أمير المؤمنين عبد الملك قال على ذاك الفاسق لعنة الله ولعنة اللاعنين قال ولم لا أم لك قال انه أخطأ خطيئة طبقت ما بين السماء والأرض قال وما هي قال استعماله اياك على رقاب المسلمين قال الحجاج فما رأيكم فيه قالوا نرى أن نقتله قتله لم يقتل مثلها أحد قال ويلك يا حجاج جلساء اخيك كانوا خيرا من جلسائك قال واي اخوتي تريد قال فرعون حين شاور في موسى فقالوا " أرجئه وأخاه " ( 2 ) وأشار عليك هؤلاء بقتلي قال فهل حفظت القرآن قال وهل غشيت فراره فأحفظه قال هل جمعت القران قال ما كان متفرقا فأجمعه قال اقرأته ظاهرا قال معاذ الله بل قرأته وأنا انظر ( 3 ) إليه قال فكيف تراك تلقى الله أن قتلتك قال القاه بعملي وتلقاه بدمي قال إذا اعجلك إلى النار قال لو علمت أن ذاك اليك أحسنت عبادتك واتقيت عذابك ولم ابغ خلافك ومناقضتك قال أني قاتلك قال إذا اخاصمك لان الحكم يومئذ إلى غيرك قال نقمعك عن الكلام السئ يا حرسي اضرب عنقه وأومأ إلى السياف إلا تقلته فجعل يأتيه من بين يديه ومن خلفه ويروعه بالسيف فلما طال ذلك عليه رشح جسده وجبينه قال جزعت من الموت يا عدو الله قال لا يا فاسق ولكن ابطأت علي بما لي فيه راحة قال يا حرسي اعظم جرحه فلما حس بالسيف قال لا اله إلا الله والله لقد اتمها ورأسه في الأرض انتهى اخبرنا أبو بكر اللفتواني أنبأنا عبد الوهاب بن محمد أنبأنا الحسن بن محمد المديني أنبأنا أحمد بن محمد بن عمر نبأنا عبد الله بن محمد القرشي حدثني
_________
( 1 ) سورة الأنعام الآية : 59
( 2 ) سورة الأعراف الآية : 111
( 3 ) الزيادة عن الجليس الصالح

(12/181)


الحسين بن علي عن محمد بن كناسة قال كان الحجاج يعس بالليل فأخذ سكرانا فقال لأفعلن بك ولأفعلن فقال السكران شعرا ( 1 ) ( 2 ) * أسد علي والعدو نعامة * وغدا يتقي من صفير الصافر * هلا برزت إلى غزاله بالضحى * أم كان قلبك في جوانح طائر صرعت غزالة قلبه بعوارتين * غادري شرطيه كأمس الدائر * اخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم أنبأنا رشأ بن نظيف أنبأنا الحسن بن اسماعيل نبأنا احمد بن مروان نبأنا محمد بن علي نبأنا الهيثم بن جميل عن يعقوب القمي عن جعفر بن أبي المغيرة قال ( 3 ) كان حطيط ( 4 ) صواما قواما يختم في كل يوم وليلة ختمه ويخرج من البصرة ماشيا حافيا إلى مكة في كل سنة فوجه الحجاج في طلبه فأتي به الحجاج ( 5 ) فقال له ايها قال قل فإني قد عاهدت الله تعالى لئن سئلت لاصدقن ولئن ابتليت لاصبرن ولئن عوقبت لاشكرن ولاحمدن الله تعالى على ذلك قال فما تقول في قال أنت عدو الله تقتل على الظنة قال فما قولك في أمير المؤمنين قال أنت شرر من شرره وهو اعظم جرما منك قال خذوا ففطعوا عليه العذاب ففعلوا قال فلم يقل حسا ولا بسا فأتوه فأخبروه فأمر بالقصب فشق ثم شد عليه فصب عليه الخل والملح وجعل يستل قصبة قصبة فلم يقل حسا ولا بسا فأتوه فأخبروه فقال أخرجوه إلى السوق فاضربوا عنقه قال جعفر فأنا رايته حين اخرج فأتاه صاحب له فقال الك حاجة قال شربة من ماء فأتاه بماء فشرب ثم ضرب عنقه وكان ابن ثمان عشرة سنة انتهى قرأنا على أبي غالب بن البنا عن أبي محمد الجوهري أنبأنا أبو عمر بن حيوية أنبأنا أحمد بن معروف نبأنا الحسين بن الفهم أنبأنا محمد بن سعد أنبأنا الفضل بن دكين أنبأنا معاوية بن عمار الدهني عن عبد الملك بن عمير قال قال سعيد بن جبير لقد رأيته يزاحمني عند ابن عياش يعني الحجاج انتهى
_________
( 1 ) بعدها كتب : هكذا في الأصل
( 2 ) الأبيات في الفتوح لابن الأعثم 7 / 90 لأحد الخوارج وانظر البداية والنهاية 9 / 26
( 3 ) الخبر في بغية الطلب لابن العديم 5 / 2048 ومختصر ابن منظور 6 / 225
( 4 ) لم نقف عليه لضبطه ونعرف به
( 5 ) ما بين معكوفتين سقط من الأصل وكتبت بخط مغاير فوق السطر

(12/182)


قرأنا على أبي عبد الله بن البنا عن أبي الحسين بن الابنوسي أنبأنا احمد بن عبيد وعن محمد بن محمد بن مخلد أنبأنا علي بن محمد بن خزفة ( 1 ) قالا أنبأنا محمد بن الحسين أنبأنا ابن أبي خيثمة نبأنا عبد الوهاب بن نجدة نبأنا عتاب بن بشير عن سالم الافطس قال ( 2 ) اتي الحجاج بسعيد بن جبير وقد وضع رجله في الركاب فقال لا استوي على دابتي حتى تبوأ مقعدك من النار فأمر به فضربت عنقه قال فما برح حتى خولط ( 3 ) قال قيودنا قيودنا فأمر برجليه فقطعتا ثم انتزعت القيود منه قال عتاب وقال علي بن بذيمة ختم الدنيا بقتل سعيد بن جبير وفتح الاخرة بقتل ماهان ( 4 ) واخبرني غير علي أن الحجاج كان يغرع بسعيد انتهى قال ونبأنا ابن أبي خيثمة نبأنا أبو ظفر نبأنا جعفر بن سليمان قال بسطام بن مسلم عن قتادة قال قيل لسعيد بن جبير خرجت على الحجاج قال أي والله ما خرجت عليه حتى كفر انتهى اخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم أنبأنا رشأ بن نظيف أنبأنا الحسن ( 5 ) بن إسماعيل أنبأنا احمد بن مروان قال وانشد ابن قتيبة لرجل في الحجاج بن يوسف * كأن فؤادي بين اظفار طائر * من الخوف في جو السماء محلق حذار امري قد كنت اعلم انه متى * ما يعد من نفسه الشر يصدق ( 6 ) قال وحدثنا احمد حدثنا يوسف بن عبد الله نبأنا أبو زيد نبأنا حلبس قال قيل لاعرابي أراد الحجاج قتله اشهد على نفسك بالجنون قال * لا اكذب على ربي وقد * عافاني فأقول قد بلاني ( 7 ) انتهى
_________
( 1 ) إعجامها بالأصل مضطرب والصواب ما أثبت وضبط عن التبصير 1 / 429
( 2 ) الخبر في بغية الطلب 5 / 2048 - 2049
( 3 ) يعني الحجاج
( 4 ) كذا بالأصل وبغية الطلب ومختصر ابن منظور سكتا عنه ولم أعرفه
( 5 ) بالأصل " الحسين " خطأ والصواب ما أثبت وهو الحسن بن إسماعيل بن محمد الضراب وقد مر
( 6 ) الخبر والشعر في بغية الطلب 5 / 2061
( 7 ) الخبر والشعر في بغية الطلب 5 / 2045

(12/183)


قال ونبأنا أحمد عن إسماعيل بن يونس نبأن الرياشي عن الأصمعي عن بشر بن بشران ( 1 ) أن رجلا هرب من الحجاج فمر بساباط فيه كلب بين حبين يقطر عليه ماؤهما فقال يا ليتني كنت مثل هذا الكلب فما لبث أن مر بالكلب في عنقه حبل فسأل عنه فقالوا جاء كتاب الحجاج بقتل الكلاب انتهى اخبرنا أبو الفتح الكروخي ( 2 ) أنبأنا أبو عامر الازدي وأبو نصر الترياقي ( 3 ) وأبو بكر الغورجي ( 5 ) قالوا أنبأنا أبو محمد الخراقي ( 4 ) أنبأنا أبو العباس أنبأنا أبو عيسى الترمذي نبأنا أبو داود سليمان بن سليم ( 6 ) البجلي نبأنا نضر بن إسماعيل ( 7 ) عن هشام بن حسان قال احصوا ما قتل الحجاج صبرا مائة ألف وعشرين ألفا انتهى أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأنا أبو الحسين بن النقور وأبو منصور عبد الباقي بن محمد قالا أنبأنا أبو طاهر المخلص نبأنا عبيد الله السكري نبأنا زكريا بن يحيى المقرئ ( 8 ) أنبأنا الأصمعي أنبأنا أبو عاصم عن عباد بن كثير عن قحذم قال أطلق سليمان بن عبد الملك في غداة إحدى وثمانين ألف أسير ( 9 ) وامرهم أن يبيتوا أو يلحقوا بأهلهم وعرضت السجون بعد الحجاج فوجدوا فيها ثلاثة وثلاثين ألفا لم يجب على أحد منهم قطع ولا صلب وكان فيمن حبس اعرابي اخذ يقول في أهل ربض مدينة واسط فكان فيمن اطلق فأنشأ يقول * إذا نحن جاوزنا مدينة واسط * خرينا وصلينا بغير حساب * اخبرنا أبو غالب وأبو عبد الله ابنا ( 10 ) البنا قالا أنبأنا أبو الغنائم بن
_________
( 1 ) في بغية الطلب : مبشر بن بشر
( 2 ) في بغية الطلب 5 / 2044 " الكروجي " خطأ وهو عبد الملك بن عبد الله بن أبي سهل بن القاسم أبو الفتح ترجمته في سير الأعلام 20 / 273
( 3 ) بالأصل " البرقاني " والمثبت عن بغية الطلب وذكره في سير الأعلام واسمه : عبد العزيز بن محمد بن علي بن إبراهيم بن ثمامة ( 19 / 6 )
( 4 ) في بغية الطلب : الجراحي
( 5 ) مهملة بالأصل والمثبت عن سير الأعلام ترجمته 19 / 7 واسمه أحمد بن عبد الصمد بن أبي الفضل
( 6 ) في بغية الطلب : سلم البلخي
( 7 ) بغية الطلب : النضر بن شميل
( 8 ) بغية الطلب 5 / 2044 المنقري
( 9 ) بالأصل " أسيرا "
( 10 ) بالأصل " أنبأنا " خطأ والصواب ما أثبت

(12/184)


الدجاجي أنبأنا إسماعيل بن سعيد بن سويد نبأنا الحسين بن القاسم الكوكبي نبأنا احمد بن أبي خثيمة نبأنا محمد بن زياد بن الأعرابي قال ( 1 ) قال الهيثم بن عدي مات الحجاج بن يوسف وفي سجنه ثمانون ألفا محبوسون منهم ثلاثون ألف امرأة فوجد في قصة رجل بال في الرحبة وخري في المسجد فقال اعرابي * إذا نحن جاوزنا مدينة واسط * خرينا وصلينا بغير حساب * قرأنا على أبي عبد الله بن البنا عن أبي تمام علي بن محمد عن أبي عمر بن حيوية أنبأنا محمد بن القاسم الكوكبي نبأنا ابن أبي خيثمة أنبأنا سليمان بن أبي شيخ نبأنا صالح بن سليمان قال قال زياد بن الربيع الحارثي لأهل السجن يموت الحجاج في مرضه هذا في ليلة كذ وكذا فلما كان تلك الليلة لم ينم أهل السجن فرحا جلسوا ينتظرون حتى سمعوا الداعية وذلك ليلة سبع وعشرين من شهر رمضان اخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأنا أبو الحسين بن النقور وأبو منصور بن العطار قالا أنبأنا أبو طاهر الزينبي نبأنا عبد الله ( 2 ) السكري نبأنا زكريا بن يحيى المنقري نبأنا الأصمعي نبأنا أبو عاصم النبيل عن عباد بن كثير عن قحذم قال جبى عمر بن الخطاب بالعراق مائة ألف ألف وتسعة وكذا ألف ألف وجباها عمر بن عبد العزيز مائة ألف واربعة وعشرين ألف ألف وجباها الحجاج ثمانية عشر ألف ألف اخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم أنبأنا رشأ بن نظيف أنبأنا أبو محمد الضراب أنبأنا أبو بكر المالكي أنبأنا ابن أبي الدنيا وابراهيم الحربي عن سليمان بن أبي شيخ نبأنا صالح بن سليمان قال ( 3 ) قال عمر بن عبد العزيز لو تخابثت الأمم وجئتنا بالحجاج لغلبناهم وما كان يصلح لدنيا ولا لاخرة لقد ولي العراق وهو اوفر ما تكون العمارة فأخس به حتى صيره إلى أربعين ألف ألف ولقد ادي الي في عامي هذا ثمانون ألف ألف وان بقيت إلى قابل رجوت أن يؤدي إلي ما يؤدي إلى عمر بن الخطاب
_________
( 1 ) الخبر في بغية الطلب 5 / 2044
( 2 ) كذا ومر قريبا عبيد الله
( 3 ) الخبر في بغية الطلب 5 / 2043 - 2044

(12/185)


رضي الله تعالى عنه مائة ألف ألف ألف ( 3 ) وعشرة ألف ألف انتهى اخبرنا أبو الفرج ( 4 ) سعيد بن أبي الرجاء أنبأنا منصور بن الحسين ( 5 ) الكاتب أنبأنا أبو بكر بن المقرئ أنبأ أبو عروبة نبأنا يحيى بن عثمان نبأنا مسهر عن هشام بن يحيى الغساني عن أبيه قال قال لي عمر بن عبد العزيز لو جاءت كل أمة بخبيثها وجئنا بأبي محمد لفتناهم فقال رجل من آل أبي معيط لا تقل ذلك فوالله إن وطأ لكم هذا الأمر الذي أصبحتم فيه غرة فقال عمر أتحب أن يدخلك الله مدخل الحجاج قال أي والله أني لاحب أن يدخلني الله مدخلا ولا يدخلني مدخلك فقال عمر امنو اللهم ادخله مدخل الحجاج اخبرنا أبو عبد الله الفراوي أنبأنا أبو بكر البيهقي أنبأنا أبو عبد الله الحافظ نبأنا الحسين بن الحسن بن ايوب أنبأنا أبو حاتم الرازي نبأنا عبد الله بن يوسف التنيسي نبأنا هشام بن يحيى الغساني قال قال عمر بن عبد العزيز انتهى اخبرنا أبو الحسن علي بن المسلم الفقيه أنبأنا أبو الحسن بن أبي الحديد أنبأنا جدي أنبأنا أبو الدحداح نبأنا احمد بن عبد الواحد بن عبود نبأنا محمد بن كثير عن الاوزاعي قال قال عمر بن عبد العزيز لو جاءت كل أمة بخبيثها وجاءت وجئنا بالحجاج لغلبناهم اخبرنا أبو بكر اللفتواني أنبأنا عبد الوهاب بن محمد أنبأنا الحسين بن محمد أنبأنا احمد بن محمد بن عمر نبأنا عبد الله بن محمد نبأنا علي بن مسلم نبأنا سيار بن حاتم نبأنا جعفر بن سليمان نبأنا مالك بن دينار قال كان إذا صلينا خلف الحجاج فأنا نلتفت ما بقي علينا من الشمس فيقول الام تلفتون اعمى الله ابصاركم أنا لا نسجد لشمس ولا لقمر ولا لحجر ولا لوثن انتهى أنبأنا أبو الفرج سعيد بن أبي الرجاء أنبأنا منصور حدثنا أبو بكر بن المقرئ نبأنا أبو عروبة بن عمر نبأنا عمرو بن عثمان نبأنا أبي قال سمعت جدي قال كتب
_________
( 1 ) في بغية ومختصر ابن منظور : مئة ألف ألف
( 2 ) بالأصل " أبو القاسم " والمثبت عن فهارس شيوخ ابن عساكر ( المطبوعة 7 / 423 ) وسيرد قريبا
( 3 ) بالأصل " الحسن " خطأ والصواب ما أثبت واسمه منصور بن الحسين بن علي بن القاسم بن رواد الكاتب ورد مرارا في المطبوعة 7 / 423 ( انظر الفهرس ) وانظر ترجمته في سير الأعلام 18 / 152

(12/186)


عمر بن عبد العزيز إلى عدي بن أرطأة بلغني انك تستن بسنن الحجاج فلا تستن بسنته فإنه كان يصلي الصلاة لغير وقتها ويأخذ الزكاة من غير حقها وكان لما سوى ذلك اضيع اخبرنا أبو القاسم الواسطي أنبأنا أبو بكر الخطيب أنبأنا أبو الفضل أنبأنا عبد الله بن جعفر بن درستويه نبأنا يعقوب بن سفيان ( 1 ) نبأنا سعيد بن أسد نبأنا ضمرة عن الريان بن مسلم قال بعث عمر بن عبد العزيز بآل أبي عقيل أهل بيت الحجاج إلى صاحب اليمن وكتب إليه أما بعد فأني قد بعثت بآل أبي عقيل وهم شر بيت في العرب ففرقهم في عملك على قدر هوانهم على الله تعالى وعلينا وعليك السلام وانما نفاهم انتهى اخبرنا أبو غالب بن البنا أبو محمد الجوهري أنبأنا عبد الله الزهري نبأنا احمد بن عبد الله نبأنا واصل بن عبد الاعلى فأتوه فسألوه فقال تسألوني عن الشيخ الكافر قال وانبأنا احمد أنبأنا واصل نبأنا عمار بن أبي مالك عن أبيه عن الاجلح قال اختلفت أنا وعمر بن قيس الماصر في الحجاج فقلت أنا الحجاج كافر وقال عمر الحجاج مؤمن ضال قال فأتينا الشعبي فقلت با أبا عمرو أني قلت أن الحجاج كافر وقال عمر الحجاج مؤمن ضال قال فقال الشعبي يا عمر شمرت ثيابك وحللت إزارك ( 2 ) وقلت أن الحجاج مؤمن ضال قال فقال وكيف يجتمع في رجل ايمان وضلال الحجاج مؤمن بالجبت والطاغوت كافر بالله العظيم انتهى اخبرنا أبو الحسن علي بن المسلم أنبأنا أبو الحسن بن أبي الحديد اخبرنا جدي أبو بكر الدحداح أنبأنا احمد بن عبد الواحد نبأنا محمد بن بشر عن الاوزاعي قال سمعت القاسم بن مخيمرة يقول كان الحجاج ينقض عرى الإسلام وذكر حكاية اخبرنا أبو عبد الله الفراوي أنبأنا أبو بكر البيهقي أنبأنا أبو عبد الله الحافظ
_________
( 1 ) الخبر في المعرفة والتاريخ 1 / 618 وفي سيرة عمر بن عبد العزيز لابن عبد الحكم ص 124 وسيرة عمر لابن الجوزي ص 90
( 2 ) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن مختصر ابن منظور 6 / 228

(12/187)


أنبأنا احمد بن يعقوب الثقفي نبأنا محمد بن عبد الله الحضرمي نبأنا احمد بن عمران الاخنسي أنبأنا أبو بكر بن عياش عن عاصم بن أبي النجود قال ما بقيت لله تعالى حرمة إلا وقد انتهكها الحجاج انتهى اخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم أنبأنا أبو الحسن رشأ بن نظيف أنبأنا الحسن بن إسماعيل أنبأنا احمد بن مروان نبأنا محمد بن يونس نبأنا أبو احمد عن القاسم بن حبيب عن العيزار بن جرول ( 1 ) قال خرجت مع زاذان إلى الجبان ( 2 ) يوم العيد فصلى وستور الحجاج ترفعها الرياح فقال هذا والله المفلس فقلت له تقول مثل هذا وله مثل هذا فقال هذا المفلس من دينه انتهى أنبأنا أبو طالب بن يوسف وأبو نصر بن البنا أنبأنا أبو محمد الجوهري نبأنا أبو عمر بن حيوية اجازة أنبأنا احمد بن معروف نبأنا الحسين بن الفهم نبأنا محمد بن سعد أنبأنا قبيصة بن عقبة نبأنا سفيان عن معمر عن ابن طاوس عن أبيه قال عجبت لاخوتنا ( 3 ) من أهل العراق يسمون الحجاج مؤمنا انتهى قال ونبأنا ابن سعد نبأنا الفضل بن دكين نبأنا سفيان عن رجل قال قال أبو وائل اللهم أطعم الحجاج طعاما من ضريع لا يسمن ولا يغني من جوع إن كان احب اليك قيل له يا أبا وائل اشككت قال لم اشك ولكني لم اسم انتهى اخبرنا قال وأنبأنا ابن سعد أنبأنا قبيصة بن عقبة نبأنا سفيان بن عون قال ذهب بي رجل إلى أبي وائل فقال يا أبا وائل أي شئ نشهد على الحجاج قال أتأمرونني أن أحكم على الله انتهى
قرأت على أبي غالب بن البنا عن أبي محمد الجوهري أنبأنا أبو عمر بن حيوية اجازة أنبأنا احمد بن معروف نبأنا الحسين بن الفهم نبأنا محمد بن سعد نبأنا محمد بن عبد الله الاسدي نبأنا سفيان عن منصور عن إبراهيم قال ذكرت لابراهيم لعن الحجاج أو بعض الجبابرة فقال اليس الله يقول " إلا لعنة الله على الظالمين " ( 4 ) انتهى
_________
( 1 ) ما بين معكوفتين زيادة عن بغية الطلب لابن العديم 5 / 2043
( 2 ) ناحية من أعمال الأهواز ( معجم البلدان )
( 3 ) في مختصر ابن منظور 6 / 229 لإخواننا
( 4 ) سورة هود الآية : 18

(12/188)


قال وانبأنا محمد بن سعد أنبأنا الفضل بن دكين نبأنا سفيان عن زيد شيخ يكون في محارب قال سمعت إبراهيم يسب الحجاج انتهى قال وأنبأنا محمد بن سعد أنبأنا محمد بن عبد الله الاسدي نبأنا سفيان عن منصور عن إبراهيم قال كفى به عمى أن يعمى الرجل عن أمر الحجاج اخبرنا أبو الحسن بن قبيس أنبأنا أبو الحسن بن أبي الحديد أنبأنا جدي أبو بكر الخرائطي أنبأنا أبو عمر احمد بن عبد الجبار العطاردي نبأنا عبد الله بن إدريس الخولاني نبأنا سعيد نبأنا منصور سألنا إبراهيم النخعي عن الحجاج فقال الم يقل الله " إلا لعنة الله على الظالمين " اخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي قال قرئ على أبي إسحاق إبراهيم بن عمر البرمكي أنبأنا أبو محمد عبد الله بن ماسي نبأنا أبو مسلم إبراهيم بن عبد الله الكجي حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري قال ابن عون حدثنيه قال ( 1 ) دخلت أنا ومسلم البطين على أبي وائل فقلنا لجارية له يقال لها بريرة قولي لأبي وائل يحدثنا ما سمع من عبد الله بن مسعود فقالت يا أبا وائل حدث القوم ما سمعت من ابن مسعود قال سمعت ابن مسعود يقول يا ايها الناس انكم مجمعون ( 2 ) في صعيد واحد يسمعكم الداعي وينفذكم البصير إلا وان الشقي من شقي في بطن امه والسعيد من وعظ بغيره فقلنا لها قولي له بما تشهد على الحجاج قالت يا أبا وائل بما تشهد على الحجاج تشهد انه في النار فقال سبحان الله احكم على الله عز و جل انتهى اخبرنا أبو الحسن علي بن احمد أنبأنا وأبو منصور عبد الرحمن بن محمد قال أنبأنا أبو بكر الخطيب اخبرني الحسن بن محمد الخلال أنبأنا عبد الواحد بن علي اللحياني أنبأنا أبو محمد عبد الله بن عيسى الوراق نبأنا محمد بن علي الجوزجاني نبأنا هدبة نبأنا سلام بن أبي مطيع قال لانا ارجى للحجاج بن يوسف مني لعمرو بن عبيد أن الحجاج بن يوسف إنما قتل الناس على الدنيا وان عمرو ( 3 ) بن عبيد احدث
_________
( 1 ) الخبر في بغية الطلب لابن العديم 5 / 2089
( 2 ) ابن العديم : مجموعوع
( 3 ) بالأصل " عمر " خطأ

(12/189)


بدعة ( 1 ) فقتل الناس بعضهم بعضا انتهى اخبرنا أبو الحسن علي بن محمد الخطيب أنبأنا أبو منصور محمد بن الحسن النهاوندي نبأنا أبو العباس احمد بن الحسين أنبأنا أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن الاشقر ( 2 ) نبأنا محمد بن إبراهيم بن إسماعيل البخاري حدثني محمد بن محبوب نبأنا عبد الواحد نبأنا الزبرقان بن عبد الله الاسدي قال سبيت الحجاج عند أبي وائل قال لا تسبه لعله قال يوما اللهم ارحمني فرحمه اياك ومجالسة من يقول أرأيت أرأيت انتهى أنبأنا أبو علي الحداد أنبأنا أبو نعيم الحافظ نبأنا عبد الله بن محمد بن جعفر نبأنا أبو يحيى الرازي نبأنا هناد بن السري نبأنا عبدة عن الزبرقان قال كنت عند أبي وائل فجعلت أسب الحجاج وأذكر مساؤئه فقال لا تسبه وما يدريك لعله قال اللهم اغفر لي فغفر له انتهى اخبرنا أبو بكر محمد بن عبدان بن رزين بن محمد المقرئ نبأنا نصر ( 3 ) بن إبراهيم المقدسي أنبأنا عبد الوهاب بن الحسين أنبأنا الحسين بن محمد بن عبيد حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة نبأنا أبي نبأنا أبو أسامة نبأنا عوف قال ذكر الحجاج عند ابن سيرين قال مسكين أبو محمد إن يعذبه الله عز و جل فبذنبه وإن يغفر له فهنيئا وان يلق ( 4 ) الله عز و جل بقلب سليم فقد أصاب الذنوب من هو الذنوب من هو خير منه قال فقلت لمحمد بن سيرين قال ما القلب السليم قال إن تعلم أن الله عز و جل حق وان الساعة حق قائمة وان الله تعالى يبعث من في القبور انتهى اخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأنا أبو محمد الصريفيني ( 5 ) أنبأنا أبو القاسم بن حبابة أنبأنا أبو القاسم البغوي نبأنا أبو سعيد نبأنا أبو أسامة قال قال رجل لسفيان اشهد على الحجاج وعلى أبي مسلم انهما في النار قال إلا إذا أقرا بالتوحيد انتهى
_________
( 1 ) ما بين معكوفتين زيادة عن مختصر ابن منظور 6 / 229
( 2 ) رسمها مضطرب بالأصل والصواب " الأشقر " انظر ترجمته في سير الأعلام 14 / 303
( 3 ) بالأصل : " أبو نصر " خطأ والصواب ما أثبت وكنيته أبو الفتح انظر ترجمته في سير الأعلام 19 / 136
( 4 ) بالأصل " يلقى "
( 5 ) بالأصل " الصيرفيني " خطأ والصواب ما أثبت وقد مر

(12/190)


اخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأنا أبو محمد بن أبي عثمان أنبأنا أبو القاسم الحسن بن الحسن بن علي بن المنذر أنبأنا أبو علي بن صفوان أنبأنا أبو بكر بن أبي الدنيا نبأنا الحسين بن الجنيد نبأنا شعيب بن حرب نبأنا علي بن مسعدة نبأنا رباح بن عبيدة قال كنت عند ( 1 ) عمر بن العزيز فذكر الحجاج فشتمته ووقعت فيه قال فنهاني عمر وقال مهلا يا رباح فانه بلغني أن الرجل يظلم بالمظلمة فلا يزال المظلوم يشتم الظالم وينتقصه حتى يستوفي حقه ويكون للظالم الفضل عليه انتهى اخبرنا أبو القاسم الدلال أنبأنا أبو الفضل بن البقال أنبأنا أبو الحسين بن بشران أنبأنا عثمان بن احمد الدقاق أنبأنا حنبل بن إسحاق أنبأنا أبو نعيم نبأنا علي بن عابس حدثني منذر بن أبي طريقة قال غدوت في زمن الحجاج ( 2 ) يوم الجمعة تسعين رجلا انتهى اخبرنا أبو بكر اللفتواني أنبأنا أبو عمرو الاصبهاني أنبأنا الحسن بن محمد أنبأنا احمد بن محمد بن عمر نبأنا عبد الله بن محمد بن عبيد الله حدثني عبد الرحمن بن عبد الله بن قريب نبأنا عمير قال زعموا أن الحجاج بن يوسف مات ولم يترك إلا ثلاثمائة درهم ومصحفا وسيفا وسرجا ورحلا ومائة درع موقوفة انتهى اخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأنا أبو الحسين بن النقور وأبو منصور بن العطار قالا أنبأنا أبو طاهر المخلص نبأنا عبيد الله بن عبيد الله السكري أنبأنا زكريا بن يحيى المنقري نبأنا الأصمعي نبأنا سلمة بن بلال قال قال الحجاج بن يوسف السد ( 3 ) يريد الاخرة اخبرنا أبو الحسن بن قبيس أنبأنا أبو الحسن بن أبي الحديد أنبأنا جدي أبو بكر أنبأنا أبو محمد بن زبر حدثنا عبد الرحمن بن محمد بن منصور نبأنا الأصمعي نبأنا جرير بن الخطاب العدوي قال رأيت الحجاج بن يوسف في سكة
_________
( 1 ) الزيادة عن مختصر ابن منظور 6 / 229
( 2 ) بعدها بالأصل " كلمة أو كلمتان لم نستطع أن نحدد " مطموس
( 3 ) كذا رسمها بالأصل

(12/191)


المربد عليه قطيفة خضراء في رحالة يأتي الجمعة وقد كاد يهلك يعني من شدة العلة انتهى قال وأنبأنا أبو محمد بن زبر نبأنا محمد بن الحسين بن موسى قال سمعت الأصمعي يقول ما كان اعجب الحجاج ما ترك إلا ثلاثمائة درهم انتهى اخبرنا أبو بكر اللفتواني أنبأنا أبو عمرو الاصبهاني أنبأنا الحسن بن محمد أنبأنا احمد بن محمد بن عمر نبأنا عبد الله بن محمد بن عبيد حدثني عبد الرحمن بن عبد الله بن قريب نبأنا عمي قال زعموا أن الحجاج بن يوسف مات ولم يترك إلا ثلاثمائة درهم ومصحفا وسيفا وسرجا ورحلا ومائة درع موقوفة اخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم أنبأنا رشأ بن نظيف أنبأنا أبو محمد الضراب أنبأنا أبو بكر احمد بن مروان المالكي أنبأنا أبو سعيد الازدي يعني الحسن بن الحسين اليشكري نبأنا الرياشي نبأنا عياش الازرق عن السري ين يحيى قال مر الحجاج في يوم جمعة فسمع استغاثة فقال ما هذا فقيل له أهل السجون يقولون قتلنا الحر قال قولوا لهم " اخسئوا فيها ولا تكلمون " ( 1 ) قال فما عاش بعد ذلك إلا اقل من جمعة حتى مات اخبرنا أبو الحسن بن قبيس أنبأنا أبو الحسن بن أبي الحديد أنبأنا جدي أبو بكر أنبأنا أبو محمد بن زبر نبأنا عبد الله بن عمرو بن أبي سعد احمد أنبأنا احمد بن معاوية نبأنا الأصمعي قال ولي الحجاج العراق عشرين سنة صار إليها في سنة خمس وسبعين وكانت ولايته ( 2 ) أيام عبد الملك إحدى عشرة ( 3 ) سنة وفي أيام الوليد تسع سنين وبنى واسط في سنتين وفرغ منها في السنة التي مات فيها عبد الملك سنة ست ( 4 ) وثمانين وكان الحجاج لما احتضر استخلف يزيد بن أبي كبشة على الصلاة والحرب ومات الوليد بعد الحجاج بتسعة اشهر انتهى أنبأنا ومات أبو الفرج غيث بن علي ثم حدثني أبو إسحاق الخشوعي عنه أنبأنا
_________
( 1 ) سورة المؤمنون الآية : 108
( 2 ) بالأصل : ولاية
( 3 ) بالأص ل " عشر "
( 4 ) بالأصل " ستة "

(12/192)


مشرف بن علي بن الخضر اجازة أنبأنا أبو حازم محمد بن الحسين بن الفراء قال قرأت على عبد الرحمن بن عمر المعدل بمصر نبأنا احمد بن سعيد بن فرضح الاخميمي نبأنا محمد بن سليمان المنقري نبأنا مسلم بن إبراهيم نبأنا الصلت بن دينار قال مرض الحجاج فرجف به أهل الكوفة فلما تماثل من علته صعد المنبر وهو يتثنى على أعواده فقال يا أهل الشقاق والنفاق والمراق نفخ الشيطان في مناخركم فقلتم مات الحجاج مات الحجاج فمه والله ما ارجو الخير كله إلا بعد الموت ما رضي الله الخلود لأحد من خلقه إلا لأهونهم عليه إبليس وقد قال العبد الصالح سليمان بن داود عليهما السلام " ربا غفر لي وهب لي ملكا لا ينبغي لأحد من بعدي انك أنت الوهاب " ( 1 ) فكان ذلك ثم اضمحل فكأن لم يكن يأتيها الرجل وكلكم ذلك الرجل وكأني بكل حي وميت وبكل رطب ويابس وبكل امرئ في ثياب طهوره إلى بيت حفرته فخذ له في الأرض خمسة اذرع طولا في ذراعين عرضا فأكلت الأرض من لحمه ومصت من صديده ودمه وانقلع الحبيبان يقاسم أحدهما صاحبه من ماله أما أن الذين يعلمون يعملون ما اقول والسلام انتهى اخبرنا أبو القاسم العلوي أنبأنا أبو الحسن المقرئ أنبأنا الحسن بن إسماعيل أنبأنا احمد بن مروان أنبأنا أبو سعيد ( 2 ) الازدي يعني الحسن بن الحسين السكري قال سمعت الزيادي أبا إسحاق يقول سمعت الأصمعي يقول ارجف الناس بموت الحجاج فخطب فقال أن طائفة من أهل العراق وأهل الشقاق والنفاق نزع الشيطان بينهم فقالوا مات الحجاج ومات الحجاج فمه وهل يرجو الحجاج الخير إلا بعد الموت والله ما يسرني إلا اموت وان لي الدنيا وما فيها وما رأيت الله رضي التخليد إلا لاهون خلقه عليه إبليس حيث قال " انك لمن المنظرين إلى يوم الوقت المعلوم " ( 3 ) فانظره إلى يوم الدين ولقد دعا الله تعالى العبد الصالح فقال " هب لي ملكا لا ينبغي لأحد من بعدي " فأعطاه ذلك إلا البقاء فما عسى أن يكون ايها الرجل وكلكم ذلك الرجل كأني والله بكل حي منكم ميتا وبكل رطب يابسا ثم نقل في ثياب
_________
( 1 ) سورة ص الآية : 35
( 2 ) بالأصل " أبو سعد " والصواب ما أثبت انظر ترجمته في سير أعلام النبلاء 13 / 126
( 3 ) سورة الأعراف الآية : 15

(12/193)


اكفانه إلى ثلاثة اذرع طولا في ذراع عرضا فأكلت الأرض لحمه ومصت صديده وانصرف الحبيب من ولده يقسم ماله أن الذين يعقلون ويعقلون ما اقول ثم نزل انتهى ( 1 )
اخبرنا أبو الحسن علي بن المسلم الفقيه أنبأنا أبو القاسم بن أبي العلاء أنبأنا أبو علي بن أبي نصر أنبأنا أبو سليمان بن زبر نبأنا محمد بن جعفر بن ملاس نبأنا ربيعة بن الحارث الحمصي نبأنا سليمان بن سلمة نبأنا احمد ( 2 ) بن حمير نبأنا عبد الملك نبأنا الاحوص بن حكيم الفارسي ( 3 ) عن أبيه عن جده قال حضرت ( 4 ) نزيع الحجاج بن يوسف فلما حضره الموت جعل يقول ما لي ولك يا سعيد بن جبير مالي ولك يا سعيد بن جبير مالي ولك يا سعيد بن جبير انتهى أنبأنا أبو علي الحداد أنبأنا أبو نعيم الاصبهاني نبأنا محمد بن علي نبأنا أبو العباس بن قتيبة نبأنا إبراهيم بن هشام حدثني أبي عن جدي قال قال عمر ما حسدت الحجاج عدو الله على شئ حسدي إياه على حبه القرآن واعطائه أهله وقوله حين حضرته الوفاة اللهم اغفر لي فان الناس يزعمون انك لا تفعل انتهى اخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأنا أبو بكر بن الطبري أنبأنا أبو الحسين بن بشران أنبأنا أبو علي بن صفوان أنبأنا أبو بكر بن أبي الدنيا أنبأنا علي بن الجعد اخبرني عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة الماجشون عن محمد بن المنكدر قال كان عمر بن عبد العزيز يبغض الحجاج فنقس عليه بكلمة قالها عند الموت اللهم اغفر لي فإنهم زعموا انك لا تفعل قال حدثني بعض أهل العلم قال قيل للحسن أن الحجاج قال عند الموت كذا وكذا قال اقالها قالوا نعم قال عسى انتهى وذكر أبو علي الحسين بن القاسم الكوكبي نبأنا أبو العباس المبرد نبأنا الرياشي عن الأصمعي قال لما حضرت الحجاج الوفاة انشأ يقول :
_________
( 1 ) الخبر في بغية الطلب لابن العديم 5 / 2080
( 2 ) في بغية الطلب 5 / 2091 محمد بن حمير
( 3 ) ابن العديم : العبسي
( 4 ) عن ابن العديم وبالأصل " حضر "

(12/194)


يا رب قد خلف الأعداء واجتهدوا * بأنني رجل من ساكني النار أيحلفون على عمياء ويحهم * ما علمهم بكثير العفو غفار * وأخبر بذلك الحسن فقال تالله نجا فيهما أنبأنا أبو الحسن علي بن المسلم الفقيه أنبأنا أبو محمد جعفر بن احمد بن الحسين السراج أنبأنا أبو القاسم عبد العزيز بن بنذار الشيرازي بمكة أنبأنا أبو بكر احمد بن علي بن لال الهمذاني أنبأنا يونس أنبأنا اوس بن احمد حدثنا محمد بن إسحاق السراج نبأنا ابن أبي الدنيا نبأنا احمد بن عبد الله قال لما مات الحجاج بن يوسف لم يعلم بموته حتى اشرفت جارية فبكت فقالت إلا أن مطعم الطعام ومفلق الهام وسيد أهل الشام قد مات ثم انشأت تقول * اليوم يرحمنا من كان يغبطنا * واليوم يأمننأ من كان يخشانا * ( 1 ) اخبرنا أبو عبد الله الفراوي أنبأنا أبو بكر البيهقي أنبأنا أبو طاهر الفقيه أنبأنا أبو بكر القطان أنبأنا احمد بن يوسف السلمي نبأنا عبد الرزاق نبأنا معمر عن ابن طاوس قال دخل رجل على أبي فقال مات الحجاج بن ( 2 ) يوسف يا أبا عبد الرحمن ( 3 ) قال فقال له أبي اربعوا على انفسكم حبس رجل عليه لسانه وعلم ما يقول فقال له رجل يا أبا عبد الرحمن برح الخفاء هذه نساء وافد بن سلمة قد نشرن اشعارهن وحرقن ثيابهن ينحن عليه قال افعلوا قال نعم قال " فقطع دابر القوم الذين ظلموا والحمد لله رب العاملين " ( 4 ) اخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأنا عمر بن عبد الله أنبأنا أبو الحسين بن بشران أنبأنا عثمان بن احمد نبأنا حنبل بن إسحاق نبأنا عبد الله بن عمر نبأنا عثمان بن عمرو المخزومي نبأنا عمر بن زيد قال كنت عند الحسن فجاءه رجل فقال مات الحجاج فسجد الحسن اخبرنا أبو محمد بن طاوس أنبأنا أبو القاسم بن أبي العلاء أنبأنا عبد الله
_________
( 1 ) الخبر والشعر في بغية الطلب 5 / 2092
( 2 ) بالأصل " أبو "
( 3 ) بالأصل : " نبأنا عبد الله " مكان : " يا أبا عبد الرحمن " وقد أثبتت عن بغية الطلب 5 / 2096
( 4 ) سورة الأنعام الآية 45 6

(12/195)


أنبأنا عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الله الخرقي نبانا احمد بن سلمان النجاد نبأنا ابن أبي الدنيا أنبأنا الحسين بن عمرو القرشي نبأنا عيسى بن حنيفة نبأنا العلاء بن المغيرة قال بشر الحسن بموت الحجاج وهو مختف فسجد انتهى أنبأنا أبو علي الحداد أنبأنا أبو نعيم نبأنا محمد بن احمد بن الحسين بن بشر بن موسى نبأنا الحميدي نبأنا عثمان بن عبد الرحمن عن علي بن زيد بن جدعان قال اخبرت الحسن بموت الحجاج فسجد وقال اللهم عقيرك وأنت قتلته فاقطع سنته وارحنا من سنته واعماله الخبيثة ودعا عليه انتهى اخبرنا أبو القاسم العلوي أنبأنا رشأ بن نظيف أنبأنا الحسن ( 1 ) بن إسماعيل أنبأنا احمد بن مروان أنبأنا إبراهيم الحربي نبأنا هارون بن معروف نبأنا ضمرة عن ابن شوذب قال لما مات الحجاج قال الحسن اللهم قد امته فأمت عنا سنته ثم قال أن الله عز و جل قال لموسى عليه السلام ذكر بني اسرائيل أيام الله وقد كانت عليكم أيام كأيام القوم ( 2 )
أنبأنا أبو صادق مرشد ( 3 ) بن يحيى بن القاسم بن علي وأبو عبد الله محمد بن احمد بن إبراهيم بن الخطاب حينئذ واخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن أبي الحسن الكتاني ( 4 ) أنبأنا سهل ( 5 ) بن بشر قالوا أنبأنا أبو الحسين محمد بن الحسين النيسابوري أنبأنا أبو طاهر محمد بن احمد الذهلي أنبأنا أبو شعيب الحراني نبأنا عفان نبأنا سليم بن اخضر عن ابن عون قال لما بلغ الحسن موت الحجاج قال اللهم أن امته فأذهب عنا سنته قال ابن عون فقال لي محمد حين مات الحجاج أن لقيت خالدا ( 6 ) الربعي فاسأله هل يعود علينا مثل الحجاج قال ابن عون فلقيت خالدا الربعي فسألته فقلت هل تجده يعود علينا مثل الحجاج قال لا ولكنها تلون خاص ( 7 )
_________
( 1 ) بالأصل " الحسين " خطأ وقد مر
( 2 ) بغية الطلب 5 / 2096
( 3 ) بالأصل : " أبو صادق بن رشد " والمثبت عن سير الأعلام 19 / 475
( 4 ) بغية الطلب 5 / 2097 الكناني
( 5 ) في بغية الطلب : " سهيل " خطأ وانظر ترجمته في سير أعلام النبلاء 19 / 162
( 6 ) بالأص ل " خالد "
( 7 ) بالأص ل : " ولكنها تخوص " والمثبت عن بغية الطلب لابن العديم

(12/196)


قرأت على أبي محمد السلمي عن أبي بكر الخطيب أنبأنا أبو بكر البرقاني أنبأنا محمد بن عبد الله بن حمدوية نبأنا الحسين بن إدريس أنبأنا محمد بن عبد الله بن عمار حدثنا ابن إدريس عن إسماعيل بن حماد بن أبي سليمان قال قال أبي لما قلت لإبراهيم أن الحجاج قد مات بكى من الفرح انتهى اخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأنا أبو بكر بن الطبري أنبأنا أبو الحسين بن الفضل أنبأنا عبد الله بن جعفر نبأنا يعقوب نبأنا أبو نعيم نبأنا سفيان عن يزيد بن شيخ يكون في محارب قال سمعت إبراهيم يسب الحجاج قال ونبأنا يعقوب حدثني ابن نمير نبأنا ابن إدريس عن إسماعيل بن حماد عن أبيه قال بشرت إبراهيم بموت الحجاج فبكى وقال ما كنت ارى أحدا يبكي من الفرح ( 1 ) انتهى اخبرنا أبو محمد بن الاكفاني نبأنا عبد العزيز الكتاني أنبأنا أبو محمد بن أبي نصر أنبأنا أبو الميمون بن راشد نبأنا أبو زرعة حدثني محمد ( 2 ) بن خالد وغيره قالا أنبأنا يزيد بن عبد ربه نبأنا عمير بن المغلس ( 3 ) حدثني ايوب بن منصور قال سمعت عمرو ( 4 ) بن قيس يقول قال لي الحجاج متى كان مولدك يا أبا ثور قال قلت عام الجماعة سنة أربعين قال وهي مولدي قال فتوفي الحجاج سنة خمس وتسعين وتوفي عمرو بن قيس سنة أربعين كذلك اخبرني محمود الصواب أبو منصور ( 5 )
اخبرتنا أم البهاء فاطمة بنت محمد قالت أنبأنا أبو طاهر بن محمود أنبأنا أبو بكر بن المقرئ أنبأنا أبو الطيب محمد بن جعفر أنبأنا عبيد الله بن سعد الزهري قال قال أبي ثم توفي الحجاج لاربع وعشرين من رمضان يعني سنة خمس وتسعين ( 6 )
قال ( 6 ) وأنبأنا عبيد الله بن سعد نبأنا هارون بن معروف نبأنا ضمرة عن ابن
_________
( 1 ) بغية الطلب لابن العديم 5 / 2096
( 2 ) في بغية الطلب لابن العديم 5
2093 - : محمود
( 3 ) رسمها غير مقروء بالأصل " المعس " والمثبت عن بغية الطلب
( 4 ) عن بغية الطلب وبالأصل " عمر "
( 5 ) مكان العبارة بين معكوفتين بالأصل : " هو الصواب " والمثبت عن بغية الطلب
( 6 ) الخبر في بغية الطلب 5 / 2093

(12/197)


شوذب قال ولي الحجاج العراق وهو ابن ثلاث وثلاثين سنة ومات وهو ابن ثلاث وخمسين سنة انتهى قرأت على أبي محمد السلمي عن عبد العزيز الكتاني نبأنا مكي بن محمد أنبأنا أبو سليمان بن زبر حدثنا الهروي قال قرأت على الرشيدي أن موسى بن هارون البزدي ( 1 ) حدثهم قال سمعت ابن عيينة يقول مات الحجاج سنة خمس وتسعين في شوال وهو يومئذ بن أربع وخمسين انتهى قال وأنبأنا أبي أبو محمد نبأنا إسماعيل هو ابن إسحاق قال ابن المديني مات الحجاج سنة خمس وتسعين انتهى اخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأنا عمر بن عبيد الله ( 2 ) أنبأنا أبو الحسين بن بشران أنبأنا عثمان نبأنا حنبل بن إسحاق حدثني أبو عبد الله نبأنا يحيى يعني ابن سعيد قال مات الحجاج بن يوسف سنة خمس وتسعين انتهى قال أنبأنا هارون بن معروف نبأنا ضمرة قال قال ابن شوذب ولي الحجاج العراق وهو ابن ثلاث وثلاثين ومات وهو ابن ثلاث وخمسين انتهى قال وأنبأنا أبو نعيم قال والحجاج بن يوسف في خمس وتسعين مات في رمضان ليلة سبع وعشرين وولي سنة خمس وسبعين ( 3 ) قال وقال أبو نعيم قدم الحجاج الكوفة وهو ابن ثلاث وثلاثين وولينا عشرين سنة ومات وهو ابن ثلاث وخمسين انتهى اخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأنا أبو الحسين بن النقور وأبو منصور العطار قال وأنبأنا أبو طاهر المخلص نبأنا عبيد الله بن عبد الرحمن عن زكريا بن يحيى نبأنا الأصمعي قال توفي الحجاج وهو ابن ثلاث وخمسين سنة وولي العراق عشرين سنة ( 4 ) انتهى
_________
( 1 ) في بغية الطلب : البردي
( 2 ) عن بغية الطلب وبالأصل " عبد الله "
( 3 ) بالأص ل : " وتسعين " والصواب عن بغية الطلب لابن العديم 5 / 2094
( 4 ) الخبر في بغية الطلب 5 / 2094

(12/198)


قال وأنبأنا الأصمعي نبأنا سهل بن أبي الصلت قال مات الحجاج في رمضان سنة خمس وتسعين أخبرنا أبو غالب الماوردي أنبأنا أبو الحسين السيرافي أنبأنا احمد بن إسحاق نبأنا احمد بن عمران نبأنا موسى بن زكريا نبأنا خليفة العصفري قال ( 1 ) وفيها يعني سنة خمس وتسعين مات الحجاج في شهر رمضان وهو ابن ثلاث وخمسين انتهى
اخبرنا أبو القاسم السمرقندي انبانا أبو الفضل عمر بن عبيد الله انبانا عبد الواحد بن محمد بن عمران ( 2 ) نبأنا الحسن بن محمد بن إسحاق حدثني إسماعيل بن إسحاق قال سمعت على بن المديني يقول مات الحجاج سنة خمس وتسعين وفيها مات إبراهيم وفيها قتل سعيد بن جبير انتهى اخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي انبانا أبو بكر اللالكائي أنبأنا أبو الحسين بن الفضل أنبأنا عبد الله بن جعفر نبأنا يعقوب قال قال ابن بكير هلك الحجاج في سنة خمس وتسعين وهلك الوليد سنة ست ( 3 ) وتسعين انتهى اخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن احمد أنبأنا محمد بن الحسن بن محمد نبانا احمد بن الحسين نبأنا عبد الله بن محمد نبأنا محمد بن إسماعيل قال قال يحيى بن سعيد مات الحجاج سنة خمس وتسعين اخبرنا أبو بكر الانماطي أنبأنا أبو الفضل بن خيرون أنبأنا أبو القاسم بن بشران أنبأنا أبو علي بن الصواف أنبأنا أبو جعفر محمد بن عثمان بن أبي شيبة قال ولي الحجاج العراق سنة سبعين فأقام بالكوفة خمس سنين واقام بواسط عشرين سنة ومات في سنة خمس وتسعين هذا وهم والصواب ( 4 ) ما اخبرناه أبو عبد الله بن البنا عن أبي تمام عن أبي عمر الخزاز أنبأنا محمد بن القاسم أنبأنا ابن أبي
_________
( 1 ) تاريخ خليفة بن خياط 307
( 2 ) في ابن العديم : " عمر "
( 3 ) بالأص ل : ستة
( 4 ) كذا بالأصل والعبارة " هذا وهم والصواب " سقطت من ابن العديم ولم يشر إلى أي توهيم وقد ورد فيه الخبران بدون فصل

(12/199)


خيثمة أنبأنا سليمان بن إبراهيم قال وقال أبو سفيان الحميري ولي الحجاج العراق عشرين سنة قدمها سنة خمس وسبعين ومات سنة خمس وتسعين في شهر رمضان ليلة سبع وعشرين ولي في خلافة عبد الملك بن مروان إحدى عشرة ( 1 ) سنة وتسع سنين في خلافة الوليد وكان الحجاج ولي الحجاز ثلاث سنين وله ثلاثون سنة ثم ولي العراق فمات وله ثلاث وخمسون سنة ودفن بواسط انتهى اخبرنا أبو القاسم الشحامي أنبأنا أبو بكر البيهقي أنبأنا أبو محمد عبد الله بن يوسف نبأنا أبو بكر احمد بن سعيد بن فرضح ( 2 ) نبأنا موسى بن الحسن نبأنا سفيان بن زياد المخزومي نبأنا إبراهيم بن عيينة اخو سفيان بن عيينة عن سماك بن حرب قال قيل لي في النوم اياك والغيبة اياك والنميمة اياك واكل لحوم الناس ( 3 ) اياك والصلاة خلف الحجاج فإني أقسمت لأقصمنه كما قصم عبادي انتهى قال وأنبأنا أبو عبد الله الحافظ أنبأنا أبو العباس هو الاصم نبأنا العباس بن محمد الدوري نبأنا سفيان بن زياد المخزومي فذكره غير انه قال اياك والكذب اياك والنميمة اياك واكل لحوم الناس اياك والصلاة خلف الحجاج فإني أقسمت لأقصمنه كما كان يقصم عبادي انتهى أنبأنا أبو القاسم علي بن إبراهيم نبأنا عبد العزيز بن احمد نبأنا تمام بن محمد حدثني أبي اخبرني أبو بكر محمد بن علي بن دعامة القرشي ( 4 ) نبأنا عبد الله بن عبد الوهاب الخوارزمي حدثني الحسن بن عبد الرحمن الفزاري نبأنا حجاج بن محمد نبأنا أبو معشر قال مات رجل عندنا بالمدينة فلما وضع على مغتسله ليغسل استوى قاعدا ثم أهوى بيده إلى عينيه فقال بصر عيني بصر عيني بصر عيني إلى عبد الملك بن مروان والى الحجاج بن يوسف يسحبان امعاءهما على النار ثم عاد مضطجعا كما كان انتهى اخبرنا أبو السعود احمد بن علي بن المجلي ( 5 ) وأبو الفوارس عبد الباقي
_________
( 1 ) بالأصل " عشر "
( 2 ) في ابن العديم 5 / 2099 فرصح
( 3 ) في ابن العدبم : وأكل أموال اليتامى
( 4 ) في ابن العديم : القومسي
( 5 ) بالأصل " المحملي " والصواب والضبط عن التبصير

(12/200)


اخبرنا أبو طالب بن أبي عقيل أنبأنا أبو الحسن الخلعي ( 1 ) أنبأنا أبو محمد النحاس أنبأنا أبو سعيد بن الأعرابي نبأنا عبد الله العتكي نبأنا علي بن الحسين الدرهمي نبأنا الأصمعي عن أبيه قال رأيت الحجاج في المنام فقلت ما فعل الله بك فقال قتلني بكل قتلة قتلت بها انسانا ثم رأيته بعد الحول فقلت يا أبا محمد ما صنع الله بك فقال يا ماص بظر امه أما سألت عن هذا عام أول انتهى ( 2 )
اخبر أبو السعود احمد بن علي بن المجلي ( 3 ) وأبو الفوارس عبد الباقي بن محمد بن عبد الباقي قالا أنبأنا أبو القاسم عبد الله بن الحسن بن محمد الخلال أنبأنا أبو حفص عمر بن إبراهيم الكتاني املاء نبأنا أبو علي الحسين ( 4 ) بن صفوان البردعي نبأنا أبو عبد الله الابزاري نبأنا داود بن رشيد قال سمعت أبا يوسف ( 5 ) القاضي يقول كنت عند الرشيد فدخل عليه رجل فقال رأيت يا أمير المؤمنين الحجاج البارحة في النوم قال في أي زي رأيته قال قلت في زي قبيح فقلت له ما فعل الله بك قال ما اثب ( 6 ) وقال يا ماص بظر امه قال هارون صدقت والله أنت رأيت الحجاج حقا ما كان أبو محمد ليدع صرامته حيا وميتا انتهى اخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأنا أبو الفضل عمر بن عبيد الله بن عمر أنبأنا أبو الحسين بن بشران أنبأنا عثمان بن احمد نبأنا حنبل بن إسحاق نبأنا هارون بن معروف نبأنا ضمرة نبأنا ابن شوذب عن اشعث الحداني قال رأيت الحجاج في منامي بحال سيئة قلت يا أبا محمد ما صنع بك ربك قال ما قتلت احدا قتلة إلا قتلني بها قلت ثم مه قال ثم أمر بي إلى النار قلت ثم مه قال أرجو ما يرجو أهل لا إله إلا الله قال فكان ابن سيرين يقول إني لأرجو له قال فبلغ ذلك الحسن قال فقال الحسن أما والله ليخلفن الله عز و جل رجاءه فيه يعني ابن سيرين أنبأنا أبو القاسم عبد المنعم بن علي بن احمد وحدثنا أبو الحسن علي بن
_________
( 1 ) إعجامها غير واضح بالأصل والصواب عن التبصير
( 2 ) الخبر نقله ابن العديم 5 / 2098
( 3 ) بالأصل " المحملي " والصواب والضبط عن التبصير
( 4 ) بالأصل " الحسن " والمصبت عن بغية الطلب 5 / 2098
( 5 ) بالأصل : سفيان " والصواب عن ابن العديم
( 6 ) كذا رسمها بالأصل وسقطت اللفظة عن بغية الطلب

(12/201)


مهدي انبأنا عبد العزيز بن احمد الكتاني أنبأنا أبو نصر بن الجبان أنبأنا جعفر ( 1 ) بن الفضل المؤذن نبأنا محمد بن العباس بن الدرفس نبأنا احمد بن أبي الحواري قال سمعت أبا سليمان الداراني ( 2 ) يقول كان الحسن لا يجلس مجلسا إلا ذكر الحجاج فدعا عليه فرآه في المنام قال فقال أنت الحجاج قال أنا الحجاج قال ما فعل بك ربك قال قتلت بكل قتلة قتلة ثم عزلت مع الموحدين قال فامسك الحسن بعد ذلك عن شتمه ( 3 )
1218 - الحجاج بن يوسف بن أبي منيع عبيد الله بن أبي زياد أبو محمد الرصافي ( 4 ) سمع جده عبيد الله بن أبي زياد أبا منيع الرصافي روى عنه ( 5 ) عمرو ( 6 ) بن محمد بن بكير الناقد وأبو عبد الله محمد بن أسد الخشي ( 7 ) الاسفرايني وأبو يوسف يعقوب بن سفيان الفسوي وأبو جعفر احمد بن مهدي بن رستم الاصبهاني انتهى اخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن احمد بن محمد بن هبة الله بن الحسن أنبأنا محمد بن الحسين أنبأنا عبد الله بن جعفر بن درستوية نبأنا يعقوب بن سفيان ( 8 ) نبأنا أبو اليمان اخبرني شعيب حينئذ قال ونبأنا يعقوب قال ونبأنا حجاج بن أبي منيع حدثني جدي جميعا عن الزهري اخبرني سالم بن عبد الله أن عبد الله بن عمر قال سمعت رسول الله ( صلى الله عليه و سلم )
_________
( 1 ) في بغية الطلب لابن العديم 5 / 2099 أنبأنا الفضل بن جعفر المؤذن
( 2 ) بالأصل " الداربي " والمثبت عن ابن العديم
( 3 ) الخبر في بغية الطلب 5 / 2099 نقلا عن ابن عساكر وعقب محققه في الحاشية بقوله " هذا الخبر ليس في تاريخ ابن عساكر " كذا وهو خطأ
( 4 ) ترجمته في تهذيب التهذيب 1 / 447 وبغية الطلب لابن العديم 5 / 2100 والرصافي : هذه النسبة إلى رصافة الشام التي كان ينزلها هشام بن عبد الملك وتنسب إليه فيقال : رصافة هشام ( انظر الأنساب )
( 5 ) زيادة لازمة عن مصدري ترجمته
( 6 ) بالأصل " عمر " خطأ والصواب عن تهذيب التهذيب
( 7 ) إعجامها غير واضح بالأصل والمثبت عن سير الأعلام ( ترجمته 10 / 655 ) وفيها الخوشي بالواو ويقال : الخشني
( 8 ) الخبر في المعرفة والتاريخ ليعقوب الفسوي 1 / 249 وما بعدها

(12/202)


يقول انطلق ثلاثة رهط ممن كان قبلكم حتى كان آواهم المبيت إلى غار فدخلوه فانحدرت صخرة من الجبل فسدت عليهم الغار فقالوا انه والله لا ينجيكم من هذه الصخرة إلا أن تدعوا الله تعالى بصالح أعمالكم فقال رجل منهم اللهم كان لي ابوان شيخان كبيران فكنت لا اغبق قبلهما اهلا ولا مالا فنأى بي الشحر ( 1 ) فلم ارح عليهما حتى ناما فحلبت لهما غبوقهما فجئتهم به فوجدتهما نائمين فتحرجت أو اوقظهما وكرهت أن اغبق قبلهما اهلا ومالا ( 2 ) فقمت والقدح في يدي انتظر استيقاظهما حتى برق ( 3 ) الفجر فاستيقظا فشربا غبقهما اللهم فإن كنت فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرج عنا ما نحن فيه قال حجاج من هم هذه الصخرة فانفرجت عنا انفراجا لا يستطيعون الخروج منه قال قال رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) وقال الآخر كانت لي بنت عم احب الناس الي فاردتها على نفسها فامتنعت مني حتى المت بها سنة قال حجاج جهدت فيه من السنين فجاءتني فاعطيتها عشرين ومائة دينارا على أن تخلي بينها وبين نفسي ففعلت حتى إذا قدمت عليها قالت لا احل لك أن تنقض الخاتم إلا بحقه فتحرجت من الوقوع عليها فانصرفت عنها وهي احب الناس الي وتركت الذهب الذي اعطيتها اللهم فإن كنت فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرج عنا ما نحن فيه قال حجاج من هم هذه الصخرة فانفرجت الصخرة غير انهم لا يستطيعون الخروج منها قال رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) ثم قال الثالث اللهم استأجرت اجراء فاعطيتهم اجورهم إلا رجلا واحدا منهم ترك ماله الذي له وذهب فثمرت اجره ( 4 ) حتى كثرت الأموال فارتعجت ( 5 ) فجاءني بعد حين فقال لي يا عبد الله اد الي اجري فقلت كل ما ترى من اجرتك من الإبل والبقر والغنم والرقيق فقال يا عبد الله لا تستهزئ بي فقلت له أني لا استهزئ بك فاخذ ذلك كله فاستاقه فلم يبق ( 6 ) منه شيئا اللهم فإن كنت فعلت ذلك
_________
كذا بالأصل وفي المعرفة والتاريخ : " السحر " وفي مختصر ابن منظور 6 / 234 " فنأى بي [ طلب ] الشجر "
( 2 ) في المعرفة والتاريخ : " ولا مالا "
( 3 ) في المعرفة والتاريخ : يبدو
( 4 ) الزيادة عن المعرفة والتاريخ
( 5 ) كذا وفي المعرفة والتاريخ : " ارتجت " وفي اللسان ( رعج ) : يقال للرجل إذا كثر ماله وعدده : قد ارتعج ماله وارتعج عدده
( 6 ) المعرفة والتاريخ : لم يترك

(12/203)


ابتغاء لوجهك فافرج عنا ما نحن فيه قال حجاج من هم هذه الصخرة فانفرجت فخرجوا من الغار يمشون انتهى ( 1 ) أنبأنا أبو نصر محمد بن الحسن بن البنا وأبو عبد الله محمد بن عبد الباقي بن الدوري قالا أنبأنا أبو محمد الجوهري أنبأنا محمد بن العباس بن حيوية حدثنا الحسين بن محمد يعني ابن عبد الله بن عبادة الواسطي قال سمعت هلال بن العلاء يقول كان حجاج بن أبي منيع من اعلم الناس بالأرض وما انبتت واعلم بالفرس من ناصيته إلى حافره واعلم الناس بالبعير من سنامه إلى خفه وكان مع بني هشام في الكتاب وهو حجاج بن عبيد الله بن أبي زياد وهو شيخ ثقة ( 2 )
اخبرنا أبو الغنائم بن النرسي في كتابه ثم حدثنا أبو الفضل الحافظ أنبأنا أبو الفضل بن خيرون وأبو الحسين بن الطيوري وأبو الغنائم واللفظ له قالوا أنبأنا أبو احمد زاد احمد ومحمد بن الحسن قالا أنبأنا احمد بن عبدان أنبأنا محمد بن سهل أنبأنا محمد بن إسماعيل قال ( 3 ) حجاج بن أبي منيع الشامي سمع جده عبيد الله بن أبي زياد عن الزهري انتهى اخبرنا أبو الحسن علي بن المسلم الفرضي أنبأنا احمد بن إبراهيم بن احمد الرازي في كتابه أنبأنا هبة الله بن إبراهيم بن عمر أنبأنا علي بن الحسين بن بندار الاذني انبأنا أبو عروبة الحسين بن محمد بن مودود الحراني قال في الطبقة الخامسة من أهل الجزيرة حجاج بن يوسف بن أبي منيع الرصافي سمعت هلال بن العلاء يقول أبو منيع عبيد الله بن أبي زياد عن الزهري وهو مولى آل هشام بن عبد الملك قال وكنية الحجاج أبو محمد كان لزم حلب في آخر عمره انتهى ( 4 )
اخبرنا أبو جعفر محمد بن علي بن علي الهمذاني اجازة أنبأنا أبو بكر الصفار أنبأنا أبو بكر احمد بن علي أنبأنا أبو احمد محمد بن محمد قال أبو محمد
_________
( 1 ) الحديث أخرجه البخاري بإسناده إلى عمر ( صحيح البخاري - كتاب الإجارة - باب رقم 12 ) وأخرجه أحمد من غير طريق أبي اليمان 2 / 116
( 2 ) بغية الطلب 5 / 2014
( 3 ) التاريخ الكبير 1 / 2 / 380
( 4 ) بغية الطلب 5 / 2102

(12/204)


الحجاج بن يوسف بن أبي منيع بن عبيد الله بن أبي زياد الشامي سكن الرصافة بالجزيرة سمع جده عبيد الله بن أبي زياد الشامي روى عنه أبو عبد الله محمد بن أسد الخشي ( 1 ) وأبو عثمان عمرو بن محمد بن بكير الناقد البغدادي كناه لنا أبو عروبة السلمي سمع الهلال يعني ابن العلاء يقوله انتهى قوله الجزيرة هذا وهم هي شامية ( 2 )
1219 - الحجاج بن يوسف القرشي حكى عن عبد الله بن أبي زكريا وعمر بن عبد العزيز انتهى روى عنه ابنه ابن الحجاج انتهى قرأت على أبي الوفا حفاظ بن الحسين بن الحسين عن عبد العزيز بن احمد قرأته بخط عبد العزيز أنبأنا أبو الحسين عبد الله بن احمد بن عمرو بن احمد بن معاذ العنسي الداراني قراءة في داريا انبأ أبو الحسن احمد بن سليمان بن حذلم القاضي نبأنا يزيد بن حمد بن عبد الصمد نبأنا سليمان يعني ابن عبد الرحمن نبأنا محمد بن الحجاج قال قلت ( 3 ) إلى الحجاج بن يوسف وخالد بن دهقان وخالد بن يزيد يقولون دخلنا مع ابن أبي زكريا نعود مريضا فأتي بطعام فأكل ابن أبي زكريا واكلنا معه انتهى قال ونبأنا محمد بن الحجاج قال سمعت أبي الحجاج بن يوسف يقول أمر عمر بن عبد العزيز بقطع الكرم وكان ينهي عن العصير ولايته كلها حتى مات ( 4 )
1220 - حجار بن ابجر بن جابر بن عايذ بن شريط ( 5 ) بن عمرو بن مالك ابن ربيعة بن عجل بن لجيم بن صعب بن علي بن بكر بن وائل أبو اسيد البكري العجلي الكوفي سمع عليا ومعاوية
_________
( 1 إعجامها غير واضح وفي بغية الطلب : " الحبشي " والصوال ما أثبت وقد تقدم في بداية الترجمة
( 2 ) وعقب أيضا ابن العديم بعد نقله الخبر 5 / 2103 على قول الحاكم أيضا بقوله : وقوله سكن الرصافة بالجزيرة وهم أيضا فإن الرصافة من أعمال قنسرين من الشام وليست من الجزيرة وجده عبيد الله منها لكنه رأى أب ا عروبة وذكره من أهل الجزيرة
وهي شامية
( 3 ) كذا
( 4 ) ما بين معكوفتين عن تهذيب ابن عساكر 4 / 87 ومكانها مطموس بالأصل
( 5 ) بالأصل " شروط " والمثبت عن جمهرة ابن حزم ص 314

(12/205)


روى عنه سماك بن حرب وعاصم بن بهدلة أنبأنا أبو البركات الانماطي وأبو عبد الله الحسين بن ظفر بن الحسين بن يزداد قالا أنبأنا أبو الحسين الطيوري أنبأنا أبو بكر عبد الباقي بن عبد الكريم بن عمر الشيرازي أنبأنا أبو الحسين عبد الرحمن بن عمر بن حيوية بن احمد بن حمة الخلال أنبأنا أبو بكر محمد بن احمد بن يعقوب بن شيبة نبأنا جدي يعقوب نبأنا أبن داود بن عمرو نبأنا شريك عن سماك عن حجار بن ابجر قال كنت عند معاوية واختصم إليه رجلان في ثوب فقال أحدهما هذا ثوبي واقام البينة وقال الآخر ثوبي اشريته من رجل لا اعرفه فقال لو كان لها ابن أبي طالب فقلت قد شهدته في مثلها قال كيف صنع قال قضى بالثوب للذي اقام البينة فقال الآخر أنت ضيعت مالك انتهى اخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأنا محمد بن هبة الله بن الحسن أنبأنا أبو الحسين بن بشران أنبأنا عثمان بن احمد بن عبد الله أنبأنا محمد بن احمد بن البراء قال سمعت علي بن المديني يقول في الطبقة الثانية ممن لم يكثر ولم يعرف أبو الزعراء وحجية بن عدي وربيعة بن ماجد ( 1 ) بن الحكم ويزيد بن قيس وكليب وحجار انتهى اخبرنا أبو البركات الانماطي وأبو العز الكيلي قالا أنبأنا أبو طاهر الباقلاني زاد الانماطي وأبو الفضل العدل قال أنبأنا أبو الحسن الاصبهاني أنبأنا أبو الحسين الاهوازي أنبأنا أبو حفص الاهوازي نبأنا خليفة بن خياط قال في الطبقة الأولى من تابعي أهل الكوفة حجار بن ابجر بن جابر بن بجير بن عايذ بن شريط بن عمير بن مالك بن ربيعة بن زاهم قال ما هؤلاء فأخبر ثم انشأ يقول * وان كان حجار بن ابجر كافرا * فما مثل هذا من كفور بمنكر اترضون هذا كان قسا ومسلما * جميعا لدي يغش فيا قبح منظر *
_________
( 1 ) كلمة غير مقروءة بالأص ل تركت مكانها بياضا

(12/206)


" ذكر من اسمه حجر ( 1 ) بالحاء والجيم " 1221 حجر بن عدي الادبر بن جبلة بن عدي ابن ربيعة بن معاوية بن ثور بن مرتع بن ثور وهو كندة بن عفير بن عدي بن الحارث بن مرة ابن ادد بن زيد بن يشجب بن غريب بن زيد بن كهلان بن سبأ ويسمى أبوه الادبر لانه طعن موليا فسمي الادبر أبو عبد الرحمن الكندي ( 2 ) من أهل الكوفة وفد على النبي ( صلى الله عليه و سلم ) وسمع عليا وعمار بن ياسر وشراحيل بن مرة ويقال شرحبيل روى عنه أبو ليلى الكندي ( 3 ) مولاه و ( 4 ) عبد الرحمن بن عابس وأبو البختري الطائي وغزا الشام في الجيش الذين افتتحوا عذراء ( 5 ) وشهد صفين مع علي أمير
_________
( 1 ) بالأصل : " حجر بالجيم والحاء " كذا والصواب ما أثبت
( 2 ) ترجمته في أسد الغابة 1 / 461 طبقات ابن سعد 6 / 217 الاستيعاب 1 / 356 والإصابة 1 / 314 الأغاني 17 / 133 الوافي بالوفيات 11 / 321 وسير أعلام النبلاء 3 / 462 وانظر بالحاشية فيهما ثبتا بأسماء مصادر أخرى ترجمت له
وانظر عامود نسبه في مصادر ترجمته باختلاف بزيادة اسم أو سقوط آخر
( 3 ) يقال هو سلمة بن معاوية وقيل بالعكس وقيل المعلى ( انظر تقريب التهذيب )
( 4 ) زيادة لازمة وانظر ترجمة عبد الرحمن بن عابس في تهذيب التهذيب وبالأصل " عايش "
( 5 ) الزيادة عن الوافي بالوفيات 11 / 321

(12/207)


المؤمنين اميرا ( 1 ) وقتل بعذراء من قرى دمشق ومسجد قبره بها معروف اخبرنا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد نبأنا شجاع بن علي أنبأنا أبو عبد الله بن مندة أنبأنا محمد بن عبد الله العماني أنبأنا أبو حصين الوادعي نبأنا عبادة بن زياد الاسدي نبأنا قيس بن الربيع عن أبي إسحاق السبيعي عن أبي البختري عن حجر بن عدي قال سمعت شراحيل بن مرة قال سمعت النبي ( صلى الله عليه و سلم ) يقول ابشر يا علي حياتك وموتك معي ( 2 ) انتهى قال وأنبأنا خيثمة بن سليمان نبأنا أحمد بن حازم بن أبي غرزة ( 3 ) نبأنا محول بن إبراهيم عن عمر بن شمر عن أبي طوق عن جابر الجعفي وذكر عن محمد بن بشر قال قام حجر بن عدي يخطب على شاطئ الفرات حمد الله تعالى واثنى عليه ثم قال اشهد أني سمعت شرحيل بن مرة يزعم انه سمع رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) يقول ابشر يا علي حياتك وموتك معي انتهى اخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر أنبأنا أبو بكر البيهقي أنبأنا أبو بكر الاشناني حدثنا أبو الحسن الطرائفي نبأنا عثمان بن سعيد نبأنا عبد الله بن رجاء البصري نبأنا اسرائيل عن أبي إسحاق عن أبي ليلى قال قال حجر بن عدي بن سمعت علي بن أبي طالب يقول الوضوء نصف الإيمان اخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنبأنا أبو محمد بن الحسن بن علي ( 4 ) الجوهري أنبأنا أبو عبد الله الحسين بن محمد بن عبيد الدقاق المعروف بالعسكري نبأنا محمد بن يحيى بن سليمان المروزي أنبأنا أبو عبيد القاسم بن سلام نبأنا عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان حينئذ اخبرنا أبو سعد احمد بن محمد بن البغدادي أنبأنا أبو الفضل المطهر بن عبد الواحد بن محمد بن البراتي أنبأنا أبو عمر عبد الله بن محمد بن احمد بن عبد الوهاب السلمي أنبأنا أبو محمد عبد الله بن
_________
( 1 ) الزيادة عن الوافي بالوفيات 11 / 321
( 2 ) الحديث في كنز العمال 11 / 32984 وبغية الطلب 5 / 2106
( 3 ) ترجمته في سير الأعلام 13 / 239
( 4 ) بالأصل : " أبو محمد عبد الله بن عبد الله الجوهري " خطأ والصواب ما أثبت انظر ترجمته في سير الأعلام 68 18

(12/208)


محمد بن عمر بن يزيد الزهري نبأنا عبد الرحمن بن عمر رسته ( 1 ) حدثنا عبد الرحمن بن مهدي نبأنا سفيان عن أبي إسحاق عن أبي ليلى الكندي عن حجر بن عدي حدثنا قال علي إن الطهور نصف الإيمان وقال أبو عبيد شطر الإيمان نتهى واخبرنا أبو حفص عمر بن ظفر بن احمد حدثنا طراز بن محمد أنبأنا عبد الله بن يحيى نبأنا إسماعيل الصفار نبأنا احمد بن منصور حدثنا عبد الرزاق أنبأنا سفيان عن أبي إسحاق عن أبي ليلى الكندي عن حجر بن عدي ورأى ابن أخ له خرج من الخلاء فقال يا ويلتي تلك من الكوة فقرأها فقال حدثنا علي بن أبي طالب أن الطهر نصف الإيمان انتهى واخبرنا أبو سعد البغدادي أنبأنا أبو الفضل المطهر بن عبد الواحد أنبأنا أبو عمر عبد الله بن محمد بن احمد أنبأنا أبو محمد عبد الله بن محمد الزهري نبأنا عمي نبأنا أبو داود حدثنا أبو بكر بن عياش عن أبي إسحاق ( 2 ) عن أبي ليلى الكندي قال دخلنا على حجر بن عدي الكندي فقلنا له أن ابنك خرج بالغائط ولم يرفع بالوضوء رأسا فقال له يا جارية ناوليني الصحيفة من الكوة فناولته فقرأ فإذا فيها بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما حدثني علي بن أبي طالب أن الطهور نصف الإيمان انتهى رواه أبو هلال التغلبي عن أبي ليلى الكندي اخبرنا أبو عبد الله الفراوي أنبأنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن عمر العمري أنبأنا أبو محمد بن أبي شريح أنبأنا أبو جعفر محمد بن احمد بن عبد الجبار الرزاني أنبأنا احمد أنبأنا حميد بن زنجوية نبأنا محمد بن يوسف نبأنا يونس بن أبي إسحاق عن أبي هلال التغلبي عمير بن نمير حدثني غلام لحجر بن عدي الكندي قال قلت لحجر أني رأيت ابيك أتى الخلاء ولم يتوضأ قال ناولني تلك الصحيفة من الكوة فناولته فقرأ بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما سمعت علي بن أبي طالب أن الطهور نصف الإيمان
_________
( 1 ) إعجامها غير واضح ورسمها مشوش بالأصل والصواب ما أثبت ترجمته في سير الأعلام 12 / 242
( 2 ) بالأصل " بن "

(12/209)


اخبرنا أبو البركات الانماطي أنبأنا أبو طاهر احمد بن الحسن أنبأنا يوسف بن رباح بن علي أنبأنا أبو بكر احمد بن محمد بن إسماعيل أنبأنا أبو بشر الدولابي نبأنا معاوية بن صالح قال سمعت يحيى بن معين يقول في أهل الكوفة حجر بن الادبر الكندي سمع من علي انتهى ( 1 ) اخبرنا أبو بكر اللفتواني أنبأنا أبو عمرو بن مندة أنبأنا الحسن بن محمد بن يوسف أنبأنا احمد بن محمد بن عمر حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا أنبأنا محمد بن سعد قال في الطبقة الأولى من تابعي أهل الكوفة حجر بن الادبر الكندي والادبر بن عدي بن جبلة قتله معاوية انتهى كذا فيه وعدي الثاني ( 2 ) مزيد انتهى قرأت على أبي غالب بن البنا عن أبي محمد الجوهري أنبأنا أبو عمر بن حيوية أنبأنا احمد بن معروف الخشاب نبأنا الحسين بن الفهم نبأنا محمد بن سعد ( 3 ) في الطبقة الرابعة من الصحابة حجر الخير بن عدي الادبر وانما طعن موليا فسمي الادبر بن جبلة بن عدي بن ربيعة بن معاوية الاكرمين بن الحارث بن معاوية بن الحارث بن معاوية بن ثور بن مرتع بن كندي جاهلي اسلامي وفد إلى النبي ( صلى الله عليه و سلم ) وشهد القادسية وهو الذي افتتح مرج عذار وشهد الجمل وصفين مع علي بن أبي طالب وكانوا ألفين وخمسمائة من العطاء وقتله معاوية بن أبي سفيان واصحابه بمرج عذراء وابناه عبيد الله وعبد الرحمن ابنا حجر بن عدي وقتلهما مصعب بن الزبير صبرا وكانا يتشيعان وكان حجر ثقة معروفا ولم يرو عن غير علي شيئا انتهى كذا قال وقد قدمنا ذكر روايته عن عمار وشراحبيل ( 4 ) بن مرة انتهى أنبأنا أبو الغنائم محمد بن علي ثم حدثنا أبو الفضل محمد بن فاضل نبأنا أبو الفضل بن خيرون المبارك بن عبد الجبار ومحمد بن المظفر بن علي واللفظ له قالوا أنبأنا أبو أحمد زاد ابن خيرون وأبو الحسين الاصبهاني قالا أنبأنا احمد بن
_________
( 1 ) بغية الطلب لابن العديم 5 / 2106
( 2 ) كذا ولم يرد بالأصل إلا " عدي " مرة واحدة والخبر نقله ابن العديم في بغية الطلب 5 / 2107 نقلا عن ابن سعد وفيه : والأدبر بن عدي بن عدي بن جبلة قتله معاوية
( 3 ) طبقات ابن سعد 6 / 217 وقد ذكره ابن سعد الطبقة الأولى من أهل الكوفة بعد أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه و سلم )
كذا ورد فيه
( 4 ) كذا ولعله : شراحيل أو شرحبيل

(12/210)


عبدان أنبأنا محمد بن سهل أنبأنا محمد بن إسماعيل قال ( 1 ) حجر بن عدي الكندي قتل في عهد عائشة قاله عمر بن عاصم عن حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن سعيد بن المسيب عن مروان وسمع عليا وعمارا بصفين قولهما يعد في الكوفيين روى عنه أبو ليلى الكندي وعبد الرحمن بن عابس وهو ابن الادبر والادبر عدي اخبرنا أبو غالب وأبو عبد الله ابنا ( 2 ) البنا قال أنبأنا أبو الحسين بن الابنوسي عن أبي الحسن الدارقطني قال حجر بن عدي بن الادبر الكندي وقيل الادبر هو عدي وقرأت على أبي غالب بن البنا عن أبي الفتح بن المحاملي أنبأنا أبو الحسن الدارقطني قال حجر بن عدي بن الادبر الكندي وقيل الادبر هو عدي انتهى اخبرنا أبو غالب وأبو عبد الله ابنا ( 2 ) البنا قالا أنبأنا أبو الحسين بن الابنوسي عن أبي الحسن الدارقطني حينئذ وقرأت على أبي غالب بن البنا عن أبي الفتح بن المحاملي أنبأنا أبو الحسن الدارقطني قال حجر بن عدي بن الادبر الكندي وقيل الادبر هو عدي روى عن علي بن أبي طالب روى عنه أبو ليلى الكندي قيل انه يكنى أبا عبد الرحمن قتل سنة إحدى وخمسين انتهى ( 3 ) اخبرنا أبو بكر اللفتواني أنبأنا أبو صادق محمد بن احمد الاصبهاني أنبأنا أبو الحسن احمد بن أبي بكر الاصبهاني أنبأنا أبو احمد العسكري قال واما حجر الحاء مضمومة والجيم ساكنة ويجوز ضمها في اللغة فمنهم حجر بن عدي بن الادبر جاهلي اسلامي يذكر بعضهم انه وفد إلى النبي ( صلى الله عليه و سلم ) هو واخوه واكثر أصحاب الحديث لا يصححون له رواية شهد القادسية وافتتح مرج عذراء وشهد الجمل وصفين مع علي ثم قتله معاوية بعد ذلك وكان مع علي بصفين حجر الخير وحجر الشر فأما حجر الخير فهذا واما حجر الشر فهو حجر بن يزيد بن سلمة بن مرة انتهى ( 4 )
_________
( 1 ) التاريخ الكبير 2 / 1 / 72
( 2 ) بالأصل " أنبأنا " والصواب ما أثبت وقد مر
( 3 ) الخبر في بغية الطلب لابن العديم 5 / 2108
( 4 ) الخبر في بغية الطلب لابن العديم 5 / 2109

(12/211)


قرأت على أبي محمد السلمي عن أبي نصر بن ماكولا ( 1 ) قال واما ادبر عوض الزاي دال مهملة فهو حجر بن عدي بن الادبر الكندي واسم الادبر جبلة وقيل أن الادبر هو عدي وقال المرزباني وقد روي أن حجر بن عدي وفد إلى النبي ( صلى الله عليه و سلم ) مع أخيه هانئ بن عدي وقد روى حجر عن علي بن أبي طالب روى عنه أبو ليلى الكندي انتهى اخبرنا أبو عبد الله الحسين بن محمد البلخي أنبأنا عبد الواحد بن علي العلاف أنبأنا علي بن احمد الحمامي أنبأنا القاسم بن سالم بن عبد الله نبأنا عبد الله بن احمد بن حنبل حدثني أبي نبأنا يعلى بن عبيد حدثني الاعمش عن أبي إسحاق قال قال سلمان لحجر يا ابن أم حجية لو تقطعت اعضاء ما بلغنا الإيمان انتهى قال وحدثنا عبد الله حدثني احمد بن إبراهيم نبأنا حجاج بن محمد نبأنا أبو معشر قال كان حجر بن عدي رجلا من كندة وكان عابدا قال ولم يحدث قط إلا توضأ وما يهريق ماء إلا توضأ وما توضأ إلا صلى ( 2 ) انتهى قال ونبأنا عبد الله حدثنا أبو همام الوليد بن شجاع السكوني حدثني إبراهيم بن اعين عن السري بن يحيى عن عبد الكريم بن رشيد أن حجر بن عدي بن الادبر كان يلمس فراش امه بيده فيتهم غليظ يده فينقلب على ظهره فإذا امن أن يكون عليه شئ اضجعها ( 3 ) انتهى اخبرنا أبو غالب محمد بن الحسن أنبأنا أبو الحسين السيرافي أنبأنا أبو عبد الله النهاوندي أنبأنا احمد بن عمران أنبأنا موسى بن زكريا التستري قال حدثنا خليفة العصفري ( 4 ) في تسمية الأمراء من أصحاب علي يوم صفين قال أبو عبيدة وعلى الكندة حجر بن عدي الكندي انتهى اخبرنا أبو محمد السلمي أنبأنا أبو بكر الخطيب حينئذ اخبرنا أبو القاسم بن
_________
( 1 ) الإكمال لابن ماكولا 1 / 52 و 53
( 2 ) بغية الطلب 5 / 2112
( 3 ) بالأصل " اضطجعها " والمثبت عن ابن العديم 5 / 2112
( 4 ) تاريخ خليفة بن خياط ص 194

(12/212)


السمرقندي أنبأنا أبو بكر بن الطبري أنبأنا أبو الحسين بن الفضل أنبأنا عبد الله بن جعفر نبأنا يعقوب بن سفيان في تسمية امراء يوم صفين من أصحاب علي حجر بن عدي بن ادبر الكندي ( 1 ) اخبرنا أبو عبد الله البلخي أنبأنا عبد الواحد بن علي أنبأنا علي بن احمد أنبأنا القاسم بن سالم أنبأنا عبد الله بن احمد نبأنا يعقوب بن إسحاق بحبان ( 2 ) نبأنا أبو ظفر عن جعفر بن سليمان الضبعي حدثني صاحب لنا عن يونس بن عبيد قال كتب معاوية إلى المغيرة بن شعبة أني قد احتجت إلى مال فامدني بمال فجهز المغيرة إليه عيرا تحمل المال فلما فصلت العير بلغ حجرا واصحابه فجاء حتى اخذ بالقطار فحبس العير قال لا والله حتى توفي كل ذي حق حقه فبلغ المغيرة ذلك انه قد رد العير معه فقال شباب ثقيف ائذن لنا اصلحك الله فيه فنأتيك برأسه الساعة قال لا والله ما كنت لأركب هذا من حجر أبدا فبلغ معاوية فاستعمل ( 3 ) زيادا وعزل المغيرة ( 4 )
اخبرنا أبو البركات الانماطي أنبأنا ثابت بن بندار أنبأنا محمد بن علي الواسطي أنبأنا محمد بن احمد البابسيري نبأنا الاحوص بن المفضل بن غسان نبأنا أبي نبأنا ( 5 ) حماد بن زيد عن محمد بن الزبير الحنظلي حدثني ( 6 ) مولى زياد قال ارسلني زياد إلى حجر بن الادبر فأبى أن يأتيه ثم عادني إليه فأبى أن يأتيه قال فأرسل إليه أبي ( 7 ) قال ونبأنا أبو معاذ عن ابن عون عن محمد قال لما كان من حجر الذي كان بعث به إلى معاوية فلما دخل عليه قال السلام عليك أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته فقال معاوية أو أمير المؤمنين أنا قال نعم والله قال والله لاقيلك ولا استقيلك قال فكلمه ثم أمر به فقتل
_________
( 1 ) كذا ولم يرد اسمه في المعرفة والتاريخ المطبوع للفسوي انظر 3 / 315 والخبر في بغية الطلب 5 / 2112 نقلا عن يعقوب
( 2 ) إعجامها غير واضح والمثبت عن معجم البلدان وهي إحدى محال نيسابور
( 3 ) بالأصل " زياد " ( 4 ) الخبر في بغية الطلب 5 / 2113
( 5 ) بياض بالأصل مقدار كلمة
( 6 ) كلمة مهملة بالأصل ورسمها : " مل " وسماه في مختصر ابن منظور 6 / 238 " فيل "
( 7 ) بياض بالأصل مقداره عدة كلمات

(12/213)


انتهى قال أبي وحجر بن عدي بن جبلة الكندي انتهى اخبرنا أبو عبد الله الحسين بن محمد البلخي أنبأنا أبو القاسم عبد الواحد بن عدي بن علي بن محمد بن فهد ( 1 ) العلاف أنبأنا علي بن احمد بن عمر الحمامي أنبأنا القاسم بن سالم أنبأنا عبد الله بن احمد بن حنبل حدثني احمد بن إبراهيم الدورقي نبأنا حجاج بن محمد حدثني أبو معشر قال فاعترف ( 2 ) به معاوية وامره على العراقين يعني زيادا قال فلما قدم الكوفة دعا حجر بن الادبر فقال يا أبا عبد الرحمن كيف تعلم حبي لعلي قال شديد قال فإن ( 3 ) ذاك قد انسلخ اجمع فصار بغضا فلا تكلمني بشئ نكرهه فإني احذرك فكان إذا جاء ابان العطاء قال حجر لزياد اخرج العطاء فقال جاء أبانه فكان يخرجه وكانلا ينكر حجر شيئا حتى زياد إلا رده عليه فخرج زياد إلى البصرة واستعمل على الكوفة عمرو ( 4 ) بن حريث فصنع عمرو شيئا كرهه حجر فناداه وهو على المنبر فرد عليه ما صنع حصبه هو واصحابه قال فابرد عمرو ( 4 ) مكانه بريدا إلى زياد وكتب إليه بما صنع حجر فلما قدم البريد على زياد ندم ( 5 ) عمرو ( 4 ) بن حريث وخشي أن يكون من سطواته ما يكره وخرج زياد من البصرة إلى الكوفة فتلقاه عمرو بن حريث في بعض الطريق فقال انه لم يكن شئ يكرهه وجعل يسكنه فقال زياد كلا والذي نفسي بيده حتى آتي الكوفة فانظر ماذا اصنع ( 6 ) فلما قدم الكوفة سأل عمرا عن البينة وسأل أهل الكوفة فشهد شريح في رجال معه على انه حصب عمرا ورد عليه واجتمع حجر وثلاثة آلاف من أهل الكوفة فلبسوا السلاح وجلسوا في المسجد فخطب زياد الناس وقال يا أهل الكوفة ليقم كل رجل منكم إلى سفيهه فليأخذه فجعل الرجل يأتي ابن أخيه وابن عمه وقريبه فيقول قم يا فلان قم يا فلان حتى بقي حجر في ثلاثين رجلا فدعاه زياد فقال أبا عبد الرحمن قد نهيتك أن تكلمني وان لك عهد الله إلا تراب بشئ حتى تأتي أمير المؤمنين وتكلمه فرضي بذلك حجر
_________
( 1 ) رسمها بالأصل تقرأ : " فهر " والمثبت عن بغية الطلب 5 / 2177
( 2 ) يعني بزياد حيث ألحقه بنسبه واعترف بأخوته له
( 3 ) بالأصل : " كان " والمثبت عن بغية الطلب ومختصر ابن منظور 6 / 237
( 4 ) بالأصل " عمر "
( 5 ) محيت الكلمة بالأصل واللفظة مستدركة عن ابن العديم والمختصر
( 6 ) بالأصل " صنع "

(12/214)


وخرج إلى معاوية ومعه عشرون رجلا من اصحابه ومعه رسل زياد حتى نزلوا مرج العذراء قال أما والله إني لاول خلق الله كبر فيها انتهى قال وأنبأنا عبد الله قال اخبرت عن جعفر بن سليمان عن هشام قال قال ابن سيرين لم يكن لزياد هم لما قدم الكوفة إلا حجرا واصحابه فتكلم يوما زياد وهو على المنبر فقال أن من حق أمير المؤمنين من حق أمير المؤمنين مرارا فقال كذبت ليس ذلك فسكت زياد ونظر إليه ثم عاد في كلامه فقال أن من حق أمير المؤمنين أن من حق أمير المؤمنين مرارا نحوا من كلامه فأخذ حجر كفا من حصا فحصبه وقال كذبت كذبت كذبت عليك لعنة الله قال فانحدر زياد من المنبر وصلى ثم دخل الدار وانصرف حجر فبعث إليه زياد الخيل والرجال أجب قال حجر أني والله ما أنا بالذي يخاف ولا آتيه اخاف على نفسي قال هشام قال ابن سيرين لو مال لمال ( 1 ) أهل الكوفة معه ولكن كان رجلا ورعا وابى زياد أن يقلع عنه الخيل والرجال حتى اصطلحا أن يقيده بسلسلة ويرسله في ثلاثين من اصحابه إلى معاوية فلما خرج اتبعه زياد بردا بالكتب بالركض إلى معاوية أن كان لك في سلطانك حاجة أو في الكوفة حاجة فاكفني حجرا وجعل يرفع الكتب إلى معاوية حتى الهفه عليه فقدم فدخل عليه فقال السلام عليك يا أمير المؤمنين قال معاوية أو أمير المؤمنين أنا قال نعم ثلاثا فأمر بحجر وبخمسة عشر رجلا من اصحابه قد كتب زياد فيهم وسماهم واخرج حجرا واصحابه الخمسة عشر وقد أمر بضرب أعناقهم فقال حجر للذي أمر بقتله دعني فلأصلي ركعتين قال صله فصلى ركعتين خفيفتين فلما سلم اقبل على الناس فقال لولا أن تقولوا جزع من القتل لاحببت أن تكون ركعتان انفس مما كانتا وايم الله لئن لم تكن صلاتي فيما مضى تنفعني فما هاتان بنافعتي شيئا ثم اخذ برده فتحرم به ثم قال لمن يليه من قومه ومن يتحرن به لا تخلوا قيودي ولا تغسلوا عني الدم فإني اجتمع أنا ومعاوية غدا على المحجة انتهى قال أنبأنا عبد الله حدثني أبو محمد بن أبي الحسن الجوهري نبأنا أبو خيثمة نبأنا وهب بن جرير نبأنا أبي نبأنا محمد بن الزبير الحنظلي عن فيل ( 2 ) مولى زياد
_________
( 1 ) كتبت فوق السطر
( 2 ) اضطرب إعجامها بالأصل والمثبت " فيل " عن بغية الطلب 5 / 2119 ومختصر ابن منظور 6 / 238

(12/215)


قال لما قدم زياد الكوفة اميرا اكرم حجر بن الادبر وادناه فلما أراد الانحدار إلى البصرة دعاه فقال يا حجر انك قد رأيت ما صنعت بك واني اريد البصرة واحب أن تشخص معي واني اكره أن تخلف بعدي فعسى أن ابلغ عنك شيئا فيقع في نفسي فإذا كنت معي لم يقع في نفسي من ذاك شئ فقد علمت رأيك في علي بن أبي طالب وقد كان رأيي فيه قبلك على مثل رأيك فلما رأيت الله صرف ذلك الأمر عنه إلى معاوية لم اتهم الله ورضيت به وقد رأيت ما صار أمر علي واصحابه واني احذرك أن تركب ( 1 ) اعجاز أمور هلك من ركب صدرها فقال له حجر أني مريض ولا استطيع الشخوص معك قال صدقت والله إنك لمريض مريض ( 2 ) الدين مريض القلب مريض العقل وايم والله لئن بلغني عنك شئ أكرهه لاحرصن على قتلك فانظر إلى نفسك أو دع فخرج زياد فلحق بالبصرة واجتمع إلى حجر قراء أهل الكوفة فجعل عامل زياد لا ينفذ له أمر ولا يريد شيئا إلا منعوه إياه فكتب إلى زياد أني والله ما أنا في شئ وقد منعني حجر واصحابه كل شئ فأنت اعلم فركب زياد بعماله حتى اقتحم الكوفة فلما قدمها تغيب حجر واصحابه فجعل يطلبه فلا يقدر عليه فبينما هو جالس يوما واصحاب الكراسي حوله فيهم الاشعث ( 3 ) بن قيس إذ أتى الاشعث ابنه محمد فناجاه وبلغه أن حجرا قد لجأ إلى منزله فقال له زياد ما قال لك ابنك قال لا شئ قال والله لتخبرني ما قال لك حتى اعلم انك قد صدقت أو لا تبرح مجلسك حتى اقتلك فلما عرف الاشعث اخبره فقال لرجل من أهل الكوفة من اشرافهم قم فائتني به قال اعفني اصلحك الله من ذلك ابعث غيري قال لعنة الله عليك خبيثا مخبثا والله لتأتيني به وألا قتلتك فخرج الرجل حتى دخل عليه فأخذه وأخبر حجر الخبر فقال له ابعث إلى جرير بن عبد الله فليكلمه فيك فإني أخاف أن يعجل عليك فدخل جرير على زياد فكلمه فقال هو آمن من أن اقتله ولكن اخرجه فابعث به إلى معاوية فجاء به على ذلك
_________
( 1 ) بالأصل " نزلت " والمثبت عن بغية الطلب
( 2 ) بالأصل " مرض " والمثبت عن بغية الطلب والمختصر
( 3 ) الخبر نقله ابن العديم في بغية الطلب 5 / 2120 وعقب عليه : قلت هكذا جاء في هذه الرواية منهم " الأشعث بن قيس " وهو وهم فاحش فإن هذه القصة كانت في سنة إحدى وخمسين أو في سنة خمسين والأشعث مات في سنة أربعين قبل هذه الوقعة بإحدى عشرة سنة وقد ذكرنا فيما نقلناه من ابن ديزيل أن الذي طلب منه معاوية ( الصواب : زياد ) إحضار حجر إليه هو محمد بن الأشعث
وقال ابن العديم : والعجب أن الحافظ أبا القاسم ذكر هذه القصة بهذا الإسناد ولم ينبه على هذا الوهم

(12/216)


فأخرجه من الكوفة ورهطا معه وكتب إلى معاوية أن اغن عني حجرا أن كان لك فيما قبلي حاجة فبعث معاوية فتلقي بالعذراء فقتل هو واصحابه وملك زياد العراق خمس سنين ثم مات سنة ثلاث وخمسين انتهى أخبرنا أبو عبد الله الفراوي أنبأنا أبو بكر البيهقي حينئذ واخبرنا أبو محمد السلمي أنبأنا أبو بكر الخطيب واخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأنا أبو بكر بن الطبري قالوا أنبأنا أبو الحسين بن الفضل أنبأنا عبد الله بن جعفر نبأنا يعقوب بن سفيان قال قال أبو نعيم ذكر زياد بن سمية علي بن أبي طالب على المنبر فقبض حجر على الحصباء ثم ارسلها وحصب من حوله زياد فكتب إلى معاوية أن حجرا حصبني وأنا على المنبر فكتب إليه معاوية أن تحمل إليه حجرا فلما قرب من دمشق بعث من يتلقاهم فالتقاهم بعذراء فقتلهم قرأت على أبي غالب بن البنا عن أبي محمد الجوهري أنبأنا أبو عمر بن حيوية أنبأنا احمد بن معروف نبأنا الحسين بن الفهم نبأنا محمد بن سعد ( 1 ) قال وذكر بعض أهل العلم انه يعني حجرا وفد إلى النبي ( صلى الله عليه و سلم ) مع أخيه هانئ بن عدي وكان من أصحاب علي فلما قدم زياد بن أبي سفيان واليا على الكوفة دعا الحجر بن عدي فقال اتعلم أني اعرفك وقد كنت أنا واياك على ما قد علمت يعني من حب علي بن أبي طالب وانه قد جاء غير ذلك واني انشدك الله أن تقطر لي من دمك قطرة فأستفرغه كله املك عليك لسانك وليسعك منزلك هذا سريري فهو مجلسك وحوائجك مقضية لدي فاكفني نفسك فإني أعرف عجلتك فأنشدك الله يا أبا عبد الرحمن في نفسك واياك وهذه السفلة وهؤلاء السفهاء أن يستزلوك عن رأيك فإنك لو هنت علي أو استخففت بحقك لم اخصك بهذا من نفسي فقال حجر قد فهمت ثم انصرف إلى منزله فأتاه اخوانه من الشيعة فقالوا ما قال لك الأمير قال قال لي كذا وكذا وكذا قالوا ما نصح لك فأقام وفيه بعض الاعتراض وكانت الشيعة يختلفون إليه ويقولون انك شيخنا واحق الناس بإنكار هذا الأمر وكان إذا جاء إلى المسجد مشوا معه فأرسل
_________
( 1 ) طبقات ابن سعد 6 / 217 وما بعدها والخبر نقله ابن العديم العديم في بغية الطلب 5 / 2121 نقلا عن ابن سعد

(12/217)


إليه عمرو ( 1 ) بن حريث وهو يومئذ خليفة زياد على الكوفة وزياد بالبصرة أبا عبد الرحمن ما هذه الجماعة وقد اعطيت الأمير من نفسك ما قد علمت قال للرسول تنكرون ما انتم فيه اليك وراءك اوسع لك فكتب عمرو ( 1 ) بن حريث بذلك إلى زياد وكتب إليه إن كانت لك حاجة بالكوفة فالعجل فاغذ ( 2 ) زياد السير حتى قدم الكوفة فأرسل إلى عدي بن حاتم وجرير بن عبد الله البجلي وخالد بن عرفطة العذري حليف بني زهرة والى عدة من اشراف أهل الكوفة فارسلهم إلى حجر بن عدي ليعذر إليه وينهاه عن هذه الجماعة وان يكف لسانه عن ما يتكلم به فأتوه فلم يجبهم إلى شئ فلم يكلم احدا منهم وجعل يقول يا غلام اعلف البكر قال وبكر في ناحية الدار فقال له عدي بن حاتم امجنون أنت اكلمك بما اكلمك به وأنت تقول يا غلام اعلف البكر فقال عدي لاصحابه ما كنت اظن هذا البائس بلغ به الضعف كل ما أرى فنهض القوم عنه واتوا زيادا ( 4 ) واخبروه بعض وخزنوا بعضا وحسنوا آمره وسألوا زيادا ( 3 ) الرفق به فقال لست إذا لأبي سفيان فأرسل إليه الشرط والبخارية فقاتلهم بمن معه ثم انفضوا عنه واتي به زياد وبأصحابه فقال له ويلك ما لك قال أني على بيعتي لمعاوية لا اقيلها ولا استقيلها فجمع زياد سبعين من وجوه أهل الكوفة فقال اكتبوا شهادتكم على حجر واصحابه ففعلوا ثم وفدهم على معاوية وبعث بحجر واصحابه إليه وبلغ عائشة الخبر فبعثت عبد الرحمن بن الحارث بن هشام المخزومي إلى معاوية يسأله أن يخلي سبيلهم فقال عبد الرحمن بن عثمان الثقفي يا أمير المؤمنين جدادها جدادها ( 1 ) لا تعن بعد العام اثرا فقال معاوية لا احب أن اراهم ولكن اعرضوا علي كتاب زياد فقرئ عليه الكتاب وجاء الشهود فشهدوا فقال معاوية بن أبي سفيان اخرجوهم إلى عذراء فاقتلوهم هنالك قال فحملوا إليها فقال حجر ما هذه القرية قالوا عذراء قال الحمد لله أنا والله لأول مسلم نبح كلابها في سبيل الله ثم اتي بي اليوم إليها مصفودا ودفع كل رجل منهم إلى رجل من أهل الشام ليقتله قال ودفع حجر إلى رجل من حمير فقدمه ليقتله فقال يا هؤلاء دعوني لأصلي ركعتين فتركوه فتوضأ
_________
( 1 ) بالأصل " عمر " والمثبت عن ابن سعد
( 2 ) رسمها غير واضح بالأصل والمثبت عن ابن سعد
( 3 ) بالأصل " زياد "
( 4 ) كذا بالأصل وابن سعد وفي بغية الطلب : جذاذها بالذال المعجمة

(12/218)


وصلى ركعتين فطول فيهما فقيل له طولت اجزعت فانصرف فقال ما توضأت قط إلا صليت وما صليت صلاة قط اخف من هذه ولئن جزعت لقد رأيت سيفا مشهورا وكفنا منشورا وقبرا محفورا وكانت عشائرهم جاؤوهم بالأكفان وحفروا لهم القبور ويقال بل معاوية الذي حفر لهم القبور وبعث إليهم بالأكفان وقال حجر اللهم أنا نستعديك على امتنا فإن أهل العراق شهدوا علينا وان أهل الشام قتلونا قال فقيل لحجر مد عنقك فقال أن ذاك لدم ما كنت لاعين عليه فقدم فضربت عنقه وكان معاوية قد بعث رجلا من بني سلامان بن سعد يقال له هدبة بن فياض قال الصوري وفي نسخة قباص ( 1 ) مضبوط مجود فقتلهم وكان اعور فنظر إليه رجل منهم من خثعم فقال أن صدقت الطير قتل نصفنا ونجا نصفنا قال فلما قتل سبعة اردف معاوية برسول بعافيتهم جميعا فقتل سبعة ونجا ستة وقيل ستة ونجا سبعة قال وكانوا ثلاثة عشر رجلا وقدم عبد الرحمن بن الحارث بن هشام على معاوية برسالة عائشة وقد قتلوا فقال يا أمير المؤمنين ابن عزب عنك حلم أبي سفيان فقال غيبة مثلك عني من قومي وقد كانت هند ابنة زيد بن مخربة ( 2 ) قال الصوري وفي نسخة مخزية الأنصارية وكانت شيعية قالت حين سير حجر إلى معاوية ( 3 ) : ترفع أيها القمر المنير * ترقع هل ترى حجرا يسير يسير إلى معاوية بن حرب * ليقتله كما زعم الخبير تجبرت الجبابر بعد حجر * وطاب لها الخورنق والسدير واصبحت البلاد له محولا * كأن لم يحيها يوم مطير إلا يا حجر حجر بني عدي * تلقتك السلامة والسرور * اخاف عليك ما اردى عديا * وشيخا في دمشق له زئير فإن تهلك فكل عميد قوم * إلى هلك من الدنيا يصير * وقد رويت هذه الأبيات لهندة اخت حجر بن عدي وزيد فيها بيت قبل البيت الأخير وهو *
_________
( 1 ) إعجامها غير واضح بالأصل والمثبت عن بغية الطلب 5 / 2123
( 2 ) بالأصل وابن العديم : " مجرية " والمثبت عن ابن سعد
( 3 ) الأبيات في ابن سعد 6 / 220

(12/219)


يرى قتل الخيار عليه حقا * له من شر أمته وزير ( 1 ) أخبرنا أبو عبد الله البلخي أنبأنا أبو القاسم بن العلاف أنبأنا أبو الحسن الحمامي أنبأنا أبو صالح الأخباري نبأنا عبد الله بن أحمد حدثني عمران بن بكار بن راشد البراد المؤذن الحمصي حدثنا هاشم بن عمرو أبو عبد الله شقران نبأنا إسماعيل بن عياش عن شرحبيل بن مسلم الخولاني قال لما أتي معاوية بن أبي سفيان بحجر بن الأدبر وأصحابه استشار الناس في قتلهم فمنهم المشير ومنهم الساكت ثم دخل منزله فلما صلى الظهر قام في الناس فحمد الله تعالى وأثنى عليه ثم قال أين عمرو بن الأسود فقام عمرو بن الأسود فحمد الله وأثنى عليه وقال ألا أنا بحصن من الله حصين لم نمله ولم نؤمر بتركه فذكر الحديث فقال ابن عياش فقلت لشرحبيل بن مسلم كيف صنع بهم قال قتل بعضا وخلى سبيل بعض فقلت لشرحبيل بن مسلم ما كان شأنهم قال وجدوا كتابا لهم إلى أبي بلال ( 2 ) أن محمدا وأصحابه قاتلوا على التنزيل فقاتلوهم أنتم على التأويل انتهى ( 4 )
أنبأنا أبو الغنائم محمد بن علي بن ميمون قال أخبرني محمد بن علي بن ( 4 ) الحسين ( 5 ) أبو عبد الله المعروف بابن عبد الرحمن نبأنا أبو القاسم علي بن محمد بن الفضل الدهقان نبأنا محمد بن علي بن السمين نبأنا محمد بن زيد الرطاب نبأنا إبراهيم بن محمد الثقفي أخبرنا المسعودي نبأنا معاوية بن هشام عن عطا بن مسلم عن عمرو بن قيس قال والله لحدثنيه بعض أصحابنا أن حجر بن عدي كان عند زياد وهو يومئذ على الكوفة إذ جاءه قوم قد قتل منهم رجل فجاء أولياء القتيل وأولياء المقتول فقالوا هذا قتل صاحبنا فقال أولياء القاتل صدقوا ولكن هذا نبطي
_________
( 1 ) بغية الطلب 5 / 2123 والزيادة عنه وزيد عند ابن العديم بعده : ويروى فيها بيت آخر هو : ألا ليت حجرا مات موتا * ولم ينحر كما نحر البعير ( 2 ) هو مرداس بن أدية من زعماء الخوارج
( 3 ) الخبر في بغية الطلب لابن العديم 5 / 2124
( 4 ) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن بغية الطلب 5 / 2124 - 2125 وانظر فهارس شيوخ ابن عساكر ( المطبوعة 7 / 441 )
( 5 ) في بغية الطلب : " الحسن "

(12/220)


وصاحبنا عربي ولا يقتل عربي بنبطي فقال زياد صدقتم ولكن أعطوهم الدية فقالوا لا حاجة لنا بالدية إنما كنا نرى أن الناس فيه سواء فقام حجر بن عدي فقال تعطيل كتاب الله وخلاف سنة نبيه ( صلى الله عليه و سلم ) وأنا حي لتقتلنه أو لأضربن بسيفي حتى أموت والإسلام عزيز قال فوالله ما برح حتى وضع السكين على حلقه وكان يقول أول ذل دخل على الكوفة قتل حجر بن عدي انتهى اسم المسعودي هذا يوسف بن كليب أخبرنا أبو عبد الله البلخي أنبأنا عبد الواحد بن محمد أنبأنا علي بن أحمد أنبأنا القاسم بن سالم نبأنا عبد الله بن أحمد نبأنا نوح بن حبيب القومسي قال سمعت أبا بكر بن عياش وذكر عنده حجر فقال لما انطلق بحجر إلى معاوية قالت أخته * ألا أيها القمر المنير * تبصر هل ترى حجرا يسير يسير إلى معاوية بن حرب * ليقتله كما زعم الأمير ألا يا حجر حجر بني عدي * تلقتك السلامة والسرور أخاف عليك ما أردى عديا * وشيخا في دمشق له زئير فإن تهلك فكل عتيد قوم * إلى هلك من الدنيا يصير * قال نوح قال ابو بكر بن عياش قاتلها الله ما أشعرها انتهى قال ونبأنا عبد الله قال اخبرت عن أبي غسان عن عمرو بن ثابت عن أبي إسحاق قال رأيت حجر بن عدي يوم سار على بغل من بغال البريد وعليه منشقة وهو ينادي أيها الناس بيعني لا أقيلها ولا أستقيلها سماع اللله والناس انتهى أخبرتنا أم البهاء فاطمة بنت محمد قالت أنبأنا أبو الفضل الرازي أنبأنا جعفر بن عبد الله نبأنا محمد بن هارون نبأنا أبو كريب نبأنا معاوية عن سفيان عن أبي إسحاق قال رأيت حجر بن عدي وهو يقول ألا إني على بيعتي لا أقيل ولا أستقيل سماع الله والناس انتهى قال ونبأنا أبو كريب نبأنا يحيى هو ابن آدم عن أبي بكر بن عياش عن الأعمش عن زياد بن علاقة قال رأيت حجر بن ادبر حين أخرج به زياد إلى معاوية ورجلاه من جانب وهو على بعير انتهى أخبرنا أبو عبد الله البلخي نبأنا أبو القاسم بن العلاف أنبأنا أبو الحسن

(12/221)


الحمامي أنبأنا أبو صالح الاخباري أنبأنا عبد الله بن احمد حدثني إسحاق بن الحسن الخرقي نبأنا أبو حذيفة عن سفيان عن إسماعيل بن أبي خالد عن الشعبي أن شريحا كان يؤم قومه فاتهموه في حجر يعني حجر بن الادبر فتقدم ذات يوم فقالوا له تأخر فالتفت إليهم فقال أكلكم على هذا قالوا نعم فتأخر ولم يتقدمهم انتهى قال ( 1 ) ونبأنا عبد الله نبأنا احمد بن إبراهيم نبأنا حجاج نبأنا أبو معشر قال فركب إليهم معاوية حتى أتاهم بمرج العذراء فلما أتاهم سلم عليهم وسألهم من أنت من أنت من أنت حتى انتهى إلى حجر فقال من أنت قال حجر بن عدي قال كم مر بك من السنين قال كذا وكذا قال كيف أنت والنساء اليوم فأخبره ثم انصرف فأرسل إليهم رجلا اعور معه عشرون كفنا فلما رآه حجر تفاءل وقال يقتل نصفكم ويترك نصفكم قال فجعل الرسول يعرض عليهم التوبة والبراءة من علي فأبى عشرة وتبرأ عشرة فقال فقتل الذين ابوا وترك الذين تبرءوا وحفر لهم قبورهم فجعل يقتلهم ويدفنهم فلما انتهى إلى حجر جعل حجر يرعد فقال له الذين أراد قتله ما لك ترعد قال قبر محفور وكفن منشور وسيف مشهور قال تبرأ من علي قال لا أتبرأ منه فضرب عنقه ودفنه فلما كان بعد ذلك دخل عليه عبد الرحمن بن الحارث بن هشام فقال اقتلت حجر بن الادبر قال اقتل حجر بن الادبر احب الي من أن اقتل معه مائة ألف قال افلا سجنته فيكفيكه طواعين أهل الشام قال غاب عني مثلك في قومي يشير علي بمثل هذا المشورة فلما حج معاوية دخل على عائشة فقالت له يا معاوية قتلت حجر بن الادبر قال اقتل حجر احب الي من أن اقتل معه مائة ألف انتهى اخبرنا أبو البركات بن الانماطي أنبأنا أبو المعالي ثابت بن بندار بن إبراهيم البقال ( 2 ) أنبأنا أبو العلاء محمد بن علي بن يعقوب الواسطي نبأنا أبو بكر محمد بن احمد بن محمد البابسيري ( 3 ) أنبأنا أبو أمية الاحوص بن المفضل ( 4 ) بن غسان
_________
( 1 ) القاتل أبو صالح الأخباري
( 2 ) بالأصل " النعالي " والمثبت عن سير الأعلام ( ترجمته 19 / 204 )
( 3 ) بالأصل " الناشري " والصواب ما أثبت انظر الأنساب
( 4 ) بالأص ل " الفضل " خطأ

(12/222)


الغلابي ( 1 ) نبأنا أبو عبد الرحمن نبأنا أبن أبي غالب نبأنا هشيم نبأنا داود بن عمر عن بشر بن عبد الله الحضرمي قال لما بعث زياد حجر بن عدي وخرج ( 2 ) به إلى معاوية قال فأمر معاوية بسجنهم بمكان يقال له مرج عذراء قال ثم استشار الناس فيهم قال فجعلوا يقولون القتل القتل فقام عبد الله بن يزيد بن أسد البجلي وهو أبو خالد وأسد ابني عبد الله القشيري فقال يا أمير المؤمنين أنت راعينا ونحن رعيتك فإن عاقبت قلنا اصبت وان عفوت قلنا أحسنت والعفو اقرب وكل راع مسؤول عن رعيته قال قيدوا القوم على قوله انتهى اخبرناه أبو عبد الله البلخي أنبأنا أبو القاسم بن العلاف أنبأنا أبو الحسن بن الحمامي أنبأنا أبو صالح القاسم بن سالم الاخباري قال نبأنا عبد الله حدثنا أبو بكر بن زنجوية نبأنا ابن غالب نبانا هيثم نبأنا داود بن عمرو عن بسر بن عبد الله الحضرمي قال لما بعث زياد بحجر بن عدي واصحابه إلى معاوية قال فأمر معاوية بحبسهم بمكان يقال له مرج العذراء قال ثم استشار الناس فيهم قال فجعلوا يقولون القتل القتل قال فقال عبد الله بن يزيد بن أسد البجلي وهو أبو خالد وأسد بني عبد الله القشيري فقال يا أمير المؤمنين أنت راعينا ونحن رعيتك وأنت ركننا ونحن عمادك فان عاقبت قلنا اصبت وان عفوت قلنا أحسنت والعفو اقرب إلى التقوى وكل راع مسؤول عن رعيته فتفرق القوم على قوله انتهى قال ونبأنا عبد الله حدثنا أبي حدثنا مسلم حدثنا أبو المغيرة الخولاني عبد القدوس بن الحجاج عن ابن عياش يعني ( 3 ) إسماعيل حدثني شرحبيل بن مسلم حدثني أبو شرحبيل شيخ ثقة من ثقات أهل الشام قال لما بعث بحجر بن عدي بن الادبر واصحابه من ( 4 ) العراق إلى معاوية بن أبي سفيان استشار الناس في قتلهم فمنهم المشير ومنهم الساكت فدخل معاوية إلى منزله فلما صلى الظهر قام في الناس فحمد الله تعالى واثنى عليه ثم جلس على المنبر فقام ( 5 ) المنادي فنادى اين عمرو بن
_________
( 1 ) رسمها مضطرب بالأصل والصواب ما أثبت ( انظر الأنساب : الغلابي )
( 2 ) بالأصل : وخرجا
( 3 ) بالأصل " بن " والمثبت عن بغية الطلب 5 / 2126
( 4 ) بالأصل " إلى "
( 5 ) بالأصل " فقال "

(12/223)


الأسود العنسي ؟ فقام فحمد الله تعالى وأثنى عليه ثم قال أنا بحصن من الله حصين لم نؤمر بتركه قولك يا أمير المؤمنين في أهل العراق ألا وأنت الراعي ونحن الرعية ألا وأنت اعلمنا برأيهم ( 1 ) واقدرنا على دوائهم وانما علينا أن نقول " سمعنا واطعنا غفرانك ربنا واليك المصير " ( 2 ) قال معاوية أما عمرو بن الاسود فقد تبرأ إلينا من دمائهم ورمى بها ما بين عيني معاوية ثم قام المنادي فنادى أين أبو مسلم الخولاني فقام فحمد الله تعالى واثنى عليه ثم قال أما بعد فو الله ما ابغضناك منذ احببناك ( 3 ) ولا عصيناك منذ اطعناك ولا فارقناك منذ جامعناك ولا نكثنا ببيعتك منذ بايعناك سيوفنا على عواتقنا أن امرتنا اطعناك وان دعوتنا اجبناك وان سبقتنا ادركناك وان سبقناك نظرناك ثم جلس ثم قام المنادي فقال اين عبد الله بن محمد ( 4 ) الشرعبي فقام فحمد الله تعالى واثنى عليه ثم قال وقولك يا أمير المؤمنين في هذه العصابة من أهل العراق أن تعاقبهم فقد اصبت وان تعفوا فقد أحسنت ثم جلس ثم قام المنادى فنادى اين عبد الله بن أسد القشيري فقام فحمد الله تعالى واثنى عليه ثم قال يا أمير المؤمنين رعيتك وولايتك وأهل طاعتك إن تعاقبهم فقد جنوا على أنفسهم العقوبة وان تعفوا فان العفو اقرب للتقوى يا أمير المؤمنين لا تطع فينا من كان غشوما لنفسه ظلوما بالليل نؤوما عن عمل الاخرة سؤوما يا أمير الؤمنين أن الدنيا قد انخسفت اوتادها ومالت بها عمادها واحبها اصحابها واقترب منها ميعادها ثم جلس فقلت لشرحبيل فكيف صنع قال قتل بعض واستحيا بعضا وكان فيمن قتل حجر بن عدي بن الادبر قال ونبأنا عبد الله قال اخبرت عن شهاب بن عباد نبأنا محمد بن بشر العبدي نبأنا يونس بن أبي إسحاق عن أبيه قال قال حجر والله لئن قتلت بعذراء أني
_________
( 1 ) في بغية الطلب : " بدائهم " وهو الأظر بعتبار ما يأتي
( 2 ) سورة البقرة الآية : 285
( 3 ) اللفظة مهملة بالأصل والمثبت عن ابن العديم
( 4 ) غيد واضحة بالأصل ونميل إلى قراءتها " نجم " والمثبت عن ابن العديم
( 5 ) في ابن العديم : ابن عباس

(12/224)


لأول الناس ادعوهم بالتكبير في زمن أبي بكر انتهى قال ونبأنا عبد الله بن مطيع حدثنا هشيم عن العوام عن سلمة بن كهيل قال قال حجر حيث أمر معاوية بضرب عنقه اللهم أني على بيعتي لا اقيلها ولا استقيلها انتهى قال ونبأنا عبد الله حدثني أبي نبأنا أبو بكر بن عياش حينئذ قال ونبأنا عبد الله حدثني زهير بن حرب قال سمعت أبا بكر بن عياش قال سمعت أبا يحيى يعني ( 1 ) بن سفيان نسنة ( 2 ) يقول قال حجرا ابلغوا عني معاوية أنا والله ما افتتنا ولا اتت علينا ليلة إلا صليناها أو صلينا فيها انتهى قال ونبأنا عبد الله نبأنا أبو جعفر محمد بن عبد الله المخرمي نبأنا أبو البشر سهل بن محمود نبأنا عمر بن مجاشع عن تميم بن الحارث قال قالوا لحجر حين أراد أن يقتل مد عنقك قال ما كنت لاعين على دم رجل مسلم أو قال مهاجر انتهى اخبرنا أبو القاسم السمرقندي أنبأنا علي بن محمد بن محمد المعروف بابن الاخضر قال قال قرئ على أبي عمر بن عبد الواحد بن محمد بن مهدي وأنا اسمع أنبأنا أبو جعفر محمد بن عمر البختري نبأنا احمد بن ملاعب نبأنا احمد بن والق نبأنا عبيد الله بن عمر الرقي عن معمر عن هشام بن حسان عن ابن سيرين قال أتي بحجر بن عدي حين دعا به معاوية فقال أني لا ارى هذا إلا قاتلي فان هو قتلني فلا تطلقوا عني حديدا وادفنوني بثيابي ودمي فاني ملاقي معاوية على الجادة انتهى اخبرنا أبو القاسم الشحامي أنبأنا أبو سعد الجنزرودي ( 3 ) أنبأنا أبو احمد الحجاج حينئذ اخبرنا أبو عبد الله الخلال أنبأنا أبو طاهر بن محمود أنبأنا أبو بكر بن المقرئ أنبأنا أبو عروبة نبأنا مخلد بن مالك نبأنا عيسى بن يونس عن هشام بن حسان قال كان محمد بن سيرين إذا سئل عن الشهيد ايغسل حدث عن حجر بن عدي إذ قتله معاوية قال قال حجر لا تلقوا عني حديدا ولا تغسلوا عني دما
_________
( 1 ) لفظة غير واضحة رسمها : القتاق
( 2 ) كذا رسمها
( 3 ) بالأصل : " الحزوردي " والصواب ما أثبت

(12/225)


وادفنوني في ثيابي حتى القى معاوية على الجادة غدا انتهى اخبرنا أبو عبد الله الحسين بن محمد أنبأنا عبد الواحد بن علي أنبأنا علي بن احمد بن عمر أنبأنا القاسم بن سالم نبأنا عبد الله بن احمد نبأنا العباس بن محمد الدوري عن ازهر بن سعد السمان عن أبي بكر عن عون عن محمد قال لما جئ بحجر إلى معاوية فأمر به أن يقتل فقال اتركوني اصلي ركعتين قال فصلى ركعتين تحرز فيهما قال ثم قال لولا أن تروا أن بي جزعا لطولتها فأمر به فقتل فلما قدم المدينة قدم على أم المؤمنين عائشة فاستأذن عليها فأبت أن تأذن له فلم يزل حتى اذنت له فلما دخل عليها قالت له أنت الذي قتلت حجرا قال لم يكن عندي أحد ينهاني انتهى قال ونبأنا عبد الله حدثني عبد الله بن مطيع بن هشيم بن مطيع عن بعض اشياخه أن الحسن بن علي سأل حيث صنع معاوية بحجر واصحابه قال ادفنوهم واستقبلوا بهم القتلة يعني فقالوا نعم قال حجة القوم اخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل أنبأنا احمد بن الحسين الحافظ واخبرنا أبو محمد عبد الكريم بن حمزة أنبأنا احمد بن علي الخطيب واخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن احمد أنبأنا محمد بن هبة الله قالوا أنبأنا محمد بن الحسين أنبأنا عبد الله بن جعفر نبأنا يعقوب حدثني حرملة أنبأنا ابن وهب اخبرني ابن لهيعة عن أبي الأسود قال دخل معاوية على عائشة فقالت ما حملك على قتل حجر واصحابه فقال يا أم المؤمنين أني رأيت قتلهم صلاحا للأمة وان بقاءهم فسادا للأمة فقالت سمعت رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) يقول سيقتل بعذراء ناس يغضب الله لهم أهل السماء انتهى رواه ابن المبارك عن ابن لهيعة فلم يرفعه انتهى ( 1 ) اخبرناه أبو عبد الله البلخي أنبأنا أبو القاسم بن العلاف أنبأنا أبو الحسن الحمامي أنبأنا القاسم بن سالم نبأنا عبد الله بن احمد حدثني محمد بن محمد نبأنا احمد بن شبوية حدثني سليمان بن صالح حدثني عبد الله بن المبارك عن ابن لهيعة حدثني خالد بن يزيد عن سعيد بن أبي هلال أن معاوية حج فدخل على عائشة
_________
( 1 ) الحديث في كنز العمال 11 / 30887 وبغية الطلب 5 / 2129

(12/226)


رضي الله تعالى عنها فقالت يا معاوية قتلت حجر بن الادبر واصحابه أما والله لقد بلغني انه سيقتل بعذراء سبعة رجال يغضب الله تعالى لهم أهل السماء انتهى قال وأنبأنا عبد الله نبأنا سويد بن سعيد نبأنا أبو عبد الرحمن المقرئ عن ابن لهيعة عن الحارث بن يزيد عن ابن زرير ( 1 ) عن علي بن أبي طالب قال يا أهل الكوفة سيقتل فيكم سبعة نفر خياركم مثلهم كمثل أصحاب الاخدود منهم حجر بن الادبر واصحابه قتلهم معاوية بالعذراء من دمشق كلهم من أهل الكوفة اخبرناه عاليا أبو عبد الله الفراوي أنبأنا أبو بكر البيهقي حينئذ واخبرنا أبو محمد السلمي نبأنا أبو بكر الخطيب واخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأنا أبو بكر بن الطبري قالوا أنبأنا أبو الحسين بن الفضل أنبأنا أبو محمد بن درستوية نبأنا يعقوب بن سفيان نبأنا ابن أبي بكير حدثني ابن لهيعة حدثني الحارث بن يزيد عن عبد الله بن زرير ( 2 ) الغافقي قال سمعت علي بن أبي طالب يقول يا أهل العراق سيقتل منكم سبعة نفر بعذراء يعني مثلهم كمثل أصحاب الاخدود قتل حجر واصحابه انتهى اخبرنا أبو بكر اللفتواني أنبأنا أبو عمرو بن عمر مندة نبأنا الحسن بن محمد الكسائي نبأنا أبو بكر بن أبي الدنيا نبأنا المثنى بن معافى نبأنا أبي عن ابن عون ( 3 ) عن نافع قال لما انطلق بحجر إلى معاوية كان ابن عمر يتحرى عنه يقول ما فعل حجر فجاء الخبر بقتله وهو محتبي في السوق فأطلق حبوته وولى يبكي انتهى اخبرنا أبو عبد الله البلخي أنبأنا عبد الواحد بن علي أنبأنا علي بن احمد بن عمر نبأنا القاسم بن سالم نبأنا عبد الله بن احمد نبأنا أبي نبأنا إسماعيل عن إبراهيم عن هشام بن حسان عن محمد قال اطال زياد الخطبة فقال له حجر الصلاة فمضى زياد في الخطبة فضرب حجر بيده إلى الحصى وقال الصلاة وضرب
_________
( 1 ) بالأصل " أبي زبر " والصواب ما أثبت اسمه عبد الله بن زرير ضبطت عن تقريب التهذيب بتقدين الزاي مصغرا
( 2 ) مهملة بالأصل والصواب ما أثبت انظر الحاشية السابقة وفي بغية الطلب 5 / 2117 : " رزين " تحريف
( 3 ) بالأصل " أبي "

(12/227)


الناس بأيديهم الحصى فنزل زياد فصلى وكتب فيه زياد إلى معاوية فكتب معاوية أن سرح به الي فسرح به إليه فلما قدم عليه قال السلام عليك يا أمير المؤمنين قال افأمير المؤمنين أنا قال نعم لا اقيلك ولا استقيلك قال فأمر بقتله فلما انطلق به قال لهم دعوني لاصلي ركعتين قالوا نعم فصلى ركعتين ثم قال لهم لولا أن تروا غير الذي بي لاحببت أن تكون اطول مما كانتا ثم قال لا تطلقوا عني حديدا ولا تغسلوا عني دما وادفنوني في ثيابي فأني لاق معاوية بالجادة واني مخاصم قال هشام فكان محمد إذا سئل عن الشهيد ايغسل ذكر حديث حجر بن عدي اخبرنا أبو عبد الله البلخي أنبأنا عبد الواحد بن عدي أنبأنا أبو الحسن الحمامي حدثنا القاسم بن سالم حدثنا عبد الله حدثني سالم نبأنا ( 1 ) إبراهيم بن إسماعيل نبأنا أبو عون عن نافع قال كان ابن عمر في السوق فنعي له حجر فأطلق حبوته ( 2 ) وقام وغلبه النحيب قال ونبأنا عبد الله نبأنا أبو معمر حدثنا ابن علية عن ابن عون عن نافع أو عن من حدثه قال لما بلغ ابن عمر قتل حجر وهو في السوق حل حبوته ثم انتحب ( 3 ) قال ونبانا عبد الله نبأنا احمد بن إبراهيم نبأنا حجاج قال قال ( 4 ) طلحة وحدثنا أبو عبيد الازدي أن علي ( 5 ) بن الحسين اتاه ناس من أهل الكوفة من الشيعة فشكوا إليه ما صنع زياد بحجر واصحابه وجعلوا يبكون عنده وقالوا نسأل الله أن يجعل قتله بأيدينا فقال مه أن في القتل كفارات ولكن نسأل الله تعالى أن يميته على فراشه كذا قال أبو عبيد وانما هو أبو عبيدة اخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل أنبأنا أبو بكر احمد بن الحسين انتهى واخبرنا أبو محمد عبد الكريم بن حمزة أنبأنا أبو بكر احمد علي حينئذ واخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن محمد ( 6 ) أنبأنا أبو بكر محمد بن هبة الله قالوا أنبأنا
_________
( 1 ) في بغية الطلب 5 / 2127 حدثنا إسماعيل بن إبراهيم
( 2 ) أي غير من وضعه حزنا وأخذ بالبكاء ( النهاية )
( 3 ) الخبر والذي يليه في بغية الطلب 5 / 2127
( 4 ) في بغية الطلب : قال : قال محمد بن طلحة
( 5 ) في بغية الطلب : " الحسن بن علي "
( 6 ) في بغية الطلب 5 / 2129 " أحمد "

(12/228)


أبو الحسين بن الفضل أنبأنا عبد الله بن جعفر نبأنا يعقوب حدثنا عمرو بن عاصم قال نبأنا حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن سعيد بن المسيب عن مروان بن الحكم قال دخلت مع معاوية على أم المؤمنين عائشة رضي الله تعالى عنها قالت يا معاوية قتلت حجرا واصحابه وفعلت الذي فعلت أما خشيت أن اخبأ لك رجلا فيقتلك قال لا إني في بيت امان سمعت رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) يقول الإيمان قيد الفتك ( 1 ) لا يفتك مؤمن ( 2 ) يا أم المؤمنين كيف أنا فيما سوى ذلك من حاجاتك وأمورك ( 3 ) قالت صالح قال فدعيني وحجرا حتى نلتقي عند ربنا عز و جل انتهى واخبرنا أبو عبد الله البلخي أنبأنا أبو القاسم بن العلاف أنبأنا علي بن احمد نبأنا أبو القاسم سالم نبأنا عبد الله بن احمد حدثنا أبي نبأنا عفان نبأنا إسماعيل بن إبراهيم بن علية ( 4 ) نبأنا ايوب عن عبد الله بن أبي مليكة أو غيره شك إسماعيل قال لما قدم معاوية دخل على عائشة فقالت اقتلت حجرا قال يا أم المؤمنين أني وجدت قتل رجل في صلاح الناس خير من استحيائه في فسادهم انتهى قال وأنبأنا عبد الله حدثت أبو زيد النميري عمر بن شبة بن عبيدة بن زيد حدثنا أبو عاصم عن ابن عون عن محمد قال بلغ أم المؤمنين يعني عائشة أن معاوية قتل حجرا فجاء يستأذن عليها فمنعته فاستأذن حتى دخل فقالت أنت صاحب حجر قال لم يكن عندي من يمنعني قال ابن عون وأنبأنا نافع قال بلغ ابن عمر قتله وانه لفي السوق يحتبي فأطلق حبوته وقفا ( 5 ) قال وسمعت نحيبه حين قفا ( 5 ) قال وأنبأنا عبد الله قال وجدت في كتاب أبي بخطه اخبرت عن العوام بن حوشب عمن حدثه وسمعته مرة يذكر عن عمر بن مرة انه قال لما قتل حجر واصحابه
_________
( 1 ) في الأصل " العبك لا يعبك " اللفظتان مهملتان والمثبت عن بغية الطلب 5 / 2129
( 2 ) الحديث في كنز العمال 1 / 405
( 3 ) بالأصل " وأمرك " والمثبت عن بغية الطلب
( 4 ) ضبطت عن تقريب التهذيب
( 5 ) كذا رسمها بالأصل

(12/229)


قالت عائشة رضي الله تعالى عنها ( 1 ) لو أنا لم نتولا مر قط إلا عرما من سعطا وما ( 2 ) لكان لي ولابن أبي سفيان في قتله حجرا واصحابه شأن انتهى قال وأنبأنا عبد الله حدثني أبو الحسن العطار نبأنا احمد بن شبوية حدثني سليمان بن صالح حدثني عبد الله بن المبارك عن عبيد الله بن أبي زياد عن ابن أبي مليكة أن معاوية جاء يستأذن على عائشة فأبت أن تأذن له فخرج غلام لها يقال له ذكوان قال ويحك ادخلني على عائشة فإنها قد غضبت علي فلم يزل بها غلامها حتى اذنت له وكان اطوع مني عندها فلما دخل عليها قال امتاه فيما وجدت علي يرحمك الله قالت غضبت عليك في انك جعلت منازل الحج قصورا وفجرت فيها العيون وجعلتها نخلا ووجدت عليك في شأن حجر واصحابه انك قتلتهم فقال لها أما قولك أني جعلت منازل الحاج بيوتا فان الحاج كانوا يقدمون فلا يجدون ظلا يستظلون فيه ولا يكون فيه امتعتهم وادواتهم ولا يستكنون من حر لا برد ولا مطر فجعلناها لهم ظلا يستظلون بها وما كان لي فيها ( 3 ) قالت فان كنت إنما فعلت ذلك لذلك فلا بأس واما حجر واصحابه فاني تخوفت امرا وخشيت فتنة تكون تهراق فيها الدماء وتستحل فيها المحارم وأنت تخافيني دعيني والله يفعل بي ما يشاء قالت تركتك والله تركتك والله تركتك والله انتهى قال ونبأنا عبد الله قال اخبرت عن محمد بن حميد الرازي حدثنا أبو تميله ( 4 ) عن عيسى بن عبيد عن عبد الخالق بن عمرو قال لما قتل معاوية بن أبي سفيان حجرا ( 5 ) واصحابه كتب الي مروان بما دخله من الندامة فكتب إليه مروان فأين كان رأيك واين كان حلمك واين كان ما يرجى منك فكتب إليه انك غبت عني واصحابك ( 6 ) في جفاء قيس وطغام اليمن قال وقتله رجل من بني قيس من بني مرة
_________
( 1 ) بالأصل " عنه "
( 2 ) كذا رسم العبارة بالأصل
( 3 ) كلمة غير مقروءة تركنا مكانها بياضا
( 4 ) ضبطت عن تقريب التهذيب بالتصغير واسمه يحيى بن واضح المروزي
( 5 ) بالأصل " حجر "
( 6 ) كلمة غير مقروءة بالأصل تركنا مكانها بياضا

(12/230)


قال ونبأنا عبد الله نبأنا أبو الحسن العطار محمد بن محمد نبأنا احمد بن شبوية نبأنا سليمان بن صالح عن عبد الله بن المبارك عن أبي بكر بن عياش قال دخل عبد الله بن يزيد بن أسد على معاوية وهو في مرضه الذي مات فيه فرأى منه ( 1 ) جزعا فقال ما يجزعك يا أمير المؤمنين أن مت ما لي الجنة وان عشت فقد علم الله حاجة الناس اليك قال رحم الله اباك أن كان لناصحا نهاني عن قتل حجر بن الادبر ثم عاده ( 2 ) عبد الله بن يزيد فعاد معاوية مثل ذلك القول قال وحدثنا عبد الله قال اخبرت عن محمد بن حميد نبأنا جرير عن سفيان الثوري قال قال معاوية ما قتلت أحدا إلا وأنا اعرف فيم قتلته ( 3 ) وما اردت به ما خلا حجر بن عدي فاني لا اعرف فيما قتلته ( 4 ) قال ونبأنا عبد الله نبأنا سفيان نبأنا يوسف بن موسى القطان قال سمعت جرير الرازي يقول قال معاوية ما قتلت أحدا إلا وأنا اعلم فيم قتلته إلا حجر بن عدي ( 5 ) اخبرنا أبو البركات الانماطي وأبو العز ثابت بن منصور قالا أنبأنا أبو الحسين محمد بن محمد بن احمد أنبأنا عمر بن احمد بن إسحاق نبأنا خليفة بن خياط ( 6 ) في التابعين من أهل الكوفة قال حجر بن عدي قتل سنة إحدى وخمسين يكني أبا عبد الرحمن انتهى اخبرنا أبو غالب الماوردي أنبأنا أبو الحسين السيرافي أنبأنا احمد بن إسحاق النهاوندي نبأنا احمد بن عمران نبأنا موسى بن زكريا نبأنا خليفة بن خياط قال سنة إحدى وخمسين فيها قتل حجر بن عدي بن الادبر سمي بذلك لانه ضرب بالسيف على اليته ومن معه ( 7 )
_________
( 1 ) بالأص ل " فيه " والمثبت عن مختصر ابن منظور 6 / 242
( 2 ) بالأصل : أعاده
( 3 ) بالأث ل قتله والمثبت عن بغية الطلب
( 4 ) الخبر نقله ابن العديم في بغية الطلب 5 / 2127
( 5 ) بغية الطلب 5 / 2128
( 6 ) طبقات خليفة بن خياط ص 246 / ترجمة 1042
( 7 ) الخبر في تاريخ خليفة بن خياط ص 213 ونقله ابن العديم في بغية الطلب 5 / 2130

(12/231)


اخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأنا أبو القاسم بن البسرى أنبأنا أبو طاهر المخلص اجازة أنبأنا أبو عبيد القاسم بن سلام قال سنة إحدى وخمسين فيها قتل حجر بن عدي الادبر يكني بذلك لانه ضرب بالسيف على اليته انتهى اخبرنا أبو البركات الانماطي أنبأنا أبو العلاء الواسطي أنبأنا أبو بكر البايسيري ( 1 ) أنبأنا الاحوص بن المفضل نبأنا أبي قال وفي سنة إحدى وخمسين قتل حجر بن عدي واصحابه انتهى ( 2 ) اخبرتنا أم البهاء فاطمة بنت محمد قالت أنبأنا أبو طاهر احمد بن محمود أنبأنا أبو بكر بن المقرئ أنبأنا محمد بن جعفر المنبجي نبأنا عبيد الله ( 3 ) بن سعد الزهري قال ( 4 ) قرأت بخط عمي يعقوب بن إبراهيم مات زياد بن أبي سفيان سنة ثلاث وخمسين وفيها قتل حجر بن الادبر الكندي انتهى ( 5 )
اخبرنا أبو الحسين محمد بن كامل بن ديسم قال أنبأنا محمد بن احمد بن المسلمة أبو جعفر فيما كتب الي قال اخبرنا أبو عبيد الله محمد بن عمران بن موسى اجازة أنبأنا احمد بن القاسم بن نصر النيسابوري نبأنا أبو ايوب سليمان بن أبي شيخ نبأنا محمد بن الحكم نبأنا أبو مخنف لوط بن يحيى قال قال عبد الله بن خليفة الطائي يرثي حجر بن عدي من قصيدة طويلة * اقول ولا والله انسى فعالهم * سجيس ( 6 ) الليالي أو اموت فأقبرا على أهل عذرا السلام مضاعف * من الله يسقيها السحاب الكهورا ولاقى بها حجر من الله رحمة * فقد كان ارضى الله حجرا واعذرا فيا حجر من للخيل تدمى نحورها * أو الملك العادي إذا ما تغشمرا ( 7 ) ومن صادع بالحق بعدك ناطق * بتقوى ومن يان قيل بالجور غبرا
_________
( 1 ) بالأصل " الناشري " والصواب ما أثبت انظر الأنساب ( البابسيري )
( 2 ) الخبر نقله ابن العديم في بغية الطلب 5 / 2130
( 3 ) بالأصل : " عبيد الله " والمثبت عن بغية الطلب
( 4 ) بالأصل : قالت
( 5 ) الخبر نقله ابن العديم في بغية الطلب 5 / 2130
( 6 ) يقال : لا آتيك سجيس الليالي أي آخر الدهر ( النهاية )
( 7 ) الغشمرة : إتيان الأمر من غير تثبت والتهضم والظلم ( القاموس )

(12/232)


فنعم اخو الإسلام كنت وانني * لاطمع أن تعطى الخلود وتحبرا ( 1 ) قد كنت تعطي السيف في الحرب حقه * وتعرف معروفا تنكر منكرا * ( 2 ) قال وقال قيس بن فهدان الكندي يرثيه * يا حجر يا ذا الخير والحجر * يا ذا الفعال ونابه الذكر كنت المدافع عن ظلامتنا * عند الطلوع ومانع الثغر أما فقلت فأنت خيرهم * في العسر ذي العيصاء واليسر يا عين بكي خير ذي يمن * وزعيمها في العرف والنكر فلأبكين عليك ( 3 ) مكتئبا ( 4 ) * فلنعم ذو القربى وذي الصهر يا حجر من للمعتفين ( 5 ) إذا * لزم ( 6 ) الشتاء وقل من يقري من لليتامى والأرامل أن * حقب الربيع وضن بالوفر أم من لنا في الحرب أن بعثت * مستبسلا يفري كما يفري فسعدت ملتمس التقى وسقى * جدثا اجنك مسبل القطر كانت حياتك إذ حييت لنا * عزا وموتك قاصم الظهر وتريثنا في كل نازلة * نزلت بساحتنا ولا تبرى يا طول مكتأبي لقتلهم حجرا * وطول حرارة الصدر قد كدت ( 7 ) اصعق جزعا * اسفا واموت من جزع على حجر فلقد جدلت وقد قتلت * ومن لم تستعبه حوادث الدهر فلذاك قلبي مشعر كمدا * ولذاك دمعي ليس بالنزر ولذاك نسوتنا حواسر * يستبكين بالأشراق والظهر
_________
( 1 ) الحبرة : النعمة وسعة العيش ( النهاية )
( 2 ) الأبيات نقلها ابن العديم في بغية الطلب 5 / 2131
( 3 ) في بغية الطلب 5 / 2132 عليه
( 4 ) مهملة بالأصل والمثبت عن ابن العديم
( 5 ) بالأصل : المعتفين والمثبت عن ابن العديم
( 6 ) بالأصل : " دمر " والمثبت عن ابن العديم
( 7 ) صدره في ابن العديم : قد كنت أصعق جهرة أسفا

(12/233)


ولذاك رهطي كلهم اسف * جم التأوه دمعه يجري * ( 1 ) وقد تقدم في ترجمة الارقم بن عبد الله الكندي حديث طويل في ذكر قصة حجر وتسمية من قدم به معه ومن قتل منهم من رواية أبي مخنف لوط بن يحيى الازدي الكوفي يغنينا عن إعادتها ها هنا والله تعالى اعلم 1222 حجر بن عقيل الكلبي دخل على عبد الملك بن مروان فقال له عبد الملك علمت أني استعملك حابس بن ضمرة ( 2 ) على صائفة ( 3 ) أهل دمشق فقال لا حرم والله لقد تركتها لا يرغب فيها كريم ولا يأيس منها لئيم 1223 حجر بن يزيد بن سلمة بن مرة المعروف بحجر الشر ابن حجر بن عدي بن ربيعة بن معاوية الاكرمين ابن الحارث من بني معاوية بن الحارث ابن معاوية بن ثور بن مرتع بن كبير بن عفير بن عدي بن الحارث بن مرة ابن ادد بن زيد بن يشجب بن عريب بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب ابن قحطان الكندي المعروف بحجر الشر ( 4 ) وفد على النبي ( صلى الله عليه و سلم ) واسلم وعاد إلى اليمن ثم نزل الكوفة وشهد الحكمين بدومة الجندل له ذكر قرأت على أبي غالب بن البنا عن أبي محمد الجوهري أنبأنا أبو عمر بن حيوية أنبأنا احمد بن معروف نبأنا حسين بن الفهم حدثنا محمد بن سعد في الطبقة الرابعة قال حجر الشر بن يزيد بن سلمة ( 5 ) بن مرة بن حجر بن عدي بن ربيعة بن معاوية
_________
( 1 ) الأبيات نقلها ابن العديم في بغية الطلب 5 / 2131 - 2132
( 2 ) لفظة غير مقروءة
( 3 ) بالأص ل " صافية "
( 4 ) راجع عامود نسبه في مصادر ترجمته في أسد الغابة 1 / 461 الإصابة 1 / 315 بغية الطلب لابن العديم 5 / 2135 الوفي بالوفيات 11 / 320 وسير أعلام النبلاء 3 / 467 وانظر بالحاشية فيهما ثبتا بأسماء مصادر أخرى ترجمت له
( 5 ) بالأصل " المسلمة "

(12/234)


الاكرمين كان شريفا وفد إلى النبي ( صلى الله عليه و سلم ) وإنما سمي حجر الشر لأن حجر بن الادبر كان يسمى حجر الخير فأرادوا أن يفصلوا بينهما وكان أيضا شريرا وكان أحد شهود يوم الحكمين مع علي وولاه معاوية بن أبي سفيان بعد ذلك أرمينية ( 1 ) اخبرنا أبو محمد السلمي حدثنا أبو بكر حينئذ واخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأنا أبو بكر الطبري قالا أنبأنا أبو الحسين بن الفضل أنبأنا عبد الله بن جعفر نبأنا يعقوب ( 2 ) في تسمية امراء يوم الجمل من أصحاب علي قال وجعل على خيل كنده حجر بن يزيد انتهى اخبرنا أبو بكر اللفتواني أنبأنا أبو صادق محمد بن احمد الفقيه أنبأنا أبو الحسن احمد بن أبي بكر العدل قال أنبأنا أبو احمد العسكري ( 3 ) قال وكان مع علي بصفين حجر الخير وحجر الشر فأما حجر الشر فهو حجر بن يزيد بن سلمة بن مرة ( 4 ) وكان شريفا ولاه معاوية بعد ذلك أرمينيا وأرادوا أن يفصلوا بينه وبين حجر بن عدي فقالوا لهذا حجر الشر انتهى بلغني أن حجر بن يزيد بقي إلى حين اخذ زياد حجر بن الادبر فأنفذه إلى معاوية وكان ذلك في سنة احدى وخمسين ( 5 ) 1224 حجوة بن مدرك الغساني ( 6 ) اصله من الكوفة سكن دمشق وكان يكون بمنبج ( 7 ) وله أشعار في فتنة أبي الهيذام روى عن إسماعيل بن احمد بن أبي خالد ويونس بن أبي إسحاق وفضيل بن غزوان وموسى بن عبيدة وسفيان الثوري وهشام بن عروة والأعمش وسعيد بن
_________
( 1 ) لم أقف له على ترجمة في طبقات ابن سعد المطبوع
( 2 ) المعرفة والتاريخ ليعقوب الفسوي 3 / 313 ونقله عنه ابن العديم في بغية الطلب 5 / 2136
( 3 ) بالاصل : العسكر
( 4 ) ما بين معكوفتين سقط من الاصل واستدرك عن بغية الطلب 5 / 2136
( 5 ) نقله ابن العديم عن ابن عساكر في بغية الطلب 5 / 2137
( 6 ) ترجمته في بغية الطلب لابن العديم 5 / 2137 والجرح والتعديل 3 / 319
( 7 ) منبج : مدينة كبيرة واسعة ذات خيرات وأرزاق واسعة بينها وبين الفرات ثلاثة فراسخ وبينها وبين حلب عشرة فراسخ ( ياقوت )

(12/235)


عبد الرحمن اخي أبي حرة وعبد الملك بن أبي سليمان روى عنه هشام بن عمار وعثمان بن عبد الرحمن الطرائفي وأبو الجماهير محمد بن عثمان وعيسى بن موسى غنجار والحكم بن موسى وسعيد بن إسماعيل بن مساحق كتب الي أبو عبد الله محمد بن احمد بن إبراهيم الرازي ثم اخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن أبي الحسن أنبأنا سهل بن بشر قالا أنبأنا محمد بن الحسين بن الطفال أنبأنا محمد بن احمد بن عبد الله الذهلي نبأنا موسى بن سهل نبأنا هشام بن عمار نبأنا حجوة بن مدرك عن عبد الملك بن أبي سليمان عن عطاء بن أبي رباح عن جابر بن عبد الله قال قال رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) الجار احق بشفعة جاره ينتظر به وان كان غائبا إذا كان طريقهما واحدا ( 1 ) اخبرنا أبو محمد هبة الله بن سهل بن عمر أنبأنا أبو سعد محمد بن عبد الرحمن الجنزرودي ( 2 ) أنبأنا الحاكم أبو احمد محمد بن محمد بن احمد بن إسحاق الحافظ أنبأنا أبو بكر محمد بن محمد بن سليمان الباغندي نبأنا هشام بن عمار نبأنا حجوة بن مدرك الغساني نبأنا سعيد بن عبد الرحمن اخو أبي حرة ( 3 ) عن ابن سيرين عن ابن عباس قال احتجم رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) ولو كان خبيثا ( 4 ) لم يعطه انتهى اخبرنا أبو غالب بن البنا أنبأنا أبو الحسين بن الابنوسي أنبأنا أبو القاسم بن عتاب أنبأنا احمد بن عمير اجازة حينئذ واخبرنها أبو القاسم بن السوسي أنبأنا أبو عبد الله بن أبي الحديد أنبأنا أبو الحسن الربعي نبأنا عبد الوهاب الكلابي أنبأنا أحمد بن عمير قراءة قال سمعت أبا الحسن بن سميع يقول في الطبقة السادسة حجوة بن مدرك الغساني وفي رواية الابنوسي حجزة وهو وهم انتهى وفي نسخة ما شافهني به أبو عبد الله الخلال أنبأنا أبو القاسم بن مندة أنبأ احمد بن عبد الله اجازة حينئذ قال أنبأنا أبو طاهر بن سلمة نبأنا علي بن احمد
_________
( 1 ) الحديث في كنز العمال 7 / 17701 ونقله ابن العديم في بغية الطلب 5 / 2137
( 2 ) بالاصل " الحرودي " والصواب ما أثبت وقد مر
( 3 ) بالاصل : " أخو حجوة " والصواب ما أثبت وقد تقدم في بداية الترجمة
( 4 ) مهملة بالاصل ورسمها غير واضح والصواب عن مختصر ابن منظور 6 / 243

(12/236)


قالا أنبأنا أبو محمد بن أبي حاتم قال ( 1 ) حجوة بن مدرك كوفي سكن دمشق سألت أبي عنه فقال محله الصدق انتهى ذكر أبو عبد الله محمد بن إبراهيم الكتاني الاصبهاني قال قلت لأبي حاتم الرازي ما تقول في حجوة بن مدرك يروي عنه الحكم بن موسى فقال الغساني صدوق انتهى قرأت على أبي احمد بن حمزة السلمي عن أبي نصر بن ماكولا قال ( 2 ) واما حجوة فحجوة بن مدرك روى عن هشام بن عروة حديث قبض العلم روى عنه عيسى بن موسى التيمي قرأت في كتاب أبي الحسين الرازي فيما ذكره عن شيوخه كان مما قيل في تلك العصبة من الاشعار ما افادنيه بعض أهل دمشق عن أبيه عن جده وأهل بيته من المرثيين قال ( 3 ) قال حجوة بن مدرك الغساني يرثي اسعد الغساني * إلا هبلت أم الفتى اسعد الندى * لقد ثكلت ليثا شديد الشكائم اغر نمته عصبة يمنية * طوال الرماح ماضيات الصوارم اتت بفتى رخو الحمائل صارم * إذا حام بان الموت فوق الجماجم سأبكي فتى غسان اسعد ما دعت * على فنن الاشجار ورق الحمائم وابكيه ( 4 ) أما عشت بالبيض والقنا * وفتيان صدق كالليوث الضراغم يخوضون نحو الموت خوضا * كأنهم مصاعب تحت الداميات ( 5 ) المناسم بأسيافهم زار الحتوف ابن كامل * ومن بعده مثواه زر بن حاتم * وقال حجوة * ( 6 ) قلنا أناسا فاستقلنا بقتلهم * هنات اضعناها لنا أول الأمر
_________
( 1 ) الجرح والتعديل 3 / 319
( 2 ) الاكمال لابن ماكولا 2 / 394
( 3 ) الخبر والشعر نقله ابن عساكر ابن العديم في بغية الطلب 5 / 2139 وفيه " حجر ابن مدرك " بدل " حجوة "
( 4 ) مهملة بالاصل والمثبت عن ابن العديم
( 5 ) رسمها غير واضح بالاصل والمثبت عن ابن العديم
( 6 ) الابيات في بغية الطلب 5 / 2139 - 2140

(12/237)


فلا تجزعي ( 1 ) يا قيس عيلان واصبري * رويدك أنا سوف نتعب بالصبر ستأتيكم مثل الأسود مغيرة * على كل طيار يزيد على الزجر فان بك فتياني نبوا عن قتالهم * بجانب حرلان ( 2 ) وخاموا على النصر فرب حسام قد نبا وهو قاطع * ويثكل أحيانا لدى مخلب الصقر * ( 3 ) 1225 حديج ووجدته في كتاب من كتب إسحاق بن إبراهيم الموصلي خديج وهو خصي ( 4 ) وكان لمعاوية بن أبي سفيان حكى عنه وعن أبي الاعور السلمي وربيعة الجرشي ( 5 ) وروى عنه عوانة بن الحكم وعبد الملك بن عمير وكان مع معاوية بالجابية اخبرنا أبو بكر محمد بن محمد بن محمد بن كرتيلا أنبأنا أبو بكر محمد بن علي بن محمد الخياط أنبأنا أبو الحسين احمد بن عبد الله السوسي أنبأنا أبو جعفر احمد بن أبي طالب علي بن محمد الكاتب نبأنا أبي نبأنا محمد بن مروان ابن عم الشعبي حدثني محمد بن احمد أبو بكر الخزاعي حدثني جدي يعني سليمان بن أبي شيخ نبأنا محمد بن الحكم عن عوانة حدثني حديج خصي لمعاوية رأيته زمن يزيد بن عبد الملك في ألفين من العطاء قال اشترى لمعاوية جارية ( 6 ) بيضاء جميلة فأدخلتها عليه مجردة وبيده قضيب فجعل يهوي به إلى متاعها ويقول هذا المتاع لو كان له متاع اذهب بها إلى يزيد بن معاوية ثم قال لا ادع لي ربيعة بن عمرو الجرشي وكان فقيها فلما دخل عليه قال أن هذه اتيت بها مجردة فرأيت فيها ذاك وذاك ( 7 ) واني اردت أن ابعث بها إلى يزيد قال لا تفعل يا أمير المؤمنين فإنها لا تصلح له
_________
( 1 ) في ابن العديم " فلا تخدعي "
( 2 ) حرلان : ناحية بغوطة دمشق فيها عدة قرى ( معجم البلدان )
( 3 ) سقط هذا البيت من ابن العديم
( 4 ) تقرأ بالاصل " حصين " ومثلها في تهذيب ابن عساكر والمثبت " خصي " عن مختصر ابن منظور 6 / 243
( 5 ) بالاصل " الحرشي " والصواب ما أثبت انظر الانساب ( الحرشي )
( 6 ) الزيادة عن مختصر ابن منظور 6 / 243
( 7 ) في المختصر ذلك وذلك

(12/238)


قال نعم ما رأيت ثم قال ادع لي عبد الله بن مسعدة الفزاري فدعوته وكان آدم شديد الادمة فقال دونك هذه بيض بها ولدك وهو عبد الله بن مسعدة بن حكمة بن بدر قال عوانة وكان في سبي فزاره فوهبة النبي ( صلى الله عليه و سلم ) لابنته فاطمة فأعتقته كان غلاما ربته فاطمة وعلي عليهما السلام واعتقته فكان بعد ذلك مع معاوية اشد الناس على علي رضي الله تعالى عنه 1226 حدير ( 1 ) أبو فوزة ويقال أبو قروة ( 2 ) الاسلمي ويقال السلمي ( 3 ) مولاه ( 4 ) يقال ان له صحبة سكن حمص روى عن أبي الدرداء وكعب الأحبار روى عنه العلاء بن الحارث وبشر مولى معاوية ويونس بن ميسرة بن حلبس وخرج مع كعب من دمشق إلى حمص انتهى اخبرنا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد أنبأنا شجاع بن علي أنبأنا أبو عبد الله بن مندة أنبأنا احمد بن عبد الله بن صفوان البصري نبأنا إبراهيم بن دحيم نبأنا هشام عن صدقة بن خالد عن عثمان بن أبي العاتكة حدثنا أخ لي يقال له زياد أن النبي ( صلى الله عليه و سلم ) كان إذا رأى الهلال قال اللهم بارك لنا في شهرنا هذا الداخل فذكر الحديث وقال توالى على هذا الدعاء ستة من أصحاب النبي ( صلى الله عليه و سلم ) سمعوه منه والسابع صاحب الفرس الخزبور ( 5 ) والرمح الثقيل حدير أبو فروة السلمي انتهى ( 6 ) اخبرنا أبو محمد الاكفاني أنبأنا عبد العزيز الكتاني أنبأنا تمام بن محمد
_________
( 1 ) نص ابن حجر في الاصابة : حدير مصغر
وفوزة : بفتح الفاء وسكون الواو بعدها زاي
( 2 ) كذا بالاصل وفي بغية الطلب أبو قرة وفي أسد الغابة : أبو فروة قال ابن حجر : وقال بعضهم أبو فروة وهو وهم
( 3 ) قال ابن حجر : وهو أصوب
( 4 ) ترجمته في أسد الغابة 1 / 465 والاصابة 1 / 316 وبغية الطلب 5 / 2140
( 5 ) الخزبور : خزب ورم أو سمن حتى كأنه ورام
الجلد تهيج والضرع تورم ( القاموس )
( 6 ) الخبر في بغية الطلب لابن العديم 5 / 2141 - 2142

(12/239)


أنبأنا جعفر بن محمد بن جعفر أنبأنا أبو زرعة قال في الطبقة التي تلي أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) وهي العليا قال أبو فوزة حدير السلمي أنبأنا أبو الغنائم محمد بن علي اخبرنا أبو الفضل بن أبي نصر أنبأنا أبو الفضل بن خيرون وأبو الحسين بن الطيوري وأبو الغنائم واللفظ له قالوا أنبأنا أبو احمد زاد ابن خيرون ومحمد بن الحسن قالا أنبأنا احمد بن عبدان أنبأنا محمد بن سهل أنبأنا محمد بن إسماعيل قال ( 1 ) حدير ( 2 ) السلمي وقال يحيى بن حسان نبأنا يحيى بن حمزة نبأنا العلاء بن الحارث سمع أبا فوزة حدير مولى بني سليم قوله حدثني عبد الله نبأنا دحيم نبأنا الوليد حدثني صخر بن جندلة سمع يونس بن ميسرة عن أبي فوزة ( 3 ) حدير السلمي حضرت آخر خلافة عثمان وقال كعب اخرجوني في البعث وهو مريض فأخرجناه فمات حين انتهى إلى حمص اخبرنا أبو بكر محمد بن العباس أنبأنا أبو بكر احمد بن منصور أنبأنا أبو سعيد محمد بن عبد الله بن حمدون أنبأنا مكي بن عبد الله بن عبدان قال سمعت مسلم بن الحجاج يقول أبو فوزة حدير مولى بني سليم روى عنه العلاء بن الحارث ( 4 )
قرأت على أبي الفضل بن أبي نصر عن أبي الفضل الحكاك أنبأنا أبو نصر الوائلي أنبأنا الخصيب بن عبد الله أنبأنا عبد الكريم بن أبي عبد الرحمن اخبرني أبي قال أنبأنا أبو فروة حدير السلمي قرأت على أبي محمد السلمي عن أبي نصر بن ماكولا قال ( 5 ) أما الأول أبو فروة بتقديم الراء واما الثاني بتقديم الواو فهو أبو فوزة حدير السلمي يروي عنه يونس بن ميسرة ذكره أبو بشر الدولابي في الأسماء والكنى انتهى ( 6 )
_________
( 1 ) التاريخ الكبير للبخاري 2 / 1 / 97 - 98
( 2 ) بالاصل " حدثني " والصواب عن البخاري
( 3 ) بالاصل تقرأ : " قوزة " والصواب عن البخاري والزيادة التالية عنه
( 4 ) كتاب الكنى والاسماء للامام مسلم ص 167 ونقله عنه ابن العديم في بغية الطلب 5 / 2144
( 5 ) الاكمال لابن ماكولا 7 / 61
( 6 ) انظر كتاب الكنى والاسماء للدولابي 2 / 81

(12/240)


اخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأنا أبو بكر بن اللالكائي أنبأنا أبو الحسين بن بشران أنبأنا أبو علي بن صفوان أنبأنا أبو بكر بن أبي الدنيا حدثني أبي نبأنا موسى بن داود عن ابن لهيعة عن بكر بن سوادة قال دخل حدير الاسلمي على أبي الدرداء يعوده وعليه جبة من صوف وقد عرق فيها وهو نائم على حصير فقال يا أبا الدرداء ما يمنعك أن تلبس من الثياب التي يكسوك معاوية وتتخذ فراشا قال أن لنا دارا لها نعمل واليها نظعن والمخف فيها خير من المثقل انتهى ( 1 )
اخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأنا أبو طاهر محمد بن احمد بن أبي الصقر أنبأنا هبة الله بن إبراهيم بن عمر نبأنا محمد بن أحمد بن إسماعيل ( 2 ) أنبأنا أبو بشر محمد بن احمد بن حماد قال ذكر عبد الرحمن بن إبراهيم نبأنا الوليد بن مسلم حدثني صخر بن جندلة انه سمع يونس بن ميسرة بن حلبس يحدث عن أبي فروة حدير السلمي قال حضرت بعث الصائفة في آخر خلافة عثمان بن عفان وقد كان كعب اوقع اسمه في البعث فأمر باخراجه وهو مريض قيل فقيل له انك مريض فقال اخرجوني في البعث فو الله لان اموت بحرستا احب إلى من أن اموت بدمشق ولان أموت بدومة احب الي من أن اموت بحرستا هكذا قدما في سبيل الله عز و جل قال أبو فروة فأخرجناه فمات حتى انتهينا إلى حمص انتهى كذا قال أبو فروة والصواب أبو فوزة اخبرنا أبو محمد بن الاكفاني بقراءتي عليه نبأنا عبد العزيز الكتاني أنبأنا أبو محمد بن أبي نصر أنبأنا أبو القاسم بن أبي العقب أنبأنا احمد بن إبراهيم القرشي نبأنا محمد بن عائذ اخبرنا الوليد عن صخر بن جندله انه حدثه عن يونس بن ميسرة بن حلبس عن أبي فوزة حدير السلمي قال خرج بعث الصائفة فاكتتب فيه كعب فلما انفر البعث اخرج كعب وهو مريض وقال لان اموت بحرستا احب الي من أن اموت بدمشق ولان اموت بدومة احب الي من أن اموت بحرستا هكذا قدما في سبيل الله عز و جل قال فمضى فلما كان بفج معلولا ( 3 ) قلت اخبرني قال شغلتني
_________
( 1 ) الخبر في ابن العديم 5 / 2142
( 2 ) في ابن العديم 5 / 2141 : أحمد بن محمد بن إسماعيل
( 3 ) معلولا : إقليم من نواحي دمشق له قرى عن أبي القاسم الحافظ ( معجم البلدان )

(12/241)


نفسي قلت اخبرني قال انه سيقتل رجل يضئ دمه لأهل السماء ومضينا حتى إذا كنا بحمص توفي بها فدفناه هنالك بن زيتونات بأرض حمص ومضى البعث فلم يقفل حتى قتل عثمان انتهى ( 1 ) اخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر أنبأنا أبو بكر البيهقي انبأنا أبو عبد الرحمن السلمي أنبأنا أبو الحسن الكارزي أنبأنا علي بن عبد العزيز بن علي عن أبي عبيد قال سمعت ابن ( 2 ) علية يحدث عن الجريري قال حدثت أن أبا الدرداء ترك الغزو عاما فأعطى رجلا صرة فيها دراهم فقال انطلق فإذا رأيت رجلا اسيرا بين القوم حجزة في هيئته بذاذة فادفعها إليه قال ففعل فرفع طرفه إلى السماء فقال اللهم لم تنس حديرا فاجعل حديرا لا ينساك قال فرجع ( 3 ) إلى أبي الدرداء فأخبره فقال ولي النعمة ربها انتهى اخبرنا أبو محمد بن عبد الرحمن بن أبي الحسن أنبأنا أبو الفرج الاسفرايني أنبأنا أبو بكر الخليل بن هبة الله بن الخليل أنبأنا عبد الوهاب الكلابي نبأنا أبو الجهم احمد بن الحسين بن طلاب نبأنا هشام بن خالد نبأنا أبو مسهر نبأنا يحيى بن حمزة عن العلاء بن الحارث أن أبا فوزة سار ميلا فلم يذكر الله فرجع ثم قال اللهم انك لم تنس أبا فوزة فاجعل أبا فوزة لا ينساك انتهى اخبرنا أبو الحسن علي بن المسلم الفقيه نبأنا أبو الحسن بن أبي الحديد أنبأنا جدي أبو بكر أنبأنا أبو بكر الخرائطي نبأنا العباس بن عبد الله الترقفي نبأنا أبو يزيد عن الفضيل قال كان أبو هريرة إذا أخذ عطاءه صر صررا فبعث بصرة إلى حدير وقال للرسول انظر ما يقول فلما أتاه بها قال اللهم انك تذكر حديرا فاجعل حديرا لا ينساك فسأل أبو هريرة الرسول فأخبره فقال وضع الشكر عند من صنعه انتهى ( 4 )
_________
( 1 ) الخبر في ابن العديم 5 / 2140 - 2141
( 2 ) بالاصل " أبي " والصواب ما أثبت وعليه ضبطت عن تقريب التهذيب
( 3 ) بالاصل " فرفع " والمثبت " عن بغية الطلب لابن العديم 5 / 2143
( 4 ) الخبر في بغية الطلب 5 / 2142

(12/242)


1227 - حدير بن كريب أبو الزاهرية الحميري ويقال الحضرمي الحمصي ( 1 ) سمع عبد الله بن بسر وأبا أمامة الباهلي وحدث عن حذيفة وأبي الدرداء وعبد الله بن عمرو بن العاص ورافع بن عمير وجبير بن نفير وكثير بن مرة روى عنه الاحوص بن حكيم ومعاوية بن صالح وأبو مهدي سعيد بن سنان وأبو بشر وبشر بن كريب وعقيل بن مدرك ( 2 ) وابراهيم بن أبي عبلة واجتاز بدمشق عند مضيه إلى بيت المقدس انتهى اخبرنا أبو علي الحداد في كتابه ثم حدثني أبو مسعود الاصبهاني عنه أنبأنا أبو نعيم الحافظ نبأنا سليمان بن احمد الطبراني نبأنا أبو يزيد القراطيسي يعني يوسف بن يزيد أنبأنا أسد بن موسى نبأنا معاوية بن صالح عن أبي الزاهرية قال كنت مع عبد الله بن بسر صاحب النبي ( صلى الله عليه و سلم ) فجاء رجل يتخطى رقاب الناس فقال جاء رجل يتخطى رقاب الناس ورسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) يخطب فقال اجلس لقد آنيت وآذيت انتهى اخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأنا أبو محمد بن أبي غنيم أنبأنا أبو طاهر محمد بن علي بن عبد الله الشاهد أنبأنا أبو طاهر احمد بن محمد بن أبي عثمان أنبأنا أبو طاهر احمد بن محمد بن عمر المديني أنبأنا يونس بن عبد الاعلى نبأنا معن بن عيسى عن معاوية بن صالح عن أبي الزاهرية عن حبير بن نفير عن ثوبان قال ذبح رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) اضحيته قال يا ثوبان اصلح لحم هذه الاضحية فلم ازل اطعمه منها حتى قدم المدينة انتهى اخبرنا أبو محمد عبد العزيز الكتاني أنبأنا أبو محمد أبي نصر أنبأنا أبو الميمون بن راشد نبأنا أبو زرعة نبأنا احمد بن صالح بن وهب عن معاوية بن صالح عن أبي الزاهرية قال كان عبد الله بن بسر يحدثنا حتى قام الصلاة
_________
( 1 ) ترجمته في تهذيب التهذيب 1 / 454 وسير أعلام النبلاء 5 / 193 وانظر بحاشيتها ثبتا بأسماء مصادر ترجمت له
( 2 ) بياض بالاصل والمستدرك بين معكوفتين عن تهذيب التهذيب

(12/243)


اخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر أنبأنا أبو بكر البيهقي أنبأ أبو زكريا بن أبي إسحاق وأبو بكر احمد بن الحسن قالا أنبأنا أبو العباس أنبأنا بحر بن نصر نبأنا ابن وهب اخبرني معاوية بن صالح عن حدير بن كريب وابن عبد الله بن بسر انهما رأيا عبد الله بن بسر وأبا امامة وغيرهما من أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) يصبغون لحاهم اخبرنا أبو المظفر القشيري أنبأنا أبو بكر البيهقي أنبأنا أبو عبد الله الحافظ نبأنا أبو بكر محمد بن المؤيد نبأنا أبو بكر بن المفضل بن محمد نبأ احمد بن حنبل قال واخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأنا أبو الفضل عمر بن عبيد الله بن عمر أنبأنا أبو بحر بن بشران اخبرنا عثمان بن احمد نبأنا حنبل بن إسحاق حدثني أبو عبد الله حينئذ قال واخبرنا أبو غالب الماوردي أنبأنا أبو الفضل بن خيرون حينئذ واخبرنا أبو بكر الانماطي أنبأنا ثابت بن بندار قالا أنبأنا أبو القاسم الازهري أنبأنا عبيد الله بن احمد بن يعقوب نبأنا العباس بن العباس بن احمد بن عبد الله بن المغيرة الجوهري أنبأنا صالح بن احمد بن محمد بن حنبل قال قال أبي أبو الزاهرية حدير بن كريب اخبرنا أبو البركات الانماطي أنبأنا احمد بن الحسن الباقلاني أنبأنا أبو محمد يوسف بن رباح أنبأنا أبو بكر احمد بن محمد بن إسماعيل نبأنا أبو بشر محمد بن احمد بن حماد نبأ معاوية بن صالح في ذكر أهل الشام قال أبو الزاهرية حدير بن كريب اخبرنا أبو بكر وجيه بن طاهر أنبأنا أبو صالح احمد بن عبد الملك أنبأنا أبو الحسن بن السقاء أنبأنا أبو العباس الاصم قال سمعت عباس بن محمد يقول سمعت يحيى يقول اخبرنا أبو البركات الانماطي أنبأنا أبو الفضل بن خيرون أنبأنا أبو العلاء الواسطي أنبأنا أبو بكر البابسيري ( 1 ) نبأنا الاحوص بن المفضل بن غسان نبأنا أبي
_________
( 1 ) مهملة بالاصل والصواب ما أثبت أنظر الانساب

(12/244)


عن يحيى بن معين قال أبو الزاهرية حدير بن كريب انتهى اخبرنا أبو البركات الانماطي أنبأنا أبو الفضل بن خيرون أنبأنا أبو القاسم بن بشران أنبأنا أبو علي بن الصواف نبأنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة نبأنا هاشم بن محمد نبأنا الهيثم بن عدي قال في الطبقة من أهل الشام الذين بعد أصحاب النبي ( صلى الله عليه و سلم ) فذكرهم وفيهم أبو الزاهرية الحميري حدثنا أبو بكر يحيى بن إبراهيم السلماسي أنبأنا نعمة الله بن محمد نبأنا أبو مسعود ( 1 ) احمد بن محمد البجلي ( 2 ) نبأنا احمد بن محمد بن سليمان أنبأنا الحسن بن محمد بن سفيان حدثني عمي أبو بكر نبأنا محمد بن علي عن محمد بن إسحاق قال سمعت أبا عمر الضرير يقول أبو الزاهرية حدير بن كريب اخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأنا أبو الفضل بن البقال أنبأنا أبو الحسن الحمامي أنبأنا إبراهيم بن احمد بن الحسن أنبأنا إبراهيم بن أبي أمية قال سمعت نوح بن حيبيب اسم أبي الزاهرية ( 3 ) حدير بن كريب أنبأنا أبو الغنائم محمد بن علي ثم حدثنا أبو الفضل بن ناصر أنبأنا أبو الفضل بن خيرون وأبو الحسين بن الطيوري وأبو الغنائم واللفظ له قالوا نبأنا أبو احمد زاد ابن خيرون وأبو الحسين الاصبهاني قالا أنبأنا احمد بن عبدان أنبأنا محمد بن سهل ( 4 ) قال أنبأنا محمد بن إسماعيل قال ( 5 ) حدير بن كريب أبو الزاهرية الشامي سمع عبد الله بن بسر وأبا امامة قال نعيم عن ابن وهب عن معاوية بن صالح روى عنه الاحوص بن حكيم انتهى اخبرنا أبو بكر محمد بن الاكفاني حدثنا عبد العزيز الكتاني أنبأنا تمام بن محمد الرازي أنبأنا جعفر بن محمد بن جعفر أنبأنا أبو زرعة في تسمية أهل حمص
_________
( 1 ) بالاصل
( 2 ) ترجمته في سير الاعلام 18 / 62
( 3 ) بالاصل : " حبيب بن حدير " كذا وحذفنا لفظة " حبيب " باعتبارها مقحمة من النساخ
( 4 ) بعدها بالاصل أقحم الحديث الذي ورد في أول ترجمة حدير أبو فوزة عن عثمان بن أبي العاتكة بسنده وتمامه هنا فحذفناه
( 5 ) التاريخ الكبير للبخاري 2 / 1 / 98

(12/245)


من التابعين قال أبو الزاهرية هو حدير بن كريب انتهى اخبرنا أبو غالب بن البنا أنبأنا أبو الحسين بن الأنبوسي أنبأنا أبو القاسم بن عتاب أنبأنا بن عمير اجازة حينئذ واخبرنا أبو القاسم نصر بن احمد أنبأنا عبد الله أنبأنا أبو عبد الله بن أبي الحديد أنبأنا أبو الحسن الربعي أنبأنا عبد الوهاب الكلابي أنبأنا احمد بن عمير قراءة قال سمعت أبا الحسن بن سميع يقول في الطبقة الرابعة أبو الزاهرية حدير بن كريب حمصي اخبرنا أبو بكر الشقاني أنبأنا أبو بكر احمد بن منصور بن خلف أنبأنا أبو سعد محمد بن عبد الله بن حمدون أنبأنا أبو حاتم مكي بن عبدان قال سمعت مسلم بن الحجاج يقول أبو الزاهرية حدير بن كريب سمع أبا امامة وعبد الله بن بسر روى عنه معاوية بن صالح انتهى قرأت على أبي الفضل بن ناصر عن أبي الفضل بن الحكاك أنبأنا أبو نصر الوائلي أنبأنا الخصيب بن عبد الله أنبأنا أبو موسى بن ( 1 ) أبي عبد الرحمن اخبرنا أبي قال أبو الزاهرية حدير بن كريب انتهى اخبرنا أبو الفضل بن ناصر أنبأنا أبو الفضل بن خيرون أنبأنا أبو العلاء الواسطي أنبأنا علي بن الحسن الجراحي حينئذ قال ونبأنا بن خيرون أنبأنا الحسن النعالي أنبأنا جدي ابن إسحاق نبأنا قعنب بن المحرز قال قال أبو مسهر حينئذ واخبرنا أبو الفتح نصر الله بن محمد أنبأنا نصربن إبراهيم أنبأنا سليم بن ايوب أنبأنا أبو نصر طاهر بن محمد بن سليمان نبأنا علي بن إبراهيم الجوزي نبأنا يزيد بن محمد بن اياس قال سمعت محمد بن احمد المقدمي يقول أبو الزاهرية حدير بن كريب انتهى أنبأنا أبو طالب الحسين بن محمد الزينبي ( 2 ) وأنبأنا عمر قراءة أنبأ الزهري قراءة أنبأنا أبو القاسم التنوخي أنبأنا أبو الحسين بن المظفر أنبأنا بكر بن احمد بن
_________
( 1 ) بالاصل " عن " خطأ
( 2 ) رسمها يمكن قراءته " الرسي " والصواب ما أثبت " الزينبي " راجع فهارس شيوخ ابن عساكر ( المطبوعة المجلد السابع ) وانظر ترجمته في سير أعلام النبلاء 19 / 353

(12/246)


حفص أنبأنا احمد بن محمد بن عيسى البغدادي قال ( 1 ) أبو الزاهرية حدير بن كريب الخضرمي زعموا أن أبا الزاهرية أدرك أبا الدرداء وكان اميا لا يكتب وانه توفي في خلافة عمر بن عبد العزيز انتهى اخبرنا أبو القاسم بن الحصين وأبو نصر بن رضوان وأبو غالب بن البنا قالوا أنبأنا أبو محمد الجوهري أنبأنا أبو بكر بن مالك نبأنا علي بن طيفور بن غالب النسوي نبأنا قتيبة بن سعيد نبأنا شهاب بن خراش أبو الصلت عن حميد بن أبي الزاهرية عن أبيه قال ( 2 ) اغفيت في صخرة بيت المقدس فجاءت السدنة فأغلقوا علي الباب فما انتبهت إلا بتسبيح الملائكة قال فوثبت مذعورا فإذا البيت صفوف فدخلت معهم في الصف فإذا رجل قائم على الصخرة يقول سبحان الدائم القائم سبحان الحي القيوم سبحان الله وبحمده سبحان الملك القدوس رب الملائكة والروح سبحان العلي الاعلى سبحانه وتعالى قال فيجيبه اسفل منه قال ثم ترتج الصفوف بهذا التسبيح فنظر الي الذي يليني فقال ادمي أنت فقصصت عليه قصتي فلما استأنست إليه قلت بعزة من قواكم لما ارى من عبادته من القائم على الصخرة قال ذاك جبريل قلت بعزة من قواكم لما ارى من عبادته من الذي يرد عليه قال ذاك ميكائيل عليه السلام قلت بعزة من قواكم لما ارى من عبادته فمن انتم قال نحن ملائكة الله عز و جل قلت بعزة من قواكم على ما ارى من عبادته فما لمن يقولها قال من قالها سنة في كل يوم مرة أو في يوم بعدد ايام السنة لم يخرج من الدنيا حتى يرى مقعدة من الجنة أو يرى له انتهى اخبرنا أبو بكر بن المزرفي ( 3 ) أنبأنا أبو الحسين بن المهتدي نبأنا عمرو بن احمد ايوب بن شاهين نبأنا عبيد الله بن عبد الصمد نبأنا احمد بن نصر بن شاكر نبأنا إبراهيم بن هشام يعني الغساني نبأنا شهاب بن خراش الحرشي عن ابان عن انس قال قال رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) من قال كل يوم مرة سبحان القائم الدائم سبحان الحي القيوم سبحان الحي الذي لا يموت سبحان الله العظيم وبحمده سبوح
_________
( 1 ) أنظر سير أعلام النبلاء 5 / 193
( 2 ) الخبر في سير أعلام النبلاء ( ترجمته 5 / 193 ) وفي مختصر ابن منظور 6 / 245
( 3 ) بالاصل " المرزقي " والص
اب ما أثبت

(12/247)


قدوس رب الملائكة والروح سبحان ربي العلي الاعلا سبحانه وتعالى لم يمت يرى مكانه من الجنة أو يرى له انتهى اخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن احمد أنبأنا إسماعيل بن مسعدة أنبأنا حمزة بن يوسف انبانا أبو احمد بن عدي نبأنا علي بن احمد بن مروان حدثنا رجاء بن سهل نبأنا حماد بن خالد الخياط نبأنا معاوية بن ( 1 ) صالح عن أبي الزاهرية قال ما رأيت قوما اعجب من أصحاب الحديث يأتون من غير أن يدعوا ويزورون من غير شوق ويبرمون بالمسألة ويملون بطول الجلوس وأبو الزاهرية اسمه حدير بن كريب اخبرنا أبو القاسم الواسطي انبانا أبو بكر الخطيب أنبأنا أبو بكر احمد بن محمد بن إبراهيم الاشناني قال سمعت أبا الحسن احمد بن محمد بن عبدوس قال سمعت أبا سعيد عثمان بن سعيد الدارمي يقول قلت ليحيى بن معين فأبو الزاهرية فقال ثقة قرأنا على أبي عبد الله بن البنا عن أبي تمام علي بن محمد عن أبي عمر بن حيوية أنبأنا أبو الطيب الكوكبي نبأنا ابن أبي خيثمة قال سألت يحيى بن معين عن أبي الزاهرية فقال اسمه حدير بن كريب من أهل حمص وهو شامي ثقة ( 2 ) اخبرنا أبو البركات الانماطي أنبأنا أبو الحسين بن جعفر ومحمد بن الحسن واحمد بن محمد القتيبي واخبرنا أبو عبد الله البلخي أنبأنا ثابت بن بندار أنبأنا الحسين بن جعفر قالوا أنبأنا الوليد بن بكر انبانا علي بن احمد بن زكريا انبانا أبو مسلم صالح بن احمد حدثني أبي قال ( 3 ) أبو الزاهرية حدير بن كريب شامي تابعي ثقة اخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأنا أبو بكر الطبري أنبأنا أبو الحسين بن الفضل أنبأنا عبد الله بن جعفر نبأنا يعقوب نبأنا أبو اليمان نبأنا صفوان عن أبي الزاهرية حدير ( 4 ) بن كريب ثقة
_________
( 1 ) بالاصل " عن أبي صالح " خطأ والصواب ما أثبت انظر بداية الترجمة
( 2 ) الخبر في الجرح والتعديل 1 / 2 / 295
( 3 ) كتاب تاريخ الثقات ص 110
( 4 ) بالاصل " حدثني " خطأ وهو صاحب الترجمة

(12/248)


في نسخة ما شافهني به أبو عبد الله الخلال اخبرنا أبو القاسم بن مندة أنبأنا احمد بن عبد الله اجازة حينئذ قال وأنبأنا أبو طاهر أنبأنا علي قالا أنبأنا أبو محمد قال ( 1 ) سألت أبي عن أبي الزاهرية فقال ليس به بأس اخبرنا أبو عبد الله البلخي أنبأنا أبو منصور محمد بن الحسين البزاز أنبأنا أبو بكر البرقاني قال سمعت أبا الحسن الدارقطني يقول أبو الزاهرية حدير بن كريب حمصي لا بأس به إذا حدث ثقة ( 2 ) انتهى اخبرنا أبو البركات الانماطي أنبأنا أبو الفضل بن خيرون أنبأنا أبو القاسم بن بشران أنبأنا أبو علي الصواف حدثنا محمد بن العباس بن أبي شيبة نا هشام بن محمد قال الهيثم مات أبو الزاهرية الحميري زمن عمر بن عبد العزيز انتهى قرأنا على أبي عبد الله بن البنا عن أبي ( 3 ) تمام الواسطي عن أبي ( 3 ) عمر بن حيوية أنبأنا أبو الطيب الكوكبي نبأنا ابن أبي خيثمة قال وسمعت يحيى بن معين يقول أبو الزاهرية حميري وقال غيره حضرمي توفي في ولاية عمر بن عبد العزيز بن مروان انتهى واسمه حدير بن كريب اخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأنا أبو القاسم علي بن احمد البسري انبانا أبو طاهر المخلص اجازة أنبأنا عنه ابن عبد الرحمن اخبرني عبد الرحمن بن محمد اخبرني أبي حدثني أبو عبيد قال سنة مائة فيها توفي أبو الزاهرية حدير بن كريب شامي اخبرنا أبو الحسن الخطيب نبأنا محمد بن الحسن النهاوندي أنبأنا احمد بن الحسين النهاوندي نبأنا عبد الله بن محمد نبأنا محمد بن إسماعيل البخاري حدثنا عمرو بن علي قال أبو الزاهرية حدير بن كريب سنة مائة قال البخاري اخشى أن لا يكون محفوظا انتهى ( 4 ) اخبرنا أبو البركات الانماطي أنبأنا ثابت بن بندار أنبأنا أبو بكر أنبأنا
_________
( 1 ) الجرح والتعديل 1 / 2 / 295
( 2 ) كذا وفي تهذيب التهذيب 1 / 454 نقلا عن الدارقطني : إذا روى عنه ثقة
( 3 ) بالاصل " ابن " في الموضعين خطأ
( 4 ) الخبر نقله ابن حجر في التهذيب نقلا عن البخاري

(12/249)


الاحوص بن المفضل نبأنا أبي قال وفي سنة مائة مات أبو الزاهرية أنبأنا أبو القاسم علي بن إبراهيم وأبو الوحش سبيع بن المسلم عن رشأ بن نظيف اخبرنا عبد الرحمن بن محمد وعبد الله بن عبد الرحمن المصريان قالا أنبأنا أبو ( 1 ) بشر الدولابي اخبرني محمد بن سعدان ( 2 ) عن الحسن بن عثمان قال وفيها يعني سنة سبع وعشرين ومائة مات أبو الزاهرية حدير بن كريب من أهل الشام انتهى كذا قال سنة سبع وقال غيره سنة تسع وعشرين انتهى اخبرنا أبو البركات الانماطي وأبو العز ثابت بن منصور قالا أنبأنا أبو طاهر احمد بن الحسن زاد الانماطي وأبو الفضل بن خيرون قالا أنبأنا محمد بن الحسن بن احمد أنبأنا محمد بن احمد بن إسحاق نبأنا عمر بن احمد نبأنا خليفة بن خياط قال أبو الزاهرية حدير بن كريب ويقال ابن عبد الله مات سنة تسع ( 3 ) وعشرين ومائة حمصي اخبرنا أبو البركات اللفتواني أنبأنا أبو عمرو بن مندة أنبأنا الحسن بن محمد بن يوسف أنبأنا احمد بن محمد بن عمر نبأنا أبو بكر بن أبي الدنيا حينئذ وقرأت على أبي غالب بن البنا عن أبي محمد الجوهري أنبأنا أبو عمر بن حيوية أنبأنا احمد بن معروف نبأنا الحسين بن الفهم قالا أنبأنا محمد بن سعد قال ( 4 ) في الطبقة الثانية من تابعي أهل الشام أبو الزاهرية الحضرمي وقال بعضهم الحميري واسمه حدير بن كريب توفي سنة تسع وعشرين ومائة زاد بعضهم زاد ابن الفهم في خلافة مروان ابن محمد وكان ثقة أن شاء الله تعالى كثير الحديث ( 5 ) انتهى وكذا ذكره أبو محمد احمد بن يحيى بن جابر البلاذري انه مات سنة تسع وعشرين ومائة
_________
( 1 ) بالاصل : " أنبأنا ابن رشيق "
( 2 ) كذا بالاصل والكلام التالي نقله في تهذيب التهذيب وسير الاعلام عن ابن سعد
( 3 ) كذا وفي طبقات خليفة ص 568 / تر 2943 : " سبع " ولم يذكره في تاريخه
( 4 ) الزيادة مكانها مطموس بالاصل
( 5 ) نبظر طبقات ابن سعد 7 / 450 ونقل الذهبي في سير الاعلام عن ابن سعد سنة سبع وعشرين

(12/250)


1228 - حدير بن جعفر بن محمد أبو نصر الرماني الانباري حدث عن خيثمة بن سليمان وأبو علي الحصائري وأبي علي بن آدم الفزاري وأبي بكر احمد بن عبد الله بن أبي خيثمة وأبي عمر بن العباس بن الوليد بن كودك وأبي القاسم بن أبي العقب والفضل بن جعفر حدث عنه أبو القاسم الحنائي وأبو محمد الكتاني وعلي بن الخضر وأبو الفتح كليب بن علي بن الحسن البزار وعبد الرحمن بن الحسن الطرائفي اخبرنا أبو محمد طاهر بن سهل أنبأنا أبو القاسم الحنائي أنبأنا أبو نصر حدير بن جعفر الرماني ( 1 ) قراءة عليه أنبأنا أبو الحسن خيثمة بن سليمان بن حيدرة القرشي نبأنا محمد بن عون الطائي نبأنا أبو اليمن نبأنا شعيب بن أبي حمزة عن أبي الزناد ( 2 ) عن الاعرج عن أبي هريرة قال قال رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) أن لله تبارك وتعالى تسعة وتسعين ( 3 ) اسما مائة غير واحد انه وتر ويحب الوتر من احصاها دخل الجنة انتهى ذكر أبو الحسن علي بن الخضر السلمي قال أنبأنا الشيخ الصالح أبو نصر حدير بن جعفر بن محمد الأنصاري الانباري بحديث ذكره انتهى قرأت على أبي محمد السلمي عن أبي نصر بن ماكولا ( 4 ) واما حديد اوله حاء مفتوحة بعدها دال مهملة مكسورة فهو حديد بن جعفر أبو نصر روى عنه شيخانا احمد بن عبد الرحمن الطرائفي وعبد العزيز بن احمد الكتاني وغيرهما من شيوخنا انتهى
_________
( 1 ) بالاصل " أبو نصر جديد أبو جعفر الرمادي " كذا ورد محرفا والصواب ما أثبت فهو صاحب الترجمة
( 2 ) بالاصل " أبي الزيادي " خطأ والصواب ما أثبت أبي الزناد واسمه عبد الله بن ذكوان انظر ترجمته في سير أعلام النبلاء 5 / 445 وفيها يروى عن عبد الرحمن الاعرج ويروي عنه شعيب بن أبي حمزة
وانظر ترجمة شعيب أيضا ( السير 7 / 187 )
( 3 ) بالاصل : وتسعون
( 4 ) الاكمال لابن ماكولا 2 / 54 وفيه " حديد "

(12/251)


1229 - حذافة بن نصر بن غانم بن عامر ( 1 ) ابن عبد الله بن عبيد بن عويج بن عدي بن كعب بن لؤي بن غالب القرشي العدوي شهد فتح الشام ومات في طاعون عمواس هو ممن أدرك النبي ( صلى الله عليه و سلم ) انتهى اخبرنا أبو غالب وأبو عبد الله ابنا ( 2 ) البنا قالا أنبأنا أبو جعفر بن المسلمة أنبأنا أبو طاهر المخلص أنبأنا احمد بن سليمان نبأنا الزبير بن بكار قال وولد نصر بن عامر صخر وصخير وحذافة وامهم بنت عدي بن نضلة بن عوف بن عبيد بن عويج بن عدي بن كعب مات نصر بن غانم وولده في طاعون عمواس ( 3 )
_________
( 1 ) ترجمته في الاصابة 1 / 317
( 2 ) بالاصل : " أنبأنا " خطأ وقد مر ذكرهما
( 3 ) انظر نسب قريش للمصعب الزبيري ص 369 وجمهرة ابن حزم ص 156 - 157

(12/252)


ذكر من اسمه حذيفة 1230 - حذيفة بن اسيد ( 1 ) ويقال ابن أمية بن اسيد ( 2 ) أبو سريحة ( 3 ) الغفاري ( 4 ) ( 5 ) صاحب رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) روى عن النبي ( صلى الله عليه و سلم ) أحاديث كثيرة وكان ممن بايع تحت الشجرة وهو أول مشهد شهده مع النبي ( صلى الله عليه و سلم ) روى عنه أبو الطفيل بن عامر بن واثله وعامر الشعبي ومعبد بن خالد الجذلي والربيع بن عميلة الفزاري وحبيب بن حماز ( 6 ) وكان ممن شهد فتح دمشق مع خالد بن الوليد واغار على عذراء واستوطن أبو سريحة الكوفة بعد ذلك انتهى اخبرنا أبو بكر بن المزرفي حدثنا أبو الحسين بن المهتدي نبأنا عيسى بن علي اخبرنا عبد الله بن محمد نبأنا داود بن عمر الضبي نبأنا محمد بن مسلم الطائفي عن عمرو بن دينار انه سمع أبا ( 7 ) الطفيل يقول قال حذيفة بن اسيد سمعت رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) يقول إذا مضت على النطفة خمس واربعون ليلة يقول الملك اذكر أم
_________
( 1 ) ضبطت بالفتح عن الاصابة
( 2 ) بالاصل : أسد والمثبت عن الاصابة
( 3 ) أبو سريحة بمهملتين وزن عجيبة قاله في الاصابة
( 4 ) بالاصل " العبادي " والمثبت عن أسد الغابة والاصابة
( 5 ) ترجمته في الاستيعاب 1 / 178 وأسد الغابة 1 / 466 الاصابة 1 / 317 تهذيب التهذيب 1 / 454
( 6 ) الزيادة عن أسد الغابة
( 7 ) بالاصل " بن "

(12/253)


أنثى فيقض الله ويكتب الملك فيقول عمله واجله فيقض الله ويكتب الملك قال ثم يطوي على الصحيفة فلا يزاد فيها ولا ينقص منها انتهى اخبرنا أبو غالب بن البنا أنبأنا أبو الحسين محمد بن أحمد بن حسنون النرسي أنبأنا أبو بكر محمد بن إسماعيل بن العباس الوراق أنبأنا أبو محمد عبد الرحمن بن محمد القرشي نبأنا علي بن المديني نبأنا سفيان بن ( 1 ) عيينة نبانا عمرو بن دينار سمع أبا الطفيل يحدث عن حذيفة بن اسيد الغفاري قال قال رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) يدخل الملك على النطفة بعدما تستقر في الرحم بأربعين أو بخمس واربعين ليلة فيقول أي رب اذكر أم أنثى قال فيقول الله قال ويكتب الملك قال فيقول أي رب شقي أم سعيد قال فيقول الله ويكتب عمله ورزقه واجله واثره ثم يطوي الصحيفة فلا يزاد على ما فيها ولا ينقص قال ابن إسماعيل حدثناه أبي رحمة الله نبأنا علي بن حرب الطائي نبأنا سفيان بن عيينة فذكر باسناده عن النبي ( صلى الله عليه و سلم ) نحوه اخبرنا أبو الفتح يونس بن عبد الواحد أنبأنا شجاع بن علي أنبأنا أبو عبد الله بن مندة أنبأنا محمد بن عبد المؤمن نبأنا احمد بن زيد نبأنا إبراهيم بن المندة عن من ذكره عن معبد بن خالد عن أبي سريحة حذيفة بن اسيد قال لي أني
وابوك لاول المسلمين وقفا على باب مدينة العذراء بالشام انتهى اخبرنا أبو يعلي حمزة بن الحسن بن أبي حبيش أنبأنا أبو الفرج الاسفرايني وأبو نصر الطوسي قالا أنبأنا أبو الفضل السعدي أنبأنا أبو العباس منير بن احمد بن الحسن أنبأنا أبو محمد جعفر بن احمد أنبأنا احمد بن الهيثم قال قال أبو نعيم الفضل بن دكين أبو سريحة الغفاري حذيفة بن اسيد انتهى اخبرنا أبو البركات الانماطي أنبأنا أبو الفضل احمد بن الحسن أنبأنا أبو القاسم اخبرنا أبو بكر الانماطي وأبو العز الكيلي قالا أنبأنا أبو طاهر احمد بن الحسن زاد الانماطي وأبو الفضل بن خيرون قالا أنبأنا محمد بن الحسن أنبأنا محمد بن احمد بن إسحاق أنبأنا عمر بن احمد نبأنا خليفة بن خياط قال ( 2 ) : ومن
_________
( 1 ) بالاصل " عن "
( 2 ) طبقات خليفة برقم 193 وبرقم 842

(12/254)


بني غفار بن مليل بن ضمرة بن بكر حذيفة بن اسيد بن الاعوس بن واقعة ( 1 ) بن الوقيعة بن وديعة بن جروة بن غفار ويقال حذيفة بن اسيد بن خالد بن الاعوس بن وقيعة وفي نسخة واقعة بن خزام ( 2 ) يكني أبا سريحة تحول إلى الكوفة انتهى اخبرنا أبو البركات الانماطي أنبأنا أبو الفضل احمد بن الحسن أنبأنا أبو القاسم بن بشران أنبأنا أبو علي محمد بن احمد الصواف أنبأنا أبو جعفر محمد بن عثمان قال قرأت على علي بن المديني قال أبو سريحة حذيفة بن اسيد الغفاري قال وسمعت عمي أبا بكر يقول أبو سريحة حذيفة بن اسيد الغفاري انتهى واخبرنا أبو البركات أنبأنا أبو الفضل أنبأنا أبو العلاء أنبأنا أبو بكر أنبأنا أبو أمية نبأنا أبي قال قال أبو زكريا أبو سريحة حذيفة بن اسيد اخبرنا أبو العز قراتكين بن اسعد أنبأنا أبو محمد الجوهري أنبأنا أبو الحسن علي بن محمد احمد أنبأنا أبو بكر محمد بن الحسين نبأنا أبو حفص ( 3 ) قال في تسمية من روى عن النبي ( صلى الله عليه و سلم ) من بني غفار حذيفة بن اسيد أبو سريحة الغفاري انتهى اخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأنا أبو الفضل بن البقال أنبأنا أبو الحسن الحمامي أنبأنا إبراهيم بن الحسين بن إبراهيم بن أبي أمية قال سمعت نوح بن عبد الله بن حبيب يقول أبو سريحة الغفاري هو حذيفة بن اسيد صاحب النبي ( صلى الله عليه و سلم ) انتهى اخبرنا أبو البركات الانماطي وأبو عبد الله البلخي قالا أنبأنا أبو الحسين بن الطيوري وثابت بن بندار بن إبراهيم قالا أنبأنا أبو الحسين بن جعفر زاد الطيوري وابن عمه أبو نصر محمد بن الحسن قال أنبأنا الوليد بن بكر أنبأنا علي بن احمد بن زكريا نبأنا صالح بن احمد قال حدثني أبي احمد قال حذيفة بن اسيد الغفاري يكني أبا سريحة كوفي من أصحاب النبي ( صلى الله عليه و سلم ) انتهى ( 4 )
_________
( 1 ) كذا بالاصل وفي خليفة : الوقيعة بن وقيعة
( 2 ) كذا وفي طبقات ابن خليفة : حرام
( 3 ) كلمة غير واضحة تركناها بياضا
( 4 ) تاريخ الثقات للعجلي ص 111 وسقط منه لفظ " كوفي "

(12/255)


اخبرنا أبو بكر اللفتواني أنبأنا أبو عمرو بن مندة أنبأنا الحسن بن محمد بن يوسف أنبأنا احمد بن محمد بن عمر حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا حدثنا محمد بن سعد قال في الطبقة الثالثة حذيفة بن اسيد يكني أبا سريحة أول مشاهده الحديبية وروى عن أبي بكر الصديق رضي الله تعالى عنه اخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنبأنا أبو محمد الجوهري أنبأنا أبو عمر بن حيوية أنبأنا احمد بن معروف أنبأنا الحسين بن الفهم نبأنا محمد بن سعد قال ( 1 ) في الطبقة الثالثة من بني غفار بن مليل بن ضمرة بن بكر بن عبد مناة بن كنانة أبو سريحة واسمه حذيفة بن أمية بن اسيد بن الاعوس بن واقعة بن حرام بن غفار وأول مشاهده مع النبي ( صلى الله عليه و سلم ) الحديبية وروى عن أبي بكر الصديق رضي الله تعالى عنه انتهى أنبأنا أبو محمد بن الابنوسي ( 2 ) وحدثنا أبو الفضل بن ناصر عنه أنبأنا أبو محمد الجوهري أنبأنا أبو الحسين بن المظفر أنبأنا أبو علي المدائني أنبأنا احمد بن عبد الله بن عبد الرحيم قال ومن بني غفار بن مليل بن ضمرة بن بكر بن عبد مناة بن كنانة أبو سريحة ( 3 ) وهو حذيفة بن اسيد بن الاعوس بن واقعة بن خزام بن غفار روى عنه من الحديث أربعة أحاديث انتهى اخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأنا أبو بكر بن الطبري أنبأنا أبو الحسين بن الفضل أنبأنا عبد الله بن جعفر نبأنا يعقوب قال وحذيفة بن اسيد يكني أبا سريحة غفاري انتهى أنبأنا أبو الغنائم محمد بن علي ثم حدثنا أبو الفضل بن ناصر أنبأنا أبو الفضل بن خيرون وأبو الحسين ومحمد بن الحسن قالا أنبأنا احمد بن عبدان أنبأنا محمد بن سهل أنبأنا محمد بن إسماعيل قال ( 4 ) حذيفة بن اسيد أبو سريحة الغفاري نزل الكوفة انتهى
_________
( 1 ) طبقات ابن سعد 6 / 24
( 2 ) واسمه عبد الله بن علي بن عبد الله أبو محمد ( انظر فهارس شيوخ ابن عساكر المطبوعة : عبد الله بن جابر ص 669 )
( 3 ) بالاصل : " شريحة " بالشين المعجمة خطأ
( 4 ) التاريخ الكبير 2 / 1 / 96

(12/256)


اخبرنا أبو بكر الشقاني أنبأنا أبو بكر احمد بن منصور أنبأنا أبو سعيد بن حمدون أنبأنا مكي بن عبدان قال سمعت مسلم بن الحجاج يقول أبو سريحة حذيفة بن اسيد الغفاري له صحبة انتهى اخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأنا أبو الفتح نصر بن احمد الخطيب أنبأنا محمد بن احمد بن عبد الله التميمي واخبرنا أبو بكر الانماطي أنبأنا أبو الحسين بن الطيوري وأبو طاهر احمد بن علي بن سوار قالا أنبأنا أبو الفرج الحسين بن علي بن عبد الله قالا أنبأنا محمد بن زيد الأنصاري أنبأنا محمد بن محمد بن عتبة نبأنا هارون بن حاتم قال اسم أبي سريحة ( 1 ) الغفاري حذيفة بن اسيد انتهى قرأت على أبي القاسم الحسن بن الحسين بن عبدان عن أبي عبد الله بن محمد بن علي الفراء أنبأنا رشأ بن نظيف أنبأنا محمد بن إبراهيم بن محمد أنبأنا محمد بن محمد الكرخي نبأنا عبد الرحمن بن يوسف بن سعيد قال حذيفة بن اسيد وهو أبو سريحة الغفاري من أصحاب النبي ( صلى الله عليه و سلم ) انتهى اخبرنا أبو الفتح نصر الله بن محمد نبأنا أبو الفتح نصر بن إبراهيم المقدسي أنبأنا سليمان بن ايوب أنبأنا أبو نصر طاهر بن محمد بن سليمان نبأنا علي بن إبراهيم نبأنا يزيد بن محمد بن اياس قال سمعت محمد بن احمد بن محمد المقدمي يقول حذيفة بن اسيد الغفاري يكني أبا سريحة انتهى اخبرنا أبو بكر اللفتواني أنبأنا أبو صادق محمد بن احمد الاصبهاني أنبأنا احمد بن أبي بكر العدل أنبأنا الحسن بن عبد الله العسكري قال فأما اسيد السين مكسورة والياء ساكنة فمنهم حذيفة بن اسيد أبو سريحة صحابي انتهى اخبرنا أبو غالب وأبو عبد الله ابنا ( 2 ) البنا قالا أنبأنا أبو الحسين بن الابنوسي عن أبي الحسن الدارقطني انتهى وقرأت على أبي غالب عن عبد الكريم بن محمد أنبأنا أبو الحسن قال
_________
( 1 ) بالاصل : " حذيفة " والصواب ما أثبت
( 2 ) بالاصل : " أنبانا " خطأ

(12/257)


حذيفة بن اسيد بن الاعوس بن واقعة بن خزام بن غفار بن مليل أبو سريحة قال ابن الكلبي وقيل حذيفة بن أمية بن اسيد بن خالد بن الاعوس بن الوقيعة بن حزام بن غفار يكني أبا سريحة تحول إلى الكوفة روى عن النبي ( صلى الله عليه و سلم ) روى عنه أبو الطفيل عامر بن وائله وعامر الشعبي وغيرهما انتهى اخبرنا أبو القاسم يوسف بن عبد الواحد أنبأنا شجاع بن علي أنبأنا أبو عبد الله بن مندة قال حذيفة بن اسيد أبو سريحة الغفاري نزل الكوفة روى عنه أبو الطفيل وعامر الشعبي وحبيب بن حماز وغيرهم انتهى قرأت على أبي محمد السلمي عن أبي نصر بن ماكولا قال ( 1 ) حذيفة بن اسيد الغفاري أبو سريحة له صحبة ورواية وهو حذيفة بن اسيد بن الاغوز بن واقعة بن حرام بن غفار بنمليل أبو سريحة قاله ابن الكلبي وقيل حذيفة بن أمية بن اسيد بن الاغوز وقال شباب حذيفة بن اسيد بن خالد بن الاعوس بن الوقيعة ( 2 ) بن حزام انتهى أنبأنا أبو سعد المطرز وأبو علي الحداد قال وأنبأنا أبو نعيم أنبأنا أبو خالد أنبأنا أبو حامد احمد بن محمد بن جبلة نبأنا محمد بن إسحاق نبأنا احمد بن سعيد الدارمي حدثنا سهل بن حماد نبأنا شعبة نبأنا سعيد بن مسروق ومطرف عن الشعبي وعن أبي سريحة وكان من أصحاب الشجرة انتهى اخبرنا أبو القاسم بن الحصين أنبأنا أبو علي بن المذهب أنبأنا احمد بن جعفر حدثنا عبد الله بن احمد حدثني أبي نبأنا اسود بن عامر نبأنا شريك عن عثمان بن أبي زرعة عن أبي سلمان المؤذن قال توفي أبو سريحة فصلى عليه زيد بن ارقم فكبر عليه أربعا وقال كذا فعل رسول الله ( صلى الله عليه و سلم )
_________
( 1 ) الاكمال لابن ماكولا 1 / 58 ( أسيد ) و 1 / 102 ( الاغوز *
( 2 ) قسم من الكلمة مطموس والمثبت عن الاكمال

(12/258)


1231 - حذيفة بن اليمان وهو حذيفة بن حسل ويقال ( 1 ) بن جابر بن اسيد بن عمرو بن مالك ويقال اليمان بن جابر بن عمرو بن ربيعة بن جروة بن الحارث ابن مازن بن ربيعة بن قطيعة بن عبس بن بغيض بن ريث أبو عبد الله العبسي ( 2 ) حليف بني عبد الاشهل صاحب رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) وصاحب سره من المهاجرين روى عن النبي ( صلى الله عليه و سلم ) روى عنه ابنه أبو عبيدة بن حذيفة وزيد بن وهب وأبو حذيفة سلمة بن صهيبة وأبو الطفيل وربعي بن حراش ( 3 ) وطارق بن شهاب وهمام بن الحارث وأبو إدريس الخولاني وصلة بن زفر العبسي وعمر بن ضرار وطلحة بن يزيد وأبو وائل شقيق بن سلمة وعمرو بن حنظلة وزر بن حبيش وعبد الله بن الصامت وأبو عبيدة المغيرة ومسلم بن نذير ويزيد بن شريك التيمي وشهد اليرموك وكان البريد إلى ( 4 ) عمر بالفتح انتهى اخبرنا أبو القاسم بن الحصين أنبأنا أبو طالب محمد بن محمد بن غيلان نبأنا أبو بكر الشافعي نبأنا إسحاق يعني ابن الحسن بن ميمون الحربي نبأنا أبو حذيفة نبأنا سفيان عن الاعمش عن أبي وائل عن حذيفة قال كان رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) إذا قام من الليل يشوص ( 5 ) فاه بالسواك ( 6 ) انتهى
_________
( 1 ) مهملة بالاصل والمثبت والضبط عن أسد الغابة
( 2 ) ترجمته في الاستيعاب 1 / 277 ( هامش الاصابة ) أسد الغابة 1 / 468 الاصابة 1 / 317 تهذيب التهذيب 1 / 454 بغية الطلب لابن العديم 5 / 2148 الوافي بالوفيات 11 / 327 وسير أعلام النبلاء 2 / 361 وانظر بالحاشية فيه ثبتا باسماء مصادر أخرى ترجمت له
وانظر في نسبه أقوال - مصادر ترجمته
( 3 ) بالاصل " حريش " والمثبت عن تهذيب التهذيب وسير الاعلام وفي ابن العديم : " خراش "
وزيادة " الواو " لازمة انظر ترجمة ربعي بن حراش في سير الاعلام 4 / 359
( 4 ) بياض بالاصل والمستدرك بين معكوفتين عن بغية الطلب 5 / 2163 نقلا عن ابن عساكر
( 5 ) يعني يدلك أسنانه وينقيها ( النهاية )
( 6 ) بغية الطلب 5 / 2148

(12/259)


أنبأنا أبو محمد طاهر بن سهل بن بشر عن عبد الرحيم بن احمد البخاري أنبأنا أبو الحسين علي بن عبد الله بن أبي مطير الاسكندراني حدثنا محمد بن عبد الله بن ميمون البغدادي نبأنا الوليد بن مسلم قال وسألت عبد الرحمن بن زيد بن اسلم فحدثني عن أبيه زيد بن اسلم حدثني عن جده اسلم قال سمعت عمر بن الخطاب رضي الله عنه بالمدينة وهو يقول والمسلمون يقاتلون الروم باليرموك وذكر اهتمامه بخبرهم وامرهم والله أني لاقوم إلى الصلاة فما ادري أفي أول السورة أنا أم في اخرها ولان لا يفتح قرية بالشام احب الي من أن يهلك احمد من المسلمين بمضيعة قال اسلم فبينا أنا ذات يوم مقابل الثنية بالمدينة إذ اشرف منها ركب من المسلمين منهم حذيفة بن اليمان فقام إليهم من يليهم من المسلمين فاستخبرهم فأسمعهم يقولون ابشروا يا معشر المسلمين بفتح الله عز و جل ونصره قال اسلم فانطلقت اسعى حتى أتيت عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقلت ابشر يا أمير المؤمنين بفتح الله عز و جل ونصره فخر عمر ساجدا لله قال الوليد فذاكرت عبد الله بن المبارك بسجدة الفتح وحدثته بهذا الحديث فقال عبد الله بن المبارك بهذا حدثك عبد الرحمن بن زيد فقلت نعم فقال ما سمعت في سجدة الشكر والفتح بحديث اثبت من هذا قرأت على أبي محمد عبد الكريم بن حمزة عن عبد العزيز بن احمد أنبأنا محمد بن هارون وعبد الرحمن بن الحسين بن المحسن بن علي بن يعقوب قال أنبأنا علي بن يعقوب بن إبراهيم نبأنا احمد بن إبراهيم نبأنا احمد بن إبراهيم بن بشر نبأنا ابن عايذ قال قال الوليد اخبرني عبد الله بن زيد بن اسلم عن أبيه عن جده اسلم قال سمعت عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه والناس على اليرموك يقاتلون الروم وهو يذكر اهتمامه بأمر المسلمين فقال والله اني لاقوم إلى الصلاة فما أدري أفي أول السورة أنا أم في اخرها ولان لا يفتح الله عز و جل علي قرية من قرى الشام احب الي أن يصاب أحد من المسلمين بمضيعة قال اسلم فبينا أنا ذات غد مما يلي البيت إذا أنا بركبة فيهم حذيفة بن اليمان وهم يقولون لمن لقيهم من المسلمين ابشروا معشر المسلمين بنصر الله تبارك وتعالى قال

(12/260)


اسلم فحضرت على عمر بن الخطاب فقلت ابشر أمير المؤمنين بنصر الله فخر ساجدا تابعه هشام بن سعد عن زيد بن اسلم انتهى قرأت في كتاب أبي الهندام عبد المنعم بن إبراهيم حدثنا أبو الفضل محمد بن يحيى بن محمد بن عبد الحميد السكسكي البتلهي اخبرني أبي أنبأنا أبو حسان الزيادي قال وكتبوا بفتح اليرموك مع حذيفة بن اليمان انتهى اخبرنا أبو البركات الانماطي وأبو العز الكيلي قالا أنبأنا أبو طاهر احمد بن الحسن زاد الانماطي وأبو الفضل بن خيرون قال أنبأنا أبو الحسين محمد بن الحسن أنبأنا أبو الحسين محمد بن احمد بن إسحاق قال اخبرنا أبو ( 1 ) حفص عمر بن احمد بن إسحاق نبأنا خليفة بن خياط قال ( 2 ) ومن بني عبس بن بغيض بن ريث بن غطفان حذيفة بن اليمان اليمان لقب اسمه حسيل بن جابر بن عمرو بن ربيعة بن جروة بن الحارث بن مازن بن قطيعة بن عبس امه امرأة من الأنصار من الاوس يكنى أبا عبد الله مات بالكوفة في أول سنة ستة ( 3 ) وثلاثين نسبة لي رجل من ولده انتهى اخبرنا أبو البركات الانماطي وأبو عبد الله البلخي قالا أنبأنا أبو الحسن بن الطيوري وثابت بن بندار قالا أنبأنا الحسين بن جعفر زاد ابن الطيوري وابن عمه أبو نصر محمد بن الحسن قالا أنبأنا الوليد بن بكر أنبأنا علي بن احمد بن زكريا أنبأنا صالح بن احمد العجلي حدثني أبي احمد قال ( 4 ) حذيفة بن اليمان أبو عبد الله العبسي من أصحاب النبي ( صلى الله عليه و سلم ) وكان اميرا على المدائن استعمله عمر ومات بعد قتل عثمان بأربعين يوما سكن الكوفة وكان صاحب سر رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) ومناقبه كثيرة مشهورة وهو حليف بني عبد الاشهل مات بالمدائن قبل الجمل ( 5 ) اخبرنا أبو البركات الانماطي أنبأنا أبو الفضل بن خيرون أنبأنا أبو القاسم بن
_________
( 1 ) ما بين معكوفتين زيادة عن بغية الطلب لابن العديم 5 / 2158 ومكانه بالاصل " بن "
( 2 ) انظر طبقات خليفة برقم 324
( 3 ) كذا
( 4 ) ثقات العجلي ص 111
( 5 ) ما بين معكوفتين سقط من الاصل واستدرك عن كتاب تاريخ الثقات للعجلي

(12/261)


بشران أنبأنا أبو علي بن الصواف أنبأنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة قال قال عمي أبو بكر حذيفة بن اليمان أبو عبد الله انتهى اخبرنا أبو الحسن بن قبيس نبأنا وأبو منصور بن زريق نبأنا مكرم بن احمد القاضي نبأنا محمد بن الحسن صاحب النرسي قال سمعت علي بن المديني يقول حذيفة بن اليمان هو حذيفة بن حسل كان يقول له اليمان وهو رجل من مرة حليف الأنصار انتهى ( 1 )
اخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأنا أبو الفضل بن البقال أنبأنا أبو الحسن بن الحمامي أنبأنا إبراهيم بن احمد القرميسيني أنبأنا إبراهيم بن أبي أمية قال سمعت نوح بن حبيب يقول حذيفة بن اليمان بن جابر انتهى حدثنا أبو بكر يحيى بن إبراهيم بن السلماسي أنبأنا نعمة الله بن محمد الجوهري انبأنا احمد بن محمد بن عبد الله أنبأنا محمد بن احمد بن سليمان أنبأنا سفيان بن محمد بن سفيان حدثني عمي الحسن بن سفيان نبأنا محمد بن عمر بن علي ( 2 ) زاد ابن الجراح عن محمد بن إسحاق قال سمعت أبا عمر الضرير يقول حذيفة بن اليمان أبو عبد الله أنبأنا أبو طاهر أنبأنا أبو طالب يوسف وأبو نصر بن البنا قالا أنبأنا أبو محمد الجوهري عن أبي عمر بن حيوية أنبأنا احمد بن عمر بن معروف نبأنا الحسين بن الفهم نبأنا محمد بن سعد قال ( 3 ) في الطبقة الثانية حذيفة بن اليمان وهو ابن حسل بن جابر بن ربيعة بن عمرو بن جروة وهو اليمان بن الحارث بن قطيعة بن عبس بن بغيض بن ريث بن غطفان بن سعد بن قيس بن عيلان بن مضر وجروة هو اليمان من ولده حذيفة وانما قيل اليمان لان جروة اصاب دما في قومه فهرب إلى المدينة فحالف بني عبد الاشهل فسماه قومه اليمان لانه خالف اليمانية وام حذيفة الرباب بنت كعب بن عدي بن كعب بن عبد الاشهل انتهى اخبرنا أبو الحسن بن قبيس نبأنا وأبو منصور بن زريق أنبأنا أبو بكر الخطيب
_________
( 1 ) الخبر نقله ابن العديم في بغية الطلب 5 / 2158
( 2 ) في بغية الطلب 5 / 2163 " حدثنا محمد بن علي ابن عم رواد بن الجرح "
( 3 ) طبقات ابن سعد 7 / 15 ونقله عنه ابن العديم في بغية الطلب 5 / 2156

(12/262)


انبأنأ أبو الحسين بن بشران أنبأنا الحسين بن صفوان واخبرنا أبو بكر اللفتواني أنبأنا أبو عمرو بن مندة أنبأنا الحسن بن محمد أنبأنا احمد بن محمد بن عمر قالا نبأنا أبو بكر بن أبي الدنيا نبأنا محمد بن سعد قال ( 1 ) في الطبقة الثانية من أصحاب النبي ( صلى الله عليه و سلم ) ممن لم يشهد بدرا حذيفة بن اليمان بن حسل ويقال حسيل ( 2 ) بن جابر العبسي حليف بني عبد الاشهل وابن اختهم الرباب بنت كعب بن عبد الاشهل ويكنى أبا عبد الله شهد أحدا فقتل أبوه يومئذ جاءه نعي عثمان وهو بالمدائن ومات فيها سنة ست وثلاثين اجتمع على ذلك محمد بن عمر الواقدي والهيثم يعني ابن عدي واللفظ للفتواني اخبرنا أبو محمد بن الابنوسي في كتابه واخبرنا أبو الفضل بن ناصر عنه أنبأ أبو محمد الجوهري أنبأنا أبو الحسين بن المظفر أنبأنا أبو علي المدائني أنبأنا احمد بن عبد الله بن البرقي قال ومن حلفاء بني عبد الاشهل ( 3 ) من العرب من غير أهل بدر حذيفة بن اليمان حليف بن عبد الاشهل وامه الرباب من بني عبد الاشهل وهو حذيفة بن اليمان بن حسيل بن جابر بن أسيد بن عمرو بن مازن بن ربيعة بن قطيعة بن عبس بن بغيض بن ريث بن غطفان لم يشهد بدرا وشهد أحدا مع أبيه وقتل أبوه يوم أحد قتله السملمون ولا يعرفونه فتصدق حذيفة بديته على المسلمين حدثنا بذلك كله ابن هشام عن زياد عن ابن إسحاق وتوفي حذيفة بن اليمان سنة ستة وثلاثين في أولها له رواية كثيرة عن النبي ( صلى الله عليه و سلم ) ( 4 )
أنبأنا أبو الغنائم محمد بن علي ثم حدثنا أبو الفضل بن ناصر نبأنا أبو الفضل بن خيرون وأبو الحسين ( 5 ) من اعطونا عهد الله وميثاقه لتنصرفن إلى المدينة
_________
( 1 ) الخبر في طبقات ابن سعد 6 / 15 وتاريخ بغداد 1 / 161
( 2 ) بالاصل : " حسيل ويقال حسين " والمثبت عن المصدرين السابقين وبغية الطلب 5 / 2156 و 2163
( 3 ) بالاصل " بني عدي "
( 4 ) انظر سيرة ابن هشام 2 / 87
( 5 ) كذا ورد هذا السند بالاصل ويبدو أن ثمة سقط بالكلام والخبر التالي جزء من خبر ورد في بغية الطلب 5 / 2165 عن أبي المظفر القشيري قال أخبرنا أبي أبو القاسم قال أخبرنا أبو نعيم عبد الملك بن الحسن قال أخبرنا أبو عوانة يعقوب بن إسحاق قال : أخبرنا أبو داود الحراني قال : حدثنا حعفر بن عون قال : حدثنا الوليد بن جميع قال : حدثني أبو الطفيل عن حذيفة قال : منعنا أن نشهد بدر إلا أنا أقبلنا أنا وأبي - يعني اليمان - نريد رسول الله صلى الله عليه و سلم ببدر فعارضنا كفار قريش فأخذونا فقالوا : إنكم تريدون محمدا قال : قلنا ما نريد قال : فأعطونا عهد الله
تتمة الخبر بالاصل

(12/263)


قال فلما أتينا النبي ( صلى الله عليه و سلم ) فأخبرناه بذلك قال فأستعين الله عليهم ونفي لهم بعدهم ارجعا إلى المدينة قال فذلك الذي معنا اخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأنا عمر بن عبيد الله ( 1 ) أنبأنا أبو الحسين بن بشران أنبأنا عثمان بن احمد أنبأنا حنبل بن إسحاق نبأنا مسلم بن إبراهيم نبأنا حماد بن سلمة نبأنا علي بن زيد عن سعيد بن المسيب عن حذيفة قال خيرني رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) بين الهجرة والنصرة فاخترنا النصرة قال وكان يكني أبا عبد الله وسلمان الفارسي يكني أبا عبد الله انتهى وأنبأنا أبو سعد المطرز وأبو علي الحداد قالا ( 2 ) أنبأنا أبو نعيم أنبأنا سليمان بن احمد نبأنا احمد بن محمد بن علي الخزاعي حدثنا مسلم بن إبراهيم نبأنا حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن سعيد بن المسيب عن حذيفة قال خيرني رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) بين الهجرة والنصرة فاخترت النصرة رواه غيرهما عن مسلم بن إبراهيم فقال حماد بن زيد اخبرناه أبو محمد عبد الكريم بن حمزة أنبأنا أبو بكر الخطيب أنبأ أبو الحسين بن الفضل وأبو علي بن شاذان قالا نبأنا محمد بن عبد الله بن عروبة الصفار نبأنا أبو بكر احمد بن زهير بن حرب نبأنا مسلم بن إبراهيم نبأنا حماد بن زيد عن سعيد بن المسيب عن حذيفة قال خيرني رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) بين الهجرة والنصرة فآثرت النصرة انتهى والصحيح عن حماد بن سلمة كما تقدم اخبرنا أبو البركات عبد الوهاب بن ( 3 ) المبارك أنبأنا أبو المعالي ثابت بن بندار ( 4 ) أنبأنا القاضي أبو العلاء محمد بن علي بن يعقوب أنبأنا أبو بكر محمد بن احمد بن احمد البابسيري أنبأنا أبو أمية الاحوص بن المفضل بن غسان الغلابي نبأنا أبو عبد الرحمن نبأنا عثمان بن عمر أنبأنا يونس ( 5 ) بن يزيد عن الزهري عن عروة أن حذيفة بن اليمان أحد بني عبس وكان خليفا في الأنصار قتل أبوه مع النبي ( صلى الله عليه و سلم )
_________
( 1 ) في بغية الطلب 5 / 2151 : عمر بن عبد الله أخبرنا أبو الحسن بن بشران
( 2 ) بالاصل " قال "
( 3 ) بالاصل " عن "
( 4 ) الزيادة بين معكوفتين للايضاح
( 5 ) بالاصل تقرأ : " أبو بشر " والصواب ما أثبت

(12/264)


يوم أحد اخطأ به المسلمون فجعل حذيفة يقول أبي أبي فلم يفهموا حتى قتلوه فقال حذيفة يغفر الله لكم وهو ارحم الراحمين فزادت حذيفة عند رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) خيرا وامر به فأوري أو قال فأودي ( 1 ) انتهى اخبرناه أبو بكر وجيه بن طاهر أنبأنا أبو حامد احمد بن محمد بن الحسن نبأنا محمد بن يحيى الذهلي نبأنا أبو صالح حدثنا المسيب حدثني عقيل عن ابن شهاب قال اخبرني عروة بن الزبير أن حذيفة بن اليمان أحد بني عبس من الأنصار قاتل مع رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) هو وأبو اليمان يوم أحد فأخطأ المسلمون يومئذ بأبيه يحسبونه من العدو فتواسقوه بأسيافهم فجعل حذيفة يقول انه أبي انه أبي فلم يفقهوا قوله حتى قتلوه فقال حذيفة عند ذلك يغفر الله لكم وهو ارحم الراحمين فبلغت رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) فزادت حذيفة عنده خيرا انتهى اخبرنا أبو القاسم بن الحصين أنبأنا أبو علي بن المذهب أنبأنا احمد بن جعفر حدثنا عبد الله بن احمد ( 2 ) حدثني أبي نبأنا وكيع عن ابن أبي ليلى عن شيخ يقال له هلال عن حذيفة قال سألت النبي ( صلى الله عليه و سلم ) عن كل شئ حتى عن مسح الحصى فقال واحدة اودع انتهى اخبرنا أبو عبد الله الفراوي أنبأنا أبو بكر البيهقي أنبأنا أبو علي الحسين بن محمد بن محمد الروذباري أنبأنا أبو محمد عبد الله بن عمر بن شوذب المقرئ الواسطي بها نبأنا احمد بن سنان نبأنا وهب بن جرير حدثنا شعبة عن عدي بن ثابت عن عبد الله بن يزيد عن حذيفة بن اليمان انه قال لقد حدثني رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) بما يكون حتى تقوم الساعة غير أني لم اسأله ما يخرج أهل المدينة منها انتهى رواه مسلم عن محمد بن مثنى عن وهب انتهى ( 3 ) اخبرنا أبو الأعز قراتكين ( 4 ) بن الأسعد و ( 5 ) محمد بن المدكور الارحبي
_________
( 1 ) الخبر نقله ابن العديم : بغية الطلب 5 / 2165
( 2 ) مسند الامام أحمد 5 / 402
( 3 ) انظر صحيح مسلم 52 كتاب الفتن وأشراط الساعة ( 2891 - 24 )
( 4 ) رسمها بالاصل " أبو الاعز وابكر بن الاسد " كذا والصواب ما أثبتناه
( 5 ) زيادة لازمة

(12/265)


نبأنا أبو محمد ( 1 ) الحسن بن علي الجوهري أنبأنا أبو القاسم عبد العزيز بن جعفر نبأنا عبد الله بن اعين نبأنا إسحاق بن أبي إسرائيل أنبأنا شعبة أنبأنا عدي بن ثابت قال سمعت عبد الله بن يزيد قال قال حذيفة خطبنا رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) قائما بما يكون إلى يوم القيامة ما من شئ إلا قد سألته عنه إلا أني لم اسأله ما يخرج أهل المدينة اخبرنا أبو سهل محمد بن إبراهيم أنبأنا أبو الفضل الرازي نبأنا جعفر بن عبد الله نبأنا محمد بن هارون نبأنا عمرو بن علي نبأنا محمد بن جعفر نبأنا شعبة عن عدي بن ثابت عن عبد الله بن يزيد عن حذيفة قال اخبرني رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) بما هو كائن إلى يوم القيامة فما منه شئ إلا قد سألته عنه إلا لم اسأله ما يخرج أهل المدينة من المدينة قال ونبأنا محمد بن هارون نبأنا محمد بن عبد الله نبأنا فضيل بن سليمان نبأنا عمرو بن سعيد عن الزهري قال ( 2 ) سمعت عائذ الله أبا إدريس يقول سمعت حذيفة يقول أنا اعلم الناس بكل فتنة هي كائنة فيما بيني وبين الساعة وما بي أن يكون رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) اسر الي شيئا لم يحدث به غيري وكان ذكر الفتن في مجلس أنا فيه فذكر ثلاثا لا يذرن شيئا فما بقي من أهل ذلك المجلس غيري انتهى الصواب يدري اخبرنا أبو القاسم أنبأنا أبو علي بن المذهب أنبأنا احمد بن جعفر نبأنا عبد الله بن احمد حدثني أبي نبأنا يعقوب نبأنا أبي عن صالح يعني ابن كيسان عن ابن شهاب قال قال أبو إدريس عائذ الله بن عبد الله الخولاني سمعت حذيفة بن اليمان يقول أني لاعلم الناس بكل فتنة هي كائنة فيما بيني وبين الساعة وما ذلك أن يكون رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) حدثني من ذلك شيئا اسره الي لم يكن حدث به غيري ولكن رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) قال وهو يحدث مجلسا أنا فيه سئل عن الفتن وهو يعد الفتن فيهم
_________
( 1 ) بالاصل : " أنبأنا محمد بن الحسن " والصواب ما أثبت وما استدرك من زيادة انظر ترجمة أبي محمد الجوهري في سير الأعلام 18 / 68 وفيها أنه سمع من عبد العزيز عن جعفر وحدث عنه قراتكين بن أسعد
( 2 ) بالاصل قال : " سألت " ثم " سمعت " والزهري يروي عن أبي إدريس والأظهر حذف إحدى اللفظتين انظر سير الاعلام 2 / 365 فحذفنا : " قال : سألت " باعتبار ما يأتي

(12/266)


ثلاث لا يذرون شيئا منهن كرياح الصيف منها صغار ومنها كبارا قال حذيفة فذهب أولئك الرهط كلهم غيري [ 2939 ] اخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي اخبرنا احمد بن أبي عثمان واحمد بن محمد بن إبراهيم القصاري حينئذ واخبرنا أبو عبد الله بن القصاري أنبأنا أبي أبو طاهر قالا أنبأنا إسماعيل بن الحسن بن عبد الله الصرصري حينئذ واخبرنا أبو منصور سعيد ( 1 ) بن محمد بن عمر بن الرزاز وأبو الطيب سعيد بن يخلف بن ميمون الكتامي وأبو الحسن سعد الخير بن محمد بن سهل وأبو البيضاء سعد بن عبد الله الحبشي مولى موسى بن جعفر وأبو الحسن علي بن الحسن بن علي بن احمد بن محمد الخياط وأبو المحاسن احمد بن محمد بن عبد الله بن عبد الوهاب بن بندار بن الدباس وأبو غالب المبارك بن عبد الوهاب بن محمد بن أبي منصور المسدي قالوا أنبأنا أبو الخطاب نصر بن احمد بن البطر ح واخبرنا أبو محمد بن طاوس أنبأنا أبو غانم أنبأنا أبو الغنائم بن أبي عثمان قال أنبأنا أبو عبيد الله بن يحيى البيع قالا أنبأنا أبو عبد الله المحاملي نبأنا يوسف بن جرير عن الاعمش عن سفيان عن حذيفة قال قام فينا رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) مقاما ما ترك شيئا يكون في مقامه ذلك إلى قيام الساعة إلا حدث به حفظه من حفظه ونسيه من نسيه قد علمه اصحابه هؤلاء وانه ليكونن فيه الشئ قد نسيته فأراه فأذكره وقال ابن يحيى فأذكر كما يذكر الرجل وجه الرجل إذا غاب عنه ثم إذا رآه عرفه رواه احمد بن حنبل عن وكيع عن سفيان عن الاعمش بمعناه اخبرناه أبو القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل أنبأنا أبو منصور بن شكروية أنبأنا أبو بكر بن مردوية أنبأنا أبو بكر الشافعي أنبأنا معاذ بن المثنى نبأنا مسدد نبأنا عبد الوهاب نبأنا أبو التياج عن صخر بن بدر العجلي عن سبيع بن خالد قال لما كان زمن حاصر الناس تستر قلت لصاحب لي انطلق إلى الكوفة نجلب بغالا فلما انتهينا إلى الكناسة ( 2 ) إذا نحن بحلقة فيها شيخ يحدثهم قال قلت لصاحبي انطلق حتى نجلس إلى هؤلاء نسمع من حديثهم ثم نفرع لسوقنا قال فكأنه ضاق به ذرعا فقلت اجلس في
_________
( 1 ) زيادة لازمة انظر ترجمته في سير الاعلام 20 / 169
( 2 ) بالضم محلة بالكوفة
( ياقوت )

(12/267)


هذا الفناء حتى اتيك فانطلقت إليهم فكان أول شئ حدث به القوم قال كان ناس يسألون رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) عن الخير وكنت اسأله عن الشر قال فنظروا إليه قال فقال كأنكم انكرتم ما اقول كان الناس يسألون رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) عن القران وكان الله قد عطاني منه علما قلت يا رسول الله هل بعد هذا الخير الذي اعطاناه الله من شر فذكر الحديث انتهى اخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر أنبأنا أبو بكر البيهقي أنبأنا أبو عبد الله الحافظ أنبأنا أبو العباس محمد بن يعقوب نبأنا الحسن بن علي بن عفان نبأنا عبيد الله بن موسى عن عيسى عن الشعبي عن حذيفة قال كنتم تسألون عن الرخاء وكنت اسأله عن الشدة لاتقيها ولقد رأيتني وما من يوم احب إلى من يوم يشكو إلى فيه أهل الحاجة أن الله تعالى إذا احب عبدا ابتلاه يا موت غظ غيظك وشد شدك أبي قلبي إلا حبك انتهى اخبرتنا أم المجتبي العلوية قالت قرأ على إبراهيم بن منصور أنبأنا أبو بكر أنبأنا أبو يعلي نبأنا أبو عبد الرحمن الاذرعي نبأنا زيد بن الحباب عن إسرائيل عن ميسرة بن حبيب عن المنهال بن عمرو عن زر بن حبيش عن حذيفة قال أتيت النبي ( صلى الله عليه و سلم ) وهو يصلي بين المغرب والعشاء فلم يزل يصلي حتى صلى العشاء فلما انصرف تبعته فقال من هذا قلت حذيفة قال اللهم اغفر لحذيفة ولامه انتهى [ 2940 ] اخبرنا أبو القاسم بن الحصين أنبأنا أبو علي بن المذهب أنبأنا احمد بن جعفر نبأنا عبد الله بن احمد ( 1 ) حدثني أبي نبأنا حسين بن محمد نبأنا إسرائيل عن ميسرة بن حبيب عن المنهال بن عمرو عن زر بن حبيش عن حذيفة بن اليمان قال سألتني امي منذ متى عهدك بالنبي ( صلى الله عليه و سلم ) قال فقلت لها منذ كذا وكذا قال فنالت مني وسبتني قال فقلت لها دعيني فاني اتي النبي ( صلى الله عليه و سلم ) فأصلي معه المغرب ثم لا ادعه حتى يستغفر لي ولك قال فأتيت النبي ( صلى الله عليه و سلم ) فصليت معه المغرب فصلى النبي ( صلى الله عليه و سلم ) العشاء ثم انفتل فتبعته فعرض له عارض فناجاه ثم ذهب فاتبعته فسمع صوتي فقال من هذا فقلت حذيفة فقال مالك فحدثته بالأمر فقال غفر الله لك ولامك
_________
( 1 ) زيادة للإيضاح والحديث التالي في مسند الامام أحمد 5 / 391

(12/268)


ثم قال أما رأيت العارض الذي عرض لي قبيل قال قلت بلى قال فهو ملك من الملائكة لم يهبط إلى الأرض قط قبل هذه الليلة فاستأذن ربه أن يسلم علي ويبشرني أن الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة وان فاطمة سيدة نساء أهل الجنة [ 2941 ] واخبرناه أبو نصر بن رضوان وأبو غالب بن البنا وعبد الله بن محمد نجا قالوا ( 1 ) أنبأنا أبو محمد الجوهري أنبأنا أبو بكر بن مالك أنبأنا العباس بن إبراهيم نبأنا محمد بن إسماعيل يعني الاحمسي نبأنا عمرو العنقري ( 2 ) نبأنا إسرائيل عن ميسرة بن حبيب عن المنهال بن عمرو عن زر بن حبيش عن حذيفة قال قالت لي أمي متى عهدك بالنبي ( صلى الله عليه و سلم ) فذكر الحديث وقال في آخره سأتي رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) فيستغفر لي ولك ( 3 ) فأتيت رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) فصليت معه المغرب وصلى ما بينهما ما بين المغرب والعشاء ثم انصرف فاتبعته قال فبينما هو يمشي إذ عرض له عارض فناجاه ثم مضى واتبعته فقال من هذا قلت حذيفة قال ما جاء بك يا حذيفة فأخبرته بالذي قالت لي أمي قال غفر الله لك يا حذيفة ولامك أما رأيت العارض الذي عرض لي قلت بلى بأبي أنت وامي قال فانه ملك من الملائكة لم يهبط إلى الأرض قبل ليلته هذه ا ستأذن ربه في أن يسلم علي فبشرني ( 4 ) أو قال اخبرني أن الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة وان فاطمة سيدة نساء أهل الجنة انتهى [ 2942 ] اخبرنا أبو القاسم الشحامي أنبأنا أبو سعد ( 5 ) الجنزروي أنبأنا أبو عمرو بن محمد أنبأنا أبو يعلى نبأنا حموية نبأنا سنان ( 6 ) عن أبي عجلان عن نعيم بن أبي هند عن ربعي عن حذيفة قال أتيت رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) في مرضه الذي توفاه
_________
( 1 ) الخبر نقله ابن العديم في بغية الطلب 5 / 2152
( 2 ) إعجامها غير واضح بالاصل والمثبت عن ابن العديم وانظر الانساب وهذه النسبة إلى العنقز وهو المرزنجوش قال السمعاني : كان يبيع ( يعني عمرو ) العنقز فنسب إليه
( 3 ) الزيادة عن ابن العديم
( 4 ) في ابن العديم : فيسرني
( 5 ) بالاصل " أبو سعيد " خطأ
( 6 ) بياض بالاصل مقدار كلمتين

(12/269)


الله تعالى فيه فقلت يا رسول الله كيف اصبحت بأبي أنت وامي قال فرد علي ما شاء الله ثم قال يا حذيفة ادن مني فدنوت من تلقاء وجهه قال يا حذيفة انه من ختم الله به ( 1 ) بصوم يوم أراد به الله تعالى ادخله الجنة ومن أطعم جائعا أراد به الله عالى ادخله الله الجنة ومن كسى عاريا أراد به الله ادخله الله الجنة قلت يا رسول الله اسر هذا الحديث أم اعلنه قال بل اعلنه قال فهذا الحديث ( 2 ) سمعته من رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) انتهى [ 2943 ] اخبرنا أبو محمد عبد الكريم بن حمزة نبأنا عبد العزيز احمد نبأنا تمام بن محمد أنبأنا أبو علي احمد بن محمد بن فضالة الحمصي قراءة عليه نبأنا بحر ( 3 ) بن نصر بن سابق الخولاني نبأنا خالد بن عبد الرحمن الخراساني نبأنا فطر بن خليفة عن كثير بن إسماعيل عن عبد الله بن مليل قال ( 4 ) سمعت عليا يقول قال قال رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) إنه لم يكن نبي قبلي إلا أعطي سبعة نجباء وزراء ورفقاء واني اعطيت أربعة عشر حمزة وجعفر وأبو بكر وعمر وعلي والحسن والحسين سبعة من قريش وابن مسعود وسلمان وعمار وحذيفة وأبو ذر والمقداد وبلال انتهى [ 2944 ] اخبرنا أبو القاسم نصر بن احمد أنبأنا الحسن بن علي بن عبد الواحد واحمد بن علي بن الفضل واخبرنا أبو الفتح نصر بن القاسم أنبأنا أبو محمد الحسن بن علي بن عبد الواحد بن ( 5 ) واخبرنا أبو الحسن بن احمد بن سلامة وأبو نصر غالب بن احمد قالا أنبأنا أبو الفضل بن الفرات قالا أنبأنا عبد الرحمن بن عبدان أنبأنا أبو الحسن احمد بن سليمان نبأنا ابن أبي غرزة نبأنا عبد الله بن موسى أبو نعيم عن فطر عن كثير عن عبد الله بن مليل ( 6 ) قال سمعت عليا يقول قال رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) ما من نبي إلا قد اعطي سبعة نجباء واعطيت أربعة
_________
( 1 ) زيادة عن مختصر ابن منظور 6 / 251
( 2 ) في المختصر : هذا الحديث آخر شئ سمعته من رسول الله صلى الله عليه و سلم
( 3 ) رسمها غير واضح بالاصل والصواب ما أثبت انظر ترجمته في سير الأعلام 12 / 502
( 4 ) الحديث نقله ابن العديم في بغية الطلب 5 / 2152 - 2153
( 5 ) كلمة مطموسة لم نقف عليها
( 6 ) بالاصل " مالك " والصواب ما أثبت قياسا إلى رواية الحديث السابقة

(12/270)


عشر سبعة من قريش علي والحسن والحسين وحمزة وجعفر وأبو بكر وعمر وسبعة من المهاجرين عبد الله بن مسعود وسلمان وأبو ذر وعمار والمقداد وبلال ( 1 ) رضوان الله تعالى عليهم أجمعين [ 2945 ] اخبرنا أبو الفتح محمد بن علي بن عبد الله المصري أنبأنا أبو منصور محمد بن يعقوب الاصم أنبأنا أبو عتبة ( 2 ) احمد بن الفرج الحجازي نبأنا بقية نبأنا إسماعيل الكندي نبأنا أبو منصور محمد بن عبد الملك بن علي المظفر بسرخس أنبأنا أبو سعد احمد بن محمد بن الفضل الفقيه الكرابيسي حدثنا محمد بن يعقوب الاصم نبأنا أبو عتبة احمد بن الفرج الحجازي نبأنا بقية نبأنا إسماعيل الكندي عن أبي عامر عن أبي معاذ عن علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه قال قام إليه رجل فقبل رأسه وقال اخبرني عن قول رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) في نجباء امته فقال سمعت رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) يقول لكل نبي من امته نجباء ونجبائي من امتي الحسن والحسين وحمزة وجعفر وأبو بكر وعمر وعثمان وسلمان وأبو ذر وعمار بن ياسر والمقداد وابن الأسود وحذيفة وعبد الله بن مسعود وبلال انتهى [ 2946 ] اخبرنا أبو سهل محمد بن إبراهيم بن سعدوية أنبأنا أبو الفضل الرازي أنبأنا جعفر بن عبد الله نبأنا محمد بن هارون نبأنا العياش بن محمد نبأنا الأسود بن عامر عن شريك عن أبي اليقظان عن أبي وائل عن حذيفة قال قالوا يا رسول الله ألا تستخلف علينا قال أني أن استخلف عليكم فعصيتموه نزل عليكم العذاب ولكن ما أقرأكم ابن مسعود فاقرأوه وما حدثكم حذيفة فاقبلوه انتهى رواه غيره فقال عن زاذان [ 2947 ] أنبأنا أبو علي الحداد ثم اخبرنا أبو القاسم السمرقندي أنبأنا يوسف بن الحسن بن محمد قالا أنبأنا أبو نعيم نبأنا عبد الله بن جعفر بن احمد بن فارس نبأنا يونس بن حبيب نبأنا أبو داود سليمان بن داود الطيالسي نبأنا شريك نبأنا
_________
( 1 ) كذا ولم يكن من المهاجرين إلا ستة والعدد المذكور كله ثلاثة عشر رجلا
( 2 ) إعجامها غير واضح ونميل إلى قراءتها : " عيينة " والصواب ما أثبت انظر ترجمته في سير الاعلام 12 / 584

(12/271)


عثمان بن عمير نبأنا زاذان عن حذيفة قال قلت يا رسول الله لو استخلفت قال لو ( 1 ) استخلفت فعصيتم نزل العذاب ولكن ما أقرأكم ابن مسعود فاقرأوه وما حدثكم حذيفة فاقبلوا انتهى أو قال فاسمعوا [ 2948 ] نبأنا أبو علي ثم اخبرنا أبو القاسم أنبأنا يوسف بن الحسن حينئذ اخبرنا أبو الحسن بن قبيس أنبأنا أبو منصور بن زريق قال أنبأنا أبو بكر الخطيب ( 2 ) قالوا أنبأنا أبو نعيم الحافظ نبأنا عبد الله بن جعفر بن احمد بن فارس أنبأنا يونس بن حبيب نبأنا أبو داود نبأنا شعبة عن المغيرة عن إبراهيم سمع علقمة قال قدمت الشام فقلت اللهم وفق لي جليسا صالحا قال فجلست إلى رجل فإذا هو أبو الدرداء فقال لي من اين أنت فقلت من أهل الكوفة قال اليس فيكم صاحب الوساد والسواك يعني ابن مسعود ثم قال افيكم ( 3 ) صاحب السر الذي لم يكن يعلمه غيره يعني حذيفة وذكر الحديث انتهى اخبرناه أبو سهل محمد بن إبراهيم أنبأنا أبو الفضل الرازي أنبأنا جعفر بن عبد الله نبأنا محمد بن مروان نبأنا عمرو بن علي نبأنا أبو داود نبأنا شعبة عن المغيرة قال سمعت إبراهيم يحدث عن علقمة قال قدمت الشام فسألت الله تعالى أن ييسر لي جليسا صالحا فجلست إلى أبي الدرداء فقال لي من اين أنت قلت من أهل الكوفة قال أو ليس فيكم صاحب سواك رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) يعني عبد الله بن مسعود أو ليس فيكم صاحب سر رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) الذي لا يعلمه غيره يعني حذيفة اليس فيكم من اجاره الله من الشيطان على لسان نبيه ( صلى الله عليه و سلم ) يعني عمار بن ياسر قال كيف سمعت عبد الله بن مسعود يقرأ " والليل إذا يغشي " ( 4 ) فقلت والليل إذا يغشي والنهار إذا تجلى والذكر والانثى فقال هكذا سمعت رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) يقرأها فأراد هؤلاء أن يستزلوني انتهى اخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأنا أبو الفضل عمر بن عبد الله بن عمر بن
_________
( 1 ) الزيادة عن ابن العديم 5 / 2153
( 2 ) الخبر في تاريخ بغداد 1 / 162
( 3 ) تاريخ بغداد : أليس فيكم ؟ ( 4 ) سورة الليل الآية الأولى

(12/272)


علي بن البقال المقرئ وأبو محمد احمد وأبو الغنائم محمد أنبأنا علي بن الحسن بن أبي عثمان حينئذ واخبرنا أبو محمد بن طاوس أنبأنا أبو الغنائم ابن أبي عثمان قالوا أنبأنا عبد الله بن عبيد الله بن يحيى بن زكريا البيع حدثنا أبو عبد الله المحاملي إملاء حدثنا يوسف بن موسى نبأنا جرير عن المغيرة عن إبراهيم قال أتى علقمة الشام فدخل مسجدا فصلى فيه قال ثم جاء حلقة فجلس فيها فجاء رجل فعرفت في تحوش القوم وهيئته انه قال فجلس إلى جنبي فقلت الحمد الله أني لارجو أن يكون الله عز و جل استجاب دعوتي قال وذلك الرجل أبو الدرداء قال فقال وما ذاك قال علقمة دعوت الله عز و جل أن يرزقني جليسا صالحا فأرجو أن تكون أنت فقال ممن أنت قال فقلت من أهل الكوفة أو من أهل العراق ثم من أهل الكوفة فقال أبو الدرداء الم يكن فيكم صاحب النعلين والوساد أو السواك شك يوسف السواك والمطهرة أو لم يكن فيكم الذي اجير من الشيطان على لسان النبي ( صلى الله عليه و سلم ) قال يعني عمار بن ياسر ويعني صاحب النعلين والوساد أو السواك والمطهرة عبد الله بن مسعود قال أو لم يكن فيكم صاحب السر الذي لا يعلمه غيره أو أحدا غيره قال يعني حذيفة ثم قال تحفظ كيف كان عبد الله يقرأ قال قلت نعم قال " والليل إذا يغشي والنهار إذا تجلى " قال علقمة فقلت والذكر والانثى قال أبو الدرداء والله الذي لا اله إلا هو بها قد أقرأت رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) فيه الي في فما زال هؤلاء حتى كادوا أن يردوني عنها انتهى اخبرنا أبو القاسم بن الحصين أنبأنا أبو علي بن المذهب أنبأنا احمد بن جعفر نبأنا عبد الله بن احمد حدثني أبي نبأنا محمد بن جعفر نبأنا شعبة عن مغيرة انه سمع إبراهيم يحدث قال أتى علقمة الشام فصلى ركعتين وقال اللهم وفق لي جليسا صالحا قال جلس الي رجل فإذا هو أبو الدرداء فقال ممن أنت قلت من أهل الكوفة فقال هل تدري كيف كان عبد الله يقرأ هذا الحرف " والليل إذا يغشى والنهار إذا تجلى " والذكر والانثى فقال هكذا سمعت رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) يقرأها فما زال هؤلاء حتى كادوا يشككوني ثم قال أو ليس فيكم صاحب الوساد والسواك يعني عبد الله بن مسعود اليس فيكم الذي اجاره الله على لسان بنيه من الشيطان يعني عمار بن ياسر اليس فيكم يعلم السر ولا يعلمه غيره يعني حذيفة انتهى

(12/273)


اخبرنا أبو المعالي محمد بن إسماعيل الفارسي أنبأنا أبو بكر البيهقي أنبأنا أبو عبد الله الحافظ نبأنا أبو زكريا يحيى بن محمد بن محمد العنبري ( 1 ) نبأنا إبراهيم بن أبي طالب نبأنا يحيى بن حكيم نبأنا معاذ بن هشام بن هشام حدثني أبي عن قتادة عن خيثمة بن أبي سبرة الجعفي قال أتيت المدينة فسألت الله تعالى أن ييسر لي جليسا صالحا فيسر لي أبا هريرة فقال لي من أنت فقلت من أهل الكوفة جئت التمس العلم والخير قال اليس فيكم حينئذ اخبرنا أبو محمد بن طاوس وأبو القاسم الحسين بن الحسن قالا أنبأنا أبو القاسم بن أبي العلاء نبأنا الحسين بن الضحاك بن محمد الطبسي أنبأنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم نبأنا إسماعيل بن إسحاق نبأنا محمد بن المثنى نبأنا معاذ بن هشام حدثني أبي عن قتادة عن خيثمة ( 2 ) بن أبي سبرة الجعفي قال أتيت المدينة فسألت الله عز و جل أن ييسر لي جليسا صالحا فيسر لي أبا هريرة فجلست إليه فقلت أني سألت الله عز و جل ان ييسر لي جليسا صالحا فوقعت لي فقال من أنت فقلت من
أهل الكوفة جئت التمس العلم والخير قال اليس فيكم سعد بن مالك مجاب الدعوة وعبد الله بن مسعود صاحب طهور رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) ونعليه وحذيفة بن اليمان صاحب سر رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) وعمار بن ياسر الذي اجاره الله تعالى من الشيطان على لسان نبيه عليه الصلاة و السلام وسلمان صاحب الكتابين قال قتادة والكتابان الانجيل والفرقان اخبرنا أبو بكر اللفتواني أنبأنا أبو عمرو بن مندة أنبأنا الحسن بن محمد أنبأنا احمد بن محمد أنبأنا احمد بن محمد أنبأنا أبو بكر بن أبي الدنيا نبأنا محمد بن سعد نبأنا محمد بن عبيد الطنافسي عن مسعر عن عمرو بن مرة عن أبي البختري الطائي قال سئل علي بن أبي طالب عن أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) فسئل عن عبد الله بن مسعود فقال قرأ كتاب الله ثم اقام عنده فسئل عن حذيفة فقال علم المنافقين وسر رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) وسئل عن سلمان فقال أدرك العلم الأول والآخر وسئل عن نفسه فقال كنت إذا سئلت اعطيت وإذا سكت ابتديت اخبرنا أبو علي الحسن بن المظفر وأبو غالب بن البنا قالا أنبأنا أبو محمد
_________
( 1 ) انظر ترجمته في سير الاعلام 15 / 533 وفيها : يحيى بن محمد بن عبد الله
( 2 ) بالاصل : " خيثم " والصواب قياسا إلى الرواية السابقة

(12/274)


الجوهري أنبأنا أبو الحسن علي بن عبيد الله بن إسماعيل الانباري أنبأنا محمد بن محمد بن سليمان الباغندي نبأنا إبراهيم بن يوسف الحضرمي نبأنا ابن عياش عن الاعمش وأبي تميم عن عمرو بن مرة عن أبي البختري واسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم قال سئل علي بن أبي طالب عن عبد الله بن مسعود فقال قرأ القرآن فوقف عند متشابهه فأحل حلاله وحرم حرامه وسئل عن عمار بن ياسر فقال مؤمن نسي فإذا ذكر ذكر قد حشي ما بين فيه إلى كعبه ايمانا وسئل عن حذيفة فقال اعلم الناس بالمنافقين فقال اخبرنا عن سلمان قال أدرك العلم الأول والعلم الآخر منا أهل البيت قالوا اخبرنا عن أبي ذر قال وعى علما قالوا اخبرنا عن نفسك قال إياها اردتم كنت إذا سكت ابتديت وإذا سألت اعطيت وان بين دفتي علما جما قلت لاسماعيل بن أبي خالد ما بين الدفتين قال جنبيه أخبرنا أبو محمد عبد الكريم بن حمزة نبأنا عبد العزيز بن احمد أنبأنا أبو محمد بن أبي الفراء أنبأنا خيثمة عن سليمان نبأنا هلال بن العلاء نبأنا أبي نبأنا إسحاق بن يوسف الازرق نبأنا أبو سنان نبأنا الضحاك بن مزاحم عن النزال بن سبرة الهلالي قال وقفنا ( 1 ) من علي بن أبي طالب ذات يوم طيب نفس ومراح فقلنا يا أمير المؤمنين حدثنا عن أصحابك فذكر الحديث وفيه قلنا فحدثنا عن حذيفة قال فذاك امرؤ علم المعضلات والمعضلات وعلم أسماء المنافقين أن تسألوه عنها تجدوه بها عالما اخبرنا أبو غالب وأبو عبد الله ابنا ( 2 ) البنا قالا أنبأنا أبو الحسين بن الابنوسي أنبأنا احمد بن عبيد بن الفضل اجازة أنبأنا محمد بن الحسين الزعفراني أنبأنا ابن أبي خيثمة نبأنا عبيد الله بن محمد العيشي نبأنا عبد الواحد بن زياد نبأنا عبد الملك بن جريج حدثني رجل عن زاذان أبي عمر قال كنا ( 3 ) عند علي يوما فقلنا له حدثنا عن أصحابك فقال عن أي اصحابي قال قلنا حذيفة بن ( 4 ) اليمان
_________
( 1 ) في مختصر ابن منظور 6 / 252 وافقنا
( 2 ) بالاصل " أنبأنا " والصواب ما أثبت
( 3 ) بالاصل " أنبأنا " والصواب عن بغية الطلب 5 / 2166
( 4 ) الزيادة عن ابن العديم

(12/275)


قال علم أسماء ( 1 ) المنافقين وسأل عن المعضلات حين غفل عنها فإن تسألوه تجدوه بها عالما اخبرنا أبو القاسم زاهر وأبو بكر وجيه ابنا ( 2 ) طاهر بن محمد قالا أنبأنا أبو ناصر ( 3 ) عبد الرحمن بن علي بن محمد بن الحسين بن موسى أنبأنا أبو زكريا بن حرب أنبأنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن الحسن بن الشرقي أنبأنا أبو عبد الرحمن عبد الله بن هاشم بن حيان العبدي الطوسي نبأنا وكيع نبأنا ابن أبي خالد قال سمعت زيد بن وهب الجهني يحدث عن حذيفة قال مر بي عمر بن الخطاب وأنا جالس في المسجد فقال يا حذيفة إن فلانا قد مات فاشهده قال ثم مضى حتى إذا كاد أن يخرج من المسجد التفت الي فرآني وأنا جالس فعرف فرجع الي فقال يا حذيفة انشدك الله امن القوم أنا قال قلت اللهم لا ولا لن ابرئ احدا بعدك قال فرأيت عيني عمر ( 4 ) جاءتا أنبأنا أبو علي الحداد ثم اخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأنا يوسف بن الحسن قالا أنبأنا أبو نعيم نبأنا عبد الله بن جعفر نبأنا يونس بن حبيب نبأنا أبو داود نبأنا أبو انيس عن أبي إسحاق عن هبيرة قال شهدت عليا وسئل عن حذيفة فقال سأل عن أسماء المنافقين فأخبر بهم وسئل عن نفسه فقال اياي عزوت ( 5 ) كنت إذا سألت اعطيت وإذا سكت ابتديت انتهى أنبأنا أبو طالب بن يوسف وأبو نصر بن البنا قالا أنبأنا أبو محمد الجوهري أنبأنا أبو عمر بن حيوية اجازة أنبأنا احمد بن معروف نبأنا الحسين بن الفهم أنبأنا محمد بن سعد أنبأنا محمد بن عمر حدثني أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة عن سليمان بن سحيم عن نافع بن جبير بن مطعم قال لم يخبر رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) بأسماء
_________
( 1 ) الزيادة عن ابن العديم
( 2 ) بالاصل " أنبأنا " والصواب ما أثبتناه انظر ترجمة زاهر بن طاهر بن محمد الشحامي في سير الاعلام 19 / 5 ، وانظر ترجمة أبي بكر وحيه بن طاهر في السير 20 / 109 وانظر ترجمة أبيهما طاهر بن محمد في السير 18 / 448
( 3 ) في بغية الطلب 6 / 2176 أبو نصر
( 4 ) الزيادة عن ابن العديم 6 / 2176 ، ويعني أنه بكى
( 5 ) كذا ولعلها : " عنيت " أو " أردت "

(12/276)


المنافقين الذين بخسوا به ليلة العقبة بتبوك غير حذيفة وهم أثنا عشر رجلا ليس فيهم قرشي وكلهم من الأنصار أو من حلفائهم انتهى ( 1 )
اخبرنا أبو المظفر بن القشيري أنبأنا أبو الفضل جعفر بن الحسين بن محمد المقرئ الماوردي وأبو اسعد بن عبد الرحمن بن منصور بن رامش قالا أنبأ أبو محمد عبد الله بن يوسف بن احمد بن باموية ( 2 ) أنبأنا أبو سعيد احمد بن محمد بن زياد بن الأعرابي نبأنا عباس بن محمد الدوري نبأنا أبو نعيم نبأنا زهير بن معاوية عن جابر عن سعد بن عبيدة عن صلة بن زفر عن حذيفة بن اليمان قال صليت ليلة مع النبي ( صلى الله عليه و سلم ) في رمضان فقام يغتسل وسترته ففضلت منه فضلة في الإناء فقال أن شئت فأرقه وان شئت فصب عليه قال قلت يا رسول الله هذه الفضلة احب الي مما أن اصب عليه قال فاغتسلت به وسترني قال فقلت تسترني قال بلى لأسترنك كما سترتني انتهى [ 2949 ] أخبرنا أبو الفرج سعيد بن أبي الرجا بن أبي منصور أنبأنا أبو الفتح منصور بن الحسين بن علي بن القاسم أبو داود الكاتب وأبو طاهر احمد بن محمد الثقفي قالا أنبأنا أبو بكر بن المقرئ أنبأنا إسماعيل بن إبراهيم أبو علي المتوثي ( 3 ) بها حدثنا عبد الكريم بن الهيثم نبأنا الحسين بن عبد الأول نبأنا أبو خالد نبأنا أبو سعد البقال عن إبراهيم التيمي عن أبيه عن حذيفة قال بعثني رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) سرية وحدي انتهى ( 4 )
اخبرتنا أم المجتبي العلوية قالت أنبأنا إبراهيم بن منصور أنبأنا أبو بكر المقرئ أنبأنا أبو يعلي أنبأنا خيثمة نبأنا جرير عن الاعمش عن إبراهيم التيمي عن أبيه قال كنا عند حذيفة قال رجل لو ادركت رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) لقاتلت معه وابليت معه فقال حذيفة أنت كنت تفعل ذلك لقد رأيتنا مع رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) ليلة الاسراء ( 5 )
_________
( 1 ) بغية الطلب 5 / 2166
( 2 ) إعجامها مضطرب بالاصل والصواب ما أثبت ترجمته في سير الاعلام 17 / 239
( 3 ) هذه النسبة - ضبطت عن الانساب - إلى متوث وهي بليدة بين قرقوب وكور الأهواز ذكره السمعاني وترجم له
( 4 ) الخبر نقله ابن العديم في بغية الطلب 5 / 2156
( 5 ) في المختصر 6 / 253 : ليلة الاحزاب

(12/277)


وأخذتنا ريح شديدة وقر فقال رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) إلا رجل يأتينا بخبر القوم جعله الله تعالى معي يوم القيامة قال فسكتنا فلم يجبه منا أحد ( 1 ) ثم قال إلا رجل يأتينا بخبر من القوم جعله الله تعالى معي يوم القيامة قال فسكتنا فلم يجب منا أحد ( 1 ) ثم قال فسكتنا فقال قم يا حذيفة أراه قال فلم اجد بدا إذ دعاني باسمي أن اقوم قال اذهب فائتنا بخبر القوم ولا تذعرهم علي فلما وليت من عنده جعلت كأنما امشي في حمام ( 2 ) حتى اتيتهم فرأيت أبا سفيان يصلي ظهره بالنار فوضعت سهما في كبد القوس فأردت أن ارميه فذكرت قول رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) لا تذعرهم علي ولو رميته لاصبته فرجعت وأنا امشي في مثل الحمام فلما اتيته فأخبرته خبر القوم وفرغت قررت فألبسني رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) فضل عباءة كانت عليه يصلي فيها فلم ازل نائما حتى اصبحت فلما اصبحت قال قم يا نومان [ 2950 ] اخرجه مسلم عن أبي خيثمة ( 3 ) واخبرناه أبو سهل بن سعدوية أنبأنا أبو الفضل عبد الرحمن بن احمد بن الحسن أنبأنا أبو القاسم جعفر بن عبد الله أنبأنا محمد بن هارون نبأنا إسحاق بن شاهين الواسطي أنبأنا خالد بن عبد الله عن سعيد بن المرزبان أبي سعيد عن إبراهيم التيمي عن أبيه عن حذيفة قال قال يعني رجل من القوم لو ادركت رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) لخدمت ولفعلت فقال حذيفة لقد رأيتني ليلة الأحزاب ونحن مع رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) وكان رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) يصلي من الليل في ليلة باردة لم نر قبله ولا بعده بردا كان اشد منه فحانت مني التفاتة فقال إلا رجل يذهب إلى هؤلاء فيأتينا بخبرهم جعله الله معي يوم القيامة قال فما قام منا إنسان قال فسكتوا ثم عاد قال فسكتوا ثم ث قال يا أبا بكر ثم قال استغفر الله ورسوله ثم قال أن شئت ذهبت فقال يا عمر فقال استغفر الله ورسوله ثم قال يا حذيفة قال لبيك فقمت حتى أتيت وان جنبي ليضربان من البرد فمسح رأسي ووجهي ثم قال ائت هؤلاء القوم حتى تأتينا
_________
( 1 ) بالاصل " أحدا " خطأ
( 2 ) يعني أنه لم يجد البرد الذي يجده الناس ولا من تلك الريح الشديدة شيئا بل عافاه الله منه ببركة إجابته للنبي صلى الله عليه و سلم
والحمام مشتق من الحميم وهو الماء الحار
( 3 ) صحيح مسلم ( 32 ) كتاب الجهاد والسير ( حديث 1788 )

(12/278)


بخبرهم ولا تحدثن حدثا حتى ترجع ثم قال اللهم احفظه من بين يديه ومن خلفه وعن شماله ومن فوقه ومن تحته قال فلأن تكون أو مثلها كان احب الي من الدنيا وما فيها قال فانطلقت فاخذت امشي نحوهم كأني امشي في حمام قال فوجدتهم قد أرسل الله تعالى عليهم ريحا فقطعت اطنابهم وابنيتهم وذهبت بخيولهم ولم تدع لهم شيئا إلا اهلكته قال وأبو سفيان قاعد يصطلي عند نار له قال فنظرت إليه فأخذت سهما فوضعته في كبد قوسي ( 1 ) قال وكان حذيفة راميا فذكرت قول رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) لا تحدثن حدثا حتى ترجع قال فرددت سهمي في كنانتي قال فقال لي رجل من القوم إلا أن فيكم عين القوم قال اخذ كل بيد جليسه وأخذت بيد جليس قال فقلت من أنت قال سبحان الله أما تعرفني أنا فلان بن فلان فإذا رجل من هوازن فرجعت إلى النبي ( صلى الله عليه و سلم ) فأخبرته الخبر وكأني امشي في حمام قال فلما اخبرته ضحك حتى بدا انيابه في سواد الليل وذهب عني الدف ء قال فأدناني رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) فأنا مني عند رجليه والقى علي طرف ثوبه فكنت لالزق بطني وصدري ببطن قدمه فلما اصبحوا هزم الله تعالى الأحزاب وهو قوله " فأرسلنا عليهم ريحا وجنودا لم تروها " ( 2 ) [ 2951 ] اخبرنا أبو عبد الله الخلال أنبأنا أبو طاهر احمد بن محمود أنبأنا أبو بكر بن المقرئ أنبأنا أبو العباس بن قتيبة نبأنا حرملة نبأنا ابن أبي وهب أنبأنا سعيد بن عبد الرحمن الجمحي حدثني رجل من الأنصار ثم من بني سلمة عن أبيه عن جده أبي جهاد وكان أبو جهاد من أصحاب النبي ( صلى الله عليه و سلم ) أن ابنه قال ايا ابتاه رأيتم رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) وصحبتموه والله لو رأيته لفعلت وفعلت وفعلت فقال يا بني اتق الله وسدد فوالذي نفسي بيده لو رأيتنا معه يوم الخندق وهو يقول من يذهب فيأتيني بخبرهم جعله الله رفيقي يوم القيامة فما قام من الناس أحد ثم قالها الثانية فما قام من الناس أحد ثم قالها الثالثة فما قام من الناس أحد ثم ( 3 ) خائفا من الجوع والقر قال ثم نادى يا حذيفة باسمه فقال يا رسول الله والذي نفسي بيده ما منعني أن اقوم إلا خشية أن لا اتيك بخبرهم فقال اذهب ودعا له رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) [ 2952 ]
_________
( 1 ) كبد القوس أي مقبضها وكبد كل شئ وسطه
( 2 ) سورة الاحزاب الآية : 9
( 3 ) كلمة غير مقروءة تركنا مكانها بياضا

(12/279)


حدثنا أبو الحسن علي بن المسلم وأبو الحسن علي بن الحسين أنبأنا أبو القاسم بن أبي العلاء أنبأنا أبو محمد بن أبي نصر أنبأنا أبو القاسم بن أبي العقب نبأنا أبو عبد الملك حدثنا محمد بن عائذ اخبرني محمد بن شعيب عن عثمان بن عطاء عن أبيه عن عكرمة عن ابن عباس فذكر حديثا طويلا في غزاة الخندق وقال فيه ( 1 ) فأراد رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) أن يبعث رجلا فيخرج من الخندق فيعلم ما يريدون فأتى رجلا وقد قبضه القر فقال ائت مطلع القوم فاعتل فتركه ثم أتى آخر فاعتل فتركه وحذيفة يسمع ( 2 ) ما يقول النبي ( صلى الله عليه و سلم ) وهو ساكت مما به من البلاء والضر حتى اتاه رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) وهو لا يدري من هو فقال من هذا قال أنا حذيفة قال اياك أريد سمعت حديثي الليلة ومسألتي ( 3 ) الرجال لابعثهم ليخبروا لنا خبر القوم فيأتون قال أي والذي ارسلك بالحق اسمع قال فما منعك أن تقوم قال القر قد علم الله الذي بي من البلاء فلما سمع النبي ( صلى الله عليه و سلم ) ذكر القر ضحك حتى استغرب ضحكا قال قم حفظك ( 4 ) الله من فوقك ومن تحتك وعن يمينك وعن شمالك حتى ترجع الي فقام حذيفة مسرورا بدعاء رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) فأتى القوم لا يحس شيئا مما كان يجد حتى خالط عسكرهم وجالسهم ثم اقبل فأخبر رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) الخبر وذكر الحديث انتهى [ 2953 ] اخبرنا أبو القاسم بن عبدان أنبأنا أبو القاسم بن أبي العلاء أنبأنا أبو محمد بن أبي نصر أنبأنا أبو القاسم بن أبي العقب أنبأنا أبو عبد الملك نبأنا محمد بن عائذ قال واخبرني الوليد بن مسلم اخبرني عبد الله بن زيد بن اسلم عن أبيه زيد بن اسلم انه اخبره قال ( 5 ) قال رجل لحذيقة اشكو إلى الله صحبتكم رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) وانكم أدركتموه ولم ندركه ورأيتموه ولم نره فقال حذيفة ونحن نشكو إلى الله ايمانكم به ولم تروه والله ما تدري لو انك ادركته كيف كنت تكون لقد رأيتنا مع رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) ليلة الخندق وليلة باردة مطيرة إذ قال رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) من رجل يذهب فيعلم لنا علم
_________
( 1 ) العبارة بين الرقمين في بغية الطلب 5 / 2153 : " في حديث ذكره قال : فأراد
"
( 2 ) الزيادة عن ابن العديم
( 3 ) ابن العديم : ومساءلتي
( 4 ) الزيادة عن ابن العديم 5 / 2154
( 5 ) الخبر نقله ابن العديم في بغية الطلب 5 / 2154 - 2155

(12/280)


القوم ادخله الله الجنة قال فو الله ما قام منا أحد ثم قال هل من رجل يذهب فيعلم لنا علم القوم جعله الله رفيق إبراهيم يوم القيامة فما قام منا أحد ثم قال هل من رجل يذهب فيعلم لنا علم القوم جعله الله رفيقي في الجنة فما قام منا أحد فقال أبو بكر يا رسول الله ابعث حذيفة قال حذيفة دونك فوالله ما قال رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) يا حذيفة قلت يا رسول الله بأبي وامي أنت والله ما بي أن اقتل ولكني اخشى أن اوسر فقال رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) انك لن تؤسر فقلت يا رسول الله مرني بما شئت فقال اذهب حتى تدخل في القوم فتأتي قريشا فتقول يا معشر قريش إنما يريد أناس أن يقولوا غدا أين قريش ابن قادة الناس أين رؤوس الناس تقدموا فتقدموا فتصلوا بالقتال فيكون القتل بكم ثم ائت كنانة فقل يا معشر كنانة إنما يريد الناس غذا أن يقولوا أين كنانة ابن رماة الحدق تقدموا فتقدموا فتصلوا بالقتال فيكون القتل بكم ثم ائت قيسا فقل يا معشر قيس إنما يريد الناس غذا أن يقولوا أين قيس ابن احلاس الخيل أين فرسان الناس تقدموا فتقدموا فتصلوا بالقتال فيكون القتل فيكم ثم قال لي ولا تحدث في سلاحك شيئا قال حذيفة فذهبت فكنت بين ظهراني القوم اصطلي معهم على نيرانهم واذكر ( 1 ) لهم القول الذي قال لي رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) أين قريش أين كنانة أين قيس حتى إذا كان وجه السحر قام أبو سفيان يدعو باللات والعزى ويشرك ثم قال نظر رجل من جليسه قال ومعي رجل يصطلي قال فوثبت عليه مخافة أن يأخذني فقلت من أنت قال أنا فلان قلت اولى فلما رأى أبو سفيان الصبح قال أبو سفيان نادوا أين قريش أين رؤوس الناس أين قادة الناس تقدموا قالوا هذه المقالة التي آتينا بها البارحة ثم قال أين كنانة أين رماة الحدق ( 2 ) تقدموا فقالوا هذه المقالة التي آتينا بها البارحة ثم قال أين قيس أين فرسان الناس أين احلاس الخيل تقدموا فقالوا هذه المقالة التي آتينا بها البارحة قال فخافوا وتخاذلوا فبعث الله تعالى عليهم الريح فما تركت لهم بناء إلا هدمته ولا أناء إلا اكفته وتنادوا بالرحيل ( 3 )
_________
( 1 ) بالاصل : " وذكر " والمثبت عن ابن العديم
( 2 ) بالاصل " الخندق " والمثبت عن ابن العديم
( 3 ) بالاصل : " بالريح " والمثبت عن ابن العديم

(12/281)


قال حذيفة حتى رأيت أبا سفيان وثب على جمل له معقول فجعل يستحثه للقيام فلا يستطيع القيام لعقاله قال حذيفة فو الله لولا ما قال لي رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) ولا تحدث في سلاحك شيئا لرميته من قريب قال وسار القوم وجئت النبي ( صلى الله عليه و سلم ) فأخبرته فضحك حتى رأيت انيابه انتهى ( 1 ) [ 2954 ] اخبرنا أبو عبد الله الفراوي أنبأنا أبو بكر البيهقي ( 2 ) أنبأنا أبو عبد الله الحافظ أنبأنا أبو بكر محمد بن أحمد بن حاتم أنبأنا أبو بكر الداربردي ( 3 ) بمرو أنبأنا أحمد بن محمد بن عيسى البرتي ( 4 ) نبأنا أبو حذيفة نبأنا عكرمة بن عمار عن محمد بن عبيد أبي قدامة الحنفي عن عبد العزيز ابن اخي حذيفة قال ذكر حذيفة مشاهدهم مع رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) فقال جلساؤه أما والله لو كنا شهدنا ذلك لكنا قد فعلنا وفعلنا فقال حذيفة لا تمنوا ذلك فلقد رأيتنا ليلة الأحزاب ونحن صافون قعود أبو ( 5 ) سفيان ومن معه من الأحزاب فوقنا ( 6 ) وقريظة اليهود اسفل منا نخافهم على ذرارينا وما اتت علينا ليلة قط اشد ظلمة ولا اشد ريحا في اصوات ريحها امثال الصواعق وهي ظلمة ما يرى أحدنا ( 7 ) اصبعه فجعل المنافقون يستأذون النبي ( صلى الله عليه و سلم ) يقولون أن بيوتنا عورة وما هي بعورة فما يستأذنه أحد منهم إلا أذن له فيأذن لهم فيتسللون ونحن ثلاثمائة ونحو ذلك إذا استقبلنا رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) رجلا رجلا حتى مر علي وما علي جنة من العدو ولا من البرد إلا مرط ( 8 ) لامرأتي ما يجاوز ركبتي قال فأتاني وأنا جاثي ( 9 ) على ركبتي فقال من هذا قلت حذيفة قال حذيفة قال فتقاصرت بالأرض فقلت بلى يا رسول الله كراهية أن اقوم قال قم قال قمت فقال انه كائن في القوم خبر فائتني بخبر القوم قال وأنا من اشد الناس فزعا واشد
_________
( 1 ) انظر مغازي الواقدي 2 / 488
( 2 ) الخبر في دلائل النبوة للبيهقي 3 / 451 - 452
( 3 ) بياض بالاصل واللفظة المستدركة ت بين معكوفتين عن البيهقي
( 4 ) هذه النسبة إلى برت مدينة بنواحي بغداد ( الانساب )
( 5 ) بالاصل " أبي " والمثبت عن البيهقي
( 6 ) رسمها غير واضح بالاصل والمثبت عن البيهقي
( 7 ) في البيهقي : أحد منا
( 8 ) بالاصل : " مرطا "
( 9 ) كذا بالاصل

(12/282)


الناس قرا فخرجت فقال رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) اللهم احفظه من بين يديه وخلفه وعن يمينه وعن شماله ومن فوقه ومن تحته قال فوالله ما خلق الله فزعا ولا قرا في جوفي إلا خرج من جوفي فما اجد منه شيئا قال فلما وليت قال يا حذيفة لا تحدثن في القوم شيئا حتى تأتيني قال فخرجت حتى إذا دنوت من عسكر القوم نطرت في ضوء نار لهم لهم توقد وإذا رجل ادهم ضخم يقول بيده على النار ويمسح خاصرته ويقول الرحيل الرحيل ولم اكن اعرف أبا سفيان قبل ذلك فانتزعت سهما من كنانتي ابيض الريش فأضعه على كبد قوسي لارميه به في ضوء النار فذكرت قول رسول الله لا تحدثن فيهم شيئا حتى تأيتني قال فأمسكت ورددت سهمي إلى كنانتي ثم أني شجعت نفسي حتى دخلت العسكر ( 1 ) فإذا ادنى الناس مني بنو عامر يقولون يا آل عامر الرحيل الرحيل لا مقام لكم وإذا الريح في عسكرهم ما تجاوز عسكرهم شبرا فوالله أني لاسمع صوت الحجارة في رحالهم وفرستهم الريح تضربهم بها ثم خرجت نحو النبي صلى الله عليه و سلم فلما انتصف بي الطريق أو نحو ذلك إذا أنا بنحو من عشرين فارسا أو نحو ذلك معتمين فقالوا اخبر صاحبك أن الله تعالى كفاه القوم فرجعت إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم وهو مشتمل في شمله يصلي فو الله ما عدا أن رجعت راجعني القر وجعلت اقرقف ( 2 ) فأوما الي رسول الله صلى الله عليه و سلم بيده وهو يصلي فدنوت منه فأسبل علي شملته وكان رسول الله صلى الله عليه و سلم إذا حزبه أمر صلى فأخبرته خبر القوم واخبرته أني تركتهم يرتحلون فأنزل الله عز و جل " يا إيها الذين امنوا اذكروا نعمة الله عليكم إذ جاءتكم جنود فأرسلنا عليهم ريحا وجنودا لم تروها " الآية ( 3 ) انتهى [ 2955 ] وقد ذكر مع هذه الأحاديث المسندة في هذه القصة أبو الأسود محمد بن عبد الرحمن يتيم عروة عن عروة وموسى بن عقبة عن ابن ( 4 ) شهاب ومحمد بن عمر الواقدي عن شيوخه بالفاظ مختلفة ومعاني ( 5 ) متقاربة فلا حاجة إلى ذكرها للاكتفاء بهذه الأحاديث المسندة
_________
( 1 ) في البيهقي : المعسكر
( 2 ) يعني أرعد من البرد
( 3 ) سورة الاحزاب الآية : 9 والزيادة " عليكم " سقطت من الاصل
( 4 ) بالاصل " أبي "
( 5 ) كذا بالاصل

(12/283)


اخبرنا أبو غالب احمد وأبو عبد الله يحيى ابنا ( 1 ) الحسن بن البنا قالا أنبأنا أبو سعد محمد بن الحسين بن احمد بن عبد الله بن أبي علاثة أبنأنا أبو طاهر المخلص نبأنا يحيى بن محمد بن صاعد نبأنا محمد بن عمرو بن سليمان أنبأنا هشيم بن بشر حينئذ وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أبنأنا احمد بن أبي عثمان واحمد بن محمد حينئذ وأخبرنا أبو عبد الله محمد بن احمد أنبأنا أبي قال اخبرنا إسماعيل الصرصري حينئذ واخبرنا منصور بن الرزاز وأبو الطيب الكتامي وأبو الحسن سعد الخير بن محمد وأبو البيضاء الحبشي وأبو الحسن علي بن احمد الخياط وأبو المحاسن احمد بن محمد وأبو غالب المبارك بن عبد الوهاب قالوا أنبأنا نصر بن احمد واخبرنا أبو محمد بن طاوس أنبأنا أبو الغنائم بن أبي عثمان قالا أنبأنا عبد الله بن عبيد الله قالا أنبأنا الحسين بن إسماعيل المحاملي نبأنا ابن أبي مدرعة بن أبي مذعور نبأنا هشيم عن مجالد عن الشعبي عن صلة بن زفر عن حذيفة قال تعودا الصبر وقال الصرصري تعوذوا البلاء فيوشك أن ينزل بكم البلاء مع انه لا يصيبكم اشد مما اصابنا ونحن مع رسول الله صلى الله عليه و سلم أنبأنا أبو طالب بن يوسف وأبو نصر بن البنا قالا أنبأنا أبو محمد بن علي عن أبي عمر بن حيوية أنبأنا احمد بن معروف نبأنا الحسين بن الفهم نبأنا محمد بن سعد أنبأنا الفضل بن دكين نبأنا فضيل بن جرير العامري اخبرني مسلم بن مخراق قال قال النبي صلى الله عليه و سلم من هذا قال أنا عمار بن ياسر قال ونظر خلفه قال من هذا قال أنا حذيفة قال بل أنت كيسان انتهى [ 2956 ] اخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن أبي الحسن عن سهل بن بشر أنبأنا علي بن منير أنبأنا محمد بن احمد الذهلي نبأنا محمد بن عبدوس ( 2 ) نبأنا محمود بن غيلان نبأنا الفضل بن موسى نبأنا يزيد بن عقبة الازدي عن ابن بريدة عن أبيه أن النبي صلى الله عليه و سلم استعمل حذيفة بن اليمان على بعض الصدقة فلما قدم قال يا حذيفة هل
_________
( 1 ) بالاصل " أنبأنا " والصواب ما أثبت وقد مر
( 2 ) ما بين معكوفتين سقط من الاصل واستدرك عن بغية الطلب لابن العديم 5 / 2167

(12/284)


رزئ من الصدقة شئ قال لا يا رسول الله انفقنا بقدر إلا أن ابنة لي أخذت حذيا ( 1 ) من الصدقة فقال كيف بك يا حذيفة إذا القي في النار وقيل لك ائتنا بها قال فبكى حذيفة ثم بعث إليها فجئ بها فألقاها في الصدقة [ 2957 ] اخبرنا أبو الحسن علي بن محمد الخطيب أنبأنا محمد بن الحسن النهاوندي نبأنا عبد الله بن محمد القاضي أنبأنا محمد بن إسماعيل نبأنا عبد الله بن يزيد المقرئ عن حيوية عن أبي صخرة عن زيد بن اسلم عن أبيه أن عمر بن الخطاب قال لاصحابه تمنوا فقال أحدهم أتمان أن تكون مل ء هذا البيت دراهم ( 2 ) فأنفقه في سبيل الله عز و جل فقال عمر تمنوا فقال أحدهم أتمنى أن تكون مل ء هذا البيت ذهبا فأنفقه في سبيل الله عز و جل فقال تمنوا فقال آخر اتمنى أن تكون مل ء هذا البيت جواهر فأنفقه في سبيل الله عز و جل فقال عمر تمنوا فقالوا ما نتمنى بعد هذا فقال عمر لكني أن يكون مل ء هذا البيت رجالا مثل أبي عبيدة بن الجراح ومعاذ بن جبل وحذيفة بن اليمان واستعملهم في طاعة الله عز و جل قال ثم بعث بمال إلى أبي عبيدة وقال انظر ما يصنع فلما اتاه قسمه ثم بعث بمال إلى حذيفة قال انظر ما يصنع فلما اتاه قسمه فقال عمر قد قلت لكم أو كما قال انتهى ( 3 ) اخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر أنبأنا أبو بكر البيهقي أنبأنا أبو طاهر الفقيه أنبأنا أبو بكر القطان نبأنا احمد بن يوسف السلمي نبأنا محمد بن يوسف قال ذكر سفيان عن اشعب بن سوار عن ابن سيرين قال دخل حذيفة المدائن وهو على حمار وقد شال رجليه من جانب ومعه عرق لحم يتعرقه فهو أمير انتهى أنبأنا أبو علي الحداد أنبأنا أبو نعيم ( 4 ) أنبأنا عبد الله بن محمد نبأنا عبد الرحمن بن محمد نبأنا هناد نبأنا وكيع عن سلام بن مسكين عن ابن سيرين قال أن حذيفة لما قدم المدائن قدم على حمار على اكاف وبيده رغيف وعرق وهو يأكل على الحمار انتهى
_________
( 1 ) أي قطعة ( النهاية )
( 2 ) في ابن العديم : ذهبا
( 3 ) الخبر في بغية الطلب لابن العديم 5 / 2168 - 2169
( 4 ) الخبر في حلية الاولياء 1 / 277

(12/285)


قال ونبأنا هناد نبأنا وكيع عن مالك بن مغول عن طلحة بن مصرف مثله ( 1 ) انتهى اخبرنا أبو طالب بن يوسف وأبو نصر بن البنا في كتابيهما قالا أنبأنا أبو محمد الجوهري قراءة على أبي عمر محمد بن العباس أنبأنا احمد بن معروف نبأنا الحسين بن الفهم نبأنا محمد بن سعد أنبأنا وكيع بن الجراح ومسلم بن إبراهيم عن سلام بن مسكين عن محمد بن سيرين قال كان عمر بن الخطاب إذا بعث عاملا كتب في عهده أن اسمعوا له واطيعوا ما عدل فيكم قال فلما استعمل حذيفة على المدائن كتب في عهده أن اسمعوا له واطيعوا واعطوه ما سألكم قال فخرج حذيفة من عند عمر على حمار موكف وعلى الحمار زاده فلما قدم المدائن استقبله أهل الأرض والدهاقين وبيده رغيف وعرق من لحم على حمار على اكاف قال فقرأ عهده عليهم فقالوا سلنا ما شئت قال اسألكم طعاما أكله وعلف حماري ما رمت فيكم مرتين قال فقام فيهم ما شاء الله تعالى ثم كتب إليه عمر أن اقدم قال فلما بلغ عمر قدومه كمن له على الطريق في مكان لا يراه فلما رآه عمر على الحالة التي خرج من عنده عليها اتاه فأكرمه وقال أنت اخي وأنا اخوك انتهى اخبرنا أبو الحسن بن قبيس حدثنا وأبو منصور بن خيرون وأبو بكر الخطيب ( 2 ) أنبأنا علي بن محمد بن عبد الله المعدل أنبأنا إسماعيل بن محمد الصفار أنبأنا احمد بن منصور الرمادي نبأنا عبد الرزاق أنبأنا معمر عن ايوب عن ابن سيرين قال كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه تعالى عنه إذا بعث اميرا كتب إليهم أني قد بعثت اليكم فلانا وامرته بكذا وكذا فاسمعوا ( 3 ) له واطيعوا فلما بعث حذيفة إلى المدائن كتب إليهم أني قد بعثت اليكم فلانا فأطيعوه فقالوا هذا رجل له شأن فركبوا ليتلقوه فلقوه على بغل تحته اكاف وهو معترض عليه رجلاه من جانب واحد فلم يعرفوه فأجازوه فلقيهم الناس فقالوا لهم ( 4 ) أين الأمير قالوا هذا الذي لقيتم قال فركضوا في اثره فادركوه وفي يده رغيف وفي الأخرى عرق وهو يأكل
_________
( 1 ) وزيد فيه قال أبو نعيم : وزاد فقال : وهو سادل رجليه من جانب
( 2 ) الخبر في تاريخ بغداد 1 / 162 ونقله ابن العديم في بغية الطلب 5 / 2168 عن أبي بكر الخطيب
( 3 ) مطموسة بالاصل والمثبت عن تاريخ بغداد
( 4 ) الزيادة لازمة للإيضاح عن تاريخ بغداد

(12/286)


فسلموا عليه فنظر إلى عظيم منهم فناوله العرق والرغيف قال فلما غفل القاه أو قال اعطاه خادمه انتهى اخبرنا أبو غالب محمد بن الحسن أنبأنا محمد بن علي السيرافي أنبأنا احمد بن إسحاق نبأنا احمد بن عمران نبأنا موسى بن زكريا نبأنا خليفة قال ( 1 ) قال أبو عبيدة ومضى حذيفة بن اليمان يعني سنة اثنتين وعشرين بعد نهاوند ( 2 ) إلى مدينة نهاوند فصالحه دينار على ثمانمائة ألف درهم في كل سنة وغزا حذيفة مدينة الدينور ( 3 ) فافتتحها عنوة وقد كانت فتحت لسعد ثم انتقضت ثم غزا حذيفة مدينة ماسبذان ( 4 ) فافتتحها عنوة وقد كانت فتحت لسعد فانتقضت قال خليفة وقد قيل في ماه غير هذا يقال أبو موسى فتح ماه دينار ( 5 ) ويقال السائب بن الاقرع وقال أبو عبيدة ثم غزا حذيفة همذان فافتتحها عنوة ولم تكن فتحت قبل ذلك ثم غزا الري فافتتحها عنوة ولم تكن فتحت قبل واليها انتهت فتوح حذيفة وقال أبو عبيدة فتوح حذيفة هذه كلها في سنة اثنتين ( 6 ) وعشرين ويقال همذان افتتحها المغيرة بن شعبة سنة أربع وعشرين ويقال جرير بن عبد الله افتتحها بأمر المغيرة انتهى اخبرنا أبو بكر وجيه بن طاهر أنبأنا أبو حامد احمد بن الحسن أنبأنا الحسن بن احمد بن محمد أنبأنا الؤمل بن الحسن أنبأنا أبو جعفر بن إسماعيل نبأنا قبيصة نبأنا سفيان عن عطاء بن السائب عن أبي عبد الرحمن السلمي قال جمعت مع حذيفة بالمدائن فسمعته يقول أن الله تعالى يقول " اقتربت الساعة وانشق القمر ( 7 ) إلا أن القمر انشق على عهد رسول الله صلى الله عليه و سلم إلا أن الساعة قد
_________
( 1 ) انظر تاريخ خليفة ص 150 والخبر نقله ابن العديم 5 / 2169 عن خليفة
( 2 ) مدينة عظيمة في قبلة همذان بينهما ثلاثة أيام ( ياقوت )
( 3 ) مدينة من أعمال الجبل قرب قرميسين بينها وبين همذان نيف وعشرون فرسخا ( ياقوت )
( 4 ) مدينة منها إلى الرذ عدة فراسخ ( معجم البلدان )
( 5 ) ماه دينا ر هي مدينة نهاوند ( معجم البلدان )
( 6 ) بالاصل : اثنين
( 7 ) سورة الانشقاق الآية الأولى

(12/287)


اقتربت إلا إن المضمار اليوم والسبق غدا قال فقلت لأبي غدا تجري الخيل قال فإنك لقاتل حتى سمعته يقول السابق من سبق إلى الجنة والغاية النار اخبرنا أبو الحسن محمد بن احمد بن إبراهيم بن صرما أنبأنا عبد الله بن الحسن بن محمد الخلال أنبأنا عبيد الله بن احمد بن علي المقرئ نبأنا الحسين بن إسماعيل المحاملي نبأنا ابن شبيب حدثني أبو زيد محمد بن زيد حدثني ( 1 ) بن عبد الله حدثني عبد العزيز بن عبد الله حدثني عبد الله بن القعقاع عن الأعرج عن أبي هريرة قال قال حذيفة بن اليمان لاقمومن الليلة فلأ مجدن ربي عز و جل قال فسمعت صوتا ورائي لم اسمع صوتا قط احسن منه قال اللهم لك الحمد كله ولك الملك كله واليك يرجع الأمر كله علانيته وسره اغفر لي ما سلف مني واعصمني فيما بقي من اجلي انتهى اخبرنا أبو سهل بن سعدوية أنبأنا أبو الفضل الرازي انبأنا جعفر بن عبد الله أنبأنا محمد بن هارون نبأنا احمد بن عبد الرحمن نبأنا عبد الله بن وهب اخبرني شبيب بن سعيد عن ابان بن أبي عياش عن سالم بن قيس العامري ومسلم بن أبي عمران أن حذيفة بن اليمان قال أن أقر ايامي لعيني يوم ارجع فيه الي اهلي فيشكون الي الحاجة والذي نفسي بيده لقد سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول أن الله ليتعاهد عبده بالبلاء كما يتعاهد الوالد لولده بالخير وان الله تعالى ليحمي عبده المؤمن الدينا كما يحمي المريض أهله الطعام انتهى [ 2958 ] اخبرنا أبو القاسم الشحامي أنبأنا أبو بكر احمد بن الحسين أنبأنا أبو عبد الرحمن السلمي أنبأنا محمد بن احمد بن حمدان أنبأنا الحسين بن سفيان أنبأنا محمد بن عبد الله بن عمار حدثنا المعافى عن اليمان بن المغيرة أنبأنا أبو الأبيض المدني عن حذيفة انه قال أن أقرايامي لعيني يوم ارجع الي اهلي وهم يشكون ( 2 ) الي الحاجة والذيف نفس حذيفة بيده سمعت رسول الله يقول أن الله عز و جل ليتعاهد عبده المؤمن بالبلاء كما يتعاهد الوالد ولده بخير وإن أقر ايامي لعيني يوم ادخل على اهلي فيشكون الي الحاجة انتهى [ 2959 ]
_________
( 1 ) كلمة غير مقروءة تركنا مكانها بياضا
( 2 ) بالاصل : يشكوا

(12/288)


اخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأنا أبو بكر بن الطبري أنبأنا أبو الحسين بن الفضل وأبو عبد الله بن البنا قالا أنبأنا أبو احمد الصريفيني ( 1 ) أنبأنا عمر بن إبراهيم بن احمد أنبأنا أبو القاسم البغوي أنبأنا أبو خيثمة نبأنا جرير عن الاعمش عن سليم عن حذيفة قال يحسب المرء من العلم أن يخشى الله عز و جل وبحسبه من الكذب أن يقول استغفر الله واتوب إليه ثم يعود انتهى اخبرنا أبو محمد بن طاوس أنبأنا أبو الحسن محمد بن احمد الجبان العطار المعروف بابن النخاس أنبأنا أبو الحسين بن بشران أبنأنا أبو الحسن علي بن محمد بن احمد المقرئ أنبأنا ابن أبي مريم يعني عبد الله بن محمد بن سعيد بن الحكم نبأنا القيرواني نبأنا سفيان نبأنا عطاء بن السائب عن أبي البختري قال قال حذيفة لو حدثتكم بحديث لكذبني ثلاثة اثلاثكم قال ففطن إليه شاب فقال من يصدقك إذا كذبك ثلاثة اثلاثنا فقال أن أصحاب محمد صلى الله عليه و سلم كانوا يسألون رسول الله صلى الله عليه و سلم عن الخير وكنت اسأله عن الشر قال فقيل له ما حملك على ذلك فقال أن من اعترف بالشر وقع في الخير انتهى اخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأنا أبو بكر بن الطبري أنبأنا أبو الحسين بن الفضل أنبأنا عبد الله بن جعفر أنبأنا يعقوب بن سفيان نبأنا سليمان بن حرب حدثنا أبو هلال عن قتادة قال قال حذيفة لو كنت على شاطئ نهر وقد مددت يدي لاغرف فحدثتكم بكل ما اعلم ما وصلت يدي إلى فمي حتى اقتل انتهى أنبأنا أبو طالب بن يوسف وأبو نصر بن البنا قالا أنبأنا أبو محمد الجوهري قراءة عن أبي عمر بن حيوية أنبأنا احمد بن معروف نبأنا الحسين بن الفهم نبأنا محمد بن سعد أنبأنا عمرو بن عاصم الكلابي نبأنا قريب بن عبد الملك قال سمعت سليمان جاء واليا قال قال حذيفة خذوا عنا فإنا لكم ثقة ثم خذوا عن الذين يأخذون عنا فإنهم لكم ثقة ولا تأخذوا عن الذين يلونهم قالوا لم قال لانهم يأخذون حلو الحديث ويدعون مرة ولا يصح حلوه إلا بمره انتهى أخبرنا أبو غالب بن البنا أنبأنا أبو محمد الجوهري أنبأنا أبو محمد بن حيوية نبأنا يحيى بن صاعد نبأنا الحسين المروزي أنبأنا عبد الله بن المبارك أنبأنا أبو
_________
( 1 ) بالاصل : " الصريفيني " خطأ

(12/289)


جناب الكلبي قال قال حذيفة بن اليمان أن الحق لثقيل وهو مع ثقله مرئ وان الباطل خفيف وهو مع خفته وبئ وترك الخطيئة ايسر وقال خير من طلب التوبة ورب شهوة ساعة أو رثت حزنا طويلا انتهى اخبرنا أبو المعالي الفارسي أنبأنا أبو بكر البيهقي أنبأنا أبو عبد الله الحافظ أنبأنا أبو سهل بن زياد القطان أنبأنا إسماعيل بن إسحاق نبأنا محمد بن عبد الله الأنصاري نبأنا أبو القاسم بن عبد الرحمن عن محمد بن علي عن جابر بن عبد الله قال قال لنا حذيفة أنا حملنا هذا العلم وأنا نؤديه اليكم وان كنا لا نعمل به انتهى اخبرنا قال البيهقي قوله وان كنا لا نعمل به يريد والله اعلم فيما يكون ندبا واستحبابا فلا يظن بهم انهم كانوا يتركون الواجب عليهم فلا يعلمون به إذ ( 1 ) كانوا اعمل الناس بما وجب عليهم ويحتمل أن يكون ذهب مذهب التواضع في ترك التزكية انتهى وقال أنبأنا أبو عبد الله الحافظ أنبأنا محمد بن صالح أنبأنا هانئ نبأنا أبو عمرو بن موسى بن محمد بن الاعين نبأنا احمد بن عمرو الجرشي نبأنا القاسم بن مالك المزني حدثني ثعلبة نبأنا القاسم بن عبد الرحمن عن أبي جعفر محمد بن علي عن ( 2 ) جابر بن عبد الله قال قال حذيفة إنا قوم عرب نردد الأحاديث فنقدم ونؤخر انتهى اخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر أنبأنا أبو بكر البيهقي أنبأنا أبو عبد الله الحافظ أنبأنا أو عبد الله الصفار نبأنا أبو بكر بن أبي الدنيا أنبأنا إسحاق نبأنا وكيع نبأنا سفيان عن حبيب بن أبي ثابت عن أبي الطفيل قال قال حذيفة رضي الله تعالى عنه واسكنه الجنة بمنه وكرمه * ليس من مات استراح بميت * إنما الميت ميت الأحياء * فقيل له يا أبا عبد الله ما ميت الأحياء قال الذي لا يعرف المعروف بقلبه ولا ينكر المنكر بقلبه انتهى
_________
( 1 ) بالاصل " إذا "
( 2 ) بالاصل " بن "

(12/290)


اخبرنا بها اعلى من هذا أبو القاسم الشحامي أنبأنا أبو سعد الجنزوردي ( 1 ) أنبأنا أبو الحسن علي بن محمد بن سهل الماسرجسي الفقيه إملاء أنبأنا محمد بن يحيى بن عمر بن علي بن حرب نبأنا أبو عامر نبأنا سفيان عن حبيب يعني ابن أبي ثابت عن أبي الطفيل عن حذيفة انه سئل عن قوله * ليس من مات استراح بميت * إنما الميت ميت الأحياء * قال ميت الأحياء هو الذي لا ينكر بيده ولا بلسانه ولا بقلبه انتهى اخبرنا بها اعلى من هذا القاسم هبة الله بن محمد أنبأنا أبو طالب محمد بن محمد أنبأنا أبو بكر الشافعي نبأنا احمد بن سعيد الحبال نبأنا قبيصة بن عقبة نبأنا سفيان الثوري عن حبيب بن أبي ثابت عن أبي الطفيل قال قيل لحذيفة ما تعني بقولك * ليس من مات فاستراح بميت * إنما الميت ميت الأحياء * قال هو الذي لا ينكر المنكر بيده ولا بلسانه ولا بقلبه اخبرنا أبو الحسن ( 2 ) بن المسلم أنبأنا نصر بن إبراهيم وعبد الله بن عبد الرزاق واخبرنا أبو الحسن علي بن زيد السلمي أنبأنا نصر بن إبراهيم المقدسي قالا أنبأنا محمد بن عوف بن احمد المزني أنبأنا الحسن بن منير بن محمد التنوخي أنبأنا أبو بكر محمد بن خريم ( 3 ) نبأنا هشام بن عمار عن بسر بن سورة بن ابان السلمي نبأنا أبو خالد يزيد بن عبد الله السراح نبأنا مكحول قال قال حذيفة لأبي هريرة أني أراك إذا دخلت الكنيف ابطأت في مشيك وإذا خرجت اسرعت قال أني ادخل واني على وضوء واخرج وأنا على غير وضوء فأخاف أن يدركني الموت قبل أن اتوضأ قال له حذيفة انك لطويل الامللكني ارفع قدمي اخاف أن لا اضع الأخرى حتى اموت اخبرنا أبو غالب احمد بن الحسن أنبأنا الحسن بن علي أنبأنا محمد بن العباس حينئذ
_________
( 1 ) بالاصل " الخير وردي " والصواب ما أثبت
( 2 ) الزيادة للايضاح
( 3 ) ضبطت عن التبصير

(12/291)


واخبرنا أبو غالب وأبو عبد الله ابنا البناء ( 1 ) قالا أنبأنا أبو الحسين بن الابنوسي أنبأنا عثمان بن عمر بن المنتاب قالا أنبأنا يحيى بن محمد بن صاعد نبأنا الحسين بن الحسن أنبا ابن المبارك أنبأنا زائدة عن سليمان ( 2 ) الاعمش عن موسى بن عبد الله يعني عن ابن يزيد الخطمي عن أبيه قال سيلمان الأعمش وامهما بنت حذيفة قال لوددت أن لي من يصلح لي في مالي فأغلق علي بابي فلا يدخل على أحد حتى الحق بالله عز و جل انتهى اخبرنا أبو غالب وأبو عبد الله أيضا قالا أنبأنا أبو الحسين أنبأنا عمرو بن عمرو بن محمد نبأنا يحيى نبأنا الحسين بن الحسن أنبأنا الفضل بن موسى نبأنا الاعمش عن موسى بن عبد الله عن بنت حذيفة قالت وددت أن لي من يكفيني فادخلت بيتي فلا يدخلون الي ولا اخرج عليهم انتهى أنبأنا أبو علي الحداد أنبأنا أبو نعيم ( 3 ) نبأنا عبد الله بن محمد نبأنا محمد بن شبل ( 4 ) نبأنا أبو بكر بن أبي شيبة نبأنا محمد بن عبيد عن الاعمش عن موسى بن عبد الله بن يزيد عن أم سلمة قال أبو بكر هي امه قالت قال حذيفة لوددت أن لي انسانا يكون في مالي ثم اغلق علي الباب فلم يدخل علي أحد حتى القى الله تبارك وتعالى انتهى اخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن احمد أنبأنا أبو عمرو بن مندة أنبأنا أبي أبو عبد الله أنبأنا محمد بن ايوب عن حبيب نبأنا هلال بن العلاء نبأنا فيض بن إسحاق قال قال فضيل بن عياض قيل لحذيفة ما لك لا تتكلم قال أن لساني سبع اخاف أن تركته يأكلني انتهى اخبرنا أبو غالب بن البنا أنبأنا الحسن بن علي أنبأنا محمد بن إسماعيل ومحمد بن عباس قالا نبأنا يحيى بن صاعد نبأنا الحسين بن الحسن أنبأنا عبد الله بن المبارك أنبأنا عبد الله بن عون عن إبراهيم قال قال حذيفة اتقوا الله يا
_________
( 1 ) ما بين معكوفتين استدرك لإيضاح السند اقتضاه السياق
( 2 ) بالاصل " سلمان " وسيأتي صوابا وانظر ترجمته في سير الاعلام 6 / 226
( 3 ) حلية الاولياء 1 / 278
( 4 ) مهملة بالاصل والمثبت عن الحلية

(12/292)


معشر القراء وخذوا ظهر من كان قبلكم فو الله لئن استقمتم لقد سبقتم سبقا بعيدا ولئن تركتموه يمينا وشمالا لقد ظلتم ضلالا بعيدا انتهى اخبرنا أبو منصور ( 1 ) عبد الرحمن بن محمد بن عبد الواحد بن زريق أنبأنا أبو الحسين بن المهتدي أنبأنا أبو حفص بن شاهين نبأنا عبد الله بن محمد نبأنا ليث بن حماد الصفار نبأنا عبد الواحد بن زياد عن الاعمش عن شمر بن عطية قال قال حذيفة ليس خياركم من ترك الدنيا للآخرة لا خياركم من ترك الآخرة للدنيا ولكن خياركم من اخذ من كل انتهى اخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم أنبأنا رشأ بن نظيف أنبأنا الحسن بن الحسين بن إسماعيل أنبأنا احمد بن مروان أنبأنا أبو بكر بن أبي خيثمة حدثني أبي عن وكيع عن محمد بن قيس عن عمرو بن مرة قال قال حذيفة بن اليمان خياركم الذين يأخذون من دنياهم لاخرتهم ومن اخرتهم لدنياهم انتهى ( 2 )
قال وأنبأنا أبو بكر اخو خطاب نبأنا خالد بن خداش قال سمعت سفيان بن عيينه ( 3 ) يقول بلغني عن حذيفة بن اليمان انه قال لرجل اتسرك أن تغلب شر الناس قال انك أن تغلبه تكن ( 4 ) شرا منه اخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل أنبأنا عبد الغافر الفارسي أنبأنا احمد بن محمد الخطابي أنبأنا محمد بن هاشم نبأنا الديري عن عبد الرزاق عن معمر عن ايوب عن ابن سيرين قال سئل حذيفة عن شئ فقال إنما يفتي أحد ثلاثة من عرف الناسخ والمنسوخ أو رجل ولي سلطانا فلا يجد من ذلك بدا أو متكلف انتهى واخبرنا بها أبو المعالي الفارسي أنبأنا احمد بن الحسين البيهقي أنبأنا أبو الحسين بن بشران أنبأنا إسماعيل الصفار نبأنا احمد بن منصور نبأنا عبد الرزاق عن معمر عن ايوب عن ابن سيرين قال سئل حذيفة عن شئ فقال إنما تعني أحد
_________
( 1 ) بالاصل " أبو منصور بن عبد الرحمن " خطأ انظر ترجمته في سير الاعلام 20 / 69 وشيوخ فهارس ابن عساكر ( المطبوعة المجلد السابعة )
( 2 ) الخبر في بغية الطلب لابن العديم 5 / 2171
( 3 ) إعجامها مضطرب بالاصل والمثبت عن ابن العديم
( 4 ) الزيادة عن بغية الطلب ومختصر ابن منظور 6 / 260

(12/293)


ثلاثة من عرف الناسخ والمنسوخ قالوا ومن يعرف ذلك قال عمرا ورجل ولي سلطانا فلا يجد بدا أو متكلف انتهى أنبأنا أبو علي الحداد أنبأنا أبو نعيم ( 1 ) نبأنا احمد بن إسحاق نبأنا إبراهيم بن متوية نبأنا عبيد الله بن اسباط نبأنا أبي عن الاعمش عن عبد الملك بن ميسرة عن النزال بن سبرة قال كنا مع حذيفة في البيت فقال له عثمان يا أبا عبد الله ما هذا الذي يبلغني عنك قال ما قلته فقال عثمان أنت اصدقهم وابرهم فلما خرج قلت يا أبا عبد الله الم تقل ما قلته قال بلى ولكني اشتري ديني ببعضه مخافة أن يذهب كله انتهى أنبأنا أبو طالب عبد القادر بن محمد بن يوسف وأبو نصر محمد بن الحسن قال قرأ علي أبو محمد الجوهري عن أبي عمر بن حيوية أنبأنا احمد بن معروف نبأنا الحسين بن الفهم نبأنا محمد بن سعد أنبأنا الفضل بن دكين نبأنا سعد بن اوس عن بلال بن يحيى قال بلغني أن حذيفة كان يقول ما أدرك هذا الأمر أحد من أصحاب النبي صلى الله عليه و سلم إلا قد اشتري بعض دينه ببعض قالوا فأنت قال وأنا والله أني لادخل على أحدهم وليس أحد إلا وفيه محاسن ومساوئ فأذكر من محاسنه واعرض عن مساوئ ذلك وربما دعاني أحدهم إلى الغذاء فأقول أني صائم ولست بصائم انتهى ( 2 ) قال ونبأنا محمد بن سعد نبأنا احمد بن عبد الله بن يونس أنبأنا أبو بكر بن عياش قال سمعت أبا إسحاق يقول كان حذيفة يجئ كل جمعة من المدائن إلى الكوفة قال أبو بكر فقلت له تستطيع أن تجئ من المدائن إلى الكوفة قال نعم كانت له بغلة فارهة انتهى ( 3 ) اخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأنا احمد بن محمد بن النقور أنبأنا عيسى بن علي أنبأنا عبد الله بن محمد نبأنا عيسى بن سالم نبأنا عبيد الله بن عمرو عن زيد أبي أنيسة عن عمرو بن مرة عن خيثمة عن ربعي بن حراش
_________
( 1 ) الخبر في حلية الاولياء 1 / 279
( 2 ) الخبر في سير أعلام النبلاء 2 / 368
( 3 ) الخبر في سير أعلام النبلاء 2 / 366

(12/294)


قال لما كانت الليلة ( 1 ) التي حضر فيها حذيفة جعل يقول أي الليل هذا قال فقلنا هذا وجه السحر فاستوى جالسا ثم قال اللهم أني ابرأ اليك من دم عثمان والله ما شهدت ولا قتلت ولا مالأت على قتله انتهى اخبرنا أبو الحسن علي بن محمد الخطيب أنبأنا محمد بن الحسن بن محمد أنبأنا احمد بن الحسين أنبأنا عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن نبأنا محمد بن إسماعيل نبأنا جمعة بن عبد الله نبأنا جرير عن حصين قال سألت أبا وائل قال حدثني خالد بن فلان انه لما بلغه أن حذيفة بالمدائن اتاه فقال اجئتم بأكفاني قلنا نعم فقال اعوذ بالله من صباح النار ثم ذكر عثمان فقال اللهم أني لم اقتل عثمان ولم أمر ولم ارض ولم اشهد قال البخاري وكنية حذيفة بن اليمان أبو عبد الله العبسي واليمان يقال له حسل قتل يوم أحد هاجر إلى النبي صلى الله عليه و سلم زمن بدر انتهى اخبرنا أبو الحسن بن قبيس وأبو النجم بدر بن عبد الله قال أنبأنا أبو بكر الخطيب ( 2 ) اخبرنا الحسن بن أبي بكر أنبأنا عبد الله بن إسحاق البغوي نبأنا يحيى بن أبي طالب أنبأنا علي بن عاصم نبأنا حصين بن عبد الرحمن عن أبي وائل عن خالد بن ربيع العبسي قال سمعنا بوجع ( 3 ) حذيفة فركب إليه أبو مسعود الأنصاري في نفر أنا فيهم إلى المدائن قال فأتيناه في بعض الليل فقال أي الليل ساعة هذه قلنا بعض الليل أو جوف الليل قال هل جئتم بأكفاني قلنا نعم قال فلا تعانوا ( 4 ) بكفني فان يكن لصاحبكم عند الله خير يبدل خيرا من كسوتكم وإلا سلب سلبا سريعا قال ثم ذكر عثمان فقال اللهم لم اشهد ولم اقتل ( 5 ) ولم ارض انتهى أنبأنا أبو علي الحسن بن احمد أنبأنا احمد بن عبد الله الحافظ نبأنا أبو حامد بن جبلة نبأنا محمد بن إسحاق السراج نبأنا يعقوب بن إبراهيم نبأنا هشيم
_________
( 1 ) الزيادة عن مختصر ابن منظور 6 / 261
( 2 ) تاريخ بغداد 1 / 158 في ترجمة أبي مسعود البدري
( 3 ) في تاريخ بغداد : توجع
( 4 ) تاريخ بغداد : تغالوا
( 5 ) تاريخ بغداد : أقل

(12/295)


أنبأنا حصين عن أبي وائل قال لما ثقل حذيفة اتاه ناس من بني عبس فأخبرني خالد بن الربيع العبسي فأتيته وهو بالمدائن حتى دخلنا عليه بجوف الليل فقال لنا أي ساعة هذه قلنا جوف الليل أو آخر الليل فقال اعوذ بالله من صباح الى النار ثم قال اجئتم معكم بأكفاني قلنا نعم قال فلا تغالوا بأكفاني فانه أن يكن لصاحبكم عند الله تعالى خير فانه يبدل بكسوته كسوة خيرا منها وألا يسلب سلبا انتهى قال ونبأنا سليمان بن احمد نبأنا محمد بن عبد الله الحضرمي نبأنا أبو كريب حدثنا يحيى بن زكريا نبأنا ابن أبي زائدة عن أبي إسحاق أن صلة بن زفر حدثه أن حذيفة بعثني وأبا مسعود فاتبعنا له كفنا حلة عصب بثلاثمائة درهم قال ارياني فيما ابتعتما إلى فأريناه فقال ما هذا الي بكفن إنما يكفنني ربطتان بيضاء واذ ليس فيهما أو ليس معهما قميص فاني لا اترك إلا قليلا حتى ابدل خيرا منهما أو شرا منهما فابتعنا له ربطتين بيضاوين اخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأنا أبو بكر الطبري أنبأنا أبو الحسين بن بشران أنبأنا أبو علي بن صفوان أنبأنا أبو بكر بن أبي الدنيا حدثني محمد بن الحسين نبأنا عمر بن شبيب نبأنا ليث بن أبي سليم قال لما نزل بحذيفة الموت
جزع جزعا شديدا وبكى بكاء شديدا فقيل له ما يبكيك قال ما ابكي اسفا على الدنيا بل الموت احب الي ولكن لا ادري على ما اقدم على رضا أم على سخط انتهى ( 1 ) قال ونبأنا داود بن رشد نبأنا عباد بن العوام أنبأنا أبو مالك الاشجعي عن ربعي بن خراش انه حدثهم أن اخته وهي امرأة حذيفة قالت لما كانت ليلة توفي حذيفة جعل يسألنا أي الليل هذا فنخبره حتى كان السحر قالت فقال اجلسوني فأجلسناه قال وجهوني فوجهناه قال اللهم أني اعوذ بك من صباح النار ومن مسائها انتهى اخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي وأبو الحسن علي بن هبة الله بن عبد السلام قالا أنبأنا أبو محمد الصريفيني ( 2 ) أنبأنا أبو القاسم بن حبابة أنبأنا أبو القاسم البغوي نبأنا علي بن الجعد أنبأنا شعبة عن عبد الملك قال سمعت زيادا يحدث
_________
( 1 ) الخبر نقله ابن العديم في بغية الطلب 5 / 2172
( 2 ) بالاصل : " الصبر فيني " والصواب ما أثبت

(12/296)


عن ربعي بن حراش قال قال حذيفة عند الموت رب يوم اتاني الموت لم اشك فأما اليوم فقد خالطت اشياء لا ادري على ما أنا منها قال وأوصى أبا مسعود فقال عليك بما تعرف ولا تكون في أمر الله عز و جل انتهى اخبرنا أبو بكر اللفتواني أنبأنا أبو عمرو بن مندة الحسن بن محمد بن يوسف أنبأنا أبو الحسن اللبناني أنبأنا أبو بكر بن أبي الدنيا حدثني محمد بن الحسين نبأنا داود بن المحبر عن سعيد بن راشد عن صالح بن حسان أن حذيفة لما نزل به الموت قال هذه آخر ساعة من الدنيا اللهم انك تعلم أني احبك فبارك لي في لقائك ثم مات انتهى ( 1 ) اخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأنا أبو بكر بن الطبري أنبأنا أبو الحسين بن بشران أنبأنا الحسين بن صفوان انتهى واخبرنا أبو بكر اللفتواني أنبأنا أبو عمر وأنبأنا الحسين بن محمد بن يوسف أنبأنا أبو الحسين قالا أنبأنا أبو بكر بن أبي الدنيا حدثني محمد بن الحسين حدثني يعقوب بن عبيد نبأنا يزيد بن هارون أنبأنا هشام عن الحسن قال قال حذيفة في مرضه حبيب جاء على فاقة لا افلح من ندم ليس بعدي ما اعلم الحمد لله الذي سبق بي الفتنة قادتها وعلوجها انتهى ( 2 )
قال ونبأنا إسحاق بن إسماعيل نبأنا وكيع نبأنا مسعر عن عبد الملك بن ميسرة عن النزال بن سبرة عن أبي مسعود قال اغمي على حذيفة فأفاق في بعض الليل فقال يا أبا مسعود أي الليل هذا قال السحر الاعلى قال عائذ بالله من جهنم مرتين انتهى حديث ابن صفوان وزاد أبو الحسن ثم قال ابتاعوا الي ثوبين ولا عليكم إلا تقلوا فإن يصب صاحبكم خيرا يكسى خيرا منها وألا سلبها سلبا سريعا انتهى اخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن احمد نبأنا محمد بن هبة الله أنبأنا علي بن محمد بن بشران أنبأنا الحسين بن صفوان أنبأنا أبو بكر بن مالك أنبأنا أبو بكر بن أبي الدنيا نبأنا الربيع بن ثعلب نبأنا فرج بن فضالة عن أسد بن وداعة قال لما
_________
( 1 ) الخبر نقله ابن العديم في بغية الطلب 5 / 2174
( 2 ) الخبر في سير أعلام النبلاء ( ترجمته 2 / 368 )

(12/297)


مرض حذيفة مرضه الذي مات فيه فقيل له ما تشتهي قال اشتهي الجنة قالوا ( 1 ) فما تشتكي قال الذنوب قالوا افلا ندعو لك الطبيب قال الطبيب امرضني لقد عشت فيكم على خلال ثلاث للفقر فيكم احب الي من الغنى والضعة فيكم احب من الشرف وان من حمدني منكم ولا مني في الحق سواء ثم قال اصبحنا اصبحنا قالوا نعم قال اللهم إني اعوذ بك من صباح النار حبيب جاء على فاقة ولا افلح من ندم انتهى ( 2 ) قال ( 3 ) وحدثني محمد بن ابان البلخي نبأنا يحيى بن سليم الطائفي عن إسماعيل بن كثير عن زياد مولى ابن عياش عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه و سلم قال دخلت على حذيفة في مرضه الذي مات فيه فقال اللهم انك تعلم لولا أني ارى هذا اليوم أول يوم من أيام الآخرة واخر يوم من أيام الدنيا لم اتكلم بما اتكلم به اللهم انك تعلم أني كنت اختار الفقر على الغنى واختار الذلة على العز واختار الموت على الحياة حبيب جاء على فاقة لا افلح من ندم ثم مات انتهى أنبأنا أبو علي الحداد أبنأنا أبو نعيم ( 4 ) حدثنا ( 5 ) عبد الرحمن بن العباس حدثنا إبراهيم بن إسحاق الحربي نبأنا محمد بن يزيد الادمي نبأنا يحيى بن سليم عن إسماعيل بن كثير عن زياد مولى ابن عياش حدثني من دخل على حذيفة في مرضه الذي مات فيه فقال لولا أني ارى هذا اليوم آخر يوم من الدنيا وأول يوم من الآخرة لم اتكلم به اللهم انك تعلم أني كنت احب الفقر على الغنى واحب الذلة على العز واحب الموت على الحياة حبيب جاء على فاقة لا افلح من ندم ثم مات رضي الله عنه ( 6 )
اخبرنا أبو الحسن بركات بن عبد العزي بن الحسن السجاد نبأنا أبو بكر الخطيب نبأنا أبو الحسن بن رزقوية نبانا أبو بكر احمد بن الحسن الحداد أنبأنا
_________
( 1 ) بالاصل " قال " والمثبت عن مختصر ابن منظور 6 / 262
( 2 ) الخبر في بغية الطلب 5 / 2172 - 2173
( 3 ) بغية الطلب 5 / 2173
( 4 ) الخبر في حلية الاولياء 1 / 282
( 5 ) الزيادة عن الحلية وهي لازمة
( 6 ) ما بين معكوفتين سقط من الاصل واستدرك عن حلية الاولياء

(12/298)


الحسن بن علي القطان نبأنا إسماعيل بن عتبة نبأنا إسحاق بن بشر أنبأنا محمد بن سليمان الاسدي عن جعفر بن محمد عن أبيه قال قال حذيفة حين حضره الموت مرحبا بالموت وأهلا مرحبا بحبيب جاء على فاقة لا افلح من ندم اللهم أني لم احب الدنيا لحفر الأنهار ولا لغرس الاشجار ولكن لسهر الليل وظمأ الهواجر وكثرة الركوع والسجود والذكر لله عز و جل كثيرا ( 1 ) والجهاد في سبيله ومزاحمة العلماء بالركب اخبرنا أبو عبد الله الفراوي ابنأنا أبو الحسين الفارسي قال قال أبو سليمان الخطابي في حديث حذيفة انه لما اوتي بكفنه فقال أن يصب اخوكم خيرا فعسى وإلا فليترام بي رجواها إلى يوم القيامة حدثناه احمد بن إبراهيم بن مالك نبأنا الحسن بن سفيان نبأنا ابن أبي شيبة نبأنا وكيع عن إسماعيل عن قيس عن حذيفة قوله رجواها يريد ناحيتي القبر وانما انث على نية الأرض أو اخماد الحفرة لقوله جل وعز " ولو يؤاخذ الله الناس بظلمهم ما ترك عليها من دابة " ( 2 ) ولم يتقدم للارض ذكر ولقوله " حتى توارت بالحجاب " ( 3 ) ولم يتقدم الشمس ذكر وقال حاتم ( 4 ) * أماوي ما يغني الثراء عن الفتى * إذا حشرجت يوما وضاق بها الصدر * يريد النفس وإعمال الضمير في كلام العرب كثير وأرجا التقي نواحيه قال الله تعالى " والملك على أرجائها " ( 5 ) واحدها رجا مقصور والتثنية رجوان قال الشاعر * فما أنا يا بن العم تجعل دونه * التقي ولا يرمى به الرجوان * ( 6 ) اخبرنا أبو عبد الله محمد بن احمد بن إبراهيم بن الخطاب في كتابه أنبأنا القاضي أبو الحسن علي بن عبيد الله بن محمد الهمداني أنبأنا أبو عبد الله محمد بن الحسين بن عمر التميمي أنبأنا أبو الفضل حعفر بن احمد نبأنا الحسين بن نصر بن
_________
( 1 ) بياض بالاصل وما استدرك بين معكوفتين عن مختصر ابن منظور 6 / 262
( 2 ) سورة النخل الآية : 61
( 3 ) سورة ص الآية : 32
( 4 ) ديوانه ط بيروت ص 50 برواية : إذا حشرجت نفس
( 5 ) سورة الحاقة الآية : 17
( 6 ) البيت في اللسان ( رجا ) بدون نسبة

(12/299)


المغازل قال قال أبو نعيم ومات حذيفة بعد قتل عثمان بن عفان رضي الله تعالى عنهما اخبرنا أبو الحسن بن قبيس نبأنا أبو منصور بن زريق أنبأنا أبو بكر الخطيب ( 1 ) ابنأنا علي بن احمد الرزاز ابنأنا أبو علي بن الصواف نبأنا بشر بن موسى نبأنا عمرو بن علي قال أنبأنا الازهري أنبأنا محمد بن العباس أبنأنا إبراهيم بن محمد الكندي نبأنا أبو موسى محمد بن المثنى قال ومات حذيفة بن اليمان ويكنى بأبي عبد الله بالمدائن سنة ست ( 2 ) وثلاثين قبل قتل عثمان بن عفان بأربعين ليلة قال الخطيب لفظهما سواء وقولهما قبل قتل عثمان خطأ لان عثمان قتل في آخر سنة خمس وثلاثين انتهى قال ( 1 ) وأنبأنا ابن الفضل أنبأنا ابن درستوية نبأنا يعقوب نبأنا عبيد الله بن موسى ابنأنا سعيد بن اوس عن بلال بن يحيى قال عاش حذيفة بعد قتل عثمان أربعين ليلة انتهى اخبرنا أبو البركات الانماطي أنبأنا احمد بن الحسن بن خيرون أنبأنا أبو القاسم بن بشران ابنأنا أبو علي بن الصواف أنبأنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة قال قال عمي أبو بكر مات حذيفة حين جاء قتل عثمان انتهى اخبرنا أبو غالب الماوردي أنبأنا محمد بن علي السيرافي أنبأنا احمد بن إسحاق النهاوندي نبأنا احمد بن عمران نبأنا موسى بن زكريا نبأنا خليفة بن خياط قال ( 3 ) وفيها مات حذيفة بن اليمان في أول سنة ست ( 2 ) وثلاثين انتهى اخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأنا علي بن احمد بن محمد أنبأنا أبو طاهر المخلص اجازة نبأنا عبيد الله بن عبد الرحمن اخبرني عبد ( 4 ) الرحمن بن
_________
( 1 ) تاريخ بغداد 1 / 163
( 2 ) بالاصل : ستة
( 3 ) تاريخ خليفة ص 182 والخبر نقله ابن العديم عن خليفة 5 / 2176
( 4 ) بالاصل : " عبد الرحمن "

(12/300)


محمد بن المغيرة اخبرني أبي حدثني أبو ( 1 ) عبيد قال سنة ست ( 2 ) وثلاثين توفي فيها حذيفة بن اليمان بالمدائن انتهى ( 3 )
اخبرنا أبو البركات الانماطي أنبأنا ثابت بن بندار أنبأنا محمد بن علي الواسطي أنبأنا أبو بكر محمد بن احمد أنبأنا أبو أمية خالاحوص بن المفضل نبأنا أبي قال وفي سنة ( 2 ) وثلاثين حذيفة بن اليمان يعني مات فيها انتهى أنبأنا أبو سعد المطرز وأبو علي الحداد قالا أنبأنا أبو نعيم أنبأنا سليمان بن احمد نبأنا أبو الزنباع نبأنا يحيى بن بكير قال توفي حذيفة سنة ست ( 2 ) وثلاثين ( 4 ) قال ونبأنا محمد بن علي بن حبيش نبأنا محمد بن عبدوس بن كامل نبأنا محمد بن عبد الله بن نمير قال مات حذيفة سنة ست ( 2 ) وثلاثين ( 4 ) انتهى قرأت على أبي محمد السلمي عن أبي محمد التميمي أنبأنا مكي بن محمد بن الغمر أنبأنا أبو سليمان بن زبر قال سنة ست ( 5 ) وثلاثين فيها مات أبو عبد الله حذيفة بن اليمان بعد عثمان بأربعين ليلة وقال الواقدي مات حذيفة بن اليمان بن حسل بن جابر العبسي ويكنى أبا عبد الله بالمدائن سنة ست ( 5 ) وثلاثين وذكر ابن زبر أن اباه اخبره عن إبراهيم بن عبد الله البغدادي عن محمد بن سعد عن الواقدي بذلك انتهى اخبرنا أبو العز قراتكين بن الأسعد أنبأنا أبو محمد الجوهري أنبأنا أبو الحسن علي بن محمد بن احمد أنبأنا محمد بن الحسين بن شهريار نبأنا أبو حفص الفلاس قال ومات ( 6 ) حذيفة بن اليمان ويكنى أبا عبد الله بالمدائن سنة خمس وثلاثين بعد عثمان بأربعين ليلة وحذيفة بن اليمان هو حذيفة بن حسل بن اليمان وقال بعض أهل
_________
( 1 ) بالاصل " أبي "
( 2 ) بالاصل : ستة
( 3 ) الخبر نقله ابن العديم في بغية الطلب 5 / 2177
( 4 ) ابن العديم 5 / 2176 - 2177
( 5 ) بالاصل " ستة "
( 6 ) بالاصل " فقال " والمثبت عن ابن العديم 5 / 2175

(12/301)


العلم عسل والصحيح حسل انتهى اخبرنا أبو الحسن علي بن محمد الخطيب أنبأنا محمد بن الحسن نبأنا احمد بن الحسين أنبأنا عبد الله بن محمد نبأنا محمد بن إسماعيل البخاري عن عبيد الله بن موسى عن سعد بن اوس عن بلال بن يحيى عن حذيفة انه مات بعد عثمان بأربعين يوما انتهى ( 1 ) اخبرنا أبو البركات الانماطي أنبأنا أبو الحسين بن الطيوري أنبأنا أبو الحسن العتيقي حينئذ واخبرنا أبو عبد الله البلخي أنبأنا ثابت بن بندار أنبأنا الحسين بن جعفر قالا أنبأنا الوليد بن بكر نبأنا علي بن احمد بن زكريا أنبأنا صالح بن احمد حدثني أبي احمد قال حذيفة بن اليمان عبسي مات بالمدائن قبل الجمل وهو حليف بني عبد الاشهل انتهى ( 2 ) اخبرنا أبو محمد بن طاوس أنبأنا أبو الغنائم بن أبي عثمان أنبأنا أبو الحسين بن بشران أنبأنا أبو علي بن صفوان نبأنا ابن أبي الدنيا نبأنا الحسين بن عمرو بن محمد حدثنا زكريا بن عدي قال سمعت حفص بن غياث يقول رأيت أبا حنيفة في المنام فقلت له أي الاراء وجدت افضل أو احسن قال نعم الرأي رأي عبد الله وجدت حذيفة بن اليمان شحيحا على دينه ( 3 ) 1232 حذيفة بن سعيد السلامي وجهه يزيد بن الوليد إلى محمد بن عبد الملك بن مروان ويزيد بن سليمان بن عبد الملك حين اتيا أن يبايعاه فبذل لهما ما أراد حتى بايعا له ثم ولي غازية البحر في أيام مروان بن محمد حكى عنه محمد بن شعيب بن شابور انتهى أنبأنا أبو محمد بن الأكفاني حدثنا عبد العزيز بن احمد أنبأنا أبو محمد بن أبي نصر أنبأنا أبو القاسم بن أبي العقب أنبأنا احمد بن إبراهيم القرشي نبأنا
_________
( 1 ) انظر العبارة في التاريخ الكبير للبخاري 2 / 1 / 95 - 96
( 2 ) تاريخ الثقات للعجلي ص 111 ونقله عنه ابن العديم 5 / 2174
( 3 ) الخبر في بغية الطلب لابن العديم 5 / 2178

(12/302)


احمد بن الوليد قال لما ولي مروان بن محمد ولى يعني غزو البحر تركه ابن يزيد العاملي فعزله ( 1 ) بغتة وجلد ثم ولي من بعده معن بن سالم العاملي ثم ولى مكانه حذيفة بن سعيد السلامي ثم ولي من بعده الحارث بن سليمان العيشي 1233 حرام ( 2 ) بن حكيم بن خالد بن سعد بن حكيم الأنصاري ( 3 ) ويقال العبشمي ويقال هو حرام بن معاوية من أهل دمشق روى عن عمه ( 4 ) عبد الله بن سعد ولعمه صحبة وعن أبي هريرة وأبي ذر الغفاري وانس بن مالك ومحمود بن ربيعة وأبي ( 5 ) مسلم الخولاني روى عنه العلاء بن الحارث وزيد بن واقد وعبد الله بن العلاء بن زبر وبشر بن العلاء ومحمد بن عبد الله بن مهاجر الشعيثي وزيد بن رفيع وعتبة بن أبي حكيم انتهى اخبرنا أبو القاسم على بن إبراهيم أنبأنا أبو القاسم بن الفرات أنبأنا عبد الوهاب بن الحسن نبأنا احمد بن عمير نبأنا محمد بن إسماعيل بن علية نبأنا عبد الرحمن بن مهدي نبأنا معاوية بن صالح عن العلاء بن الحارث عن حرام عن عمه عبد الله بن سعد قال سألت رسول الله صلى الله عليه و سلم عن الصلاة في بيتي والصلاة في المسجد فقال لقد ترى ما اقرب بيتي من المسجد ولان اصلي في بيتي احب الي من أن اصلي في المسجد إلا أن تكون صلاة مكتوبة انتهى [ 2960 ] اخبرنا أبو علي الحداد في كتابه ثم اخبرني أبو مسعود الاصبهاني أنبأنا أبو نعيم الحافظ حدثنا سليمان بن احمد أنبأنا عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم نبأنا عمرو بن أبي سلمة التنيسي ( 6 ) نبأنا صدقة بن عبد الله حدثني زيد بن واقد عن
_________
( 1 ) رسمها غير واضح بالاصل ولعل الصواب ما أثبت
( 2 ) بالاصل " حزام " بالزاي والصواب حكيم بفتح الحاء والراء المهملتين
وقد صححت أينما وقعت في الترجمة
( 3 ) ترجمته في تهذيب التهذيب 1 / 456 وميزان الاعتدال 1 / 467
( 4 ) هو عم أبيه كما يوضح عمود نسب حرام وفي الاصابة : قيل إنه عبد الله بن خالد بن سعد
( 5 ) بالاصل " وأبو "
( 6 ) رسمها غير واضح وتقرأ " النيسي " والصواب ما أثبت انظر ترجمته في سير أعلام النبلاء 10 / 213

(12/303)


حرام بن حكيم عن عمه عبد الله بن سعد عن رسول الله صلى الله عليه و سلم انه قال انكم اصبحتم في زمان كثير فقهاؤه قليل خطباؤه قليل سؤاله كثير معطوه العمل فيه خير من العلم وسيأتي زمان قليل فقهاؤه كثير خطباؤه كثير سؤاله ( 1 ) قليل معطوه العلم فيه خير من العمل انتهى [ 2961 ] أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلم أنبأنا أبو عبد الله بن أبي الحديد نبأنا أبو الحسن بن السمسار أنبأنا أبو عبد الله بن مروان أنبأنا أبو عبد الملك احمد بن إبراهيم القرشي نبأنا سليمان بن عبد الرحمن نبأنا عبد الملك بن محمد الصنعاني نبأنا عبد الله بن العلاء يعني بن زبر عن حرام بن حكيم عن أبي هريرة قال سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول في يوم الجمعة والفطر من كان خارجا من المدينة فبدا له فليركب فإذا جاء المدينة فليمش إلى المصلى فإنه اعظم اجرا وقدموا قبل خروجكم زكاة الفطر فإن على كل نفس مدين من قمح أو دقيق انتهى [ 2962 ] اخبرنا أبو سعد إسماعيل بن احمد بن عبد الملك وأبو الحسن مكي بن أبي طالب قالا أنبأنا أبو بكر احمد بن علي بن خلف أنبأنا أبو عبد الله الحافظ نبأنا أبو العباس محمد بن يعقوب نبأنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم أنبأنا ابن وهب اخبرني سلمة بن علي عن زيد بن واقد عن حرام بن حكيم قال سمعت انس بن مالك يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول حدثوا عني كما سمعتم ولا حرج إلا من افترى علي كذبا متعمدا بغير علم فليتبوأ مقعده من النار انتهى [ 2963 ] أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأنا عبد المحسن بن محمد أنبأنا الحسن بن علي حينئذ وقرأت على أبي غالب بن البنا عن أبي الحسن بن علي أنبأنا أبو عبد الله محمد بن زيد الأنصاري الكوفي ببغداد نبأنا عبد الله بن محمد بن ناجية نبأنا محمد بن عمرو بن حيان الحمصي نبأنا سعيد بن الوليد حدثني عتبة بن أبي حكيم حدثني صاحب لنا عن حرام بن حكيم قال قدم انس بن مالك دمشق في حاجة إلى الوليد بن عبد الملك فأتيناه وسلمنا عليه وقلنا له هل سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول من تقول علي ما لم اقل فليتبوأ مقعده من النار قال بل سمعته يقول حدثوا عني كما سمعتم ولا حرج إلا من افترى علي كذبا متعمدا ليضل به الناس فليتبوأ
_________
( 1 ) ما بين معكوفتين سقط من الاصل واستدرك عن مختصر ابن منظور 6 / 263

(12/304)


مقعده من النار فلما سمعنا ذلك منه رأيت عليه النور انتهى كذا فيه والصواب بقية بن الوليد [ 2964 ] قرأت على أبي محمد السلمي عن عبد العزيز بن أحمد أنبأنا تمام بن محمد أخبرني أبي نبأنا أحمد بن جعفر بن محمد بن ملاس نبأنا الحسن بن محمد بن بكار بن بلال قال قال أبي كان حرام بن حكيم من أهل دمشق من بني حرام دارهم بقصبة دمشق عند سوق القمح انتهى أنبأنا أبو القاسم علي بن إبراهيم نبأنا عبد العزيز بن أحمد أنبأنا عبد الرحمن بن عثمان أنبأنا أبو الميمون بن راشد نبأنا أبو زرعة في كتاب الاخوة والأخوات قال أخوان عبد الله بن سعد وخالد بن سعد الذي من ولده حرام بن حكيم بن خالد بن سعد منزله بدمشق دار حرام وهي التي في سوق القمح الباب العظيم الذي يفتح بابها شرقا انتهى أنبأنا أبو الغنائم بن النرسي ثم حدثنا أبو الفضل بن ناصر أنبأنا أبو الفضل بن خيرون وأبو الحسين بن الطيوري وأبو الغنائم واللفظ له قالوا أنبأنا عبد الوهاب بن محمد زاد ابن خيرون ومحمد بن الحسن الأصبهاني قالا أنبأنا أحمد بن عبدان أنبأنا محمد بن سهل أنبأنا محمد بن إسماعيل قال ( 1 ) حرام بن حكيم الدمشقي عن عمه عبد الله بن سعد ومحمود ( 2 ) بن ربيعة وأبي هريرة روى عنه العلاء بن الحارث وزيد بن واقد وعبد الله بن العلاء أخبرنا أبو غالب بن البنا أنبأنا أبو الحسين بن الآبنوسي أنبأنا أبو القاسم بن عتاب أنبأنا احمد بن عمير اجازة حينئذ وأخبرنا أبو القاسم نصر بن أحمد نبأنا عتاب علي بن الحسن أنبأنا عبد الوهاب بن الحسن أنبأنا احمد بن عمير قراءة قال سمعت أبا الحسن بن سميع يقول حرام بن حكيم بن سعد بن حكيم ( 3 ) من بني عبد شمس دمشقي انتهى
_________
( 1 ) التاريخ الكبير 2 / 1 / 101
( 2 ) عن البخاري وبالاصل " ومحمد "
( 3 ) كذا ورد في عامود نسبه " حكيم " وفي تهذيب التهذيب " الحكم "

(12/305)


أخبرنا أبو بكر اللفتواني أنبأنا أبو صادق محمد بن أحمد الفقيه أنبأنا أحمد بن محمد بن زنجوية انتهى أخبرنا الحسن بن عبد الله العسكري قال وأما حرام الحاء مفتوحة غير معجومة والراء غير معجمة حرام بن حكيم الدمشقي روى عن عمه عبد الله بن سعد ولعمه صحبة وروى عن أبي هريرة روى عنه العلاء بن الحارث وزيد بن واقد انتهى قرأت على أبي غالب بن البنا عن أبي الفتح المحاملي أنبأنا أبو الحسن الدارقطني قال حرام بن حكيم الدمشقي حدث عن عمه عبد الله بن سعد عن النبي صلى الله عليه و سلم وعن أبي هريرة روى عنه العلاء بن الحارث وزيد بن واقد ثم قال حرام بن معاوية احاديثه مراسيل حدث عنه زيد بن رفيع انتهى قرأت على أبي محمد السلمي عن أبي زكريا عبد الرحيم ( 1 ) بن احمد بن نصر حينئذ وحدثنا خالي أبو المعالي محمد ( 2 ) بن يحيى نبأنا نصر بن إبراهيم أنبأنا أبو زكريا حدثنا عبد الصمد حدثنا عبد الغني بن سعد قال حرام بن حكيم عن عمه عبد الله بن سعد حديثه في الشاميين انتهى أخبرنا أبو القاسم الواسطي قال قال أنبأنا أبو بكر الخطيب قال أنبأنا أبو الحسن يعني الدارقطني حرام بن حكيم الدمشقي حدث عن عمه وذكر الفصل إلى آخره ثم قال حرام بن معاوية بن حرام أحاديثه مراسيل حدث عنه زيد بن رفيع قال الخطيب فوهم في فصله ابن حرام بن حكيم وهو حرام بن معاوية لأنه رجل واحد يختلف على معاوية بن صالح واسم أبيه ( 3 ) وكان معاوية يروي حديثه عن العلاء بن الحارث عنه عن عمه وذكره البخاري في تاريخه كما ذكره أبو الحسن وعلى كلامه عول ومن كتابه نقله وقد ذكرنا الحجة على البخاري في كتاب الموضح أوهام الجمع والتفريق فكرهنا تكرير ذلك انتهى
_________
( 1 ) بالاصل : " أبي زكريا أنبأنا عبد الرحيم " حذفنا " أنبأنا " لأنها مقحمة انظر ترجمته في سير الأعلام 18 / 257
( 2 ) مطموسة بالاصل والصواب ما أثبت وهو من شيوخ ابن عساكر وقد مر هذا السند كثيرا
وانظر فهارس شيوخ ( المطبوعة المجلدة السابعة )
( 3 ) انظر تهذيب التهذيب 1 / 456 والاكمال لابن ماكولا 2 / 412

(12/306)


قرأت على أبي محمد السلمي عن أبي نصر بن ماكولا قال ( 1 ) أما حرام بحاء مهملة وراء حرام بن حكيم بن سعد الأنصاري الدمشقي حدث عن عمه عبد الله بن سعد عن النبي صلى الله عليه و سلم وعن أبي هريرة ومحمود بن ربيعة ورأى أنس بن مالك روى عنه العلاء بن الحارث وزيد بن واقد وعتبة بن أبي حكيم انتهى أخبرنا أبو البركات الانماطي أنبأنا أبو الحسين الطيوري أنبأنا الحسن بن جعفر أنبأنا محمد بن الحسن وأحمد بن محمد العتيقي حينئذ وأخبرنا أبو عبد الله البلخي أنبأنا ثابت بن بندار أنبأنا الحسين بن جعفر قالوا أنبأنا الوليد بن بكير أنبأنا علي بن أحمد أنبأنا صالح بن أحمد حدثني أبي أحمد قال ( 2 ) : حرام بن حكيم مصري تابعي ثقة انتهى كذا قال وهو دمشقي لا مصري انتهى وقال ابن مهدي فيمن اسمه حرام بن معاوية هو وهم انتهى أنبأنا أبو محمد بن الاكفاني نبأنا عبد العزيز الكتاني أنبأنا أبو الحسين بن الربيع الربعي أنبأنا عبد الوهاب الكلابي قال قال أبو الحسن كذا قال عن حرام بن معاوية وهو حرام بن حكيم بن خالد بن سعد الصواب ( 3 ) انتهى أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن أنبأنا أبو الحسين بن المهتدي أنبأنا أبو الحسن علي بن عمر الخرقي الختلي نبأنا أبو عبد الله أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي نبأنا الهيثم بن خارجة نبأنا اسماعيل بن عياش عن عمرو بن مهاجر عن عمر بن عبد العزيز أنه كان لا يجيز على رؤية الهلال إلا رجلين عدلين كان بلغه أن محمد بن سويد الفهري ضحى بدمشق قبل الناس بيوم فكتب إليه عمر ما حملك أن خالفت المسلمين فكتب إليه محمد بن سويد يذكر إنما فعلته من اجل حرام بن حكيم شهد عندي بذلك فكتب إليه عمر حرام بن حكيم اذو اليدين هو انكارا يعني أن تجاز شهادته وحده دون أن يكونا رجلين
_________
( 1 ) الاكمال لابن ماكولا 2 / 411 - 412
( 2 ) تاريخ الثقات للعجلي ص 111
( 3 ) كذا وردت العبارة مضطربة بالاصل

(12/307)


1234 - حرام بن عقيل بن علفة ( 1 ) بن الحارث ابن معاوية بن ضباب بن جابر بن يربوع بن غيظ بن مرة ( 2 ) بن سعد بن ذبيان ( 3 ) بن بغيض بن ريث سن غطفان بن سعد بن قيس بن عيلان المري شاعر قدم الشام مع أبيه له ذكر انتهى
_________
( 1 ) بالاصل " علقمة " والصواب عن ابن حزم ص 253
( 2 ) في ابن حزم : مرة بن عوف بن سعد
( 3 ) بالاصل : دينار والمثبت عن ابن حزم

(12/308)


ذكر من اسمه حرب 1235 - حرب بن اسماعيل أبو محمد الكرماني ( 1 ) سمع بدمشق محمد بن خالد ومحمد بن الوزير صاحبي الوليد بن مسلم وحدث عنهما وعن أحمد سليمان بن يحيى الباهلي وعبيد الله بن معاذ العنبري وأحمد بن حنبل واسحاق بن راهويه ومحمد بن أبي بكر المقدمي وسعيد بن منصور وأبي عبيد القاسم بن سلام وأبي معن زيد بن يزيد الرقاشي وهلال شاذ بن فياض ( 2 ) ويحيى عبد الحميد الحماني وعلي بن عثمان اللاحقي والعباس بن الوليد البرسي وأبي الوليد الطيالسي روى عنه أبو بكر الحميدي ( 3 ) وأبو القاسم عبد الله بن يعقوب الكرماني أخبرنا أبو بكر الحسين بن رجاء بن محمد بن الحسن بن محمد بن سليمان الاصبهاني ببغداد أنبأنا أبو عمرو بن مندة نبأنا والدي أبو عبد الله بن مندة أنبأنا أبو العباس عبد الله بن يعقوب الكرماني أنبأنا أبو محمد حرب بن اسماعيل أنبأنا أبو بكر الحميدي نبأنا سفيان نبأنا يحيى عن عباد بن القاسم بن تميم أن عويمر بن أشقر ( 4 ) ذبح قبل الصلاة يوم العيد فأمره النبي صلى الله عليه و سلم أن يعيد
_________
( 1 ) ترجمته في تذكرة الحفاظ 2 / 61 وسير أعلام النبلاء 13 / 244 وانظر بحاشيتها ثبتا بأسماء مصادر أخرى ترجمت له
( 2 ) ترجمته في سير أعلام النبلاء 10 / 433 واسمه هلال وشاذ بتخفيف الذال لقب أعجمي معناه فرحان
( 3 ) الزيادة عن تذكرة الحفاظ 2 / 613
( 4 ) بياض بالاصل والمستدرك بين معكوفتين زيادة عن مختصر ابن منظور 6 / 264

(12/309)


أنبأنا أبو القاسم بن محمد بن خالد الكرماني نزيل طرسوس وأبو عبد الرحمن عبد الله بن اسحاق بن النهاوندي أنبأنا أبو محمد بن السمرقندي عن أبي الغنائم محمد بن علي بن علي الدحداحي عن أبي الحسن الدارقطني في الاجازة نبأنا محمد بن اسماعيل الفارسي من كتابه نبأنا أبو زرعة الدمشقي قال قدم علينا رجلان من نبلاء الناس أحدهم وأرجلهم يعقوب بن سفيان وذكر الثاني يزيد حرب بن اسماعيل فقال هو من الكتاب عني في نسخة ما شافهني به أبو عبد الله الخلال أنبأنا أبو القاسم أنبأنا أبو طاهر أنبأنا علي حينئذ قال وأنبأنا احمد اجازة قال أنبأنا أبو احمد بن أبي حاتم قال ( 1 ) حرب بن اسماعيل الكرماني الحنظلي أبو محمد روى عن احمد بن سليمان ( 2 ) الباهلي أبي يحيى وعبد الله ( 3 ) بن معاذ العنبري وأحمد واسحاق ( 4 ) كتب عنه أبي بدمشق ( 5 ) 1236 حرب بن خالد بن يزيد بن معاوية ابن أبي سفيان بن صخر بن حرب بن أمية ابن عبد شمس بن عبد مناف الاموي كان جوادا ممدحا ذا قدر ونبل وأمه أم ولد حكى عن جد أبيه معاوية ولم يدركه وعن زيد بن علي روى عنه سلمة بن محارب بن سلم بن زياد ويعقوب بن داود أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنبأنا أبو محمد الجوهري أنبأنا أبو عمر بن حيوية أنبأنا أحمد بن معروف أنبأنا الحسين بن الفهم نبأنا محمد بن سعد أنبأنا علي بن محمد عن سلمة بن محارب عن حرب بن خالد قال قال معاوية لابن
_________
( 1 ) الجرح والتعديل 1 / 2 / 253
( 2 ) عن الجرح والتعديل وبالاصل " سلمان "
( 3 ) في الجرح والتعديل : وعبيد الله
( 4 ) يعني أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه وقد مرا في بداية الترجمة
( 5 ) توفي سنة 280 كما في تذكرة الحفاظ وسير الاعلام وزيد فيها : عمر وقارب التسعين

(12/310)


عباس واعجبا من وفاة الحسن ( 1 ) شرب عسلا ( 2 ) بماء رومة ( 3 ) فقضى نحبه لا يحزنك الله ولا يسوءك في الحسن فقال لا يسرني الله ما أبقاك فأمر له بمائة ألف وكسوة قال يقال أن معاوية قال لابن عباس يوما أصبحت سيد قومك قال ما بقي أبو عبد الله ( 4 ) فلا انتهى أخبرنا أبو بكر اللفتواني أنبأنا أبو عمرو بن مندة أنبأنا الحسن بن محمد بن يوسف أنبأنا أبو الحسن اللبناني نبأنا أبو بكر بن أبي الدنيا حدثني محمد بن صالح عن علي بن محمد عن مسلمة ( 5 ) بن محارب عن حرب بن خالد بن يزيد بن معاوية قال قال معاوية يوما لحسين يا حسين فقال عبد الله بن الزبير يا أبا عبد الله اياك يريد فقال معاوية أردت أن تغريه بي أني سميته وأنك كنيته ( 6 ) أما والله ما أولع شيخ قوم قط بالرتاج إلا مات بينهما قال الرتاج الغلق والباب انتهى أخبرنا أبو غالب الماوردي أنبأنا أبو الحسن محمد بن علي السيرافي أنبأنا احمد بن عمران نبأنا موسى بن زكريا نبأنا خليفة بن خياط ( 7 ) نبأنا أبو الحسن عن ( 8 ) المسلم