روابط مصاحف م الكاب الاسلامي

روابط مصاحف م الكاب الاسلامي
 

تاريخ دمشق لابن عساكر تحميل بكل الصيغ

تاريخ دمشق لابن عساكر

السبت، 4 يونيو 2022

مجلد 103. و 104.من تاريخ دمشق لابن عساكر

 مجلد 103. و 104.من تاريخ دمشق لابن عساكر

مجلد 103. من تاريخ دمشق لابن عساكر

8492 - أبو الخطاب من تابعي أهل دمشق أظنه حمادا وقد سبقت ترجمته ( 1 ) له ذكر 8493 أبو الخير الأقطع التيناتي ( 2 ) ( 3 ) وتينات من نواحي المصيصة ( 4 ) نسب إليها لأنه أقام بها وأصله من المغرب وقيل إن اسمه حماد بن عبد الله وكان أسود من العباد المشهورين والزهاد المذكورين صحب أبا عبد الله الجلاء ( 5 ) وسكن جبل لبنان أيضا من نواحي دمشق ودخل أطرابلس حكى عنه أبو القاسم بكر بن محمد وأبو علي الأهوازي وغيرهما قال أبو عبد الرحمن السلمي أبو الخير التيناتي سكن جبل لبنان وتينات على أميال من المصيصة وأقام بها وكان يعرف بأبي الخير الأقطع وله آيات وكرامات وكان ينسج الخوض بإحدى يديه لا يدري كيف ينسجه وكان تأوي إليه السباع ويأنسون به ( 6 ) لم تزل ثغور الشام محفوظة أيام حياته إلى أن مضى لسبيله رحمه الله كان أبو الخير أصله من المغرب وله كرامات وآيات يطول شرحها وقال ( 7 ) في كتاب الطبقات
_________
( 1 ) ترجمته في تاريخ دمشق 15 / 158 رقم 1729
( 2 ) التيناتي نسبة إلى تينات قرية بالقرب من أنطاكية وهو من أهل المغرب سكنها فنسب إليها كما في بغية الطلب 6 / 2909
( 3 ) انظر أخباره في معجم البلدان ( 2 / 68 تينات ) وصفة الصفوة 4 / 282 وحلية الاولياء 377 10 والطبقات الكبرى للشعراني 1 / 109 وبغية الطلب 6 / 2909 والرسالة القشيرية ص 394
( 4 ) راجع معجم البلدان 2 / 68
( 5 ) اسمه أحمد بن يحيى البغدادي سكن الرمة صحب ذا النون وأبا تراب وأباه يحيى الجلاء انظر أخباره في حلية الاولياء 10 / 314
( 6 ) انظر حلية الاولياء 10 / 377 ومعجم البلدان 2 / 68
( 7 ) القائل أبو عبد الرحمن السلمي والخبر في طبقات الصوفية ص 382 والطبقات الكبرى للشعراني 1 / 109

(66/160)


ومنهم أبو الخير الأقطع وكان أوحد في طريقته في التوكل وكان يأنس إليه السباع والهوام وكان حاد الفراسة مات سنة نيف وأربعين وثلاثمائة قال أبو الخير ( 1 ) دخلت مدينة الرسول ( صلى الله عليه و سلم ) وأنا بفاقة فأقمت خمسة أيام ما ذقت ذواقا ( 2 ) فقدمت إلى القبر وسلمت على النبي ( صلى الله عليه و سلم ) وعلى أبي بكر وعمر رضي الله عنهما وقلت أنا ضيفك الليلة يا رسول الله وتنحيت ونمت خلف المنبر فرأيت في المنام النبي ( صلى الله عليه و سلم ) وأبو بكر عن يمينه وعمر عن يساره ( 3 ) وعلي بن أبي طالب بين يديه فحركني علي وقال لي قم قد جاء رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) قال فقمت إليه وقبلت بين عينيه فدفع إلي رغيفا فأكلت نصفه فانتبهت ( 4 ) فإذا في يدي نصف رغيف وقال أبو الخير لن يصفو قلبك إلا بتصحيح النية لله تعالى ولن يصفو بدنك ( 5 ) إلا بخدمة أولياء الله تعالى وقال أبو الخير ( 6 ) ما بلغ أحد إلى حالة شريفة ( 7 ) إلا بملازمة الموافقة ومعانقة الأدب وأداء الفرائض وصحبة الصالحين وخدمة الفقراء الصادقين وقال حرام على قلب مأسور بحب الدنيا أن يسبح في روح الغيوب وقال ( 8 ) القلوب ظروف فقلب مملوء ايمانا فعلامته الشفقة على جميع المسلمين والإهتمام بما يهمهم ومعاونتهم على أن يعود صلاحه إليهم ( 9 ) وقلب مملوء نفاقا فعلامته ( 10 ) الحقد والغل والغش والحسد وقال ( 11 ) الدعوى رعونة لا يحتمل القلب إمساكها فيلقيها ( 12 ) إلى اللسان فتنطق
_________
( 1 ) الخبر في طبقات الصوفية للسلمي 382 والطبقات الكبرى للشعراني 1 / 109 وصفة الصوفة 4 / 283
( 2 ) الذواق : طعم الشئ أي أنه لم يذق شيئا من طعام أو شراب
( 3 ) في صفة الصفوة وطبقات الصوفية : شماله
( 4 ) في صفة الصفوة وطبقات الصوفية : وانتبهت
( 5 ) في مختصر أبي شامة : و " وأن يصفو بذلك " والتصويب عن طبقات للسلمي
( 6 ) الخبر في صة الصفوة 4 / 284 وحلية الاولياء 10 / 378
( 7 ) في مختصر أبي شامة : " شهية " تصحيف والصواب عن الحلية وصفة الصفوة
( 8 ) الخبر في حلية الاولياء 10 / 378
( 9 ) في الحلية : ومعاونتهم على مصالحهم
( 10 ) في الحلية : وعلامته
( 11 ) رواه ابن الجوزي في صفة الصفوة 4 / 283
( 12 ) في صفة الصفوة : فليلقها إلى اللسان

(66/161)


بها ألسنة الحمقى ( 1 ) ولا يعرف الأعمى ما يبصره البصير من محاسنه وقباحه قال أبو القاسم القشيري ( 2 ) ومنهم أبو الخير الأقطع مغربي الأصل سكن تينات وله كرامات وفراسة حادة كان كبير الشأن قال أبو الحسين القيرواني ( 3 ) زرت أبا الخير التيناتي فلما ودعته خرج معي إلى باب المسجد فقال يا أبا الحسين ( 4 ) أنا أعلم أنك لا تحمل معك معلوما ولكن احمل هاتين التفاحتين فأخذتهما ووضعتهما في جيبي وسرت فلم يفتح لي بشئ ثلاثة أيام فأخرجت واحدة منهما فأكلتها ثم أردت أن أخرج الثانية فإذا هما في جيبي فكنت آكل منهما وتعودان إلى باب الموصل فقلت في نفسي إنهما تفسدان علي حال توكلي إذا صارتا معلوما لي فأخرجتهما من جيبي بمرة فنظرت فإذا فقير ( 5 ) ملفوف في عباءة يقول أشتهي تفاحة فناولتهما إياه فلما عبرت وقع لي أن الشيخ إنما بعث بهما إليه وكنت في رفقة في الطريق فانصرفت إلى الفقير فلم أجده قال أبو نعيم الأصبهاني ( 6 ) سمعت غير واحد ممن لقي أبا الخير يقول إن سبب قطع يده أنه كان عاهد الله ألا يتناول بشهوة نفسه شيئا مشتهيا ( 7 ) فرأى يوما بجبل لكام ( 8 ) شجرة زعرور فاستحسنها فقطع منها غصنا فتناول منها شيئا من الزعرور فذكر عهده فتركه ( 9 ) ثم كان يقول قطعت غصنا فقطع مني عضو
_________
( 1 ) إلى هنا الخبر في صفة الصفوة
( 2 ) رواه أبو القاسم القشيري في الرسالة القشيرية ص 394
( 3 ) الخبر في صفة الصفوة 4 / 285
( 4 ) في صفة الصفوة أنه رجل فقير يعرف بالانصاري
( 5 ) في صفة الصفوة : فإذا بعليل ينادي من الخراب
( 6 ) رواه أبو نعيم الحافظ في حلية الاولياء 10 / 278
( 7 ) في مختصر أبي شامة : مشتها والمثبت عن حلية الاولياء
( 8 ) جبل اللكام : بالضم وتشديد الكاف ويروى بتخفيفها : الحبل المشرف على أنطاكية ( معجم البلدان )
( 9 ) في الحلية : وتركه

(66/162)


قال أبو ذر الهروي سمعت عيسى بن أبي الخير التيناتي بمصر وكان رجلا صالحا وقلت له لم كان أبوك أقطع قال ذكر لي أنه كان عبدا أسود قال فضاق صدري في الملك فدعوت الله فأعتقت فكنت أجئ إلى الإسكندرية فأحتطب وأتقوت بثمنه وكنت أدخل المسجد أقف على الحلق وأعلم أنهم لا يعلموني شيئا لأني عبد أسود فكنت أقف عليهم فيسهل الله على لسانهم ما كنت أريد أن أسأل عنه فأحفظه وأستعمل ذلك سمعت ( 1 ) مرة حكاية يحيى بن زكريا وما عملوا به فقلت في نفسي إن الله ابتلاني بشئ في بدني صبرت ثم خرجت إلى الثغر بطرطوس ( 2 ) وكنت آكل المباحات ومعي حجفة ( 3 ) وسيف وكنت أقاتل ( 4 ) العدو مع الناس فآواني الليل إلى غار هناك فقلت في نفسي إني أزاحم الطير في أكل المباحات فنويت ألا آكل فمررت بعد ذلك بشجرة فقطعت منها شيئا فلما أردت أن ( 5 ) آكله ذكرت فرميته ثم دخلت المغارة بالليل فإذا هناك ( 6 ) قطعوا الطريق ودخلوا إلى الغار قبلي ولم أعلم فلما دخلت إلى هناك فإذا نحن بصاحب الشرطة يطلبهم فدخل الغار فأخذهم وأخذني معهم فقدموا جميعا فقطعوا فلما قدمت قالت اللصوص لم يكن هذا الأسود معنا وكان أهل الثغر يعرفونني فغطى الله عنهم حتى قطعوا يدي فلما مدوا رجلي قلت يا رب هذه يدي قطعت لعقد عقدته فما بال رجلي فكأنه كشف عنهم وعرفوني وقالوا هذا أبو الخير واغتموا ( 7 ) فلما أرادوا أن يغمسوا يدي في الزيت امتنعت وخرجت ودخلت الغار وبت ليلة عظيمة فأخذني النوم فرأيت النبي ( صلى الله عليه و سلم ) في النوم فقلت يا رسول الله فعلوا بي وفعلوا فأخذ يدي المقطوعة فقبلها فأصبحت ولا أجد ألم الجرح وقد عوفيت قال أبو جهضم حدثتي أبو بكر بن محمد قال
_________
( 1 ) كذا في مختصر أبي شامة وفي مختصر ابن منظور : ذكرت
( 2 ) طرسوس مدينة بثغور الشام بين أنطاكية وحلب وبلاد الروم ( معجم البلدان )
( 3 ) الحجفة : الترس جمعها الحجف
( 4 ) في مختصر ابن منظور : أغزو
( 5 ) زيادة للايضاح
( 6 ) كلمة غير واضحة في مختصر أبي شامة
( 7 ) الطبقات الكبرى للشعارني 1 / 109 باختلاف الرواية

(66/163)


كنت عند الشيخ أبي الخير بالتينات فبسط محادثته لي إلى أن هجمت عليه فسألته عن سبب قطع يده وما كان منه فقال يد جنت فقطعت فظننت أنه كانت له صبوة في حداثته في قطع طريق أو نحوه مما أوجب ذلك فأمسكت ثم اجتمعت معه بعد ذلك بسنين مع جماعة من الشيوخ فتذاكروا مواهب الله لأوليائه وأكثروا كرامات الله لهم إلى أن ذكروا طي المسافات فتبرم الشيخ بذلك فقال لم يقولون فلان مشى إلى مكة في ليلة وفلان ( 1 ) مشى في يوم أنا أعرف عبدا من عبيد الله حبشيا كان جالسا في جامع أطرابلس ورأسه في جيب مرقعته فخطر له طيبة الحرم فقال في سرة يا ليتني كنت بالحرم ثم أمسك عن الكلام فتغامز الجماعة وأجمعوا على أنه ذلك الرجل وقال أبو القاسم بكر بن محمد كنت عند أبي الخير التيناتي وجماعة اجتمعوا على أن يسألوه ( 2 ) عن سبب قطع يده فقال يد جنت فقطعت فقيل قد سمعنا منك هذا مرارا كثيرة أخبرنا كيف سببه فقال نعم أنتم تعلمون أني من أهل المغرب فوقعت في مطالبة السفر فسرت حتى بلغت إسكندرية فأقمت بها اثنتي عشر سنة ثم سرت منها إلى أن صرت بين شطا ( 3 ) ودمياط ( 4 ) فأقمت أيضا اثنتي عشر سنة فقيل له مكانك إلى ها هنا انتهينا الإسكندرية بلد عامر أمكن أن تقيم بها بين شطا ودمياط لا زرع ولا ضرع أي شئ كان قوتك اثنتي عشرة سنة فقال نعم كان في الناس خير في ذلك الزمان وكان يخرج من مصر خلق كثير يرابطون بدمياط وكنت قد بنيت كوخا على شط الخليج فكنت أجئ من الليل إلى الليل إلى تحت السور فإذا أفطر المرابطون نفضوا سفرهم ( 5 ) خارج السور فأزاحم الكلاب على قمامة السفر فآخذ كفايتي فكان هذا قوتي في الصيف فقالوا ففي الشتاء قال نعم كان بنبت
_________
( 1 ) استدركت على هامش مختصر أبي شامة
( 2 ) في مختصر أبي شامة : يسألونه
( 3 ) شطا : بالفتح والقصر وقيل : شطاة : بليدة بمصر ( معجم البلدان )
( 4 ) دمياط : مدينة قديمة بين تنيس ومصر على زاوية بين بحر الروم ونهر النيل ( معجم البلدان )
( 5 ) سفرهم : السفرة بالضم طعام المسافر المعد للسفر والسفرة ما يوضع فيه الاديم والسفرة التي يؤكل عليها وسميت لانها تبسط إذا أكل عليها ( تاج العروس )

(66/164)


حول الكوخ من هذا البردي ( 1 ) الجافي فيخصب في الشتاء فأقلعه فما كان منه في التراب يخرج غضا أبيض فآكله وأرمي بالأخضر الجافي فكان هذا قوتي إلى أن نوديت ( 2 ) في سري يا أبا الخير تزعم أنك لا تزاحم الخلق في أقواتهم وتشير إلى التوكل وأنت في وسط العموم جالس فقلت إلهي وسيدي ومولاي وعزتك لا مددت يدي إلى شئ مما تنبت الأرض حتى تكون أنت الموصلي إلى رزقي من حيث لا أكون أنا أتولى فيه فأقمت اثنى عشر يوما أصلي الفرض وأتنفل ( 3 ) ثم عجزت عن النافلة فأقمت اثني عشر يوما أصلي الفرض لا غير ثم عجزت عن القيام فأقمت اثني عشر يوما أصلي جالسا ثم عجزت عن الجلوس فرأيت إن طرحت نفسي ذهب فرضي فلجأت إلى الله بسري وقلت إلهي وسيدي ومولاي أفرضت علي فرضا تسألني عنه وضمنت لي رزقا فتفضل علي برزقي ولا تؤاخذني بما اعتقدته فوعزتك لأجتهدن ألا ( 4 ) أخالف عقدي الذي عقدته معك فإذا بين يدي رغيفان وربما قال قرصان بينهما شئ ولم يذكر الشئ فكنت آخذه على دوار وقتي من الليل إلى الليل ثم طولبت بالمسير إلى الثغر فسرت حتى دخلت مصر وكان ذلك يوم الجمعة فوجدت في صحن الجامع قاصا يقص على الناس وحوله حلقة فوقفت أسمع ما يقول فذكر قصة زكريا والمنشار وما كان من خطاب الله له حين هرب منهم فنادته الشجرة إلي يا زكريا فانفرجت له فدخلها ثم أطبقت عليه ولحقه العود فتعلق بطرف عبائه وناداهم إلي فهذا زكريا ثم أخرج إليهم حيلة المنشار فنشرت الشجرة حتى بلغت رأس زكريا فأن منه أنة أوحى الله تعالى يا زكريا لئن صعدت منك إلي أنة ثانية لأمحونك من ديوان النبوة فعض زكريا على الصير ( 5 ) حتى قطع بشطرين فقلت في نفسي لقد كان زكريا صابرا إلهي وسيدي ومولاي لئن ابتليتني لأصبرن ثم سرت حتى دخلت أنطاكية فرآني بعض أخواني وعلم أني أريد الثغر فدفع إلي سيفا وترسا وحربة للسبيل فدخلت الثغر وكنت حينئذ أحتشم من الله أن أرى وراء سور خيفة العدو فجعلت مقامي بالنهار في غابة أكون فيها وأخرج بالليل إلى شط البحر فأغرز الحربة على
_________
( 1 ) البردي بالفتح نبات معروف واحدته بردية
( تاج العروس )
( 2 ) في مختصر أبي شامة : توفرت تصحيف واثبتنا ما جاء في مختصر ابن منظور
( 3 ) تنفل فلان : صلى النوافل والنافلة : ما تفعله مما لم يجب عليك ومنه نافلة الصلاة ( تاج العروس : نفل )
( 4 ) في مختصر أبي شامة : أن لا أخالف
( 5 ) الصير : الشق

(66/165)


الساحل وأشد الترس إليها محرابا وأتقلد سيفي وأصلي إلى الغداة فإذا صليت الصبح غدوت إلى الغابة فكنت فيها نهاري أجمع فبدرت في بعض الأيام فبصرت بشجرة بطم قد بلغ بعضه أخضر وبعضه أحمر قد وقع عليه الندى وهو يبرق فاستحسنته وأنسيت عقدي مع الله وقسمي به أني لا أمد يدي إلى شئ مما تنبت الأرض فرددت يدي إلى الشجرة فقطعت منها عنقودا وجعلت بعضه في فمي ألوكه فذكرت العقد فرميت ما في يدي وبزقت ما في فمي وقلت حلت المحنة ورميت الترس والحربة وجلست موضعي يدي على رأسي فما استقر جلوسي حتى دار بي فرسان وقالوا لي قم فساقوني إلى أن أخرجوني إلى الساحل وإذا أمير بناس ( 1 ) جماعة على خيول ورجاله كثير وبين أيديهم جماعة سودان كانوا يقطعون الطريق قبل ذلك اليوم في ذلك المكان فأسرى إليهم أمير بناس في موضع الأكواخ فكبسهم في السجن وأخذ من كان منهم في الأكواخ وافترقت الخيل تطلب من هرب منهم في الغابة فوجدوني أسود معه سيف وترس وحربة فساقوني فلما قدمت إلى الأمير وكان رجلا تركيا قال لي أيش أنت ويلك قلت عبد من عبيد الله فقال للسودان تعرفونه قالوا لا قال بلى هو رئيسكم وإنما تفدونه بنفوسكم لأقطعن أيديكم وأرجلكم فقدموهم فلم يزل يقدم رجلا رجلا يقطع أيديهم حتى انتهى إلي آخرهم فقال لي تقدم مد يدك فمددتها فقطعت ثم قال لي مد رجلك فمددتها فرفعت سري ( 2 ) إلى السماء وقلت إلهي وسيدي ومولاي يد جنت رجلي أيش عملت فإذا بفارس قد أقبل وقف على الحلقة ورمى نفسه إلى الأرض وصاح أيش تعملون تريدون أن تنطبق الخضراء على الغبراء هذا رجل صالح يعرف بأبي الخير المناجي وكنت حينئذ أعرف بالمناجي فرمى الأمير نفسه عن فرسه وأخذ يدي المقطوعة من الأرض يقبلها وتعلق بي يقبل صدري ويشهق ويبكي ويقول ما علمت سألتك بالله اجعلني في حل فقلت جعلتك في حل من أول ما قطعتها هذه يد جنت فقطعت ( 3 ) فقال أبو الخير وهو يبكي وأي مصيبة أعظم من مصيبتي هذه يعني قطعت يدي وأنقطع عني ( 4 )
_________
( 1 ) كلمة غير مقروءة في مختصر أبي شامة
( 2 ) كذا في مختصر أبي شامة وفي الطبقات الكبرى للشعراني : ثم رفعت رأسي
( 3 ) انظر الحكاية باختلاف في الطبقات الكبرى للشعراني 1 / 109 - 110
( 4 ) كلمة غير مقروءة في مختصر أبي شامة

(66/166)


وقال أبو الخير ( 1 ) جاورت بمكة سنة من السنين ومر علي بها شدائد وهمت نفسي بالسؤال فهتف بي هاتف أما يستحي الوجه الذي تسجد لي به أن تبذله لغيري فجلست وقال أبو الخير من أنس بالله لم يستوحش من شئ قال أبو سعد إسماعيل بن علي الواعظ سمعت جماعة من مشايخنا أن يوما صلوا خلف أبي الخير الأقطع فلما سلم قال رجل لحن الشيخ ففي نصف الليل خرج إلى البراز فرأى أسدا والشيخ يطعمه فغشي على الرجل فقال الشيخ منهم من يكون لحنه في قلبه ومنهم من يكون يلحن بلسانه قال السلمي ( 2 ) سمعت جدي إسماعيل بن نجيد ( 3 ) يقول دخل على أبي ( 4 ) الخير الأقطع بعض البغداديين وقعدوا يتكلمون بين يديه وضاق صدره فخرج فلما خرج جاء السبع ودخل البيت فسكتوا وانضم بعضهم إلى بعض وتغيرت ألوانهم فدخل عليهم أبو الخير وقال يا سادتي أي تلك الدعاوى قال أبو القاسم القشيري وأبو الخير التيناتي مشهور بالكرامات حكي عن ( 5 ) إبراهيم الرقي ( 6 ) أنه قال قصدته مسلما فصلى صلاة المغرب فلم يقرأ الفاتحة مستويا فقلت في نفسي ضاعت سفرتي فلما سلمت خرجت للطهارة فقصدني السبع فعدت إليه فقلت إن الأسد قصدني فخرج وصاح على الأسد وقال ألم أقل لك لا تتعرض لضيفاني فتنحى وتطهرت فلما رجعت قال اشتغلتم بتقويم الظاهر فخفتم الأسد واشتغلنا بتقويم القلب فخافنا الأسد قال الحاكم أبو عبد الله الحافظ بكرت يوما إلى أبي عثمان المغربي ( 7 ) فقعدت معه إلى أن أذنوا لصلاة الظهر ثم
_________
( 1 ) الخبر رواه ابن الجوزي في صفة الصفوة 4 / 283
( 2 ) الخبر من طريقه رواه أبو نعيم الحافظ في حلية الاولياء 10 / 337
( 3 ) هو إسماعيل بن نجيد بن أحمد بن يوسف أبو عمرو النيسابوري ترجمته في سير أعلام النبلاء ( 12 / 281 ت 3302 ط دار الفكر
( 4 ) في مختصر أبي شامة " أبو " خطأ والصواب عن حلية الاولياء
( 5 ) زيادة اقتضاها السياق
( 6 ) هو إبراهيم بن داود الرقي أبو إسماعيل من كبار مشايخ الشام انظر أخباره في الرسالة القشيرية ص 415
( 7 ) اسمه سعيد بن سلام المغربي أبو عثمان واحد زمانه لم يوصف قبله مثله توفي بنيسابور سنة 373 ، أخباره في الرسالة القشيرية ص 434

(66/167)


قلت آذيت الشيخ قال ثم أقبل علي فقال أنا لا أعرف الناس قد كان رجل بمكة يحمل إلي الطعام ثلاث سنين وأنا لا أعرف اسمه ولكن أجدني قد أنست إليك فاعلم أن طريق السالكين أحكم من طريق أهل الروايات هذا الأسود الذي كان بالشام يعني أبا الخير الأقطع خرج إليه إبراهيم بن المولد ( 1 ) من العراق فوصل إليه عند المساء فنزل وتطهر وصلى معه صلاة العتمة فازدرى به لقراءته ففطن أبو الخير لذلك فلما جن عليه الليل أخذ إبراهيم ركوته وذهب يجدد وضوءا ( 2 ) فبينا هو على ذلك إذ جاء سبع فوقف عليه فترك إبراهيم ركوته وعدا إلى المسجد فأدركه أبو الخير فقال ما لك قال سبع فخرج أبو الخير وأخذ بأذن السبع وقال با أبا الحارث ألم أقل لك لا تؤذ الناس وأخذ ركوة إبراهيم وردها إليه قال أبو القاسم بكر بن محمد ورد على أبي الخير رجل فقيه من العراق فلما وجبت صلاة العشاء خرج إلى المسجد وضيفه معه فتقدم الشيخ فصلى بهم وكان في لسانه عجمة الحبش فلما فرغ من الصلاة قام الفقيه فأعاد الصلاة التي صلاها خلفه فلما كان من غد قدم الشيخ ضيفه فقال تقدم صل بنا الصبح فإنك تحقق القراءة أكثر مني فتقدم الرجل وصلى بالشيخ ولجماعة ثم خرج الرجل بين الآجام ( 3 ) فإذا به يصرخ فخرج الشيخ فدخل الأجمة فإذا بالرجل ملقى على ظهره والسبع على صدره فتقدم الشيخ إلى السبع فأخذ أذنه وقال ويحك تخيف ضيفي ونحاه عن صدره فأقام الرجل مغشيا عليه ساعة وحمل إلى المسجد فلما أفاق قال له الشيخ يا هذا لو حققت يقينك كما حققت قراءتك لكنت أحد رجال الله ففطن الرجل وقال أيها الشيخ التوبة فقال يا هذا لا يعرج إلى السماء إلا كما نزل منها محققا ولي اجتهادي ( 4 ) فصوب يقينك كما صوبت قراءتك ارفع سوء الظن عن عباد الله فقال سمعا لك وطاعة قال أبو ذر الهروي سألت عيسى بن أبي الخير كيف كان حديث السبع معك قال كان أبي يخرج خارج الحصن وعنده آجام
_________
( 1 ) هو إبراهيم بن أحمد بن محمد أبو الحسن الزاهد الصوفي انظر أخباره في حلية الاولياء 10 / 364
( 2 ) استدركت عن هامش مختصر أبي شامة
( 3 ) الاجام واحدتها أجمة بالتحريك الشجر الكثير الملتف ( القاموس )
( 4 ) كذا في مختصر أبي شامة وفي مختصر ابن منظور : اجتهادك

(66/168)


كثيرة وسباع وكان أبي يضرب السبع ويقول لا تؤذ أصحابي فلما كان ذات يوم قال ادخل القرية فأتني بعيش ( 1 ) فتركت ما أمرني واشتغلت ألعب مع الصبيان بجفنة ( 2 ) العشاء فغضب علي فقال لأحملنك وأبيتنك في الأجمة فأخذني تحت ابطه وحملني إلى أجمة بعيدة لا أهتدي للطريق منها ورماني هناك ورجع فلم أزل أبكي وأصيح ثم أخذني النوم فانتبهت قريب السحر فإذا أنا بالسبع إلى جنبي وأبي قائم يصلي فلما فرغ قال له قم فإن رزقك على الساحل فقام السبع ومضى ثم نمت فلما أصبحت انتهيت وأبي قد ذهب فخرجت من الأجمة وعرفت الطريق وجئت إلى أبي قال أبو الحسن بن زيد ما كنا ندخل على أبي الخير وفي قلبنا سؤال إلا تكلم علينا من ذلك الموضع من غير أن نسأله قال حمزة بن عبد الله العلوي دخلت على أبي الخير التيناتي وكنت اعتقدت في نفسي أن أسلم عليه وأخرج ولا آكل عنده طعاما فلما خرجت من عنده ومشيت إذا به خلفي وقد حمل طبقا عليه طعام فقال يا فتى كل هذا فقد خرجت الساعة من اعتقادك قال أبو الحسن علي بن محمود الزوزني الصوفي كان أبو الخير التيناتي صاحب مشاهدة وكان يسميني غلام الله وكنت أنبسط إليه فقلت يا سيدي بأيش وصلت إلى هذا الحال فقال رأيت رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) في النوم فقبل صدري فأنا أرى من خلفي كما أرى من قدامي قال وسمعت العراقي يحكي إني كنت ماضيا إلى التينات أزور الشيخ فالتقيت بإنسان بغدادي فقال لي إلى أين تمضي فقلت إلى التينات أزور الشيخ فقال إن نقم بزيارة إليه الساعة ندخل عليه ويقدم ( 3 ) لنا الخبز واللبن وأنا لا أتمكن من أكله فإني صفراوي فدخلنا على الشيخ فقام
_________
( 1 ) العبش : الطعام
( 2 ) إعجامها مضطرب في مختصر أبي شامة ورسمها : بجبنة
( 3 ) العبارة في مختصر أبي شامة : " فقال : أنا هم بنية الزيارة الساعه فدخل عليه وتقدم " صوبنا العبارة عن مختصر ابن منظور

(66/169)


ودخل إلى بيته وجاء على يده قصعة فيها لبن وخبز وقال كل أنت هذا وفي يده الأخرى رمان حلو وحامض فتركه بين يدي البغدادي فقال كل أنت هذا ثم قال لي من أين صحبت هذا فإنه بدعي ( 1 ) وما كنت سمعت منه شيئا فلما كان بعد عشر سنين رأيته بتنيس ( 2 ) وهو تاجر وإذا به معتزلي محض قال عبد العزيز الحبراني وكان يمشي حافيا في أسفاره قال خرجت من البصرة حافيا ونعلي بيدي إذا وصلت إلى بلد تحظيت فيهما وإذا خرجت حملتهما بيدي إلى أن دخلت الثغر فلما عدت من الغزو وأردت الخروج من الثغر أحببت أن ألقى أبا بكر التيناتي فعدلت إلى التينات فسألت صبيا على باب الزقاق كيف الطريق إلى مسجد الشيخ فقال ما أكثركم قد آذيتم هذا الشيخ الزمن ( 3 ) كم تأكلون خبز هذا الضعيف فوقع في قلبي من قوله فاعتقدت ألا آكل ( 4 ) طعاما ما دمت بتينات وأتيته فبت عنده ليلتين ما قدم لي شئ ولا عرض علي شيئا ( 5 ) فلما خرجت وصرت بين الزيتون إذ به يصيح خلفي قف فالتفت فإذا به فقلت أنا أرجع إليك فاستقبلته فدفع إلي ثلاثة أرغفة ملطوخة بلبن ( 6 ) وقال لي كل هذه فقد خرجت من عقدك ثم قال أما سمعت قول النبي ( صلى الله عليه و سلم ) إن الضيف إذا نزل نزل برزقه فقلت بلى قال فلم شغلت قلبي بقول صبي فاعتذرت إليه وسرت وقال أبو الحسن العراقي قدم أبو الخير تنيس فقال لي قم نصعد السور نكبر فصعدت معه ثم قلت في نفسي ونحن على السور هذا عبد أسود قد نال ما هو فيه فالتفت إلي وقال " يعلم ما في أنفسكم فاحذروه " ( 7 ) فلما سمعت ذلك فزعت وغشي علي فمر وتركني فلما أفقت
_________
( 1 ) بدعي يعني أنه صاحب بدعة والبدعة بالكسر : الحدث في الدين بعد الاكمال أو هي ما استحدث بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم من الاهواء والاعمال
وقال ابن الاثير : البدعة : بدعتان : بدعة هدى وبدعة ضلالة ضلال
( انظر تاج العروس : بدع )
( 2 ) تنيس : بكسرتين وتشديد النون : جزيرة في بحر مصر قريبة من البر ما بين الفرما ودمياط ( معجم البلدان )
( 3 ) الزمن : الزمانة : العاهة : زمن زمنا فهو زمن وزمين وأزمن الله فلانا : جعله زمنا أي مقعدا أو ذا عاهة ( تاج العروس : زمن )
( 4 ) في مختصر أبي شامة : أن لا آكل
( 5 ) ليست في مختصر أبي شامة زيادة للايضاح
( 6 ) في مختصر أبي شامة : بين
( 7 ) سورة البقرة الاية : 235

(66/170)


جعلت أذم نفسي وأستغفر مما جرى في نفسي فجاءني فقال " وهو الذي يقبل التوبة عن عباده " ( 1 ) فقمت معه قال أبو ذر الهروي وسمعت عيسى بن أبي الخير سمعت أبي يقول الآن يدخل رجل عليه ثياب ذكرها فلما كان بعد ساعة قال أبي بين يديه ظلمة نعوذ بالله فلما ذخل سلم عليه أبي وقال من أين أتيت قال من الجبل الفلاني قال وما تعمل هناك قال أتزهد وأتعبد قال وأيش هذه الظلمة بين يديك فقال الرجل ليس إلا خير فسكت ثم رفع رأسه فقال أعوذ بالله أرى في عنقك رأسا ما هذا فبكى الرجل ولطم نفسه وقال أعلم أني بليت في شبابي بقتل وقد تبت من ذلك من سنين فما الحيلة قال ارجع إلى الجبل وأخلص النية لله فلعله يقبل توبتك وقال أبو الخير كنت واقفا أركع فإذا أنا بإبليس اللعين قد جاء في صورة حية عظيمة فتطوق بين يدي سجودي فنفضته وقلت يا لعين لولا أنك نجس لسجدت على ظهرك وقال كنت بأطرابلس الشام بعد عشاء الآخرة وقد مضى من الليل وقت فذكرت الحرم وطيبة ( 2 ) فاشتد شوقي إليه فقلت أيش أعمل الساعة فسجدت ورفعت رأسي فإذا أنا في المسجد الحرام وقال أشرفت على ( 3 ) فرأيت أكثر أهلها أصحاب ( 4 ) والمرقعات قال فسمعت بعد ذلك عن بعض الفقراء أنه قال ما استوجبوا ذلك إلا بقلة ( 5 ) قال أبو بكر بن محمد سمعت أبا إسحاق إبراهيم بن عبد الله ويعرف بابن أم راغب قال دخلت على الشيخ أبي الخير التيناتي في مسجده فإذا هو مع شخص يحدثه فقال
_________
( 1 ) سورة الشورى الاية : 25
( 2 ) طيبة : المدينة النبوية وطيبة بالكسر : اسم بئر زمزم ( تاج العروس )
( 3 ) كلمة غير مقروءة في مختصر أبي شامة
( 4 ) كلمة غير مقروءة في مختصر أبي شامة
( 5 ) كلمة غير مقروءة في مختصر أبي شامة

(66/171)


لي يا إبراهيم اخرج ورد الباب فخرجت وجلست بالباب طويلا وكانت بي حاجة إليه فقلت في نفسي إن كانا في سر فقد فرغا ففتحت الباب ودخلت وإذا به جالس وحده فقلت حبيبي أين الرجل الذي كان معك فإنه لم يخرج فقال يا بني هو لا يخرج من الباب فقلت من هو قال هو الخضر فبكيت فقال لم تبكي قلت لو عرفت لسألته الدعاء ثم مضت مديدة ففتح على الشيخ نقود تركية فقال يا بني لو حملت إلى الأذنة فبعته وابتعت به حوائج ذكرها فانحدرت فاشتريت الحوائج وحملتها في كساء على ظهري فلقيت رجلا في الطريق فسلم علي وقد بقي إلى التينات ستة أميال فقال يا أخي قد تعبت فناولني أحمل عنك فناولته فحملها وجعل يحادثني بأخبار الصالحين حتى بلغنا التينات فدفعها وودعني وقال تقرأ على الشيخ مني السلام فقلت حبيبي أقول من قال هو يعرف فلما دخلت على الشيخ قال لي يا إبراهيم ما استحييت حملته ستة أميال ما حسدتك وحسدتني على كلامه إياي فبكيت وقلت هو هو قال هو هو ولا حيلة تبكي إذا لم تلقه وتبكي إذا لقيته قال أبو الحسن جعفر بن هارون السيرواني أنفذ أبو علي المستولي إلى أبي الخير الأقطع صرة دنانير مع أبي عوانة فأخذ الصرة فقسمها وجعلها قسمين ثم أخذ قسما وقال هذا يصلح لنا وذاك لا يصلح لنا فرد ما رده من الدنانير إلى أبي علي فدعا بوكلائه وقال من أين حملت هذه الدنانير قالوا وقفت على بغلة فبعناها على بعض الأخشادية فقال أبو علي من ها هنا أتينا قال أبو ذر سمعت عيسى يقول كان خيثمة بن سليمان يبعث كل سنة لي شيئا فلما كان بعض السنين بعث لي ذلك مع رجل فإذا بين الدراهم التي بتينات وبين الذي معه صرف فباع ما معه بدراهم تينات وأخذ الزيادة لنفسه ثم جاء إلي وأعطاني فخرج أبو الخير إلى طرابلس من يومه فإذا بخيثمة قد خرج إلى الصحراء لبعض شأنه فلما رآه عرفه وترجل له وقبل رأسه وقال له ما الذي أقدمك فقال كنت تبعث لنا في كل سنة بشئ طيب وهذا ليس بطيب والذنب للرسول ولكن لا تعاقبه ولا تستعمله أبدا وترك تلك الدراهم عنده ورجع فرجع الرسول بعد أيام قال خيثمة وكنت كتبت اليوم الذي رأيت فيه أبا الخير فقال قدمت تينات وسلمت إليه ما أمرتني في يوم كذا وكذا قال وهو اليوم الذي جاءني أبو الخير وبين تينات وبين

(66/172)


طرابلس مسيرة أيام فوق العشرة فأخرجت إلى الرسول الصرة ( 1 ) وفزع فقلت لولا أنه قال أن لا أعاقبك لعاقبتك ( 2 ) ولكن مر فليس تصلح لخدمتي قال أبو الخير ( 3 ) من أحب أن يطلع الناس على عمله فهو مراء ومن أحب ألا يطلع الناس على حاله فهو مدع كذاب قال أبو القاسم بكر بن محمد المنذري سألني أبو حفص عمر بن عبد الله الأسواني ( 4 ) عن أبي الخير التيناتي فقلت قد نحل جسمه فقال قربت وفاته قلت من أين قلت قال ما هو بمريد فتنحله الرياضة ولا بخائف تذيبه الهموم وما هو إلا يصفيه حتى يقبضه إليه قال فوصل الخبر بعد مديدة بوفاته رحمه الله قال أبو القاسم سمعت أبا الخير التيناتي يقول بعثت إلى الثغور فبكيت فقيل لي هي محروسة ما عشت وفلان وفلان وفلان طائفة من الأخيار ما بقي منهم غيري كلهم ماتوا قال السلمي سمعت أبا الأزهر يقول عاش أبو الخير التيناتي مائة وعشرين سنة ومات سنة تسع وأربعين وثلاثمائة أو قريبا منه ( 5 ) " حرف الدال " 8494 أبو دوس الأشعري حدث عن معاوية روى عنه يزيد بن سنان الأشعري
_________
( 1 ) كلمة غير مقروءة في مختصر أبي شامة
( 2 ) من قوله : فأخرجت إلى هنا سقط من مختصر ابن منظور
( 3 ) رواه أبو نعيم الحافظ في حلية الاولياء 10 / 377
( 4 ) الاسواني بفتح الالف وسكون المهملة نسبة إلى أسوان وهي بلدة بصعيد مصر
( الانساب 1 / 158 )
( 5 ) جاء في الرسالة القشيرية أنه مات سنة 340 ه ( ص 394 ) وقال الشعراني في الطبقات الكبرى 1 / 109 : مات بمصر سنة نيف وأربعين وثلثمائة ودفن بجنب منارة الديلمية بالقرافة الصغرى
وقال ابن الجوزي في صفة الصفوة 4 / 285 وتوفي بعد الاربعين وثلثمائة

(66/173)


" حرف ( 1 ) الذال " 8495 أبو ذر الغفاري ( 2 ) صاحب رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) اختلف في اسمه اختلافا كبيرا والأظهر أنه جندب بن جنادة وهو من أعيان الصحابة قديم الإسلام أسلم بمكة قبل الهجرة ورجع إلى بلاد قومه ولم يشهد مع النبي ( صلى الله عليه و سلم ) بدرا وحدث عنه بأحادبث كثيرة روى عنه أبو سريحة حذيفة بن أسيد الغفاري وابن عباس وابن عمر وأنس ومعاوية بن حديج ويزيد بن وهب والمعرور بن سويد وعبد الله بن الصامت ويزيد بن شريك وجبير بن نفير وأبو مسلم الخولاني وأبو إدريس الخولاني وموسى بن طلحة بن عبيد الله وأبو الأسود الدؤلي وخرشة بن الحر وربعي بن حراش وزر بن حبيش وأبو الشعثاء وأبو السليل ضريب بن نفير وغيرهم وشهد فتح بيت المقدس والجابية مع عمر بن الخطاب وقدم دمشق ورآه بها الأحنف بن قيس وقيل ببيت المقدس وقيل بحمص وذكر أبو بكر البلاذري قال ( 3 ) بنى معاوية الخضراء بدمشق فقال له أبو ذر إن كانت هذه من مال الله فهي الخيانة وإن كانت من مالك فهذا الإسراف فسكت معاوية وقال محمد بن سعد ( 4 ) أخبرنا محمد بن عمر حدثنا خالد بن حيان قال كان أبو ذر وأبو الدرداء في مظلتين من شعر بدمشق
_________
( 1 ) سقط القسم الكبير من ترجمة أبي ذر الغفاري نستدرك القسم الساقط الكبير من ترجمة أبي ذر الغفاري نستدرك القسم الساقط من مختصر أبي شامة ووضعنا القسم المأخوذ عنه بين معكوفتين وسنشير إلى نهايته في موضعه
( 2 ) ترجمته في تهذيب الكمال 21 / 213 وتهذيب التهذيب وتقريبه : 10 / والاصابة 4 / 62 والاستيعاب 4 / 61 ( هامش الاصابة ) وأسد الغابة 5 / 99 وطبقات ابن سعد 4 / 219 والتاريخ الكبير 2 / 221 وحلية الاولياء 1 / 156 وسير الاعلام : ( 3 / 378 ت 106 ) ط دار الفكر وأنساب الاشراف 6 / 166
( 3 ) الخبر في أنساب الاشراف 6 / 167 طبعة دار الفكر
( 4 ) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى 4 / 236 وعن ابن سعد رواه الذهبي في سير الاعلام ( 3 / 380 ) ط دار الفكر

(66/174)


قال الأحنف بن قيس دخلت مسجد دمشق فإذا رجل يكثر الركوع والسجود قلت لا أخرج حتى أنظر أعلى شفع يدري هذا ينصرف أم على وتر فلما فرغ قلت يا أبا عبد الله أعلى شفع تدري انصرفت أم على وتر فقال إلا أدر فإن الله يدري إني سمعت خليلي أبا القاسم ( صلى الله عليه و سلم ) ثم بكى ثم قال سمعت خليلي أبا القاسم ( صلى الله عليه و سلم ) يقول ما من عبد يسجد لله سجدة إلا رفعه الله بها درجة وحط عنه بها خطيئة قلت من أنت رحمك الله قال أنا أبو ذر قال الأحنف فتقاصرت إلي نفسي مما وقع في نفسي عليه وقال أبو ذر قال رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) اتق الله حيثما كنت واتبع السنة الحسنة ( 1 ) وخالق الناس بخلق حسن قال أبو زرعة وممن نزل الشام من مصر أبو ذر جندب بن جنادة الغفاري نزل بيت المقدس يوم ارتحله عثمان إلى المدينة قال ابن سعد في الطبقة الثانية ( 2 ) وأبو ذر واسمه جندب بن جنادة وساق نسبه إلى غفار بن مليل بن ضمرة بن بكر بن عبد مناة بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار قال وكان خامسا في الإسلام ولكنه رجع إلى بلاد قومه فأقام بها حتى قدم على النبي ( صلى الله عليه و سلم ) بعد ذلك وتوفي لأربع سنين بقيت من خلافة عثمان وصلى عليه عبد الله بن مسعود بالربذة زاد غيره سنة اثنتين وثلاثين ووقع في طبقات ابن سميع أنه بدري وهو وهم فإن أبا ذر لم يشهد بدرا وقال البخاري ( 3 ) هاجر إلى النبي ( صلى الله عليه و سلم ) حجازي ومات في الربذة في زمن عثمان
_________
( 1 ) كلمة غير واضحة في مختصر أبي شامة
( 2 ) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى 4 / 219 و 224 و 226
( 3 ) التاريخ الكبير للبخاري 2 / 221

(66/175)


قال أبو أحمد الحاكم أبو ذر جندب بن جنادة ويقال برير بن جندب ويقال برير بن جنادة ويقال جندب بن عبد الله ويقال جندب بن السكن والمشهور جندب بن جنادة الحجازي له صحبة وأمه رملة بنت الوقيعة ( 1 ) من بني غفارأيضا قال ابن يونس شهد فتح مصر واختط بها حدث عنه من أهل مصر عمرو بن العاص وأبو بصرة الغفاري ومعاوية بن حديج ( 2 ) وذكر غيرهم قال ابن مندة ويقال إن اسم أبي ذر جنادة بن السكن روى عنه عمر بن الخطاب وجماعة من الصحابة قال أبو نعيم اختلف في اسمه ونسبه وكان يتعبد قبل مبعث النبي ( صلى الله عليه و سلم ) بثلاث ( 3 ) سنين يقوم بالليل مصليا حتى إذا كان آخر الليل سقط كأنه خرقة ثم أسلم بمكة في أول الدعوة وهو رابع الإسلام وهو أول من حيا النبي ( صلى الله عليه و سلم ) بتحية الإسلام وبايع النبي ( صلى الله عليه و سلم ) على أن لا تأخذه في الله لومة لائم ثم كان يشبه بعيسى بن مريم عبادة ونسكا لم يتلوث بشئ من فضول الدنيا حتى فارقها ثبت على العهد الذي بايع عليه النبي ( صلى الله عليه و سلم ) من التخلي عن فضول الدنيا والتبرئ منها كان يرى إقبالها محنة وهوانا وإدبارها نعمة وامتنانا حافظ على وصية الرسول ( صلى الله عليه و سلم ) له في محبة المساكين ومجالستهم ومباينة المكثرين في مفارقتهم كان يخدم النبي ( صلى الله عليه و سلم ) فإذا فرغ منه أوى إلى مسجده واستوطنه سيد من آثر العزلة والوحدة وأول من تكلم في علم الفناء والبقاء وكان وعاء ملئ علما فربط عليه كان رجلا آدم طويلا أبيض الرأس واللحية توفى بالربذة فولي غسله وتكفينه والصلاة عليه عبد الله بن مسعود في نفر كان منهم حجر بن الأدبر سنة اثنتين وثلاثين ودفن بها
_________
( 1 ) في مختصر أبي شامة : " الرقيعة " والمثبت عن الاصابة وأسد الغابة
( 2 ) في مختصر أبي شامة : خديج
( 3 ) في مختصر أبي شامة : ثلاث

(66/176)


وكان يؤاخي سلمان الفارسي لم تقل الغبراء ولم تظل الخضراء على ذي لهجة أصدق منه ( 1 ) قال أحمد بن حنبل ( 2 ) حدثنا إسماعيل حدثنا أيوب عن أبي قلابة عن رجل من بني عامر قال كنت كافرا فهداني الله إلى الإسلام وكنت أعزب عن الماء ومعي أهلي فتصيبني الجنابة فوقع ذلك في نفسي وقد نعت لي أبو ذر فحججت فدخلت مسجد منى فعرفته بالنعت ( 3 ) فإذا شيخ معروق ( 4 ) آدم عليه حلة ( 5 ) قطري ( 6 ) وقال الأحنف بن قيس ( 7 ) قدمت المدينة فدخلت مسجدها فبينما أنا أصلي إذ دخل رجل آدم طوال أبيض الرأس واللحية محلوق يشبه بعضه بعضا قال فخرج فاتبعته فقلت من هذا قالوا أبو ذر وفي صحيح مسلم ( 8 ) حدثنا هداب بن خالد الأزدي وقال محمد بن سعد ( 9 ) أخبرنا هاشم بن القاسم الكناني أبو النضر قالا ( 10 ) حدثنا سليمان بن المغيرة ( 11 ) أخبرنا حميد بن هلال عن عبد الله بن الصامت قال قال أبو ذر خرجنا من قومنا غفار وكانوا يحلون الشهر الحرام فخرجت أنا وأخي أنيس وأمنا فنزلنا على خال لنا فأكرما خالنا وأحسن إلينا فحسدنا قومه فقالوا إنك إذا خرجت عن
_________
( 1 ) في الاستيعاب 4 / 64 ( هامش الاصابة ) روى بسنده إلى أبي الدرداء أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : ما أظلت الخضراء ولا أقلت الغبراء أصدق لهجة من أبي ذر
( 2 ) رواه أحمد بن حنبل في المسند 8 / 68 رقم 21362 طبعة دار الفكر والاصابة 4 / 63
( 3 ) رسمها في مختصر أبي شامة : " ما النعب " وفي مختصر ابن منظور : " فالتفت " والمثبت عن مسند أحمد
( 4 ) تحرفت في مسند أحمد إلى : " معروف " ومععروق : قليل اللحم
( 5 ) زيادة عن المسند
( 6 ) قطري : بكسر القاف وسكون الطاء : ضرب من البرود في حمرة
( 7 ) رواه الذهبي في سير الاعلام 2 / 50
( 8 ) صحيح مسلم ( 44 ) كتاب فضائل الصحابة ( 28 ) باب رقم 2473 ( ج 4 / 1919 )
( 9 ) ورواه ابن سعد في الطبقات الكبرى 4 / 219
( 10 ) ما بين معكوفتين استدرك عن هامش مختصر أبي شامة
( 11 ) ومن طريقه رواه الذهبي في سير الاعلام ( 3 / 380 ) ط دار الفكر

(66/177)


اهبلك خالف إليهم أنيس فجاء خالنا فنثا ( 1 ) علينا الذي قيل له فقلت أما ما مضى من معروفك فقد كدرته ولا جماع لك ( 2 ) فيما بعد فقربنا ( 3 ) صرمتنا ( 4 ) فاحتملنا عليها وتغطى خالنا بثوبه فجعل يبكي فانطلقنا حتى نزلنا بحضرة مكة فنافر ( 5 ) أنيس عن صرمتنا وعن مثلها فأتيا الكاهن فخير ( 6 ) أنيس بصرمتنا ومثلها معها قال وقد صليت يا ابن أخي قبل أن ألقى رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) بثلاث سنين قلت لمن قال لله قلت فأين توجه قال أتوجه حيث يوجهني ربي أصلي عشاء حتى إذا كان من آخر الليل ألقيت كأني خفاء ( 7 ) حتى تعلوني الشمس فقال أنيس إن لي حاجة بمكة فاكفني فانطلق أنيس حتى أتى مكة فراث علي ( 8 ) ثم جاء فقلت ما صنعت قال لقيت رجلا بمكة على دينك يزعم أن الله أرسله قلت فما يقول الناس قال يقولون شاعر كاهن ساحر وكان أنيس أحد الشعراء قال أنيس لقد سمعت قول الكهنة فما هو بقولهم ولقد وضعت قوله ( 9 ) على أقراء الشعر ( 10 ) فما يلتئم على لسان أحد يعدو أنه ( 11 ) شعر والله إنه لصادق وإنهم لكاذبون قال قلت فأكفني حتى أذهب فأنظر زاد في رواية أخرى قال نعم وكن على حذر من أهل مكة فإنهم قد شنفوا ( 12 ) له وتجهموا ( 13 ) قال فأتيت مكة فتضعفت ( 14 ) رجلا منهم فقلت أين هذا الذي تدعونه الصابئ
_________
( 1 ) فنثا علينا الذي قيل له : أي أشاعه وأفشاه
( 2 ) في مختصر أبي شامة : " لي " والمثبت عن صحيح مسلم
( 3 ) في سير الاعلام : فقدمنا
( 4 ) الصرمة : القطعة من الابل
( 5 ) نافر : حاكم يقال : نافرت الرجل منافرة إذا قاضيته والمنافرة المفاخرة والمحاكمة فيفخر كل واحد من الرجلين على الاخر
( 6 ) في مختصر أبي شامة : " فأبى " والمثبت عن صحيح مسلم
( 7 ) الخفاء : الكساء وجمعه أخفية
( 8 ) أي أبطأ
( 9 ) استدركت عن هامش مختصر أبي شامة
( 10 ) واحدها قرء وأقراء الشعر : طرقه وأنواعه
( 11 ) في صحيح مسلم : " بعدي أنه شعر " وفي طبقات ابن سعد : " بعيد أنه شعر "
( 12 ) بدون إعجام في مختصر أبي شامة والمثبت عن صحيح مسلم 4 / 1923 وفي طبقات ابن سعد : شنعوا
( 13 ) يعني قابلوه بوجوه غليظة وكريهة
( 14 ) في ابن سعد : " فاستضعفت " وتضعفت " رجلا منهم : أي نظرت إلى أضعفهم

(66/178)


فأشار إلي فقال هذا الصابئ فمال علي أهل الوادي بكل مدرة وعظم حتى خررت مغشيا علي فارتفعت حين ارتفعت كأني نصب ( 1 ) أحمر فأتيت زمزم فغسلت عني الدماء وشربت من مائها ولقد لبثت يا بن أخي ثلاثين بين ليلة ويوم ما كان لي طعام إلا ماء زمزم فسمنت حتى تكسرت عكن بطني وما وجدت على كبدي سخفة ( 2 ) جوع قال فبينا أهل مكة في ليلة قمراء إضحيان ( 3 ) إذ ضرب الله على أسمختهم ( 4 ) فما يطوف بالبيت أحد منهم غير امرأتين فأتتا علي وهما يدعوان إسافا ونائلة فقلت هن مثل الخشبة غير أني لا أكني فانطلقتا تولولان وتقولان لو كان ها هنا أحد من أنفارنا فاستقبلهما رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) وأبو بكر وهما هابطان ( 5 ) قال ما لكما قالتا الصابئ بين الكعبة وأستارها قال ما قال لكما قالتا إنه قال لنا كلمة تملأ الفم ( 6 ) وجاء رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) حتى استلم الحجر وطاف بالبيت هو وصاحبه ثم صلى فلما قضى صلاته كنت أول من حياه بتحية الإسلام فقال وعليك ورحمة الله ممن أنت قلت من غفار فأهوى بيده فوضع أصابعه على جبهته فقلت في نفسي كره أن أنتميت إلى غفار فذهبت آخذ بيده فقدعني ( 7 ) صاحبه وكان أعلم به مني فرفع رأسه ثم قال متى كنت ها هنا قلت منذ ثلاثين بين ليلة ويوم قال فمن كان يطعمك قلت ما كان لي طعام إلا ماء زمزم فسمنت حتى تكسرت عكن بطني فما وجدت على كبدي سخفة جوع فقال رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) أنها مباركة أنها طعام طعم ( 8 ) فقال أبو بكر يا رسول الله ائذن لي في إطعامه الليلة فانطلق رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) وأبو بكر وانطلقت معهما ففتح أبو بكر بابا فجعل يقبض لنا من زبيب الطائف فكان ذلك أول طعام أكلته بها ثم غبرت ما غبرت ( 9 ) ثم أتيت رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) فقال إنه قد وجهت لي
_________
( 1 ) النصب : الحجر أو الصنم وقد كانوا ينصبونه في الجاهلية ويذبحون عليه فيحمر بالدم أراد أنهم ضربوه حتى أدموه
( 2 ) سخفة الجوع : رقته وضعفه وهزاله
( 3 ) ليلة إضحيان أي مضيئة ومنورة
( 4 ) أسمختهم جمع سماخ وهو الخرق الذي في الاذن ويفضي إلى الرأس والمراد هنا : آذانهم
( 5 ) في مختصر ابن منظور وسير الاعلام : هابطتان
( 6 ) أي كلمة كبيرة عظيمة لا شئ أقبح منها
( 7 ) قد عني صاحبه : أي كفني ومنعني
( 8 ) طعام طعم : أي تشبع شاربها كما يشبعه الطعام
( 9 ) أي بقيت ما بقيت

(66/179)


أرض ذات نخل لا أراها إلا يثرب فهل أنت مبلغ عني قومك عسى الله أن ينفعهم بك ويأجرك فيهم فأتيت أنيسا فقال ما صنعت فقلت صنعت أني أسلمت وصدقت قال ما لي ( 1 ) رغبة عن دينك فإني قد أسلمت وصدقت فأتينا أمنا فقالت لي ( 2 ) رغبة عن دينكما فإني قد أسلمت وصدقت فاحتملنا حتى أتينا قومنا غفارا فأسلم نصفهم قبل أن يقدم رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) المدينة فقدم رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) المدينة فأسلم ( 2 ) نصفهم الباقي وجاءت أسلم فقالوا يا رسول الله إخوتنا نسلم على الذي أسلموا عليه فأسلموا فقال رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) غفارا غفر الله لها وأسلم سالمها الله رواه ابن عون ( 3 ) عن حميد بن هلال عن عبد الله بن الصامت عن أبي ذر قال صليت قبل أن يبعث النبي ( صلى الله عليه و سلم ) بسنتين قلت أين كنت توجه قال حيث وجهني الله كنت أصلي حتى إذا كان نصف الليل سقطت كأني خرقة فذكر الحديث نحو ما مضى إلى أن قال فانطلق أخي أنيس فأتى مكة فلما قدم قال أتيت رجلا تسميه الناس الصابئ هو أشبه الناس بك قال أبو ذر فأتيت مكة فرأيت رجلا هو أضعف القوم في عيني فقلت أين الرجل الذي يسميه الناس الصابئ فرفع صوته علي وقال صابئ صابئ فرماني الناس حتى كأني نصب أحمر فاختبأت بين الكعبة وبين أستارها فكنت فيها خمس عشرة من بين يوم وليلة فذكر الحديث في اجتماعه بالنبي ( صلى الله عليه و سلم ) نحو ما مضى وقال قال صاحبه يا رسول الله أتحفني ( 4 ) بضيافته الليلة رواه مسلم في الصحيح مختصرا ثم قال ( 5 ) وحدثني إبراهيم بن محمد بن عرعرة ومحمد بن حاتم قالا أخبرنا عبد الرحمن بن مهدي حدثنا المثنى بن سعيد عن أبي
_________
( 1 ) في صحيح مسلم : ما بي
( 2 ) الزيادة بين معكوفتين عن صحيح مسلم للايضاح
( 3 ) راجع صحيح مسلم 4 / 1923
( 4 ) أتحفني بضيافته : أي خصني بها وأكرمني بذلك
( 5 ) صحيح مسلم ( 44 ) كتاب فضائل الصحابة ( 28 ) باب رقم 2474 ج 4 / 1923 - 1924 وأسد الغابة 5 / 100 - 101 وابن سعد في الطبقات الكبرى 4 / 224 - 225

(66/180)


جمرة ( 1 ) عن ابن عباس قال لما بلغ أبا ذر مبعث النبي ( صلى الله عليه و سلم ) بمكة قال لأخيه اركب إلى هذا الوادي فاعلم لي علم هذا الرجل الذي يزعم أنه يأتيه الخبر من السماء واسمع من قوله ثم ائتني فانطلق الأخ ( 2 ) حتى قدم مكة وسمع من قوله ثم رجع إلى أبي ذر فقال رأيته يأمر بمكارم الأخلاق وكلاما ما هو بالشعر فقال ما شفيتني فيما أردت فتزود وحمل شنة ( 3 ) له فيها ماء حتى قدم مكة فأتى المسجد فالتمس النبي ( صلى الله عليه و سلم ) وهو لا يعرفه وكره أن يسأل عنه حتى أدركه الليل فاضطجع فرآه علي فعرف أنه غريب فلما رآه تبعه فلم يسأل واحد منهما صاحبه عن شئ حتى أصبح ثم احتمل قربته وزاده إلى المسجد فظل ذلك اليوم ولا يرى النبي ( صلى الله عليه و سلم ) حتى أمسى فعاد إلى مضجعه فمر به علي فقال له أما أنى للرجل أن يعلم منزله فأقامه فذهب به معه ولا يسأل واحد منهما صاحبه عن شئ حتى إذا كان يوم الثالثة ( 4 ) فعل مثل ذلك فأقامه علي معه ثم قال ألا تحدثني ما الذي أقدمك هذه البلد قال إن أعطيتني عهدا وثيقا لترشدني فعلت فأخبره فقال إنه حق وهو رسول الله فإذا أصبحت فاتبعني فإني إن رأيت شيئا أخاف عليك منه قمت كأني أريق الماء فإذا مضيت فاتبعني حتى تدخل مدخلي ففعل فانطلق يقفوه حتى دخل على النبي ( صلى الله عليه و سلم ) ودخل معه فسمع من قوله وأسلم مكانه فقال له النبي ( صلى الله عليه و سلم ) ارجع إلى قومك فأخبرهم حتى يأتيك أمري فقال والذي نفسي بيده لأصرخن بها بين ظهرانيهم فخرج حتى أتى المسجد فنادى بأعلى صوته أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وثار القوم فضربوه ( 5 ) حتى أضجعوه وأتى العباس فأكب عليه فقال ويلكم ألستم ( 6 ) تعلمون أنه من غفار وأن طرق تجارتكم ( 7 ) إلى الشام عليهم فأنقذه منهم ثم عاد
_________
( 1 ) في مختصر أبي شامة : " حمزة " تصحيف والمثبت عن مصادر الخبر المتقدمة
وهونصر بن عمران بن عصام الضبعي راجع ترجمته في تهذيب الكمال 19 / 70
( 2 ) كذا في أبي شامة وأسد الغابة وفي ابن سعد : " الرجل " وفي صحيح مسلم : الاخر
( 3 ) الشنة : القربة البالية
( 4 ) في ابن سعد وأسد الغابة : " اليوم الثالث " وفي صحيح مسلم : " يوم الثالث "
( 5 ) في مختصر أبي شامة : يضربوه والمثبت عن صحيح مسلم
( 6 ) في مختصر أبي شامة : ألست والمثبت عن مسلم
( 7 ) في مختصر ابن منظور : تجارتكم

(66/181)


من الغد لمثلها وثاروا إليه فضربوه ( 1 ) فأكب عليه العباس فأنقذه وقال أبو قتيبة سلم بن قتيبة حدثنا المثنى بن سعيد القصير حدثني أبو جمرة قال قال ابن عباس ألا أخبركم بإسلام أبي ذر قلنا بلى قال قال كنت رجلا من غفار فبلغنا أن رجلا قد خرج بمكة يزعم أنه نبي فقلت لأخي انطلق إلى هذا الرجل فكلمه وائتني بخبره فانطلق فلقيه ثم رجع فقلت ما عندك قال والله لقد رأيته رجلا يأمر بالخير وينهى عن الشر فقلت لم تشفني من الخبر فأخذت جرابا وعصا ثم أقبلت إلى مكة فجعلت لا أعرفه وأكره أن أسأل وأشرب من ماء زمزم وأكون في المسجد فمر علي فقال كأن الرجل غريب قلت نعم قال فانطلق إلى المنزل فانطلقت معه لا يسألني عن شئ ولا أخبره فلما أصبحت غدوت إلى المسجد لأسأل عنه وليس أحد يخبرني عنه بشئ فمر به علي فقال ما آن للرجل أن يعود قلت لا قال ما أمرك وما أقدمك هذه البلدة قلت إن كتمته علي أخبرتك قال فإني أفعل قلت بلغنا أنه قد خرج رجل يزعم أنه نبي فأرسلت أخي ليكلمه ( 2 ) فرجع ولم يشفني من الخبر فأردت أن القاه قال أما أنك قد رشدت لأمرك هذا وجهي إليه فاتبعني فادخل حيث أدخل فإني إن رأيت أحدا أخافه عليك قمت إلى الحائط وامض أنت قال فمضى ومضيت معه حتى دخل ودخلت معه على النبي ( صلى الله عليه و سلم ) فقلت يا رسول الله أعرض علي الإسلام فعرضه علي فأسلمت مكاني فقال لي يا أبا ذر أكتم هذا الأمر وارجع إلى بلدك فإذا بلغك ظهورنا فأقبل قلت والذي بعثك بالحق لأصرخن ما بين أظهركم فجاء إلى المسجد وقريش فيه فقال يا معشر قريش إني أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده رسوله فقالوا قوموا إلى هذا الصابئ فقاموا فضربت لأموت وأدركني العباس فأكب علي ثم قال ويحكم تقتلون رجل من غفار ومتجركم وممركم على غفار فأقلعوا عني فلما أصبحت الغد رجعت فقلت ما قلت بلأمس فقالوا قوموا إلى هذا الصابئ فضربوني وأدركني العباس فأكب علي قال فكان هذا أول إسلام أبي ذر
_________
( 1 ) في مختصر أبي شامة : يضربوه والمثبت عن مسلم
( 2 ) في مختصر أبي شامة : " ليطهر " والمثبت عن البخاري

(66/182)


وقد روي عن ابن عباس من وجه آخر قال أبو يعلى الموصلي حدثنا قطن بن نسير ( 1 ) حدثنا جعفر بن سليمان الضبعي حدثنا أبو طاهر علي بن زيد المدني عن ابن عباس قال قال أبو ذر كان لي أخ يقال له أنيس ( 2 ) قال كاهن بمكة قال نعم فخرجنا إلى مكة فاجتمعنا عند الكاهن فكأنه فضل شعر أنيس فقال يا أخي رأيت بمكة رجل يزعم أنه نبي وهو على دينك قال ابن عباس قلت لأبي ذر ما كان دينك قال رغبت عن آلهة قومي التي كانوا يعبدونها فقلت أي شئ كنت تعبد قال لا شئ كنت أصلي من الليل حتى أسقط كأني خفاء حتى يوقظني حر الشمس قال أنيس وقد شانفه قومه يعني كرهوه قال أبو ذر فإني أريد أن آتيه قال فتجهزت ثم خرجت فقال لي أنيس لا تظهر أنك تطلبه أخاف عليك أن تقتل دونه قال فجئت حتى دخلت مكة مكثت بين الكعبة وأستارها خمسة عشرة ليلة ويوما أخرج كل ليلة فأشرب من ماء زمزم شربة فجاءت امرأتان تدعوان ليلة آلهتهما تقول إحداهما يا أساف هب لي غلام وتقول الأخرى يا نائلة ( 3 ) هب لي كذا وكذا فقلت هن بهن فتولتا تقولان إن الصابئ من الكعبة وأستارها إذ مر رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) وأبو بكر يمشي وراءه فتكلم رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) بكلام ( 4 ) ما قلت فظننت أنه رسول الله فخرجت إليه فقلت السلام عليك يا رسول الله فقال وعليك رحمة الله ممن أنت قلت من غفار وكانت غفار يقطون على الحاج الطريق ( 5 ) فذكر نحو ما مضى قال وأقمت مع رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) بمكة يعلمني الإسلام ومن القرآن فقال رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) إني أخاف عليك أن تقتل قلت لأتبعنك يا رسول الله وإن قتلت فسكت عني وذكر الحديث في ضرب قريش إياه قال ( 6 ) فجئت إلى رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) فرأى ما بي من حال فقال لي ألم أنهك فقلت يا رسول الله كانت حاجة في نفسي قضيتها فقال الحق بقومك فإذا بلغك ظهوري فأتني فجئت قومي وقد ( 7 ) عليهم فلقيت أنيسا فبكى وقال يا أخي
_________
( 1 ) في مختصر أبي شامة : بشير
( 2 ) كلمات غير مقروءة في مختصر أبي شامة
( 3 ) أساف ونائلة صنمان كانت العرب في الجاهلية تزعم أنهما كانا رجلا وأمراة وكانا قد زنيا في الكعبة فمسخا
( 4 ) كلمة غير واضحة في مختصر أبي شامة
( 5 ) استدركت على هامش مختصر أبي شامة
( 6 ) كلمة غير واضحة في مختصر أبي شامة
( 7 ) غير واضحة في مختصر أبي شامة

(66/183)


ما كنت إذ ذاك إلا قد قتلت فما بطأك عنا ما صنعت ألقيت صاحبك الذي طلبت قلت أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله ثم ذكر إسلام أخيه وأمه وناس كثير من قومه وقال ابن سعد ( 1 ) أخبرنا محمد بن عمر حدثني أبو بكر عبد الله بن أبي سبرة عن يحيى بن شبل عن خفاف بن إيماء بن رحضة قال ( 2 ) كان أبو ذر رجلا يصيب الطريق وكان شجاعا يتفرد وحده بقطع ( 3 ) الطريق ويغير على الصرم ( 4 ) في عماية الصبح على ظهر فرسه أو على قدميه كأنه السبع فيطرق الحي ويأخذ ما أخذ ثم إن الله قذف في قلبه الإسلام وسمع بالنبي ( 5 ) ( صلى الله عليه و سلم ) وهو يومئذ بمكة يدعو مختفيا فأقبل يسأل عنه حتى أتاه في منزله وقبل ذلك ما قد طلب من يوصله إلى رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) فلم يجد أحدا فانتهى إلى الباب فاستأذن فدخل وعنده أبو بكر وقد أسلم قبل ذلك بيوم أو يومين وهو يقول يا رسول الله والله لا نستسر بالإسلام ولنظهرنه فلا يرد عليه رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) شيئا فقلت يا محمد إلام تدعو ( 6 ) قال إلى الله وحده لا شريك له وخلع الأوثان وتشهد أني رسول الله قلت أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أنك رسول الله ثم قال أبو ذر يا رسول الله إني منصرف إلى أهلي وناظر متى يؤمر بالقتال فألحق بك فإني أرى قومك عليك جميعا فقال رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) أصبت فانصرف فكان يكون بأسفل ثنية غزال فكان يعترض لعيرات قريش فيقتطعها فيقول لا أرد إليكم شيئا حتى تشهدوا ( 7 ) أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله فإن فعلوا رد عليهم ما أخذ منهم وإن أبوا لم يرد عليهم شيئا فكان على ذلك حتى هاجر رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) ومضى بدرا وأحد ثم قدم فأقام بالمدينة مع النبي صلى الله عليه و سلم قال ابن سعد ( 8 ) أخبرنا محمد بن عمر حدثني نجيح أبو معشر قال
_________
( 1 ) سقطت من مختصر أبي شامة
( 2 ) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى 4 / 222
( 3 ) ابن سعد : يقطع
( 4 ) الصرم : الجماعة ينزلون بإبلهم ناحية على الماء
( 5 ) في مختصر أبي شامة : " رسول الله " وفوقها ضبة واستدرك على هامشه : " بالنبي " وهو يوافق رواية ابن سعد
( 6 ) في مختصر أبي شامة : " ما تدعو " والمثبت عن ابن سعد
( 7 ) كتب على هامش أبي شامة : " تقولوا " ثم شطبت وكتب فوقها " تشهوا " وهو ما أثبت وهو يوافق عبارة ابن سعد
( 8 ) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى 4 / 222 - 223

(66/184)


كان أبو ذر يتأله في الجاهلية ويقول لا إله إلا الله ولا يعبد الأصنام فمر عليه رجل من أهل مكة بعدما أوحى الله إلى النبي ( صلى الله عليه و سلم ) فقال يا أبا ذر إن رجلا بمكة يقول مثل ما تقول لا إله إلا الله ويزعم أنه نبي قال ممن هو قال من قريش قال فأخذ شيئا من بهش وهو المقل ( 1 ) فتزوده حتى قدم مكة فرأى أبا بكر يضيف الناس ويطعمهم الزبيب فجلس معهم فأكل ثم سأل من الغد هل أنكرتم على أحد من أهل مكة شيئا فقال رجل من بني هاشم نعم ابن عم لي ( 2 ) يقول لا إله إلا الله ويزعم أنه نبي قال دلني عليه قال فدله عليه والنبي ( صلى الله عليه و سلم ) راقد على دكان قد سدل ثوبه على وجهه فنبهه أبو ذر فانتبه فقال أنعم صباحا فقال النبي ( صلى الله عليه و سلم ) عليك السلام قال له أبو ذر أنشدني ما تقول فقال ما أقول الشعر ولكنه القرآن وما أنا قلته ولكن الله قاله قال اقرأه علي فقرأ عليه سورة فقال أبو ذر أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله فسأله النبي ممن أنت فقال من بني غفار فعجب النبي لأنهم يقطعون الطريق فجعل النبي ( صلى الله عليه و سلم ) يرفع بصره فيه ويصوبه تعجبا من ذلك لما كان يعلم منهم ثم قال إن الله يهدي من يشاء فجاء أبو بكر وهو عند رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) فأخبره بإسلامه فقال له أبو بكر ألست ضيفي بالأمس فقال بلى قال فانطلق معي فذهب مع أبي بكر إلى بيته فكساه ثوبين ممشقين فأقام أياما ثم رأى امرأة تطوف فذكر نحوا مما تقدم قال عكرمة ( 3 ) حدثنا أبو زميل عن مالك بن مرثد عن أبيه عن أبي ذر قال كنت رابع الإسلام أسلم قبلي ثلاثة وأنا الرابع فأتيت النبي ( صلى الله عليه و سلم ) فقلت سلام عليك يا نبي الله أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله فرأيت الاستبشار في وجه رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) فقال من أنت قلت أنا جندب رجل من بني غفار قال فرأيتها في وجه النبي ( صلى الله عليه و سلم ) حيث ارتدع كأنه ود أني كنت من قبيلة أرفع من قبيلتي قال وكنت من قبيلة فيها رقة كانوا يسرقون الحاج بمحاجن لهم قال جبير بن نفير ( 4 )
_________
( 1 ) في أبي شامة : شيئا من المقل والمثبت عن ابن سعد
( 2 ) زيادة عن ابن سعد
( 3 ) من طريق عكرمة بن عمار رواه الذهبي في سير الاعلام ( 3 / 384 ) ط دار الفكر والمعجم الكبير للطبراني 2 / 147 رقم 1617
( 4 ) رواه الذهبي في سير الاعلام ( 3 / 384 ) ط دار الفكر

(66/185)


كان أبو ذر وعمرو بن عبسة كل واحد منهم ( 1 ) يقول أنا ربع الإسلام وقال وكان أبو ذر يقول لقد رأيتني ربع الإسلام لم يسلم قبلي إلا النبي ( صلى الله عليه و سلم ) وأبو بكر وبلال وعن موسى بن عقبة عن عطاء بن أبي مروان عن أبيه عن أبي ذر قال كنت في الإسلام خامسا قال الواقدي قالوا ( 2 ) وعبأ رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) أصحابه وصفهم صفوفا يعني يوم حنين ووضع الرايات والألوية في أهلها وسمى حامليها قال وكان في بني غفار راية يحملها أبو ذر قال ( 3 ) وكان أبو ذر يقول أبطأت في غزوة تبوك من أجل بعيري كان نضوا ( 4 ) أعجف فقلت أعلفه أياما ثم ألحق برسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) فعلفته أياما ثم خرجت فلما كنت بذي المروة أذم بي ( 5 ) وتلومت عليه يوما فلم أر به حركة فأخذت متاعي فحملته على ظهري ثم خرجت أتبع رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) ماشيا في حر شديد وقد تقطع الناس فلا أرى أحدا يلحقه ( 6 ) من المسلمين وطلعت على رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) نصف النهار وقد بلغ مني العطش فنظر ناظر من الطريق فقال يا رسول الله هذا الرجل يمشي على الطريق وحده فجعل رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) يقول كن أبا ذر فلما تأملني القوم قالوا يا رسول الله هذا أبو ذر فقام رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) حتى دنوت منه فقال مرحبا بأبي ذر يمشي وحده ويموت وحده ويبعث وحده فقال ما خلفك يا أبا ذر فأخبره خبر بعيره ثم قال إن كنت لمن أعز أهلي علي تخلفا لقد غفر الله لك يا أبا ذر بكل خطوة ذنبا إلى أن بلغتني ووضع متاعه عن ظهره ثم استسقى فأتى بإناء من ماء فشربه وعن عضيف بن الحارث ( 7 ) عن أبي الدرداء قال
_________
( 1 ) في سير الاعلام : منهما
( 2 ) رواه الواقدي في مغازيه 3 / 895 - 896
( 3 ) القائل راوي الخبر هو هلال بن أمية الواقفي كما يفهم من مغازي الواقدي وقد نقل الخبر الواقدي 3 / 1000
( 4 ) النضو : الدابة التي أهزلتها الاسفار وأذهبت لحمها ( النهاية لابن الاثير )
( 5 ) عند أبي شامة : " ادم " وفي مغازي الواقدي : " عجز بي " والمثبت عن مختصر ابن منظور
( 6 ) مغازي الواقدي : يلحقنا
( 7 ) من طريقه رواه الذهبي في سير الاعلام ( 3 / 385 ) ط دار الفكر

(66/186)


كان رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) يبتدئ أبا ذر إذا حضر ويتفقده إذا غاب وعن عبد الله بن عبيد بن عمير قال قال أبو ذر وكان أكثر أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) له سؤالا فذكر حديثا وعن حاطب قال ( 1 ) قال أبو ذر ما ترك رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) شيئا مما صبه جبريل وميكائيل في صدره إلا قد صبه في صدري ولا تركت شيئا مما صبه رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) في صدري إلا صببته في صدر مالك بن ضمرة وقال أبو ذر لقد تركنا رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) وما طائر يقلب جناحيه في السماء إلا وهو يذكرنا منه علما وقال سألت رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) عن كل شئ حتى عن مسح الحصا فقال واحدة قال ( 2 ) أوصاني حبي بخمس أرحم المساكين وأجالسهم وأنظر إلى من تحتي ولا أنظر إلى من فوقي وأن أصل الرحم وإن أدبرت وأن أقول الحق وإن كان مرا وأن أقول لا حول ولا قوة إلا بالله قال عمر مولى غفرة ما أعلم بقي فينا من الخمس إلا هذه قولنا لا حول ولا قوة إلا بالله وعن عون بن مالك عن أبي ذر ( 3 ) أنه جلس إلى رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) فقال يا أبا ذر هل صليت الضحى قال لا قال قم فصل ركعتين فقام فصلى ثم جلس فقال يا أبا ذر تعوذ بالله من شياطين الإنس قلت يا رسول الله هل للإنس شياطين قال نعم يا أبا ذر ألا أدلك على كنز من كنوز الجنة قلت ما هو قال لا حول ولا قوة إلا بالله
_________
( 1 ) رواه الذهبي في سير أعلام النبلاء ( 3 / 386 ) ط دار الفكر من هذا الطريق
( 2 ) رواه الذهبي في سير أعلام النبلاء ( 3 / 9 386 ط دار الفكر
( 3 ) من طريق آخر وأتم من هذا رواه أحمد بن حنبل في المسند 8 / 132 رقم 21608

(66/187)


وعن عبيد بن عمير عن أبي ذر قال دخلت المسجد فإذا رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) فقال يا أبا ذر ألا أوصيك بوصايا إن أنت حفظتها نفعك الله بها قلت بلى بأبي أنت وأمي قال جاور القبور تذكر بها وعيد الآخرة وزرها بالنهار ولا تزرها بالليل واغسل الموتى فإن في معالجة جسد خاو عظة وشيع الجنائز فإن ذلك يحرك القلب ويحزنه واعلم أن أهل الحزن في أمن الله وجالس أهل البلاء والمساكين وكل معهم ومع خادمك لعل الله يرفعك يوم القيامة والبس الخشن الصفيق ( 1 ) من الثياب تذللا لله عز و جل وتواضعا لعل الفخر والبطر لا يجدان فيك مساغا وتزين أحيانا في عبادة الله بزينة حسنة تعففا وتكرما فإن ذلك لا يضرك إن شاء الله وعسى أن يحدث لله شكرا وذكر أبو ذر هل كان رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) يصافحكم إذا لقيتموه قال ما لقيني قط إلا صافحني ( 2 ) ولقد جئت مرة فقيل لي إن النبي ( صلى الله عليه و سلم ) طلبك فجئت فاعتنقني فكان ذلك أجود وأجود وقال ( 3 ) أرسل إلي رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) في مرضه الذي توفى فيه فأتيته فوجدته نائما ( 4 ) فأكببت عليه فرفع يده فالتزمني وسئل علي بن أبي طالب عن أبي ذر فقال ( 5 ) علم العلم ثم أوكى ( 6 ) فربط عليه ربطا شديدا وقال أيضا ( 7 ) أبو ذر وعاء ملئ علما ثم أوكى عليه فلم يخرج منه شئ حتى قبض وقال أيضا ( 8 ) وعى علما عجز فيه وكان شحيحا حريصا شحيحا على دينه حريصا على العلم وكان يكثر السؤال فيعطي ويمنع أما أنه قد ملئ له في وعائه حتى امتلأ
_________
( 1 ) في مختصر أبي شامة : " الشقيق " والمثبت عن كنز العمال
( 2 ) إلى هنا رواه أحمد بن حنبل في المسند 8 / 101 رقم 21500 من طريق رجل من عنزة
( 3 ) رواه أحمد بن حنبل في المسند 8 / 101 رقم 21499 من طريق أيوب بن بشير عن فلان العنزي
( 4 ) في المسند : مضطعا
( 5 ) رواه الذهبي في سير الاعلام ( 3 / 387 ) ط دار الفكر
( 6 ) أي شده بالوكاء والوكاء : سير أو خيط يشد به فم السقاء
( 7 ) القائل : علي بن أبي طالب رضي الله عنه والخبر عنه في سير الاعلام ( 3 / 387 )
( 8 ) سير أعلام النبلاء المصدر السابق

(66/188)


فلم يدروا ما يريد بقوله وعى علما عجز فيه أعجز عن كشفه أم عما عنده من العلم أم عن طلب ما طلب من العلم إلى النبي ( صلى الله عليه و سلم ) وعن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف أنه قال كان أبو ذر جالسا إلى جنب أبي بن كعب يوم الجمعة ورسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) يخطب فتلا رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) آية لم يكن أبو ذر سمعها فقال أبو ذر لأبي متى أنزلت هذه الآية فلم يكلمه فلما أقيمت الصلاة قال لهأبو ذر ما منعك أن تكلمني حين سألتك فقال أبي إنه ليس لك من جمعتك إلا ما لغوت فانطلق أبو ذر إلى رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) فأخبره فقال صدق أبي فقال أبو ذر استغفر الله وأتوب إليه فقال رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) اللهم تب لأبي ذر وتب عليه ( 1 ) وعن أبي أمامة أن رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) دفع إلى أبي ذر غلاما فقال يا أبا ذر أطعمه مما تأكل واكسه مما تلبس فلم يكن عنده غير ثوب واحد فجعله نصفين فراح إلى رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) فقال ما شأن ثوبك يا أبا ذر فقال إن الفتى الذي دفعته إلي أمرتني أن أطعمه مما آكل وأكسوه مما ألبس وإنه لم يكن معي إلا هذا الثوب فناصفته فقال رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) أحسن إليه يا أبا ذر فانطلق أبو ذر فأعتقه فسأله رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) ما فعل فتاك قال ليس لي فتى قد أعتقته قال أجرك الله يا أبا ذر قال عبد الله بن مليل سمعت عليا يقول قال رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) إنه لم يكن قبلي نبي إلا قد أعطاه الله سبعة رفقاء وزراء وأني أعطيت أربعة عشر فذكرهم وفيهم أبو ذر ( 2 ) وعن ابن بريدة ( 3 ) عن أبيه قال قال رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) أمرت بحب أربعة من أصحابي وأخبرني الله أنه يحبهم علي وأبو ذر وسلمان والمقداد
_________
( 1 ) سير أعلام النبلاء ( 3 / 387 ) ط دار الفكر
( 2 ) رواه الذهبي في سير أعلام النبلاء ( 3 / 387 ) ط دار الفكر
( 3 ) رواه الذهبي المصدر السابق

(66/189)


وعن علي وأبي الدرداء وعبد الله بن عمرو بن العاص قالوا ( 1 ) قال رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) ما أظلت الخضراء ولا أقلت الغبراء من ذي لهجة أصدق من أبي ذر زاد علي طلب شيئا من الزهد عجز عنه الناس وعن أبي الزناد عن الأعرج عن ابي هريرة قال قال رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) ما أظلت الخضراء ولا أقلت الغبراء على ذي لهجة أصدق من أبي ذر من سره أن ينظر إلى تواضع وفي رواية إلى زهد عيسى بن مريم فلينظر إلى أبي ذر ( 2 ) وعن مالك بن مرثد عن أبيه قال قال أبو ذر قال لي رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) ما تقل الغبراء ولا تظل الخضراء من ذي لهجة أصدق ولا أوفى من أبي ذر شبه عيسى بن مريم قال فقام عمر بن الخطاب فقال يا رسول الله أفنعرف ذلك له قال نعم فاعرفوه له وفي رواية أخرى عن أبي هريرة عن النبي ( صلى الله عليه و سلم ) فإذا أردتم أن تنظروا إلى أشبه الناس بعيسى بن مريم هديا وبرا ونسكا فعليكم بأبي ذر وعن علي بن الحسين عن جابر بن عبد الله أن رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) قال ما أظلت الخضراء ولا أقلت الغبراء بعد النبيين والصديقين على ذي لهجة أصدق من أبي ذر ولا خيرا من عمرح ( 3 ) وعن ابن مسعود قال قال النبي ( صلى الله عليه و سلم ) إن أبا ذر ليباري عيسى بن مريم في عبادته من سره أن ينظر إلى شبه عيسى بن مريم خلقا وخلقا فلينظر إلى أبي ذر وعن أنس قال قال رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) ما من نبي إلا له نظير في أمتي أبو بكر نظير إبراهيم وعمر نظير موسى وعثمان نظير هارون وعلي نظيري ومن سره أن ينظر إلى عيسى بن مريم فلينظر إلى أبي ذر الغفاري
_________
( 1 ) راجع الاستيعاب 4 / 64 ( هامش الاصابة ) وسير الاعلام 2 / 59 وطبقات ابن سعد 4 / 228
( 2 ) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى 4 / 228 وسير أعلام النبلاء 2 / 59
( 3 ) عقب أبو شامة بعده قال : أراد النبي صلى الله عليه وآله وسلم - والله أعلم - أن أبا ذر قد بلغ في مقام الصدق الدرجة العليا منه فليس أحد يفوقه في الصدق وهذا لا ينافي مساواة أحد له في ذلك

(66/190)


قال الزبير بن بكار حدثني ابن طلحة بن عبيد الله عن عن الرحمن بن أبي بكر الصديق قال قال رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) أرحم أمتي أبو بكر الصديق وأحسنهم خلقا أبو عبيدة بن الجراح وأصدقهم لهجة أبو ذر وأشدهم في الحق عمر وأقضاهم علي ( 1 ) وعن مالك بن مرثد عن أبيه عن أبي ذر قال قال رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) يا أبا ذر إني رأيت أني وزنت بأربعين أنت فيهم فوزنتهم وعن أبي الطفيل عامر بن واثلة عن عبد الملك ابن أخي أبي ذر عن أبي ذر قال والله ما كذبت على رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) ولا أخذت إلا عنه أو عن كتاب الله عز و جل وقال والله إني لعلى العهد الذي فارقت عليه رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) ما غيرت ولا بدلت قال يحيى بن أبي بكير حدثنا شعبة عن سعد بن إبراهيم عن أبيه أن عمر بن الخطاب قال لعبد الله بن مسعود وأبي الدرداء وأبي ذر ما هذا الحديث عن رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) وأحسبه حبسهم المدينة حتى أصيب رواه ابن ادريس عن شعبة فقال وأبي مسعود بدلا من أبي ذر وقال أبو ذر قال لي رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) ( 2 ) كيف أنت عند ولاة يستأثرون عليك قلت والذي بعثك بالحق أضع سيفي على عاتقي واضرب حتى ألحقك قال أفلا أدلك على ما هو خير لك من ذلك اصبر حتى تلحقني وفي رواية تنقاد لهم حيث قادون وتنساق لهم حيث ساقوك حتى تلقاني وأنت على ذلك وفي رواية ( 3 ) إذا بلع البناء ( 4 ) سلعا ( 5 ) فاخرج منها وضرب بيده نحو الشام ولا
_________
( 1 ) قال أبو شامة : هذا والذي قبلهه منقطعان معضلان عن سفيان بن حسين هو الواسطي روى عن الزهري وأبي بشر وابن المنكدر قاله البخاري
( 2 ) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى 4 / 226
( 3 ) طبقات ابن سعد 4 / 226 وسير الاعلام 2 / 63
( 4 ) في ابن سعد : النبأ
( 5 ) سلع : موضع بقرب المدينة

(66/191)


أرى أمراءك إلا يحولون بينك وبين ذلك فآخذ سيفي وأضرب به من حال بيني وبين أمرك قال لا ولكن تسمع وتطيع ولو لعبد حبشي فلما بلغ البناء سلعا خرج من المدينة حتى أتى الشام فتكاب الناس عليه فكتب معاوية إلى عثمان إن كان لك بالشام حاجة فأرسل إلى أبي ذر فكتب إليه عثمان يأمره بالقدوم عليه فقال سمعا وطاعة فلما قدم على عثمان قال له ها هنا عندي قال الدنيا لا حاجة لي فيها قال تأتي الربذة قال إن أذنت لي فلما قدم الربذة حضرت الصلاة فقيل له تقدم يا أبا ذر فقال من على هذا الماء قالوا هذا فإذا عبد حبشي قال أبو ذر الله أكبر أمرت أن أسمع وأطيع ولو لعبد حبشي فأنت عبد حبشي فتقدم فصلى خلفه أبو ذر وقال أبو ذر ( 1 ) كنت أخدم رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) ثم آتي المسجد إذا أنا فرغت من عملي فاضطجع فيه فأتاني رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) وأنا مضطجع فيه فضربني برجله فاستويت جالسا ثم قال رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) كيف تصنع إذا أخرجت منها قلت ألحق بأرض الشام قال كيف تصنع إذا أخرجت منها قلت آخذ سيفي فأضرب به من يخرجني قال فجعل رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) يده على منكبي ثم قال غفرا أبا ذر غفرا أبا ذر بل تنقاد معهم حيث قادوك وتنساق معهم حيث ساقوك ولو لعبد أسود قال فلما نفيت إلى الربذة أقمت الصلاة فتقدمهم رجل أسود كان فيها على بعض الصدقة فلما رآني أخذ يرجع ليقدمني فقلت كما أنت لأمر رسول الله صلى الله عليه و سلم وقال قال لي رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) يا أبا ذر أنت رجل صالح وسيصيبك بعدي بلاء قلت في الله قال في الله قلت مرحبا بأمر الله وقال أبو ذر أمرنا رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) ألا نغلب على أن نأمر بالمعروف وننهى عن المنكر ونعلم الناس السنن قال عبد الله بن أبي قيس
_________
( 1 ) رواه أحمد بن حنبل في المسند 10 / 440 رقم 27659 طبعة دار الفكر ورواه الذهبي في سير الاعلام ( 3 / 388 ) ط دار الفكر

(66/192)


خرجنا مع غضيف بن الحارث نريد بيت المقدس فأتينا أبا الدرداء فسلمنا عليه فقال أبو الدرداء الق أبا ذر فقل يقول لك أبو الدرداء اتق الله وخف الناس فقال أبو ذر اللهم غفرا إن كنا قد سمعنا فقد سمع وإن كنا قد رأينا فقد رأى أو ما علم أني بايعت رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) على ألا تأخذني في الله لومة لائم قال أحمد بن حنبل حدثنا أبو المغيرة حدثنا صفوان عن أبي اليمان وأبي المثنى ( 1 ) أن أبا ذر قال بايعني رسول الله خمسا وواثقني سبعا وأشهد الله علي تسعا ( 2 ) ألا أخاف في الله لومة لائم ثم قال أبو المثنى قال أبو ذر فدعاني رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) فقال ( 3 ) هل لك إلى بيعة ولك الجنة قلت نعم وبسطت يدي فقال رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) وهو يشترط علي أن لا تسأل الناس شيئا قلت نعم قال ولا سوطك إن سقط منك حتى تنزل إليه فتأخذه قال الطبراني حدثنا إبراهيم بن محمد بن عوف حدثنا محمد بن المصفى حدثنا بقية عن صفوان بن عمرو عن أبي اليمان قال لما قفل الناس عام غزوة قبرس وعليهم معاوية ومعه أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) الذين كانوا بالشام فخرج إلى الكنيسة التي إلى جانب أنطرسوس التي يقال لها كنيسة معاوية وبمقامه عندها دعيت كنيسة معاوية فقام في الناس قبل أن يتفرقوا إلى أجنادهم فقال إنا قاسموا غنائمكم على ثلاثة أسهم سهم للسفن فإنها مراكبكم وسهم للقبط فإنكم لم يكن لكم حيلة إلا بهم وسهم لكم فقام أبو ذر فقال كلا والله لا نقسم سهامنا على ذلك أتقسم للسفن وهي مما أفاء الله علينا وتقسم للقبط وإنما هم خولنا والله ما أبالي من قال أو ترك لقد بايعني رسول الله خمسا ( 4 ) وأوثقني سبعا وأشهد الله علي سبعا ألا تأخذني في الله لومة لائم فقال معاوية تقسم الغنائم جميعا على المسلمين
_________
( 1 ) من هذا الطريق رواه أحمد بن حنبل في المسند 8 / 119 رقم 21565 والذهبي في سير الاعلام 2 / 61
( 2 ) في مختصر أبي شامة : سبعا
( 3 ) زيادة عن مسند أحمد
( 4 ) في مختصر أبي شام : على خمسا

(66/193)


قال الطبراني هكذا روى هذا الحديث صفوان عن عبد الرحمن بن نفير عن أبيه قال بشر بن بكر ( 1 ) حدثنا الأوزاعي حدثني أبو كثير حدثني أبي قال أتيت أبا ذر وهو جالس عند الجمرة الوسطى وقد اجتمع الناس عليه يستفتونه فأتاه رجل فوقف عليه فقال ألم ينهك أمير المؤمنين عن الفتيا فرفع رأسه إليه ثم قال أرقيب أنت علي لو وضعتم الصمصامة على هذه وأشار بيده إلى قفاه ثم ظننت أن أنفذ كلمة سمعتها من رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) قبل أن تجيزوا علي لأنفذتها وفي رواية ( 2 ) أن رجلا أتى أبا ذر فقال إن المصدقين يعني جباة الصدقة إزدادوا علينا فنغيب عنهم بقدر ما ازدادوا علينا قال قف مالك عليهم فقل ما كان لكم من حق فخذوه وما كان باطلا فذروه فما تعدوا عليك جعل في ميزانك يوم القيامة وعلى رأسه فتى من قريش فقال أما نهاك أمير المؤمنين عن الفتوى فذكر ما سبق وعن ثعلبة بن الحكم عن علي قال ( 3 ) لم يبق اليوم أحد لا يبالي في الله لومة لائم غير أبي ذر ولا نفسي ثم ضرب بيده على صدره عن أبي الطفيل عن ابن أخي أبي ذر قال أخبرني رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) أنه لن يسلط أحد على قتلي ولن يفتنونني عن ديني وأخبرني أني أسلمت فردا وأموت فردا وأبعث يوم القيامة فردا قال الأحنف بن قيس ( 4 ) أتيت المدينة ثم أتيت الشام فجمعت فإذا أنا برجل لا ينتهي إلى سسارية إلا فر أهلها ( 5 ) يصلي ويخف صلاته فجلست إليه قال قم عني لا أغرك بشر فقلت كيف تغرني بشر قال إن هذا يعني معاوية نادى مناديه أن لا يجالسني أحد
_________
( 1 ) رواه الذهبي في سير الاعلام من هذا الطريق 2 / 64
( 2 ) رواه أبو نعيم في حلية الاولياء 1 / 160
( 3 ) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى 4 / 231 وسير أعلام النبلاء 2 / 64
( 4 ) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى 4 / 229
( 5 ) في ابن سعد : خر أهلها

(66/194)


وفي رواية كنت جالسا في حلقة بمسجد المدينة فأقبل رجل لا تراه حلقة إلا فروا حتى انتهى إلى الحلقة التي كنت فيها ففروا وثبت فقلت من أنت فقال أنا أبو ذر صاحب رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) قلت فيما يفر الناس منك قال إني أنهاهم عن الكنوز قلت فإن أعطيتنا قد بلغت وارتفعت أفتخاف علينا منها قال أما اليوم فلا ولكن يوشك أن يكون أثمان دينكم فإذا كان أثمان دينكم فدعوهم وإياها وقال ( 1 ) قدمت المدينة فبينما أنا في حلقة فيها ملأ من قريش إذ جاء رجل أخشن الثياب أخشن الجسد أخشن الوجه فقام عليهم فقال بشر الكنازين برضف ( 2 ) يحمى عليهم في نار جهنم فيوضع على حلمة ثدي أحدهم حتى يخرج من نغض ( 3 ) كتفه ويوضع على نغض كتفه حتى يخرج من حلمة ثديه يتجلجل قال فوضع القوم رؤوسهم فيما رأيت أحدا منهم رجع إليه ( 4 ) شيئا فأدبر فتبعته حتى جلس إلى سارية فقلت ما رأيت هؤلاء إلا كرهوا ما قلت لهم فقال إن هؤلاء لا يعقلون شيئا إن خليلي أبا القاسم دعاني فقال يا أبا ذر فأجبته فقال ترى أحدا فنظرت ما علي من الشمس وأنا أظنه يبعث بي في حاجة له فقلت أراه فقال ما يسرني أن لي مثله ذهبا أنفقه كله إلا ثلاثة دنانير ثم هؤلاء يجمعون الدنيا لا يعقلون شيئا فقلت ما لك ولإخوانك قريش لا تعتريهم وتصيب منهم قال لا وربك ما أسألهم دنيا ولا أستفتيهم عن دين حتى ألحق بالله ورسوله قال مالك بن أوس بن الحدثان ( 5 ) قدم أبو ذر من الشام فدخل المسجد وأنا جالس فسلم علينا وأتى سارية فصلى ركعتين تجوز فيهما ثم قرأ " ألهاكم التكاثر " حتى ختمها واجتمع الناس عليه فقالوا له يا أبا ذر حدثنا ما سمعت من رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) فقال لهم سمعت حبيبي رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) يقول في الإبل صدقتها وفي البقر صدقتها وفي البر صدقة من ( 6 ) جمع دينارا أو
_________
( 1 ) يعني الاحنف بن قيس والخبر من طريقه في سير أعلام النبلاء ( 3 / 390 ) ط دار الفكر
( 2 ) الرضف الواحدة رضفة وهي الحجارة المحماة
( 3 ) النغض : العظم الرقيق الذي على طرف الكتف
( 4 ) في مختصر أبي شامة : " إلى " والمثبت عن سير الاعلام
( 5 ) رواه الذهبي في سير أعلام النبلاء ( 3 / 391 ) ط دار الفكر
( 6 ) في مختصر أبي شامة : " في " والمثبت عن سير الاعلام

(66/195)


درهما أو تبرا أو فضة لا يعده لغريم ولا للنفقة ( 1 ) في سبيل الله كوي به قلت يا أبا ذر انظر ما تخبر عن رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) فإن هذه الأموال قد فشت فقال من أنت يا ابن أخي فانتسبت له قال قد عرفت نسبك الأكبر ما تقرأ " والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله " ( 2 ) وفي روايه قدم أبو ذر من الشام وأنا جالس مع عثمان بن عفان في مسجد رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) فجاء أبو ذر فسلم عليه فقال عثمان كيف أنت يا أبا ذر قال بخير فكيف أنت ثم ولى وهو يقول " ألهاكم التكاثر حتى زرتم المقابر " ( 3 ) ورفع صوته وكان صلب الصوت حتى ارتج المسجد بقراءة السورة كلها حتى مالت القراءة إلى سارية من سواري المسجد فصلى ركعتين فتجوز فيهما فاحتوشه الناس وقالوا حدثنا عن رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) وجلست قبالة وجهه فذكر نحو ما تقدم قال عبيد الله بن شميط سمعت أبي يقول بلغنا أن أبا ذر كان يقول وهو في مجلس معاوية لقد عرفنا خياركم من شراركم ولنحن أعرف بكم من البياطرة بالخيل فقال رجل يا أبا ذر أتعلم الغيب فقال معاوية دعوا الشيخ فالشيخ أعلم منكم من خيارنا يا أبا ذر قال خياركم أزهدكم في الدنيا وأرغبكم في الآخرة وشراركم أرغبكم في الدنيا وأزهدكم في الآخرة حدثنا عبد الله بن الصامت قال ( 4 ) دخلت مع أبي ذر في رهط من غفار على عثمان من الباب الذي لا يدخل عليه منه فتخوفنا عثمان عليه فانتهى إليه فسلم عليه وقال أحسبتني منهم يا أمير المؤمنين والله ما أنا منهم ولا أدركهم لو أمرتني أن آخذ بعرقوتي ( 5 ) قتب لأخذت بهما حتى أموت ثم استأذنه إلى الربذة فقال نعم نأذن لك
_________
( 1 ) في مختصر أبي شامة : النفقة
( 2 ) سورة التوبة الاية : 34
( 3 ) سورة التكاثر الايتان 1 و 2
( 4 ) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى 4 / 232
( 5 ) العرقوتان خشبتان تضمان ما بين واسط الرحل والمؤخرة وقال : الليث : وللقتب عرقوتان وهما خشبتان على عضديه من جانبيه ( تاج العروس : عرق )

(66/196)


وقال ضمرة بن شوذب عن سليمان عن حميد بن هلال عن عبد الله بن الصامت ابن أخي أبي ذر قال ( 1 ) دخلت مع أبي ذر على عثمان فلما دخل إليه حسر عن رأسه وقال والله ما أنا منهم يا أمير المؤمنين يريد الخوارج قال ابن شوذب سيماهم التسبيت يعني الحلق فقال له عثمان صدقت يا أبا ذر إنما أرسلت إليك لتجاورنا بالمدينة قال لا حاجة لي في ذلك ائذن لي إلى الربذة قال نعم ونأمر لك بنعم من نعم الصدقة تغدو عليك وتروح قال لا حاجة لي في ذلك تكفي أبا ذر صريمته ( 2 ) فلما خرج من عنده قال دونكم معاشر قريش دنياكم فاخذموها ( 3 ) ودعونا وربنا حدثني غزوان أبو حاتم قال ( 4 ) بينا أبو ذر عند عثمان ليؤذن له إذ مر به رجل من قريش فقال يا أبا ذر ما يجلسك ها هنا قال يأبى هؤلاء أن يأذنوا لنا فدخل الرجل فقال يا أمير المؤمنين ما بال أبي ذر على الباب لا يؤذن له فأمر فأذن له فجاء حتى جلس ناحية القوم وميراث عبد الرحمن يقسم فقال عثمان لكعب يا ابا إسحاق أرأيت المال الذي أدي زكاته هل يخشى على صاحبه فيه تبعة فقال لا فقام أبو ذر ومعه عصا فضرب بها بين أذني كعب ثم قال يا ابن اليهودية أنت تزعم أنه ليس عليه حق في ماله إذا أدى ( 5 ) الزكاة والله تعالى يقول " ويؤثرون على أنفسهم " ( 6 ) الآيه " ويطعمون الطعام على حبه " ( 7 ) و " في أموالهم حق معلوم للسائل والمحروم " ( 8 ) فجعل يذكر نحو هذا من القرآن فقال عثمان للقرشي إنما نكره أن نأذن لأبي ذر من أجل ما ترى
_________
( 1 ) رواه أبو نعيم في حلية الاولياء 1 / 160 وابن سعد 4 / 232
( 2 ) الصريمة تصغير صرمة وهي القطيع من الابل والغنم
( 3 ) كذا في مختصر أبي شامة وفي سير الاعلام : " فاعذموها " واخذموها يعني اقطعوها والخذم : سرعة القطع
( 4 ) رواه الذهبي في سير الاعلام ( 3 / 392 ) ط دار الفكر
( 5 ) في سير الاعلام : آتى
( 6 ) سورة الحشر الاية : 9
( 7 ) سورة الدهر الاية : 8
( 8 ) سورة المعارج الايتان 3 ، 4

(66/197)


قال سيف بن عمر عن محمد بن عون عن عكرمة عن ابن عباس قال ( 1 ) كان أبو ذر يختلف من الربذة إلى المدينة مخافة الأعرابية ( 2 ) فكان يحب الوحدة والخلوة فدخل على عثمان وعنده كعب الأحبار فقال عثمان ألا ترضون من الناس بكف الأذى حتى يبذلوا المعروف وقد ينبغي للمؤدي الزكاة ألا يقتصر عليها حتى يحسن إلى الجيران والإخوان ويصل القرابات فقال كعب من أدى الفريضة فقد قضى ما عليه فرفع أبو ذر محجنه فضربه فشجه فاستوهبه عثمان فوهبه له وقال يا أبا ذر اتق الله واكفف يدك ولسانك وقد كان قال له يا ابن اليهودية ما أنت وما ها هنا والله لتسمعن مني أو لا أدخل عليك والله لا يسمع أحد من اليهود إلا فتنوه قال زيد بن وهب حدثني أبو ذر قال قال رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) إذا بلغ البناء سلعا فارتحل إلى الشام فلما بلغ البناء سلعا قدمت الشام وكنت بها فتلوت هذه الآية " والذين يكنزون الذهب والفضة " ( 3 ) فقال معاوية هذه للكفار فقلت هي لأهل الإسلام فكتب إلى عثمان إن هذا يفسد فكتب إلي عثمان فقدمت المدينة فأجفل الناس ينتظرونني كأنهم لم يروني قط فقال لي عثمان لو ارتحلت إلى الربذة قال فارتحلنا إلى الربذة وفي رواية ( 4 ) مررت بالربذة فإذا أنا بأبي ذر فقلت ما أنزلك هذا قال كنت بالشام فاختلفت أنا ومعاوية في هذه الآية " والذين يكنزون الذهب والفضة " فقال معاوية نزلت في أهل الكتاب وقلت نزلت فينا وفيهم فكان بيني وبينه في ذلك كلام فكتب يشكوني إلى عثمان فكتب إلي عثمان أن أقدم المدينة فقدمت المدينة فكثر الناس علي كأنهم لم يروني قبل ذلك فذكر ذلك لعثمان فقال إن شت تنحيت فكنت قريبا قال فذلك أنزلني هذا المنزل ولو أمر علي حبشي لسمعت وأطعت قال موسى بن عبيدة ( 5 ) أخبرني ابن نفيع ( 6 ) عن ابن العباس قال
_________
( 1 ) رواه الذهبي في سير الاعلام ( 3 / 392 ) ط دار الفكر
( 2 ) يعني توطن البادية بعد الهجرة
( 3 ) سورة التوبة الاية : 34
( 4 ) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى 4 / 226
( 5 ) من طريقه رواه الذهبي في سير أعلام النبلاء ( 3 / 392 )
( 6 ) كذا في مختصر أبي شامة وسير الاعلام ولم أعرفه

(66/198)


استأذن أبو ذر على عثمان وأنا عنده فتغافلوا عنه ساعة فقلت يا أمير المؤمنين هذا أبو ذر بالباب يستأذنك فقال ائذن له إن شئت إنه يؤذينا ويبرح بنا قال فأذنت له فجلس على سرير مرمول ( 1 ) من هذه البحرية فرجف به السرير وكان عظيما طويلا فقال له عثمان أما إنك الزاعم أنك خير من أبي بكر وعمر قال ما قلت قال عثمان إني أنزع عليك بالبينة قال والله ما أدري ما بينتك وما تأتي به وقد علمت ما قلت قال فكيف قلت إذا قال قلت سمعت رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) يقول إن أحبكم إلي وأقربكم مني الذي يلحق بي على العهد الذي عاهدته عليه وكلكم قد أصاب من الدنيا وأنا على ما عاهدني عليه وعلى الله تمام النعمة وسأله عن أشياء فأخبره بالذي يعلمه فأمره أن يرتحل إلى الشام فيلحق بمعاوية فكان يحدث بالشام فاستهوى قلوب الرجال فكان معاوية ينكر بعض شأن رعيته وكان يقول لا يبيتن عند أحدكم دينار ولا درهم لا تبر ولا فضة إلا شئ ينفقه في سبيل الله أو يعده لغريم وإن معاوية بعث إليه بألف دينار في جنح الليل فأنفقها فلما صلى معاوية الصبح دعا رسوله الذي أرسله إليه فقال اذهب إلى أبي ذر فقل أنقذ جسدي من عذاب معاوية أنقذك الله من النار فإني أخطأت بك قال يا بني قل له يقول لك أبو ذر والله ما أصبح عندنا منه دينار ولكن أنظرنا ثلاثا حتى نجمع لك دنانيرك فلما رأى معاوية أن قوله صدق فعله كتب إلى عثمان أما بعد فإن كان لك بالشام حاجة أو بأهله فابعث إلى أبي ذر فإنه قد أوغل ( 2 ) صدور الناس فكتب إليه عثمان أقدم علي فقدم عليه المدينة قال شداد بن أوس ( 3 ) كان أبو ذر يسمع الحديث من رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) فيه الشدة ثم يخرج إلى قومه يسلم عليهم ثم إن رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) يرخص فيه بعد فلم يسمعه أبو ذر فتعلق أبو ذر بالأمر الشديد قال زيد بن خالد الجهني ( 4 ) كنت جالسا عند عثمان إذ أتاه شيخ يقال له أبو ذر
_________
( 1 ) يعني منسوج بالسعف والحبال ويقال أيضا : سرير مرمول : إذا كان مزينا بالجواهر
( 2 ) في سير الاعلام : أوغل
( 3 ) رواه أحمد بن حنبل في المسند 6 / 80 رقم 17137 بسنده إلى شداد بن أوس وسير الاعلام ( 3 / 393 ) ط دار الفكر
( 4 ) الخبر من طريقه في سير أعلام النبلاء ( 3 / 394 ) ط دار الفكر

(66/199)


فلما رآه عثمان قال ( 1 ) مرحبا وأهلا يا أخي فقال أبو ذر مرحبا وأهلا بأخي ( 2 ) لقد أغلظت علينا في العزيمة وأيم الله لو عزمت علي أن أحبو لحبوت ما استطعت إني خرجت مع النبي ( صلى الله عليه و سلم ) ذات ليلة متوجها نحو حائط بني كلاب ( 3 ) فأتيته ( 4 ) فلما جاء وصفه له فجعل يصعد بصره ( 5 ) ثم قال لي ويحك بعدي فبكيت فقلت يا رسول الله وإني لباق بعدك قال نعم فإذا رأيت البلاء قد علا سلعا فالحق بالمغرب أرض قضاعة فإنه سيأتي عليك يوم قاب قوس أو قوسين أو رمح أو رمحين خير من كذاوكذا قال عثمان أحببت أن أجعلك مع أصحابك خفت عليك جهال الناس قال كلا ولكنه أمر من معاوية ويوم ما لكم من معاوية قال سلمة بن نباتة الحارثي خرجنا عمارا أو حجاجا فمررنا بالربذة فابتغينا أبا ذر فلم نجده في بيته فنزلنا قريبا فمر علينا يحمل معه عظم جزور فذهب إلى بيته ثم أتانا فجلس فقال إن رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) قال لي اسمع وأطع من كان عليك ولو كان عبدا حبشيا مجعدا فأبلاني الله أن نزلت على هذا الماء وعليه مال الله وعليهم رجل حبشي ولا أراه إلا مجعدا والله ما علمت أنه رجل صدق وقال له معروفا ملهم من مال الله كل يوم أو ثلاثة أيام جزور ولي من كل جزور عظم فقال له القوم وما لك يا أبا ذر قال كذا وكذا من الغنم أحدهما يرعاها ابن لي والأخرى يرعاها عبدي وهو عتيق إلى الحول فذكر كذا وكذا من الإبل قالوا والله إن أكثر الناس عندنا أمر أصحابك قال والله ما لهم في مال الله حق إلا لي مثله وفي رواية فنزلت هذا الماء وعليه رقيق من رقيق مال الله وعليهم عبد حبشي قال عبد الله بن سيدان السلمي ( 6 )
_________
( 1 ) ما بين معكوفتين استدرك عن سير الاعلام ومكانه في مختصر أبي شامة : " فتعلق أبو ذر بالامر الشديد "
( 2 ) الزيادة اقتضاها السياق عن سير الاعلام
( 3 ) في سير الاعلام : بني فلان
( 4 ) كلمة غير مقروءة في أبي شامة
( 5 ) كلمة غير واضحة عند أبي شامة
( 6 ) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى 4 / 227 والذهبي في سير الاعلام 2 / 71

(66/200)


تناجى أبو ذر وعثمان حتى ارتفعت أصواتهما ثم انصرف أبو ذر متبسما ( 1 ) فقال الناس ما لك ولأمير المؤمنين قال سامع مطيع ولو أمرني أن آتي صنعاء أو عدن ثم استطعت أن أفعل لفعلت وأمره عثمان أن يخرج إلى الربذة وفي رواية ( 2 ) لو أن عثمان أمرني أن أمشي على رأسي لمشيت وفي رواية ألا أجلس ما جلست ما حملتني رجلاي ولو كنت على بعير يعني موثقا ما اطلقت نفسي حتى يكون هذا الذي يطلقني وقال ( 3 ) قال أبو ذر لعثمان أمير المؤمنين افتح الباب لا تحسبني من قوم يمرقون كما يمرق السهم من الرمية يعني الخوارج وفي رواية لما قدم أبو ذر على عثمان من الشام قال يا أمير المؤمنين أتحسب أني من قوم والله ما أنا منهم ولا أدركتهم يقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهم يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية ولا يرجعون إليه حتى يرجع السهم على فوقه سيماهم التحليق والله لو أمرتني أن أقوم ما قعدت ما ملكتني رجلاي ولو أوثقتني بعرقوتي قتب ما حللته حتى تكون أنت الذي تحلني وقال أبو سعد ( 4 ) أخبرنا يزيد بن هارون أخبرنا العوام بن حوشب حدثني رجل من أصحاب الأجر عن شيخين هم من بني ثعلبة رجل وامرأته قالا نزلنا الربذة فمر بنا شيخ أشعث أبيض الرأس واللحية فقالوا هذا من أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) فاستأذناه أن نغسل رأسه فأذن لنا واستأنس بنا فبينا نحن كذلك إذ أتاه نفر من أهل العراق حسبته قال من أهل الكوفة فقالوا يا أبا ذر فعل بك هذا الرجل وفعل فهل أنت ناصب له راية فنكلمك ( 5 ) برجال ما شئت فقال يا أهل الإسلام لا تعرضوا علي ذاكم ولا تذلوا السلطان فإنه من أذل السلطان فلا توبة له والله لو أن عثمان صلبني على أطول خشبة وأطول جبل لسمعت وأطعت وصبرت واحتسبت ورأيت أن
_________
( 1 ) في مختصر ابن منظور : مبتسما
( 2 ) سير الاعلام 2 / 71
( 3 ) راوي الخبر عبد الله بن الصامت وهو في سير الاعلام 2 / 71
( 4 ) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى 4 / 227 وسير أعلام النبلاء 2 / 71 - 72
( 5 ) كذا في مختصر أبي شامة وعلى هامشه : " فنكلمك " وعند ابن سعد : فلنكمل

(66/201)


ذلك خبر لي ولو سيرني ما بين الأفق إلى الأفق أو قال ما بين المشرق والمغرب ( 1 ) لسمعت وأطعت وصبرت واحتسبت ورأيت أن ذلك خير لي ولو ردني إلى منزلي لسمعت وأطعت وصبرت واحتسبت ورأيت أن ورأيت أن ذلك خير لي وعن شهر بن حوشب عن عبد الرحمن بن غنم قال كنت عند أبي الدرداء إذ جاءه رجل من أهل المدينة فسأله فقال إني تركت أبا ذر يسير إلى الربذة فقال أبو الدرداء إنا لله وإنا إليه راجعون لو أن أبا ذر قطعني عضوا عضوا ما هجته مما سمعت رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) يقول فيه قال الحافظ أبو القاسم رحمه الله ولم يسير عثمان أبا ذر لكنه خرج هو إلى الربذة لما تخوف من الفتنة التي حذره النبي ( صلى الله عليه و سلم ) فلما خرج عقيب ما جرى بينه وبين أمير المؤمنين عثمان ظن أنه هو الذي أخرجه ثم أسند عن عبد الله بن الصامت قال قالت أم ذر ( 2 ) والله ما سير عثمان أبا ذر ولكن رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) قال إذا بلغ البناء سلعا فاخرج منها فلما بلغ البناء سلعا وجاوز خرج أبو ذر إلى الشام وذكر الحديث في رجوعه ثم خروجه إلى الربذة وموته بها وعن ضمرة عن ابن شوذب عن غالب القطان قال ( 3 ) قلت للحسن يا أبا سعيد أعثمان رحمه الله أخرج أبا ذر قال معاذ الله قال يزيد بن هارون ( 4 ) أخبرنا محمد بن عمرو قال سمعت عراك بن مالك قال قال أبو ذر أني لأقربكم مجلسا من رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) يوم القيامة وقال إني سمعت رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) يقول إن أقربكم مني مجلسا يوم القيامة من يخرج من الدنيا بهيئة ( 5 ) ما تركته فيها وإنه والله ما منكم أحد إلا قذ تشبث منها بشئ
_________
( 1 ) في مختصر ابن منظور : والغرب
( 2 ) رواه الذهبي في سير أعلام النبلاء ( 3 / 394 ) ط دار الفكر
( 3 ) سير الاعلام 2 / 72
( 4 ) من ذا الطريق رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى 4 / 228 - 229 والذهبي في سير الاعلام ( 3 / 395 ) ط دار الفكر وحلية الاولياء 1 / 161 - 162
( 5 ) عند ابن سعد وسير الاعلام : كهيئة

(66/202)


قال مالك بن دينار قال أبو ذر للنبي ( صلى الله عليه و سلم ) والذي بعثك بالحق لا لقيتك إلا على الذي فارقتك عليه قال الحارث بن سالم سمعت أنسا يقول قال رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) لأبي ذر إن بين أيدينا عقبة كؤودا لا يجاوزها إلا المخفون قال أبو ذر أنا منهم يا رسول الله فقال له النبي ( صلى الله عليه و سلم ) لك موت ويوم وليلة قال لا قال فأنت من المخفين عن أبي ذر قال قال رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) يكون في جهنم عقبة كؤودا لا يقطعها إلا المخفون قلت أمن المخفين أنا يا رسول الله قال عندك طعام يوم قلت نعم قال أعندك طعام غد قلت نعم قال أعندك طعام بعد غد قلت لا قال لو كان عندكم طعام ثلاثة أيام لكنت من المثقلين وقال أبو ذر كان قوتي على عهد رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) في كل جمعة صاعا فلست بزائد عليه حتى ألقاه قال إبراهيم التيمي دخل شاب من قريش على أبي ذر فقالوا له فضحتنا بالدنيا وأغضبوه فقال ما لي وللدنيا وإنما يكفيني صاع من طعام في كل جمعة وشربة من ماء في كل يوم قال المعرور بن سويد ( 1 ) نزلنا الربذة فإذا رجل عليه برد وعلى غلامه برد مثله فقلنا له لو أخذت برد غلامك هذا فضممته إلى بردك هذا فلبسته كانا حلة واشتريت لغلامك برد غيره قال إني سأحدثكم عن ذلك كان بيني وبين وبين صاحب لي كلام وكانت أمه أعجمية فنلت منها قال رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) يعذره مني فقال لي رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) يا أبا ذر ساببت فلانا فقلت نعم قال ذكرت أمه فقلت من ساب الرجال ذكر أبوه وأمه فقال لي إنك امرؤ فيك جاهلية قلت على حال ساعتي من الكبر قال على حال ساعتك من الكبر إنهم أخوانكم جعلهم الله تحت أيديكم فمن كان أخوه تحت يده فليطعمه من طعامه وليلبسه من لباسه ولا يكلفه ما يغلبه
_________
( 1 ) رواه أحمد بن حنبل في المسند بسنده إلى المعرور بن سويد 8 / 99 رقم 21488 والذهبي في سير الاعلام 3 / 395 ط دار الفكر

(66/203)


قال ابن سعد ( 1 ) أخبرنا محمد بن عمر أخبرنا من سمع إسماعيل بن أبي حكيم عن سليمان بن يسار قال قال أبو ذر حدثان إسلامه لابن عمه يا ابن الأمة فقال النبي ( صلى الله عليه و سلم ) ما ذهبت عنك أعرابيتك بعد ( 2 ) حدثنا سعيد بن عطاء بن أبي مروان عن أبيه عن أبي ذر ( 3 ) أنه رآه في نمرة ( 4 ) مؤتزرا بها قائما يصلي فقلت يا أبا ذر ما لك ثوب غير هذه النمرة قال لو كان لي رأيته علي قلت رأيت عليك منذ أيام ثوبين فقال يا بن أخي أعطيتهما من هو أحوج مني اليهما قلت والله إنك لمحتاج إليهما قال اللهم غفرا إنك لمعظم للدنيا ألست ترى علي هذه البردة ولي أخرى للمسجد ولي أعنز نحلبها ولي أحمرة نحمل ( 5 ) عليها ميرتنا وعندنا من يخدمنا ويكفينا مهمة طعامنا فأي نعمة أفضل مما نحن فيه قال عفان ( 6 ) حدثنا همام حدثنا قتادة عن أبي قلابة عن أبي أسماء الرحبي أنه دخل على أبي ذر وهو بالربذة وعنده امرأة له سوداء شعثة ( 7 ) ليس عليها أثر المجاسد والخلوق فقال ألا تنظرون إلى ما تأمرني به هذه السسويداء ( 8 ) تأمرني أن آتي العراق فإذا أتيت العراق مالوا علي بدنياهم ألا وإن خليلي عهد إلي أن دون جسر جهنم طريقا ذا دحض ( 9 ) ومزلة وإنا أن نأتي عليه وفي أحمالنا اقتدار وفي رواية اضطمار أحرى أن ننجو من أن نأتي عليه ونحن مواقير
_________
( 1 ) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى 4 / 225
( 2 ) ما بين معكوفتين استدرك عن هامش مختصر أبي شامة
( 3 ) الخبر رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى 4 / 235
( 4 ) النمرة : شملة فيها خطوط بيض وسود
( 5 ) في ابن سعد : نحتمل
( 6 ) من طريقه رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى 4 / 236 والذهبي في سير الاعلام ( 3 / 395 ) ورواه الامام أحمد في مسنده 8 / 95 رقم 21473 طبعة دار الفكر
( 7 ) كذا عند أبي شامة وعلى هامشه : " مشنقة " وفي سير الاعلام : " مشعثة " وفي ابن سعد : " مشنفة " وفي المسند : مسغبة
( 8 ) عند أبي شامة : السوداء والمثبت عن ابن سعد والمسند
( 9 ) الدحض : الزلق المزلة

(66/204)


قال عبد الله بن خراش رأيت أبا ذر بالربذة في ظلة له سوداء وتحته امرأة له سحماء وهو جالس على قطعة جوالق فقيل له يا أبا ذر إنك امرؤ ما يبقى لك ولد فقال الحمد لله الذي يأخذهم في الفناء ويدخرهم في دار البقاء قالوا يا أبا ذر لو اتخذت امرأة غير هذه قال لأن أتزوج امرأة تضعني أحب إلي من امرأة ترفعني قالوا له لو اتخذت بساطا ألين من هذا قال اللهم غفرا خذ مما خولت ما بدا لك وعن عمرو بن ميمون بن مهران عن أبيه عن رجل من بني سليم قال جاورت أبا ذر بالربذة وله فيها قطيع إبل له فيها راع ضعيف فقلت يا أبا ذر ألا أكون لك صاحبا أكف راعيكم وأقتبس بعض ما لعل الله ينفعني به فقال له أبو ذر إن صاحبي من أطاعني فما كنت لي مطيعا فأنت لي صاحب وإلا فلست لي بصاحب قلت وما الذي تسألني الطاعة فيه قال لا أدعوك لشئ من مالي إلا توخيت أفضله قال فلبثت معه ما شاء الله فذكر له في أهل الماء حاجة فقال ائتني ببعير من الإبل فتصفحت الإبل فإذا أفضلها فحلها ذلول فهممت بأخذه فذكرت حاجتهم إليه فتركته وأخذت ناقة ليس في الإبل بعد الفحل أفضل منها فجئت بها فحانت منه نظرة فرآني فقال يا اخا بني سليم جنبني يا أخا بني سليم اجتنبني فلما فهمتها خليت الناقة ثم رجعت إلى الإبل فأخذت الفحل فجئت به فقال لجلسائه من رجلان يحتسبان عملهما فقال رجلان نحن فقال إما لا فأنيخاه ثم أعقلاه ثم انحراه ثم عدوا بيوت الماء فجزئوا لحمه على عددهم واجعلوا بيت أبي ذر بيتا مما تفعلون فلما فرقوا اللحم دعاني فقال ما أدري حفظ وصيتي فظهرت بها ( 1 ) أم نسيت فأعذرك قلت ما نسيت وصيتك ولكن لما تصفحت الإبل وجدت أفضلها فحلها فهممت بأخذه ثم ذكرت حاجتكم إليه فتركته قال ما تركته إلا لحاجتي إليه قلت ما تركته إلا لذلك قال أفلا أخبرك بيوم حاجتي إليه يوم أوضع في حفرتي فذلك يوم حاجتي إن في المال ثلاثة شركاء القدر لا يستأمرك أن يذهب بخيرها أو بشرها والوارث ينتظر متى يوضع رأسك فيستفيئها ( 2 ) وأنت ذميم وأنت الثالث فإن استطعت أن أكون أعجز الثلاثة فلا
_________
( 1 ) يعني أنك استخفيت بها
( 2 ) يستفيئها من الفئ يعني يأخذها

(66/205)


تكن مع أن الله تعالى قال " لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون " ( 1 ) وإن هذا الجمل كان مما أحب من مالي فأحببت أن أقدمه لنفسي ( 2 ) أخبرنا والدي الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن رحمه الله قال أخبرنا أبو غالب أحمد بن الحسن بقراءتي عليه عن أبي إسحاق إبراهيم بن عمر البرمكي أنا محمد بن العباس بن حيوية أنا أبو الحسن الساجي أنا أبو علي الفقيه نا محمد بن سعد ( 3 ) نا سليمان بن حرب نا أبو هلال نا قتادة عن سعيد بن أبي الحسن أن أبا ذر كان عطاؤه أربعة آلاف فكان إذا أخذ عطاءه دعا خادمه فسأله عما يكفيه للسنة فاشتراه ثم اشترى فلوسا مما بقي وقال إنه ليس من وعاء ذهب ( 4 ) أو فضة يوكى عليه إلا وهو يتلظى على صاحبه أخبرنا أبو غالب ( 5 ) أنا أبو محمد الجوهري أنبأ أبو عمر بن حيوية وأبو بكر بن إسماعيل قالا ثنا يحيى بن محمد بن صاعد نا الحسين بن الحسن أنا عبد الله بن المبارك ( 6 ) أنبأ معمر عن يحيى بن أبي كثير عن رجل من أهل الشام أنه دخل على أبي ذر وهو يوقد تحت قدر له من حطب قد أصابه مطر ودموعه تسيل فقالت له امرأته لقد كان لك عن هذا مندوحة فلو شئت ( 7 ) لكفيت ( 8 ) فقال فأنا أبو ذر وهذا عيشي فإن رضيت وإلا فتحت كنف الله قال فكأنما ألقمها حجرا حتى إذا أنضج ما في قدره جاء بصحفة فكسر فيها خبز له غليظا ثم جاء بالذي كان في القدر فكدره عليه ثم جاء به إلى امرأته فقال لي ادن فأكلنا ( 10 ) جميعا ( 11 ) ثم أمر جاريته أن تسقينا فسقتنا
_________
( 1 ) سورة آل عمران الاية : 92
( 2 ) إلى هنا ينتهي الاخذ عن مختصر أبي شامة ونعود إلى الاصل المعتمد بين أيدينا نسخة سليمان باشا ونعود إلى ما بقي فيها من ترجمة أبي ذر
( 3 ) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى 4 / 230
( 4 ) في ابن سعد : " من وعى ذهبا "
( 5 ) بياض بالاصل
( 6 ) رواه عبد الله بن المبارك في الزهد والرقائق ص 208 - 209 رقم 589
( 7 ) تقرأ بالاصل : نسبت والمثبت عن ابن المبارك
( 8 ) غير مقروءة بالاصل والمثبت عن ابن المبارك وفي مختصر أبي شامة : كفيت
( 9 ) كذا بالاصل والزهد وابن المبارك وفي مختصر أبي شامة " فكبه "
( 10 ) بالاصل : فأكلها والمثبت عن الزهد والرقائق ومختصر أبي شامة
( 11 ) بالاصل : جميعها والمثبت عن الزهد والرقائق

(66/206)


مذقة من لبن معزاة فقلت يا أبا ذر لو اتخذت في بيتك عيشا فقال عباد الله أتريد ( 1 ) لي من الحساب أكثر من هذا العيش هذا مثال نرقد عليه وعباءة نبسطها وكساء نلبسه وبرمة ( 2 ) نطبخ فيها وصحفة نأكل فيها وربطة فيها زيت وغرارة ( 3 ) فيها دقيق أتريد لي من الحساب أكثر من هذا قلت فإن عطاءك أربع مائة دينار وأنت في شرف من العطاء فأين يذهب عطاؤك فقال لي أما إني لن أعمي عليك لي في هذه القرية وأشار إلى قرية بالشام ثلاثون فرسا فإذا خرج عطائي اشتريت لهم علفا وأرزاقا لمن يقوم عليها ونفقه لأهلي فإن بقي منها شئ اشتريت بها فلوسا فجعلته عند نبطي ها هنا فإن احتاج أهلي إلى لحم أخذوا منه وإن احتاجوا إلى شئ أخذوا منه ثم أحمل عليها في سبيل الله ليس عند آل أبي ذر دينار ولا درهم ( 4 ) أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين نا أبو الحسين ( 5 ) بن المهتدي أنبأ أبو أحمد محمد بن عبد الله بن أحمد بن القاسم بن جامع أنا أبو علي محمد بن سعيد بن عبد الرحمن الرقي نا هلال بن العلاء نا أبي نا سليمان بن صهيب الرقي عن فرات عن ميمون قال ( 6 ) لما احتضر أبو ذر قال لامرأته أين تلك النفقة قال فجاءت بثلاثة عشر درهما قال فأمر بها ( 7 ) فوضعت مواضعها ( 8 ) ثم قال إن كانت محرقتي ما بين عاتقي إلى ذقني أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر أنا أبو بكر البيهقي أنا أبو الحسين بن بشران أنبأ الحسين بن صفوان نا عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا حدثني شريح ثنا يزيد بن هارون أنبأ محمد بن عمرو عن محمد بن المنذر ( 9 ) قال
_________
( 1 ) كذا بالاصل وفي الزهد : أتريدون من الحساب
( 2 ) البرمة : قدر من حجارة
( 3 ) الغرارة : الجوالق
( 4 ) بالاصل : " دنيا ولا ذر " والمثبت : " دينار ولا درهم " عن الزهد والرقائق
( 5 ) بالاصل : الحسن
( 6 ) تاريخ الرقة ص 132
( 7 ) الاصل : به والمثبت عن مختصر أبي شامة
( 8 ) الاصل : موضعيا والمثبت عن مختصر أبي شامة
( 9 ) الاصل : المنكدر والمثبت عن مختصر أبي شامة

(66/207)


بعث حبيب بن مسلمة إلى أبي ذر وهو بالشام ثلاثمائة دينار وقال استعن بها على حاجتك فقال أبو ذر ارجع بها إليه ما أحد أغنى بالله منا ما لنا إلا ظل يتوارى به وتلة من غنم تروح علينا ومولاة لنا تصدقت علينا بخدمتها ثم إني لأتخوف الفصل أنبأنا أبو علي الحداد وغيره قالوا أنا أبو بكر بن ريذة أنا أبو القاسم الطبراني ( 1 ) نا محمد بن عبد الله الحضرمي نا أبو حصين ( 2 ) عبد الله بن أحمد بن يونس حدثني أبي نا أبو بكر بن عياش عن هشام بن حسان عن محمد بن سيرين قال بلغ الحارث رجل كان بالشام من قريش ( 3 ) أن أبا ذر كان به عوز فبعث إليه ثلاثمائة دينار فقال ما وجد عبدا لله هو أهون عليه مني سمعت رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) يقول من مات وله أربعون فقد ألحف ولآل أبي ذر أربعون درهما وأربعون شاة وماهنان ( 4 ) قال أبو بكر بن عياش يعني خادمين أخبرنا أبو الحسن علي بن عبد الواحد الدينوري أنا علي بن عمر بن محمد بن الحسين أنا أبو بكر بن شاذان أنا أبو القاسم البغوي نا أحمد بن حنبل نا عباد بن العوام عن عاصم بن كليب حدثني سلمة بن نباتة قال خرجنا إما حجاجا وإما عمارا فمررنا بأبي ذر فمر بنا عشاء فجلس إلينا فقال له بعضنا يا أبا ذر ما مالك قال لي من الإبل كذا ومن الغنم كذا احداهما يراعاها ابن لي والأخرى يرعاها عبد لي وهو عتيق إلى الحول أخبرنا أبو القاسم زاهر وأبو بكر وجيه ابنا طاهر قالا أنا أبو نصر عبد الرحمن بن علي بن محمد بن موسى أنا أبو زكريا يحيى بن إسماعيل بن يحيى الحربي أنا عبد الله بن الحسن بن الشرقي نا عبد الله بن هاشم نا وكيع ثنا سفيان ( 5 ) بن عمار بن معاوية الدهني عن أبي شعبة قال مر قوم بأبي ذر بالربذة فعرضوا عليه ( 6 )
_________
( 1 ) رواه أحمد بن سليمان الطبراني في المعجم الكبير 2 / 150 رقم 1630
( 2 ) تقرأ بالاصل : حصن والمثبت عن المعجم الكبير
( 3 ) غير مقروءة بالاصل والمثبت عن المعجم الكبير
( 4 ) في المعجم الكبير : وما هنين
( 5 ) من هذا الطريق روي في الطبقات الكبرى لابن سعد 4 / 235
( 6 ) في مختصر أبي شامة : علي

(66/208)


النفقة فقال أبو ذر عندنا أعنز نحلبها وأحمرة ( 1 ) ننتقل عليها ومحررة تخدمنا وفضل عباءة إني لأخاف الحساب فيها أنبأنا أبو عبد الله محمد بن علي بن أبي العلاء نا أبو بكر الخطيب أنا أبو الحسين ( 2 ) بن بشران أنا عثمان بن أحمد الدقاق نا محمد بن أحمد بن النضر نا معاوية بن عمرو عن أبي إسحاق الفزاري عن الأوزاعي عن يحيى ( 3 ) قال كان لأبي ذر ثلاثون فرسا يحمل عليها وكان يحمل على خمسة عشر منها فغزوا عليها ويصلح آلة بقيتها فإذا رجعت أخذها فأصلح آلتها وحمل على الأخرى وعن أبي إسحاق عن جسر بن الحسن قال كان عطاء أبي ذر أربعة آلاف فكان يشتري عشرين فرسا فيرتبطها بحمص فكان يحمل على عشر عاما وعشر عاما أخبرنا ( 4 ) أبو الحسين عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي الحديد أنبأ جدي أبو عبد الله الحسن بن أحمد أنا أبو علي الحسن بن علي بن إبراهيم الأهوازي أنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن إسماعيل بن يوسف الشيباني نا أبو بكر محمد بن سليمان الربعي ثنا أبو الحسن محمد بن الفيض ثنا إبراهيم بن هشام حدثني أبي عن جدي قال خرج أبو الدرداء إلى السوق يشتري قميصا فلقي أبا ذر فقال أين تريد يا أبا الدرداء قال أريد أن أشتري قميصا قال وبكم قال بعشرة دراهم قال فوضع يده على رأسه ثم قال ألا إن أبا الدرداء من المسرفين ألا إن أبا الدرداء من المسرفين قال فالتمست مكانا أتوارى فيه فلم أقدر فقلت يا أبا ذر لا تفعل مر معي فاكسني أنت قال وتقبل قلت نعم فأتى السوق فاشترى قميصا بأربعة دراهم قال فانصرفت حتى إذا كنت بين منزلي والسوق لقيت رجلا لا يكاد يواري سوأته فقلت له اتق الله ووار سوأتك فقال والله ما أجد ما أوري به سوأتي فألقيت إليه الثوب ثم انصرفت إلى السوق فاشتريت قميصا بأربعة دراهم ثم انصرفت إلى منزلي فإذا خادمة على الطريق تبكي قد اندق إناؤها فقلت ما يبكيك فقالت اندق إنائي وأبطأت على أهلي فذهبت معها إلى
_________
( 1 ) في مختصر أبي شامة : وأحمر
( 2 ) بالاصل : الحسن
( 3 ) من طريق يحيى بن أبي كثير رواه الذهبي في سير الاعلام ( 3 / 396 ) ط دار الفكر
( 4 ) الخبر التالي تقدم في ترجمة أبي الدرداء راجع تاريخ مدينة دمشق 47 / 157 طبعة دار الفكر

(66/209)


السوق فاشتريت لها سمنا بدرهم ( 1 ) فقالت يا شيخ أما إذا فعلت ما فعلت فامش معي إلى أهلي فإني قد أبطأت وأنا أخاف أن يضربوني قال فمشيت معها إلى مواليها ( 2 ) فدعوت فخرج إلي مولاها فقال ما عناك يا أبا الدرداء فقلت خادمتكم ( 3 ) أبطأت عنكم وأشفقت أن تضربوها فسألتني أن آتيكم لتكفوا عنها قال فأنا أشهد أنها حرة لوجه الله لممشاك معها قال قلت أبو ذر أرشد مني حين كساني قميصا وكسا مسكينا قميصا وأعتق رقبة بعشرة دراهم أخبرنا ( 4 ) أبو القاسم زاهر بن طاهر أنا أبو بكر البيهقي أنا أبو عبد الله الحافظ أنا أبو العباس الأصم نا الخضر هو ابن أبان ( 5 ) نا سيار ( 6 ) هو أبي حكم نا جعفر قال سمعت ثابت البناني يقول بنى أبو الدرداء مسكنا تدرأ بظله ( 7 ) فمر عليه أبو ذر فقال له ما هذا تعمر دارا أمر الله بخرابها لأن أكون رأيتك تتمرغ في عذرة أحب إلي من أن أكون رأيتك فيها فلما فرغ أبو الدرداء من بنائه قال إني قائل على بنائي هذا شيئا * بنيت دارا ولست عامرها * لقد علمت إذ بنيت أين داري * قرأت على أبي غالب بن البنا عن أبي إسحاق البرمكي أنبأ أبو عمر بن حيوية أنا أحمد بن معروف أنبأ أبو علي بن الفهم نا محمد بن سعد ( 8 ) أنا عبد الله بن عمرو أبو معمر المنقري ثنا عبد الوارث بن سعيد عن الحسين المعلم عن ابن بريدة قال لما قدم أبو موسى الأشعري لقي أبا ذر فجعل أبو موسى يلزمه وكان الأشعري رجلا خفيف اللحم وكان أبو ذر رجل أسود كث الشعر فجعل الأشعري يلزمه ويقول أبو ذر إليك عني ويقول الأشعري مرحبا بأخي ويدفعه أبو ذر ويقول لست بأخيك إنما كنت أخاك قبل أن تستعمل قال ثم لقي أبا هريرة فالتزمه وقال مرحبا بأخي فقال له
_________
( 1 ) زيد بعدها في مختصر أبي شامة : وإناء بدرهم
( 2 ) في مختصر أبي شامة : إلى أهلها
( 3 ) كذا بالاصل وفيما تقدم : " خادمكم " وفي مختصر أبي شامة : خادمكم
( 4 ) الخبر التالي تقدم في ترجمة أبي الدرداء راجع تاريخ مدينة دمشق 47 / 138
( 5 ) غير واضحة بالاصل والمثبت عن الخبر المتقدم
( 6 ) بالاصل غير مقروءة والمثبت عن الخبر المتقدم
( 7 ) في الخبر المتقدم : قدر بسطة
( 8 ) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى 4 / 230 والذهبي في سير الاعلام 2 / 74

(66/210)


أبو ذر إليك عني هل كنت عملت لهؤلاء قال نعم قال هل تطاولت في البناء أو اتخذت زرعا أو ماشية قال لا قال أنت أخي أنت أخي أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم أنا أبو الحسن رشأ بن نظيف أنا الحسن بن إسماعيل أنا أحمد بن مروان نا أبو بكر عبد الله بن أبي الدنيا ثنا أبو قدامة عن سفيان الثوري قال قال أبو ذر لك في مالك شريكان أيهما جاء أخذ ولم يؤامرك الحدثان والقدر كلاهما يمر على الغث والسمين والورثة ينتظرون متى تموت فيأخذون ما ( 1 ) تحت يديك وأنت تقدم لنفسك فإن استطعت ألا تكون أحسن الثلاثة ( 2 ) نصيبا فافعل أخبرنا أبو القاسم أنا رشأ أنا الحسن أنا أحمد وأخبرنا أبو القاسم الشحامي أنبأ أبو بكر البيهقي أنا أبو الحسين بن بشران أنا أبو علي رضوان قالا نا أبي الدنيا ثنا زياد بن أيوب نا سعيد بن عامر عن جعفر بن سليمان وفي رواية الشحامي حفص بن سليمان قال دخل رجل على أبي ذر فجعل يقلب بصره في بيته فقال يا أبا ذر أين متاعكم وفي حديث رشأ ما أرى في بيتك متاعا ولا غير ذلك من الأثاث فقال إن لنا بيتا نوجه إليه صالح متاعنا قال إنه لا بد لك من متاع ما دمت ها هنا فقال إن صاحب المنزل لا يدعنا فيه أنبأنا أبو غالب شجاع بن فارس الذهلي أنا أبو طالب العشاري وأبو الحسن بن الملطي قالا أنا أبو عبد الله بن دوست نا أبو طالب وأبو الحسين بن أخي ميمي قالا أنا أبو علي البردعي نا أبو بكر بن أبي الدنيا ححدثني محمد بن الحسين نا عبد الله بن محمد التيمي نا عبد الجبار بن النضر السلمي عن بعض رجاله قال جاء غلام لأبي ذر قد كسر رجل شاة له فقال له أبو ذر من كسر رجل هذه الشاة قال أنا قال ولم قال لأغيظك فتضربني فتأثم فقال أبو ذر لأغيظن من حرضك على غيظي قال فأعتقه
_________
( 1 ) في مختصر أبي شامة : من
( 2 ) بالاصل : لليلته والمثبت عن مختصر أبي شامة

(66/211)


أخبرنا أبو حفص عمر بن ظفر ( 1 ) أحمد المغازلي ( 2 ) أنبأ أبو الفوارس طراد بن محمد بن علي الزينبي أنا أبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري أنا أبو علي إسماعيل بن محمد الصفار نا أحمد بن منصور الرمادي نا عبد الرزاق أنبأ زكريا بن إسحاق عن ابن أبي نجيح عن أبيه عن رجل من بني بكر قال كان أبو بكر ينزل علينا فيحج من مكة ماشيا أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم أنا أبو الحسن رشأ بن نظيف نا الحسن بن إسماعيل أنا أحمد بن مروان ثنا جعفر بن محمد الصايغ نا سعيد بن سليمان نا صالح بن عمر حدثني علي بن مسعدة حدثني عبد الله الرومي عن أم مطلق قالت ( 3 ) أخبرنا أبو محمد الحسن بن أبي بكر أنا أبو عاصم الفضيل بن يحيى أنبأ أبو محمد عبد الرحمن بن أحمد بن محمد أنا أبو عبد الله محمد بن عقيل ثنا الصوفي يعني أحمد بن يحيى نا زيد هو ابن حباب حدثني علي بن مسعدة نا عبد الله الرومي حدثتني أم مطلق أنها دخلت على أبي ذر فناولته شيئا من دقيق وسويق فجعله في طرف ثوبه وقال ثوابك على الله فقلت لها يا أم طلق كيف رأيت هيئة أبي ذر قالت شعثا شحبا وفي يده صوف منفوش وعودين قد وضع أحدهما على الآخر وهو يغزله من ذلك الصوف قرأت على أبي غالب البنا عن أبي إسحاق البرمكي أنا أبو عمر السوسي أنا أحمد بن معروف نا الحسين بن فهم نا ابن سعد ( 5 ) أنبأ محمد بن عمر نا يزيد بن علي الأسلمي حدثني عيسى بن عميلة الفزاري أخبرني من رأى أبا ذر يحلب غنيمة له فيبدأ
_________
( 1 ) الاصل : طور تصحيف والمثبت عن مشيخة ابن عساكر 155 / ب
( 2 ) بالاصل : المعاولي
( 3 ) رواه الذهبي في سير أعلام النبلاء ( 3 / 396 - 396 ) ط دار الفكر
( 4 ) بالاصل : به
( 5 ) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى 4 / 235 - 236

(66/212)


بجيرانه وأضيافه قبل نفسه ( 1 ) ولقد رأيته ليلة حلب ما بقي في ضروع غنمه شئ إلا مصره وقرب إليهم تمرا وهو يسير ثم تعذر إليهم وقال لو كان عندنا ما هو أفضل من هذا لجئنا به قال وما رأيته ذاق تلك الليلة شيئا أخبرنا أبو القاسم العلوي أنا أبو الحسن المصري ( 2 ) أنا أبو بكر المالكي نا ابن أبي الدنيا نا إسحاق بن إسماعيل نا سفيان عن ابن جدعان عن من سمع أبا ذر في مسجد المدينة يقول لرجل بما تخوفني فوالله الفقر أحب إلي من الغنى ولبطن الأرض أحب إلي من ظهرها أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر أنا أبو بكر أحمد بن الحسين أنا أبو محمد عبد الله بن أحمد بن الفضل بن محمد قدم علينا حاجا نا خلف بن محمد نا عبد الله بن محمود المروزي نا الحسين بن حريث نا الفضل بن موسى السيناني ( 3 ) نا حميد وهو الأكاف عن رجل من محارب اسمه يحيى بن يونس بن عبيد عن الحسين عن أبي ذر قال أحب الإسلام وأهله وأحب الفقراء وأحب الغريب من كل قلبك وادخل في عموم الدنيا واخرج منها بالصبر ولا يأمن رجل أن يكون على خير فيرجع إلى شر فيموت بشر ولا تيأس من رجل ( 4 ) يكون على شر فيرجع إلى الخير فيموت بخير وليردك عن الناس ما تعرف من نفسك أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر أنا أبو بكر البيهقي أنا أبو الحسين بن بشران أنا أبو الحسين إسحاق بن أحمد الكاذي نا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي نا عبيد الله بن أحمد أخبرني أبو سعد منصور بن علي بن عبد الرحمن الحجري ( 5 ) أنا أبو منصور سعد بن عبد الحميد البوسنجي أنا أبو الحسين أحمد بن محمد بن منصور الخطيب
_________
( 1 ) تقرأ بالاصل : " بعيشه " والمثبت عن ابن سعد
( 2 ) غير مقروءة بالاصل واستدرك على هامشه : المصري
( 3 ) تحرفت بالاصل إلى : الشيباني والصواب ما أثبت ترجمته في تهذيب الكمال 15 / 91
( 4 ) في مختصر أبي شامة : ولا ييأس رجل
( 5 ) ضبطت بفتحتين عن مشيخة ابن عساكر 246 / ب

(66/213)


العالي ( 1 ) أنا أبو عبد الله محمد بن الحسن البندجاني ( 2 ) وأبو القاسم منصور بن العباس الفقيه قالا أنا أبو سليمان داود بن الوسيم البوسنجي حدثني أبو عبد الرحمن عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي حدثني عبيد الله بن محمد القرشي قال ( 3 ) سمعت شيخا يقول بلغنا أنا أبا ذر كان يقول يا أيها الناس إني عليكم ناصح إني عليكم شفيق صلوا في ظلمة الليل لوحشة القبور وصوموا في الدنيا لحر يوم النشور وتصدقوا مخاففة يوم عسير يا أيها الناس إني لكم ناصح إني عليكم شفيق أخبرتنا أم البهاء فاطمة بنت محمد أنبأ أبو طاهر بن محمود أنا أبو بكر بن المقرئ نا محمد بن جعفر نا عبيد الله بن سعد نا ابن عائشة قال حدثنا شيخ يكنى أبا زكريا عن بعض رجاله قال كان أبو ذر يقول يا أيها الناس إني لكم ناصح إني عليكم شفيق صلوا في ظلام الليل لوحشة القبور وصوموا في حر الدنيا لحر يوم النشور وتصدقوا مخافة يوم عسير لعظائم الأمور أخبرنا أبو القاسم الحسيني أنا أبو الحسن المصري أنا أبو بكر الدينوري نا محمد بن موسى نا محمد بن الحارث عن المدائني قال قال عمر بن الخطاب لأبي ذر يا أبا ذر من أنعم الناس بالا قال برئ في التراب ( 4 ) قد أمن العقاب وبشر بالثواب قال صدقت يا أبا ذر أخبرنا أبو محمد الحسن بن أبي بكر أنا الفضيل ( 5 ) بن يحيى أنا ابن أبي شريح أنا محمد بن عقيل بن الأزهر نا عمر بن شبة نا غندر نا شعبة عن يونس بن حباب قال سمعت مجاهدا يحدث عن أبي ذر قال لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا ولما ساغ لكم الطعام والشراب ولا نمتم على الفرش ولا حنثتم النساء وخرجتم إلى الصعدات تحارون وتبكون ولوددت أن الله خلقني شجرة تعضد أخبرنا أبو القاسم وأبو بكر زاهر ووجبه الشحاميان قالا أنا أبو نصر عبد الرحمن
_________
( 1 ) ترجمته في سير الاعلام 17 / 381
( 2 ) الاصل : " البيدخاني " ولعل الصواب ما أثبت نسبة إلى بندجان مدينة بفارس ( معجم البلدان )
( 3 ) رواه أبو نعيم في حلية الاولياء 1 / 165 من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل
( 4 ) كذا بالاصل ومختصر أبي شامة وفي المختصر لابن منظور : الثواب
( 5 ) بالاصل : الفضل تصحيف

(66/214)


وعلي بن محمد الشاهد أنا أبو ( 1 ) حدثني إسماعيل بن يحيى أنا عبد الله بن محمد ابن ( 2 ) نا ( 3 ) عبد الله بن هاشم بن حيان ( 4 ) نا وكيع نا أبي عن إبراهيم بن مهاجر عن أبي ذر قال وددت أني كنت شجرة تعضد ووددت أني لم أخلق أخبرنا أبوا ( 5 ) الحسن الفقيهان وأبو المعالي الحسسين بن حمزة قالوا أنا أبو الحسن بن أبي الحديد أنا جدي أبو بكر أنا أبو بكر الخرائطي نا الحسن بن عرفة نا عباد بن عباد المهلبي نا يونس بن عبيد أن رجلا أتى أبا ذر فقال أنت أبو ذر قال نعم قال فسكت وسكت ثم قال إن تملي خيرا فيكتب لك خير من السكوت ثم سكت ساعة ثم قال والسكوت خير من أن تملي شرا ثم سكت ساعة ثم قال والجليس الصالح خير من الجليس السوء ثم سكت ساعة ثم قال والوحدة خير من جليس السوء أخبرنا أبو الحسن الفرضي وأبو المعالي بن الشعيري أنا أبو الحسن السلمي أنا جدي أنا الخرائطي نا سعدان بن يزيد البزار نا الهيثم بن جميل نا شريك عن أبي المحجل عن ( 6 ) بن عمران ( 7 ) قال رأيت أبا ذر جالسا في المسجد وحده محتبي ( 8 ) بكساء صوف فقال قال رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) الوحدة خير من جليس السوء ثم قال والجليس الصالح خير من الوحدة ثم قال والسكوت خير من إملاء الشر ثم قال وإملاء الخير خير من السكوت
أخبرنا أبو القاسم بن الحصين أنا أبو علي بن المذهب أنا أبو بكر بن مالك نا عبد الله بن أحمد ( 9 ) حدثني محمد بن مهدي الأيلي نا أبو الدرداء نا مهدي بن
_________
( 1 ) كلمة غير مقروءة بالاصل ورسمها : " رمد "
( 2 ) كلمة غير مقروءة بالاصل وصورتها : " انحفس "
( 3 ) زيادة منا
( 4 ) تقرأ بالاصل : ثان ولعل الصواب ما أثبت راجع وكيع بن الجراح في تهذيب الكمال 19 / 391 وترجمة عبد الله بن هاشم بن حيان العبدي في تهذيب الكمال 10 / 596
( 5 ) بالاصل : أبو
( 6 ) كلمة غير معجمة بالاصل
( 7 ) كلمة غير مقروءة بالاصل
( 8 ) كذا بالاصل
( 9 ) رواه أحمد بن حنبل في المسند 8 / 137 رقم 21631 طبعة دار الفكر

(66/215)


ميمون ( 1 ) عن واصل مولى أبي عيينة عن يحيى بن عقيل عن يحيى بن يعمر عن أبي الأسود الديلي قال قد رأيت أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) فما رأيت بأبي ذر شبيها أخبرنا أبو بكر اللفتواني وأبو صالح ( 2 ) وأبو الفضل محمد بن عبد الواحد المغازلي قالوا أنا أبو محمد التميمي أنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن أحمد ثنا علي بن محمد بن عبيد أنا محمد بن إبراهيم بن يحيى المقرئ الطحان بالكوفة نا عبيد بن يعيش نا يونس وهو ابن بكير نا عبيد بن عيينة العنقزي عن وهب بن عبد الله بن كعب بن سور عن عبد الملك بن أبي ذر عن أبي ذر قال إن رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) عهد إلي أني أحشر أمة على حدة أخبرتنا أم البهاء بنت البغدادي قالت أنا أبو طاهر بن محمود أنا أبو بكر بن المقرئ أنا محمد بن جعفر نا عبيد الله بن سعد نا يعقوب بن إبراهيم ثنا أبي عن ابن إسحاق ( 3 ) عن بريدة بن سفيان ومحمد ( 4 ) بن كعب القرظي قالا لما صار أبو ذر إلى الربذة وأصابه قدره لم يكن معه أحد إلا امرأته وغلامه فأوصاهما أن أغسلاني وكفناني وضعاني على قارعة الطريق فأول ركب يمر بكم فقولوا هذا أبو ذر صاحب رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) فأعينونا على دفنه فلما مات فعلا ذلك به ثم وضعاه على قارعة الطريق فأقبل عبد الله بن مسعود في رهط من أهل العراق عمارا ( 5 ) فلم يرعهم إلا بجنازة على ظهر الطريق قد كادت الإبل أن تطأها فقام إليهم الغلام فقال هذا أبو ذر صاحب رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) فأعينونا ( 6 ) على دفنه فاستهله عبد الله يبكي فقال صدق رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) تمشي وحدك وتموت ( 7 ) وحدك وتبعث وحدك ( 8 ) ثم نزل هو وأصحابه فواروه
_________
( 1 ) في مسند أحمد : " الابلي حدثنا داود بن ميمون " خطأ راجع ترجمة مهدي بن ميمون في تهذيب الكمال 18 / 425 وفيها روى عن
وواصل مولى أبي عيينة
وروى عنه : وأبو داود سليمان بن داود الطيالسي
( 2 ) كلمة غير مقروءة بالاصل
( 3 ) رواه ابن هشام في السيرة 4 / 168 وابن سعد في الطبقات الكبرى 4 / 234 والطبري في تاريخه 3 / 107
( 4 ) كذا بالاصل وفي ابن سعد وتاريخ الطبري : " عن محمد " بدلا من : " ومحمد "
( 5 ) بالاصل : عمار خطأ والمثبت عن الطبري وابن سعد
( 6 ) الاصل : فأعيننا
( 7 ) بياض بالاصل استدركت اللفظة عن الطبري وابن سعد
( 8 ) سقطت من الاصل واستدركت عن الطبري وابن سعد

(66/216)


أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الحسين بن النقور أنا المخلص أنا أبو بكر بن سيف أنا السري بن يحيى أنا شعيب بن إبراهيم نا سيف بن عمر عن إسماعيل بن رافع عن محمد بن كعب ( 1 ) أن رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) قيل له عام ( 2 ) تبوك تخلف أبو ذر وهو في الطريق فطلع فقال يرحم الله أبا ذر يمشي وحده ويموت ( 3 ) وحده ويبعث وحده قال فلما حضرت أبا ذر الوفاة وذلك في سنة ثمان في ذي الحجة من إمارة عثمان نزل بأبي ذر فلما أشرف قال لابنته استشرفي يا بنية فهل ترين أحد قالت لا قال فما جاءت ساعتي بعد ثم ( 4 ) أمرها فذبحت شاة ثم قصبتها ( 5 ) ثم قال لها إذا جاءك الذين يدفنونني فقولي لهم إن أبا ذر يقسم عليكم ألا تركبوا حتى تأكلوا فلما نضجت قدرها قال لها انظري هل ترين أحدا قالت نعم هؤلاء ركب مقبلون قال استقبلي بي الكعبة ففعلت وقال ( 6 ) بسم الله وبالله وعلى ملة رسول الله ثم خرجت ابنته فتلقتهم وقالت رحمكم الله اشهدوا أبا ذر قالوا وأين هو فأشارت لهم إليه وقد مات فادفنوه فقالوا نعم ونعمة عين لقد أكرمنا الله بذلك وإذا ركب من أهل الكوفة فيهم ابن مسعود فمالوا ( 1 ) إليه وابن مسعود يبكي ويقول صدق رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) يموت وحده ويبعث وحده فغسلوه وصلوا عليه ودفنوه فلما أرادوا أن يرتحلوا قالت لهم ابنته إن أبا ذر يقرأ عليكم السلام وأقسم ألا تركبوا حتى تأكلوا ففعلوا وحملوهم حتى أقدموهم مكة ونعوه إلى عثمان فضم ابنته إلى عياله وقال يرحم الله أبا ذر قال نا سيف عن القعقاع بن الصلت عن رجل عن كليب عن الحلحال بن ذري قال ( 7 ) خرجنا حجاجا مع ابن مسعود سنة إحدى وعشرين ونحن أربعة عشر راكبا حتى أتينا
_________
( 1 ) رواه الطبري في تاريخه 2 / 629 حوادث سنة 32 ( طبعة بيروت )
( 2 ) بالاصل : " على تبوك "
( 3 ) بياض بالاصل
( 4 ) بالاصل : " بعده أمرها " والمثبت والزيادة عن الطبري
( 5 ) بدون إعجام بالاصل والمثبت عن مختصر ابن منظور وأبي شامة وفي تاريخ الطبري : " طبختها "
وقصب الجزار الشاة : قطعها عضوا عضوا
( 6 ) بالاصل : فمالا
( 7 ) الخبر في تاريخ الطبري 2 / 629 - 630

(66/217)


على الربذة فإذا امرأة قد تلقتنا فقالت اشهدوا أبا ذر ولا شعرنا بأمره ولا بلغنا فقلنا وأين أبو ذر فأشارت إلى خباء فقلنا ما له فقالت فارق المدينة لأمر قد بلغه فيها ففارقها فقال ابن مسعود ما دعاه إلى الأعراب قالت أما إن أمير المؤمنين قد كره ذلك ولكن كان يقول بعد وهي مدينة فمال ابن مسعود إليه وهو يبكي فغسلناه وكفناه وإذا خباؤه منضوح بمسك فقلنا للمرأة ما هذا قالت كانت مسكه فلما حضر قال إن الميت يحضره شهود يجدون الريح ولا يأكلون فدوفي ( 1 ) تلك السمكة بماء ثم رشي بها الخباء واطبخي هذا اللحم فإنه سيشهدني قوم صالحون يلون دفني ( 2 ) فاقريهم فلما دفناه دعينا إلى الطعام فأكلنا وأردنا احتمالها فقال ابن مسعود أمير المؤمنين منا ( 3 ) قريب فنستأمره فقدمنا مكة فأخبرناه بالخبر فقال يرحم الله أبا ذر وغفر له نزوله بالربذة ولما صدر خرج فأخذ طريق الربذة وضم عياله إلى عياله وتوجه نحو المدينة وتوجهنا نحو العراق وعدتنا ابن مسعود وأبو مقرر التميمي وبكر بن عبد الله التميمي والأسود بن يزيد النخعي وعلقمة بن قيس النخعي والحلحال بن ذري الضبي والحارث بن سويد التميمي وعمرو بن عتبة بن مرقد السلمي وابن ربيعة السلمي ( 4 ) وسويد بن مثعبة التميمي وزياد بن معاوية النخعي وأخو ( 5 ) القرثع ( 6 ) وأخو معضد الشيباني وأبو رافع المزني قال ( 7 ) ابن سعد ( 8 ) قال محمد بن إسحاق آخى رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) بين أبي ذر الغفاري وبين المنذر بن عمرو أحد بني ساعدة وهو المعنق ليموت قال وأنكر محمد بن عمر هذه المؤاخاة بين أبي ذر والمنذر بن عمرو وقال لم
_________
( 1 ) داف الطيب دوفا : خلطه
( 2 ) بالاصل : " يكون كفني " خطأ والمثبت عن الطبري
( 3 ) رسمها بالاصل : " فنأمر " والمثبت عن الطبري
( 4 ) رسمها بالاصل " المرمى " والمثبت عن الطبري
( 5 ) بالاصل : " وأبو " وكتب فوقها " أخو "
( 6 ) الاصل : " وأبو " وكتب فوقها " أخو "
( 7 ) الاخبار التالية استدركت بين معكوفتين عن مختصر أبي شامة
( 8 ) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى 4 / 225

(66/218)


تكن المؤاخاة إلا قبل بدر فلما نزلت آية المواريث انقطعت المؤاخاة وأبو ذر حين أسلم رجع إلى بلاد قومه فأقام بها حتى مضت بدر وأحد والخندق ثم قدم على رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) المدينة بعد ذلك أخبرنا يزيد بن هارون أخبرنا سفيان بن حسين بن الحكم بن عتيبة عن إبراهيم التيمي عن أبيه عن أبي ذر قال ( 1 ) كنت ردف رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) وهو على حمار وعليه بردعة أو قطيفة أخبرنا ( 2 ) عبد الله بن يزيد فذكر حديث أبي ذر قال قال رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) يا أبا ذر إني أراك ضيفا وإني أحب لك ما أحب لنفسي لا تأمرن على اثنين ولا تولين مال يتيم وفي حديث آخر أن أبا ذر سأل رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) الإمرة فقال إنك ضعيف وإنها أمانة وإنها يوم القيامة خزي وندامة إلا من أخذها بحقها فأدى الذي عليه فيها أخبرنا كثير بن هشام حدثنا جعفر بن برقان حدثنا غالب بن عبد الرحمن قال لقيت رجلا قال كنت أصلي مع أبي ذر في بيت المقدس فكان إذا دخل خلع خفيه فإذا بزق أو تنخع تنخع عليهما قال ولو جمع ما في بيته لكان رداء هذا الرجل أفضل من جميع ما في بيته قال جعفر فذكرت هذا الحديث لمهران ( 3 ) بن ميمون فقال ما أراه كان ما في بيته يساوي درهمين أخبرنا ( 4 ) عفان أخبرنا حماد بن سلمة أخبرنا عاصم الأحول عن أبي عثمان النهدي قال رأيت أبا ذر يميد على راحلته وهو مستقبل مطلع الشمس فظننته نائما فدنوت منه فقلت أنائم أنت يا أبا ذر فقال لا بل كنت أصلي أخبرنا أبو سهل محمد بن إبراهيم أنا أبو الفضل الرازي أنا جعفرر بن عبد الله نا محمد بن هارون نا محمد بن إسحاق نا عفان بن مسلم ثنا وهيب نا عبد الله بن عثمان بن خثيم عن مجاهد عن إبراهيم بن الأشتر أن أبا ذر حضره الموت وهو بالربذة فبكت امرأته فقال ( 5 ) ما يبكيك فقالت أبكي
_________
( 1 ) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى 4 / 227 - 228
( 2 ) الخبر رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى 4 / 231
( 3 ) في مختصر أبي شامة : " لميمون بن مهران " والمثبت عن ابن سعد
( 4 ) طبقات ابن سعد 4 / 236
( 5 ) في مختصر أبي شامة : فقالت

(66/219)


لأنه لا بد لي من تكفينك وليس عندي ثوب يسع لك كفنا ( 1 ) فقال لا تبكي فإني سمعت رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) ذات يوم يقول وأنا عنده في نفر يقول ليموتن رجل منكم بفلاة من الأرض تشهده عصابة من المؤمنين فكل من كان معي في ذلك المجلس مات في جماعة وقرية ولم يبق منهم غيري وقد أصبحت بالفلاة أموت ( 2 ) الطريق فإنك سوف ترين ما أقول لك وإني والله ما كذبت ولا كذبت قالت وأني ذلك وقد انقطع الحاج قال ( 3 ) الطريق ( 4 ) هي كذلك إذ هي تقوم تخب بهم رواحلهم كأنهم الرخم فأقبل القوم حتى وقفوا عليها فقالوا ما لك قالت امرؤ من المسلمين تكفنونه وتؤجرون فيه قالوا ومن هو قالت أبو ذر قال ففدوه بآبائهم وأمهاتهم ثم وضعوا أسيافهم في نحورها يبتدرونه فقال أبشروا أنتم النفر الذين قال فيكم رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) فقال أبشروا سمعت رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) يقول ما من امرأين من المسلمين هلك بينهما ولدان أو ثلاثة فاحتسبا وصبرا فيردان النار أبدا ثم قال أصبحت اليوم حيث ترون ولو أن ثوبا من ثيابي يسعني لم أكفن إلا فيه فأنشدكم الله لا يكفنني رجل منكم كان أميرا أو عريفا أو بريدا فكل القوم كان نال من ذلك شيئا إلا ولي من الأنصار كان مع القوم قال أنا صاحبه الثوبين في عيبتي من غزل أمي وأحد ثوبي هذين اللذين علي قال أنت صاحبي فكفني أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو محمد أحمد بن علي بن الحسن وأبو طاهر أحمد بن محمد بن إبراهيم وأخبرنا أبو عبد الله محمد أنبأ أبي قالا أنا أبو القاسم إسماعيل بن الحسن بن عبد الله نا الحسين بن إسماعيل نا يوسف بن موسى نا يحيى بن سليم الطائفي حدثني عبد الله بن عثمان بن خثيم عن مجاهد عن إبراهيم ( 5 ) عن أبيه عن أم ذر أنها قالت لما حضر أبا ذر الوفاة قالت بكيت فقال ما يبكيك قالت قلت وما لي لا
_________
( 1 ) العبارة في مختصر أبي شامة : قلت : ومالي لا أبكي وأنت تموت بفلاة من الارض ولا يدان لي بتغيبك وليس معنا ثوب يسعك كفنا
( 2 ) غير واضحة بالاصل وفي ابن سعد : فراقبي الطريق
( 3 ) غير واضحة بالاصل
وفي ابن سعد : راقبي الطريق
( 4 ) بياض بالاصل مقدار كلمة
( 5 ) بياض بالاصل
والذي تقدم وفي طبقات ابن سعد 4 / 232 - 233 إبراهيم بن الاشتر

(66/220)


أبكي وأنت تموت بفلاة من الأرض ولا يد لي بتكفينك ( 1 ) وليس معنا ثوب يسعك كفنا ولا لك فقال لا تبكي وأبشري فإني سمعت رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) يقول لا يموت بين امرأين مسلمين ولدان أو ثلاثة ويحتسبا فيريان ( 2 ) النار أبدا وإني سمعت رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) يقول لنفر أنا فيهم ليموتن رجل منكم بفلاة من الأرض تشهده عصابة من المؤمنين وليس من أولائك النفر أحد إلا وقد مات في قرية وجماعة وإني أنا الذي أموت بالفلاة والله ما كذبت ولا كذبت فأبصري ( 3 ) الطريق فقلت أنى وقد ذهب الحاج وانقطعت الطريق قال فقال انظري فكنت اشتد إلى الكثب فأقوم عليه ثم أرجع إليه فأمرضه قالت فبينما أنا كذلك إذا أنا برجال على رواحلهم كأنهم الرخم فألحت بثوبي فأسرعوا إلي ووضعوا السياط في نحورها يستبقون إلي فقالوا ما لك يا أمة الله فقلت امروء من المسلمين تكفنونه يموت قالوا من هو قلت أبو ذر قالوا صاحب رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) قلت نعم قالت ففدوه بآبائهم وأمهاتهم وأسرعوا إليه حتى دخلوا عليه فسلموا عليه فرحب بهم وقال أبشروا فإني سمعت رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) يقول لا يموت بين امرأين من المسلمين ولدان أو ثلاثة فيصبرا ويحتسبا فيريان ( 4 ) النار أبدا وسمعته يقول لنفر أنا فيهم ليموتن رجل منكم بفلاة من الأرض تشهده عصابة من المؤمنين وليس من أولئك النفر أحد إلا وقد هلك في قرية وجماعة وإني أنا الذي أموت بفلاة والله ما كذبت ولا كذبت وإنه لو كان عندي ثوب يسعني كفنا أو لامرأتي ثوب يسعني كفنا لم أكفن إلا في ثوب هو لي أو لها وإني أنشدكم الله لا يكفني منكم رجلكان أميرا ولا عريفا أو بريدا أو نقيبا قال فليس على القوم أحد إلا وقد قارف من ذلك شيئا إلا فتى من الأنصار قال أنا أكفنك بكذا ( 5 ) مما ذكرت شيئا أكفنك في ردائي هذا وفي ثوبين في عيبتي من غزل أمي قال أنت صاحبي قال فكفني قال فكفنه الأنصاري ودفنه في النفر الذين هم معه منهم حجر بن الأدبر ومالك الأشتر في نفر كلهم يماني
_________
( 1 ) فوقها ضبة بالاصل وفي مختصر أبي شامة وابن سعد : بتغييبك
( 2 ) كذا بالاصل : فيريا
( 3 ) في ابن سعد : فراقبي الطريق
( 4 ) بالاصل : فيريا
( 5 ) كلمة غير واضحة بالاصل

(66/221)


أنبأنا أبو سعد ( 1 ) المطرز وأبو علي الحداد قالا أنا أبو نعيم نا سليمان بن أحمد ( 2 ) نا أبو الزنباع نا يحيى بن بكير ( 3 ) مات أبو ذر بالربذة سنة اثنين وثلاثين واسمه جندب بن جنادة قال ونا أبو حامد النيسابوري نا محمد بن إسحاق أخبرني يونس المديني نا إبراهيم بن المنذر قال توفي أبو ذر الغفاري واسمه جندب بن جنادة ويقال ( 4 ) لأربع سنين بقين من خلافة عمر وصلى عليه ابن مسعود بالربذة قرأت على أبي عبد الله يحيى بن الحسن عن أبي تمام علي بن محمد أنا أحمد بن عبيد بن الفضل أنبأ محمد بن الحسين بن محمد نا ابن أبي خيثمة أنا المدائني قال أبو ذر مات بالربذة وصلى عليه ابن مسعود سنة اثنتين وثلاثين قال قدم ابن مسعود المدينة فأقام عشرة أيام فمات بعد عاشرة ( 5 ) أخبرنا أبو غالب الماوردي أنا أبو الحسن ( 6 ) السيرافي أنا أحمد بن إسحاق نا أحمد بن عمران نا موسى نا خليفة قال ( 7 ) وأبو ذر مات فيها يعني سنة اثنتين وثلاثين قبل ابن مسعود ابن مسعود صلى على أبي ذر أخبرنا أبو البركات الأنماطي أنا ثابت بن بندار أنبأ أبو العلاء الواسطي أنا أبو بكر البابسيري أنا أبو أمية الأحوص بن المفضل نا أبي قال ومات أبو ذر وعبد الله بن مسعود سنة اثنتين وثلاثين قرأت على أبي محمد السلمي عن أبي محمد التميمي أنا مكي بن محمد أنا أبو سليمان الربعي قال وقال المدائني وأبو موسى وعمرو والهيثم بن عدي مات سنة اثنتين وثلاثين أبو الدرداء وأبو ذر وكعب الأحبار وذكر أسانيده
_________
( 1 ) سقطت من الاصل
( 2 ) رواه سليمان بن أحمد الطبراني في المعجم الكبير 2 / 148 رقم 1620
( 3 ) بالاصل : بكر والمثبت عن المعجم الكبير
( 4 ) بياض بالاصل بمقدار كلمة
( 5 ) سير الاعلام 2 / 74
( 6 ) بالاصل : الحسين تصحيف
( 7 ) تاريخ خليفة بن خياط ص 166 - 167

(66/222)


حدثنا أبو بكر السلماسي أنا نعمة الله بن محمد أنا أحمد بن محمد البجلي نا محمد بن أحمد بن سليم أنا سفيان بن محمد حدثني أبو بكر بن سفيان نا محمد بن علي عن محمد بن إسحاق قال سمعت أبا عمر الضرير يقول توفي أبو ذر سنة اثنين وثلاثين أخبرنا أبو الأعز قراتكين بن الأسعد أنبأ أبو محمد الجوهري أنا أبو الحسين بن لؤلؤ أنا محمد بن الحسين بن شهريار نا أبو حفص الفلاس قال ومات أبو ذر سنة اثنين وثلاثين في خلافة عثمان واسمه جندب بن جنادة وكان آدم طوالا أخبرنا بو القاسم بن السمرقندي أنا علي بن أحمد أنبأ المخلص إجازة أنا عبيد الله السكري أخبرني عبد الرحمن بن محمد أخبرني أبي حدثني أبو عبيد قال سنة اثنتين وثلاثين فيها توفي أبو ذر الغفاري واسمه جندب ويقال برير بن جنادة أخبرنا أبو الحسن الخطيب أنا أبو منصور النهاوندي أنا أبو العباس أنا أبو القاسم بن الأشقر نا البخاري قال مات أبو ذر جندب بن جنادة الغفاري بالربذة ومعاذ بن عمرو بن الجموح زمن عثمان أخبرنا أبو محمد بن حمزة نا أبو بكر الخطيب وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو بكر بن الطبري قالا أنا ابن الفضل نا عبد الله نا يعقوب قال وفيها يعني سنة اثنتين وثلاثين مات أبو ذر بالربذة آخر الرابع والسبعين بعد السبعمائة 8496 أبو ذر البعلبكي حدث عن أحمد بن محمد الهاشمي روى عنه أبو الحسين أحمد بن الحسين الري ( 1 ) حديثا تقدم في ترجمة أحمد بن الحسين ( 2 ) أخبرنا أبو القاسم النسيب وأبو الحسن بن قبيس وأبو منصور بن خيرون قالوا قال
_________
( 1 ) كذا رسمها بالاصل
( 2 ) كذا والقسم الاول من أسماء الاحمدين سقط من النسخ التي بين يدينا لتاريخ مدينة دمشق

(66/223)


أنا أبو بكر الخطيب أنا أبو ذر البعلبكي شيخ مجهول ( 1 ) 8497 أبو الذكر حكى عنه أبو علي بن شعيب القينني ( 2 ) أنشدنا أبو الحسن علي بن المسلم أنشدنا أبو محمد الصوفي أنشدنا أبو محمد بن أبي نصر أنشدنا أبو علي محمد بن هارون بن شعيب الأنصاري أنشدنا أبو الذكر الشامي وفي نسخة الدمشقي * وسئمت كل مأربي * فكأن أحسنها خبيث إلا الحديث فإنه * مثل اسمه أبدا حديث * 8498 أبو ذؤيب الهذلي الشاعر اسمه خويلد تقدم ذكره في حرف الخاء 8499 أبو الذيال من ولد بلال بن سعد حكى عنه أبو الحسن بن جوصا أخبرنا أبو غالب وأبو عبد الله ابنا البنا قالا أنا أبو الحسين بن الآبنوسي إجازة أنا أبو القاسم بن عتاب أنا ابن جوصا إجازة وأخبرنا أبو القاسم بن السوسي أنا أبو عبد الله بن أبي الحديد أنا أبو الحسن الربعي أنا عبد الوهاب الكلابي أنا أحمد بن عمير قراءة قال حدثني أبو الذيال من ولد بلال بن سعد قال نسب جدي بلال بن سعد بن تميم وبلال يكنى بأبي عمرو " حرف الراء " 8500 أبو راشد الخولاني اسمه عبد الرحمن بن عبد تقدم ذكره في حرف العين
_________
( 1 ) الزيادة استدركت على هامش الاصل
( 2 ) غير مقروءة بالاصل والصواب ما أثبت راجع ترجمته في سير الاعلام 15 / 528 والقينني نسبة إلى قيننة وهي قرية كانت مقابل الباب الصغير في دمشق ( راجع معجم البلدان )

(66/224)


8501 - أبو راشد الحبراني ( 1 ) ( 2 ) اسمه أخضر بن حوط ( 3 ) ويقال النعمان بن بشير من أهل حمص ويقال إنه دمشقي سمع أبا الوليد عبادة بن الصامت وأبا أمامة وعبد الله بن عمرو بن العاص وكعب الأحبار وسبر ( 4 ) بن أبي أرطأة العامري روى عنه محمد بن زياد الألهاني وأبو عامر لقمان بن عامر الوصابي وأبو اليمان عامر بن عبد الله الهوزني وعبد الرحمن بن عائذ الأزدي أخبرنا أبو الحسن الموازيني وأبو طاهر الحنائي في كتابيهما قالا أنا محمد بن عبد السلام بن سعدان أنا محمد بن يوسف الربعي البندار نا أحمد بن عامر بن المعمر نا هشام بن عمار نا ابن عياش عن عقيل بن مدرك السلمي عن لقمان بن عامر الأوصابي عن أبي راشد الحبراني عن عبادة بن الصامت أنه قام فينا عند كنيسة معاوية فحدث أن رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) كان يقول من عبد الله لا يشرك به شيئا وأقام الصلاة وآتي الزكاة وسمع وأطاع أدخله الله من أي أبواب الجنة شاء ولها ثمانية أبواب قال ومن عبد الله لا يشرك به شيئا وسمع وعصى فإن الله من أمره بالخيار إن شاء رحمه وإن شاء عذبه كنيسة معاوية إلى جانب انطرطوس نسبت إليه لأنه كان ينزل بها أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن أحمد بن عمر أنا أبو الحسن محمد بن عبد الواحد بن روح الحرة نا محمد بن إسماعيل إملاء نا يحيى بن محمد بن الصاعد وأخبرنا أبو عبد الله محمد بن غانم بن أحمد وأبو حمد محمد بن عبد الواحد بن محمد وأبو الوفاء الفضل بن المطهر بن المفضل قالوا أنا أبو عمرو بن منده أنبأ أبي عبد الله
_________
( 1 ) الحبراني : بضم المهملة وسكون الموحدة
( 2 ) ترجمته في تهذيب الكمال 21 / 217 وتهذيب التهذيب 6 / 352 وطبقات ابن سعد 7 / 47 وتاريخ الثقات ص 497
( 3 ) الزيادة عن هامش مختصر أبي شامة
( 4 ) بالاصل : بشر
( 5 ) رسمها بالاصل : السرار

(66/225)


ح وأخبرنا أبو عبيد الله الفزاري أنا أبو بكر البيهقي أنا علي الحسين بن محمد الروذباري بنيسابور وأبو عبد الله الحسين بن عمر بن برهان وأبو الحسين محمد بن الحسين بن محمد بن الفضل القطان ببغداد ح وأخبرنا أبو القاسم الأسدي أنا أبو القاسم السلمي وأخبرنا أبو المعالي السلمي أنا أبو القاسم بن ( 1 ) ( 2 ) أنبأنا أبو القاسم علي بن أحمد بن بيان وأخبرنا خالي أبو المكارم سلطان بن يحيى وأبو سليمان داود بن محمد عنه قالا أنبأ محمد بن محمد قالوا أنا إسماعيل بن محمد الصفار قالا أنا الحسن بن عرفة نا إسماعيل بن عياش عن محمد بن زياد الألهاني عن أبي راشد الحبراني قال أتيت عبد الله بن عمرو بن العاص فقلت ت له حدثنا مما سمعت رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) فألقى إلي صحيفة فقال هذا ما كتب لي رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) قال فنظرت فإذا فيها إن أبا بكر الصديق قال يا رسول الله علمني ما أقول إذا أصبحت وإذا أمسيت فقال يا أبا بكر قل اللهم فاطر السموات والأرض عالم الغيب والشهادة لا إله إلا الله أنت رب كل شئ ومليكه أعوذ بك من شر نفسي ومن شر الشيطان وشركه وأن أقرف على نفسي سوءا أوأجره إلى مسلم رواه الترمذي ( 3 ) عن الحسن بن عرفة أخبرنا أبو بكر محمد بن محمد بن طاهر أنبأ عبد الرحمن وعبد الوهاب ابنا محمد بن إسحاق وأخبرنا أبو بكر محمد وأبو الحسين محمد ابنا أحمد بن محمد بن عمر وأبو مسعود أحمد بن إبراهيم قالوا أنا عبد الوهاب بن محمد قالا أنا أبو نا محمد بن إسحاق بن منده أنبأ محمد بن يعقوب بن يوسف نا أبو عتبة أحمد بن الفرج نا بقية بن الوليد نا محمد بن زياد الألهاني نا أبو راشد الحبراني قال
_________
( 1 ) كلمة ممحوة بالاصل
( 2 ) ما بين معكوفتين استدرك عن هامش الاصل
( 3 ) سنن الترمذي - الدعوات رقم 3526

(66/226)


أخذ بيدي أبو أمامة الباهلي قال أخذ بيدي رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) وقال يا أبا أمامة إن من المؤمنين من يلين له قلبيح قرأت على أبي غالب بن البنا عن أبي محمد الجوهري نا أبو عمر بن حيوية أنبأ أحمد بن معروف نا الحسين بن فهم نا ابن سعد ( 1 ) قال في الطبقة الثالثة من أهل الشام أبو راشد الحبراني من حمير قال إسماعيل بن عياش ( 2 ) عن صفوان بن عمرو عن أبي راشد الحبراني أنه كان يصفر لحيته أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني نا أبو محمد الكتاني ( 3 ) أنا أبو محمد بن أبي نصر أنا أبو الميمون نا أبو زرعة قال ( 4 ) واسم أبي راشد الحبراني أخضر قال وأنبأ تمام أنبأ أبو عبد الله الكندي نا أبو زرعة قال في الطبقة التي تلي أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) وهي العليا أبو راشد الحبراني اسمه أخضر ( 5 ) أخبرنا أبو غالب وأبو عبد الله ابنا أبي علي قراءة عن أبي الحسين بن الآبنوسي أنا أبو القاسم بن عتاب أنا ابن جوصا إجازة وأخبرنا أبو القاسم بن السوسي أنا أبو عبد الله بن أبي الحديد أنبأ الحسن الربعي أنا عبد الوهاب الكلابي أنا أحمد بن عمير قراءة قال سمعت ابن سميع يقول في الطبقة الثانية أبو راشد الرحباني اسمه أخضر بن حوط ( 6 ) أنبأنا أبو طالب الحسين بن محمد أنا أبو القاسم علي بن المحسن أنبأ محمد بن المظفر أنبأ بكر بن أحمد بن حفص نا أحمد بن محمد بن عيسى قال أبو راشد الحبراني يقال إن اسمه أخضر وقال قوم النعمان بن بشير وقال فيه ابن الجارود إن اسمه النعمان بن بشير أنبأنا أبو جعفر بن أبي علي أنا أبو بكر الصفار أنا أحمد بن علي بن منجويه أخبرنا أحمد قال
_________
( 1 ) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى 7 / 457
( 2 ) تحرفت بالاصل إلى : عباس
( 3 ) تحرفت بالاصل إلى : الكناني
( 4 ) تاريخ أبي زرعة الدمشقي 1 / 391
( 5 ) رواه المزي في تهذيب الكمال 21 / 217 عن أبي زرعة الدمشقي
( 6 ) تهذيب الكمال 21 / 217

(66/227)


أبو راشد الحبراني عن عبادة بن الصامت وأبي أمامة الصدي بن عجلان روى عنه محمد بن زياد الألهاني ولقمان بن عامر الوصابي ( 1 ) قرأت على أبي غالب بن البنا عن أبي الفتح بن المحاملي أنا أبو الحسن الدارقطني قال أبو راشد الحبراني اسمه أخضر بن حوط ذكر ذلك محمد بن إبراهيم بن سمبع في تاريخه قال ابن عساكر ( 2 ) كذا قال وهو أبو محمود بن إبراهيم بن سميع وهو طبقات لا تاريخ ذكر محمد بن عمر الواقدي قال ( 3 ) حدثت عن أبي راشد الحبراني من حمير قال ركبت البحر عام قبرس مع ثلاثة عشر من رجلا من أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) منهم عبادة بن الصامت وأبو أيوب الأنصاري وأبو ذر الغفاري وأبو الدرداء وفضالة بن عبيد وعمير بن سعد ومعاوية وهو الأمير أخبرنا أبو البركات الأنماطي وأبو عبد الله البلخي قالا أنا أبو الحسين بن الطيوري وثابت بن بندار قالا أنا أبو عبد الله وأبو نصر قالا أنا الوليد بن بكر أنا صالح بن أحمد حدثني أبي قال ( 4 ) أبو راشد الحبراني شامي تابعي ثقة لم يكن بدمشق في زمانه أفضل منه أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو طاهر بن أبي الصقر أنا هبة الله بن إبراهيم بن عمر أنا أبو بكر المهندس نا أبو بشر الدولابي نا محمد بن عوف نا أبو المغيرة نا صفوان بن عمرو قال رأيت أبا راشد الحبراني يصفر لحيته 8502 أبو الرباب القشيري اسمه مطرف بن مالك تقدم ذكره في حرف الميم 8503 أبو الربيع الدمشقي إن لم يكن سليمان بن عتبة فهو آخر يروي عن مكحول
_________
( 1 ) تحرفت بالاصل إلى : الوصافي
( 2 ) زيادة منا
( 3 ) رواه المزي في تهذيب الكمال 21 / 218
( 4 ) رواه العجلي في تاريخ الثقات ص 497 وفي تهذيب الكمال 21 / 217 نقلا عن العجلي

(66/228)


روى عنه حفص بن عمر أخبرنا أبو القاسم النسيب أنا أبو عبد الله بن سلوان ( 1 ) أنا الفضل بن جعفر نا أبو بكر عبد الرحمن بن القاسم نا يحيى بن صالح نا حفص بن عمر نا أبو الربيع الدمشقي عن مكحول قال قال رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) إن الله يقول يا ابن آدم أنعمت عليك نعما عظاما لا تحصى عددها ولا تطيق شكرها وإن مما أنعمت عليك أن جعلت لك عينين تنظر بهما وجعلت لهما غطاءا تنظر بعينيك إلى ما أحللت لك فإن رأيت ما حرمت عليك فأطبق عليهما غطاءهما وجعلت لك لسانا وجعلت له غلافا فانطق بما أمرتك وأحللت لك فإن عرض لك ما حرمت عليك فأغلق عليك لسانك وجعلت فرجا وجعلت لك سترا فأصب بفرجك ما أحللت لك فإن عرض لك ما حرمت عليك فارخ عليك سترك ابن آدم إنك لا تحمل سخطي ولا تطيق انتقامي 8504 أبو الرجاء مولى أبي قلابة اسمه سلمان تقدم ذكره في حرف السين 8505 أبو رجاء ابن أخي أبي ادريس الخولاني روى عن عمه أبي ادريس روى عنه حميد الطويل أخبرنا أبو محمد بن طاوس أنا أبو الفتح عبد الرزاق بن عبد الكريم بن عبد الواحد أنبأ أبو عبد الله محمد بن إبراهيم الجرجاني نا أبو العباس الأصم نا أبو غسان مالك بن يحيى بن مالك السوسي ثنا مالك السوسي ثنا أبو بدر شجاع بن الوليد نا أبو خيثمة نا حميد الطويل عن أبي رجاء عن أبي إدريس عمه أنه كان بدمشق قاعدا في يوم بارد فأراد أن يخلع خفيه فيتوضأ قال فمر به بلال مؤذن رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) فقال يا بلال كيف كان نبي الله ( صلى الله عليه و سلم ) يتوضأ قال يمسح على الخفين والخمار فقال الحمد لله وترك خفيه ولم يخلعهما أخبرناه عاليا أبو القاسم بن السمرقندي وأبو عبد الله محمد بن طلحة بن علي الرازي قالا أنا أبو محمد الصريفيني أخبرنا أبو القاسم بن حبابة نا أبو القاسم البغوي
_________
( 1 ) غير واضحة بالاصل وصورتها : " سكران " والصواب ما أثبت وهو محمد بن علي بن يحيى بن سلوان المازني الدمشقي ترجمته في سير أعلام النبلاء 17 / 647

(66/229)


نا ( 1 ) علي بن الجعد أنبأ زهير عن حميد عن أبي رجاء عن عمه أبي إدريس أنه كان قاعدا بدمشق فأراد أن يتوضأ فأراد أن يخلع خفيه فمر به بلال مؤذن رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) فقال يا بلال كيف كان رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) يتوضأ فقال يمسح على الخفين والخمار فقال الحمد لله وترك خفيه فلم يخلعهما ورواه خالد بن عبد الله الواسطي الطحان عن حميد عن أبي رجاء مولى أبي قلابة عن أبي قلابة عن أبي موسى ورواه معتمر بن سليمان عن حميد عن أبي المتوكل علي بن داود الناجي ( 2 ) عن أبي إدريس فأما حديث خالد فأنبأناه أبو علي الحداد قالوا أنا أبو بكر بن ريذة ( 3 ) أنا سليمان بن أحمد ( 4 ) نا يوسف بن يعقوب المقرئ الواسطي نا محمد بن خالد بن عبد الله نا أبي عن حميد الطويل عن أبي رجاء مولى أبي قلابة عن أبي قلابة عن أبي إدريس عن بلال أن النبي ( صلى الله عليه و سلم ) توضأ ومسح على الخفين والخمار وأما حديث معتمر فأنبأه أبو علي وغيره أنبأ ابن ريذة أنا الطبراني ( 5 ) نا عبد الله بن أحمد بن حنبل نا محمد بن أبي بكر المقدمي نا معتمر بن سليمان عن حميد عن أبي المتوكل الناجي عن أبي إدريس عن بلال قال كان رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) يمسح على الخفين والخمار أخبرنا عبد الله البلخي أنا أبو المنصور محمد بن الحسين أنا أبو بكر أحمد بن محمد بن أحمد بن غالب قال سألته يعني الدارقطني عن حديث وهب عن حميد عن أبي رجاء عن عمه أبي إدريس ( 6 ) عن بلال في المسح فقال ينفرد زهير فيه بزيادة أبي
_________
( 1 ) سقطت من الاصل
( 2 ) ترجمته في سير الاعلام 5 / 8
( 3 ) بدون إعجام بالاصل
( 4 ) رواه أحمد بن سليمان الطبراني في المعجم الكبير 1 / 363 رقم 1116
( 5 ) رواه سليمان بن أحمد الطبراني في المعجم الكبير 1 / 363 رقم 1117
( 6 ) بالاصل : " عن عمه عن أبي إدريس " صوبنا السند عن مختصر أبي شامة وابن منظور

(66/230)


رجاء فقلت يخرج هذا الحديث الصحيح فقال نعم ( 1 ) 8506 أبو رجاء الدمشقي روى عنه شعيب بن الأصم ذكره أبو الفضل المقدسي أنبأنا أبو الغنائم ثم حدثنا أبو الفضل أنا أبو الفضل وأبو الحسين وأبو الغنائم واللفظ له قالوا أنا أبو أحمد زاد أبو الفضل ومحمد بن الحسن قالا أنا أحمد بن عبدان أنا ابن سهل أنا البخاري قال ( 2 ) شعيب الحمصي عن أبي رجاء الدمشقي قال النبي ( صلى الله عليه و سلم ) لبلال قاله أبو عاصم ( 3 ) عن ثور عن شعيب مرسل قال ابن عساكر ( 4 ) كذا قال وأظنه ابن أخي أبي إدريس 8507 أبو الرضا الصياد العابد حكى عن قاسم الجوعي روى عنه أبو علي الحصائري ( 5 ) أنبأنا أبو محمد بن الأكفاني أنبأ علي بن الحسين بن أحمد بن صصرى نا عبد الرحمن بن عمر بن نصر حدثني أبو علي بن حبيب من حفظه قال سمعت أبا الرضا الصياد العابد يقول سمعت قاسم الجوعي يقول العيش في ثلاثة أشياء أولها الاستغناء عن الناس العدو ( 6 ) منهم والصديق والثانية صحة البدن والثالثة الأمن من الدين أنبأنا أبو تراب حيدرة بن أحمد نا عبد العزيز بن أحمد أنا أبو محمد بن أبي نصر أنا الحسن بن حبيب قال سمعت أبا الرضا الصياد وكان من المتعبدين
_________
( 1 ) سقطت من الاصل واستدركت عن مختصر أبي شامة
( 2 ) رواه البخاري في التاريخ الكبير 2 / 2 / 223 في ترجمة شعيب الحمصي رقم 2582
( 3 ) كذا بالاصل ومختصر أبي شامة وفي التاريخ الكبير : أبو عامر
( 4 ) زيادة منا
( 5 ) هو الحسن بن حبيب بن عبد الملك الحصائري أبو علي ترجمته في سير الاعلام : ( 12 / 59 ت 3053 ) ط دار الفكر
( 6 ) بالاصل : " العد " والمثبت عن مختصر أبي شامة

(66/231)


8508 - أبو الرضا بن النحاس الحلبي شاعر قدم دمشق حدثنا أبو عبد الله محمد بن الحسن بن أحمد السلمي بلفظه وكتب لي بخطه قال أبو الرضا بن النحاس شيخ حلبي هو ابن أخت أبي نصر الوزير العالم المفيد الكاتب الشاعر المجيد وكان أبو الرضا وصل إلى دمشق عند القبض على خاله لأخذ خاله فاجتمعت به وتحدثت معه وأنشدني أبو الرضا لخاله * يا قلب أنت أذنت لي في هجره * وزعمت أنك قاصر عن ذكره وضمنت إنجادي عليه بسلوة * لا أتقي فيها عواقب غدره ورجعت تطلبه وأنت أضعته * هيهات فات الحزم فارط أمره * فاستحسنت هذه الأبيات حتى غنى بها القيان وهام بها الشيوخ والشبان فعمل أبو الرضا * يا طرف أنت طرحتني في حبه * وزعمت قلبك في هواه كقلبه حتى إذا لفحتك نيران الجوى * فحرمت ما أملته من قربه أنشأت تذكر ( 1 ) ما جنيت وقلت خذ * قلبي المعني في هواه بذنبه ذق مر ما استحسنته ( 2 ) وجنيته * لا ينكر المغرور صرعة عجبه واغرق بدمعك في البكاء فربما * قتل المتيم نفسه من كربه * قال ابن الملحي وكتب إلي يوما * يا من إذا البليغ الحبر جاذبه * حبل ( 3 ) الفصاحة منسوب إلى النوك وابن الألى غمر الأحرار فضلهم * حتى لقد أصبحوا مثل المماليك الواهبي كل مصقول ومسمعه * وكل أجرد كالسرحان محبوك قوم إذا ترك الأمجاد مكرمة * فمجدهم لسواهم غير متروك ما زلت تدأب في العلياء تعمرها * مجاهدا في طريق غير مسلوك دعوتنا دعوة بالأمس معجزة * فتن لا تجعلنها بيضة الديك *
_________
( 1 ) الاصل : " ننكر " والمثبت عن مختصر أبي شامة
( 2 ) بالاصل : استحليته والمثبت عن أبي شامة
( 3 ) بالاصل : " على " والمثبت عن مختصر أبي شامة

(66/232)


8509 - أبو روح شيخ صالح حكى عن أبيه حكى عنه إسحاق بن إبراهيم بن إسماعيل بن سليمان الغامدي أنبأنا أبو محمد بن السمرقندي وأبو تراب حيدرة بن أحمد قالوا ( 1 ) ثنا عبد العزيز بن أحمد أنا أبو نصر عبد الوهاب بن عبد الله بن عمر المري ( 2 ) نا عبد الوهاب بن الحسن نا إبراهيم بن عبد الرحمن بن مروان نا أحمد بن إبراهيم بن ملاس نا إسحاق بن إبراهيم ( 3 ) الغامدي عن أبي روح رجل صالح قال ابن ملاس قد رأيت أبا روح وذكر أنه كان يشبه بالأوزاعي فذكر أن أباه بلغ ( 4 ) ماية وست سنين وأنه ذكر أنه كان ناحية عبادان من أرض البصرة وأن المراكب كانت إذا شحنت للغزو لم يؤذن لها في المضي حتى يدخلها فيدعو فيها بالبركة والسلامة فذكر عن أبيه أنه صلى مع الناس صلاة العيد بالبصرة فلما انصرف الناس ذكر الزحام والدولاب فقعد على رأسه فخف الناس فما علم إلا بفارس قد أقبل على فرس كميت عليه قباء أبيض فسلم عليه وقال هل مر بك إنسان قال لا قال فما علم إلا بآخر قد جاء في مثل هيئته على فرس وعليه قباء أبيض قال فقال أحدهما لصاحبه انظر من صح عمله فأجز عليه قال فأخرج من قبائه كتابا فجعل يجيز على واحد واحد 8510 أبو روق الدمشقي أحد المجاهيل حدث عن محمد بن غالب روى عنه أبو حامد البخاري أنبأنا الحسن علي بن الحسن بن محمد البلخي نا أبو محمد محمد بن محمد
_________
( 1 ) كذا بالاصل
( 2 ) تحرفت بالاصل إلى : المزني
( 3 ) سقطت من الاصل وزيدت عن أبي شامة
( 4 ) سقطت من الاصل زيدت عن مختصر ابن منظور وأبي شامة

(66/233)


القطواني أنبأ أبو عبد الله الحسين بن أبي الحسن الفضلي الكاشغري أنا أبو القاسم محمد بن الحسن أنا أبو محمد طاهر بن محمد أنا أبو حامد البخاري نا أبو روق الدمشقي نا محمد بن غالب ثنا عمر بن القاسم نا هشام بن حسان عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة قال قال رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) سبعة في ظل العرش يوم لا ظل إلا ظله رجل ذكر الله ففاضت عيناه ورجل يحب عبدا لا يحبه إلا لله ورجل قلبه معلق بالمساجد من شدة حبه إياها ورجل يعطي الصدقة بيمينه فيكاد يخفيها عن شماله وإمام مقسط في رعيته وامرأة ذات جمال عرضت نفسها على رجل فتركها لخوف من الله ورجل كان في سرية فلقيهم العدو وانكشفوا فحمى أدبارهم ( 1 ) حتى نجا ( 2 ) ونجوا 8511 أبو الروم بن عمير اسمه منصور تقدم ذكره في حرف الميم 8512 أبو رويحة الخثعمي ( 3 ) قيل اسمه عبد الله بن عبد الرحمن ويقال ربيعة بن السكن وآخى النبي ( صلى الله عليه و سلم ) بينه وبين بلال بن رباح وقدم الشام مع بلال ثم سكن فلسطين روى عنه عبد الجبار بن عبد الله الخثعمي أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد أنا الحسين بن النقور أنا عيسى بن علي أنا عبد الله بن محمد حدثني زهير بن محمد أخبرني صدقة بن سابق عن محمد بن إسحاق ( 4 ) قال آخى رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) بين أصحابه فكان بلال مولى أبي بكر مؤذن رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) وأبو رويحة عبد الله بن إبراهيم الخثعمي أخوين فلما دون عمر الديوان ( 5 ) بالشام كان بلال قد خرج إلى الشام فأقام بها مجاهدا فقال عمر لبلال إلى من تجعل
_________
( 1 ) مكانها بياض في الاصل والزيادة عن مختصر ابن منظور
( 2 ) تقرأ بالاصل : " كاد " والمثبت عن مختصر ابن منظور
( 3 ) ترجمته في الاصابة 4 / 72 واسد الغابة 5 / 114 والاستيعاب 4 / 71 ( هامش الاصابة ) سيرة ابن هشام 2 / 153
( 4 ) رواه ابن هشام في السيرة 2 / 153 وعن ابن إسحاق في الاصابة 4 / 72
( 5 ) في سيرة أبن هشام : الدواوين

(66/234)


ديوانك فقال مع أبي رويحة لا أفارقه أبدا للأخوة التي كان رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) عقد بيني وبينه فضمه إليه وضم ديوان الحبشة إلى خثعم لمكان بلال بينهم فهم مع خثعم إلى هذا اليوم بالشام قال البغوي عبد الرحمن الخثعمي أبو رويحة لم يسند عن النبي ( صلى الله عليه و سلم ) حديثا أخبرنا أبو القاسم أنا أبو طاهر محمد بن أحمد بن محمد بن أبي الصقر ( 1 ) أنا أبو القاسم هبة الله بن إبراهيم بن عمر بن الصواف أنا أبو بكر أحمد بن محمد بن إسماعيل نا محمد بن أحمد بن حماد حدثني أبو عمران موسى بن سهل نا أبو شبيب أبان بن السري بن عبد الرحمن بن جابر الخثعمي حدثني عبد الجبار بن محرز بن عبد الجبار بن عبد الله الفزعي ( 2 ) عن أبيه محرز بن عبد الجبار وعن جده عبد الجبار بن عبد الله الخثعمي ثم الفزعي عن أبي رويحة ربيعة بن السكن الفزعي قال قدمت على رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) فعقد لي راية بيضاء فقال لي يا أبا رويحة اذهب إلى قومك فناد فيهم من دخل تحت أبي رويحة فهو آمن ( 3 ) ففعلته ( 4 ) أخبرنا أبو القاسم ( 5 ) أنا أبو طاهر أنا أبو القاسم أنا أبو بكر وأخبرنا أبو القاسم بن السوسي أنا سهل بن بشر ( 6 ) أنا علي بن منير الخلال أنا أبو محمد الحسن بن رشيق قالا ثنا أبو بشر الدولابي ( 7 ) نا إسحاق بن سويد نا أيوب بن عبد الرحمن الخثعمي نا عبد الجبار بن محرز أبو عبد الله وقال ابن رشيق أبو عبد الله عن أبيه عن جده عن أبي رويحة الفزعي قال أتيت ( 8 ) النبي ( صلى الله عليه و سلم ) فعقد لي لواء وقال اخرج فناد من دخل تحت راية أبي رويحة فهو آمن
_________
( 1 ) تقرأ بالاصل : الصفن
( 2 ) غير مقروءة بالاصل والصواب ما أثبت وهذه النسبة إلى الفزع بفتح الفاء والزاي ينتهي نسبه إلى خثعم راجع الروض الانف وسيرة ابن هشام - والاصابة 4 / 73
( 3 ) الاستيعاب 4 / 72 ( هامش الاصابة ) والاصابة 4 / 72
( 4 ) رواه أبو بشر الدولابي في الكنى والاسماء 1 / 30
( 5 ) كلمة غير واضحة بالاصل
( 6 ) بالاصل : بسر
( 7 ) رواه أبو بشر الدولابي في الكنى والاسماء 1 / 30
( 8 ) في الكنى والاسماء : رأيت

(66/235)


أخبرنا أبو عبد الله سمعت ابن السوسي محمد بن غانم بن أحمد أنا عبد الرحمن بن محمد بن إسحاق أنبأ أبي أنا محمد بن نافع الخزاعي نا محمد بن حماد الدولابي نا موسى بن سهل قال وممن نزل فلسطين من الصحابة أو رويحة واسمه ربيعة بن السكن أخبرنا أبو غالب وأبو عبد الله قراءة عن أبي الحسين بن الآبنوسي أنا أبو القاسم بن عتاب أنا أحمد بن عمير إجازة وأخبرنا أبو القاسم نصر بن أحمد أنا الحسن بن أحمد أنا علي بن الحسن أنا عبد الوهاب الكلابي أنا ابن عمير قراءة قال سمعت ابن سميع يقول في الطبقة الأولى أبو رويحة الفزعي بن خثعم سمعت ابن نصر أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو طاهر الخطيب أنا هبة الله بن إبراهيم أنا المهندس نا الدولابي قال ( 1 ) أبو رويحة ربيعة بن السكن الفزعي سمعت موسى بن سهل يقول أبو رويحة الفزعي من خثعم اسمه ربيعة بن السكن أنبأنا أبو جعفر بن أبي علي أنا أبو بكر الصفار أنا أحمد بن علي بن منجويه أنا أبو أحمد الحاكم قال رويحة أخو بلال بن رباح القرشي مؤذن رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) مولى أبي بكر الصديق الذي آخى بينه وبين أبي رويحة رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) نزل الشام له صحبة من النبي ( صلى الله عليه و سلم ) ولست أقف على اسمه ونسبه أنبأنا أبو سعد المطرز وأبو علي الحداد قالا أنا أبو نعيم الحافظ قال ربيعة بن السكن أبو رويحة الفزعي يعد في أهل فلسطين قاله موسى بن سهل وذكر أنه من الصحابة 8513 أبو ريحانة الصحابي اسمه شمعون تقدم ذكره في حرف الشين 8514 أبو ريحانة الجمحي اسمه علي بن أسيد تقدم ذكره في حرف العين
_________
( 1 ) الكنى والاسماء للدولابي 1 / 30

(66/236)


" حرف الزاي " 8515 أبو الزاهرية اسمه حدير بن كريب تقدم ذكره في حرف الحاء 8516 أبو زائد حكى عن جعفر بن زياد الشامي حكى عنه بعض الشاميين أنبأنا أبو البركات الأنماطي وأبو الفوارس ( 1 ) هبة الله بن أحمد بن علي بن سوار وأبو بكر أحمد بن علي بن جبيرة قالوا أنا أبو الحسين الطيوري أخبرنا أبو محمد الجوهري وأنبأنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي وغيره عن أبي القاسم التنوخي وأبي محمد الجوهري قالا أنا أبو عمر محمد بن العباس بن حيوية أنا أبو بكر محمد بن خلف بن المرزبان حدثني محمد بن جعفر حدثني بعض الشاميين عن أبي زائد الدمشقي حدثني جعفر بن زياد الشامي قال هوى رجل منا جارية سوداء فلامه أهله على ذلك وقالوا عشقت سوداء وقدموه إلى رجل من أهل فلسطين من كبرائهم وقد شكوه إليه فقال له ما حملك على ما فعلت فأنشأ يقول * يكون الخال في خد قبيح * فيكسوه الملاحة والجمالا فكيف يلام إنسان على من * يراه كله في العين خالا * 8517 أبو زبيد الطائي اسمه حرمله بن المنذر تقدم ذكره في حرف الحاء 8518 أبو الزبير اسمه اصطفانوس ويقال سنطاس تقدم ذكره في حرف الألف
_________
( 1 ) تقرأ بالاصل : " أبو العوام بن هبة الله والصواب ما أثبت
قارن مع مشيخة ابن عساكر 234 / ب

(66/237)


8519 - أبو الزبير الدمشقي ( 1 ) حكى عن أبيه روى عنه أبو حفص الشامي أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد أنا أبو الغنائم حمزة بن علي بن محمد بن عثمان بن السواق وأبو منصور محمد بن محمد بن محمد بن أحمد قالا أنا أبو الفرج أحمد بن عمر بن عثمان بن أحمد أنا أبو محمد جعفر بن محمد بن نصير نا أحمد بن محمد بن مسروق نا أحمد بن داود نا أبو حفص الشامي عن أبي الزبير الدمشقي حدثني أبي قال نفق فرس لرجل مع الفضل بن العباس في رفقته فأعطاه فرسا كان يحبب له فعاتبه بعض المنتصحين إليه فقال أبخيلي ( 2 ) تتنصح إلي إنه كفى لوما أن يمنع الفضل وتترك المواساة والله ما رأيت الله حمد في كتابه المؤثرين ( 3 ) على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ( 4 ) 8520 أبو زرارة الحكمي له ذكر تقدم ذكره في ترجمة الجراح بن عبد الله الحلمي 8521 أبو زرعة بن عمرو بن جرير بن عبد الله البجلي ( 5 ) اختلف في اسمه فقيل عمرو وقيل هرم بن عمرو وقيل عبد الرحمن بن عمرو وقيل عبد الله ( 6 ) حدث عن جده جرير وأبي ذر الغفاري ومعاوية بن أبي سفيان وأبي هريرة وخرشة بن الحر
_________
( 1 ) زيادة عن مختصر ابن منظور ومختصر أبي شامة
( 2 ) بالاصل : " إنه بخيل " والمثبت عن مختصر ابن منظور
( 3 ) بالاصل : المؤثرون
( 4 ) يشير إلى الاية الكريمة ( ويؤثرون على أنفسهم ولو كانت بهم خصاصه ) سورة الحشر الاية : 9
( 5 ) ترجمته في تهذيب الكمال 21 / 234 وتهذيب التهذيب 6 / 358 وطبقات ابن سعد 6 / 297 والجرح والتعديل 2 / 2 / 265 وسير أعلام النبلاء 5 / 8
( 6 ) قال الذهبي في سير الاعلام : اسمه كنيته على الاشهر

(66/238)


روى عنه عمارة بن عمير النخعي وإبراهيم النخعي وعمارة بن القعقاع بن شبرمة والحسن بن عبيد الله وأبو فروة الهمداني وجرير ويحيى ابنا أيوب البجليان وسالم ( 1 ) ابن عبد الرحمن وعبد الله بن يزيد وعلي بن مدرك وإبراهيم بن جرير وعبد الله بن بشر الخثعمي وجرير بن يزيد وعيسى بن المسيب وأبو حيان يحيى بن سعيد بن حيان ( 2 ) وعمرو بن سعيد الثقفي وأبو التياح يزيد بن حميد ( 3 ) الضبعي ( 4 ) وطلق بن معاوية النخعي ويزيد بن زياد ووفد مع جده جرير على معاوية ( 5 ) أخبرنا أبو عبد الله الخلال أنا إبراهيم بن منصور أخبرنا أبو بكر بن المدني أنا أبو يعلى ثنا أبو خيثمة نا محمد بن فضيل نا عمارة بن القعقاع عن أبي زرعة عن أبي هريرة قال قال رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) كلمتان خفيفتان على اللسان ثقيلتان في الميزان حبيبتان إلى الرحمن سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم رواه البخاري ( 6 ) ومسلم ( 7 ) عن أبي خيثمة أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن نا أبو الحسين ابن المهتدي نا أبو حفص بن شاهين نا إسحاق بن إبراهيم بن الخليل الجلاب نا أبو بكر بن أبي شيبة نا محمد بن فضيل عن عمارة بن القعقاع عن أبي زرعة عن أبي هريرة قال كان رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) إذا كبر سكت بين التكبير والقراءة فقلت بأبي أنت وأمي رأيت سكتتك بين التكبير والقراءة فأخبرني ما تقول قال أقول اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب اللهم نقني من خطاياي كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس اللهم اغسلني من خطاياي بالماء والثلج والبرد
_________
( 1 ) في تهذيب الكمال : سلم
( 2 ) بالاصل : حبان
( 3 ) تحرفت بالاصل إلى : حمد ترجمته في سير الاعلام 5 / 251
( 4 ) في تهذيب الكمال : الضبي
( 5 ) الزيادة عن مختصر أبي شامة
( 6 ) صحيح البخاري الدعوات رقم ( 6406 ) وفي الايمان والنذور وفي التوحيد
( 7 ) صحيح مسلم كتاب الذكر رقم 2694

(66/239)


رواه مسلم ( 1 ) وابن ماجه ( 2 ) عن أبي بكر بن أبي شيبة أنبأنا أبو محمد بن الأكفاني نا عبد العزيز الكتاني ونقلته من خطه أنا أبو محمد بن أبي نصر أنا خيثمة بن سليمان نا أبو عبيدة السري بن يحيى نا أبو نعيم نا حرملة بن قيس النخعي حدثني أبو زرعة بن عمرو بن جرير قال ما وفد جرير قط إلا وفدت معه ولا دخل على معاوية إلا دخلت معه ولا دخلنا عليه إلا ذكر قتل حجر ثم يخرج إلى أبي هريرة فيحدثه ويحدثنا أن رب العزة عز و جل نادي محمدا ( صلى الله عليه و سلم ) رحمتي سبقت غضبي ثم أنزلت هذه الآية في سورة موسى وفرعون " ما كنت بجانب الطور إذ نادينا " ( 3 ) الآية أخبرنا أبو البركات بن المبارك أنا أبو طاهر وأبو الفضل وأخبرنا أبو العز ثابت بن منصور أنا أبو طاهر قالا أنا أبو الحسين الأصبهاني أنا محمد بن أحمد بن إسحاق نا عمر بن أحمد نا خليفة بن خياط ( 4 ) قال في الطبقة الثالثة من تابعي أهل الكوفة أبو زرعة بن عمرو بن جرير بن عبد الله بن جابر وهو الشليل ( 5 ) بن مالك بن نصر بن ثعلبة بن جشم بن عويف بن خزيمة بن حرب بن علي بن مالك بن سعد بن يزيد ( 6 ) بن قيس وهو مالك بن عبقر ( 7 ) بن أنمار بن أراش بن عمرو بن الغوث أخبرنا أبو البركات الأنماطي أنا أحمد بن الحسن بن أحمد أنا أبو محمد بن رباح أنا أبو بكر المهندس نا أبو بشر الدولابي نا معاوية بن صالح قال سمعت يحيى بن معين يقول في تسمية تابعي أهل الكوفة أبو زرعة بن عمرو بن جرير سمع من أبي هريرة
_________
( 1 ) صحيح مسلم : كتاب المساجد رقم 598
( 2 ) سنن ابن ماجة : الاقامة رقم 805
( 3 ) سورة القصص الاية : 46
( 4 ) طبقات خليفة بن خياط ص 26 رقم 1157
( 5 ) تحرفت بالاصل إلى : الشكبك " والمثبت عن طبقات خليفة
( 6 ) الاصل : " بدير " والمثبت عن طبقات خليفة
( 7 ) رسمها بالاصل : " عصص " والمثبت عن طبقات خليفة

(66/240)


أخبرنا أبو بكر محمد بن شجاع أنا أبو عمرو بن مندة أنا أبو محمد بن يوه أنا أبو الحسن اللبناني نا ابن أبي الدنيا نا ابن سعد قال ( 1 ) في الطبقة الثالثة من أهل الكوفة من الفقهاء بعد أصحاب علي وعبد الله ( 2 ) أبو زرعة بن عمرو بن جرير بن عبد الله البجلي قرأت على أبي غالب بن البناء عن أبي محمد الجوهري أنبأ أبو عمر بن حيوية أنا أحمد بن معروف نا الحسين بن فهم نا ابن سعد قال ( 3 ) في الطبقة الثانية من تابعي أهل الكوفة أبو زرعة بن عمرو بن جرير بن عبد الله البجلي روى عن جده وعن أبي هريرة أخبرنا أبو محمد الأكفاني قال نا عبد العزيز الكتاني أنا تمام بن محمد إجازة أنا أبو عبد الله ( 4 ) جعفر بن محمد الكندي نا أبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو النصري فيمن يكنى بأبي زرعة أبو زرعة بن عمرو بن جرير روى عنه من الأجلة إبراهيم النخعي أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو طاهر بن أبي الصقر أنا هبة الله بن إبراهيم أنا أبو بكر المهندس نا أبو بشر الدولابي قال ( 5 ) أبو زرعة بن عمرو بن جرير حدثنا محمد بن إبراهيم عن أبيه عن محمد بن عمر قال أبو زرعة بن عمرو بن جرير البجلي وكان لجرير ابن يقال له عمرو وبه كان يكنى هلك في امارة عثمان فولد عمرو ( 6 ) ابنا سماه جريرا ( 7 ) باسم أبيه وغلب عليه أبو زرعة رأى ( 8 ) عليا وكان انقطاعه إلى أبي هريرة وسمع عن جده أحاديث وكان بين ذلك أخبرنا أبو بكر وجيه بن طاهر أنا أبو صالح أحمد بن عبد الملك أنا أبو الحسن بن السقا وأبو محمد بن بالويه قالا نا محمد بن يعقوب نا عباس ( 9 ) قال سمعت يحيى يقول أبو زرعة بن عمرو بن جرير عمرو بن عمرو
_________
( 1 ) الخبر برواية ابن أبي الدنيا ليس في الطبقات الكبرى لابن سعد
( 2 ) بالاصل : " وعبد " والمثبت عن مختصري ابن منظور وأبي شامة
( 3 ) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى 6 / 297
( 4 ) بالاصل : " عبد " راجع ترجمته في سير الاعلام 15 / 570
( 5 ) الكنى والاسماء للدولابي 1 / 182 عن الواقدي في تهذيب الكمال 21 / 235
( 6 ) كذا بالاصل وفي الكنى والاسماء : فولد لعمرو ابن
( 7 ) الاصل : جرير خطأ
( 8 ) بالاصل : " وأبى " خطأ والمثبت عن الكنى والاسماء
( 9 ) تحرفت بالاصل إلى : " عياش " وهو عباس بن محمد الدوري

(66/241)


أخبرنا أبو البركات بن المبارك أنا ثابت بن بندار أنا أبو العلاء الواسطي أنا أبو بكر البابسيري أنا أبو أمية الأحوص بن المفضل نا أبي قال وأبو زرعة بن عمرو بن جرير اسمه عمرو بن عمرو بن جرير أخبرنا أبو البركات أنبأ أبو الفضل بن خيرون أنا أبو العلاء أنبأ أبو بكر أنا أبو أمية الكلابي نا أبي قال قال يحيى أبو زرعة بن عمرو بن جرير عمرو بن عمرو قرأت على أبي الفضل بن ناصر عن جعفر بن يحيى أنا أبو نصر الوائلي أنا الخصيب بن عبد الله أخبرني عبد الكريم بن أبي عبد الرحمن أخبرني أبي قال ( 1 ) أبو زرعة عمرو بن عمرو بن جرير بن عبد الله أنبأنا أبو الغنائم ثم حدثنا أبو الفضل أنا أبو الفضل وأبو الحسين وأبو الغنائم واللفظ له قالوا أنا أبو أحمد زاد أبو الفضل ومحمد بن الحسن قالا أنا أحمد بن عبدان أنا محمد بن سهل أنا البخاري قال ( 2 ) هرم أبو زرعة بن عمرو بن جرير البجلي الكوفي سمع ( 3 ) ثابت بن قيس سمع أبا موسى قاله قيس بن حفص سمع عبد الواحد سمع الحسن بن عبيد الله سمع هرما ( 4 )
قال ابن عساكر ( 5 ) فرق علي بن المديني بين ابن عمرو بن جرير وبين هرم أبي زرعة صاحب ثابت بن قيس ( 6 ) أخبرنا أبو السعود المجلي نا أبو الحسين بن المهتدي بالله ح أخبرنا أبو الحسين بن أبي يعلي أنا أبي قالا أنا عبد الله بن أحمد المقرئ أنا محمد بن مهدي العطار قال قرأت على علي بن عمرو الأنصاري حدثكم الهيثم بن عدي قال قال ابن عياش أبو زرعة بن عمرو بن جرير يكنى أبا زرعة فزاد ( 7 ) ولم يذكر له اسما
_________
( 1 ) عن النسائي رواه المزي في تهذيب الكمال 21 / 234
( 2 ) التاريخ الكبير للبخاري 8 / 243
( 3 ) الزيادة بين معكوفتين عن التاريخ الكبير
( 4 ) الاصل : هرم
( 5 ) زيادة منا
( 6 ) قول ابن عساكر نقله المزي في تهذيب الكمال 21 / 235
( 7 ) بياض بالاصل

(66/242)


أخبرنا أبو بكر محمد بن العباس أنا محمد بن منصور بن خلف أنا أبو سعيد بن حمدون أنا مكي بن عبدان قال سمعت مسلما يقول أبو زرعة هرم بن جرير بن عبد الله البجلي سمع جريرا وأبا هريرة روى عنه أبو حيان التيمي وعمارة والحسن بن عبيد الله قال ابن عساكر ( 1 ) كذا قال فنسبه إلى جده أخبرنا أبو البركات بن المبارك أنا أبو الفضل المقدسي أنا مسعود بن ناصر أنا عبد الملك بن الحسن أنا أبو نصر البخاري قال هرم بن عمرو بن جرير بن عبد الله ( 2 ) أبو زرعة البجلي الكوفي حدث عن أبي هريرة وجده جرير بن عبد الله روى عنه أبو حيان التيمي وعلي بن مدرك وعمارة بن القعقاع في الإيمان والعين والتهجد والمغازي قرأت على أبي محمد السلمي عن أبي نصر بن ماكولا قال ( 3 ) أما هرم بفتح الهاء وكسر الراء هرم بن عمرو بن جرير هو أبو زرعة يروي عن جده وأبي هريرة وأبي موسى روى عنه عمارة بن القعقاع أنبأنا أبو الحسين وأبو عبد الله قالا أنا ابن منده أنا حمد إجازة ح قال وأنا أبو طاهر أنا علي قالا أنا أبو محمد بن أبي حاتم قال ( 4 ) عبد الرحمن بن عمرو بن جرير أبو زرعة كوفي روى عن أبي هريرة وجرير بن عبد الله روى عنه عمارة بن عمير وإبراهيم النخعي وعمارة بن القعقاع والحسن بن عبيد الله وأبو فروة وجرير ( 5 ) ويحيى ابنا ( 6 ) أيوب البجلي وسلم ( 7 ) بن عبد الرحمن
_________
( 1 ) زيادة منا
( 2 ) بالاصل : عبد
( 3 ) الاكمال لابن ماكولا 7 / 316
( 4 ) الجرح والتعديل لابن أبي حاتم 2 / 2 / 265
( 5 ) مكانها بالاصل بياض
( 6 ) عن الجرح والتعديل : " ابنا " وبالاصل : " بن "
( 7 ) بالاصل : " وسالم " والمثبت عن الجرح والتعديل

(66/243)


وعبد الله بن يزيد ويزيد بن زاذي ( 1 ) سمعت أبي يقول ذلك أنبأنا أبو جعفر الهمذاني أنا أبو بكر الصفار أنا أحمد بن علي بن منجويه أنا أبو أحمد الحاكم قال أبو زرعة هرم ويقال عبد الرحمن بن عمرو بن جرير ويقال ابن عمرو بن عمرو بن جرير بن عبد الله البجلي الكوفي سمع أبا هريرة وجده أبا عمرو جرير بن عبد الله روى عنه أبو عمران إبراهيم بن يزيد النخعي وعمارة بن القعقاع بن شبرمة الضبي قرأنا على أبي عبد الله يحيى بن الحسن عن أبي الحسين بن الآبنوسي أنا أحمد بن عبيد وعن محمد بن مخلد أنا علي بن محمد قالا أنا محمد بن الحسين نا ابن أبي خيثمة قال سئل يحيى بن معين عن حديث مغيرة عن الحارث عن أبي زرعة قال بعث عمر جيشا ثم قال عمر لغدوة أو روحة فقال مرسل وسئل يحيى بن معين عن حديث جرير عن عمارة بن القعقاع عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير عن عمر بن الخطاب قال قال رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) إن من عباد الله لأناس ما هم ناسا فكتب يحيى بيده على أبي زرعة مرسل أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأ أبو الفضل بن البقال أنا أبو الحسن بن الحمامي أنبأ إبراهيم بن أحمد أنبأ إبراهيم بن أبي أمية قال سمعت نوح بن حبيب يقول وعمرو بن جرير أبو أبي زرعة يقول ولده مات في الجاهلية وليس يروى عنه شئ وروى ابن حماد بن سلمة عن عطاء بن السائب حديثا اختلف فيه بهز وعفان فقال بهز عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير عن عمرو بن جرير قال كتب عند عمر وقال عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير عن جرير قال كتب عنه عمر فما قال ولده دليل على الصواب في قول عفان أخبرنا أبو القاسم الواسطي نا أبو بكر الخطيب أنبأ أبو بكر أحمد بن محمد بن إبراهيم قال سمعت أبا الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس قال سمعت عثمان بن سعيد الدارمي قال سألت يحيى بن معين قلت فأبو زرعة بن عمرو بن جرير فقال ثقة ( 2 )
_________
( 1 ) بالاصل : زياد والمثبت عن الجرح والتعديل
( 2 ) تهذيب الكمال 21 / 235

(66/244)


قرأت على أبي القاسم بن عبدان عن أبي عبد الله محمد بن علي بن أحمد أنا رشأ بن نظيف أنا محمد بن إبراهيم أبي محمد أنا محمد بن محمد بن داود نا عبد الرحمن بن يوسف بن سعيد قال ( 1 ) أبو زرعة كوفي صدوق ثقة ( 2 ) أخبرنا أبو الفضل محمد بن إسماعيل وأبو المحاسن أسعد بن علي وأبو بكر أحمد بن يحيى بن الحسن وأبو الوقت عبد الأول بن عيسى قالوا أنا عبد الرحمن بن محمد بن المظفر أنا عبد الله بن أحمد بن حمويه أنبأ عيسى بن عمر بن العباس أنا عبد الله بن عبد الرحمن بن بهرام أنبأ محمد بن حميد ثنا جرير ( 3 ) عن عمارة بن القعقاع قال قال إبراهيم إذا حدثتني فحدثني عن أبي زرعة فإنه حدثني بحديث سألته بعد ذلك بسنة فما أخرم منه حرفا أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي وأبو عبد الله يحيى بن الحسن قالا أنا الصريفيني أنا أبو حفص عمر بن إبراهيم بن أحمد الكتاني ( 4 ) ثنا أبو القاسم البغوي ثنا أبو خيثمة نا جرير عن عمارة بن القعقاع قال قال لي إبراهيم حدثني عن أبي زرعة فإني سألته عن حديث بعد سنين ( 5 ) فما أخرم منه حرفا أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل أنا أبو منصور بن شكرويه أنا أبو بكر بن مردويه أنا أبو بكر الشافعي نا معاذ بن المثنى نا مسدد نا يحيى عن سفيان حدثني أبو ( 6 ) غياث النخعي قال مسدد هذا جد حفص بن غياث قال رأيت أبا زرعة بايع رجلا فخيره بعدما وقع البيع ثلاث مرار ( 7 ) فسمعت أبا زرعة يقول سمعنا أبا هريرة يقول هذا البيع عن تراض أخبرنا أبو القاسم الشحامي أنا أبو سعد أخبر نا أبو عمرو بن حمدان نا ( 8 )
_________
( 1 ) أقحم بعدها بالاصل : " أبو زرعة عن حرسه "
( 2 ) تهذيب الكمال 21 / 235
( 3 ) من طريق جرير بن عبد الحميد رواه المزي في تهذيب الكمال 21 / 235
( 4 ) تحرفت بالاصل إلى : الكناني
( 5 ) كذا بالاصل وفي تهذيب الكمال : سنتين
( 6 ) بالاصل : " أبي " والمثبت عن مختصري ابن منظور وأبى شامة
( 7 ) في مختصري : ابن منظور وأبي شامة : ثلاث مرات
( 8 ) بياض بالاصل والمستدرك بين معكوفتين عن أسانيد مماثلة

(66/245)


الحاكم أبو أحمد أنا أبو محمد يحيى بن محمد بن صاعد الهاشمي نا ( 1 ) نا لوين ( 2 ) يعني محمد بن سليمان بن حبيب المصيصي نا محمد بن جابر عن طلق بن معاوية النخعي عن أبي زرعة قال بايعت رجلا ( 3 ) ثم قال خيرني فخيره الرجل 8522 أبو زرعة اللخمي من وجوه عسكر مسلمة بن عبد الملك الذي توجه به من دمشق لحصار القسطنطينية له ذكر أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني نا عبد العزيز الكتاني أنا أبو محمد بن أبي نصر أنا أبو القاسم بن أبي العقب أنا أبو عبد الملك أحمد بن إبراهيم القرشي نا محمد بن عائذ عن الوليد قال فحدثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر أن مسلمة أرسل البطال وأبا زرعة اللخمي وسمى ابن جابر آخر إلى ليون يعني المتملك على الروم أين ما ( 4 ) كنت عاهدت الله عليه من النصيحة لنا وإدخالنا إياها فأذن لهم فدخلوا عليه فعرفهم فقال لئن ( 5 ) ظن مسلمة أني أبيع ملك الروم بالوفاء له لبئس ما ظن وقد رأيت أن أفي له بما يستقيم أصنع له طعاما وحماما فيدخل هو ( 6 ) ومن أحب من أصحابه الحمام ويصيب الطعام ثم ينصرف راشدا ( 7 ) فقال إن هذا لغير كائن وإنا لنقول إن الله قد أحاط بكم ولسنا نبرح دون صغار الجزية أو يدخلناها الله عنوة فقال إن دون ذلك لصغارا وقتالا شديدا وكم عسى أن تصبروا فقالوا نصبر ولا بد لطعامك الذي عددت ( 8 ) فيه أن يعفن فقال أو ما ترى كيف دبرته لم أدخله بيتا ولا هريا مخافة عليه فأما ( 9 ) هذه السنة فنطحن ما طحنا ونأكل ما
_________
( 1 ) كلمة غير قروءة بالاصل وبدون إعجام
( 2 ) غير مقروءة بالاصل والصواب ما أثبت وهو لقبه تراجع ترجمته في تهذيب الكمال 16 / 321
( 3 ) بياض بالاصل بمقدار كلمة
( 4 ) تقرأ بالاصل : " أينما " والمثبت عن أبي شامة
( 5 ) تقرأ بالاصل : " ابن " والمثبت عن أبي شامة
( 6 ) سقطت من الاصل وأضيفت عن مختصري ابن منظور وأبي شامة
( 7 ) مكانها بياض بالاصل والمثبت عن مختصري أبن منظور وأبي شامة
( 8 ) بالاصل : " غدرت " والمثبت عن أبي شامة
( 9 ) الاصل : " ما " والمثبت عن أبي شامة

(66/246)


أكلنا ويفسد منه ما فسد وإذا كان قابل أمرت به فطحن من آخره أكلنا منه ما أكلنا ويفسد منه ما فسد فإذا كان العام الثالث أمرنا فخبز خبز القرابين فأكلناه حتى نأتي على آخره فهذا إلى ثلاث سنين ما قد كان أمر يحول بينكم وبين ما تريدون ودعا بغدائه فغداهم من كل الألوان وآتاهم من كل الطرائف ثم أقبل عليهم ثم قال نحن فيما تقولون من الحصار والأزل ( 1 ) نأكل مما ترون فادعوا بما شئتم وتشهوا علينا فقال البطال أمر يسير عليك خفيف مؤنته تدعو لنا به قال ما هو قال كفا من تراب من خلف الخندق فقطب وغضب وأمر بهم فخرجوا ( 2 ) وأتوا مسلمة بمقالته 8523 أبو زرعة السيباني ( 3 ) اسمه يحيى بن أبي عمرو زرعة تقدم ذكره في حرف الياء 8524 أبو زرعة الدمشقي اسمه عبد الرحمن بن عمرو تقدم ذكره في حرف العين 8525 أبو زرعة الرازي اسمه عبد الله بن عبد الكريم تقدم ذكره في حرف العين 8526 أبو زرعة الدمشقي ( 4 ) الصوفي صحب القاسم بن عثمان الجوعي أنبأنا أبو الحسن عبد الغافر بن إسماعيل أنا أبو بكر محمد بن يحيى بن إبراهيم قال قال أنا أبو عبد الرحمن السلمي أبو زرعة الدمشقي صحب قاسم الجوعي وهو ( 5 ) من فتيان مشايخ الشام ويرجع إلى علم ودراية قال ابن عساكر ( 6 ) فرق السلمي بينه وبين الجنبي ( 7 ) وهما عندي واحد والله أعلم
_________
( 1 ) الازل : الحبس والضيق
( 2 ) في مختصر أبي شامة : فأخرجوا
( 3 ) بالاصل : الشيباني
( 4 ) زيادة عن مختصر ابن منظور
واستدركت على هامش مختصر أبي شامة
( 5 ) زيادة عن مختصر أبي شامة
( 6 ) زيادة منها
( 7 ) بدون إعجام بالاصل ومختصر أبي شامة راجع ما سيأتي

(66/247)


8527 - أبو زرعة الجنبي ( 1 ) صحب أبا عبيد محمد بن حسان البسري ( 2 ) والقاسم بن عثمان الجوعي روى عنه أبو بكر بن معمر الطبراني أنبأنا أبو الحسن الفارسي أنا عبد الغافر بن إسماعيل أنا أبو بكر محمد بن يحيى بن إبراهيم أنا أبو عبد الرحمن السلمي في كتابه مراتب الصوفية قال أبو زرعة الجنبي من تلاميذه أبي عبيد البسري أخبرتنا أمة العزيز شكر بنت سهل بن الأحمد الإسفرايني قالت أنبأ أبي وأبو نصر أحمد بن محمد بن سعيد قالا أنا أبو الحسن علي بن القاسم بن أحمد قال خبرنا أبو القاسم الحسن بن بكر بن محمد العكاوي حدثني المرعشي رحمه الله رفع إلى أبي زرعة قال قال أبو زرعة يوما لأبي عبيد محمد بن حسان البسري يا أستاذ أنا أحبك شديد المحبة فقال أبو عبيد مثل أيش تحبني فقال لو أمر بك إلى النار وأمر بي إلى الجنة لافتديتك بنفسي فقال له أبو عبيد أنا أحبك أشد من هذا فقال أبو زرعة أيش أشد من هذا فقال أبو عبيد أنا أعرف بالله منك سمعت أبا المظفر ابن القشيري يقول سمعت أبي يقول سمعت محمد بن عبد الله الصوفي يقول سمعت الحسين بن أحمد الفارسي يقول سمعت الدقي يقول سمعت أبا بكر بن معمر يقول سمعت أبا زرعة الجنبي يقول مكرت بي امرأة فقالت ألا تدخل الدار فتعود مريضا فدخلت فأغلقت الباب ولم أر أحدا فعلمت ما فعلت فقلت اللهم سودها فاسودت فتحيرت وفتحت الباب فخرجت وقلت اللهم ردها إلى حالها فردها إلى ما كانت أنبأنا أبو الحسن علي بن المسلم الفرضي وأبو أحمد بن الحسن بن علي بن زرعة ( 3 ) قالا أنا جعفر بن أحمد بن الحسين السراج قراءة عليه أنا أبو القاسم بن شكر يعني الأزجي
_________
( 1 ) بدون إعجام بالاصل
( 2 ) أخباره في الرسالة القشيرية ص 395
( 3 ) تقرأ بالاصل : " روكه " قارن مع مشيخة ابن عساكر 4 / ب

(66/248)


وكتب إلي أبو سعد بن الطيوري يخبرني عن عبد العزيز الأزجي نا علي بن عبد الله بمكة قال سمعت أبا بكر قال سمعت أبا بكر الدقي ( 1 ) يقول سمعت أبا بكر بن معمر يقول قال لي أبو زرعة الجنبي مكرت بي امرأة فقالت لي يا أبا زرعة ادخل فشد معي هذا الشئ فلما دخلت أغلقت علي الباب فلما علمت قصدها قلت اللهم اجعلها سوداء فإذا هي سوداء فحارت في نفسها ففتحت الباب وخرجت فلما صرت برا قلت اللهم ردها إلى حالتها التي كانت فرجعت إلى حالها الأول أخبرنا أبو محمد الأكفاني قراءة عليه أنا أبو بكر محمد بن علي الحداد إجازة أنا علي بن محمد الحنائي نا عبدان بن عمر المنبجي وصدقة بن المظفر الأنصاري وسيدة بنت عبد الله ح وقرأت على أبي الوفاء حفاظ بن الحسن بن الحسين بن عبد العزيز بن أحمد أنا تمام بن محمد الرازي قال أخبرتنا أم الحسين سيدة بنت عبد الله بن مرحوم الطرسوسية الماحدية قراءة عليها قالوا ثنا أبو بكر محمد بن داود الدينوري الدقي قال سمعت أبا بكر بن معمر يقول قال لي أبو زرعة مكرت بي امرأة فقالت لي يا أبا زرعة ادخل فشل ( 2 ) معي هذا الزنبيل فلما دخلت غلقت الباب علي فلما علمت قصدها قلت اللهم اجعلها سوداء فإذا هي سوداء فحارت ففتحت الباب وخرجت فلما صرت خارج الباب قلت اللهم ردها إلى حالها فرجعت 8528 أبو زرعة الحاجب اسمه عبد الرحمن بن عمرو بن عبد الله تقدم ذكره في حرف العين 8529 أبو الزعيزعة كاتب مروان اسمه سالم تقدم ذكره في حرف السين 8530 أبو ( 3 ) زكار الزاهد من أهل حوران
_________
( 1 ) تحرفت بالاصل إلى : الرقي
( 2 ) شلت بالجرة شولا : رفعتها
( 3 ) سقطت ترجمته من الاصل استدركت عن مختصري ابن منظور وأبي شامة واللفظ لابن منظور

(66/249)


ذكره أبو أحمد عبد الله بن بكر الطبراني في كتاب أخبار الأولياء وذكر أنه كان من أفاضل القوم إشارة وله حالة مع الله جليلة رفيعة ظاهرة البركات قال أحمد الهلالي قال لي ولد أبي زكار أقام أبي خمس عشرة سنة لازما البيت وكنا إذا قلنا له قد فرغنا من الزرع أو من الحصاد أو من الدرس أو نريد سفرا يقول يا بني لا تخبروني بشئ من أموركم فتشغلوا قلبي وحدث أبو بكر الهلالي عن بعض شيوخه قال كان أبو زكار بدمشق فوافاه قوم من أهل قريته فشكوا إليه العطش في نفوسهم وبهائمهم فدعا لهم عند العصر وعادوا إلى قريتهم فقيل لهم في ساعة الدعاء على ما حدثوهم ثارت سحابة فمطروا مطرا عظيما امتلأت منه الجباب والأودية قال الهلالي قال لي ولد أبي زكار لما حضرت أبي الوفاة قال لنا إذا أنا مت فلا تعترضوا على الخراساني في أمري فلما توفى أقبل رجل خراساني فقرع الباب بعكاز معه ودخل وتولى جميع أمره وبات عندنا تلك الليلة فأحضرنا له الطعام وفيه خلاط فأكل منه ثم قدمنا له دجاجة فقال لا آكل إلا من لون واحد فلم يضع يده في غير الخلاط حتى فرغ من طعامه فودعته بكرة فقال لي كيف حالك فقلت له إنني فقير فقال أيش تقول في البيضاء وبراق والمرجانية وهذه ثلاث ضياع نفيسة إن قيل لك خذها ودع شهادة أن لا إله إلا الله كنت تفعل فقلت سبحان الله فقال أما يستحي من له خير من البيضاء وبراق والمرجانية أن يشكو الفقر وودعني ومضى 8531 أبو الزناد اسمه عبد الله بن ذكوان تقدم ذكره في حرف العين 8532 أبو الزهراء ( 1 ) القشيري ( 2 ) ممن أدرك النبي ( صلى الله عليه و سلم ) وشهد فتح دمشق وولي صلح أهل البثنية وحوران من قبل يزيد بن أبي سفيان في خلافة عمر
_________
( 1 ) بالاصل : الزهر والمثبت عن الاصابة وفي مختصر أبي شامة : أبو الزهر
( 2 ) ترجمته في الاصابة 4 / 81

(66/250)


أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الحسين بن النقور أنا أبو طاهر المخلص أنبأ أبو بكر بن سيف أنا السري بن يحيى أنا شعيب بن إبراهيم أنا سيف بن عمر عن أبي عثمان عن خالد وعبادة قالا ( 1 ) وبعث يزيد بن أبي سفيان دحية بن خليفة الكلبي في خيل بعد فتح دمشق إلى تدمر وأبا الزهراء القشيري إلى البثنية وحوران فصالحوهما على صلح دمشق ووليا القيام على فتح ما بعثا إليه وكان أخو أبي الزهراء قد أصيبت رجله بدمشق يوم دمشق فلما هاجى بنو قشير بني جعدة فخروا ( 2 ) وعددوه وععروه ( 3 ) فأجابهم نابغة بني جعدة * فإن بكر قدم بالشام ( 4 ) * فإن بالشام أقداما وأوصالا وإن بكر حاجب ممن فخرت به * فلم يكن حاجب عما ولا خالا * ( 5 ) ثم فخر عليهم وقال * تلك المكارم لا قبعان من لبن * شيبا بماء فعادا بعد أبوالا * قال ونا سيف قال ( 6 ) وقال أبو الزهراء ( 7 ) القشيري في ذلك يعني في حد عمر من شرب الخمر بالشام * ألم تر أن الدهر يعثر بالفتى * وليس على صرف المنون ( 8 ) بقادر صبرت ولم أجزع وقد مات إخوتي * ولست على الصهباء يوما بصابر رماها أمير المؤمنين بحتفها * فخلانها يبكون حول المعاصر * وقال أبو مفزر ( 9 ) في ذلك ( 10 )
_________
( 1 ) رواه الطبري في تاريخه 2 / 359 حوادث سنة 13 ( طبعة بيروت )
( 2 ) بدون إعجام بالاصل وفوقها ضبة والمثبت عن الاصابة
( 3 ) كذا رسمها بالاصل
( 4 ) غير مقروءة
( 5 ) كلمة غير مقروءة
( 6 ) الخبر والابيات في تاريخ الطبري 2 / 508
( 7 ) بالاصل : الزهر والمثبت عن الطبري ومختصر أبي شامة
( 8 ) في مختصر أبي شامة : الزمان
( 9 ) أبو مفزر التميمي له إدراك جمع شعره نوري القيسي ضمن كتاب " شعراء إسلاميون " وليست الابيات فيه ترجمته في الاصابة 4 / 191
( 10 ) ثلاث كلمات غير مقروءة

(66/251)


* لعمري لأهل السوارغ ( 1 ) و ( 2 ) * وأعدل في تلك الأمور الكبائر صبرنا وكان الصبر منا سجية * ليالي ظفرنا بالقرى والمعاصر ولم يسبق ( 3 ) فيما هنالك حيلة * كما سفهت بالشام خل العشائر * 8533 أبو زياد مولى آل دراج الجمحي ( 4 ) روى عن أبي بكر الصديق روى عنه خالد بن معدان أنبأنا أبو الحسين علي بن محمد بن العلاف ثم أخبرنا أبو محمد عبد الكريم بن حمزة نا أبو بكر الخطيب قالا أنا أبو الحسن علي بن أحمد بن الحمامي وأخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل أنا محمد بن أحمد بن علي بن شكرويه أنبأ أحمد بن موسى بن مردويه قالا أنا أبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي نا معاذ بن المثنى نا مسدد بن مسرهد نا يحيى هو ابن سعيد نا ثور بن يزيد عن خالد بن معدان عن أبي زياد مولى آل دراج قال ما رأيت فنسيت فإني لم أنس أن أبا بكر الصديق كان إذا قام إلى الصلاة قام هكذا ( 5 ) وأخذ بكفه اليمنى على ذراعه اليسرى لازقا بالكوع أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني نا أبو محمد الكتاني أنا أبو القاسم تمام بن محمد أنا أبو عبد الله الكندي نا أبو زرعة قال ربيعة بن دراج من بني جمح من أهل دمشق داره بها حدثني بذلك دحيم ممن رأى أبا بكر وذكر محمود بن سميع أن ابن ( 6 ) دراج فلسطيني 8534 أبو زياد أو أبو ثابت أو ثابت روى عن أبي الدرداء أو عن رجل عن أبي الدرداء
_________
( 1 ) الاصل : " السرواغ " ولعل ما أثبت الصواب فالسراوغ موضع عن معجم البلدان
( 2 ) كلمة غير واضحة بالاصل
( 3 ) البيتان الثاني والثالث في الاصابة 4 / 191
( 4 ) كلمة غير مقروءة بالاصل والمثبت عن الاصابة
( 5 ) ترجمته في الاصابة 4 / 81 وميزان الاعتدال 4 / 526
( 6 ) في مختصر أبن منظور : " هدلا " يعني مسبل اليدين
( 7 ) الاصل : " أبي " والمثبت عن مختصري ابن منصور وأبي شامة

(66/252)


روى عنه الأعمش أخبرنا أبو القاسم بن الحصين أنا أبو علي بن المذهب أنا أحمد بن جعفر نا عبد الله بن أحمد ( 1 ) حدثني أبي نا وكيع نا سفيان عن الأعمش عن ثابت أو عن أبي ثابت أن رجلا دخل مسجد دمشق فقال اللهم آنس وحشتي وارحم غربتي وارزقني جليسا صالحا فسمع أبو الدرداء فقال إن ( 2 ) كنت صادقا فلأنا ( 3 ) أسعد بما قلت منك سمعت رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) يقول " فمنهم ظالم لنفسه " ( 4 ) قال الظالم يؤخذ منه في مقامه ذلك ( 5 ) فذلك الهم والحزن " ومنهم مقتصد " قال يحاسب حسابا يسيرا " ومنهم سابق بالخيرات " قال الذين يدخلون الجنة بغير حساب قال عبد الله ( 6 ) قال أبي قال الأشجعي يعني عن سفيان عن الأعمش عن أبي زياد دخلت مسجد دمشق 8535 أبو زياد ( 7 ) جدث عن أبي سلام ممطور الحبشي روى عنه محمد بن أبي الزعيزعة ( 8 ) أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو القاسم بن مسعدة أنا حمزة بن يوسف أنا أبو أحمد بن عدي ( 9 ) أنا عمر بن سنان نا عباس بن الوليد الخلال نا محمد بن عيسى يعني أبي القاسم بن سميع نا محمد بن أبي الزعيزعة عن أبي زياد الدمشقي عن أبي سلام عن أبي الدرداء أنه كان يحدث أنه سمع رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) يقول تعلموا القرآن فوالذي نفسي بيده إن الشيطان ليخرج من البين تقرأ فيه سورة البقرة
_________
( 1 ) رواه أحمد بن حنبل في المسند 10 / 421 رقم 27575 طبعة دار الفكر
( 2 ) في المسند : لئن
( 3 ) في المسند : لانا
( 4 ) سورة فاطر الاية : 32
( 5 ) ليست في مسند أحمد
( 6 ) مسند أحمد بن حنبل حديث رقم 27576
( 7 ) ترجمته في ميزان الاعتدال 4 / 526
( 8 ) ترجمته في لسان الميزان 5 / 165
( 9 ) رواه أبو أحمد بن عدي في الكامل في ضعفاء الرجال 6 / 206 ضمن أخبار محمد بن أبي الزعيزعة
( 10 )

(66/253)


8536 - أبو زياد من أهل جبيل من ساحل دمشق حكى عن مغيث بن سمي الأوزاعي روى عنه فرات الجبيلي 8537 أبو زياد السفياني حكى عن سفيان الثوري حكى عنه حبيب مؤذن مسجد سوق الأحد تقدمت حكايته في فصل الجامع وفي ترجمة حبيب " ذكر من اسمه أبو زيد " ( 1 ) 8538 أبو زيد الأسدي ويقال الأردي رجل فصيح وفد على سليمان بن عبد الملك له ذكر أنبأنا أبو الفرج غيث بن علي نا أبو بكر الخطيب نا أبو نعيم الحافظ ثنا سليمان بن أحمد نا محمد بن موسى بن حماد اليزيدي نا يعقوب بن إبراهيم بن صالح نا عمي علي بن صالح عن عيسى بن يزيد بن دأب أن أبت زيد الأزدي ( 2 ) دخل على سليمان بن عبد الملك وهو قاعد على دكان مبلط بالرخام الأحمر مفروش بالديباج المطبوخ الأخضر في وسط بستان ملتصق قد أثمر وبإزاء ( 3 ) كل شق من الدكان ميدان ينبت الربيع وعلى رأسه وصفاء كل واحدة منهن من صاحبتها أقمر وأزهر وقد أشرقت الشمس فنضرت لحسنها الخضرة وتضاعفت الزهرة وتغنت الأطيار وتجاوبت وهبت الرياح على الأشجار فتمايلت بين أنهار فيه قد شققت ومياه فيها دفقت فقال السلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته فرفع رأسه وكان مطرقا فقال أبا زيد أيصاب في هذا اليوم حيا فقلت يا أمير المؤمنين وقد قامت القيامة فقال
_________
( 1 ) زيادة عن مختصر أبي شامة
( 2 ) الرواية في العقد الفريد 6 / 74 وما بعدها
( 3 ) في مختصر ابن منظور : " ونار "

(66/254)


نعم على أهل المحبة سرا والمراسلة خفيا قد أكلوا النعيم فمشمشوه ( 1 ) وأيقظوا التفكر فقاربوه ورفعوا الحمام الطيب فمازجوه ثم أطرق مليا ثم رفع رأسه فقال أبا زيد ما يطيب في يومنا هذا فقال قهوة حمراء في زجاجة بيضاء تناولتها مقدودة هيفاء كوماء ( 2 ) كحلاء أشربها من يدها وأمسح فمي بفمها فأطرق عند ذلك مليا تنحاز من عينيه عبارات متواليات بلا ( 3 ) شهيق فلما رأى الوصفاء ذلك تنحوا عنه فقال أبا زيد حللت بيوم فيه انقضاء أجلك وتصرم عمرك لتخبرني ما أثار هذه الصفة من قبلك أو لأضربن عنقك فقد أبديت مني مكتوما بوصفك وأعليت مني مستورا بنعتك فقلت الأمان يا أمير المؤمنين قال لك ذلك فقل فقلت يا أمير المؤمنين بينا أنا ذات يوم قاعد بباب سعيد بن عبد الملك إذا أنا بجارية قد خرجت من باب القصر تريد رحبة كالغزال الفالت من شبكة الصائد وعليها ثوب سكب ( 4 ) إسكندراني يرى منه نور بدنها وطى عكنها ونقش تكتها وتدوير سرتها في رجلها نعل قد أشرق بياض قدمها على حمرة نعلها تفرد ذؤابة تضرب الحقو وعينان مملوءتان سحرا الغالب عليها الفتور بينهما أنف أقنى كأنه قصب در ( 5 ) فوقه جناحان ( 6 ) قد قوسا على محاجر عينيها وطرة كالحمم على متن جبينها وصدغان قد تعقربا نونان على صحن خدها وقفا كالعناقيد على سلتها شغلني عن صفة فمها ذهاب عقلي كأنه قمر غلام قد تبرق شاربه وهي تلون كلامها وتقول عباد الله ما الدواء لما لا يشتكي والعلاج لما لا يسمى دام الحجاب وأبطأ الكتاب والنفس محتبس والروح مختلس والنفس واهية والأذن واعية سلم الله على قوم عاشوا تجلدا وماتوا كمدا فقلت سماوية أم أرضية أم جنية أم أنسية فقد انتهى جمال خلقك وكمال عقلك وحسن منطقك فسترت وجهها بكمها وقالت اعذر أيها القاعد فما أشد الوحشة بلا ( 7 )
_________
( 1 ) غير واضحة بالاصل والمثبت عن مختصر ابن منظور
( 2 ) في العقد الفريد : مضمومة لفاء مكحولة دعجاء
( 3 ) زيادة لازمة عن مختصر ابن منظور والعقد الفريد
( 4 ) السكب : ضرب من الثياب رقيق
( 5 ) زيادة عن مختصر ابن منظور
( 6 ) كذا وفي المختصر والعقد الفريد : " حاجبان " وهو أشبه
( 7 ) بالاصل : " ولا " والمثبت عن المختصر والعقد الفريد

(66/255)


مساعد والمقاساة لخصم معاند غلب القضاء وقل العزاء وبرح الخفاء والله شاهد على ما ترى ورقيب على ما يخفى ثم ولت مدبرة فوالله يا أمير المؤمنين ما استحلي طيبا إلا غصصت به ولا أرى حسنا إلا سمج في عيني لتشكيها فقال سليمان كاد الجهل أن يستفزني والصبا أن يعاودني لسحر ما رأيت وحسن ما سمعت أبا زيد أتدري من تلك هي الزلفاء باعها أمير المؤمنين بألف ألف درهم وهي عاشقة لمن باعها وأمير المؤمنين عاشق لها والله لا مات من يموت إلا بحسرتها ولا يفارق الدنيا إلا بغصتها قم ( 1 ) أبا زيد واكتم المفاوضة يا غلام نعله وأمر بإخراجه 8539 أبو زيد الدمشقي حكى عن عمر بن عبد العزيز روى عنه هشام بن عبيد الله الرازي أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأ أبو بكر بن الطبري أنا أبو الحسين بن بشران أنا الحسين بن صفوان أنا أبو بكر بن أبي الدنيا حدثني محمد وهو ابن الحسين البرجلاني نا هشام بن عبيد الله الرازي نا أبو زيد الدمشقي قال لما ثقل عمر بن عبد العزيز دعي له طبيب فلما نظر إليه قال أرى الرجل قد سقي السم ولا آمن عليه الموت فرفع عمر بصره فقال ولا تأمن الموت أيضا على من لم يسق السم قال الطبيب هل حسست بذلك يا أمير المؤمنين قال نعم قد عرفت حين وقع في بطني قال فتعالج يا أمير المؤمنين فإني أخاف أن تذهب نفسك قال ربي خير مذهوب إليه والله لو علمت أن شفائي عند شحمة أذني ما رفعت يدي إلى أذني فتناولته اللهم خر لعمر في لقائك قال فلم يلبث إلا أياما حتى مات رحمه الله 8540 أبو زيد شيخ كان بمكة حكى عن عمر بن عبد العزيز ووفد عليه روى عنه عبد الله بن رجاء الغداني
_________
( 1 ) بالاصل : " وأبا " والمثبت عن ابن منظور

(66/256)


ذكر أبو بكر عبد الله بن محمد بن عبيد الله بن أبي الدنيا في كتاب البكاء قال حدثني محمد بن الحسين حدثني عبد الله بن رجاء الغداني حدثني أبو زيد شيخ بمكة قال رأينا عمر بن عبد العزيز يبكي على المنبر ما يستطيع أن يتكلم من شدة البكاء 8541 أبو زيد الأعمى وفد على هشام بن عبد الملك حكى عنه عبيد الله القعنبي أنبأنا أبو الحسن الفرضي وأبو محمد بن طاوس وأبو القاسم بن تميم قالوا أنا أبو عبد الله الحسن بن أحمد بن عبد الواحد أنا أبو المعمر المسدد بن علي نا أبو بكر أحمد بن عبد الكريم معلم ابن عدنان الحلبي ثنا المنقري ثنا العتبي عن أبيه قال قال أبو زيد الأعمى وفدت إلى هشام بن عبد الملك فشهدت وفاته فسمعت ابن عبد الأعلى يتمثل بهذه الأبيات * وما سالم عما قيل بسالم * ولو كثرت أحراسه وكتائبه ومن يك ذا باب سديد وحاجب * فعما قليل يهجر الباب حاجبه ويصبح بعد الحجب للناس مفردا * رهينة باب لم تنفس جوانبه وما كان إلا الدفن حتى تفرقت * إلى غيره أدراسه ومواكبه وأصبح مسرورا به كل كاسح * وأسلمه أحبابه وجنائبه * رويت هذه الأبيات عن محمد بن زياد بن الأعرابي قال قال زياد الأعجم بدل أبي زيد الأعمى فالله أعلم 8542 أبو زيد الغساني الدمشقي حدث عن سعيد بن الحكم بن أبي مريم روى عنه مظفر بن مرجا

(66/257)


" حرف السين " 8543 أبو ساسان الرقاشي وهو لقب واسمه حضين ( 1 ) بن الممنذر وكنيته أبو محمد تقدم ذكره في حرف الحاء 8544 أبو الساكن من أهل دمشق له ذكر أنبأنا أبو غالب بن البنا وغيره عن أبي طالب محمد بن علي بن الفتح الحربي نا أبو الحسين محمد بن عبد الله بن الحسين بن عبد الله بن هارون المعروف بابن أخي ميمي نا أبو محمد جعفر بن محمد بن نصير الخواص نا أبو العباس أحمد بن مسروق الطوسي حدثني أبو الحسن بن سراج نا يزيد بن محمد بن عبد الصمد الدمشقي نا أبو مسهر نا هشام بن يحيى بن يحيى قال كان في مسجد دمشق رجل في عقله شئ يقال له أبو الساكن فمر على يحيى بن يحيى فقال له أنت ذو ميسرة فمر لي بدرهمين قال كيف أصبحت قال بخير قال فلم تريد الدرهمين قال ثم أعاد عليه القول فأعاد عليه مثل ما قال المرة الأولى فقال له أبو الساكن ويلي على عقلك من أجل درهميك أقول لك إني بشر 8545 أبو سباع ( 2 ) سمع واثلة بن الأسقع الليثي روى عنه يزيد بن عبد الرحمن بن أبي مالك أخبرنا أبو القاسم بن الحصين أنا أبو علي بن المذهب أنا أحمد بن جعفر نا عبد الله بن أحمد حدثني أبي ( 3 ) نا أبو النضر نا أبو جعفر يعني الرازي عن يزيد بن أبي مالك أنا أبو سباع قال اشتريت ناقة من دار واثلة بن الأسقع فلما خرجت بها أدركنا
_________
( 1 ) بالاصل : حصين بالصاد المهملة
( 2 ) ترجمته في ميزان الاعتدال 4 / 527
( 3 ) رواه أحمد بن حنبل في المسند 5 / 421 رقم 16013 طبعة دار الفكر

(66/258)


واثلة وهو يجر رداءه فقال يا عبد الله اشتريت قلت نعم قال هل بين لك ما فيها قلت وما فيها إنها لسمينة ظاهرة الصحة قال فقال أردت بها سفرا أم أردت بها لحما قلت بل أردت عليها الحج قال فإن بخفها نقبا ( 1 ) قال فقال صاحبها أصلحك الله ما تريد إلى هذا تفسد علي قال إني سمعت رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) يقول لا يحل لأحد بيع شيئا إلا يبين ما فيه ولا يحل لمن يعلم ذلك إلا يبينه أخبرنا أبو الحسن بن قيس نا وأبو منصور بن خيرون أنبأ أبو بكر الخطيب ( 2 ) أنا الحسن بن أبي بكر أنا عبد الله بن إسحاق البغوي ثنا الحسن بن مكرم نا أبو النضر وأخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر أنا أبو بكر البيهقي أنا عبد الله الحافظ وأبو بكر أحمد بن الحسن الحيري قالا نا أبو العباس محمد بن يعقوب نا أبو علي الحسن بن مكرم نا أبو النضر هاشم بن القاسم أنا أبو جعفر الرازي عن يزيد بن أبي مالك أنا أبو سباع قال اشتريت ناقة من دار واثلة بن الأسقع فلما خرجت أدركنا واثلة بن الأسقع وهو يجر رداءه قال يا عبد الله اشتريت قلت نعم قال هل بين لك ما فيها قلت وما فيها إنها لسمينة ظاهرة الصحة فقال أردت بها لحما أو أردت بها سفرا قال قلت بل أردت عليها الحج قال فإن بخفها نقبا قال فقال صاحبها أصلحك الله ما تريد إلى هذا تفسد علي قال إني سمعت رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) يقول من باع شيئا فلا يحل له حتى يبين ما فيه ولا يحل لمن يعلم ذلك إلا أن يبينه لفظ زاهر أخبرنا أبو القاسم أيضا أنا البيهقي ( 3 ) أنا أبو عبد الله الحافظ أنا أبو بكر إسماعيل بن محمد بن إسماعيل الفقيه نا لوين نا محمد بن الفرج الأزرق نا أبو النضر هاشم بن القاسم أنا أبو جعفر الرازي عن يزيد بن أبي مالك حدثنا أبو سباع قال اشتريت ناقة من دار واثلة بن الأسقع فلما خرجت بها أدركني واثلة وهو يجر إزاره قال يا عبد الله اشتريت قلت نعم قال هل بين لك ما فيها قلت وما فيها إنها لسمينة
_________
( 1 ) نقب الخف ينقب : رق ونقب : تخرق
( 2 ) رواه أبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد 11 / 144 ضمن ترجمة عيسى بن أبي عيسى التميمي
( 3 ) السنن الكبرى للبيهقي 5 / 320

(66/259)


ظاهرة الصحة قال أردت بها سفرا أو أردت بها لحما قلت أردت بها الحج قال فإن بخفها نقبا فقال صاحبها ما أردت إلى هذا أصلحك الله تفسد علي قال إني سمعت رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) يقول لا يحل لأحد يبيع شيئا إلا بين ما فيه ولا يحل لمن علم ذلك إلا يبينه أخبرنا أبو بكر وجيه بن طاهر أنا أبو صالح أحمد بن عبد الملك أنا أبو الحسن بن السقا نا محمد بن يعقوب نا عباس قال سمعت يحيى يقول أبو سباع شامي أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو طاهر الأنباري أنا هبة الله بن إبراهيم بن عمر أنا أبو بكر المهندس نا أبو بشر قال أبو سباع شامي أنبأنا أبو جعفر بن أبي علي أنا أبو بكر الصفار أنا أحمد بن علي بن منجويه أنا أبو أحمد قال أبو سباع عن أبي الأصبغ واثلة بن الأسقع الليثي روى عنه يزيد بن أبي مالك حديثه في أهل الشام 8546 أبو سبرة ( 1 ) النخعي كوفي ( 2 ) سمع عمر حين كان بالشام وفروة بن مسيك المرادي روى عنه الحسن بن مسافر والحسن بن الحكم النخعي أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الحسين بن النقور أنا عيسى بن علي أنا عبد الله بن محمد نا محمد بن ميمون الخياط وأبو سعيد الأشج قالا نا أبو أسامة عن الحسن بن الحكم النخعي نا أبو سبرة النخعي عن عروة بن مسبك المرادي قال ( 3 ) أتيت رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) فقلت يا رسول الله ألا أقاتل من أدبر من قومي بمن أقبل فأذن لي في قتالهم وأمرني فلما خرجت من عنده سأل عني فقال ما فعل الغطيفي فأخبر أني قد سرت فأرسل في أثري فردني فأتيته وهو في نفر من أصحابه فقال ادع القوم فمن أسلم فاقبل منه ومن لم يسلم فلا تعجل حتى يحدث إليك قال وأنزل في سبأ ما
_________
( 1 ) سبرة : بفتح أوله وسكون ثانيه
( 2 ) ترجمته في تهذيب الكمال 21 / 246 وتهذيب التهذيب 6 / 362 وميزان الاعتدال 4 / 528 والجرح والتعديل 9 / 385
( 3 ) رواه ابن حجر في الاصابة 3 / 205

(66/260)


أنزل فقال رجل يا رسول الله وما سبأ أرض أو امرأة قال ليست بأرض ولا امرأة ولكنه رجل من اليمن ولد عشرة من العرب فتيامن ( 1 ) منهم ستة وتشاءم منهم أربعة فأما الذين تشاءموا فلخم وجذام وعاملة وغسان وأما الذين تيامنوا فكندة والأشعريون وخثعم وبجيلة ومذحج وأنمار ( 2 ) أخبرنا أبو عبد الله بن البنا قراءة عن أبي تمام علي بن محمد بن الحسن عن أبي عمر بن حيوية أنبأ محمد بن القاسم الكوكبي نا ابن أبي خيثمة نا إبراهيم بن عبد الله الهروي أنا هشيم أنا جابر الجعفي أخبرنا الحسن بن مسافر ( 2 ) عن أبي سبرة النخعي أنه شهد عمر بن الخطاب حيث قدم الشام فأتي بطعام فأكل منه خبزا ولحما ثم أتي بثوب كتان ليمسح يديه فقال إن هذا ثوب رجل من المسلمين ثم غسل يده وصلى ولم يتوضأ أنبأنا أبو الحسين وأبو عبد الله الأصبهانيان قالا أنا أبو القاسم بن منده أنا أبو علي إجازة ح قال وأنا أبو طاهر أنا علي قالا أنا أبو محمد قال ( 3 ) أنا سبرة النخعي روى عن فروة بن مسيك روى عنه الحسن بن الحكم النخعي ( 4 ) سمعت أبي يقول ذلك أنبأنا أبو جعفر بن أبي علي أنا أبو بكر الصفار أنا أحمد بن علي بن منجويه أنا أبو أحمد الحاكم قال قال أبو سبرة النخعي عن فروة بن مسيك المرادي روى عنه الحسن بن الحكم حديثه في الكوفيين 8547 أبو سبرة الهذلي اسمه سالم بن سلمة تقدم ذكره في حرف السين
_________
( 1 ) تيامن يعني قصصد نحو اليمن وقوله : تشاءم قصد نحو بلاد الشام
( 2 ) تحرفت بالاصل إلى : مساور
( 3 ) الجرح والتعديل لابن أبي حاتم 9 / 385
( 4 ) زيادة عن الجرح والتعديل

(66/261)


8548 - أبو سريحة ( 1 ) اسمه حذيفة بن أسيد الغفاري تقدم ذكره في حرف الحاء 8549 أبو سعد بن أبي فضالة الأنصاري ( 2 ) قيل إنه غير أبي سعد الزرقي عامر بن مسعود روى عن النبي ( صلى الله عليه و سلم ) روى عنه زياد بن ميناء وقدم الشام وشهد الفتوح بها أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني نا أبو محمد الكتاني أنا أبو محمد بن أبي نصر أنا أبو الميمون نا أبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو قال ( 3 ) نا يحيى بن معين نا محمد بن بكر البرساني نا عبد الحميد بن جعفر حدثني أبي عن زياد بن ميناء عن أبي سعد بن أبي فضالة الأنصاري وكان من الصحابة قال سمعت رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) يقول إذا جمع الله الأولين والآخرين يوم القيامة ليوم لا ريب فيه نادى منادي ( 4 ) من كان أشرك الله ( 5 ) في عمله أحدا فليطلب ثوابه من عنده فإن الله أغنى الشركاء عن الشرك أخبرناه عليا أبو الفرج قوام بن زيد بن عيسى وأبو القاسم إسماعيل بن أحمد قالا أنا أبو الحسين أحمد بن محمد بن عبد الله أنا علي بن عمر بن محمد بن الحسن ثنا أحمد بن عبد الجبار الصوفي ثنا يحيى بن معين نا محمد بن بكر نا عبد الحميد ثنا أبي عن زياد بن ميناء عن أبي سعيد بن فضالة بن أبي فضالة الأنصاري وكان من الصحابة سمعت رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) يقول إذا جمع الله الأولين والآخرين يوم القيامة ليوم لا ريب فيه نادى منادي من كان أشرك في عمله الله عز و جل أحدا فليطلب ثوابه من عنده فإن الله أغنى الشركاء عن الشرك قال ابن عساكر ( 6 ) كذا قال أبو سعيد بن فضالة وهو وهم
_________
( 1 ) بالاصل : " سريه " والمثبت عن تهذيب الكمال
( 2 ) ترجمته في تهذيب الكمال 21 / 248 وتهذيب التهذيب 6 / 363 والاصابة 4 363 / 86 وأسد الغابة 5 / 139 طبقات ابن سعد 5 / 453 وطبقات خليفة رقم 637 والجرح والتعديل 9 / 378
( 3 ) رواه أبو زرعة الدمشقي 1 / 566
( 4 ) كذا بالاصل
( 5 ) زيادة عن تاريخ أبي زرعة
( 6 ) زيادة منا

(66/262)


وقد رواه ابن أبي خيثمة عن يحيى بن معين على الصواب كما رواه أبو زرعة وكذلك رواه أحمد بن حنبل عن أبي بكر أخبرناه أبو القاسم بن الحصين أنا أبو علي بن المذهب أنا أحمد بن جعفر نا عبد الله بن أحمد ( 1 ) حدثني أبي ثنا محمد بن بكر البرساني أنا عبد الحميد بن جعفر أخبرني أبي عن زياد بن ميناء عن أبي سعد ( 2 ) عن أبي فضالة الأنصاري وكان من الصحابة أنه قال سمعت رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) يقول إذا جمع الله الأولين والآخرين ليوم لا ريب فيه نادى منادي من كان أشرك الله في عمل عمله أحدا فليطلب ثوابه من عند غير الله فإن الله أغنى الشركاء عن الشرك وكذا رواه أحمد بن يزيد المستملي عن أبي بكر إلا أنه قال أبو سعيد أخبرناه أبو جعفر أحمد بن محمد بن عبد العزيز النقيب أنا الحسن بن عبد الرحمن بن الحسن الشافعي أنا أحمد بن إبراهيم بن أحمد بن فراس أنا أبو جعفر محمد بن إبراهيم بن عبد الله الديبلي نا محمد بن يزيد نا محمد بن بكر البرساني ( 3 ) عن عبد الحميد بن جعفر حدثني أبي عن زياد بن ميناء عن أبي سعيد بن أبي فضالة الأنصاري قال سمعت رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) يقول إذا جمع الله الأولين والآخرين ليوم لا ريب فيه نادى منادي ( 4 ) من كان أشرك في عمل عمله أحدا فليطلب ثوابه من عند غير فإن الله أغنى الشركاء عن الشرك كذا رواه لنا أبو جعفر وإنما يرويه ابن فراس عن عباس بن محمد بن ( 5 ) عن محمد بن زياد أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنا الحسن بن علي أنا أبو عمر بن حيوية أنا أحمد بن معروف أنا الحسين بن فهم نا محمد بن سعد ( 6 ) أنا محمد بن عمر ( 7 )
_________
( 1 ) رواه أحمد بن حنبل في المسند 5 / 369 رقم 15838 طبعة دار الفكر
( 2 ) في المسند : أبي سعيد
( 3 ) بالاصل هنا : البرشاني
( 4 ) كذا بالاصل
( 5 ) بياض بالاصل
( 6 ) قوله : " أنا محمد بن سعد " مكرر بالاصل
( 7 ) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى 7 / 405

(66/263)


حدثني عبد الحميد بن جعفر عن أبيه عن زياد بن ميناء عن أبي سعد ( 1 ) بن أبي فضالة الأنصاري وكانت له صحبة قال اصطحبت أنا وسهيل بن عمرو إلى الشام ليالي أغزانا ( 2 ) أبو بكر الصديق فذكر حديثا أخبرناه أبو البركات الأنماطي أنا ثابت بن بندار أنا أبو العلاء الواسطي أنا أبو بكر البساسيري أنا الأحوص بن المفضل بن غسان نا أبي نا الواقدي نا عبد الحميد بن جعفر الأنصاري عن زياد بن ميناء عن أبي سعد بن أبي فضالة وكانت له صحبة قال اصطحبت أنا وسهيل بن عمرو إلى الشام حين ندب ( 3 ) أبو بكر البعوث ( 4 ) فقال له سهيل سمعت رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) يقول مقام أحدكم في سبيل الله ساعة خير من عمله في أهله عمره فأنا مقيم في سبيل الله حتى أموت لا أرجع إلى مكة أبدا أخبرنا أبو البركات بن المبارك أنا أبو طاهر الباقلاني وأبو الفضل بن خيرون وأخبرنا أبو العز ثابت بن منصور أنا أبو طاهر قالا أنا محمد بن الحسن أنا محمد أنا إسحاق أنا عمر بن أحمد نا خليفة بن خياط ( 5 ) قال ومن الأنصار ممن لم يحفظ لنا نسبه إلى أقصى آبائه أبو سعد ( 6 ) بن أبي فضالة روى عن النبي ( صلى الله عليه و سلم ) إذا جمع الله الأولين والآخرين أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنا الحسن بن علي أنا محمد بن العباس أنا ابن حيوية أنا ابن معروف نا ابن فهم نا ابن سعد الكاتب قال في الطبقة الثانية أبو سعد بن أبي فضالة قال محمد بن عمر أراه من الأنصار كانت له صحبة وروى عن رسول الله أحاديث أنبأنا أبو الحسين القاضي وأبو عبد الله الأديب قالا أنا ابن مندة أنا حمد إجازة
_________
( 1 ) في طبقات ابن سعد : أبي سعيد
( 2 ) اللفظتان بدون إعجام بالاصل وفوقهما ضبتان
( 3 ) بياض بالاصل وفي آخر البياض : " يدب " واستدركت اللفظتان عن مختصري ابن منظور وأبي شامة
( 4 ) رسمها بالاصل : " السعور " والمثبت عن أبي شامة
( 5 ) طبقات خليفة بن خياط ص 175 رقم 637
( 6 ) الاصل : " سعيد " والمثبت عن طبقات خليفة

(66/264)


قال وأنا أبو طاهر أنا علي قلا أنا أبو محمد بن أبي حاتم قال ( 1 ) أبو سعد بن أبي فضالة الأنصاري كانت له صحبه قال سمعت النبي ( صلى الله عليه و سلم ) يقول إذا جمع الله الأولين والآخرين روى عبد الحميد بن جعفر عن أبيه عن زياد بن ميناء عنه سمعت أبي يقول ذلك أنبأنا أبو عبد الله بن الحطاب أنا أبو الفضل السعدي أنا أبو عبد الله بن بطة قال قرئ علي أبي القاسم البغوي قال أبو سعد بن أبي فضالة الأنصاري سكن المدينة وروى عن النبي ( صلى الله عليه و سلم ) حديثا وروى الحديث الأول ( 2 ) أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو طاهر بن أبي الصقر أنا هبة الله بن إبراهيم بن عمر أنا أبو بكر المهندس نا أبو بشر ( 3 ) الدولابي قال أبو سعد بن أبي فضالة أنبأنا أبو جعفر بن أبي علي أنا أبو بكر الصفار أنا ابن منجويه أنا أبو أحمد قال أبو سعد بن أبي فضالة الحارثي له صحبة من النبي ( صلى الله عليه و سلم ) لا أحفظ له اسما ولا نسبا إلى أقصى آبائه ( 4 ) أخبرنا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد أنا شجاع بن علي أنا أبو عبد الله بن منده قال أبو سعد بن أبي فضالة الأنصاري له صحبة روى عنه زياد بن ميناء أنبأنا أبو سعد المطرز وأبو علي الحداد قالا قال أنا أبو نعيم الحافظ أبو سعد بن أبي فضالة الأنصاري له صحبة روى عنه زياد ين ميناء أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا محمد بن هبة الله بن الحسن أنا علي بن محمد بن عبد الله بن بشران أنا عثمان بن أحمد نا محمد بن أحمد بن البراء قال قال علي بن المديني زياد بن ميناء الذي روى عن أبي سعد بن فضالة روى عن عبد الحميد بن جعفر مجهول ولا أعرفه ( 5 )
_________
( 1 ) الجرح والتعديل لابن أبي حاتم 9 / 378
( 2 ) الاصابة 4 / 87
( 3 ) سقطت من الاصل
( 4 ) الاصابة 4 / 86
( 5 ) تهذيب الكمال 21 / 248

(66/265)


قال ( 1 ) سئل علي بن المديني عن زياد بن ميناء روى عنه جعفر أبو عبد الحميد بن جعفر روى عن أبي سعيد بن أبي فضالة عن النبي ( صلى الله عليه و سلم ) إن الله أغنى الشركاء عن الشرك فقال أستاذ صالح يقبله القلب ورب إسناده ينكره القلب وزياد بن ميناء مجهول ( 2 ) 8550 أبو سعد ويقال أبو سعيد الزرقي اسمه عامر بن مسعود تقدم ذكره في حرف العين 8551 أبو سعد الحمصي ( 3 ) حدث عن أبي هريرة وحكى عن واثلة بن الأسقع ورآه بدمشق روى عنه الفرج بن فضالة أنبأنا أبو الحسن بن أحمد ثم أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا يوسف بن الحسن بن محمد قالا أنا أبو نعيم الحافظ ثنا عبد الله بن جعفر بن أحمد بن فارس نا يونس بن حبيب نا أبو داود عن الفرج بن فضالة عن أبي سعد ( 4 ) الشامي عن أبي هريرة قال كلمات سمعتهن من رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) لا أدعهن اللهم اجعلني أكثر ذكرك وأعظم شكرك وأتبع ( 5 ) نصيحتك وأحفظ وصيتك أخبرنا أبو القاسم بن الحصين أنا الحسن بن علي أنا أحمد بن جعفر نا عبد الله بن أحمد ( 6 ) حدثني أبي نا وكيع نا فرج بن فضالة عن أبي سعد الحمصي قال سمعت أبا هريرة يقول دعاء حفظته من رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) لا أدعه اللهم اجعلني أعظم شكرك وأتبع نصيحتك وأكثر ذكرك وأحفظ وصيتك أخبرنا أبو غالب بن البنا وأبو الفضل محمد بن أحمد بن علي الشروطي قالا أنا أبو الغنائم بن المأمون أنا أبو القاسم بن حبابة نا أبو القاسم البغوي نا إسحاق بن
_________
( 1 ) تهذيب الكمال 21 / 248
( 2 ) كتبت على هامش الاصل
( 3 ) ترجمته في تهذيب الكمال 21 / 250 وتهذيب التهذيب 6 / 363
( 4 ) ورد هنا بالاصل : سعيد
( 5 ) في مختصر أبي شامة : وأنفع نصيحتك
( 6 ) رواه أحمد بن حنبل في المسند 3 / 184 رقم 8107 من طريق آخر وفيه : أبو سعيد المديني عن أبي هريرة

(66/266)


إبراهيم نا فرج بن فضالة عن أبي سعد رأيت واثلة بن الأسقع يصلي في مسجد دمشق قال فبزق تحت قدمه اليسرى على البواري ( 1 ) ثم عركها برجله فقلت تبزق في المسجد وأنت من أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) فقال هكذا رأيت رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) يفعل رواه أحمد بن حنبل ( 2 ) عن أبي النضر هاشم بن القاسم عن الفرج ورواه ابن داود الطيالسي ( 3 ) عن الفرج بن فضالة حدثني أبو سعد الشامي ورواه مطر عن يحيى الحماني عن فرج عن أبي سعد الثمال وهو وهم " ذكر من اسمه أبو سعيد " ( 4 ) 8552 أبو سعيد الخدري اسمه سعد بن مالك تقدم ذكره في حرف السين 8553 أبو سعيد المعيطي مولاهم كان ممن غزا مع مسلمة بن عبد الملك القسطنطينية روى عنه الوليد بن مسلم أنبأنا أبو محمد بن الأكفاني نا عبد العزيز الكتاني أنا أبو محمد بن أبي نصر أنا أبو القاسم بن أبي العقب أنا أبو عبد الملك أحمد بن إبراهيم نا محمد بن عائذ ثنا الوليد قال فحدثني أبو سعيد مولى محمد بن عمر المعيطي أن مسلمة كان يقوت المسلمين من ذلك الطعام وأنه سأل أناسا من جلسائه عن حال العامة في مطعمهم فأخبروه أن الناس في شدة من عيشهم يقوتون أنفسهم بخزيرة ( 5 ) يكللون أنفسهم بها نهارهم وليلهم فقال وما الخزيرة يا غلام اصنع لنا خزيرة فصنعها بقديد
_________
( 1 ) البواري جمع بوري حصير مصنوع من قصب ( راجع النهاية لابن الاثير )
( 2 ) رواه أحمد بن حنبل في المسند 5 / 420 رقم 16004 طبعة دار الفكر
( 3 ) من طريقه رواه المزي في تهذيب الكمال 21 / 250
( 4 ) الزيادة عن مختصر أبي شامة
( 5 ) الخزيرة : شبه عصيدة وهو اللحم الغاب يقطع صغارا في القدر ثم يطبخ بالماء الكثير والملح فإذا أميت طبخا ذر عليه الدقيق فعصد به ولا تكون الخزيرة إلا بلحم ( تاج العروس )

(66/267)


و ( 1 ) وتابك ( 2 ) وهيأ منها وقدمها إليه فأكل واستطابها وقال إن الناس لفي خير وعافية الصبر بركة قال أبو سعيد وقد جهد الناس عامة وإنما يأكل الخزيرة منهم أهل القوة وبقيتهم فيما لا يصفه واصف من أكل توافق الدواب وأشباه ذلك حتى لقد ذكر له أن قوما أكلوا ميتا لهم وقد تقدم ( 3 ) في ترجمة أبي أيوب الأنصاري أن أبا سعيد المعيطي شهد هذه الغزوة ورأى كبر أبي أيوب يحضر القسطنطينية 8554 أبو سعيد الرعيني اسمه جعثل بن هاعان تقدم ذكره في حرف الجيم 8555 أبو سعيد بن حبيب بن المهلب بن أبي صفرة الأزدي ولي إمرة الأردن في خلافة ابن العباس السفاح وحكى عن أبي جعفر المنصور حكى عنه أبو الخطاب الأزدي قرأت في كتاب أبي الحسين الرازي أخبرني أبو الحسن علي بن محمد بن عيسى المرادي بمصرنا عبيد الله بن سعيد بن كثير بن عفير حدثني أبي عن أبي الخطاب الأزدي قال لما وجه أبو العباس أبا جعفر إلى خراسان في أخذ البيعة على أبي مسلم قال أبو سعيد بن حبيب بن المهلب فإني لعند أبي مسلم بمرو إذ دخل عليه أبو جعفر فقام إليه أبو مسلم فاعتنقه وأقعده على الفراش فالتفت إلي فقال من هذا قال ابن حبيب بن المهلب بن أبي صفرة فقال نعم أهل بيت شرف وعز وطاعة قال وخرج أبو جعفر قال أبو سعيد وصرت بعد ذلك إلى العراق فلما وقفت على أبي جعفر قال لي يا أبا سعيد أتذكر فعل العبد السوء بي وسوء جواره يعني أبا مسلم ثم تمثل * رويدا بذي ( 4 ) الإجرام إن ذنوبه * ستورده عما قليل بمعطب *
_________
( 1 ) بياض بالاصل
( 2 ) كذا رسمها بالاصل
( 3 ) كتبت فوق الكلام بالاصل
( 4 ) في الاصل : " رويد لبذي " وفوق : " لبذي " ضبة بالاصل

(66/268)


وقال أبو سعيد وكلم في السفاح قولا في البلقاء 8556 أبو سعيد الساحلي اسمه أخطل بن المؤمل وقال عبد الله بن سعيد تقدم ذكره في حرف الألف ( 1 ) 8557 أبو سعيد الساحلي الجبيلي ( 2 ) روى عن أبي زياد عبد الملك بن داود روى عنه عبد الله بن يوسف التنيسي قرأت على أبي محمد بن حمزة عن عبد الرحيم بن أحمد ح وأخبرنا أبو القاسم نصر بن أحمد أنا إبراهيم بن يونس بن محمد أنبأ عبد الرحيم ح وأخبرنا أبو الحسين أحمد بن سلامة أنا سهل بن بشر أنا رشأ بن نظيف قالا نا عبد الغني بن سعيد قال فأما الجبيلي بضم الجيم والباء المعجمة بواحدة تليها ياء معجمة من تحتها باثنتين فهو أبو سعيد الجبيلي يروي عن أبي زياد عبد الملك بن داود يحدث عنه عبد الله بن يوسف قرأت على أبي محمد بن حمزة عن علي بن هبة الله الحافظ قال ( 3 ) أما الجبيلي بضم الجيم وفتح الباء المعجمة بواحدة وسكون الياء باثنين من تحتها نسبه إلى جبيل فهو أبو سعيد الجبيلي عن أبي زياد عبد الملك بن داود يروي عنه عبد الله بن يوسف 8558 أبو سعيد البجلي من أهل دمشق روى عن علي بن عروة الدمشقي روى عنه هشام بن عمار
_________
( 1 ) ترجمتة في تاريخ مدينة دمشق طبعة دار الفكر 7 / 363 رقم 569
( 2 ) ترجمته في معجم البلدان ( جبيل ) 2 / 109 والانساب : الجبيلي 2 / 23
والجبيلي بضم الجيم وفتح الباء نسبة الى جبيل بلدة من بلاد ساحل الشام شرقي بيروت على ثمانية فراسخ من بيروت
( 3 ) الاكمال لابن ماكولا 2 / 258

(66/269)


أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلم الفرضي ( 1 ) وعلي بن زيد السلميان قالا أنا نصر بن إبراهيم الزاهد زاد الفرضي وعبد الله بن عبد الرزاق قالا أنا أبو الحسن بن عوف أنبأ أبو علي بن منير أنا أبو بكر بن خريم ثنا هشام بن عمار في ذكر مسألة الدمشقيين قال حدثنا أبو سعيد البجلي ثنا علي بن عروة عن من حدثه أن عمار بن ياسر صلى بقوم فاستخفوا صلاته فقال والله ما انصرفت حتى دعوت بدعاء كان النبي ( صلى الله عليه و سلم ) يدعو ويقول إنه لم يدعه ملك مقرب ولا نبي مرسل ولا عبد صالح إلا كرم بدعائه ( 2 ) اللهم بعلمك الغيب وبقدرتك على الخلق أحيني ما علمت الحياة خيرا لي وتوفني إذا علمت الوفاة خيرا لي وأسألك خشيتك في الغيب والشهادة وكلمة الحلم ( 3 ) في الغضب والرجاء ( 4 ) والفضل في الفقر والغنى وأسألك نعيما لا ينفد وقرة عين لا تنقطع وبرد العيش بعد الموت وأسألك النظر إلى وجهك والشوق إلى لقائك في غير ضراء مضرة ولا فتنة مضلة اللهم زينا بزينة الإيمان واجعلنا هداة مهتدين يتلوه أبو سعيد الساحلي 8559 أبو سعيد الحراني الصوفي اسمه أحمد بن عيسى تقدم ذكره في حرف الألف 8560 أبو سعيد بن محمد قدم دمشق روى عنه أبو علي بن أبي نصر إجازة قرأت بخط الحسين بن الحسن بن علي الربعي أنا أبو محمد عبد الله بن عطية بن حبيب أنبأ أبو علي محمد بن القاسم أنا أبو سعيد بن محمد شيخ قدم علينا من ناحية الفسطاط فيما أجازه لي ووجدته في كتابه عن العيني ولم ادر من حدثه عن العيني قال سمعت أعرابية فصيحة في الحجاز وهي ترمي رجلا من ( 5 )
_________
( 1 ) غير واضحة بالاصل
( 2 ) بالاصل : دعائه
( 3 ) كذا بالاصل وفي المختصر لابن منظور : كلمة الحق
( 4 ) في مختصر ابن مظور : والرضي
( 5 ) كذا بياض بالاصل

(66/270)


8561 - أبو سعيد الصوفي حكى عن أبي عمر الدمشقي الصوفي حكى عنه الحسين بن يحيى أنبأنا أبو الحسين عبد الغافر بن إسماعيل بن عبد الغافر أنا أبو بكر محمد بن يحيى بن إبراهيم نا أبو عبد الرحمن السلمي قال سمعت الحسين بن يحيى يقول سمعت أبا سعيد الدمشقي يقول سمعت أبا عمر الدمشقي يقول من غلب عليه إحسان الصانع يستحسن صنعته " ذكر من اسمه أبو سفيان " ( 1 ) 8562 أبو سفيان اسمه صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس تقدم ذكره في حرف الصاد 8563 أبو سفيان بن أبي بكر بن يزيد بن معاوية بن أبي سفيان الأموي من سكنا صهيا ( 2 ) من إقليم باناس له ذكر في كتاب أحمد بن حميد بن أبي العجائز وذكر ابنيه زييد بن أبي سفيان محتلم ومعاوية بن أبي سفيان ابن تسع سنين وابنته أم أبان بنت أبي سفيان بنت ست سنين وذكر أبو المظفر محمد بن أحمد الأبيوردي أن أبا سفيان أمه أم أبان بنت خالد بن عمرو ( 3 ) بن عثمان بن عفان ( 4 ) 8564 أبو سفيان بن خالد بن يزيد بن معاوية بن أبي سفيان الأموي أمه أم ولد له ذكر
_________
( 1 ) الزيادة عن مختصر أبي شامة
( 2 ) بياض بالاصل والمثبت عن مختصري ابن منظور وأبي شامة وقد تحرفت فيهما إلى : " صهبا " والتصويب عن معجم البلدان وفيه أنها قرية من إقليم بانياس من أعمال دمشق
( 3 ) في مختصر أبي شامة : عمر
( 4 ) زيد بعدها في مختصر أبي شامة الورقة 162 / ب وما بعدها ترجمة طويلة لابي سفيان بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف القرشي الهاشمي ابن عم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
وقال أبو شامة : لم يذكر الحافظ أبو القاسم له ترجمة

(66/271)


ذكره أبو المظفر محمد بن أحمد النسابة وغيره 8565 أبو سفيان بن عبد الله بن أبي سفيان بن عبد الله بن يزيد ابن معاوية بن أبي سفيان صخر بن حرب الأموي من أهل شمس ( 1 ) من إقليم بيت الأبار ( 2 ) من الغوطة ذكره أحمد بن حميد في تسمية من كان بدمشق وغوطتها من بني أمية وذكر ابنه عبد الله بن أبي سفيان ابن ست سنين وابنته خلادة بنت أبي سفيان رضيع 8566 أبو سفيان بن عبد اللخ ( 3 ) بن يزيد بن معاوية بن أبي سفيان الأموي له ذكر ذكره أبو المظفر الأبيوردي وذكر أن أمه أم عثمان بنت سعيد بن العاص وأمها أمية بنت جرير بن عبد الله البجلي ( 4 ) 8567 أبو سفيان بن عتبة الأعور بن يزيد بن معاوية بن أبي سفيان الأموي أمه أم خالد بنت عبد الله بن قيس الصاص له ذكر ذكره أبو المظفر النسابة 8568 أبو سفيان بن يزيد بن عبد الملك بن مروان بن الحكم الأموي أمه ( 5 ) أم ولد له ذكر تقدم ذكره في ترجمة أخيه سليمان بن يزيد 8569 أبو سفيان بن ( 6 ) يزيد بن معاوية ابن أبي سفيان صخر بن حرب الأموي له ذكر أخبرنا أبو الحسين بن الفراء وأبو غالب وأبو عبد الله ابنا البنا قالوا أنا أبو
_________
( 1 ) رسمها بالاصل : " سمس " وفي مختصر ابن منظور : " سميس " ومثله عند أبي شامة والمثبت عن غوطة دمشق لمحمد كرد علي ص 173
( 2 ) تحرفت في مختصر ابن منظور إلى بيت الابيات
( 3 ) زيد بعدها في مختصر أبي شامة : " بن أبي سفيان بن عبد الله "
( 4 ) بعدها زيد في مختصر ابن منظور ومختصر أبي شامة أيضا وصبي على ظهره فقال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : " من كان له صبي فليتصابى له "
لم أجد ذكره إلا من هذا الوجه
( 5 ) سقطت من الاصل واستدركت عن مختصري ابن منظور وأبي شامة
( 6 ) سقطت من الاصل واستدركت عن ابن منظور وأبي شامة

(66/272)


جعفر بن المسلمة أنا أبو طاهر المخلص نا أحمد بن سليمان نا الزبير بن بكار قال ( 1 ) فولد يزيد بن معاوية معاوية وخالدا وأبا سفيان وأمهم أم هاشم بنت أبي ( 2 ) هاشم بن عتبة بن ربيعة قرأت على أبي الوفاء حفاظ بن الحسن بن الحسين عن عبد العزيز بن أحمد أنا عبد الوهاب الميداني أنا أبو سليمان بن زبر نا عبد الله بن أحمد نا محمد بن جرير قال ( 3 ) في تسمية ولد يزيد بن معاوية خالد بن يزيد وكان يكنى أبا هاشم وكان يقال إنه أصاب عمل الكيمياء وأبو سفيان وأمهم أم هاشم بنت أبي هاشم بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس تزوجها بعد يزيد مروان وهي التي يقول لها الشاعر * أسلمي ( 4 ) أم خالد * رب ساع لقاعد * 8570 أبو سفيان العتبي ويقال القيني ( 5 ) من حرس عمر بن عبد العزيز حكى عن عمر روى عنه عثمان بن حصن ( 6 ) بن عبيدة بن علاق أخبرنا أبو الحسن الفرضي وعلي بن زيد قالا أنا أبو الفتح الزاهد زاد الفرضي وعبد الله بن عبد الرزاق قالا أنا أبو الحسن بن عوف أنا أبو علي بن منير أنا ابن خريم نا هشام عن ( 7 ) عثمان بن علاق نا أبو سفيان القيني ( 8 ) قال كنت في حرس عمر بن عبد العزيز وكان على كل رجل منا موكل به إذا أبطأ عمر آذنه فأبطأ ( 9 ) في يوم جمعة فقال لي المؤذن آذنه ( 10 ) فدخلت فوجدته يعتم على مرآة
_________
( 1 ) نسب قريش للمصعب الزبيري ص 128
( 2 ) سقطت من الاصل وأبي شامة وزيدت عن نسب قريش
( 3 ) الخبر في تاريخ الطبري 5 / 500 في حوادث سنة 64
( 4 ) في تاريخ الطبري : أنعمي
( 5 ) بدون إعجام بالاصل أعجمت عن مختصري ابن منظور وأبي شامة وليس فيهما : العتبي
( 6 ) كذا بالاصل وفي مختصري ابن منظور وأبي شامة : " حصين " راجعترجمته في تهذيب الكمال 12 / 390
( 7 ) بالاصل : بن
( 8 ) بدون إعجام بالاصل أعجمت عن مختصري أبي شامة وابن منظور
( 9 ) بالاصل : " وأذنه " والمثبت عن مختصري ابن منظور وأبي شامة
( 10 ) بالاصل : اذن

(66/273)


فقلت إن المؤذن قد استبطأك ( 1 ) قال نعم حبستني هذه العمامة أصلح خروقا فيها أداريها وكان عمر رجلا مقرورا فقال لغلامه في الشتاء أسخن لي الماء أتوضأ به فأقام بذلك مدة ثم قال له عمر إني لا أدعوك بالماء إلا وجدته عندك عتيدا سخنا وأني ذلك قال يطبخ للعامة من الحرس وغيرهم فيفضل الجمر فأجعله عليه ثم أطمره لك قال وكم لذلك احتط وزد قال شهرين ( 2 ) قال فأمر بنفقة ( 3 ) فجعلت في بيت المال لموضع ما انتفع به من ذلك الجمر 8571 أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف هو عبد الله بن عبد الرحمن تقدم ذكره في حرف العين 8572 أبو سلمة الصنعاني أظنه من صنعاء دمشق حدث عن كعب وأراه ( 4 ) لم يلقه روى عنه إسماعيل بن عياش أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أحمد بن علي بن الحسن أنا الحسن بن الحسن بن علي بن المنذر أنا أبو علي بن صفوان نا ابن أبي الدنيا حدثني محمد بن إدريس نا أبو النضر الدمشقي نا إسماعيل بن عياش عن أبي سلمة الصنعاني عن كعب قال قلة المنطق حكم عظيم فعليكم بالصمت فإنه زعة حسنة وقلة وزر وخفة من الذنوب قال وثنا ابن أبي الدنيا حدثني محمد بن منصور نا الحسن بن محمد نا ابن عياش عن أبي سلمة الصنعاني أن كعبا كان يقول المنطق حكم عظيم يعني فعليكم بالصمت فإنه زعة حسنة وقلة وزر وختمة من الذنوب ( 5 )
_________
( 1 ) بالاصل : " أين المؤذن قد استبطات " صوبنا الجملة عن ابن منظور وأبي شامة
( 2 ) كذا بالاصل وفي مختصري ابن منظور وأبي شامة : شهران
( 3 ) في مختصر أبي شامة : بنفقته
( 4 ) في مختصر أبي شامة : وأظنه
( 5 ) استدركت عن هامش الاصل

(66/274)


ح ح 8573 أبو سلمة العاملي اسمه الحكم بن عبد الله بن خطاف تقدم ذكره في حرف الحاء 8574 أبو سلمى راعي النبي ( صلى الله عليه و سلم ) ( 1 ) يقال إن اسمه حريث خدم النبي ( صلى الله عليه و سلم ) روى عنه أبو سلام ممطور ( 2 ) الأسود وذكر عنه في بعض طرق الحديث أنه سمع منه بدمشق وفي رواية في مسجد حمص وفي أخرى في مسجد الكوفة ولعله سمع منه في الجميع وروى عنه أيضا عباد ( 3 ) بن عبد الصمد وأخبرنا أبو غالب أحمد بن الحسن أنا أبو محمد الحسن بن علي أنا أبو عمر بن حيوية وأبو القاسم عيسى بن علي بن عيسى أخبرنا أبو نصر أحمد بن محمد بن عبد القاهر وأبو القاسم إسماعيل بن أحمد وأبو المحاسن محمد بن الحسين بن محمد قالوا أنا أحمد بن محمد بن أحمد البزار أنا عيسى بن علي قالا أنبأ عبد الله البغوي نا كامل بن طلحة نا عباد بن عبد الصمد حدثني أبو سلمى راعي رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) ( 4 ) قال سمعت النبي ( صلى الله عليه و سلم ) يقول من لقي الله يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وآمن بالبعث والحساب دخل الجنة قلنا أنت سمعت هذا من رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) فأدخل اصبعيه في أذنيه ثم قال أنا سمعت هذا منه غير مرة ولا مرتين ولا ثلاث ولا أربع أخبرتنا أم المجتبي العلوية قالت قدمت على إبراهيم بن منصور أنا ابن المقرئ أنا أبو يعلى نا داود بن رشيد نا الوليد بن مسلم عن عبد الله بن العلا وعبد الرحمن بن يزيد بن جابر قالا نا أبو سلام حدثني أبو سلمى ( 5 ) راعي
_________
( 1 ) ترجمته في الاصابة 4 / 94 وأسد الغابة 5 / 153 وتهذيب الكمال 21 / 267 وتهذيب التهذيب 6 / 369
( 2 ) الزيادة استدركت عن هامش الاصل
( 3 ) ما بين معكوفتين استدرك عن مختصر أبي شامة
وانظر أسد الغابة
( 4 ) رواه ابن الاثير في أسد الغابة 5 / 153
( 5 ) زيادة عن مختصر أبي شامة

(66/275)


رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) قال سمعت رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) يقول بخ بخ خمس ( 1 ) ما أثقلهن في الميزان لا إله إلا الله وسبحان الله والحمد لله والله أكبر والولد الصالح يتوفى للمرء المسلم فيحتسبه تابعه صفوان بن صالح وعمرو بن عثمان عن الوليد ورواه إبراهيم بن عبد الله بن العلاء عن أبيه عن أبي سلام فقال عن ثوبان بدلا من أبي سلمى ( 2 ) أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد في كتابه وحدثني أبو مسعود عبد الرحيم بن علي أنا أبو نعيم الحافظ ثنا سليمان بن أحمد ( 3 ) نا أبو عبد الملك الدمشقي ثنا إبراهيم بن عبد الله بن العلاء حدثني أبي ثنا أبو سلام عن ثوبان قال سمعت رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) يقول بخ بخ لخمس ما أثقلهن في الميزان سبحان الله والحمد لله ولا إلاه إلا الله والله أكبر والولد الصالح يتوفى للمرء المسلم فيحتسبه تابعه زيد بن يحيى بن عبيد عن عبد الله بن العلاء أنبأنا أبو نصر محمود بن الفضل بن محمود وأبو الحسن أحمد بن عبد الله بن الآبنوسي وأبو عبد الله البلخي وجماعة قالوا أنا أبو بكر أحمد بن علي بن الحسين الطرائفي أنا أبو الحسن محمد بن محمد بن محمد بن إبراهيم بن مخلد ثنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي ثنا أحمد بن زكريا بن كثير بن عدي الجوهري أبو العباس نا سعد بن شعبة بن الحجاج قال سمعت أبي يحدث عن أبي عقيل عن سابق بن ناجية عن أبي سلام قال كنا قعود في مسجد دمشق فمر بنا بعض خدام رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) فقال القوم قوموا حتى نسأله عن حديث لم يتداوله الرجال قال من قال رضيت بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد ( صلى الله عليه و سلم ) نبيا كل يوم إذا أصبح ثلاث مرات وإذا أمسى ثلاث مرات قال حقا على الله أن يرضيه يوم القيامة ح رواه خالد بن الحارث ومحمد بن جعفر وعفان وعمرو بن مروان عن شعبة بهذا الإسناد وذكروا أنه لقيه في مسجد حمص
_________
( 1 ) في مختصر ابن منظور وأبي شامة : " لخمس "
( 2 ) سلمى ضبطه ابن الفرضي بالضم قال ابن الاثير : وهو الصحيح ( أسد الغابة 5 / 154
( 3 ) رواه الطبراني في المعجم الكبير 22 / 348 رقم 873 بسنده إلى أبي سلام قال : حدثني أبو سلمى راعي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم

(66/276)


أخبرنا أبو القاسم بن الحصين أنا أبو علي بن المذهب أنا أحمد بن جعفر أنا عبد الله ( 1 ) حدثني أبي نا محمد بن جعفر نا شعبة قال سمعت أبا عقيل يحدث عن سابق بن ناجية عن أبي سلام قال كنا قعودا في مسجد حمص إذ مر رجل فقالوا هذا خدم رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) قال فنهضت فسألته فقلت حدثنا بما سمعت من رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) لم يتداوله ( 2 ) الرجال فيما بينكما قال سمعت رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) يقول ما من عبد مسلم يقول ثلاث مرات حين يمسي أو يصبح رضيت بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد ( صلى الله عليه و سلم ) نبيا إلا كان حقا على الله أن يرضيه يوم القيامة قال ( 3 ) وحدثني أبي نا عفان نا شعبة قال أبو عقيل أخبرني قال سمعت سابق بن ناجية من أهل الشام يحدث عن أبي سلام البرا رجل من أهل دمشق قال كنا قعودا في مسجد حمص فذكر معناه إلا أنه قال يقول إذا أصبح وإذا أمسى رضيت بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد ( صلى الله عليه و سلم ) نبيا ثلاث مرات إذا أصبح وثلاث مرات وإذا أمسى إلا كان حقا على الله أن يرضيه يوم القيامة ( 4 ) أنبأنا أبو الحسين وأبو عبد الله قالا أنا ابن مندة أنا حمد إجازة قال وأنا أبو طاهر أنا علي قالا أنا أبو محمد قال ( 5 ) أبو سلمى راعي رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) يقول بخ بخ لخمس ما أثقلهن في الميزان روى الوليد بن مسلم عن أبي جابر وعبد الله بن العلاء عن أبي سلام الأسود عن أبي سلمى راعي رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) رأيته في مسجد الكوفة وروى هشام الدستوائي عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلام قال حدثني رجل أنه سمع النبي ( صلى الله عليه و سلم ) ورواه أحمد ( 6 ) عن يحيى بن أبي كثير عن زيد بن سلام عن أبي سلام عن
_________
( 1 ) رواه أحمد بن حنبل في المسند 9 / 44 رقم 23172 طبعة دار الفكر
( 2 ) بالاصل : تداوله والمثبت عن المسند
( 3 ) رواه أحمد بن حنبل في المسند 9 / 44 رقم 23173
( 4 ) الزيادة عن مسند أحمد
( 5 ) الجرح والتعديل لابن أبي حاتم 9 / 386
( 6 ) كذا بالاصل وفي الجرح والتعديل : أبان

(66/277)


مولى رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) ورواه زيد بن يحيى بن عبيد عن عبد الله بن العلاء عن أبي سلام عن ثوبان عن النبي ( صلى الله عليه و سلم ) أخبرنا أبو غالب وأبو عبد الله ابنا البنا قراءة عن أبي الحسين الصيرفي أنا أبو القاسم بن عتاب أنا أحمد بن عمير إجازة وأخبرنا أبو القاسم بن السوسي أنا الحسن بن أحمد أنا عبد الوهاب بن الحسن أنا ابن عمير قراءة قال سمعت محمود بن سميع يقول في الطبقة الأولى وأبو سلمى راعي رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) حمصي أنبأنا أبو جعفر بن أبي علي أنا أبو بكر الصفار أنا أحمد بن علي بن منجويه أنا أبو أحمد الحاكم قال فيمن نعرف تكنيته ولا نقف على اسمه أبو سلمى راعي رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) له صحبة مع النبي ( صلى الله عليه و سلم ) حديثه في أهل الشام أنبأنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن إبراهيم أنا محمد بن أحمد بن عيسى أنا عبيد الله بن محمد بن بطة قال قرئ على عبد الله بن محمد البغوي قال أبو سلمى راعي رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) سكن الكوفة وروى عن النبي ( صلى الله عليه و سلم ) حديثا وذكر له حديث كامل بن طلحة بن عباد قال البغوي حدثني عمي نا سليمان بن أحمد قال زعموا أن اسم أبي سلمى راعي رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) حريث أخبرنا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد بن محمد أنبأ شجاع بن علي أنا أبو عبد الله بن مندة قال حريث راعي رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) عداده في الشاميين سماه حنبل بن إسحاق عن سليمان بن أحمد الواسطي وكذلك سماه ابن أبي عاصم في الآحاد أنبأنا أبو سعد المطرز وأبو علي الحداد قالا قال لنا أنو نعيم الحافظ أبو سلمى راعي رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) وصاحب حديثه عند أبي سلام الأسود وعباد بن عبد الصمد أبو معمر وقيل أبو سلمى اسمه حريث 8575 أبو سليمان الحرستاني ( 1 ) ويقال الخراساني حدث عن أنس بن مالك
_________
( 1 ) بفتح الحاء والراء وسكون السين نسبة إلى حرستا قرية على باب دمشق
( الانساب )

(66/278)


روى عنه مطر بن العلاء الفزاري الغداني أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل أنبأ أبو بكر محمد بن عبد الله بن عمر العمري قال أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن أحمد بن محمد بن أبي شريح الأنصاري قال أخبرنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن عبد الجبار الرزاني أنا أبو أحمد حميد بن زنجويه النسوي نا أبو أيوب ثنا مطر ( 1 ) بن العلاء الفزاري حدثني أبو سليمان الحرستاني قال أتيت أنس بن مالك فسمعته يقول قال رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) من قال حين يصبح وحين يمسي وحين يصبح أربع مرات اللهم إني أشهدك وملائكتك وحملة عرشك وجميع خلقك أنك أنت الله لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك وأن محمدا عبدك ورسولك أربعا غدوة وأربعا عشيا ثم مات دخل الجنة أخبرنا أبو محمد عبد الله بن أحمد بن عمر وأبو تراب حيدرة بن أحمد إذنا قالا أنا علي بن الحسين بن أحمد بن صصري أنا تمام بن محمد أنا أبو الميمون نا أبو الأصبع عبد العزيز بن سعيد الهاشمي نا أبو أيوب سليمان بن عبد الرحمن ثنا مطر بن العلاء الفزاري نا أبو سليمان الحرستاني قال كان والدي مع أنس بن مالك بنيسابور إذ كان عليها واليا أميرا فتوفي والدي وجعل وصيته إلى أنس بن مالك وقد احتلمت فدفع إلي ما ترك أبي فسمعته هو يقول قال رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) من قال حين يصبح وحين يمسي أربع مرات اللهم إني أشهدك وملائكتك وحملة عرشك وجميع خلقك أنك أنت الله لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك وأن محمدا عبدك ورسولك أربعا غدوة وأربعا عشية ثم مات دخل الجنة رواه أبو الحسن علي بن داود ( 2 ) أبي وقال أبو سليمان الحرشاوي أنبأنا أبو جعفر بن أبي علي أنا أبو بكر الصفار أنا أحمد بن علي بن منجويه أنا أبو أحمد قال أبو سليمان الخراساني سمع أنس بن مالك قاله البخاري 8577 أبو سليمان القرشي العامري ثم البسري من ولد بسر أبي أرطاة ( 3 )
_________
( 1 ) بالاصل : مطرف
( 2 ) زيادة عن مختصري ابن منظور وأبي شامة
( 3 ) كلمة غير مقروءة بالاصل

(66/279)


حكى عن أهل بيته روى عنه الوليد بن مسلم أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني بقراءتي عليه ثنا أبو محمد الكتاني أنبأ أبو محمد بن أبي نصر أنا أبو القاسم بن أبي العقب أنا أحمد بن إبراهيم القرشي نا محمد بن عائذ حدثني الوليد بن مسلم أخبرني أبو سليمان من غير واحد من كبراء أهل بيته أن راية بسر بن أبي أرطأة كانت بيضاء مربعة قدر ذراع في ذراع محفوفة بسواد مضافة إلى رمحها إذا نظرت إليها قلت هذه كوة سوداء 8577 أبو سليمان العنسي من أصحاب الأوزاعي حكى عن سليمان بن داود الخولاني الداراني حكاية في الثناء ( 1 ) على الأوزاعي حكى عنه عمرو بن أبي سلمة ويغلب ( 2 ) على ظني أنه أبو سليمان الداراني فإن ( 3 ) كان هو ( 4 ) فاسمه عبد الرحمن بن أحمد بن عطية وقد تقدم ذكره أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني نا عبد العزيز الكتاني أنا علي بن محمد بن طوق الطبراني أنا عبد الحبار بن عبد الله بن محمد الخولاني ( 5 ) نا الهروي نا ابن البرقي قال وأخبرني أبو سليمان العنسي من أصحاب الأوزاعي قال دخل سليمان بن داود الخولاني من باب مسجد ذكره ابن البرقي فرأى الأوزاعي يصلي فقال ما رأيت أحدا أشبه بصلاة عمر بن عبد العزيز من هذا وهو يشير إلى الأوزاعي قال ابن عساكر ( 6 ) كذا فيه وقد أسقط من ذكره عمرو بن أبي سلمة بين ابن البرقي وأبي سليمان
_________
( 1 ) تقرا بالاصل : " البنا " والمثبت عن مختصر أبي شامة
( 2 ) تقرأ بالاصل : " ونقل بن علي " صوبنا الجملة عن مختصري ابن منظور وأبي شامة
( 3 ) تحرفت بالاصل إلى : " قال " والمثبت عن ابن منظور وأبي شامة
( 4 ) في مختصر أبي شامة : أباه
( 5 ) الخبر رواه عبد الجبار الخولاني في تاريخ داريا ص 88
( 6 ) زيادة منا

(66/280)


8578 - أبو سليمان الداراني اسمه عبد الرحمن بن أحمد بن عطية تقدم ذكره في حرف العين 8579 أبو سليمان السعدي المفسر اسمه محمد بن عبد الله بن سليمان تقدم ذكره 8580 أبو السمراء الغساني ( 1 ) اسمه العلاء بن عاصم تقدم ذكره في حرف العين 8581 أبو سمال الأسدي اسمه سمعان بن هيبرة تقدم ذكره في حرف السين 8582 أبو سنان الدمشقي ( 2 ) روى عن معاذ بن جبل روى عنه إسحاق بن نوح أنبأنا أبو محمد بن الأكفاني نا عبد العزيز الكتاني أنبأ أبو الحسين زيد بن عبد الله بن محمد النوحي البلوطي نا أبو إسحاق إبراهيم بن حاتم التستيري الزاهد نا أبو ( 3 ) إسحاق إبراهيم بن جعفر بن حمدان التستري نا عبد الله بن أحمد بن عبد الله اللخمي نا أبي نا أحمد بن عطاء الهجيمي نا عمرو بن عمر عن إسحاق بن نوح عن أبي سنان الدمشقي عن معاذ بن جبل أنه سمع النبي ( صلى الله عليه و سلم ) يقول رحم الله عبدا أخذ من بدنه لآخرته فأذاب لحمه وأجف جلده فيوشك أن يأتي يوم هبط كل كبد جائعة طال جوعها في الدنيا وعريها فإن أفضل الناس كل جائع عاري هذا حديث منكر وفي إسناده عدة مجاهيل 8583 أبو سنان القسملي اسمه عيسى بن سنان تقدم ذكره في حرف العين
_________
( 1 ) رسمها بالاصل : " العياني " والصواب ما أثبت راجع ترجمته في كتابنا في تاريخ مدينة دمشق 47 / 219 رقم 5470 طبعة الدر
( 2 ) ترجمته في ميزان الاعتدال 4 / 534
( 3 ) كتبت فوق الكلام بين السطرين

(66/281)


8584 - أبو سهل ويقال أبو سهيل الأسود مولى مروان بن الحكم وحاجبه له ذكر أخبرنا أبو غالب الماوردي أنا أبو الحسن السيرافي أنا أحمد بن إسحاق نا أحمد بن عمران نا موسى نا خليفة قال ( 1 ) وحاجبه يعني مروان أبو سهل الأسود مولاه أخبرنا أبو السعود بن المجلي نا أبو الحسين بن المهتدي ح وأخبرنا أبو الحسين بن الفراء أنا أبي أبو يعلى قالا أنا أبو القاسم الصيدلاني ثنا محمد بن مخلد بن حفص قال قرأت على علي بن عمرو حدثكم الهيثم بن عدي قال قال ابن عياش وكان مروان يأذن عليه مولاه أبو سهل الأسود 8585 أبو سهيل الأصبحي عم مالك بن أنس نافع بن مالك تقدم ذكره في حرف النون 8586 أبو سهيل ( 2 ) اسمه عبد العزيز بن سهيل تقدم ذكره في حرف العين 8587 أبو سلام الحبشي اسمه ممطور تقدم ذكره في حرف الميم 8588 أبو سيار ولاه عمر بن عبد العزيز بعض جباية الصدقات حكى عن عمر حكى عنه أبو إسحاق ذكر أبو عبد الله إبراهيم بن محمد بن عرفة ( 3 ) أخبرني محمد بن عيسى الأنصاري
_________
( 1 ) تاريخ خليفة بن خياط ص 263 ( ت
العمري )
( 2 ) ما بين معكوفتين استدركت عن هامش الاصل
( 3 ) بالاصل : " عربة " راجع ترجمته في سير الاعلام 15 / 75

(66/282)


عن عبد الله بن محمد بن عائشة عن أبي إسحاق عن أبي سيار قال ولاني عمر بن عبد العزيز صدقة فقلت أين ( 1 ) أدفعها يا أمير المؤمنين قال إلى من مد يده إليها فإن كان غنيا عنها فأحوجه الله إليها وإن كان محتاجا إليها فأغناه الله عنها " حرف الشين " 8589 أبو شبيب أحد الصلحاء من أهل غوطة دمشق حكى عن أبي موسى الساوي حكى عنه أبو محمد المعيوفي وأبو العباس أحمد بن محمد بن علي البردعي وغيره أخبرنا أبو القاسم نصر بن أحمد بن مقاتل أنا سهل بن بشر الإسفرايني أنا محمد بن إسماعيل بن القاسم بن الحسن الحداد ثنا ( 2 ) ثنا أبو علي محمد بن الحسين بن أحمد بن بكر الطبراني ثنا عمي أبو أحمد عبد الله بن بكر حدثني علي بن محمد المعيوفي حدثني عمي ( 3 ) وأبو محمد المعيوفي رحمهما الله أنهما حضرا أبا شبيب شيخا من أهل الغوطة وكان وليا من أولياء الله فقال لهما نفسي تطالبني منذ ثلاثين سنة بشئ من الفريك فلما كان هذا اليوم أطعمتها إياه قال فقلنا له يا أبا شبيب تحب أن تطعمنا ( 4 ) منه قال قوموا إلى تلك القلنسوة ففيها شئ منه قال عمي فقمت إلى القلنسوة فجئت بها ( 5 ) وفيها شئ من بزر الخبيز قد فركه ونقاه قالا فأكلناه فما علمنا أنا طعمنا شيئا قط ألذ منه وأنه قد جمع فيه طعم كل شئ طيب أنبأنا أبو جعفر أحمد بن عبد العزيز العباسي أنا الحسين بن يحيى بن إبراهيم بن الحافظ ثنا الحسين بن علي بن محمد الشيرازي أنا علي بن عبد الله بن جهضم حدثني
_________
( 1 ) في مختصر ابن منظور ومختصر أبي شامة : فقلت : إلى من أدفعها
( 2 ) كلمة بدون إعجام بالاصل وصورتها : " ساسارمن "
( 3 ) كذا بالاصل ومختصر أبي شامة وفي مختصر ابن منظور : عمر
( 4 ) بالاصل : " تطعمها " والمثبت عن مختصري ابن منظور وأبي شامة
( 5 ) بالاصل : منها والمثبت عن مختصري ابن منظور وأبي شامة

(66/283)


أبو العباس أحمد بن محمد بن علي البردعي قال سمعت أبا شبيب يقول كنا عند أبي موسى الساوي فمر له كلام حسن فقال في آخره أستغفر الله إن كنا صادقين فإنا حمقى وإن كنا كاذبين فإنا هلكى 8590 أبو شراحيل شهد حصار دمشق مع عبد الله بن علي وكان على ( 1 ) تقدم ذكره في ترجمة جبريل بن يحيى 8591 أبو شريف الأسدي ( 2 ) وجهه معاوية وغيره إلى حجر بن عدي الكندي بعذراء فقتله هو وجماعة معه له ذكر 8592 أبو الشعثاء اسمه سليم بن أسود المحاربي تقدم ذكره في حرف السين 8593 أبو الشعثاء القشيري ( 3 ) شاعر متقدم قرأت بخط عبد الوهاب الميداني في سماعه من أبي سليمان بن زبر عن أبيه قال قال أبو الشعثاء القشيري يذم يزيد بن الوليد وبني أمية * أمية هذا ما جنته أكفكم * فسقيا ورعيا للفضل اللجب تعاورتموه بالسيوف سفاهة * فصرتم حديثا بين شرق ومغرب نصحت فلم يقبل وليد نصيحتي * فأصبح شلوا بين ذيب وثعلب وأدرك منه ما أراد ابن عمه * وكان ابن عم لم يغب فقلت أمير المؤمنين سفاهة * فدونك ما استحليته الدهر فاشرب مستحلب سما ناقعا ( 4 ) * فأحسن فضله يزيد ولا تغضب فلست ( 5 ) يزيد زعمت الحق في * ذاك نواضح يلوح لعيني كل عز وأشيب
_________
( 1 ) كلمة غير معجمة بالاصل وصورتها : مرسق
( 2 ) رسمها بالاصل : " السعسدي " وفوقها ضبة والمثبت عن مختصر أبي شامة
( 3 ) كذا بالاصل وليست " بن " في مختصر أبي شامة
( 4 ) كذا
( 5 ) غير مقروءة بالاصل

(66/284)


فسر إلى مروان فاتيه ناصرا * وفي الصديق منجاة وفي ( 1 ) ففروا فلا يغني الفرار من الردى * إذا لحقت هيجاء ذات تلهب بكل حسام مشرفي كأنه * حقيقة برق في يدي متلبب فمن مبلغ مروان عني رسالة * ومروان قرن في الوغا لا يكذب * 8594 أبو شعيب الحضرمي أظنه من أهل بيت المقدس ويقال أبو الأشعث روى عن عمر بن الخطاب وأبي أيوب الأنصاري وأظنه شهد الجابية مع عمر روى عنه عثمان بن أبي سودة وأبو سنان عيسى بن سنان القسملي وأظن أبا سنان لم يلقه وإنما يروي عن عثمان عنه أنبأنا أبو سعد المطرز ( 2 ) وأبو علي الحداد أنبأ أبو نعيم الحافظ ثنا سليمان بن أحمد ( 3 ) نا بكر بن سهل نا عمرو بن هاشم البيروتي ( 4 ) ثنا الهقل بن زياد عن الأوزاعي عن عثمان بن أبي سودة عن أبي شعيب الحضرمي عن أبي أيوب الأنصاري قال قال رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) إذا تغوط أحدكم فليستنج بثلاثة أحجار فإن ذلك كافية أخبرنا أبو القاسم بن الحصين أنا أبو علي بن المذهب وأخبرنا أبو علي بن السبط أنا أبو محمد الجوهري قالا أنا أبو بكر بن مالك نا عبد الله بن أحمد ( 5 ) حدثني أبي ثنا أسود بن عامر نا حماد بن سلمة عن أبي سنان ( 6 ) عن عبيد بن آدم وأبي مريم وأبي شعيب أن عمر بن الخطاب كان بالجابية فذكر فتح بيت المقدس فقال قال أبو سلمة فحدثني أبو سنان عن عبيد بن آدم قال سمعت عمر بن الخطاب يقول لكعب أين ترى أن
_________
( 1 ) لفظتان غير مقروءتين بالاصل
( 2 ) بدون إعجام بالاصل وفوقها ضبة
( 3 ) رواه الطبراني في المعجم الكبير 4 / 174 رقم 4055
( 4 ) بدون إعجام بالاصل أعجمت عن المعجم الكبير
( 5 ) رواه أحمد بن حنبل في المسند 1 / 88 رقم 261 طبعة دار الفكر
( 6 ) رسمها بالاصل : " سسار " والمثبت عن المسند

(66/285)


أصلي فقال إن أخذت عني صليت خلف الصخرة فكانت القدس كلها بين يديك فقال عمر ضاهيت اليهودية لا ولكن أصلي حيث صلى رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) فتقدم إلى القبلة فصلى ثم جاء فبسط رداءه فكنس الكناسة في ردائه وكنس الناس أخبرنا أبو محمد عبد الكريم بن حمزة بقراءتي عليه عن أبي جعفر بن المسلمة عن أبي الحسن محمد بن عمر بن محمد بن حميد بن بهتة أنبأ أبو بكر محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة نا جدي نا موسى بن إسماعيل نا حماد بن سلمة أنبأ أبو سنان عن عبيد بن آدم وأبي مريم وأبي شعيب أن عمر بن الخطاب كان بالجابية فقدم خالد بن الوليد إلى بيت المقدس فقالوا له ما اسمك قال أنا خالد بن الوليد قالوا وما اسم صاحبك قال عمر بن الخطاب قالوا انعته لنا فنعته قالوا أما أنت فلست تفتحها ولكن عمر فإنا نجد في الكتب كل مدينة تفتح قبل الأخرى وكل رجل يفتحها بنعته وإنا نجد في الكتاب أن قيسارية ( 1 ) تفتح قبل بيت المقدس فاذهبوا فافتحوها ثم تعالوا بصاحبكم فكتب خالد إلى عمر بذلك فشاور عمر الناس فقال إنهم أصحاب كتاب وعندهم علم فما ترون فذهبوا إلى قيسارية ففتحوها وجاؤوا إلى بيت المقدس ( 2 ) فصالحهم فدخل عليهم وعليه قميصان سنبلانيان فصلى عند كنيسة مريم ثم بزق في أحد قميصه فقيل ابزق فيها فإنها يشرك فيها بالله فقال إن كان يشرك فيها بالله فإنه يذكر الله فيها كثيرا ثم قال لقد كان عمر غنيا أن يصلي عندوادي جهنم قال أبو سنان حدثني عبيد بن آدم قال سمعت عمر يقول لكعب أين ترى أن أصلي قال إن أخذت عني صليت خلف الصخرة فكانت القدس كلها بين يديك يعني المسجد الحرام فقال عمر ضاهيت اليهودية ولكن أصلي حيث صلى رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) ليلة أسري به فتقدم إلى قبلة المسجد فصلى ثم جاء فبسط رداءه فكنس الكناسة في ردائه وكنس الناس أنبأنا أبو جعفر بن أبي علي أنبأ أبو بكر الصفار أنا ابن منجويه أنا أبو أحمد أنا محمد بن المسيب أنا إسحاق حدثني الحارث بن أسد والربيع بن سليمان قالا حدثنا
_________
( 1 ) قيسارية : بلد على ساحل بحر الشام تعد في أعمال فلسطين بينها وبين طبرية ثلاثة أيام ( معجم البلدان )
( 2 ) ما بين معكوفتين سقط من الاصل واستدرك لاقتضاء السياق عن مختصري ابن منظور وأبي شامة

(66/286)


بشر بن بكر نا الأوزاعي نا ( 1 ) ابن أبي سودة حدثني أبو شعيب الحضرمي قال سمعت أبا أيوب الذي نزل عليه رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) أنبأنا أبو الحسين هبة الله بن الحسن وأبو عبد الله بن عبد الملك قالا أنا عبد الرحمن بن محمد أنا حمد إجازة قال وأنا أبو طاهر أنا علي قالا أنا أبو محمد قال ( 2 ) أبو شعيب الحضرمي روى عن أبي أيوب الأنصاري في الاستنجاء روى الأوزاعي عن عثمان بن أبي سودة عنه ( 3 ) سمعت أبي يقول ذلك أنبأنا أبو جعفر أنا أبو بكر أنا ابن منجويه أنا الحاكم قال أبو شعيب ويقال أبو الأشعث الحضرمي سمع أبا أيوب خالد بن زيد الأنصاري روى عنه عثمان بن أبي سودة حديثه في الشاميين 8595 أبو شمر بن أبرهة بن الصباح بن لهيعة بن شيبة بن مرثد ابن ينكف بن ينوف بن شرحبيل ( 4 ) الحمد بن معدي كرب ويقال ابن شرحبيل بن لهيعة بن عبد الله وهو مصبح بن عمرو ابن ذي أصبح واسمه الحارث بن مالك بن زيد بن غوث بن سعد ابن عوف بن عدي بن مالك بن زيد بن سهل بن عمرو بن قيس بن معاوية ابن جشم بن عبد شمس بن وائل ( 5 ) بن عوف بن حمير بن قطن بن عوف ابن زهير بن أيمن بن حمير بن سبأ الأصبحي أخو كريب بن أبرهة ( 6 ) يقال إن له صحبة وهو مصري أخذه معاوية في الرهن وسجنه وقيل إن أبا شمر وفد على رسول الله ( صلى الله عليه و سلم )
_________
( 1 ) زيادة منا لتقويم السند
( 2 ) الجرح والتعديل لابن أبي حاتم 9 / 389
( 3 ) زيادة لازمة للايضاح عن الجرح والتعديل مكانها فراغ بالاصل
( 4 ) بدون إعجام بالاصل وصورتها : " سسب "
( 5 ) بالاصل : " زائد " والمثبت عن نسب أخيه فيما تقدم
( 6 ) تقدمت ترجمته في كتاب تاريخ مدينة دمشق طبعة الدار 50 / 112 رقم 5807

(66/287)


أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني نا أبو محمد الكتاني أنا أبو محمد بن أبي نصر أنا أبو الميمون نا أبو زرعة ( 1 ) أخبرني الحارث بن مسكين عن ابن وهب وأخبرنا أبو محمد بن حمزة نا أحمد بن ثابت الحافظ وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا محمد بن هبة الله قالا أنا محمد بن الحسين أنا عبد الله نا يعقوب نا ابن بكير وأبو الطاهر قالا أنا ابن وهب عن ابن لهية عن الحارث بن يزيد ( 2 ) أن عبد الله بن سعد غزا الأساود ( 3 ) سنة إحدى وثلاثين فاقتتلوا قتالا شديدا فأصيبت يومئذ عين معاوية بن حديج وأبي شمر بن أبرهة وحيويل بن ناشرة الكنعي فسموا رماة الحدق ( 4 ) فهادنهم عبد الله إذ لم يطقهم زاد الحارث بن مسكين في روايته فقال الشاعر يومئذ * لم تر عيني مثل يوم دمقله ( 5 ) * الخيل تعدو بالدروع مثقله * وفي رواية الحارث الأساودة بزيادة هاء وفيها الضمري بدل الكنعي والصواب الكنعي وهم بطن من معافر أخبرنا أبو محمد بن حمزة نا أبو بكر الخطيب وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا محمد بن هبة الله قالا أنا محمد بن الحسين أنا عبد الله نا يعقوب نا ابن بكير عن الليث بن سعد أن ابن أبي حذيفة خرج من مصر واستخلف وخرج معه قتلة عثمان بأعيانهم فقذفهم معاوية في سجن له فكسروا السجن وخرجوا وأبى أبو شمر أن يخرج من السجن وقال لا أكون دخلته أسيرا وأخرج منه آبقا فأقام في السجن ( 6 ) وجعل معاوية جعلا لمن
_________
( 1 ) رواه أبو زرعة الدمشقي 1 / 185 - 186
( 2 ) هو أبو عبد الكريم الحضرمي المصري الحارث بن يزيد ترجمته في تهذيب التهذيب 2 / 163
( 3 ) الاساود هم أهل النوبة راجع معجم البلدان وفتوح مصر وأخبارها ص 118
( 4 ) تحرفت بالاصل إلى : " الخندق " والمثبت عن تاريخ أبي زرعة
( 5 ) بالاصل : " يوم المقلة " والمثبت عن تاريخ أبي زرعة
ودمقلة : مدينة كبيرة في بلاد النوبة وهي منزلة ملك النوبة على شاطئ النيل
وذكر ياقوت البيت لشاعر المسلمين
( 6 ) الاصابة 4 / 103

(66/288)


يأتيه برؤوسهم فقتل ابن أبي حذيفة وأصحابه كتب إلي أبو محمد حمزة بن العباس وأبو الفضل أحمد بن محمد بن الحسن وحدثني أبو بكر اللفتواني عنهما قالا أنا أبو بكر الباطرقاني أنبأ أبو عبد الله بن مندة قال قال لنا أبو سعيد بن يونس أبو شمر بن أبرهة بن الصباح الأصبحي يقال له صحبة يوجد ذكره في الأخبار ( 1 ) وفي الحديث ويقال قتل أبو شمر مع معاوية بصفين 8596 أبو شيبان العبسي ( 2 ) ويقال مولى بسر بن أبي أرطأة والد إبراهيم بن أبي شيبان يقال اسمه يزيد وأظنه أبو رافع أو نفيع روى عن معاوية وكان من كتاب معاوية روى عنه ابنه إبراهيم أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلم الفرضي وعلي بن زيد السلميان قالا أنا نصر بن إبراهيم زاد الفرضي وعبد الله بن عبد الرزاق قالا أنا أبو الحسن بن عوف أنا أبو علي بن منير أنا أبو بكر بن خريم نا هشام بن عمار نا أبو إسماعيل بن إبراهيم بن أبي شيبان العبسي ويخضب بصفرة قال سمعت أبي يقول دخلت على معاوية بن أبي سفيان وعنده عسان من لبن ( 3 ) اللقاح فقال اشرب من أيهما شئت أما هذا فمخيض وأما هذا فبعسل أما الذي بالعسل فبه كنا نستمشي ( 4 ) إذا كنا بالحجاز أخبرنا أبو القاسم علي بن أبي الجن ( 5 ) وأبو الحسن بن قبيس قالا ثنا وأبو منصور بن زريق قال أخبرنا أبو بكر الخطيب ( 6 ) أنا محمد بن أحمد بن رزق ( 7 ) نا أبو حاتم أحمد بن عبد الله بن سهل بن خشنام البستي قدم علينا للحج نا إسحاق بن إبراهيم قال سمعت أبو محمد البستي نا هشام بن عمار ( 8 ) نا إبراهيم بن أبي شيبان ويخضب
_________
( 1 ) الاصابة 4 / 103
( 2 ) غير واضحة بالاصل وبدون إعجام والمثبت عن مختصري ابن منظور وأبي شامة
( 3 ) بالاصل : " أي " خطأ والمثبت عن مختصري ابن منظور وأبي شامة
( 4 ) نستمشي أي نشرب المشي وهو دواء يسهل
( 5 ) الاصل : الحسن
( 6 ) رواه أبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد 4 / 233 في ترجمة أبي حاتم البستي
( 7 ) الاصل : ورق تحريف والمثبت عن تاريخ بغداد
( 8 ) تحرفت بالاصل إلى : عباد والمثبت عن تاريخ بغداد

(66/289)


بالصفرة ( 1 ) قال سمعت أبي يقول دخلت على معاوية وعنده شرابان فقال اشرب من أيهما شئت إنما هذا المخيض وإنما هذا بعسل أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني نا عبد العزيز بن أحمد نا تمام بن محمد أنا أبو عبد الله الكندي أنا أبو زرعة قال أبو شيبان العبسي روى عن معاوية أخبرنا أبو غالب وأبو عبد الله ابنا أبي علي قراءة عن أبي الحسين بن الآبنوسي أنبأ أبو القاسم بن عتاب أنا أحمد بن عمير إجازة وأخبرنا أبو القاسم بن البانوسي ( 2 ) أنا عبد الله بن أبي الحديد أنبأ أبو الحسن الربعي أنا عبد الوهاب الكلابي أنبأ أحمد بن عمير قراءة قال سمعت ابن سميع يقول أبو شيبان أبو إبراهيم بن أبي شيبان الدمشقي هو ذكره أبو الحسين ( 3 ) الرازي في تسمية كتاب أمراء دمشق فقال ومنهم أبو شيبان مولى بسر ( 4 ) بن أبي أرطأة وابنه إبراهيم بن أبي شيبان وكان أبو شيبان من كتاب سرجون فكان يدخل معه بما كتبه إلى معاوية 8597 أبو شيبة الخدري ( 5 ) صاحب رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) حدث عن النبي ( صلى الله عليه و سلم ) بحديث واحد روى عنه والد مشرس وكان فيمن غزا القسطنطينية مع يزيد بن معاوية أنبأنا أبو سعد المطرز وأبو علي الحداد قالا أنا أبو نعيم الحافظ نا حبيب بن الحسن وفاروق الحطابي وسليمان بن أحمد ( 6 ) في جماعة قالوا ثنا أبو مسلم الكجي نا أبو عاصم النبيل عن يونس بن الحارث حدثني أبو مشرس أو أبو مسرح قال سمعت أبا شيبة يقول أنا أبو شيبة الخدري سمعت رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) يقول من قال لا إله إلا الله دخل الجنة
_________
( 1 ) كذا بالاصل والذي في تاريخ بغداد : بالبصرة
( 2 ) كذا رسمها بالاصل
( 3 ) تحرفت بالاصل إلى : الحسن
( 4 ) تحرفت بالاصل إلى : بشر
( 5 ) ترجمته في الاصابة 4 / 104 وأسد الغابة 5 / 168 والجرح والتعديل 9 / 390
( 6 ) رواه سليمان بن أحمد الطبراني في المعجم الكبير 22 / 313 رقم 790

(66/290)


كذا قال أبو مسلم الكجي وهو مشرس بلا شك ولم نسمعه من أبي شيبة إنما رواه عن أبيه عن أبي شيبة أخبرنا أبو سهل محمد بن إبراهيم أنبأ أبو الفضل الرازي أنا جعفر بن عبد الله نا محمد بن هارون نا عمرو بن علي نا أبو عاصم نا يونس بن الحارث الطائفي أخبرني مشرس ( 1 ) حدثني أبي قال سمعت أبا شيبة الخدري يقول أنا أبو شيبة الخدري سمعت رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) يقول من قال لا إله إلا الله مخلصا دخل الجنة ح ( 2 ) أخبرنا أبو الحسين بن قيس أنا أبو الحسن بن أبي الحديد أنا جدي أبو بكر أنا محمد بن يوسف بشر الهروي نا محمد بن حماد ( 3 ) أنا أبو عاصم ( 4 ) أن يونس بن الحارث قال قدم ( 5 ) مشرس عن أبيه قال سمعت أبا شيبة الخدري يقول أنا أبو شيبة سمعت رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) يقول من قال لا إله إلا الله مخلصا دخل الجنة ح قال ومات أبو شيبة بأرض الروم ( 6 ) تابعه جابر بن الكردي الواسطي عن أبي عاصم وإبراهيم بن يعقوب الجوزجاني أخبرنا أبو الفتح الباقلاني أنا شجاع الصوفي نا أبو عبد الله بن مندة أنا أحمد بن محمد بن زياد نا عباس ( 7 ) بن محمد الدوري نا أبو عاصم النبيل نا يونس بن الحارث عن مشرس عن أبيه قال سمعت أبا شيبة الخدري يقول أنا أبو شيبة الخدري سمعت رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) يقول من كان آخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة قال وأنا محمد بن يعقوب بن يوسف نا يزيد بن محمد بن عبد الصمد نا محمد بن عائذ قال وأنا أحمد بن إسحاق الهروي نا علي بن محمد الحكاني الهروي نا محمد بن
_________
( 1 ) في الاصابة : شرس بمعجمة ثم مهملة بينهما راء ساكنة
( 2 ) الاصابة 4 / 104
( 3 ) بياض بالاصل
ولعل مكان البياض " الدولابي " والخبر في الكنى والاسماء 1 / 38 وفيه : حدثنا إبراهيم بن يعقوب قال : ثنا أبو عاصم قال ثنا ذلك الشيخ يونس بن الحارث
( 4 ) تقرأ بالاصل : " علام " والمثبت عن الكنى والاسماء
( 5 ) كذا وفي الكنى والاسماء : " عن "
( 6 ) بياض بالاصل بمقدار كلمة
( 7 ) تحرفت بالاصل إلى : عياش

(66/291)


وهب بن عطية قالا نا الوليد بن مسلم ثنا سليمان بن موسى الزهري عن يونس بن الحارث بإسناده نحوه أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني أنا أبو محمد الكتاني ( 1 ) أنا أبو محمد بن أبي نصر أنا أبو القاسم بن أبي العقب أنا أبو عبد الملك أحمد بن إبراهيم القرشي نا ابن عائذ قال الوليد بن مسلم ثنا أبو داود عن يونس بن الحارث الثقفي قال سمعت مشرسا يحدث عن أبيه قال ( 2 ) بينا نحن وقوف على القسطنطينية إذ هتف أبو شيبة فقال يا أيها الناس فأقبلت إليه ومعي ناس كثير فإذا نحن برجل متقنع على دابته وهو يقول يا أيها الناس من كان يعرفني فقد عرفني ومن لم يعرفني فأنا أبو شيبة الخدري صاحب رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) سمعت رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) يقول من شهد أن لا إله إلا الله مخلصا وجبت له الجنة ومات فدفناه مكانه أبو داود هو سليمان بن موسى ( 3 ) أخبرنا أبو بكر بن عبد الباقي أنا أبو محمد الجوهري أخبرنا أبو عمر بن حيوية أنا أحمد بن معروف نا الحسين بن فهم نا محمد بن سعد قال في الطبقة الثالثة من أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) من بني الحارث بن الخزرج ثم من بني الأبجر واسمه خدرة بن عوف بن الحارث بن الخزرج وزعم بعض الناس أن خدرة هي أم الأبجر أبو شيبة الخدري لم يسم لنا ولم نجد اسمه ونسبه في كتاب نسبة الأنصار وقد روى عن رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) حديثا ثم ذكر حديثه عن أبي عاصم النبيل أنبأنا أبو الحسين وأبو عبد الله قالا أنا ابن مندة أنا حمد ( 4 ) إجازة قال وأنا أبو طاهر أنا علي قالا أنا أبو محمد قال ( 5 )
_________
( 1 ) تحرفت بالاصل إلى : الكناني
( 2 ) رواه ابن حجر في الاصابة من هذا الوجه 4 / 104
( 3 ) هو سليمان بن موسى الزهري أبو داود الكوفي ترجمته في تهذيب الكمال 8 / 118
( 4 ) تحرفت بالاصل إلى : أحمد
( 5 ) الجرح والتعديل لابن أبي حاتم 9 / 390

(66/292)


أبو شيبة الخدري روى عن النبي ( صلى الله عليه و سلم ) قال من قال لا إله إلا الله دخل الجنة حسئل أبو زرعة عنه فقال له صحبة ولا يعرف اسمه أخبرنا أبو بكر محمد بن العباس أنا أحمد بن منصور بن خلف أنا أبو سعيد بن حمدون أنا مكي بن عبدان قال سمعت مسلما يقول أبو شيبة الخدري سمع النبي ( صلى الله عليه و سلم ) أنبأنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن إبراهيم أنا أبو الفضل السعدي أنا أبو عبد الله بن بطة قال قرئ على أبي القاسم البغوي في معجم أسماء الصحابة أبو شيبة الخدري كان بأرض الروم وروى عن النبي ( صلى الله عليه و سلم ) حديثا أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو طاهر الخطيب أنا هبة الله بن إبراهيم أنا أبو بكر المهندس نا الدولابي قال فيمن لا نعرف له اسم أبو شيبة الخدري ( 1 ) أنبأنا أبو جعفر بن أبي علي أنا أبو بكر الصفار أنبأ أحمد بن علي بن منجويه أنا أبو أحمد قال فيمن لم نقف على اسمه أبو شيبة الخدري سمع النبي ( صلى الله عليه و سلم ) مات بأرض الروم أخبرنا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد أنا شجاع بن علي أنا أبو عبد الله بن منده قال أبو شيبة الخدري له صحبة عداده في أهل الحجاز روى حديثه يونس بن الحارث عن مشرس أنبأنا أبو سعد المطرز وأبو علي الحداد قالا قال لنا أبو نعيم الحافظ أبو شيبة الخدري حجازي حديثه عن يونس بن الحارث 8598 أبو شيبة من صحابة عمر بن عبد العزيز حكى عن عمر حكى عنه ابن أخته ( 2 ) أبو الأصبغ الأشعري أخبرنا أبو الفتح ناصر بن عبد الرحمن بن محمد النجار ثنا نصر بن إبراهيم بن
_________
( 1 ) الكنى والاسماء للدولابي 1 / 38
( 2 ) تقرأ بالاصل ومختصر ابي شامة : أخيه

(66/293)


نصر الزاهد أنبأ أبو محمد عبد الله بن الوليد الأنصاري الأندلسي أنا أبو عبد الله محمد بن أحمد فيما كتب إلي أخبرني جدي عبد الله بن محمد بن علي اللخمي الباجي أنبأ أبو محمد عبد الله بن يونس أنا بقي بن مخلد نا أحمد بن إبراهيم الدورقي حدثني أسود بن سالم نا سعيد بن عمارة عن أبي الأضبع الأشعري عن خاله أبي شيبة وكان حاضنا لعمر بن عبد العزيز قال ( 1 ) في مجلس نرى منه الطريق فتبين لي الغضب في وجهه فأمسكت عن حديثه حتى صعد إلينا كاتبه الليث بن أبي رقية ( 2 ) قال يا ليث يحضر معك رجل من المسلمين وأنت ترفع ( 3 ) دابتك لا تقف عليه تسأله عن حاجته قال ما فعلته في عسكرك إلا مرة وما عجلت إلا إليك مخافة أن تسألني عن شئ من أمر المسلمين قال لأن عدت لم تصحبني 8599 أبو شيبة حكى عن عبد الرحمن بن أحمد بن عطية الداراني ( 4 ) روى عنه أحمد بن أبي الحواري أنبأنا أبو محمد بن الأكفاني وابن السمرقندي قالا أنا أبو الحسن بن أبي الحديد وأخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم إذنا ثنا عبد العزيز بن أحمد قالا أنا أبو محمد بن أبي نصر أنا أبو علي الحسن بن حبيب الفقيه نا أبو الحسن محمد بن إسحاق نا أحمد بن أبي الحواري حدثني أبو شيبة قال عرض لأبي سليمان حاجة إلى شاب في داريا قال فقال لهشام يا أبا الوليد لنا إلى فلان حاجة قال سعيت يا أبا سليمان إليه ندعوه قال فكأنه غضب وقال والله ما يسرني أنه يطلع علي أنني أريد أن يدعى إلي والحاجة لي إليه وإن جميع ما طلعت عليه الشمس لي قوموا بنا إليه
_________
( 1 ) دير سمعان : دير بنواحي دمشق ( راجع معجم البلدان )
( 2 ) ترجمته في تهذيب الكمال 15 / 436
( 3 ) يقال : رفع البعير في السير يرفع أي بالغ
( 4 ) في مختصر أبي شامة : " حكى عن أبي سليمان الداراني " وكنية عبد الرحمن أبي سليمان

(66/294)


8600 - أبو شيخ بن الغرق التميمي ( 1 ) وفد على سليمان بن عبد الملك أخبرنا أبو بكر محمد بن شجاع أنا أبو صادق محمد بن أحمد بن جعفر أنا أحمد بن محمد بن زنجويه أنا أبو أحمد العسكري قال وللبصريين شيخ يقال له يوسف بن الغرق وأبو شيخ بن الغرق جميعا بالغين المنقوطة والغرق اسم وهو تميمي وفد إلى سليمان وكان لحانة حكوا أنه قرأ " غير المغضوب عليهم ولا الضالون " ( 2 ) وقد ولي يوسف هذا قضاء عسكر مكرم ( 3 ) وقال أحمد بن حنبل سقط ما بعده من الرواية وقال غير شيخنا رأيته وثم أكتب عنه " حرف الصاد المهملة " 8601 أبو الصالحات أحد قواد المعتصم وأبو الصالحات لقبه واسمه مسلم بن محمد وكنيته أبو صالح تقدم ذكره في حرف الميم 8602 أبو صالح الأشعري ( 4 ) من أهل الأردن ( 5 ) قدم دمشق وسمع أبا أمامة الباهلي وأبا عبد الله الأشعري وأبا مالك الأشعري وأبا ريحانة الأزدي روى عنه حسان بن عطية وأبو سلام الأسود وإسماعيل بن عبيد الله ( 6 ) بن أبي المهاجر وأبو الحصين الفلسطيني وراشد بن داود الصنعاني أخبرنا أبو سعد محمد بن أحمد بن محمد بن الخليل النوقاني أنبأ خالي أبو الفضل محمد بن أحمد بن أبي الحسن
_________
( 1 ) في مختصر أبي شامة : التيمي
( 2 ) سورة الفاتحة الاية : 7 ، وقراءة الجمهور : الضالين
( 3 ) عسكر مكرم : بضم الميم وسكون الكاف وفتح الراء : بلد مشهور من نواحي خوزستان ( معجم البلدان 4 / 123 )
( 4 ) ترجمته في تهذيب الكمال 21 / 300 وتهذيب التهذيب 6 / 381 وميزان الاعتدال 4 / 538
( 5 ) فوقها ضبة في مختصر أبي شامة
( 6 ) بالاصل : عبد الله تصحيف
والتصويب عن مختصر أبي شامة

(66/295)


قال أخبرنا أبو سعيد الصيرفي أنبأ أبو عبد الله محمد بن عبد الله الأصبهاني الصفار أنا ابن أبي الدنيا يحيى بن جعفر نا يزيد بن هارون أنا محمد يعني ابن مطرف عن أبي الحصين عن أبي صالح الأشعري عن أبي أمامة عن النبي ( صلى الله عليه و سلم ) قال الحمى كير من جهنم فما أصاب المؤمن كان حظه من النار أخبرناه ( 1 ) عليا أبو القاسم بن الحصين أنا أبو طالب بن غيلان نا أبو بكر الشافعي حدثني محمد بن غالب نا عبد الصمد بن النعمان نا أبو غسان محمد بن مطرف عن أبي الحصين عن أبي صالح عن أبي أمامة عن النبي ( صلى الله عليه و سلم ) قال الحمى من كير من جهنم فما أصاب المؤمن منها كان حظه من النار وروي عن إسماعيل بن عبيد الله عن أبي صالح عن أبي هريرة أخبرناه أبو المعالي الحسن بن محمد بن الحسن الوركاني وأبو القاسم بينمان ( 2 ) بن محمد بن الفضل قالا أنا أبو عبد الله القاسم بن الفضل نا أبو بكر محمد بن جعفر المقرئ أنا أبو محمد عبد الله بن الحسن بن بندار وأخبرنا أبو إبراهيم الفتح بن أحمد بن هبة الله البنداري وأبو سعيد النعمان بن الحسن بن علي بن منصور الخطيب وأبو عبد الله يحيى بن أحمد بن محمد بن زكريا وأبو أحمد هبة الله بن محمد بن عمر بن الفرج البغال ( 3 ) وأبو الحسن نادر بن عبد الله اليزدي ( 4 ) وأبو العلاء الصاعد بن عبد الله بن حمد بن جنة ( 5 ) قراءة وأبو ( 6 ) محمد بن أحمد الواعظ لفظا قالوا أنا أبو مطيع محمد بن عبد الواحد بن عبد العزيز المصري أنا أبو سعيد الحسن بن محمد بن عبد الله بن حسنويه قراءة عليه أنا أبو محمد عبد الله بن الحسن بن بندار المديني أخبرنا أبو الفضل مسعود بن محمد بن أحمد المديني القاضي بجي أنا روح بن
_________
( 1 ) من هذا الوجه رواه المزي في تهذيب الكمال 21 / 301 في ترجمة 8029 أبي صالح الاشعري
( 2 ) كذا بدون إعجام بالاصل أعجمت عن مشيخة ابن عساكر 34 / ب
( 3 ) كذا رسمها بالاصل وليست في مشيخة ابن عساكر 237 / ب
( 4 ) قارن مع مشيخة ابن عساكر 229 / أ
( 5 ) قارن مع مشيخة ابن عساكر 81 / ب
( 6 ) بياض بالاصل بمقدار كلمة ولم أعثر عليها في المشيخة

(66/296)


محمد بن عبد الواحد نا علي بن يحيى الإمام أنا عبد الله بن الحسن بن بندار المديني ثنا محمد بن إسماعيل الصانع نا أبو أسامة ثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر عن إسماعيل بن عبيد الله عن أبي صالح الأشعري عن أبي هريرة عن رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) أنه عاد مريضا ومعه أبو هريرة من وعك كان به فقال رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) أبشر إن الله يقول هي ناري أسلطها على عبدي المؤمن في الدنيا لتكون حظه من النار قوله عبد الرحمن بن يزيد بن جابر وهم من أبي أسامة إنما هو عبد الرحمن بن يزيد بن تميم والحديث محفوظ عنه أخبرناه أبو الفتح محمد بن علي بن عبد الله المصري أنا محمد بن عبد العزيز بن محمد قال أنا أبو محمد بن أبي شريح نا يحيى بن محمد بن صاعد نا محمد بن هارون نا أبو المغيرة نا عبد الرحمن بن يزيد بن تميم حدثني إسماعيل بن عبيد الله ( 1 ) عن أبي صالح عن أبي هريرة قال خرج النبي ( صلى الله عليه و سلم ) يعود رجلا من أصحابه وعلي وأنا معه فقبض على يده فوضع يده على جبهته وكان يرى ذلك من تمام عيادة المريض ثم قال إن الله يقول هي ناري أسلطها على عبدي المؤمن لتكون حظه من النار ورواه سعيد بن عبد العزيز عن إسماعيل فجعله من قول كعب أخبرناه أبو القاسم بن السمرقندي أنبأ أبو بكر بن الطبري أنا أبو الحسين بن الفضل أنا عبد الله نا يعقوب ( 2 ) حدثني أبو سعيد عبد الرحمن بن إبراهيم ثنا أبو حفص ( 3 ) عن سعيد عن إسماعيل قال مرضت فعادني أبو صالح الأشعري فحدثني عن كعب ( 4 ) قال الحمى كير من النار يبعثه الله على عبده المؤمن في الدنيا فتكون حظه من نار جهنم وأخبرناه عاليا أبو سعد إسماعيل بن عبد الواحد بن إسماعيل البوسنجي بهراة أنا
_________
( 1 ) تحرفت بالاصل إلى : عبد الله
( 2 ) رواه يعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ 2 / 483
( 3 ) هو عمر بن عبد الواحد بن قيس السلمي الدمشقي راجع ترجمته في تهذيب الكمال 14 / 124
( 4 ) يعني كعب الاحبار

(66/297)


أبو بكر بن خلف بنيسابور أنا الأستاذ أبو طاهر محمد بن محمد بن محمش الزيادي أنبأ أبو حامد أحمد بن محمد بن يحيى بن بلال البزار المعروف بالخشاب ( 1 ) نا محمد بن يحيى نا أبو مسهر نا سعيد يعني ابن عبد العزيز عن إسماعيل بن عبيد الله قال مرضت فعادني أبو صالح الأشعري فحدثني عن كعب قال الحمى كير من النار يبعثها الله على عبده المؤمن في الدنيا فتكون حظه من نار جهنم أنبأنا أبو جعفر بن أبي علي أنا أبو بكر الصفار أنا أحمد بن علي بن منجويه أنا أبو أحمد الحاكم أنا أبو العباس الثقفي نا عبد الله بن سعيد نا أيوب بن سويد الرملي أبو مسعود عن الأوزاعي عن حسان بن عطية عن أبي صالح الأشعري قال أتيت بيت المقدس فلقيت أبا ريحانة ( 2 ) فذكرت الحجاج فصليت عليه فقال لي هلكت أبا صالح ثلاثا إني لأجد في بعض ما أنزل من الكتب الأبتر القصير قصره ( 3 ) صاحب العراقين مبدل السنة غير السنة والملة غير الملة يلعنه أهل السماء وأهل الأرض ويل له وويل لمن أحبه أخبرنا أبو بكر وجيه بن طاهر أنا أبو صالح أحمد بن عبد الملك أنا أبو الحسن بن السقا نا محمد بن يعقوب نا عباس قال سمعت يحيى يقول أبو صالح الأشعري روى عنه حسان بن عطية قال وأنا ابن ( 4 ) السقاء وأبو محمد بن بالويه قالا ثنا محمد نا عباس قال ( 5 ) سمعت يحيى يقول أبو صالح الأشعري الذي يروي عنه أبو غسان المديني عن أبي الحصين عن أبي صالح الأشعري أبو صالح هذا مولى عثمان قال ابن عساكر ( 6 ) قلت إذا كان أشعريا فكيف يكون مولى عثمان إلا أن يكون أصابه سباء في الجاهلية
_________
( 1 ) بدون إعجام بالاصل راجع ترجمته في سير الاعلام 15 / 284
( 2 ) اسمه شمعون بن زيد بن خنافة - وقيل شمغون المعجمة له صحبة مشهور بكنيته أبي ريحانة الازدي ترجمته في تهذيب الكمال 8 / 395
( 3 ) كذا في تهذيب الكمال 8 / 395
( 4 ) بالاصل : " أبو السفا "
( 5 ) من طريقه رواه المزي في تهذيب الكمال 21 / 300
( 6 ) زيادة منا

(66/298)


أنبأنا أبو الحسين وأبو عبد الله قالا أنا أبو القاسم بن منده أنا أبو علي إجازة ح قال وأنا أبو طاهر أنا علي قالا أنا أبو محمد قال ( 1 ) أبو صالح الأشعري شامي سمع أبا ريحانة وأبا عبد الله وروى عن أبي أمامة روى عنه حسان بن عطية وأبو سلام الأسود سمعت أبي يقول ذلك أخبرنا أبو بكر محمد بن العباس أنا أحمد بن منصور بن حلف أنا أبو سعيد بن حمدون أنا مكي بن عبدان قال سمعت مسلم بن الحجاج يقول أبو صالح الأشعري سمع أبا ريحانة روى عنه حسان بن عطية أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني نا عبد العزيز أنا تمام بن محمد أنا أبو عبد الله الكندي نا أبو زرعة قال في طبقة تلي الطبقة العليا قدم أبو صالح الأشعري قال وأنا أبو محمد بن أبي نصر أنا أبو الميمون نا أبو زرعة ( 2 ) قال أبو صالح الأشعري شامي من أصحاب كعب الأحبار أخبرنا أبو غالب وأبو عبد الله قراءة عن أبي الحسين بن الآبنوسي أنبأنا أبو القاسم بن عتاب أنا أحمد بن عمير إجازة وأخبرنا أبو القاسم نصر بن أحمد أنا الحسن بن أحمد أنا علي بن الحسن أنا عبد الوهاب الكلابي أنا أحمد بن عمير قراءة قال سمعت ابن سميع يقول أبو صالح الأشعري أزدي أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو بكر بن الطبري قال أنا ابن الفضل أنا عبد الله نا يعقوب قال أبو صالح الأشعري روى عنه حسان بن عطية قرأت على أبي القاسم بن عبدان عن أبي عبد الله محمد بن علي أنا رشأ بن نظيف أنا محمد بن إبراهيم بن محمد أنا محمد بن محمد بن داود نا عبد الرحمن بن يوسف بن سعيد قال أبو صالح الأشعري روى عنه إسماعيل بن عبيد الله بن أبي المهاجر وغيره
_________
( 1 ) الجرح والتعديل لابن أبي حاتم 9 / 390
( 2 ) تاريخ أبي زرعة الدمشقي 1 / 478

(66/299)


أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا عبد الباقي بن محمد بن غالب أنا أحمد بن محمد بن عمران بن الجندي نا عبد الله بن سليمان الأشعث في ذكر من يكنى أبا صالح أبو صالح الأشعري روى عن أبي هريرة حدث عن شيبة بن الأحنف وإسماعيل بن عبيد الله قال ابن عساكر ( 1 ) كذا قال وشيبة إنما يروي عن أبي سلام عنه أنبأنا أبو الحسين وأبو عبد الله الخلال قالا أنا ابن مندة أنا أبو علي إجازة ح قال وأنبأ أبو طاهر أنبأ علي قالا أنا أبو ( 2 ) محمد قال ( 3 ) سألت أبي عن أبي صالح الأشعري فقال لا بأس به وسئل أبو زرعة عن أبي صالح الأشعري فقال روى عنه حسان بن عطية وأبو سلام الأسود وإسماعيل بن عبيد الله ولا يعرف اسمه 8603 أبو صالح كاتب الليث اسمه عبد الله بن صالح تقدم ذكره في حرف العين 8604 أبو صالح الدمشقي حكى عنه أبو حمزة محمد ( 4 ) بن إبراهيم الدمشقي الصوفي وذكر أنه كان من الآمرين بالمعروف 8605 أبو صالح بن جميع الصيداوي سمع محمد بن أحمد الجلاب بصيدا أبياتا تقدمت في ترجمة الجلاب 8606 أبو صالح الجسريني ( 5 ) حدث عن ذؤالة بن محمد
_________
( 1 ) زيادة منا
( 2 ) زيادة منا للايضاح
( 3 ) الجرح والتعديل لابن أبي حاتم
( 4 ) استدركت عن هامش الاصل وبعدها صح
( 5 ) الجسريني نسبة إلى جسرين بكسر الجيم والراء وسكون السين من قرى غوطة دمشق ( معجم البلدان )

(66/300)


روى عنه أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن سنان حديثا تقدم في حرف الذال في ترجمة ذؤالة 8607 أبو صالح المتعبد الذي ينسب إليه المسجد الذي خارج الباب الشرقي صحب أبا بكر بن سيد حمدويه وتأدب به وحكى عنه واسم أبو صالح مفلح بن عبد الله روى عنه الموحد بن إسحاق ابن البري وأبو الحسن علي القجة قيم المسجد وأبو بكر محمد بن داود الدينوري الدقي أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن الحسن البروجردي ( 1 ) أنبأ أبو سعد علي بن عبد الله بن الصادق الحيري أنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن بالويه الشيرازي قال سمعت الحسين بن أحمد الفارسي يقول سمعت الدقي يقول سمعت أبا صالح الدمشقي يقول كنت أدور في جبل اللكام ( 2 ) أطلب الزهاد والعباد فرأيت رجلا عليه مرقعة جالسا على حجر مطرقا إلى الأرض فقلت له يا شيخ ما تصنع ها هنا قال أنظر وأرعى فقلت له ما أرى في يديك إلا الحجارة فما الذي تنظر وترعى قال فتغير لونه ثم نظر إلي مغضبا وقال أنظر خواطر قلبي وأرعى أوامر ربي ( 3 ) وبحق الذي أظهرك علي ألا جزت عني فقلت له كلمني ( 4 ) بشئ أنتفع به حتى أمضي فقال من لزم الباب أثبت في الخدم ومن أكثر ذكر الذنوب أكثر الندم ومن استغنى بالله أمن العدم ثم تركني ومضى قال وسمعت أبا صالح يقول الدنيا حرام على القلوب حلال على النفوس لأن كل شئ يحل لك أن تنظر إليه بعين رأسك فيحرم عليك أن تنظر إليه بعين قلبك
_________
( 1 ) الاصل : " البروحركبي " تصحيف قارن مع مشيخة ابن عساكر 169 / ب
( 2 ) جبل اللكام : جبل مشرف على أنطاكية ( معجم البلدان )
( 3 ) كلمة غير واضحة بالاصل وليست في مختصري ابن منظور وأبي شامة والكلام متصل فيهما والمعنى تام

(66/301)


قال وسمعته يقول البدن لباس القلب والقلب لباس الفؤاد والفؤاد لباس الضمير والضمير لباس السر والسر لباس المعرفة أنبأنا أبو القاسم علي بن إبراهيم و ( 1 ) أبو الوحش سبيع بن المسلم وغيرهما قالوا ثنا عبد العزيز بن أحمد أنا أبو الحسن عبيد الله بن الحسن بن الوراق إجازة نا موحد ( 2 ) بن البري حدثنا أبو صالح قال أقمت ستة أيام أو سبعة لم آكل ولم أشرب ولحقني عطش عظيم فخرجت إلى النهر الذي من وراء المسجد فقعدت أنظر إلى الماء فخطر بقلبي قوله " وكان عرشه على الماء " ( 3 ) فذهب ما بي من العطش وانصرفت فأقمت تمام عشرة أيام أنبأنا أبو طاهر أحمد بن محمد الأصبهاني أنبأ أبو بكر أحمد بن علي بن الحسين الطوسي أنبأ أبي أبو الحسن نا أبو سعد الماليني قال سمعت أبا بكر أحمد بن عبد الله بن المنتصر الأندلسي يقول أخبرنا أبو الفرج الموحد بن إبراهيم بن إسحاق بن البري قال قال لي أبو صالح مفلح بن عبد الله أقمت أربعين يوما ما شربت فلما مضى أربعون يوما أخذ بيدي الشيخ أبو بكر محمد بن سيد حمدويه وحملني إلى بيته فأخرج لي ماء وقال اشرب فشربت فحكت لي امرأته أنه قال لها اشربي فضلة رجل له أربعون يوما ما شرب ماء قال أبو صالح وما أطلع على تركي لشرب الماء أحد إلا الله قرأت بخط أبي الحسن علي بن محمد الحنائي قال سمعت أبا الحسن علي بن محارب يقول سمعت أبا الحسن علي المعروف بالقجة القيم يقول كنت عند أبي صالح إذ جاءه رجل فانكب عليه وقبل رأسه وقال أيها الشيخ كان لي كيس فيه أربع مائة درهم وقد افتقدته ولم يفتح لي دكان فقال امض إلى الجب توضأ للصلاة وصل ركعتين فإن الله يرد عليك الكيس فمضى الرجل فتوضأ ودخل المسجد إلى الموضع الذي رسم له الشيخ وصلى ركعة فلما قام إلى الثانية قطع الصلاة ومضى يعدو فقال الشيخ قد رد عليه الكيس إلا أنه ما أتم الصلاة فغاب ساعة ورجع فجاء إلى الشيخ فقبل رأسه وقال إلى الله وإليك
_________
( 1 ) زيادة لازمة
( 2 ) بالاصل هنا : " عمر " وفي مختصر أبي شامة أيضا : " عمر "
( 3 ) سورة هود الاية : 7

(66/302)


المعذرة ذكرت أني كنت قد طمرته في زنبيل ( 1 ) الملح وكنت قبل أن ( 2 ) أجيئك قد أخرجت زنبيل الملح على باب الدكان فخشيت أن يجئ إنسان فيأخذه فقال له الشيخ امض فتمم الصلاة أخبرنا أبو القاسم بن أحمد بن مقاتل قال قرئ على جدي وأنا أسمع عند أبي علي الحسن بن علي المقرئ ونقلته أنا من خط المقرئ قال أخبرنا طلحة بن أسد الرقي قال قال أبو الفرج الموحد بن إسحاق بن إبراهيم بن سلامة بن البري وأبو صالح سنة ثلاثمائة وثلاثين يعني مات قرأت على أبي محمد السلمي عن أبي محمد التميمي أنا مكي بن محمد أنا أبو سليمان بن زبر قال سنة ثلاثين وثلاثمائة أبو صالح الصوفي في جمادى ( 3 ) الأول يعني مات ( 4 ) 8608 أبو الصباح بن سوادة كان عند عمر بن عبد العزيز وهو خليفة وحكى عنه حكى عنه والد أبي ربيعة ( 5 ) الكندي أخبرنا أبو البركات محفوظ بن الحسن بن محمد بن صصري ( 6 ) قال أخبرنا أبو القاسم نصر بن أحمد الهمذاني ( 7 ) المؤدب أنا أبو بكر الخليل بن هبة الله بن الخليل أنا أبو علي الحسن بن محمد بن القاسم بن درستويه ( 8 ) أنبأ أبو الدحداح أحمد بن محمد بن إسماعيل التميمي ثنا أبو إسحاق إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني ثنا أبو توبة يعني الربيع بن نافع نا أبو ربيعة من ولد عدي بن عدي حدثني أبي نا أبو الصباح بن سوادة قال رأيت عمر بن عبد العزيز إذا جلس على المنبر جثوا بالبكاء حوله قبل أن يتكلم
_________
( 1 ) الزنبيل : الوعاء يحمل فيه وقيل هو الجراب
( 2 ) سقطت من الاصل ومختصر أبي شامة وأضيفت عن مختصر ابن منظور
( 3 ) رسمها بالاصل : حرى والمثبت عن مختصر أبي شامة
( 4 ) راجع العبر للذهبي والبداية والنهاية وفيات سنة 330
( 5 ) بالاصل : الواني وتبعه الكندي كذا صوبنا الاسم عن مختصر أبي شامة
( 6 ) قارن مع مشيخة ابن عساكر 234 / ب
( 7 ) بالاصل : الهمداني بالدال المهملة
( 8 ) رسمها بالاصل : " لسرسونه " والمثبت عن مشيخة ابن عساكر 234 / ب

(66/303)


8609 - أبو صفوان الأموي اسمه عبد الله بن سعيد بن عبد الملك تقدم ذكره في حرف العين 8610 أبو صفوان بن علقمة الرعيني أحد الزهاد حكى عن الأوزاعي ويحيى بن حمزة القاضي حكى عنه أحمد بن أبي الحواري أخبرنا خالي ( 1 ) القاضي أبو المعالي محمد بن يحيى أنا أبو القاسم علي بن محمد ابن أبي العلاء أنا أبو نصر عبد الوهاب بن عبد الله المري أنا أبو عمر محمد بن فضالة القرشي أنا أبو عبد الرحمن محمد بن العباس بن الدرفس ( 2 ) نا أحمد بن أبي الحواري ( 3 ) نا أبو صفوان عن يحيى قال شهدت ( 4 ) عمرو بن عبيد ويونس بن عبيد يتناظران ( 5 ) في المسجد الحرام في قول الله " إن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله " ( 6 ) فقالا قالت عائشة كل روعة تمر بقلب ابن آدم يخوف من شئ لا يحل به فهو كفارة لكل ذنب هم به فلم يفعله ( 7 ) 7 ) أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر أنا أبو بكر أحمد بن الحسين الحافظ أنا ( 8 ) أبو عبد الله الحافظ أنا الحسن بن محمد بن إسحاق نا أبو عثمان الحناط ثنا أحمد بن أبي الحواري قال سمعت أبا سليمان الداراني يقول لأبي صفوان أي شئ أول حدود الزهد فقال أبو صفوان استصغار الدنيا فقال له أبو سليمان إذا كان هذا أوله فأي شئ يكون أوسطه
_________
( 1 ) بالاصل : " أبي " قارن مع مشيخة ابن عساكر 219 / ب
( 2 ) بياض بالاصل وهو : محمد بن العباس بن الوليد بن الدرفس روى عن أحمد بن أبي الحواري راجع ترجمة أحمد في تهذيب الكمال 1 / 179
( 3 ) بياض بالاصل والصواب ما أثبت راجع أول الترجمة
( 4 ) تحرفت بالاصل " سهل بن " والتصويب عن مختصري ابن منظور وأبي شامة
( 5 ) بياض بالاصل استدركت اللفظة عن مختصري أبي شامة وابن منظور
( 6 ) سورة البقرة الاية : 284
( 7 ) بياض بالاصل والمستدرك بين معكوفتين عن ابن منظور وأبي شامة
( 8 ) زيادة لازمة

(66/304)


وأي شئ يكون آخره قال له أبو صفوان إن زهد في شئ من الدنيا ثم تمنعه بعد نفسه فإذا بلغ الغاية استصغر الدنيا أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهرأنا أبو بكر البيهقي أنا أبو محمد عبد الله بن يوسف أنا أبو سعيد بن الأعرابي نا عبد الصمد بن أبي زيد نا ابن أبي الحواري قال سمعت أبا سليمان سأل أبا صفوان يعني الرعيني أي شئ أول حدود الزهد فقال له أبو صفوان استصغار الدنيا قال أبو سعيد سمعت جماعة ممن ينسب إلى علم ذلك يقولون أول الزهد إخراج قدرها من القلب وآخره خروج قدرها حتى لا يقوم لها في القلب قدر ولا يخطر بباله رغبة فيها ولا زهد فيها لأن الرغبة والزهد لا يكونان إلا فيما قام قدره في القلب أخبرنا أبو غالب وأبو عبد الله ابنا البنا قراءة عن أبي الحسين بن الآبنوسي أنا أبو ( 1 ) القاسم بن عتاب أنا أحمد بن عمير إجازة وأخبرنا أبو القاسم نصر بن أحمد أنا أبو ( 6 ) الحسن بن سميع يقول في الطبقة السادسة أبو صفوان الرعيني انبأنا أبو طاهر بن الحنائي أنا أبو علي الأهوازي وأخبرنا أبو القاسم نصر بن أحمد أنبأ سهل بن بشر أنبأ طرفة بن أحمد قالا أنا عبد الوهاب بن الحسن أنا أبو الجهم بن طالب ثنا أحمد هو ابن أبي الحواري قال قلت لأبي صفوان الرعيني أيما أحب إليك يجلس ويجوع ويفكر أو يأكل ويقوم يصلي قال يأكل ويقوم يصلي ويفكر في صلاته أحب إلي فحدثت به مروان فأعجبه وحدثت به أبا سليمان فقال صدق أبو صفوان التفكر ( 2 ) في صلاة خير منه في غير صلاة لأنه في الصلاة عملان وهو في غير الصلاة عمل وعملان أفضل من عمل واحد فحدثت به بشر بن السري بمكة فأخذ حصاة من المسجد ( 3 ) الحرام بمنزلة القمح فقال لأن أنال من الجوع الذي وصفت مثل هذه أحب إلي من طواف الطائفين وصلاة المصلين وحج الحاجين وغزو الغازين
_________
( 1 ) سقطت من الاصل
( 2 ) في مختصر أبن منظور : التفكير
( 3 ) بالاصل : مسجد الحرام

(66/305)


أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر أنا أحمد بن الحسين أنبأ أبو محمد بن يوسف أنبأ أبو سعيد بن الأعرابي نا جعفر بن أحمد بن عاصم ثنا ابن أبي الحواري قال قلت لأبي صفوان الرعيني الدنيا التي ذمها الله في القرآن ينبغي للعاقل أن يجتنبها قال كل ما عملت في الدنيا تريد به الدنيا فهو مذموم وكل ما ( 1 ) أصبت منها تريد به الآخرة فليس منها فحدثت بها مروان فقال الفقه على ما قال أبو صفوان أخبرنا أبوا ( 2 ) محمد بن عبد الله بن أحمد بن عمر وعبد الكريم بن حمزة إجازة قالا نا أبو بكر الخطيب أنا أبو الحسين ( 3 ) بن بشران أنا الحسن بن صفوان أنا ( 4 ) ابن أبي الدنيا حدثني من سمع ابن أبي الحواري قال قلت لأبي صفوان الرعيني بمكة وكان سفيان بن عيينة يجئ فيسلم عليه ويقف عليه الدنيا التي ذمها الله في القرآن التي ينبغي للعاقل أن يجتنها قال كل ما أصبت في الدنيا تريد به الدنيا فهو مذموم وكل ما أصبت فيها تريد به الآخرة فليس منها أنبأنا أبو محمد بن الأكفاني أنا علي بن الحسين بن أحمد بن صصري نا عبد الرحمن بن عمر بن نصر نا أحمد بن سليمان بن حذلم نا أبو زرعة نا أحمد بن أبي الحواري قال قلت لأبي صفوان الرعيني إن نفسي تنازعني الصمت قال فإن كنت صادقا فتكلم فيما يعنيك ودع ما لا يعنيك 8611 أبو الصلت أو والد الصلت المروزي التوذي ( 5 ) وفد على عمر بن عبد العزيز حكى عنه ابنه الصلت أنبأنا أبو علي الحسن بن أحمد أنا أبو بكر أحمد بن الفضل بن محمد الباطرقاني أنا أبو عبد الله بن منده أنبأ أبو العباس القاسم بن عبد الله بن مهدي السياري قال قال جدي أحمد بن سيار حدثنا رافع بن أشرس أبو عبد الله نا صلت التوذي قال حدثني أبي قال
_________
( 1 ) بالاصل : وكلما
( 2 ) بالاصل : " أبو " راجع مشيخة ابن عساكر 89 / أ و 122 / ب
( 3 ) تحرفت بالاصل إلى : الحسن ( 4 ) زيادة لازمة
( 5 ) التوذي بضم التاء المنقوطة باثنتين وفي آخرها الذال المعجمة وهذه النسة إلى توذ من قرى مرو ( راجع الانساب ومعجم البلدان )

(66/306)


وفدنا إلى عمر في ( 1 ) وادي مرو قال وقال أحمد بن سيار أبو الصلت شيخ من أهل مرو من قرية يقال لها توذ وكان ممن وفد علي عمر بن عبد العزيز ولم يرو عنه إلا ابنه كذا قال أحمد بن سيار فلا أدري أراد بقوله أبو صلت أنه يكنى أبا الصلت أو أراد والد الصلت " حرف الضاد " 8612 أبو ضمرة الليثي اسمه أنس ( 2 ) بن عياض تقدم ذكره في حرف الألف " حرف الطاء " 8613 أبو طالب بن عبد مناف وقيل شيبة بن عبد المطلب شيبة الحمل بن هاشم ( 3 ) واسمه عمرو بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة عم رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) قدم بصرى مع النبي ( صلى الله عليه و سلم ) وحكى عنه حكى عنه ابنه علي وأبو رافع مولى النبي ( صلى الله عليه و سلم ) وقيل أنه أسلم ولا يصح اسلامه وقد تقدم ذكر وفوده في صدر الكتاب أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن عبد الله أنا أبو بكر الخطيب أنا محمد بن علي بن إبراهيم البيضاوي أنبأ سليمان بن محمد بن أحمد الشاهد نا أحمد بن الحسن المعروف بدبيس نا محمد بن إسماعيل بن إبراهيم العلوي حدثني عم أبي الحسين بن موسى عن أبيه موسى بن جعفر عن أبيه عن علي بن الحسين عن الحسين عن علي قال سمعت
_________
( 1 ) كلمة غير مقروءة بالاصل
( 2 ) تحرفت بالاصل إلى : اش
( 3 ) ترجمته في الاصابة 4 / 115

(66/307)


أبا طالب يقول حدثني محمد ابن أخي وكان والله صدوقا قال قلت له بما بعثت يا محمد قال بصلة الأرحام وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة قال الخطيب لم أكتبه بهذا الإسناد إلا عن هذا الشيخ ودبيس المقرئ صاحب غرائب وكثير رواية للمناكير ( 1 ) قال وأنا أبو بكر ( 2 ) الحافظ نا محمد بن فارس بن حمدان العبدي ببغداد نا علي بن سراج البرقعيدي نا جعفر بن عبد الواحد القاص قال لنا محمد بن عباد عن إسحاق بن عيسى عن مهاجر مولى بني نوفل قال سمعت أبا رافع سمع أبا طالب يقول حدثني محمد أن الله أمره بصلة الأرحام وأن يعبد الله وحده ولا يعبد معه أحدا ومحمد عندي الصدوق الأمين ( 3 ) قال الخطيب وهذا الحديث لا يثبت عند أهل العلم بالنقل وفي إسناده غير واحد من المجهولين وجعفر بن عبد الواحد ذاهب الحديث أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنا أبو محمد الجوهري أنا أبو عمر بن حيويه أنا أحمد بن معروف أنا الحارث بن أبي سلمة نا محمد بن سعد أنا إسحاق بن يوسف الأزرق نا عبد الله بن عون عن عمرو بن سعيد أن أبا طالب قال كنت بذي المجاز ( 4 ) مع ابن أخي يعني النبي ( صلى الله عليه و سلم ) فأدركني العطش فشكوت إليه فقلت يا ابن أخي قد عطشت وما قلت له ذاك وأنا أرى عنده شيئا إلا الجزع ( 5 ) قال فثنى وركه ثم نزل فقال يا عم أعطشت قال قلت نعم قال فأهوى بعقبة إلى الأرض فإذا أنا بالماء ( 6 ) فقال اشرب يا عم قال فشربت ( 7 ) أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الفضل بن البقال أنا أبو الحسين بن
_________
( 1 ) الخبر من هذا الوجه رواه ابن حجر في الاصابة 4 / 119
( 2 ) سقطت من الاصل
( 3 ) رواه ابن حجر في الاصابة 3 / 119
( 4 ) ذو المجاز : موضع سوق بعرفة كانت تقوم في الجاهلية ثمانية أيام ( معجم البلدان )
( 5 ) الجزع : منعطف الوادي أو منقطعه أو وسطه أومنحناه ( تاج العروس : جزع )
( 6 ) ونقل أبو شامة رواية أخرى قال : وفي رواية : فركل الارض برجله فنبع الماء
( 7 ) رواه ابن حجر في الاصابة عن ابن سعد في الطبقات 4 / 119

(66/308)


بشران أنا عثمان بن أحمد نا حنبل بن إسحاق قال قال أبو نعيم قلت لمالك بن أنس ما كان اسم أبي طالب قال شيبة قلت فعبد المطلب قال شيبة قلت فهاشم قال عمرو قلت فعبد مناف قال لا أدري قلت التي أدري اسمه المغيرة أخبرنا أبو البركات بن المبارك أنا أبو طاهر أحمد بن الحسن وأبو الفضل ابن خيرون قالا أنا أبو القاسم بن بشران أنا أبو علي بن الصواف نا محمد بن عثمان بن أبي شيبة حدثني هاشم بن محمد عن الهيثم بن عدي عن ابن عياش قال اسم أبي طالب عبد مناف أخبرنا أبو الأعز قراتكين ( 1 ) بن الأسعد أنبأ أبو محمد الجوهري أنا أبو الحسن بن مردك أنبأ عبد الرحمن بن أبي حاتم قال حدثنا علي بن الحسن قال سمعت أحمد يعني ابن حنبل عن الشافعي قال أبو طالب اسمه عبد مناف بن عبد المطلب وعبد المطلب اسمه شيبة بن هاشم وهاشم اسمه عمرو بن عبد مناف بن قصي وقصي اسمه زيد أخبرتنا أم البهاء فاطمة بنت محمد قالت أنبأ أبو طاهر بن محمود أنا أبو بكر بن المقرئ نا أبو الطيب محمد بن جعفر المنبجي الزراد ثنا عبيد الله بن سعد الزهري أنا أحمد بن حنبل قال بعضه عن الشافعي وبعضه عن آخر قال علي بن أبي طالب اسمه عبد مناف بن عبد المطلب وعبد المطلب اسمه شيبة بن هاشم وهاشم اسمه عمرو بن عبد مناف بن قصى وقصي اسمه زيد أخبرنا أبو سعد إسماعيل بن أبي صالح وأبو الحسن مكي بن أبي طالب قالا أنا أبو بكر بن خلف أنا أبو عبد الله الحافظ وأخبرنا أبو بكر وجيه بن طاهر أنا أبو صالح أحمد بن عبد الملك أنا أبو الحسن بن السقا وأبو محمد بن بالويه قالوا ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب قال سمعت العباس بن محمد يقول سمعت يحيى بن معين يقول اسم أبي طالب عبد مناف زاد وجيه ( 2 ) واسم أبي جهل عمرو بن هشام
_________
( 1 ) تحرفت بالاصل إلى : وأبي بكير "
( 2 ) بالاصل : " ز " : ابن دحية "

(66/309)


قال الحاكم أبو عبد الله الحافظ هكذا ذكره أحمد بن حنبل عن الشافعي وأكثر المتقدمين على أن اسمه كنيته والله أعلم أخبرنا أبو الحسين المعدل وأبو غالب وأبو عبد الله ابنا أبي علي قالوا أنا أبو جعفر بن المسلمة أنا أبو طاهر المخلص أنا أحمد بن سليمان نا الزبير بن بكار قال ( 1 ) فولد عبد المطلب بن هشام عبد الله أبا رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) وأبا طالب اسمه عبد مناف وفي حجره كان رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) بعد جده عبد المطلب قال عمي مصعب وإلى أبي طالب أوصى عبد المطلب برسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأ نصر بن أحمد بن نصر أنبأ محمد بن أحمد بن عبد الله الجواليقي بالكوفة وأخبرنا أبو البركات بن المبارك أنا أبو ( 2 ) الحسين بن الطيوري وأبو طاهر أحمد بن علي قالا أنا أبو الفرج الحسين بن علي قالا أنا محمد بن زيد بن علي أنا محمد بن عقبة نا هارون بن حاتم قال اسم أبي طالب عبد مناف بن عبد المطلب واسم عبد المطلب شيبة واسم هاشم عمرو واسم عبد مناف مغيرة أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأ أبو الحسين بن النقور أنبأ أبو طاهر المخلص أنا رضوان بن أحمد أنا أحمد بن عبد الجبار نا يونس بن بكير عن محمد بن إسحاق قال ( 3 ) قال أبو طالب يعني حين توجه إلى بصرى ( 4 ) * بكى طربا لما رآنا محمد * كأن لا يراني راجعا لمعاد فبت يجافيني تهلل دمعه * وقربته من مضجعي ووسادي فقلت له قرب قعودك وارتحل * ولا تخش مني جفوة ببلادي وخل زمام العيس وارتحلن بنا * على عزمة من أمرنا ورشاد روح رائحا في الراشدين مشيعا * لذي رحم في القوم غير معادي
_________
( 1 ) نسب قريش للمصعب الزبيري ص 17
( 2 ) سقطت من الاصل
( 3 ) الخبر والابيات في سيرة ابن إسحاق ص 56 - 57
( 4 ) بصرى : قصبة كورة حوران مشهورة عند العرب قديما وحديثا ( معجم البلدان )

(66/310)


فرحنا مع العيس التي ( 1 ) راح ركبها * يؤمون من غوري أرض إياد وحتى رأوا أحبار كل مدينة * سجودا له من عصبة وفراد فما رجعوا حتى رأوا من محمد * أحاديث تجلوا غم كل فؤاد زبيرا وتماما وقد كان شاهدا * دريسا ( 2 ) وهموا كلهم بفساد فقال لهم قولا بحيرا وأيقنوا * له بعد تكذيب وطول بعاد كما قال للرهط الذي تهودوا * وجاهدهم في الله كل جهاد فقال ولم يملك له النصح رده * فإن له أرصاد كل مضاد فإني أخاف ( 3 ) الحاسدين وإنه * أخو الكتب مكتوب بكل مداد * أخبرنا أبو الحسين بن الفرا وأبو غالب وأبو عبد الله ابنا البنا قالوا أنا أبو جعفر المعدل أنا أبو طاهر المخلص نا أحمد بن سليمان نا الزبير قال وحدثني محمد بن حسن عن إسحاق بن عيسى سمعت بعض المشيخة يقول لم يكن أحد يسود في الجاهلية إلا بمال إلا أبو طالب بن عبد المطلب وعتبة بن ربيعة وقيل لتأبط شرا أخبرنا عن أشراف العرب فقال أفعل سيد قريش ذو مالها وإنما يسود فيقريش ذو المال بالفعال قال عمر بن الخطاب إذا كان هذا المال في قريش فاض وإذا كان في غيرها غاض ( 4 ) قال الزبير وكانت بيده السقاية ثم أسلمها إلى العباس بن عبد المطلب وكان نديمه مسافر بن أبي عمرو بن أمية بن عبد شمس وكان مسافر ( 5 ) بن أبي عمرو ( 6 ) قد حبن ( 7 ) فخرج ليتداوى بالحيرة فمات في بهبالة ( 8 ) فقال أبو طالب يرثيه ( 9 )
_________
( 1 ) بالاصل : الذي والمثبت عن سيرة ابن إسحاق
( 2 ) زبير وتمام ودريس هم نفر من أهل الكتاب رأوانبي صلى الله عليه وآله وسلم لما كان في سفره مع عمه أبي طالب فأرادوه فردهم عنه بحيرا وذكرهم الله فيه ( راجع سيرة ابن اسحاق ص 55 )
( 3 ) سيرة ابن إسحاق : أخشى
( 4 ) بالاصل : " فاض " والمثبت عن مختصري ابن منظور وأبي شامة
( 5 ) تحرفت بالاصل إلى : " مساور " راجع أخباره في الاغاني 9 / 51 وقد صححناه في كل مواضع الخبر
( 6 ) تحرفت بالاصل إلى : عمر
( 7 ) الحبن : داء يأخذ في البطن فيعظم منه ويرم
( 8 ) هبالة ماء لبني نمير كما في معجم البلدان
( 9 ) الابيات في الاغاني 9 / 51 ونسب قريش ص 136 - 137 ومعجم البلدان ( هبالة )

(66/311)


* ليت شعري مسافر بن أبي عم * رو وليت يقولها المحزون كيف كانت مذاقة الموت إذ * مت وماذا بعد الممات يكون رجع الركب قافلين ( 1 ) إلينا * وخليلي في مرمس ( 2 ) مدفون بورك الميت الغريب كما بو * رك نضر الريحان والزيتون ميت رزء ( 3 ) على هبالة قد حا * لت فياف من دونه وحزون مدره يدفع الخصوم بأيد * وبوجه يزينه العرنين كم خليل وصاحب وابن عم * وحميم قفت عليه المنون فتعزيت بالجلادة والصب * ر وإني بصاحبي لضنين كل من كان بالأباطح والجل * س عليه من شيبة توشين أصبحوا بعده كدابغة اله * ناءة ( 4 ) منها معين وعطين * قال الزبير وقال عمي مصعب بن عبد الله خرج مسافر في تجارة فمات بالحيرة عند النعمان ولما هلك مسافر نادم أبو طالب عمرو بن عبد بن أبي قيس بن عبدود بن ( 5 ) نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي ولذلك قال عمرو بن عبد لعلي بن أبي طالب يوم الخندق حين دعاه إلى البراز إن أباك كان لي صديقا أخبرنا أبو الحسن الفرضي نا عبد العزيز بن أحمد أنا أبو نصر المري ثنا عبد الرحمن بن عمر الشيباني قال حدثنا أحمد بن محمود الشمعي البغدادي نا محمد بن يونس الكديمي قال حدثنا عفان بن مسلم عن علي بن زيد بن جدعان عن سعيد بن المسيب عن ابي سعيد الخدري قال قال رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) بعثت ولي أربع عمومة فأما العباس فيكنى بأبي الفضل ولولده الفضل إلى يوم القيامة وأما حمزة فيكنى بأبي يعلى فأعلى الله قدره في الدنيا والآخرة وأما عبد العزى فيكنى بأبي لهب فأدخله الله النار وألهبها عليه وأما عبد مناف فيكنى بأبي طالب فله ولولده المطاولة والرفعة إلى يوم القيامة
_________
( 1 ) الاغاني : " سالمين " وفي نسب قريش : وهل الركب قافلون
( 2 ) المرمس : القبر
( 3 ) الاغاني : بيت صدق
( 4 ) الهناء : ضرب من القطران تطلى به الابل
( 5 ) كتبت فوق الكلام بين السطرين بالاصل

(66/312)


أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا عمر بن عبيد الله بن عمر ومحمد وأحمد ابنا أبي عثمان وأخبرنا أبو محمد بن طاوس أنا محمد بن أبي عثمان قالوا أنا عبد الله بن عبيد الله بن يحيى البيع ثنا أبو عبد الله المحاملي قال حدثنا يحيى بن معلى قال حدثنا محمد بن الصلت حدثنا يحيى بن سلمة بن كهيل عن أبيه عن جده قال رأيت عليا على المنبر ضحك ضحكا لم أره ضحك مثله ثم قال بينا أنا والنبي ( صلى الله عليه و سلم ) ببطن نخلة نصلي إذ أشرف علينا أبو طالب قال فدعاه النبي ( صلى الله عليه و سلم ) فقال نعم ما تصنعان أو نعم ما تقول ولكن والله لا تعلوني استي أبدا قال فضحك علي من قول أبيه أخبرنا أبو علي الحسن بن المظفر أنا أبو محمد الجوهري وأخبرنا أبو القاسم بن الحصين أنا أبو علي الكاتب قالا أنا أحمد بن جعفر نا عبد الله حدثني أبي ( 1 ) نا أبو سعيد مولى بني هاشم قال حدثني يحيى بن سلمة يعني ابن كهيل ( 2 ) قال سمعت أبي يحدث عن حبة العرني قال رأيت عليا ضحك على المنبر ضحكا لم أره ضحك ضحكا أكثر منه حتى بدت نواجذه ثم قال ذكرت قول أبي طالب ظهر علينا ( 3 ) أبو طالب وأنا ورسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) ونحن ببطن نخلة فقال ماذا تصنعان يا بن أخي فدعاه رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) إلى الإسلام فقال ما بالذي تصنعان بأس أو بالذي تقولان بأس ولكن والله لا تعلوني استي أبدا فضحك تعجبا بقول أبيه ثم قال اللهم لا أعرف أن عبدا لك من هذه الأمة عبدك قبلي غير نبيك مرارا لقد صليت قبل أن يصلي الناس سبعا أنبأنا أبو علي الحداد ثم أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأ يوسف بن الحسن قالا أنا أبو نعيم ثنا عبد الله بن جعفر بن أحمد ثنا يونس بن حبيب ثنا سليمان بن داود الطيالسي نا يحيى بن سلمة بن كهيل عن أبيه عن حبة العرني قال سمعت عليا يخطب فضحك ضحكا ما رأيته ضحكه وهو على المنبر فقال لقد رأيتني أصلي مع رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) فاطلع أبي علينا وأنا أصلي مع رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) فقال لي
_________
( 1 ) رواه أحمد بن حنبل في المسند 1 / 213 رقم 776 طبعة دار الفكر ومن طريق أحمد بن حنبل في الاصابة 4 / 115
( 2 ) تحرفت بالاصل إلى : جهيل
( 3 ) بالاصل : عليه والمثبت عن المسند

(66/313)


أبي بني ما كنتما تصنعان قلت كنا نصلي فقال أبو طالب والله والله لا تعلوني استي أبدا فرأيته يضحك من قول أبيه ثم قال والله لقد رأيتني صليت قبل الناس حججا أخبرنا أبو الحسين بن الفراء وأبو غالب وأبو عبد الله ابنا البنا قالوا أنا أبو جعفر بن المسلمة أنا أبو طاهر المخلص نا أحمد بن سليمان نا الزبير بن بكار قال وكان أبو طالب عليه يعني النبي ( صلى الله عليه و سلم ) رفيقا شفيقا يمنعه من مشركي قريش جاءوه ذات صباح بعمارة بن الوليد فقالوا له قد عرفت حال عمارة بن الوليد في قريش ونحن ندفعه إليك مكان محمد وادفعه إلينا قال ما أنصفتموني أعطيكم ابن أخي تقتلونه وتعطوني ابن أخيكم أغذوه ( 1 ) لكم وهو الذي يقول ( 2 ) * عجبت لحلم يا بن شيبة حادث * وأحلام أقوام لديك سخاف ( 3 ) يقولون شائع من أراد محمدا * بسوء وقم في أمره بخلاف أضاميم إما حاسد ذو خيانة * وإما قريب منك غير مصاف فلا تركبن الدهر مني ظلامة * وأنت امرؤ من خير عبد مناف فإن له قربى إليك وسيلة * وليس بذي حلف ولا بمضاف ( 4 ) ولكنه من هاشم في صميمها * إلى أبحر فوق البحور طواف فإن غضبت فيه قريش فقل لهم ( 5 ) * بني عمنا ما قومكم بضعاف فما قومكم بالقوم يغشون ظلمهم * وما نحن فيما ساءكم ( 6 ) بخفاف * وقال أبو طالب ( 7 )
_________
( 1 ) بدون إعجام بالاصل والمثبت عن مختصر ابن منظور
( 2 ) الابيات في سيرة ابن إسحاق ص 189
( 3 ) السخيف العقل : الرجل الضعيف العقل
( 4 ) المضاف : الملصق بالقوم وليس منهم
( 5 ) بالاصل : لها والمثبت عن ابن إسحاق
( 6 ) روايته في سيرة ابن إسحاق : وما قومنا بالقوم تغشون ظلمنا * وما نحن فيما ساءهم بخفاف ( 7 ) الابيات من قصيدة طويلة في سيرة ابن هشام 1 / 291 وما بعدها ومطلعها : ولما رأيت القوم لا ود فيهم * وقد قطعوا كل العرى والوسائل قالها أبو طالب لما خشي دهماء العرب أن يركبوه مع قومه وأنه يخبرهم أنه غير مسلم لهم ابن أخيه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ولا تاركه لشئ أبدا حتى يهلك دونه

(66/314)


* كذبتم وبيت الله نبزى ( 1 ) محمدا * ولما نطاحن دونه ونناضل ونسلمه حتى نصرع حوله * ونذهل عنى أبنائنا والحلائل وينهض قوم نحوكم غير عزل * ببيض حديث عهدها بالصياقل وأبيض يستسقى الغمام بوجهه * ثمال اليتامى عصمة للأرامل * أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الحسين بن النقور أنبأ أبو طاهر المخلص أنبأ رضوان بن أحمد وأخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل أنا أبو بكر أحمد بن الحسين ( 2 ) أنا أبو عبد الله الحافظ قال ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب نا أحمد بن عبد الجبار نا يونس بن بكير عن طلحة بن يحيى بن عبيد ( 3 ) الله عن موسى بن طلحة أخبرني عقيل بن أبي طالب قال جاءت قريش إلى أبي طالب فقالوا إن ابن أخيك هذا قد أذانا في نادينا ومسجدنا فانهه عنا فقال يا عقيل انطلق فائتني بمحمد فانطلقت إليه فاستخرجته من كبس ( 4 ) زاد أبو العباس أو قال حفش وقالا يقول بيت صغير فجاء به إلى الظهيرة في شدة الحر زاد أبو الحسن فجعل يطلب الفئ يمشي فيه من شدة الحر الرمض قالا فلما أتاهم قال أبو طالب إن بني عمك هؤلاء زعموا أنك تؤذيهم في ناديهم ومسجدهم فانته عن أذاهم فحلق رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) ببصره إلى السماء فقال أترون هذه الشمس قالوا نعم قال فما أنا بأقدر على أن أدع ذلك منكم على أن تستشعلوا منها شعلة فقال أبو طالب والله ما كذبنا ( 5 ) ابن أخي فارجعوا وقال أبو العباس ما كذبت يا ابن أخي قط فارجعوا رواه البخاري في التاريخ ( 6 ) عن محمد بن العلاء عن يونس أخبرنا أبو الحسن علي بن عبد الواحد بن أحمد بن العباس
_________
( 1 ) نبزي محمدا : أي نسلبه ونغلب عليه
( 2 ) رواه البيهقي في دلائل النبوة 2 / 186
( 3 ) في دلائل النبوة : عبد الله
( 4 ) تحرفت بالاصل إلى : " كنس " والتصويب عن مختصر ابن منظور ودلائل للبيهقي والكبس هو الكن الذي يأوي إليه الانسان
( 5 ) رسمها بالاصل : " ررسا " والمثبت عن مختصري ابن منظور وأبي شامة
( 6 ) التاريخ الكبير للبخاري 4 / 1 / 51

(66/315)


أخبرنا أبو محمد الحسن بن محمد بن الحسن الخلال نا أبو حفص عمر بن أحمد بن عثمان ثنا إبراهيم بن عبد الله بن محمد الزيني قرئ عليه الأستاذ بعض المتن وأنا أسمع وأجاز لنا باقي الحديث قال ثنا محمد بن عبد الأعلى الصنعاني نا المعتمر بن سليمان حدثني أبي قال فازداد البلاء من قبل قريش على ( صلى الله عليه و سلم ) فائتمروا بينهم أن يكلموا أبا طالب في ابن أخيه فإن فعل وإلا تعاقدوا على عقد أن لا يناكحوهم ولا يبايعونهم حتى يدفعوه إليهم فكتبوا في صحيفتهم عهدا بينهم أن لا يناكحوهم ولا يبايعونهم ولا يجالسوهم ولا يكلموهم حتى يدفعوا إليهم محمدا فمشوا إلى أبي طالب وقد كتبوا كتابهم قالوا يا ابن عبد المطلب أنت أفضل قريش اليوم حلما وأكبرهم سنا وأعظمهم شرفا وقد رأيت صنيع ابن أخيك والسفهاء الذين معه الصباة ( 1 ) المخلصين ( 2 ) لأمرهم إن قومك قد نفروا في أمر فيه صلاح قومك وصلاحهم لك صلاح إن فعلت وإن أبيت فقد أبلغوا إليك في العذر وفيه هلاكك وهلاك أهل بيتك لا يعدوكم ذلك إلى أحد غيركم قد كتب قومك كتابا فيه الذي تكرهون إن أبيتم أن تدفعوا ( 3 ) إليهم حاجتهم قال ما حاجتكم فيما قبلي قالوا حاجتنا أن تدفع إلينا هذا الصابئ الذي فرق كلمتنا وأفسد جماعتنا وقطع أرحامنا فنقتله ونعطيك ديته قال لا تطيب بذلك نفسي أن أرى قاتل ابن أخي يمشي بمكة وقد أكلت ديته قالوا فإنا ندفعه إلى بعض العرب فيكون هو يقتله وندفع إليك ديته ونعطيك أي أبنائنا شئت فيكون لك ولدا مكان هذا الصابي فقال لهم ما أنصفتموني تقتلون ولدي ( 4 ) وأغذوا أولادكم أو لا تعلمون أن الناقة أذا فقدت ولدها لم تحن إلى غيره ولكن أمر هو أجمع لكم مما أراكم تخوضون فيه تجمعون شباب قريش ممن كان منهم بسن محمد ويقتلونهم جميعا وتقتلون معهم محمدا قالوا لا لعمر أبيك لا نقتل أبناءنا وإخواننا من أجل هذا الصابئ ولكن سنقتله سرا وعلانية فائتمر لذلك أمرك فعند ذلك يقول لهم * كذبتم وبيت الله نترك ( 5 ) محمدا * ولما نضارب دونه ونناضل
_________
( 1 ) بالاصل : " الصسا " والصباة : جمع صبابي بدون همزة وكان العرب يسمون رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الصابئ وقد خرج على دينهم وملة آبائهم واتبع ملة جديدة - الاسلام -
( 2 ) كذا بالاصل وفي مختصر ابن منظور : المخلطين
( 3 ) الزيادة عن مختصر ابن منظور
( 4 ) في مختصر ابن منظور : ابني
( 5 ) كذا بالاصل هنا ومر : نبزى

(66/316)


ونسلمه حتى نصرع حوله * ونذهل عن أبنائنا والحلائل وينهض نهضا في نحوركم القنا * كنهض الروايا ( 1 ) في طريق حلاحل ( 2 ) وحتى نرى ذا الدرع يركب ردعه * من الطعن مشي الأنكب ( 3 ) المتحامل * في قول كثير يقول لهم فلما سمعت بذلك قريش وعرفوا منه الجد يئسوا منه وأظهروا لبني عبد المطلب العداوة واللفظ القبيح والشتم وأقسموا ليقتلنه سرا وعلانية فلما عرف أبو طالب أن القوم قاتلو ( 4 ) ابن أخيه إن استطاعوا خافهم وتتابعت معهم القبائل كلها فلما رأى ذلك أبو طالب جمع رهطه فانطلق بهم فقاموا بين الأستار والكعبة فدعوا الله على ظلمة قومهم في قطيعة أرحامهم وانتهاكهم محارمهم وتناولهم سفك دمائهم فقال أبو طالب إن أبى قومنا إلا البغي علينا فعجل نصرنا وحل بينهم وبين الذي يريدون من قتل ابن أخي ثم أقبل إلى جمع قريش وهم ينظرون إليه وإلى أصحابه فقال لهم إنا قد دعونا رب هذا البيت على القاطع المنتهك المحارم والله لتنتهن عن الذي تريدون أو لينزلن الله لكم في قطيعتنا بعض الذي تكرهون قال ( 5 ) فأجابوه أن يا بن عبد المطلب لا صلح بيننا وبينكم أبدا ولا رحم إلا على قتل الصابئ السفيه ثم عمد فدخل الشعب بابن أخيه وبني أبيه ومن أتبعهم من بين مؤمن دخل لنصر الله ونصر رسوله ومن بين مشرك يحمي أنفا فدخلوا شعبهم وهو شعب أبي طالب في ناحية مكة أخبرنا أبو غالب محمد بن الحسن أنا محمد بن علي بن أحمد بن إبراهيم أنا القاضي أبو القاسم علي بن الحسين الشافعي قال أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن خشنام المالكي حدثنا أبو يزيد خالد بن النصر القرشي قال حدثنا محمد بن عبد الأعلى نا معتمر بن سليمان نا أبي قال وأراد الملأ من قريش قتل رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) فائتمروا بينهم أن يكلموا أبا طالب في ابن
_________
( 1 ) الروايا واحدتها راوية وهي الابل التي تحمل الماء والاسقية
( 2 ) حلاحل : موضع
( 3 ) الانكب : المائل إلى جهة
( 4 ) بالاصل : قاتلي
( 5 ) بالاصل : كان

(66/317)


أخيه فإن فعل فعل وإلا تعاقدوا أن لا ينكحوهم ولا يبايعوهم حتى يدفعوا إليهم على عقد محمدا فكتبوا في صحيفتهم عهدا ( 1 ) بينهم أن لا ينكحوا بني عبد المطلب ولا يبايعوهم ولا يجالسوهم ولا يكلموهم حتى يدعوا إليهم محمدا ( صلى الله عليه و سلم ) فيقتلوه فمشوا إلى أبي طالب وقد كتبوا كتابهم فقالوا يا ابن عبد المطلب أنت أفضل قريش اليوم حلما وأكبرهم سنا وأعظمهم شرفا وقد رأيت صنع ابن أخيك والسفهاء الذين معه الصباة ( 2 ) المخلطين لأمرهم وإن قومك قد نفروا إليك في أمر فيه صلاح قومك وصلاحهم لك صلاح إن فعلت وإن أبيت فقد أبلغوا العذر وفيه هلاكك وهلاك أهل بيتك لا يعدوكم ذلك إلى أحد غيركم قد كتب قومك كتابا فيه الذي يكرهون إن أبيتم أن تدفعوا إليهم حاجتهم قال ما حاجتهم فيما قبلي قالوا حاجتنا أن تدفع إلينا هذا الصابئ الذي فرق كلمتنا وأفسد جماعتنا وقطع أرحامنا فنقتله ونعطيك الدية قال لا تطيب بذلك نفسي أن أرى قاتل ابن أخي يمشي بمكة وقدأكلت ديته قالوا فإنا ندفعه إلى بعض ذؤبان العرب فيكون هو يقتله وندفع إليك الدية ونعطيك أي أبنائنا شئت فيكون لك ولدا مكان هذا الصابئ فقال لهم ما أنصفتموني تقتلون ولدي وأغذو أولادكم إذ لا تعلمون أن الناقة إذا فقدت ولدها لم تحن إلى غيره ولكن أمر هو أجمع لكم مما أراكم تخوضون فيه تجمعون شباب قريش من كان منهم بسن محمد ( صلى الله عليه و سلم ) فتقتلونهم جميعا وتقتلون معهم محمدا قالوا لا لعمرو أبيك لا نقتل أبناءنا وإخواننا من أجل هذا الصابئ ولكنا سنقتله سرا أوعلانية فائتمر لذلك أمرك فعند ذلك يقول أبو طالب * كذبتم وبيت الله تبارك محمدا * ولما نضارب دونه ونناضل ونسلمه حتى نصرع حوله * ونذهل عن أبنائنا والحلائل وننهض نهضا في نحوركم القنا * نهوض الروايا في طريق حلاحل وحتى نرى ذا الدرع يركب ردعه ( 3 ) * من الطعن مشي الأنكب المتحامل * في قول كثير يقول لهم فلما سمعت بذلك قريش وعرفوا منه الجد يئسوا منه وأظهروا لبني عبد المطلب
_________
( 1 ) قوله : " فكتبوا في صحيفتهم عهدا " مكرر بالاصل
( 2 ) بالاصل : الصبا
( 3 ) تحرفت بالاصل إلى : " درعه " والمثبت عن الروايات السابقة يقال للقتيل : ركب ردعه إذا خر لوجهه على دمه

(66/318)


العداوة واللفظ القبيح السئ وأقسموا لنقتلنه سرا أو علانية فلما عرف أبو طالب أن القوم قاتلو ( 1 ) ابن أخيه إن استطاعوا خافوا وتبايعت معهم القبائل كلها فلما رأى ذلك أبو طالب جمع رهطه فانطلق بهم فقاموا بين الأستار والكعبة فدعوا الله على ظلمة قومهم في قطيعة أرحامهم وانتهاكهم محارمهم وتناولهم سفك دمائهم وقال أبو طالب إن أبى قومنا إلا البغي علينا فعجل نصرنا وخل بينهم وبين الذي يريدون من قتل ابن أخي ثم أقبل إلى جمع قريش وهم ( 2 ) ينظرون إليه وإلى أصحابه فقال لهم إنا قد دعونا رب هذا البيت على القاطع المنتهك المحارم والله لينتهين عن الذي تريدون أو لينزلن الله بكم في قطيعتنا بعض الذي تكرهون فأجابوه أن يا ابن عبد المطلب لا صلح بيننا وبينكم أبدا ولا رحم إلا على قتل هذا الصابئ السفيه فعند ذلك يقول أبو طالب ( 3 ) * لما رأيت القوم لا ود فيهم * وقد طاوعوا أمر العدو المزايل ( 4 ) حسيبك بالله رهطي ومعشري ( 5 ) * وأمسكت من أثوابه بالوصائل ( 6 ) وثور ومن ( 7 ) أرسى ثبيرا مكانه * وراق ليرقى في حراء ( 8 ) ونازل وبالحجر الأسود إذ يمسحونه * إذا أسلموه بالضحى والأصائل * في قول كثير يقول لهم ثم دعا على قومه في سفره ثم عمد فدخل الشعب بابن أخيه وبني أبيه ومن اتبعهم من بين مؤمن داخل بنصر الله ونصر رسوله وبين مشرك يحمي أنفا فدخلوا شعبهم وهو شعب أبي طالب في ناحية مكة
_________
( 1 ) بالاصل : قاتلي
( 2 ) غير واضحة وبدون إعجام ورسمها : " حسب "
( 3 ) الشعر في سيرة ابن هشام 1 / 291
( 4 ) البيت ملفق من بيتين كما في سيرة ابن هشام وروايتهما : ولما رأيت القوم لا ود فيهم 8 وقد قطعوا كل العرى والوسائل وقد صارحونا بالعداوة والاذى * وقد طاوعوا أمر العدو المزايل ( 5 ) صدره في سيرة ابن هشام : وأحضرت عند البيت رهطي وإخواتي
( 6 ) الوصائل : ثياب حمر فيها خطوط كانوا يكسون بها البيت
( 7 ) بالاصل : " وبعدنا عن " والمثبت عن سيرة ابن هشام
( 8 ) ثور وثبير وحراء جبال بمكة

(66/319)


أخبرنا أبو غالب وأبو عبد الله ابنا البنا قالا أنا أبو جعفر بن المسلمة أنا أبو طاهر المخلص نا أحمد بن سليمان نا الزبير بن بكار قال ( 1 ) هشام بن عمرو يعني العامري الذي قام في نقض الصحيفة التي كتب مشركو قريش على بني هاشم في نفر قاموا معهم منهم مطعم بن عدي بن نوفل بن عبد مناف وزمعة بن الأسود بن المطلب بن أسد بن عبد العزى وأبو البختري بن هاشم ( 2 ) بن الحارث بن أسد بن عبد العزى وزهير بن أبي أمية بن المغيرة تبرءوا من الصحيفة وفي ذلك يقول أبو طالب بن عبد المطلب ( 3 ) * جزى الله رهطا من لؤي ( 4 ) تبايعوا * على ملأ يهدي لحزم ويرشد قعدوا لدى جنب الحطيم كأنهم * مقاولة بل هم أعز وأمجد هم رجعوا سهل بن بيضاء ( 5 ) راضيا * وسر أبو بكر بها ومحمد ألم يأتيكم أن الصحيفة مزقت * وأن كل ما لم يرضه الله مفسد أعان عليها كل صقر كأنه * شهاب بكفي قابس يتوقد جرئ على جل الأمور كأنه * إذا ما مشى في رفوف الدرع أحرد * وكان سهل بن بيضاء الفهري الذي مشى إليهم في ذلك حتى اجتمعوا عليه أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الحسين بن النقور أنا أبو طاهر المخلص أنا رضوان بن أحمد أنا أحمد بن عبد الجبار نا يونس بن بكير عن ابن ( 6 ) إسحاق ( 7 ) قال فقال أبو جهل وعتبة وشيبة ابنا ربيعة والعاص بن سعيد وأمية بن خلف يا معشر قريش إن هذا الأمر يزداد وإن أبا طالب ذو رأي وشرف وسن وهو على دينكم وهو اليوم مدنف فامشوا إليه فاعطوه السواء يأخذ لكم وعليكم في ابن أخيه فإنكم إن خلوتم
_________
( 1 ) راجع حديث نقض الصحيفة في سيرة ابن هشام 2 / 14 وما بعدها
( 2 ) في سيرة ابن هشام : هشام
( 3 ) الابيات من قصيدة في سيرة ابن هشام 2 / 17 - 18
( 4 ) في سيرة ابن هشام : " بالحجون " بدلا من " من لؤي "
( 5 ) قوله : سهل بن بيضاء بيضاء هي أمه وهي دعد بنت جحدم بن أمية بن ضرب بن الحارث وأبوه وهب بن ربيعة بن هلال بن ضبة بن الحارث بن فهر
( 6 ) تحرفت بالاصل إلى : أبي
( 7 ) الخبر في سيرة ابن إسحاق ص 220 رقم 324

(66/320)


بعمر بن الخطاب وحمزة بن عبد المطلب وقد خالفا دينكم يكون الحرب بينكم وبين قومكم فأقبلوا يمشون إلى أبي طالب حتى جاءوه فقالوا أنت سيدنا وأنصفنا في أنفسنا وقد رأبت الذي فعل هؤلاء السفهاء مع ابن أخيك من تركهم آلهتنا وطعنهم في ديننا وقد فرق بيننا محمد ( صلى الله عليه و سلم ) وأكفر آلهتنا وسب آباءنا فأرسل إلى ابن أخيك فأنت بيننا عدل قال فأرسل أبو طالب إلى رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) فأتاه فقال له هؤلاء قومك وذوو أسنانهم فأهل الشرف منهم ( 1 ) وهم يعطونك السواء فلا تمل عليهم كل الميل فقال رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) قولوا اسمع لكم فقال أبو جهل بن هشام ترفضنا من ذكرك ولا تلزمنا ولا من آلهتنا في شئ وندعك وربك فقال رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) إن أعطيتكم ما سألتم أمعطي أنتم كلمة واحدة لكم فيها خير تملكون بها العرب وتدين لكم بها العجم فقال أبو جهل وهو مستهزئ نعم لله أبوك لكلمة نعطيكها وعشرة أمثالها فقال قولوا لا إله إلا الله وحده لا شريك له فنفروا من كلامه وخرجوا مفارقين له وقالوا " امشوا واصبروا على آلهتكم إن هذا لشئ يراد ما سمعنا بهذه الملة الآخرة إن هذا إلا اختلاق أأنزل عليه الذكر من بيننا بل هم في شك من ذكرى بل لما يذوقوا عذاب " ( 2 ) وكان مماشهم إلى أبي طالب لما لقوا من عمر وسمعوا منه أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل أنبأ أبو بكر البيهقي ( 3 ) أنا أبو عبد الله الحافظ أنبأ أبو بكر بن أبي دارم ( 4 ) الحافظ بالكوفة نا محمد بن عثمان بن أبي شيبة نا أبي نا محمد بن عبد الله الأسدي نا سفيان عن الأعمش عن يحيى بن عمارة عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال مرض أبو طالب فجاءت قريش وجاء النبي ( صلى الله عليه و سلم ) وعند رأس أبي طالب مجلس رجل فقام أبو جهل كي يمنعه ذاك وشكوه إلى أبي طالب فقال يا ابن أخي ما تريد من قومك قال يا عم إنما أريد منهم كلمة تذل لهم بها العرب ويؤدي إليهم بها جزية العجم كلمة واحدة قال ما هي قال لا إله إلا الله قال فقالوا " أجعل الآلهة إلها واحدا إن هذا "
_________
( 1 ) في سيرة ابن إسحاق : وأهل الشرف بينهم
( 2 ) سورة ص الايات 6 إلى 8
( 3 ) رواه البيهقي في دلائل النبوة 2 / 34
( 4 ) كذا بالاصل وفي دلائل النبوة : " حازم " وبهامشها عن نسخة : دارم

(66/321)


" لشئ عجاب " ( 1 ) قال ونزل فيهم " ص والقرآن ذي الذكر بل الذين كفروا في عزة وشقاق إلى قوله اختلاق " ( 2 ) أخبرنا أبو القاسم السفياني ثنا أبو علي بن المذهب لفظا أنا أحمد بن جعفر نا عبد الله بن أحمد حدثني أبي ( 3 ) ثنا يحيى عن سفيان عن سليمان يعني الأعمش عن يحيى بن عمارة عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال مرض أبو طالب فأتته قريش وأتاه رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) يعوده يعوده وعند رأسه مقعد رجل فقام أبو جهل فقعد فيه فقالوا إن ابن أخيك يقع في آلهتنا قال ما شأن قومك يشكونك قال يا عم أردتهم ( 4 ) على كلمة واحدة تدين لهم بها العرب ويؤدي العجم إليهم الجزية قال ما هي قال لا إله إلا الله فقاموا فقالوا أجعل الآلهة إلها واحدا قال ونزل " ص والقرآن ذي الذكر " فقرأ حتى بلغ " إن هذا لشئ عجاب " قال أبي ثنا أسامة نا الأعمش نا عباد فذكر نحوه قال عبد الله قال أبي وقال الأشجعي يحيى بن عباد أخبرتنا أم البهاء فاطمة بنت محمد قالت أخبرنا عبد الرحمن بن أحمد بن الحسن أنا أبو القاسم جعفر بن عبد الله نا محمد بن هارون نا أبو كريب نا معاوية عن سفيان عن الأعمش عن يحيى بن عمارة عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال مرض أبو طالب فأتاه رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) يعوده وهم حوله جلوس وعند رأسه مكان فارغ فقام أبو جهل فجلس فيه فقال أبو طالب يا ابن أخي ما لقومك يشكونك قال يا عم أريدهم على كلمة تدين لهم بها العرب ويؤدي إليهم بها العجم جزية فقال ما هي قال لا إله إلا الله فقاموا وهم يقولون " ما سمعنا بهذا في الملة الآخرة إن هذا إلا اختلاق " ( 5 ) قال ونزل القرآن " ص والقرآن ذي الذكر " قال ذي الشرف " بل الذين كفروا في عزة وشقاق إلى قوله " أجعل الآلهة إلها واحدا " " " " ( 6 )
_________
( 1 ) سورة ص الاية : 5
( 2 ) سورة ص الايات من 1 إلى 7
( 3 ) رواه أحمد بن حنبل في المسند 1 / 490 رقم 2008 طبعة دار الفكر
( 4 ) في المسند : أريدهم
( 5 ) سورة ص الاية : 7
( 6 ) سورة ص الايات 1 إلى 5

(66/322)


أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الحسين بن النقور أنا المخلص أنا رضوان بن أحمد أنا أحمد بن عبد الجبار نا يونس عن قيس بن الربيع عن حبيب بن أبي ثابت قال حدثني من سمع عن ابن عباس يقول في قوله " وهم ينهون عنه وينأون عنه " ( 1 )
نزلت في أبي طالب كان ينهى عن أذى محمد ( صلى الله عليه و سلم ) وينأى عما يجي به أن يتبعه أخبرنا أبو حفص عمر بن ظفر بن أحمد المغازلي ( 2 ) أنا طراد بن محمد الزينبي أنا عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار نا إسماعيل بن محمد الصفار نا أحمد بن منصور الرمادي نا عبد الرزاق أنا سفيان عن حبيب بن أبي ثابت عن من سمع ابن عباس يقول في قوله " وهم ينهون عنه وينأون عنه " قال نزلت في أبي طالب كان ينهى عن أذى النبي ( صلى الله عليه و سلم ) وينأى عن ما جاء به ( 3 ) أخبرنا أبو القاسم بن الحصين أخبرنا أبو طالب بن غيلان أنا أبو بكر الشافعي نا إسحاق بن الحسن نا أبو حذيفة نا سفيان عن حبيب بن أبي ثابت أخبرني من سمع ابن عباس يقول في قول الله " وهم ينهون عنه وينأون عنه " قال نزلت في أبي طالب قال كان ينهى عن النبي ( صلى الله عليه و سلم ) أن يؤذى وينأى يجفو عن ما جاء به " وإن يهلكون إلا أنفسهم وما يشعرون " ( 4 ) قال يعني أبا طالب رواه الواقدي عن الثوري عن حبيب عن ابن عباس نفسه ورواه حمزة الزيات عن حبيب فسمى الذي سمع ابن عباس أخبرناه أبو عبد الله محمد بن الفضل أنا أبو بكر البيهقي ( 5 ) أنا أبو عبد الله الحافظ نا علي بن حمشاذ ثنا محمد بن منده الأصبهاني نا بكر بن بكار نا حمزة بن حبيب عن حبيب بن أبي ثابت عن سعيد بن جبير عن ابن عباس في قول الله " وهم ينهون عنه وينأون عنه " قال نزلت في أبي طالب كان ينهى المشركين أن يؤذوا رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) ويتباعد عما جاء به
_________
( 1 ) سورة الانعام الاية : 26
( 2 ) تحرفت بالاصل إلى : المغازي
( 3 ) من طريق عبد الرزاق رواه ابن حجر في الاصابة 4 / 115
( 4 ) سورة الانعام الاية : 26
( 5 ) رواه البيهقي في دلائل النبوة 2 / 340 - 341

(66/323)


أخبرنا أبو البركات بن المبارك أنا ثابت بن بندار أنبأ أبو العلاء الواسطي نا أبو بكر البابسيري أنا الأحوص بن المفضل نا أبي نا يحيى بن معين حدثني هشام بن يوسف عن معمر عن أيوب عن ابن سيرين قال لما حضرت أبا طالب الوفاة قال النبي ( صلى الله عليه و سلم ) عليك بأخوالك ( 1 ) فإنهم أمنع الناس لما في بيوتهم أخبرنا أبو محمد عبد الجبار بن محمد بن أحمد أنا علي بن أحمد بن محمد أنبأ إسماعيل بن إبراهيم الواعظ أنا إسماعيل بن نجيد أنا محمد بن الحسن بن الخليل أنا محمد بن العلاء نا الجامي نا النضر عن عكرمة عن ابن عباس قال كان رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) يحرس وكان يرسل معه أبو طالب كل يوم رجالا من بني هاشم يحرسونه حتى نزلت عليه هذه الآية فأراد عمه أن يرسل معه من يحرسه فقال يا عماه إن الله قد عصمني من الجن والإنس يعني قوله " والله يعصمك من الناس " ( 2 ) أخبرنا أبو عبد الله الفراوي ( 3 ) أنا أبو بكر البيهقي ( 4 ) أنا أبو سعد أحمد بن محمد الماليني وأخبرنا أبو القاسم بن الغمر أنا أبو القاسم إسماعيل بن مسعدة أنا حمزة بن يوسف أنا أبو أحمد بن عدي الحافظ ( 5 ) نا يحيى بن محمد بن صاعد نا بقية بن مكرم العمي نا شريك بن عبد الحميد الحنفي نا هيثم البكاء عن ثابت عن أنس أن أبا طالب مرض فعاده النبي ( صلى الله عليه و سلم ) فقال يا ابن أخي ادع ربك الذي تعبد فيعافني فقال اللهم اشف عمي فقام أبو طالب كأنما نشط من عقال فقال يا ابن أخي إن ربك الذي تعبد ليطيعك قال وأنت يا عماه لو أطعته أو قال إن أطعت الله ليطيعنك أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأ أبو الحسين بن النقور وأبو القاسم بن البسري
_________
( 1 ) في مختصر ابن منظور : بأخوالك بني النجار
( 2 ) سورة المائدة الاية : 67
( 3 ) تحرفت بالاصل إلى : العرادي
( 4 ) رواه البيهقي في دلائل النبوة 6 / 184
( 5 ) تحرفت بالاصل إلى : الحسن

(66/324)


وأخبرنا أبو منصور موهوب بن أحمد بن محمد الحصري الجواليقي وأبو الحسين أحمد بن محمد بن الطيب بن الصباغ قالا أنا أبو القاسم بن البسري قالا أنا أبو طاهر المخلص نا يحيى بن محمد بن صاعد نا عقبة بن مكرم العمي ( 1 ) أبو عبد الملك قدم علينا من البصرة سنة اثنتين وأربعين نا شريك بن عبد الحميد الحنفي نا هيثم البكاء عن ثابت عن أنس أن أبا طالب مرض فعاده النبي ( صلى الله عليه و سلم ) فقال له يا ابن أخي ادع ربك الذي تعبد أن يعافيني فقال اللهم اشف عمي فقام أبو طالب كأنما نشط من عقال فقال يا ابن أخي إن ربك الذي تعبد ليطيعك قال وأنت يا عماه لئن أطعت الله ليطيعنك وكذا رواه داود الرقي عن عقبة أخبرناه أبو النجم بدر بن عبد الله أنا أبو بكر الخطيب ( 2 ) أنا أبو الحسين أحمد بن عمر بن عبد العزيز بن محمد بن إبراهيم بن الواثق بالله حدثني جدي أنبأ أبو سليمان داود بن محمد الرقي سنة سبع وثمانين ومئتين قدم للحج نا عقبة بن مكرم نا شريك بن عبد الحميد الحنفي نا هيثم البكاء عن ثابت البناني عن أنس بن مالك قال مرض أبو طالب فعاده النبي ( صلى الله عليه و سلم ) فقال يا ابن أخي ادع لي ربك الذي تعبده أن يعافيني فقال النبي ( صلى الله عليه و سلم ) اللهم اشف عمي قال فقام أبو طالب كأنما نشط من عقال فقال يا ابن أخي إن ربك الذي تعبده ليطيعك قال وأنت يا عماه إن أطعت الله ليطيعنك أخبرنا أبو القاسم بن الحصين وأبو غالب بن البنا وأبو علي بن السبط وأبو نصر بن رضوان قالوا أنا أبو محمد الجوهري أنا أبو بكر بن مالك نا محمد بن يونس بن موسى القرشي نا شريك بن عبد الحميد وقال ابن السبط عبد المجيد الحنفي نا هيثم البكاء نا ثابت عن أنس قال لما مرض أبو طالب مرضه الذي مات فيه أرسل إلى النبي ( صلى الله عليه و سلم ) ادع ربك أن يشفيني فإن ربك ليطيعك وابعث إلي بقطاف من قطاف الجنة فأرسل إليه النبي ( صلى الله عليه و سلم ) وأنت يا عماه إن أطعت الله أطاعك
_________
( 1 ) ترجمته في تهذيب الكمال 13 / 138
( 2 ) رواه أبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد 8 / 377 في ترجمة داود بن محمد الرقي

(66/325)


أخبرنا أبو البركات بن المبارك أنا أحمد بن الحسن أنا أبو علي بن شاذان أنا أحمد بن إسحاق بن نيخاب ( 1 ) نا أبو محمد الحسن بن علي بن زياد البسري نا محمد بن يوسف بن أسوار الزبيدي أنا أبو قرة موسى بن طارق ( 2 ) عن موسى بن عبيدة عن عبد الله بن دينار عن عبد الله بن عمر قال جاء أبو بكر بأبي قحافة يقوده إلى رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) يوم فتح مكة فقال رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) ألا تركت الشيخ حتى نأتيه قال أبو بكر أردت أن يأجره الله والذي بعثك بالحق لأنا كنت أشد فرحا بإسلام أبي طالب لو كان أسلم مني بأبي أخبرناه أعلى من هذا أبو غالب بن البنا أنا أبو محمد الجوهري أبنأ أبو حفص عمر بن علي بن يونس البغدادي القطان أنا أبو عروبة الحسين بن محمد بن مودود الحراني ثنا محمد بن معمر نا بهلول بن مورق نا موسى بن عبيدة أخبرني عبد الله بن دينار عن ابن عمر قال جاء أبو بكر بأبي قحافة إلى رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) شيخا أعمى يوم فتح مكة فقال رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) ألا تركت الشيخ حتى نأتيه قال أردت يا رسول الله أن يأجره الله أما والذي بعثك بالحق ما كنت أشد فرحا بإسلام أبي طالب مني بإسلام أبي ألتمس بذلك قرة عينيك وأخبرناه أبو عبد الله الفزاري ثنا أبو محمد السيدي وأبو محمد بن أبي القاسم القاري وفاطمة بنت علي بن الحسين قالوا أنا عبد الغافر بن محمد الفارسي أنا أبو العباس إسماعيل بن عبد الله بن محمد بن ميكال ( 3 ) أنا عبد الله بن أحمد بن موسى عبدان ( 4 ) نا زيد بن الحريش ( 5 ) نا أبو همام عن موسى بن عبيدة عن عبد الله بن دينار عن عبد الله بن عمر قال جاء أبو بكر بأبي قحافة يقوده إلى رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) شيخ أبله يوم الفتح فقال
_________
( 1 ) إعجامها مضطرب بالاصل وصورتها : بنجاب
( 2 ) ترجمته في تهذيب الكمال 18 / 473
( 3 ) رسمها بالاصل : " سكار " راجع ترجمته في سير الاعلام 16 / 156
( 4 ) رسمها بالاصل : " - يلان " وفوقها ضبة راجع ترجمته في سير الاعلام 14 / 168
( 5 ) رسمها غير واضح بالاصل والصواب ما أثبت راجع الحاشية السابقة وأسماء شيوخ عبدان

(66/326)


رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) ألا تركت الشيخ حتى نأتيه قال أردت يا رسول الله أن يأجره الله أما والذي بعثك بالحق لأنا كنت أشد فرحا بإسلام أبي طالب مني بإسلام أبي التمس ذلك قرة عينك قال صدقت أخبرنا أبو بكر محمد بن شجاع أنا أبو عمرو بن منده أنا أبو محمد بن يوه أنا أبو الحسن اللنباني ( 1 ) نا ابن أبي الدنيا حدثني إبراهيم بن محمد عن قتيبة بن سعيد عن ليث بن سعد عن يحيى بن سعيد أن أبا بكر جاء بأبي قحافة إلى النبي ( صلى الله عليه و سلم ) فقال له رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) ( 2 ) فلولا تركت الشيخ حتى كنت أتيه فقال أبو بكر والذي بعثك بالحق لإسلام أبي طالب كان أقر لعيني من إسلامه وذلك أن إسلام أبي طالب كان أقر لعينك هذا مرسل أخبرنا أبو القاسم بن أبي بكر أنا محمد بن أحمد البزار أنا محمد بن عبد الرحمن أنبأ أبو الحسين بن جالينوس أنا أبو عمر العطاردي نا يونس بن بكير ( 3 ) عن يونس بن عمرو عن أبي السفر سعيد بن أحمد الثوري قال بعثأبو طالب إلى رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) فقال أطعمني من عنب جنتك وأبو بكر الصديق جالس عند رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) فقال أبو بكر إن الله حرمهما على الكافرين أخبرنا أبو الفضل بن ناصر قراءة عن محمد بن محمد الأنباري أنا هبة الله بن إبراهيم بن عمر أنا أحمد بن محمد بن إسماعيل نا أبو بشر محمد بن أحمد بن حماد ( 4 ) نا أحمد بن عبد الجبار العطاردي نا يونس بن بكير عن يونس بن عمرو عن أبي السفر سعيد بن أحمد الثوري قال بعثأبو طالب إلى رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) فقال أطعمني من عنب جنتك وأبو بكر الصديق جالس عند رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) فقال أبو بكر حرمها الله على الكافرين فقال أبو طالب فلأبي قحافة ( 5 ) آكل الذبان تدخرها
_________
( 1 ) رسمها بالاصل : اللساني
( 2 ) زيادة منا اقتضاها السياق
( 3 ) من هذا الطريق رواه ابن حجر في الاصابة 4 / 116
( 4 ) رواه أبو بشر الدولابي في الكنى والاسماء 1 / 202
( 5 ) تقرأ بالاصل : " فلانة " والمثبت عن الكنى والاسماء

(66/327)


أخبرنا أبو حفص عمر بن عبد الله بن أحمد الفقيه نا أبو الحسن الواحدي ( 1 ) أنا أبو سعيد بن أبي عمرو النيسابوري أنا الحسن بن علي بن المؤمل وأخبرنا أبو محمد عبد الجبار بن محمد الفقيه أنا أبو الحسن الواحدي أنا أبو سعيد بن أبي عمرو النيسابوري أنا حمزة بن شبيب العمري أنا عمرو بن عبد الله النضري ( 2 ) نا محمد بن عبد الوهاب أنا جعفر بن عون ( 3 ) أنا موسى بن عبيدة أنا محمد بن كعب القرظي قال بلغني أنه لما اشتكى أبو طالب شكواه التي قبض فيها قالت له قريش يا أبا طالب أرسل إلى ابن أخيك فيرسل إليك من هذه الجنة التي ذكر شيئا يكون لك شفاء فخرج الرسول حتى وجد رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) وأبا بكر جالسا معه فقال يا محمد إن عمك يقول لك يا ابن أخي إني كبير ضعيف سقيم فأرسل إلي من جنتك هذه التي تذكر من طعامها وشرابها شيئا يكون لي فيه شفاء فقال أبو بكر إن الله حرمها على الكافرين فرجع الرسول فأخبرهم فقال بلغت محمدا الذي أرسلتموني به فلم يجز إلي شيئا وقال أبو بكر إن الله حرمهما على الكافرين فحملوا أنفسهم عليه حتى أرسل رسولا من عنده فوجده الرسول في مجلسه فقال له مثل ذلك فقال له رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) إن الله حرمهما على الكافرين طعامها وشرابها انتهى حديث عبد الجبار وزاد عمر ثم قام في أثر الرسول حتى دخل معه بيت أبي طالب فوجده مملوءا رجالا فقال خلوا بيني وبين عمي قالوا ما نحن بفاعلين ما أنت بأحق به منا ( 4 ) إن كنت له قرابة ( 5 ) فلنا مثل قرابتك فجلس إليه فقال يا عم جزيت عني خيرا كفلتني صغيرا وحطتني كبيرا جزيت عني خيرا يا عم أعني على نفسك بكلمة واحدة أشفع لك بها عند الله يوم القيامة قال وما هي يا ابن أخي قال له قل لا إله إلا الله وحده لا شريك له قال إنك لي ناصح والله لولا أن تعير بها فيقال جزع ( 6 ) عمك من الموت لأقررت بها عينك قال فصاح القوم يا أبا طالب أنت رأس الحنيفية ملة
_________
( 1 ) رواه أبو الحسن علي بن أحمد الواحدي في أسباب النزول ص 146 - 147 طبعة دار الفكر
( 2 ) في أسباب النزول : البصري
( 3 ) قوله : " نا محمد بن عبد الوهاب أنا جعفر بن عون " سقط من أسباب النزول
( 4 ) بالاصل : " ما " والمثبت عن أسباب النزول
( 5 ) بالاصل : " الرواية " خطأ والمثبت " له قرابة " عن أسباب النزول
( 6 ) في مختصر ابن منظور : خرع

(66/328)


الأشياخ ( 1 ) فقال لا تحدث نساء قريش أن عمك جزع عند الموت فقال له رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) لا أزال أستغفر لك ربي حتى يردني فاستغفر له بعدما مات فقال المسلمون ما منعنا أن نستغفر لآبائنا ولذي قرابتنا قد استغفر إبراهيم لأبيه وهذا محمد ( صلى الله عليه و سلم ) يستغفر لعمه فاستغفروا للمشركين حتى نزل " ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا أولي قربى " ( 2 ) أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنا الحسن بن علي أنا أبو عمر بن حيوية أنا أحمد بن معروف أنا الحسين بن فهم نا ابن سعد أنا محمد بن عمر حدثني محمد بن عبد الله ابن أخي الزهري عن أبيه عن عبد الله بن ثعلبة بن صعير العذري قال قال أبو طالب يا ابن أخي والله لولا رهبة أن تقول قريش دهرني ( 3 ) الجزع فيكون سبة عليك وعلى بني أبيك لفعلت الذي تقول وأقررت عينك لما أرى من شكرك ووجدك في ونصيحتك لي ثم إن أبا طالب دعا بني عبد المطلب فقال لن تزالوا بخير ما سمعتم من محمد وما اتبعتم بأمره فاتبعوه وأعينوه ترشدوا فقال رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) أتأمرهم ( 4 ) بها وتدعها لنفسك فقال أبو طالب أما إنك لو سألتني الكلمة وأنا صحيح لتابعتك على الذي تقول ولكني أكره أن أجزع عن الموت فترى قريش أني أخذتها جزعا ورددتها في صحتي أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا ابن النقور أنا المخلص أنا رضوان بن أحمد نا أحمد بن عبد الجبار نا يونس بن بكير عن محمد بن إسحاق ( 5 ) قال فلما رأى رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) تكذيبهم بالحق قال لقد دعوت قومي إلى أمر ما اشتططت
في القول فقال عمه أجل لم تشتط فقال رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) عند ذلك وأعجبه قول عمه يا عم بك علي كرامة ويدك عندي حسنة ولست أجد اليوم ما أجزيك به غير أني أسألك كلمة واحدة تحل لي بها الشفاعة عند ربي أن تقول لا إله إلا الله وحده لا شريك له تصيب بها الكرامة عند الممات فقد حيل بينك وبين الدنيا وتنزل بكلمتك هذه الشرف الأعلى في
_________
( 1 ) بالاصل : " الاشياع " والمثبت عن أسباب النزول
( 2 ) سورة التوبة الاية : 113
( 3 ) دهر فلانا أمر : إذا أصابه مكروه
( 4 ) بالاصل : " أيام " والمثبت عن مختصر ابن منظور
( 5 ) الخبر في سيرة ابن إسحاق ص 221 رقم 325

(66/329)


الآخرة فقال له عمه والله يا ابن أخي لولا رهبة أن ترى قريش إنما ذعرني الجزع فتعهد بعهدي سبة تكون عليك وعلى بني أبيك غضاضة لفعلت الذي تقول فأقررت بها عينك لما أرى من شدة وجدك لي ونصحك لي ثم إن أبا طالب دعا بني عبد المطلب فقال إنكم لن تزالوا بخير ما سمعتم قول محمد واتبعتم أمره فاتبعوه وصدقوه ترشدوا فقال له رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) تأمرهم بالنصيحة وتدعها لنفسك فقال له عمه أجل إنك لو سألتني هذه الكلمة وأنا صحيح لها لاتبعتك على الذي تقول ولكني أكره الجزع عند الموت فترى قريش أني أخذتها عند الموت وتركتها وأنا صحيح فأنزل الله تعالى " إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء وهو أعلم بالمهتدين " ( 1 ) أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا عاصم بن الحسن بن محمد بن علي أنا أبو عمر بن مهدي أنبأ أبو العباس بن عبده نا أحمد بن يحيى الصوفي نا عبد الرحمن بن شريك نا أبي عن ابن إسحاق ( 2 ) عن العباس بن معبد ( 3 ) بن العباس عن بعض أهله عن العباس بن عبد المطلب أنه قال لما حضرت أبا طالب الوفاة قال له نبي الله ( صلى الله عليه و سلم ) يا عم قل كلمة واحدة أشفع لك بها يوم القيامة لا إله إلا الله فقال لولا أن يكون عليك وعلى بني أبيك غضاضة ( 4 ) لأقررت بعينيك ولو سألتني هذه في الحياة لفعلت قال وعنده جميلة ( 5 ) بنت حرب حمالة الحطب وهي تقول له يا أبا طالب مت على دين الإسلام قال فلما خفت صوته فلم يبق منه شئ قال حرك شفتيه فقال العباس فأصغيت إليه فقال قولا خفيا لا إله إلا الله فقال العباس للنبي ( صلى الله عليه و سلم ) يا ابن أخي قد والله قال أخي الذي سألته فقال رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) لم أسمعه أخبرناه عاليا أبو عبد الله الفراوي أنا أبو بكر البيهقي ( 6 ) أنا أبو عبد الله الحافظ نا أبو العباس محمد بن يعقوب
_________
( 1 ) سورة القصص الاية : 56
( 2 ) ورواه ابن حجر من طريق يونس بن بكير بسنده إلى العباس بن عبد المطلب في الاصابة 4 / 116
( 3 ) غير مقروءة بالاصل وفي الاصابة : سعيد والمثبت عن سيرة ابن إسحاق ص 222
( 4 ) عليه غضاضة أي ذل
( 5 ) تقرأ بالاصل : " حملها " والمثبت عن مختصر ابن منظور وفي نسب قريش ص 123 حمالة الحطب هي أم جميل بنت حرب
( 6 ) رواه البيهقي في دلائل النبوة 2 / 346

(66/330)


وأخبرنا أبو القاسم بن أبي بكر أنا أبو الحسين البزار أنا أبو طاهر أنا رضوان بن أحمد قالا نا أحمد بن عبد الجبار نا يونس بن بكير عن ابن إسحاق ( 1 ) حدثني العباس بن عبد الله بن معبد عن بعض أهله عن ابن عباس قال لما أتى رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) أبا طالب في مرضه فقال له يا عم قل لا إله إلا الله أستحل لك بها الشفاعة يوم القيامة فقال يا ابن أخي والله ( 2 ) في حديث ابن السمرقندي قال والله يا ابن أخي ( 3 ) لولا أن يكون سبة عليك وعلى أهل بيتك من بعدي يرون أني قلتها جزعا حين نزل بي الموت لقلتها لا أقول إلا لأسرك بها فلما ثقل أبو طالب رئي يحرك شفتيه فأصغى إليه العباس ليسمع قوله فرفع ( 4 ) العباس عنه فقال يا رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) قال الكلمة التي سألته فقال رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) لم أسمعح قال ابن عساكر ( 5 ) هذا الحديث في بعض إسناده من يجهل والأحاديث الصحيحة تدل على موته كافرا أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا ابن النقور أنا محمد بن عبد الله بن الحسين الدقاق نا عبد الله بن محمد البغوي نا داود بن رشيد نا مروان بن معاوية نا يزيد بن كيسان عن أبي حازم الأشجعي عن أبي هريرة قال قال رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) لعمه عند الموت قل لا إله إلا الله قال لولا أن تعيرني بها قريش أقررت بها عينك فأنزل الله تعالى عليه " إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء " ( 6 ) أخبرنا والدي الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن ( 7 ) رحمه الله قال
_________
( 1 ) سيرة ابن إسحاق ص 222 رقم 328
( 2 ) بياض بالاصل والمثبت عن دلائل النبوة
( 3 ) سقطت من الاصل واستدركت عن سيرة ابن إسحاق
( 4 ) كذا بالاصل وسيرة ابن إسحاق وفي دلائل النبوة : " فرجع " وبهامشه عن نسخة : فرفع
( 5 ) زيادة منا
( 6 ) سورة القصص الاية : 56
( 7 ) تحرفت بالاصل إلى : الحسين

(66/331)


أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل الفزاري وأبو المظفر عبد المنعم بن عبد الكريم قالا أنا أبو سعد محمد بن عبد الرحمن أنبأ أبو عمرو بن حمدان وأخبرنا أبو عبد الله الحسين بن عبد الملك أنبأ إبراهيم بن منصور أنبأ أبو بكر بن المقرئ قالا أنا أبو علي الموصلي نا الحارث بن شريح نا مروان عن يزيد بن كيسان عن أبي حازم عن أبي هريرة قال قال رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) لأبي طالب حين حضره الموت قل لا إله إلا الله أشفع لك يوم القيامة ح قال يا ابن أخي لولا أن تعيرني قريش لأقررت عينك بها فنزلت " إنك لا تهدي من أحببت " أخبرنا أبو الأعز قراتكين بن الأسعد أنا أبو محمد الجوهري أنا أبو حفص ( 1 ) بن شاهين نا إبراهيم بن عبد الله العسكري نا محمد بن عبد الأعلى الصنعاني نا محمد بن ثور عن معمر عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبيه قال لما حضرت أبا طالب الوفاة دخل عليه النبي ( صلى الله عليه و سلم ) وعنده أبو جهل وعبد الله بن أبي أمية فقال يا عم قل لا إله إلا الله كلمة أحاج بها لك عند الله قال أبو جهل وعبد الله بن أبي أمية يا أبا طالب أترغب ( 2 ) عن ملة عبد المطلب فلم يزالا يكلمانه حتى قال آخر شئ كلمهم به ( 3 ) على ملة عبد المطلب فقال النبي ( صلى الله عليه و سلم ) لأستغفرن لك ما لم أنه عنك فنزلت " ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين " ( 4 ) ونزلت " إنك لا تهدي من أحببت " أخبرنا أبو علي الحسن بن المظفر أنا أبي أبو سعد ( 5 ) إبراهيم الديبلي نا أبو عبيد الله المخزومي نا سفيان عن ( 6 ) عمرو بن دينار عن أبي سعيد بن
_________
( 1 ) تحرفت إلى : " جعفر " بالاصل
( 2 ) غير واضحة بالاصل والمثبت عن مختصري ابن منظور وأبي شامة
( 3 ) بياض بالاصل والمستدرك بين معكوفتين عن مختصر ابن منظور وفي مختصر أبي شامة : " حتى كان آخر ما كلمة "
( 4 ) سورة التوبة الاية : 113
( 5 ) بياض بالاصل مقدار أكثر من نصف سطر
( 6 ) بالاصل : " بن " راجع ترجمة عمرو بن دينار في تهذيب الكمال 14 / 211

(66/332)


رافع قال ( 1 ) سألت ابن عمر أفي أبي طالب نزلت هذه الآية " إنك لا تهدي من أحببك " فقال نعم أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر أنا أبو نصر عبد الرحمن بن علي بن محمد بن موسى أنا أبو العباس محمد بن أحمد السليطي أنا أبو نصر محمد بن حمدويه بن سهل الغازي ( 2 ) المروزي نا محمود بن آدم المروزي نا سفيان بن عمرو عن سعيد بن رافع قال قلت لإبن عمر " إنك لا تهدي من أحببت " أفي أبي طالب نزلت قال نعم قال ابن عساكر ( 3 ) كذا قال وإنما هو أبو سعيد أخبرناه أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو محمد بن أبي عثمان أنا أبو أحمد عبيد الله بن محمد بن أحمد بن أبي مسلم أنبأ أبو بكر محمد بن جعفر بن أحمد الطبري نا بشر بن مطر الواسطي نا سفيان بن عيينة عن عمرو عن أبي سعيد بن رافع قال سألت ابن عمر قلت " إنك لا تهدي من أحببت " في أبي طالب نزلت قال نعم أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي نا أبو بكر الخطيب نا أبو الحسن أحمد بن محمد بن الصلت نا محمد بن مخلد نا العباس بن يزيد البحراني نا سفيان بن عيينة عن عمرو عن أبي سعيد بن رافع قال قلت لابن عمر في أبي طالب نزلت " إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء وهو أعلم بالمهتدين " قال نعم رواه أبو داود في كتاب القدر عن أحمد بن عبدة عن سفيان أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الحسين البزار أنا أبو طاهر المخلص أنا رضوان بن أحمد نا أحمد بن عبد الجبار نا يونس بن بكير ( 4 ) عن يونس بن عمرو ( 5 ) قال لما مات أبو طالب أتيت رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) فقلت إن أبا طالب عمك الكافر قد مات
_________
( 1 ) بياض بالاصل
( 2 ) بالاصل : " النار " خطأ والصواب ما أثبت ترجمته في سير الاعلام 15 / 80
( 3 ) زيادة منا
( 4 ) من طريقه رواه ابن إسحاق في سيرته ص 223 رقم 330
( 5 ) زيد في سيرة ابن إسحاق في سنده بعدها : عن أبيه عن ناجية بن كعب عن علي بن أبي طالب

(66/333)


فقال رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) اذهب فواره فقلت والله لا أواريه ( 1 ) قال فمن يواريه إن لم تواره فانطلق فواره ( 2 ) ثم لا تحدث شيئا حتى تأتيني فانطلقت فواريته ثم رجعت إلى رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) فقال انطلق فاغتسل ثم ائتني ففعلت ثم أتيته فلما آتيته دعا لي بدعوات ما أحب أن لي بهن على الأرض من شئ أخبرنا أبو غالب بن البنا أنا أبو محمد الجوهري أنا أبو الفضل الزهري نا أبو محمد عبد الله بن إسحاق المدائني نا الحسن بن حماد سجادة نا يحيى بن علي الأسلمي عن سفيان وإسرائيل وشريك عن أبي إسحاق عن ناجية بن كعب عن علي قال لما مات أبو طالب أتيت النبي ( صلى الله عليه و سلم ) فقلت يا نبي الله قد مات الشيخ الضال وقال أحدهم الكافر فماذا ترى قال اذهب فواره قال ما أنا بمواريه قال فمن يواريه اذهب فواره ولا تحدثن شيئا حتى تأتيني قال فواريته وجئت وعلي غبار فقال اذهب فاغتسل ثم ائتني قال فذهبت فاغتسلت ثم جئت فدعا لي بدعوات ما يسرني أن لي بها حمر النعم ( 3 ) أخبرنا أبو علي بن السبط أنا أبو محمد الجوهري وأخبرنا أبو القاسم بن الحصين أنا أبو علي بن المذهب قالا أنا أحمد بن جعفر أنا عبد الله حدثني أبي ( 4 ) نا محمد بن جعفر نا شعبة عن أبي إسحاق قال سمعت ناجية بن كعب يحدث عن علي أنه أتى النبي ( صلى الله عليه و سلم ) فقال إن أبا طالب مات فقال له النبي ( صلى الله عليه و سلم ) اذهب فواره فقال إنه مات مشركا قال اذهب فواره فلما واريته ورجعت إلى النبي ( صلى الله عليه و سلم ) فقال لي اغتسل أخبرنا أبو نصر بن رضوان وأبو علي بن السبط وأبو غالب بن البنا قالوا أنا أبو محمد الجوهري أنا أبو بكر بن مالك نا أبو علي بشر بن موسى نا أبو نعيم الفضل بن دكين نا سفيان عن أبي إسحاق عن ناجية بن كعب عن علي قال
_________
( 1 ) بالاصل : " أواره " خطأ والمثبت عن ابن إسحاق
( 2 ) من قوله : فقلت
إلى هنا مكرر بالاصل
( 3 ) الاصابة 4 / 117
( 4 ) رواه أحمد بن حنبل في المسند 1 / 210 رقم 759

(66/334)


أتيت النبي ( صلى الله عليه و سلم ) فقلت إن عمك الضال قد مات يعني أباه قال اذهب فواره ولا تحدثن حدثا حتى تأتيني فأتيته فأخبرته فأمرني فاغتسلت ودعا لي بدعوات ما يسرني بهن ما عرض من شئ أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل وأبو محمد هبة الله بن سهل قالا أنا أبو عثمان البحيري وأخبرنا أبو القاسم زاهربن طاهر أنبأ أبو سعد بن عبد الرحمن قالا أنا أبو عمرو بن حمدان أنا أبو يعلى الموصلي والحسن بن سفيان قالا ثنا عبد الرحمن بن سلام الجمحي نا إبراهيم بن طهمان عن أبي إسحاق الهمداني عن ناجية بن كعب عن علي زاد زاهر بن أبي طالب قال لما مات أبو طالب أتيت رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) فقلت إن عمك الشيخ الضال قد مات قال اذهب فواره ولاتحدث شيئا حتى تأتيني ففعت الذي أمرني ثم أتيته فقال لي اغتسل وعلمني دعوات هن أحب إلي من حمر النعم أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد ثنا ابن قيس نا وأبو منصور بن خيرون أنا أبو بكر الخطيب نا الحسن بن الحسين النعالي ( 1 ) نا أحمد بن عبد الله بن نصر الذارع بالنهروان نا سعيد بن معاذ الأيلي بالأيلة نا منصور بن أبي مزاحم ( 2 ) حدثني أبو عبيدالله صاحب المهدي حدثني المهدي عن أبيه حدثني العطاء قال سمعت ابن عباس يقول عارض النبي ( صلى الله عليه و سلم ) جنازة أبي طالب فقال وصلتك رحم جزاك الله خيرا يا عم أخبرنا أبو عبد الله الفراوي أنا أبو بكر البيهقي أنا أبو سعد الماليني وأخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد أنا إسماعيل بن مسعدة أنبأ حمزة بن يوسف قالا أنا أبو أحمد بن عدي ( 3 ) نا محمد بن هارون بن حميد نا محمد بن عبد العزيز بن أبي رزمة نا الفضل بن موسى السيناني ( 4 ) عن إبراهيم بن عبد الرحمن
_________
( 1 ) ترجمته في تاريخ بغداد 7 / 300
( 2 ) ترجمته في تاريخ بغداد 13 / 80
( 3 ) رواه ابن عدي في الكامل في ضعفاء الرجال 1 / 260
( 4 ) تحرفت بالاصل إلى : الشيباني

(66/335)


عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس أن النبي ( صلى الله عليه و سلم ) عارض جنازة أبي طالب فقال وصلتك رحم وجزيت خيرا يا عم وليس في حديث الفراوي السيناني ( 1 ) أخبرنا أبو بكر وجيه بن طاهر أنا أبو حامد الأزهري أنا أبو محمد المخلدي أنا أبو العباس السراج نا محمد بن طريف أنا أبو بكر الأعين نا الفضل بن موسى ( 2 ) نا عنبسة بن عبد الواحد القرشي عن بيان عن قيس عن عمرو بن العاص قال سمعت رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) يقول إن لأبي طالب عندي رحما سأبلها ( 3 ) ببلالها أخبرنا أبوا ( 4 ) الحسن الفقيهان قالا أنا أبو الحسن بن أبي الحديد أنا جدي أبو بكر أنا أبو بكر الخرائطي نا علي بن حرب نا زيد بن الحباب ثنا حماد بن سلمة عن ثابت البناني عن إسحاق بن عبد الله بن الحارث عن العباس أنه سأل النبي ( صلى الله عليه و سلم ) ما ترجو لأبي طالب قال كل الخير أرجو من ربي أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنبأ الحسن بن علي أنبأ أبو عمر بن حيوية أنا أحمد بن معروف نا الحسين بن فهم نا محمد بن سعد أنا محمد بن عمر حدثني معاوية بن عبد الله بن عبيد الله بن أبي رافع عن أبيه عن جده عن علي قال أخبرت رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) بموت أبي بكر فبكى ثم قال اذهب فغسله وكفنه وواره غفر الله له ورحمه قال ففعلت قال وجعل رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) يستغفر له أياما ولا يخرج من بيته حتى نزل عليه جبريل بهذه الآية " وما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين " ( 5 ) قال علي وأمرني رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) فاغتسلت قال وأنا محمد بن عمر أنا سفيان بن عيينة عن عمرو قال لما مات أبو طالب قال له رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) رحمك الله وغفر لك لا أزال أستغفر لك حتى ينهاني الله قال فأخذ المسلمون يستغفرون لموتاهم الذين ماتوا وهم مشركون فأنزل الله تعالى " وما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا أولي قربى "
_________
( 1 ) راجع الحاشية السابقة
( 2 ) غير واضحة بالاصل ونميل إلى قراءتها : موقف
( 3 ) بل رحمه : وصلها
( 4 ) بالاصل : أبو
( 5 ) سورة التوبة الاية : 113

(66/336)


أخبرنا أبوا ( 1 ) الحسن الفقيهان قالا أنا أبو الحسن السلمي أنا جدي أنبأ أبو الدحداح أحمد بن محمد بن إسماعيل التميمي نا أبو عبد الله عبد الوهاب بن عبد الرحيم الأشجعي نا سفيان بن عيينة عن عمرو قال لما مات أبو طالب قال له رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) رحمك الله وغفر لك فلا أزال أستغفر لك حتى ينهاني الله قال فأخذ المسلمون يستغفرون لموتاهم الذين ماتوا وهم مشركون فأنزل الله " ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا أولي قربى " أنبأنا أبو الفضائل الحسن بن الحسن بن أحمد وأبو تراب حيدرة بن أحمد وأبو الحسن علي بن بركات قالوا ثنا أبو بكر أحمد بن علي أنا محمد بن أحمد بن محمد أنا عثمان بن أحمد بن عبد الله وأحمد بن سيدي قالا ثنا الحسن بن علي القطان نا إسماعيل بن عيسى أنا إسحاق بن بشر عن سعيد عن قتادة عن الحسن قال لما مات أبو طالب قال النبي ( صلى الله عليه و سلم ) إن إبراهيم استغفر لأبيه وهو مشرك وأنا أستغفر لعمي حتى أبلغ فأنزل الله عز و جل " ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفوا للمشركين ولو كانوا أولي قربى " يعني به أبا طالب قال فاشتد على النبي ( صلى الله عليه و سلم ) فقال الله عز و جل لنبيه " وما كان استغفار إبراهيم لأبيه إلا عن موعدة وعدها إياه " ( 2 ) يعني حين قال " سأستغفر لك ربي إنه كان بي حفيا " ( 3 ) " فلما تبين له أنه عدو الله " ( 4 ) يعني مات على الشرك " تبرأ منه " " إن إبراهيم لحليم أواه منيب " ( 5 ) يعني بالحليم السيد والأواه الدعاء إلى الله والمنيب المستغفر قال وأنا إسحاق عن شيخ من خزاعة يكنى أبا عبد الرحمن حدثني الحسن بن عمارة عن رجال سماهم أن النبي ( صلى الله عليه و سلم ) وعلي بن أبي طالب ذهبا إلى قبر أبي طالب ليستغفرا ( 6 ) له فأنزل الله عز
_________
( 1 ) بالاصل : أبو
( 2 ) سورة التوبة الاية : 114
( 3 ) سورة مريم الاية : 47
( 4 ) بالاصل : عدو الله
( 5 ) سورة هود الاية : 75
( 6 ) بالاصل : ليستغفر

(66/337)


وجل هذه الآية " ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا أولي قربى " فاشتد على النبي ( صلى الله عليه و سلم ) موت أبي طالب على الكفر فأنزل الله على نبيه " إنك لا تهدي من أحببت ( 1 ) " يعني به أبا طالب " ولكن الله يهدي من يشاء " يعني به العباس بن عبد المطلب هذا مكان أبي طالب عوضا للنبي ( صلى الله عليه و سلم ) من أبي طالب وكان العباس أحب عمومة النبي ( صلى الله عليه و سلم ) بعد أبي طالب إليه لأنه كان يتيما في حجره أخبرنا أبو بكر الشاهد أنا الحسن بن علي أنا محمد بن العباس بن حيوية الخزاز ( 2 ) قال أخبرنا أبو الحسن أحمد بن معروف بن بشر الخشاب قال أخبرنا أبو علي الحسين ( 3 ) بن محمد بن الفهم الفقيه نا أبو عبد الله محمد بن سعد أنبأ يحيى بن عون بن زياد ثنا هشام بن يوسف عن معمر عن أيوب عن محمد بن سيرين لما حضرت أبو طالب الوفاة دعا رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) فقال له ابن أخي إذا أنا مت فائت أخوالك من بني النجار فإنهم أمنع الناس لما في بيوتهم أخبرنا أبو عبد الله الفراوي أنا أبو بكر البيهقي ( 4 ) أنا أبو عبد الله الحافظ ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب نا محمد بن إسحاق الصغاني نا يوسف بن بهلول نا عبد الله بن إدريس نا محمد بن إسحاق عن من حدثه عن عروة بن الزبير عن عبد الله بن جعفر قال لما مات أبو طالب عرض لرسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) سفيه من سفهاء قريش فألقى عليه ترابا فرجع إلى بيته فأتته امرأة من بناته تمسح عن وجهه التراب وتبكي قال فجعل يقول أي بنية لا تبكين فإن الله مانع أباك ويقول ما بين ذلك ما نالت مني قريش شيئا أكرهه حتى حت مات أبو طالب كتب إلي أبو علي الحداد وحدثني عنه أبو مسعود عبد الرحيم بن علي بن أحمد أنا أبو نعيم الحافظ أنا أبو حامد أحمد بن محمد بن الحسين نا أبو بكر محمد بن الحسن بن
_________
( 1 ) سورة القصص الاية : 56
( 2 ) بدون إعجام بالاصل
( 3 ) تحرفت بالاصل إلى : الحسن
( 4 ) رواه البيهقي في دلائل النبوة 2 / 350

(66/338)


أبي الذيال ( 1 ) الأصبهاني بدمشق نا عثمان بن خرزاد ( 2 ) بن عبد الله الأنطاكي نا أحمد بن الدهقان نا فرات بن محبوب عن أبي بكر بن عياش عن أبي حصين عن أبي صالح عن أبي هريرة قال لما مات أبو طالب ضرب النبي ( صلى الله عليه و سلم ) فقال ما أسرع ما وجدت فقدك يا عم أخبرنا أبو البركات بن المبارك أنا أبو طاهر أحمد بن الحسن بن أحمد الباقلاني أنا أبو علي بن شاذان أنا أبو سهل بن زياد القطان نا إبراهيم بن إسحاق الحربي حدثني أبو بلال الأشعري نا قيس بن الربيع عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت قال النبي ( صلى الله عليه و سلم ) ما زالت قريش كافة عني حتى مات أبو طالب كذا قال كافة بالفاء والمحفوظ كاعة بالعين ( 3 ) أخبرناه أبو عبد الله الفراوي أنا أبو بكر البيهقي ( 4 ) أنا أبو عبد الله الحافظ نا أبو العباس الأصم نا العباس بن محمد ثنا يحيى نا عقبة عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة عن النبي ( صلى الله عليه و سلم ) قال ما زالت قريش كاعة عني حتى توفي أبو طالب قال ابن عساكر ( 5 ) كذا قالا عن عائشة والمحفوظ مرسل أخبرنا أبو بكر وجيه بن طاهر أنا أبو صالح أحمد بن عبد الملك أنا أبو الحسن بن السقا وأبو محمد بن بالويه قالا نا عباس بن محمد نا يحيى بن معين نا عقبة المجدر نا هشام بن عروة عن أبيه قال رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) ما زالت قريشة كاعة عني حتى مات أبو طالب أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الحسين بن النقور أنا أبو طاهر المخلص أنا رضوان بن أحمد نا أحمد بن عبد الجبار نا يونس عن هشام بن عروة عن أبيه أن رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) قال ما زالت قريش كاعين حتى مات أبو طالب
_________
( 1 ) بدون إعجام بالاصل
راجع ترجمته في سير الاعلام 13 / 378 وتهذيب الكمال 12 / 432
( 2 ) إعجامها مضطرب بالاصل والصواب ما أثبت راجع الحاشية التالية وأسماء الرواة عن ابن خرزاذ في تهذيب الكمال
( 3 ) انظر ما يأتي قريبا
( 4 ) رواه البيهقي في دلائل النبوة 2 / 349 - 350
( 5 ) زيادة منا

(66/339)


أخبرنا أبو عبد الله الفراوي أنا عبد الغافر بن محمد أنبأ أبو سليمان الخطابي قال كاعة جمع كائع وهو جبان كما يقال بائع وباعة وقائد وقادة يريد أنه كان يحوط رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) ويذب عنه قريش فكانت تكيع وتجبن عن أذاه يقال كع الرجل عن الأمر إذا جبن وانقبض يكع وكاع يكيع قال الفراء يقال كععت عن الشئ وكبنت ( 1 ) بمعنى واحد أخبرنا أبو محمد بن عبد الكريم بن حمزة نا عبد العزيز بن أحمد أنا تمام بن محمد أنا أبو الحارث أحمد بن محمد بن عمارة بن أبي الخطاب الليثي ومحمد بن هارون بن شعيب بن عبد الله الأنصاري قالا أنا أبو مالك أحمد بن إبراهيم القرشي نا أبو سليمان أيوب المكتب نا الوليد بن سلمة عن عبد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر قال قال رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) إذا كان يوم القيامة شفعت لأبي وأمي وعمي أبي طالب وأخ لي كان في الجاهلية قال تمام الوليد بن سلمة منكر الحديث والمحفوظ ما أخبرنا أبو سعد إسماعيل بن أبي صالح أنا أبو بكر المقرئ أنا أبو طاهر بن خزيمة وأخبرنا أبو بكر وجيه بن طاهر أنا أحمد بن الحسن بن محمد الأزهري أنا أبو محمد المخلدي قالا أنا أبو العباس السراج نا قتيبة بن سعيد نا الليث بن سعد عن ابن الهاد عن عبد الله بن خباب عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) ذكر عنده أبو طالب زاد إسماعيل عمه وقالا فقال تنفعه شفاعتي يوم القيامة فيجعل في ضحضاح ( 2 ) من النار يبلغ كعبيه ويغلى منه دماغه رواه مسلم ( 3 ) عن قتيبة أخبرنا أبو بكر الشحامي أنا أبو حامد أنا المخلدي أنا أبو العباس نا أبو جعفر عمرو بن علي نا يحيى بن سعيد نا إسرائيل نا عبد الملك بن عمير نا عبد الله بن الحارث بن نوفل نا العباس بن عبد المطلب قال قلت يا رسول الله ما أغنيت عن عمك
_________
( 1 ) رسمها بالاصل : " وارات "
( 2 ) الضحضاح هو ما رق من الماء على وجه الارض إلى نحو الكعبين هكذا في الاصل واستعير هنا في النار
( 3 ) صحيح مسلم ( 1 ) كتاب الايمان ( 90 ) باب شفاعة النبي صلى الله عليه وآله وسلم لابي طالب رقم 360 ( 1 / 195 )

(66/340)


فقد كان يحوطك ويغضب لك قال هو في ضحضاح من النار ولولا أنا كان في الدرك الأسفل من النار قال أنا أبو العباس نا مجاهد بن موسى نا قبيصة عن سفيان عن عبد الملك بن عمير عن عبد الله بن الحارث قال قال العباس يا رسول الله ما أغنيت عن عملك قد كان سغضب لك ويحفظك قال هو في ضحضاح من النار ولولا أنا كان في الدرك الأسفل من النار أخبرنا أبو سعد إسماعيل ( 1 ) بن أحمد بن عبد الملك أنا أبو حامد أحمد بن الحسن أنا أبو محمد الحسن بن أحمد بن المخلدي نا محمد بن إسحاق الثقفي نا محمد بن يحيى يعني ابن أبي عمر نا سفيان عن عبد الملك بن عمير عن عبد الله بن الحارث قال سمعت العباس قال قلت يا رسول الله إن أبا طالب كان يحوطك وينفعك فهل تنفعه قال نعم وجدته في غمرات ( 2 ) النار فأخرجته إلى ضحضاح رواه مسلم ( 3 ) عن محمد بن يحيى أخبرنا أبو عبد الله الفراوي أبو المظفر القشيري قالا أنا أبو سعد محمد بن عبد الرحمن أنبأ أبو عمرو بن حمدان وأخبرتنا أم المجتبى بنت ناصر قالت قرئ على إبراهيم بن منصور أنا أبو بكر بن المقرئ قال أنا أبو يعلى نا أبو بكر بن أبي شيبة زاد ابن المقرئ عبد الله بن محمد نا وكيع نا سفيان عن عبد الملك بن عمير عن عبد الله بن الحارث عن العباس زاد ابن المقرئ ابن عبد المطلب أنه قال للنبي ( صلى الله عليه و سلم ) عمك أبو طالب كان يحوطك ( 4 ) ويفعل بك قال فقال رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) إنه لفي ضحضاح من النار ولولا أنا كان في الدرك ( 5 ) الأسفل قال ونا أبو بكر نا ابن عيينة عن عبد الملك بن عمير عن عبد الله بن الحارث
_________
( 1 ) استدركت عن هامش الاصل
( 2 ) غمرات جمع غمرة وهي المعظم من الشئ
( 3 ) صحيح مسلم ( 1 ) كتاب الايمان ( 90 ) باب رقم 358 ( 1 / 195 )
( 4 ) حاطه يحوطه حوطا وحياطة : إذا صانه وحفظه وذب عنه
( 5 ) الدرك الاسفل قعر جهنم وأقصى أسفلها وقالوا : ولجهنم أدراك فكل طبقة من أطباقها تسمى دركا

(66/341)


قال قال العباس لرسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) إن أبا طالب كان يحوطك ويمنعك فهل تنفعه زاد ابن حمدون بشئ وقالا قال فقال وجدته في غمرات من النار فأخرجته إلى الضحضاحح قال ونا محمد بن أبي بكر المقدمي نا أبو عوانة عن عبد الملك بن عمير عن عبد الله بن نوفل عن العباس بن عبد المطلب قال يا رسول الله هل نفعت أبا طالب فإنه قد كان يحوطك ويغضب لك قال هو في ضحضاح من النار ولولا أنا لكان في الدرك الأسفل من النار وفي حديث ابن حمدان ولولاي أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي نا أبو بكر الخطيب بدمشق أنا أبو الحسن أحمد بم موسى بن هارون بن الصلت الأهوازي قال أنا أبو ( 1 ) عبد الله محمد بن مخلد العطار نا العباس بن يزيد بن أبي حبيب أبو الفصل البحراني نا سفيان بن عيينة سمع عبد الملك لن عمير عن عبد الله بن الحارث قال قال العباس يا رسول الله إن أبا طالب كان يحوطك ويدفع عنك فهل نفعته بشئ قال نعم وجدته في الغمرة ( 2 ) فأخرجته إلى الضحضاح أخبرنا أبو غالب البنا أنا أبو يعلى بن الفراء وأبو الحسين بن حسنون قالا أنا أبو القاسم موسى بن عيسى بن عبد الله السراج نا محمد بن محمد يعني ابن سليمان الباغندي ( 3 ) نا محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب القرشي نا أبو عوانة نا عبد الملك بن عمير عن عبد الله بن الحارث بن نوفل عن العباس بن عبد المطلب قال يا رسول الله هل نفعت أبا طالب بشئ فإنه كان يحوطك ويغضب لك قال نعم هو في ضحضاح من النار ولولا أنا لكان في الدرك الأسفل من النار أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنا أبو محمد الجوهري أنبأ أبو الحسين بن المظفر نا أبو بكر محمد بن محمد الباغندي نا أبو نعيم عبيد بن هشام الحلبي نا عبيد الله بن عمرو عن عبد الملك بن عمير عن عبد الله بن الحارث بن نوفل عن العباس بن عبد المطلب قال قلت يا رسول الله هل تنفع أبا طالب فإنه قد كان يغضب
_________
( 1 ) بالاصل : قال علي أبي عبد الله
( 2 ) بالاصل : " العمر " ولعل الصواب ما أثبت والغمرة واحدة الغمرات
( 3 ) تحرفت بالاصل إلى : " أنا عندي "

(66/342)


لك ويحوطك قال نعم هو في ضحضاح من نار ولولا أنا لكان في الدرك الأسفل من النار أخبرنا أبو بكر بن المزرفي ( 1 ) ( 2 ) وأبو غالب البنا قالا أنا أبو الغنائم بن مأمون أنبأ أبو القاسم بن حبابة نا عبد الله ح وأخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر قال قرئ على أبي عثمان البحيري أنبأ زاهر بن أحمد أنبأ البغوي المنيعي ( 3 ) نا أبو نصر التمار نا حماد عن ثابت عن أبي عثمان عن ابن العباس قال قال رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) إن أهون أهل النار عذابا أبو طالب في رجليه نعلان من نار يغلي منهما دماغه واللفظ لابن حبابة أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الحسين بن النقور أنا محمد بن عبد الله بن الحسين الدقاق نا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز نا سريج ( 4 ) بن يونس نا إسماعيل بن مجالد عن الشعبي عن جابر قال سئل النبي ( صلى الله عليه و سلم ) عن أبي طالب هل نفعته بشئ قال نعم أخرج من غمرة جهنم إلى ضحضاح منها وسئل عن خديجة لأنها ماتت قبل الفرائض وأحكام ( 5 ) القرآن قال أبصرتها على نهر من أنهار الجنة في بيت من قصب لا صخب فيه ولا نصب أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الحسين بن النقور أنبأ أبو طاهر المخلص أنا رضوان بن أحمد نا أحمد بن عبد الجبار نا يونس بن بكير عن شيبان بن إسماعيل الحنفي عن يزيد الرقاشي قال قيل لرسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) يا رسول الله أبو طالب ونصرته لك وحيطته عليك أين منزلته فقال رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) هو في ضحضاح من نار فقيل وإن فيها لضحضاحا ( 6 ) وغمرا ( 7 )
_________
( 1 ) تحرفت بالاصل إلى : المرزقي
( 2 ) أقحم بعدها بالاصل : " بن المررمي "
( 3 ) تحرفت بالاصل إلى : المنبعي والمنيعي نسبة إلى منيع جد أبي القاسم البغوي
( 4 ) تحرفت بالاصل إلى : شريح
( 5 ) قيل إنها ماتت قبل الهجرة بثلاث سنوات ونقل عن عروة قوله أنها ماتت قبل الهجرة بسنتين وقال بعضهم : قبل الهجرة بخمس سنوات قال البلاذري : وهذا غلط
( 6 ) بالاصل : لضمضاح
( 7 ) بالاصل : وعمر

(66/343)


فقال رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) نعم إن أدنى أهل النار منزلة لمن يحذى له منها نعلان من نار يغلى من وهجهما ( 1 ) دماغه حتى يسيل على قوائمه قال شيبان فبلغني أنه ينادي مناد أنه لا يعذب أحد عذابه من شدة ما هو فيه قال ونا يونس عن ابن إسحاق قال وقال علي بن أبي طالب يرثي أباه حين مات ( 2 ) * أرقت لنوح آخر الليل غردا * لشيخي ينعى والرئيس المسودا ( 3 ) أبا طالب مأوى الصعاليك ذا الندى * وذا الحلم لا جلفا ( 4 ) ولم يك قعددا أخا الهلك خلي ثلمة سيسدها * بنو هاشم أو تستباح وتضهدا ( 5 ) فأمست قريش يفرحون لفقده * ولست أرى حيا لشئ مخلدا أرادت ( 6 ) أمورا زينتها حلومهم * ستوردهم يوما من الغي موردا يرجون تكذيب النبي وقتله * وأن يفتروا بهتا عليه ويجحدا كذبتم وبيت الله حتى نذيقكم * صدور العوالي والصفيح المهندا ويبدو ( 7 ) منا منظر ذو كريهة * إذا ما تسربلنا الحديد المسردا فإما تبيدونا وإما نبيدكم * وإما تروا سلم العشيرة أرشدا وإلا فإن الحي دون محمد * بنو هاشم خير البرية محتدا فإن له منكم من الله ناصرا * ولست بلاق ( 8 ) صاحب الله أوحدا نبي أتى من كل وحي بخطة * فسماه ربي في الكتاب محمدا أغر كضوء ( 9 ) البدر صورة وجهه * جلا الغيم عنه ضؤوه فتعددا ( 10 )
_________
( 1 ) من قوله : نعم إلى هنا مطموس بالاصل وغير مقروء والمثبت عن مختصر ابن منظور
( 2 ) الابيات في سيرة ابن إسحاق ص 224 رقم 332 وديوان الامام علي ط بيروت ص 69 - 70
( 3 ) في سيرة ابن إسحاق هذا العجز جعله عجزا لعجز البيت التالي حيث جعل عجزه صدرا للبيت التالي وصدر البيت التالي عجزا للبيت الاول
( 4 ) الديوان : خلقا
( 5 ) في الديوان : أخا الملك
فيهمدا
( 6 ) سيرة ابن إسحاق : أرادوا
( 7 ) الديوان : ويظهر
( 8 ) عجزه في سيرة ابن إسحاق : ولست أرى حيا لشئ مخلدا
وفي الديوان : وليس نبي
( 9 ) في سيرة ابن إسحاق : كضوء الشمس
( 10 ) بالاصل : تعددا والمثبت عن ابن إسحاق وفي الديوان : فتوقدا

(66/344)


أمين على ما استودع الله قلبه * وإن قال قولا كان فيه مسددا * أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنا الحسن بن علي أنا أبو عمر بن حيوية أنا أحمد بن معروف نا الحسين بن فهم نا محمد بن سعد أنا محمد بن عمر الأسلمي قال توفي أبو طالب للنصف من شوال في السنة العاشرة من حين تنبي رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) وهو يومئذ ابن بضع وثمانين سنة وتوفيت خديجة بعده بشهر وخمسة أيام وهي يومئذ بنت خمس وستين سنة فاجتمعت على رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) مصيبتان موت خديجة وموت أبي طالب عمه أخبرنا أبو البركات بن المبارك أنا أبو الفضل بن خيرون أنا أبو العلاء الواسطي أما أبو بكر البابسيري أنا الأحوص بن المفضل نا أبي نا الواقدي قال وفي هذه السنة يعني سنة الشعب قبل الهجرة بثلاث سنين توفيت خديجة وأبو طالب بينهما خمس وثلاثون ليلة المتقدمة خديجة 8614 أبو طالب الجعفري الفقيه قدم دمشق في صحبة المتوكل فيما قرأت بخط أبي محمد عبد الله بن محمد الخطابي الشاعر الدمشقي حكى عنه أبو نصر الأوسي وأبو الفضل أحمد بن أبي طاهر صاحب كتاب بغداد أنبأ أبو الفرج غيث بن علي ونقلته من خطه أنبأ أبو بكر الخطيب وعبد المحسن بن محمد البغداديان قالا أنا محمد بن عبد الواحد بن محمد بن جعفر أنا محمد بن عبد الرحيم المازني نا الحسين بن القاسم الكوكبي حدثني أبو نصر الأوسي حدثني أبو طالب الجعفري قال جرى بين رجل من قريش ورجل من الأنصار ملاحاة فقال له القرشي تكلمني وأنا رجل من قريش فقال له الأنصاري من أي قريش ممن آوينا ونصرنا أو ممن حاربنا فقتلنا أو ممن أسرنا فمننا قال أبو طالب فذهبت لأكلم الأنصاري فقال أبي أسكت اتركهم ينتصرون لأنفسهم قرأت على أبي محمد عبد الله بن أسد بن عمار عن عبد العزيز بن أحمد أنا أبو محمد بن أبي نصر أنا يحيى بن علي نا علي بن بكر ثنا ابن يحيى إملاء ثنا محمد بن

(66/345)


الفضل أنشدني أبو طالب الجعفري إنه مما كان يتمثل بها زيد بن علي في حربه ( 1 ) وهي * منخرق الخفين يشكو الوجى * تنكبه ( 2 ) أطراف مرو حداد شرده الخوف وأزرى به * كذاك من يكره حر الجلاد قد ( 3 ) كان في الموت له راحة * والموت حتم في رقاب العباد * أخبرنا أبو الحسن بن قبيس نا وأبو منصور بن خيرون أنا أبو بكر الخطيب ( 4 ) أنبأ أحمد بن عمر بن روح النهرواني نا المعافا بن زكريا الجريري نا الحسين بن القاسم الكوكبي حدثني أحمد بن فراس السامي ( 5 ) قال جرت بين أبي طالب الجعفري وبين علي بن الجهم وحشة أرسل أبو طالب يعتذر إليه فكتب إليه علي * لم تذقني حلاوة الإنصاف * وتعسفتني أشد اعتساف وتركت الوفاء جهلا بما في * ه وأسرفت غاية الإسراف غير أني إذا رجعت إلى * ق بني هاشم بن عبد مناف لم أجد لي إلى التشفي سبيلا * بقواف ولا بغير قواف لي نفس تأبى الدنية والأش * راف لا تعتدي على الأشراف * ذكر أبو علي الحسين القاسم الكوكبي أنشدني أبو نصر الأوسي لأبي طالب الجعفري * إني أهابك أن أقو * ل ولست أئتمن الرسولا فإذا هدت فطن الرسو * ل ( 6 ) ورنح السكر العقولا * فانظر إلى نظري إلي * ك فإن في نظري دليلا وأبسط لسانك إن رأي * ت إلى مؤانستي سبيل
_________
( 1 ) الابيات في تاريخ الطبري 7 / 535 وعيون الاخبار 1 / 291 - 292
( 2 ) عن المصدرين السابقين وصورتها بالاصل : " نصه "
( 3 ) بالاصل : " قدر " والمثبت عن المصدرين السابقين
( 4 ) الخبر والابيات في تاريخ بغداد 11 / 368 - 369 في ترجمة الشاعر علي بن الجهم
( 5 ) بالاصل : الشامي والمثبت عن تاريخ بغداد
( 6 ) الاصل : " الرقيب " والمثبت عن مختصري ابن منظور وأبي شامة

(66/346)


إني أعيذك أن تكو * ن علي ممتنعا بخيلا أجمل ( 1 ) فديتك في جوا * بك إذ ظننت بك الجميلا ألهيتني بك عن سوا * ك وصرت لي أملا وسولا * 8615 أبو طالب الدمشقي حكى عنه أبو محمد القاسم ( 2 ) أخبرنا أبو محمد بن طاوس أنبأ عاصم بن الحسن بن محمد أنا أبو السهل محمود بن عمر بن جعفر العكبري أنا أبو الحسن علي بن الفرج بن علي بن أبي روح العكبري ثنا ابن أبي الدنيا حدثني القاسم بن هاشم حدثني أبو طالب الدمشقي أن رجلا كتب إلى ابن له إنك لن تبلغ أملك ولن تعدوا أجلك فأجمل في الطلب واستطب المكسب فإنه رب طلب قد جر إلى حرب فأكرم نفسك عن دنيا دنية وشهوة ردية فإنك لا تعتاض بما ( 3 ) تبذل ( 4 ) من نفسك عوضا ولا تأمن من خدع الشيطان أن تقول متى أرى ما أكره نزعت فإنه هكذا هلك من كان قبلك 8616 أبو طالب بن عبد الرحيم الجعفري الهمذاني ( 5 ) سمع بدمشق عبد الوهاب الكلابي روى عنه أبو بكر عتيق بن علي بن داود السمنطاري وذكر أنه همذاني ثقة سمع منه أحاديث بهمذان وليس هو أبو طالب حمزة بن محمد بن عبد الله الحميري الطوسي الصوفي الذي روى عن الكلابي أيضا وروى عنه أهل طوس لأني لا أحفظ في نسب حمزة هذا أبا اسمه عبد الرحيم 8617 أبو طاهر الدمشقي حدث عن أبيه وهشام بن عمار ومحمد بن عبد الرحمن بن سهم
_________
( 1 ) بالاصل ومختصر ابي شامة : " فأجمل " حذفنا الفاء لتقويم الوزن
( 2 ) ما بين معكوفتين زيادة للايضاح عن مختصر أبي شامة
( 3 ) الاصل : ما والمثبت عن أبي شامة وابن منظور
( 4 ) بالاصل : " ندل " والمثبت عن أبي شامة وابن منظور
( 5 ) في مختصر أبي شامة : " الهمذاني " وهو ما أثبت

(66/347)


روى عنه أبو عبد الله المحاملي ومحمد بن مخلد العطار أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر أنا أبو نصر عبد الرحمن بن علي بن محمد بن موسى أنا أبو أحمد عبيد الله بن محمد بن أحمد بن أبي مسلم القرشي المقرئ ببغداد أنا أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل المحاملي القاضي نا أبو الطاهر الدمشقي نا هشام بن عمار نا يحيى بن حمزة حدثني الوضين بن عطاء عن القاسم بن عبد الرحمن قال حدثني بعض أصحاب النبي ( صلى الله عليه و سلم ) قال صلى بنا رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) في يوم عيد فكبر أربعا وأربعا فلما انصرف أقبل بوجهه وقبض إبهاميه وأشار بأصابعه وقال لا تنسوا كتكبير الجنائز وهو أحمد بن بشر بن عبد الوهاب تقدم ذكره في حرف الألف 8618 أبو طاهر الدمشقي شاعر قرأت من شعره * دوائي مكروهي ودائي محبتي * فقد عيل بي صبري فكيف أقلب ( 1 ) فلا كبدي تبلى ولا لك رحمة * ولا عنك إقصار ولا لي مذهب * 8619 أبو طعمة ( 2 ) مولى عمر بن عبد العزيز ( 3 ) سمع عبد الله بن عمر بن الخطاب روى عنه عبد الله وعبد الرحمن ابنا يزيد بن جابر وعبد الله بن لهيعة وعبد الله بن عيسى بن أبي ليلى وعبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز وأصله من الشام وسكن مصر وكان يقص بها ورماه مكحول بالكذب وهو هلال مولى عمر الذي تقدم ذكره أنبأنا أبو القاسم علي بن إبراهيم أنا أبو القاسم بن الفرات أنا عبد الوهاب
_________
( 1 ) بالاصل : أفلت والمثبت عن أبي شامة
( 2 ) طعمة : بضم أوله وسكون المهملة
( 3 ) ترجمته في تهذيب الكمال 21 / 317 وتهذيب التهذيب 6 / 388 وميزان الاعتدال 4 / 541 والجرح والتعديل 9 / 398

(66/348)


الكلابي نا ابن جوصا نا يحيى بن عثمان نا محمد بن حمير نا معاويه بن سلام عن يحيى بن أبي كثير عن أبي طعمة عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال كسفت الشمس على عهد رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) فنودي الصلاة جامعة فركع رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) ركعتين في سجدتين ثم قام فركع ركعتين في سجدتين ثم جلى عن الشمس وكانت عائشة تقول ما سجد رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) سجودا ولا ركع ركوعا أطول منه أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر أنا أبو بكر البيهقي أنا أبو عبد الله الحافظ وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا نا أبو العباس محمد بن يعقوب نا محمد بن إسحاق الصغاني نا أبو نعيم نا عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز عن عبد الله بن عبد الرحمن الغافقي من أهل مصر ومولى له يقال له أبو طعمة أنهما خرجا من مصر حاجين فجلسا إلى ابن عمر فذكر القصة فقال ابن عمر أشهد لسمعت رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) يقول لعن الله الخمر وشاربها وساقيها وبائعها ومبتاعها وعاصرها وحاملها والمحمولة إليه وآكل ثمنها أخبرنا أبو غالب ابن البنا أنا أبو محمد الجوهري أنا أبو الحسين بن المظفر أنا محمد بن خريم بن محمد بن مروان نا هشام بن عمار نا سعيد بن يحيى بن صالح اللخمي ثنا عبد العزيز يعني ابن عمر بن عبد العزيز عن عبد الله بن عبد الرحمن الغافقي عن مولى لهم يقال له أبو طعمة قال أتينا عمر بالمدينة فأتاه رجل فقال يا أبا عبد الرحمن ما تقول في شرب الطلاء ( 1 ) الحلو الحلال الطيب قال اشرب واسقني فولى الرجل فقال ابن عمر لرجل أدركه فسله فإن قال أحله له فرده فأدركه فرده فقال ما قلت قال كذا وكذا وهل يقدر ابن عمر أن يحرم الحلو الحلال الطيب أشهد أني سمعت رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) يقول لعن الله الخمر وبائعها ومبتاعها وساقيها وشاربها وعاصرها ومعتصرها وحاملها والمحمولة إليه وآكل ثمنها وكذا رواه أبو أحمد الحاكم عن ابن خريم والصواب ما تقدم وقد رواه وكيع عن عبد العزيز ورواية أبي نعيم أخبرنا أبو المظفر بن القشيري ( 2 ) أنا أبو عثمان سعيد بن محمد بن أحمد البحيري
_________
( 1 ) الطلاء : ما طبخ من عصير العنب حتى ذهب ثلثاه ( تاج العروس : طلى )
( 2 ) غير واضحة بالاصل

(66/349)


أنا أبو علي زاهر بن أحمد بن أبي بكر بن موسى السرخسي بها نا أبو عبد الله محمد بن وكيع الطوسي بها نا أبو الحسن محمد بن أسلم بن سالم بن يزيد الطوسي نا جعفر بن عون وأبو نعيم عن عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز عن عبد الرحمن بن عبد الله ورجل من مواليهم أنهما سمعا ابن عمر يقول سمعت رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) يقول لعن الله الخمر وشاربها وساقيها وبائعها ومبتاعها وعاصرها ومعتصرها وحاملها والمحمولة إليه وآكل ثمنها أخبرنا أبو القاسم بن الحصين أنا أبو علي بن المذهب أنا أحمد بن جعفر نا عبد الله بن أحمد حدثني أبي ( 1 ) نا وكيع نا عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز عن أبي طعمة مولاهم وعن عبد الرحمن بن عبد الله الغافقي أنهما سمعا ابن عمر يقول قال رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) يقول لعنت الخمر على عشرة وجوه لعنت الخمرة بعينها وشاربها وساقيها وبائعها ومبتاعها وعاصرها ومعتصرها وحاملها والمحمولة إليه وآكل ثمنها كتب إلي أبو بكر عبد الغفار بن محمد الشيروبي وأخبرني أبو بكر محمد بن عبد الله بن أحمد بن حبيب عنه أنا أبو بكر الحيري نا أبو العباس الأصم ح وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي ( 2 ) أنا الحسين بن النقور أنا أبو طاهر المخلص أنا رضوان بن أحمد قالا أنا أحمد بن عبد الجبار نا يونس بن بكير عن عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز عن عبد الرحمن بن عبد الله وأبي طعمة قالا سمعنا عبد الله بن عمر يقول أشهد لسمعت رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) يقول لعن الله الخمر وشاربها وساقيها وبائعها ومبتاعها وعاصرها ومعتصرها وحاملها والمحمولة له وآكل ثمنها أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر أنا أبو بكر البيهقي أنا أبو طاهر الفقيه أنا أبو حامد أحمد بن محمد بن يحيى بن بلال البزار ثنا إبراهيم بن عبد الله نا يزيد بن هارون أنا شريك عن عبد الله بن عيسى عن أبي طعمة عن ابن عمر قال قال رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) لعنت الخمر وشاربها وساقيها وعاصرها ومعتصرها وحاملها والمحمولة إليه ومبتاعها وآكل الثمن
_________
( 1 ) رواه أحمد بن حنبل في المسند 2 / 254 رقم 4787 طبعة دار الفكر
( 2 ) أقحم بعدها بالاصل : أنا أبو القاسم بن السمرقندي

(66/350)


أخبرنا أبو القاسم الشيباني أنا الحسن بن علي أنا أبو بكر بن مالك نا عبد الله حدثني أبي نا حسن يعني ابن موسى نا ابن لهيعة نا أبو طعمة قال ابن لهيعة لا أعرف اسمه قال سمعت عبد الله بن عمر فذكر حديثا أنبأنا أبو الحسين وأبو عبد الله قالا أنا ابن مندة أنا حمد إجازة قال وأنا أبو طاهر أنا علي قالا أنا أبو محمد قال ( 1 ) أبو طعمة قارئ ( 2 ) أهل مصر سمع ابن عمر روى عنه ابنا يزيد بن جابر وعبد الله بن عيسى وابن لهيعة سمع أبي يقول ذلك أنبأنا أبو جعفر بن أبي علي أنا أبو بكر الصفار أنا أحمد بن علي بن منجويه أنا أبو أحمد قال أبو طعمة مولى عمر بن عبد العزيز سمع أبا عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن الخطاب العدوي ذكره عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز ( 3 ) القرشي رماه مكحول الهذلي بالكذب حديثه في الشاميين فلا أدري هو الذي تقدم ذكرنا له أو هما اثنان ( 4 ) يعني أبا طعمة الذي روى عن عبد الله بن عمرو بن العاص روى عنه يحيى بن أبي كثير الطائي قرأت على أبي محمد بن حمزة عن أبي بكر الخطيب أنا أبو بكر البرقاني أنبأ محمد بن عبد الله بن خميرويه نا الحسين بن إدريس أنا محمد بن عبد الله بن عمار قال أبو طعمة ثقة ( 5 ) أنبأنا أبو أبو جعفر بن أبي علي أنا الصفار أنا ابن منجويه أنا الحاكم أخبرني أبو الفضل محمد بن أحمد السلمي أنا يحيى يعني ابن ساسويه الرقاشي نا أحمد بن عبد الله الطالقاني وهو عندنا أبو إسحاق عن الوليد بن مسلم عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر قال سمعت مكحولا وحدثه أبو طعمة بشئ فقال ذروه يكذب ( 6 )
_________
( 1 ) الجرح والتعديل لابن أبي حاتم 9 / 398
( 2 ) تقرأ بالاصل : " قارين " والمثبت عن الجرح والتعديل
( 3 ) بالاصل " عبد " راجع ترجمته في تهذيب الكمال 11 / 517
( 4 ) تقرأ بالاصل : " أيضا " والمثبت عن مختصر أبي شامة
( 5 ) تهذيب الكمال 21 / 317
( 6 ) الجملة بالاصل تقرأ : " فقال : دروع ان بلغت " صوبنا الجملة عن تهذيب التهذيب 6 / 388 " ذروه يكذب "

(66/351)


8620 - أبو طفيل اسمه عامر بن واثلة تقدم ذكره في حرف العين 8621 أبو طلحة الأنصاري اسمه زيد بن سهل تقدم ذكره في حرف الزاي 8622 أبو طوالة ( 1 ) اسمه عبد الله بن عبد الرحمن بن معمر تقدم ذكره في حرف العين 8623 أبو الطيب بن عبد الصمد حدث عن هشام بن عمار ويزيد بن محمد بن عبد الصمد روى عنه أبو الحسن أحمد بن حميد بن سعيد بن أبي العجائز 8624 أبو الطيب الوراق قرأت بخط عبد الوهاب الميداني وفي يوم السبت لسبع خلون من شعبان يعني سنة سبع وأربعين وثلاثمائة مات أبو الطيب الوراق وكان فاضلا في صنعته حاذقا بها مقدما فيها بصيرا يكتب المحاضر والسجلات والإقرار والبيوع وسائر الشروط ولم يترك مثله في صنعته وكان جماعة للكتب أعني كتب العلم والنحو والأدب وسائر العلوم عفا الله عنا وعنه " حرف الظاء المعجمة " 8625 أبو ظبية ( 2 ) السلفي ( 3 ) ثم الكلاعي الحمصي ( 4 ) سمع عمر بن الخطاب ومعاذ بن جبل والمقداد بن الأسود وعمرو بن عبسة وعبد الله بن عمرو وأبا أمامة الباهلي وعمرو بن العاص
_________
( 1 ) طوالة : أوله وتخفيف ثانيه
( 2 ) طبية : بفتح أوله وسكون الموحدة بعدها تحتانية ( كما في تقريب )
( 3 ) السلفي : بضم أوله
( 4 ) ترجمته في تهذيب الكمال 21 / 326 وتهذيب التهذيب 6 / 390 وميزان الاعتدال 4 / 542 وسماه : أبا طيبة والجرح والتعديل 9 / 399 والمعرفة والتاريخ 2 / 463 والكنى والاسماء 1 / 41 والاصابة 4 / 120

(66/352)


روى عنه أبو سعيد شهر بن حوشب ومحمد بن سعد الأنصاري وثابت البناني وشريح بن عبيد وبشر ( 1 ) بن عطية وشهد الجابية مع عمر أخبرنا أبو البقاء هبة الله بن عبد الله بن الحسن بن محمد بن البصيذاي ( 2 ) ببغداد أنا أبو محمد الجوهري وأخبرنا أبو عبد الله الحسين بن محمد بن عبد الوهاب بن الدباش ( 3 ) وأبو غالب بن البنا قالا أنا أبو علي الحسن بن غالب بن المبارك المقرئ قالا أنا أبو الفضل عبيد الله بن عبد الرحمن بن محمد الزهري نا محمد بن هارون بن حميد بن المجدر نا أبو بكر بن أبي شيبة العبسي نا شريك عن محمد بن سعد الأنصاري عن أبي ظبية عن أبي أمامة عن النبي ( صلى الله عليه و سلم ) قال المقة من الله والصيت في السماء فإذا أحب الله عبدا نادى جبريل إن ربكم يحب فلانا فأحبوه فيحبه أهل السماء وينزل له القبول في الأرض أخبرناه أبو محمد هبة الله بن سهل وأبو القاسم تميم بن أبي سعيد قالا أنا أبو سعد محمد بن عبد الرحمن أنا الحاكم أبو أحمد أنا أبو الحسن علي بن المبارك المسروري ببغداد نا أبو بكر يعني ابن أبي شيبة نا شريك بن عبد الله النخعي عن محمد بن سعد الأنصاري عن أبي ظبية عن أبي أمامة قال قال رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) المقة من الله والصيت من السماء في السماء فإذا أحب الله عبدا قال يا جبريل إن ربكم يحب فلانا فأحبوه فينادي جبريل إن ربكم يحب فلانا فأحبوه قال فينزل الله له المقة على أهل الأرض أخبرنا أبو القاسم بن الحصين أنا أبو علي التميمي أنا أبو بكر بن - حمدان نا عبد الله بن أحمد نا ( 4 ) علي بن حكيم الأودي نا شريك ( 5 )
_________
( 1 ) كذا بالاصل وتهذيب التهذيب ومختصر أبي شامة وفي تهذيب الكمال : بسر
( 2 ) قارن مع مشيخة ابن عساكر 236 / ب
( 3 ) كذا بالاصل وفي مشيخة ابن عساكر 49 / ب
( 4 ) سقطت من الاصل
( 5 ) رواه أحمد بن حنبل في مسند من طريق آخر 8 / 290 رقم 22296 بسنده إلى أمامة

(66/353)


قال ونا أبو بكر بن أبي شيبة ( 1 ) عن محمد بن سعد عن أبي ظبية عن أبي أمامة عن النبي ( صلى الله عليه و سلم ) نحوه أخبرنا أبو بكر بن المزرفي نا أبو الحسين بن المهتدي نا أبو حفص ( 2 ) بن شاهين نا محمد بن محمد بن سليمان الباغندي نا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا شريك عن محمد بن سعد الأنصاري عن أبي ظبية عن أبي أمامة قال قال رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) المقة من الله والصيت في السماء فإذا أحب الله عبدا قال يا جبريل إن ربك يحب فلانا فأحبه فينادي جبريل فينزل له القمة على الأرض أخبرنا أبو غالب بن البنا أنا أبو محمد الجوهري أنا عبيد الله بن عبد الرحمن بن محمد ثنا يحيى بن محمد بن صاعد نا أبو فروة لرهاوي يزيد بن محمد بن يزيد حدثني أبي نا يزيد بن سنان ثنا زيد بن أبي أنيسة وعبد الله بن يحيى عن عمرو بن مرة عن شمر ( 3 ) بن عطية عن شهر بن شوحب عن أبي أمامة الباهلي قال قلت يا أبا أمامة حديث بلغني عنك تحدث به عن رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) في الوضوء قال أبو أمامة لو لم أسمعه عن نبي الله ( صلى الله عليه و سلم ) إلا مرة أو مرتين أو ثلاثا أو أربعا أو خمسا أو ستا أو سبعا لم أحدث به قال شهر فقلنا له كيف سمعته فقال قال رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) من توضأ فأحسن الوضوء خرجت خطاياه من مسامعه وبصره ويديه ورجليه فقال أبو ظبية الحمصي ووجدته عند أبي أمامة وأنا سمعت عروة بن عبسة يحدث بذلك عن رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) ويقول ما من عبد يبيت على طهر فيذكر الله ثم يتعار ( 4 ) من الليل فيدعو الله إلا أعطاه الله ما سأل من أمر الدنيا والآخرة ح أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن عبد الملك وأم المجتبي فاطمة بنت ناصر قالا أنا أبو القاسم إبراهيم بن منصور أنا أبو بكر بن المقرئ أنا أبو يعلى نا زهير نا جرير عن الأعمش عن شمر بن عطية عن شهر بن حوشب قال دخلت المسجد فإذا أبو أمامة في زاوية المسجد فجلست إليه فجاء رجل أفضل رجل
_________
( 1 ) أقحم بعدها بالاصل : نا جبريل
( 2 ) تحرفت بالاصل إلى : جعفر
( 3 ) غير واضحة بالاصل راجع ترجمة شهر بن حوشب في تهذيب الكمال وانظر فيها أسماء الرواة عنه
( 4 ) التعار : السهر

(66/354)


بالشام إلا رجلا من أصحاب النبي ( صلى الله عليه و سلم ) فقال سمعت رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) يحدث حديثا لو لم أسمعه يحدثه فذكر شيئا سقط عني أو خمسة أو ستة أو سبعة لم أحدث به يقول ما من رجل يتوضأ فيحسن وضوءه وسقط شئ رجله وسمعه وبصره قال أبو ظبية وسقط شئ هذا المرء وذكر أن رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) قال ما من رجل نام طاهرا على ذكر ( 1 ) فيتعار من الليل يسأل الله خيرا من الدنيا والآخرة إلا أعطاه إياه أخبرناه على الصواب أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو محمد عبد الله بن أحمد بن عبيد الله بن عثمان السكري أنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن الصلت المجبر ح وأخبرنا أبو سعد بن البغدادي أنا محمد بن أحمد بن علي بن شكرويه ومحمد بن أحمد بن علي السمسار قالا أنبأ إبراهيم بن عبد الله بن محمد بن خرشيد قوله قالا نا الحسين بن إسماعيل المحاملي إملاء حدثنا يوسف بن موسى نا جرير عن الأعمش عن شمر بن عطية عن شهر بن حوشب قال دخلت المسجد فإذا أبو أمامة جالس في زاوية المسجد فجلست إليه فجاء شيخ يقال له أبو ظبية من أفضل رجل بالشام إلا رجل من أصحاب النبي ( صلى الله عليه و سلم ) فقال أبو أمامة لقد سمعت رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) يحدث حديثا لو لم أسمعه يحدثه وقال ابن خرشيد قوله يحدث إلا مرة أو اثنتين أو ثلاثا أو أربعا أو خمسا أو ستا أو سبعا ( 2 ) ما حدثته لكني سمعته أكثر من ذلك سمعته يقول ما من رجل يتوضأ فيحسن الوضوء إلا مرت ذنوبه من سمعه وبصره ويديه ورجليه حقال أبو ظبية قالا سمعت عمرو بن عبسة ( 3 ) زاد ابن الصلت يحدث هذا الحديث كما حدثت فذكر كما ذكر أبو أمامة وسمعته ثم اتفقا فقالا يقول قال رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) ما من رجل ينام طاهرا على ذكر فيتعار من الليل فسأل الله خيرا من الدنيا والآخرة إلا أعطاه الله عز و جل زاد ابن الصلت إياه أنبأنا أبو طالب بن يوسف أنبأ عبد العزيز بن علي بن أحمد الأزجي ( 4 ) نا
_________
( 1 ) كذا بالاصل ومر في الرواية السابقة : ذكر الله
( 2 ) بالاصل : أو أثنين أو ثلاثة أو أربعة أو خمسة أو ستة أو سبعة
( 3 ) بدون إعجام بالاصل والمثبت عن مختصر أبي شامة
( 4 ) ترجمته في سير الاعلام 18 / 18

(66/355)


الحسن بن جعفر بن الوضاح نا جعفر بن محمد الفريابي حدثني أبو مروان عبد الملك بن حبيب المصيصي نا أبو إسحاق الفزاري عن الأعمش عن شمر بن عطية عن شهر بن حوشب ( 1 ) قال دخلت المسجد فإذا أبو أمامة جالس في زاوية المسجد فجاءه أبو ظبية حتى جلس وكانوا لا يعدلون به رجلا إلا رجلا صاحب محمدا عليه السلام فقال أبو أمامة سمعت رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) يحدث حديثا لو لم أسمعه إلا مرة أو اثنتين ( 2 ) حتى عد سبعا ما حدثتكموه ولكني قد سمعته أكثر من ذلك سمعته يقول ما من رجل يتوضأ فيحسن وضوءه ثم يقوم إلى الصلاة إلا خرجت ذنوبه من سمعه وبصره ويديه حقال أبو ظبية وأنا قد سمعته من عمرو بن عبسة ( 3 ) يحدث كما قلت وسمعته يقول ما من مسلم ينام طاهرا على ذكر فيتعار من الليل فيسأل الله خيرا من الدنيا والآخرة إلا أعطاه إياه قال فقلنا أين أنت من هذا يا أبا ظبية قال ما آلو أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو طاهر محمد بن أحمد بن محمد أنا هبة الله بن إبراهيم بن عمر أنا أحمد بن محمد بن إسماعيل نا محمد بن أحمد بن حماد ( 4 ) نا عمران بن بكار بن راشد أبو موسى الكلاعي الحمصي نا أبو المغيرة عبد القدوس بن الحجاج نا صفوان بن عمرو عن غيلان بن معشر عن أبي ظبية السلفي قال خطبنا عمر بن الخطاب بالجابية في يوم الجمعة فقرأ " إذا السماء انشقت " ( 5 ) فنزل عن المنبر فسجد وسجد الناس معه أخبرنا أبو بكر وجيه بن طاهر أنا أبو صالح أحمد بن عبد الملك أنا أبو الحسن بن السقا ثنا محمد بن يعقوب نا عباس قال سمعت يحيى يقول أبو ظبية الكلاعي شامي هو صاحب معاذ أنبأنا أبو الحسين هبة الله بن الحسن وأبو عبد الله بن عبد الملك قالا أنا أبو
_________
( 1 ) ما بين معكوفتين سقط من الاصل
( 2 ) بالاصل : اثنين
( 3 ) بالاصل : عسسه
( 4 ) رواه الدولابي في الكنى والاسماء 1 / 41
( 5 ) سورة الانشقاق الاية الاولى

(66/356)


القاسم العبدي أنا حمد ( 1 ) إجازة قال وأنا أبو طاهر أنا علي قالا أنا أبو محمد ( 2 ) قال أبو ظبية الكلاعي سمع معاذا والمقداد روى عنه شهر بن حوشب ومحمد بن سعد وثابت البناني سمعت أبي يقول ذلك أخبرنا أبو بكر محمد بن العباس أنا أحمد بن منصور بن خلف أنا أبو سعيد بن مدون أنا مكي بن عبدان قال سمعت مسلما يقول أبو ظبية الكلاعي عن المقداد بن الأسود وأبي أمامة روى عنه محمد بن سعد الأنصاري وشهر بن حوشب أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأ أبو بكر بن الطبري أنا أبو الحسين بن الفضل أنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب قال ( 3 ) أبو ظبية كلاعي شامي يحدث عن معاذ بن جبل أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني نا أبو محمد الكتاني ( 4 ) أنا تمام بن محمد أنا أبو عبد الله الكندي نا أبو زرعة قال ( 5 ) في طبقة قدم تلي الطبقة العليا من التابعين أبو ظبية يحدث عن معاذ أخبرنا أبو طالب الحسين بن محمد بن علي أنا علي بن المحسن التنوخي أنا محمد بن المظفر أنبأ بكر بن أحمد بن حفص نا أحمد بن محمد عيسى قال أبو ظبية السلفي يحدث عن معاذ وحضر خطبة عمر بالجابية قرأت على أبي القاسم الخضر بن الحسين ( 6 ) عن أبي عبد الله محمد بن علي بن المبارك أنا رشأ بن نظيف المقرئ أنا محمد بن إبراهيم بن محمد الطرسوسي أنا
_________
( 1 ) تحرفت بالاصل إلى : أحمد
( 2 ) الجرح والتعديل لابن أبي حاتم 9 / 399
( 3 ) رواه يعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ 2 / 463
( 4 ) تحرفت بالاصل إلى الكناني
( 5 ) عن أبي زرعة الدمشقي رواه المزي في تهذيب الكمال 21 / 326
( 6 ) بالاصل : " الحصري الحسني " تصحيف

(66/357)


محمد بن محمد بن داود الكرجي نا عبد الرحمن بن يوسف بن سعيد بن خراش قال أبو ظبية الكلاعي أرجو أن يكون سمع من معاذ قرأت على أبي غالب بن البنا عن أبي الفتح بن المحاملي أنا أبو الحسن الدارقطني قال وأما ظبية الظاء المعجمة فهو أبو ظبية الكلاعي يروي عن عمرو بن عبسة والمقداد وأبي أمامة روى عنه محمد بن سعد وشهر بن حوشب ( 1 ) أنبأنا أبو جعفر بن أبي علي أنا أبو بكر الصفار أنا أحمد بن علي بن منجويه أنا أبو أحمد الحاكم قال أبو ظبية الكلاعي عن عمرو بن عبسة السلمي والمقداد ومعاذ بن جبل وعبد الله بن عمر روى عنه أبو سعيد شهر بن حوشب ومحمد بن سعد وثابت حديثه في الشاميين أخبرنا أبو بكر محمد بن شجاع أنا أبو صادق محمد بن أحمد بن جعفر أنا أحمد بن محمد بن زنجويه أنا الحسن بن عبد الله بن سعيد قال وأما أبو ظبية فوق الطاء نقطة وبعدها باء تحتها نقطة ويليها ياء تحتها نقطتان فأبو ظبية الكلاعي روى عن معاذ بن جبل والمقداد بن الأسود روى عنه شهر بن حوشب ومحمد بن سعد وثابت البناني ولا يعرف له اسم ويقال إن اسمه كنيته ( 2 ) قرأت على أبي محمد بن حمزة عن عبد الرحيم بن أحمد حدثنا خالي أبو المعالي محمد بن يحيى القاضي نا أبو الفتح نصر بن إبراهيم أنا عبد الرحيم بن أحمد أنا عبد الغني بن سعيد قال ظبية بالظاء معجمة بواحدة ويقال له أبو ظبية روى عنه محمد بن سعد الأنصاري قرأت على أبي محمد بن حمزة عن أبي نصر بن ماكولا ( 3 ) قال وأما ظبية بظاء معجمة ثم باء معجمة بواحدة ثم ياء معجمة باثنتين من تحتها أبو ظبية الكلاعي يروي عن عمرو بن عبسة والمقداد وأبي أمامة روى عنه محمد بن سعد الأنصاري وشهر بن حوشب أخبرنا أبو سهل محمد بن إبراهيم أنا أبو الفضل الرازي أنا جعفر بن عبد الله نا
_________
( 1 ) تهذيب الكمال 21 / 326
( 2 ) تهذيب الكمال 21 / 326
( 3 ) الاكمال لابن ماكولا 5 / 250 - 251

(66/358)


محمد بن هارون الروياني نا محمد بن المثنى نا محمد بن عمار نا جرير ( 1 ) عن الأعمش عن شمر بن عطية عن شهر بن حوشب قال دخلت فإذا أبو أمامة في زاوية المسجد فجلست إليه فجاء شيخ يقال له أبو ظبية من أفضل رجل بالشام إلا رجلا ( 2 ) من أصحاب نبي الله ( صلى الله عليه و سلم ) أخبرنا أبو بكر اللفتواني أنا أبو صادق الأصبهاني أنا أبو الحسن العدل أنا أبو أحمد العسكري قال أخبرني علي بن سعدان بن نصر قال سمعت العباس يقول ( 3 ) سئل يحيى بن معين عن أبي ظبية الذي يروي عنه محمد بن سعد الأنصاري فقال ثقة وقد روى بشر ( 4 ) بن عطية عن أبي ظبية عن عمرو بن عبسة لا أدري هو هذا أم غيره قال ابن عساكر ( 5 ) هو هو بلا شك أخبرنا أبو القاسم الواسطي نا أبو بكر الخطيب أنا أبو بكر أحمد بن محمد بن إبراهيم قال سمعت أحمد بن محمد بن عبدوس قال سمعت عثمان بن سعيد الدارمي يقول ( 6 ) قلت ليحيى أبو ظبية الذي يروي عنه محمد بن سعد الأنصاري فقال ثقة أنبأنا أبو الحسين وأبو عبد الله قالا أنا ابن مندة أنبأ حمد إجازة قال وأنا أبو طاهر أنا علي قالا نا محمد قال ( 7 ) سئل أبو زرعة عن أبي ظبية هل يسمى فقال لا أعرف أحدا يسميه أنبأنا أبو المظفر القشيري عن محمد بن علي بن محمد الصوفي أنا أبو عبد الرحمن السلمي أنا أبو الحسن الدارقطني قال أبو ظبية الشامي الكلاعي ليس به بأس ( 8 )
_________
( 1 ) من طريقه رواه المزي في تهذيب الكمال 21 / 327
( 2 ) عن تهذيب الكمال : " رجلا " وبالاصل : رجل
( 3 ) تهذيب الكمال 21 / 326
( 4 ) بياض بالاصل والزيادة المثبتة عن تهذيب الكمال وفيه : " بسر "
( 5 ) زيادة منا
( 6 ) من طريقه رواه المزي في تهذيب الكمال 21 / 327
( 8 ) تهذيب الكمال 21 / 327

(66/359)


" حرف العين 8626 أبو عاصم النبيل اسمه الضحاك بن مخلد الشيباني ( 1 ) تقدم ذكره في حرف الضاد 8627 أبو العاص بن الربيع بن عبد العزى بن عبد شمس بن عبد مناف ابن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لوئ بن غالب القرشي العبشمي ( 2 ) ختن رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) على ابنته زينب اختلف في اسمه فقيل لقيط وقيل القاسم وقيل اسمه مهشم ( 3 ) وقيل ياسر له صحبة ولا أعلم له رواية قدم دمشق قبل إسلامه اخبرتنا أم البهاء فاطمة بنت محمد قالت أنا أبو طاهر بن محمود أنا أبو بكر محمد بن إبراهيم نا محمد بن جعفر الزراد نا عبيد الله بن سعد نا عمى ثنا أبي عن صالح ابن كيسان قال وأحسب عن ابن شهاب قال أبو العاص بن الربيع بن عبد العزى بن ( 4 ) عبد شمس وأخو الربيع لأبيه وأمه ربيعة بن عبد العزى وأمهما أم المطاع بنت أسد بن عبد العزى بن قصي وهما اللذان حملا بديه الثقفي الذي كان مع القرشية بنت كريز ( 5 ) بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس وكان الثقفي ( 6 ) أقبل
_________
( 1 ) ترجمته في سير أعلام النبلاء ( 8 / 310 ت 1492 ) ط دار الفكر
( 2 ) ترجمته في الاصابة 4 / 121 وأسد الغابة 5 / 185 ونسب قريش ص 230 وسير أعلام النبلاء : ( 8 / 310 ت 1492 ) ط دار الفكر وتهذيب الاسماء واللغات ( 2 / 528 ت 813 ) ط دار الفكر والاستيعاب 4 / 125 ( هامش الاصابة )
( 3 ) مهشم بكسر أوله وسكون ثانيه وفتح الشين المعجمة وقيل بضم أوله وفتح ثانيه وكسر الشين الثقيلة ( الاصابة )
( 4 ) بالاصل : وعبد
( 5 ) الذى في نسب قريش ص 157 : ( أم حبيب بنت عبد شمس ) هي التي خرجت إلى الطائف
( 6 ) في نسب قريش : رجل من بني عقيل

(67/3)


معها من الطائف أجيرا فقتله بنو عكبر ( 1 ) بن قيس ( 2 ) فحمل بديته ربيعة والربيع فقال أمية بن أبي الصلت ( 3 ) * فأدى ( 4 ) الله خفرتها عليها * وأداها ربيعة والربيع هما لا أشعران إذا أكبا * ولا هبوان لحمهما يضيع تمت بهما مكارم عبد شمس * إلى العليا والحسب الرفيع * وأبو العاص بن الربيع أمة هالة بنت خويلد أخت خديجة زوج النبي ( صلى الله عليه و سلم ) وهو صهر رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) زوجه رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) زينب ابنته وهى أكبر بنات رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) فولدت له علي بن أبي العاص وأمامة بنت أبي العاص فتوفي علي بن أبي العاص وهو غلام وكان رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) قد أردفه ناقته عام الفتح وقالت فاطمة بنت رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) حين حضرتها الوفاة لعلي ( 5 ) تزوج بنت أخي أمامة بنت أبي العاص فتزوجها علي بن عبد طالب فمكثت عنده ثلاثين سنة ولم تلد له شيئا وكانت عقيما ثم تزوجها بعد علي المغيرة بن نوفل بن الحارث ابن أبي المطلب وأبو العاص الذي بدأ فيه الجوار في ركب من قريش الذين أخذهم أبو جندل بن سهيل وأبو بصير وهو عتبة بن أسيد وأصحابه فأتي بهم رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) أسرى وبأموالهم فخرج رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) عليهم فقال إن زينب بنت رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) قد أجارت زوجها ابا العاص بن الربيع في ماله ومتاعه فأدى إليهم كل شئ كان لهم حتى أن الرجل ليأتي بالعقال من متاعهم وكانت زينب بنت رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) استأذنت أبا العاص وهو بمكة أن تخرج إلى المدينة فأذن لها ثم خرج إلى الشام فخرجت بعده إلى المدينة فأنفر بها هبار بن الأسود فكسر ضلعا من أضلاعها وأدركها أبو سفيان وأصحابه فردها إلى بيتها فلقيتها هند بنت عتبة فقالت لها هذا عمل أبيك فقالت عمل أبي خير من عملك وعمل زوجك ثم بعث لها رسول الله أسامة ( 6 ) بن زيد ورجلين من المهاجرين فواعدوها وخرجت
_________
( 1 ) كذا بالاصل : ( بنو عكبر ) ثم بعدها لفظة غير واضحة وصورتها : ( سلعا ) والذي في نسب قريش : رجال من بني بكر
( 2 ) غير مقروءة بالاصل
( 3 ) الابيات في نسب قريش ونسبها إلى : ( الخليع شاعر بني عقيل )
( 4 ) صدره بالاصل : ) ( راد الله حمر ها عليها ) والمثبت عن نسب قريش
( 5 ) زيادة منا للايضاح
( 6 ) كذا بالاصل هنا وفيما سيأتي : زيد بن حارثة

(67/4)


إليهم تحت الليل فخرجوا فأقدموها على رسول الله صلى الله عليه و سلم ) ومعها ابنها علي وابنتها أمامة ثم قدم أبو ( 1 ) العاص مكة من سفرة فأراد أن يخرج إلى امرأته وولده فأخذته ( 2 ) قريش وقالوا ( 3 ) هلم إلأينا ننكحك بنت سعيد بن العاص فتزوجها أبو العاص فولدت له امرأة يقال لها أمية فتزوجت محمد بن عبد الرحمن بن عوف فهي أم القاسم بن محمد بن عبد الرحمن بن عوف قال فما مكث أبو العاص بن الربيع مع بنت سعيد بن العاص التى تزوج حتى لحق بزينب بنت رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) وبولده بالمدينة قبيل الفتح بيسير فلما قدم على رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) وكان خرج مع علي بن أبي طالب إلى اليمن فاستخلفه علي على اليمن عام حجة الوداع فحج عامئذ وكان أبو العاص مع علي في البيت يوم بويع أبو بكر وتوفيت زينب بنت رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) وهي عند أبي العاص أخبرنا أبو البركات بن المبارك أنا أبو الفضل بن خيرون أنا أبو العلاء الواسطي أنا أبو بكر البابسيري أنا الأحوص بن المفضل بن غسان نا أبي قال قال أبو زكريا اسم أبي العاص بن الربيع بن عبد العزى لقيط أخبرنا أبو الأعز قراتكين ( 4 ) بن الأسعد ( 5 ) أنا الحسن بن علي الجوهرى أنا علي بن محمد بن أحمد لؤلؤ أنا محمد بن الحسين بن شهريار نا عمرو نا عمرو بن علي بن ( 6 ) قال واسم أبي العاص بن الربيع لقيط بن الربيع أخبرنا أبو الحسين ( 7 ) بن الفراء وأبو غالب وأبو عبد الله ابنا البنا قالوا أنا أبو جعفر ابن المسلمة أنا أبو طاهر المخلص نا أحمد بن سليمان نا الزبير بن بكار قال فأما هالة بنت خويلد فولدت الربيع بن عبد العزى بن عبد الشمس أبا العاص وكان يقال له الأمين زوجه رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) ابنته زينب بنت رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) وقال عمي مصعب بن عبد الله زعم بعض أهل العلم أن أبا العاص بن الربيع كان أخا لرسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) مصافيا له وكان رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) يكثر غشيانه في منزل أمه هالة بنت خويلد
_________
( 1 ) استدرك عن هامش الاصل
( 2 ) بالاصل : ( فأخذ ) والمثبت عن مختصري ابن منظور وأبي شامة
( 3 ) بالاصل : ( فقال لهم ) والمثبت عن مختصر ابن منظور وأبي شامة
( 4 ) بالاصل : مرابكري وفوقها ضبة
( 5 ) بالاصل : الاسعلى
( 6 ) بياض بالاصل
( 7 ) تحرفت بالاصل إلى : الحسن

(67/5)


وقال الزبير ( 1 ) فولد الربيع بن عبد العزى أبا العاص بن الربيع وهو زوج زينب بنت رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) وابن خالتها أمه هالة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي أخت خديجة بنت خويلد لأبيها وأمها أمهما ( 2 ) فاطمة بنت زائدة وهو الأصم بن جندب بن هدم بن رواحة بن حجر بن عبد بن معيص بن عامر بن لؤي ويقال اسم أبي العاص بن الربيع مهشم وكان يسمى جرو البطحاء وحدثني محمد بن حسن ويحيى بن محمد قال اسم أبي العاص بن الربيع لقيط وحدثني محمد بن الضحاك عن أبيه قال اسم أبي العاص بن الربيع بن عبد العزى بن عبد شمس القاسم قال الزبير وذلك الثبت في اسمه وتوفي أبو العاص بن الربيع في ذي الحجة سنة اثنتي عشرة أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الحسين بن النقور أنا عيسى بن علي أنا عبد الله بن محمد قال قال الزبير حدثني محمد بن الضحاك عن أبيه ان اسم أبي العاص القاسم بن الربيع بن عبد العزى بن عبد شمس ( 3 ) توفي في ذي الحجة سنة اثنتي عشرة أخبرنا أبو بكر محمد بن شجاع أنا أبو عمرو بن منده أنا أبو محمد بن يوه أنا أبو الحسن اللنباني نا أبو بكر بن أبي الدنيا حدثنا محمد بن سعد ( 4 ) قال في الطبقة الرابعة ممن أسلم قبل فتح مكة أبو العاص بن الربيع بن عبد العزى بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي وهو زوج زينب بنت رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) وكان يسمي جرو البطحاء يعني أنه متلد ( 5 ) بها أسلم قبل الحديبية بخمسة أشهر ثم رجع إلى مكة ولم يشهد مع النبي ( صلى الله عليه و سلم ) شيئا ومات في ذي الحجة سنة اثنتي عشرة قرأت على أبي غالب بن البنا عن أبي أسحاق البرمكي أنا أبو عمر بن حيوية أنا أحمد بن معروف نا الحسين بن الفهم نا محمد بن سعد قال في الطبقة الثالثة أبو العاص
_________
( 1 ) راجع نسب قريش للمصعب ص 157
( 2 ) زيادة عن نسب قريش
( 3 ) بياض بالاصل بمقدار ثلاث كلمات
( 4 ) الخبر برواية ابن أبي الدنيا ليس في الطبقات الكبرى المطبوع لابن سعد
( 5 ) يعني مقيم بها

(67/6)


ابن الربيع بن عبد العزى بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي وأسمه مقسم وأمه هالة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي وخالته خديجة بنت خويلد زوج رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) وأن رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) زوجه ابنته زينب قبل الإسلام فولدت له عليا وأمامه امرأة فتوفي علي وهن صغار وبقيت أمامة بنت أبي العاص وتزوجها علي بن أبي طالب بعد موت فاطمة بنت رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) قال محمد بن عمر ( 1 ) وكان رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) يقول ما ذممنا صهر أبي العاص أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني نا أبو محمد الكتاني أنا أبو محمد بن أبي نصر أنا أبو الميمون نا أبو زرعة ( 2 ) قال أبو العاص بن الربيع بن عبد العزى بن عبد شمس بن عبد مناف قرأت على أبي الفضل بن ناصر عن جعفر بن يحيى أنبا أبو نصر الوائلي أنا الخصيب بن عبد الله أخبرني عبد الكريم بن أبي عبد الرحمن أخبرني أبي قال أبو العاص بن الربيع زوج بنت رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الحسين بن النقور أنا عيسى بن علي نا عبد الله بن محمد البغوي قال أبو العاص بن الربيع صهر رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) اختلف في اسمه بلغني ان اسمه لقيط بن الربيع بن عبد العزي بن عبد شمس ويقال مقسم ويقال قاسم أنبأنا أبو جعفر بن أبي علي أنا أبو بكر الصفار أنا أحمد بن علي بن منجوية أنا أبو أحمد قال أبو العاص بن الربيع بن عبد شمس ويقال ابن الربيع بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي بن كلاب القرشي ختن النبي ( صلى الله عليه و سلم ) على ابنته زينب وابن عمه واسمه لقيط وكان يسمى جرو البطحاء يعني أنه متلد بها يقال أسلم قبل الحديبية بخمسة أشهر ثم رجع إلى مكة ولم يشهد مع رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) وقيل جئ به مربوطا بقيد ( 3 ) فسأل رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) أصحابه أن يطلقوه ومات في ذي الحجة سنة اثنتي عشرة ويقال قدم مهاجرا إلى المدينة بعد ما أسلم بمكة فرجع إليه رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) ابنته زينب بالنكاح الأول ويقال ردها عليه
_________
( 1 ) الاصابة 4 / 123
( 2 ) تاريخ أبي زرعة الدمشقي 1 / 641
( 3 ) وكان ذلك في وقعة بدر حيث شهدها مع المشركين وأسر فيمن أسر كما ورد في الاصابة 4 / 122

(67/7)


بمهر جديد ونكاح جديد فولدت له أمامة فتزوج علي بن أبي طالب أمامة بنت فاطمة فلم تزل عنده حتى قتل عنها أخبرنا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد أنا شجاع بن علي أنا أبو عبد الله بن منده قال لقيط بن الربيع بن عبد العزى بن عبد شمس أبو العاص ختن النبي ( صلى الله عليه و سلم ) وهاجر إلى النبي ( صلى الله عليه و سلم ) قتل يوم اليمامة روى عنه عبد الله بن عباس وعبد الله بن عمرو وكان رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) رد عليه ابنته بالنكاح الأول اختلف في اسمه فقيل مهشم وقيل ياسر أنبأنا أبو سعد المطرز وأبو علي الحداد قالا قال لنا أبو نعيم الحافظ لقيط بن الربيع وهو أبو العاص بن الربيع بن عبد العزى بن عبد شمس بن عبد مناف أمه هالة أخت خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي ختن النبي ( صلى الله عليه و سلم ) بابنته زينب وهو ابن خالتها أسلم وهاجر أثني عليه النبي ( صلى الله عليه و سلم ) وقال إنه حدثني فصدقني ووعدني فوفي لي ( 1 ) رد عليه النبي ( صلى الله عليه و سلم ) ابنته بعد إسلامه بنكاحه الأول كان يقال له جرو البطحاء مختلف في اسمه فقيل لقيط وقيل مهشم وقيل الغاشم وقيل ياسر روى عنه عبد الله ابن عباس وعبد الله بن عمر وهو ابن خالة هند بنت خويلد فولدت له عليا وأمامة أردف النبي ( صلى الله عليه و سلم ) عليا يوم فتح مكة وحمل أمامة في صلاته أخبرنا أبو بكر محمد بن شجاع أنا أبو عمرو بن منده أنا أبو محمد بن يوه أنا أحمد بن محمد بن عمر نا أبن أبي الدنيا ثنا محمد بن سعد ( 2 ) أنبأنا هشام بن الكلبي عن معروف بن الحريوذ المكي قال خرج أبو العاص بن الربيع في بعض أسفار إلى الشام فقال * ذكرت زينب لما وردت إرما * فقلت سقيا لشخص يسكن الحرما بنت ( 3 ) الأمين جزاها الله صالحة * وكل بعل سيثني بالذي علما * أخبرنا أبو البركات بن الأنماطي أنبأ أبو المعالي ثابت بن بندار أنا أبو بكر
_________
( 1 ) وذلك أنه كان قد وعد النبي أن يرجع إلى مكة بعد وقعة بدر فيبعث إليه بانته زينب فوفى بوعده وفارقها قاله الذهبي في سير الاعلام 1 / 331
( 2 ) الاصل : سعدويه والمثبت عن مختصر أبي شامة
( 3 ) بالاصل : بيت والمثبت عن مختصري ابن منظور وأبي شامة

(67/8)


البابسيري أنا الأحوص بن المفضل بن غسان نا أبي حدثني مصعب بن عبد الله قال ناقض الصحيفة من مسلمة الفتح وهو هشام بن عمرو بن ربيعة بن الحارث بن حبيب بن جذيمة بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي قال حسان بن ثابت يمدحه بحفظه على المهاجرين منازلهم بمكة ويذم أبا العاص بن الربيع ( 1 ) بن جدعان لوثوبهم على منازل المهاجرين بمكة ( 2 ) * أخنى بنو خلف وأخنى منقر * وابن الربيع بن هشام ( 3 ) من معشر لا ( 4 ) يغدرون بجارهم * للحارث بن حبيب ( 5 ) بن سحام * ( 6 ) وسحام جذيمة بن عامر بن لؤي أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنا أبو محمد الجوهري أنا أبو عمر بن حيوية أنبأ عبد الوهاب بن أبي حية نا محمد بن شجاع أنا محمد بن عمر ( 7 ) قال فحدثني محمد ابن عبد الله عن الزهري قال قال رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) استوصوا بالأسرى خيرا فقال أبو العاص بن الربيع كنت مع رهط من الأنصار جزاهم الله خيرا كنا إذا تعشينا أو تغدينا آثروني بالخبزة وأكلوا التمر والخبز معهم قليل والتمر زادهم حتى إن الرجل ليقع في يده الكسرة ( 8 ) فيدفعها إلى وكان الوليد بن الوليد بن ( 9 ) المغيرة يقول مثل ذلك ويزيد بل وكانوا يحملوننا ( 10 ) ويمشون أخبرنا أبو بكر عبد الغفار بن محمد كتابه وأخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن حبيب العامري عنه أنبأ أبو بكر أحمد بن الحسن الحيري القاضي
_________
( 1 ) كلمتان غير مقروءتين بالاصل
( 2 ) البيتان ليسا في ديوانه ط صادر والبيت الثاني - من ثلاثة أبيات في سيرة ابن هشام 1 / 21
( 3 ) كذا البيت بالاصل
( 4 ) الاصل : ( معشرهم اعدرون والمثبت عن سيرة ابن هشام
( 5 ) جعله حسان تصغير ( حبيب ) وشدده وهو في الاصل حبيب بالتخفيف تصغير ( حب )
( 6 ) سحام اسم أمه ويقال فيه سخام قاله ابن هشام
راجع الروض الانف
( 7 ) رواه الواقدي في المغازي 1 / 119
( 8 ) بالاصل : الكسر والمثبت عن المغازى
( 9 ) زيادة عن المغازي
( 10 ) بالاصل : يحملونا والمثبت عن المغازى

(67/9)


وأخبرنا أبو عبد الله الفراوي أنا أبو بكر البيهقي ( 1 ) أنا أبو عبد الله ( 2 ) الحافظ قالا حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأ أحمد بن محمد بن النقور أنا محمد بن عبد الرحمن بن العباس نا أبو الحسين رضوان بن أحمد قالا أنا أحمد بن عبد الجبار نا يونس بن بكير عن ابن اسحاق ( 3 ) قال حدثني يحيى ( 4 ) بن عباد بن عبد الله بن الزبير عن أبيه عن عائشة قالت لما بعث أهل مكة في فداء أسرائهم بعثت زينب ابنة رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) في فداء أبي العاص بن الربيع بمال وبعثت فيه بقلادة كانت خديجة أدخلتها بها ( 5 ) على أبي العاص حين بنى عليها فلما رآها رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) رقة لها شديدة فقال إن رأيتم أن تطلقوا لها أسيرها وتردوا عليها الذي لها فافعلوا قالوا نعم يا رسول الله فأطلقوه وردوا عليها الذي كان لها وكان رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) قد أخذ عليه أو وعد رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) أن يخلي زينب إليه أخبرنا أبو القاسم أيضا أنا أحمد بن محمد أنا محمد بن عبد الرحمن نا أبو الحسين نا أحمد بن عبد الجبار نا يونس عن ابن إسحاق قال ( 6 ) وكان فيما شرط عليه في إطلاقه إياها ولم يظهر ذلك منه ولا من رسول ( صلى الله عليه و سلم ) فيعلم ما هو إلى أن خرج أبو العاص إلى مكة وبعث رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) زيد بن حارثة ورجلا من الأنصار فقال كونا ببطن يأجج ( 7 ) حتى تمر بكما زينب فتصحباها حتى تأتياني بها وذلك بعد بدر بشهر وكان أبو العاص بن الربيع بن عبد العزى بن عبد الشمس من رجال مكة المعدودين مالا وأمانة وتجارة وكان لهالة بنت خويلد فخديجة خالته فقالت خديجة يا رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) زوجه وكان رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) لا يخالفها وذلك قبل أن ينزل عليه الوحي فزوجه فلما أكرم الله رسوله ( صلى الله عليه و سلم ) بنبوته آمنت به خديجة وبناته وكان رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) قد زوج
_________
( 1 ) رواه البيهقي في دلائل النبوة 3 / 154
( 2 ) بياض بالاصل والمثبت عن دلائل النبوة
( 3 ) الخبر في سيرة ابن هشام 2 / 308
( 4 ) بياض بالاصل والمثبت عن ابن هشام ودلائل النبوة
( 5 ) بياض بالاصل والمثبت عن سيرة ابن هشام ودلائل النبوة للبيهقي
( 6 ) سيرة ابن هشام 2 / 308 وما بعدها
( 7 ) بطن يأجج : موضع على ثمانية أميال من مكة ( راجع معجم البلدان )

(67/10)


عتبة بن أبي لهب رقية أو أم كلثوم ( 1 ) فلما بادى قريشا بأمر الله قالوا انكم قد فرغتم محمدا من بناته فردوهن عليه فاشغلوه بهن فمشوا إلى العاص فقالوا فارق صاحبتك ونحن نزوجك أي أمرأة شئت من قريش فقال لا ها الله لا أفارق صاحبتي وما أحب أن لي بامرأتي أمرأة من قريش ثم مشوا الى الفاسق عتبة بن أبي لهب فقالوا طلق ابنة محمدا ونحن نزوجك أي امرأة من قريش شئت فقال أن زوجتموني بنت أبان بن سعيد بن العاص أو بنت سعيد بن العاص فارقتها فزوجوه ابنة سعيد بن العاص ففارقها ولم يكن دخل بها وأخرجها الله من يديه كرامة لها وهوانا عليه وخلف عليها عثمان بن عفان وكان رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) لا يحل بمكة ولا يحرم مغلوبا وكان الإسلام قد فرق بين زينب بنت رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) وبين أبي العاص حين اسلمت إلا أن رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) كان لا يقدر على أن يفرق بينهما أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنا الحسن بن علي أنا أبو عمر بن حيوية أنا عبد الوهاب بن أبي حية نا محمد بن شجاع نا محمد بن عمر الواقدي قال ( 2 ) فحدثني المنذر بن سعد عن عيسى بن معمر عن عباد بن عبد الله عن عائشة أنها قالت لما بعث أهل مكة في فداء أسراهم بعثت زينب بنت رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) في فداء زوجها أبي العاص بن الربيع قال وبعثت فيه بقلادة لها كانت لخديجة يقال إنها من جزع ( 3 ) ظفار كان خديجة بنت خويلد أدخلتها بها على أبي العاص حين بنى بها فلما رأى رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) القلادة عرفها ورق لها وذكر خديجة ورحم عليها وقال إن رأيتم أن تطلقوا لها أسيرها وتردوا إليها متاعها فعلتم فقالوا نعم يا رسول الله فأطلقوا أبا العاص بن الربيع وردوا على زينب متاعها وأخذ النبي ( صلى الله عليه و سلم ) على ابي العاص أن يخلى سبيلها فوعده ذلك وقدم في فدائه عمرو بن الربيع أخوه وكان الذي أسره عبد الله بن جبير بن النعمان أخو خوات بن جبير رواه محمد بن سعد عن الواقدي عن منذر بن سعد مولى أبي أسد بن عبد العزى بمعناه وقال عن عائشة إن أبا العاص بن الربيع كان فيمن شهد بدرا مع المشركين فأسره عبد الله بن جبير بن النعمان الأنصاري فذكره
_________
( 1 ) قال السهيلي : كانت رقية بنت رسول الله صلى الله عليه و سلم تحت عتبة بن أبي لهب وأم كلثوم تحت عتيبة فطلقاهما بعزم أبيهما عليهما وأمهما حين نزلت ( تبت يدا أبي لهب وتب )
( 2 ) رواه الواقدي في المغازي 1 / 130 - 131
( 3 ) جزع ظفار : ضرب من الخرز فيه بياض وسواد وقد اشتهرت به ظفار وهي من اليمن

(67/11)


أخبرنا أبو بكر أيضا أنبأ الجوهرى أنا أبو عمر أنبأ عبد الوهاب بن أبي حية أنا محمد بن شجاع أنا الواقدي قال ( 1 ) وأبو العاص بن الربيع أسره خراش بن الصمة حدثنيه ( 2 ) إسحاق بن خارجة بن عبد الله عن أبيه قال قدم في فدائه عمرو بن الربيع أخوه أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الحسين بن النقور أنا أبو طاهر المخلص نا أبو الحسين رضوان بن أحمد نا أحمد بن عبد الجبار نا يونس بن بكير عن ابن إسحاق ( 3 ) حدثني عبد الله بن أبي بكر بن حزم قال خرج أبو العاص بن الربيع تاجرا إلى الشام وكان رجلا مأمونا وكانت معه بضائع لقريش فأقبل قافلا فلقيته سرية لرسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) فاستاقوا عيره وأفلت وقدموا على رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) بما أصابوا فقسمه بينهم وأتى أبو العاص حتى دخل على زينب فاستجار بها فسألها أن تطلب له من رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) رد ماله عليه وما كان معه من اموال الناس فدعا رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) السرية فقال لهم إن هذا الرجل منا حيث قد علمتم وقد أصبتم له مالا ولغيره مما كان معه وهو فئ الله الذي أفاء عليكم فإن رأيتم أن تردوا عليه فافعلوا وإن كرهتم فأنتم وحقكم فقالوا بل نرد عليه يا رسول الله وردوا والله عليه ما أصابوا حتى إن رجل ليأتي بالشنة ( 4 ) والرجل بالإداوة ( 5 ) والرجل بالحبل فما تركوا قليلا أصابوه ولا كثيرا إلا ردوه عليه ثم خرج حتى قدم مكة فأدي على الناس ما كان معه من بضائعهم حتى إذا فرغ قال يا معشر قريش هل بقي لأحد منكم معي مال لم أرده عليه قالوا لا فجزاك الله خيرا قد وجدناك وفيا كريما فقال أما والله ما منغني أن أسلم قبل أن أقدم عليكم إلا تخوف ( 6 ) أن تظنوا بي أني إنما أسلمت لأذهب بأموالكم فإني أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الحسين بن النقور أنا عيسى بن علي أنا
_________
( 1 ) رواه الواقدي في المغازي 1 / 139
( 2 ) لم يظهر من اللفظة إلا ( حد ) ثم بياض والمستدرك عن المغازي
( 3 ) الخبر في سيرة ابن هشام 2 / 312 - 313
( 4 ) الشنة : السقاء البالى أو القربة الخلق
( 5 ) الاداوة : إناء صغير من جلد
( 6 ) بالاصل : تخوفا خطأ والمثبت عن سيرة ابن هشام

(67/12)


عبد الله بن محمد البغوي نا محمد بن عباد المكي نا سفيان عن زكريا عن الشعبي وعمرو عن الحسن يعني ابن محمد قالا أتي بأبي العاص بن الربيع من طريق الشام مربوطا في قد قال عمرو عن الحسن فقامت إليه زينب فحلته وكانت معه بضائع للناس قال زكريا عن الشعبي فقيل له أسلم يكن ما معك فقال لبئس ما أبدأ به إسلامي فقدم مكة فأدى إلى كل ذي حق حقه ثم قال يا معشر قريش هل برئت ذكتى قالوا نعم قال فإني أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله قرأت علي أبي غالب بن البنا عن أبي إسحاق البرمكي وحدثنا عمي رحمه الله أنا أبو طالب أنا الجوهرى قراءة عن أبي عمر قال وأنا البرمكي ( 1 ) إجازة أنا أبو عمر بن حيوية أنا أحمد بن معروف نا الحسين ابن فهم نا ابن ( 2 ) سعد أنا عبد الله بن نمير عن إسماعيل بن أبي خلف عن عامر الشعبي قال قدم أبو العاص بن الربيع من الشام ومعه أموال المشركين وقد أسلمت امرأته زينب مع أبيها ( صلى الله عليه و سلم ) وهاجرت فقيل له هل لك إلى أن تسلم وتأخذ هذه الأموال التي معك فإنها أموال المشركين فقال ليس ما أبدأ به إسلامي أن أخون أمانتى فكفلت عنه امرأته أن يرجع فيؤدي إلى كل ذي حق حقه ويرجع فيسلم ففعل وما فرق بينهما أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي إجازة إن لم يكن سماعا أنا أبو الحسين بن النقور أنبأ القاضي أبو عبد الله الحسين بن هارون الضبي نا أبو بكر محمد بن أحمد بن الحسن بن أبي شيخ الناقد نا عبد الرحمن بن خلف أبو ( 3 ) الضبي نا حجاج نا حماد عن داود عن الشعبي أن أبا العاص بن الربيع قدم من الشام ومعه أموال وتجارات فقال أصحاب النبي ( صلى الله عليه و سلم ) لو أستقبلنا هذا الكافر فقتلناه وأخذنا ماله فبلغ ذلك زينب بنت رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) وهى امرأته
_________
( 1 ) الاصل : الرملي
( 2 ) تحرفت بالاصل إلى : أبو
( 3 ) كلمة غير واضحة بالاصل

(67/13)


فافتدته فاستقبلته النبي فمر فقالوا يا أبا العاص هل لك أن تسلم على ما في يدك من هذه الأموال فتسود قريشا وتكون أكثرهم مالا قال ما كنت لأستقبل الإسلام بغدرة فأتي مكة فدفع إلى كل ذي حق حقه فقال يا أهل مكة قبضتم أموالكم وبرئت ذمتي قالوا نعم قال فإني أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ثم هاجر إلى المدينة فأقاما ( 1 ) على نجاحهما أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر أنا أبو بكر البيهقي ( 2 ) أنا أبو عبد الله الحافظ نا أبو العباس محمد بن يعقوب نا أحمد بن عبد الجبار نا يونس بن بكير عن ابن إسحاق حدثني عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم قال خرج أبو العاص بن الربيع تاجرا إلى الشام وكان رجلا مأمونا وكانت معه بضائع لقريش فأقبل قافلا فلقيته سرية لرسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) فاستاقوا عيره وأفلت وقدموا على رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) بما أصابوا فقسمة بينهم وأتي أبو العاص حتى دخل على زينب فاستجار بها وسألها أن تطلب له من رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) رد ماله عليه وما كان معه من أموال الناس ما كان معه من بضائعهم حتى إذا فرغ قال يا معشر قريش هل بقي لأحد منكم معي مال لم أرده عليه قالوا لا فجزاك الله خيرا قد وجدناك وفيا كريما فقال أما والله ما منعني أن أسلم قبل أن اقدم عليكم إلا تخوف ( 3 ) أن تظنوا أني إنما أسلمت لأذهب بأموالكم فإني أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني نا أبو بكر الخطيب وأخبرنا أبو عبد الله الفراوي أنا أو بكر الحافظ ( 4 ) قالا أنا أو الحسين بن الفضل القطان أنا أبو بكر بن عتاب العبدي ثنا القاسم بن عبد الله بن المغيرة نا إسماعيل بن أبي أويس نا إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة عن عمه موسى بن عقبة
_________
( 1 ) بالاصل : ( فاقا ) والمثبت عن مختصر ابن منظور
( 2 ) رواه أبو بكر البيهقي في دلائل النبوة 4 / 85 - 86
( 3 ) بالاصل ودلائل النبوة : تخوفا
( 4 ) رواه أبو بكر البيهقي في دلائل النبوة 4 / 174 وما بعدها

(67/14)


وأخبرنا أبو عبد الله ايضا أنا أحمد بن الحسين أنا أحمد بن الحسين أنا أبو عبد الله الحافظ أنا إسماعيل بن محمد بن الفضل الشعراني نا جدى نا إبراهيم بن المنذر نا محمد بن فليح عن موسى بن عقبة عن ابن شهاب وهذا لفظ حديث القطان قال ولم يزل أبو جندل وأبو بصير وأصحابهما الذين اجتمعوا إليهما هنالك حتى مر بهم أبو العاص بن الربيع وكانت تحته زينب بنت رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) من الشام في نفر من قريش فأخذوهم وما معهم وأسروهم ولم يقتلوا منهم أحدا لصهر أبى العاص رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) وأبو العاص يومئذ مشرك وهو ابن أخت خديجة بنت خويلد لأمها وأبيها وخلوا سبيل أبي العاص فقدم المدينة على امرأته وهي بالمدينة عند أبيها كان أذن لها أبو العاص حين خرج إلى الشام أن تقدم المدينة فتكون مع رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) فكلمها أبو العاص في أصحابه الذين أسر أبو جندل وأبو بصير وما أخذوا لهم فكلمت رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) في ذلك فزعموا أن رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) قام فخطب الناس وقال إنا صاهرنا ناسا وصاهرنا أبا ( 1 ) العاص فنعم الصهر وجدناه وأنه أقبل من الشام في أصحاب له من قريش فأخذهم أبو جندل وأبو بصير فأسروهم وأخذوا ما كان معهم ولم يقتلوا منهم احدا وإن زينب بنت رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) سألتني أن أجيرهم فهل أنتم مجيرون أبا العاص وأصحابه فقال الناس نعم فلما بلغ أبا جندل وأصحابه قول رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) في أبي العاص وأصحابه الذين كانوا عنده من الأسرى رد إليهم كل شئ أخذ منهم حتى العقال أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنا أبو محمد الجوهرى أنا أبو عمر بن حيوية أنبأ عبد الوهاب بن أبي حية أنا محمد بن شجاع أنا محمد بن عمر ( 2 ) حدثني موسى بن محمد بن إبراهيم عن أبيه قال لما رجع رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) من غزوة الغابة ( 3 ) بلغه أن عيرا لقريش أقبلت من الشام بعث زيد بن حارثة في سبعين ومائة راكب ( 4 ) فأخذوها وما فيها وأخذوا يومئذ فضة كثيرة
_________
( 1 ) تحرفت بالاصل إلى : ( أبو ) والمثبت عن دلائل النبوة
( 2 ) رواه الواقدي في المغازي 2 / 553 - 554
( 3 ) وكانت يوم الاربعاء لثلاث خلون من ربيع الاخر سنة ست في طلب عيينة بن حصن
انظر عنها مغازي الواقدي 2 / 537
( 4 ) وهي ما يسمى بسرية العيص وكانت في جمادي الاولى سنة ست وكانت تبعد عن المدينة أربع ليال

(67/15)


لصفوان بن أمية واسروا ناسا ممن كان في العير معهم منهم أبو العاص بن الربيع والمغيرة ابن معاوية بن أبي العاص فأما أبو العاص فلم يغد أن جاء المدينة ثم دخل على زينب بنت رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) سحرا وهى أمرأته فاستجارها فأجارته فلما صلى رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) الفجر قامت زينب على بابها فنادت بأعلى صوتها فقالت إني قد أجرت أبا العاص فقال رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) هل سمعتم ما سمعت قالوا نعم قال فوالذي نفسي بيده ما علمت بشئ مما كان حتى سمعت الذي سمعتم المؤمنون يد على من سواهم يجير عليهم أدناهم وقد أجرنا من أجارت فلما انصرف النبي ( صلى الله عليه و سلم ) إلى منزله دخلت عليه زينب فسألته أن يرد إلى أبي العاص ما أخذ منه من المال ففعل وأمرها رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) أن لا يقربها فإنها لا تحل له مادام مشركا ثم كلم رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) أصحابه وكانت معه بضائع لغير واحد من قريش فأدوا إليه كل شئ حتى أنهم ليردون الإداوة والحبل حتى لم يبق شئ ورجع أبو العاص إلى مكة فأدي إلى كل ذي حق حقه وقال يا معشر قريش هل بقي لأحد منكم شئ قالوا لا والله قال فإني أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله لقد أسلمت بالمدينة وما منعني أن أقيم بالمدينة إلا أني خشيت ( 1 ) أن تظنوا أني أسلمت لأن أذهب بالذي لكم ثم رجع إلى النبي ( صلى الله عليه و سلم ) فرد عليه زينب بذلك النكاح قال الواقدي ويقال إن هذه العير كانت أخذت طريق العراق ودليلهم فرات بن حيان ( 2 ) العجلي أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا عبد الله بن الحسن بن محمد بن الحسن بن الخلال أنا أبو الحسن محمد بن عثمان بن محمد بن عثمان بن شهاب النقري الدقاق نا أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل المحاملى القاضي إملاء نا عبد الله بن شعيب حدثني أيوب ابن سليمان حدثني أبو بكر بن أبي أويس عن سليمان بن بلال عن صالح بن كيسان عن الزهري عن أنس قال لما أخذ أبو العاص بن الربيع قالت زينب إني قد أجرت أبا العاص ابن الربيع فقال رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) قد أجرنا إجارة من أجارته زينب أخبرنا أبو القاسم أيضا أنا أحمد بن أبي عثمان وأحمد بن محمد بن إبراهيم
_________
( 1 ) ترأ بالاصل : حسبت والمثبت عن مغازي الواقدي
( 2 ) تقرأ بالاصل : جبار والمثبت عن مغازي الواقدي

(67/16)


وأخبرنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن إبراهيم أنبأ ابي أبو طاهر قالا أنا إسماعيل بن الحسن بن عبد الله ح وأخبرنا أبو منصور سعيد بن محمد بن عمر بن الرزاز ( 1 ) الفقيه وأبو الطيب سعيد ابن يخلف ( 2 ) بن ميمون وأبو الحسن سعد الخير بن ( 3 ) محمد بن سهل وأبو البيضاء سعد ابن عبد الله الحجي ( 4 ) وأبو المحاسن ( 5 ) أحمد بن محمد بن محمد بن عبد الوهاب الدباس وأبو ( 6 ) محسن علي بن محمد الخياط وأبو منصور المبارك بن عبد الوهاب بن محمد بن منصور المسدي قالوا أنبأ نصر بن أحمد بن عبد الله ح وأخبرنا أبو محمد بن طاوس أنا أبو الغنائم بن أبي عثمان قالا أنبأ عبد الله بن عبيد الله بن يحيى قالا أنا أبو عبد الله المحاملى نا عبد الله بن شبيب حدثني أيوب بن سليمان بن بلال حدثني أبو بكر بن أبي أويس عن سليمان بن بلال عن يحيى بن سعيد ابن كيسان عن الزهري عن أنس قال لما أسر أبو العاص بن الربيع فقال رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) قد أجرنا إجارة من أجارت زينب وقال رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) يجير على المسلمين أدناهم أخبرنا أبو غالب بن البنا أنا أبو محمد الجوهرى أنا أبو الفضل بن عبيد الله بن عبد الرحمن بن محمد نا يحيى بن محمد بن صاعد نا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم نا عبد الله بن وهب أنا ح وأخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر أنا أبو بكر أحمد بن الحسين أنا أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر أحمد بن الحسن قالا نا أبو العباس محمد بن يعقوب أنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم أنا ابن وهب أخبرني ابن لهيعة عن موسى بن جبير الأنصاري عن عراك بن مالك الغفاري عن أبي بكر بن عبد الرحمن عن أم سلمة زوج النبي ( صلى الله عليه و سلم )
_________
( 1 ) رسمها بالاصل : ( الدرار ) قارن مع مشيخة ابن عساكر 73 / ب
( 2 ) غير واضحة بالاصل والمثبت عن المشيخة 74 / ب
( 3 ) غير واضحة بالاصل قارن مع المشيخة 70 / ب
( 4 ) بدون إعجام بالاصل والمثبت عن مشيخة ابن عساكر 70 / أ
قال ابن عساكر من قرية باليمن يقال لها حجة
( 5 ) بياض بالاصل والمثبت عن مشيخة ابن عساكر 19 / أ
( 6 ) بالاصل : وأبا

(67/17)


( 1 ) زينب بنت رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) أرسل إليها زوجها أبو العاص بن الربيع أن خذى لي أمانا من أبيك فخرجت فأطلعت رأسها من باب حجرتها والنبي ( صلى الله عليه و سلم ) في الصبح وقال زاهر في صلاة الصبح فصلى بالناس فقالت أيها الناس أنا زينب بنت رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) وإني قد أجرت أبا العاص فلما فرغ رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) وقال زاهر النبي ( صلى الله عليه و سلم ) من الصلاة قال أيها الناس إني لا علم لي بهذا حتى سمعتموه ألا وإنه يجير على الناس أدناهم وقال زاهر إني لم أعلم بهذا أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الحسين بن النقور أنا أبو طاهر المخلص نا أبو الحسين رضوان بن أحمد نا أحمد بن عبد الجبار نا يونس بن بكير عن ابن إسحاق ( 2 ) حدثني يزيد بن رومان قال لما دخل أبو العاص بن الربيع على زينب بنت رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) واستجار بها خرج رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) إلى الصبح فلما كبر في الصلاة صرخت زينب أيها الناس إني قد أجرت أبا العاص بن الربيع فلما سلم رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) من صلاته قال أيها الناس هل سمعتم ما سمعت قالوا نعم قال أما والذي نفس محمد بيده ما علمت بشئ من ذلك حتى سمعت ما سمعتم إنه يجير على الناس أدناهم ( 3 ) ثم دخل رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) على زينب فقال أي بنية أكرمي مثواه ولا يقربنك فإنك لا تحلي له ولا يحل لك وقال أبو بكر البيهقي هكذا أخبرناه في كتاب المغازي وحدثنا به في كتاب المسهل ( 4 ) عن يزيد بن رومان عن عروة عن عائشة قالت صرخت زينب فذكره قال ابن عساكر ( 5 ) وهذا وهم ( 6 ) الحاكم ليس فيه ذكر عروة أخبرنا أبو محمد بن طاوس أنا أبو القاسم بن أبي العلاء أنا أبو محمد بن أبي نصر أنا خيثمة بن سليمان نا إسماعيل بن إسحاق بن حماد بن زيد القاضي ببغداد نا محمد بن
_________
( 1 ) بياض بالاصل
( 2 ) سيرة ابن هشام 2 / 312 - 313
( 3 ) من قوله : بيده إلى هنا مطموس وغير واضح من سوء التصوير بالاصل والمثبت عن مختصر ابن منظور وسيرة ابن هشام
( 4 ) بياض بالاصل
( 5 ) زيادة منا
( 6 ) بياض بالاصل

(67/18)


كثير أنا سفيان بن سعيد عن وائل بن داود عن عبد الله البهي ( 1 ) عن زينب قالت قلت للنبي ( صلى الله عليه و سلم ) إن أبا العاص بن الربيع إن قرب فابن عم وإن بعد فأبو ولد وإني قد أجرته فأجاره النبي ( صلى الله عليه و سلم ) أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر أنا أبو بكر البيهقي أنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ أنا الحسن بن محمد ابن إسحاق نا يوسف بن يعقوب نا محمد بن كثير نا سفيان بن سعيد عن وائل بن داود عن عبد الله البهي عن زينب قالت قلت للنبي ( صلى الله عليه و سلم ) إن أبا العاص بن الربيع إن قرب فابن عم وإن بعد فأبو ولد وإني قد أجرته فأجاره النبي ( صلى الله عليه و سلم ) قال البيهقي وقيل عن عبد الله إن زينب قالت للنبي ( صلى الله عليه و سلم ) وهو مرسل أخبرنا أبو الأعز قراتكين بن الأسعد أنا أبو محمد الجوهرى أنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن محمد بن صالح الأبهري نا أبو عروبة الحسين بن محمد مودود الحراني بحران نا جدي عمرو بن أبي عمرو نا أبو يوسف يعقوب بن إبراهيم نا الحجاج بن أرطاة عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن عبد الله بن عمرو أن رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) رد زينب إلى زوجها أبي العاص بنكاح جديد ( 2 ) أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن محمد نا أبو علي بن المذهب لفظا أنا أحمد بن جعفر نا عبد الله بن أحمد ( 3 ) حدثني أبي نا يزيد بن هارون أنا الحجاج بن أرطاة عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) رد ابنته على أبي العاص بمهر جديد ونكاح جديد قال أبي في حديث حجاج رد زينب ابنته قال هذا حديث ضعيف أو قال واهي ( 4 ) قال ولم يسمعه الحجاج من عمرو بن شعيب إنما سمعه من محمد بن عبيد الله العرزمي والعرزمي لا يسوى حديثه ( 5 ) شيئا والحديث الصحيح الذي روى أن النبي ( صلى الله عليه و سلم ) أقرهما على النكاح الأول
_________
( 1 ) من طريقه رواه ابن حجر في الاصابة 4 / 122
( 2 ) الاصابة 4 / 122
( 3 ) رواه أحمد بن حنبل في المسند 2 / 657 رقم 6956
( 4 ) كذا بالاصل : ( واهي ) بإثبات الياء
( 5 ) بالاصل : حديث والمثبت عن المسند

(67/19)


أخبرنا أبو غالب بن البنا أنا محمد بن أحمد بن محمد بن الأبنوسي أخبرنا عمر بن إبراهيم بن كثير الكتاني ( 1 ) نا عبد الوهاب بن أبي حية أبو القاسم نا محمد بن معاوية بن صالح نا محمد بن سلمة عن محمد بن إسحاق عن داود بن الحصين عن عكرمة عن ابن عباس قال رد النبي ( صلى الله عليه و سلم ) ابنته على زوجها بالنكاح الأول لم يحدث شيئا أخبرنا أبو الحسن الفرضي وأبو القاسم بن السمرقندي قالا أنبأ أبو نصر بن طلاب أنا أبو الحسن بن جميع نا محمد بن أحمد العسكري أبو بكر بالبصرة نا محمد ابن خالد بن حليمة نا أحمد بن خالد الذهبي نا محمد بن إسحاق نا داود بن الحصين عن عكرمة عن ابن عباس قال رد النبي ( صلى الله عليه و سلم ) زينب ابنته على أبي العاص بن الربيع على النكاح الأول بعد ست سنين ( 2 ) أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأ أبو الحسين بن النقور أنا عيسى بن علي نا أبو القاسم البغوي نا عبد الله بن سعد الزهري نا عمى يعقوب بن إبراهيم بن سعد حدثني أبي عن الوليد بن كثير حدثني محمد بن عمرو بن خلخلة الدؤلى أن أبن شهاب حدثه ان علي بن الحسين حدثه عن المسور بن مخرمة قال سمعت رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) وذكر صهرا له من بني عبد شمس فأثني عليه في مصاهرته إياه فأحسن قال حدثني فصدقني ووعدني فوفي لي ( 3 ) أخبرنا أبو طالب علي بن عبد الرحمن أنا أبو الحسن الخلعي أنا أبو محمد بن النحاس أنا أبو سعيد بن الأعرابي نا أحمد بن إبراهيم بن يوسف بن عمر بن سعد بن أبي وقاص أبو بكر نا عقبة بن قبيصة نا أبي عن عمار بن سيف عن إسماعيل بن أبي خالد عن ابن أبي أوفي قال قال رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) من تزوجت إليه أو تزوج إلي فحرمه على النار أو قال أدخله الجنة
_________
( 1 ) تحرفت بالاصل إلى : الكناني
( 2 ) قال : أبو شامة في المختصر : قلت : يعني والله أعلم بعد ست سنين من الهجرة لا من حين فرق الالسلام بينهما فذكر ذلك تاريخا لوقت الرد لا غير والله أعلم
( 3 ) الاصابة 4 / 122

(67/20)


أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن أحمد ( 1 ) بن عمر أنا محمد بن علي بن الفتح نا أبو الحسين محمد بن أحمد بن أسماعيل الواعظ ( 2 ) أنا أبو بكر محمد بن جعفر بن أحمد ابن يزيد العسكري نا يحيي بن أبي طالب نا محمد بن إبراهيم الشامي نا عمار بن سيف عن هشام بن عروة عن أبيه عن عبد الله بن عمرو قال قال رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) سألت ربي عز و جل أن لا أتزوج إلى أحد من أمتى ولا يتزوج إلى أحد من أمتي إلا كان معي في الجنة فأعطاني ذلك أخبرنا أبو غالب بن البنا أنا أبو محمد الجوهرى أنا أبو الفضل عبيد الله بن عبد الرحمن بن محمد الزهري نا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز نا سليمان بن عمر بن الأقطع نا إبراهيم بن عبد السلام عن إبراهيم بن يزيد عن محمد بن عباد بن جعفر قال سمعت ابن عمر يقول قال رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) كل نسب وصهر ينقطع يوم القيامة إلا نسبي وصهري قرأت على أبي غالب بن البنا عن أبي إسحاق البرمكي أنا أبو عمر بن حيوية أنبأ أحمد بن معروف أنا ابن الفهم نا ابن سعد أنا محمد بن عمر نا مصعب بن ثابت عن عيسى بن معمر قال محمد بن عمر ونا سعد بن راشد عن صالح بن كيسان قالا كان أبو العاص بن الربيع يسمى جرو البطحاء لأنه كان متلدا بها متوسطا فيها يعني في نسبه في قريش فأسلم ثم رجع إلى مكة ولم يشهد مع النبي ( صلى الله عليه و سلم ) مشهدا ثم قدم المدينة بعد ذلك وتوفي في ذي الحجة سنة اثنتي عشرة في خلافة أبي بكر الصديق وأوصي إلى الزبير بن العوام وليس لأبي العاص عقب إلا من قبل ابنة له ( 3 ) ولدت القاسم بن محمد بن عبد الرحمن بن عوف ( 4 ) أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر أنا أبو بكر نا أبو عبد الله الحافظ نا أبو العباس محمد بن يعقوب نا أحمد بن عبد الجبار نا يونس بن بكير عن محمد بن إسحاق قال ثم إن أبا العاص رجع إلى مكة بعدما أسلم فلم يشهد مع النبي ( صلى الله عليه و سلم ) مشهدا ثم قدم المدينة بعد
_________
( 1 ) بالاصل : ( أعبد ) قارن مع مشيخة ابن عساكر 235 / أ
( 2 ) بياض بالاصل
( 3 ) سقطت من الاصل زيدت عن مختصر أبى شامة
( 4 ) واسم أمه مريم بنت أبي العاص
انظر نسب قريش ص 270

(67/21)


ذلك فتوفي في ذي الحجة سنة اثنتي عشرة في خلافة أبي بكر وأوصى إلى الزبير بن العوام
أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الحسين بن النقور وأبو منصور بن العطار قالا أنا أبو طاهر المخلص نا عبيد الله السكرى نا زكريا المنقري نا الأصمعي عن عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه قال ومات أبو العاص بن الربيع سنة اثنتي عشرة أخبرنا أبو غالب الماوردي أنا أبو الحسن السيرافي أنا أحمد بن إسحاق نا أحمد ابن عمران نا موسى نا خليفة قال ( 1 ) وفيها يعني سنة اثنتي عشرة مات أبو العاص بن الربيع زوج زينب ابنة رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) قرأت على أبي محمد السلمي عن أبي محمد التميمي أنا مكي بن محمد ( 2 ) أبو سلمى ( 3 ) قال سنة اثنتي عشرة فيها مات أبو العاص بن الربيع بن عبد العزى بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي واسمه جرو البطحاء يعني أنه متلد بها زوج زينب بنت رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) مات بالمدينة في ذي الحجة أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندى أنا أبو القاسم بن اليسري أنا أبو طاهر المخلص إجازة نا عبيد الله بن عبد الرحمن أخبرني عبد الرحمن بن محمد بن المغيرة أخبرني أبي حدثني أبو عبيد القاسم بن سلام قال سنة ثلاث عشرة فيها مات أبو العاص بن الربيع صهر النبي ( صلى الله عليه و سلم ) 8628 أبو العالية الرياحي اسمه رفيع بن مهران تقدم ذكره في حرف الراء 8629 أبو العالية سمع عمر بن عبد العزيز روى عنه جعفر بن محمد ( 4 )
_________
( 1 ) تاريخ خليفة بن خياط ص 119 ( ت
العمري )
( 2 ) بياض بالاصل بمقدار كلمة
( 3 ) بياض بالاصل بمقدار كلمة
( 4 ) بياض بالاصل

(67/22)


أخبرنا ( 1 ) أبو محمد بن الأكفاني أنا علي بن الحسين بن أحمد بن صصرى نا عبد الرحمن بن عمر بن نصر نا إبراهيم بن سنان نا يزيد بن أحمد السلمى ثنا ابن أبي الحوارى نا جعفر بن محمد عن أبي العالية قال سهرت مع عمر بن عبد العزيز ذات ليلة فقلت يا أمير المؤمنين ما يبقي منك تعب النهار وسهر الليل قال لا تفعل فإن لقاء الرجال للرجال تلقيح لألبابها 8630 أبو عامر الأشعري اسمه عبيد بن وهب تقدم ذكره في حرف العين 8631 أبو عامر حدث ببيروت عن أبي الدرداء روى عنه عبد الرحمن بن يزيد بن جابر أخبرنا أبو الحسن الفرضي وأبو القاسم بن السمرقندي قالا نا عبد العزيز الكتاني أنا أبو محمد بن أبي نصر أنا أحمد بن سليمان الكندى ثنا هشام بن عمار نا صدقة بن خالد نا ابن جابر قال سمعت شيخا ببيروت يكنى أبا عامر أظنه حدثني عن أبي الدرداء أن رجلا يقال له حرملة أتي النبي ( صلى الله عليه و سلم ) فقال الإيمان ها ( 2 ) هنا وأشار إلى لسانه والنفاق ها هنا وأشار إلى قلبه ولا أذكر الله إلا قليلا فقال رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) اللهم اجعل له لسانا ذاكرا وقلبا شاكرا وارزقه حبي وحب من يحبني وصير أمره إلى خير قال يا رسول الله إنه كان لي صاحب من المنافقين وكنت رأسا فيهم أفلا آتيك بهم فقال من أتانا أستغفرنا له ومن أصر على دينه فالله أولى به ولا تخرقن على أحد سترا 8632 أبو عامر الرحبي الحمصي روى عن واثلة بن الأسقع روى عنه العلاء بن عتبة اليحصبي الحمصي
_________
( 1 ) مكانها بياض بالاصل والذي في مختصر أبي شامة : حكى عنه جعفر بن محمد شيخ لاحمد بن أبي الحواري
( 2 ) كتب فوق الكلام بالاصل

(67/23)


أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني شفاها نا عبد العزيز الكتاني وأنبأنا أبو عبد الله بن أبي العلاء وأبو محمد بن صابر قالا أنا أبو القاسم بن أبي العلاء أنبأ أبو الحسن علي بن موسى بن الحسين قال حدثنا أبو سليمان محمد بن عبد الله بن زبر أنا أحمد بن عمير بن جوصا نا عمرو بن عثمان نا الحارث بن عبيدة عن العلاء بن عتبة اليحصبي عن رجل من الرحبة يعني أبا عامر أنه قعد في حلقة بدمشق فيها واثلة بن الأسقع الليثي فحدث القوم فذكر حديثا في فعل أهل البيت وفي حديث الأكفاني عن أبي عامر أنه قعد في حلقة بدمشق فيها واثلة بن الأسقع الليثي يحدث القوم فلما أراد أن ينصرفوا أخذوا في غيبة علي بن أبي طالب حتى وصل إلى ذلك الرجل وكان آخر من أراد القيام فتناول واثلة يده فأقعده وقال له أتعرف عليا هل رأيته قال لا قال أفلا أحدثك عن على ابن ابي طالب قال بلى قال أتيت عليا أطلبه في منزله فلم أصبه فاستجابت لي فاطمة بنت رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) فقالت من تريد قلت أريد أبا الحسن قالت الساعة يأتيك من هذه الناحية قال فجاء علي والنبي ( صلى الله عليه و سلم ) معه متوكئا عليه فدخلا على فاطمة والحسن والحسين ثم دعا رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) بمرط ( 1 ) فغشاهم به ثم قال اللهم هؤلاء أهلى " إنما يريد ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا " ( 2 ) قرأت على أبي محمد عبد الله بن أسد بن عمار عن عبد العزيز بن أحمد أنا أبو الحسين عبد الله بن عمرو بن معاذ العنسي الإمام بداريا أنا أحمد بن سليمان بن أيوب بن حذلم نا أحمد بن المعلى نا أبو القاسم عبد الله بن عبد الجبار الخبائرى ثنا الحارث بن عبيدة حدثني العلاء بن عتبة اليحصبي عن أبي عامر قال جلست في حلقة بدمشق فيها واثلة بن الأسقع صاحب النبي ( صلى الله عليه و سلم ) فوقعوا في علي يشتمونه وينتقصونه حتى إذا إفترقت الحلقة جعلت أتوقع في علي فقال لي واثلة رأيت عليا قلت لا قال لم تقع فيه قلت لأني سمعت هؤلاء يقعون فيه قال أفلا أخبرك عن علي قال أتيت منزلة فقرعت الباب فاستجابت لي فاطمة ابنة رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) قالت
_________
( 1 ) المرط : كساء من خز أو صوف أو كتان
( 2 ) سورة الاحزاب الاية : 32

(67/24)


من ذا قلت واثلة قالت وما حاجتك قلت أردت أبا الحسن قالت أرقب الساعة يأتيك فقعدت فأتي رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) متكئا على علي فسلمنا فلما دخلا الدار دعا رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) فاطمة بمرط فأدخل رأسه تحته وأدخل رأس فاطمة ورأس علي ورأس الحسن والحسين تحته ثم قال اللهم هؤلاء أهلي ثلاثا ثم قال " إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا " فقلت وأنا من خارج وأنا من أهلك فقال رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) وأنت من أهلي والله ما أرجو غيرها أبو عامر هذا لا أقف على أسمه فقد روى الحديث جماعة من أهل حمص ممن يكني أبا عامر منهم أبو عامر عبد الله بن لحي الهورى وأبو عامر عبد الله بن عامر الألهاني وأبو عامر سليم وأبو عامر لقمان بن عامر وأبو عامر مسلم وأبو عامر الحجرى السرعي وكل منهم تابعي قد روى عن الصحابة فالله أعلم أيهم هو سلوه ( 1 ) أبو عامر 8633 أبو عائذ ( 2 ) السلمي من سكان ظاهر باب الصغير حكى عنه الوليد بن مسلم قرأت على أبي محمد بن حمزة عن عبد الدائم بن الحسن عن عبد الوهاب الكلابي نا إبراهيم بن عبد الرحمن بن مروان ( 3 ) نا أحمد بن إبراهيم بن ( 4 ) ملاس نا ( 5 ) عن الوليد بن مسلم حدثني أبو عائذ السلمي الذي كان يسكن خارج باب الصغير قال مات جار لنا نصراني قال فأخذوا في غسله قال فبينما هم يغسلونه إذ استوى جالسا قال فقال علي بالمسلمين قال فأتي الصريخ قال فجئناه فإذا به جالس فقال أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله قال ثم مات فولينا غسله وكفنه والصلاة عليه
_________
( 1 ) كذا رسمها بالاصل
( 2 ) تحرفت في مختصر ابن منظور إلى : عابد
( 3 ) ترجمته في سير الاعلام 15 / 62
( 4 ) زيادة لازمة للايضاح انظر الحاشية السابقة فقد ذكره الذهبي في أسماء شيوخ إبراهيم
( 5 ) كلمة غير واضحة بالاصل

(67/25)


روى محمد بن هشام بن ملاس هذه الحكاية عن متوكل بن موسى عن ابن عبد السلام قال توفي جار لنا نصراني فذكرها فلا أدري هما اثنان أو واحد 8634 أبو عائشة ( 1 ) مولى مروان بن الحكم سمع أبا هريرة وأبا موسى الأشعري وحذيفة بن اليمان روى عنه مكحول أخبرنا أبو القاسم بن الحصين أنا أبو علي بن المذهب أنا أحمد بن جعفر نا عبد الله بن أحمد حدثني أبي ( 2 ) نا زيد بن الحباب نا ابن ثوبان عن أبيه عن مكحول قال حدثني ( 3 ) أبو عائشة وكان جليسا لأبي هريرة أن سعيد بن العاص دعا أبا موسى الأشعري وحذيفة بن اليمان فقال كيف كان رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) يكبر في الفطر والأضحي فقال أبو موسى كان يكبر أربع ( 4 ) تكبيرات ( 5 ) تكبيرة على الجنائز وصدقه حذيفة فقال أبو عائشة فما نسيت بعد ( 6 ) قوله تكبيرة على الجنائز وأبو عائشة حاضر ( 7 ) سعيد بن العاص أخبرنا أبو بكر وجيه بن طاهر أنبأ أبو حامد الأزهري أنبأ الحسن بن أحمد المخلدي أنبأ أبو بكر عبد الله بن محمد بن مسلم نا عبد الله بن محمد بن عيشون نا محمد بن سليمان نا عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان عن أبيه أنه سمع مكحولا يقول حدثني أبو عائشة أن سعيد بن العاص دعا أبا موسى الأشعري وحذيفة بن اليمان فسألهما كيف كان رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) يكبر في الأضحى والفطر فقال أبو موسى كان يكبر أربعا تكبيره على الجنائز وصدقه حذيفة قال أبو موسى وكذلك كنت أكبر لأهل البصرة إذ كنت أميرا عليهم قال ( 8 ) أبو عائشة ما نسيت بعد قوله تكبير على الجنائز وأبو عائشة حاضر سعيد ابن العاص حديثهم هذا كله
_________
( 1 ) ترجمته في ميزان الاعتدال 4 / 543 وتهذيب التهذيب وتقريبه : ( 10 / 168 ترجمته 8483 ) ط دار الفكر وتهذيب الكمال 21 / 337
( 2 ) رواه أحمد بن حنبل في المسند 7 / 173 رقم 19755 طبعة دار الفكر ورواه من هذا الطريق المزي في تهذيب الكمال 21 / 337
( 3 ) الزيادة لازمة عن المسند
( 4 ) بالاصل : أربعا والمثبت عن المسند
( 5 ) زيادة عن المسند
( 6 ) الزيادة عن المسند
( 7 ) بالاصل : " حاضن " والمثبت عن المسند
( 8 ) بالاصل : قالوا

(67/26)


أنبأنا أبو علي الحداد ثم أخبرنا أبو مسعود عبد الرحيم بن علي بن حمد عنه أنا أبو نعيم الحافظ ثنا سليمان بن أحمد نا عبد الله بن محمد بن عزيز الموصلي نا غسان بن الربيع نا ابن ثوبان عن أبيه أنه سمع مكحولا يقول حدثني أبو عائشة أن سعيد بن العاص دعا أبا موسى الأشعري وحذيفة بن اليمان فسألهما كيف كان رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) يكبر في الأضحى والفطر فقال أبو موسى أربعا كتكبيره على الجنائز فصدقه حذيفة وقال أبو موسى كذلك كنت أكبر لأهل البصرة إذ كنت عليهم أميرا أنبأنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن إبراهيم وأبو صادق مرشد بن يحيى بن القاسم ابن على وأخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن أبي الحسن بن عبد الرحمن أنبأ سهل بن بشر أنبأ أبو الحسن محمد بن الحسين بن محمد بن الطفال سنة أربعين وأربعمئة ( 1 ) أنبأ أبو طاهر محمد بن أحمد بن عبد الله ( 2 ) الذهلي نا موسى بن هارون نا إسحاق بن راهويه أخبرني بقية بن الوليد حدثني يحيى بن سعد عن خالد بن معدان عن أبي عائشة أن نفرا من اليهود أتوا النبي ( صلى الله عليه و سلم ) فقالوا نسألك عن ثلاثة أشياء لا يعلمهن إلا نبي فذكر بن راهوية الحديث وفيه أن منى الرجل أبيض غليظ ومنى المرأة أصفر رقيق قال موسى وفيه كلام لا أعرفه في شئ من الحديث فتركته ولا نعرف أبا عائشة هذا ونرى أنه رجل لم يلق النبي ( صلى الله عليه و سلم ) أخبرنا أبو غالب وأبو عبد الله ابنا البنا قالا أنا أبو ( 3 ) الحسين بن الآبنوسي إجازة أنا أبو القاسم بن عتاب أنا أحمد بن عمير إجازة ح وأخبرنا أبو القاسم بن السوسي أنا أبو عبد الله بن أبي الحديد أنا أبو الحسن الربعي أنا عبد الوهاب الكلابي أنا أحمد بن عمير قراءة قال سمعت ابن سميع يقول في الطبقة الرابعة أبو عائشة دمشقي ( 4 ) لم يزد على هذا
_________
( 1 ) تحرفت بالاصل إلى السبعمئة
( 2 ) كلمة غير مقروءة مطموسة بالاصل
( 3 ) سقطت من الاصل
( 4 ) تهذيب الكمال 21 / 337

(67/27)


أنبأنا أبو جعفر بن أبي على أنا أبو بكر الصفار أنا أحمد بن علي بن منجوية أنا أبو أحمد الحاكم ( 1 ) قال أبو عائشة القرشي مولى سعيد بن العاص عن أبي موسى الأشعري وحذيفة بن اليمان حدث عنه مكحول 8635 أبو عامر ( 2 ) المكي إن لم يكن محمد بن عبيد الله بن أبي صالح فهو غيره قدم دمشق وناظر بها غيلان القدري أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا المبارك بن عبد الجبار بن أحمد الصيرفي أنا عبد العزيز بن على بن احمد الخياط أنا عبيد الله بن محمد بن سليمان أنا جعفر بن محمد ابن المستفاض الفيريابي نا محمد بن المصفي نا بقية حدثني محمد بن نافع الثقفي عن محمد بن عبيد عن رجل عن أبي عامر المكى قال لقيت غيلان بدمشق مع نفر من قريش فسألوني أن أكلمه فقلت اجعل لي عهدا لله وميثاقا أن لا تغضب ولا تجحد ولا تكتم قال فقال ذلك لك فقلت نشدتك بالله هل في السموات أو في الأرض شئ قط من خير أو شر لم يشأه الله ولم يعلمه حتى كان قال غيلان اللهم لا قال قلت فعلم الله بالعباد كان قبل ( 3 ) أداء أعمالهم فقال غيلان بل علمه كان قبل أعمالهم قلت فمن أين كان علمه بهم من دار كانوا فيها قبله جبلهم في تلك الدار غيره وأخبره الذي جبلهم في الدار عنهم ( 4 ) أم من دار جبلهم هو فيها وخلق لهم القلوب التى يهوون بها المعاصي قلت فهل كان يحب أن يطيعه جميع خلقه قال غيلان نعم قلت انظر ما تقول قال هل معها غيرها قلت نعم قلت فهل كان إبليس يحب أن يعصي الله جميع خلقه قال فلما عرف الذي أردت سكت فلم يرد علي شيئا قال ثم قال يا أبا عامر هل لهؤلاء الكلمات من أصل قلت نعم أجيك بهن من كتاب الله عز
_________
( 1 ) رواه المزي في تهذيب الكمال 21 / 337 نقلا عن أبي أحمد الحاكم
( 2 ) كذا وقع بالاصل هنا وحقه أن يقدم ما قبل ترجمة أبي عائذ السلمي
( 3 ) في مختصر ابن منظور : قبل أو أعمالهم
( 4 ) بالاصل : " عنهم غيره " وبحذف " غيره " يستقيم السياق

(67/28)


وجل إن الله خلق جميع خلقه من أربعة أشياء لم يخلق شيئين من شئ واحد فجعل الطاعة في اثنين وجعل المعصية في اثنين فاللذان ( 1 ) فيهما الطاعة هي فيهما إلى يوم القيامة واللذان ( 1 ) فيهما المعصية هي فيهما إلى يوم القيامة إن الله خلق الملائكة من نور وخلق الجان من نار وخلق البهائم من ماء وخلق آدم من طين فجعل الطاعة في الملائكة والبهائم وجعل المعصية في الجن والإنس قال غيلان صدقت 8636 أبو عامر الحكمي اسمه خثيم ( 2 ) بن ثابت تقدم ذكره في حرف الخاء 8637 أبو عباد حكى عن القاسم ( 3 ) بن عثمان الجوعي حكى عنه إبراهيم بن محمد بن الحسن أبو إسحاق الأصبهاني وهو زيرك بن عبد الله تقدم ذكره في حرف الزاي " ذكر من أسمه أبو العباس " ( 4 ) 8638 أبو العباس إن لم يكن الوليد بن مسلم فلا أدري من هو روى عن إبراهيم بن أبي يحيى روى عنه إبراهيم بن سعيد الجوهرى اخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين المقرئ نا أبو الحسين بن المهتدي ( 5 ) أنا عبد الله الفرضي أنا عثمان بن أحمد نا إسحاق بن أحمد نا إسحاق بن إبراهيم بن سنين قال وكتب أيضا من كتاب إبراهيم بن سعيد يعني الجوهرى حدثني شيخ من أهل دمشق رأيته بها
_________
( 1 ) بالاصل : فالذين
( 2 ) تحرفت بالاصل إلى : " خيثم " راجع ترجمته في تاريخ مدينة دمشق 16 / 322 رقم 1945 طبعة دار الفكر
( 3 ) تحرفت بالاصل إلى : عن
( 4 ) الزيادة عن مختصر أبي شامة
( 5 ) تحرفت بالاصل إلى : المهندس

(67/29)


وكان ثقة في سنة تسعين ومائة يكنى أبا العباس عن إبراهيم بن أبي يحيى عن أبان عن عكرمة مولى ابن عباس قال كنت أنا وعطاء بن أبي رباح وطاوس على مائدة ابن عباس فوقعت جرادة على المائدة فقال محمد بن علي بن أبي طالب أخبرني أبي ( 1 ) علي بن أبي طالب أن هذه النقط السوداء التى في جناح الجرادة كتاب بالسريانية إني أنا الله إله العالمين قاصم الجبارين خلقت الجراد وجعلته جندا من جنودي أهلك به من أشاء من عبادي 8639 أبو العباس السفاح اسمه عبد الله بن محمد تقدم ذكره في حرف العين 8640 أبو العباس بن جعفر المتوكل بن محمد المعتصم بن هارون الرشيد ابن محمد المهدي بن عبد الله المنصور بن محمد بن على بن عبد الله ابن عباس الهاشمي المعروف بأبي العباس الكبير قدم دمشق مع أبيه المتوكل سنة ثلاث وأربعين ومائتين فيما قرأته بخط عبد الله بن محمد الخطابي وكان المعتمد أخوه قد خاف أن يبايع له بخلاف فحذره وأخاه أبا محمد ابني المتوكل إلى بغداد ( 2 ) فحبسا يوم الخميس لعشر خلون من جمادي الآخرة سنة إحدى وسبعين ومائتين ثم رضي عنهما ( 3 ) وخلع عليهما في صفر سنة اثنتين وسبعين وأذن لهما في الشخوص إلى سر من رأى ذكر أبو الحسن محمد بن أحمد بن القواس الوراق قال وفي صفر سنة أربع وسبعين ومائتين مات أبو العباس الكبير بسر من رأى 8641 أبو العباس القطان ( 4 ) البيروتي روى عن عقبة بن علقمة
_________
( 1 ) استدركت على هامش الاصل
( 2 ) بالاصل : الحداد والمثبت عن مختصر أبي شامة
( 3 ) بالاصل : عنهم والمثبت عن مختصر أبي شامة
( 4 ) كذا ورد بالاصل هنا وورد في أسماء شيوخ يزيد بن محمد بن عبد الصمد في تهذيب الكمال 20 / 372 " أبو العباس البيروتي العطار " وسيرد في الخبر : التالي العطار

(67/30)


روى عنه يزيد بن محمد ووثقه أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن أحمد بن عمر أنبأ أبو الحسن محمد بن عبد الواحد أنبأ أبو بكر بن إسماعيل نا يحيى بن محمد بن صاعد نا يزيد بن عبد الصمد الدمشقي نا أبو العباس العطار ( 1 ) البيروتى ثقة نا عقبة بن علقمة عن يونس بن يزيد الأيلي عن ابن جريج عن عطاء عن ابن العباس قال قال رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) لا تسافر المرأة إلا ومعها ذو محرم أخبرنا أبو الحسن بن قبيس أنا أبي أبو العباس والقاضي أبو عبد الله الحسين بن محمد بن أبي الرضا قالا أنا أبو محمد بن أبي نصر نا الحسن بن حبيب نا يزيد بن عبد الصمد نا أبو العباس العطار أنا عقبة بن علقمة عن الأوزعي عن أبي الزبير عن جابر ابن عبد الله ان رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) كان في الدفعتين ثنتيها كافا ( 2 ) راحلته يقول لمن خلفه السكينة السكينة أخبرنا والدي الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن ( 3 ) رحمه الله قال 8641 م أبو العباس الأعرج وكيل القاضي حكى عن القاضي محمد بن إسماعيل بن علية حكى عنه أبو الطيب محمد بن حميد الحوراني قرأت بخط أبي نصر بن الجبان عن أبي هاشم المؤدب حدثني محمد بن حميد نا أبو العباس الأعرج المخاصم قال دخل يزيد بن عبد الصمد على محمد بن إسماعيل القاضي وكان قد أكل ثوما فقال يزيد حين شم رائحة الثوم أف من أكل هذا الخرا فقال القاضي أنا أكلته ( 4 ) 8642 أبو العباس المروزى حدث عن هشام بن عمار
_________
( 1 ) كذا ورد بالاصل هنا وورد في أسماء شيوخ يزيد بن محمد بن عبد الصمد في تهذيب الكمال 20 / 372 " أبو العباس البيروتي العطار " وسيرد في الخبر التالي : العطار
( 2 ) بالاصل : كاف
( 3 ) تحرفت بالاصل إلى : الحسين
( 4 ) استدركت عن هامش بالاصل

(67/31)


روى عنه محمد بن خلف أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأ أبو القاسم بن مسعدة أنا حمزة بن يوسف أنا أبو أحمد بن عدى ( 1 ) نا محمد بن خلف حدثني أبو العباس المروزى نا هشام بن عمار قال قال لي سويد بن عبد العزيز قال لي شعبة تأخذ ( 2 ) عن أبي الزبير وهو لا يحسن يصلي وتأخذ عن أبان بن أبي عياش وإنما كان قتادة يروى عن أنس مائتي حديث وهو يروى ألف حديث قال ثم ذهب هو فأخذ منهم ( 3 ) 8643 أبو العباس الحنفي قدم دمشق وحدث بها عن عبد الله بن نوح الأنصاري روى عنه الحسن بن حبيب الحصائري قرأت بخط أبي الحسن رشأ بن نظيف وأنبأنيه أبو القاسم على بن إبراهيم وأبو الوحش سبيع بن المسلم عنه أنا أبو منصور أحمد بن عبد الله بن أحمد الفرغاني نا أبو علي الحسن بن حبيب بن عبد الملك الدمشقي إمام مسجد الجابية بدمشق ثنا أبو ( 4 ) العباس الحنفي قدم علينا دمشق صاحب حديث نا عبد الله بن نوح الأنصاري ( 5 ) أخبرني محمد بن ( 6 ) بن مصعب أبو طاهر نا الأصمعي قال دخلت على العتابي وقد كان أمير المؤمنين المأمون أنزله المخرم ( 7 ) فوجدته على بند بلا متكأ وبين يديه كلب رابض وإناء فيه شراب وهو يشرب شربة ويلعق الكلب أخرى فقلت له رحمك الله أنت في سنك وعلمك ( 8 ) ومحلك من أمير المؤمنين تنادم كلبا فقال دعني منك إن هذا خلف من قرناء السوء وهو مع هذا يصبر على قليلي وكثيري ويحفظني في مغيبي ومشهدي ويدفع أذاه وأذي غيره قال فوصفه بصفة حتى تمنيت أني كنت كلبا ( 9 ) ثم أنشدني فيه شعرا
_________
( 1 ) رواه أبو أحمد بن عدي في الكامل في ضعفاء الرجال 6 / 122 في ترجمة أبي الزبير محمد بن مسلم بن تدرس
( 2 ) في الكامل لابن عدي : لا تأخذ
( 3 ) قوله : " فأخذ عنهم " استدركت على هامش الاصل
( 4 ) تحرفت بالاصل إلى : أبي
( 5 ) كلمة غير مقروءة بالاصل
( 6 ) بياض بالاصل
( 7 ) تحرفت بالاصل إلى : الخرم
( 8 ) تحرفت بالاصل إلى : وعملك والمثبت عن مختصر ابن منظور
( 9 ) كذا بالاصل " تمنيت أني كنت كلبا " وفي مختصر ابن منظور : حتى تمنى أنه كلب

(67/32)


* ونديم كان مهجة النف * س تخيرته على حالتيه عنده الحلم في المجالس والطا * عة أكرم به لدى خلتيه وهو دان إذا دنوت وإن غب * ت رعاني مكانتي حافظيه إن تناولت عرضه أو تقرب * ت فسيان ذا وهذا لديه أقمر أزرق كأن سراجي * ن يضيئان في سنا مقلتيه يشرب الكأس إن أمرت وإلا * لم يكلح بسقطه عطفيه مطرق تارة وأخرى يراعي * نبوة للعدو عن جانبيه إن تغيبته أشاح وإلا * لم يزل ملهيا لها مسمعيه وإذا أقمت للصلاة أو الحا * جة لم أجل عن مدى نابيه فهو خل وصاحب نديم * وهو دان إذا دنوت إليه * 8643 أبو العباس الوراق حكى عن الجنيد بن محمد وأبي عبد الله أحمد بن يحيى الجلاء ( 1 ) روى عنه عبد الواحد بن بكر الورثاني وأبو بكر محمد بن عبد الله بن شاذان ( 2 ) أخبرنا ( 3 ) أبو الحسن عبد الغافر بن إسماعيل وأبو الأسعد عبد الرحمن بن عبد الواقد وأبو المحاسن عبد الرزاق بن عبد الله قالوا أنا أبو صالح أحمد بن عبد الملك بن على المؤذن قال سمعت محمد بن الحسين السلمي يقول سمعت أبا الفرج عبد الواحد بن بكر الورثاني يقول سمعت أبا العباس الدمشقي يقول سمعت الجنيد يقول سمعت محمد ابن أبي الورد يقول في إرتفاع الغفلة ارتفاع العبودية ثم الغفلة غفلتان غفلة رحمة وغفلة نقمة فأما التى هي رحمة فلو كشف الغطاء وشهد القوم العظمة ما ( 4 ) انقطعوا عن العبودية ومراعاة الشر وأما التى هي النقمة فهى الغفلة التى تشغل العبد عن طاعة الله بمعصية
_________
( 1 ) انظر أخباره في الرسالة القشيرية ص 403
( 2 ) بياض بالاصل
( 3 ) مكانها بياض بالاصل
( 4 ) استدركت عن طبقات الصوفية لابي عبد الرحمن السلمي

(67/33)


أنبأنا أبو الفرج غيث بن علي ونقلته من خطه أنا الشريف أبو على إسماعيل بن أحمد بن بلال المقرئ الدمياطي أنا أبو بكر محمد بن أحمد بن عبد الله الأردستاني أنا أبو عبد الرحمن محمد بن الحسين السلمي أنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن شاذان قال سمعت أبا العباس الوراق الدمشقي يقول يقول أبا عبد الله بن الجلاء يقول مات أبي فجعلناه على المغتسل قال فكشفنا عن وجهه فإذا هو يضحك وهو ميت قال والتبس على الناس أمره فقالوا هو حي فجاءوا بالطبيب وغطينا وجههه وقلنا خذ مجسه فأخذ مجسه فقال هذا ميت فكشفنا عن وجهه وقلنا خذ مجسه فأخذ مجسه فقال هذا ميت فكشفنا عن وجهه فنظر إليه الطبيب فرآه ضاحكا فقال لا والله ما أدري ميت هو أو حي فكلما جاء إنسان يغسله يهابه ولا يقدر على غسله فقام إلينا الفضل بن الحسين وكان من كبار العارفين فغسله وصلى عليه ودفنه أنبأنا أبو الحسن عبد الغافر بن إسماعيل أنبأ أبو بكر بن يحيى إبراهيم أنا أبو عبد الرحمن السلمي في كتاب تاريخ الصوفية قال أبو العباس الوراق الدمشقي من كبار مشايخ أهل دمشق 8644 أبو عباية رجل من الصالحين أمر بشر بن مروان بالمعروف فضربه بالسياط حتى مات له ذكر يأتي في ذكر اسم له غير مسماه " ذكر من اسمه أبو عبد الله " ( 1 ) 8645 أبو عبد الله الصنابحي اسمه عبد الرحمن بن عسيلة تقدم ذكره في حرف العين 8646 أبو عبد الله العبسي أبو جد الهيثم بن عمران ( 2 ) بن عبد الله بن أبي عبد الله غزا في خلافة عمر بن الخطاب بلاد فارس ثم سكن دمشق
_________
( 1 ) زيادة عن مختصر أبي شامة
( 2 ) تحرفت بالاصل إلى : " عمار " والمثبت عن مختصر أبي شامة

(67/34)


أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلم الفرضي وعلي بن زيد السلميان قالا أنبأ نصر ابن إبراهيم زاد الفرضي وعبد الله بن عبد الرزاق قالا أنا أبو الحسن بن عوف نا أبو علي بن منير أنا أبو بكر بن خريم نا هشام بن عمار نا الهيثم بن عمران قال كان أبو عبد الله يعني أبا جده ممن حضر مع عقبة بن غزوان السلمي فتح أصطخر ثم قفلوا فكتب عمر بن الخطاب إلى صاحب الشام أن عد أبا عبد الله في سبعين من العطاء وعد عياله في عشرة عشرة 8647 أبو عبد الله الأشعري ( 1 ) من أهل دمشق روى عن أبي الدرداء ومعاذ بن جبل وخالد بن الوليد وعمرو بن العاص وشرحبيل بن حسنة ويزيد بن أبي سفيان روى عنه أبو صالح الأشعري وإسماعيل بن عبيد الله بن ابي المهاجر ويزيد بن أبي مريم وزيد بن واقد مرسلا أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندى أنا أبو الحسين بن النقور أنا عيسى بن على أنا عبد الله بن محمد نا داود بن رشيد نا الوليد بن مسلم عن شيبة بن ألأحنف وأخبرتنا أم المجتبي بنت ناصر قالت قرئ على إبراهيم بن منصور أنا أبو بكر بن المقرئ أنا أبو يعلى الموصلي نا داود نا الوليد بن مسلم عن ابن الأحنف هو شيبة بن الأحنف سمع أبا سلام الأسود يقول أخبرني أبو صالح الأشعري أن أبا عبد الله الأشعري حدثه أن رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) أبصر رجلا وفي حديث أبي يعلي بصر برجل لا يتم ركوعه ولا سجوده فقال لو مات هذا على ما هو عليه لمات على غير ملة محمد ( صلى الله عليه و سلم ) فأتموا الركوع والسجود فإن مثل الذي يصلي ولا يتم ركوعه ولا سجوده مثل الجائع زاد أبو يعلي الذي وقالا لا يأكل التمرة والتمرتين لا تغنيان عنه شيئا قال أبو صالح فلقيت أبا عبد الله زاد البغوي بعد ذلك وقالا فقلت من حدثك بهذا فقال أبو يعلى هذا حديث أنه سمعه من رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) فقال حدثني زاد
_________
( 1 ) ترجمته في تهذيب الكمال 21 / 340 وتهذيب التهذيب وتقريبه ( 9 / 246 ت 7041 ) ط دار الفكر والجرح والتعديل 9 / 400

(67/35)


البغوي به أمراء الأجناد خالد بن الوليد وشرحبيل بن حسنة وعمرو بن العاص أنهم سمعوه من رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) وقال الموصلي من النبي ( صلى الله عليه و سلم ) أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلم الفرضي نا عبد العزيز بن أحمد أنا أبو محممد بن أبي نصر أنا جعفر بن محمد بن جعفر نا أبو زيد أحمد بن عبد الرحيم الحوطي نا أبو المغيرة نا الأوزاعي نا يزيد بن أبي مرة وحدثني أبو عبد الله أنه رأى معاذ بن جبل وأبا الدرداء دخلا المسجد والناس في الصلاة يلت