روابط مصاحف م الكاب الاسلامي

روابط مصاحف م الكاب الاسلامي
 

تاريخ دمشق لابن عساكر تحميل بكل الصيغ

تاريخ دمشق لابن عساكر

الجمعة، 3 يونيو 2022

مجلد 10 و11. تاريخ دمشق لابن عساكر

  مجلد 10 و11. تاريخ دمشق لابن عساكر

مجلد 10. تاريخ دمشق لابن عساكر

قال أبو بكر الخطيب إبراهيم بن عقيل بن جيش أبو إسحاق القرشي النحوي الدمشقي المعروف بابن المكبري وسمع منه شيخنا أبو محمد بن الأكفاني بقراءة أبي بكر الخطيب قرأت علي أبي محمد السلمي عن أبي نصر بن ماكولا قال ( 1 ) أما جيش أوله جيم مفتوحه بعدها ياء معجمة باثنتين من تحتها وعقيل ( 2 ) بفتح العين إبراهيم بن عقيل بن جيش بن محمد أبو إسحاق القرشي النحوي المكبري دمشقي حدث عن علي بن أحمد الشرابي عن خيثمة كتب عنه أصحابنا ولم أكتب عنه أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني قال سنة أربع وسبعين وأربعمائة فيها توفي أبو إسحاق إبراهيم بن عقيل بن جيش القرشي النحوي المعروف بابن المكبري حدث عن أبي الحسن علي بن أحمد بن محمد المعروف بابن الشرابي بجزءين أحدهما عن جده أبي بكر محمد بن علي الرماني الشرابي البغدادي والاخر عن خيثمة بن سليمان وكتب عنه الشيخ الإمام الحافظ أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب البغدادي وذكره في كتابه الذي سماه تلخيص المتشابه في الرسم وحماية ما أشكل منه عن بوادر التصحيف والوهم في ترجمة إبراهيم بن عقيل بالضم وإبراهيم بن عقيل بالفتح وكان أبو إسحاق يذكر أن عنده تعليقة أبي الأسود الدؤلي التي ألقاها عليه علي بن أبي طالب رضوان الله عليه وكان كثيرا مما يوعد بها ولا سيما لأصحاب الحديث وكان كثيرا يعدني بها فأطلبها منه وهو يرجئ الأمر إلى أن وقعت إلي في حال حياته دفعها إلي الشيخ الفقيه أبو العباس أحمد بن منصور المالكي رحمه الله ( 3 ) وكان كتبها عنه على ما ذكر لي إذ حملها إلي المعروف برزين الدولة المصمودي لما كان يقرأ عليه شيئا من علم العربية وسمعها منه في سنة ست وستين وأربعمائة وإذا به قد ركب عليها إسنادا لا حقيقة له ( 4 ) وصورته بخط الشيخ الفقيه أبي العباس رحمه الله قال
_________
( 1 ) الاكمال لابن ماكولا 2 / 355 و 356
( 2 ) الاكمال لابن ماكولا 6 / 229 و 239 وورد فيه هنا " حبيش " بدل " جيش " تحريف
( 3 ) زيادة لازمة
( 4 ) زيد بعدها في معحم الادباء 1 / 207 اعتبر فوجد موضوعا ( أي مكذوبا ) مركبا بعض رجاله أقدم ممن روى عنه
( وانظر الوافي 6 / 56 )

(7/55)


الشيخ أبو إسحاق إبراهيم بن عقيل حدثني الشيخ الأجل شيخ الإسلام أبو طالب عبيد الله بن أحمد بن نصر بن يعقوب بالبصرة حدثني يحيى بن أبي بكير الكرماني فلما وقفت على ذلك بينته للشيخ الفقيه أبي العباس أحمد بن منصور رحمه الله وأعلمته أن يحيى بن أبي بكير الكرماني توفي في سنة ثمان ومائتين على ما حدثنا به عبد العزيز بن أحمد أنا مكي بن محمد بن الغمر أنا أبو سليمان محمد بن عبد الله بن أحمد بن زبر قال وفيها يعني سنة ثمان ومائتين مات أشهل بن حاتم وحماد بن عيسى ويحيى بن أبي بكير قاضي كرمان الكرماني وقريش بن أنس هذا عن أبي موسى فجعل إبراهيم بن عقيل هذا بين نفسه وبين يحيى بن أبي بكير رجلا واحدا أو أنه لم يخرج ذلك لأحد من أصحاب الحديث لهذه العلة فاستعظم ذلك وأكبره نعوذ بالله تعالى من البلاء ولم يقع ذلك إلى الشيخ الإمام الحافظ أبي بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب رحمه الله ولا وقف عليه لأنه كان لا يظهره وهذه التي سماها التعليقة فهي في أول أمالي أبي القاسم عبد الرحمن بن إسحاق الزجاجي ( 1 ) النحوي نحو من عشرة أسطر فجعلها هذا الشيخ إبراهيم قريبا من عشرة أوراق وصورة الإسناد قال حدثني يحيى بن أبي بكير الكرماني حدثني إسرائيل عن محمد بن عبيد الله بن أبي رافع عن أبيه قال حدثني أبو عبد الله محمد بن عبيد الله بن الحسن بن عباس عن عمه عن عبيد الله بن رافع أن أبا الأسود الدؤلي دخل على أمير المؤمنين علي رضي الله عنه وذكر التعليقة وذكر أبو محمد بن صابر عن شيخنا الفقيه أبي الحسن أنه توفي ليلة الثلاثاء لسبع بقين من شهر ربيع الاخر سنة أربع وسبعين وأربعمائة ودفن بباب الصغير 455 إبراهيم بن علي بن أحمد بن إبراهيم أبو محمد البصري المعروف بالحنائي سمع بدمشق أبا علي الحصائري وأبا الميمون بن راشد وأبا محمد عبد الله بن أحمد بن زبر الربعي وهشام بن أحمد بن هشام الدمشقيين وأبا بكر أصبغ بن هارون بن أصبغ وأبا عمران موسى بن زكريا التستري وبالبصرة أبا خليفة
_________
( 1 ) أمالي الزجاجي ص 238 - 239

(7/56)


الجمحي ( 1 ) والحسن بن المثنى العنبري وببغداد الحسين بن محمد بن عفير الأنصاري وأبا عبيد الله القاسم بن إسماعيل المحاملي ومحمد بن منصور بن أبي الجهم الشيعي ( 2 ) وأبا مسلم الكشي ( 3 ) روى عنه عبد الله بن علي الأبزوني وأبو بكر محمد بن أحمد بن محمد الواسطي وشهاب بن محمد بن شهاب الصوري وأبو الحسين زيد بن علي بن عبد الله بن الفضل وأبو الحسن عبيد الله بن القاسم بن علي المراغي الأطرابلسي وأدريس بن محمد بن أحمد بن أبي خالد الصوري وأبو العباس أحمد بن الحسين العطائي وأبو بكر محمد بن علي بن الإمام المصريان أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري أنا أبو إسحاق إبراهيم بن سعيد بن عبد الله الجمال بمصر أنا الشيخ الصالح ( 4 ) أبو بكر محمد بن علي بن الإمام قراءة عليه أنا أبو إسحاق إبراهيم بن علي بن أحمد البصري نا أبو عبيدة أحمد بن إبراهيم العسكري نا كامل بن طلحة قال وأنا أبو عبد الله الحسين بن ميمون بن أحمد الصفار قراءة عليه نا إسماعيل بن يعقوب بن إبراهيم البغدادي نا زياد بن الخليل التستري نا كامل بن طلحة نا ابن لهيعة نا عبيد الله بن أبي جعفر عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) ( عليكم بالسواك فإنه مطهرة للفم مرضاة للرب ) لفظهما سواء أخبرتنا به عاليا أم البهاء فاطمة بنت محمد بن أحمد بن البغدادي أنا سعيد بن أحمد بن محمد بن نعيم العيار أنا أبو محمد عبد الله بن محمد ( 5 ) يعرف بابن
_________
( 1 ) واسمه الفضل بن الحباب أبو خليفة البصري المحدث الاديب ترجمته في في سير أعلام النبلاء 14 / 7
( 2 ) هذه النسبة إلى الشيعة
قال ابن ماكولا : ومن شيعة بني العباس
وقال الخطيب : من شيعة المنصور وله ترجمة قصيرة في الانساب
( 3 ) الكشي معرب الكجي وهو أبو مسلم الكجي عرف بالكشط ( كما في الانساب ) والكجي نسبة إلى الكج وهو الجص
واسمه إبراهيم بن عبد الله بن مسلم بن ماعز بن كش البصري الكجي الكشي ( الانساب ) وله ترجمة في سير الاعلام 13 / 423
( 4 ) بالاصل " صالح " والصواب عن م
( 5 ) بالاصل وم " أحمد " تحريف والصواب ما أثبت انظر ترتجمته في سير اعلام النبلاء 16 / 471

(7/57)


الرومي نا أبو العباس محمد بن إسحاق السراج نا قتيبة نا ابن لهيعة عن عبيد الله بن أبي جعفر عن نافع عن ابن عمر أن النبي ( صلى الله عليه و سلم ) قال فذكر مثله أخبرنا أبو الفتح نصر الله بن محمد بن عبد القوي الفقيه وأبو الحسين محمد بن كامل بن ديسم المقدسي قالا نا أبو الفتح نصر بن إبراهيم الفقيه أنا أبو الحسن علي بن عبد الله بن علي الأبزوني أخبرني أبي نا إبراهيم بن علي البصري قال أنشدنا أبو علي ( 1 ) الحسن بن حبيب بدمشق لأبي العتاهية ( 2 ) أجل الفتى مما يؤمل أسرع * وأراك تجمع دائبا لا تشبع ( 3 ) قل لي لمن أصبحت تجمع ما أرى * البعل عرسك لا أبالك تجمع لا تركنن ( 4 ) إلى الهوى وانظر إلى * صرف الزمان بأهله ما يصنع الموت ( 5 ) ضيف لا محالة نازل * ولكل موت علة لا تدفع ولكل حي نوبة لا بد من * إتيانها ولكل جنب مصرع ( 6 ) كم من أخ قد حيل دون لقائه * دمعي عليه من الجوانح سرع ( 7 ) شيعته ثم انصرفت موليا * عن قبره مترحما استرجع ( 8 ) فعل الصبا مني السلام وأهله * ما بعد ذا لي أن أخلد مطمع ( 9 ) وإذا كبرت فهل لنفسك لذة * ما للكبير بلذة مستمتع ( 10 )
_________
( 1 ) سقطت من الاصل واستدركت على هامشه وبجانبها كلمة صح
( 2 ) الابيات في ديوانه ط بيروت ص 248
( 3 ) عجزه في الديوان : وأراه يجمع دائبا لا يشبع ( 4 ) الديوان لا تنظرن
( 5 ) صدره في الديوان : الموت حق لا محالة دونه ( 6 ) البيت في الديوان باختلاف وروايته : الموت داء ليس يدفعه الدوا ءإذا أتى ولكل جنب مصرع ( 7 ) روايته في الديوان : كم من أخي حيل دون لقائه قلبي إليه من الجوانح منزع ( 8 ) ليس في ديوانه
( 9 ) ليس في ديوانه
( 10 ) في الديوان : متمتع

(7/58)


وإذا قنعت فأنت أيسر ( 1 ) من مشى * إن الفقير لكل من لا يقنع وإذا طلبت فلا إلى متضايق * من ضاق عنك فرزق ربك أوسع إن المطامع ما علمت مذلة * للطامعين وأين من لا يطمع فاقنع ( 2 ) ولا تنكر لربك قدرة * فالله يخفض من يشاء ويرفع فلربما انتفع الفتى بضرار من * ينوي الضرار وضره من ينفع كل امرئ متفرد لطباعه ( 3 ) * ليس امرؤ إلا على ما يطبع * قال أبو علي الحسن بن حبيب أمر أبو العتاهية أن يكتب على قبره إن عيشا يكون اخره الموت * لعيش معجل التنغيص ( 4 ) 456 إبراهيم بن علي بن إبراهيم بن أحمد أبو إسحاق بن البيضاوي البغدادي ( 5 ) قدم دمشق وحدث بها عن أبي بكر بن شاذان وأبي الحسين بن المظفر وأبي بكر محمد بن عبد الله بن محمد الأبهري وأبي عمر بن حيوية روى عنه أبو محمد بن أحمد الكتاني أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني نا عبد العزيز بن أحمد الكتاني أنا أبو إسحاق إبراهيم بن علي بت إبراهيم بن البيضاوي البغدادي قدم علينا قراءة عليه نا أبو بكر أحمد بن إبراهيم بن الحسن بن شاذان نا أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي نا أبو بحر عبد الوارث بن غياث نا حماد بن سلمة عن قتادة عن الحسن عن سمرة بن جندب أن رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) نهى عن بيع الحيوان بالحيوان نسيئة كذا قال والصواب عبد الواحد بن غياث أخبرتنا به عاليا أم المجتبى فاطمة بنت ناصر قالت أنا أبو القاسم إبراهيم بن
_________
( 1 ) في الديوان : أغنى من غنى
( 2 ) الديوان : أقنع
( 3 ) الديوان : بطباعه
( 4 ) بيت مفرد ديوانه ط بيروت ص 237 تحت عنوان : عيش آخره الموت
( 5 ) ترجمته في تاريخ بغداد 6 / 134

(7/59)


منصور أنا أبو بكر بن المقرئ أنا أبو يعلى نا عبد الأعلى بن حماد النرسي ( 1 ) نا حماد بن سلمة نا قتادة عن الحسن عن سمرة أن رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) نهى عن بيع الحيوان بالحيوان نسيئة أخبرنا أبو الحسن بن قبيس وأبو منصور بن خيرون قالا قال أنا أبو بكر الخطيب ( 2 ) إبراهيم بن علي بن إبراهيم بن أحمد أبو إسحاق بن البيضاوي وهو أخو محمد بن علي بن إبراهيم وكان الأكبر سمع محمد بن المظفر وأبا عمر بن حيويه وأبا بكر بن شاذان ومن كان في طبقتهم وحدث في الغربة ذكر لي عبد العزيز بن أحمد الكتاني أنه كتب عنه بدمشق في سنة عشرين وأربع مائة وكان صدوقا صالحا مات بمصر 457 إبراهيم بن علي بن جندل أبو إسحاق الجنابذي ( 3 ) قدم دمشق وحدث بها عن أبي علي الحسن بن عبد الله بن أحمد الأهوازي روى عنه عبد العزيز بن أحمد الكتاني أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني نا عبد العزيز بن أحمد أنبا أبو إسحاق إبراهيم بن علي بن جندل الجنابذي قدم علينا قراءة عليه نا أبو علي الحسن بن عبد الله بن أحمد بن حمدان الأهوازي نا أبو بكر بن محمد بن ظهير بن أحمد بن نصر بن صالح نا أبو الحسين أحمد بن محمد بن غالب الغالبي نا أبو القاسم عبد الله بن محمد البغوي نا علي يعني ابن الجعد نا شعبة عن منصور قال سمعت سالم بن أبي الجعد يحدث عن أم سلمة قالت كان النبي ( صلى الله عليه و سلم ) لا يصوم شهر كاملا إلا شعبان فإنه كان يصله برمضان أو إلى رمضان كذا قال وأسقط منه أبا سلمة أخبرناه أعلى من هذا بثلاث درجات على الصواب أبو القاسم بن السمرقندي
_________
( 1 ) بالاصل " الرسي " تحريف والصواب ما أثبت وانظر ترجمته في سير اعلام النبلاء 11 / 28 ( 12 )
( 2 ) تاريخ بغداد 6 / 134
( 3 ) ضبطت عن الانساب وهذه النسبة إلى كونابذ ويقال لها بالعربية جنابذ وهي قرية بنواحي نيسابور

(7/60)


أنبا أبو ( 1 ) محمد الصريفيني أنبأ أبو القاسم بن حبابة نا أبو القاسم البغوي نا علي بن الجعد أنا شعبة عن منصور قال سمعت سالما يحدث عن أبي سلمة عن أم سلمة قالت كان النبي ( صلى الله عليه و سلم ) لا يصوم شهرا كاملا إلا شعبان فإنه كان يصله برمضان أو إلى رمضان 458 إبراهيم بن علي بن الحسين أبو إسحاق القباني الصوفي شيخ الصوفية سمع أبا محمد بن جميع بصيدا وأبا الحسين بن الترجمان بالرملة وأبا الفرج بن برهان بصور وأبا محمد عبد العزيز بن عبد الرحمن القزويني روى عنه الفقيه أبو الفتح نصر بن إبراهيم وأبو العينان عمر بن أبي الحسن الذهباني ( 2 ) وغيث بن علي الخطيب وسكن الصور أخبرنا أبو حفص عمر بن الحسن الفرغولي ( 3 ) أنا عمر بن أبي الحسن بن سعدويه الذهباني نا إبراهيم بن علي بن الحسين القباني أبو إسحاق الصوفي بصور نا محمد بن الحسين الغزي الصوفي نا القاضي أبو الحسين محمد بن جعفر بن أبي الزبير بمنبج نا محمد بن جعفر الزراد ( 4 ) نا يحيى بن عمرو النصيبي شيخ بالرحبة وأنا سألته نا حميد الطويل عن أنس بن مالك قال رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) ( إذا قال العبد أشهد أن لا إله إلا الله قال الله تعالى يا ملائكتي علم عبدي أنه ليس له رب غيري أشهدكم أني قد غفرت له ) أنبأنا أبو الفرج غيث بن علي الصوري ونقلته من خطه أنا أبو إسحاق القباني نا محمد بن الحسين بن الترجمان بالرملة نا القاضي أبو الحسين محمد بن جعفر بن أبي الزبير المنبجي بمنبج ( 5 ) نا أبو عروبة الحراني نا أحمد بن المقدام نا معتمر بن
_________
سقطت من الاصل واستدركت عن هامشه وبجانبها كلمة صح
( 2 ) ضبطت عن الانساب وهذه النسبة إلى ذهبان وهو بطن من حضرموت
( 3 ) ضبطت عن الانساب وهذه النسبة إلى فرغول وهي قرية من قرى دهستان ترجم له السمعاني باسم : عمر بن محمد بن الحسن
( 4 ) بالاصل وم " الرزاز " تحريف والصواب ما أثبت انطر ترجمته في الانساب
( 5 ) منبج : مدينة كبيرة واسعة بينها وبين الفرات ثلاثة فراسخ وبينها وبين حلب عشرة فراسخ ( معجم البلدان )

(7/61)


سليمان قال سمعت أبي سليمان التيمي يحدث عن قتادة عن أنس قال كانت عامة وصية رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) حين حضرتة الوفاة ( الصلاة وما ملكت أيمانكم ) حتى جعل يغرغر بها في صدره وما يقبض بها لسانه يقبض لا يتبين كلامه من الوجع أخبرناه عاليا أبو المظفر بن القشيري أنبا أبو سعد الجنزرودي أنبا أبو عمرو بن حمدان أنبا أبو يعلى هزيم بن عبد الأعلى أبو حمزة الأسدي نا المعتمر قال سمعت أبي يحدث عن قتادة عن أنس قال كان عامة وصية رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) حين حضره الموت ( الصلاة وما ملكت أيمانكم ) حتى جعل يغرغرها أو يغرغر بها في صدره وما يقبض بها لسانه قرأت بخط أبي الفرج غيث بن علي نا إبراهيم بن علي بن الحسين أبو إسحاق القباني ( 1 ) شيخ الصوفية بالثغر يرجع الى ستر ظاهر وسمت حسن وطريقة مستقيمة كثير الدرس للقران طويل الصمت لازم لما يعنيه ولد بما وراء النهر ( 2 ) وخرج صغيرا وتغرب وسافر قطعة كبيرة من بلاد خراسان والعراق والحجاز وغير ذلك ثم نزل صور فأقام بها واستوطنها إلى أن مات وحدث بها عن أبي محمد بن جميع وأبي الفرج بن برهان وابن الترجمان وغيرهم كساعنه ( 3 ) وكان سماعه صحيحا وحدثني أنه أدرك من أصحاب القفال الشاشي في بلد الشاش ( 4 ) أربعة وأنه سمع من ثلاثة منهم سمع من أنيس كتاب دلائل النبوة عنه ومن الاخر بعض كتاب إلا أنه لم يصحبه منها بشئ وأقام بصور نحوا من أربعين سنة سألت أبا إسحاق عن مولده فقال في سنة أربع أو خمس وتسعين وثلاثمائة وتوفى رحمه الله ليلة يوم الإثنين نصف الليل ودفن من الغد الظهر العاشر من جمادى
_________
( 1 ) بالاصل وم " العتابي " خطأ والصواب ما أثبت وهو صاحب الترجمة ( 2 ) يريد ما وراء نهر جيحون بخراسان ( انطر معجم البلدان )
( 3 ) كذا رسمها بالاصل وم
( 4 ) الشاش : قرية ما وراء النهر نهر سيحون متاخمة لبلاد الترك ( معجم البلدان )
والقفال الشاشي هو أبو بكر محمد بن علي بن إسماعيل القفال الشاشي شافعي المذهب وهو الذي أشاع هذا المذهب في تلك النوحي مات سنة 366 كان عالما بالفقه والتفسير واللغة

(7/62)


الآخرة منه سنة إحدى وسبعين وأربعمائة ودفن بين يدي باب المسجد المعروف بعتيق حضرت دفنه والصلاة عليه وتبع جنازته خلق عظيم رحمه الله وذكر لي جماعة من الفقهاء أنه لم يبقى في الشام ولا الحجاز شيخ لهذه الطائفة يجري مجراه 459 إبراهيم بن علي بن سلمة بن عامر بن هرمة بن هذيل ابن ربيع بن عامر بن صبح بن عدي بن قيس بن الحارث بن فهر بن مالك أبو إسحاق القرشي الفهري المديني ( 1 ) قدم دمشق وامتدح الوليد بن يزيد بن عبد الملك وأجازه وارتبطه واشتاق إلى وطنه وقال في ذلك شعرا وقدم دمشق قاصدا عبد الواحد بن سليمان بن عبد الملك أخبرنا أبو غالب أحمد وأبو عبد الله يحيى ابنا البنا قالا أنا أبو جعفر بن المسلمة أنا أبو طاهر المخلص أنبا أحمد بن سليمان الطوسي نا الزبير بن بكار قال وولد قيس بن الحارث الذي يقال له الحكم عديا وعلقمة فولد عدي بن قيس صبحا وسنانا فولد صبح عامرا فولد عامر ربيعا فولد ربيع الهذيل وأوسا فولد الهذيل هرمة ونجبة فمن ولد هرمة بن الهذيل إبراهيم بن علي بن سلمة بن عامر بن هرمة بن الهذيل الشاعر قرأت على أبي غالب بن البنا عن أبي الفتح المحاملي أنا أبو الحسن الدارقطني قال وأما هرمة فهو وأخبرنا أبو الحسن بن قبيس نا وأبو منصور بن خيرون أنا أبو بكر الخطيب ( 2 ) أنا أبو القاسم الأزهري وعبد الكريم بن محمد بن أحمد النصيبي ( 3 ) قالا نا علي بن عمر الحافظ قال هرمة بن هذيل بن ربيع بن عامر بن صبح بن عدي بن قيس بن الحارث بن فهر بن ولده إبراهيم بن علي بن سلمة بن عامر بن هرمة الشاعر مقدم في شعر المحدثين قدمه محمد بن داود بن الجراح على بشار وأبي نواس
_________
( 1 ) الوافي بالوفيات 6 / 59 وبهامشه ثبت بمصادر أخرى ترجمت له
وفوات الوفيات 1 / 34 وبهامشه أيضا ثبت بمصادر أخرى ترجمت له
( 2 ) تاريخ بغداد 6 / 128
( 3 ) تاريخ بغداد : الضبي

(7/63)


وغيرهما زاد ابن البنا من المحدثين أخبرناه أبو الحسن بن قبيس وأبو منصور بن خيرون قالا قال لنا أبو بكر الخطيب ( 1 ) إبراهيم بن علي بن سلمة بن عامر بن هرمة أبو إسحاق الفهري المدني شاعر مفلق فصيح مسهب مجيد حسن القول سائر الشعر وهو أحد الشعراء المخضرمين أدرك الدولتين الأموية والهاشمية وقدم بغداد على أبي جعفر المنصور ومدحه فأجازه وأحسن صلته وكان ممن اشتهر بالانقطاع إلى الطالبيين ( 2 ) قرأت على أبي محمد السلمي عن أبي نصر بن ماكولا ( 3 ) قال أما هرمة بفتح الهاء وسكون الراء فهو إبراهيم بن علي بن سلمة بن عامر بن هرمة بن هذيل بن ربيعة بن صبح بن عدي بن قيس بن الحارث بن فهر الشاعر المشهور وقيس بن الحارث هو الخلج ( 4 ) أخبرنا أبو الحسن بن قبيس نا وأبو منصور بن خيرون أنا أبو بكر الخطيب ( 5 ) أنا الحسن بن علي الجوهري نا محمد بن عمران الكاتب قال قال أبو الحسن الأخفش قال لنا ثعلب مرة إن الأصمعي قال ختم الشعر بإبراهيم بن هرمة وهو اخر الحجج قرأت في كتاب علي بن الحسين بن محمد القرشي ( 6 ) أخبرني أحمد بن عبيد الله بن عمار نا يعقوب بن إسرائيل حدثني إبراهيم بن إسحاق المعمري ( 7 ) نا عبد الله بن إبراهيم الجمحي قال قلت لابن هرمة أتمدح عبد الواحد بن سليمان بشعر ما مدحت به أحدا غيره فتقول ( 8 ) فيه وجدنا غالبا كانت جناحا * وكان أبوك قادمة الجناح *
_________
( 1 ) تاريخ بغداد 6 / 127 - 128
( 2 ) بالاصل " الطالبين " والصواب ما أثبت عن تاريخ بغداد
( 3 ) الاكمال لابن ماكولا 7 / 314
( 4 ) بالاصل " الحلج " المثبت والضبي ( بالقلم ) عن الاكمال
( 5 ) تاريخ بغداد 6 / 131
( 6 ) الخبر في الاغاني 6 / 107 في ترجمة عبادل وأخباره
( 7 ) الاغاني : العمري
( 8 ) عن الاغاني وبالاصل " فيقول "

(7/64)


ثم تقول ( 1 ) فيها أعبد الواحد المأمول ( 2 ) إني * أغص حذار ( 3 ) سخطك بالقراح * فبأي شئ استوجب ذلك منك فقال إني أخبرك بالقصة لتعذرني أصابتني أزمة وقحمة ( 4 ) بالمدينة فاستنهضتني ابنة عمي للخروج فقلت لها ويحك إنه ليس عندي ما يقل جناحي فقالت أنا أنهضك بما أمكنني وكانت عندي ناب لي فنهضت عليها بجهد ( 5 ) القوام ونؤذي السمار وليس من منزل أنزله إلا قال الناس ابن هرمة حتى دفعت إلى دمشق فأويت إلى مسجد عبد الواحد في جوف الليل فجلست فيه أنتظره إلى أن نظرت إلى بزوغ الفجر فإذا الباب ينفلق عن رجل كأنه البدر فدنا فأذن ثم صلى ركعتين وتأملته فإذا هو عبد الواحد فقمت فدنوت منه فسلمت عليه فقال أبا إسحاق أهلا ومرحبا فقلت لبيك بأبي وأمي أنت وحياك الله بالسلام وقربك من رضوانه فقال أما ان لك أن تزورنا فقد طال العهد واشتد الشوق فما وراءك فقلت لا تسألني بأبي أنت فإن الدهر قد أخنى علي فما وجدت مستغاثا غيرك فقال لا ترع فقد وردت على ما تحب إن شاء ( 6 ) الله فوالله إني لأخاطبه فإذا بثلاثة فتية قد خرجوا كأنهم الأشطان ( 7 ) فسلموا فاستدنى ( 8 ) الأكبر منهم فهمس إليه بشئ دوني ودون أخويه فمضى إلى البيت ثم رجع فجلس إليه فكلمه بشئ ثم ولى فلم يلبث أن خرج ومعه عبد ضابط ( 9 ) يحمل ( 10 ) عبئا من الثياب حتى ضرب به بين يدي ثم همس إليه ( 11 ) ثانية فعاد وإذا به قد رجع ومعه
_________
( 1 ) عن الاغاني وبالاصل " يقول " وقوله : " ثم تقول فيها " سقي من م
( 2 ) في الاغاني : " الميمون " وبهامشها عن بعض نسخها " المحمود "
( 3 ) سقطت من الاصل واستدركت على هامشه وبجانبها كلمة صح
( 4 ) القحمة : : السنة الشديدة والقحط
( 5 ) في الاغاني : نهجد النوام
( 6 ) ما بين معكوفتين سقط من الاصل واستدركت العبارة عن هامشه وبجانبها كلمة صح
( 7 ) الاشطان جمع شطن وهو الحبل وقيل هو الحبل الطويل
( 8 ) عن الاغاني وبالاصل : فأسندني
( 9 ) ضابط : قوي
( 10 ) بالاصل " على " والمثبت عن الاغاني
( 11 ) الزيادة عن الاغاني

(7/65)


مثل ذلك فضرب به بين يدي فقال لي عبد الواحد ادن يا أبا إسحاق فإني أعلم إنك لم تصر إلينا حتى تفاقم صدعك فخذ هذا وارجع إلى عيالك فوالله ما سلكنا لك هذا إلا من بين أشداق عيالنا ودفع إلي ألف دينار وقال لي قم فارحل فأغث من وراءك فقمت إلى الباب فلما نظرت إلى ناقتي ( 1 ) ضقت وقال لي تعال ما أرى هذه بمبلغتك يا غلام قدم له جملي فلانا فوالله لكنت بالجمل أشد سرورا مني بكل ما نلته فهل تلومني أن أغص حذار سخط هذا بالقراح ووالله ما أنشدته بيتا واحدا أخبرنا أبو غالب وأبو عبد الله ابنا البنا قالا أنا أبو جعفر بن المسلمة أنا أبو طاهر المخلص أنا أحمد بن سليمان الطوسي نا الزبير بن بكار حدثني عمي مصعب بن عبد الله عن جدي عبد الله بن مصعب قال ( 2 ) لقيني إبراهيم بن علي بن هرمة فقال لي يا ابن مصعب لم ( 3 ) يبلغني أنك تفضل علي ابن أذينة نعم ما شكرتني في مديحي إياك ألم تعلم رأيتك مختلا عليك خصاصة * كأنك لم تنبت ببعض المنابت كأنك لم تصحب شعيب بن جعفر * ولا مصعبا ذا المكرمات ابن ثابت ( 4 ) قال فقلت له يا أبا إسحاق أقلنيها وأنا اعتبك وهلم فروني من شعرك ما شئت فرويت له هاشمياته ( 5 ) يعني فأخذتها من فيه أخبرنا أبو منصور بن خيرون أنا أبو بكر الخطيب نا أبو القاسم الأزهري أنا الحسن بن محمد بن سليمان نا محمد بن القاسم الأنباري حدثني أبي حدثني أبو عكرمة الضبي قال قال سليمان بن أبي شيخ قال راوية ( 6 ) بن هرمة بعث إلي ابن هرمة في وقت الهاجرة صر إلي فقال أكتر حمارين إلي أربعة أميال من المدينة أين شئنا فقلت هذا وقت الهاجرة وأرض المدينة سخنة فامهل حتى تبرد فقال لا لابن
_________
الزيادة عن الاغاني
( 2 ) الخبر في الاغاني 4 / 380
( 3 ) في الاغاني : يا بن مصعب أتفضل علي ابن أذينة
( 4 ) ديوانه ص 77 - 78 والاغاني 4 / 380
( 5 ) في الاغاني : " عباسياته " وبهامشه : لعله يريد قصائده التي مدح بها بني العباس
( 6 ) اسمه : ابن ربيح كما في الاغاني 4 / 375 وفي المختصر : ابن زبنج

(7/66)


جبير الخياط علي مائة دينار قد منعتني القائلة وضيقت على عيالي فاكتريت حمارين فركبنا فمضيت معه حتى أنتهينا الى الحمراء قصر الحسن بن زيد فصادفناه يصلي العصر فأقبل علي بن هرمة فقال ما جاء بك في هذا الوقت والحر شديد فقال لابن جبير الخياط علي مائة دينار قد منعتني القائلة وضيقت علي عيالي وقد قلت شعرا فاسمعه فقال قل فأنشأ يقول أما بنو هاشم حولي فقد رفضوا * نبل الضباب ( 1 ) الذي جمعت في قرني فما بيثرب منهم من أعاتبه * إلا عوائد أرجوهن من حسن * الله أعطاك فضلا من عطيته * على هن وهن فيما مضى وهن * قال يا غلام افتح باب تمرنا فبع منه بمائة دينار واحضر ابن جبير الخياط وليكن معه ذكر دينه وماله على ابن هرمة فحضر فأخذ منه ذكر دينه فدفعه إلى ابن هرمة وسلم إلى ابن جبير مائة دينار وقال يا غلام بع بمائة دينار أخرى وادفعها إلى ابن هرمة يستعين بها على حاله فقال ابن هرمة يا سيدي مر لي بحمل ثلاثين حمارا تمرا لعيالي قال يا غلام أفعل ذلك فانصرفنا من عنده فقال لي ويحك رأيت نفسا أكرم من هذه النفس أو راحة أدنى من هذه الراحة فإنا لنسير على السيالة إذا رجل مر ( 2 ) فذعر ابن هرمة فالتفت إليه فإذا هو عبد الله بن حسن بن حسن فقال يا دعي الأدعياء ( 3 ) أتفضل علي وعلى أبي الحسن بن زيد فقال والله ما فعلت هذا أنبأنا أبو علي محمد بن سعيد بن إبراهيم بن نبهان ثم أخبرني أبو الفضل محمد بن ناصر أنا أحمد بن الحسن بن أحمد ومحمد بن إسحاق بن مخلد ومحمد بن سعيد وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو طاهر أحمد بن الحسن قالوا أنا أبو علي الحسن بن أحمد بن إبراهيم أنا أبو بكر محمد بن الحسن بن مقسم أنا أحمد بن
_________
بدون نقط بالاصل والمثبت عن الاغاني يريد بها هنا : الاحقاد
وفي المختصر الصياب
( 2 ) ما بين معكوفتين الكلام بالاصل مطموس ولعل الصواب ما أثبتنا
وفي م : " إذا غافر "
( 3 ) الكلمة مطموسة بالاصل والمثبت عن م

(7/67)


يحيى ثعلب حدثني عمر بن شبة حدثني أبو سلمة أخبرني ابن زنيح ( 1 ) قال أصابت ابن هرمة أزمة فقال لي في يوم حار اذهب فتكار لي حمارين إلى ستة أميال ولم يسم موضعا فركب واحدا وركبت واحدا ثم سرنا حتى انتهينا ( 2 ) إلي قصور حسن بن زيد ببطحاء ابن أزهر فدخلنا مسجده فلما زالت ( 3 ) الشمس خرج علينا مشتملا على قميصه فقال لمولى له أذن فأذن ثم لم يكلمنا كلمة ثم قال له أقم فأقام فصلى بنا ثم أقبل على ابن هرمة فقال مرحبا بك أبا إسحاق حاجتك قال نعم بأبي أنت وأمي أبيات قلتها وقد كان عبد الله بن حسن وحسن وإبراهيم بنو حسن وعدوه شيئا فأخلفوه فقال هاتها فأنشد ( 4 ) أما بنو هاشم حولي فقد فرغوا ( 5 ) * نبل الضباب ( 6 ) الذي جمعت في قرني فما بيثرب منهم من أعاتبه * إلا عوائد أرجوهن من حسن الله أعطاك فضلا من عطيته * على هن وهن فيما مضى وهن * قال حاجتك قال لابن أبي مضرس علي خمسون ومائة دينار قال فقال لمولى له أيا هيثم اركب هذه البغلة فائتني بابن مضرس وذكر حقه قال فما صلينا العصر حتى جاء به فقال له مرحبا بك يا ابن أبي مضرس أمعك ذكر حق على ابن هرمة فقال نعم قال فامحه قال فمحاه ثم قال يا هيثم بع ابن أبي مضرس من تمر الخانقين ( 7 ) بمائة وخمسين دينارا وزده في كل دينار ربع دينار وكل لابن هرمة بخمسين ومائة دينار تمرا وكل لابن زنيج بثلاثين دينارا تمرا قال فانصرفنا من عنده فلقيه محمد بن عبد الله بن حسن بالسيالة ( 8 ) وقد بلغه الشعر فغضب لأبيه وعمومته فقال أيا ماص بعل أمه أأنت القائل
_________
( 1 ) كذا بالاصل وفي المختصر : " زبنج " وفي الاغاني 4 / 375 ربيح
( 2 ) الاصل والمختصر وفي الاغاني : صرنا
( 3 ) الاصل والمختصر وفي الاغاني : مالت
( 4 ) الابيات في ديوانه ص 223 والاغاني 4 / 376 والمختصر 4 / 90
( 5 ) الاغاني : قرعوا
( 6 ) الاغاني : الضباب
( 7 ) الخانقين موضع بالمدينة
( 8 ) السيالة أول مرحلة لاهل المدينة إذا أرادوا مكة ( معجم البلدان )

(7/68)


( على هن وهن فيما مضى وهن قال لا والله يا بني ولكني الذي أقول لك لا والذي أنت منه نعمة سلفت * نرجو عواقبها في اخر الزمن لقد أتيت بأمر ما عمدت له * ولا تعمده قولي ولا سنن فكيف أمشي مع الأقوام معتدلا * وقد رميت برئ العود بالأبن ( 1 ) ما غيرت وجهه أم مهجنة * إذا القتام تغشى أوجه الهجن ( 2 ) قال وأم الحسن أم ولد أخبرنا أبو القاسم الحسين بن الحسن بن محمد الأسدي أنا أبو البركات بن طاوس أنا أبو القاسم التنوخي أنا أبو عمر بن حيوية أنا أبو بكر محمد بن خلف بن المرزبان إجازة أخبرني أبو الفضل احمد بن أبي طاهر أخبرني بعض الأدباء قال كان لإبراهيم بن هرمة كلاب إذا أبصرت الأضياف بشت بهم ولم تنبح وبصبصت بأذنابها بين أيديهم فقال يمدحها ويدل ضيفي في الظلام إذا سرى * إيقاد ناري أو نباح كلابي حتى إذا واجهنه وعرفنه * فدينه ببصابص الأذناب وجعلن مما قد عرفن يقدنه * ويكدن أن ينطقن بالترحاب * قرأت على أبي محمد السلمي عن أبي بكر الخطيب أخبرني أبو القاسم الأزهري نا أحمد بن إبراهيم بن شاذان البزاز نا محمد بن أبي الأزهر نا الزبير بن بكار حدثني يحيى بن يحيى عن محمد حدثني عمي إبراهيم بن محمد قال نزلت ببنات ابن هرمة بعد أن هلك فرأيت حالتهن سيئة فقلت لبعض بناته قد كان أبوك حسن الحال فما ترك لكن قالت وكيف وهو الذي يقول ( 3 ) لا غنمي مد في البقاء لها * إلا دراك القرى ولا إبلي *
_________
( 1 ) الابن جمع أبنة وهي العقدة تكون في العود تفسده ويعاب بها ويعني به : العب والوصمة
( 2 ) الهجن جمع هجين وتجمع على هجناء وهجنان ومهاجين ومهاجنة
والهجين الذي أبوه خير من أمه أو الذي أبوه عربي وأمه غير عربية
( انطر اللسان والقاموس )
( 3 ) البيت في ديوانه ص 185 والاغاني 5 / 261 ، باختلاف الرواية

(7/69)


ذاك افناها أذاك أفناها أخبرنا أبو الحسن بن قبيس نا وأبو منصور بن خيرون أنا أبو بكر الخطيب ( 1 ) أنا أبو جعفر محمد بن جعفر بن علان الوراق نا محمد بن أحمد بن محمد بن حماد نا هاشم بن محمد بن هارون الخزاعي نا عبد الرحمن بن عبد الله بن قريب ابن أخي الأصمعي عن عمه قال قال لي رجل من أهل الشام قدمت المدينة فقصدت منزل إبراهيم بن هرمة فإذا بنية له صغيرة تلعب بالطين فقلت لها ما فعل أبوك قالت وفد إلى بعض الملوك الأجياد ( 2 ) فما لنا به علم منذ مدة فقلت انحري لنا ناقة فإنا أضيافك قالت والله ما عندنا قلت فشاة قالت والله ما عندنا قلت فدجاجة قالت والله ما عندنا قلت فأعطينا ( 3 ) بيضة قالت والله ما عندنا قلت فباطل ما قال أبوك كم ناقة قد وجأت منحرها * بمستهل الشؤوب ( 4 ) أو جمل ( 5 ) قالت فذلك الفعل من أبي هو الذي أصارنا إلي أن ليس عندنا شئ قرأت بخط أبي الحسن رشأ بن نظيف المقرئ وأنبأنيه أبو القاسم النسيب وأبو الوحش سبيع بن المسلم عنه أنا أبو القاسم عبد الرزاق بن أحمد بن عبد الحميد نا أبو محمد عبد الله بن جعفر بن محمد بن ورد نا أبو إسحاق بن حميد البصري القاضي حدثني محمد بن زكريا قال أجتاز نصيب مرة بالسيالة وبها منزل ابن هرمة فناداه يا أبا إسحاق فخرجت إليه بنته مذعورة فقال أين أبوك قالت راح لحاجة انتهز فيها برد الفئ قال فهل من قرى قالت لا والله قال ولا جزور ولا شاة قلت لا والله ولا دجاجة ولا بيضة قال قاتل الله أباك ما أكذبه إذ يقول لا أمتع العوذ بالفصال ( 6 ) * ولا أبتاع إلا قصيرة الأجل
_________
( 1 ) تاريخ بغداد 6 / 130 - 131
( 2 ) في تاريخ يغداد : وفد إلى بعض الاجواد
( 3 ) عن تاريخ بغداد والمختصر وبالاصل " فاعطنا "
( 4 ) الشؤبوب : حد كل شئ
ووجأه : ضربه بسكين أو نحوه
( 5 ) البيت في ديوانه ص 184 والاغاني 5 / 263
( 6 ) بالاصل : " لا أمنع العود " والمثبت عن الاغاني 5 / 260 والعوذ الابل التي قد نتجت واحدتها عائذ
وفي القاموس : الحديثات النتاج من الطباء وكل أنثى

(7/70)


إني إذا ما البخيل أمنها * باتت ضموزا مني على وجل ( 1 ) قالت ففعله والله ذاك بها أقلها عندنا أخبرنا أبو الحسن بن قبيس نا وأبو منصور بن خيرون أنا أبو بكر الخطيب ( 2 ) أخبرني أبو القاسم الأزهري نا أحمد بن إبراهيم نا أبراهيم بن محمد بن عرفة قال وفي هذه السنة يعني سنة خمس وأربعين ومائة تحول المنصور إلى مدينة السلام واستتم بناءها سنة ست وأربعين ثم كتب إلى أهل المدينة أن يوفدوا عليه خطباءهم وشعراءهم فكان فيمن وفد عليه إبراهيم بن هرمة قال فلم يكن في الدنيا خطبة أبغض إلى من خطبة تقربني منه واجتمع الخطباء والشعراء من كل مدينة وعلى المنصور ستر يرى الناس من ورائه ولا يرونه وأبو الخصيب حاجبه قائم وهو يقول يا أمير المؤمنين هذا فلان الخطيب فيقول اخطب ويقول هذا فلان الشاعر فيقول أنشد حتى كنت اخر من بقي قال يا أمير المؤمنين هذا ابن هرمة فسمعته يقول لا مرحبا ولا أهلا ولا أنعم الله به عينا فقلت " إنا لله وإنا إليه راجعون " ( 3 ) ذهبت والله نفسي ثم رجعت إلى نفسي فقلت يا نفس هذا موقف إن لم تشتدي فيه هلكت فقال أبو الخصيب أنشد فأنشدته ( 4 ) سرى ثوبه عنك ( 5 ) الصبا المتخايل * وقرب للبين الخليط المزايل * حتى انتهيت إلى قولي له لحظات في حوافي ( 6 ) سريره * إذا كرها فيها عقاب ونائل فأم الذي أمنته تأمن الردى * وأم ( 7 ) الذي حاولت بالثكل ثاكل *
_________
( 1 ) البيت في الاغاني 5 / 259 والضمير في أمنها يعود على العوذ
وضموز بالزاي يقال : ضمز البعير : أمسك جرته في فيه ولم يجتر فهو ضامز وضموز ( قاموس )
( 2 ) تاريخ بغداد 6 / 128
( 3 ) سورة البقرة الآية : 156
( 4 ) ديوانه ص 166 وتاريخ بغداد والمختصر
( 5 ) بالاصل " عند " والمثبت عن المصادر السابقة
( 6 ) في تاريخ بغداد : خفاء سرييرة ( 7 ) في تاريخ بغداد : " فأما الذي
وأما الذي "

(7/71)


فقال يا غلام ارفع عني الستر فرفع فإذا وجه فلقة قمر ثم قال تمم القصيدة فلما فرغت قال ادن فدنوت ثم قال ( 1 ) اجلس فجلست وبين يديه مخصرة فقال يا إبراهيم قد بلغني عنك أشياء لولا ذلك لفضلتك على نظرائك فأقر لي بذنوبك أعفها عنك فقلت هذا رجل فقيه عالم وإنما يريد أن يقتلني بحجة تجب علي فقلت يا أمير المؤمنين كل ذنب بلغك مما عفوته عني فأنا مقر به فتناول المخصره فضربني بها فقلت أصبر من ذي ضاغط عركرك * ألقى بواني زوره للمبرك ( 2 ) قال ثم ثنى فضربني فقلت أصبر من عود بجنبيه جلب * قد أثر البطان فيه والحقب ( 3 ) قال قد أمرت لك ( 4 ) بعشر الاف درهم وخلعة وألحقتك بنظرائك من طريح بن إسماعيل ورؤبة بن العجاج ولئن بلغني عنك أمر أكرهه لأقتلنك قلت نعم أنت في حل وسعة من دمي إن بلغك أمر تكرهه قال ابن هرمة فأتيت المدينة فأتاني رجل من الطالبيين فسلم علي فقلت تنح عني لا تشيط بدمي أنبأنا أبو القاسم النسيب وأبو الوحش المقرئ عن أبي الحسن رشأ بن نظيف ونقلته من خطه أخبرني أبو الفتح إبراهيم بن علي بن الحسين البغدادي نا أبو بكر محمد بن يحيى الصولي نا عبد الله بن شبيب ومهدي بن إسحاق قالا لما ولي المنصور الخلافة حضر على بابه ثلاثمائة شاعر فأعلمه بذلك الربيع فقال اخرج إليهم فعرفهم أن جائزتنا ألف وعقوبتنا ألف من مدحنا فاقتصد اجزناه ومن أفرط وتجاوز عاقبناه فخرج فعرفهم فقال بعضهم لبعض ما منا إلا من أفرط في المدح فانصرفوا إلا إبراهيم بن هرمة فإنه لم يبرح قال فدخل فعرفه أنهم قد انصرفوا إلا إبراهيم بن هرمة المدني فقال ما علمته إلا سجاما ومع ذلك مجيدا فأذن له فلما دخل قال عرفت
_________
( 1 ) زيادة عن تاريخ بغداد
( 2 ) الضاغط انفتاق في إبط البعير والعركرك : الجمل الغليط والواني : التعب
( 3 ) العود : المسن من الابل والجلب : الجرح القديم برگ أو يبس والبي ان : حزام البطن والحقب : الحزام يلي حقو البعير أو حبل يشد به الرحل في بطنه
( 4 ) عن تاريخ بغداد وبالاصل " له "

(7/72)


شرطنا قال قد عرفت قال هات فأنشده شعرا طويلا وقال فيه له لحظات في حوافي سريره * إذا كرها فيها عقاب ونائل فأم الذي أمنت أمنه الردى * وأم الذي حاولت بالثكل ثاكل * فقال له بارك الله عليك وأجازه بألف وكان في المنصور جفاء فقال له يا إبراهيم هل لك أن تدعها للطالبيين ( 1 ) إلى أن تطلق أرزاقهم ونضعف لك قال إبراهيم إنما جئت أستمنح أمير المؤمنين ولا استشيره وتعجيلها أحب إلي فعجلت له فقال يا أمير المؤمنين إني أسألك شيئا قال سل قال إن عمال أمير المؤمنين بالمدينة قد أنهكوا أكتافي بما يحدونني على السكر فإن رأى أمير المؤمنين أن يكتب لي كتابا إن ( 2 ) وجدت سكرانا فلا أحد فليفعل فقال له المنصور ما كنت لأرفع حدا من حدود الله بحب ولكن أكتب لك خيرا من هذا قال ما هو قال أكتب لك كتابا من جاء بك وأنت سكران جلد مائة وجلدت أنت ثمانين قال قد رضيت قال فكتب له بذلك قال فكان إبراهيم بن هرمة يسكر ويطرح نفسه في الشوارع ويقول من يشتري ثمانين بمائة فليتقدم ( 3 ) قال ونا الصولي نا ثعلب نا ابن شبيب عن الزبير قال وقال نوفل بن ميمون حدثني مرقع قال كنت مع ابن هرمة في سقيفة ( 4 ) ابن أذينة فجاءه راع بقطعة من غنم يشاوره فيما يبيع منها وكان قد أمر ( 5 ) ببيع بعضها قال مرقع فقلت يا أبا إسحاق أين عزب عنك قولك ( 6 ) لا غنمي مد في الحياة لها * إلا دراك القرى ولا إبلي
_________
( 1 ) بالاصل " للطالبين "
( 2 ) زيادة لازمة عن مختصر ابن منظور 4 / 94
( 3 ) الخبر في الاغاني 4 / 375
( 4 ) في الاغاني 5 / 261 " أم أذينة " ( 5 ) الاغاني : " أمره "
( 6 ) ما بين معكوفتين سقط من الاصل وم واستدرك عن الاغاني

(7/73)


لا أمنع ( 1 ) العود الفصال ولا * أبتاع إلا قريبة الأجلي * قال فقال مالك أخزاك ( 2 ) الله من أخذ شيئا فهو له فانتهبناها حتى وقف الراعي ما معه منها شئ قال وأنا أبو الفتح إبراهيم بن علي بن الحسين بن محمد سيبخت ( 3 ) البغدادي نا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن إبراهيم بن قريش الحليمي نا ثعلب نا ابن شبيب عن الزبير عن يحيى بن محمد بن عبد الله بن ثوبان إن الفرزدق قدم المدينة ثم خرج فسئل عن شعرائهم فقال رأيت بها شاعرين وعجبا لهما أحدهما أخضر يسكن خارجا من بطحان يريد إبراهيم بن هرمة والاخر أحمر كأنه وحرة على بروده في شعره يريد الأحوص قال ثعلب الوحرة اليعسوب الأحمر الذي يلزم البيار أخبرنا أبو الحسن بن قبيس نا وأبو منصور بن خيرون أنا أبو بكر الخطيب ( 4 ) أخبرني عبيد الله بن أبي الفتح نا محمد بن حميد الخراز ( 5 ) نا ابن قانع نا ابن زكريا نا عبيد الله بن عائشة قال لما قدم ابن هرمة على أبي جعفر مدحه فأعطاه عشرة الاف وقال يا ابن هرمة إن الزمان ضيق بأهله فاشتر بهذه إبلا عوامل وإياك أن تقول كلما مدحت أمير المؤمنين أعطاني مثلها هيهات والعود إلي مثلها أخبرنا أبو العز ( 6 ) أحمد بن عبيد الله بن كادش فيما ناولني إياه وقرأ علي إسناده وقال اروه عني أنا أبو علي الجازري أنا المعافا بن زكريا نا عمر بن علي بن الحسن بن علي بن مالك الشبياني نا محمد بن يزيد النحوي أنا قعنب نا سعيد بن سلم قال ( 7 ) لما ولى المنصور معن بن زائدة أذربيجان ( 8 ) قصده قوم من أهل الكوفة فلما صاروا ببابه وأستأذنوا عليه فدخل الآذن فقال أصلح الله الأمير بالباب
_________
( 1 ) في الاغاني : " لا أمتع العوذ الفصال " وقد تقدم البيتان قريبا
( 2 ) في الاصل : " أجزاك " والمثبت عن الاغاني
( 3 ) ضبطت عن التبصير
( 4 ) تاريخ بغداد 6 / 129
( 5 ) تاريخ بغداد : الخزاز
( 6 ) بالاصل " أبو العون " والصوا ما أثبت عن م وانطر ترجمته في سير أعلام النبلاء 19 / 558
( 7 ) تاريخ بغداد 13 / 236 في ترجمة معن بن زائدة الشيباني
( 8 ) أذبيجان إقليم واسع من مشهور مدائنها تبريز وهي اليوم قصبتها وأكبر مدنها ( معجم البلدان )

(7/74)


وفد من أهل العراق قال من أي أهل ( 1 ) العراق قال من الكوفة قال ائذن لهم فدخلوا عليه فنظر إليهم معن في هيئة زرية ( 2 ) فوثب على أريكته وأنشأ يقول إذا نوبة نابت صديقك فاغتنم * مرمتها فالدهر بالناس قلب فأحسن ثوبيك الذي هو لابس * وأفره مهريك الذي هو يركب وبادر بمعروف إذا كنت قادرا * زوال اقتدار أو غنى ( 3 ) عنك يذهب قال فوثب إليه رجل من القوم فقال أصلح الله الأمير ألا أنشدك أحسن من هذا قال لمن قال لابن عمك ابن هرمة قال هات فأنشأ يقول وللنفس تارات تحل بها العرى * وتسخو عن المال النفوس الشحايح إذا المرء ( 4 ) لم ينفعك حيا فنفعه * أقل إذا ضمت عليه الصفايح لأية حال ينفع المرء ماله * غدا فغدا والموت غاد ورايح ( 5 ) فقال معن أحسنت والله وإن كان الشعر لغيرك يا غلام اعطهم أربعة الاف أربعة ألاف يستعينوا بها على أمورهم إلى أن يتهيأ لنا فيهم ما نريد فقال الغلام يا سيدي أجعلها دنانير أم دراهم فقال معن والله لا تكون همتك أرفع من همتي يا غلام صفرها لهم أخبرنا أبو الحسن بن قبيس نا وأبو منصور بن خيرون أنا أبو بكر الخطيب ( 6 ) [ * ] وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا الشريف أبو الفضل العباس بن أحمد بن محمد بن بكران الهاشمي وأبو محمد أحمد وأبو الغنائم محمد أبنا علي بن الحسن بن أبي عثمان وأبو منصور محمد بن محمد بن عبد العزيز العكبري وعبيد الله بن
_________
( 1 ) زيادة عن تاريخ بغداد
( 2 ) ي مس جزء من الكلمة بالاصل والمثبت عن م وانطر تاريخ بغداد
( 3 ) بالاصل : " اقتدار وغنى " والمثبت عن تاريخ بغداد وم
( 4 ) عن تاريخ بغداد وبالاصل " إذ المرء "
( 5 ) كذا بالاصل أواخر الابيات غير مهموزة وفي تاريخ بغداد والمختصر " الشحائح والصفائح ورائح " مهموزة
( 6 ) تاريخ بغداد 6 / 129 - 130

(7/75)


عثمان بن محمد بن دوست المعروف بابن الشوكي وأبو بكر محمد بن هبة الله بن الحسن الطبري وأبو الحسن علي بن المقلد البواب وأخبرنا أبو بكر بن المزرفي أنا الشريف أبو الفضل الهاشمي وأخبرنا أبو محمد بن طاووس أنا أبو الغنائم بن أبي عثمان قالوا نا أبو عبد الله الحسين بن الحسن بن القاسم الغضائري ( 1 ) نا أبو بكر محمد بن يحيى الصولي نا محمد بن زكريا الغلابي نا أحمد بن عيسى وذكر ابن هرمة زاد المزرفي وترحم عليه وقالوا قال وكان متصلا بنا وهو القائل فينا ومهما ألام ( 2 ) على حبهم * فإني أحب بني فاطمة بني بنت من جاء بالمحكمات والدين والسنة القائمة ولست ( 3 ) أبالي بحبي لهم * سواهم من النعم السائمة * قال فقيل له في دولة بني العباس ألست القائل كذا فأنشدوه هذه الأبيات فقال أعض الله قائلها بهن أمه فقال من يثق ( 4 ) به ألست قائلها قال بلى ولكن أعض بهن أمي خير من أن أقتل أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم الحسيني أنا رشأ بن نظيف أنا الحسن بن محمد نا أحمد بن مروان نا أحمد بن عبدان نا محمد بن منصور قال رأت جارية المنصور وعليه قميص مرقوع فقال وقد سمعها تقول خليفة قميصه مرقوع فقال ويحك أما سمعت قول ابن هرمة قد يدرك الشرف الفتى ورداؤه * خلق وجيب قميصه مرقوع * أخبرنا أبو الحسين محمد بن محمد بن الفراء وأبو غالب وأبو عبد الله ابنا
_________
( 1 ) في تاريخ بغداد : " المخزومي " وفي الانساب : " الغضائري " ( كما أثبتنا وهي غير واضحة بالاصل ) المعروف بالمخزومي
وبالاصل " الحسين بن الحسين " والصواب عن تاريخ بغداد والانساب وفيهما : الحسين بن الحسن بن محمد بن القاسم
( 2 ) لم يجزم الفعل وهو من الشاذ
( 2 ) لم يجزم الفعل وهو من الشاذ
( 3 ) في تاريخ بغداد : " فلست "
( 4 ) القائل له : " ابنه " كما في الاغاني 4 / 388

(7/76)


البنا قالوا أنا أبو جعفر بن المسلمة أنا أبو طاهر المخلص أنا أحمد بن سليمان الطوسي أنا الزبير بن بكار حدثني محمد بن إسماعيل بن جعفر بن إبراهيم الجعفري حدثني أبو حبيب محمد بن عمر بن محمد بن عبد الله بن الحصين قال كان إبراهيم بن علي بن هرمة يشرب في أناس بأعلى السيالة ثم أنه قل ما عنده وكان صدر بصدار من أهل المدينة فذكر له حسن بن حسن بن حسن قد قدم السيالة وكتب إليه فذكر أن أصحابا له قدموا عليه وقد خف ما معهم ولم يذكر من شرابه شيئا وكتب في أسفل كتابه إني استحيتك أن أقول بحاجتي * فإذا قرأت صحيفتي فتفهم وعليك عهد الله إن أخبرتها * أهل السيالة إن فعلت وإن لم * فسأل حسن عن أمره فأخبر بقصته فقال وأنا على عهد الله إن لم أخبر بقصته أهل السيالة فردعه أميرها منها وكان يشتد على السفهاء فقال يا أهل السيالة هذا ابن هرمة في سفهاء له قد جمعهم بشرب بالشرف فأنذر بذلك ابن هرمة ففر هو وأصحابه فلم يقدر عليهم قال وأخبرني نوفل بن ميمون قال أنشدني أبو مالك محمد بن مالك بن علي بن هرمة لعمه إبراهيم بن علي بن هرمة يمدح عمران بن عبد الله بن مطيع ويذكر ولادة آل أسيد بن أبي العيص إياه ستكفيك الحوائج إن ألمت * عليك بصرف متلاف مفيد فتى يتحمل الأثقال ماض * مطيع جده وبنو أسيد حلفت لأمدحنك في معد * وذي يمن على رغم الحسود يقول لا يزال ( 1 ) حسنا * بأفواه الرواة على النشيد لأرجع راضيا وأقول حقا * ويغبر باقي الأبد الأبيد * وقبلك ما مدحت زناد كاب * لأخرج وري ابية صلود فأعياني فدونك فاعتنيني * فما المذموم كالرجل الحميد وكان كحية رقيت فصمت * على الصادي ( 2 ) برقيته المعيد
_________
( 1 ) في مختصر ابن منطور والديوان : لا يزال له رواء
( 2 ) في الديوان : البادي

(7/77)


فأقسم لا تعود له رقائي * ولا أثنى له ما عشت جيدي أخبرنا أبو القاسم النسيب أنا رشأ بن نظيف أنا الحسن بن محمد أنا أحمد بن مروان أنشدنا عبد الله بن مسلم بن قتيبة لإبراهيم بن هرمة وأنشدناه أيضا المبرد ( 1 ) قد يدرك الشرف الفتى ورداؤه * خلق وجيب قميصه مرقوع إما تراني شاحبا متبذلا * كالسيف يخلق جفنه فيطيع فلرب لذة ليلة قد نلتها ( 2 ) وحرامها بحلالها مدفوع * أنبأنا أبو الفضل بن ناصر وأبو منصور موهوب بن أحمد بن الجواليقي قالا أنا أبو الحسن علي بن الحسين بن أيوب قالا أنا أبو بكر بن شاذان أنا أبو علي عيسى بن محمد بن أحمد الطوماري نا أبو العباس أحمد بن يحيى ثعلب نا زبير حدثني عمر بن أبي بكر المؤملي عن عبد الله بن أبي عبيدة ( 3 ) بن عمار بن ياسر قال زرت عبد الله بن حسن بباديتة وزاره ابن هرمة فجاءه رجل من أسلم فقال ابن هرمة لعبد الله بن الحسن أصلحك الله سل الأسلمي أن يأذن لي أن أخبرك خبري وخبره فقال عبد الله بن حسن ائذن له فأذن له الأسلمي فقال ابن هرمة فإني خرجت أصلحك الله أبغي ذودا ( 4 ) لي فأوحشت فضفت هذا الأسلمي فذبح لي شاة وخبز لي خبزا وأكرمني ثم غدوت من عنده فأقمت ما شاء الله ثم خرجت أيضا في بغاء ذود لي ( 5 ) فأوحشت فقلت لو ضفت الأسلمي فجاءني بلبن وتمر ثم خرجت في بغاء ذود لي ف ( 5 ) ضفته بعدما أوحشت فقلت التمر واللبن خير من الطوى فجاء بلبن حامض
_________
( 1 ) لم ترد الابيات في الكامل للمبرد وهي في ديوانه ص 143 والشعر والشعراء ص 474
( 2 ) الشعر والشعراء : قدبتها
( 3 ) كذا بالاصل والمختصر وفي الاغاني 4 / 368 أبي عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر
( 4 ) الذود القطيع من الابل من الثلاث إلى التسع وقيل ما بن الثلاث إلى الثلاثين ولا يكون إلا من الاناث دون الذكور
وهو واحد وجمع أو جمع لا واحد له أو جمع لا واحد له أو واحد ( قاموس - لسان )
( 5 ) ما بين معكوفتين زيادة عن الاغاني 4 / 369 سقط من الاصل وم

(7/78)


قال الأسلمي قد أجبته إلى ما سأل فاسأله أن يأذن لي أن أخبرك لم فعلت ذلك فقال ائذن له فقال ضافني أصلحك الله فسألته من هو فقال رجل من قريش فذبحت له الشاه التي ذكر والله لو كان عندي غيرها لذبحته له حين ذكر أنه من قريش ثم غدا من عندي وغدا الحي فقالوا من ضيفك البارحة فقلت رجل من قريش فقالوا ليس من قريش إنما هو دعي فيها فضافني الثانية قال إنه دعي في قريش فجئته بتمر ولبن ثم غدا من عندي وغدا الحي فقالوا من ضيفك البارحة قال فقلت الذي ذكرتم أنه الدعي في قريش فقالوا لا والله ما هو فيها بدعي ولكنه دعي أدعياء فضافني الثالثة على أنه دعي أدعياء قريش فوالله لو وجدت له شرا من لبن حامض لجئته به فانكسر ( 1 ) ابن هرمة وضحكنا منه أخبرنا أبو منصور بن خيرون أنا أبو بكر الخطيب ( 2 ) أنا أبو الحسين محمد بن عبد الواحد بن علي البزاز أنا عمر بن محمد بن سيف الكاتب نا محمد بن العباس اليزيدي نا الزبير بن بكار نا محمد بن ثابت حدثني محمد بن فضالة النحوي قال لقي رجل من قريش ممن كان خرج مع إبراهيم بن عبد الله بن حسن إبراهيم بن علي بن هرمة الشاعر فقال له ما الخبر ما فعل الناس يا أبا إسحاق فقال ابن هرمة ( 3 ) أرى الناس في أمر سحيل ( 4 ) فلا تزل * على ثقة أو تبصر الأمر مبرما وأمسك بأطراف الكلام فإنه * نجاتك مما خفت أمرا مجمجما * * فلست على رجع الكلام بقادر * إذا القول عن زلاته فارق الفما * وكائن ترى من وافر العرض صامتا * وآخر أردى نفسه أن تكلما * أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد الجرباذقاني ( 5 ) المعدل بهراة أنا أبو إسماعيل عبد الله بن محمد بن علي الأنصاري بهراة أنا إسحاق بن أبي إسحاق القراب أنشدني أحمد بن محمد السرخسي أنشدنا أبو عمر محمد بن أحمد
_________
( 1 ) الاغاني : فانخذل
( 2 ) تاريخ بغداد 6 / 130
( 3 ) ديوانه ص 193 وتاريخ بغداد
( 4 ) الامر السحيل غير المبرم وهو الحبل الذي على قوة واحدة غير مفتول يعني أنه غير موثوق وغير محكم وغير متين
( 5 ) هذه النسبة إلى جرياذقان : بلدتان إحداهما بين جرجان واستراباذ والثانية بين أصبهان والكرج ( الانساب )

(7/79)


النوقاني ( 1 ) أنشدني أبو عبد الله الوضاحي لابن هرمة ( 2 ) كأن عيني إذا ولت حمولهم * عنا جناحا حمام صادفت مطرا أو لؤلؤ سلس في عقد جارية * خرقاء نازعها الولدان فانتثرا * 460 إبراهيم بن علي بن محمد بن أحمد أبو إسحاق الديلمي الصوفي ( 3 ) لقي بدمشق أبوي بكر الجصاص البصري ومحمد بن داود الدينوري الرقي وببغداد جعفر الخالدي وبفارس أبا عبد الله بن خفيف وبصور أحمد بن عطاء الروذباري روى عنه أبو القاسم سهل بن إبراهيم ذكره أبو الوليد عبد الله بن محمد بن يوسف بن الفرضي القاضي الأندلسي في كتاب تاريخ علماء الأندلس الذي صنفه فقال إبراهيم بن علي بن محمد بن أحمد الديلمي الصوفي من أهل خرا سان من مدينة كرتم ( 4 ) يكنى أبا إسحاق دخل إلى الأندلس سنة ثمان وخمسين وثلاثمائة فأقام بقرطبة يسيرا ثم خرج منصرفا إلى المشرق وكان أحد الخيار الفضلاء المتزينين بالفقه ( 5 ) و ( 6 ) المستورين بالصيانة والصبر قال لي أبو القاسم سهل بن إبراهيم سألت أبا إسحاق الخراساني عن من تخلفه بالمشرق ممن لقيه وراه فذكر أنه لقي بفارس أبا عبد الله بن خفيف وبأبهر أبا بكر بن برد ولقي ببغداد أبا الحسن الحصري وجعفر بن نصير الخلدي وبصور من عمل الشام أبا عبد الله الروذباري وبدمشق أبا بكر الرقي وأبا بكر الجصاص ( 7 ) وهو
_________
( 1 ) ضبطت عن الانسا هذه النسبة إلى نوقان إحدى بلدتي طوس
( 2 ) ديوانه ص 115
( 3 ) ترجم له ابن الفرضي في تاريخ عليماء الاندلس ص 20
( 4 ) بالاصل " كريم " والمثبت عن ابن الفرضي والمختصر ولم أعثر على هذا الموضع فيما لدي من مصادر
( 5 ) عن ابن الفرضي وبالاصل " الفقر "
( 6 ) زيادة عن ابن الفرضي
( 7 ) ابن الفرضي : الخصاصي

(7/80)


بصري وهو الذي كان له كتاب يكتب فيه عمله سيئه وحسنه ولقي بمدينة التينات ( 1 ) أبا الخير الأقطع ( 2 ) وكان ممن له المعجزات إلى جماعة من العباد بالشام ومصر وغيرهما وكان أبو إسحاق هذا أحد من له الإجابات الظاهرة وقد سمعت غير أبي القاسم يذكره ممن اجتمع به وقد كتب الناس عنه بمصر وغيرها ( 3 ) حدثنا عنه سهل بن إبراهيم بصك كتبه لي بخطه 461 إبراهيم بن علي أبو إسحاق الرحبي حدث بدمشق عن نهشل بن دارم روى عنه يعقوب السرخسي أنشدنا أبو الحسين محمد وأبو بكر عمر ابنا محمد بن محمد البسطاميان بها قال أنشدنا الشيخ الإمام أبو الفضل محمد بن علي بن أحمد السهلكي البسطامي أنشدنا يعقوب السرخسي الصوفي أنا أبو إسحاق إبراهيم بن علي الرحبي بدمشق أنشدنا نهشل بن دارم عن بعض شيوخه يا قلب ويحك جدا منك ذا الكلف * ومن شغفت به جاف كما يصف قد كان في الحلم أن يهواك مجتهدا * بذاك خبر عنه الفاضل السلف إن القلوب لأجناد محمدة ( 4 ) * لله في أرضه في الود تأتلف فما تعارف منها فهو مؤتلف * وما تناكر منها فهو مختلف * 462 إبراهيم بن عمر بن إبراهيم أبو إسحاق بن أخي أبي الحارث حدث عن القاسم بن عيسى العصار
_________
( 1 ) ابن الفرضي : " التبنات " تحريف والتينات كأنه جمع تينة من الفواكه فرضة على بحر الشام قرب المصيصة تجهز منها المراكب بالخششب إلى الديار المصرية ( معجم البلدان )
وقد ذكره ياقوت نقلا عن ابن الفرضي
( 2 ) اسمه عباد بن عبد الله كان من أعيان الصالحين له كرامات سكن جبل لبنان ترجم له ياقوت في معجم البلدان عرضا خلال كلامه عن تينات
( 3 ) سقطت من ابن الفرضي
( 4 ) في تهذيب ابن عساكر : مجندة

(7/81)


روى عنه عبد الغني بن سعيد الحافظ أخبرنا أبو القاسم نصر بن أحمد بن مقاتل أنا سهل بن بشر الإسفرايني أنا أبو الحسن علي بن بقاء بن محمد الوراق إجازة أنا عبد الغني بن سعيد نا أبو إسحاق إبراهيم بن عمر بن إبراهيم الدمشقي نا القاسم بن عيسى العصار نا محمد بن أحمد بن محمد بن مطر بن العلاء بن أبي الشعثاء أخو بني فزارة الفزاري حدثني يحيى بن العمر وكان زوج بنت مطر ابن العلاء قال سمعت جدك مطرا يحدث عن عمته قطبة ( 1 ) بنت هرم بن قطبة ( 2 ) أن مدلوكا حدثهم أن ضمضم بن قتادة ولد له مولود أسود من امرأة له من بني عجل فأوجس لذلك فشكا إلى النبي ( صلى الله عليه و سلم ) فقال ( هل لك من إبل ) قال نعم قال ( فما ألوانها ) قال فيها الأحمر والأسود وغير ذلك قال ( فأنى ذلك ) قال عرق نزع قال ( وهذا عرق نزع ) قال فقدم ( 3 ) عجائز من بني عجل فأخبرن أنه كان للمرأة جدة سوداء رواه العلاء بن أبي المغيرة عن ابن بقاء فقال من بني عجلان في الموضعين 463 إبراهيم بن عمر بن حمدان أبو إسحاق الأنصاري الصوفي حكى عن أبي بكر الشبلي حكى عنه أبو نصر بن الجبان حدثنا أبو القاسم بن السمرقندي لفظا قال وجدت في كتاب جدي لأمي عبد الرحمن بن بكران الدربندي المقرئ أنا أبو نصر عبد الوهاب بن عبد الله بن عمر المري قال سمعت أبا إسحاق إبراهيم بن عمر بن حمدان الأنصاري الصوفي في مسجد الجامع يقول وقف رجل على أبي بكر الشبلي رحمه الله ببغداد وقد لحقته ورأيته فسأله عما يهمه في الصلاة فقال أين فقال أن ( 4 ) ترمي بهمك إلى الكون
_________
( 1 ) بالاصل " وقطبة " والصواب حذف " الواو " عن م
( 2 ) الحديث في الاصابة في ترجمة ضمضم بن قتادة
( 3 ) بالاصل وم " فقد من " والمثبت عن الاصابة
( 4 ) بالاصل " أين " والمثبت عن مختصر ابن منظور 4 / 99

(7/82)


العلوي ومنه إلى الكون السفلي ثم يخرق بعد ذلك في قلبك ألا يكون إلا الله فقال يا سيدي مالي إلى ذلك من سبيل إن رأيت أرق من هذا فقال إن تكبر كأن تكبيرك ( 1 ) ملكوت الملكوت قراءتك على الجبار وسجودك على ثرى الثرى جمع ( 2 ) كل همة وإسقاط ما دون الله عزوجل حتى لا يكون إلا عبد ورب فقال مالي إلى ذاك سبيل فقال أن تكبر بتعظيم وتقرأ بترتيل وتركع بخشوع وتسجد بإجلال وهيبة وتسأل بإشفاق 464 إبراهيم بن عمر بن عبد العزيز ابن مروان بن الحكم بن أبي العاص ابن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف الأموي سمع أباه وابن شهاب روى عنه بشر بن عبد الله بن عمر بن عبد العزيز والليث بن سعد وعبد الله بن لهيعة كتب إلي أبو محمد حمزة بن العباس بن علي وأبو الفضل أحمد بن محمد بن الحسن بن سليم وحدثني أبو بكر اللفتواني عنهما قالا أنا أبو بكر الباطرقاني أن عبد الله بن مندة وأخبرنا أبو بكر اللفتواني أنبأني أبو عمرو بن مندة عن أبيه أنا أبو سعيد بن يونس نا موسى بن هارون بن كامل نا أبي نا أبو صالح حدثني الليث حدثني إبراهيم بن عمر بن عبد العزيز قال كان عمر بن عبد العزيز يأذن لبنيه يوم الجمعة قبل أن يدخل الناس فإذا قال إليها قرأ الأكبر منهم فإذا قال أيها قرأ الذي يليه حتى يقرأ طائفة منهم قال وإنهم دخلوا عليه يوم جمعة وله طحير ( 3 ) كطحير الدابة وهو مستلق ( 4 ) على
_________
( 1 ) سقط من الاصل واستدرك عن هامشه
( 2 ) عن مختصر ابن منطور وبالاصل " يجمع "
( 3 ) طحير : نوع من الزحار يعلو فيه النفس ( القاموس )
( 4 ) بالاصل " مستلقي "

(7/83)


ظهره لا ينظر إليهم ثم التفت إليهم بعد وقت ( 1 ) طويل فقال إيها فقرأ عبد الله بن عمر بن عبد العزيز وكان أكبرهم يومئذ فقال " طسم تلك ايات الكتاب المبين لعلك باخع نفسك ألا يكونوا مؤمنين إلى قوله ما كانوا به يستهزؤون " ( 2 ) قال أعد فأعاد فقال أعد فأعاد فقال أعد فأعاد فقال ها إني خرجت إلى هؤلاء وقد رضت كلام سوى ما كنت أكلمهم به رجاء أن ينفعهم الله به في دينهم فرأيت تلعبا وتلهيا وقلة إقبال عليه واستماع له فبلغ مني مبلغه فقطعته وأخذت في نحو ما كنت اخذ فيه من القول ثم نزلت بغيظي وهمي حتى عزاني الله بما قرأ ابني هذا فما عسى أصنع أأبخع نفسي قال ابن يونس إبراهيم بن عمر بن عبد العزيز حدث عنه الليث وابن لهيعة أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو بكر بن الطبري أنا أبو الحسين بن الفضل أنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب بن سفيان ( 3 ) نا زيد بن بشر نا ابن وهب حدثني الليث أن إبراهيم بن عمر بن عبد العزيز حدثه أنه سمع أباه يقول لابن شهاب ما أعلمك تعرض علي شيئا إلا شيئا قد مر على مسامعي إلا أنك أوعى له مني أخبرنا أبو الغنائم بن النرسي في كتابه واللفظ له ثم حدثنا أبو الفضل بن ناصر أنا أبو الحسين بن الطيوري وأبو الغنائم بن النرسي وأبو الفضل بن خيرون قالوا أنا أبو أحمد الغندجاني زاد ابن خيرون وأبو الحسن الاصبهاني قالا أنا أحمد بن عبدان الشيرازي أنا محمد بن سهل أنا محمد بن إسماعيل قال ( 4 ) إبراهيم بن عمر بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم بن أبي العاص القرشي الأموي عن عمر بن عبد العزيز قوله سمع منه بشر بن عبد الله بن عمر بن عبد العزيز حديثه في الشاميين قرأت على أبي غالب بن البنا عن أبي محمد الجوهري أنا أبو عمر بن حيوية
_________
( 1 ) عن مختصر ابن منظور 4 / 100 وهي مستدركة أيضا بين معكوفتين فيه
( 2 ) سورة الشعراء الآيات : 1 - 6
3 - ) المعرفة والتاريخ 1 / 572 وانطر سيرة عمر بن عبد العزيز لابن الجوزي ص 28 والبداية والنهاية 9 / 159
( 4 ) التاريخ الكبير 1 / قسم 1 / 308 ترجمة 976

(7/84)


أنا سليمان بن إسحاق الجلاب نا الحارث بن أبي أسامة نا محمد بن سعد ( 1 ) قال فولد عمر بن عبد العزيز إبراهيم بن عمر وأمه أم عثمان بنت شعيب بن ربان ( 2 ) بن الأصبغ بن عمرو بن ثعلبة ( 3 ) بن حصن بن ضمضم بن عدي بن جناب 465 إبراهيم بن عمر بن عبد العزيز أبو إسحاق المقرئ القصار سمع أبا محمد بن أبي نصر وأبا بكر القطان وسعيد بن عبيد الله بن فطيس روى عنه أبو القاسم عبد المنعم بن علي وذكر أبو بكر محمد بن علي بن موسى الحداد أنه ثقة أنبأنا أبو القاسم عبد المنعم بن علي بن أحمد الكلابي وحدثني أبو البركات بن عبد الفقيه عنه أنا أبو إسحاق إبراهيم بن عمر بن عبد العزيز المعروف بالقصار أنا أبو محمد عبد الرحمن بن عثمان بن القاسم بن معروف أنا أبو علي محمد بن هارون الأنصاري أنا أبو عبد الملك أحمد بن إبراهيم القرشي نا أبو أحمد عبد الله بن ثابت القرشي نا سعيد بن الصلت عن الأعمش عن مسلم الأعور عن أنس بن مالك قال كان رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) يستاك بفضل وضوئه أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني نا عبد العزيز بن أحمد الكتاني قال توفي صديقنا أبو إسحاق إبراهيم بن عمر القصار المقرئ في صفر سنة خمس وأربعين وأربعمائة حدث عن عبد الرحمن بن عثمان بن أبي نصر لم يكن الحديث من صنعته
_________
( 1 ) طبقات ابن سعد 5 / 330 في ترجمة عمر بن عبد العزيز
( 2 ) في ابن سعد : زبان
( 3 ) ابن سعد 6 ثعلبة بن الحارث بن حصن

(7/85)


466 - إبراهيم بن عمرو ( 1 ) الصنعاني ( 2 ) صنعاء دمشق ( 3 ) روى عن الوضين بن عطاء روى عنه جعفر بن سليمان الضبعي أخبرنا أبو الحسن بن قبيس أنا أبو الحسن بن أبي الحديد أنا جدي أبو بكر أنا أبو بكر نا حماد بن الحسن بن عنبسة الوراق نا سيار بن حاتم العنزي عن جعفر بن برقان نا إبراهيم بن عمرو الصنعاني عن الوضين بن عطاء ( 4 ) قال قال رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) أبغض خليقة الله إليه يوم القيامة الكذابون والمستكبرون والذين يكترون البغضاء لإخوانهم في صدورهم فإذا لقوهم حلفوا لهم والذين إذا دعوا إلى الله وإلى رسوله كانوا بطاء وإذا دعوا إلى الشيطان وأمره كانوا سراعا كان جعفر غير منسوب ثم ألحق به ابنه برقان وهو وهم لأن سيار بن حاتم يروي عن جعفر بن سليمان الضبعي الكثير وقد رواه الخرائطي في اعتلال القلوب وقال جعفر بن سليمان وإبراهيم هذا لا أعرفه وأنما المعروف إبراهيم بن عمر بن كيسان الصنعاني من صنعاء اليمن ولا أعرف لليماني رواية عن الوضين بن عطاء فالله أعلم بصواب القول في ذلك أخبرتنا به أم الفتوح فاطمة بنت محمد بن عبد الله القيسية قالت أخبرتنا عائشة بنت الحسن بن إبراهيم قالت نا عبد الله بن عمر بن الهيثم نا أبو عمرو بن عقبة نا حماد بن الحسن بن عنبسة الوراق نا سيار بن حاتم نا جعفر بن سليمان نا إبراهيم بن عمر الصنعاني عن الوضين بن عطاء قال قال رسول ( صلى الله عليه و سلم ) ( ثمانية أبغض خليقة الله إليه يوم القيامة السقارون وهم الكذابون والخيالون
_________
( 1 ) في تهذيب التهذيب 1 / 97 ويقال : " ابن عمر "
( 2 ) هذه النسبة إلى صنعاء على غير قياس كالنسبة إلى بهراء بهراني
وصنعاء موضعان أحدهما باليمن وأخرى قرية بغوطة دمشق
( 3 ) صنعاء دمشق : وهي قرية على باب دمشق دون المزة مقابل مسجد خاتون خربت ( معجم البلدان )
( 4 ) قال ابن حجر في التهذيب : روى عن الوضين بن عطاء حديثا مرسلا

(7/86)


وهم المستكبرون والذين يكنزون البغضاء لإخوانهم في صدورهم فإذا لقوهم حلفوا لهم والذين إذا دعوا إلى الله ورسوله كانوا بطاء وإذا دعوا إلى الشيطان وأمره كانوا سراعا والذين لا شرف لهم طمع من الدنيا إلا استحلوه بأيمانهم وإن لم يكن لهم بذلك حق والمشاؤون بالنميمة والمفرقون بين الأحبة والباغون البراء الرخصة ( 1 ) أولئك يقذرهم الرحمن عزوجل ) 467 إبراهيم بن عون أبو إسحاق المؤدب حدث بدمشق عن حميدان بن نصر بن حصين البغدادي روى عنه أبو هاشم المؤدب قرأت بخط أبي محمد بن الأكفاني وذكر أنه نقله من خط بعض أصحاب الحديث في تسمية من سمع منه بدمشق إبراهيم بن عون المؤدب وذكر طبقة فيها أبو الحسن بن جوصا وأبو الدحداح وأسند منهما وذكر أنه سمع منه سنة ثلاث عشرة وثلاثمائة 468 إبراهيم بن العلاء بن الضحاك ابن مهاجر بن عبد الرحمن بن زيد أبو إسحاق الزبيدي المعروف بزبريق ( 2 ) الحمصي ( 3 ) حدث بدمشق وبحمص عن إسماعيل بن عياش وبقية والوليد بن مسلم وأبي حفص عمر بن بلال القرشي مولى بني أمية وشعيب بن إسحاق وأبي عثمان عباد بن يوسف الكندي الحمصي صاحب الكرابيس ومحمد بن حمير وأبي عون ثوابة بن عون التنوخي الحموي روى عنه محمد بن عوف وأبو زرعة وأبو حاتم الرازيان وأحمد بن المعلى
_________
( 1 ) في المختصر : الدحضة
( 2 ) ضبطت عن تقريب التهذيب وفيه : المعروف بابن زبريق

(7/87)


الأسدي قاضي دمشق وإبراهيم بن عبد الله بن الجنيد وجعفر الفريابي وأبو أمية الطرسوسي وأحمد بن يحيى بن صفوان وهنبل بن محمد بن يحيى السلمي وابن ابنه عمرو بن إسحاق بن إبراهيم بن العلاء ويعقوب بن سفيان وأبو بكر محمد بن جعفر بن يحيى بن رزين الحمصي وعلي بن الحسين بن الجنيد الرازي وعمران بن بكار البراد أخبرنا أبو عبد الله الخلال أنا أبو طاهر بن محمود أنا أبو بكر بن المقرئ نا محمد بن جعفر بن يحيى بن رزين العطار الحمصي نا إبراهيم بن العلاء الزبيدي زبريق نا إسماعيل بن عياش نا برد بن سنان عن أبي هوزن العبدي عن أبي سعيد ( 1 ) الخدري قال إن نبي الله ( صلى الله عليه و سلم ) قال له ( إن الناس لكم تبع وأنه سيأتيكم رجال من أهل الأرض يتفقهون فإذا أتوكم فاستوصوا بهم خيرا ) قال وأنا أبو بكر بن المقرئ حدثني محمد بن جعفر بن يحيى بن رزين الحمصي بحمص نا إبراهيم بن العلاء الزبيدي زبريق نا إسماعيل بن عياش قال سمعت عمر بن عبد الرحمن يقول سمعت عبد الله بن بشر المازني يقول سمعت رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) ( كيلوا طعامكم يبارك لكم فيه ) أخبرنا أبو نصر محمد بن حمد بن عبد الله الكبريتي أنا أبو مسلم محمد بن علي بن محمد بن مهرابزدي ( 2 ) ( 2 ) النحوي قراءة عليه أنا أبو بكر بن المقرئ نا محمد بن جعفر بن يحيى بن رزين العطار الحمصي بحمص نا إبراهيم بن العلاء الزبيدي زبريق نا إسماعيل بن عياش عن عبيد الله بن عمر وموسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر قال قال النبي ( صلى الله عليه و سلم ) ( لا تقرأ الحائض ولا الجنب شيئا من القرآن ) قرأت على أبي محمد عبد الكريم بن حمزة عن أبي محمد التميمي أنا مكي بن محمد بن الغمر أنا أبو سليمان بن زبر قال وفيها يعني سنة اثنتين وخمسين ومائة ولد إبراهيم بن العلاء الزبيدي في شعبان وقرأت في بعض كتب أهل الأندلس في
_________
( 1 ) ما بين معكوفتين سقط من الاصل واستدرك عن هامشه وبجانبه كلمة صح
( 2 ) ضبطت عن بغية الوعاة وفيه بدون : " ياء "

(7/88)


تسمية من سمع منه محمد بن وضاح أو بقي بن مخلد بدمشق إبراهيم بن العلاء زبريق ( 1 ) ( 1 ) أخبرنا أبو الغنائم بن النرسي في كتابه واللفظ له ثم حدثنا أبو الفضل بن ناصر أنا أبو الحسين بن الطيوري وأبو الفضل بن خيرون وأبو الغنائم بن النرسي قالوا أنا أبو أحمد الغندجاني زاد ابن خيرون وأبو الحسين الاصبهاني قالا أنا أحمد بن عبدان الشيرازي أنا محمد بن سهل أنا محمد بن اسماعيل البخاري قال ( 2 ) إبراهيم بن العلاء بن الضحاك بن مهاجر بن عبد الرحمن الزبيدي الحمصي زعم إبراهيم أن أباه كان يدعى زبريق والد إسحاق أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني نا عبد العزيز بن أحمد أنا تمام بن محمد أنا جعفر بن محمد بن جعفر نا أبو زرعة في تسمية أهل حمص عن أصحابهم زبريق ( 3 ) أخبرنا أبو غالب بن البنا أنا أبو الحسين بن الابنوسي أنا أبو القاسم عبد الله بن عتاب بن محمد أنا أبو الحسن أحمد بن عمير إجازة وأخبرنا أبو القاسم بن السوسي أنا أبو عبد الله بن أبي الحديد أنا أبو الحسن الربعي أنا عبد الوهاب الكلابي أنا أحمد بن عمير أنا محمود بن إبراهيم بن سميع قال في الطبقة السادسة من طبقات الشاميين إبراهيم بن العلاء أخبرنا أبو عبد الله الخلال أنا أبو القاسم بن مندة قال أنبأنا حمد بن عبد الله الاصبهاني قال وأنا أبو طاهر بن سلمة أنا علي بن محمد قالا أنا ابن أبي حاتم ( 4 ) قال إبراهيم بن العلاء بن الضحاك بن مهاجر يعرف بابن زبريق ( 5 ) أبو إسحاق حمصي زبيدي والد إسحاق وهو في ترجمة إبراهيم بن عبد الله بن إبراهيم روى عن إسماعيل بن عياش وعمر بن بلال أبي حفص الفزاري وبقية بن الوليد والوليد بن
_________
ذكر ابن حجر في تهذيب التهذيب فيمن روى عن إبراهيم : بقي بن مخلد
( 2 ) التاريخ الكبير 1 / قسم 1 / 307 ترجمة 974
( 3 ) تاريخ أبي زرعة 1 / 69 وفيه : إبراهيم بن العلاء : زمريق ( بالميم ) تحريف
( 4 ) الجرح والتعديل 1 / قسم 1 / 121
( 5 ) في الجرح والتعديل : بابن الزبريق

(7/89)


مسلم سمعت أبي يقول ذلك وروى عنه أبي ومحمد بن عوف الحمصي وأبو زرعة ( 90 ) قال أبو أحمد بن عدي سمعت أحمد بن عمير سمعت محمد بن عوف ( 2 ) يقول وذكرت له حديث إبراهيم بن العلاء عن بقية عن محمد بن زياد عن أبي أمامة عن النبي ( صلى الله عليه و سلم ) ( استعتبوا الخيل تعتب ) فقال رأيته على ظهر كتابه ملحقا ( 3 ) فانكرته فقلت له فتركه قال ابن عوف وهذا من عمل ابنه محمد بن إبراهيم كان يسوي الأحاديث فأما أبوه فشيخ غير متهم لم يكن يفعل من هذا شيئا قال ابن عدي إبراهيم بن العلاء هذا حديثه عن إسماعيل بن عياش وبقية وغيرهما مستقيم ولم يرم إلا بهذا الحديث ويشبه أن يكون من عمل ابنه كما ذكره ابن عوف قال وأنا ابن عدي قال سمعت محمد بن جعفر بن رزين وأحمد بن محمد بن عنبسة يقولان ما إبراهيم بن العلاء سنة خمس وثلاثين ومائتين ( 4 ) قال ابن عنبسة وكان لا يخضب يعني به الزبيدي 469 إبراهيم بن العلاء بن محمد وأظنه والد محمد بن إبراهيم الدمشقي الذي كان يسكن عبادان حدث عن الزهري روى عنه أبو بكر خيران بن العلاء الكلبي الدمشقي أخبرنا أبو القاسم بن عبدان أنا أبو القاسم بن أبي العلاء قراءة عليه أنا أبو الحسن أحمد بن الفتح بن عبد الله بن عبد الخالق المعروف بابن فرغان الفقيه الموصلي بها نا محمد بن الحسين بن أحمد الأزدي نا أحمد بن يعقوب بن سراج نا
_________
( 1 ) ما بين معكوفتين زيادة عن الجرح والتعديل
( 2 ) ما بين معكوفتين زيادة اقتضاها السياق عن تهذيب التهذيب 1 / 97
( 3 ) بالاصل وم " ملحق " والمثبت عن تهذيب التهذيب
( 4 ) وهذا ما ذكره أيضا الذهبي في سير أعلام النبلاء 11 / 446

(7/90)


إبراهيم بن الهيثم بن عبد العزيز بن يحيى الأويسي نا خيران بن العلاء نا إبراهيم بن العلاء بن محمد نا الزهري عن قبيصة بن ذؤيب قال قال رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) ( لا تخللوا بعود الآس ولا عود الرمان فإنهما يحركان عود الجذام ) هو عبد العزيز بن عبد الله بن يحيى بن عمرو بن أويس بن سعد بن أبي سرح القرشي العامري نسبه إلى جده والصواب عرق الجذام ( 1 ) 470 إبراهيم بن عيسى بن القاسم أبو إسحاق البغدادي الكافوري ( 2 ) العطار قدم دمشق وحدث بها عن أبي سعيد العدوي روى عنه تمام الرازي قرأت على أبي محمد السلمي عن عبد العزيز بن أحمد أنا تمام بن محمد الرازي ونقلته أنا من خط تمام حدثني أبي وأبو الفرج محمد بن سعيد بن عبدان البغدادي ومسكنه طبرية قدم دمشق وأبو حفص عمر بن علي البغدادي نقيب الفقهاء بدمشق وأبو إسحاق إبراهيم بن عيسى بن القاسم الكافوري البغدادي العطار بدمشق قالوا نا أبو سعيد الحسن بن علي بن زكريا بن يحيى بن صالح بن عاصم بن زفر العدوي ببغداد نا خراش حدثني مولاي أنس بن مالك قال قال رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) ( الصوم جنة ) أخبرناه عاليا أبو القاسم زاهر بن طاهر أنا أبو سعد الجنزرودي أنا أبو بكر محمد بن محمد بن عثمان الطرازي أنا أبو سعيد الحسن بن علي بن صالح العدوي فذكر بإسناده مثله أخبرنا أبو الحسن بن قبيس وأبو منصور بن خيرون قالا قال لنا أبو بكر
_________
( 1 ) ورد في مختصر ابن منطور " عرق الجذام "
( 2 ) هذه النسبة إلى الكافور وهو نوع من الي يب ( الانساب ) وترجم له ترجمة قصيرة
وله ترجمة في تاريخ بغداد 6 / 134

(7/91)


الخطيب ( 1 ) إبراهيم بن عيسى بن القاسم أبو إسحاق الكافوري حدث بدمشق عن أبي سعيد العدوي روى عنه تمام بن محمد بن عبد الله الرازي وعفان بن محمد ( 2 ) 471 إبراهيم بن عيسى العبسي روى عن مروان بن محمد روى عنه بحر بن صاعد إن كان محفوظا أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أحمد بن محمد بن النقور أنا محمد بن عبد الله بن الحسين نا يحيى بن محمد بن صاعد نا إبراهيم بن عيسى العبسي بدمشق نا مروان بن محمد الدمشقي نا مالك بن أنس والليث بن سعد قالا نا يحيى بن سعيد عن محمد بن يحيى بن حبان عن ابن محيريز عن عبادة بن الصامت قال سمعت رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) يقول ( خمس صلوات كتبهن الله على العباد من جاء بهن يوم القيامة لم يضيعهن استخفافا بحقهن كان له عند الله تعالى عهد أن يدخله الجنة ومن جاء وقد استخف بحقهن لم يكن له عند الله عزوجل عهد إن شاء الله غفر له وأن شاء عذبه ) قال يقول لم يضيعهن يحافظ على وضوئهن ومواقيتهن كذا قال إبراهيم بن عيسى وهو تصحيف والصواب إبراهيم بن عتيق
_________
( 1 ) تاريخ بغداد 6 / 134
( 2 ) ما بين معكوفتين زيادة عن تاريخ بغداد

(7/92)


حرف الغين فارغ حرف الفاء في اباء من اسمه إبراهيم " 470 إبراهيم بن فضالة بن محمد بن يعقوب بن محمد بن عبد الله بن فضالة بن عبيد صاحب رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) أبو إسحاق الأنصاري حدث عن بعض من لم يسم لنا كتب عنه أبو الحسين الرازي وهو نسبه قرأت بخط أبي الحسن نجاء بن أحمد وذكر أنه نقله من خط أبي الحسين الرازي في تسمية من كتب عنه من شيوخ مدينة دمشق أبو إسحاق إبراهيم بن فضالة وساق بقية نسبه وقال مات في ذي القعدة سنة ثلاثين وثلاثمائة

(7/93)


حرف القاف فارغ حرف الكاف في اباء من اسمه إبراهيم " 473 إبراهيم بن كثير أبو إسماعيل الخولاني حدث عن عمر بن عبد العزيز وحسان بن عطية البيروتي ( 1 ) روى عنه محمد بن كثير المصيصي ( 2 ) وأبو إسحاق إبراهيم بن محمد الفزاري أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو طاهر محمد بن أحمد بن محمد بن أبي الصقر أنا أبو القاسم هبة الله بن إبراهيم بن عمر نا أبو بكر أحمد بن محمد بن إسماعيل المهندس نا أبو بشر محمد بن أحمد بن حماد الدولابي قال حدث محمد بن كثير عن إبراهيم بن كثير أبي إسماعيل الخولاني من أهل بيروت وكان رجل صدق قال له الأوزاعي حدث بهذا قال بعث جعونة بن الحارث رسولا إلى عمر يعني ابن عبد العزيز وكان عاملا له على غزاة فقال له عمر أسلم المسلمون قال نعم قال كلهم قال نعم إلا رجلا واحدا عدلت به دابته فساح في الثلج قال فصنع ماذا قال فهلك قال لقد أطلقتها غير مكترث علي بفلان كاتبه فكتب إلى عامله
_________
( 1 ) سقطت من الاصل واستدركت عن هامشه وبجانبها كلمة صح
وفي ترجمته في تهذيب التهذيب 1 / 473 الدمشقي
( 2 ) كذا ورد في نسبه " المصيصي " وليس هو من المصيصة قال خليفة : هو من أهل صنعاء ( صنعاء دمشق قاله أبو جعفر العقيلي ) ونشأ بالشام وسكن المصيصة وسيرد في آخر الترجمة : الصنعاني
ترجمته في سير أعلام النبلاء 10 / 380

(7/94)


جعونة إياك وغارات الشتاء فوالله لرجل من المسلمين أحب إلي من الروم وما حوت أخبرنا أبو بكر الشقاني أنا أحمد بن منصور بن خلف أنا أبو سعيد محمد بن عبد الله أنا مكي بن عبدان قال سمعت مسلم بن الحجاج يقول أبو إسماعيل إبراهيم بن كثير الخولاني عن عمر بن عبد العزيز روى عنه محمد بن كثير الصنعاني 474 إبراهيم بن أبي كريمة الصيداوي حدث عن هشام الكتاني روى عنه صدقة بن عبد الله السمين ( 1 ) أنبأنا أبو القاسم علي بن إبراهيم وأبو محمد بن الأكفاني قالا نا عبد العزيز بن أحمد أنا تمام بن محمد أنا أبو الحسن أحمد بن سليمان بن حذلم ( 2 ) نا يزيد بن محمد بن عبد الصمد نا سلامة بن بشر نا صدقة عن إبراهيم بن أبي كريمة عن هشام الكتاني عن أنس بن مالك عن رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) عن جبريل عن ربه تبارك وتعالى أنه قال ( من أخاف لي وليا فقد بارزني وما تقرب إلي عبدي المؤمن بمثل أداء ما افترضت عليه وما يزال عبدي المؤمن يتنقل إلي حتى أحبه ومن أحببته كنت له سمعا وبصرا ويدا ومؤيدا إن سألني أعطيته وإن دعاني أجبته وما رددت أمرا أنا فاعله ما رددت أمر عبدي المؤمن يكره الموت وأكره مساءته ولا بد له منه وإن من عبادي المؤمنين لمن يشتهي الباب من العبادة فأكفه عنه لئلا يدخله عجب فيفسده ذلك وإن من عبادي المؤمنين لمن لا يصلحه إلا الغنى ولو أفقرته لأفسده ذلك وإن ( 3 ) من عبادي المؤمنين لمن لا يصلحه إلا الفقر ولو بسطت له لأفسده ذلك وإن من عبادي لمن لا يصلحه إلا السقم لو أصححته لأفسده ذلك وإن من عبادي المؤمنين لمن لا يصلحه إلا الصحة ولو أسقمته لأفسده ذلك إني أدبر عبادي بعلمي بقلوبهم إني عليم خبير )
_________
( 1 ) أبو معاوية الدمشقي السمين ترجمته في سير الاعلام 7 / 314
( 2 ) بالاصل " حذام " تحريف والصواب ما أثبت عن م انطر ترجمته في سير أعلام النبلاء 15 / 514
( 3 ) سقطت من الاصل واستدركت على هامشه

(7/95)


رواه الحسن بن يحيى الخشني البلاطي ( 1 ) عن صدقة عن هشام ولم يذكر فيه إبراهيم بن أبي كريمة أخبرناه أبو بكر الأنصاري نا أبو محمد الجوهري إملاء أنا أبو حفص عمر بن محمد بن علي الناقد نا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار نا الحكم بن موسى نا أبو عبد الملك الحسن بن يحيى الخشني عن صدقة عن هشام الكتاني ( 2 ) عن أنس بن مالك عن النبي ( صلى الله عليه و سلم ) عن جبريل عليه السلام عن ربه عزوجل قال ( من أهان بي وليا فقد بارزني بالمحاربة ما ترددت في شئ أنا فاعله ما ترددت في قبض نفس مؤمن يكره الموت وأكره مساءته ولا بد له ومن عبادي المؤمنين من يريد بابا من العبادة فأكفه عنه لا يدخله عجب فيفسده ذلك وما تقرب إلي عبدي بمثل أداء ما افترضت عليه وما يزال عبدي يتنفل حتى أحبه ومن أحببته كنت له سمعا وبصرا ويدا ومؤيدا دعاني فأجبته وسألني فأعطيته ونصح لي فنصحت له وإن من عبادي المؤمنين من لا يصلح إيمانه إلا الغنى ولو أفقرته لأفسده ذلك وإن من عبادي المؤمنين من لا يصلح إيمانه إلا الفقر وإن بسطت له أفسده ذلك وأن من عبادي المؤمنين من لا يصلح إيمانه إلا الصحة ولو أسقمته لأفسده ذلك وإن من عبادي المؤمنين من لا يصلح إيمانه إلا السقم ولو أصححته لأفسده ذلك إني أدبر عبادي بقلوبهم إني عليم خبير ) "
_________
( 1 ) هذه النسبة إلى البلاط ( بكسر الباء وفتحها وبعدها اللام ألف ) وهي قرية من غوطة ؟ سق ( الانساب وانطر معجم البلدان )
والخشني بضم الخاء وفتح الشين نسبة إلى خشين بطن من قضاعة ( الانساب ) ذكره السمعاني هنا وترجم له ترجمة قصيرة
ولم يذكره في البلاطي
( 2 ) بالاصل " الكناني " تحريف وقد تقدم في أول الترجمة بالتاء

(7/96)


حرف اللام في اباء من اسمه إبراهيم " 475 إبراهيم بن لجاج حكى عنه أبو زرعة الدمشقي عن أبي الحسن بن المدبر في أمر التعديل 476 إبراهيم بن الليث بن حسن أبو طاهر الطريثيثي ( 1 ) الصوفي سمع بدمشق عبد الوهاب بن الحسن بن الوليد سمع منه حمزة بن أبي هاشم العلوي وأبو سعد ( 2 ) وأبو سعيد وأبو منصور القشيريون وعبد الله بن يوسف بن محمد الجرجاني ( 3 ) وذكره أبو الحسن عبد الغافر بن إسماعيل في ذيل تاريخ نيسابور ( 4 ) وقال هو ثقة سافر الكثير وطاف البلاد ولقي المشايخ وله قدم في الطريقة أنبأنا أبو الفتح محمد بن المومق بن محمد الجرجاني ثم الهروي أنا أبو محمد عبد الله بن يوسف بن محمد الجرجاني ( 5 ) الصيرفي قراءة عليه بهراة أنا أبو طاهر إبراهيم بن الليث الصوفي أنا أبو الحسين عبد الوهاب بن الحسن الكلابي المعروف
_________
( 1 ) هذه النسبة إلى طريثيث وهي ناحية كبيرة من نواحي نيسابور يقال لها بالعجمية : ترشيز ( الانساب )
( 2 ) اسمه عبد الله بن عبد الكريم بن هوازن أبو سعد القشيري ترجمته في سير الاعلام 19 / 623
( 3 ) ترجمته في سير أعلام النبلاء 19 / 159
( 4 ) المنتخب من السياق لتاريخ نيسابور ص 123 ذكره باسم إبراهيم بن الليث بن الحنين ( كذا )
( 5 ) ما بين معكوفتين سقط من الاصل واستدرك على هامشه وبجانبه كلمة صح

(7/97)


بأخي تبوك ( 1 ) بدمشق نا أبو بكر محمد بن خريم ( 2 ) بن محمد بن عبد الملك نا هشام بن عمار بن نصير بن ميسرة السلمي ( 3 ) نا مالك بن أنس حدثني الزهري عن أنس أن رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) أتى يبين الحديث 477 إبراهيم بن أبي الليث هو إبراهيم بن أحمد بن أبي الليث تقدم ذكره
_________
( 1 ) ترجمته في سير أعلام النبلاء 16 / 557
( 2 ) ضبطت عن التبصير 2 / 500 وترجمته في سير الاعلام 14 / 428
( 3 ) ترجمته في السير 11 / 420

(7/98)


حرف الميم في اباء من اسمه إبراهيم " 478 إبراهيم بن محمد بن أحمد بن أبي ثابت أبو إسحاق العبسي من أنفسهم ( 1 ) كاتب القضاة بدمشق ونائبهم أصله من سامراء وخلف محمد بن أحمد بن المرزبان ثم عمر بن الجنيد ثم زكريا بن أحمد بن يحيى البلخي على الحكم وسمع الحسن بن عرفة وأبا يحيى زكريا بن يحيى المروزي ويحيى بن أبي طالب الواسطي وأبا قلابة عبد الملك بن محمد الرقاشي وعلى بن داود القنطري وسعدان بن نصر ببغداد والربيع بن سليمان وعبيد الله بن سعيد بن كثير بن عفير وإبراهيم بن مرزوق البصري بمصر وأحمد بن بكر وإسحاق بن خالد وعبد الحميد بن مهدي البالسي ببالس ( 2 ) وهلال بن العلاء بالرقة وأبا قرصافة محمد بن عبد الوهاب العسقلاني ومحمد بن حماد الطهراني بعسقلان وطاهر بن الفضل وأبا جعفر أحمد بن أبي عبد الله الحداد بحلب وعمران بن بكار البراد ومحمد بن عوف بحمص وموسى بن محمد بن هشام ويزيد بن محمد بن عبد الصمد بدمشق روى عنه عبد الوهاب الكلابي وأبو محمد بن أبي نصر وأبو بكر بن المقرئ
_________
( 1 ) ترجمته في سير أعلام النبلاء 15 / 460 والوافي بالوفيات 6 / 116 وانطر بالحاشية فيهما ثبتا بمصادر أخرى ترجمت له
( 2 ) بالس : بلدة بالشام بين حلب والرقة ( معجم البلدان )

(7/99)


وأبو مسلم البغدادي الكاتب وأبو الحسن أحمد بن عبد الله بن زريق البغدادي وأبو الحسين الرازي وأبو الحسين بن جميع والحاكم أبو أحمد النيسابوري وأبو سليمان بن زبر وعبد الرحمن بن عمر بن نصر وأبو وأبو علي محمد بن القاسم بن أبي نصر وأبو بكر محمد بن عبد الله بن محمد الأبهري ومحمد بن سليمان بن يوسف الربعي وأبو الفرج عمران بن الحسن بن يوسف الخفاف وأبو بكر أحمد بن محمد بن سلمة بن شرام ( 1 ) الغساني وأبو حفص بن شاهين أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم الحسيني أنا أبو علي الحسن بن علي بن إبراهيم المقرئ الأهوازي والقاضي أبو المكارم محمد بن سلطان بن محمد بن حيوس ( 2 ) الغنوي قالا أنا أبو محمد عبد الرحمن بن عثمان بن القاسم زاد الأهوازي وعبد الوهاب بن الحسن قالا نا وفي حديث أبي المكارم أنا وأخبرنا أبو الحسن بن قبيس أنا أبي أبو العباس الفقيه وعبد العزيز بن أحمد الكتاني وأبو القاسم بن أبي العلاء وأبو عبد الله الحسين بن علي بن محمد وغنائم بن أحمد بن عبيد الله وأخبرنا أبو الحسن علي بن المسلم الفقيه نا عبد العزيز بن أحمد لفظا وأبو القاسم بن أبي العلاء وأبو نصر بن طلاب وغنائم بن أحمد بن عبيد الله الخياط وأبو الحسن علي بن الخضر بن عبدان قراءة ح وأخبرنا أبو الحسن علي بن الحسن بن البري أنا عمي أبو الفضل عبد الواحد بن علي بن عبد الواحد بن البري وأخبرنا أبو يعلى حمزة بن علي بن هبة الله بن الحبوبي ( 3 ) وأبو العشائر محمد بن خليل بن فارس قالا أنا أبو القاسم بن أبي العلاء قالا أنا أبو محمد
_________
( 1 ) ترجمته في بغية الوعاة 1 / 357 وقيل فيه : " سرام " انطر أباه الرواة 1 / 139
( 2 ) بالاصل " حموس " خطأ والصواب ما أثبت ترجمته في سير أعلام النبلاء 18 / 413 وكنا ب " أبي الفتيان "
وفي م أيضا : حموس
( 3 ) بالاصل " الحبري " تحريف والصواب ما أثبت انطر مشيخة ابن عساكر ق 18 / 2 وترجمته في سير أعلام النبلاء 20 / 357 وبهامشها ثبت بمصادر ترجمت له وتحرفت اللفظة في شذرات الذهب 4 / 174

(7/100)


عبد الرحمن بن عثمان بن القاسم بن أبي نصر أنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن أبي ثابت نا الحسن بن عرفة نا أبو بكر بن عياش عن عاصم عن زر عن عبد الله بن مسعود قال كنت أرعى غنما لعقبه بن أبي معيط فمر بي رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) وأبو بكر فقال ( يا غلام هل من لبن ) قلت نعم ولكني مؤتمن قال ( فهل من شاة لم ينز عليها الفحل ) قال فأتيته زاد الأهوازي بها ثم اتفقوا فمسح ضرعها فنزل اللبن فشرب وسقى أبا بكر ثم قال للضرع ( اقلص ) فقلص فأتيته بعد هذا فقلت يا رسول الله علمني من هذا القول قال فمسح يده على رأ سي وقال ( يرحمك الله إنك لغليم معلم ) أخبرنا أبو الفرج سعيد بن أبي الرجاء الاصبهاني أنا منصور بن الحسين بن علي بن القاسم وأبو طاهر أحمد بن محمود قالا أنا أبو بكر بن المقرئ نا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن أبي ثابت أمين القاضي الدمشقي بدمشق فذكر حديثا أخبرنا أبو الحسن بن قبيس وأبو منصور بن خيرون قالا قال لنا أبو بكر الخطيب ( 1 ) إبراهيم بن محمد بن أحمد بن أبي ثابت أبو إسحاق العطار حدث ببلاد الشام عن الحسن بن عرفة وسعدان بن نصر وعمران بن بكار الحمصي والربيع بن سليمان المرادي ويحيى بن أبي طالب وأحمد بن بكر البالسي وإبراهيم بن مرزوق البصري ولم يكن عنده عن الحسن إلا حديث واحد روى عنه محمد بن المظفر وأبو حفص بن شاهين وجماعة من الغرباء بلغني أن ابن أبي ثابت سكن دمشق ومات بها وكان ثقة أنبأنا أبو محمد بن الأكفاني نا عبد العزيز بن أحمد لفظا أنا تمام بن محمد إجازة أنا أبو عبد الله بن مروان قال ثم تقلد القضاء بعده يعني بعد أبي زرعة محمد بن عثمان في ربيع الاخر في سنة اثنتين وثلاثمائة محمد بن أحمد بن المرزبان فاستخلف على القضاء بدمشق عبد الصمد بن عبد الله بن أبي يزيد وإبراهيم بن محمد بن أحمد بن أبي ثابت فأقاما على خلافته إلى أن قدم هو إلى البلد ستة أ شهر ثم توفي في جمادى الأولى من سنة أربع وثلاثمائة ثم ولي بعده عمر بن الجنيد فاستخلف
_________
( 1 ) تاريخ بغداد 6 / 165

(7/101)


على دمشق عبد الصمد بن عبد الله وإبراهيم بن محمد بن أبي ثابت فأقاما على خلافته بدمشق خمسة أشهر ثم قدم هو فأقام إلى تسع بقين من ذي الحجة سنة ست وثلاثمائة ثم صرف وولي مكانه محمد بن أحمد البركاني ثم شخص معزولا للنصف من المحرم سنة عشر وثلاثمائة ثم ولي القضاء بعده على دمشق زكريا بن أحمد بن يحيى البلخي فورد كتابه من مكة على إبراهيم بن محمد بن ثابت فتسلم الديوان من البركاني فتسلم ذلك منه في الجامع ثم قدم ثم صرف زكريا وولي عبد الله بن أحمد بن زبر ثم عزل في شهر ربيع الاخر سنة اثنتي عشرة وثلاثمائة وولي الحسين بن محمد بن عثمان بن أبي زرعة وورد كتابه على ابن أبي ثابت وعلى أبي الحسين بن حريش فلم يقبل ابن أبي ثابت وجعل الأمر إلى ابن حريش وحده قرأت بخط أبي الحسن نجاء بن أحمد وذكر أنه نقله من خط أبي الحسين الرازي في تسمية من كتب عنه بدمشق في الدفعة الثانية أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن أحمد بن أبي ثابت ويعرف بالعطار وكان شيخا جليلا بدمشق يسأل عن المعدلين وأصله من العراق سكن دمشق تاجر نبيل مات سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو طاهر محمد بن أحمد بن أبي الصقر الأنباري أنا أبو محمد عبد الرحمن بن أبي نصر بدمشق قال توفي أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن أحمد بن أبي ثابت في شهر ربيع الاخر سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة أخبرنا أبو الحسن بن قبيس نا وأبو منصور بن خيرون أنا أبو بكر الخطيب ( 1 ) نا عبد العزيز بن أحمد الكتاني بدمشق بلفظه وقرأت على أبي محمد السلمي عن عبد العزيز بن أحمد أنا مكي بن محمد بن الغمر أنا أبو سليمان بن زبر قال سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة فيها توفي أبو إسحاق بن أبي ثابت أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني نا عبد العزيز بن أحمد أنا أبو محمد عبد الرحمن بن عثمان بن القاسم بن أبي نصر قال توفي شيخنا القاضي أبو إسحاق
_________
( 1 ) تاريخ بغداد 6 / 165

(7/102)


إبراهيم بن محمد بن احمد بن أبي ثابت البغدادي العطار قاضي دمشق بدمشق في سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة قال عبد العزيز حدث عن الحسن بن عرفة والربيع بن سليمان المرادي وسعدان بن نصر وغيرهم ثقة نبيل مضى على سداد وأمر جميل حدثنا عنه أبو محمد بن أبي نصر وغيره 479 إبراهيم بن محمد بن أحمد بن محمويه أبو القاسم الصوفي الواعظ النصرآباذي ( 1 ) محلة من محال نيسابور سمع بدمشق أحمد بن عمير وببيروت مكحولا البيروتي وبمصر أحمد بن عبد الوارث وأبا جعفر الطحاوي وبنيسابور أبا بكر بن خزيمة وأبوي العباس السراج وأحمد بن محمد بن الأزهر وبالري أبا محمد بن أبي حاتم وببغداد يحيى بن محمد بن صاعد وجعفر بن محمد الخلدي ( 2 ) وأبا محمد زكريا بن يحيى بن عبد الله بدمياط روى عنه أبو عبد الرحمن السلمي وأبو عبد الله الحاكم والقاضي أبو العلاء محمد بن علي الواسطي وأبو حازم عمر بن إبراهيم العبدوي أخبرنا أبو الحسن بن قبيس نا وأبو منصور بن خيرون أنا أبو بكر الخطيب ( 3 ) نا القاضي أبو العلاء الواسطي نا أبو القاسم إبراهيم بن محمد بن أحمد بن محمويه النصرآباذي قدم علينا حاجا في سنة ست وستين وثلاثمائة نا عبد الله بن محمد الشرقي ( 4 ) نا محمد بن يحيى نا عبد الصمد بن عبد الوارث حدثني أبي وحفص بن
_________
( 1 ) له ترجمة في الوافي بالوفيات 6 / 117 وسير أعلام النبلاء 6 / 263 وانطر بالحاشية ( فيهما ) ثبتا بأسماء مصادر ترجمت له
والنصراباذي نسبة إلى نصراباذ معناه بالفارسية عمارة نصر وهي محلة بنيسابور ( معجم البلدان )
( 2 ) هذه النسبة إلى الخلد محلة ببغداد وجعفر المذكور لم ينسب إلى الخلد ولم يسكن بها وقد تقدم قريبا سبب تسميته بالخلدي ارجع إليه
( 3 ) تاريخ بغداد 6 / 169 - 170
( 4 ) هذه النسبة إلى إحدى المحال الشرقية بنيسابور ( انطر الانساب )

(7/103)


غياث عن ليث عن طلحة بن مصرف عن أبيه عن جده قال ( رأيت رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) مسح مقدم رأسه حتى بلغ موضع القذال ( 1 ) من مقدم عنقه ) أخبرناه عاليا أبو القاسم بن الحصين أنا أبو علي بن المذهب أنا أحمد بن جعفر نا عبد الله بن أحمد حدثني أبي نا عبد الصمد فذكره أنبأنا أبو الحسن عبد الغافر بن إسماعيل الفارسي أنا أبو بكر يحيى بن إبراهيم المزكي أنا أبو عبد الرحمن السلمي قال ( 2 ) إبراهيم بن محمد بن محموية أبو القاسم النصراباذي شيخ المتصوفة ( 3 ) بنيسابور له لسان الإشارة مقرونا بالكتاب والسنة يرجع إلى فنون من العلم كثيرة منها حفظ الحديث وفهمه وعلم التواريخ وعلوم المعاملات والإشارة لقي الشبلي وأبا علي الروذباري وغيرهما سمعت أبا عمرو بن نجيد يقول منذ عرفت النصراباذي ما عرفت له جاهلية وسمعت جعفر بن أحمد يقول ما أشبه أوقاته وبكاه إلا ببكاء الشبلي قرأت على أبي القاسم الشحامي عن أبي بكر البيهقي أنا أبو عبد الله الحافظ قال ( 4 ) إبراهيم بن محمد بن أحمد بن محمويه الصوفي العارف أبو القاسم النصراباذي الواعظ لسان أهل الحقائق في عصره وصاحب الأحوال الصحيحة وكان مع تقدمه في التصوف من الجماعة للروايات ومن الرحالة في طلب الحديث سمع بنيسابور أبا بكر بن خزيمة وأبا العباس السراج وأقرانهما بالري أبا محمد بن أبي حاتم وطبقته وأكثر عن أبي محمد وأقام عليه بسماع مصنفاته وأدرك بالعراق أبا محمد بن صاعد وأقرانه وبالجزيرة أبا عروبة وأقرانه وبالشام أحمد بن عمير وأقرانه وبمصر أحمد بن عبد الوارث وأقرانه وكان يورق قديما فلما وصل إلى علم الحقائق تركه غاب عن نيسابور نيفا وعشرين سنة ثم انصرف إلى وطنه سنة أربعين وكان يعظ ويذكر على ستر وصيانة ثم خرج إلى مكة سنة خمس وستين وجاور بها ولزم العبادة فوق ما كان من
_________
( 1 ) القذال : جماع مؤخر الرأس
( القاموس )
( 2 ) مختصر ابن منطور 4 / 106 وسير أعلام النبلاء 16 / 264
( 3 ) سير الاعلام : الصوفية
( 4 ) سير أعلام النبلاء 16 / 265

(7/104)


عادته وكان يعظ بها ويذكر ثم توفي بها في ذي الحجة من سنة سبع وستين وثلثمائة ( 1 ) ودفن بالبطحاء عند تربة الفضيل بن عياض قرأت على أبي الفضل عبد الواحد بن إبراهيم بن القرة عن أبي الحسين المبارك بن عبد الجبار بن أحمد أنا أبو مسلم عمر بن علي بن أحمد بن الليث الليثي البخاري قال سمعت أبا الحسن علي بن أبي بكر الحافظ الجرجاني يقول سمعت مسعود بن علي السجزي يقول سمعت الحاكم أبا عبد الله الحافظ يقول أبو القاسم إبراهيم بن أحمد النصرآباذي واعظ الصوفية في عصره طلب الحديث على صغر السن بخراسان والعراقين والشام ومصر وكتب الكثير وجمع وضيع أكثر أصوله وتوفي بمكة وأنا ببغداد فبيعت كتبه في داره وكشفت تلك الكتب عن أحوال والله أعلم أخبرنا أبو الحسن بن قبيس وأبو منصور بن خيرون قالا قال لنا أبو بكر الخطيب ( 2 ) إبراهيم بن محمد بن أحمد بن محمويه أبو القاسم النصراباذي النيسابوري الصوفي قدم بغداد وحدث بها عن عبد الله بن محمد بن الحسن ( 3 ) بن الشرقي وأحمد بن محمد بن يحيى بن بلال النيسابوريين زاد ابن خيرون ومحمد بن عبد الله بن عبد السلام المعروف بمكحول البيروتي وغيرهم ثم اتفقا فقالا حدثنا عنه القاضي أبو العلاء محمد بن علي الواسطي وحدثنا عنه أبو حازم العبدوي بنيسابور وكان ثقة أخبرنا أبو المظفر بن القشيري قال قال لنا أبي الأستاذ أبو القاسم ( 4 ) ومنهم أبو القاسم إبراهيم بن محمد النصراباذي شيخ خرسان في وقتة صحب الشبلي وأبا علي الروذباري والمرتعش ( 5 ) جاور بمكة سنة ( 6 ) ست وستين ومات بها سنة سبع وستين وثلاثمائة ( 6 ) وكان عالما بالحديث كثير الرواية
_________
( 1 ) الزيادة عن سير الاعلام
( 2 ) تاريخ بغداد 6 / 169
( 3 ) سقطت من تاريخ بغداد
( 4 ) الرسالة القشيرية ص 437 - 438 رقم 78
( 5 ) هو عبد الله بن محمد المرتعش ترجم له في الرسالة القشيرية ص 431
( 6 ) ما بين الرقمين لم يرد في الرسالة القشيريه

(7/105)


أنبأنا أبو طاهر أحمد بن محمد الاصبهاني أنا أبو بكر أحمد بن علي بن الحسين الطريثيثي أنا أبي أبو الحسن أنا أبو سعد أحمد بن محمد الماليني ( 1 ) قال سمعت أبا القاسم النصرآباذي يقول إذا أعطاكم حباكم وإذا لم يعطكم حماكم فشتان ما بين الحباء والحماء فإذا حباك شغلك وإذا حماك حملك ( 2 ) قال وسمعت أبا القاسم يقول في معنى قوله تعالى " إن الله ا شترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم " ( 3 ) قال بعلمي اشتريتهم وبحكمي فعتقتهم فلا ينقص علمي حكمي ولا ينقص حكمي علمي سمعت أبا المظفر بن القشيري يقول سمعت أبي يقول سمعت الشيخ أبا عبد الرحمن يقول سمعت النصراباذي يقول ليس للأولياء سؤال إنما هو الذبول والخمود ( 4 ) قال وسمعته يقول نهايات الأولياء بدايات الأنبياء أخبرنا أبو سعد الله عبد الله بن أسعد بن أحمد بن محمد بن حيان النسوي الصوفي بنيسابور أنا أبو بكر بن خلف أنا أبو بكر عبد الرحمن السلمي قال سئل النصرآباذي عن القوت فقال للنفس قوت إذا أحرزت اطمأنت وللقلب قوت وللسر قوت وللروح قوت فقوت القلب الطمأنينة وقوت السر الفكرة وقوت الروح السماع لأنه صادر عن الحق وراجع إليه والقوت في الحقيقة هو الله لأن منه الكفايات وأنشد يقول ( 5 ) إذا كنت قوت النفس ثم هجرتها * فلم تلبث النفس التي أنت قوتها ستبقى بقاء الضب في الماء أو كما * يعيش ببيداء المهامة حوتها * أخبرنا أبو المظفر بن القشيري أنا أبي الأستاذ أبو القاسم قال سمعت الإمام أبا
_________
( 1 ) هذه النسبة إلى مالين وهي قرى مجتمعة على فرسخين من هراة ترجم له السمعاني في الانساب والذهبي في سير الاعلام 17 / 301
( 2 ) مختصر ابن منطور 4 / 106 وسير الاعلام 16 / 265
( 3 ) سورة التوبة الآية : 111
( 4 ) الرسالة القشيرية ص 262 وفيها " الخمول "
( 5 ) مختصر ابن منطور 4 / 106

(7/106)


إسحاق الإسفرايني رحمه الله يقول لما قدمت من بغداد كنت أدرس في جامع نيسابور مسألة الروح وأشرح القول في أنها مخلوقة وكان أبو القاسم النصرآباذي قاعدا متباعدا عنا فصغى إلى كلامي فاجتاز بنا بعد ذلك يوما بأيام قلائل فقال لمحمد الفراء أشهد أني أسلمت على يد هذا الرجل وأشار إلي قال وسمعت محمد بن الحسين يقول قيل للنصر آباذي ( 1 ) إن بعض الناس يجالسون النسوان ويقول أنا معصوم ( 2 ) في رؤيتهن فقال ما دامت الأشباح باقية فإن الأمر والنهي باق والتحليل والتحريم مخاطب بهما ولن يجترئ على الشبهات إلا ( 3 ) من هو يعرض المحرمات قال وسمعت أبا صادق بن حبيب قال سمعت النصرآباذي يقول ( 4 ) ضعفت في البادية مرة فايست من نفسي فوقع بصري على القمر وكان ذلك بالنهار فرأيت مكتوبا عليه ( فسيكفيكهم الله ) ( 5 ) فاستقللت ففتح علي من ذلك الوقت هذا الحديث قال ( 6 ) وسمعت الشيخ أبا عبد الرحمن السلمي يقول قيل للنصر آباذي ليس لك من المحبة شئ فقال صدقوا ولكن لي حسراتهم فهو ذا احترق فيه وسمعته يقول ( 7 ) قال النصرآباذي المحبة مجانبة السلو على كل حال ثم أنشد يقول ومن كان في طول الهوى ذاق سلوة * فإني من ليلي لها غير ذائق وأكبر شئ نلته من وصالها * أماني لم تصدق كلمحة بارق * قال وقال أبي ( 8 ) رأى النصرآباذي بمكة بعد وفاته في النوم فقيل له ما فعل الله
_________
( 1 ) الرسالد القشيرية ص 438
( 2 ) الرسالة القشيرية : ويقولون : نحن معصومون
( 3 ) الرسالد القشيرية : إلا من تعرض للمحرمات
( 4 ) الرسالة القشيرية ص 291
( 5 ) سورة البقرة الآية : 137
( 6 ) الرسالة القشيرية ص 323
( 7 ) الرسالة القشيرية ص 323 وذكر البيتين وهما في المختصر
( 8 ) الرسالة القشيرية ص 371

(7/107)


بك فقال عوتبت عتاب الأشراف ثم نوديت يا أبا القاسم بعد الاتصال انفصال فقلت لا يا ذا الجلال فما وضعت في اللحد حتى لحقت بالأحد أخبرنا أبو القاسم الشحامي أنا أبو بكر البيهقي أنا أبو عبد الرحمن قال سمعت أبا القاسم النصرآباذي يقول مراعاة الأوقات من علامات التيقظ أخبرنا أبو المظفر بن القشيري أنا أبي ( 1 ) أنا محمد بن الحسين قال سمعت النصرآباذي يقول أنت متردد بين صفات الفعل وصفات الذات وكلاهما صفته تعالى ( 2 ) على الحقيقة فإذا هيمك في مقام التفرقة قربك ( 3 ) بصفات فعله وإذا بلغك مقام الجمع قربك ( 3 ) بصفات ذاته قال أبي أبو القاسم القشيري وأبو القاسم النصرآباذي شيخ وقته أنبأنا أبو الحسن عبد الغافر بن إسماعيل كتابه أنا أبو بكر محمد بن يحيى المزكي أنا أبو عبد الرحمن السلمي قال سمعت أبا القاسم النصرآباذي يقول التقوى مثال الحق قال الله تعالى " لن ينال الله لحومها ولا دماؤها ولكن يناله التقوى منكم " ( 4 ) قال وسمعته يقول لمراعاة الأوقات من علامات التيقظ قال وسمعته يقول مواجيد الأرواح تظهر بركتها على الأسرار ومواجيد القلوب تظهر بركتها على الأبدان ( 5 ) وسمعته يقول الراحة ظرف مملوء من العتاب وسمعته يقول سر سلم من رعونة البشرية سر رباني وقال جزية من الحق تربي على أعمال الثقلين
_________
( 1 ) الرسالد القشيرية ص 45 ومختصر ابن منظور
( 2 ) زيادة عن الرسالة القشيرية
( 3 ) في الرسالة القشيرية : قرنك
( 4 ) سورد الحج الآية : 37
( 5 ) مختصر ابن منظور 4 / 107

(7/108)


وقال تؤدب النفوس بالرياضات والقلوب بالمعارف وقال مات بمكة سنة سبع وستين وثلاثمائة وذكر أبو عبد الرحمن السلمي قال ( 1 ) لما هم الأستاذ أبو القاسم النصرآباذي بالحج وتهيا له خرجت معه إلى الحج سنة ست وستين وثلاثمائة وكنت مع الأستاذ أي منزل نزلناه أو بلدة دخلناها يقول لي قم حتى تسمع الحديث وكان مع جلالته وكثرة ما عنده من العلم يحمل المحبرة والبياض ويحضر سماع الحديث ويطلب أهله وكان رحمه الله شديد الحرص على كتابته والحب له ولما دخلنا بغداد قال لي قم بنا نذهب إلى أبي بكر بن مالك القطيعي رحمه الله وكان عنده إسناد حسن وكان له وراق قد أخذ من الحاج شيئا ليقرأ لهم وفي مجلسه خلق من الحاج وغيرهم فلما دخلنا عليه قعد الأستاذ ناحية من القوم والوراق يقرأ فأخطأ فرد عليه الأستاذ فنظر إليه الوراق شزرا فأخطأ أيضا في شئ فرد عليه أيضا فنظر الوراق إليه شزرا والبغداديون لا يحتملون من أهل خراسان أن يردوا عليهم شيئا فلما كان في المرة الثالثة رد عليه قال الوراق يا رجل إن كنت تحسن تقرأ فتعال فأقرأ كالمستهزئ به فقام الأستاذ وقال تأخر قليلا وأخذ الجزء من يده وأخذ يقرأ قراءة تحير ابن مالك ومن حوله تعجبا منه فلما فرغ من ذلك الجزء أخذ في جزء اخر وهكذا في الجزء الثالث والشيخ ساكت لا يصرف طرفه عنه تعجبا منه حتى حان وقت الظهر قال فسألني الوراق من هذا الرجل قلت الأستاذ أبو القاسم النصرآباذي فقام الوراق وقال أيها الناس هذا شيخ خراسان أبو القاسم النصرآباذي وقد كتب الحديث ها هنا وأقام ببغداد خمس عشرة سنه فقرأ في مجلس واحد ما كان يريد الوراق أن يقرأه في خمسة أيام ولما دخلنا البادية كان كلما نزل عن راحلته في سيره لا تفارقه المحبرة والمقلمة والبياض فرأيته ونحن في رحل المفسر وفي كمه المحبرة والمقلمة والبياض والأجزاء فقلت أيها الأستاذ في هذا الموضع والناس يخففون عن أنفسهم فقال يا
_________
( 1 ) الخبر في مختصر ابن منطور 4 4 / 107 - 108 وذكره في السير مختصرا ( 16 / 266 )

(7/109)


أبا عبد الرحمن ربما أسمع شيئا من جمال أو غيره حكمة أثبته كي لا أنسى قال وكان سنة من السنين قحط فخرج الناس إلى الاستسقاء ( 1 ) إلى المصلى فلما ارتفع النهار جاء غبار وريح وظلمة لا يستطيع أن يرى أحد أحدا ( 2 ) من شدة الغبار ونحن مع الأستاذ أبي القاسم فقال لنا الأستاذ جئنا بأبدان مظلمة وقلوب غافلة ودعاء بلسان مثل الريح فنحن نكيل ريحا فيكال علينا ريح فلما كان الغد خرج وكان فقيرا ليس وراءه دنيا ولكن له جاه عند الناس فدخل عليه أبناء الدنيا وأخذ منهم شيئا وأمر بشراء بقرة وكثير من لحم الغنم والأرز والات الحلواء وأمر مناديا في البلد ألا من كان له حاجة في الخبز واللحم والحلوى فليمض غدا إلى ( 3 ) المصلى وأمر بالمراحل حتى حملت إلى المصلى فلما كان الغد ( 4 ) خرجنا معه وأمر بطبخ المرقة والأرز والحلواء وجاؤوا بخبز كثير وجاء الفقراء من الرجال والنساء والصبيان وأكلوا وحملوا إلى وقت العصر فلما صلينا العصر إذا في قطعة سحاب فقال لنا شمروا حتى نرجع فجاء الحمالون فأخذوا الالات ورجعوا وأصحابه معهم وبقي هو وأنا معه وهو صائم وأنا أيضا لأجل موافقته فرجعنا فلما بلغنا إلى محلة جودي ( 5 ) كان قريبا من صلاة المغرب فمطرنا مطرا لا نستطيع المضي بحال فطلبنا مسجدا فدخلناه وجاء المطر كأفواه القرب والمسجد يكف بالمطر وفي جداره محراب فدخل الأستاذ المحراب وصلينا وأنا في زاوية في المسجد وقال لعلك جائع تريد أن أطلب من الأبواب كسرة حتى تأكل فقلت معاذ الله أنا ساكن قال غدا لناظريه قريب وكان يترنم مع نفسه ( 6 ) خرجوا ليستسقوا ( 7 ) فقلت لهم قفوا * دمعي ينوب لكم عن الأنواء
_________
( 1 ) بالاصل " الاستقاء " والصواب عن م
( 2 ) بالاصل " أحد " والصواب ما أثبت عن م
( 3 ) زيادة لازمة وفي م : فليحضر غدا المصلى
( 4 ) زيادة عن مختصر ابن منظور 4 / 109
( 5 ) كذا ولم أجدها ولعلها إحدى محال نيسابور ( عن هامش المختصر )
( 6 ) البيتان في السير 16 / 266 وطبقات الاولياء لابن الملقن ص 28
( 7 ) بالاصل " ليستقوا " والمثبت عن م وير الاعلام

(7/110)


قالوا صدقت ففي دموعك مقنع * لو لم تكن ممزوجة بدماء ( 1 ) وقلت في نفسي ليتك لم تخرج إلى الاستسقاء حتى لم أبتل بما ابتليت به من الجوع والظمأ والبرد ونمت في ناحية المسجد فلما كان الصبح قال لي قم يا أبا عبد الرحمن واطلب الماء وتطهر حتى نصلي ونخرج فقمت وتوهمت أنه قد تطهر فقلت أين تطهر الأستاذ قال ما تطهرت فخرجت وتطهرت وصلينا وخرجنا وما نام ليلته وصلى على طهارة الأمس قال ولما دخلنا مكة حرسها الله نظر إلى تلك المقبرة فقال يا أبا عبد الرحمن طوبى لمن كان قبره في هذه المقبرة وليت قبري كان ها هنا ثم إنه رحمه الله أقام بها مجاورا وقال لي عليك بالانصراف فقد حججت حجة الإسلام فاشكر الله على ذلك وارجع إلى والدتك فإني قبلتك منها فيجب أن أردك عليها وكنت نويت أن أجاور معه ولا أفارقه ولكن لم يرض لي ليرضى الرجوع إلى الوالده فقال ترجع وتعود سريعا إن شاء الله فمرض هناك مدة يسيرة فقال لي بعض أصحابنا دخلت عليه في مرضه فقلت له ما تشتهي قال كوز من ماء الجمد كما يكون بخرا سان قال فخرجت من عنده وخرجت إلى العمرة ومعي ركوة فطلعت سحابة وأمطرت بردا كثيرا وما أمطرت بمكة شيئا فسررت بذلك وجمعت منه مل ء ركوتي ( 2 ) وغدوت به حتى دخلت عليه وقلت سهل الله ما تريد فنظر إليه وتبسم وما شرب منه قطرة وتوفي رحمه الله تعالى سنة سبع وستين وثلاثمائة 480 إبراهيم بن محمد بن أحمد أبو إسحاق القرميسيني ( 3 ) قدم دمشق وحدث بها عن عمر بن علي بن سعيد وأبي بكر محمد بن أحمد بن عبد الوهاب
_________
( 1 ) عجزه في السير : لكنها ممزوجة بدماء ( 2 ) في مختصر ابن منطور : مسك ركوتي
( 3 ) ضبطت عن الانساب وهذه النسبة إلى قرميسين
بلدة بجبال العراق قرب همذان عند دينور
( الانساب )

(7/111)


روى عنه علي بن الخضر بن سليمان وعبد العزيز الكتاني أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني نا عبد العزيز بن أحمد أنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد القرميسيني قدم علينا قراءة عليه نا عمر بن علي بن سعيد نا يوسف بن الحسن البغدادي نا محمد بن القاسم نا أبو يعلى أحمد بن علي بن المثنى نا محمد بن بكار نا أبي عن ثابت عن أنس بن مالك قال قال رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) ( من أحب أن ينظر إلى إبراهيم عليه السلام في خلته فلينظر إلى أبي بكر في سماحته ومن أحب أن ينظر إلى نوح في شدته فلينظر إلى عمر بن الخطاب في شجاعته ومن أحب أن ينظر إلى إدريس في رفعته فلينظر إلى عثمان في رحمته ومن أحب أن ينظر إلى يحيى بن زكريا في جهادته فلينظر إلى علي بن أبي طالب في طهارته ) هذا حديث شاذ بمرة وفي إسناده غير واحد مجهول ( 1 ) 481 إبراهيم بن محمد بن أحمد أبو إسحاق الطبري الشافعي سمع بدمشق عبد الوهاب بن الحسن الكلابي روى عنه عبد الرحمن بن محمد بن محمد بن أحمد بن سعيد البخاري 482 إبراهيم بن محمد بن أحمد أبو إسحاق القيسي المعلم الفقيه أصله من زيلوش ( 2 ) قرية من قرى الرملة كان جنديا ثم ترك ذلك وتعلم القرآن والفقه وسمع الحديث من أبي الحسن الموازيني وأبي طاهر بن الحنائي وأبي محمد بن الأكفاني والفقيهين أبي الحسن علي بن المسلم وأبي الفتح نصر الله بن
_________
( 1 ) سقطت من الاصل واستدركت عن هامشه
( 2 ) بالاصل " زيلوس " بالسين المهملة والمثبت عن معجم البلدان من قرى الرملة بفلسطين وذكره ياقوت نقلا عن ابن عساكر

(7/112)


محمد وأبي محمد عبد الكريم بن حمزة وطاهر بن سهل وغيرهم من مشايخنا وقرأ القرآن على أبي الوحش سبيع بن المسلم المقرئ وحدث ببعض مسموعاته وأقام مدة بمسجد الوزير المزدقاني ( 1 ) ثم أخرج فمضى إلى بعلبك فأقام بها يسيرا ثم مضى إلى حماة ثم رجع إلى دمشق ثم عاد إلى حماة إلى أن حدثت نوبة الزلزلة فرجع إلى دمشق فأقام بها يسيرا ثم مات رحمه الله وكان ثقة مستورا توفي أبو إسحاق في الحادي عشر من رجب سنة ثلاث وخمسين وخمسمائة ودفن في مقبرة باب الصغير 483 إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن محمد ابن علي بن عبد الله بن عباس بن عبد المطلب الهاشمي ولي إمرة دمشق من قبل هارون الرشيد أنبأنا أبو محمد بن الأكفاني نا عبد العزيز بن أحمد أنا أبو بكر محمد بن عبيد الله بن أبي عمر وأنا أبو عبد الله بن مروان أنا أبو عبد الملك البسري قال قال هشام بن عمار مات شعيب بن إسحاق سنة تسع وثمانين ومائة وصلى عليه إبراهيم بن محمد بن إبراهيم 484 إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن عبد الواحد أبو إسحاق الأسدي البزار المحتسب المعروف بابن خريطة حدث عن من لم يسم لنا كتب عنه أبو الحسين الرازي قرأت بخط نجاء بن أحمد وذكر أنه نقله من خط الرازي في تسمية من كتب عنه بدمشق أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن عبد الواحد الأسدي البزار وكان يعرف بإبراهيم بن خريطة المحتسب مات وأنا بدمشق سنة تسع عشرة وثلاثمائة ( 2 )
_________
( 1 ) مسجد الوزير المزدقاني عند رأس زقاق الارزة كبير له منارة وإمام وفيه سقاية وبركة وعلى بابه سقاية ( الدارس للنعيمي 2 / 271 )
( 2 ) كتب في م : آخر الجزء الثاني والثمانين

(7/113)


485 - إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن سهل أبو إسحاق الجرجاني المؤدب المعروف بابن سرشان رحال سمع بدمشق عبد الله بن عتاب الزفتي ( 1 ) وبالعراق أبا القاسم البغوي ويحيى بن محمد بن صاعد وبالبصرة أبا يعلى محمد بن زهير الأبلي ( 2 ) وأبا علي عبد الكريم بن أحمد بن الرواس وببلاد فارس أبا إسحاق إبراهيم بن عبد الله الزبيبي ( 3 ) وأحمد بن محمد بن أوس الهمذاني المقرئ روى عنه حمزة بن يوسف أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا إسماعيل بن مسعدة أنا حمزة بن يوسف السهمي ( 4 ) نا إبراهيم بن محمد بن سهل نا أبو علي عبد الكريم بن أحمد بن عبد الكريم يعرف بابن الرواس بالبصرة نا عمرو بن علي أبو حفص وأبو بكر محمد بن بشار بندار قالا نا عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان عن عاصم عن زر عن عبد الله بن عمرو بن العاص عن النبي ( صلى الله عليه و سلم ) قال ( يقال لحامل القرآن اقرأ وارق ورتل كما كنت ترتل فإن منزلتك عند اخر اية ) قال أبو علي بن الرواس سمعت عمرو بن علي يقول لم يرو زر عن عبد الله إلا هذا الحديث قال وقال لنا حمزة بن يوسف ( 5 ) أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن سهل المؤدب المعرف بابن سرشان رحل إلى العراق والشام ومصر وفارس وخراسان وخوارزم روى عن البغوي وابن صاعد وابن زهير الأيلي ( 6 ) وأبي إسحاق الزبيبي
_________
( 1 ) هذه النسبة إلى الزفت ( الانساب ) وانطر ترجمته في سير أعلام النبلاء 15 / 64
( 2 ) غير نقوطة بالاصل والصواب ما أثبت وهذه النسبة إلى الابلة وهي بلدة قديمة على أربعة فراسخ من البصرة وفي م : الربيبي
له ذكر في سير أعلام النبلاء 14 / 507 ولسان الميزان 5 / 170 ووقع في تاريخ جرجان ص 138 " الايلي "
( 3 ) هذه النسبة إلى بيع الزبيب وذكره السمعاني " أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الله العسكري الزبيبي من عسكر مكرم "
( 4 ) تاريخ جرجان ص 139
( 5 ) تاريخ جرجان ص 137
( 6 ) كذا بالاصل وتاريخ جرجان " الايلي " خطأ والصواب " الابلي " وقد تقدم في بداية الترجمة

(7/114)


وابن عتاب الزفتي بدمشق وجماعة مات في صفر سنة ثمان وستين وثلاثمائة وصلى عليه أبو نصر الإسماعيلي 486 إبراهيم بن محمد بن إبراهيم الصباغ أبو إسحاق الطرسوسي حدث بدمشق عن أبي عبد الله الحسين بن جعفر بن محمد الجرجاني ومحمد بن عمر بن علي البغدادي سمع منه عبد العزيز وعبد الواحد ابنا محمد بن عبدويه الشيرازيان وروى عنه عبد الوهاب بن جعفر الميداني وأبو الحسن علي بن موسى بن السمسار قرأت على أبي المكارم عبد الواحد بن محمد بن المسلم الأزدي ( 1 ) عن نصر بن إبراهيم المقدسي أنا علي بن موسى بن الحسين إجازة نا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الطرسوسي نا أبو عبد الله محمد بن عمر بن علي بن إسحاق الصيدلاني البغدادي بطرسوس نا أبو القاسم عبد الله بن أحمد بن عامر بن سليمان الطائي المعروف بالدولابي نا أحمد بن عامر سنة ستين ومائتين حدثني أبو الحسن علي بن موسى حدثني أبي جعفر حدثني أبي محمد بن علي حدثني أبي علي بن الحسين حدثني أبي الحسين بن علي حدثني أبي علي بن أبي ( 2 ) طالب حدثني رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) ( حدثني جبريل عليه السلام قال يقول الله عزوجل لا إله إلا الله حصني فمن دخله أمن ( 3 ) عذابي ) قرأت بخط عبد المنعم بن علي بن النحوي مات أبو إسحاق بن الصباغ في يوم الخميس لليلتين خلتا من شوال سنة سبع وثمانين وثلاثمائة والله أعلم 487 إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن الحسين بن عبد الله أبو إسحاق الحنائي سمع بدمشق عبد الوهاب الكلابي وأبا محمد بن أبي نصر وأبا الحسين
_________
( 1 ) ترجمته في سير أعلام النبلاء 20 / 499
( 2 ) عن هامش الاصل وبجانبها كلمة صح
( 3 ) في مختصر ابن منظور : أمن من عذابي

(7/115)


محمد بن أحمد بن محمد بن أبي المعتمر الرقي وبمصر أبا محمد بن النحاس وأبا جعفر إبراهيم بن إسماعيل الحسيني وكتب الكثير وحدث بشئ يسير روى عنه عبد العزيز الكتاني الصوفي وأبو سعد إسماعيل بن الرازي السمان أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني نا عبد العزيز بن أحمد أنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن إبراهيم الحنائي قراءة عليه أنا أبو الحسين عبد الوهاب بن الحسن نا أحمد بن عمير بن يوسف بن جوصا نا سعيد بن رحمة بن نعيم الأصبحي المصيصي نا أبو إسحاق إبراهيم الفزاري نا الأعمش عن طلحة الإيامي ( 1 ) عن عبد الرحمن بن عجوسجة عن البراء بن عازب قال كان رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) يمسح مناكبنا في الصلاة ويقول ( استووا ولا تختلفوا إن الله وملائكته يصلون على الصف الأول ) أخبرتنا به عاليا أم المجتبى العلوية قالت أنا إبراهيم بن منصور أنا أبو بكر بن المقرئ أنا أبو يعلى الموصلي نا العباس بن الوليد نا أبو الأحوص عن منصور عن طلحة الإيامي عن عبد الرحمن بن عوسجة عن البراء بن عازب قال كان رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) يتخلل الصف من ناحية إلى ناحية يمسح صدورنا ومناكبنا وكان يقول ( لا تختلفوا فتختلف قلوبكم ) وكان يقول ( إن الله وملائكته يصلون على الصفوف الأول ) أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني نا عبد العزيز بن أحمد قال توفي شيخنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الحنائي رحمه الله يوم السابع عشر من ذي الحجة سنة عشرين وأربعمائة كتب الكثير بدمشق وبمصر ومكة حدث بشئ يسير عن عبد الوهاب بن الحسن الكلابي المعروف بأخي تبوك وغيره وذكر الحداد أنه كان أديبا خيرا ( 2 ) أريبا نزه النفس ثقة مأمونا وذكر أبو علي الأهوازي أنه مات ليلة الجمعة نصف الليل السادس عشر من الشهر ودفن بباب الصغير في مقبرة بني عوف وكان له مشهد حسن وصلى عليه أخوه أبو الحسن
_________
( 1 ) هذه النسبة بكسر الالف وفتح الياء نسبة إلى أيام وقيل لهؤلاء البطن : يام أيضا بغير ألف
( 2 ) بالاصل وم : " خير "

(7/116)


488 - إبراهيم بن محمد بن الأزهر الدمشقي ( 1 ) حدث عن وزيرة ( 2 ) بن محمد الغساني الحمصي روى عنه أبو محمد أحمد بن عبد الله المزني الهروي قرأت على أبي القاسم الشحامي عن أبي بكر البيهقي أنا الحاكم أبو عبد الله الحافظ نا أبو محمد المزني ببخارا نا إبراهيم بن محمد بن الأزهر الدمشقي نا وريزة بن محمد نا محمد بن هاشم بن منصور الكندي حدثني أبي عن عمرو بن قبيس عن عمر بن عبد العزيز عن أمه عن أبيه عن عمر بن الخطاب قال قال رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) ( نعم الادام الخل ) الصواب عن أبيها وهو عاصم بن عمر بن الخطاب 489 إبراهيم بن محمد بن أسد بن عبد الملك أبو محمد الحافظ سمع بدمشق أبا بكر بن الرواس وأبا الحسن محمد بن عون بن الحسن بن عون الوحيدي روى عنه أبو حاتم محمد بن عبد الواحد الخزاعي الرازي اللبان أنبأنا أبو القاسم علي بن إبراهيم عن أبي الفتح سليم بن أيوب الفقيه نا الشيخ أبو حاتم محمد بن عبد الواحد في مسجد الجامع قال أخبرني أبو محمد إبراهيم بن محمد بن أسد بن عبد الملك الحافظ حدثني أبو بكر عبد الرحمن بن القاسم الدمشقي المعروف بابن الرواس نا أبو زكريا يحيى بن صالح الوحاظي نا حفص بن عمر نا أبان عن أنس قال سمعت رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) بحديث ذكره أنبأنا أبو القاسم علي بن إبراهيم نا أبو بكر الخطيب أخبرني أبو محمد الحسن بن محمد الخلال نا أبو حاتم محمد بن عبد الواحد الخزاعي الرازي قدم
_________
( 1 ) الزيادة عن مختصر ابن منطور 4 / 112
( 2 ) ضبطت عن تبصير المنتبه

(7/117)


علينا نا أبو محمد إبراهيم بن محمد بن أسد الحافظ بسارية ( 1 ) نا أبو الحسن محمد بن عون بن الحسن بن عون الوحيدي نا عمي محمد بن الحسن نا عبد الله بن زياد البكري عن عبد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر أن النبي ( صلى الله عليه و سلم ) قال ( عشرة من قريش في الجنة أبو بكر في الجنة وعمر في الجنة وعثمان في الجنة وعلي في الجنة وطلحة في الجنة والزبير في الجنة وسعد في الجنة وعبد الرحمن بن عوف في الجنة وأبو عبيدة بن الجراح في الجنة ) 490 إبراهيم بن محمد بن أمية أبو إسحاق حدث عن محمد بن كثير المصيصي روى عنه أبو العباس بن ملاس النميري أنبأنا أبو الحسن الفقيه نا عبد العزيز بن أحمد أنا أبو الحسين عبد الرحمن بن إسحاق بن عبد العزيز اللهبي أنا أحمد بن عبد الوهاب بن محمد بن الحسين بن أحمد اللهبي نا أبو العباس محمد بن جعفر بن محمد بن هشام بن ملاس النميري نا إبراهيم بن محمد بن أمية أبو إسحاق نا محمد بن كثير نا الأوزاعي عن قتادة عن أنس قال قال رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) ( أبو بكر وعمر سيدا كهول أهل الجنة من الأولين والاخرين ما خلا النبيين والمرسلين ) أخبرناه أبو الحسن بن قبيس وأبو إسحاق هو الخشوعي ( 2 ) قالا أنا أبو القاسم بن أبي العلاء أنا محمد بن محمد بن أحمد بن سعيد بن الروزبهان نا أبو الحسن علي بن الفضل السامري نا إبراهيم بن الهيثم البلدي نا محمد بن كثير نا الأوزاعي عن قتادة عن أنس قال قال رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) ( أبو بكر وعمر سيدا كهول اهل الجنة من الأولين والاخرين إلا النبيين والمرسلين )
_________
( 1 ) سارية من كور طبرستان الثماني بينها وبين آمل ثمانية عشر فرسخا والنسبة إليها ساري وقيل سروي
( معجم البلدان )
( 2 ) هو أبو إسحاق إبراهيم بن أبي طاهر بركات بن إبراهيم بن طاهر الخشوعي الدمشقي ترجمته في سير أعلام النبلاء 23 / 102

(7/118)


ذكر أبو الفضل المقد سي فيما أخبره به أبو عمرو بن مندة عن أبيه أنا محمد بن إبراهيم بن مروان قال قال عمرو بن دحيم مات يعني إبراهيم بن أمية أبا إسحاق الدمشقي بدمشق يوم السبت لأربع عشرة ليلة خلت من رجب سنة أثنتين وسبعين ومائتين 491 إبراهيم بن محمد بن ابي حصن الحارث ابن أسماء بن خارجة بن حصن بن حذيفة بن بدر أبو إسحاق الفزاري ( 1 ) أحد أئمة المسلمين واعلام الدين روى عن الأعمش وسليمان التيمي وأبي إسحاق سليمان بن فيروز الشيباني وموسى بن أبي عائشة وعبد الملك بن عمير وإسماعيل بن أبي خالد وعطاء بن السائب ويحيى بن سعيد الأنصاري وموسى بن عقبة وهشام بن عروة وسهيل بن أبي صالح وحميد الطويل ويونس بن عبيد وعبد الله بن عون وخالد الحذاء والحسن بن عبيد الله النخعي ومحمد بن عجلان وعبيد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر وإسماعيل بن أمية وليث بن أبي سليم وسفيان بن سعيد الثوري وأبان بن أبي عياش ومسعر وابن المبارك وسعيد بن عبد العزيز ويزيد بن السمط روى عنه سفيان الثوري وأبو عمرو عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي وهما أكبر منه ومروان بن معاوية الفزاري وعيسى بن يونس السبيعي وبقية بن الوليد ومحمد بن سلمة الحراني ومعاوية بن عمرو وعمرو بن محمد الناقد والحسن بن الربيع وعبد الرحيم بن مطرف والوليد بن مسلم وابو أسامة حماد بن أسامة الكوفي وزيد بن سعيد ومحمد بن عبد الرحيم بن سهم الأنطاكي وموسى بن أيوب النصيبي وعبد الله بن عون الخراز وابو نعيم عبيد بن هشام الحلبي وعمر بن عبد الواحد السلمي وأبو صالح محبوب بن موسى الفراء والمسيب بن واضح
_________
( 1 ) ترجمته في سير أعلام النبلاء 8 / 539 وانطر بحاشيتها ثبتا بأسماء مصادر أخرى ترجمت له
وقد ورد بالاصل وم " بن أبي الحصن بن الحارث " خطأ فحذفنا " بن " فالحارث أبو الحصن
وفي تهذيب التهذيب : إبراهيم بن محمد بن الحارث

(7/119)


وعبد الله بن سليمان العبدي وسعيد بن المغيرة الصياد وعلي بن بكار بن هارون المصيصي وقدم دمشق وحدث بها أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم أنا محمد بن عبد الرحمن بن عثمان أنا يوسف بن القاسم الميانحي وأخبرنا أبو المظفر بن القشيري أنا أبو سعد الجنزرودي واخبرنا أبو محمد السيدي أنا سعيد بن محمد البحيري ( 1 ) قالا أنا أبو عمرو بن حمدان وأخبرتنا ام المجتبى فاطمة بنت ناصر قالت أنا إبراهيم بن منصور أنا أبو بكر بن المقرئ قالوا أنا أبو يعلى الموصلي نا محمد بن عبد الرحمن بن سهم الأنطاكي نا أبو إسحاق الفزاري عن أبي إسحاق الشيباني زاد الميانجي سليمان أنه حدثه عن محارب بن دثار قال سمعت عبد الله بن يزيد يقول على المنبر حدثنا البراء أنهم كانوا يصلون مع رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) فإذا ركع ركعوا وإذا رفع رأسه من الركوع فقال ( سمع الله لمن حمده ) لم نزل قياما حتى نراه قد وضع انتهى حديث ابن المقرئ - زاد الميانجي وجهه بالأرض ثم نتبعه وفي حديث السيدي بالأرض وفي حديث الجنزرودي أنه حدثه محارب لم يقل عن والباقي مثله أخبرنا أبو عبد الله الخلال أنا أبو طاهر بن محمود أنا أبو بكر بن المقرئ نا محمد بن الحسن بن قتيبة نا عبد الله بن سليمان العبدي نا أبو إسحاق الفزاري نا الأعمش والثوري عن عبد الله بن السائب عن زاذان عن عبد الله بن مسعود عن النبي ( صلى الله عليه و سلم ) قال ( إن ( 2 ) لله ملائكة سياحين في الأرض يبلغوني عن أمتي السلام ) أنبأنا أبو الحسن محمد بن مرزوق وأبو محمد هبة الله بن الأكفاني وعبد الله بن أحمد السمرقندي وغيرهم قالوا أنا أبو بكر الخطيب أنا أحمد بن محمد بن غالب
_________
( 1 ) إعجامها مضطرب بالاصل والصواب عن م وانظر الانساب وله فيه ترجمة قصيرة
( 2 ) الزيادة عن مختصر ابن منظور 4 / 114 وهي فيه أيضا مستدركة بين معكوفتين

(7/120)


قال قرئ على أبي علي بن الصواف وأنا اسمع حدثكم جعفر الفريابي نا رباح بن الفرج الدمشقي قال سمعت أبا مسهر يقول ( 1 ) قدم علينا إبراهيم بن محمد الفزاري قال فاجتمع الناس يسمعون منه قال فقال لي اخرج إلى الناس فقل لهم من كان يرى رأي القدرية فلا يحضر مجلسنا ومن كان يرى رأي فلان فلا يحضر مجلسنا ومن كان يأتي السلطان فلا يحضر مجلسنا قال فخرجت فأخبرت الناس أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الفضل بن البقال أنا أبو الحسن الحمامي أنا أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن الحسن بن مهران أنا إبراهيم بن أبي أمية قال سمعت نوح بن حبيب يقول أبو إسحاق الفزاري اسمه إبراهيم بن محمد بن الحارث بن أسماء بن خارجة بن حصن بن حذيفة بن بدر سمعته من معاوية بن عمر وأخبرنا أبو الأعز قراتكين بن الأسعد أنا أبو محمد الجوهري أنا أبو الحسن بن لؤلؤ أنا أبو بكر محمد بن الحسين بن شهريار نا أبو حفص عمرو بن علي الفلاس قال أبو إسحاق الفزاري إبراهيم بن محمد بن الحارث أخبرنا أبو بكر محمد بن شجاع اللفتواني أنا أبو عمرو بن مندة أنا الحسن بن محمد بن يوسف أنا أحمد بن محمد بن عمر نا أبو بكر بن أبي الدنيا وقرأت على أبي غالب بن البنا عن أبي محمد الجوهري أنا أبو عمر بن حيوية أنا أحمد بن معروف نا الحسين بن الفهم قالا نا محمد بن سعد قال ( 2 ) أبو إسحاق الفزاري واسمه إبراهيم بن محمد بن الحارث بن أسماء بن خارجة زاد ابن الفهم بن حصن بن حذيفة بن بدر وكان ثقة فاضلا صاحب سنة وغزو كثير الخطأ في حديثه ثم اتفقا وقالا مات بالمصيصة سنة ثمان وثمانين ومائة زاد ابن الفهم في خلافة هارون أخبرنا أبو البركات الأنماطي أنا أبو طاهر أحمد بن الحسن وأبو الفضل بن خيرون وأنا أبو العز ثابت بن منصور الكيلي أنا أبو طاهر الباقلاني أنا محمد بن
_________
( 1 ) الخبر في سير أعلام النبلاء 8 / 541 وباختصار في تهذيب التهذيب
( 2 ) طبقات ابن سعد 7 / 488

(7/121)


أحمد بن الحسن أنا محمد بن أحمد الشاهد أنا عمر بن أحمد بن إسحاق نا خليفة بن خياط قال أبو إسحاق الفزازي اسمه إبراهيم بن محمد بن الحارث بن أسماء بن خارجة بن حصن بن حذيفة بن بدر مات بالمصيصة سنة ثمان وثمانين ومائة أخبرنا أبو بكر الشقاني ( 1 ) أنا أحمد بن منصور نا محمد بن عبد الله نا مكي بن عبدان قال سمعت مسلم بن الحجاج يقول أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن الحارث بن أسماء بن خارجة الفزاري سمع الأوزاعي والثوري روى عنه الوليد بن مسلم وأبو أسامة أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلم الفقيه وأبو يعلى حمزة بن علي بن الحبوبي قال أنا سهل بن بشر الإسفرايني أنا علي بن منير بن أحمد أنا الحسن بن رشيق قال قال لنا أبو عبد الرحمن النسائي في تسمية فقهاء الكوفة من أصحاب سفيان الثوري عبد الله بن المبارك ووكيع بن الجراح وأبو إسحاق إبراهيم بن محمد الفزاري وعبد الرحمن بن مهدي قرأت على أبي الفضل بن ناصر عن جعفر بن يحيى بن إبراهيم أنا أبو نصر عبيد الله بن سعيد أنا الخصيب ( 2 ) بن عبد الله بن محمد أخبرني أبو موسى عبد الكريم بن أحمد بن شعيب أخبرني أبي أبو عبد الرحمن النسائي قال أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن الفزاري ثقة مأمون أحد الأئمة كان يكون بالشام روى عنه ابن المبارك أخبرنا أبو عبد الله ( 3 ) الخلال أنا عبد الرحمن بن منده أنا حمد بن عبد الله إجازة
_________
( 1 ) هذه النسبة إلى شقان من قرى نيسابور ( ياقوت ) وأهلها يقولون شقان بكسر الشين والنسبة إليها بكير الشين ولكن الفتح أشهر ( انظر الانساب )
( 2 ) بالاصل " أبو الخصيب " والصواب ما أثبت عن م انظر ترجمته في سير أعلام النبلاء 17 / 349
( 3 ) بالاصل " أبو عبد " سقط اسم الجلالة والصواب ما أثبت وقد مر كثيرا واسمه الحسين بن عبد الملك بن الحسين بن محمد بن علي أبو عبد الله الخلال الاصبهاني ترجمته في سير أعلام النبلاء 19 / 620 ( 364 ) وفي م : " أبو عبد الله "

(7/122)


قال وأنا أبو طاهر بن سلمة قراءة أنا أبو الحسن الفأفاء قالا أنا عبد الرحمن بن أبي حاتم ( 1 ) قال إبراهيم بن محمد أبو إسحاق الفزاري كان يكون بالشام روى عن مغيرة والأعمش والشيباني روى عنه مروان بن معاوية ونسبه إلى جده فقال حدثنا إبراهيم بن أبي حصن ومعاوية بن عمرو وعمرو بن محمد ( 2 ) الناقد والحسن بن الربيع وعبد الرحيم بن مطرف سمعت أبي يقول ذلك قرأت على أبي غالب بن البنا عن أبي الفتح بن المحاملي أنا أبو الحسن الدارقطني قال إبراهيم بن أبي حصن قال أبو طالب عن أبي عبد الله بن حنبل روى عيسى بن يونس عن إبراهيم بن أبي حصن هو أبو إسحاق الفزاري إبراهيم بن محمد كان أبوه أبو حصن أخبرنا أبو محمد بن طاوس أنا محمد بن علي بن أبي عثمان أنا أبو عمرو بن مهدي أنا أبو بكر محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة ( 3 ) نا جدي يعقوب قال سمعت مسددا يقول سمعت ابن داود يقول سمعت ( 4 ) يقول عن أبي إسحاق الفزاري سمعت الأوزاعي يقول إذا مات ابن عون وسفيان الثوري استوى الناس قال أبو إسحاق فقلت في نفسي وأنت الثالث قال ابن داود وأبو إسحاق الرابع أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا عمر بن عبيد الله بن عمر أنا أبو الحسين بن بشران أنا عثمان بن أحمد نا حنبل بن إسحاق نا حسن بن الربيع نا علي بن بكار المصيصي قال سمعت أبا إسحاق الفزاري قال كنت عند الأوزاعي فذكر سفيان الثوري فقال لو خيرت لهذه الأمة من ينظر لها ما اخترت لها إلا سفيان بن سعيد أو عبد الله بن عون فسأل الفزاري فقلت في نفسي وأنا لو خيرت
_________
( 1 ) الجرح والتعديل 1 / قسم 1 / 228
( 2 ) زيادة عن الجرح والتعديل
( 3 ) انطر ترجمته في سر أعلام النبلاء 15 / 312 ( 152 )
( 4 ) كلمة رسمها غير واضح تركت مكانها بيضا ورسمها في م : سهيم

(7/123)


لهذه الأمة من ينظر لها ويختار لها ما اخترت لها غيرك يعني الأوزاعي قال وقلت أنا في نفسي لو خيرت لهذه الأمة من ينظر لها ويختار لها ما اخترت لها غيرك يعني أبا إسحاق الفزاري أنبأنا أبو علي الحداد أنا أبو نعيم الحافظ نا إبراهيم بن عبد الله نا محمد بن إسحاق نا أبو يحيى محمد بن عبد الرحيم قال سمعت عبيدا يعني ابن جناد قال سمعت محمد بن يوسف الاصبهاني يقول حدث الأوزاعي بحديث فقال رجل من حدثك يا أبا عمرو قال حدثني به الصادق المصدوق أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الفزاري قرأنا على أبي عبد الله بن البنا عن أبي تمام علي بن محمد بن الحسن عن أبي عمر بن حيوية أنا أبو الطيب محمد بن القاسم الكوكبي نا أبو بكر بن أبي خيثمة حدثني بعض أصحابنا قال قال أبو صالح يعني محبوب بن موسى الفراء سألت ابن عيينة قلت حديثا سمعت أبا إسحاق رواه عنك أحببت أن اسمعه منك فغضب علي وانتهرني وقال لا يقنعك أن تسمعه من أبي إسحاق والله ما رأيت أحدا أقدمه على أبي إسحاق وقال أبو صالح وسمعت علي بن بكار يقول لقيت الرجال الذين لقيهم أبو إسحاق ابن عون وغيره والله ما رأيت فيهم أفقه منه ( 1 ) قال أبو صالح وسمعت الفزاري غير مرة يقول إن من الناس من يحسن الثناء عليه وما يساوي عند الله جناح بعوضة ( 2 ) قال أبو صالح قال عطاء الخفاف كنت عند الأوزاعي فأراد أن يكتب إلى أبي إسحاق فقال للكاتب اكتب إليه وابدأ به فإنه والله خير مني ( 3 ) قال وكنت عند الثوري فأراد أن يكتب إلى أبي إسحاق فقال للكاتب اكتب وابدأ به فإنه والله خير مني
_________
( 1 ) سير أعلام النبلاء 8 / 542 وتذكرة الحفاظ 1 / 274
( 2 ) مختصر ابن منظور 4 / 114 وحلية الاولياء 8 / 255 وفيها " من يحب " بدل " من يحسن "
( 3 ) سير أعلام النبلاء 8 / 542 تذكرة الحفاظ 1 / 273 ومختصر ابن منظور 4 / 114 وتهذيب التهذيب 1 / 99

(7/124)


قال أبو صالح لقيت فضيل بن عياض فعزاني بأبي إسحاق وقال لي والله لربما اشتقت إلى المصيصة مالي فضلا لرباط إلا لأري ( 1 ) أبا إسحاق هذه الأحاديث كلها عن صاحب لي كان معي بالبصرة يقال له محمد بن هارون أبو نشيط عن أبي صالح أخبرنا أبو عبد الله الخلال أنا عبد الرحمن بن مندة قال أجاز لي حمد بن عبد الله الاصبهاني وأنا أبو طاهر بن سلمة أنا أبو الحسن الفأفاء قالا أنا أبو محمد بن أبي حاتم ( 2 ) نا أبو سعيد بن يحيى بن سعيد القطان نا إبراهيم بن عمر بن أبي الوزير قال سمعت سفيان بن عيينه يقول كان أبو إسحاق الفزاري إماما قالا وأنا ابن أبي حاتم نا أبي نا ابن ( 3 ) الطباع عن عبد الرحمن بن مهدي قال وددت أن كل شئ سمعته من حديث مغيرة كان من حديث أبي إسحاق يعني عن مغيرة أخبرنا أبو المعالي محمد بن إسماعيل بن محمد الفارسي أنا أبو بكر البيهقي أنا أبو عبد الله الحافظ في التاريخ أخبرني أبو النضر الفقيه نا عثمان بن سعيد الدارمي قال سمعت أبا الحسن الخياط في مجلس أبي الربيع الزهراني يقول كان ابن المبارك إذا قدم المصيصة جالس أبا إسحاق الفزاري قال فبينا رجل من أهل خرا سان يستدل على رجل يسأله عن مسألة فدل على أبي إسحاق الفزاري فأتي مجلسه فإذا ابن ( 4 ) المبارك بجنبه فلما رأى ابن المبارك عرفه فأقبل على ابن المبارك يسأله عن المسألة فأشار ابن المبارك إليه أن سل أبا إسحاق فسأل أبا إسحاق فأفتاه فأقبل الخراساني على ابن المبارك فقال له بالفارسية توجكوى فقال ابن المبارك ما بمجلس مهتران سخونه ته كلتم كان في الكتاب حفوهي يه مرهم أنبأنا أبو علي الحداد
_________
( 1 ) في السير والمختصر : لارى
( 2 ) الجرح والتعديل 1 / قسم 1 / 128
( 3 ) زيادة عن الجرح والتعديل
( 4 ) سقطت من الاصل واستدركت عن هامشه

(7/125)


وأنا أبو الحسن بن قبيس نا أبو بكر الخطيب قالا أنا أبو نعيم الحافظ نا سليمان بن أحمد نا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبو يوسف يعقوب بن إسماعيل بن حماد بن زيد حدثني نصير بن علي قال قال عبد الله بن داود الخريبي ( 1 ) كان الأوزاعي أفضل أهل زمانه وكان بعده أبو إسحاق الفزاري أفضل أهل زمانه قال نصر بن علي وأنا أقول كان أحمد بن حنبل أفضل أهل زمانه أخبرنا أبو البركات الأنماطي وأبو عبد الله البلخي قالا أنا أبو الحسين بن الطيوري وثابت بن بندار بن إبراهيم قالا أنا الحسين بن جعفر بن محمد بن السلماسي زاد ابن الطيوري وابن عمه أبو نصر محمد بن الحسن بن محمد قالا أنا الوليد بن بكر بن مخلد أنا علي بن أحمد بن زكريا نا أبو مسلم صالح بن أحمد العجلي حدثني أبي أحمد بن عبد الله ( 2 ) قال أبو إسحاق الفزاري إبراهيم بن محمد كوفي ثقة وكان رجلا صالحا قائما بالسنة وقال في موضع اخر أبو إسحاق الفزاري كوفي واسمه إبراهيم بن محمد نزل الثغر بالمصيصة وكان ثقة رجلا صالحا صاحب سنة وهو الذي أدب أهل الثغر وعلمهم السنة وكان يأمر وينهي ( 3 ) وإذا دخل الثغر رجل مبتدع أخرجه وكان كثير الحديث وكان له فقه وكان عربيا فزاريا أمر سلطانا يوما ونهاه فضربه مائتي سوط فغضب له الأوزاعي فتكلم في أمره أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن عبد الله الواسطي نا أبو بكر الخطيب لفظا أنا أحمد بن محمد بن إبراهيم قال سمعت أبا الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس يقول سمعت أبا سعيد عثمان بن سعيد الدارمي يقول سألت يحيى بن معين قلت فأبو إسحاق الفزاري فقال ثقة ثقة ( 4 ) أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني نا عبد العزيز بن أحمد الكتاني أنا أبو محمد بن أبي نصر أنا أبو الميمون بن راشد نا أبو زرعة الدمشقي قال سألت يحيى بن معين
_________
( 1 ) ترجمته في سير أعلام النبلاء 9 / 346 ( 113 )
( 2 ) تاريخ الثقات ترجمة 37
( 3 ) في تاريخ الثقات : وكان يأمرهم وينهاهم
( 4 ) تهذيب التهذيب 1 / 99

(7/126)


فقلت فأبو إسحاق الفزاري فوق مروان قال نعم أخبرنا أبو البركات الأنماطي أنا أحمد بن الحسن بن أحمد الباقلاني أنا أبو محمد يوسف بن رباح بن علي المعدل أنا أحمد بن محمد بن إسماعيل نا أبو بشر محمد بن أحمد بن حماد نا معاوية بن صالح بن أبي عبيد الله نا يحيى بن معين في تسمية أهل الثغور أبو إسحاق الفزاري أنبأنا أبو محمد بن الأكفاني نا عبد العزيز بن أحمد أنا علي بن الحسن الربعي ورشا بن نظيف قالا أنا أبو الفتح محمد بن إبراهيم بن محمد أنا محمد بن محمد داود نا عبد الرحمن بن يوسف بن خراش قال أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الفزاري صدوق نزل المصيصة وذكر أبو عبد الله محمد بن إبراهيم الاصبهاني قال قلت لأبي حاتم ما تقول في أبي إسحاق الفزاري فقال كان عظيم الغناء في الإسلام ثقة مأمونا ( 1 ) أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني قراءة نا عبد العزيز بن أحمد أنا أبو الحسين عبد الوهاب بن جعفر الميداني نا أبو عبد الله محمد بن عبد الله القاضي نا أبو الحسن محمد بن أحمد بن أبي شيخ نا أحمد بن بشر نا أحمد بن عمران بن أبان حدثني إسماعيل بن إبراهيم قال أخذ هارون الرشيد زنديقا فأمر بضرب عنقه فقال له الزنديق لم تضرب عنقي يا أمير المؤمنين قال أريح العباد منك قال فأين أنت من ألف حديث وضعتها على رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) كلها ما فيها حرف نطق به رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) قال فأين أنت يا عدو الله من أبي إسحاق الفزاري وعبد الله بن المبارك ينخلانها فيخرجانها حرفا حرفا ( 2 ) حدثنا أبو القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل إملاء أنا أبو طالب أحمد بن محمد بن أحمد القرشي أنا محمد بن أحمد بن عبد الرحمن نا عم أبي القاضي أبو محمد نا علي بن سعيد العسكري نا محمد بن إدريس الرازي نا حماد بن أبي صالح قال سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول الناس يتفاضلون في العلم وكل إنسان
_________
( 1 ) سير الاعلام 8 / 542
( 2 ) الخبر في تذكرة الحفاظ 1 / 273 وتهذيب التهذيب 1 / 99 السير 8 / 542

(7/127)


يذهب إلى شئ ولم أر أحدا أعلم بالسنة من حماد بن زيد فإذا رأيت بصريا يحب حماد بن يزيد فهو صاحب سنة وإذا رأيت كوفيا يحب زائدة ومالك بن مغول فهو صاحب سنة وإذا رأيت شاميا يحب الأوزاعي وأبا إسحاق الفزاري فهو صاحب سنة وإذا رأيت حجازيا يحب مالك بن أنس فهو صاحب سنة ( 1 ) أخبرنا أبو محمد بن طاوس أنا أبو الغنائم بن أبي عثمان أنا أبو عمر بن مهدي أنا أبو بكر محمد بن أحمد بن يعقوب بن ( 2 ) شيبة نا جدي يعقوب قال سمعت علي بن عبد الله يقول سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول رجلان من أهل الشام إذا رأيت رجلا يحبهما اطمأنيت إليه الأوزاعي وأبو إسحاق الفزاري ( 3 ) قال وأنا أبو عمر بن مهدي أنا محمد بن مخلد نا صالح بن أحمد بن حنبل عن علي يعني ابن المديني قال سمعت عبد الرحمن يعني ابن مهدي يقول ابن عون في البصريين أفرأيت الرجل يحبه فاطمأن إليه وفي الكوفيين زائدة ومالك بن مغول إذا رأيت كوفيا يحبه فارج خيره ومن أهل الشام الأوزاعي وأبو إسحاق الفزاري وأهل الحجاز مالك بن أنس أنبأنا أبو علي الحداد أنا أبو نعيم الحافظ ( 4 ) نا إبراهيم بن عبد الله نا محمد بن إسحاق الثقفي قال سمعت أبا قدامة عبيد الله بن سعيد يقول سمعت محمد بن ( 5 ) عبد الرحمن بن مهدي يقول كان الأوزاعي والفزراي إمامين في السنة إذا رأيت الشامي يذكر الأوزاعي والفزاري فاطمئن إليه كان هؤلاء أئمة في السنة أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي وأبو البركات الأنماطي قالا أنا أبو الحسين بن النقور أنا أبو طاهر المخلص أنا أبو حامد محمد بن هارون بن عبد الله الحضرمي نا محمد بن عمرو بن العباس قال سمعت ابن عيينة يقول قال هارون أمير المؤمنين لأبي إسحاق الفزاري أيها الشيخ بلغني أنك في موضع من العرب قال إن
_________
( 1 ) مختصر ابن منظور 4 / 115
( 2 ) زيادة لازمة وقد تقدم قريبا
( 3 ) تذكرة الحفاظ 1 / 274
( 4 ) حلية الاولياء 8 / 254
( 5 ) ما بين معكوفتين سقط من الاصل واستدرك عن حلية الاولياء

(7/128)


ذاك لا يغني عني من الله يوم القيامة شيئا ( 1 ) أخبرنا أبو غالب بن البنا أنا أبو محمد الجوهري أنا أبو الفضل عبيد الله بن عبد الرحمن بن محمد الزهري نا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز نا محمد بن خلاد قال سمعت سفيان بن عيينة يقول قال لي أبو إسحاق الفزاري أدخلت على هارون فلما راني رفع رأسه إلي ثم قال يا أبا إسحاق إنك في موضع وفي شرف فقلت يا أمير المؤمنين إن ذلك لا يغني عني في الاخرة شيئا سمعت أبا المظفر بن القشيري يقول سمعت أبي يقول سمعت أبا عبد الرحمن السلمي يقول سمعت أبا الفرج الورثاني ( 2 ) يقول سمعت فاطمة أخت أبي علي الروذباري تقول سمعت أبا علي الروذباري يقول ( 3 ) كان أربعة في زمانهم واحد كان لا يقبل من الإخوان ولا من السلطان شيئا وهو ( 4 ) يوسف بن أسبط ورث من أبيه سبعين ألف درهم لم يأخذ شيئا وكان يعمل الخوص ( 5 ) بيده واخر كان يقبل من الإخوان والسلطان جميعا وهو أبو إسحاق الفزاري فكان ما يأخذ من الإخوان ينفقه في المستورين الذين لا يتحركون والذي يأخذ من السلطان كان يخرجه إلى أهل طرسوس والثالث كان يأخذ من الإخوان ولا يأخذ من السلطان وهو عبد الله بن المبارك يأخذ من الإخوان ويكافئ عليه والرابع كان يأخذ من السلطان ولا يأخذ من الإخوان وهو مخلد بن الحسين كان يقول السلطان لا يمن والإخوان يمنون أخبرنا أبو العز أحمد بن عبيد الله فيما ناولني إياه وقرأ علي إسناده وقال اروه عني أنا أبو علي الجازري ( 6 ) أنا أبو الفرج المعافى بن زكريا نا محمد بن القاسم
_________
( 1 ) حلية الاولياء 8 / 253 وفيها : " إنك في موضع من القرب " وسير أعلام النبلاء 8 / 542 وفيها " إنك في موضع وفي شرف " ومثلها في تذكرة الحفاط 1 / 274
وسترد هذه الرواية في الخبر التالي
( 2 ) ضبطت عن الانساب هذه النسبة إلى ورثان قال السمعاني : من قرى شيراز فيما أظن
وذكره في الانساب باسم : عبد الواحد بن بكر الورثاني الصوفي
( 3 ) الرسالة القشيرية ص 275
( 4 ) الزيادة عن الرسالة القشيرية
( 5 ) الخوص ورق النخيل وبائعه الخواص
( 6 ) ضبطت عن الانساب هذه النسبة إلى جازرة قرية من أعمال نهروان بالعراق وترجم له في اانساب باسم : محمد بن الحسين بن الحسن بن علي بن بكران الجازري

(7/129)


الأنباري حدثني محمد بن المرزبان نا يزيد بن محمد المهلبي نا الأصمعي قال كنت جالس بين يدي هارون الرشيد أنشده شعرا وأبو يوسف القاضي جالس على يساره فدخل الفضل بن الربيع فقال بالباب أبو إسحاق الفزاري فقال ادخله فلما دخل قال عليك السلام يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته فقال له الرشيد لاسلم الله عليك ولا قرب دارك ولا حيا مزارك قال لم يا أمير المؤمنين قال أنت الذي تحرم السواد فقال يا أمير المؤمنين من أخبرك بهذا لعل ذا أخبرك وأ شار إلى أبي يوسف وذكر كلمة والله يا أمير المؤمنين لقد خرج إبراهيم على جدك المنصور فخرج أخي معه وعزمت على الغزو فأتيت أبا حنيفة فذكر ذلك له فقال لي مخرج أخيك أحب إلي مما عزمت عليه من الغزو والله ما حرمت السواد فقال الرشيد فسلم الله عليك وقرب دارك وحيا مزارك اجلس يا أبا إسحاق يا مسرور ثلاثة الاف دينار لأبي إسحاق فأتي بها فوضعها في يده وخرج فانصرف ولقيه ابن المبارك فقال من أين اقبلت فقال من عند أمير المؤمنين وقد أعطاني هذه الدنانير وأنا عنها غني قال فأن كان في نفسك منها شئ فتصدق بها فما خرج من سوق الرافقة ( 1 ) حتى تصدق بها كلها قال وأنا المعافا بن زكريا أنا أحمد بن علي القاضي النيسابوري نا محمد بن المسيب الأرغياني نا عبد الله بن خبيق حدثني أبو عبد الله الحلبي قال سمعت أبا إسحاق الفزاري يقول إن للحوائج فرسانا كفرسان الحرب وقال لي أبو إسحاق إن الرجل ليسألني عن حالي ولو أخبرته لشمت بي أخبرنا أبو القاسم النسيب نا أبو بكر الخطيب أنا أبو القاسم الأزهري أنا محمد بن العباس أنا إبراهيم بن محمد الكندي نا أبو موسى قال ومات أبو إسحاق الفزاري سنة خمس وثمانين ومائة قرأنا على أبي عبد الله بن البنا عن أبي تمام الوا سطي عن أبي عمر بن حيويه أنا محمد بن القاسم الكوكبي نا ابن أبي خيثمة قال أخبرت أنه يعني أبا إسحاق مات بالمصيصة سنة ثمان وثمانين ومئة في خلافة هارون
_________
( 1 ) بلد متصل بالرقة من أعمال الجزيرة ( معجم البلدان )

(7/130)


قال وحدثني بعض أصحابنا وهو أبو نشيط عن أبي صالح الفراء قال مات الفزاري سنة خمس وثمانين ومائة أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا عمر بن عبيد الله بن عمر أنا أبو الحسين بن بشران أنا عثمان بن أحمد نا حنبل حدثني أبو عبد الله قال مات أبو إسحاق سنة خمس وثمانين ومئة أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو القاسم بن البسري أنا أبو طاهر المخلص إجازة أن أبا محمد عبيد الله بن عبد الرحمن السكري حدثهم قال دفع إلي أبو الحسن عبد الرحمن بن المغيرة كتابه وأخبرني عن أبيه أنه قرأ بخط أبي عبيد القاسم بن سلام وأنه سمعه من أبيه محمد وأن أباه قرأه على أبي عبيد قال أبو محمد فنسخته وقرأته عليه حدثني أبي حدثني أبو عبيد قال سنة خمس وثمانين ومائة فيها مات أبو إسحاق الفزاري بالثغر واسمه إبراهيم بن محمد بن الحارث بن أسماء بن خارجة أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو بكر بن الطبري أنا أبو الحسين بن الفضل أنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب بن سفيان قال ( 1 ) ومات أبو إسحاق الفزاري سنة خمس وثمانين ومائة قال محمد بن فضيل مات أبو إسحاق سنة ثمان وثمانين ومائة قرأت على أبي محمد عبد الكريم بن حمزة عن أبي محمد عبد العزيز بن أحمد أنا مكي بن محمد بن الغمر أنا أبو سليمان بن زبر قال وفيها يعني سنة خمس وثمانين ومائة مات أبو إسحاق الفزاري وقال ابن أبي السري وفيها يعني سنة ست وثمانين ومائة مات الدراوردي وأبو إسحاق الفزاري أخبرنا أبو القاسم النسيب نا أبو بكر الخطيب نا أبو الحسن محمد بن أحمد بن رزق أنا إسماعيل بن علي الخطبي ( 2 ) وأحمد بن جعفر بن حمدان
_________
( 1 ) المعرفة والتاريخ 1 / 177
( 2 ) الخطبي ضبطت عن الانساب قال السمعاني : ظني أن هذه النسبة إلى الخطب وإنشائها وترجم لاسمعاعيل

(7/131)


القطيعي ( 1 ) قالا نا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال قال أبي مات أبو إسحاق الفزاري سنة ست وثمانين وقال بعضهم سنة خمس وثمانين أخبرنا أبو الغنائم بن النرسي في كتابه واللفظ له ثم حدثنا أبو الفضل بن ناصر أنا أبو الفضل بن خيرون وأبو الحسن بن الطيوري وأبو الغنائم بن النرسي قالوا أنا أبو أحمد الغندجاني زاد ابن خيرون وأبو الحسين الاصبهاني قالا أنا أحمد بن عبدان أنا محمد بن سهل أنا محمد بن إسماعيل البخاري قال ( 2 ) إبراهيم بن محمد أبو إسحاق الفزاري مات سنة ست وثمانين ومائة كان يكون بالشام سمع الأوزاعي والثوري أنبأنا أبو سعد المطرز وأبو علي الحداد وأبو القاسم غانم بن محمد ثم أخبرنا أبو المعالي عبد الله بن أحمد بن محمد أنا أبو علي الحداد قالوا أنا أبو نعيم نا أحمد بن جعفر بن سلم نا أحمد بن علي الأبار قال سمعت سليمان بن عمر الرقي يقول مات أبو إسحاق الفزاري في سنة ثمان وثمانين ومائة وقيل في اخر سنة سبع أخبرنا أبو طالب علي بن عبد الرحمن بن أبي عقيل أنا أبو الحسن علي بن الحسن الخلعي أنا أبو محمد بن النحاس أنا أبو سعيد بن الأعرابي نا عبد الكريم بن الهيثم قال سمعت صبيح بن ذر غشيك ( 3 ) صاحب ستر أبي إسحاق الفزاري قال لما مات أبو إسحاق الفزاري رأيت اليهود والنصارى يحثون التراب على رؤوسهم مما نالهم أنبأنا أبو علي الحداد أنا أبو نعيم الحافظ ( 4 ) نا إبراهيم بن عبد الله نا محمد بن إسحاق نا أبو يحيى محمد بن عبد الرحيم قال سمعت عبيدا يعني ابن
_________
( 1 ) ضبطت بفتح القاف عن الانساب وهذه النسبة إلى القطيعة وهي مواضع وقطائع في محال متفرقة من بغداد
وترجم له وأحمد المذكور من قطيعة الدقيق محلة في أعلى غربي بغداد
( 2 ) التاريخ الكبير 1 / قسم 1 / 321
( 3 ) كذا
( 4 ) حلية الاولياء 8 / 254 وسير أعلام النبلاء 8 / 543

(7/132)


جناد يقول لما مات أبو إسحاق الفزاري بكى ( 1 ) عطاء ثم قال ما دخل على أهل الإسلام من موت أحدا ما دخل عليهم من موتأبي إسحاق قال عطاء وقدم رجل المصيصة فجعل يذكر القدر فبعث إليه أبو إسحاق ارحل عنا قال ونا أبو نعيم ( 2 ) نا إبراهيم بن عبد الله نا محمد بن إسحاق قال سمعت إبراهيم بن سعيد الجوهري يقول سمعت أبا أسامة يقول سمعت الفضيل بن عياض يقول رأيت رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) في المنام وإلى جنبه فرجة فذهبت لأجلس فقال هذا مجلس أبي إسحاق الفزاري فقلت لأبي أسامة أيهما أفضل فقال كان فضيل رجل نفسه وكان أبو إسحاق رجل عامة أخبرنا أبو بكر بن المزرفي نا أبو الحسين بن المهتدي أنا أبو الحسن علي بن عمر الحربي نا علي بن إسحاق بن عيسى نا إبراهيم بن سعيد الجوهري نا أبو أسامة قال سمعت فضيل بن عياض يقول رأيت رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) في المنام وإلى جنبه فرجة فذهبت لأجلس فقال هذا مجلس أبي إسحاق الفزاري ( 3 ) ذكر أبو بكر محمد بن بركة بن إبراهيم اليحصبي نا يوسف بن سعيد بن مسلم نا داود بن معاذ بن أخت مخلد بن الحسين عن مخلد بن الحسين قال غزونا مع عبد الملك بن صالح الهاشمي فأقبلنا ( 4 ) من غزونا فمر بنا أبو إسحاق الفزاري فأسرع ولم يسلم فالتفت إلي عبد الملك مغضبا فقال لي يا مخلد مر بنا أبو إسحاق فأسرع ولم يسلم فقلت له أعز الله الأمير لم يرك فردها ثانية وتبين لي فيه الغضب فقلت أعز الله الأمير أتأذن لي أن أحدثك رؤيا رأيتها له قال حدث قال رأيت كأن القيامة قد قامت والناس في ظلمة في حيرة يترددون فيها فنادى مناد من السماء أيها الناس اقتدوا بأبي إسحاق الفزاري فإنه على الطريق فغدوت إليه فأعلمته فقال لي يا مخلد لا تحدث بهذا وأنا حي ولولا غضبك أيها الأمير ما حدثتك والله تعالى أعلم
_________
( 1 ) في حلية الاولياء : شكا
( 2 ) حلية الاولياء 8 / 254 وسير أعلام النبلاء 8 / 543
( 3 ) سير أعلام النبلاء 8 / 542 وتذكرة الحفاظ 1 / 274
( 4 ) بالاصل " فقبلنا " والمثبت عن مختصر ابن منظور 4 / 116

(7/133)


492 - إبراهيم بن محمد بن الحسن بن أبي الحسن نصر بن عثمان أبو إسحاق المعروف بابن متويه ( 1 ) ( 2 ) إمام جامع أصبهان سمع بدمشق سالم بن يحيى الحجراوي ( 3 ) وهاشم بن خالد بن أبي جميل ومحمد بن يعقوب بن حبيب الغساني وعبد الله بن محمد بن سليمان ونوح بن عمرو بن خوي ( 4 ) ومحمد بن إسماعيل بن علي القاضي ومحمد بن هاشم البعلبكي والعباس بن الوليد بن مزيد وبغيرها أحمد بن سعيد الهمداني ويونس بن عبد الأعلى والربيع بن سليمان وهناد بن السري وأحمد بن منيع وسعيد بن أبي زيدون وسفيان بن وكيع أبا همام الوليد بن شجاع وأبا سعيد الأشج وعلي بن سهل الرملي وأحمد بن عبد العزيز بن مروان النابلسي وحميد بن مسعدة وأبا بكر محمد بن يزيد المستملي وأبا عثمان سعيد بن نصير الحمصي وحسين بن علي بن الأسود ويوسف بن موسى القطان ومحمد بن وزير بن قيس الواسطي وأبا الربيع سليمان بن داود المصري وزكريا بن يحيى الوقار والحسن بن الصباح البزار وبندارا بن محمد بن بشار ومحمد بن عوف وبشر بن معاذ وعبد الجبار بن العلاء وسوار بن عبد الله العنبري وأبا كريب ومحمد بن سهل بن عسكر ومحمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب ونصر بن علي ومجاهد بن موسى وخلقا كثيرا أمثالهم روى عنه سليمان بن أحمد الطبراني وأبو أحمد محمد بن أحمد بن إبراهيم العسال وأحمد بن إسحاق الشعار ( 5 ) وأبو بكر بن المقرئ وعبد بن محمد بن جعفر بن حيان وأبو علي بن شعيب الدمشقي وأبو بكر عبد الله بن أحمد بن القاسم وأبو جعفر العقيلي أخبرنا أبو الفرج سعيد بن أبي الرجاء الاصبهاني أنا منصور بن علي بن
_________
( 1 ) ضبطت عن تبصير المنتبه 4 / 1250 والوافي بالوفيات 6 / 125 - 126 ( بالنص )
( 2 ) ترجمته في سير أعلام النبلاء 14 / 142 وبهامشه ثبت بأسماء مصادر أخرى ترجمت له
( 3 ) مطموسة بالاصل والمثبت عن م
( 4 ) ضبطت عن التبصير 1 / 472 والاكمال 2 / 574 بحاء مهملة مضمومة وآخره ياء مشددة
وذكره
( 5 ) في سير أعلام النبلاء 14 / 143 أحمد بن بندار الشعار
وانظر ترجمته في السير 16 / 61 ( 42 )

(7/134)


الحسين وأحمد بن محمود بن أحمد قالا أنا أبو بكر بن المقرئ نا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن الحسن بن أبي الحسن إمام جامع أصبهان وهو أول من كتبت عنه الحديث سنة اثنتين وثلاثمائة نا هناد بن السري نا أبو الأحوص عن أشعث عن محمد بن عمير ( 1 ) قال قال أبو هريرة نهى رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) عن لبستين وبيعتين أن يلبس الرجل الثوب الواحد فيشتمل به ويطرح جانبيه على منكبيه أو يحتبي بالثوب الواحد وأن يقول الرجل للرجل انبذ إلي ثوبك وأنبذ إليك ثوبي من غير أن يقلبا أو يتراضيا ويقول بدابتك بدابتك من غير أن يتراضيا أو يقلبا أخبرناه أبو عبد الله الخلال أنا أبو طاهر بن محمود أنا أبو بكر بن المقرئ نا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن الحسن إملاء سنة اثنتين وثلاثمائة نا هناد نا أبو الأحوص عن أشعث ( 2 ) محمد بن عمير قال قال أبو هريرة نهانا رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) عن لبستين وعن بيعتين أن يلبس الرجل الثوب فيشتمل به فيطرح حاشيته على منكبيه أو يحتبي في الثوب الواحد أو يقول الرجل للرجل انبذ إلي ثوبك وأنبذ إليك ثوبي من غير أن يلقبا أو يتراضيا ويقول دابتي بدابتك من غير أن يتراضيا أو يقلبا قرأت على أبي محمد عبد الكريم بن حمزة عن عبد الرحيم بن أحمد البخاري وحدثنا خالي القاضي أبو المعالي محمد بن يحيى بن علي القرشي نا نصر بن إبراهيم المقدسي أنا عبد الرحيم بن أحمد أنا عبد الغني بن سعيد الحافظ قال فمتويه معجمة بنقطتين من فوقها قبل الواو وقرأت على أبي محمد السلمي عن أبي نصر بن ماكولا ( 3 ) قال أما متوية بالتاء المعجمة باثنتين من فوقها وبعد الميم تاء فهو إبراهيم بن متوية أصبهاني حدث عنه أبو شيخ عبد الله بن محمد الاصبهاني
_________
( 1 ) ضبطت بالتصغير عن تقريب التهذيب
ترجمته في تهذ التهذيب 5 / 245 روى عن أبي هريرة في النهي عن لبستين وبيعتين
( 2 ) هو أشعث بن أبي الشعثاء سليم بن أسود المحاربي الكوفي ترجمته في تهذيب التهذيب 1 / 224
( 3 ) الاكمال لابن ماكولا 7 / 159

(7/135)


أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن الحسن البروجردي وكان من معادن الصدق نا المشايخ أبو الفتح أحمد بن عبد الله بن أحمد بن علي السوذرجاني الأديب وأبو علي الحسن بن أحمد بن الحسن الحداد المقرئ وأبو منصور محمد بن عبد الله بن عبد الواحد بن ( 1 ) مندوية الشروطي وكانوا من معادن الصدق قالوا نا الأمام أبو نعيم أحمد بن عبد الله بن أحمد بن إسحاق الحافظ ( 2 ) وكان من معادن الصدق نا أبي وعبد الله بن محمد بن جعفر وكانا من معادن الصدق قالا نا إبراهيم بن محمد بن الحسن وكان من معادن الصدق أبنأنا أبو علي الحداد ثم حدثني ابن مسعود الاصبهاني عنه أنا أبو نعيم الحافظ قال ( 3 ) إبراهيم بن محمد بن الحسن بن أبي الحسن بن أبي الحسن أبو إسحاق الإمام يعرف بابن متوية توفي سنة اثنتين وثلاثمائة في جمادى الاخرة روى عن محمد بن أبي عمر العدني وعبد الجبار بن العلاء وسعيد المخزومي وابن أبي الشوارب وعن الشاميين والمصريين وأهل العراقين كان من العباد والفضلاء يصوم الدهر ( 4 ) 493 إبرهيم بن محمد بن سليمان بن بلال ابن أبي الدرداء الأنصاري صاحب رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) أبو إسحاق روى عن أبيه روى عنه محمد بن الفيض أنبأنا أبو محمد بن الأكفاني نا عبد العزيز بن أحمد انا تمام بن محمد نا محمد بن سليمان نا محمد بن الفيض نا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن سليمان بن بلال بن أبي الدرداء حدثني أبي محمد بن سليمان عن أبيه سليمان بن بلال عن أم
_________
( 1 ) مطموسة بالاصل
( 2 ) ذكر أخبار أصبهان 1 / 189
( 3 ) ذكر أخبار أصبهان 1 / 189
( 4 ) قال الذهبي في سير أعلام النبلاء 14 / 142 وتذكرة الحفاط 2 / 740 ويعرف أيضا بابه ويعرف أيضا بابن فيرة الطيان
ويعد ذكر وفاته زاد في السير : نيف على الثمانين رحمه الله

(7/136)


الدرداء عن أبي الدرداء قال ( 1 ) لما دخل عمر بن الخطاب الجابية سأل بلال أن يقدم ( 2 ) الشام ففعل ذلك قال وأخي أبو رويحة الذي أخى بينه وبيني رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) فنزل ( 3 ) داريا ( 4 ) في خولان فأقبل هو وأخوه إلى قوم من خولان فقال لهم قد جئناكم خاطبين ( 5 ) وقد كنا كافرين فهدانا الله ومملوكين فأعتقنا الله وفقيرين فأغنانا الله فأن تزوجونا فالحمد لله وأن تردونا فلا حول ولا قوة إلا بالله فزوجوهما ثم إن بلالا رأى في منامه النبي ( صلى الله عليه و سلم ) وهو يقول له ( ما هذه الجفوة يا بلال أما ان لك أن تزورني يا بلال فانتبه حزينا وجلا خائفا فركب راحلته وقصد المدينة فأتى قبر النبي ( صلى الله عليه و سلم ) فجعل يبكي عنده ويمرغ وجهه عليه وأقبل الحسن والحسين فجعل يضمهما ويقبلهما فقالا له يا بلال نشتهي نسمع اذانك الذي كنت تؤذنه لرسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) في السحر ففعل فعلا سطح المسجد فوقف موقفه الذي كان يقف فيه فلما أن قال ( الله أكبر الله أكبر ارتجت المدينة فلما أن قال ( أشهد أن لا إله إلا الله ) زاد تعاجيجها ( 6 ) فلما أن قال ( أشهد أن محمدا رسول الله ) خرج العواتق من خدورهن فقالوا أبعث رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) فما رئي يوم أكثر باكيا ولا باكية بعد رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) من ذلك اليوم قال أبو الحسن محمد بن الفيض توفي إبراهيم بن محمد بن سليمان سنة اثنتين وثلاثين ومائتين ( 7 ) 494 إبراهيم بن محمد بن أبي سهل أبو إسحاق المروروذي ( 8 ) المقرئ قدم دمشق وحدث بها عن زاهر بن أحمد وأبي الحسن أحمد بن محمد بن
_________
( 1 ) الخبر في أسد الغابة 1 / 244 ترمة بلال بن رباح
( 2 ) كذا بالاصل وم والمعنى مضطرب وعبارة أسد الغابة : " سأله بلال أن يقره بالشام " وهي أظهر
( 3 ) في أسد الغابة : فنزلا
( 4 ) بالاصل " دارنا " والصواب ما أثبت عن أسد الغابة
وداريا : قرية كبيرة من قريب غوطة دمشق
( معجم البلدان )
وفي م : داريا
وخولان : قبيلة عربية نزلت بمصر والشام فحملت أنسابهم ( الجمهرة : 393 )
( 5 ) الزيادة هنا والتي قبلها عن أسد الغابة
( 6 ) في أسد الغابة : زادت رجتها
( 7 ) في مختصر ابن منظور 4 / 118 : وثلثمائة
( 8 ) ضبطت عن الانساب وهذه النسبة إلى مروالروذ وقد يخفف في النسبة إليها فيقال " المروذي " بلدة حسنة

(7/137)


موسى بن القاسم بن الصلت القرشي ( 1 ) وأبي الحسين بن جميع وأبي بكر عبد الله بن محمد بن هلال الحنائي سمع منه بدمشق وأبي محمد الحسن بن عثمان بن بكران بن جابر العطار وأبي القاسم إبراهيم بن محمد بن علي بن الشاه المروذي روى عنه عبد العزيز بن أحمد وأبو القاسم بن أبي العلاء وأبو عبد الله محمد بن علي بن عمرو المقرئ اخبرنا أبو محمد بن الأكفاني قراءة نا عبد العزيز بن أحمد أنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن أبي سهل المروروذي المقرئ قدم علينا نا أبو علي زاهر بن أحمد السرخسي نا أبو القاسم عبد الله بن محمد البغوي نا علي بن الجعد نا ابن أبي ذئب عن المقبري عن أبي هريرة أن رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) قال ( من كانت عنده مظلمة لأخيه فليتحللها منه من قبل أن يؤخذ لأخيه من حسناته فإن لم يكن له حسنات أخذ من سيئات صاحبه فطرحت عليه ) أخبرناه أتم من هنا وأعلى أبو القاسم بن السمرقندي وأبو الحسن علي بن عبد الملك بن مسعود الهروي المقرئ ببغداد قالا أنا أبو محمد الصريفيني أنا أبو القاسم بن حبابة نا أبو القاسم البغوي نا علي بن الجعد انا ابن أبي ذئب عن سعيد المقبري عن أبي هريرة عن النبي ( صلى الله عليه و سلم ) قال ( من كانت لأخيه عنده مظلمة من عرض أو مال فليتحلله اليوم قبل أن تؤخذ منه يوم لا دينار ولا درهم فإن كان له عمل صالح أخذ منه بقدر مظلمته وإن لم يكن له عمل أخذ من سيئاته فجعلت عليه ) 495 إبراهيم بن محمد بن صالح ابن سنان بن يحيى بن الأركون أبو إسحاق القرشي الدمشقي ( 2 ) مولى خالد بن الوليد وإلى جده سنان تنسب قنطرة سنان بنواحي باب توما ( 3 ) وكان الأركون قسيسا أسلم على يدي خالد بن الوليد حين فتح دمشق -
_________
منبية على وادي مرو بينهما أربعون فرسخا
( 1 ) ترجمته في سير الاعلام 17 / 186
( 2 ) سير أعلام النبلاء 15 / 534
( 3 ) محلة شرقي دمشق عامرة

(7/138)


روى عن أبي جعفر محمد بن سليمان ابن بنت مطر البصري وأبي زرعة الدمشقي وأحمد بن علي بن سعيد القاضي والحسن بن جرير الصوري وأبي بكر محمد بن عمر بن نصر بن الحجاج وسليمان بن أيوب بن حذلم ( 1 ) وأبي معاوية عبيد الله بن محمد القزي المؤدب وعبد الرحمن بن عبد الصمد بن البرزوي وأحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة وأبي عبد الباري بن عبد الملك الجسريني ( 2 ) والحسن بن علي بن خلف الصيدلاني وأبي طالب عبد الله بن أحمد بن سوادة البغدادي وأبي بكر محمد بن أحمد بن مطر الفزاري وأبي يوسف يعقوب بن إسحاق البصري وأحمد بن المعلى وزكريا بن يحيى السجزي وأحمد بن جمهور وأبي محمد عبد الرحمن بن إسماعيل ومحمد بن العباس العطار وأبي يعلى حمزة بن عبد الله الكفر بطناني ( 3 ) وأحمد بن أبي رجاء وأحمد بن أصرم المغفلي وأبي قصي إسماعيل بن محمد وجعفر بن محمد الفريابي وأبي علي بن قيراط وأحمد بن محمد التمار وأبي عمرو محمد بن علي بن خلف الأطروش الصرار ومحمد بن إسحاق بن الحريص ومحمد بن الحسن بن قتيبة الرملي والحسن بن علي بن شهريار الرقي وأبي الجارود مسعود بن محمد بن مسعود الرملي وأبي محمد عبد الله بن محمد بن سالم ببيت المقدس وأبي علاثة محمد بن أحمد بن عياض ( 4 ) وأبي محمد عبد الرحمن بن عبد الحميد بن فضالة الكناني وعبد الرحمن بن القاسم بن الرواس وأبي الجهم عمرو بن حازم القرشي وأحمد بن يحيى روى عنه ابنه أحمد بن إبراهيم وتمام بن محمد وأبو عبد الله بن مندة وعبد الوهاب الكلابي والحسن بن سعيد بن الحسن القرشي وعبد الرحمن بن عمر بن نصر وأبو بكر أحمد بن إبراهيم بن تمام السكسكي وأبو الحسن عبد الرحمن بن محمد بن ياسر وكتب عنه أبو الحسين الرازي أخبرنا أبو محمد عبد الكريم بن حمزة نا عبد العزيز بن أحمد أنا تمام بن
_________
( 1 ) بالاصل " حزلم " بالزاي والصواب ما أثبت عن م
( 2 ) هذه النسبة إلى جسرين بكسر الجيم والراء ومن قرى غوطة دمشق ( معجم البلدان )
( 3 ) ضبطت عن الانساب هذه النسبة إلى كفربطنة قرية من أعمال دمشق من الغوطة الشرقية تبعد عنها ثلاثة أميال تقريبا
( 4 ) ترجمته في سر الاعلام 13 / 554

(7/139)


محمد أخبرني أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن صالح نا أبو جعفر محمد بن سليمان نا أبو أسامة عن داود بن يزيد عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي ( صلى الله عليه و سلم ) في قوله تعالى " عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا " ( 1 ) فقال ( هو المقام الذي أشفع فيه لأمتي " قال ونا أبو جعفر نا أبو معاوية نا الأعمش عن أبي سفيان عن جابر قال أهل النبي ( صلى الله عليه و سلم ) بحج ليس معه عمرة قرأت على أبي محمد السلمي عن أبي نصر بن ماكولا قال ( 2 ) أما سنان بنونين إبراهيم بن محمد بن صالح بن سنان أبو إسحاق الدمشقي حدث عن أبي زرعة الدمشقي ومحمد بن بكار العاملي ومحمد بن سليمان ابن بنت مطر الوراق وعبد الرحمن بن عبد الحميد بن فضالة روى عنه عبد الرحمن بن عمر بن نصر الدمشقي ونسبه إلى جده فقال حدثنا ( 3 ) إبراهيم بن سنان وروى عنه تمام بن محمد الرازي نزيل دمشق قرأت بخط أبي الحسن الشاهد وذكر أنه نقله من خط أبي الحسين الرازي في تسمية من كتب عنه بدمشق في الدفعة الثانية أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن صالح بن سنان بن يحيى بن الأركون القرشي من موالي خالد بن الوليد سيف الله مات في سنة تسع وأربعين وثلاثمائة في شهر ربيع الاخر بقنطرة سنان قرأت على أبي محمد السلمي عن عبد العزيز بن أحمد أنا مكي بن الغمر أنا أبو سليمان بن زبر قال توفي إبراهيم بن سنان سنة تسع وأربعين أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني نا عبد العزيز بن أحمد الكتاني حدثني أبو الحسين عبد الوهاب بن جعفر الميداني قال توفي أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن صالح بن سنان يوم الثلاثاء لاحدى وعشرين ليلة مضت من شهر ربيع الاخر سنة تسع وأربعين وثلاثمائة " " "
_________
( 1 ) سورة الاسراء الآية : 79
( 2 ) الاكمال لابن ماكولا 4 / 439 و 450
( 3 ) في ااكمال : ثنا

(7/140)


قال الكسائي حدث عن أبي زرعة بن عمرو وغيره وكان ثقة حدثنا عنه أبو الحسن عبد الرحمن بن محمد بن ياسر وتمام بن محمد وغيرهما وذكر الميداني أنه دفن بباب توما قال وكان قد نيف على الثمانين سنة ( 1 ) 496 إبراهيم بن محمد بن طلحة بن عبيد الله أبو إسحاق القرشي التيمي ( 2 ) من أهل المدينة روى عن سعيد بن زيد وأبي عبد الرحمن عبد الله بن عمر وأبي محمد عبد الله بن عمرو وابن عباس وأبي هريرة وعمه عمران بن طلحة وعبد الله بن شداد بن الهاد وسمع من عائشة روى عنه سعد بن إبراهيم الزهري وعبد الله بن محمد بن عقيل ومحمد بن عبد الرحمن مولى ال طلحة ومخرمة بن سليمان وحبيب بن أبي ثابت وعبد الله بن الحسن ومحمد بن زيد بن المهاجر وابن عمه طلحة بن يحيى بن طلحة وقدم على عبد الملك بن مروان مع الحجاج بن يوسف وكان قد أستخصه وأستصحبه ووفد على هشام أخبرنا أبو بكر وجيه بن طاهر المستملي أنا أحمد بن الحسن بن محمد بن الحسن الأزهري أنا أبو محمد المخلدي ( 3 ) أنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن مسلم الإسفرائيني نا حاجب بن سليمان نا ابن أبي رواد حدثناه سفيان الثوري عن عبد الله بن الحسن عن إبراهيم بن محمد بن طلحة عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال قال رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) ( من أريد ماله بغير حق فقتل دونه ( 4 ) فهو شهيد ) أحبرناه أبو القاسم بن الحصين أنا أبو علي بن المذهب أنا أبو بكر بن مالك نا عبد الله بن أحمد حدثني أبي ( 5 ) نا وكيع عن سفيان عن عبد الله بن الحسن عن
_________
( 1 ) ذكر وفاته في السير وتذكرة الحفاظ سنة 349 وفي موضع في التذكرة / 896 ذكر وفاته سنة 344
( 2 ) سير أعلام النبلاء 4 / 562 وبحاشيتها انظر ثبتها بأسماء مصادر ترجمت له
( 3 ) اسمه الحسن بن أحمد بن محمد بن الحسن بن علي ترجمته في سير الاعلام 16 / 539 ( 315 )
( 4 ) زيادة عن مختصر ابن منظور 4 / 120
( 5 ) مسند أحمد 2 / 194 وبسند آخر عن أبي هريرة 2 / 324

(7/141)


خاله إبراهيم بن محمد بن طلحة عن عبد الله بن عمرو قال قال رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) ( من أريد ماله بغير حق فقتل دونه ( 1 ) فهو شهيد ) أنبأنا أبو علي الحداد ثم أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا يوسف بن الحسن بن محمد قالا أنا أبو نعيم الحافظ أنا عبد الله بن جعفر بن أحمد بن فارس نا أبو بشر يونس بن حبيب نا أبو داود الطيالسي نا ابن أبي ذئب عن محمد بن زيد بن قنفذ عن إبراهيم بن محمد بن طلحة بن عبيد الله عن سعيد بن زيد قال أراد مروان أن يأخذ أرضه فأبى عليه وقال إن أتوني قاتلتهم سمعت رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) يقول ( من قتل دون ماله فهو شهيد ) أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني نا عبد العزيز بن أحمد أنا أبو محمد بن أبي نصر أنا أبو الميمون بن را شد نا أبو زرعة نا سعيد بن عفير نا نافع بن يزيد عن أبي عقيل أنه سمع سعيد بن المسيب أنه كان هو قاعد وعروة بن الزبير وإبراهيم بن محمد بن طلحة فقال سعيد بن المسيب سمعت أبا سعيد الخدري يقول صلاة الوسطى هي صلاة العصر فمر بنا عبد الله بن عمر فقال عروة ارسلوا إلى ابن عمر فاسألوه فأرسلنا إليه غلاما فسأله فجاءنا الرسول فقال هي صلاة الظهر فشككنا في قول الغلام فقمنا جميعا فسألناه فقال هي الظهر وهذا يدل على سماع إبراهيم من ابن عمر أخبرنا أبو العز أحمد بن عبيد الله بن كادش فيما ناولني إياه وقرأ علي إسناده وقال أروه عني انا أبو علي محمد بن الحسن الجازري أنا المعافا بن زكريا نا محمد بن أبي الأزهر نا الزبير بن بكار قال وحدثني محمد بن يحيى حدثني عمران بن عبد العزيز بن عمر بن عبد الرحمن بن عوف الزهري قال ( 2 ) لما ولي الحجاج بن يوسف الحرمين بعد قتل عبد الله بن الزبير استخص ( 3 ) إبراهيم بن طلحة بن عبيد الله وقربه في المنزلة فلم يزل على حالته عنده حتى خرج إلى
_________
( 1 ) زيادة عن مسند أحمد 2 / 194
( 2 ) سير أعلام النبلاء 4 / 563 العقد الفريد 2 / 78
( 3 ) في العقد الفريد : استخلص

(7/142)


عبد الملك زائرا له فخرج معه فعادله ( 1 ) لا يترك في بره وإجلاله وتعظيمه شيئا فلما حضر باب عبد الملك حضر به معه فدخل على عبد الملك فلم يبدأ بشئ بعد السلام إلا أن قال قدمت عليك يا أمير المؤمنين برجل الحجاز لم أدع له والله فيها نظيرا في كمال المروءة والأدب والديانة والستر وحسن المذهب والطاعة والنصيحة مع القرابة ووجوب ( 2 ) الحق إبراهيم بن طلحة بن عبيد الله وقد أحضرته بابك ليسهل عليك إذنك وتلقاه ببشرك وتفعل به ما تفعل بمثله ممن كانت مذاهبه مثل مذاهبه فقال عبد الملك ذكرتنا حقا واجبا ورحما قريبة يا غلام ائذن لإبراهيم بن طلحة فلما دخل عليه قربه حتى أجلسه على فرشه ثم قال له يا ابن طلحة إن أبا محمد أذكرنا ما لم نزل نعرفك به من الفضل والأدب وحسن المذهب مع قرابة الرحم ووجوب الحق فلا تدعن حاجة في خاص أمرك ولا عام إلا ذكرتها قال يا أمير المؤمنين إن أولى الأمور أن يفتتح بها الحوائج ويرجى بها الزلف ما كان لله عزوجل رضى ولحق نبيه ( صلى الله عليه و سلم ) أداء ولك فيه ولجماعة المسلمين نصيحة وإن عندي نصيحة لا أجد بدا من ذكرها ولا يكون البوح بها إلا وأنا خال فأخلني ترد عليك نصيحتي قال دون أبي محمد قال نعم قال قم يا حجاج فلما جاوز ( 3 ) الستر قال قل يا ابن طلحة نصيحتك قال الله يا أمير المؤمنين قال الله قال إنك عمدت إلى الحجاج مع تغطرسه وتعترسه وتعجرفه لبعده من الحق وركونه إلى الباطل فوليته الحرمين وفيهما من فيهما وبهما من بهما من المهاجرين والأنصار والموالي المنتسبة إلى ( 4 ) الأخيار أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) وأبناء الصحابة يسومهم الخسف ويقودهم بالعسف ( 5 ) ويحكم فيهم بغير السنة ويطؤهم بطغام من أهل الشام ورعاع لا روية لهم في إقامة حق ولا إزاحة باطل ثم ظننت أن ذلك فيما بينك وبين الله ينجيك وفيما بينك
_________
( 1 ) العقد الفريد : معادله لا يقصر له في بر ولا إعظام
( 2 ) العقد الفريد : مع قرابة الرحم و ووجوب الحق وعظم قدر الابوة وما بلوت منه في الطاعة والنصيحة وحسن المؤازرة
( 3 ) في العقد الفريد : خطرف
( 4 ) الزيادة عن مختصر ابن منظور وفي العقد : الموالي الاخيار
( 5 ) في المختصر : بالعنف

(7/143)


وبين رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) يخلصك إذا جاثاك ( 1 ) للخصومة في أمته أما والله لا تنجو هناك إلا بحجة تضمن لك النجاة فأفق ( 2 ) على نفسك أو دع فقد قال رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) ( كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته ) فاستوى عبد الملك جالسا وكان متكئا فقال كذبت لعمر الله ومقت ( 3 ) ولؤمت في ما جئت به قد ظن بك الحجاج ما لم يجده فيك وربما ظن الخير بغير أهله قم فأنت الكاذب المائن الحاسد قال فقمت والله ما أبصر طريقا فلما خلفت الستر لحقني لاحق من قبله فقال للحاجب احبس هذا و ( 4 ) أدخل أبا محمد الحجاج فلبثت مليا لا أشك أنهما في أمري ثم خرج الاذن فقال قم يا ابن طلحة فادخل فلما كشف لي الستر لقيني الحجاج وأنا داخل وهو خارج فاعتقني وقبل ما بين عيني ثم قال إذا جزى الله المتخآيين خيرا ( 5 ) بفضل تواصلهما فجزاك الله أفضل ما جزى به أخا فوالله لئن سلمت لك لأرفعن ناظرك ولأعلين كعبك ولأتبعن الرجال غبار قدميك قال فقلت يهزأ بي فلما وصلت إلي عبد الملك أدناني حتى أجلسني في مجلسي الأول ثم قال يا ابن طلحة لعل أحد من الناس شاركك في نصيحتك قال قلت لا والله ولا أعلم أحدا كان أظهر عندي معروفا ولا أوضح ( 6 ) يدا من الحجاج ولو كنت محابيا أحدا بديني لكان هو ولكني اثرت الله ورسوله ( صلى الله عليه و سلم ) والمسلمين فقال قد علمت أنك اثرت الله عزوجل ورسوله ولو أردت الدنيا لكان لك في الحجاج أمل وقد أزلت الحجاج عن الحرمين لما كرهت من ولايته عليهما وأعلمته أنك استنزلتني له عنهما استصغارا ( 7 ) لهما ووليته العراقين لما هناك من الأمور التي لا يرخصها ( 8 ) إلا مثله
_________
( 1 ) المجاثاة للخصومة أن يجلس كل على ركبتيه مستوفزا
( 2 ) العقد : " فاربع على نفسك "
( 3 ) أي حمقت
( 4 ) أي حمقت
( 4 ) الزيادة عن مختصر ابن منظور
( 5 ) الزيادة عن العقد الفريد
( 6 ) في العقد الفريد : أنصع
( 7 ) العقد : استقلالا لهما
( 8 ) العقد : لا يدحضها

(7/144)


وأعلمته أنك استدعيتني إلي التوليه له عليهما استزادة له ليلزمه من ذمامك ما يؤدي به عني إليك أجر نصيحتك فاخرج معه فإنك غير ذام صحبته مع تفريطه إياك ويدك عنده قال فخرجت على هذه ( 1 ) الجملة قوله إبراهيم بن طلحة نسبه إلى جده وقد روى هذه الحكاية بعينها عبد الله بن أبي سعيد الوراق عن عبد العزيز بن يحيى بن عبد العزيز بن سعد المدني عن عمر بن عبد العزيز الزهري وقال إبراهيم بن محمد بن طلحة بن عبيد الله وهو الصواب أخبرنا أبو غالب وأبو عبد الله ابنا البنا قالا أنا أبو جعفر بن المسلمة أنا أبو طاهر المخلص أنا أحمد بن سليمان الطوسي نا الزبير بن بكار حدثني إبراهيم بن عثمان بن سعيد بن مهران قال وفد إبراهيم بن محمد بن طلحة بن عبيد الله على هشام بن عبد الملك وقد قام هشام فقام إليه الحاجب فقال قد قام أصلحك الله فقال اللهم غلقت دونه الأبواب وقام بعذره الحجاب فبلغ ذلك هشاما فأذن له وكلمه ووقف على ما قال وأغلظ له وقال يا لحان فقال إبراهيم أما والله ما أعدو في ذلك أن أحكيك فقال له هشام أما والله لئن قلت ذاك ما وجدت لها طلاوة بعد أمير المؤمنين سليمان فقال له إبراهيم وأنا والله ما وجدت لها موضعا بعد بني تماضر من بني عبد الله بن الزبير أخبرنا أبو البركات الأنماطي أنا أحمد بن الحسن الباقلاني أنا أبو محمد يوسف بن رباح نا أحمد بن محمد بن إسماعيل نا أبو بشر محمد بن أحمد الدولابي نا معاوية بن صالح قال سمعت يحيى بن معين يقول في تسمية تابعي أهل المدينة ومحدثيهم إبراهيم بن محمد بن طلحة بن عبيد الله أخبرنا أبو الغنائم بن النرسي إجازة واللفظ له وحدثنا أبو الفضل بن ناصر أنا أبو الفضل بن خيرون والمبارك بن عبد الجبار وأبو الغنائم بن النرسي قالوا أنا أبو أحمد الغندجاني زاد ابن خيرون وأبو الحسين الاصبهاني قالا أنا أحمد بن
_________
( 1 ) مطموسة بالاصل والمثبت عن م وانظر مختصر ابن منظور

(7/145)


عبدان أنا محمد بن سهل أنا محمد بن إسماعيل البخاري قال ( 1 ) إبراهيم بن محمد بن طلحة بن عبيد الله القرشي التيمي سمع عائشة وقال إسحاق نا يحيى بن بكير ( 2 ) كنيته أبو إسحاق أخبرنا أبو بكر الشقاني أنا أبو بكر بن خلف أنا أبو سعيد بن حمدون أنا مكي بن عبدان قال سمعت مسلم بن الحجاج يقول أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن طلحة بن عبيد الله سمع عائشة وعمه عمر بن طلحة وأبا هريرة روى عنه عبد الله بن محمد بن عقيل ومخرمة ( 3 ) بن سليمان ومحمد بن عبد الرحمن مولى ال طلحة قرأت على ابي الفضل بن ناصر عن أبي الفضل بن الحكاك أنا أبو نصر الوائلي أنا أبو الحسن الخصيب بن عبد الله أخبرني عبد الكريم بن أبي عبد الرحمن النسائي أخبرني أبي قال أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن طلحة بن عبيد الله عن عائشة أخبرنا أبو البركات الأنماطي أنا أبو الحسين بن الطيوري أنا الحسين بن جعفر وأحمد بن محمد العتيقي وأخبرنا أبو عبد الله البلخي أنا ثابت بن بندار بن إبراهيم أنا الحسين بن جعفر قالا أنا الوليد بن بكر أنا علي بن أحمد بن زكريا نا صالح بن أحمد بن عبد الله حدثني أبي أحمد بن عبد الله قال ( 4 ) إبراهيم بن محمد بن طلحة بن عبيد الله مدني تابعي ثقة رجل صالح أخبرنا أبو عبد الله الخلال أنا عبد الرحمن بن مندة أنا أبو طاهر بن سلمة انا أبو الحسن الفأفاء قال وأنا حمد بن عبد الله إجازة قالا أنا ابن أبي حاتم قال ( 5 ) إبراهيم بن محمد بن طلحة بن عبيد الله القرشي التيمي روى عن عبد الله بن عمرو وعن عمه
_________
( 1 ) التاريخ الكبير 1 / قسم 1 / 315 - 316
( 2 ) ضبطت عن تقريب التهذيب
( 3 ) ضبطت عن التبصير 4 / 1266 وفي المغني : بفتح فسكون ففتح
( 4 ) تاريخ الثقات ص 54 ترجمة 35
( 5 ) الجرح والتعديل 1 / قسم 1 / 124

(7/146)


عمران بن طلحة روى عنه سعد بن إبراهيم وعبد الله بن محمد بن عقيل وطلحة بن يحيى بن طلحة بن عبيد الله سمعت أبي يقول ذلك قال أبو محمد روى عن عمر بن الخطاب أنه قال لأمنعن فروج ذوات الأنساب ( 1 ) إلا من الأكفاء روى عنه حبيب بن أبي ثابت أخبرنا أبو غالب وأبو عبد الله ابنا البنا قالا أنا أبو جعفر بن المسلمة أنا أبو طاهر المخلص أنا أحمد بن سليمان الطوسي نا الزبير بن بكار قال ومن ولد محمد بن طلحة بن عبيد الله إبراهيم بن محمد استعمله عبد الله بن الزبير على خراج الكوفة وكان يقال له أسد الحجاز وبقي حتى أدرك هشاما ( 2 ) قال فأخبرني عمي مصعب بن عبد الله ( 3 ) أن هشاما قدم حاجا ( 4 ) فتظلم من عبد الملك بن مروان في دار ال علقمة ( 5 ) التي بين الصفا والمروة ( 6 ) وكان لال طلحة شئ منها فأخذه نافع بن علقمة الكناني وهو خال مروان بن الحكم وكان عاملا لعبد الملك بن مروان على مكة فلم ينصفهم عبد الملك من نافع بن علقمة وقال له هشام ألم تكن ذكرت ذلك لأمير المؤمنين عبد الملك قال بلى وترك الحق وهو يعرفه قال فما صنع الوليد قال اتبع أثر أبيه وقال ما قال القوم الظالمون " إنا وجدنا اباءنا على أمة وإنا على أثارهم مقتدون " ( 7 ) قال فما فعل فيها سليمان قال لا قفي ولا سيري قال فما فعل فيها عمر بن العزيز قال ردها يرحمه الله قال فاستشاط هشام غضبا وكان إذا غضب بدت حولته ودخلت عينه في حجاجه ثم أقبل عليه فقال أما والله أيها الشيخ لو كان فيك مضرب لأحسنت أدبك قال إبراهيم فهو
_________
( 1 ) في الجرح والتعديل : الاحساب
( 2 ) الخبر في تهذيب التهذيب 1 / 100 نقلا عن مصعب الزبيري
والخبر في نسب قريش لمصعب الزبيري ص 283
( 3 ) انظر نسب قريش ص 283
( 4 ) في نسب قريش : قدخل عليه حين قدم هشام حاجا
( 5 ) في ياقوت : دار علقمة : بمكة تنسب إلى طارق بن المعقل وهو علقمة بن عريج بن جذيمة بن مالك بن سعد بن عوف بن الحارث بن عبد مناة بن كنانة ( معجم البلدان )
( 7 ) سورة الزخرف الآية : 23

(7/147)


والله في الدين والحسب لا يبعدن الحق وأهله ليكونن لهذا نحت ( 1 ) بعد اليوم قال وحدثني مصعب بن عثمان بما جرى بين إبراهيم بن محمد وهشام بن عبد الملك في هذه القصة واختلفا في بعض الخبر ثم طلب ولد إبراهيم بن محمد في حقهم من الدار إلى أمير المؤمنين الرشيد وجاؤوا ببينة تشهد لهم على حقهم من هذه الدار فردها على ولد طلحة وأمر قاضيه وهب بن وهب بن كبير بن عبد الله بن زمعة أن يكتب لهم به سجلا ففعل قال عمي مصعب بن عبد الله ( 2 ) فكنت فيمن شهد على قضاء أبي البختري وهب بن وهب فردها عليهم وكان القائم لولد طلحة فيها محمد بن موسى بن إبراهيم بن محمد بن طلحة بن عبيد الله ثم اشتراها أمير المؤمنين هارون من عدة من ولد طلحة وكتب الشراء عليهم ( 3 ) وقبضها فلم يزل في القبض حتى قدم أمير المؤمنين المأمون من خراسان فقدم عليه ولد نافع بن علقمة فردها عليهم قال وحدثني محمد بن إسماعيل بن جعغر بن إبراهيم قال دخل إبراهيم بن محمد بن طلحة على هشام بن عبد الملك فكلمه بشئ لحن فيه فرد عليه إبراهيم الجواب ملحونا فقال له هشام أتكلمني وأنت تلحن فقال له إبراهيم ما عدوت أن رددت عليك نحو كلامك فقال هشام إن تقل ذلك فما وجدت للعربية طلاوة بعد أمير المؤمنين سليمان فقال له إبراهيم وأنا ما وجدت لها طلاوة بعد بني تماضر من بني عبد الله بن الزبير ( 4 ) ومما هاج هشاما على أن يقول ما قال لإبراهيم أن إبراهيم طلب الإذن عليه فأبطأ ذلك فقال له على الباب رافعا صوته اللهم غلقت دونه الأبواب وقام بعذره الحجاب فبلغ ذلك هشاما فأغضبه قرأت على أبي غالب بن البنا عن أبي محمد الجوهري أنا أبو عمر بن حيويه
_________
( 1 ) عن نسب قصير وبالاصل " بحث "
( 2 ) نسب قريش ص 284
( 3 ) زيد في نسب قريش : فلم يعطهم لها ثمنا
( 4 ) تقدم الخبر قريبا أثناء الترجمة

(7/148)


أنا أحمد بن معروف الخشاب نا الحسين بن الفهم نا محمد بن سعد قال ( 1 ) فولد محمد بن طلحة إبراهيم الأعرج وكان شريفا صارما ولاه عبد الله بن الزبير بن العوام خراج العراق وسليمان بن محمد وبه كان يكنى وداود وأم القاسم وأمهم خولة بنت منظور بن زبان بن سيار بن عمرو بن جابر بن عقيل بن هلال بن سمي بن مازن بن فزارة قال وأنا ابن حيوية أنا سليمان بن إسحاق الجلاب نا الحارث بن أبي الحارث بن أبي أسامة قال في الطبقة الثالثة من أهل المدينة إبراهيم بن محمد بن طلحة بن عبيد الله بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة وكان إبراهيم أخو حسن بن حسن بن علي لأمه وكان أعرج وكان شريفا صارما وكان يسمى أسد قريش وأسد الحجاز وكانت له عارضة ونفس شريفة وإقدام بالكلام بالحق عند الأمراء والخلفاء وكان قليل الحديث وقد روى إبراهيم بن محمد عن أبي هريرة وابن عمر وابن عباس أنبأنا أبو غالب شجاع بن فارس الذهلي وأبو البركات الأنماطي أنا ثابت بن بندار بن إبراهيم أنا أبو تغلب ( 2 ) عبد الوهاب بن علي بن الحسن الملحمي ( 3 ) نا أبو الفرج المعافا بن زكريا الجريري ( 4 ) نا محمد بن يزيد نا الزبير بن بكار عن أبي سعد بن بشير قال سمعت إبراهيم بن هرمة يقول أردت لابني البناء على أهله وخروجا إلى باديتي ومرمة الشتاء ففكرت في قريش فلم أذكر غير إبراهيم بن طلحة فخرجت إليه في مال له بين شرقي المدينة وغربيها وقد هيأت له شعرا فلما جئته قال لبنيه قوموا إلى عمكم فأنزلوه فقاموا فأنزلوني عن دابتي فسلمت عليه وجلست معه أحدثه فلما اطمأن بي المجلس قلت له أردت الخروج إلى باديتي وحضر الشتاء ومؤنته وأردت أن أجمع على ابني أهله وكانت الأشياء متعذرة فتفكرت في قومي فلم أذكر سواك وقد هيأت لك من الشعر ما أحب أن تسمعه فقال بحقي عليك إن أنشدتني
_________
( 1 ) طبقات ابن سعد 5 / 52
( 2 ) بالاصل " أبو ثعلب " والمثبت عن م وانظر الانساب " الملحمي "
( 3 ) ضبطت عن الانساب وهذه النسبة إلى الملحم وهي ثياب تنسج بمرو من الابريسم قديما وجماعة اشتهروا بهذه النسبة وترجم له في الانساب
( 4 ) ضبطت عن الانساب بفتح الجيم

(7/149)


شعرا ففي قرابتك ورحمك وواجب حقك ما توصل به رحمك وتقضى به حوائجك فانصرف إلى باديتك واعذرني فيما يأتيك مني قال فخرجت إلى باديتي فأني لجالس بعد أيام إذا بشويهات تتسايل يتبع بعضها بعضا فأعجبني حسنها فما زالت تتسايل حتى افترش الوادي منها وإذا فيها غلامان أسودان وإذا إنسان على دابة يحمل بين يديه رزمة فلما جاءني ثنى رجله وقال أرسلني إليك إبراهيم بن طلحة وهذه ثلاثمائة شاة من غنمه وهذان راعيان وهذه أربعون ثوبا ومائتا دينار وهو يسألك أن تعذره وأخبرنا بهذه الحكاية أبو الحسن علي بن أحمد بن الحسن بن الموحد وأبو غالب أحمد وأبو عبد الله يحيى ابنا الحسن بن البنا قالوا أنا أبو الحسين محمد بن أحمد بن الأبنوسي أنا علي بن عمر الدارقطني نا الحسين بن إسماعيل القاضي حدثني عبد الله بن أبي سعد نا عبد العزيز بن يحيى بن عبد العزيز بن سعد المدني حدثني أبو سعيد بن بشير حدثني إبراهيم بن هرمة قال أردت البناء على ابني وخروجا إلى باديتي وكان يخرج إلى العقيق ( 1 ) في كل سنة ومرمة الشتاء فتذكرت في قريش فلم أذكر إلا إبراهيم بن محمد بن طلحة فخرجت إليه في مال له بين شرقي المدينة وغربيها مما يلي أحدا فقال له رحيه ( 2 ) وقد هيأت له شعرا فلما جئته قال لبنيه قوموا إلى عمكم فقاموا إلي حتى أنزلني عن دابتي فسلمت عليه وجلست أتحدث معه ورحب بي وبش إلي فقلت له حيث اطمأن بي المجلس أردت البادية وحضر الشتاء ومؤنته وأردت أن أجمع على ابني أهله وكانت الأشياء متعذرة فتذكرت في قومي فلم أذكر إلا أنت وقد هيأت لك ما أحب أن تسمعه فقال بحقي عليك أن تسمعني شعرا في قرابتي ورحمك وواجب حقك ما توصل به رحمك وتقضى به حاجتك فامض إلى باديتك واعذرني فيما يأتيك مني فلما قال انصرفت مضيت إلى باديتي بالعقيق فإني ليوما جالس بعد أيام إذ نظرت إلى شويهات تتسايل يتبع بعضها بعضا فأعجبني ما رأيت من حسنها فما زالت تتسايل حتى انغرست في الوادي وإذا غلامان أسودان فيهما وإنسان راكب على بغل يحمل بين يديه رزمة حتى جاءني يثني رجله ثم قال أرسلني إليك أخوك
_________
( 1 ) العقيق : واد عليه أموال أهل المدينة وهو على ثلاثة أميال أو ميلين ( معجم البلدان )
( 2 ) كذا

(7/150)


إبراهيم بن محمد بن طلحة هذه ثلاثمائة شاه من غنمه وهذان راعيان وهذه أربعون ثوبا ومائتا دينار وهو يسألك أن تعذره قال ونا القاضي الحسين بن إسماعيل نا عبد الله بن أبي سعد حدثني عمر بن شبة ( 1 ) نا عبيد الله بن محمد قال سمعت أبي يقول لما مات حسن بن حسن فحمل اعترض غرماؤه لسريره فقال إبراهيم بن محمد بن طلحة علي دينه فحمله وهو أربعون ألفا وكان رجلا مسيكا فإذا حزبه أمر جادله أنبأنا أبو علي محمد بن سعيد بن إبراهيم بن نبهان ( 2 ) وحدثنا أبو الفضل بن ناصر أنا أبو طاهر أحمد بن الحسن بن أحمد وأبو الحسن محمد بن إسحاق بن إبراهيم البزاز ومحمد بن سعيد بن إبراهيم بن نبهان وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو طاهر أحمد بن الحسن قالوا أنا أبو علي بن شاذان أنا أبو بكر محمد بن الحسن بن مقسم المقرئ نا أبو العباس أحمد بن يحيى نا ابن شبة يعني عمر نا ابن عائشة قال سمعت أبي يقول كتب عبد العزيز بن مروان إلى ابنه عمر أن تزوج بنت إبراهيم بن محمد بن طلحة قال فتزوجها وكتب بذلك إلى أبيه فكتب إليه تزوج بنت عمها وأنت أنت قال فخطب إلى عمر بن عبيد الله بن معمر بنته فزوجه قال فكان إبراهيم يدخل بين الخصوم فقال عمر لبنته قولي لأبيك يكف عن الدخول بينهم فكان لا يكف عن ذلك قال فدخل على ابنته فقال كيف ترين بعلك قالت بخير قال وكيف عيشك قالت تأتيني مائدة غدوة أصيب منها أنا ومن حضرني وأخرى عشية أصيب منها أنا ومن حضرني قال أوما لك خزانة تعولين عليها إن ألم بك ملم بأضعاف ذلك لك قالت لا فأرسل إليها ما يحمله الرجال أولهم عندها واخرهم في السوق فسأل عمر عن ذلك فأخبر به فملأ خزانتها بعد قرأت على أبي غالب بن البنا عن أبي محمد الجوهري أنا أبو عمر بن حيوية أنا سليمان بن إسحاق بن إبراهيم بن الخليل نا الحارث بن أبي أسامة نا محمد بن
_________
( 1 ) ترجمته في سير الاعلام 12 / 369 وضبطت شبة عن التبصير 2 / 77
( 2 ) ترجمته في السير 19 / 255 ( 158 )

(7/151)


سعد أنا محمد بن عمر عن عبد الرحمن بن أبي الزناد قال حج هشام بن عبد الملك وهو خليفة وخرج إبراهيم بن محمد بن طلحة تلك السنة فوافاه بمكة فجلس لهشام على الحجر وطاف هشام بالبيت فلما مر بإبراهيم صاح به إبراهيم أنشدك الله في ظلامتي قال وما ظلامتك قال دار لي مقبوضة قال فأين كنت عن أمير المؤمنين عبد الملك قال ظلمني والله قال فأين كنت عن الوليد قال ظلمني والله قال فأين كنت عن سليمان قال ظلمني والله قال فأين كنت عن عمر بن عبد العزيز قال رحمه الله ردها علي فلما ولي يزيد بن عبد الملك قبضها وهي اليوم في يدي وكلائك ظلما قال أما والله لو كان فيك ضرب لأوجعتك قال في والله ضرب للسوط والسيف قال فمضى هشام وتركه ثم عاد الأبرش الكلبي وكان خاصا به فقال يا أبرش كيف ترى هذا اللسان هذا لسان قريش لا لسان كلب إن قريشا لا يزال فيهم بقية ما كان فيهم مثل هذا قال وأنا محمد بن عمر نا عبد الله بن أبي عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر قال جاء كتاب هشام بن عبد الملك إلى إبراهيم بن هشام المخزومي وهو عامله على المدينة أن يحط فرض ال صهيب بن سنان إلى فرض الموالي ففزعوا إلى إبراهيم بن محمد بن طلحة وهو عريف بني تيم ورأسها فقال سأجهد في ذلك ولا أتركه فشكروا له وجزوه خيرا قال وكان إبراهيم بن هشام يركب كل يوم سبت إلى قباء ( 1 ) قال فجلس إبراهيم بن محمد بن طلحة على باب دار طلحة بن عبد الله بن عون بالبلاط ( 2 ) وأقبل إبراهيم بن هشام فنهض إليه إبراهيم بن محمد فأخذ بمعرفة ( 3 ) دابته فقال أصلح الله الأمير حلفائي ولد صهيب ( 4 ) وصهيب من الأسلام بالمكان الذي هو به قال فما أصنع جاء كتاب أمير المؤمنين فيهم والله لو جاءك لم تجد بدا من إنفاذه فقال
_________
( 1 ) قباء قرية على ميلين من المدينة على يسار القاصد إلى مكة ( معجم البلدان )
( 2 ) البلاط : يروى بكسر الباء وفتحها وهو في مواضع منها : موضع بالمدينة مبلط بالحجارة بين مسجد رسول الله صلى الله عليه و سلم وبين سوق المدينة ( معجم البلدان )
( 3 ) المعرفة بالفتح منبت عرف الفرس من الناصية إلى المنسج وقيل : هو اللحم الذي ينبت عليه العرف ( اللسان )
( 4 ) هو صهيب الرومي بن سنان بن النمر بن قاسط تجرمته في سير الاعلام / 17 ( 4 )

(7/152)


والله إن أردت أن تحسن فعلت وما يرد أمير المؤمنين قولك وأنك لوالد فافعل في ذلك ما تعرف فقال ما لك عندي إلا ما قلت لك فقال إبراهيم بن محمد واحدة أقولها لك والله لا يأخذ رجل من بني تيم درهما حتى يأخذ آل صهيب قال فأجابه والله إبراهيم بن هشام إلى ما أراد وانصرف إبراهيم بن محمد فأقبل إبراهيم بن هشام على أبي عبيدة بن محمد بن عمار وهو معه فقال لا يزال في قريش عز ما بقي هذا فإذا مات هذا ذلت قريش قال وأنا محمد بن عمر بن عبد الرحمن بن أبي الزناد قال أمر لأهل المدينة بالعطاء في خلافة هشام بن عبد الملك فلم يتم من الفئ فأمر هشام أن يتم من صدقات اليمامة فحمل إليهم وبلغ ذلك إبراهيم بن محمد بن طلحة فقال والله لا نأخذ عطاءنا من صدقات الناس وأوساخهم حتى نأخذه من الفئ وقدمت الإبل تحمل ذلك المال فخرج إليهم وأهل المدينة فجعلوا يردون الإبل ويضربون وجوهها بأكمتهم ويقولون ( 1 ) والله لا يدخلها وفيها درهم من الصدقة فردت الأبل وبلغ هشام بن عبد الملك فأمر أن تصرف عنهم الصدقة وأن يحمل إليهم تمام عطائهم من الفئ قال وأنا محمد بن عمر أنا ابن أبي ذئب قال حضرت إبراهيم بن محمد بن طلحة ومات بمنى أو ليلة جمع فدفن أ سفل العقبة وهو محرم فرأيت وجهه ورأ سه مكشوفا فسألت فقالوا أمر بذلك فمر به عبد الله بن واقد بن عبد الله بن عمر وأنا أنظر فخمر وجهه ورأسه كما فعل بأبيه ومر به عبد المطلب بن عبد الله بن حنطب فكشف عن وجهه ورأسه كما فعل بعبد الله بن الوليد المخزومي فدفن على ذلك قرأت على أبي الفتح نصر الله بن محمد عن أبي الحسين المبارك بن عبد الجبار أنا عبد العزيز علي الأزجي أنا عبد الرحمن بن عمر بن أحمد بن جمة ( 2 ) الخلال أنا أبو بكر محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة نا جدي يعقوب قال سمعت علي بن المديني يقول كان إبراهيم بن محمد بن طلحة بن عبيد الله أعرج وكانت وفاته بالمدينة سنة عشرين ومائة ( 3 )
_________
زيادة لازمة عن مختصر ابن منظور وهي مستدركة أيضا فيه بين معكوفتين
( 2 ) ضبطت بالفتح وتثقيل الميم عن تبصير المنتبه 1 / 662 وذكره باسقاط " أحمد " من عامود نسبه
( 3 ) كذا ونقل ابن حجر عن ابن المديني في تهذيب التهذيب أنه مات سنة 110 ه

(7/153)


هذا وهم فإن إبراهيم مات سنة عشر أخبرنا أبو البركات الأنماطي أنا أبو طاهر أحمد بن الحسن وأبو الفضل أحمد بن الحسن قالا أنا أبو الحسين محمد بن الحسن وأخبرنا أبو العز ثابت بن منصور الكيلي أنا أبو طاهر أحمد بن الحسن الاصبهاني أنا محمد بن أحمد بن إسحاق أنا أبو حفص عمر بن أحمد الأهوازي نا شباب ( 1 ) قال إبراهيم بن محمد بن طلحة بن عبيد الله أمه خولة بنت منظور بن زبان بن سيار بن عمرو بن جابر بن عقيل بن هلال بن سمح وصوابه سمي بن مازن بن فزارة بن بغيض توفي عشر ومائة أخبرنا أبو غالب الماوردي أنا أبو الحسن السيرافي أنا أبو عبد الله أحمد بن إسحاق نا أحمد بن عمران بن موسى نا موسى بن زكريا التستري نا خليفة بن خياط قال وفيها يعني سنة عشر ومائة مات ابراهيم بن محمد بن طلحة بن عبيد الله ( 2 )
أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا محمد بن الحسن بن هبة الله أنا أبو الحسين بن بشران نا أبو عمرو بن السماك أنا محمد بن أحمد بن البراء قال قال علي بن المديني مات إبراهيم بن محمد بن طلحة سنة عشر ومائة أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو القاسم بن البسري أنا أبو طاهر المخلص إجازة أنا أبا محمد عبيد الله بن عبد الرحمن السكري حدثهم قال دفع إلي أبو الحسن عبد الرحمن بن محمد بن المغيرة وكتابه وأخبرني عن أبيه أنه قرأ بخط أبي عبيد القاسم بن سلام وأنه سمعه من أبيه محمد بن المغيرة وأن أباه قرأهعلى أبي عبيد قال أبو ( 3 ) محمد فنسخته وقرأته عليه حدثني أبي حدثني أبو عبيد قال سنة عشر ومائة توفي فيها إبراهيم بن محمد بن طلحة ( 4 ) أخبرنا أبو بكر اللفتواني أنا أبو عمرو بن مندة أنا الحسن بن محمد بن
_________
( 1 ) يعني خليفة بن خياط العصفري
( 2 ) تاريخ خليفة ص 340
( 3 ) ما بين معكوفتين سقط من الاصل واستدركت عن هامشه وبجانبها كلمة صح
( 4 ) ما بين معكوفتين سقط من الاصل واستدركت عن هامشه وبجانب العبارة كلمة صح

(7/154)


يوسف أنا أحمد بن محمد بن عمر بن أبان أنا أبو بكر بن أبي الدنيا نا محمد بن سعد قال في الطبقة الثالثة من أهل المدينة إبراهيم بن محمد بن طلحة بن عبيد الله بن عثمان التيمي وكان أعرج سمع أبا هريرة وعبد الله بن عمرو بن العاص ومات بالمدينة سنة عشر ومائة 497 إبراهيم بن محمد المهدي بن عبد الله المنصور ابن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس بن عبد المطلب أبو إسحاق المعروف بابن شكلة الهاشمي ( 1 ) ولاه أخوه الرشيد إمرة دمشق فقدمها ثم عزله عنها وولاها غيره ثم أعاد إبراهيم إلى ولايتها حدث عن المبارك بن فضالة وحماد بن يحيى الأبح روى عنه ابنه هبة الله بن إبراهيم بن المهدي وحميد بن فروة وأحمد بن الهيثم وولي إمرة الحج أخبرنا أبو القاسم الشحامي أنا أبو بكر البيهقي أنا أبو عبد الله الحافظ أنا أبو معشر موسى بن محمد الماليني نا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن سعيد نا محمد بن حميد بن فروة حدثني أبي حميد بن فروة قال لما استقرت للمأمون الخلافة دعا إبراهيم بن المهدي المعروف بابن شكلة ( 2 ) فوقف بين يديه فقال ( 3 ) يا إبراهيم أنت المتوثب علينا تدعي الخلافة فقال إبراهيم يا أمير المؤمنين أنت ولي الثأر والمحكم في القصاص والعفو أقرب للتقوى وقد جعلك الله فوق كل ذي ذنب ( 4 ) كما جعل كل ذي ذنب دونك فإن أخذت أخذت بحق وإن عفوت عفوت بفضل ولقد حضرت أبي وهو جدك وأتي برجل وكان جرمه أعظم من جرمي فأمر الخليفة بقتله وعنده المبارك بن فضالة فقال المبارك إن رأى أمير المؤمنين أن يتأنى
_________
( 1 ) سير أعلام النبلاء 10 / 557 وانظر بحاشيتها ثبتا بأسماء مصادر أخرى ترجمت له
( 2 ) ضبطت عن وفيات الاعيان بفتح الشين وكسرها 1 / 37 وفي القاموس بالقلم بفتح أوله
( 3 ) الخبر في تاريخ بغداد 6 / 145 ومختصر ابن منظور 4 / 126 والاغاني 10 / 116 باختصار واختلاف الرواية
( 4 ) تاريخ بغداد : عفو

(7/155)


في أمر هذا الرجل حتى أحدثه بحديث سمعته من الحسن قال إيه يا مبارك فقال حدثنا الحسن عن عمران بن حصين أن رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) قال ( إذا كان يوم الجمعة نادى مناد من بطنان العرش ألا ليقومن العافون من الخلفاء إلى أكرم الجزاء فلا يقوم إلا من عفا ) فقال الخليفة إيها يا مبارك قد قبلت الحديث بقبوله وعفوت عنه يعني فقال المأمون وقد قبلت الحديث بقبوله وعفوت عنك ها هنا يا عم ها هنا يا عم رواه الخطيب أبو بكر في تاريخ بغداد عن محمد بن أحمد بن يعقوب عن أبي عبد الله الحافظ كتب إلي أبو طالب الحسين بن محمد بن علي الزينبي وحدثنا أبو طاهر إبراهيم بن الحسن الحصني ( 1 ) عنه أنا القاضي أبو القاسم علي بن المحسن بن علي نا إسماعيل بن سعيد بن سويد الشاهد قراءة عليه نا أبو بكر محمد بن القاسم الأنباري نا أحمد بن الهيثم نا إبراهيم بن المهدي نا حماد الأبح عن ابن أبي مليكة عن عائشة قالت قال رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) ( من نوقش الحساب عذب ) قرأت بخط أبي الحسين الرازي أخبرني أبو الطيب محمد بن حميد بن سليمان الكلابي نا جعفر بن علي بن سهل البغدادي نا محمد بن عبد الرحمن أبو بكر الخطيب نا علي بن المغيرة الأثرم نا أبو إسحاق إبراهيم بن المهدي قال كان سبب ولايتي دمشق أن الهادي زوجني أم محمد بنت صالح بن المنصور وأمها أم عبد الله ابنة عيسى بن علي بن عبد الله بن العباس وكان لي سبع سنين ثم إني قبل انسلاخ اثنتي عشرة سنة من مولدي أدركت فاستحثتني أم عبد الله ابنة عيسى بن علي على الابتناء بأم محمد ابنة صالح فاستأذنت الرشيد في ذلك فأعلمني أن العباسة أخته قد شهدت عليك أنك حلفت يمينا بطلاقها لحقك فيها الحنث قال إبراهيم وكانت البلية في هذا الباب أن الرشيد رغب في تزويج أم محمد وأراد مني أن أطلقها فامتنعت عليه من طلاقها فتغير علي في الخاصة ولم يقصر بي في
_________
( 1 ) ضبطت عن الانسا وهذه النسبة إلى حصن ترجم له في الوافي بالوفيات 5 / 344 وفيه : المعروف بالحصني
توفي في صفر سنة 561 بدمشق

(7/156)


العامة فلم أزل في جفوة منه في الخاصة وسوء رأي ويتأدي إلي عنه أشياء وأشاهد بما يظهر منه إلي أن استتممت ست عشرة ( 1 ) سنة وصح عندي رغبة أم محمد في الرشيد وعلمت أنها لا تصلح لي فطلقتها فلم يكن بين تطليقي إياها وبين ابتناء الرشيد بها إلا مقدار العدة ثم رجع لي الرشيد إلى ماكنت أعهده من بره ولطفه قبل ذلك وحدثني إبراهيم بن المهدي أن تطليقة أم محمد ابنة صالح بن المنصور وعقد الرشيد نكاحها لنفسه بعده أسكنا قلبه غمرا ( 2 ) على الرشيد خامره فكان لا يستحسن له حسنا ولا يشكر له فعلا جميلا يأتيه إليه وكان الرشيد قد تبين ذلك منه فكانت تعطفه عليه الرحم ويصلح ذلك له جعفر بن يحيى بن خالد بن برمك إلى أن دخل إبراهيم في سنة ثماني عشرة سنة من مولده فلما دخل في أول السنة رأى فيما يرى النائم في ليلة سبت قد كان يريد بالغلس الركوب إلى الرشيد إلى الحلبة في صبيحتها بقصره في ظهر الرافقة فيما يرى النائم المهدي في النوم فكأنه قال له كيف حالك يا إبراهيم فأجابه وكيف يكون حال من خليفتك عليه هارون إلا شر حال ظلمني حقي من ميراثك وقطع رحمي ولم يحفظني لك واستنزلني عن ابنة عمي فكأنه يقول لي لقد اضطغنت عليه أشياء أقل منها يضغن وشر من قطيعة الرحم الاضطغان على ذوي الأرحام فما تحب الان أن أفعل به فقلت تدعو الله عليه فكأنه تبسم من قولي ثم قال اللهم أصلح ابني هارون اللهم أصلح عبدك هارون قال إبراهيم فكأني حزنت من دعائه له بالصلاح فبكيت وقلت يا أمير المؤمنين أسألك أن تدعو الله عليه فتدعو له قال فكأنه يقول لي إنما ينبغي للعبد أن يدعو بما ينتفع به ويرجو فيه الإجابة وإن دعوت الله عليه فاستجاب لي لم ينفعك ذلك وقد دعوت الله له بالصلاح وإن استجيب دعائي بصلاحه صلح لك فانتفعت به ثم ولى عني ثم التفت إلي فقال لي قد استجيبت الدعوة وهو قاض عنك دينك
_________
( 1 ) بالاصل : سنة عشر
( 2 ) الغمر : الحقد ( القاموس )

(7/157)


وموليك جند دمشق وموسع عليك في الرزق فاتق الله يا إبراهيم فيمن تتقلد أمره قال فكأني أقول له وأنا أدير السبابة من يدي اليمنى دمشق دمشق دمشق قال فكأنه يقول لي حركت مسبحة يدك اليمنى وقلت دمشق دمشق دمشق تكررها استقلالا لها إنها دنيا يا بني وكل ما قل حظك منها كان أجدى عليك في اخرتك وانتبهت مرعوبا فاغتسلت ولبست ثيابي وركبت إلى الرشيد إلى قصر الخشب بالرافقة وكنت لا أحجب عنه إذا لم يكن عنده حرمه فسألت عند موافاتي القصر عن خبره فأخبرت أنه يتهيأ للصلاة فلما صرت إلى الرواق الذي هو جالس فيه قال لي مسرور الكبير اجلس بأبي أنت لا تدخل على أمير المؤمنين فإنه مغموم يبكي لشئ لا أعلمه فما هو إلا أن سمع كلامي حتى صاح بي يا إبراهيم ادخل فديتك فما هو إلا أن رأني حتى شهق شهقة تخوفت عليه منها ورفع صوتة بالبكاء ثم قال يا حبيبي ويا بقية أبي وكان يقول لي كثيرا يا بقية أبي لشدة شبة إبراهيم بالمهدي في لونه وعينيه وأنفه أسألك بحق الله وحق رسوله وحق المهدي هل رأيت في نومك في هذه الليلة أحدا تحبه فقلت إي والله يا أمير المؤمنين لقد رأيت انفا المهدي قال فبحقه عليك هل شكوتني إليه وسألته أن يدعو الله علي فدعا الله لي بالصلاح فأنكرت ذلك عليه حتى قال لك في ذلك قولا طويلا فقلت له وحق المهدي لقد كان ذلك ولقد أخبرني بعد دعائه أن الله قد استجاب دعاءه وأنك قد صلحت لي وأنك تقضي ديني وتوسع علي في الرزق وتوليني دمشق قال فازداد الرشيد في البكاء وقال قد وحقه الواجب علي أمرني بقضاء دينك والتوسعة في الرزق عليك وتوليتك جند دمشق ثم دعا بمسرور وقال أحمل معك قناة ولواء إلى ميدان الخيل حتى أعقد لبقية أبي على جند دمشق إذا رجعت الخيل فصلى وركب وركبت معه فلما رجعت الخيل عقد لي على دمشق وأمر لي بأربعين ألف دينار فقضيت بها ديني وأجرى علي في كل سنة ثلاثين ألف دينار عمالة فلبثت في العمل سنتين ارتزقت فيهما ستين ألف دينار فصار مرزقي من تلك الولاية مع ما قضى عني من الدين مائة ألف دينار قرأت بخط أبي الحسين الرازي أخبرني محمد بن حميد بن سليمان نا

(7/158)


جعفر بن علي بن سهل نا محمد بن عبد الرحمن نا علي بن المغيرة الأثرم قال وحدثني إبراهيم أنه استأذن الرشيد أمير المؤمنين في إخراج جماعة كان يأنس بهم من أهل المدينة وغيرها إلى دمشق فيهم دنية ( 1 ) المديني وكان راوية لربيعة الرأي ( 2 ) ومالك بن أنس وابن أبي ذئب ومنهم عبد الله بن منارة مولى المنصور أمير المؤمنين وكان منارة مدنيا ومنهم خالد وقويصر المعيطيان وابن أ شعب الطمع فأذن له في إشخاصهم إلى دمشق فكان يأنس بهم في سفره وحدثني إبراهيم أنه ما علم أحدا ولي جند دمشق فسلم من لقب يلقبه به أهل ذلك الجند غيره فسألته عن السبب في ذلك فأعلمني أنه فحص عنه عند عقد الرشيد له على جند دمشق فأخبر أن كل ملقب ممن ولي إمرته لم يكن إلا ممن ينحرف عنه من اليمانية أو المضرية فكان إن مال إلى المضرية لقبتة اليمانية وإن مال إلى اليمانية لقبتة المضرية وأخبرني إبراهيم أنه لما ولي وافى حمص كتب إلى خليفته المستلم لعمله بدمشق يأمره بإعداد طعام له كما يعد للأمراء في العيدين وأنه لما وافى غوطة دمشق تلقاه الحيان من مضر ويمن فلقي كل من تلقاه بوجه واحد فلما دخل المدينة أمر حاجبه بإحضار وجوه الحيين وأمره بتسمية أشرافهم وأن يقدم من كل حي الأفضل فالأفضل منهم وأن يأتيه بذلك فلما أتاه به أمر بتصيير أعلى الناس من الجانب الأيمن مضريا وعن شماله يمانيا ومن دون اليماني مضري ومن دون المضري يماني حتى لا يلتصق مضري بمضري ولا يماني بيماني ثم قدم الطعام فلم يطعم شيئا حتى حمد الله وأثنى عليه وصلى على نبيه ( صلى الله عليه و سلم ) ثم قال إن الله عزوجل جعل قريشا موازين بين العرب فجعل مضر عمومتها وجعل يمن خؤولتها وافترض عليها حب العمومة والخؤولة فليس يتعصب قرشي إلا للجهل بالمفترض عليه ثم قال يا معشر مضر كأني بكم وقد قلتم إذا خرجتم لأخوانكم من يمن قد قدم أميرنا مضر على يمن وكأني بكم يا يمن قد قالت وكيف قدمكم علينا وقد جعل بجنب اليماني مضريا وبجنب
_________
( 1 ) كذا بالاصل وم
( 2 ) واسمه ربيعة بن أبي عبد الرحمن التيمي مولاهم من موالي آل المنكدر مفتي المدينة ترجمته في سير أعلام النبلاء 6 / 89 وانظر بحاشيتها ثبتا بأسماء مصادر ترجمت له

(7/159)


المضري يمانيا فقلتم يا معشر مضر إن الجانب الأيمن أعلى من الجانب الأيسر وقد جعلت الجانب الأيمن لمضر والأيسر لليمن وهذا دليل على تقدمه إيانا عليكم ألا إن مجلسك يا رئيس المضرية في غد من الجانب الأيسر ومجلسك يا رئيس اليمانية من غد في الجانب الأيمن وهذان الجانبان نوب بينكما يكون كل من كان فيه في يومه متحول عنه في غده إلى الجانب الاخر ثم سميت الله ومددت يدي إلى طعامي فطعمت وطعموا معي فانصرف القوم عني في ذلك اليوم وكلهم لي حامد ثم كانت تعرض الحاجة لبعض الحيين فأسأل قبل أن أقضيها له هل لأحد من الحي الاخر حاجة تشبه حاجة السائل فإذا عرفتها قضيت الحاجتين في وقت واحد فكنت عند الحيين محمودا لا أستحق عند واحد منهم ذما ولا عيبا ولا نبزا ( 1 ) ينبز به وحدثني إبراهيم ( 2 ) أنه ولي دمشق سنتين ثم أربع سنين بعدهما لم يقطع على أحد في عمله طريق وأخبرت أن الافة كانت في قطع الطريق في عمل دمشق من ثلاثة نفر دعامة والنعمان موليان لبني أمية ويحيى بن أرميا من يهود البلقاء ( 3 ) وأنهم لم يضعوا أيديهم في يد عامل قط وأنه لما ولي البلد كاتبهم فكتب إليه النعمان يعلمه أن له سبعة أولاد من ابنة عم له وأن لها سبعة أخوه من صعاليك الشام لا يصطلى بنارهم وأنه قد حلف بطلاق ابنة عمه وهي أم بنيه السبعة أن لا يضع يده في عامل ابدا وأنه لا يأمن إن هو طلق ابنة عمه قتل أخويها به وحلف له بالأيمان المخرجة في خطابه أنه لا يفسد في عمله ما كان فيه واليا وأن دعامة الأموي لا يمين عليه مثل يمينه وأنه سيدخل إلى مدينة دمشق ويضع يده في يد الأمير ويضمن عنه الوفاء بما فارقه عليه وبما حلف الأمير عليه قال إبراهيم فدخل إلي دعامة سامعا مطيعا وأعلمني أن النعمان قد صدق فيما قال وضمن لي عنه الوفاء بما فارقه عليه وأنه خلع على دعامة وحمله وجعله من خاصته وقبل من النعمان ما بذله له وأعلمني أن اليهودي كتب إليه أني خارج إلى مناظرتك فيما دعوتني إليه فاكتب لي أمانا تحلف لي فيه بمؤكدة الإيمان أنك لا تحدث في أمري حدثا حتى يردني إلى مأمني فأجبته إلى مأسألني فقدم علي منه شاب أشعر
_________
( 1 ) نبزا : لقبا
( 2 ) الخبر في سير أعلام النبلاء 10 / 557 - 558 مختصرا
( 3 ) البلقاء : كورة من أعمال دمشق بين الشام ووادي القرى قصبتها عمان ( معجم البلدان )

(7/160)


أمعر ( 1 ) عليه أقبية ديباج ومنطقة ( 2 ) وسيف محليان بالذهب فدخل علي إلى دار معاوية وكنت جالسا في صحنها فسلم من دون البساط فأمرته بالتقدم والجلوس فجلس على الأرض ولم يرتفع إلى البساط فقلت له ارتفع أيها الرجل فقال أيها الأمير إن للبساط ذماما أتخوف أن يلزمني جلوسي عليه ولست أدري ماذا يسومني عليه وإذا اتفقنا أمر قبلت التكرمة وجلست حيث تجلسني فقلت له ما الذي تحب قال أنت والأمير وأنا كالأسير وأنت أحق أن تخبرني بما تريد مني فاعلمته أني أريد منه أن يسلم ويسمع ويطيع فيكون له مالي وعليه ما علي فقال أما السمع والطاعة فأرجو أن لا أخالف فيهما وأما الدخول في الإسلام فهو ما لا سبيل لي إليه فأعلمني أيها الأمير بما لي عندك إذا لم أدخل معك في دينك فأعلمته أنه لا بد له من اداء الجزية إلي وأنه إذا فعل ذلك ولم يخف السبيل ولم يتعد ما لا يجب لأهل الذمة كانت له عندي الحياطة والعناية بمصالح أموره فقال يعفيني الأمير من أداه الجزية فإني أجيب إلى جميع الخصال إن أعفاني ( 3 ) من هذه الخصلة الواحدة فأعلمته أنه لا سبيل إليها قال فأنا منصرف على أماني فأمرته بالانصراف وتقدمت إلى الحاجب أن يحضر إناء فيه ماء فيوقف عليه فرسه فإذا خرج من عندي ليركب دابته راها تشرب من الإناء فلما خرج بصر بدابته دعا بدابة شاكريه فركبها ولم يركب دابته فقال له الحاجب خذ دابتك فقال ما كنت لاخذ معي شيئا قد ارتفق منكم بمرفق فأحاربكم عنه ( 4 ) فاستحسنت ( 5 ) ذلك منه وأمرت برده علي فلما دخل قلت الحمد لله الذي أظفرني بك بلا عند ولا عهد فقال وكيف ذاك قلت لأنك قد انصرفت من عندي ثم عدت إلي فقال شرطك لي أن تصرفني إلى مأمني فإن كانت دارك مأمني فلست بخائف شيئا وإن كان مأمني داري فردني إلى البلقاء فجهدت به أن يجيبني إلى أداء الجزية لرأ سه دينارين على أن أوصل إليه في كل سنة به ألفي دينار فلم يفعل فأذنت له في الرجوع إلى مأمنه فرجع فأسعر الدنيا
_________
( 1 ) الامعر : الذاهب شعر الناصية والامعمر من الشعر : المتساقط ( القاموس )
( 2 ) المنطقة كمكنسة شقة تلبسها المرأة وتشد وسطها فترسل الاعلى على الاسفل إلى الارض والاسفل ينجر على الارض ليس لها حجزة ولا نيفق ولا ساقان يقال : انتطقت : لبستها وانتطق الرجل : شد وسطه بمنطقة ( القاموس )
( 3 ) ما بين معكوفتين سقط من الاصل واستدرك على هامشه وبجانب العبارة كلمتا صح صح
( 4 ) في السير : عليه
( 5 ) في السير : فاستحييت وطلبته

(7/161)


شرا ثم حمل إلي عبيد الله بن المهدي مالا من مال ( 1 ) مصر فخرج اليهودي متعرضا له وكتب إلي النعمان مولى بني أمية يعلمني إجماع اليهودي على التعرض للمال وقطع الطريق عليه وسألني عن رأيي في محاربته أو الإمساك عنه فكتبت إلى النعمان ألزمه بذرقة ذلك المال وأمرته بمحاربة اليهودي إن عرض له فخرج النعمان ملتقيا للمال ووافاه اليهودي ومع كل واحد منهما جماعة من الرجال فسأل النعمان اليهودي الانصراف عن المال فأعلمه أنه لا يفعل وأظهر له بغيا شديدا وقال إن شئت خرجت اليك وحدي وأنت في جماعة أصحابك وإن شئت توافق أصحابي وأصحابك وتبارزنا جميعا وإن ظفرت بك انصرف أصحابك إلي وكانوا شركائي في الغنيمة وإن ظفرت بي صار أصحابي إليك وانصرفوا عني فقال له ويحك يا يحيى أنت حدث وقد بليت بالعجب ولو كنت من أنفس قريش لما امكنك مغازة ( 2 ) السلطان وهذا الأمير هو أخو الخليفة وإنا وإن فرق بيننا الدين أحب أن لا يجري على يدي قتل فارس من الفرسان في بلد الإسلام لأن كل ما نقص من فرسان الإسلام سر أعداءهم فإن كنت لا تحب ما أحب من السلامة لي ولك وكان أصحابك مطيعين لك وأصحابي مطيعين لي فاخرج إلي حتى أخرج إليك ولا يبتلى بي وبك من يسؤونا قتله قال فخرجا جميعا وكان ذلك بعد وقت صلاة العصر فلم يزالا في مبارزة يريد كل منهما صاحبه إلى أن اختلط عليهما الظلام فوقف كل واحد منهما على فرسه واتكأ على رمحه إلى أن غلبت النعمان عيناه فنام فطعنه اليهودي فوقع سنانه في بشيزكة منطقة النعمان فدارت المنطقة وصار السنان يدور بدوران البشيزكة إلى الظهر واعتنقه النعمان وقال له أغدرا يابن اليهودية فقال له أو محاربا ينام يا ابن الأمة وتكأ عليه النعمان عند معانقته إياه وسقط فوقه وكان النعمان ذا جثة عظيمة وكان اليهودي ضربا ( 3 ) خفيف اللحم فصار النعمان فوقه فذبحه وأنقذه إلي مذبوحا رأسه على بدنه وأنفذ المال مسلما قال إبراهيم فلم يختلف علي في البلد أحد قال ثم ولي البلد بعدي سليمان بن
_________
( 1 ) سقطت من الاصل واستدركت عن هامشه وفي السير : وحمل مال من مصر
( 2 ) في السير : معارة
( 3 ) الضرب : الخفيف اللحم ( القاموس )

(7/162)


المنصور بن المهدي فكانت على رأسه الفتنة العظمى ثم لم يرد القوم طاعة بعد ذلك إلى أن افتتح دمشق عبد الله بن طاهر في سنة عشر ومائتين وحدثني إبراهيم أن السبب كان في صرفه عن دمشق المرة الأولى انه اشتهى الاصطباح في دار معاوية فأمر بمنع الناس من دخول الدار هربا من ظهور أصوات القيان فأغلقت الأبواب قال وحضر الكاتب وكان يتولى مع كتابتي ( 1 ) القهرمة فوقف بالباب وصار إليه بعض الحشم فسأله أن يكتب له إلى صاحب النزل ببعض ما يحتاج إليه فلم يمكن إخراج دواة الكاتب من الدار واستعجله الغلام فأخذ فحمة فكتب له إلى صاحب النزل في خرقة بحاجته ورمى بالفحمة فأخذها سليم حاجبي فكتب على ملبن باب دار الإمارة كاتب يكتب بالفحم في الخرق وحاجب لا يصل ووافى صاحب البريد الباب فقرأ ما كتب به سليم فكتب بذلك إلى الرشيد وأنفذ الكتاب في خريطة بندارية مخلقة فوافت الرقة يوم الرابع وأمير المؤمنين الرشيد بها فساعة نظر في الكتاب وقع بصرفي فوصل الكتاب إلي با لصرف عن دمشق في اخر اليوم الثامن فخرجت عن دمشق إلى الرقة وبها الرشيد فحبسني مائة يوم لم يطلق لي دخول داره وحلف على جعفر بن يحيى بن برمك أن لا يجري له عنده ذكرا سنة كاملة ثم إنه رضي بعد السنة وما زلت أدخل عليه وأنا عنده بالمنزلة التي أريد ورجع إلى ما أريد إلى انقضاء سنتين من عزلي عن دمشق ثم أنه قال لي في كلام جرى بيني وبينه بحقي عليك لما تخيرت ولاية أوليكها فقلت له إن كانت ولاية أخرج إليها فدمشق وإن كانت مما أوجه فيه خليفة اخترت لنفسي فسألني عن سبب اختياري ولاية دمشق فأخبرته باستطابتي هواها واستمرائي ماءها واستحساني مسجدها وغوطتها فقال لي قدرك اليوم عندي يتجاوز ولاية دمشق ولكن إذا كانت محبتك لها هذه المحبة فإني أجمع لك مع ولاية الصلاة والمعاون ولاية الخراج فعقد لي على دمشق وأمر بإنشاء عهدي وكتبي على الخراج ففعل ذلك ثم نفذت إلى دمشق فأقمت بها نحوا من أربع سنين وحدثني إبراهيم أن أمير المؤمنين الرشيد ولاه الموسم سنة ست وثمانين
_________
( 1 ) القهرمان فارسي معرب هو كالخازن والوكيل الحافظ لما تحت يده والقائم بأمور الرجل بلغة الفرس
قال ابن بري : القهرمان من أمناء الملك وخاصته
( اللسان )

(7/163)


ومائة ( 1 ) وأنفذ إليه عهده إلى دمشق وأمره بالاستخلاف على عمله والخروج إلى مكة ليحج بالناس ثم يرجع إلى عمله من جند دمشق قال إبراهيم فخرجت من دمشق أريد الحجاز فلما قطعت وادي القرى وافيت جبلا يسير الناس في سفحه وفي الجبل صخرة عظيمة لا يأمن السائر تحتها سقوطها عليه وليس للمجتاز بذلك طريق إلا تحت تلك الصخرة فدخلتني روعة من السير تحتها ثم دعوت بفرس جواد فركبته وركضت حتى جزت عنها فكتب بذلك صاحب خبر الناحية إلى صاحب البريد وكتب به صاحب البريد إلى الرشيد فلما ورد عليه الخبر غضب علي وقال ابن المهدي جبان وأمر بصرفي عن دمشق وتولية العباس بن محمد بن إبراهيم الإمام ماكنت أتولى من الصلاة بأهل جند دمشق والمعونة على ذلك الجند قال إبراهيم واجتاز تحت تلك الصخرة بعد أن جزتها جماعة كثيرة من حجاج أهل الشام فسقطت الصخرة عليهم فقتلت عالما من الناس وكتب صاحب الخبر بذلك فتأدى الخبر إلى الرشيد فأمر بإبطال أمر العباس بن محمد وبالكتاب إلي باستصواب رأيي وبحمدي على ما كان مني ووصلني بثلاثين ألف دينار من مال دمشق فقبضتها بعد رجوعي إليها أخبرنا أبو الحسن بن قبيس وأبو منصور بن خيرون قالا قال لنا أبو بكر الخطيب ( 2 ) إبراهيم بن محمد المهدي بن عبد الله المنصور بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب أبو إسحاق ويعرف بابن شكلة بويع له بالخلافة ببغداد في أيام المأمون وقاتل الحسن بن سهل وكان الحسن أميرا من قبل المأمون فهزمه إبراهيم فتوجه نحوه حميد الطوسي فقاتله فهزمه حميد واستخفى إبراهيم مدة طويلة حتى ظفر به المأمون فعفا عنه وكان أسود حالك اللون عظيم الجثة ولم ير في أولاد الخلفاء قبله أفصح منه لسانا ولا أجود شعرا قال ( 3 ) وكان إبراهيم وافر الفضل عزير الأدب واسع النفس سخي الكف
_________
( 1 ) كذا وفي مروج الذهب 4 / 455 حج بالناس هارون الرشيد سنة 186 وفي المعارف ص 381 آخر حجة حجها هارون " سنة ست وثمانين ومئة " وفي مروج الذهب أن إبراهيم بن المهدي حج بالناس سنة 184
( 2 ) تاريخ بغداد 6 / 142
( 3 ) القائل : أبو بكر الخطيب والخبر في تاريخ بغداد 6 / 144

(7/164)


وكان معروفا بصنعة الغناء حاذقا بها وله يقول دعبل بن علي يتقرب بذلك إلى المأمون ( 1 ) نفر ( 2 ) ابن شكلة بالعراق وأهلها * فهفا إليه كل أطلس ( 3 ) مائق إن كان إبراهيم مضطلعا بها فلتصلحن من بعده لمخارق ( 4 ) قرأت علي أبي محمد السلمي عن أبي نصر بن ماكولا قال ( 5 ) أما التنين أوله تاء معجمة باثنتين من فوقها وبعدها نون مشددة مكسورة فهو إبراهيم بن المهدي بن المنصور أمير المؤمنين كنيته أبو إسحاق أمه شكله نسب إليها وكانت سوداء وكان شديد السواد عظيم الجسم فلقب التنين لذلك ولد في سنة اثنتين وستين ومائة وتوفي سنة أربع وعشرين ومائتين وقيل في سنة ثلاث وعشرين بسر من رأى كان من أحسن الناس غناء وأعلمهم به وهو شاعر مطبوع مكثر قال ذلك كله المرزباني أخبرني به السلمي عنه أخبرنا أبو غالب الماوردي أنا أبو الحسن السيرافي أنا أحمد بن إسحاق النهاوندي نا أحمد بن عمران الأشناني نا موسى بن زكريا نا خليفة بن خياط قال سنة أربع وثمانين ومائة أقام الحج إبراهيم بن المهدي ( 6 ) أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو بكر بن الطبري أنا أبو الحسين بن الفضل أنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب بن سفيان قال في سنة أربع وثمانين ومائة حج بالناس إبراهيم بن المهدي أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم الحسيني ( 7 ) أنا أبو محمد عبيد الله بن
_________
( 1 ) البيتان من سبعة أبيان في ديوانه ط بيروت ص 244 وانظر تحريجهما فيه
( 2 ) الديوان : نعر يقال نعر فلان في الفتنة إذا قام فيها
( 3 ) في أشعار أولاد الخلفاء كل أطيش بالشين
( 4 ) مخارق مولى مملوك مغن وهو مخارق بن يحيى بن ناوس الجزار
( 5 ) الاكمال لابن ماكولا 1 / 518
( 6 ) تاريخ خليفة ص 457 وانظر مروج الذهب 4 / 455
( 7 ) بالاصل " الحسني " خطأ والصواب ما أثبت بعن م وقياسا إلى سند ممائل وانطر فهارس شيوخ ابن عساكر ( المجلدة السابعة )

(7/165)


عبد الواحد بن محمد بن أبي الحديد وأخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد وعلي بن المسلم الفقيهان قالا أنا أحمد بن عبد الواحد بن أبي الحديد أنا جدي أبو بكر انا أبو بكر محمد بن جعفر بن محمد السامري نا العباس بن الفضل الربعي قال كتب طاهر بن الحسين إلى إبراهيم بن المهدي في الأخذ بالحزم وإبراهيم في ناحية المخلوع وطاهر يحاربه ( 1 ) حفظك الله وعافاك الله أما بعد فإنه كان عزيزا علي أن أكتب إلى أحد من أهل بيت الخلافة بغير التأمير ( 2 ) إلا أني حدثت عنك وتوهمت عليك أنك مائل بالرأي والهوى إلى الناكث المخلوع فإن كان ما بلغني حقا فقليل ما كتبت به إليك وكتب في اخر الكتاب ركوبك الهول ما لم تلق ( 3 ) فرصته * جهل ورأيك بالإقحام تغرير أعظم بدنيا ينال ( 4 ) المخطئون بها * حظ المصيبين والمغرور مغرور ازرع ( 5 ) صوابا وحبل الحزم موترة * فلن يذم لأهل الحزم تدبير فإن ظفرت مصيبا أو هلكت به * فأنت عند ذوي الألباب معذور وإن ظفرت على جهل وفزت به * قالوا جهول أعانته المقادير * كذا رواها الخرائطي ها هنا ورواها في موضع اخر بإسناد اخر أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد وعلي بن المسلم الفقيهان وأبو المعالي الحسين بن حمزة السلمي قالوا أنا أبو الحسن بن أبي الحديد أنا جدي أبو بكر أنا أبو بكر الخرائطي نا العباس بن عبد الله الترقفي نا إسحاق بن الفضل الهاشمي أو غيره قال كتب طاهر بن الحسين إلى إبراهيم بن المهدي وهو يحاربه فيترك التقحم والأخذ بالحزم وإبراهيم في طاعة محمد بن زبيدة
_________
( 1 ) الخبر والكتاب في العقد الفريد 4 / 241 ومختصر ابن منظور 4 / 131
( 2 ) العقد الفريد : بغير كلام الامرة وسلامها
( 3 ) اعقد الفريد : تلف
( 4 ) في العقد الفريد : أهون بدنيا يصيب
( 5 ) صدره في العقد الفريد : فازرع صوابا وخذ بالحزم حيطته

(7/166)


بسم الله الرحمن الرحيم حفظك الله وعافاك أما بعد فإنه كان عزيزا علي أن أكتب إلى رجل من أهل بيت الخلافة بغير التأمير لكن بلغني عنك أنك مائل بالرأي والهوى إلى الناكث المخلوع فإن يك ما بلغني حقا فقليل ما ( 1 ) كتبت به إليك كثير ( 1 ) وأن يك باطلا فالسلام عليك أيها الأمير ورحمة الله وبركاته وكتب في أسفل كتابه ركوبك الهول ما ما لم تلق فرصته * جهل ورأيك في الإقحام تغرير * أعظم بدنيا ينال المخطئون بها * حظ المصيبين والمغرور مغرور ازرع صوابا وحبل الحزم موترة * فلن يرد لأهل الحزم تدبير فإن ظفرت مصيبا أو هلكت به * فأنت عند ذوي الألباب معذور وإن ظفرت على جهل وفزت به * قالوا جهول أعانته المقادير * أخبرنا أبو الحسن بن قبيس نا وة أبو منصور بن خيرون أنا أبو بكر الخطيب ( 2 ) أخبرني أبو القاسم الأزهري نا أحمد بن إبراهيم بن محمد بن عرفة قال بعث المأمون إلى علي بن موسى الرضا فحمله وبايع له بولاية العهد فغضب من ذلك بنو العباس وقالوا لا نخرج الأمر عن أيدينا وبايعوا إبراهيم بن المهدي فخرج إلى الحسن بن سهل فهزمه وألحقه بواسط ( 3 ) وأقام إبراهيم بن المهدي بالمدائن ثم وجه الحسن علي بن هشام وحميد الطوسي فاقتتلوا فهزمهم حميد واستخفى إبراهيم فلم يعرف خبره حتى قدم المأمون فأخذه أخبرنا أبو غالب بن البنا أنا محمد بن أحمد بن الابنوسي أنا عبيد الله بن عثمان بن يحيى نا إسماعيل بن علي بن إسماعيل قال ( 4 ) وبايع أهل بغداد لإبراهيم بن المهدي بالخلافة ببغداد في داره المنسوبة إليه في ناحية سوق العطش ( 5 ) وسموه المبارك وقيل سموه المرضي وذلك يوم الجمعة لخمس خلون من المحرم
_________
( 1 ) في العقد الفريد : " فكثير
فقليل "
( 2 ) تاريخ بغداد 6 / 142
( 3 ) واسط : مدينة متوسطة بين البصرة والكوفة تبعد عن كل منهما خمسين فرسخا
( معجم البلدان )
( 4 ) تاريخ بغداد 6 / 142 - 143
( 5 ) سوق العطش من أكبر محال بغداد بالجانب الشرقي بين الرصافة ونهر المعلى ( معجم البلدان )

(7/167)


سنة اثنتين ومائتين فغلب على الكوفة والسواد وخطب له على المنابر وعسكر بالمدائن ثم رجع إلى بغداد فأقام بها والحسن بن سهل مقيما في حدود واسط خليفة للمأمون والمأمون ببلاد خراسان فلم يزل إبراهيم مقيما ببغداد على أمره يدعى بإمره المؤمنين ويخطب له على منبر ( 1 ) بغداد وما غلب عليه من السواد والكوفة ثم رحل ( 2 ) المأمون متوجها إلى العراق وقد توفي علي بن موسى الرضا فلما أشرف المأمون على العراق وقرب من بغداد ضعف أمر إبراهيم بن المهدي وقصرت يده وتفرق الناس عنه فلم يزل على ذلك إلى أن حضر الأضحى من سنة ثلاث ومائتين فركب إبراهيم بن المهدي في زي الخلافة إلى المصلى فصلى بالناس صلاة الأضحى وهو ينظر إلى عسكر علي بن هشام مقدمة للمأمون ثم انصرف من الصلاة فنزل قصر الرصافة وغدا الناس فيه ومضى من يومه إلى داره المعروفة به فلم يزل فيها إلى اخر النهار ثم خرج منها بالليل فاستتر وانقضى أمره فكانت مدته منذ بويع له بمدينة السلام إلى يوم استتاره سنة وأحد عشر شهرا وخمسة أيام وكان سنه يوم ( 3 ) بويع له تسع وثلاثون سنة وشهرين وخمسة أيام لأن مولده غرة ذي القعدة من سنة اثنتين وستين ومائة واستتر وسنه إحدى وأربعون ( 4 ) سنة وأيام وأقام في استتاره ست سنين وأربعة أشهر وعشرة أيام وظفر به المأمون لثلاث عشرة بقيت من ربيع الاخر سنة عشر ومائتين فعفا عنه واستبقاه فلم يزل حيا طاهرا مكرما ( 5 ) إلى أن توفي في خلافة المعتصم بالله وكان وا سع الأدب كثير الشعر أخبرنا أبو الحسن بن قبيس نا وأبو منصور بن خيرون أنا أبو بكر الخطيب ( 6 ) أنا محمد بن أحمد بن رزق أنا عثمان بن أحمد الدقاق نا محمد بن أحمد بن البراء قال وفي سنة اثنتين ومائتين خالف إبراهيم بن المهدي وبايع لنفسه وفي سنة ثلاث خلع إبراهيم وقدم المأمون بغداد في سنة أربع في صفر وأخذ إبراهيم في سنة عشر
_________
( 1 ) عن تاريخ بغداد وبالاصل " منبري "
( 2 ) في تاريخ بغداد : " دخل " تحريف
( 3 ) زيادة عن تاريخ بغداد
( 4 ) بالاصل " وأربعين " والصواب عن تاريخ بغداد
( 5 ) في تاريخ بغداد : ظاهرا
( 6 ) تاريخ بغداد 6 / 143

(7/168)


أخبرنا أبو غالب الماوردي أنا أبو الحسن السيرافي أنا أحمد بن إسحاق النهاوندي نا أحمد بن عمران نا موسى بن زكريا نا خليفة بن خياط قال ( 1 ) وفيها يعني سنة إحدى ومائتين أخرج الحسن بن سهل من بغداد وبويع إبراهيم بن المهدي وأمه شكلة ببغداد وأخذت له الكوفة وعامة السواد اخبرنا أبو العز بن كادش فيما ناولني إياه وقرأ علي إسناده وقال أروه عني أنا أبو علي الجازري وأخبرنا أبو الحسن بن قبيس نا وأبو منصور بن خيرون أنا أبو بكر الخطيب ( 2 ) أنا أحمد بن عمر بن روح النهرواني ( 3 ) قالا أنا المعافى بن زكريا نا أحمد بن إبراهيم الطبري نا محمد بن القاسم بن مهرويه قال وجدت في كتاب أبي بخطه قال لما بويع إبراهيم بن المهدي ببغداد قل المال عنده وكان قد لجأ إليه أعرب من أعراب السواد وغيرهم فاحتبس عليهم العطاء فجعل إبراهيم يسوفهم بالمال ولا يرون لذلك حقيقة إلى أن اجتمعوا يوما فخرج رسول إبراهيم إليهم فصرح لهم أنه لا مال عنده فقال قوم من غوغاء أهل بغداد فإذا ( 4 ) لم يكن المال فأخرجوا إلينا خليفتنا فليغن لأهل هذا الجانب ثلاثة أصوات ولأهل ذلك الجانب ثلاثة أصوات فيكون ذلك عطاءهم قال أبي فأنشدني دعبل في ذلك ( 5 ) يا معشر الأعراب لا تغلطوا * وارضوا عطاياكم ولا تسخطوا ( 6 ) فسوف يعطيكم حنينية ( 7 ) * لا تدخل الكيس ولا تربط ( 8 )
_________
( 1 ) تاريخ خليفة بن خياط ص 470
( 2 ) تاريخ بغداد 6 / 144
( 3 ) ضبطت عن الانسا هذه النسبة إلى النهروان بليدة قديمة على أربعة فراسخ من الدجلة وترجم له ترجمة قصيرة
( 4 ) تاريخ بغداد : فإن
( 5 ) الابيات في ديوانه ط بيروت ص 219 وانطر تخريجها فيه
( 6 ) البيت في ديوانه : يا معشر الاجناد لا تقنطوا * وارضوا بما كان ولا تخطوا ( 7 ) كذا بالاصل والديوان وفي تاريخ بغداد : " خنينية " وعلى هامشه : كذا بالاصل
وقوله : حنينية نسبة إلى حنين الحيري المغني عني ألحانا حنينية
( 8 ) عجزة في الديوان : يلتذها الامرد والاشمط والعجز المثبت بالاصل ورد في الديوان عجزا لصدر البيت التالي

(7/169)


والمعبديات ( 1 ) لقوادكم * وما بهذا احد يغبط فهكذا يرزق أجناده ( 2 ) * خليفة مصحفه البربط ( 3 ) زاد الجازري قال القاضي البربط العود وأصله بالفارسية والعرب تسميه المزهر وقال النهرواني خذوا عطاياكم وقال يرزق أصحابه أخبرنا أبو الحسن بن قبيس نا وأبو منصور بن خيرون أنا أبو بكر الخطيب ( 4 ) أنا محمد بن عبد الواحد الأكبر نا محمد بن العباس الخزاز نا أحمد بن محمد بن عيسى المكي نا محمد بن القاسم بن خلاد قال لما طال على إبراهيم بن شكلة الاختفاء وضجر كتب إلى المأمون ولي الثأر محكم في القصاص والعفو أقرب إلى التقوى ومن تناوله الاغترار بما مد له من أسباب الرجاء أمن ( 5 ) عادية ( 6 ) الدهر على نفسه وقد جعل الله أمير المؤمنين فوق كل ذي عفو كما جعل كل ذي ذنب دونه فإن عفا فبفضله وإن عاقب فبحقه فوقع المأمون في قصته أمانه وقال فيها القدرة تذهب الحفيظة وكفى بالندم إنابة وعفو الله أوسع من كل شئ ولما دخل إبراهيم على المأمون قال إن أكن مذنبا فحظي أخطأت * فدع عنك كثرة التأنيب قل كما قال يوسف لبني يعقوب * لما أتوه لا تثريب * فقال " لا تثريب " ( 7 ) أخبرنا أبو غالب محمد بن الحسن أنا محمد بن علي بن أحمد أنا أحمد بن إسحاق نا أحمد بن عمران نا موسى بن زكريا نا خليفة بن خياط قال ( 8 ) وفيها يعني سنة عشر ومائتين ظفر المأمون بإبراهيم بن المهدي فعفا عنه
_________
( 1 ) المعبديات نسبة إلى معبد المغني
( 2 ) الديوان : إصحابه
( 3 ) البربط عود الطرب ( معرب )
( 4 ) تاريخ بغداد 6 / 144 - 145
( 5 ) عن تاريخ بغداد وبالاصل " من "
( 6 ) في تاريخ بغداد : غادية
( 7 ) من الآية 93 من سورد يوسف
( 8 ) تاريخ خليفة ص 473

(7/170)


أخبرنا أبو الحسن بن قبيس نا وأبو منصور بن خيرون أنا أبو بكر الخطيب ( 1 ) نا أبو نعيم الحافظ إملاء نا أحمد بن محمد بن مقسم نا محمد بن يحيى حدثنا ( 2 ) المبرد عن أبي محلم قال قال إبراهيم بن المهدي لأمير المؤمنين المأمون لما أخذ ذنبي أعظم من أن يحيط به عذر وعفوك أعظم من أن يتعاظمه ذنب فقال المأمون حسبك فإنا إن قتلناك فلله وإن عفونا عنك فلله عزوجل قال ( 3 ) وأنا أحمد بن أبي جعفر أنا محمد بن العباس الخزاز نا أبو أيوب سليمان بن إسحاق الجلاب قال قال إبراهيم الحربي نادى المأمون سنة ثمان ومائتين ببغداد إن أمير المؤمنين قد عفا عن عمه إبراهيم بن المهدي وكان إبراهيم حسن الوجه حسن الغناء حسن المجلس وكان حبسه عند ابن أبي خالد ( 4 ) قبل ذلك سنة قال إبراهيم وقال المأمون إيش ترون فيه قال فقالوا ما رأينا خليفتين حيين قال فقال إن كان الله عزوجل فضل أمير المؤمنين بذلك قال إبراهيم وكنت مع القواريري أمشي فراني إبراهيم بن المهدي فتركني وذهب حتى سلم عليه وقبل فخذه وكان تحته حمار فبلغ ( 5 ) القواريري منه فخذه أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم الحسيني ( 6 ) وأبو الوحش سبيع بن المعلم المقرئ في كتابيهما عن أبي الحسن رشأ بن نظيف ونقلته من خطه انا أبو الفتح إبراهيم بن علي بن سيبخت البغدادي نا أبو بكر محمد بن يحيى الصولي ( 7 ) نا أحمد بن إسماعيل الخصيبي حدثني أبي نا داود ( 8 ) بن سليمان الأنباري نا ثمامة بن أشرس ( 9 ) قال قال لي المأمون قد عزمت غدا على تقريع إبراهيم بن المهدي فاحضر مبكرا وليقرب مجلسك مني فحضرت وقام السماط فبينا نحن كذلك إذ سمعت صلصلة
_________
( 1 ) تاريخ بغداد 6 / 145 - 146
( 2 ) الزيادة عن تاريخ بغداد
( 3 ) القاتل أبو بكر الخطيب تاريخ بغداد 6 / 146
( 4 ) عن تاريخ بغداد وبالاصل : ذئب
( 5 ) بياض بالاصل والمثبت عن تاريخ بغداد
( 6 ) بالاصل " الحسن " والصواب ما إثبت قياسا إلى سند سابق
( 7 ) ضبطت عن تبصير المنتبه
( 8 ) الاغاني 10 / 116 وأشعار أولاد الخلفاء للصولي ص 18
( 9 ) من معتزلة البصرة ورد بغداد واتصل بهارون الرشيد صاحب أخبار ونوادر ( انظر تاريخ بغداد 7 / 145 )

(7/171)


الحديد فرفعت نظري فإذا إبراهيم بن المهدي موقوف على البساط ممسوك بضبعيه مغلولة يده إلى عنقه قد تهدل شعره على عينيه فقال السلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته فقال المأمون لا سلم الله عليك ولا حياك ولا رعاك ولا كلأك أكفر يا إبراهيم بالنعمة بغير شكر وخروج على أمير المؤمنين بغير عهد ولا عقد فقال إبراهيم يا أمير المؤمنين إن القدرة تذهب الحفيظة ومن مد له في الاغترار هجمت به الأناة على التلف وقد رفعك الله فوق كل ذي ذنب كما وضع كل ذي ذنب دونك فإن تعاقب فبحقك وإن تعف ( 1 ) فبفضلك فقال المأمون إن هذين قد أشارا علي بقتلك وأومأ إلى المعتصم والعباس ابنه فقال أشارا عليك يا أمير المؤمنين فما يشار به على مثلك في مثلي من حسن السياسة والتدبير وإن الملك عقيم ولكنك تأبى أن تستجلب نصرا إلا من حيث عودك الله عز و جل وأنا عمك والعم صنو الأب وبكى فتغرغرت ( 2 ) عينا المأمون ثم قال يا ثمامة فوثبت قائما فقال إن من ( 3 ) الكلام كلام كالدر يا غلمان حلوا عن عمي وغيروا من حالته في أسرع وقت وجيئوني به فأحضره مجلسه ونادمه وسأله أن يغني فأبى وقال نذرت يا سيدي لله عند خلاصي تركه فعزم عليه وأمر أن يوضع العود في حجره فسمعته يغني هذا مقام مشرد * خربت منازله ودوره نمت عليه عداته * كذبا فعاقبه أميره * ثم ثنى بشعر اخر ذهبت من الدنيا وقد ذهبت مني * لوى ( 4 ) الدهر بي عنها وولى بها عني فإن أبك نفسي أبك نفسا عزيزة ( 5 ) * وإن احتقرها احتقرها على ظن وإني وإن كنت المسئ بعيبه ( 6 ) * بربي تعالى جده حسن الظن
_________
( 1 ) في الصولي : تغفر
( 2 ) عن سير أعلام النبلاء وبالاصل " فتغرغت "
( 3 ) زيادة عن الاغاني
( 4 ) في أشعار أولاد الخلفاء ص 22 " هوى الشيب " وفي الاغاني : هو الدهر
( 5 ) في الاغاني والصولي : نفسا نفيسة وإن أحتسبها أحتسبها
( 6 ) في مختصر ابن منظور : بعينه

(7/172)


عدوت على نفسي فعاد بعفوه * علي فعاد العفو منا على من * فقال المأمون أحسنت والله يا أمير المؤمنين حقا فرمى بالعود من حجره ووثب قائما فزعا من هذا الكلام فقال له المأمون اقعد واسكن فوحياتك ما كان ذلك لشئ تتوهمه ووالله لا رأيت مني طول أيامي شيئا تكرهه وتغتم به ثم أمر بكل ما قبض له من الأموال والدور والعقار والدواب والضياع يعني أن ترد عليه وأعاد مرتبته وأمر له في تلك الساعة بعشرة الاف دينار وانصرف مكرما مخلوعا عليه على خيل و ( 1 ) رجل أمير المؤمنين واشتهر في الخاصة والعامة عفو أمير المؤمنين عن عمه فحسن موقع ذلك منهم واستوسقوا على الطاعة والموالاة والشكر والدعاء فقيل لثمامة أي شئ كان جرمه قال بويع له بالخلافة بعد محمد بن هارون والمأمون بخراسان فلما دخل المأمون اختفى وأهدر المأمون دمه ونادى عليه فجأ من غير أن يجئ به أحد فأمكن من نفسه فحبسه ستة أشهر وأخرجه وعفا عنه أنبأنا أبو سعد بن الطيوري عن ابي عبد الله الصوري ثم حدثني أبو المعمر المبارك بن أحمد الأنصاري أنا أبو الحسين المبارك بن عبد الجبار نا أبو عبد الله محمد بن علي الصوري لفظا قال قرأت على أبي الحسن عبيد الله بن القاسم بن علي القاضي نا أبو الحسن محمد بن أحمد بن طالب البغدادي نا أبو علي الكوكبي نا أحمد بن عبيد ( 2 ) أبو عصيدة نا الفضل بن العباس الهاشمي قال بعث المأمون إلى إبراهيم عمه بعدما حبسه رجلا يثق به فقال تعرف ما يعمل عمي وما يقول قال ففعل ثم رجع إليه فقال رأيته يبكي وقد وضع إحدى رجليه على الأخرى وهو يتغنى فلو أن خدا من وكوف مدامع * يرى معشبا لا خضر خدي فأعشبا كأن ربيع الزهر بين مدامعي * بما انهل منها من حيا وتصببا ولو أنني لم أبك إلا مودعا * بقية نفس ودعتني لتذهبا
_________
( 1 ) زيادة لازمة
( 2 ) ترجمته في سير أعلام النبلاء 13 / 193 ( 110 )

(7/173)


وقد قلت لما لم أجد لي حيلة * من الموت لما حل أهلا ومرحبا * قال فبكى المأمون ثم أمر بالتخفيف عنه أخبرنا أبو منصور بن خيرون أنا أبو بكر الخطيب ( 1 ) انا ابن روح النهرواني أنا المعافى بن زكريا نا الحسين بن القاسم الكوكبي نا ابن عجلان حدثني حماد بن إسحاق عن أبيه قال دخلت على ابن شكلة في بقايا غضب المأمون فقلت هي المقادير تجري في أعنتها * فاصبر فليس لها صبر على حال يوم تريش خسيس الحال ترفعه * إلى السماء ويوما تخفض العالي * فأطرق ثم قال عيب الأناة وإن سرت عواقبها * أن لا خلود وأن ليس الفتى حجرا * فما مضى ذلك اليوم حتى بعث إليه المأمون بالرضا ودعاه للمنادمة والتقيت معه في مجلس المأمون فقلت ليهنك الرضا فقال ليهنك مثله من متيم وكانت جارية أهواها فحسن موقع ذلك عندي فقلت ومن لي بأن ترضى وقد صح عندها * ولوعي بأخرى من بنات الأعاجم * حدثني أبو بكر يحيى بن إبراهيم بن أحمد السلماسي عن محمد بن فتوح الأزدي أنا منصور بن النعمان الصيمري ( 2 ) أنا محمد بن عبيد الله عن أبي العباس عبد الله بن عبيد الله الصقري عن أبي بكر الصنوبري ( 3 ) انا علي بن سليمان الأخفش قال قال محمد بن يزيد المبرد وقع إبراهيم بن المهدي في رقعة كاتب له وراه قد تتبع الغريب والوحشي من الكلام إياك والتتبع لوحشي الكلام طمعا في نيل البلاغة فإن هذا العي الأكبر وعليك بما سهل من الكلام مع التحفظ لألفاظ السفل أخبرنا أبو العز بن كادش فيما ناولني إياه وقرأ علي إسناده وقال اروه عني أنا أبو علي محمد بن الحسين الجازري أنا المعافى بن زكريا نا محمد بن يحيى
_________
( 1 ) تاريخ بغداد 6 / 146
( 2 ) ضبطت عن الانسا وهذه النسبة إلى موضعين ( انظر الانساب - ومعجم البلدان )
( 3 ) هذه النسبة إلى الصنوير قال في اللباب : وهو شجر معروف

(7/174)


الصولي ( 1 ) نا أحمد بن يزيد المهلبي قال سمعت هبة الله بن إبراهيم بن المهدي يقول كتب أبي إلى بعض من عتب عليه في شئ لو عرفت ( 2 ) الحسن لتجنبت القبيح ولو استحليت الحلم لاستمررت الخرق وأنا وأنت كما قال زهير ( 3 ) وذي خطل في القول تحسب ( 4 ) أنه * مصيب فما يلمم به فهو قائله ( 5 ) عبأت له حلمي وأكرمت غيره * وأعرضت عنه وهو باد مقاتله * وإن من إحسان الله إلينا أنا أمسكنا عما نعلم وقلت ما لا تعلم وتركنا الممكن وقلت المعجز ( 6 ) أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن منصور وعلي بن الحسن بن سعيد قالا نا وأبو النجم بدر بن عبد الله الشيحي ( 7 ) أنا أبو بكر الخطيب ( 8 ) أنا علي بن أبي علي نا الحسين بن محمد بن سليمان الكاتب حدثني أبو محمد عبد الله بن محمد المعروف بابن السقاء الواسطي بها حدثني جحظة ( 9 ) قال قال لي خالد الكاتب أضقت حتى عدمت القوت أياما فلما كان في بعض الأيام بين المغرب وعشاء الاخرة فإذا بابي يدق فقلت من هذا فقال من إذا خرجت إليه رأيته فخرجت فرأيت رجلا راكبا على حمار عليه طيلسان أسود وعلى رأسه قلنسوة طويلة ومعه خادم فقال لي أنت الذي تقول
_________
( 1 ) أشعار أولاد الخلفاء ص 36 للصولي
( 2 ) في الصولي : فضل الحسن
( 3 ) ديوانه شرح ثعلب ص 139
( 4 ) الديوان : يحسب
( 5 ) الخطل : كثرة الكلام وخطؤه فما يلمم به فهو قائله : أي ما حضره من شئ فهو قائله
( 6 ) العبارة في الصولي : وإن من إحسان الله إلينا وإساءتك إلى نفسك أن صفحنا عما أمكننا وتناولت ما أعجزك فله الحمد كما هو أهله
( 7 ) بالاصل " الشحمي " تحريف والصواب ما أثبت ترجمته في الانساب وهذه النسبة إلى شيحة وهي قرية من قرى حلب
( 8 ) تاريخ بغدد 8 / 213 في ترجمة خالد بن يزيد
( 9 ) بالاصل " جحطة " خطأ والصواب ما أثبت واسمه أحمد بن جعفر بن موسى أبو الحسن البرمكي البغدادي الشاعر ترجمته في سير أعلام النبلاء 15 / 221 ( 84 )

(7/175)


أقول للسقم عد إلى جسدي ( 1 ) * حبا لشئ يكون من سببك * قال قلت نعم قال أحب أن تنزل لي عنه فقلت وهل ينزل الرجل عن ولده فتبسم وقال يا غلام أعطه ما معك وأومأ إلي بصرة في ديباجة سوداء مختومة فقلت إني لا أقبل عطاء من لا أعرفه فمن أنت قال انا إبراهيم بن المهدي قال ( 2 ) وأخبرني علي بن أيوب القمي أنا محمد بن عمران المرزباني أخبرني محمد بن يحيى حدثني الحسين بن إسحاق حدثني أبو الهيثم خالد بن يزيد الكاتب الشاعر قال لما بويع إبراهيم بن المهدي بالخلافة طلبني وقد كان يعرفني وكنت متصلا ببعض أسبابه فأدخلت إليه فقال لي يا خالد أنشدني من شعرك فقلت يا أمير المؤمنين ليس شعري من الشعر الذي قال فيه رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) إن من الشعر حكما وإنما
أمزح وأهزل وليس مما ينشد أمير المؤمنين فقال لا تقل هذا يا خالد فإن جد الأدب وهزله جد أنشدني فأنشدته عش فحبيك سريعا قاتلي * والضنا إن لم تصلني واصلي ظفر الشوق بقلب كمد * فيك والسقم بجسم ناحل فهما بين إكتئاب وبلى * تركاني كالقضيب الذابل وبكى العاذل لي من رحمة * فبكائي لبكاء العاذل ( 3 ) فاستملح ذلك ووصلني أخبرنا أبو العز بن كادش فيما قرأ علي إسناده وناولني إياه وقال اروه عني أنا أبو علي الجازري وأخبرنا أبو الحسن بن قبيس نا وأبو منصور بن خيرون انا أبو بكر الخطيب ( 4 ) أنا أحمد بن عمر بن روح أنا المعافى بن زكريا نا أحمد بن جعفر بن موسى البرمكي قال قال لي خالد الكاتب وقف علي رجل بعد العشاء متلفع برداء
_________
( 1 ) تاريخ بغداد : بدني
( 2 ) تاريخ بغداد 8 / 213 في ترجمة خالد بن يزيد
( 3 ) الابيات في تاريخ بغداد 8 / 214
( 4 ) تاريخ بغداد 6 / 146 - 147

(7/176)


عدني ( 1 ) أسود وقال الجازري مقنع برداء عدني وقالا ومعه غلام معه صرة فقال لي أنت خالد قلت نعم قال أنت الذي تقول قد بكى العاذل لي من رحمتي * فبكائي لبكاء العاذل * قلت نعم قال يا غلام ادفع إليه الذي معك فقلت وما هذا قال ثلاثمائة دينار قلت والله لا أقبلها أو أعرفك قال أنا إبراهيم بن المهدي أخبرنا أبو العز فيما قرأ علي إسناده وناولني إياه وأذن لي في روايته أنا أبو علي الجازري أنا المعافى بن زكريا نا الحسين بن القاسم الكوكبي نا أحمد بن أبي طاهر نا حماد بن إسحاق عن أبيه عن جده قال ( 2 ) استزار إبراهيم بن المهدي الرشيد بالرقة وأن الرشيد كا لا يأكل الطعام الحار قبل البارد وأنه لما وضعت البوارد على المائدة رأى فيما قرب منه جام قريس ( 3 ) السمك فاستصغر القطع فقال لإبراهيم لم يصغر طباخك قطع السمك فقال لم يصغر طباخي القطع وإنما هذه ألسنة السمك فقال يشبه أن يكون في هذا الجام مائة لسان فقال له مراقب خادم إبراهيم وكان يتولى قهرمة إبراهيم فيه يا أمير المؤمنين أكثر من مائة ( 4 ) لسان فاستحلفه على مبلغ ثمن السمك فأخبره أنه ألف ( 5 ) درهم فرفع هارون يده عن الطعام وحلف أن لا يطعم شيئا دون أن يحضر مراقب ألف دينار ( 6 ) فأمر أن يتصدق بها وقال لإبراهيم أرجو أن تكون هذه كفارة لسرفك على جام سمك ألف درهم ثم أخذ الجام بيده ودفعه إلى بعض خدمه وقال اخرج به من دار أخي ثم انظر أول سائل تراه فادفعه إليه قال إبراهيم وكان شراء الجام علي مائتين وسبعين دينارا فغمزت خدمي أن
_________
( 1 ) عن تاريخ بغداد وبالاصل " عونيا "
( 2 ) الخبر في مروج الذهب ط بيروت ح 3 / 455
( 3 ) في مروج الذهب : قريص بالصاد
والسمك القريس : الذي طبخ وعمل فيه صباغ وترك حتى جمد والصاد لغة فيه ( القاموس )
( 4 ) مروج الذهب : أكثر من مائة وخمسين
( 5 ) مروج الذهب : أكثر من ألف درهم
( 6 ) مروج الذهب : ألف درهم
( * )
_________
( 1 ) عن تاريخ بغداد وبالاصل " عونيا "
( 2 ) الخبر في مروج الذهب ط بيروت ح 3 / 445
( 3 ) في مروج الذهب : قريص بالصاد
والسمك القريس : الذي طبخ وعمل فيه صباغ وترك حتى جمد والصاد لغة فيه ( القاموس ) ( 4 ) مروج الذهب : أكثر من مائة وخمسين
( 5 ) مروج الذهب : اكثر من الف درهم
( 6 ) مروج الذهب : الف درهم

(7/177)


يخرجوا مع الجام فيبتاعوه ممن يدفع إليه فكأن الرشيد فهم ذلك مني فهتف بالخادم فقال إذا دفعت الجام إلى السائل فقل له يقول لك أمير المؤمنين احذر أن تبيع الجام بأقل من مئتي دينار فإنه خير منها ففعل خادمه ما أمره به فوالله ما أمكن خادمي أن يخلص الجام إلا بمئتي دينار أخبرنا أبو السعود أحمد بن علي بن المجلي ( 1 ) أنا أبو منصور محمد بن محمد بن أحمد العكبري أنا أبو القاسم ادم بن محمد بن ادم الشلحي ( 2 ) المعدل أنا أبو الفرج علي بن الحسين بن محمد الاصبهاني أخبرني محمد بن يحيى حدثني عون بن محمد الكندي قال سمعت عبد الله بن العباس بن الفضل بن الربيع يقول ما اجتمع أخ وأخت أحسن غناء من إبراهيم بن المهدي وأخته علية وكانت تقدم عليه أخبرنا أبو المعالي الحسين بن حمزة بن الحسين بن الشعيري نا أبو بكر أحمد بن علي الحافظ حدثني محمد بن علي بن عبد الله الصوري أنا عبد الرحمن بن عمر التجيبي بمصر أنا أبو هريرة أحمد بن عبد الله بن الحسن بن أبي العصام العدوي نا أبو العباس عيسى بن عبد الرحيم حدثني علي بن محمد هو ابن حيون حدثني محمد بن أحمد الكوفي حدثني الحسين بن عبد الرحمن الحلبي عن أبيه قال ( 3 ) أمر المأمون أن يحمل إليه عشرة من الزنادقة ( 4 ) سموا له من أهل البصرة فجمعوا وأبصرهم طفيلي فقال ما اجتمع هؤلاء إلا لصنيع فانسل فدخل في وسطهم ومضى بهم الموكلون حتى انتهوا بهم إلى زورق قد أعد لهم فدخلوا الزورق فقال الطفيلي هي نزهة فدخل مهم الزورق فلم يك بأسرع بأن قيد القوم وقيد معهم الطفيلي فقال الطفيلي بلغ أمر تطفيلي إلى القيود ثم سير بهم إلى بغداد فدخلوا على المأمون فجعل يدعو بأسمائهم رجلا رجلا فيأمر بضرب رقابهم حتى وصل إلى الطفيلي وقد استوفوا عدة القوم فقال للموكلين بهم ما هذا فقالوا والله ما ندري غير أنا وجدناه مع القوم فجئنا به فقال المأمون ما قصتك ويلك فقال
_________
( 1 ) ضبطت عن التبصير 4 / 1244
( 2 ) ضبطت عن الانساب وذه النسبة إلى شلح وهي قرية من قرى عكبرا من نواحي بغداد
( 3 ) مروج الذهب 4 / 10 - 11 نقلا عن ثمامة بن اشرس
والزيادة عن المسعودي
( 4 ) زيد في المسعودي : ممن يذهب إلى قول ماني ويقول بالنور والظلمة

(7/178)


يا أمير المؤمنين امرأته طالق إن كان يعرف ( 1 ) من أقوالهم شيئا ولا يعرف إلا الله ومحمد النبي ( صلى الله عليه و سلم ) وأنما أنا رجل رأيتهم مجتمعين فظننت صنيعا يغدون إليه فضحك المأمون وقال يؤدب ( 2 ) وكان إبراهيم بن المهدي قائما على رأس المأمون فقال يا أمير المؤمنين هب لي أدبه ( 3 ) أحدثك بحديث عجيب عن نفسي فقال قل يا إبراهيم قال يا أمير المؤمنين خرجت من عندك يوما في سكك بغداد متطربا حتى انتهيت إلى موضع سماه فشممت يا أمير المؤمنين من جناح أبا زير قدور قد فاح طيبها فتاقت نفسي إليها وإلى طيب ريحها فوقفت على خياط وقلت له لمن هذه الدار فقال لرجل من التجار من البزازين فقلت ما اسمه قال فلان بن فلان فرميت بطرفي إلى الجناح فإذا في بعضه شباك فأنظر إلى كف قد خرج من الشباك قابضا على بعضه فشغلني يا أمير المؤمنين حسن الكف والمعصم عن رائحة القدور فبقيت ها هنا ساعة ثم أدركني ذهني فقلت للخياط هل هو ممن يشرب النبيذ قال نعم وأحسب عنده اليوم دعوة وليس ينادم إلا تجارا مثله مستورين فإني كذلك إذ أقبل رجلان نبيلان راكبان من رأس الدرب فقال الخياط هؤلاء منادموه فقلت ما اسماؤهما وما كناهما فقال فلان وفلان وأخبرني بكناهما فحركت دابتي وداخلتهما وقلت جعلت فداكما قد أستبطأ كما أبو فلان أعزه الله وسايرتهما حتى أتينا إلى الباب فأجلاني وقدماني فدخلت ودخلا فلما راني معهما صاحب المنزل لم يشك أني منهما بسبيل أو قادم قدمت عليهما من موضع فرحب وأجلسني في أفضل المواضع فجئ يا أمير المؤمنين بالمائدة وعليها خبز نظيف وأتينا بتلك الألوان فكان طعمها أطيب من ريحها فقلت في نفسي هذه الألوان قد أكلتها بقيت الكف أصل إلى صاحبتها ثم رفع الطعام وجئ بالوضوء ثم صرنا إلى منزل المنادمة فإذا أشكل منزل يا أمير المؤمنين وجعل صاحب المنزل يلطفني
_________
( 1 ) مطموسة بالاصل والمثبت عن م وانظر مروج الذهب
( 2 ) زيد عند المسعودي : على فرط تطفله ومخاطرته بنفسه
( 3 ) مروج الذهب : ذنبه

(7/179)


ويقبل علي بالحديث وجعلوا ( 1 ) لا يشكون أن ذلك منه لي عن معرفة متقدمة وإنما ذلك الفعل كان منه لما ظن أني منهما بسبيل حتى إذا شربنا أقداحا خرجت علينا جارية يا أمير المؤمنين كأنها غصن بان تتثنى فأقبلت تمشي فسلمت غير خجلة وثنيت لها وسادة فجلست وأتي بعود فوضع في حجرها فجسته فاستنبأت في جسها حذقها ثم اندفعت تغني وتقول ( 2 ) توهمها طرفي فأصبح خدها ( 3 ) * وفيه مكان الوهم من نظري أثر وصافحها قلبي فالم كفها * فمن مس قلبي في أناملها عقر ( 4 ) فهيجت يا أمير المؤمنين بلابلي وطربت بحسن شعرها وحذقها ثم اندفعت تغني أشرت إليها هل عرفت مودتي * فردت بطرف العين إني على العهد فحدت عن الإظهار عمدا لسرها * وحادت عن الإظهار أيضا على عمد ( 5 ) فصحت السلامة يا أمير المؤمنين وجاءني من الطرب ما لم أملك نفسي ثم اندفعت تغني الصوت الثالث أليس عجيبا أن بيتا يضمني * وإياك لا نخلو ولا نتكلم سوى أعين تشكو الهوى بجفونها * وتقطيع ( 6 ) أنفاس على الناي تضرم إشارة أفواه وغمز حواجب * وتكسير أجفان وكف تسلم * فحسدتها يا أمير المؤمنين على حذقها وإصابتها معنى الشعر أنها لم تخرج من
_________
( 1 ) عند المسعودي : والرجلان لا يشكان
( 2 ) الابيات لابي نواس ديوانه ص 730 والاغاني 5 / 228 ومروج الذهب 4 / 13
( 3 ) صرده في الديوان : توهمه قلبي فاصبح خده ( 4 ) في الديوان : وصافحه قلبي فالم كفه فمن غميز قلبي في انامله عقر وقبله في الديوان : ومر بفكري خاطرا فجرحته ولم ارجسما قط يجرحه الفكر ( 5 ) مروج الذهب 4 / 13
( 6 ) في مروج الذهب : وترجيع أحشاء على النار تضرم

(7/180)


الفن الذي ابتدأت فيه فقلت بقي عليك يا جارية شئ ( 1 ) فضربت بعودها الأرض وقالت متى كنتم تحضرون مجالسكم البغضاء فندمت على ما كان مني ورأيت القوم كأنهم قد تغيروا بي فقلت ليس ثم عود فقالوا بلى والله يا سيدنا فأتينا بعود فأصلحت من شأني ما أردت ثم اندفعت أغني ما للمنازل لا يجبن حزينا * أصممن أم قدم المدي فبلينا روحوا ( 2 ) العشية روحة مذكورة * إن متن متن وإن حيين حيينا * فما استتممته يا أمير المؤمنين حتى خرجت الجارية فأكبت على رجلي فقبلتها وتقول معذرة يا سيدي والله ما سمعت من يغني هذا الصوت مثلك أحد وقام مولاها وجميع من كان حاضرا فصنعوا كصنيعها وطرب القوم واسحثوا الشراب فشربوا بالكاسات والطاسات ثم اندفعت أغني أفي الله إن تمشين لا تذكرينني * وقد سمحت ( 3 ) عيناي من ذكرك الدما إلى الله أشكو بخلها وسماحتي * لها عسل مني وتبذل علقما فردي مصاب القلب أنت قتلته * ولا تتركيه ذاهب العقل مضرما ( 4 ) إلى الله أشكو أنها أجنبية * وأني ما عشت بالود مغرما ( 5 ) فجاءنا من طرب القوم يا أمير المؤمنين شئ خشيت أن يخرجوا من عقولهم فأمسكت ساعة حتى هدأوا مما كانوا فيه من الطرب ثم اندفعت أتغنى بالصوت الثالث هذا محبك مطوي على كمده * حرى ( 6 ) مدامعه تجري على جسده له يد تسأل الرحمن راحته * مما به ويد أخرى على كمده يا من ( 7 ) رأى أسفا مستهترا دنفا * كانت منيته في عينه ويده
_________
( 1 ) الزيادة عن المسعودي
( 2 ) المسعودي : راحوا
( 3 ) مروج الذهب 4 / 14 سجمت
( 4 ) مروج الذهب : مغرما
( 5 ) مروج الذهب مكرما
( 6 ) مروج الذهب : صب
( 7 ) مروج الذهب : يا من رأى كلفا مستهترا أسفا

(7/181)


فجعلت الجارية تصيح هذا والله والغناء يا سيدي وذكر الحكاية إلى أن قال وخلوت معه ثم قال لي يا سيدي ذهب ما كان من أيامي ضياعا إذ كنت لا أعرفك فمن انت يا مولاي فلم يزل يلج علي حتى أخبرته فقام فقبل رأسي وقال يا سيدي وأنا أعجب يكون هذا الأدب إلا من مثلك وإذا إني مع الخلافة وأنا لا أشعر ثم سألني عن قصتي وكيف حملت نفسي على ما فعلت فأخبرته خبر الطعام وخبر الكف والمعصم فقلت أما الطعام فقد نلت منه حاجتي فقال والكف والمعصم ثم قال يا فلانة لجارية له قولي لفلانة تنزل فجعل ينزل لي واحدة واحدة فأنظر إلى كفها ومعصمها فأقول ليس هي قال والله ما بقي غير أختي وأمي والله لأنزلتهما إليك فعجبت من كرمه وسعة صدره فقلت جعلت فداك ابدأ باختك قبل الأم فعسى أن تكون هي فقال صدقت فنزلت فلما رأيت كفها ومعصمها قلت هي ذه فأمر غلمانه فصاروا إلى عشرة مشايخ من جلة جيرانه في ذلك الوقت فأحضروا ثم أمر ببدرتين فيهما عشرون ألف درهم وقال للمشايخ هذه أختي فلانة أشهدكم إني قد زوجتها من سيدي إبراهيم بن المهدي وأمهرتها عنه عشرة ( 1 ) آلاف درهم فرضيت وقبلت النكاح ودفع إليها البدرة وفرق البدرة الأخرى على المشايخ ثم قال لهم اعذروا هذا ما حضر على الحال فقبضوها ونهضوا ثم قال لي يا سيدي أمهد لك بعض البيوت تنام مع أهلك فأحشمني والله ما رأيت من سعة صدره وكرم خيمه فقلت بل أحضر عمارية ( 2 ) وأحملها إلى منزلي قال ما شئت فأحضرت عمارية فحملتها وصرت بها إلى منزلي فوحقك يا أمير المؤمنين لقد حمل إلي من الجهاز ما ضاقت به بعض بيوتنا فأولدتها هذا القائم على رأس سيدي أمير المؤمنين فعجب المأمون من كرم ذلك الرجل وسعة صدره وقال لله أبوه ما سمعت مثله قط ثم أطلق الرجل الطفيلي وأجازه بجائزة سنية وأمر إبراهيم بإحضار الرجل فكان من خواص المأمون وأهل محبته
_________
( 1 ) في مروج الذهب : عشرين الف
( 2 ) المعمارية : سفينة أو مركب وقيل ضرب من السفن النهرية

(7/182)


قرأت بخط أبي الحسن رشأ بن نظيف وأنبأنيه أبو القاسم النسيب وأبو الوحش المقرئ عنه أنا أبو الفتح إبراهيم بن علي بن إبراهيم البغدادي نا محمد بن يحيى الصولي حدثني أبو الحارث أسد بن عبد الباقي الهمداني حدثني أحمد بن ناصح البوشنجي حدثني محمد بن الحارث بن بسخنر قال ( 1 ) وجه إلي إبراهيم بن المهدي يوما يدعوني وذلك في أول خلافة المعتصم فصرت إليه وهو جالس وحده وشارية جاريته خلف الستارة فقال لي إني قلت شعرا وغنيت فيه فطرحته على شارية فأخذته وزعمت أنها أحذق به مني وأنا أقول إني أحذق به منها وقد وضعناك حكما بيننا لموضعك من هذه الصناعة فاسمعه مني ومنها واحكم ولا تعجل حتى تسمعه ثلاث مرات فاندفع يغني ( 2 ) أظن بليلى وهي غير سخية * وتبخل ليلى بالهوى فأجود * وأنهى فلا ألوي إلى زجر زاجر * وأعلم إني مخطئ فأعود * فأحسن فيه وأجاد ثم قال لها تغني فغنته فبرزت فيه حتى كأنه كان معها في أبي جاد ونظر إلي فعرف إني قد عرفت فضلها فقال على رسلك وتحدثنا ثم اندفع فغناه ثانية فأضعف في الإحسان ثم قال لها ( 3 ) تغني فبرعت وازدادت أضعاف زيادته وكدت أشق ثيابي طربا فقال تثبت ولا تعجل ثم غناه ثالثة فلم يبق غاية في الإحكام ثم أمرها فغنت فكأنما كان يلعب ثم قال قل فقضيت لها قال أصبت بكم تساوي عندك الان فحملني الحسد له عليها والنفاسة بمثلها أن قلت تساوي مائة ألف درهم فقال وما تساوي على هذا الإحسان والتفضيل إلا مائة ألف درهم قبح الله رأيك والله ما أجد شيئا أبلغ في عقوبتك من أن أصرفك مذموما مدحورا فقلت ما لقولك أخرج عن منزلي جواب وقمت أنصرف وقد أحفظني فعله وكلامه وأرمضني فلما خطوت خطوات التفت إليه فقلت يا إبراهيم تطردني من منزلك فوالله ما تحسن أنت ولا جاريتك شيئا وضرب الدهر ضربة ( 4 ) ثم دعانا المعتصم وهو بالوزيرية في قصر
_________
( 1 ) الخبر في الاغاني 10 / 112
( 2 ) البيت الاول في الاغاني
( 3 ) الزيادة عن الاغاني
( 4 ) الاغاني : ضربانه

(7/183)


الليل ( 1 ) فدخلت ومخارق وعلوية والمعتصم بين يديه ثلاث جامات جام فضة مملوءة دنانير جددا ( 2 ) وجام ذهب مملوءة دراهم وجام قوارير مملؤة عبيرا ( 3 ) فظننا أنه لنا بل لم نشك في ذلك فغنيناه وأجهدنا أنفسنا فلم يطرب ولم يتحرك لشئ من غنائنا ودخل الحاجب فقال إبراهيم بن المهدي فأذن له فدخل فلما أخذ مجلسه غناه أصواتا أحسن فيها ثم غناه بصوت من صنعته بشعره فقال ما بال شمس أبي الخطاب قد حجبت ( 4 ) * يا صاحبي لعل الساعة اقتربت أشكو إليك أبا الخطاب جارية * عزيزة ( 5 ) بفؤادي اليوم قد لعبت * فاستحسنه المعتصم وطرب له وقال أحسنت والله يا عم فقال إبراهيم فإن كنت أحسنت فهب لي إحدى هذه الجامات فقال خذ أيها شئت فأخذ التي فيها الدنانير ونظر بعضنا إلى بعض ساعة لأنا رجونا أن نأخذهن وغناه بشعر له بعد ساعة ( 6 ) فما قهوة مرة قرقف * شمول تروق براووقها بكف أغن خضيب البنان * يخطر بين أباريقها مريض الجفون نبيل العيون * ترمي ما مكن تفويقها بأطيب من فمها نكهة * إذا امتصت الشهد من ريقها * فقال المعتصم أحسنت والله يا عم وسررت قال يا أمير المؤمنين فإن كنت أحسنت فهب لي جاما أخرى فقال خذ أيهما شئت فأخذ الذهب التي فيها الدراهم فأيسنا نحن وغنى بعد ساعة ألا ليت ذات الخال تلقى من الهوى * عشير الذي ألقى فيلتئم الحب إذا رضيت لم يهنني ذلك الرضا * لعلمي به أنه سوف يدركه عتب
_________
( 1 ) الاغاني : " قصر التل " وبالحاشية عن نسخ أخرى : قصر الليل
( 2 ) عن الاغاني وبالاصل " جدد "
( 3 ) الاغاني : عنبرا
( 4 ) الاغاني 10 / 114 و 115 قد غربت يا صاحبي أظن الساعة اقتربت
( 5 ) الاغاني : غريرة
( 6 ) البيت الاول في الاغاني 10 / 114 و 115

(7/184)


فارتج المجلس وطرب المعتصم واستخفه الطرب وقام على رجليه ثم جلس وقال أحسنت والله يا عم ما شئت قال إبراهيم فإن كنت أحسنت فهب لي الجام الثالثة قال خذها ونام أمير المؤمنين فدعا إبراهيم بمنديل فثناه عطفتين ووضع الجامات فيه وشده ودعا بطين فختمه ودفعه إلى غلامه ونهضنا للانصراف فلما ركب التفت إلي فقال يا محمد زعمت أني وجاريتي لا نحسن شيئا فكيف رأيت ثمرة الإحسان ونموه قال وقال محمد بن الحارث بن بسخنر صرت إلى إبراهيم بن المهدي فرأيته مغموما فقلت مالي أراك يعني مغموما قال ويحك دعني قلت والله لا أدعك أو أعرف خبرك قال كنت عند الرشيد فسألني أن أسمع سليمان بن أبي جعفر صوتا ولم يكن سمع غناي غير الرشيد فتمنعت فدعا لي بألف درهم فغنيته صوتا ثم قال لي ليلة أخرى جعفر بن يحيى صديقك ولا تحتشم منه وأنا أحب أن تغنيه صوتا فقلت إني أحتشمه في الغناء فحلفني بحياته ودعا لي بألف درهم فغنيته وكنا البارحة عند المعتصم فقال لي سيما الشارباني ا شتهى ذاك الصوت قلت إنما قال ذاك قلت ما أدري ما يريد قال فغن كلما تحسن حتى إذا مر بي عرفتك فورد علي ما لم أقدر أن يرد علي مثله فأي غم يكون أشد من هذا قال ونا محمد بن يحيى نا أحمد بن عبد الجبار السامري حدثني إسماعيل بن عبد الله قال قال إبراهيم الموصلي أرسلت أسماء بنت المهدي إلى أخيها إبراهيم بن المهدي فقالت أشتهي والله أن أسمع من غناك قال إذا والله لا تسمعي مثله وعليه وعليه وغلظ في اليمين أن لم يكن إبليس ظهر لي وعلمني النقر والنغم وصافحني وقال اذهب فأنت مني وأنا منك قرأت على أبي القاسم الشحامي عن أبي بكر البيهقي أنا أبو عبد الله الحافظ قال سمعت أبا محمد الهاشمي وهو عبد الرحمن بن محمد بن جعفر الجرجاني يقول سمعت يحيى بن عبيد الله الجرجاني يقول سمعت محمد بن يزيد المبرد يقول سمعت إسحاق بن إبراهيم الموصلي يقول انصرفت ليلة من عند المأمون مع إبراهيم بن المهدي فأنشأ يقول وما زلت مذ أيفعت أسعى مراهقا * إلى الغرض الأقصى أزور المعاليا

(7/185)


إذا قنعت نفسي بكأس ومطعم * فلا بلغت فيما تروم الأمانيا لحى الله من يرضى ببلغة يومه * ولم يك ذا هم إلى المجد ساعيا على المرء أن يسعى ويسمو بنفسه * ويقضي إله الخلق ما كان قاضيا * أخبرنا أبو الحسن الغساني نا وأبو منصور بن زريق الشيباني أنا أبو بكر الخطيب ( 1 ) أنا علي بن أيوب القمي أنا محمد بن عمران المرزباني قال فحدثني علي بن هارون حدثني عمي يحيى بن علي قال قال أحمد بن أبي فنن أنا ابن قولي صب بحب متيم صب * حبيه فوق نهاية الحب أشكو إليه صنيع جفونه * فيقول مت فأيسر ( 2 ) الخطب وإذا نظرت إلى محاسنه * أخرجته عطلا من الذنب أدميت باللحظات وجنته * فاقتص ناظره من القلب * قال علي بن هارون وهذا البيت الأخير من هذه الأبيات هو عينها وأخذه ابن أبي فنن مما أنشد فيه أبي لإبراهيم بن المهدي يا من لقلب صيغ من صخرة * في جسد من لؤلؤ رطب جرحت خديه بلحظي فما * برحت حتى اقتص من قلبي * أخبرنا أبو العز بن كادش فيما قرأ علي إسناده وناولني أياه وقال اروه عني أنا أبو علي الجازري أنا المعافى بن زكريا أنا المظفر بن يحيى بن أحمد بن الشرابي أنا أبو العباس المرندي نا طلحة بن عبد الله الطلحي أنشدنا يعقوب بن عباد الزبيري لإبراهيم بن المهدي ( 3 ) وقد أخدمته بعض العباسيات في حال استخفائه عندها جارية وقالت لها أنت له فإن مد يده إليك فلا تمتنعي ولم يعلم بهبتها له وكانت مليحة فجمشها يوما بأن قبل يدها وقال يا غزالا لي إليه * شافع من مقلتيه والذي أكرمت ( 4 ) خديه * فقبلت يديه
_________
( 1 ) تاريخ بغداد 4 / 203 في ترجمة احمد بن أبي فنن
( 2 ) تاريخ بغداد : بتأثر
( 3 ) الخبر في الاغاني 10 / 135 واشعار اولاد الخلفاء ص 20
( 4 ) في المصدرين : اجللت

(7/186)


بأبي وجهك ما * أكثر حسادي عليه أنا ضيف وجزاء * الضيف إحسان إليه * أخبرنا أبو بكر بن المزرفي أنا الشريف أبو الفضل العباس بن أحمد بن محمد بن بكران الهاشمي وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الفضل بن بكران وأبو محمد وأبو الغنائم ابنا أبي عثمان وأبو منصور بن عبد العزيز وأبو بكر بن الطبري وأبو الحسن علي بن المقلد البواب وأبو منصور عبيد الله بن عثمان بن محمد بن الشوكي وأخبرنا أبو الحسن بن قبيس نا وأبو منصور بن خيرون أنا أبو بكر الخطيب ( 1 ) [ * ] وأخبرنا أبو محمد بن طاوس أنا أبو الغنائم بن أبي عثمان قالوا أنا أبو عبد الله الحسين بن الحسن بن محمد بن القاسم نا أبو بكر محمد بن يحيى بن العباس الصولي املاء نا عون بن محمد قال استتر إبراهيم بن المهدي وكان ينتقل في المواضع فنزل بقرب أخت له فوجهت إليه بجارية حسنه الوجه لتخدمه وقالت لها أنت له ولم يعلم إبراهيم بقولها ذلك فأعجبته فقال بأبي من أنا مأسور بلا أسر لديه * والذي أجللت خديه فقبلت يديه * والذي يقتلني ظلما ولا يعدي عليه * أنا ضيف وجزاء الضيف إحسان إليه أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم أنا رشأ بن نظيف أنا الحسن بن إسماعيل أنا أحمد بن مروان المالكي قال أنشدنا أحمد بن داود الاصبهاني لإبراهيم بن المهدي بالله ربك كم بيت مررت به * قد كان يعمر باللذات والطرب طارت عقاب المنايا في سقائفه * فصار من بعدها للويل والخرب *
_________
( 1 ) تاريخ بغداد 6 / 143

(7/187)


أخبرنا أبو الحسن بن قبيس نا وأبو منصور بن خيرون أنا أبو بكر الخطيب ( 1 ) أنا أبو محمد الحسن بن علي الجوهري أنا محمد بن العباس أنشدني عبيد الله بن أحمد المروروذي أنشدني أبي لإبراهيم بن المهدي قد شاب رأ سي ورأس الحرص لم يشب * إن الحريص على الدنيا لفي تعب ما لي أراني إذا طالبت مرتبة * فنلتها طمحت عيني إلى رتب قد ينبغي لي مع ما حزت من أدب * أن لا أخوض في أمر ينقص بي لو كان يصدقني ذهني بفكرته * ما اشتد غمي على الدنيا ولا نصبي أسعى وأجهد فيما لست أدركه * والموت يكدح في زندي وفي عصبي بالله ربك كم بيت مررت به * قد كان يعمر باللذات والطرب طارت عقاب المنايا في جوانبه * فصار من بعدها للويل والخرب ( 2 ) فامسك عنانك لا تجمح به طلع ( 3 ) * فلا وعيشك ما الأرزاق بالطلب قد يرزق العبد لم تتعب رواحله * ويحرم الرزق من لم يؤت من طلب مع أنني واجد للناس ( 4 ) واحدة * الرزق والنوك مقرونان في سبب وخصلة ليس فيها من ينازعني * الرزق أروغ شئ عن ذوي الأدب يا ثاقب الفهم كم أبصرت ذا حمق * الرزق أعدا ( 5 ) به من لازم الجرب * أخبرنا أبو العز بن كادش فيما قرأ علي إسناده وناولني إياه وقال اروه عني أنا أبو علي الجازري نا المعافى بن زكريا نا أحمد بن كامل قال سمعت ناشب المتوكلية تغني لإبراهيم بن المهدي أنت امرؤ متجن * ولست بالغضبان هبني أسأت فهلا * مننت بالغفران * أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن العلاف في كتابه
_________
( 1 ) الخبر والابيات في تاريخ بغداد 6 / 147
( 2 ) تاريخ بغداد : والحرب
( 3 ) تاريخ بغداد : ظلع بالظاء المشالة
( 4 ) عن المختصر لابن منظور وبالاصل " الناس " وفي تاريخ بغداد : في الناس
( 5 ) تاريخ بغداد : أغرى

(7/188)


وأخبرني أبو المعمر المبارك بن أحمد الأنصاري عنه أنا أبو القاسم عبد الملك بن محمد بن بشران وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو علي بن المسلمة وأبو الحسن بن العلاف قالا أنا أبو القاسم بن بشران أنا أحمد بن إبراهيم الكندي أنا محمد بن جعفر الخرائطي أنشدني أبو بكر محمد بن علي النحوي لإبراهيم بن مهدي أو لغيره لحا الله من لا ينفع الود عنده * ومن حبله إن مد غير متين ومن هو ذو لونين ليس بدائم * على عهده خوان كل أمين * أخبرنا أبو الفضل أحمد بن الحسن بن هبة الله وأبو القاسم بن السمرقندي قالا أنا أبو الخطاب عبد الملك بن أحمد بن عبد الله بن أحمد بن حمدان الشوكي أنا أبو عبد الله الحسين بن محمد بن جعفر الرافقي الخالع أنا أبو بكر محمد بن الحسن النقاش المقرئ قال سمعت المبرد يقول ( 1 ) عزى رجل رجلا عن ابنه فقال أكان يغيب عنك قال نعم ( 2 ) قال فأنزله غائبا عنك فإنه إن لم يقدم عليك قدمت عليه قال وقول إبراهيم بن المهدي في نحو هذا يذكر ابنه في مرثية وأني وأن قدمت قبلي لعالم * بأني وإن أبطأت منك قريب وإن صباحا نلتقي في مسائه * صباح إلى قلبي الغداة حبيب * أخبرنا أبو سعد أحمد بن محمد بن أحمد بن الحسن أنا عبد الوهاب بن محمد بن إسحاق بن محمد أنا الحسن بن محمد بن أحمد بن يوسف القرشي أنا أحمد بن عمر بن أبان العبدي نا عبد الله بن محمد بن عبيد بن سفيان حدثني أبو بشر البجلي قال سمعت إبراهيم بن المهدي ينشد هذه القصيدة ( 3 ) في ابن له يقال له أحمد مات بالبصرة وأنشدني أبو بشر منها أبياتا وأنشدني سائرها رجل من بني هاشم
_________
( 1 ) الكامل للمبرد 3 / 1277
( 2 ) في الكامل : قال : كانت غيبته اكثر من حضوره
( 3 ) القصيدة في اشعار اولاد الخلفاء للصولي ص 44 - 45 والكامل للمبرد 3 / 1282 - 1284 والتعازي والمرئي ص 152 - 154

(7/189)


نأى اخر الأيام عنك حبيب * فللعين سح دائم وغروب ( 1 ) دعته نوى لا ترتجى أوبة لها * فقلبك مسلوب وأنت كئيب يؤوب إلى أوطانه كل غائب * وأحمد في الغياب ليس يؤوب تبدل دارا غير داري وجيرة * سواي وأحداث الزمان تنوب أقام بها مستوطنا غير أنه * على طول أيام المقام غريب تولى ( 2 ) وأبقى بيننا طيب ذكره * كما ( 3 ) في ضياء الشمس حين تغيب سواء ( 4 ) أن ذا يفنى ويبلى وذكره * بقلبي على طول الزمان قشيب وكان نصيب العين من كل لذة * فأضحى ( 5 ) وما للعين منه ( 6 ) نصيب وكان وقد زان الرجال بفعله ( 7 ) * فإن قال قولا قال وهو مصيب وكان به ينهى الركاب لحسنه * وهجم عنه الكهل وهو لبيب ( 8 ) وكانت يدي ملأى به ثم أصبحت * بعدل ( 9 ) إلهي وهي منه سليب فأصبحت محنيا كئيبا كأنني * علي لمن ألقى الغداة ذنوب يخال الذي يحتاجه استد * مرة فيقذفه الأدني وهو حريب ( 10 ) يقلب كفيه هناك وقلبه * هواء وحيدا ما لديه غريب ينادي بأسماء الأحبة هاتفا * وما فيهم للهاتفين مجيب كأن لم يكن كالدر يلمع نوره * بأصدافه لما يشنه ثقوب
_________
( 1 ) السح : الصب وغرب الدمع سيله والجميع غروب
( 2 ) بالاصل " تول وبقى " والمثبت عن التعازى والمرئي
( 3 ) التعازى والمرائي : كباقي ضياء
( 4 ) التعازي والمرائي ص 155 خلا ان ذا
( 5 ) الصولي : " فامسى " والتعازي كالاصل
( 6 ) الصولي : " فيه " والتعازي كالاصل
( 7 ) التعازي والمرائي : وكان وقد وازى الرجال بعقله ( 8 ) البيت في التعازي والمرائي : بما تتهاداه الركاب لحسنه ويفحم منه الكهل وهو اريب ( 9 ) في الكامل للمبرد : بحمد
( 10 ) كذا ورد البيت بالاصل وروايته في التعازي : بحال الذي يجتاحه السيل بغته فيفتقد الادنين وهو حريب

(7/190)


كأن لم يكن كالغصن في ساعة الضحى * نماه ( 1 ) الندى فاهتز وهورطيب كأن لم يكن كالطرف يمسح سابقا * سليم الشظا لم تختبله عيوب كان لم يكن كالصقر أوفى بشامخ * الذرى وهو يقظان الفؤاد طلوب وريحان صدري ( 2 ) كان حين أشمه * ومؤنس قصري كان حين أغيب يسيرا ( 3 ) من الأيام لم يرو ناظري * بها منه حتى أعلقته شعوب كظل سحاب لم يقم غير ساعة * إلى أن أطاحته فطاح جنوب أو الشمس لما من غمام تحسرت * مساء وقد ولت وان ( 4 ) غروب كأني به قد كنت في النوم حالما ( 5 ) * نفى لذة الأحلام منه هبوب جمعت أطباء إليك ( 6 ) فلم يصب * دواءك منهم في البلاد طبيب ولم يملك الاسون دفعا ( 7 ) لمهجة * عليها لإشراك المنون رقيب سأبكيك ما أبقت دموعي والبكا * لعيني ماء إن نأى ونحيب وما غاب ( 9 ) نجم أو تغنت حمامة * وما اخضر في فرع الأراك قضيب وأضمر إن أنفذت دمعي لوعة * عليك لها تحت الضلوع لهيب ( 10 ) حياتي ما كانت حياتي فإن أمت * ثويت وفي قلبي عليك ندوب يعز علي أن تنالك حدة * يمسك منها في الحياة دبيب وما زاد ( 11 ) إشفاقي عليك عشية * وسادك فيها جندل وجنوب ألا ليت كفا بان منها بنانها * يهال بها عني عليك كثيب
_________
( 1 ) في الكامل والتعازي : " في ميعة الضحى سقاه الندى " وفي الصولي : زهاه الندى
( 2 ) التعازي والصولي : وريحان قلبي
( 3 ) الكامل والتعازي : قيلا
( 4 ) الكامل والتعازي : وحال
( 5 ) الصولي : كاني منه كنت في نوم حالم
( 6 ) الكامل والتعازي والصولي : اطباء العراق
( 7 ) الصولي : نفعا
( 8 ) الكامل والتعازي : بعيني ماء يا بني يجيب ( 9 ) الكامل : " وما غار " التعازي : وما لاح
( 10 ) الكامل والتعازي : وجيب
( 11 ) التعازي : وما زال

(7/191)


فما لي إلا الموت بعدك راحة * وليس لنا في العيش بعدك طيب قصمت جناحي بعدما هد منكبي * أخوك ورأ سي قد علاه مشيب وأصبحت ( 1 ) في الهلاك إلا حشاشة * تذاب بنار الحزن ( 2 ) فهي تذوب توليتما في حجة ( 3 ) وتركتما * صدى يتولى ناره وينوب * فلا ميت إلا دون رزئك رزؤه * ولو فنيت ( 4 ) حزنا عليك قلوب وإني وإن قدمت قبلي لعالم * بأني وإن أبطأت منك قريب وإن صباحا نلتقي في مسائه * صباح إلى قلبي الغداة حبيب * قال وأنشدني رجل من بني هاشم لإبراهيم بن المهدي يرثي ابنه أحمد عصتك عين دموعها شنن * فليس يغشى جفونها الوسن وكلها بالنجوم يرقبها * نجم فثنى في ليله الحزن لما ثوى أحمد الضريح وكا * ن الزاد منهة الحنوط والكفن والموت يغشى بياض سنته * كالشمس يغشى ضياءها الدجن يطلب روحا عندي لكربته * والروح في كف من له المنن هيهات قد حان وقت فرقتنا * وانبت بيني وبينه القرن وخانني الصبر إذ فجعت به * وليس عندي لواعظ أذن تركتني شاهدا ( 5 ) إذا رقد الناس * أخا لوعة إذا سكنوا لله ما أهدت الرجال إلى القبر * وما شدوا وما دفنوا من يسل شيئا فإن لوعته * ليس يعفي اثارها الزمن يا ليت شخصي قد زارها منه * فإن عيشي من بعده غبن ولي حبيبا يتلو أخاه كما * يوما تدنى للمنحر البدن كأنما الدهر في تحامله * علي لي عند صرفه إحن انس ارضا لنا وأوحشنا * حيث تردى بنفسك الزمن *
_________
( 1 ) الكامل والتعازي : فاصحبت
( 2 ) التعازي : الشوق
( 3 ) الكامل : " حقبة " والتعازي كالاصل
( 4 ) الكامل والتعازي : فتتت
( 5 ) بالاصل " إذا " والمثبت عن مختصر ابن منظور

(7/192)


أخبرنا أبو الحسن بن قبيس وأبو منصور بن خيرون أنا أبو بكر الخطيب ( 1 ) أخبرني الأزهري أنا أحمد بن إبراهيم نا أحمد بن محمد بن عرفة قال ومات إبراهيم بن المهدي سنة أربع وعشرين ومائتين قال ( 2 ) وأخبرني الحسن بن أبي بكر قال كتب إلي محمد بن إبراهيم بن عمران الجوري من شيراز يذكر أن أحمد بن حمدان بن الخضر أخبرهم نا أحمد بن يونس الضبي حدثني أبو حسان الزيادي قال سنة أربع وعشرين ومائتين فيها مات إبراهيم بن المهدي يوم الجمعة لسبع خلون من شهر رمضان وصلى عليه المعتصم بالله أمير المؤمنين 498 إبراهيم بن محمد بن عبد الله بن بكار والد أبي عبد الملك حدث عن عبد الله بن العلاء بن زبر روى عنه ابنه أحمد بن إبراهيم أبو عبد الملك أنبأنا أبو محمد بن الأكفاني أنا علي بن الحسين بن أحمد بن صصرى نا عبد الرحمن بن عمر بن نصر نا جعفر بن محمد بن هشام الكندي نا أحمد بن إبراهيم القرشي نا أبي نا عبد الله بن العلاء عن الزهري قال العلماء أربعة سعيد بن المسيب بالمدينة وعامر الشعبي بالكوفة والحسن بن أبي الحسن بالبصرة ومكحول بالشام ( 3 ) 499 إبراهيم بن محمد بن عبد الله أبو إسحاق البغدادي الحنبلي سمع بدمشق ابا القاسم عثمان بن سعيد بن عبيد الله بن أحمد بن أبي سفيان بن
_________
( 1 ) تاريخ بغداد 6 / 147
( 2 ) تاريخ بغداد 6 / 148
( 3 ) سقطت من الاصل واستدركت على هامشه

(7/193)


فطيس وببغداد عباد ( 1 ) بن علي بن مرزوق السيريني ( 2 ) ومحمد بن طاهر بن أبي الدميك ( 3 ) وعمر بن الحسن الحلبي القاضي وعبد الله بن أحمد الدولابي ومحمد بن جعفر بن يحيى بن رزين العطار بحمص وأبا بكر أحمد بن محمد الصيدلاني وحامد بن محمد بن شعيب وأبا بكر أحمد بن عمرو بن عبد الخالق البزار الحافظ ( 4 ) بالرملة روى عنه أبو الحسين عبد الله بن أحمد بن علي بن محمد النيسابوري الحنبلي والقاسم بن محمد السمرقندي الفقيه والحسن بن منصور الاسبيجابي ( 5 ) وأبو الحسين عبد الواحد بن محمد بن شاة الشيرازي أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر انا أبو حامد أحمد بن الحسن الأزهري أنا أبو الحسين عبد الله بن أحمد بن علي بن محمد الحنبلي أنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن عبد الله البغدادي أنا عثمان بن سعيد الدمشقي بها أنا عبد الله بن هاني المقدسي حدثني أبي عن إبراهيم بن أبي عبلة عن أم الدرداء عن أبي الدرداء قال قال رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) ( من أصبح معافى في بدنه امنا في سربه عنده قوت يومه فكأنما حيزت له الدنيا بأسرها يا ابن جعشم يكفيك منها ما سد جوعتك ووراى عورتك وما فوق الإزار حساب عليك ) أخبرتنا أم الفتوح فاطمة بنت محمد بن عبد الله بن الحسن القيسية بأصبهان قالت أخبرتنا ام الفتح عائشة بنت الحسن بن إبراهيم الوركانية الواعظة قالت نا أبو الحسين عبد الواحد بن محمد بن شاة الشيرازي إملاء نا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن عبد الله البغدادي بشيراز نا محمد بن جعفر الحمصي بحمص نا إبراهيم بن العلاء نا إسماعيل بن عياش نا عمر مولى غفرة ( 6 ) عن أيوب بن خالد
_________
( 1 ) في النساب ( السيريني ) : " عبادة " وفي تذكرة الحفاظ ص 757 : " عبد " وانظر ترجمته في سير اعلام النبلاء " عباد " كالاصل 14 / 151
( 2 ) ضبطت عن الانساب وهذه النسبة إلى محمد بن سيرين
( 3 ) ترجمته في سير الاعلام 14 / 227
( 4 ) ترجمته في سير الاعلام 12 / 554
( 5 ) كذا وفي الانساب " الاسفيجابي " بكسر الالف هذه النسبة إلى اسفيجاب بلدة كبيرة من بلاد المشرق من بلاد الترك وترجم له ترجمة قصيرة
( في معجم البلدان : " اسفيجاب " بالفاء وبفتح الالف )
( 6 ) بالاصل " عفرة " والمثبت والضبط عن تقريب التهذيب وهو عمر بن عبد الله المدني في م : عفيرة

(7/194)


عن جابر بن عبد الله قال قال رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) من كان يحب أن يعلم كيف منزلته عند الله فلينظر كيف منزلة الله عنده فإن الله تعالى ينزل العبد منه حيث أنزله من نفسه ) أخبرنا أبو الحسن بن قبيس نا وأبو منصور بن خيرون أنا أبو بكر الخطيب ( 1 ) حدثني الحسين بن محمد بن الحسن المؤدب عن أبي سعد عبد الرحمن بن محمد الأدريسي قال إبراهيم بن محمد بن عبد الله البغدادي كنيته أبو إسحاق يعرف بالحنبلي حدث بسمرقند وبالشاش ( 2 ) عن عباد بن علي بن مرزوق ومحمد بن أبي الدميك وعمر بن الحسن القاضي وعبد الله بن أحمد الدولابي وغيرهم حدثني عنه القاسم بن محمد الفقيه الإبريسمي بسمرقند والحسن بن منصور الإسبيجابي باسبيجاب ( 3 )
500 - إبراهيم بن محمد بن عبد الله بن أحمد ابن سليمان بن أيوب بن حذلم أبو إسحاق الأسدي سمع أبا العباس أحمد بن سعيد بن الحسن وأبا الحسين عبد الوهاب بن الحسن الكلابي وابا محمد بن أبي نصر وأبا القاسم تمام بن محمد الرازي وحدث بشئ يسير روى عنه ابنه أبو الحسن محمد بن إبراهيم بن محمد وأبو سعد إسماعيل بن علي بن الحسين الرازي السمان أنبأنا أبو محمد بن الأكفاني أخبرني أبو الحسن محمد بن إبراهيم بن محمد بن حذلم نا أبي إبراهيم بن محمد بن عبد الله نا عبد الوهاب بن الحسن بن الوليد نا أحمد بن محمد بن إسماعيل نا أحمد بن عبود نا عبد الرحمن بن
_________
( 1 ) تاريخ بغداد 6 / 166
( 2 ) الشاش مدينة ما وراء النهر متاخمة لبلاد الترك ( معجم البلدان )
( 3 ) كذا بالاصل وم وفي تاريخ بغداد : الاسفيجابي باسفيجاب ( وفي معجم البلدان اسفيجاب بالفاء وبفتح الالف )

(7/195)


يحيى بن إسماعيل حدثني محمد بن الوليد حدثني أبو عباد عن مخلد عن هشام عن ابن سيرين عن ابي هريرة قال قال رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) أتاني جبرائيل فقال يا محمد إن ولي الأمر بعدك أبو بكر ثم عمر ثم عثمان ) 501 إبراهيم بن محمد بن عبد الله بن علي أبو عبد الله العقيلي الجزري المقرئ سكن نيسابور وحدث بها عن أبي الحسن بن السمسار وكان قد سمع منه بدمشق حدثنا عنه أبو القاسم إسماعيل بن محمد وأبو الفتوح شافع بن أبي الحسن حدثنا أبو القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل إملاء بأصبهان أنا إبراهيم بن محمد بن عبد الله الجزري شيخ نيسابوري من أهل الستر والديانة أنا أبو الحسن علي بن موسى بن الحسن السمسار بدمشق نا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن عبد الملك بن مروان نا أبو عبد الملك هو أحمد بن إبراهيم نا سليمان بن عبد الرحمن نا عثمان بن فايد نا أشعب مولى عثمان بن عفان عن عبد الله بن جعفر ذي الجناحين قال رأيت رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) يتختم في يمينه مرة أو مرتين أخبرنا أبو الفتوح شافع بن أبي الحسن علي بن أبي الحسن بن أبي صالح بن أحمد بن محمد الشعري الصوفي أنا أبو عبد الله إبراهيم بن محمد بن عبد الله الجزري أنا أبو الحسن علي بن موسى بن الحسن بن علي بن السمسار أنا أبو عبد الملك أحمد بن إبراهيم القرشي نا سعيد بن عبد الجبار نا دفاع ( 1 ) بن دغفل السدوسي حدثني عبد الحميد بن صيفي بن صهيب الخير عن أبيه عن جده أن رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) قال ( عليكم بالسواد فإنه من خير خضابكم إلا وإنه أرغب لنسائكم فيكم إلا إنه أرهب في صدور عدوكم ) كذا حدثنا به وقد أسقط منه رجلا بين ابن ( 2 ) السمسار وأبي عبد الملك وصحف اسم جد ابن السمسار فإنه الحسين بزيادة ياء
_________
( 1 ) انظر الاكمال 3 / 327 - 328 حاشية رقم 1
( 2 ) سقطت من الاصل واستدركت عن هامشه

(7/196)


502 - إبراهيم بن محمد عبد الأعلى بن محمد بن عبد الأعلى ابن عبد الرحمن بن يزيد بن ثابت بن أبي مريم بن أبي عطاء أبو القاسم الأنصاري المعروف بابن عليل مولى سهل بن الحنظلية حكى عن أبيه حكى عنه تمام الرازي 503 إبراهيم بن محمد بن عبد الرزاق أبو طاهر العابد الحيفي من أهل قصر حيفة ( 1 ) سمع بأطرابلس أبا يوسف القزويني وأبا الوفاء سعد بن علي بن محمد بن أحمد النسوي وحدث بصور سنة ست وسبعين وأربعمائة سمع منه شيخنا أبو الفرج غيث بن علي وأبو الفضل ابن بنت الكاملي أنبأنا أبو الفرج غيث بن علي وأبو الفضل أحمد بن الحسن أحمد بن الحسن ابن بنت الكاملي ونقلته من خط غيث قالا أنا الشيخ العابد أبو طاهر إبراهيم بن محمد بن عبد الرزاق الحيفي بقراءتي عليه أنا القاضي أبو يوسف عبد السلام بن محمد بن يوسف القزويني بطرابلس قال سمعت أبا محمد عبيد الله بن محمد النيسابوري قدم علينا همذان حاجا في شوال سنة ست وأربعمائة قال دخلت بلوبينة ( 2 ) في شهور سنة سبع وستين وثلاثمائة وانا مثل البدر الطالع وعمري دون العشرين فرأيت الشيخ أبا الحسن علي بن أحمد البغوي زعيمها فنزلت عليه فأكرم فلما فارقته وارتحلت خرج مشيعا وأنشدني هذه الأبيات ركائب من أهواه للبين زمت * فيا عجبا للقلب إن لم يفتت مضوا بفؤادي وانصرفت بعولة * موكلة مني اتحاد التلفت
_________
( 1 ) قصر حيفة : موضع بين حيفا وقيسارية ( معجم البلدان )
( 2 ) كذا بالاصل وفي م مهملة بدون نقط

(7/197)


فلو شئت يوم البين وجدا وحرقة * قطعت طريق الظاعنين بعبرتي ولولا حذاري حين زمت ركابهم * زفرت فأحرقت الخيام بزفرتي * 504 إبراهيم بن محمد بن عبيد بن جهينة أبو إسحاق الشهرزوي ( 1 ) ( 2 ) سمع بدمشق يزيد بن محمد بن عبد الصمد وأحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة وببيروت العباس بن الوليد بن مزيد ( 3 ) وبحمص أبا عتبة الحجازي ومحمد بن عوف وربيعة بن الحارث الجبلاني ( 4 ) ومحمد بن النعمان بن بشير المقدمي وبمصر الربيع بن سليمان وبحر بن نصر بن سابق الخولاني وابن عبد الحكم وفهد بن سليمان وإبراهيم بن مرزوق وإبراهيم بن أبي داود البرلسي وإسحاق بن إبراهيم المنجنيقي وعلان بن المغيرة وبالري أبا زرعة وأبا الحاتم الرازيين وهارون بن هزاري القزويني وبالعراق محمد بن يحيى بن عبد الكريم الأزدي وهارون بن إسحاق الهمداني موسى بن عبد الرحمن المسروقي والحسن بن محمد الزعفراني وعمرو بن عبد الله الأودي وعباس بن عبد الله الترقفي وبغيرها يوسف بن سعيد بن مسلم المصيصي وأبا أمية الطرسوسي وسليمان بن سيف ومحمد بن عبد الله بن يزيد بن المقرئ وأبا جعفر محمد بن عيسى بن هارون بن أبي موسى بنصيبين وأبا جعفر محمد بن عبد الملك النصيبي روى عنه أحمد بن الحسن بن يزيد القزويني وأبو الحسن عمر بن أحمد بن شجاع وأبو الحسن علي بن أحمد بن صالح القزويني المقرئ وأبو سعيد أحمد بن علي بن عمر بن حميس الأشعري الرازي وأبو بكر محمد بن يحيى بن أحمد الفقيه أخبرنا أبو مسعود إسحاق بن أبي زرعة عبد الكريم بن إسحاق بن إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن الحسن بن علي بن سهلوية باروذة محلة بالري أنا أبو سعد إسماعيل بن أحمد بن العباس بن إبراهيم بن أحمد بن العباس العصار أنا أبو زرعة
_________
( 1 ) ضبطت بفتح الشين وضم الراء عن الانساب
( 2 ) ترجمته في سير أعلام النبلاء 15 / 249 وبحاشيتها ثبت باسماء مصادر اخرى ترجمت له
( 3 ) بالاصل " يزيد " خطا والصواب ما اثبت ترجمته في سير الاعلام 12 / 471
( 4 ) ضبطت عن الانساب هذه النسبة إلى جبلان بطن من حمير

(7/198)


إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن الحسن بن علي بن سهلوية نا أبو الحسن علي بن أحمد بن صالح المقرئ القزويني بها نا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن عبيد بن محمد الشهرزوزي نا الحسن بن بيان نا سيف بن محمد بن عبد الرحمن العجلي عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة قال قال رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) ( عليكم بالإهليلج ( 1 ) الأسود فاشربوه فإنه شجرة من شجر الحنة طعمها مر وهو شفاء من كل داء ) كذا في الأصل والصواب الحسين بن بيان بزيادة ياء ( 2 ) 505 إبراهيم بن محمد بن عبيد أبو مسعود الدمشقي الحافظ ( 3 ) أحد الجوالين المكثرين خرج من دمشق قديما وطاف البلاد وسمع أبا الحسين عبد الله بن إبراهيم الزبيبي وأبا محمد عبد الله بن محمد بن السقاء الواسطي الحافظ وأبا بكر بن عبدان الشيرازي وأبا بكر محمد بن إبراهيم بن المقرئ وجماعة سواهم روى عنه أبو ذر الهروي وحمزة بن يوسف السهمي وابو الحسن العتيقي وأبو القاسم اللالكائي أخبرنا أبو الحسن بن قبيس نا وأبو منصور بن خيرون أنا أبو بكر الخطيب ( 4 ) أنا هبة الله بن الحسن بن منصور الطبري أنا إبراهيم بن محمد بن عبيد الحافظ أبو مسعود أنا عبد الله بن محمد بن عثمان المدني ( 5 ) الواسطي بها نا أبو العباس الوليد بن بنان ( 6 ) بن مسلمة المقرئ الواسطي قال وأنا القاضي أبو العلاء محمد بن علي الواسطي نا عبد الله بن محمد بن
_________
( 1 ) الاهليلج : ثمر معروف منه اصفر ومنه اسود ينفع من الخوانيق ويزيل الصداع ( القاموس )
( 2 ) في وفاته قال الذهبي في تذكرة الحفاظ 3 / 846 : بقي إلى سنة نيف وعشرين وثلثمائة فيما اظن
( 3 ) ترجمته في سير اعلام النبلاء 17 / 227 وبهامشها ثبت باسماء مصادر اخرى ترجمت له
( 4 ) تاريخ بغداد 6 / 173
( 5 ) في تاريخ بغداد : " المزني " ومثله في سير الاعلام
( 6 ) عن تاريخ بغداد وبالاصل " بيان " وفي تذكرة الحفاظ 3 / 1069 " ابان " وفي سير الاعلام : " ابان " ايضا

(7/199)


عثمان الحافظ بواسط نا الوليد بن بنان ( 1 ) الواسطي نا النضر بن سلمة نا عبد الله بن عمر وقال أبو العلاء ابن عمرو ثم اتفقا فقالا الفهري عن عبد الله بن عمر عن أخيه يحيى بن عمر حدثني عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) لما أتى وادي محسر ( 2 ) حرك راحلته وقال ( عليكم بحصى الخذف ) ( 3 ) [ ] قالا ( 4 ) وقال لنا أبو بكر الخطيب ( 5 ) إبراهيم بن محمد بن عبيد أبو مسعود الدمشقي الحافظ سافر الكثير وسمع وكتب ببغداد والكوفة والبصرة وواسط والأهواز وأصبهان وبلاد خراسان وسمع ببغداد من أصحاب أبي شعيب الحراني ومحمد بن يحيى المروزي ويوسف بن يعقوب القاضي وجعفر الفريابي وبالكوفة من أصحاب أبي جعفر المطين وأبي حصين الوادعي وبالبصرة من أصحاب أبي خليفة الجمحي وبواسط من أبي محمد بن السقا وبالأهواز من أحمد بن عبدان الشيرازي وأقرانه وبأصبهان من أبي بكر بن المقرئ ونحوه وبخراسان من أصحاب الحسن بن سفيان وأبي بكر بن خزيمة ومحمد بن إسحاق السراج وأمثالهم ثم استوطن بغداد بأخرة وكان له عناية بصحيحي البخاري ومسلم وعمل تعليقة أطراف الكتابين ولم يرو من الحديث إلا شيئا يسيرا على سبيل التذكرة وكان صدوقا دينا ورعا فهما حدثنا عنه هبة الله الطبري وقال ابن خيرون حدثنا عنه أبو القاسم الطبري كتب إلي أبو نصر عبد الرحيم بن عبد الكريم القشيري أنا أبو بكر البيهقي أنا الحاكم أبو عبد الله الحافظ قال وجاءنا يعني أبا ( 6 ) مسعود إبراهيم بن محمد
_________
( 1 ) عن تاريخ بغداد وبالاصل " بيان " وفي تذكرة الحفاظ 3 / 1069 " ابان " وفي سير الاعلام : " ابان " ايضا
( 2 ) محسر بالضم ثم الفتح وكسر السين المشددة موضع ما بين مكة وعرفة وقيل : بين منى وعرفة وقيل : بين منى والمزدلفة ( معجم البلدان )
( 3 ) يعني صغارا ( النهاية لابن الاثير : خذف )
وفيه : عليكم بمثل حصى الخذف والحديث في تاريخ بغداد 6 / 173 وسير اعلام النبلاء 17 / 229 وراجع التعليق عليه في حاشيتها
( 4 ) القائلان ابن قبيس وابن خيرون
( 5 ) تاريخ بغداد 6 / 172 - 173
( 6 ) بالاصل " ابي "

(7/200)


الدمشقي في هذا الأسبوع يعني في شهر رمضان من سنة أربعمائة من مدينة السلام مات في رجب أخبرنا أبو الحسن بن قبيس نا وأبو منصور بن خيرون أنا أبو بكر الخطيب ( 1 ) حدثني العتيقي قال مات أبو مسعود الدمشقي في سنة إحدى وأربعمائة قال الخطيب وببغداد توفي وصلى عليه أبو حامد الإسفرايني وكان وصيه ودفن في مقبرة جامع المنصور قريبا من السكك 506 إبراهيم بن محمد بن عقيل بن زيد بن الحسن بن الحسين أبو إسحاق بن أبي بكر الشهرزوري الفقيه الفرضي الواعظ سمع أباه بدمشق وأبا الفرج عبد الوهاب بن الحسين بن عمر بن برهان بصور وأبا عبد الله بن سلوان وأبوي القاسم الحنائي وعبد الرزاق بن عبد الله بن فضيل وأبا بكر الخطيب وأبا نصر بن طلاب وأبا الحسن بن أبي الحديد وأبا محمد عبد العزيز بن أحمد حدثنا عنه أبو القاسم بن عبدان وأبو الحسن علي بن نجا بن أسد أخبرنا أبو الحسن علي بن نجا بن أسد المؤذن أنا القاضي أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن عقيل بن زيد الشهرزوري أنا أبو عبد الله محمد بن علي بن يحيى بن سلوان المازني وأخبرنا عاليا أبو القاسم علي بن إبراهيم أنا أبو عبد الله بن سلوان أنا أبو القاسم الفضل بن جعفر التميمي المؤذن أنا أبو بكر عبد الرحمن بن القاسم بن الفرج بن عبد الواحد الهاشمي نا أبو مسهر عبد الأعلى بن مسهر نا سفيان بن عيينة عن الزهري عن سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب عن أبيه قال كان النبي ( صلى الله عليه و سلم ) وأبو بكر وعمر يمشون أمام الجنازة ذكر أبو محمد بن الأكفاني قال سنة أربع وتسعين وأربعمائة فيها توفي القاضي الفقيه العالم أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن عقيل بن زيد الشهرزوري الواعظ رحمه الله في يوم الاثنين السابع من المحرم بدمشق
_________
( 1 ) تاريخ بغداد 6 / 173

(7/201)


وقال لي أبو الحسن علي بن المسلم الفقيه توفي خالي في المحرم سنة أربع وتسعين وكان مولده سنة خمس وعشرين وأربعمئة ( 1 ) 507 إبراهيم بن محمد بن علي بن عبد الله ابن عباس بن عبد المطلب بن هاشم أبو إسحاق المعروف بالإمام ( 2 ) كان يكون بالحميمة ( 3 ) من أعمال السراة من أعمال دمشق وهو الذي عهد إليه أبوه محمد بن علي بالإمامة من بعده فرفع أمره إلى مروان بن محمد فأخذه وسجنه وقتله في السجن بحران ( 4 ) روى عن أبيه وجده علي بن عبد الله وأبي هاشم عبد الله بن محمد بن الحنفية روى عنه مالك بن الهيثم وأبو مسلم عبد الرحمن بن مسلم الخراساني وأبو العباس السفاح وأبو جعفر المنصور كتب إلي أبو طالب الحسين بن محمد بن علي الزينبي وحدثنا أبو طاهر إبراهيم بن الحسن الفقيه عنه أنا القاضي أبو القاسم علي بن المحسن بن علي نا أحمد بن عبد الله بن أحمد الدوري الوراق نا أحمد بن إسحاق بن إبراهيم القاضي الملحمي ( 5 ) حدثني محمد بن سهل بن حماد الرقي بالرقة نا صالح بن عمرو بن نباتة حدثني أمير المؤمنين المأمون حدثني أبي عن أبيه عن جده المنصور حدثني أخي إبراهيم الإمام أنه سمع جده علي بن عبد الله بن العباس يحدث عن العباس بن عبد المطلب قال كان في مسجد رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) جذع إذا خطب الناس أسند إليه ظهره قال فلما كثر الناس وانجفلوا عليه من كل ناحية اتخذ له منبرا فلما صعده حن الجذع دعاه فأقبل يخد والأرض والناس حوله والناس ينظرون فالتزمه وكلمه ثم قال له
_________
( 1 ) زيادة لازمة
( 2 ) سير أعلام النبلاء 5 / 379 وبحاشيتها ثبت بأسماء مصادر أخرى ترجمت له
( 3 ) الحميمة بلد من أعمال عمان في أطراف الشام ( معجم البلدان )
( 4 ) انظر في ذلك الطبري 7 / 435 - 437
( 5 ) ضبطت عن الانساب له ترجمة في سير الاعلام 15 / 247 ( 101 )

(7/202)


وهم يسمعون عد إلى مكانك فمر حتى عاد إلى مكانه وبحضرته المؤمنين وجماعة من المنافقين فازداد المؤمنون إيمانا وبصيرة وشك المنافقون وارتابوا وقالوا أخذ محمد بأبصارنا وهلكوا أخبرنا أبو محمد طلحة بن أبي غالب بن عبد السلام أنا أبو يعلى بن الفراء أنا أبو الحسن علي بن معروف بن محمد البزاز نا إبراهيم بن عبد الصمد بن موسى حدثني أبي حدثني أبي موسى بن محمد بن إبراهيم عن أبيه عن جده عن عبد الله بن عباس قال أرسل العباس بن عبد المطلب وربيعة بن الحارث ابنيهما الفضل بن العباس وعبد المطلب بن ربيعة بن الحارث إلى النبي ( صلى الله عليه و سلم ) فأتياه فقالا له يا رسول الله إنا نراك تستعمل رجالا من غيرنا فاستعملنا نؤدي إليك كما يؤدون ونصيب ما نتزوج ونستعين به على صنيعتنا فأرسل رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) إلى بني هاشم خاصة فلما اجتمعوا عنده قال ( يا بني عبد المطلب إن الصدقة لا تحل لي ولا لكم إنما هي أوساخ الناس وغسول خطاياهم ) ثم دعا بمحمية بن جزي ( 1 ) الكلبي ( 2 ) فقال لمحمية ( أنكح الفضل ابنتك ) ونظر إلى ربيعة فقال ( أنكح ابن أخيك ابنتك أم حكيم ) فقال يا رسول الله ما كنت أخبأها إلا لك فقال رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) أنكحها ابن أخيك ثم انصرف رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) عنهم وعوضهم من الخمس وكان رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) كتب إلى عماله يأمرهم بأخذ الصدقة ويقول في كتبه ( إن الصدقة لا تحل لمحمد ولا لآل محمد ( صلى الله عليه و سلم ) في إسناده انقطاع ذكر إبراهيم بن عيسى بن المنصور أن إبراهيم بن محمد الإمام ولد سنة ثمان وسبعين وذكر غيره أنه ولد سنة اثنتين وثمانين وأمه أم ولد بربرية اسمها سلمى أخبرنا أبو بكر الأنصاري أنا أبو محمد الجوهري أنا أبو عمر بن حيوية أنا أبو أيوب سليمان بن إسحاق بن إبراهيم بن الخليل الجلاب نا الحارث بن أبي أسامة نا محمد بن سعد ( 3 ) قال في الطبقة الخامسة من أهل المدينة إبراهيم بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس بن عبد المطلب وأمه أم ولد وهو الذي يقال له الإمام وكان
_________
( 1 ) كذا بالاصل والمختصر وفي أسد الغابة وتبصير المنتبه 1 / 254 " جزء "
( 2 ) في أسد الغابة والتبصير : الزبيدي
( 3 ) لم يرد في ابن سعد المطبوع

(7/203)


أبوه أوصى إليه فكان شيعتهم يختلفون إليه ويكاتبونه من خراسان وتأتيه رسلهم فبلغ ذلك مروان بن محمد فبعث إليه فحبسه بأرض الشام فمات في حبسه سنة إحدى وثلاثين ومائة وكان يوم مات ابن ثمان وأربعين سنة وكان ظهور أهل بيته من بني العباس ا والمسودة بالكوفة وبويع لأبي العباس عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس بالخلافة للنصف من شهر ربيع الأول سنة اثنتين وثلاثين ومائة وهو يومئذ ابن ست وعشرين سنة وأشهر وكانت أم أبي العباس ريطة بنت عبيد الله بن عبد الله بن عبد المدان بن الديان من بني الحارث بن كعب أخبرنا أبو غالب بن البنا أنا محمد بن أحمد بن الابنوسي أنا عبيد الله بن عثمان بن يحيى أنا إسماعيل بن علي بن إسماعيل الخطبي قال وأوصى محمد بن علي إلى ابنه إبراهيم بن محمد فسمي الإمام بعد أبيه وشهر بهذا الاسم واننشرت دعوته بخراسان كلها ووجه بأبي مسلم إلى خراسان واليا على دعاته وشيعته فتجرد أبو مسلم لمحاربة عمال بني أمية وقوي أمره واستفحل وأظهر لبس السواد وغلب على البلاد يدعو هو ومن معه إلى طاعة الإمام ويعمل بما يرد عليه من مكاتبة أبي إسحاق بن محمد الإمام له سامعا منه مطيعا له غير مظهر للناس اسمه إلا لمن كان من الدعاة والشيعة فإنهم يعرفونه دون غيرهم من الناس إلى أن ظهر أمره وانكشف ووقف مروان بن محمد على خبره فوجه إليه فأخذه وحبسه وقتله ( 1 ) فحدثنا محمد بن موسى بن حماد البربري نا سليمان بن أبي شيخ نا صالح بن سليمان قال كان أبو مسلم يكاتب إبراهيم بن محمد فقدم على إبراهيم رسوله فساءله فإذا رجل من عرب خراسان فصيح فغمه ذلك فكتب إلى أبي مسلم ألم أنهك عن أن يكون رسولك عربيا يطلع مثل هذا على أمرك فإذا أتاك فاقتله وحبس الرسول فلما خرج من عنده قرأ الكتاب فأتى به مروان بن محمد فأرسل فأخذ إبراهيم وحبسه وهو بحران وأمر به فغم وقتل في الحبس قال صالح بن سليمان جعلوا على وجهه مرفقة وقعدوا عليها ويقال إن قتله كان بحران في صفر سنة اثنتين وثلاثين ومائة وله يومئذ من السن إحدى وخمسون
_________
( 1 ) الخبر في سير أعلام النبلاء 5 / 379 مختصرا

(7/204)


سنة وصلى عليه رجل يقال له المهلهل بن صفوان ( 1 ) وقد ذكر أن إبراهيم الإمام كان حضر الموسم في سنة إحدى وثلاثين ومائة في جماعة من أهله ومواليه ومعه نحو من ثلاثين نجيبا فشهر نفسه في الموسم وراه أهل الشام وغيرهم فاشتهر عندهم وبلغ مروان خبره في الموسم وما كان معه من الربئ ( 2 ) والالة وقيل له إن أبا مسلم ومن ( 3 ) لبس السواد يأتمون به ويسمونه الإمام ويدعون إليه فوجه إليه في المحرم بعد منصرفه من الحج فأخذه وقتله في صفر أخبرنا أبو الحسين محمد بن محمد بن الفراء وأبو غالب أحمد وأبو عبد الله يحيى ابنا البنا قالوا أنا أبو جعفر بن المسلمة أنا أبو طاهر المخلص أنا أحمد بن سليمان الطوسي نا الزبير بن بكار قال فولد محمد بن علي الإمام إبراهيم بن محمد وموسى بن محمد مات في حياة أبيه وهما لأم ولد قال إبراهيم بن علي بن هرمة ( 4 ) يمدحه يعني إبراهيم بن محمد جزى الله إبراهيم عن جل قومه * رشادا يكفيه ومن شاء أرشدا أغر كضوء البرق ( 5 ) يستمطر الذرى * ويهتاش مرتاحا إذا هو أنفذا ومهما يكن مني إليك فإنه * بلا خطأ مني ولكن تعمدا وقلت امرؤ غمر العطيات ماجد * متى ألقه ألق الجواري أسعد غرائب شعر قلته لك صادقا * وأعلمته رسما فغار وأنجدا وأنت امرؤ حلو المؤاخاة باذل * إذا ما بخيل القوم لم يصطنع يدا لك الفضل من هنا وهنا وراثة * أبا عن أب لم يختلس تلك قعددا بنى لك العباس من المجد غاية ( 6 ) * إلى عز قدموس من المجد أصيدا
_________
( 1 ) الخبر مختصرا في سير أعلام النبلاء 5 / 279
( 2 ) الربئ : الحراس ( القاموس )
( 3 ) الزيادة لازمة
( 4 ) القصيدة ليست في ديوان اين هرمة
( 5 ) في مختصر ابن منظور 4 / 152 " الشمس "
( 6 ) كذا ورد صدره بالاصل وصوب في المختصر إلى : بناه لك العباس للمجد غاية

(7/205)


وشيد عبد الله إذ كان مثلها * وشد بأطناب العلى فتشيدا وشد علي في يديه بعروة * وحبلين من مجد أغير وأحصدا وكم من غلاء أو علا قد ورثتها * بأحسن ميراث أباك محمدا وأنت امرؤ أو في قريش حمالة * وأكرمها فيها مقاما ومقعدا كريم إذا ما أوجب اليوم نائلا * عليه جزيلا بث أضعافه غدا سعى ناشئا للمكرمات فنالها * وأفرع في وادي العلى ثم أصعد على مأثرات من أبيه وجده * فأكرم بذا فرعا وبالأصل محتدا وأجرى جوادا يحسر الخيل خلفه * إلى قصبات السبق مثنى وموحدا إذا ساد ( 1 ) يوما عد من ولد هاشم * أبا ذكره لا يقلب الوجه أسودا أغر مناقبا بنى المجد بيته * مكان الثريا ثم علا فكبدا ومورد أمر لم يجد مصدرا له * أتاك فأصدرت الذي كان أوردا وموقد نار لم يجد مطفئا لها * أتاك فأطفأت الذي كان أوقدا فلم أر في الأقوام مثلك سيدا * أهش بمعروف وأصدق موعدا وأنهض بالعزم الثقيل احتماله * وأعظم إذ لا يرفد الناس مرفدا ولو لم يجد للواقفين ببابه * سوى الثوب ألقى ثوبه وتجردا * أخبرنا أبو نصر أحمد بن عبد الله بن رضوان أنا أبو محمد الجوهري أنا أبو عمر بن حيوية أنا أبو بكر محمد بن خلف بن المرزبان نا أبو يعقوب النخعي نا العباس بن هشام الكلبي عن أبيه قال كان إبراهيم الإمام يقول الكامل المروءة من أحرز دينه ووصل رحمه واجتنب ما يلام عليه أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن الحسن بن البقشلامي ( 2 ) وأبو غالب أحمد وأبو عبد الله يحيى ابنا البنا قالوا أنا محمد بن أحمد بن الابنوسي أنا أبو الحسن الدارقطني نا أبو بكر بن الأنباري حدثني أبي حدثني أبو عكرمة الضبي قال قدم إبراهيم الإمام المدينة فأتاه قوم فكلموه في حمالة فأجابهم فقال له رجل من
_________
( 1 ) عن المختصر وبالاصل " ساء "
( 2 ) بالاصل " البقشلان " والمثبت عن الانساب وهذه النسبة إلى " شلام " وهي قرية من قرى بغداد قال لها شلام كثيرة البق وكان أبو الحسن أو أبوه أو جده نزلها فآذاه البق فها فبقي الاسم عليه
( الانساب )

(7/206)


الأنصار أنت والله كما قال الأعشى ( 1 ) يرى البخل مرا والعطاء كأنما * يلذ به عذبا من الماء باردا وأحلم من قيس وأمضى من الذي * بذي الغيل من جفان أصبح حاردا ( 2 ) فقال إبراهيم يا أخا الأنصار إنا لا نقدر على غير ما ترى ثم تمثل بقول لبيد ( 3 ) وبنو الديان لا يأتون لا * وعلى ألسنهم خفت نعم زينت أحلامهم أحسابهم * وكذاك الدين ( 4 ) زين للكرم * أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الغنائم حمزة بن علي بن محمد بن عثمان بن السواق البندار ومحمد بن محمد بن الحسين العكبري قالا أنا أبو الفرج أحمد بن عمر بن عثمان العصاري أنا أبو محمد جعفر بن محمد بن نصير الخواص ( 5 ) أنا أبو العباس أحمد بن محمد بن مسروق حدثني محمد بن أبي علي المصري نا أمية بن خالد حدثني عبد الرحمن بن مالك الأنصاري عن أبيه أنه سمع شيخا لهم يقول قدم إبراهيم بن محمد المدينة فأتته عجوز من ولد الحارث بن عبد المطلب فشكت إليه ضنك المعيشة فقال ما يحضرني لك الكثير ولا أرضى لك بالقليل وأنا على ظهر سفر اقبلي ما حضر وتفضلي بالعذر ثم دعا مولى له فقال ادفع إليها ما بقي من نفقتنا وخذي هذا البعير والعبد فقالت بأبي وأمي أجزل الله في الآخرة أجرك وأعلى في الدنيا كعبك ورفع فيها ذكرك وغفر لك يوم الحساب ذنبك فأنت كما قالت أم جميل بنت حرب زين العشيرة كلها * في البدو منها والحضر وزينها في النائبات * وفي الرحال وفي السفر
_________
( 1 ) ديوان الاعشى ط بيروت ص 44
( 2 ) روايته في الديوان : وأحلم من قيس وأجرا مقدما * لدى الروع من ليث إذا راح حاردا ( 3 ) ديوانه ط بيروت ص 229 ذيل ديوانه
( 4 ) ديوانه : الحلم
( 5 ) هذه النسبة لمن ينسج الخوص وهو لمن يعمل المراوح من سعف النخل ( الانساب )

(7/207)


ورث المكارم كلها * وعلا على كل البشر ضخم الدسيعة ماجد * يعطي الجزيل بلا كدر * قال وقدم إبراهيم الإمام المدنية فأتاه قوم من العرب فسألوه أن يرفدهم في حمالة يحملوها فسألهم عما بقي عليهم فأعطاهم ذلك فقلت بأبي وأمي يا أبا إسحاق أنت كما قال الأعشى يرى البخل مرا والعطاء كأنما * يلذ به عذبا من الماء باردا وأحلم من قيس وأمضى من الذي * بذي الغيل من خفان يصبح حاردا * فقال يا أخا الأنصار لسنا نفعل ما ترى من سعة ولكن ولد أبي لا يحسنون إلا ما ترى وتمثل بقول لبيد وبنو الديان لا يأتون لا * وعلى ألسنهم خفت نعم زينت أحلامهم أحسابهم * وكذاك الحلم زين للكرم * قرأت على أبي الوفاء حفاظ بن الحسن بن الحسين الغساني عن عبد العزيز بن أحمد الكتاني أنا عبد الوهاب الميداني أنا أبو سليمان بن عبد الله بن زبر أنا عبد الله بن أحمد بن جعفر أنا محمد بن جرير ( 1 ) حدثني أحمد بن زهير نا عبد الوهاب بن إبراهيم بن خالد نا أبو هاشم مخلد بن محمد بن صالح قال قدم مروان بن محمد الرقة حين قدمها متوجها إلى الضحاك بسعيد بن هشام بن عبد الملك وابنيه عثمان ومروان وهم في وثاقهم معه فسرحهم ( 2 ) إلى حبسه ( 3 ) بحران فحبسهم في حبسها ومعهم إبراهيم بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس وعبد الله بن عمر بن عبد العزيز والعباس بن الوليد وأبو محمد السفياني وكان يقال له البيطار ( 4 ) فهلك في السجن في حران منهم في وباء وقع بحران العباس بن الوليد وإبراهيم بن محمد وعبد الله بن عمر
_________
( 1 ) تاريخ الطبري 7 / 426
( 2 ) الطبري : فسرح بهم
( 3 ) الطبري : خليفته
( 4 ) عن الطبري وبالاصل " البيكار "

(7/208)


قال الطبري وذكر عمر أن عبد الله بن كثير العبدي حدثه عن علي ( 1 ) بن عيسى بن موسى عن أبيه قال هدم مروان على إبراهيم بن محمد بيتا فقتله وقيل إنه سقي لبنا مسموما فمات أنبأنا أبو غالب بن البنا عن أبي طالب محمد بن علي العشاري ( 2 ) وأبي الفتح بن المحاملي وأبي الحسين بن الابنوسي عن أبي الحسن الدارقطني عن أبي محمد بن الحسن بن رشيق حدثني أبو القاسم الحسن بن ادم بن عبد الله حدثني أبو محمد عبيد بن محمد بن إبراهيم حدثني عبد الله بن فراس قال سمعت هشام بن محمد بن يوسف يذكر أن أبا مسلم كان عبدا سراجا من أهل خراسان وأنه صبغ خرقا سوداء فجعلها في قناة قال وكانوا يسمعون في الحديث أنها تخرج رايات سود من قبل المشرق فكانت أنفسهم تتوق إلى ذلك فلما فعل أبو مسلم ذلك تبعه عبيد وغير ذلك وقال من تبعني فهو حر ثم خرج هو ومن اتبعه فوقعوا بعامل كان في بعض تلك الكور فقتلوه وأخذوا ما كان معه وازداد من كان معه كثرة وسار في خرا سان فأخذ كبراها ثم كتب إلى إبراهيم بن محمد وكان إبراهيم فيما ذكروا مختفيا عند رجل من أهل الكوفة قد حفر له نفقا في الأرض فكتب إليه أبو مسلم فأرسل إليه رجلا من أصحابه قد سمى له موضعه والرجل الذي هو عنده فخرج رسوله حتى بلغ الرجل فأدخله عليه فدفع إليه كتابه وجعل إبراهيم يسائله ما بلغوا من البلاد وأجابه بما أجابه فلما ودعه وهو يريد المسير قال له إبراهيم أقر صاحبك السلام وقل له لا يمر بشجرة عظيمة في طريقة إلا نحاها من طريقة قال فلما خرج الرجل قال في نفسه هذا الذي نحن نقاتل له على الدين زعم وهو يأمرني بما أمر قال فجعل وجهه إلى مروان بن محمد وإنما أراد بقوله لا يمر بشجرة عظيمة إلا نحاها من طريقة يريد ألا يمر برجل كبير القدر إلا قتله
_________
( 1 ) الطبري : علي بن موسى
( 2 ) ضبطت عن الانساب وهو لقب جده كان طويلا فقيل له العشاري لذلك

(7/209)


قال فلما بلغ الرجل دمشق أتى إلى حاجب مروان فقال عندي لأمير المؤمنين نصيحة قال فدخل حاجبه فأعلمه فأمره أن يدخله عليه فلما أدخل عليه قال يا أمير المؤمنين أتريد إبراهيم بن محمد قال نعم وكيف لي بذلك قال وجه معي من أدفعه إلي قال فوجه معه فرسانا إلى الكوفة فسار الرجل حتى إذا بلغ الكوفة قال للفرسان الذين معه انظروني حتى أصل إلى الموضع الذي أريد فإذا دخلت فاقتحموا أثري قال ففعل وفعلوا فدخل إلى إبراهيم فبينا هو يكلمه إذ دخل القوم فأخذوه فذكروا أنه قال لصاحب منزله أما أنا فلا أحسب إلا أني قد ذهبت فإن كان أمر قولوا لأبي مسلم فليبايع لابن الحارثية وهو أبو العباس وهو أخوه قال فلما ظفر أبو مسلم وجه إلى الكوفة نفرا من شيعتهم وأمرهم أن يستخرجوا أبا العباس قال فاستخرجوه من الموضع الذي كان فيه مختفيا قال فمضوا به إلى مسجد الكوفة فأصعد المنبر قال وهو حينئذ فتى شاب حين اخضر وجهه قال فذهب يتكلم فأرتج عليه ( 1 ) قال فصعد عمه داود بن علي على المنبر حتى كان دونه بدرجة قال ( 2 ) فحمد الله وأثنى عليه وقال فيما قال إن الله عزوجل رحم أولكم بأولنا واخركم باخرنا أما ورب هذه القبلة ما صعد على هذه الأعواد خليفة بعد رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) وصوابه على ابن أبي طالب إلا هو قال ثم أمره أبو العباس أن يحج بالناس فخرج حتى حج بالناس ثم فرش له في مسجد الحرام فكان ينظر في المظالم إذ جاءه حاجبه فقال له عبد الله بن طاوس قال قدمه فلما تقدم إليه وسلم عليه رد عليه السلام وقال مرحبا بابن راوية بن عباس قال فبينا هو على ذلك إذ تقدم إليه رجل فقال أبقى الله الأمير وأتم عليه نعمته إني رجل من أهل الطائف من ثقيف وإن رجلا من هذه المسودة عدا على غلام لي فأخذه وقد أتيت إلى الأمير أرجوا عدله ونصفته فقال له داود فبئس الرجل أنت وبئس
_________
( 1 ) في الطبري 7 / 426 كان موعوكا فاشتد به الوعك فجلس على المنبر
( 2 ) انظر خطبته في الطبري 7 / 426 - 427

(7/210)


الحي حيك وسينالهم وبال ذلك وسنخلص إليك حصتك ( 1 ) من ذلك ثم أخذه الجند فأقاموه وأبعدوه وقد تقدم في تاريخ الخطبي أن الإمام قتل في صفر من سنة اثنتين وثلاثين ومائة أخبرنا أبو الحسين محمد بن محمد بن الفراء وأبو غالب أحمد وأبو عبد الله يحيى ابنا الحسن بن أحمد بن البنا قالوا أنا أبو جعفر بن المسلمة أنا أبو طاهر المخلص أنا احمد بن سليمان الطوسي نا الزبير بن بكار الزبيري قال ولإبراهيم يقول إبراهيم بن علي بن هرمة يرثيه ( 2 ) قد كنت أحسبني جلدا فضعضعني * قبر بحران فيه عصمة الدين قبر ( 3 ) الإمام الذي عزت مصيبته * وعيلت كل ذي مال ومسكين ( 4 ) إن الإمام الذي ولى وغادرني * كأني بعده في ثوب مجنون حال الزمان بنا إذ مات يعركنا * عرك الضباع أديما غير مدهون وأعقب الدهر ريشا في مناكبه * فما يزال مع الأعداء يرميني فرحمة الله أنواعا مضاعفة * عليك من مقعص ظلما ومسجون ولا ( 5 ) عفا الله عن مروان مظلمة * لكن عفا الله عمن قال أمين * قال وقال إبراهيم بن علي بن هرمة يرثي إبراهيم بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس ويمدح أمير المؤمنين أبا العباس حيث يقول ( 6 ) أتاني وأهلي باللوى فوق مثعر ( 7 ) * وقد زجر الليل النجوم فولت وفاة ابن عباس وصي محمد * فأبت فراشي حسرة ما تجلت
_________
( 1 ) اللظتان مطموستان بالاصل والمثبت عن م وانظر مختصر ابن منظور 4 / 156
( 2 ) الابيات - بعضها - في ديوانه ص 221 وبعضها في الطبري 7 / 427
( 3 ) الطبري : فيه اامام الذي عزت مصيبته
( 4 ) قبله في الطبري : فيه الامام وخير الناس كلهم * بين الصفائح والاحجار والطين ( 5 ) الطبري : " فلا "
( 6 ) القصيدة ليست في ديوانه
( 7 ) مثعر : ماء لجهينة ( معجم البلدان )

(7/211)


فإن تك أحداث المنايا اخترمنه * فقد أعظمت رزءا به وأجلت وإن يك غدر ناله من منافق * فإن له العقبى إذا النعل زلت فصال بنو الشيخ الولي على التي * أصابت جروما منهم فاستملت فقالوا بإبراهيم ثأرا ولم يكن * دما سال يجري في دماء فطلت أمروان أولى بالخلافة منكما * أصيبت إذن يمنى يدي فشلت وأنتم بنو عم النبي ورهطه * فقد سئمت نفسي الحياة وملت فشأن المنايا بعدكم ثم شأنها * وشأني إذا طافت بكم وأظلت وقد كان إبراهيم مولى خلافة * بها خضعت صعر الرقاب وذلت وأوصى لعبد الله بالعهد بعده * خلافة حق لا أماني ضلت فشمر عبد الله لما تجردت * لواقح من حرب وحول تجلت فقاد إليها الحالبين فأنهلوا * ظماء إذا صارت إلى الري علت ( 1 ) خلايا تخلتها الحروب ولم يكن * خلايا لقاح خليت فتخلت فقام ابن عباس مقام ابن حرة * حصان إذا البيض الصوارم سلت أتته الصواحي من معد وغيرها * فطنب ظلا فوقها فاستظلت وشام إليه الراغبون غمامة * عريضا سناها أنشئت فاستهلت جزى الله إبراهيم خير جزائه * وجادت عليه البارقات وظلت وكنا به حتى مضى لسبيله * كذات العطول ( 2 ) حليت فتحلت يعين على الجلى قريشا بما له * ويحمل عن هلاكها ما أكلت وكم من كسير الساق لاءم ساقه * بمعروفه حتى استوت واستمرت توليتكم لما خشيت ضلالة * الأكل نفس ( 3 ) أهلها من تولت
_________
( 1 ) العلل الشربة الثانية أو الشرب بعد الشرب تباعا والنهل : أول الشرب ( القاموس )
( 2 ) العطول بالضم المرأة إذا لم يكن عليها حلي ( قاموس )
( 3 ) في المختصر : كل نعش

(7/212)


508 - إبراهيم بن محمد بن محمد بن أحمد بن علي بن الحسين ابن علي بن حمزة بن يحيى بن الحسين ابن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب أبو علي العدوي ( 1 ) الزيدي الكوفي قدم دمشق هو وأولاده عمر ( 2 ) وعمار ومعد وعدنان وسكن بها مدة وما أظنه حدث بها بشئ ثم رجع إلى الكوفة وحدث بها عن الشريف أبي القاسم زيد بن أبي هاشم جعفر العلوي الكوفي حدثنا ابنه عنه أبو البركات عمر بن إبراهيم وأبو راشد أحمد بن محمد بن محمد بن هواشة ( 3 ) أخبرنا أبو البركات عمر بن إبراهيم وأبو راشد أحمد بن محمد بن محمد بن هواشة بالكوفة قالا أنا الشريف أبو علي إبراهيم بن محمد بن محمد بن احمد الزيدي قال عم والدي رحمه الله أبو القاسم زيد بن جعفر العلوي أنا أبو جعفر محمد بن علي بن دحيم الشيباني نا أحمد بن حازم بن أبي غرزة ( 4 ) أنا عبيد الله بن موسى أنا حماد بن سلمة عن سعيد بن جمهان عن سفينة ( 5 ) قال قال رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) ( إنه ليس لنبي أن يدخل بيتا مزوقا ) أنشدنا أبو سعد عبد الكريم بن محمد بن منصور السمعاني أنشدنا الشريف أبو البركات عمر بن إبراهيم بن محمد الحسيني بالكوفة أنشدني أبي لنفسه بدمشق راخ ( 6 ) لها زمامها والأنسعا ( 7 ) * ورم بها من العلى ما شسعا
_________
( 1 ) في المختصر : العلوي
( 9 2 ترجم له في الانساب ( الزيدي ) وهو من شيوخ السمعاني كما ذكر ذلك بنفسه
( 3 ) ضبطت عن تبصير المنتبه 4 / 1452 وذكره قال : أحمد بن محمد أبو راشد بن هراشة كتب عنه ابن عساكر بالكوفة
( 4 ) ضبطت عن التبصير 3 / 946 بمعجمة ثم راء ثم زاي مفتوحات
( 5 ) سفينة مولى رسول الله صلى الله عليه و سلم يكنى أبا عبد الرحمن يقال كان اسمه مهران لقب سفينة لكونه حمل شيئا كبيرا في السفر ( تقريب التهذيب )
( 6 ) المختصر : " أرخ "
( 7 ) الانسعا كذا لعله يريد النسع وهو سير ينسج عريضا على هيئة أعنة النعال تشد به الرحال
( القاموس )

(7/213)


وارحل بها مغتربا عن العدى * توطينك من أرض العدى متسعا يا رائد الظعن بأكناف الحمى * بلغ سلامي إن وصلت لعلعا ( 1 ) وحي خدرا بأثيلات الغضا * عهدت فيه قمرا مبرقعا كان وقوعي في يديه ولعا * وأول العشق يكون ولعا ماذا عليها لو رثت لساهر * لولا انتظار طيفها ما هجعا تمنعت من وصله فكلما * زاد غراما زاده تمنعا * أنا ابن سادات قريش وابن من * لم يبق في قوس الفخار منزعا * وابن علي والحسين وهما * أبر من حج ولبى وسعا نحن بنو زيد وما زاحمنا * في المجد إلا من غدا مدفعا الأكثرون في المساعي عددا * والأطولون بالضراب أذرعا من كل بسام المحيا لم يكن * عند المعالي والعوالي ورعا ( 2 ) طاب أصول مجدكم في هاشم * وطال فيها عودنا وفرعا * أنشدنا أبو سعد السمعاني أيضا أنشدنا عمر بن إبراهيم أنشدني والدي لنفسه بدمشق لما أرقت بجلق ( 3 ) * وأقض فيها مضجعي نادمت بدر سمائها * بنواظر لم تهجع وسألته بتوجع * وتخضع وتفجع صف للأحبة ما ترى * من فعل بينهم معي واقر السلام على الحبيب ومن بتلك الأربع سألت الشريف أبا البركات عن وفاة والده أبي علي فقال في شوال سنة ست وستين وأربعمائة بالكوفة 509 إبراهيم بن محمد بن أبي ملك أظنه من أهل ساحل دمشق
_________
( 1 ) لعلع : منزل بين البصرة والكوفة ( معجم البلدان )
( 2 ) الورع ككتف الجبان والصغير الضعيف ( القاموس )
( 3 ) جلق : دمشق اسم لها وقيل محلة فيها

(7/214)


حدث عن عبد الوهاب بن هشام بن الغاز الصيداوي روى عنه العباس بن الوليد بن مزيد ( 1 ) البيروتي أنبأنا أبو القاسم علي بن إبراهيم وأبو تراب حيدرة بن أحمد المقرئ وأبو محمد بن السمرقندي قالوا نا عبد العزيز بن أحمد الكتاني أنا أبو نصر عبد الوهاب بن عبد الله بن عمر المري ( 2 ) أنا أبو بكر محمد بن سليمان نا أبو عمرو عبد الرحمن بن عمرو بن عبد الرحيم قاضي حمص نا العباس بن الوليد بن مزيد ( 1 ) العذري حدثني إبراهيم بن محمد بن أبي ملك حدثني عبد الوهاب بن هشام بن الغاز أخبرني أبي هشام بن الغاز قال كتب إلي أبو جعفر المنصور وإلى عبد الرحمن بن يزيد بن جابر بالقدوم عليه فقدمنا عليه قال فكنا نجلس في المسجد الذي بيننا فبينا نحن ذات يوم جلوسا إذ جاءنا شاب له هيئة حسنة فقال ممن أنتما قلنا من أهل الشام وذكر حديث الرأس بطوله كذا قال لم يزد عليه 510 إبراهيم بن محمد بن يعقوب التيمي الهمذاني ( 3 ) سمع بدمشق سليمان بن أيوب بن حذلم وإسماعيل بن محمد بن قيراط العذري روى عنه فارس ( 4 ) وأبو الحسن أحمد بن إبراهيم بن فراس العبقسي ( 4 ) المكي قرأت بخط أبي الفتح سليم بن أيوب الرازي الفقيه وانبأنيه أبو القاسم النسيب عنه نا الشيخ أبو الحسين أحمد بن فارس حدثني أبي فارس نا إبراهيم بن محمد بن
_________
( 1 ) بالاصل " يزيد " تحريف والصواب ما أثبت وقد مر قريبا
( 2 ) بالاصل " المدني " خطأ والصواب ما أثبت انظر ترجمته في سير أعلام النبلاء 17 / 468 ( 307 )
( 3 ) بالاصل " الهمداني " والصواب عن سير أعلام النبلاء 15 / 389 وانظر بحاشيته ثبتا بمصادر أخرى ترجمت له
كنا الذهبي : بأبي إسحاق الهمذاني الترابي
( 4 ) كذا بالاصل وم
( 5 ) بالاصل وم
( 5 ) بالاصل وم " العنقسي " والمثبت عن سير أعلام النبلاء 15 / 390 وترجمته في السير 181 17

(7/215)


يعقوب الهمذاني بهمذان نا سليمان بن أيوب بن حذلم الدمشقي نا محمود بن خالد الدمشقي نا أبي نا محمد بن راشد عن داود بن أبي الأسود وسفيان الثوري عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أن النبي ( صلى الله عليه و سلم ) كان إذا صلى تطوعا فشق عليه طول القيام ركع ثم سجد سجدتين وقرأ قاعدا بما بدا له فإذا أراد أن يركع قام فقرأ ثم سجد أنبأنا أبو الفتح بن أبي عبد الله الثغري نا نصر بن أبي إسحاق الفقيه أنا أبو الحسن علي بن طاهر بن محمد القرشي أنا أبو الحسن أحمد بن إبراهيم بن أحمد بن فراس نا إبراهيم بن محمد بن يعقوب التيمي من كتابه نا إسماعيل بن محمد بن قيراط العذري الدمشقي نا أبو أيوب سليمان بن عبد الرحمن التميمي وأخبرنا أبو الحسن علي بن المسلم الفقيه أنا أبو عبد الله الحسن بن أحمد بن أبي الحديد أنا علي بن الحسن بن علي الربعي أنا أبو الفرج العباس بن محمد بن حبان حدثني حبان بن موسى بن حبان ( 1 ) نا أبو أيوب سليمان بن عبد الرحمن نا محمد بن عبد القدوس عن المجالد بن سعيد الهمذاني ( 2 ) نا عامر نا مكحول عن رجل قال كنا جلوسا في حلقة عمر بن الخطاب في مسجد المدينة نتذاكر فضائل القرآن فذكر الحديث في أعجوبة ( بسم الله الرحمن الرحيم ) 511 إبراهيم بن محمد البغدادي سمع بدمشق أبا الأصيد محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن الإمام روى عنه أبو حاتم حامد بن العباس الهروي أخبرنا أبو القاسم الشحامي أنا أحمد بن منصور قال سمعت الحسن بن حفص الأندلسي يقول أنا حامد بن العباس أبو حاتم الهروي نا إبراهيم بن محمد البغدادي نا أبو الأصيد محمد بن عبد الله الإمام الدمشقي بهانا عمران بن موسى
_________
( 1 ) ترجمته في سير الاعلام 11 / 11
( 2 ) بالاصل " الهمداني " والصواب ما أثبت ترجمته في سير أعلام النبلاء 6 / 284

(7/216)


الطرسوسي قال قال النباجي ( 1 ) أبو عبد الله ( 2 ) أصل العلم خمس خصال أولها الإيمان بالله ( 3 ) والثانية معرفة الحق والثالثة إخلاص العمل والرابعة أن يكون مطعم الرجل من حلال والخامسة أن يكون على السنة والجماعة فلو ( 4 ) أن عبدا امن بالله عزوجل وأخلص نيته لله وعرف الحق على نفسه وكان مطعمه من حلال ولم يكن على السنة والجماعة لم ينتفع من ذلك بشئ 512 إبراهيم بن محمد أبو إسحاق البجلي من أهل بوشنج ( 5 ) سكن دمشق وكان يصلي في مسجد دار البطيخ ويكتب المصاحف ثم تولى الصلاة في المسجد الجامع مدة سنتين إلى أن توفي سمع أبا علي بن أبي نصر وأبا القاسم بن الفرات ورشأ بن نظيف وأبا بكر الشهرزوري وأبا محمد عبد الله بن الحسين بن عبيد الله بن عبدان وأبا علي الأهوازي وأبا الحسن علي بن الخضر السلمي وأبا طالب الحسين بن محمد بن السفاح وسعيد بن أحمد بن محمد بن نعيم العيار الصوفي وعبد الغافر بن محمد الفارسي وأبا بكر الخطيب وأبا بكر محمد بن علي الحداد روى عنه أبو القاسم بن صابر وأبو يعلى بن أبي خيش ( 6 ) وحدثنا عنه أبو القاسم بن عبدان أخبرنا أبو القاسم الخضر بن الحسين بن عبد الله بن عبدان الأزدي بقراءتي عليه أنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد البجلي الإمام بقراءتي عليه أنا أبو علي بن أبي
_________
( 1 ) اسمه سعيد بن بريد ترجمته في سير الاعلام 9 / 586 وحلية الاولياء 9 / 310 وتحرف اسمه فيها إلى " سعيد بن يزيد "
( 2 ) الخبر في حلية الاولياء 9 / 310 وحرف اسمه قال : أبا عبد الله الساجي
( 3 ) الحلية : معرفة الله تعالى
( 4 ) من هنا اختلفت العبارة في الحلية
( 5 ) بوشنج بليدة نزهة خصيبة في واد مشجر من نواحي هراة ( معجم البلدان )
وفي م : بوسنج
( 6 ) ضبطت عن التبصير 1 / 283

(7/217)


نصر أنا أبو القاسم عبد المحسن بن عمر بن يحيى بن سعيد الصفار أنا عتيق بن عبد الرحمن فيما قرأت عليه نا أحمد بن حرب نا أبو معاوية محمد بن حازم عن هشام بن عروة عن أبيه عن زينب عن أم سلمة قالت قال رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) إنكم تختصمون إلي ولعل بعضكم أن يكون ألحن بحجته من بعض فأقضي له على نحو مما اسمع فمن قضيت له بحق أخيه شيئا بغير حق فإنما أقطع له قطعة من النار ) قرأت بخط أبي القاسم بن صابر قال لنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد البجلي وجدت بخط والديولد إبراهيم بن محمد في شهر ربيع الاخر سنة سبع وأربعمائة وتوفي في محرم سنة ست وثمانين وأربعمائة وكان شيخا دينا زاهدا ثقة وذكر أبو محمد بن الأكفاني أن إبراهيم بن محمد البجلي البوشنجي إمام المسجد الجامع بدمشقي توفي بدمشق في يوم الاثنين الخامس عسر من محرم سنة ست وثمانين وذكر أبو محمد بن صابر أنه ثقة دين زاهد وكذا ذكر أبو الحسن علي بن المسلم الفقيه فيما قرأته بخطه وزاد ودفن من يومه بعد الظهيرة في مقابر باب الصغير وكان عبدا صالحا وذكره أبو عبد الله بن قبيس فقال الشيخ الصالح الدين 513 إبراهيم بن محمود بن حمزة أبو إسحاق النيسابوري الفقيه المالكي ( 1 ) تفقه بمصر على ابن عبد الحكم وسمع بدمشق ومصر والحجاز والعراق وخراسان وحدث عن أبي هبيرة محمد بن الوليد ويزيد بن محمد بن عبد الصمد الدمشقيين وابن عبد الحكم وابن أخي ابن وهب ويونس بن عبد الأعلى وعبد الجبار بن العلاء وهارون بن إسحاق وأحمد بن منيع وأبي يحيى محمد بن سعيد بن غالب العطار ومحمد بن رافع ومحمد بن يحيى الذهلي ويوسف بن سعيد بن مسلم والربيع بن سليمان وأحمد بن عيسى الخشاب
_________
( 1 ) ترجمته في سير أعلام النبلاء 14 / 79 والاكمال 6 / 395

(7/218)


روى عنه ابن أخيه محمود بن محمد بن محمود وأبو الطيب محمد بن أحمد بن حمدون المذكر وحسان بن محمد الفقيه وأبو بكر محمد بن الحسن النقاش المقرئ أخبرنا أبو النضر عبد الرحمن بن عبد الجبار بن عثمان وأبو الحسن محمد بن علي بن محمد بن الطبيب وأخته حرة وأبو القاسم عبد الرشيد بن أسعد بن إسماعيل ( 1 ) وأبو طالب المطهر بن يعلى بن عوض العلوي بهراة وأبو الرضا أسعد بن محمد بن أبي عاصم الماليني بأوبرة ( 2 ) قرية من قرى مالين قالوا أنا الفقيه أبو عبد الله محمد بن علي بن محمد العميري الهروي ( 3 ) أنا أبو منصور محمد بن جبريل بن ماح الفقيه أنا أبو الطيب محمد بن أحمد بن حمدون بنيسابور أنا إبراهيم بن محمود نا أبو هبيرة محمد بن الوليد الدمشقي نا أبو مسهر نا يزيد بن السمط نا الأوزاعي عن يحيى بن سعيد عن محمد بن إبراهيم عن أنس بن مالك أن النبي ( صلى الله عليه و سلم ) قال إنما الأعمال بالنيات ولكل أمرئ ما نوى فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله ومن كانت هجرته إلى امرأة ينكحها أو دنيا يصيبها فهجرته إلى ما هاجر إليه ) المحفوظ حديث محمد بن إبراهيم عن علقمة بن وقاص عن عمر وهذا غريب جدا أخبرنا أبو محمد عبد الجبار بن محمد الفقيه أنا أبو بكر البيهقي أنا أبو عبد الله الحافظ نا أبو الوليد الفقيه نا إبراهيم بن محمود قال سمعت الربيع يقول قال الشافعي قال ربيعة من أفطر من رمضان يوما قضى اثني عشر يوما لأن الله جل ذكره اختار شهرا من اثني عشر شهرا فعليه أن يقضي بدلا من كل يوم اثني عشر يوما قال الشافعي يلزمه أن يقول من ترك الصلاة ليلة القدر أن يقضي تلك الصلاة ألف شهر لأن
_________
( 1 ) كلمة غير واضحة بالاصل ورسمها في م القامي
( 2 ) كذا وفي معجم البلدان " أوبر " : من قرى بلخ
( 3 ) ترجمته في سير الاعلام 19 / 69 والعميري بضم العين وفتح الميم قال السمعاني : هذه النسبة إلى الجد

(7/219)


الله تعالى يقول " ليلة القدر خير من ألف شهر " ( 1 ) قرأت على أبي القاسم الشحامي عن أبي بكر البيهقي أنا أبو عبد الله الحافظ قال ( 2 ) سمعت محمود بن محمد بن محمود ابن أخي إبراهبم بن محمود يقول سمعت عمي يقول قال لي عبد الله بن الحكم ما قدم علينا خراساني أعرف بطريقة مالك منك فإذا انصرفت إلى خراسان فادع الناس إلى رأي مالك قال وسمعت محمود بن محمد يقول كان عمي يصوم النهار ويقوم الليل ولا يدع الجهاد في كل ثلاث سنين وقال أبو عبد الله الحافظ ( 3 ) إبراهيم بن محمود بن حمزة الفقيه أبو إسحاق المالكي المعروف بالقطان ولم يكن بعده بنيسابور للمالكية مدرس أقام على عبد الله بن الحكم بمصر متفقها سنين وسمع بها من أبي عبيد الله بن وهب ويونس الصدفي وبمكة والكوفة وبغداد وخراسان وكتب بالشام وذكر بعض شيوخه قرأت على أبي محمد السلمي عن أبي نصر ماكولا قال ( 4 ) وأما القطان بالقاف النون فهو إبراهيم بن محمود بن حمزة أبو إسحاق الفقيه المالكي يعرف بالقطان لم يكن بعده للمالكية مدرس بنيسابور تفقه على أبي عبد الله بن عبد الحكم وسمع أبا عبيد الله ابن أخي ابن وهب ويونس بن عبد الأعلى وقبلهم أحمد بن منيع ومحمد بن رافع توفي سنة تسع وتسعين ( 5 ) ومائتين قرأت على أبي القاسم الشحامي أنا أبو بكر البيهقي إجازة أنا أبو عبد الله الحافظ قال سمعت أبا الطيب الكرابيسي يقول توفي إبراهيم بن محمود في شعبان سنة تسع وتسعين ومائتين وصلى عليه أبو بكر بن إسحاق
_________
( 1 ) سورة القدر الآية : 3
( 2 ) الخبر في سير أعلام النبلاء 14 / 69
( 3 ) سير الاعلام 14 / 70
( 4 ) الاكمال 6 / 393 و 395
( 5 ) كذا بالاصل والاكمال وفي مختصر ابن منظور 4 / 161 نقلا عن الاكمال : " سنة تسع ومئتين " خطأ

(7/220)


514 - إبراهيم بن مخلد الجبيلي حكى عن عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان حكى عنه ابنه عبيد الله بن إبراهيم قرأت في كتاب محمد بن عبد الله بن جعفر عن أبي معد عدنان بن أحمد بن طولون نا علي بن أبي الأزهر نا عبيد الله بن إبراهيم بن مخلد الجبيلي نا أبي قال خرج عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان بصيدا إلى الرحى وأخرج معه حمارة وعليها غرارة قمح إلى الطاحون فلما صار في الطاحون ألقى الغرارة وخلى الحمارة ترتع في المرج فجاء السبع فافترس الحمارة فلما طحن طحينه خرج يطلب الحمارة فأصاب السبع قد افترسها فجاء إلى السبع فقال يا كلب الله أكلت حمارتنا فتعال احمل دقيقنا فحمل الغرارة على السبع فلما صار إلى باب صيدا ألقى الغرارة عن السبع وقال له اذهب لا تفزع الصبيان 515 إبراهيم بن مروان بن محمد الطاطري ( 1 ) ( 2 ) روى عن أبيه روى عنه أبو داود في سننه وأبو بكر بن أبي داود وأبو زرعة وأبو حاتم الرازيان ومحمد بن محمد الباغندي وموسى بن جمهور التنيسي وأبو الحسن بن جوصا ومحمد بن هارون بن محمد بن بكار بن بلال أخبرنا أبو القاسم هبة الله ( 3 ) بن أحمد بن عمر بن الطبر ( 4 ) أنا أبو طالب محمد بن علي العشاري ( 5 ) نا أبو الحسين محمد بن أحمد بن سمعون أنا أبو بكر عبد الله بن أبي داود السجستاني سنة أربع عشرة وثلاثمائة نا إبراهيم بن مروان الطاطري نا أبي نا خالد يعني ابن يزيد حدثني العلاء عن مكحول عن معاوية بن
_________
( 1 ) ضبطت بفتح الطاءين عن الانساب يقال لمن يبيع الثياب البيض والكرابيس بمصر والشام : طاطري
( 2 ) له ترجمة في تهذيب التهذيب 1 / 107 والانساب
( 3 ) الزيادة عن التبصير 3 / 863
( 4 ) ضبطت عن التبصير 3 / 863
( 5 ) ضبطت عن الانساب مر قريبا

(7/221)


أبي سفيان أنه كان يحدث عن رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) أنه كان إذا حضر رمضان قال ( إنا رأينا هلال شعبان يوم كذا وكذا والصيام يوم كذا وكذا ) قال وكان إذا كان يوم عاشوراء قال ( اليوم عاشوراء وإنا صائمون فمن شاء فليصم ومن شاء فليفطر ) أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي وأبو المواهب أحمد بن محمد بن عبد الملك الوراق قالا أنا أبو محمد الجوهري أنا أبو الحسين بن المظفر نا محمد بن محمد بن سليمان حدثني إبراهيم بن مروان بن محمد نا أبي نا معاوية بن سلام الأطرابلسي نا يحيى بن أبي كثير حدثني أبو سلمة أن عمر بن عبد العزيز أخبره أن عروة بن الزبير أخبره أن عائشة أخبرته أن رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) كان يقبلها وهو صائم أخبرنا أبو عبد الله الخلال أنا أبو القاسم بن مندة أنا أبو طاهر بن سلمة أنا أبو الحسن علي بن محمد قال وأنا حمد بن عبد الله إجازة قالا أنا ابن أبي حاتم قال ( 1 ) إبراهيم بن مروان بن محمد الطاطري الدمشقي روى عن أبيه سمعت أبي وأبا زرعة يقولان ذلك قال أبو زرعة أدركناه قال وسمعت أبي يقول كتبنا ( 2 ) عنه وكان صدوقا 516 إبراهيم بن مرة ( 3 ) حدث عن الزهري وأيوب بن سليمان صاحب لأبي أمامة الباهلي وعطاء بن أبي رباح روى عنه الأوزاعي وصدقة بن عبد الله السمين ومحمد بن عجلان ( 4 ) أخبرنا أبو الحسن المدائني أنا علي بن الفضل بن طاهر أنا عبد الوهاب
_________
( 1 ) الجرح والتعديل 1 / قسم 1 / 140
( 2 ) في الجرح والتعديل : كتبت
( 3 ) تهذيب التهذيب 1 / 106 - 107
( 4 ) زيد في تهذيب التهذيب : وأيوب السختياني

(7/222)


الكلابي أنا أبو الحسن بن جوصا أنا أحمد بن الوليد بن برد ومحمد بن نصر وأحمد بن الفضل الصائغ والربيع وحدثني سليمان بن شعيب الكيساني وسعيد بن عثمان قالوا نا بشر بن بكر نا الأوزاعي حدثني إبراهيم بن مرة حدثني الزهري حدثني أبو سلمة حدثني أبو هريرة قال قال رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) سيكون بعدي خلفاء يعملون بما يعلمون ويفعلون ما يؤمرون وسيكون بعدي خلفاء يعملون بما لا يعلمون ويفعلون ما لا يؤمرون فمن أنكر عليهم برئ ومن أمسك يده سلم ولكن من رضي وبايع ) هكذا رواه عمرو بن أبي سلمة التنيسي وعمر بن عبد الواحد الدمشقي وسويد بن عبد العزيز الواسطي وعيسى بن يونس السبيعي والمعافى بن عمران الموصلي والحارث بن عطية عن الأوزاعي عن إبراهيم ورواه بقية بن الوليد الحمصي ويزيد بن السمط الدمشقي عن الأوزاعي عن من سمع الزهري ولم يسميا إبراهيم ورواه الوليد بن مسلم الدمشقي والوليد بن مزيد ( 1 ) البيروتي وإسماعيل بن عبد الله بن سماعة وأبو المغيرة عبد القدوس بن الحجاج الحمصي عن الأوزاعي حدثني الزهري وقال أبو ( 2 ) المغيرة عن الأوزاعي وطرق هذه الأحاديث كلها عندنا بعلوا إلا أنا لم نسقها ها هنا أبدا أخبرنا أبو بكر عبد الغفار بن محمد بن الحسين الشيروي في كتابه ثم أخبرنا أبو القاسم أحمد بن منصور بن محمد بن عبد الجبار بن السمعاني الفقيه وأبو الحسن علي بن محمد بن إسحاق الفراهيناني ( 3 ) المروزيان عنه أنا أبو بكر أحمد بن الحسن الحيري ( 4 ) نا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم نا أحمد بن عيسى اللخمي نا عمرو بن أبي سلمة نا الأوزاعي حدثني إبراهيم بن مرة حدثني الزهري عن عبيد الله بن عدي بن الخيار عن المقداد بن الأسود الكندي قال سألت
_________
بالاصل " يزيد " خطأ والصواب ما أثبت وفي م : يزيد البيروني
انظر سير أعلام النبلاء 9 / 419
( 2 ) سقطت من الاصل واستدركت عن هامشه
( 3 ) ضبطت عن الانسا وهذه النسبة إلى فراهينان وهي قرية من قرى مرو على أربعة فراسخ منها ( الانساب )
( 4 ) بالاصل " الحيرتي " والصواب ما أثبت وانظر ترجمته في ير أعلام النبلاء 17 / 356 ( 221 )

(7/223)


رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) فقلت يا رسول الله أرأيت إن لقيت كافرا فقاتلته فقطع يدي ثم أهويت لأضربه فلاذ بشجرة فقال أسلمت لله أأقتله قال ( لا ) قلت يارسول الله إنه قطع يدي أأقتله قال ( لا ) قلت يا رسول الله إنه قطع يدي أقتله قال ( لا لأنك إن قتلته كان بمنزلتك قبل أن تقتله وكنت بمنزلته قبل أن يقولها ) أخبرنا أبو البركات الأنماطي أنا ثابت بن بندار أنا محمد بن علي بن يعقوب أنا محمد بن أحمد بن محمد أنا الأحوص بن المفضل بن غسان نا أبي المفضل الغلابي قال في تسمية من روى عن الزهري من أهل دمشق مكحول وسليمان بن موسى والأوزاعي ويزيد بن يزيد بن جابر والعلاء بن الحارث وبرد بن سنان وسعيد بن عبد العزيز وإبراهيم بن مرة وعبد الرحمن بن نمر اليحصبي وسليمان بن داود وعبد الله بن العلاء بن زبر وعبد الرزاق بن عمر وعمر بن مهاجر وأبو سنان عيسى ألحق القاسم هنا حديثا من ترجمة إبراهيم بن مرة من تاريخ البخاري وأغفله أبوه وأحسن في ذلك 517 إبراهيم بن مسكين حكى عن أبي جعفر المنصور روى عنه محمود بن خالد قرأت بخط أبي الحسين الرازي حدثني عبد الله بن أحمد نا جدي أبو زرعة هو الدمشقي حدثني محمود بن خالد قال سمعت إبراهيم بن مسكين قال عدل أبو جعفر أمير المؤمنين أرض الغوطة بدمشق ثلاثين مديا بدينار بالقاسمي وكان أداء الناس على ذلك ثم قال بعض الولاة نجعل على الدينار نصف دانق للكتب والرسل ثم قال غيره بعد نجعل على الدينار دانقا قال فكان ذلك كذلك ألى أن تعدى من تعدى 518 إبراهيم بن مسلمة بن عبد الملك بن مروان ابن الحكم بن أبي العاص الأموي قتل يوم نهر أبي فطرس ( 1 ) له ذكر
_________
( 1 ) نهر أبي فطرس : موضع قرب الرملة من أرض فلسطين ( معجم البلدان )

(7/224)


519 - إبراهيم بن المطهر أبو طاهر الجرجاني السباك الفقيه قدم دمشق في صحبة أبي حامد الغزالي فأخبرنا أبو الحسن عبد الغافر بن إسماعيل في كتابه في تذييل تاريخ نيسابور قال ( 1 ) إبراهيم بن المطهر أبو طاهر السباك الجرجاني كان يتلقف الدرس من إمام الحرمين ويشتغل بكتبة الحديث والسماع والقراءة سعد ( 2 ) بصحبة الإمام الغزالي وخرج معه إلى العراق وحصل المذهب والخلاف وصحبه إلى الحجاز والشام وطاف معه مدة ما كان الغزالي في تلك الديار ثم عاد إلى وطنه بجرجان وأخذ في التدريس والوعظ وظهر له القبول لفضله وصار من جملة الأئمة قتل شهيدا وجاءنا نعيه في رجب سنة ثلاث عشرة وخمسمائة سمع من جماعة من أصحاب ( 3 ) أصحاب الأصم وأصحاب السيد أبي الحسن والحاكم والزيادي ( 4 ) 520 إبراهيم بن معقل أبو إسحاق النسفي ( 5 ) ( 6 ) سمع بدمشق هشام بن عمار وبغيرها أحمد بن منيع وأبا كريب وحدث عن البخاري بكتاب الصحيح روى عنه أبو الحسن علي بن إبراهيم بن أحمد وخلف بن محمد الكرابيسي البخاري
_________
( 1 ) المنتخب من السياق ( تاريخ نيسابور ) ص 125 ترجمة 282
( 2 ) في المنتخب : شغل
( 3 ) كذا بالاصل وم وفي المنتخب : من أصحاب الاصم
( 4 ) بالاصل : " الزبادي " والمثبت عن المنتخب
وفي م : الزياد
( 5 ) هذه النسبة - بفتح أوله وثانيه - إلى نسف وهي مدينة كبيرة كثيرة الاهل والرستاق بين جيحون وسمرقند
( 6 ) له ترجمة في سير أعلام النبلاء 13 / 493 ( 241 ) وزيد في نسبه : " ابن الحجاج " وانظر بحاشيتها ثبتا بأسماء مصادر أخرى ترجمت له

(7/225)


أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن الحسين المروزي الخرقي ( 1 ) بخرق أنا أبو بكر أحمد بن علي بن عبد الله بن خلف بنيسابور أنا الحاكم أبو عبد الله الحافظ أنا خلف بن محمد بن إسماعيل البخاري نا إبراهيم بن معقل نا أبو كريب نا يونس بن بكير عن محمد بن إسحاق حدثني موسى بن عبد الله ( 2 ) بن المثنى بن أنس عن عمه ثمامة بن عبد الله بن أنس عن أنس بن مالك قال قال رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) ( من صلى الضحى بنا الله له قصرا في الجنة من ذهب ) رواه الترمذي عن أبي كريب ( 3 ) أخبرتنا به بعلو أم المجتبى فاطمة بنت ناصر قالت قرئ على إبراهيم بن منصور أنا أبو بكر بن المقرئ أنا أبو يعلى الموصلي نا محمد بن عبد الله بن نمير نا يونس بن بكير نا محمد بن إسحاق عن موسى بن أنس عن ثمامة بن أنس عن أنس قال قال رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) ( من صلى ثنتي عشرة ركعة من الضحى بني له بيت في الجنة ) رواه ابن ماجة ( 4 ) عن ابن نمير أنبأنا أبو الفتح بن أبي عبد الله الفقيه نا نصر بن إبراهيم لفظا أنا الفقيه أبو الفتح سليم بن أيوب الرازي نا أبو الحسين أحمد بن فارس نا أبو الحسن علي بن إبراهيم بن أحمد الطغامي ( 5 ) نا أبو إسحاق إبراهيم بن معقل نا هشام بن عمار نا شهاب بن حراش عن عمرو بن مرة عن عبد الله بن عمر قال قال رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) ( بني الأسلام على خمسة أسهم شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ( 6 ) ورسوله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وحج البيت وصوم رمضان ) ( 6 ) [ * ]
_________
( 1 ) ضبطت عن الانساب وهذه النسبة إلى خرق وهي قرية على ثلاثة فراسخ من مرو
( 2 ) اضطربوا في تسميته ورد في صحيح الترمذي : " موسى بن فلان بن أنس " وقيل فيه : " موسى بن حمزة بن أنس " انظر تهذيب التهذيب 10 / 379
( 3 ) صحيح الترمذي أبواب الصلاة باب 346 ما جاء في صلاة الضحى حديث 473 ( ج 2 / 337 )
( 4 ) سنن ابن ماجة : 5 كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها ( 187 ) باب ما جاء في صلاة الضحى حديث رم 1380 ونصه فيه : من صلى الضحى ثنتي عشرة ركعة بنى الله له قصرا من ذهب في الجنة
( 5 ) الطغامي بفتح الطاء هذه النسبة إلى طغامى من سواد بخارى ( اللباب )
( 6 ) ما بين معكوفتين سقط من الاصل واستدرك عن مختصر ابن منظور 4 / 163

(7/226)


521 - إبراهيم بن معمر بن شريس أبو إسحاق الاصبهاني الجوزداني ( 1 ) ( 2 ) ( 3 ) سمع بدمشق هشام بن عمار وسليمان بن عبد الرحمن وعمرو بن حفص بن عمرو وبغيرها عبد الوهاب بن نجدة الحوطي ( 4 ) ويزيد بن خالد بن موهب الرملي ومحمد بن أبي السري العسقلاني ويحيى بن عبد الحميد الحماني ( 5 ) وحامد بن يحيى البلخي وسهل بن عثمان العسكري روى عنه جعفر بن محمد بن يعقوب ومحمد بن أحمد بن يزيد وعبد الله بن جعفر بن أحمد بن فارس الاصبهانيون أنبأنا أبو علي الحداد ثم حدثني أبو مسعود الاصبهاني عنه أنا أبو نعيم الحافظ ( 6 ) نا أبي نا محمد بن أحمد بن يزيد نا إبراهيم بن معمر نا أبو أيوب ابن أخي ( 7 ) زريق الحمصي نا يحيى بن سعيد الأموي نا خلف بن حبيب الرقاشي قال سمعت أنس بن مالك يقول سمعت رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) يقول دعاء الوالد لولده مثل دعاء النبي لأمته ) قال وقال أبو نعيم إبراهيم بن معمر بن شريس أبو إسحاق الجوزداني توفي سنة أربع وستين يعني ومائتين كانوا أخوة ثلاثة لم يحدث منهم إلا إبراهيم حدث عنه من المتأخرين عبد الله بن جعفر بن أحمد يروي عن الشاميين هشام بن عمار
_________
( 1 ) في تذكرة الحفاظ 2 / 686 وسير أعلام النبلاء 13 / 493 أنه مات في ذي الحجة سنة 295
له : " المسند الكبير " و " التفسير " وغير ذلك
( 2 ) ضبطت عن الانساب وهذه النسبة إلى جوزدان وقال لها كوزدان هي قرية على باب أصبهان كبيرة كثيرة الخير
( 3 ) ترجم له في ذكر أخبار أصبهان 1 / 185
( 4 ) ضبطت عن الانساب وهذه النسبة إلى حوط قال السمعاني : وظني أنها من قرى حمص أو جبلة مدينتان بالشام
وترجم لابنه أحمد وانظر الاكمال 3 / 197 - 199
( 5 ) ضبطت عن الانساب هذه النسبة إلى حمان قبيلة نزلت الكوفة
( 6 ) ذكر أخبار أصبهان 1 / 185
( 7 ) بالاصل : " ابن أخي يزيد زريق " والمثبت يوافق عبارة أخبار أصبهان

(7/227)


وسليمان بن عبد الرحمن والحوطي وطبقتهم سهل بن عثمان والحماني ( 1 ) وحامد بن يحيى وابن أبي السري ويزيد بن موهب الرملي 522 إبراهيم بن منصور حكى عنه أبو محمد بن أبي نصر أنبأنا أبو محمد بن الأكفاني أنشدنا أبو محمد بن أبي نصر أنشدنا أبو محمد عبد العزيز بن أحمد أنشدنا إبراهيم بن منصور أنشدني أبو علي الحسن بن أحمد المخل لنفسه يا من غدا نحو أشجار البساتين * يبغي التنزه في تلك الميادين الكتب عندي أسرى نزهة خلقت * سائل بذلك أهل العلم والدين إن البساتين في وقت لتعجبني * والكتب ويحك شئ ليس بالدون يا طالب الكتب توعيها وتجمعها * أبشر فإنك ميمون الميامين * 523 إبراهيم بن موسى من أهل دمشق روى عن يحيى بن سعيد الأنصاري وعلي بن زيد بن جدعان روى عنه هشام بن عمار أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلم أنا نصر بن إبراهيم المقدسي وعبد الله بن عبد الرزاق بن فضيل قالا أنا أبو الحسن بن عوف قال أنا أبو علي بن منير أنا محمد بن خريم ( 2 ) نا هشام بن عمار في مشايخه الدمشقيين نا إبراهيم بن موسى عن علي بن زيد بن جدعان عن سعيد بن المسيب قال قال رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) ( رأس العمل بعد الإيمان بالله مداراة الناس وأهل المعروف في الدنيا أهل المعروف في الاخرة ولن يهلك امرؤ بعد مشورة *
_________
( 1 ) في أخبار أصبهان 1 / 185 " والحاني " خطأ
( 2 ) بالاصل " حزيم " والمثبت والضبط عن التبصير 2 / 500

(7/228)


524 - إبراهيم بن موهوب بن علي بن حمزة أبو إسحاق السلمي المعروف بابن المقصص ( 1 ) سمع وهو صغير من أبي الحسن بن الحزور وأبي القاسم نصر بن أحمد الهمذاني ( 2 ) المؤدب وأبي إسحاق إبراهيم بن يونس المقدمي سمعت منه شيئا يسيرا ولم يكن الحديث من صنعته أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن موهوب أنا أبو الحسن علي بن الحسن بن عبد السلام بن أبي الحزور ( 3 ) الأزدي في المحرم سنة إحدى وتسعين وأربعمائة قال قرئ على أبي الحسن محمد بن عوف بن أحمد المزني أخبركم أبو هاشم عبد الجبار بن عبد الصمد بن علي السلمي أخبرني محمد بن فياض ومحمد بن خريم وابن أبي عصمة وابن المعافى وابن قتيبة قالوا نا هشام بن عمار نا مالك حدثني إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أنس بن مالك أن رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) قال ( الرؤيا الحسنة من الرجل الصالح جزء من ستة وأربعين جزءا من النبوة ) [ * * * ] أخبرناه عاليا أبو محمد بن الأكفاني وغيره قالوا أنا أبو القاسم بن الحنائي نا عبد الوهاب الكلابي نا محمد بن خريم فذكره مات أبو إسحاق بن المقصص ( 4 ) ودفن يوم الأحد التاسع والعشرين من ذي القعدة سنة تسع وخمسين وخمسمائة بباب الصغير 525 إبراهيم بن مياس بن مهري بن كامل بن الصقيل ابن أحمد بن ورد بن زياد بن عبيد بن شبيب بن نفيع بن الأعور ابن قشير بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة أبو إسحاق بن أبي رافع القشيري ( 5 ) سمع أبا بكر الخطيب وأبا القاسم الحنائي وأبا عبد الله بن سلوان وأبا
_________
( 1 ) غير منقوطة بالاصل والمثبت والضبط عن التبصير 4 / 1383 وفي مختصر ابن منظور 4 / 164 " المفصص " بالفاء
( 2 ) بالاصل " الهمداني " والمثبت والضبط عن التبصير
( 3 ) ضبطت عن الانساب
( 4 ) غير منقوطة بالاصل الصواب ما أثبت انظر بداية الترجمة
( 5 ) ترجم له ياقوت في معجم البلدان عرضا خلال كلامه على " المؤنسة " وفيه : " الصيقل
فقيع " في عامود
_________
( 1 ) غير منقوطة بالاصل والمثبت والضبط عن التبصير 4 / 1383 وفي مختصر ابن منظور 4 / 164 " المفصص " بالفاء
( 2 ) بالاصل " الهمداني " والمثبت والضبط عن التبصير
( 3 ) ضبطت عن الانساب
( 4 ) غير منقوطة بالاصل الصواب ما أثبت انظر بداية الترجمة
( 5 ) ترجم له ياقوت في معجم البلدان عرضا خلال كلامه على " المؤنسة " وفيه : " الصيقل
فقيع " في عامود نسبه
نقلا عن ابن عساكر في تاريخ دمشق

(7/229)


الحسن بن أبي الحديد وأبا الحسين بن مكي المصري وعبد العزيز الكتاني بدمشق والقاضي أبا الحسين ( 1 ) بن المهتدي وأحمد بن محمد بن النقور ( 2 ) وأبا نصر الزينبي وأبا إسحاق إبراهيم بن علي بن يوسف الشيرازي الفقيه ( 3 ) ببغداد سمع منه أخي رحمه الله وأبو محمد بن صابر وغيرهما ذكر أبو محمد بن صابر أنه سأله عن مولده فقال في جمادى الآخرة سنة ست وثلاثين وأربعمائة بالمؤنسة ( 4 ) من أرض الشط وذكر أبو محمد بن الأكفاني وأخي أبو الحسين أن أبا إسحاق إبراهيم بن مياس توفي يوم الاثنين الثالث من شعبان سنة إحدى وخمسمائة زاد أخي ودفن عند مسجد شعبان 526 إبراهيم بن ميسرة الطائفي ( 5 ) سكن مكة وحدث عن أنس بن مالك ووهب بن عبد الله بن قارب الثقفي وعثمان بن عبد الله بن الأسود وسعيد بن المسيب وطاوس بن كيسان روى عنه أيوب السختياني وابن جريح وسفيان الثوري وابن عيينة وروح بن القاسم ومحمد بن مسلم الطائفي والمثنى بن الصباح ووفد على عمر بن عبد العزيز أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الحسين بن النقور نا عيسى بن علي الوزير ( 6 ) أنا أبو القاسم البغوي حدثني هارون بن إسحاق الهمداني وعلي بن مسلم قالا نا سفيان بن عيينة عن إبراهيم بن ميسرة عن وهب بن عبد الله بن
_________
( 1 ) في معجم البلدان : أبا الحسن
( 2 ) معجم البلدان : " المنقور " خطأ
( 3 ) في معجم البلدان : وأبا إسحاق الفيروز آبادي الامام
( 4 ) في معجم البلدان : المؤنسة بدون همز قرية على مرحلة من نصيبين للقاصد إلى الموصل
( 5 ) له ترجمة في سير أعلام النبلاء 6 / 123 وانظر بحاشيتها أسماء مصادر أخرى ترجمت له
( 6 ) رسمها غير واضح بالاصل والصواب ما إثبت قياسا إلى سند مماثل
ترجمته في سير الاعلام 15 / 298 ( 140 )

(7/230)


قارب قال كنت مع أبي فرأيت رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) وهو يقول بيده هكذا عرضا ( يرحم الله المحلقين ) قالوا يا رسول الله والمقصرين فقال في الثالثة ( والمقصرين ) أخبرنا أبو المظفر القشيري أنا أبو سعد الجنزرودي أنا أبو عمرو بن حمدان وأخبرتنا أم المجتبى فاطمة بنت ناصر وأم البهاء فاطمة بنت محمد قالتا انا إبراهيم بن منصور أنا أبو بكر بن المقرئ قالا أنا أبو يعلى الموصلي نا أبو بكر بن أبي شيبة نا ابن عيينة عن إبراهيم بن ميسرة سمع أنس بن مالك يقول صلى رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) بالمدينة الظهر أربعا وبذي الحليفة ( 1 ) ركعتين يعني العصر قرأت على أبي غالب بن البنا عن أبي محمد الجوهري أنا أبو عمر بن حيوية أنا سليمان بن إسحاق الجلاب نا الحارث بن أبي أسامة نا محمد بن سعد ( 2 ) أنا أحمد بن محمد بن الوليد الأزرقي المكي أنا عدة من أصحابنا نا سليمان بن عمر بن عبد الله ومحمد بن سليمان ومحمد بن دينار عن محمد بن مسلم الطائفي عن إبراهيم بن ميسرة قال ما رأيت عمر بن عبد العزيز ضرب احدا في خلافته غير رجل واحد تناول من معاوية فضربه ثلاثة أسواط أخبرنا أبو البركات الحافظ وأبو العز الكيلي قالا أنا أبو طاهر الباقلاني زاد أبو العز وأبو الفضل بن خيرون قالا أنا أبو الحسين محمد بن الحسن الاصبهاني أنا محمد بن أحمد بن إسحاق أنا عمر بن أحمد بن إسحاق نا خليفة بن خياط قال في الطبقة الثالثة من أهل مكة إبراهيم بن ميسرة مات في خلافة مروان بن محمد وأعاد ذكره في الطبقة الثانية من أهل الطائف أخبرنا أبو البركات الأنماطي أنا أبو طاهر أحمد بن الحسن الباقلاني أنا القاضي أبو محمد يوسف بن رباح أنا أبو بكر أحمد بن محمد بن إسماعيل المهندس نا أبو بشر محمد بن أحمد الدولابي نا معاوية بن صالح قال سمعت يحيى بن معين يقول في تسمية التابعين من أهل مكة وفي تسمية أهل الطائف أيضا إبراهيم بن ميسرة
_________
( 1 ) ذو الحليفة بالتصغير قرية بينها وبين المدينة ستة أميال أو سبعة ومنها ميقات أهل المدينة ( ياقوت )
( 2 ) طبقات ابن سعد 5 / 384 ترجمة عمر بن عبد العزيز

(7/231)


أخبرنا أبو بكر اللفتواني أنا أبو عمرو بن مندة أنا أبو محمد الحسن بن محمد بن يوسف بن يوه ( 1 ) أنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن عمر بن أبان أنا أبو بكر بن أبي الدنيا نا محمد بن سعد في تسمية من كان بالطائف من المحدثين إبراهيم بن ميسرة أخبرنا أبو الغنائم بن النرسي إجازة واللفظ له ثم حدثنا أبو الفضل بن ناصر أنا أبو الفضل بن خيرون وأبو الحسين بن الطيوري وأبو الغنائم بن النرسي قالوا أنا أبو أحمد الغندجاني زاد ابن خيرون وأبو الحسين الاصبهاني قالا أنا أحمد بن عبدان نا محمد بن سهل أنا محمد بن إسماعيل البخاري قال ( 2 ) إبراهيم بن ميسرة الطائفي سمع أنسا وطاوسا روى عنه ابن جريح وأيوب والثوري قال ابن عيينة كان يحدث على اللفظ وقال لي ( 3 ) علي مات قريبا من سنة اثنتين وثلاثين ومائة وقال لي علي عن ابن عيينة وكان ثقة مأمونا من أوثق من رأيت أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن أحمد الخطيب أنا أبو منصور محمد بن الحسن النهاوندي أنا أبو العباس أحمد بن الحسين أنا عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن نا محمد بن إسماعيل البخاري قال قال علي قال سفيان قال أيوب يزيدني رغبة في الحج للقاء أخوان لي فرأيته إذا لقي إبراهيم بن ميسرة وابن مهاجر وعمرو بن دينار كأنه يسر بهم أخبرنا أبو الحسن الفقيه نا عبد العزيز بن أحمد أنا أبو محمد بن أبي نصر أنا أبو الميمون بن راشد قال قال أبو زرعة إبراهيم بن ميسرة سمع من أنس أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي انا عمر بن عبيد الله بن عمر أنا أبو الحسين بن بشران أنا عثمان بن أحمد نا حنبل بن إسحاق نا هارون نا سفيان قال لقي أيوب إبراهيم بن ميسرة وابن مهاجر فرأيت من تحفيه وسروره بهما اخبرنا أبو البركات الأنماطي وأبو عبد الله البلخي قالا أنا أبو الحسين بن
_________
( 1 ) ضبطت عن التبصر 4 / 1501 وانظر نسبه فيه
( 2 ) التاريخ الكبير 1 / قسم 1 / 328 ترجمة 1031
( 3 ) زيادة عن البخاري

(7/232)


الطيوري وثابت بن بندار قالا أنا أبو عبد الله الحسين بن جعفر وأبو نصر محمد بن الحسن قالا أنا الوليد بن بكر نا علي بن أحمد بن زكريا نا صالح بن أحمد العجلي حدثني أبي أحمد قال ( 1 ) إبراهيم بن ميسرة طائفي ثقة يروي عنه سفيان أنبأنا أبو عبد الله الحسين بن محمد بن عبد الوهاب الدباس أنا أبو نصر عبد الباقي بن أحمد بن عمر الواعظ أنا القاضي أبو الحسين أحمد بن علي بن الحسين التوزي ( 2 ) نا أبو الحسن أحمد بن الفرج بن منصور بن الحجاج نا أبو عبد الله محمد بن مخلد بن حفص العطار نا العباس بن محمد بن حاتم الدوري قال سمعت عبد الرحمن بن يونس أنا مسلم المستملي يقول حدثنا ابن عيينة قال ( 3 ) كان عمرو بن دينار يحدث بالمعاني وكان إبراهيم بن ميسرة يحدث كما سمع وكان فقيها أخبرنا أبو المعالي الفارسي أنا أبو بكر البيهقي وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي انا أبو بكر بن الطبري قالا أنا أبو الحسين بن الفضل أنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب بن سفيان أنا أبو بكر الحميدي نا سفيان قال كان عمرو بن دينار يحدث بالحديث على المعنى وكان إبراهيم بن ميسرة لا يحدثه إلا على ما سمع أنبأنا أبو محمد بن الأكفاني نا عبد العزيز بن أحمد أنا أبو علي بن شاذان قال قرئ على أبي محمد جعفر بن محمد الواسطي حدثكم عبد الله بن أحمد بن حنبل نا أبو معمر يعني الهذلي عن ابن عيينة قال كان عمرو بن دينار وابن أبي نجيح يحدثان بالمعاني وكان إبراهيم بن ميسرة وابن طاوس يحدثان كما سمعا قرأت على أبي عبد الله يحيى بن البنا عن أبي تمام علي بن محمد الواسطي نا أبو عمر بن حيوية إجازة أنا أبو الطيب محمد بن القاسم الكوكبي نا أبو بكر بن أبي خيثمة نا عبد الرحمن بن يونس قال سفيان كان إبراهيم بن ميسرة يحدث كما سمع
_________
( 1 ) تاريخ الثقات للعجلي ص 55 ترجمة 41
( 2 ) ضبطت عن التبصى 1 / 178 والانساب وهذه النسبة إلى توز وهي توج وهي بلدة بفارس ( معجم البلدان )
( 3 ) الخبر في سير الاعلام 6 / 123

(7/233)


أخبرنا أبو غالب أحمد وأبو عبد الله يحيى ابنا البنا قالا أنا أبو الحسين بن الابنوسي أنا أحمد بن عبيد بن الفضل إجازة أنا أبو عبد الله محمد بن الحسين بن محمد الزعفراني نا أبو بكر بن أبي خيثمة نا حامد بن يحيى نا سفيان نا إبراهيم بن ميسرة وكان من أصدق الناس وأوثقهم أخبرنا أبو عبد الله الخلال أنا عبد الرحمن بن مندة أنا حمد بن عبد الله إجازة قال ابن مندة وأنا أبو طاهر سلمة أنا أبو الحسين علي بن محمد قالا أنا عبد الرحمن بن أبي حاتم ( 1 ) نا صالح بن أحمد بن حنبل نا علي يعني ابن المديني قال قلت لسفيان أين كان حفظ إبراهيم بن ميسرة عن طاوس من حفظ ابن طاوس قال لو شئت قلت لك أني أقدم إبراهيم عليه في الحفظ فعلت قال وأنا عبد الله بن أحمد بن حنبل فيما كتب إلي قال قال أبي كان إبراهيم بن ميسرة طائفيا سكن مكة ثقة وذكره أبي عن إسحاق بن منصور عن يحيى بن معين قال إبراهيم بن ميسرة ثقة قال وسمعت أبي يقول إبراهيم بن ميسرة صالح أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن عبد الله نا أبو بكر الخطيب لفظا أنا أبو بكر أحمد بن محمد الأشناني قال سمعت أحمد بن محمد بن عبدوس الطرائفي يقول سمعت أبا سعيد عثمان بن سعيد الدارمي يقول سألت يحيى بن معين عن إبراهيم بن ميسرة فقال ثقة قلت هو أحب إليك عن طاوس أو ابن طاوس فقال كلاهما أنبأنا أبو طالب عبد القادر بن محمد بن يوسف وأبو نصر محمد بن الحسن بن البنا قالا قرئ على أبي محمد الجوهري ونحن نسمع عن أبي عمر بن حيوية أنا أحمد بن معروف نا الحسين بن فهم نا محمد بن سعد ( 2 ) أنا عبد الرحمن بن يونس عن سفيان قال كان إبراهيم بن ميسرة يحدث كما سمع وقال غير عبد الرحمن بن يونس مات إبراهيم بن ميسرة في خلافة مروان ( 3 ) بن
_________
( 1 ) الجرح والتعديل 1 / قسم 1 / 134 وتهذيب التهذيب 1 / 112
( 2 ) طبقات ابن سعد 5 / 484
( 3 ) عن ابن سعد وبالاصل وم " هارون " خطأ

(7/234)


محمد وكان ثقة كثير الحديث أخبرنا أبو بكر اللفتواني أنا أبو عمرو بن مندة أنا الحسن بن محمد بن يوسف أنا أحمد بن محمد بن عمر نا أبو بكر بن أبي الدنيا نا ابن سعد في الطبقة الرابعة ( 1 ) من أهل مكة إبراهيم بن ميسرة مولى لبعض أهل مكة توفي في خلافة مروان بن محمد أخبرنا أبو البركات الأنماطي أنا أحمد بن الحسن بن خيرون أنا عبد الملك بن محمد بن بشران أنا أبو علي بن الصواف نا محمد بن عثمان بن أبي شيبة نا هاشم بن محمد نا الهيثم بن عدي قال ومات إبراهيم بن ميسرة من موالي أهل مكة زمن مروان ( 2 )
_________
( 1 ) في الطبقات المطوع ذكره ابن سعد في الطبقة الثالثة من أهل مكة
( 2 ) قال ابن المديني : توفي قريبا من سنة اثنتين وثلاثين ومئة انظر سير أعلام النبلاء 6 / 124 وتهذيب التهذيب 1 / 112

(7/235)


حرف النون في اباء من اسمه إبراهيم 527 إبراهيم بن نصر بن منصور أبو إسحاق السوريني ويقال السوراني الفقيه المطوعي الشهيد ( 1 ) وسورين ( 2 ) محله بأعلى نيسابور له رحلة إلى الشام سمع محمد بن بكار بن بلال ويحيى بن صالح الوحاظي وعطاء بن مسلم الحلبي الخفاف وسفيان بن عيينة وأبا بكر ( 3 ) بن عياش ووكيع بن الجراج وأبا معاوية ومحمد بن فضيل وعمر بن شبيب المسلمي وعبد الوهاب الثقفي وعبد الأعلى بن عبد الأعلى وعبد الله بن المبارك وجرير بن عبد الحميد وعبد الرزاق وعبد الله بن الوليد العدني ومروان الفزاري والوليد بن القاسم وعمرو بن محمد العنقزي ( 4 ) وعبد الصمد بن عبد الوارث وعبد الرحمن بن مغراء وأبا البختري وهب بن وهب روى عنه أيوب بن الحسن الزاهد وأحمد بن يوسف السلمي وعلي بن الحسن
_________
( 1 ) سير أعلام النبلاء 10 / 397 وبحاشيتها انظر ثبتا بأسماء مصادر أخرى ترجمت له
وفي أكثر مصادر ترجمته " السورياني " قال السمعاني : هذه النسبة إلى سوريان وظني أنها قرية من قرى نيسابور وترجم له ترجمة قصير
وقوله الشهيد لانه استشهد في حرب باك الخرمي
( 2 ) كذا بالاصل معتبرا أن السوريني نسبة إلى " سورين " وهذه النسبة كما ورد في الانساب إلى " سورين " اسم جد وليس اسم قرية وقد وردت في معجم البلدان " سورين " بضم السين وكسر الراء قرية على نصب فرسخ من نيسابور وترجم له نقلا عن ابن عساكر هنا وترجم له في " سوريان " التي قبلها نقلا عن السمعاني
( 3 ) الاصل وسير الاعلام وفي معجم البلدان " سورين " وأبا مسلم بكر بن عباس
( 4 ) معجم البلدان : " العبقري " تحريف

(7/236)


الداربجردي ( 1 ) ومحمد بن عبد الوهاب الفراء وأبو زرعة وأبو حاتم الرازيان ومحمد بن أشرس السلمي ومحمد بن عمرو الحرشي ( 2 ) ومهدي بن الحارث أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر أنا أبو بكر البيهقي أنا عبد الله الحافظ نا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ نا علي بن الحسن بن أبي عيسى نا إبراهيم بن نصر السني الشهيد نا عبد الرحمن بن مغراء نا محمد بن كريب عن أبيه عن ابن عباس قال قال أبو إسرائيل بن قشير أنه كان نذر أن يصوم ولا يقعد ولا يستظل ولا يتكلم فأتى به النبي ( صلى الله عليه و سلم ) فقال له رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) ( اقعد واستظل وتكلم وكفر ) قال البيهقي كذا وجدته وكفر وعندي أن ذلك تصحيف إنما هو وصم كما بينا في الروايات والله أعلم قرأت على أبي القاسم الشحامي عن أبي بكر البيهيقي أنا أبو عبد الله الحافظ نا محمد بن القاسم بن عبد الرحمن العتكي نا محمد بن أشرس نا إبراهيم بن نصر في منزل يحيى بن يحيى بحضرته نا علي بن إبراهيم الهاشمي نا يحيى بن عقيل الخزاعي عن أبيه عن علي بن أبي طالب أنه أتاه يهودي فقال يا أمير المؤمنين متى كان ربنا عزوجل قال فتمعر وجه علي فقال يا يهودي لم يكن فكان هو كان ولا كينونة كان بلا كيف يكون كان لم يزل بك لم يزل وبلا كيف يكون كان لم يزل بلا كيف ليس له قبل هو قبل القبل بلا قبل ولا غاية ولا منتهى غاية ولا غاية النهاية انقطعت الغايات دونه فهو غاية كل غاية أفهمت يا يهودي وإلا أفهمتك فقال أشهد انه لم يبق أحد على وجه الأرض من يقول بغير هذا القول إلا كفر وأنا أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله قال فحسن إسلامه وحج مرة وغزا مرة حتى قتل بأرض الروم في زمن معاوية أخبرنا أبو عبد الله الخلال أنا أبو القاسم بن مندة أنا أبو طاهر بن سلمة أنا علي بن محمد قال وأنا محمد بن عبد الله إجازة قالا أنا ابن أبي حاتم ( 3 ) قال إبراهيم بن
_________
( 1 ) هذه النسبة إلى داربجرد محلة بنيسابور
( 2 ) معجم البلدان : " محمد بن عمر الجرشي "
( 3 ) الجرح والتعديل 1 / قسم 1 / 141 - 142

(7/237)


نصر السورياني النيسابوري روى عن مروان الفزاري والوليد بن القاسم وعمرو العنقزي وعبد الصمد بن عبد الوارث روى عنه أبو زرعة كتب إلي أبو نصر بن أبي القاسم أنا أبو بكر الحافظ أنا أبو عبد الله النيسابوري قال سمعت أبا زكريا يحيى بن محمد العنبري يقول سمعت إبراهيم بن أبي طالب يقول سمعت سليمان بن مطر وأبا النضر الزاهد يقولان ويزيد أحدهما عن الاخر قالا لما جمع إبراهيم بن نصر المسند أراد أن ينظر في كتب ابن المبارك فعزم رأينا ورأيه على أن يذهب إلى الحسن بن عيسى قال فدخلنا عليه الخان فقلنا إن أبا إسحاق جمع المسند فأحب أن ينظر في كتب أبي عبد الرحمن قال فسكت ساعة ثم رفع رأسه فقال لا يجوز أن أحدث ويحيى بن يحيى حي قال وأنا أبو عبد الله قال سمعت أبا محمد عبد الله بن محمد الفقيه بجوار الري يقول سمعت عبد الرحمن بن أبي حاتم يقول سمعت أبي وأبا زرعة يقدمان إبراهيم بن نصر السوريني المطوعي النيسابوري في حفظ المسند ( 1 ) قرأت على أبي القاسم بن عبدان عن أبي عبد الله محمد بن علي الفراء أنا رشأ بن نظيف أنا محمد بن إبراهيم النقيري ( 2 ) أنا محمد بن محمد بن داود الكرخي نا عبد الرحمن بن يوسف بن خراش قال سمعت أبا زرعة يثني على إبراهيم بن نصر فقال هو رجل مشهور صدوق أعرفه رأيته بالبصرة وأثنى عليه خيرا قال أبو محمد نظرت في علمه فلم أر فيه منكرا وهو قليل الخطأ ( 3 ) قرأت على أبي القاسم الشحامي عن أبي بكر البيهقي أنا الحاكم أبو عبد الله قال قرأت بخط أبي عمرو المستملي قال لي أبو أحمد محمد بن عبد الوهاب إبراهيم بن نصر العالم الدين الورع أول من أظهر مذهب الحديث بنيسابور قال وقرأت بخط أبي عمرو المستملي حدثني أحمد بن ماهان بن عبد الله
_________
( 1 ) ليس في الجرح والتعديل والخبر في معجم البلدان " سورين " نقلا عن ابن عساكر
( 2 ) إعجامها غير واضح بالاصل والمثبت عن الانساب
وفي م : النصري
( 3 ) الخبر في معجم البلدان " سورين " نقلا عن ابن عساكر

(7/238)


أخبرني محمد بن الحكم أنه رأى إبراهيم بن نصر السوريني في عسكر محمد بن حميد الطوسي بالدينور في قتال بابك فوجد إبراهيم بن نصر مقتولا سنة عشر ومائتين ( 1 ) 528 إبراهيم بن نصر الكرماني أحد الأبدال كان يكون بجبل لبنان من أعمال دمشق حكى عنه أبو عبد الله محمد بن مانك ( 2 ) السجستاني الصوفي أنبأنا أبو طاهر محمد بن إبراهيم بن مكي الاصبهاني أنا عباس الزاراني وأبو زيد وأبو منصور المصقليان سماعا وإجازة قالوا أنا أبو منصور معمر بن أحمد بن محمد بن زياد الاصبهاني أخبرني أبو علي الحسين بن جعفر الرقاعي نا أبو بكر محمد بن علي نا أبو عبد الله محمد بن مانك السجستاني قال دخلت جبل لبنان مع جماعة ومعنا أبو نصر بن بزراك الدمشقي نلتمس من به من العباد فسرنا فيه ثلاثة أيام فما رأينا احدا فلما كان اليوم الرابع ضرت علي رجلي فإني كنت حافيا وضعفت عن المشي فصعدنا جبلا شامخا كان عليه شجرة وقعدنا فقالوا لي اجلس أنت هاهنا حتى نذهب لعلنا نلقى واحدا من سكان هذا الجبل فمضوا جميعا وبقيت أنا وحدي فلما جن الليل صعدت إلى الشجرة فلما كان وجه الصبح نزلت ألتمس الماء للوضوء فانحدرت في الوادي لطلب الماء فوجدت عينا صغيرة وتوضأت وقمت أصلي فسمعت صوت قراءة فلما أن سلمت طلبت الأثر فرأيت كهفا وقدامه صخرة فصعدت الصخرة ورميت حجرا إلى الكهف خشية أن يكون فيه وحش فلم أر شيئا فدخلت الكهف فإذا شيخ ضرير فسلمت عليه فقال أجني أنت أم أنسي فقلت بل أنسي فقال لاإله إلا الله ما رأيت إنسيا منذ ثلاثين سنة غيرك ثم قال ادخل فدخلت فقال لعلك تعبت فاطرح نفسك فدفعت إلى داخل الكهف فإذا فيه ثلاثة أقبر فنمت فلم كان وقت الزوال ناداني فقال الصلاة رحمك الله فخرجت إلى العين وتمسحت فصلينا جماعة ثم قام فلم يزل يصلي حتى كان اخر وقت الظهر ثم
_________
( 1 ) في سير الاعلام : استشهد في حرب بابك الخرمي سنة ثلاث عشرة ومئتين ويقال : سنة عشر ومئتتين في الكهولة وفي تذكرة الحفاظ 2 / 415 ويقال سنة 213 ه
( 2 ) في مختصر ابن منظور 4 / 167 مالك

(7/239)


أذن وصلينا العصر ثم قام قائما يدعو رافعا يديه فسمعت من دعائه اللهم أصلح أمة أحمد اللهم فرج عن أمة أحمد اللهم ارحم أمة أحمد إلى أن سقط القرص ثم أذن للمغرب ولم أر أحدا أعرف بأوقات الصلاة منه فلما أن صلى المغرب قلت له لم اسمع منك من الدعاء إلا هذه الكلمات الثلاث فقال من قال هذا كل يوم ثلاث مرات كتبه الله من الأبدال فلما أن صلينا العشاء الاخرة قال لي تأكل فقلت نعم فقال لي أدخل إلى الداخل فكل ما هنالك فدخلت فوجدت صخرة عظيمة عليها الجوز ناحية والفستق ناحية والزبيب ناحية والتين ناحية والتفاح ناحية والخرنوب ناحية والحبة الخضراء ( 1 ) ناحية فأكلت منها ما أردت فلما كان عند السحر جاء هو فأكل منها شيئا يسيرا ثم قام فأوتر فما زال يدعو ثم سجد فسمعته في سجوده يقول اللهم من علي بإقبالي عليك وإضعافي إليك وإنصاتي لك والفهم منك والبصيرة في أمرك والبقاء في خدمتك وحسن الأدب في معاملتك فلما رفع رأسه قلت من أين لك هذا الدعاء فقال ألهمت ولقد كنت في بعض الليالي أدعو به سمعت هاتفا يهتف بي ويقول إذا دعوت ربك بهذا فقم فإنه مستجاب فلما أن صلينا قلت من أين هذه الفواكه فإني لم اكل شيئا أطيب منها فقال سوف ترى فلما كان بعد ساعة دخل الكهف طير له جناحان أبيضان وصدر أخضر وفي منقاره حبة زبيب وبين رجليه جوزة فوضع الزبيبة على الزبيب والجوزة على الجوز فقال لي رأيته فقلت نعم قال هذا لي منذ ثلاثين سنة يأتيني هذا ويدخل علي في اليوم سبع مرات فلما كان ذلك اليوم عددت مجئ الطائر فجاء خمس عشرة مرة فقلت له ذلك فقال انظر أنت فقد زادك واحدة فاجعلنا في حل وكان عليه قميص بلا كمين ومئزر يشبه توز ( 2 ) القوس فقلت له من أين لك هذا قال يأتيني كل سنة هذا الطير وفي
_________
( 1 ) الحبة الخضراء : البطم ( القاموس )
( 2 ) التوز : الاصل ( القاموس )

(7/240)


غير هذه الرواية فقلت له من أين لك هذه الكسوة فقال يأتيني هذا الطائر يوم عاشوراء بعشر قطع من هذا اللحاء فأسوي منه قميصا ومئزرا ورجع إلى الرواية وكان له مسلة يخيط بها فلما كان بعد ليال دخل علينا سبعة أنفس ثيابهم شعورهم وعيونهم مشققة بالطول حمر وليس فيها دوارة فسلموا فقال لي لا تخف هؤلاء الجن فقرأ واحد منهم عليه سورة طه والاخر سورة الفرقان وتلقن منهم الاخر شيئا من سورة الرحمن ثم مضوا فسألته عنهم فقال جاء هؤلاء من الرومية فقلت له كم لك في هذا الجبل فقال أربعين سنة كان لي عشر سنين البصر وكنت أجمع في الصيف من هذه المباحات إلى هذا الكهف فلما ذهب بصري بقيت أياما لم أذق شيئا فجاءني هؤلاء فقالوا قد رحمناك فدعنا نحملك إلى حمص أو دمشق فقلت اشتغلوا بما وكلتم به فلما كان بعد ساعة جاءني هذا الطير الذي رأيت بتفاحة فطرحها في حجري فقلت لا تشغلني اطرحها إلى وقت حاجتي إليها ثم قال لي وقد قال هؤلاء إن القرمطي دخل مكة وقتل فيها وفعل وصنع فقلت قد كان ذاك وقد كثر الدعاء عليه فلم منع الإجابة فقال لأن فيهم عشر خصال فكيف يستجاب لهم فقلت وما هن قال أوله أقروا بالله وتركوا أمره والثاني قالوا نحب الرسول ولم يتبعوا سنته والثالث قرأوا القرآن ولم يعملوا به والرابع قالوا نحب الجنة وتركوا طريقها والخامس قالوا نكره النار وزاحموا طريقها والسادس قالوا إن إبليس عدونا فوافقوه والسابع دفنوا أمواتهم فلم يعتبروا والثامن ا شتغلوا بعيوب إخوانهم ونسوا عيوبهم والتاسع جمعوا المال ونسوا الحساب والعاشر نقضوا القبور وبنوا القصور قال أبو عبد الله فأقمت عنده أربعة وعشرين يوما في أطيب عيشة فلما كان اليوم الرابع والعشرن قال لي كيف وصلت إلى هاهنا فحدثته بحديثي فقال إنا لله لو علمت قصتك لم أتركك عندي لأنك شغلت قلوبهم ورجوعك إليهم أفضل لك مما أنت فيه فقلت له إني لاأعرف الطريق فسكت

(7/241)


فلما كان عند زوال الشمس قال قم قلت إلى أين قال تمضي فقلت له فأوصني فأوصاني ثم قال إذا حججت وكان يوم الزيارة فاطلب بين المقام وزمزم رجلا أشعر خفيف العارضين مجدور تجده بعد صلاة العصر فأقره مني السلام وسله أن يدعو لك فإنها فائدة كبيرة لك إن شاء الله ثم خرج معي من الكهف فإذا بسبع قائم فقال لي لا تخف وتكلم بكلام أظنه كان بالعبرانية ( 1 ) فإني لم أكن أفهمه ثم قال لي اذهب خلفه فإذا وقف فانظر عن يمينك تجد الطريق إن شاء الله فسار السبع ساعة ثم وقف فنظرت فإذا أنا على عتبة دمشق فدخلت دمشق والناس قد انصرفوا من صلاة العصر فمضيت إلى ابن برزاك أبي
نصر مع جماعة فسر سرور تاما فحدثته بحديثي فقال أما نحن فما رأينا إلا واحدا نصرانيا قال أبو عبد الله ثم خرجنا مقدار خمسين رجلا إلى ذلك الجبل وسرنا فيه في تلك الأودية وحول الجبل فلم نقف على موضعه فقال لي هذا شئ كشف لك ومنعنا نحن فرجعنا قال فخرجت إلى الحج فوجدت الرجل بين المقام وزمزم جالسا بعد العصر كما وصف وعليه ثوب شرب ومئزر دبيقي ( 2 ) وهو قاعد على منديل وقدامه كوز نحاس فسلمت عليه فرد علي السلام فقلت له إبراهيم بن نصر الكرماني يقرئك السلام فقال وأين رأيته قلت في جبل لبنان فقال رحمه الله قد مات قلت فمتى مات قال الساعة دفناه وكنا جماعة وفي غير هذه الرواية ودفناه عند إخوانه في الغار الذي كان فيه في جبل لبنان فلما أخذنا في غسله جاء ذلك الطير فما زال يضرب بجناحه حتى مات ودفنا الطير عند رجليه ثم قال ما تقوم إلى الطواف فقمنا فطفت معه أسبوعين ثم غاب عني رواها أبو القاسم بكير بن محمد المنذري عن أبي عبد الله بن مانك نحوها يزيد وينقص ورواها أبو بكر محمد بن إبراهيم بن هارون الهمداني عن أبي عبد الله
_________
( 1 ) كذا بالاصل وم ومختصر ابن منظور 4 / 170
( 2 ) الدبيقي بتقديم الباء من دق ثياب مصر معروفة تنسب إلى دبيق
( اللسان )

(7/242)


محمد بن مانك وقال ومعنا أبو نصر بن بزرك الدمشقي سنة ثمان عشرة وثلاثمائة فذكر معناها 529 إبراهيم بن نصير أبو إسحاق البعلبكي حدث عن سويد بن عبد العزيز روى عنه ابن أخيه حميد بن محمد بن النصير

(7/243)


حرف الواو في اباء من اسمه إبراهيم " 530 إبراهيم بن وثيمة النصري أخو زفر بن وثيمة بن مالك بن أوس بن الحدثان النصري ( 1 ) حكى عنه عراك بن خالد بن يزيد بن صالح بن صبيح المدني أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلم الفقيه أنا نصر بن إبراهيم المقد سي وأبو محمد عبد الله بن عبد الرزاق وأخبرنا أبو الحسن علي بن زيد السلمي أنا نصر بن إبراهيم قالا أنا أبو الحسن بن عوف أنا أبو علي ( 2 ) بن منير أنا محمد بن خريم نا هشام بن عمار نا عراك بن خالد قال سمعت إبراهيم بن وثيمة النصري يقول لعثمان بن محمد القارئ الايات التي يدفع الله بهن من اللمم الزمهن في كل يوم يذهب عنك ما تجد قال وأي ايات هن قال " وإلهكم إله واحد " ( 3 ) الاية واية الكرسي ( 4 ) وخاتمة البقرة " امن الرسول " إلى اخرها ( 5 ) و " إن ربكم الله الذي خلق السموات والأرض " إلى
_________
( 1 ) هذه النسبة إلى بني نصر بن معاوية بن بكر بن هوازن بن مالك بن عوف
جده من تابعي المدينة
وأبو جده أوس بعثه النبي صلى الله عليه و سلم في أيام التشريق بمكة ينادي أنها أام أكل وشرب ( الانساب )
( 2 ) ما بين معكوفتين سقط من الاصل واستدرك على هامشه
( 3 ) سورة البقرة من الآية : 163
( 4 ) سورد البقرة الآية : 255 : ( الله لا إله إلا هو الحي القيوم لا تأخذه سنة ولا نوم له ما في السموات وما في الارض من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم ولا يحيطون بشئ من علمه إلا بما شاء وسع كرسيه السموات والارض ولا يؤده حفظهما وهو العلي العظيم )
( 5 ) سورة البقرة الآية : 285

(7/244)


" المحسنين " ( 1 ) واخر الحشر ( 2 ) فإنه بلغنا أنهن مكتوبات في زوايا العرش فلزمهن فبرأ وكان إبراهيم بن وثيمة يقول اكتبوهن لصبيانكم من الفزع واللمم 531 إبراهيم بن وضاح الجمحي أحد فرسان أهل الشام وشعرائهم شهد صفين مع معاوية وقتل يومئذ أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن محمد البلخي أنا أبو غالب محمد بن الحسن بن أحمد الباقلاني أنا أبو علي بن شاذان أنا أبو الحسن ( 3 ) أحمد بن إسحاق بن نيخاب الطيبي ( 4 ) نا أبو إسحاق إبراهيم بن الحسين بن علي الكسائي الهمذاني المعروف بابن ديزيل نا أبو سعيد يحيى بن سليمان الجعفي نا نصر بن مزاحم ( 5 ) نا عمرو بن شمر عن جابر الجعفي عن الشعبي عن الحارث بن أدهم وصعصعة بن صوحان وأحدهما يزيد على الاخر ( 6 ) قال قتل الأشتر في تلك المعركة بيده سبعة مبارزة منهم صالح بن فيروز العكي ومالك بن أدهم السلاماني ( 7 ) ورياح بن عتيك الغساني والأجلح بن منصور الكندي وإبراهيم بن الوضاح ( 8 ) وهو يقول ( 9 ) : هل لك يا أ شتر في برازي * براز ذي غشم وذي اعتزاز
_________
( 1 ) سورة الاعراف الآد : 54
( 2 ) الآية 24 هو الله الخالق البارئ المصور له الاسماء الحسنى يسب له ما في السموات والارض وهو العزيز الحكيم
( 3 ) في الانساب ( الطيبي ) : أبو بكر
( 4 ) الطيبي ضبطت عن الانساب وهذه النسبة إلى طيب بلدة بين واسط وكور الاهواز
( 5 ) وقعة صفين ص 174
( 6 ) ( 6 ) ما بين الرقمين في وقعة صفين : " عن صعصعة بن صوحان قال "
( 7 ) وقعة صفين : السلماني
( 8 ) وقعة صفين : وإبراهيم بن وضاح الجمحي
( 9 ) وقعة صفين ص 17

(7/245)


مقاوم لقرنه البزاز ( 1 ) فشد عليه الأشتر وهو يقول نعم نعم أطلبه شديدا * معي حسام يفصم ( 2 ) الحديدا * يترك هامات العدى حصيدا فقتله ( 3 ) 532 إبراهيم بن الوليد بن عبد الملك بن مروان ابن الحكم بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف أبو إسحاق القرشي الأموي ( 4 ) بديع له بالخلافة بعد أخيه يزيد بن الوليد الناقص بعهد منه في ذي الحجة سنة ست وعشرين ومائة وقيل إن أخاه لم يعهد إليه وإنه استولى بغير عهد سمع الزهري وحكى عن عمه هشام بن عبد الملك حكى عنه ابنه يعقوب بن إبراهيم ذكر أبو عثمان سعيد بن كثير بن عفير أن إبراهيم كان طويلا جسيما أبيض جميلا ذا شعر خفيف مقدم اللحية والعارضين أخبرنا أبو محمد طاهر بن سهل بن بشر نا أبو بكر الخطيب أنا عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري أنا إسماعيل بن محمد الصفار نا أحمد بن منصور الرمادي نا عبد الرزاق أنا معمر قال رأيت رجلا من بني أمية يقال له إبراهيم بن الوليد جاء إلى الزهري بكتاب فعرضه عليه ثم قال أحدث بهذا عنك يا أبا بكر
_________
( 1 ) وقعة صفين : لزاز
( 2 ) في وقعة صفين : يقصم
( 3 ) الزيادة عن وقعة صفين
( 4 ) ترجمته في الوافي بالوفيات 6 / 163 وسير أعلام النبلاء 5 / 376 وانظر بحاشيتها ثبتا بأسماء مصادر أخرى ترجمت له
وراجع بشأنه كتب التاريخ

(7/246)


قال أي لعمري فمن يحدثكموه غيري ( 1 ) قال ونا أبو بكر الخطيب أنا محمد بن أحمد بن رزق أنا عثمان بن أحمد نا حنبل حدثني أبو عبد الله الرزاق أنا معمر قال سمعت إبراهيم بن الوليد رجلا من بني أمية يسأل الزهري وعرض عليه كتابا من علم فقال أحدث عنك بهذا يا أبا بكر قال نعم فمن غيري يحدثكموه غيري قال معمر ورأيت أيوب يعرض عليه العلم فيجيزة قال معمر وكان منصور بن المعمر لا يرى بالعرافة بأسا أخبرنا أبو غالب الماوردي أنا أبو الحسن السيرافي أنا أبو عبد الله النهاوندي نا أحمد بن عمران الأشناني نا موسى بن زكريا نا خليفة بن خياط ( 2 ) حدثني العلاء بن برد بن سنان أخبرني أبي قال حضرت يزيد بن الوليد حين حضرته الوفاة فأتاه قطن فقال أنا رسول من وراء بابك يسألونك بحق الله لما وليت أمرهم أخاك إبراهيم بن الوليد فغضب ( 3 ) وقال بيده على جبهته أنا أولي إبراهيم ثم قال لي يا أبا العلاء إلى من ترى أن أعهد فقلت أمر نهيتك عن الدخول في أوله فلا أشير عليك في اخره قال وأصابته إغماءة حتى ظننت أنه قد مات ففعل ذلك غير مرة قال فقعد قطن فافتعل كتابا ( 4 ) عن لسان يزيد بن الوليد ودعا ناسا فأشهدهم عليه قال أبي ولا والله ما عهد إليه يزيد شيئا ولا إلى أحد من الناس أخبرنا أبو غالب بن البنا أنا أبو الحسن بن الابنوسي أنا عبيد الله بن عثمان أنا إسماعيل بن علي الخطبي قال ثم بويع لإبراهيم بن الوليد بن عبد الملك ويكنى بأبي إسحاق وأمه أم ولد بويع له في ذي الحجة سنة ست وعشرين قال وحدثنا موسى بن إسحاق الأنصاري ومحمد بن عبدوس بن كامل قالا نا محمد بن عبد الله بن نمير حدثني من سمع أبا معشر السندي قال بويع
_________
( 1 ) الخبر في المعرفة والتاريخ 2 / 828
( 2 ) تاريخ خليفة بن خياط حوادث سنة 126 ص 369 ويسر أعلام النبلاء 5 / 377
( 3 ) في تاريخ خليفة : " فقطب " وفي السير كالاصل
( 4 ) في تاريخ خليفة : " عهدا " وفي السير كالاصل

(7/247)


لإبراهيم بن الوليد فمكث سبعين ليلة ثم خلع ( 1 ) قال وأنا البربري عن ابن أبي السري قال قاتل مروان الجعدي سليمان بن هشام وأهل بيته حتى استوى له الأمر ( 2 ) وهرب إبراهيم بن الوليد في صفر سنة سبع وعشرين ومائة قال وكان إبراهيم مسمنا خفيف العارضين صغير العينين أبيض مشربا حمرة مقبولا وقد روي أن إبراهيم بن الوليد لما سلم الأمر لمروان بن محمد وبايعه بالخلافة تركه حيا فلم يزل حيا إلى سنة اثنتين وثلاثين ومائة فقتل حينئذ فيمن قتل من بني أمية حين زالت دولتهم وروي أن مروان لما ملك الأمر واستقام له قتله وروي أن إبراهيم خلع يوم الاثنين لأربع عشرة ليلة خلت من صفر سنة سبع وعشرين ومائة وقال علي بن محمد المدائني ( 3 ) لم يتم لإبراهيم بن الوليد الأمر كان قوم يسلمون عليه بالخلافة وقوم يسلمون عليه بالأمرة وأبى قوم أن يبايعوا له وقال بعض شعرائهم نبايع إبراهيم في كل جمعة * ألا إن أمرا أنت واليه ضائع * أخبرنا أبو بكر بن المزرفي نا أبو الحسين بن المهتدي أنا أبو أحمد
_________
( 1 ) وهو قول ابن الاثير أيضا ( الكامل 3 / 425 ) وفي مروج الذهب 3 / 268 أربعة أشهر وقيل شهرين
وفي الامامة والسياسة 2 / 155 ثلاثة أشهر
( 2 ) أقبل مروان بن محمد في ثمانين ألفا فجهز إباهيم بن الوليد لحربه سليمان بن هشام في مئة ألف فالتقوا فانهزم سليمان إلى دمشق فقتلوا عثمان والحكم ولدي الوليد وأقبلت خيل مروان فاختفى إبراهيم
وقد أشاع مروان أنه قام بحجة الثأر لمقتل الوليد بن يزيد ( الخليفة الملوم كما سماه * إنما حققة حركته هي اشتداد الصراع الدموي بين اليمانية والقيسية ( جناحا السلطة الاموية ) وقد غلبت القيسية المضرية وتلاوموا فيما بينهم لغلبة اليمانية عليهم وتكاتبوا وتداعوا وبايعوا مروان بن محمد وكان يومئذ شيخ بني أمية ورجهم الكبير وكانت معركة مروان عملة تصفية حسابات خطيرة بين اليمانية والقيسية حيث جرت بينهما تصفيات وعمليات قتل من الطرفين وبينهما وانتقل الصراع وامتد إلى خراسان ثم إلى مناطق تواجدهما في جميع مناطق الدولة الاسلامية
( راجع الطبري - ابن الاثير - الاخبار الطوال - سير أعلام النبلاء )
( 3 ) الخبر والشعر في سير أعلام النبلاء 5 / 377

(7/248)


عبيد الله بن محمد بن أبي مسلم الفرضي أنا عثمان ( 1 ) بن أحمد بن السماك نا إسحاق بن إبراهيم بن سنين نا أحمد بن محمد عن محمد بن المبارك قال كان نقش خاتم إبراهيم يعني ابن الوليد إبراهيم يثق بالله أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني أنا أبو بكر الخطيب أنا أبو الحسن الحمامي ( 2 ) أنا أبو الحسن علي بن أحمد بن أبي قيس الرفا المقرئ وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو منصور محمد بن محمد بن عبد العزيز أنا أبو الحسين بن بشران أنا عمر بن الحسن بن علي بن مالك ( 3 ) قالا أنا ابن أبي الدنيا نا عباس عن أبيه وفي رواية الأشناني أنا العباس بن هشام عن أبيه قال بويع لإبراهيم بن الوليد بدمشق عند موت أخيه في ذي الحجة سنة ست وعشرين ومائة وكان مروان بن محمد أقبل من أرمينية فنزل بحران من أرض الجزيرة وبايع ليزيد بن الوليد وبعث إليه وفدا ببيعتة فتوفي يزيد قبل أن يصل وفد مروان إليه فلما بلغ الوفد موته وهو بجسر منبج انصرفوا إلى مروان فدعا إلى نفسه ثم أقبل مروان سنة سبع وعشرين بأهل الجزيرة يريد إبراهيم بن الوليد وقد بويع له ولعبد العزيز بن الحجاج بن عبد الملك من بعده فلما دخل مروان دمشق خلع إبراهيم بن الوليد نفسه وإنما كان أمره شهرين واثني عشر يوما وهرب إبراهيم بن الوليد وتوارى حتى أمنه مروان بن محمد بعد ذلك ودخل في طاعته وصار معه أخبرنا أبو غالب الماوردي أنا أبو الحسن السيرافي أنا أبو عبد الله النهاوندي نا أحمد بن عمران نا موسى بن زكريا نا خليفة بن خياط قال ( 4 ) وبايع أهل الشام إبراهيم بن الوليد بن عبد الملك ما خلا أهل حمص فإنهم أبوا أن يبايعوه يعني في ذي الحجة سنة ست وعشرين ومائة
_________
( 1 ) بالاصل " أبو عثمان " والصواب عن م ترجمته في سير أعلام النبلاء 15 / 444
( 2 ) ضبطت عن الانساب هذه النسبة إلى الحمام الذي يغتسل فيه الناس ويتنظفون وينتظفون وترجم له في الانساب باسم علي بن أحمد بن عمر مقرئ أهل بغداد ومحدثهم
( 3 ) بالاصل " منك " خطأ والصواب عن م انظر ترجمته في سير أعلام النبلاء 15 / 406
( 4 ) تاريخ خليفة ص 369 ( حوادث سنة 126 )

(7/249)


قال خليفة ( 1 ) وفيها يعني سنة سبع وعشرين أتى إبراهيم بن الوليد مروان بن محمد بالجزيرة فخلع نفسه وبايعه فقبل منه وأمنه وكانت ولاية إبراهيم بن الوليد المخلوع أشهرا أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو بكر بن الطبري أنا أبو الحسين بن الفضل أنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب بن سفيان قال وبويع لإبراهيم بن الوليد بن عبد الملك ( 2 ) ثم خلع بعد قال قوم أربعين ليلة وقال اخرون بعد سبعين ليلة قال وفي سنة سبع وعشرين دخل مروان بن محمد وبويع بيعة الخلافة وهرب إبراهيم بن الوليد حتى أمنه مروان فرجع أخبرنا أبو الحسن الفقيه أنا نصر المقدسي وأبو محمد بن فضل وأخبرنا أبو الحسن علي بن زيد السلمي نا نصر بن إبراهيم قالا أنا أبو الحسن بن عوف أنا أبو علي بن منير أنا محمد بن خريم نا هشام بن عمار نا الهيثم بن عمران قال ولي إبراهيم بن الوليد شهرين وثمانية أيام ثم خلعه مروان أخبرنا أبو السعود أحمد بن علي بن محمد بن المجلي نا أبو الحسين بن المهتدي وأخبرنا أبو الحسين بن الفراء أنا أبي أبو يعلى قالا أنا عبيد الله بن أحمد بن علي الصيدلاني أنا محمد بن مخلد قال قرأت على علي بن عمرو الأنصاري قلت حدثكم الهيثم بن عدي قال وولي إبراهيم بن الوليد بن عبد الملك أربعة أشهر ثم خلع خلعة مروان بن محمد أخبرنا أبو الأعز قراتكين بن الأسعد أنا أبو محمد الجوهري أنا أبو الحسن بن لؤلؤ أنا محمد بن الحسين بن شهريار قال قال أبو حفص الفلاس وجعل يعني يزيد بن الوليد الأمر بعده لأخيه إبراهيم فلم يستقيموا عليه واختلط الأمر وأقبل مروان بن محمد من أرمينية فقتلهم واختلط أمرهم أكثر من شهر
_________
( 1 ) تاريخ خليفة ص 374
( 2 ) بالاصل وم " بن يزيد " خطأ

(7/250)


أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا عمر بن عبد الله أنا أبو الحسين بن بشران أنا عثمان بن أحمد نا حنبل بن إسحاق نا عاصم بن علي نا أبو معشر وقال ونا حنبل حدثني أبو عبد الله وأخبرني أبو المظفر بن القشيري أنا أبو بكر البيهقي أنا محمد بن عبد الله الحافظ نا محمد بن المؤمل نا الفضل بن محمد نا أحمد بن حنبل نا إسحاق بن عيسى عن أبي معشر قال ثم بويع إبراهيم وقال ابن السمرقندي لإبراهيم بن الوليد يعني سنة ست وعشرين ومائة فلبث سبعين ليلة ثم خلغ أخبرنا أبو البركات الأنماطي أنا أبو الفضل بن خيرون أنا أبو القاسم بن بشران أنا أبو علي بن الصواف نا محمد بن عثمان بن أبي شيبة قال قال أبي وولي من بعده ( 1 ) إبراهيم بن الوليد بن عبد الملك أربعة أشهر ثم خلعه مروان وقال عمي أبو بكر وولي إبراهيم بن الوليد أربعين يوما أنبأنا أبو علي محمد بن سعيد بن إبراهيم ثم أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الفضل محمد بن أحمد بن محمد الفقيه وأخبرنا أبو عبد الله البلخي أنا أبو الفضل بن خيرون قالوا أنا أبو علي بن شاذان ح وأخبرنا أبو عبد الله البلخي أنا طراد بن محمد الزينبي ورزق الله بن عبد الوهاب التميمي قالا أنا أبو بكر بن وصيف الصياد قالا أنا أبو بكر الشافعي نا أبو بكر عمر بن حفص السدوسي نا محمد بن يزيد قال وبويع إبراهيم بن الوليد وهو أخو يزيد بن الوليد وهو الخليع قدم مروان بن محمد وهو أخوه لأمه وأمهما أمة وكنيته أبو إسحاق أخبرنا أبو غالب وأبو عبد الله ابنا البنا قالا أنا أبو الحسين بن الابنوسي أنا أحمد بن عبيد بن الفضل إجازة قالا وأنا أبو تمام الواسطي إجازة أنا أبو بكر بن
_________
( 1 ) كذا ويعني يزيد بن الوليد بن عبد الملك

(7/251)


بيري ( 1 ) قراءة أنا أبو عبد الله محمد بن الحسين بن محمد بن سعيد الزعفراني نا أبو بكر بن أبي خيثمة قال أخبرني الحسن بن أبي الحسن أنه خلع يعني إبراهيم بن الوليد في شهر ربيع الاخر سنة سبع وعشرين ومائة ثم هزم إبراهيم في صفر سنة سبع ثم لم يزل حتى أصيب في سنة اثنتين وثلاثين ومائة وظهر مروان بن محمد بن مروان والله تعالى أعلم
_________
( 1 ) ضبطت عن التبصير 1 / 113 واسمه احمد بن عبيد بن الفضل بن سهل بن پيري الواسطي

(7/252)


حرف الهاء في اباء من اسمه إبراهيم " 533 إبراهيم بن هانئ أبو إسحاق النيسابوري الأرغياني ( 1 ) ( 2 ) نزيل بغداد سمع بدمشق أبا العباس سلام بن سليمان المدائني ومحمد بن بكار بن بلال وإبراهيم بن عبد الله بن العلاء بن زبر وعبد الله بن يزيد بن راشد القرشي وميسرة بن صفوان اللخمي وبمصر أصبغ بن الفرج وسعيد بن عفير وعثمان بن صالح أبا صالح وبغيرها محمد بن كثير المصيصي وعبد القدوس بن الحجاج وأبا عبد الرحمن المقرئ وأبا عاصم وعبيد الله بن موسى وأبا نعيم وأبا غسان وحجاج بن نصير ويحيى بن عبد الله النابلسي ومحمد بن يزيد بن سنان وعبد الله بن يوسف التنيسي وخلاد بن يحيى المكي وأيوب بن خالد الحراني وقبيصة بن عقبة وعبد الله بن داود الخريبي ( 3 ) وعفان بن مسلم ومحمد ويعلى ابني عبيد روى عنه أبو العباس السراج وأبو القاسم البغوي وأبو محمد بن أبي حاتم وأبو عبيد محمد بن أحمد بن المؤمل الصيرفي وأبو نعيم عبد الملك بن محمد بن عدي الجرجاني وأبو محمد بن صاعد ومحمد بن مخلد العطار والحسين بن
_________
( 1 ) هذه النسبة الى ارغيان وهي اسم لناحية من نواحي نيسابور بها عدة قرى ( الانساب )
( 2 ) ترجم له في سير اعلام النبلاء 13 / 17 ( 10 ) وانظر بحاشيته ثبتا باسماء مصادر اخرى ترجمت له
( 3 ) ضبطت عن الانساب هذه النسبة الى الخربية محلة مشهورة بالبصرة

(7/253)


إسماعيل المحاملي وأبو سعيد بن الأعرابي وعبد الله بن أحمد بن حنبل وعبد الله بن محمد بن ناجية وإسماعيل بن محمد الصفار وأبو عمرو الحيري ( 1 ) ومحمد بن سفيان بن بيان وأبو الطيب أحمد بن عبد الله البغوي وأحمد بن محمد بن الأزهر وغيرهم أخبرنا أبو غالب بن البنا أنا أبو محمد الجوهري أنا علي بن محمد بن أحمد بن لؤلؤ نا أبو عبيد محمد بن أحمد بن المؤمل نا إبراهيم بن هانئ نا أبو العباس المدائني بدمشق نا الفضل بن مرزوق نا عطية العوفي عن أبي سعيد الخدري قال قال رسول الله ( صلى الله عليه و سلم " يوم السبت يوم مكر وخديعة ويوم الأحد يوم غرس وبناء ويوم الاثنين يوم سفر وطلب رزق ويوم الثلاثاء يوم حديد وبأس شديد ودم ويوم الأربعاء يوم لا أخذ ولا عطاء ويوم الخميس يوم دخول على سلطان وطلب حوائج ويوم الجمعة يوم خطبة ونكاح ) أحبرنا أبو عبد الله الخلال أنا أبو القاسم بن مندة أنا أبو طاهر بن سلمة أنا علي بن محمد قال وأنا حمد بن عبد الله إجازة قالا أنا عبد الرحمن بن أبي حاتم قال ( 2 ) إبراهيم بن هانئ النيسابوري أبو إسحاق نزيل بغداد روى عن المقرئ ومحمد بن كثير المصيصي وأبي غسان وعبيد الله بن موسى وأبي عاصم النبيل وأبي نعيم وعفان وسعيد بن عفير وحجاج بن نصير سمعت منه ببغداد في الرحلة الثانية وهو ثقة صدوق كتب إلي أبو نصر بن القشيري أنا أبو بكر البيهقي أنا أبو عبد الله الحافظ قال أبو إسحاق إبراهيم بن هانئ النيسابوري سكن بغداد سمع محمدا ويعلى ابني عبيد وطبقتهما من الكوفيين ودخل الشام فكتب عن أكثر الطبقة مثل علي بن عياش وأبي
_________
( 1 ) هذه النسبة إلى حيرة - محلة مشهورة بنيسابور - واسمه أحمد بن محمد بن حفص له ترجمة في سير أعلام النبلاء 14 / 492
( 2 ) الجرح والتعديل 1 / قسم 1 / 144

(7/254)


اليمان وهو ثقة مأمون روى عنه عبد الله بن أحمد بن حنبل ومحمد بن عبدوس بن كامل والأئمة أخبرنا أبو الحسن بن قبيس وأبو منصور بن خيرون قالا قال لنا أبو بكر الخطيب ( 1 ) إبراهيم بن هانئ أبو إسحاق النيسابوري كان أحد الأبدال ( 2 ) ورحل في العلم إلى العراق والشام ومصر ومكة ثم استوطن بغداد وحدث بها عن عبيد الله بن موسى العبسي ويعلى ومحمد ابني عبيد وقبيصة بن عقبة وخلاد بن يحيى وأبي عبد الرحمن المقبري ( 3 ) وأبي المغيرة عبد القدوس بن الحجاج وأبي صالح عبد الله بن صالح المصري وإبراهيم بن عبد الله بن العلاء بن زبر وأيوب بن خالد الحراني وعلي بن عياش وأبي اليمان وأمثالهم روى عنه عبد الله بن أحمد بن حنبل ومحمد بن عبدوس بن كامل وعبد الله بن محمد البغوي وعبد الله بن محمد بن ناجية ويحيى بن محمد بن صاعد وأحمد بن محمد بن ( 4 ) هارون الخلال وعبد الله بن محمد بن زياد النيسابوري والحسين بن إسماعيل المحاملي ( 4 ) ومحمد بن مخلد الدوري وإسماعيل بن محمد الصفار وغيرهم قال ( 5 ) وأنا الحسن بن محمد بن إسماعيل بن أ شناس البزاز نا علي بن محمد بن لؤلؤ الوراق إملاء نا أحمد بن عيسى بن السكين البلدي بواسط قال سمعت أخي قال ( 6 ) نا يزيد بن هارون بن عيسى قال سمعت من يخبر عن أحمد بن حنبل قال إن يكن أحد ممن يعرف من الأبدال فإبراهيم بن هانئ قال الخطيب كذا أخبرناه ابن أشناس وفي أسنادة وهم وأحسب صوابه قال سمعت أخي يزيد بن هارون بن عيسى والله أعلم
_________
( 1 ) تاريخ بغداد 6 / 204
( 2 ) جماعة من الصالحين قليل عددهم أو كثير مؤمنون بالله يهتدون بكتابه ويقتدرون بتعاليمه وشرائعه وينفذون سيرة نبيه صلى الله عليه و سلم حسنو الخلق صادقون ورعون مخلصون أمينون ثقة بعيدون عن الدنايا والصغائر والغيبة والنميمة متجهون الى الله
( 3 ) عن تاريخ بغداد وبالاصل وم " المفرئ "
( 4 ) زيادة عن تاريخ بغداد
( 5 ) تاريخ بغداد 6 / 205
( 6 ) الزيادة عن تاريخ بغداد

(7/255)


قال وأخبرني أبو عبد الله محمد بن عبد الواحد نا محمد بن العباس الخزاز نا أبو بكر عبد الله بن محمد النيسابوري قال وأخبرني عبد الغفار ( 1 ) بن محمد بن جعفر المؤدب نا عمر بن أحمد المروروذي نا أبو بكر النيسابوري حدثني أبو موسى الطرسوسي ( 2 ) في جنازة إبراهيم بن هانئ قال سمعت ابن زنجوية يقول قال أحمد بن حنبل إن كان ببغداد رجل من الأبدال فأبو إسحاق النيسابوري واللفظ لابن عبد الواحد أنبأنا أبو السعود بن المجلي وجماعة عن أبي الحسين بن المهتدي قال سمعت أبا القاسم الصيدلاني قال سمعت أبا بكر النيسابوري يقول حدثني أبو موسى الطوسي قال سمعت ابن زنجوية يقول قال أحمد بن حنبل إن كان ببغداد رجل من الأبدال فإنه أبو إسحاق النيسابوري يريد إبراهيم بن هانئ أخبرنا أبو الحسن بن قبيس نا وأبو منصور بن خيرون أنا أبو بكر الخطيب قال ( 3 ) حدثت عن عبد العزيز بن جعفر الحنبلي أنا أبو بكر الخلال أنا علي بن الحسن بن هارون نا إسحاق بن إبراهيم بن هانئ قال كان أحمد بن حنبل مختفيا ها هنا عندنا في الدار فقال لي أحمد بن حنبل ليس أطيق ما يطيق أبوك يعني من العبادة وقال الخلال أخبرني يوسف بن موسى قال سألت أبا عبد الله امرأة عن وصية فذكرت له أبا إسحاق النيسابوري فقال أبو عبد الله أبو إسحاق ثقة قال ( 4 ) وأخبرني الأزهري قال قال أبو الحسن الدارقطني إبراهيم بن هانئ النيسابوري أبو إسحاق ثقة فاضل سكن بغداد قال وأخبرني عبيد الله بن أبي الفتح نا محمد بن العباس الخزاز نا أبو بكر النيسابوري قال حضرت إبراهيم بن هانئ عند وفاته فجعل يقول لابنه إسحاق يا إسحاق ارفع الستر قال يا أبة الستر مرفوع قال أنا عطشان فجاءة بماء قال غابت
_________
( 1 ) في تاريخ بغداد : " أخبرني أبو عبد الله محمد بن جعفر "
( 2 ) تاريخ بغداد : " المطوسي " كذا ولعله الطوسي وسيأتي
( 3 ) تاريخ بغداد 6 / 205
( 4 ) تاريخ بغداد 6 / 206

(7/256)


الشمس قال لا قال فرده ثم قال " لمثل هذا فليعمل العاملون " ( 1 ) ثم خرجت روحه قال ( 2 ) وأخبرني محمد بن أحمد بن رزق قال قرأت على أحمد بن عيسى بن الهيثم التمار نا عبيد بن محمد بن خلف البزاز ( 3 ) قال مات إبراهيم بن هانئ والرمادي في سنة خمس وستين ومائتين قال وأنا محمد بن عبد الواحد نا محمد بن العباس قال قرئ على ابن المنادي وأنا اسمع قال إبراهيم بن هانئ النيسابوري صاحب أحمد بن حنبل توفي يوم الأربعاء لأربع خلون من ربيع الاخر سنة خمس وستين 534 إبراهيم بن هبة الله بن إبراهيم أبو إسحاق القرشي الأطرابلسي المرقاني قدم دمشق وحدث بها عن أبي جعفر أحمد بن كليب الطرسوسي وسمع بدمشق أبا محمد بن أبي نصر وأبا نصر بن الجندي ( 4 ) روى عنه عبد العزيز الكتاني وأبو سعد إسماعيل بن علي الرازي السمان ( 5 ) وأبو الحسن الحنائي ( 6 ) أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني نا عبد العزيز الكتاني أنا أبو إسحاق إبراهيم بن هبة الله الأطرابلسي قدم علينا قراءة عليه نا أبو جعفر أحمد بن كليب الطرسوسي نا محمد بن إبراهيم بن أبي أمية حدثني محمد بن إبراهيم ( 7 ) أبو أمية نا روح ( 8 ) بن
_________
( 1 ) تاريخ بغداد 6 / 206
( 2 ) سورة الصافات الاية : 61
( 3 ) في تاريخ بغداد : البزار
( 4 ) اسمه محمد بن أحمد بن هارون بن موسى ترجمته في السير 17 / 400
( 5 ) ترجمته في سير الاعلام 18 / 55
( 6 ) بالاصل " الحناني " والصواب ما أثبت واسمه علي بن محمد بن إبراهيم بن حسين ترجمته في سير الاعلام 17 / 565 وفي م أيضا : الحناني
( 7 ) انظر ترجمته في سير أعلام النبلاء 13 / 91 يروي عنه حفيده محمد بن ابراهيم بن أبي أمية
( 8 ) ضبطت اللفظتان بالقلم عن تقريب التهذيب

(7/257)


عبادة عن مالك عن أبي حازم عن أبي إدريس قال دخلت مسجد دمشق فإذا أنا بفتى براق الثنايا وإذا الناس حوله وإذا اختلفوا في شئ أسندوه إليه فصدروا عنه فسألت عنه فقيل هذا معاذ بن جبل فلما كان من الغد هجرت فوجدته قد سبقني بالتهجير فوجدته يصلي فانتظرته حتى إذا قضى صلاته جئته من قبل وجهه فسلمت عليه وقلت له والله إني لأحبك قال الله فقلت الله فقال الله فقلت الله فأخذ بحبوتي وردائي فجذبني وقال أبشر فإني سمعت رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) يقول ( قال الله عزوجل حقت محبتي للمتحابين في والمتجالسين في والمتزاورين في والمتباذلين في ) أخبرناه عاليا أبو المظفر بن القشيري وأبو محمد السيدي قالا أنا أبو عثمان البحيري أنا زاهر بن أحمد أنا إبراهيم بن عبد الصمد نا أبو مصعب نا مالك عن أبي حازم بن دينار عن أبي إدريس الخولاني فذكر نحوه

(7/258)


ذكر من اسم أبيه هشام " 535 إبراهيم بن هشام بن إسماعيل ابن الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمر ( 1 ) ابن مخزوم بن يقظة القرشي المخزومي ولي مكة والمدينة والموسم لهشام بن عبد الملك ثم أقدمه الوليد بن يزيد بعد موت هشام وأخاه محمد بن هشام دمشق مسخوطا عليهما ودفعهما إلى يوسف بن عمر والي العراق فعذبهما حتى ماتا عنده وسأذكر ذلك في ترجمة محمد أخيه أخبرنا أبو غالب وأبو عبد الله ابنا البنا قالا أنا أبو جعفر بن المسلمة أنا أبو طاهر المخلص أنا أحمد بن سليمان الطوسي حدثني الزبير بن بكار قال ومن ولد هشام بن إسماعيل إبراهيم ومحمد ابنا هشام وهما لأم ولد وكان هشام يوليهما المدينة ومكة ثم عذبهما يوسف بن عمر الثقفي بالكوفة بأمر الوليد بن يزيد حتى ماتا في حبسه أخبرتنا أم البهاء فاطمة بنت محمد قالت أنا أبو طاهر أحمد بن محمود أنا أبو بكر محمد بن إبراهيم أنا أبو الطيب محمد بن جعفر المنبجي ( 2 ) نا عبيد الله بن سعد نا أبي قال حج بالناس إبراهيم بن هشام تلك السنة يعني سنة خمس ومائة وحج بالناس إبراهيم بن هشام سنة سبع ومائة وسنة ثمان ومائة وحج بالناس
_________
( 1 ) كذا بالاصل والاستيعاب وأسد الغابة ( في ترجمة خالد بن الوليد ) وفي الاصابة : " عمرو "
( 2 ) ضبطت عن الانساب وهذه النسبة إلى منبج ( انظر معجم البلدان )

(7/259)


إبراهيم بن هشام أيضا سنة إحدى عشرة ومائة ( 1 ) أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الفتح نصر بن أحمد بن نصر الخطيب أنا محمد بن أحمد بن عبد الله وأخبرنا أبو البركات النماطي أنا أبو الحسين بن الطيوري وأبو طاهر أحمد بن علي بن سوار قالا أنا الحسين بن علي الطناجيري قالا أنا محمد بن يزيد بن علي الأنصاري نا محمد بن محمد بن عقبة نا أبو بشر هارون بن حاتم البزاز نا أبو بكر بن عياش قال ثم بايع الناس هشام بن عبد الملك فحج بالناس إبراهيم بن إسماعيل المخزومي سنة خمس ومائة ثم حج بالناس هشام بن عبد الملك سنة ست ومائة ثم حج بالناس إبراهيم بن هشام سنة ست وسنة سبع وثمان وتسع وعشر وإحدى عشرة ( 2 ) واثنتي عشرة أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو بكر بن الطبري أنا أبو الحسين بن الفضل أنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب بن سفيان قال في سنة ست ومائة نزع عبد الواحد عن المدينة وأمرهم إبراهيم بن هشام بن إسماعيل قال وفي سنة سبع ومائة حج بالناس عامئذ إبراهيم بن هشام وهو أمير على أهل مكة والمدينة قال وفي سنة ثمان ومائة حج عامئذ إبراهيم بن هشام وفي سنة تسع ومائة وفي سنة عشر ومائة حج بالناس إبراهيم بن هشام وفي سنة إحدى عشرة وفي سنة اثنتي عشرة ومائة حج إبراهيم بن هشام وفي سنة ثلاث عشرة عزل إبراهيم بن هشام عن المدينة أخبرنا أبو غالب الماوردي أنا أبو الحسن السيرافي أنا أبو عبد الله النهاوندي نا أحمد بن عمران نا موسى بن زكريا نا خليفة بن خياط قال ( 3 ) وأقام الحج يعني سنة سبع ومائة إبراهيم بن هشام بن إسماعيل المخزومي قال وأقام
_________
( 1 ) في مروج الذهب 4 / 451 ثم كانت سنة سبع ومائة حج بالناس إبراهيم بن هشام المخزومي إلى سنة ثنتي عشرة ومائة
وانظر تاريخ خليفة ص 337 إلى 341 وص 360
( 2 ) بالاصل " عشر "
( 3 ) تاريخ خليفة ص 337 و 338 و 339 و 340 و 341 و 343

(7/260)


الحج يعني سنة ثمان ومائة إبراهيم بن هشام وأقام الحج يعني تسع ومائة إبراهيم بن هشام وأقام الحج يعني سنة عشر إبراهيم بن هشام المخزومي وأقام الحج يعني سنة إحدى عشرة إبراهيم بن هشام وأقام الحج يعني سنة اثنتي عشرة إبراهيم المخزومي قال خليفة فولاه ( 1 ) هشام سنة ومائة في جمادى الأولى فلم يزل واليا على مكة حتى مات هشام بن عبد الملك سنة خمس وعشرين ومائة كتب الوليد إلى إبراهيم ( 2 ) بن هشام وهو والي مكة لهشام بن عبد الملك فقدم عليه واستخلف على المدينة محمد بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم فعزله الوليد ( 3 ) أنبأنا أبو غالب بن البنا عن أبي محمد الجوهري عن أبي عمر بن حيوية أنا أبو أيوب سليمان بن إسحاق بن إبراهيم بن الخليل الجلاب أنا الحارث بن محمد بن أبي أسامة التميمي أنا محمد بن سعد كاتب الواقدي أنا محمد بن عمر الواقدي قال وفيها يعني سنة سبع ومائة حج بالناس إبراهيم بن هشام فخطب بمنى الغد من يوم النحر بعد الظهر فقال سلوني فأنا ابن الوحيد لا تسألوا أحدا أعلم مني فقام إليه رجل من أهل العراق فسأله عن الأضحيه أواجبة هي فما درى أي شئ يقول له فنزل عن المنبر أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم أنا رشأ بن نظيف أنا الحسن بن إسماعيل أنا أحمد بن مروان المالكي نا عامر بن عبد الله نا إبراهيم بن حمزة عن محمد بن مسلمة عن إبراهيم بن الفضل بن سلمان مولى هشام بن إسماعيل المخزومي ( 4 ) قال بينا إبراهيم بن هشام يخطب على المنبر بالمدينة إذ سقطت عصا كانت معه في يده فاشتد
_________
( 1 ) الذي في تاريخ خليفة المطبوع ص 357 في تسمية عمال هشام أنه ولي محمد بن هشام مكة والمدينة والطائف
( 2 ) في تاريخ خليفة الطبوع " محمد " ص 366 في تسمية عمال الوليد بن يزيد
( 3 ) بعدها في تاريخ خليفة : وجمعها ليوسف بن محمد بن يوسف مع مكة والطائف حتى قتل الوليد
( 4 ) الخبر في عيون الاخبار لابن قتيبة الدينوري 1 / 258 عن قتيبة بن مسلم أنه كان يخطب على منبر خراسان
وذكر البيت ولم ينسبه

(7/261)


ذلك عليه وكرهه فتناولها الفضل بن سليمان وكان على حرسه وناوله إياها وقال فألقت عصاها واستقر بها النوى * كما قر عينا بالإياب المسافر * رواها ثعلب عن الزبير بن بكار عن رجل عن محمد بن مسلمة عن إبراهيم بن الفضل بن سالم بدل سلمان أخبرنا أبو غالب وأبو عبد الله ابنا البنا قالا أنا جعفر بن المسلمة أنا أبو طاهر المخلص أنا أحمد بن سليمان الطوسي نا الزبير بن بكار حدثني محمد بن الحسن قال أذن ( 1 ) إبراهيم بن هشام أذنا عاما فدخل عليه النصيب فأنشده مديحا له فقال إبراهيم ما هذا بشئ أين هذا من قول أبي دهبل لصاحبنا ابن الأزرق حيث يقول ( 2 ) إن تغد من منقلي ( 3 ) نخلان ( 4 ) مرتحلا * يبن ( 5 ) من اليمن المعروف والجود * قال فغضب النصيب فخلع عمامته وطرحها وبرك عليها بين يديه ثم قال فإن تأتوننا برجل مثل ابن الأزرق نأتكم بمديح أجود من مديح أبي دهبل ( 6 ) أنبأنا أبو غالب محمد بن محمد بن أسد العكبري أنا أبو الحسين المبارك بن عبد الجبار بن الطيوري أنا أبو القاسم عبد العزيز بن علي الأزجي أنا أبو الحسن عبد الرحمن بن عمر بن أحمد الخلال أنا أبو بكر محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة نا جدي حدثني أحمد بن المعدل نا عبد الله بن نافع بن ثابت بن عبد الله بن الزبير عن عم أبيه عامر بن عبد الله بن الزبير وكان رجلا معروفا بالاجتهاد وكثرة الدعاء قال كان عامر بن عبد الله موجها إلى القبلة بعد صلاة العصر يدعو وكان
_________
( 1 ) الخبر في الاغاني 1 / 362
( 2 ) الزيادة عن الاغاني
( 3 ) منقلي مثنى منقل وهو الطريق في الجبل ( اللسان )
( 4 ) نخلان : من نواحي اليمن معجم البلدان واستشهدت بالبيت
( 5 ) في الاغاني : يرحل
( 6 ) بعدها في الاغاني : إن المديح والله إنما يكون على قدر الرجال
فأطرق ابن هشام وعجبوا من إقدام نصيب عليه ومن حلم ابن هشام وهو غير حليم

(7/262)


مصلاة بين القبر والمقصورة في مسجد رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) القبر في ظهره فمر به إبراهيم بن هشام المخزومي وهو يومئذ أمير المدينة وكان رجلا مخوفا مقداما قال فلما رأى عامرا أعدل إليه فوقف ليسلم عليه أو قال ( 1 ) سلم فلم ينثن ( 2 ) إليه عامر ومضى في دعائه فانصرف مغضبا فجعل يقول لمن أتاه من أخوان عامر ونظرائه محمد بن المنكدر وصفوان بن سليم وأبو حازم وذويهم ألا تعجبون لعامر مررت عليه وليس في صلاته ولم ينثن إلي ولم يكلمني قال حتى خافوه عليه فأتوه فقالوا له يرحمك الله أميرك وتخشى ناحيته فلو أقبلت عليه ثم رجعت إلى ما كنت فيه قال وهو ساكت حتى إذا فرغوا قال هيه أيظن ابن ( 3 ) هشام أن يقبل علي وأنا مقبل على الله فأعرض عن الله عز و جل وأقبل عليه كلا والله أخبرنا أبو القاسم العلوي أنا أبو الحسن رشأ المقرئ أنا أبو محمد الحسن بن إسماعيل أنا أحمد بن مروان نا إبراهيم الحربي نا محمد بن الحارث أخبرني المدائني أخبرني رجل من قريش من أهل المدينة قال كنت أساير إبراهيم بن هشام بالمدينة وهو وال عليها فلقيه رجل فسلم عليه فرأيت وجه إبراهيم قد تغير فلما مضى الرجل سألته عن تغير وجهه فقال لي فطنت لذلك قلت نعم قال فإن له علي دينا وقال النبي ( صلى الله عليه و سلم ) ( إن لصاحب الحق مقالا ) أخبرنا أبو غالب وأبو عبد الله ابنا البنا قالا أنا أبو جعفر بن المسلمة أنا أبو طاهر المخلص أنا أحمد بن سليمان نا الزبير بن بكار حدثني علي بن صالح حدثني عامر بن صالح عن حسن بن زيد أنه قال يوما قاتل الله ابن هشام ما كان أجرأه على الله دخلت عليه مع أبي في هذه الدار يعني دار مروان وقد أمره هشام أن يفرض للناس فدخل عليه ابن لعبد الله بن جحش المجدع في الله فانتسب له وسأله الفريضة فلم يجبه بشئ ولو كان أحد يرفع إلى السماء كان ينبغي له أن يرفع ثم دخل عليه ابن أبي تجراة وهم أهل بيت من كندة وقعوا بمكة فقال ابن أبي تجراة صاحب عمك عمارة بن الوليد بن المغيرة في سفره الذي يقول فيه
_________
( 1 ) سقطت من الاصل واستدركت على هامشه
( 2 ) بالاصل " ينثني "
( 3 ) بالاصل : بني

(7/263)


فروح أبا تجراة من يك أهله * بمكة يرحل وهو للظل الف * فقال له لتعلمن أن مودة أبي فايد قد دفعتك اليوم ففرض له ( 1 ) ولأهل بيته لم يسم ابن هشام في هذه الحكاية وقد ولي المدينة لهشام بن عبد الملك إبراهيم هذا وأخوه محمد بن هشام ودار مروان دار الإمارة بالمدينة فالله أعلم أيهما هو أخبرنا أبو العز بن كادش فيما قرأ علي إسناده وأذن لي في روايته وناولني أياه أنا أبو علي الجازري أنا المعافى بن ذكريا ( 2 ) نا أحمد بن العباس العسكري نا عبد الله بن أبي سعد نا محمد بن الحسن الأنصاري نا عبد العزيز بن محمد المخزومي قال كتب هشام بن عبد الملك إلى إبراهيم بن هشام المخزومي وكان عامله على الحجاز أما بعد فإن أمير المؤمنين قد قلد ما كان ولاك من الحجاز خالد بن عبد الملك وأن أمير المؤمنين لم يعزلك حتى كنت وإياه كما قال القطامي ( 3 ) أمور ما يدبرها حكيم * بل نهي وهيب ما استطاعا ولكن الأديم إذا تفرى بلى * وتعينا ( 4 ) غلب الصناعا * وإني والله ما عزلتك حتى لم يبق من أديمك شئ أتمسك به فلما ورد كتابه على إبراهيم تغير وجهه وقال " إنا لله وإنا إليه راجعون ( 5 ) أصبحت اليوم واليا وإنا الساعة سوقة فقام رجل من بني أسد بن خزيمة فقال فإن تكن الإمارة عنك زاحت ( 6 ) * فإنك للهشام وللوليد وقد مر الذي أصبحت فيه * على مروان ثم على سعيد * قال فسري عنه وأحسن جائزة الأسدي
_________
( 1 ) زيادة لازمة
( 2 ) الجليس الصالح الكافي للمعاني بن زكريا 3 / 295
( 3 ) ديوان القطامي ص 34
( 3 ) غير منقوطة بالاصل والمثبت عن مختصر ابن منظور 4 / 176 وفي الجليس الصالح : وتعيبا
( 5 ) سورة البقرة الاية : 156
( 6 ) الجليس الصالح : راحت

(7/264)


قال القاضي رحمه الله قول هشام حتى كنت وإياه عطف وإياه الذي هو النصب على التاء وهي في موضع رفع لأنه من باب المفعول معه كقولهم ما صنعت وإياك ومنه قول الشاعر فكان وإياها كحران لم يفق * عن الماء إذ لاقاه حتى تقددا ( 1 ) أخبرنا أبو القاسم نصر بن أحمد بن مقاتل السوسي أنا أبو علي الحسن بن محمد بن الحسن الساوي الفقيه أنا أبو الفرج عبد الوهاب بن الحسين بن عمر بن برهان بصور أنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن خلف بن بخيت ( 2 ) الدقاق أنا خلف بن عمرو العكبري نا الحميدي نا سلمة بن سيسن ( 3 ) الخياط المكي حدثني بشر بن عبيد وكان شيخا قديما قال كنا مع طاوس عند المقام فسمعنا ضوضأة فسمعت طاوسا يقول ما هذا فقال قوم أخذهم ابن هشام في سبب فطوفهم فسمعت طاوسا يحدث عن ابن عباس أن رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) قال ( ما من أحد يحدث في هذه الأمة حدثا لم يكن فيموت حتى يصيبه ذلك * قال بشر بن عبيد فأنا رأيت ابن هشام حين عزل وأتاه عمال المدينة طوفوه ولم يسم ابن هشام وإبراهيم ومحمد بن هشام أخوه وليا جميعا مكة وعذبهما الوليد بن يزيد فالله أعلم أيهما صاحب هذه القصة أخبرنا أبو البركات الأنماطي أنا أبو الحسين بن الطيوري أنا أبو الحسن العتيقي وأخبرنا أبو عبد الله البلخي أنا ثابت بن بندار أنا الحسين بن جعفر قالا أنا الوليد بن بكر نا علي بن أحمد بن زكريا نا أبو مسلم صالح بن أحمد العجلي حدثني أبي أحمد حدثني أبو عثمان البغدادي ثقة نا سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن ابن أبي مليكة عن المسور بن مخرمة قال عن عمر بن الخطاب لعبد الرحمن بن عوف ألم يكن فيما يقرأ قاتلوا في الله اخر مرة كما قاتلتم فيه أول
_________
( 1 ) الجليس الصالح : تعذرا وبهامشه عن نسخة : تقددا
( 2 ) ضبطت عن التبصير 1 / 68
( 3 ) ضبطت عن التبصير 2 / 709

(7/265)


مرة قال متى ذاك يا أبا محمد قال إذا كانت بنو أمية الأمراء وبنو مخزوم الوزراء وقد روي هذا الحديث عن ابن أبي مليكة من وجه اخر أخبرناه أعلى من هذا بأربع درجات أبو بكر بن المزرفي نا أبو الحسين بن المهتدي نا عيسى بن علي أنا عبد الله بن محمد نا دواد بن عمرو نا نافع بن عمر عن ابن أبي مليكة عن المسور بن مخرمة قال قال عمر بن الخطاب بن لعبد الرحمن بن عوف ألم تجد فيما أنزل الله جاهدوا كما جاهدتم أول مرة قال بلى قال فإنا لا نجدها قال أسقطت فيما أسقط من القرآن قال أتخشى أن يرجع الناس كفارا قال ما شاء الله قال لئن رجع الناس كفارا ليكونن أمراؤهم بني فلان ووزراوهم بني فلان أخبرنا أبو غالب الماوردي أنا أبو الحسن السيرافي أنا أبو عبد الله النهاوندي نا أحمد بن عمران نا موسى بن زكريا نا خليفة بن خياط قال وفي سنة خمس وعشرين ومائة كتب الوليد بن يزيد إلى يوسف بن عمر فقدم عليه فدفع إليه خالد بن عبد الله القسري ومحمدا وإبراهيم ابني هشام بن إسماعيل المخزوميين وأمره فقتلهم قال خليفة ( 1 ) فحدثني إسماعيل بن إبراهيم العتكي حدثني السري بن مسلم أبو بشر بن السري قال رأيتهم حين قدم يوسف بن عمر الحيرة وخالد في عباءة في شق محمل فعذبهم حتى قتلهم 536 إبراهيم بن هشام بن ملاس بن قسيم النميري وقيل الغساني حكى عن أبيه حكى عنه أبنه أبو عبد الله أحمد بن إبراهيم حكاية تقدمت في بناء الجامع
_________
( 1 ) تاريخ خليفة ص 362

(7/266)


537 - إبراهيم بن هشام بن يحيى بن يحيى أبو إسحاق الغساني ( 1 ) روى عن أبيه ومعروف الخياط وسعيد بن عبد العزيز وعبد الله بن عياض الإسكندراني وسويد بن عبد العزيز وشعيب بن إسحاق روى عنه أحمد بن نصر بن شاكر وأبو قصي العدوي وابنه أبو حارثة أحمد بن إبراهيم بن هشام وأبو زرعة الدمشقي وخالد بن روح بن أبي حجير وجعفر الفريابي ويعقوب بن سفيان الفارسي وعثمان بن خرزاد ( 2 ) وأبو علي الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن حلقوم المقرئ ومحمد بن الفيض وأبو الأحوص محمد بن الهيثم قاضي عكبرا وأنس بن المسلم الخولاني وإسحاق بن الحسن الحربي ومحمد بن إسحاق بن الحريص وأبو العباس بن قتيبة والحسين بن عبد الله بن يزيد بن الأزرق الرقي والحسن بن سفيان ومحمد بن أحمد بن عبد الواحد بن عبدوس وهارون بن عمران بن أبي جميل وداود بن السرح الرملي وأبي عبيد الله معاوية بن صالح الأشعري وقدامة بن أحمد واحمد بن علي الأبار وسعد بن محمد البيروتي ولد إبراهيم بن هشام سنة خمسين ومائة فيما ذكر إسحاق بن إبراهيم بن عبد الرحمن الهروي وله شعر حسن أخبرنا أبو عبد الله الخلال أنا أبو طاهر أحمد بن محمود أنا أبو بكر بن المقرئ نا ابن منيع نا محمد بن حسان بن خلف نا عمار بن محمد ابن أخت سفيان عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال قال رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) ( لا تسبوا الدهر فإن الله هو الدهر ) قال ونا ابن قتيبة ومحمد بن فيض الدمشقي وحسين بن عبد الله القطان قالوا حدثنا إبراهيم بن هشام الغساني نا سويد بن عبد العزيز عن أبي الزبير عن جابر عن النبي ( صلى الله عليه و سلم ) مثله
_________
( 1 ) ترجمته في الوافي بالوفيات 6 / 156 وميزان الاعتدال 1 / 72
( 2 ) ضبطت عن تقريب التهذيب

(7/267)


أخبرناه أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبيد الله الخطبي أنا أبو الطيب عبد الرزاق بن عمر بن موسى بن شمة ( 1 ) أنا أبو بكر بن المقرئ نا محمد بن الفيض الدمشقي نا إبراهيم بن هشام بن يحيى بن يحيى نا سويد بن عبد العزيز عن أبي الزبير عن جابر قال قال رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) ( لاتسبوا الدهر فإن الله هو الدهر ) أنبأنا أبو علي الحداد وجماعة أنا أبو بكر بن ريذة ( 2 ) أنا سليمان بن أحمد الطبراني وذكر حديثا من رواية إبراهيم بن هشام بن يحيى بن يحيى عن أبيه عن جده فقال لم يروه ( 3 ) عن يحيى بن يحيى إلا ولده إلا ثقات أخبرنا أبو عبد الله الخلال أنا أبو القاسم بن مندة أنا أبو طاهر بن سلمة أنا علي بن محمد قال وأنا ابن مندة نا حمد بن عبد الله إجازة قالا أنا ابن أبي حاتم ( 4 ) قلت ( 5 ) لأبي لم لا تحدث عن إبراهيم بن هشام فقال ذهبت إلى قريته فأخرج إلي كتابا زعم انه سمعه من سعيد بن عبد العزيز فنظرت فيه فإذا فيه أحاديث ضمرة عن رجاء بن أبي سلمة وعن ابن شوذب ( 6 ) ويحيى بن أبي عمرو الشيباني ( 7 ) فنظرت إلى حديث فاستحسنته من حديث الليث بن سعد عن عقيل فقلت له اذكر هذا فقال حدثنا سعيد بن عبد العزيز عن ليث بن سعد عن عقيل بالكسر ورأيت في كتابه أحاديث عن سويد بن عبد العزيز عن مغيرة وحصين قد أقلبها على سعيد بن عبد العزيز فقلت هذه أحاديث سويد بن عبد العزيز فقال حدثنا سعيد بن عبد العزيز عن سويد وأظنه لم يطلب العلم وهو كذاب فذكرت لعلي بن الحسين بن الجنيد بعض هذا الكلام عن أبي فقال صدق أبو حاتم ينبغي أن لا يحدث عنه
_________
( 1 ) ترجمته في سر أعلام النبلاء 18 / 149 وضبطت شمة عن التبصير 2 / 789 بالكسر وقيل بالفتح
( 2 ) رسمها غير واضح بالاصل والمثبت عن م والظبط عن التبصير
( 3 ) يعني به حديث أبي ذر الطويل كما في ميزان الاعتدال 1 / 72
( 4 ) الجرج والتعديل 1 / قسم 1 / 142 - 143
( 5 ) كذا بالاصل وميزان الاعتدال نقلا عن ابن أبي حاتم وفي الجرح والتعديل : قلت لابي زرعة
( 6 ) في ميزان الاعتدال : " عم ضمرة عن ابن شوذب وغيره "
والاصل كالجرح والتعديل
( 7 ) في الجرح والتعديل : " السيباني " وبهامشه عن نسخة أخرى : الشيباني

(7/268)


قال ابن أبي حاتم ( 1 ) إبراهيم بن هشام بن يحيى بن يحيى الغساني الدمشقي روى عن أبيه وعن سعيد بن عبد العزيز وعن عبد الله بن عياض الإسكندراني سمعت أبي يقول ذلك أخبرنا أبو بكر اللفتواني أنا أبو صادق محمد بن أحمد بن جعفر أنا أبو الحسن أحمد بن أبي بكر العدل أنا أبو أحمد الحسن بن عبد الله العسكري أنا ابن أبي حاتم إجازة قال سمعت أبي يقول ( 2 ) قلت لأبي زرعة لا تحدث عن إبراهيم بن هشام بن يحيى الغساني فإني ذهبت إلى قريته فأخرج إلي كتابا زعم أنه سمعه من سعيد بن عبد العزيز فنظرت إلى حديثه فاستحسنت منه من حديث ليث بن سعد عن عقيل فقلت اذكر هذا فقال حدثنا سعيد بن عبد العزيز عن ليث بن سعد عن عقيل بالكسر قال أبو حاتم قلت له هذه الأحاديث لسويد بن عبد العزيز فقال حدثنا سعيد بن عبد العزيز عن سويد بن عبد العزيز فذكرت بعض هذا لعلي بن الحسين بن الجنيد فقال صدق أبو حاتم ينبغي أن لا يحدث عنه في حاشية الأصل حافظ الري يعني ابن الجنيد ( 3 ) قرأت عن أبي محمد السلمي عن أبي محمد التميمي أنا مكي بن محمد بن الغمر أنا أبو سليمان بن زبر قال قالوا وفيها يعني سنة ثمان وثلاثين ومائتين توفي إبراهيم بن هشام بن يحيى الغساني قال وقال محمد بن الفيض ومات إبراهيم بن هشام بن يحيى الغساني سنة ثمان وثلاثين ومائتين أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي انا أبو القاسم بن مسعدة أنا حمزة بن يوسف أنا أبو أحمد بن عدي نا محمد بن الفيض بن محمد بن الفياض نا إبراهيم بن هشام بن يحيى الغساني مات في سنة ثمان وثلاثين ومائتين
_________
( 1 ) الجرح والتعديل 1 / قسم / 142
( 2 ) كذا وردت العبارة هنا وفي الجرح والتعديل : " قلت لابي زرعة "
وانظر الرواية السابقة
( 3 ) انظر ترجمته في سير أعلام النبلاء 14 / 16 ( 7 )

(7/269)


أنبأنا أبو محمد بن الأكفاني نا عبد العزيز بن أحمد أنا تمام بن محمد بن سليمان نا محمد بن الفيض قال وإبراهيم بن هشام سنة ثمان وثلاثين ومائتين يعني مات قال محمد بن الفيض أدركت من شيوخنا من شيوخ دمشق ممن يزيغ بعلي بن أبي طالب فذكر جماعة وفيهم إبراهيم بن هشام الغساني

(7/270)


حرف الياء في اباء من اسمه إبراهيم ذكر من اسم أبيه يحيى ممن يسمى إبراهيم 538 إبراهيم بن يحيى بن إسماعيل ابن عبيد الله بن أبي المهاجر المخزومي حدث عن الوليد بن مسلم روى عنه أبو إبراهيم أحمد بن سعد الزهري أنبأنا أبو الكرم المبارك بن الحسن بن أحمد بن شهرزوري ( 1 ) وأبو بكر محمد بن عبيد الله بن نصر المجلد قالا أنا أبو عبد الله الحسين بن أحمد بن عبد الرحمن بن أيوب العكبري أنا أبو الحسين بن بشران ببغداد نا إسماعيل بن محمد الصفار نا أبو ( 2 ) إبراهيم أحمد بن سعد الزهري نا إبراهيم بن يحيى بن إسماعيل بن عبيد الله بن أبي المهاجر نا الوليد بن مسلم نا سعيد بن عبد العزيز عن إسماعيل بن عبيد الله قال قال لي عبد الملك بن مروان يا إسماعيل أدب ولدي فإني معطيك أو مثيبك قال إسماعيل يا أمير المؤمنين وكيف بذلك وقد حدثتني أم الدرداء عن أبي الدرداء أن رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) قال ( من أخذ على تعليم القرآن قوسا قلده الله يوم القيامة قوسا من نار ) قال عبد الملك يا إسماعيل إني لست أعطيك أو أثيبك على القرآن إنما أعطيك وأثيبك على النحو
_________
( 1 ) وفي م : الشهرزوري ترجمته في سير الاعلام 20 / 289
( 2 ) سقطت من الاصل وقد تقدم والزيادة عن م انظر ترجمته في سير الاعلام 13 / 117

(7/271)


539 - إبراهيم بن يحيى بن المبارك بن المغيرة أبو إسحاق بن أبي محمد العذري ( 1 ) ( 2 ) أحد بني عدي بن عبد شمس بن زيد مناة بن تميم من رهط ذي الرمة وقيل أنهم موالي بني عدي بن عبد شمس ويعرف أبوه باليزيدي ( 3 ) لأنه خرج مع إبراهيم بن عبد الله بن الحسن بالبصرة ثم توارى حتى أستتر أمره واتصل بيزيد بن منصور خال المهدي فوصله بالرشيد فعرف باليزيدي ( 4 ) وكان إبراهيم عالما بالأدب شاعرا مجيدا ( 5 ) نادم الخلفاء وقدم دمشق صحبة المأمون والمعتصم وذكر دير مران ( 6 ) في شعره وكان قد سمع أباه أبا ( 7 ) محمد اليزيدي وأبا زيد سعيد بن أوس الأنصاري وعبد الملك بن قريب الأصمعي روى عنه أخوه أبو ( 8 ) علي إسماعيل بن يحيى بن المبارك اليزيدي وابنا أخيه أحمد وعبيد الله ابنا محمد بن أبي محمد اليزيدي أخبرنا أبو منصور بن زريق أنا وأبو الحسن علي بن الحسن بن سعيد نا أبو بكر الخطيب ( 9 ) أنا الحسن بن أبي بكر نا أحمد بن عثمان بن يحيى الأدمي نا عبيد الله بن محمد أبو القاسم اليزيدي حدثني إبراهيم بن أبي محمد ( 10 ) حدثني أبي قال كنت مع أبي عمرو بن العلاء في مجلس إبراهيم بن عبد الله بن حسن بن حسن بن حسن بن علي أبي طالب فسأله عن رجل من أصحابه فقده فقال
_________
( 1 ) كذا بالاصل
وفي مختصر ابن منظور 4 / 178 وتاريخ بغداد 6 / 209 " وفي م : العدوي
( 2 ) ترجم له في الوافي بالوفيات وبهامشها ثبت بأسماء مصادر ترجمت له
( 3 ) بالاصل : " بيزيدي " والمثبت عن مختصر ابن منظور والوافي وم
( 4 ) رسمها غير واضح بالاصل والمثبت عن م
( 5 ) مطموسة بالاصل والمثبت عن م
( 6 ) دير مران : دير بالقرب من دمشق على تل مشرف مزارع الزعفران ورياض حسنة ( معجم البلدان )
( 7 ) سقطت من الاص والزيادة عن م تقدم في بداية الترجمته أن أباه يكني بأبي محمد
( 8 ) سقطت من الاصل
واستدركت عن معجم الادباء 2 / 98 نقلا عن ابن عساكر
وتاريخ بغداد 6 / 209 وم
( 9 ) الخبر في تاريخ بغداد 10 / 338 - 339 في ترجمة أبي القاسم اليزيدي
( 10 ) سقطت من الاصل واستدركت عن م وانظر تاريخ بغداد

(7/272)


لبعض من حضره أذهب فسل عنه فرجع فقال تركته ( 1 ) يريد أن ( 1 ) يموت قال فضحك منه بعض القوم وقال في الدنيا إنسان يريد أن يموت فقال إبراهيم لقد ضحكتم منها عربية إن يريد في معنى يكاد قال الله تعالى " جدارا يريد أن ينقض " ( 2 ) أي يكاد قال فقال أبو عمرو لا نزال بخير ما كان فينا مثلك أخبرنا أبو الحسن بن قبيس نا وأبو منصور بن خيرون نا أبو بكر الخطيب ( 3 ) قال قرأت على الحسن بن علي الجوهري عن أبي عبيد الله المرزباني نا أبو الحسن أحمد بن إسحاق الوشاء نا أبو علي إسماعيل بن يحيى بن المبارك اليزيدي قال قال إبراهيم بن أبي محمد إخي ( 4 ) كنت عند المأمون وليس معنا إلا المعتصم فذكر ( 5 ) كلام قال فلم ( 5 ) أحتمل ذلك منه يعني من المعتصم وأجبته فأخفى ( 6 ) ذلك المأمون ولم يظهره ذلك الإظهار فلما صرت من غد إلى المأمون كما كنت أصير قال لي الحاجب أمرت ( 7 ) أن لا اذن لك فدعوت بدواة وقرطاس وكتبت إليه أنا المذنب الخطاء والعفو وا سع * ولو لم يكن ذنب لما عرف العفو سكرت فأبدت مني الكأس بعض ما * كرهت وما إن يستوي السكر والصحو ولا سيما إذ كنت عند خليفة * وفي مجلس ما أن يليق به اللغو ولولا حميا الكأس كان احتمال ما * بدهت به لا شك فيه هو السرور تنصلت من ذنبي تنصل ضارع * إلى من إليه يغفر العمد والسهو فإن تعف عني ألف خطوي واسعا * وإلا يكن عفو فقد قصر الخطو * قال فأدخلها الحاجب ثم خرج إلي فأدخلني فمد المأمون باعيه فأكببت على يديه فقبلتهما ( 8 ) فضمني إليه وأجلسني
_________
( 1 ) سقطت من الاصل واستدركت عن تاريخ بغداد
( 2 ) سورة الكهف الاية : 77
( 3 ) تاريخ بغداد 6 / 209 - 210
( 4 ) عن تاريخ بغداد وبالاصل " إني "
( 5 ) ما بين الرقمين في تاريخ بغداد : " فأخذت الكأس من المعتصم فعربد علي فلم أحتمل
"
( 6 ) مطموسة بالاصل استدركت عن تاريخ بغداد
( 7 ) زيادة عن تاريخ بغداد
( 8 ) عن تاريخ بغداد وبالاصل " فقبلتها "

(7/273)


قال المرزباني وحدثني العباس بن أحمد النحوي أن المأمون وقع على ظهر هذه الأبيات إنما مجلس الندامى بساط * للمودات بينهم وضعوه فإذا ما انتهوا إلى ما أرادوا * من حديث ولذة رفعوه * قرأت في كتاب أبي الفرج علي بن الحسين الكاتب ( 1 ) أخبرني عمي حدثني الفضل بن محمد اليزيدي حدثني أخي أحمد عن عمه إبراهيم قال كنت مع المأمون في بلد الروم فبينا أنا سائر في ليلة مظلمة شاتية ذات غيم وريح وإلى جانبي قبة إذ برقت برقة فإذا في القبة عريب فقالت إبراهيم بن اليزيدي فقلت لبيك فقالت لبيك فقالت قل في هذا البرق أبياتا أغني فيها فقلت ماذا بقلبي من أليم الخفق * إذ رأيت لمعان البرق من قبل الأردن أو دمشق * لأن من أهوى بذاك الأفق فارقته وهو أعز الخلق * علي والزور خلاف الحق ذاك الذي يملك مني رقي * ولست أبغي ما حييت عتقي * فتنفست نفسا ظننت أنه قد قطع حيازيمها ( 2 ) فقلت ويحك على من هذا فضحكت ثم قالت على الوطن فقلت هيهات ليس هذا كله للوطن فقالت ويلك أفتراك ظننت أنك تستفزني والله لقد نظرت نظرة مريبة في مجلس فادعاها أكثر من ثلاثين رئيسا والله ما علم أحد منهم لمن كانت إلى هذا الوقت أخبرنا أبو الحسن بن قبيس وأبو منصور بن خيرون قالا قال لنا أبو بكر الخطيب ( 3 ) إبراهيم بن أبي محمد يحيى بن المبارك بن المغيرة أبو إسحاق العدوي المعروف ب ابن ( 4 ) اليزيدي أخو أبي عبد الله محمد ( 5 ) وهو بصري سكن بغداد
_________
( 1 ) الخبر في الاغاني 20 / 249 والابيات فيها
( 2 ) الحيازيم جمع حيزوم وهو ما ستدار بالظهر والبطن أو ضلع الفؤاد وما أكتنف الحلقوم من جانب الصدر ( القاموس )
( 3 ) تاريخ بغداد 6 / 209 - 210
( 4 ) استدركت للايضاح عن تاريخ بغداد
( 5 ) قوله : " أخو أبي عبد الله محمد " سقط من تاريخ بغداد المطبوع

(7/274)


وكان ذا قدر وفضل وحظ وافر من الأدب سمع من أبي زيد الأنصاري وأبي سعيد الأصمعي وله كتاب مصنف يفتخر به اليزيديون وهو ما اتفق لفظه واختلف معناه نحو من سبع مائة ورقة رواه عنه ابن أخيه عبيد الله بن محمد بن أبي محمد اليزيدي وذكر إبراهيم أنه بدأ بعمل ذلك الكتاب وهو ابن سبع عشرة سنة ولم يزل يعمله إلى أن أتت عليه ستون سنة وله كتاب مصادر القرآن وكتاب في بناء الكعبة وأخبارها وكان شاعرا مجيدا ( 1 ) 540 إبراهيم بن يحيى البيروتي حكى عن عبد الوهاب بن هشام بن الغاز الصيداوي روى عنه العباس بن الوليد بن مزيد ( 2 ) البيروتي وأحمد بن عبيد التميمي ( 3 ) أنبأنا أبو محمد بن الأكفاني أنا أبو بكر محمد بن علي بن موسى السلمي الحداد أنا أبو نصر بن الجبان وأبو الحسن بن السمسار فيما قرأت عليهما قالا أنا أبو سليمان محمد بن عبد الله العبدي أنا أبي أنا أحمد بن عبيد التيمي عن إبراهيم بن يحيى البيروتي قال وأنا أبي نا سليمان بن أيوب عن العباس بن الوليد عن إبراهيم بن يحيى البيروتي نا عبد الوهاب بن هشام عن أبيه قال أرسل إلي أبو جعفر المنصور وإلى عبد الرحمن بن يزيد بن جابر قال قدمنا عليه العراق فذكر حكاية في العجائب 541 إبراهيم بن يحيى الدمشقي حدث عن حفص بن عمر العدني المعروف بالفرخ ( 4 ) روى عنه أحمد بن كثير الصوفي من حديث لاحق بن الحسين المقدسي عن شيخ له عن أحمد بن كثير ولاحق غير ثقة
_________
( 1 ) ومن تصانيفه أيضا - وردت في الوافي 6 / 166 " اللفظ والشكل " و " المقصور والممدود "
( 2 ) بالاصل " يزيد " خطأ والصواب ما أثبت ترجمته في سير الاعلام 12 / 471 ( 172 )
( 3 ) كذا وسيأتي في الخبر : التيمي
( 4 ) ضبطت عن التبصير 3 / 1073 وفيه أنه لقبه

(7/275)


542 - إبراهيم بن يزيد النصري من أهل دمشق كان من حرس عمر بن عبد العزيز روى عن عمر بن عبد العزيز وعروة بن محمد بن عطية وعبدة بن أبي لبابة روى عنه الأوزاعي ورجاء بن أبي سلمة وسلمة بن عبد الملك العوصي ( 1 ) أخبرتنا أم الرضا ضواء بنت حمد بن أبي الحسن الحبال قالت أخبرتنا عائشة بنت الحسن بن إبراهيم قالت نا عبد الواحد بن محمد بن شاة أنا أبو بكر محمد بن أحمد بن محموية العسكري بالبصرة نا محمد بن خلي ( 2 ) الكلاعي نا أبي نا سلمة بن عبد الملك العوصي عن إبراهيم بن يزيد عن عبدة بن أبي لبابة قال سمعت ابن عمر يقول قال رسول ( صلى الله عليه و سلم ) ( تابعوا بين الحج والعمرة فوالذي نفسي بيده لمتابعتهما لتنفي والذنوب كما ينفي الكير خبث الحديد ) أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلم الفقيه نا عبد العزيز بن أحمد أنا أبو محمد بن أبي نصر أنا جعفر بن محمد بن جعفر الكندي أنا أبو زيد أحمد بن عبد الرحيم بن بكر بن فضيل الحوطي ( 3 ) نا أبو المغيرة حدثني الأوزاعي نا إبراهيم بن يزيد عن عمر بن عبد العزيز أنه خرج على حلقة من حرسه قال وقد كان نهاهم قبل ذلك أن يقوموا له إذا خرج عليهم ولكن يوسعوا قال فقال أيكم يعرف الرجل الذي أمرناه أن يركب إلى مصر فقالوا كلنا نعرفه قال فليقم إليه إحدكم فليدعه فأتاه الرسول فقال لا تعجل حتى أشد علي ثيابي وظن أن ذلك استبطاء من عمر قال فأتاه فقال له عمر إن اليوم الجمعة فلا تبرح حتى تصلي وإنا بعثناك في
_________
( 1 ) رسمها غير والضح بالاصل والمثبت عن م والظبط عن تبصير المنتبه 3 / 1004
( 2 ) ضبطت عن التبصير 1 / 243
( 3 ) ضبطت عن الانساب وهذه النسبة إلى الحوط قال السمعاني : وظني أنها من قرى حمص أو جبلة
وترجم له الذهبي في سير أعلام النبلاء 14 / 153 باسم : " أحمد بن عبد الرحيم بن يزيد بن فصيل أبو عبد الله الحوطي " وفي ترجمته أنه روي عن أبي المغيرة وعنه جعفر بن محمد بن هشام ( يعني أبو عبد الله الكندي : ترجمته في سير الاعلام 15 / 570 )

(7/276)


أمر عجلة من أمر المسلمين فلا يحملنك استعجالنا إياك أن تؤخر الصلاة عن وقتها فإنك لا محالة أن تصليها فإن الله عزوجل ذكر قوما فقال " أضاعوا الصلاة واتبعو الشهوات فسوف يلقون غيا " ( 1 ) ولم يكن إضاعتهم تركها ولكن أضاعوا المواقيت أخبرتنا أم البهاء فاطمة بنت محمد قالت أنا أبو الفضل الرازي أنا جعفر بن عبد الله نا محمد بن هارون الروياني نا أبو كريب نا ابن المبارك عن الأوزاعي عن إبراهيم بن يزيد قال قال عمر بن عبد العزيز إن الله عز و جل ذكر قوما فقال أضاعوا الصلاة واتبعو الشهوات " ولم يكن إضاعتهم إياها تركها ولكن أضاعوا الوقت أخبرنا أبو غالب بن البنا أنا أبو الحسين بن الابنوسي أنا عبد الله بن عتاب أنا أبو الحسن بن جوصا إجازة ح وأخبرنا أبو القاسم بن السوسي أنا أبو عبد الله بن أبي الحديد أنا أبو الحسن الربعي أنا عبد الوهاب بن الحسن أنا أبو الحسن بن جوصا قراءة عليه سمعت محمود بن إبراهيم بن سميع يقول في الطبقة الخامسة ( 2 ) إبراهيم بن يزيد النصري أنبأنا أبو الغنائم بن النرسي واللفظ له ثم حدثنا أبو الفضل بن ناصر أنا أبو الفضل بن خيرون وأبو الحسين بن الطيوري وأبو الغنائم بن النرسي قالوا أنا أبو أحمد الغندجاني زاد ابن خيرون وأبو الحسين الاصبهاني قالا أنا أحمد بن عبدان أنا محمد بن سهل أنا محمد بن إسماعيل البخاري قال ( 3 ) إبراهيم بن يزيد عن عمر بن عبد العزيز قوله روى عنه الأوزاعي وقال ضمرة عن رجاء بن أبي سلمة عن إبراهيم بن يزيد النصري كنت مع عروة بن محمد ( 4 ) باليمن فكتب إلى عمر عبد العزيز أخبرنا أبو عبد الله الخلال أنا أبو القاسم بن مندة أنا حمد بن عبد الله
_________
( 1 ) سورة مريم الاية : 59
( 2 ) يعني من أهل الشام ( تهذيب التهذيب ترجمته 1 / 117 )
( 3 ) التاريخ الكبير 1 / قسم 1 / 335
( 4 ) عروة بن محمد السعدي عامل عمر بن عبد العزيز على اليمن ( تهذيب التهذيب 1 / 117
)

(7/277)


إجازة وأبو طاهر بن سلمة قراءة أنا علي بن محمد قالا أنا ابن أبي حاتم ( 1 ) قال إبراهيم بن يزيد الدمشقي روى عن عمر بن عبد العزيز روى عنه الأوزاعي سمعت أبي يقول ذلك وسمعت أبا زرعة يقول هو شيخ 543 إبراهيم بن يزيد حكى عن أبي سليمان الداراني حكى عنه محمد بن حماد بن المبارك المصيصي أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن الحسن بن أحمد بن الحسن بن أسد البروجردي ( 2 ) أنا أبو عطاء عبد الأعلى بن عبد الواحد بن أحمد بن أبي القاسم المليحي ( 3 ) بهراة نا أبو محمد إسماعيل بن إبراهيم بن محمد بن عبد الرحمن الفقيه القراب ( 4 ) أنا الحسين بن أحمد الثقفي نا إسماعيل بن محمد بن سنان القاضي بشيزر نا محمد بن حماد بن المبارك المصيصي نا إبراهيم بن يزيد الدمشقي قال سمعت أبا سليمان يعني الداراني يقول قلت لراهب يا راهب فأخرج رأسه وقال لست براهب إنما الراهب الذي يخشى الله إنما حبست نفسي عن الوقيعة في الناس وعن أذى الناس اللسان سبع إن تركته أكل الناس 544 إبراهيم بن يعقوب بن إسحاق أبو إسحاق السعدي الجوزجاني ( 5 ) سكن دمشق وحدث عن يزيد بن هارون وأبي عاصم النبيل وحسين بن علي
_________
( 1 ) الجرح والتعديل 1 / قسم 1 / 145
( 2 ) ضبطت عن الانساب وهذه النسبة إلى بروجرد وهي بلدة حسنة كثيرة الاشجار والانهار من بلاد الجبل على ثمانية عشر فرسخا من همذان
( 3 ) ضبطت عن الانساب ولم يذكر السمعاني هذه النسبة إلى شئ ؟ وفي معجم البلدان " مليح " وهي قرية من قرى هراة وترجم فيها لابيه عبد الواحد
( 4 ) ترجمته في سير أعلام النبلاء 17 / 379 ( 240 )
( 5 ) هذه النسبة إلى جوزجان وهي اسم كورة واسعة من كور بلخ ( ياقوت ) ولم يذكره السمعاني في " الجوزجاني " وإنما ذكره في " الجريري " فيمن انتسب إلى مذهب محمد بن جرير الطبري
وذكره ياقوت وترجم له في " جوزجان " نقلا عن انب عساكر
وترجم له في الوافي بالوفيات 6 / 170 وانظر بحاشيته ثبتا بمصادر أخرى ترجمته

(7/278)


الجعفي وحجاج بن محمد الأعور وعبد الصمد بن عبد الوارث والحسن بن عطية وأبي عتاب سهل بن حماد وعبيد الله بن موسى العبسي ويونس بن محمد وعمرو بن عاصم وقبيصة والحجاج بن نصير وعثمان بن عمر ومسلم بن إبراهيم وزيد بن الحباب وسليمان بن حرب وجعفر بن عون وشبابة بن سوار وعبيد بن عقيل وعبدان عبد الله بن عثمان المروزي ( 1 ) والجارود بن يزيد وأبي مسهر الغساني وعبد الله بن يوسف التنيي وعبد الوهاب بن نجدة وإبراهيم بن عبد الله بن العلاء بن زبر ومحمد بن أسد الخشني الإسفرايني ويحيى بن صالح الوحاظي وسلامة بن بشر بن بديل ويحيى بن عبد الله بن الضحاك وهشام بن عمار وأبي صالح كاتب الليث وسعيد بن أبي مريم روى عنه إبراهيم بن دحيم وعمرو بن دحيم وأبو زرعة الدمشقي وأبو زرعة وأبو حاتم الرازيان وإبراهيم بن عبد الرحمن بن مروان وأبو جعفر الطبري وزكريا بن يحيى السجزي وأبو الحارث أحمد بن سعيد وأبو الحسن بن جوصا وأبو العباس محمد بن جعفر بن محمد بن هشام بن ملاس ومحمد بن أحمد بن راشد بن معدان وأبو الأصيد محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن الأزدي وعبد الصمد بن عبد الله بن عبد الصمد وأبو بكر محمد بن أحمد بن الوليد بن أبي هشام القبيطي وأبو الميمون أيوب بن محمد القاضى بصور وأبو بكر محمد بن أحمد بن المثنى وأحمد بن عبد الله بن نصر بن هلال السلمي وأبو بشر الدولابي أخبرنا أبو الحسن علي بن الحسن بن الحسين الموازيني أنا أبو القاسم بن الفرات أنا عبد الوهاب الكلابي أنا أبو الحسن بن جوصا نا إبراهيم بن يعقوب نا عمرو بن عاصم نا مراجم ( 2 ) بن العوام القيسي وأثنى عليه خيرا نا عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال قلنا يارسول الله ونحن في غزوة تبوك والخيل يتمرغ بنا في أدبار القوم كان مسيرنا هذا في الكتاب الأول قال نعم
_________
( 1 ) ترجمته في سير الاعلام 10 / 270 ( 71 )
( 2 ) ضبطت عن التبصير 4 / 1279 بالراء والجيم

(7/279)


قال ونا إبراهيم بن يعقوب نا عمرو بن عاصم نا عبد الله بن عبد الملك عن الأوزاعي عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي ( صلى الله عليه و سلم ) مثل حديث مراجم رواه إبراهيم السامي عن مراجم فقال عن الزهري عن أبي سلمة أخبرناه عاليا أبو عبد الله الخلال أنا إبراهيم بن منصور أنا أبو بكر بن المقرئ نا أبو يعلى نا إبراهيم بن الحجاج عن مراجم بن العوام نا الأوزاعي عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة قال قلنا يارسول الله في غزوة خيبر ( 1 ) الخيل تمرغ بنا في أدبار القوم أكان أمرنا هذا في الكتاب السابق قال نعم الصواب في حنين ( 2 ) قرأت على أبي الفضل بن ناصر عن أبي الفضل جعفر بن يحيى التميمي أنا أبو نصر عبيد الله بن سعيد بن حاتم أنا الخصيب بن عبد الله بن محمد أخبرني عبد الكريم بن أحمد بن شعيب أخبرني أبي أبو عبد الرحمن قال أبو إسحاق إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني ليس به بأس سكن دمشق أخبرنا أبو عبد الله الخلال أنا أبو القاسم بن مندة أنا أبو طاهر بن سلمة أنا علي بن محمد قال ابن مندة وأنا حمد بن عبد الله إجازة قالا أنا ابن أبي حاتم قال ( 3 ) إبراهيم بن يعقوب أبو ( 4 ) إسحاق الجوزجاني وهو ابن يعقوب بن إسحاق السعدي نزيل دمشق روى عن جعفر بن عون وعبد الصمد بن عبد الوارث وعبيد بن عقيل وشبابة وعبدان بن عثمان روى عنه أبي وأبو زرعة وكتب إلي من دمشق بعدما تحول إليها ببعض حديثه
_________
( 1 ) ما بين معكوفتين سقطت من الاصل واستدركت عن هامشه
وتقدم في الرواية السابقة في غزوة تبوك ؟ وسيأتي أن الصواب في حنين
( 2 ) حنين انظر معجم البلدان ( 2 / 313 )
( 3 ) الجرح والتعديل 1 / قسم 1 / 148
( 4 ) كذا وفي الجرح والتعديل : ابن

(7/280)


أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا إسماعيل بن مسعدة أنا حمزة بن يوسف أنا أبو أحمد بن عدي قال السعدي اسمه إبراهيم بن عبد الله بن يعقوب الجوزجاني أبو إسحاق سكن دمشق يحدث على المنبر ويكاتبه أحمد بن حنبل فيتقوى بكتابه ويقرأوه على المنبر وكان شديد الميل إلى مذهب أهل دمشق في التحامل على علي أنبأنا أبو المظفر بن القشيري وغيره عن محمد بن علي بن محمد أنا أبو عبد الرحمن السلمي قال وذكر لي يعني الدارقطني إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني فقال أقام بمكة مدة وبالرملة مدة وبالبصرة مدة وكان من الحفاظ المنصفين والمخرجين الثقات لكن كان فيه انحراف عن علي بن ابي طالب اجتمع على بابه أصحاب الحديث فخرج إليهم فأخرجت جارية له فروجة لتذبح فلم تجد أحدا يذبحها فقال سبحان الله لا يوجد من يذبحها وقد ذبح علي بن أبي طالب في ضحوة نيفا وعشرين ألفا ( 1 ) قرأت على أبي الفتح نصر الله بن محمد الفقيه عن سهل بن بشر الإسفرايني أنا أبو الحسن علي بن بقا الوراق بمصر أنا عبد الغني بن سعيد الحافظ بمصر قال سمعت أبا إسحاق إبراهيم بن محمد الرعيني يقول سمعت عبد الله بن أحمد بن عدبس يقول كنا عند إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني فالتمس من يذبح له دجاجة فتعذر عليه فقال يا يا قوم تعذر علي ذبح دجاجة وعلي بن أبي طالب قتل سبعين ألف في وقت واحد أو كما قال كتب إلي أبو زكريا يحيى بن مندة وحدثني أبو مسعود عبد الجليل بن محمد كوتاه ( 2 ) وأبو بكر اللفتواني عنه أنا عمي أبو القاسم عن أبيه أبي عبد الله قال قال لنا أبو سعيد بن يونس إبراهيم بن يعقوب بن إسحاق التميمي يكنى أبا إسحاق خراستاني جوزجاني قدم مصر سنة خمس وأربعين ومائتين وكتبت عنه وكانت وفاته بدمشق سنة ست وخمسين ومائتين
_________
( 1 ) تهذيب التهذيب 1 / 118
( 2 ) ضبطت بالقلم بضم الكاف في التبصير 4 / 1326

(7/281)


قرأت على أبي محمد السلمي عن عبد العزيز بن أحمد أنا مكي بن محمد بن الغمر أنا أبو سليمان بن زبر قال سمعت أبا الدحداح يقول فيها يعني سنة تسع وخمسين ومائتين مات إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني زاد الحسن بن منير عن أبي الدحداح يوم الجمعة مستهل ذي القعدة 545 إبراهيم بن يوسف بن خالد بن سويد أبو إسحاق الرازي الهسنجاني ( 1 ) ( 2 ) سمع بدمشق هشام بن عمار ومحمود بن خالد وأحمد بن أبي الحواري والعباس بن الوليد الخلال والقاسم بن عثمان الجوعي وحدث عنهم وعن عبد الأعلى بن حماد وأبي الطاهر بن السرح وعبيد الله بن معاذ وأبي بحر عبد الواحد بن غياث ومحمد بن عبد الرحيم صاعقة وهارون بن عبد الله الحمال وطالوت بن عباد وهناد بن السري والمسيب بن واضح ومسروق بن المرزبان
وعمرو بن مالك النكري ( 3 ) وعثمان بن أبي شيبة وبكر بن خلف والعباس بن الوليد بن مزيد ( 4 ) روى عنه أبو جعفر العقيلي ( 5 ) وأحمد بن يعقوب الاصبهاني وأبو عمرو محمد بن جعفر بن مطر النيسابوري وأبو حفص عمر بن عبد الله بن الحسن الأبهري البزار المعروف بلالا وأبو بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي وأبو الفضل العباس بن الحسين بن أحمد الصفار الرازي وأبو الحسين الرازي نزيل دمشق وميسرة بن علي الهمذاني وإسحاق بن احمد بن قولونة الاصبهاني وأبو أحمد بن عدي وأبو علي الحسين بن علي بن يزيد النيسابوري وأبو سعيد أحمد بن يعقوب الثقفي وعلي بن أحمد بن بادويه ( 6 )
_________
( 1 ) هذه النسبة بكسر الهاء والسين وسكون النون إلى قرية من قرى الري يقال لها هسنكان عربت فقيل لها هسنجان ( انظر الانساب واللباب )
( 2 ) له ترجمة في سير أعلام النبلاء 14 / 115 وبحاشيتها ثبت بأسماء مصادر أخرى ترجمت له
( 3 ) ضبطت عن التبصير 1 / 167
( 4 ) بالاصل وم " يزيد " خطأ والصواب ما أثبت وقد مر قريبا
( 5 ) اسمه محمد بن عمرو بن موسى بن حماد ترجمته في سير الاعلام 15 / 236 ( 93 )
( 6 ) ضبطت عن التبصير 3 / 1063

(7/282)


أخبرنا أبو الحسن الفقيه نا عبد العزيز الكتاني أنا تمام بن محمد وعقيل بن عبيد الله بن أحمد بن عبدان قالا أنا أبو الحسين محمد بن عبد الله بن جعفر بن عبد الله بن الجنيد الرازي نا أبو إسحاق إبراهيم بن يوسف بن خالد بن سويد الرازي ويعرف بالهسنجاني نا طالوت بن عباد نا حماد بن سلمة قال سمعت أبا المهزم ( 1 ) يقول سمعت أبا هريرة يقول سمعت رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) يقول ( أما يخشى أحدكم إذا رفع رأسه قبل إمامه أن يجعل الله رأ سه رأس حمار ) أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن عبد الله الشروطي أنا أبو بكر الخطيب قال إبراهيم بن يوسف بن خالد أبو إسحاق الرازي الهسنجاني ( 2 ) حدث عن عبيد الله بن معاذ العنبري وعبد الأعلى بن حماد وهشام بن عمار وأبي الطاهر بن السرح روى عنه أبو جعفر الاصبهاني بزروية ( 3 ) وأبو عمرو بن مطر النيسابوري وأبو بكر الإسماعيلي وغيرهم قرأت على أبي محمد السلمي عن ابي نصر بن ماكولا قال ( 4 ) أما الهسنجاني بكسر الهاء والسين وسكون ( 5 ) النون الأولى فهو إبراهيم بن يوسف بن خالد أبو إسحاق الرازي الهسنجاني روى عن عبيد الله بن معاذ العنبري وعبد الأعلى بن حماد وهشام وأبي الطاهر بن السرح روى عنه أبو جعفر الاصبهاني بزرويه وأبو عمرو بن مطر وأبو بكر الإسماعيلي مات الهسنجاني في سنة إحدى وثلاثمائة أنبأنا أبو نصر بن القشيري أنا أبو بكر البيهقي أنا أبو عبد الله الحافظ قال سمعت أبا علي يقول نا إبراهيم بن يوسف بن خالد الهسنجاني الثقة المأمون أخبرنا أبو سعد محمد بن محمد المطرز وأبو علي الحداد وأبو القاسم غانم بن محمد بن عبيد الله إجازة
_________
( 1 ) ضبطت عن التبصير 4 / 1326 بضم ثم الفتح وتشديد الزاي وفتحها وقيل كسرها واسمه يزيد بن سفيان يروي عن ابي هريرة
( 2 )
بالاصل " السنجاني " والصواب ما أثبت وهو صاحب الترجمة
( 3 ) ضبطت عن التبصير 1 / 77
( 4 ) الاكمال لابن ماكولا 7 / 322
( 5 ) سقطت من الاصل واستدركت عن هامشه والاكمال

(7/283)


ثم أخبرنا أبو المعالي عبد الله بن أحمد المروزي أنا أبو علي الحداد وأخبرنا أبو القاسم هبة الله بن عبد الله الشروطي نا أبو بكر الخطيب قالوا أنا أبو نعيم الحافظ قال سمعت عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان يقول سنة إحدى وثلاثمائة فيها مات أبو الفضل حماد بن مدرك الفستجاني ( 1 ) وإبراهيم بن يوسف بن خالد الهسنجاني 546 إبراهيم بن يوسف سمع منه بعض أهل العلم بعد الستين وأربعمائة 547 إبراهيم بن يونس بن محمد بن يونس أبو إسحاق بن أبي نصر المقدسي الخطيب أصبهاني الأصل سمع بدمشق أبا القاسم السميساطي ( 2 ) وأبا القاسم الحنائي وأبا الحسن بن أبي الحديد وأبا الحسن علي بن صدقة الشرابي وببيت المقدس علي بن طاهر المقدسي وأبا الغنائم محمد بن محمد بن الفراء وأبا عثمان محمد بن أحمد بن محمد بن ورقا الاصبهاني وأبا محمد عبد الله بن الوليد بن سعد بن بكر الأنصاري وأبا زكريا عبد الرحيم بن أحمد بن نصر البخاري وأبا نصر محمد بن إبراهيم بن علي الهاروني وأبا الفتح هبة الله بن محمد الشهرزوري وأبا محمد إسماعيل بن إبراهيم بن إسماعيل بن قلية المقدسي وأبا منصور خزرون بن الحسن بن خزرون وعمر بن علي الواسطي وأبا مسلم محمد بن علي بن طلحة الاصبهاني وعبد العزيز بن محمد النصيبي ( 3 ) سمع منه ابنا صابر وحدثنا عنه أبو محمد بن الأكفاني وأبو القاسم الخضر بن الحسين بن عبدان ونصر بن أحمد السوسي
_________
( 1 ) ضبطت عن الاكمال 7 / 322 فاء مكسورة وسين ساكنة وتاء مسورة وانظر التبصير 4 / 1460 وفي الانساب الفسنجاني بالنون هذه النسبة إلى فسنجان بليدة من ناحية فارس
وترجم لحماد
( 2 ) اسمه علي بن محمد بن يحيى بن محمد ترجمته في سير الاعلام 18 / 71
( 3 ) بالاصل وم : النصبي والصواب ما أثبت هذه النسبة إلى نصيين ( انظر الانساب ومعجم البلدان )

(7/284)


أخبرنا أبو القاسم بن السوسي أنا أبو إسحاق إبراهيم بن يونس بن محمد المقدسي الخطيب بدمشق أنا أبو الحسن علي بن طاهر القرشي ببيت المقدس سنة ثلاث وثلاثين وأربعمائة أنا أبو الحسن أحمد بن إبراهيم بن أحمد بن فراس أنا أبو جعفر محمد بن إبراهيم بن عبد الله الديبلي ( 1 ) نا عبد الحميد بن صبيح نا هشيم ( 2 ) بن بشير الواسطي عن الشيباني عن عبد الله بن شداد قال حدثتني ميمونة بنت الحارث أن النبي ( صلى الله عليه و سلم ) كان يصلي على الخمرة ( 3 ) أخبرنا أبو القاسم الخضر بن الحسين بن عبدان أنا الخطيب أبو إسحاق إبراهيم بن يونس المقرئ نا الشيخ الفقيه الدين أبو عثمان محمد بن أحمد بن ورقا الاصبهاني بالقدس نا الشيخ الإمام أبو عبد الله محمد بن إسحاق بن محمد بن يحيى بن مندة الحافظ بأصبهان وأخبرناه عاليا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد بن محمد أنا شجاع بن علي بن شجاع أنا أبو عبد الله بن مندة أنا محمد بن عبد الله بن حمزة نا جعفر بن محمد بن شاكر نا عفان بن مسلم قال ابن مندة وأنا محمد بن محمد بن يونس وغير واحد قالوا حدثنا يونس بن حبيب نا أبو داود جميعا قالا نا أبو عوانة عن داود الأودي عن حميد بن عبد الرحمن الحميري عن حممة ( 4 ) رجل من أصحاب النبي ( صلى الله عليه و سلم ) أنه غزا أصبهان مع أبي موسى الأشعري وفتحت أصبهان في زمن عمر فقال اللهم إن حممة يزعم أنه يحب لقاءك اللهم إن كان صادقا فاعزم له بصدقه ( 5 ) وإن كان كاذبا فاحمله عليه وإن كره اللهم لا يرجع ( 6 ) حممة من سفره فمات ( 7 ) بأصبهان فقال الأشعري وفي حديث
_________
( 1 ) ضبطت عن التبصير 2 / 575 ، هذه النسبة إلى الديبل ( انظر معجم البلدان والانساب )
( 2 ) ضبطت بالتصغير عن تقريب التهذيب وبشير بوزن عظيم ترجمته في سير الاعلام 8 / 287 ( 76 )
( 3 ) الخمرة : هي مقدار ما يضع عليه الرجل وجهه في سجوده من حصير أو نسيجة خوص ونحوه من النبات ( النهاية : خمر )
( 4 ) ضبطت بالقلم عن أسد الغابة سماه : حممة بن أبي حمية الدوسي
( 5 ) في الاستيعاب 1 / 392 ( هامش الاصابة ) : فاعزم عليه وصدقه
( 6 ) الاستيعاب : لاترد
( 7 ) في الاستيعاب : فأخذه بطنه فمات بأصبهان

(7/285)


يوسف فقام الأشعري فقال يا أيها الناس إنا والله ما سمعنا زاد يوسف فيما سمعنا وقالا من نبيكم ( صلى الله عليه و سلم ) ولا بلغ علمنا إلا أن حممة شهيد وفي حديث ابن ( 1 ) ورقا أصفهان في المواضع كلها قرأت بخط أبي محمد بن صابر توفي شيخنا أبو إسحاق إبراهيم بن يونس بن محمد المقدسي يوم الجمعة وصلى عليه ابنه أبو الحسين أحمد يوم السبت الثاني من ذي الحجة سنة إحدى وتسعين وأربعمائة بدمشق ودفن بمقابر باب الصغير وذكر أبو عبد الله بن قبيس أنه كان مستهل ذي الحجة قال أبو محمد بن صابر وسألته عن مولده فقال ولدت في رمضان سنة إحدى وعشرين وأربعمائة وذكر أخوه أبو القاسم بن صابر أنه مات يوم الجمعة مستهل ذي الحجة وقال كان كثير التلاوة للقران ودفن في باب الصغير كما تقدم
_________
( 1 ) سقطت من الاصل واستدركت على هامشه

(7/286)


ذكر من اسمه إبراهيم ممن لم ينسب " 548 إبراهيم أبو زرعة مولى الوليد بن عبد الملك والد زرعة بن إبراهيم روى عنه محمد بن عبد الله الشعيثي وإسماعيل بن عبيد الله أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني نا عبد العزيز بن أحمد أنا تمام بن محمد إجازة أنا جعفر بن محمد الكندي نا أبو زرعة الدمشقي في تسمية من يكنى بأبي زرعة وأبو زرعة إبراهيم مولى الوليد بن عبد الملك نا سليمان بن عبد الرحمن نا إسماعيل بن عياش عن محمد بن عبد الله الشعيثي عن أبي زرعة إبراهيم مولى الوليد بن عبد الملك قال مكتوب في التوراة إذا أسلم يعني رجل على يدي الرجل ورثه ثم ذكره أبو زرعة بهذا الأسناد في طبقاته في الأصاغر من أصحاب واثلة وغيره فقال أبو زرعة إبراهيم مولى الوليد بن عبد الملك وابنه زرعة بن إبرهيم أخبرنا أبو الغنائم بن النرسي إجازة واللفظ له ثم حدثنا أبو الفضل بن ناصر أنا أبو الفضل بن خيرون وأبو الحسين بن الطيوري وأبو الغنائم بن النرسي قالوا أنا أبو أحمد الغندجاني زاد ابن خيرون وأبو الحسين الاصبهاني قالا أنا احمد بن عبدان أنا محمد بن سهل أنا محمد بن إسماعيل البخاري قال ( 1 ) إبراهيم أبو زرعة وكان من مسلمة أهل الكتاب يعد في الشاميين روى عنه إسماعيل بن عبيد الله قوله أخبرنا أبو بكر الشقاني أنا أبو بكر بن خلف أنا أبو سعيد بن حمدون أنا
_________
( 1 ) التاريخ الكبير 1 / قسم 1 / 287

(7/287)


مكي بن عبدان قال سمعت مسلم بن الحجاج يقول أبو زرعة إبراهيم وكان من مسلمة أهل الكتاب روى عنه إسماعيل بن عبيدة كذا في السماع وفي نسخة أخرى بن عبيد الله قوله قرأت على أبي الفضل بن ناصر عن أبي الفضل التميمي أنا أبو نصر الوائلي أنا الخصيب بن عبد الله أخبرني عبد الكريم بن أحمد بن شعيب أخبرني أبي أبو عبد الرحمن النسائي قال أبو زرعة إبراهيم وكان من مسلمة أهل الكتاب روى عنه إسماعيل ( 1 ) بن عبيد الله 549 إبراهيم أبو الحصين ( 2 ) حكى عن أبي عبد الرحمن القاسم بن عبد الرحمن ( 3 ) حكى عنه محمد بن راشد المكحولي قرأنا على أبي عبد الله يحيى بن البنا عن أبي تمام علي بن محمد بن الحسن عن أبي عمر بن حيوية أنا أبو الطيب محمد بن القاسم بن جعفر الكوكبي نا أبو بكر بن أبي خيثمة نا موسى بن إسماعيل نا محمد بن راشد الضرير حدثني أبو الحصين إبراهيم عن القاسم أبي عبد الرحمن وكان من فقهاء أهل دمشق أنبأنا أبو الغنائم بن النرسي واللفظ له ثم حدثنا أبو الفضل بن ناصر أنا أبو الفضل بن خيرون وأبو الحسين بن الاصبهاني قالا أنا أحمد بن عبدان أنا محمد بن سهل أنا محمد بن إسماعيل البخاري قال ( 4 ) إبراهيم عن القاسم أبي عبد الرحمن سمع منه محمد راشد اليمامي مرسل ويقال له أبو الحصين ( 5 ) عن محمد بن راشد عن إبراهيم أبي الحصين كان القاسم من فقهاء دمشق
_________
( 1 ) ما بين معكوفتين سقط من الاص واستدرك عن هامشه
( 2 ) سقطت ترجمته من مختصر ابن منظور
( 3 ) مولى عبد الرحمن بن خالد بن يزيد بن معاوية الاموي ترجمته في السير 5 / 194
( 4 ) التاريخ الكبير 1 / قسم 1 / 284
( 5 ) العبارة ما بين معكوفتين مستدركة بتمامها عن التاريخ الكبير ومكانها اضطربت العبارة بالاص وم ونصها : قال : وقال موسى بن إسماعيل عن محمد بن راشد عن إبراهيم أبي الحصين كان القاسم من فقهاء دمشق

(7/288)


أخبرنا أبو بكر الشقاني أنا أبو بكر بن خلف أنا أبو سعيد بن حمدون أنا مكي بن عبدان قال سمعت مسلم بن الحجاج يقول أبو الحصين إبراهيم عن القاسم أبي عبد الرحمن روى عنه محمد بن راشد الشامي قرأت على أبي الفضل بن ناصر عن أبي الفضل التميمي أنا أبو نصر عبيد الله بن سعيد ( 1 ) الوائلي أنا الخصيب بن عبد الله أخبرني عبد الكريم بن أبي عبد الرحمن النسائي قال قال لي أبي أبو الحصين إبراهيم عن القاسم أبي عبد الرحمن أخبرنا أبو عبد الله الخلال أنا أبو القاسم بن مندة أنا أبو طاهر بن سلمة أنا أبو الحسن الفأفاء قال وأنا ابن مندة أنا حمد بن عبد الله إجازة قالا أنا ابن أبي حاتم قال ( 2 ) إبراهيم أبو الحصين روى عن القاسم أبي ( 3 ) عبد الرحمن روى عنه محمد بن راشد مرسلا سمعت أبي يقول ذلك قرأت على أبي غالب بن البنا عن أبي الفتح بن المحاملي أنا أبو الحسن الدارقطني قال أبو الحصين إبراهيم عن القاسم أبي عبد الرحمن روى عنه محمد بن راشد الشامي قرأت على أبي محمد عبد الكريم بن حمزة عن أبي نصر بن ماكولا قال ( 4 ) أبو الحصين إبراهيم عن القاسم أبي عبد الرحمن روى عنه محمد بن راشد الشامي مثله ( 5 ) 550 إبراهيم ( 6 ) حكى عن أبي إدريس الخولاني
_________
( 1 ) ما بين معكوفتين زيادة عن سير أعلام النبلاء ترجمته 17 / 654 ( 445 )
( 2 ) الجرح والتعديل 1 / قسم 1 / 151
( 3 ) في الجرح والتعديل " بن " وهو أبو عبد الرحمن القاسم بن عبد الرحمن
( 4 ) الاكمال لابن ماكولا 2 / 479
( 5 ) قوله " مثله " كذا بالاصل وم وليست في الاكمال
( 6 ) سقطت ترجمته من المختصر لابن منظور

(7/289)


روى عنه عياش بن القتباني ( 1 ) المصري إن لم يكن أبا الحصين فلا أدري من هو أنبأنا أبو علي الحداد أنا أبو نعيم الحافظ نا أبو بكر بن مالك نا عبد الله بن أحمد حدثني أبي نا المقرئ نا سعيد بن أبي أيوب حدثني عياش بن عباس عن إبراهيم الدمشقي عن أبي إدريس الخولاني قال من تعلم طرف الحديث ليستقي به قلوب ( 2 ) الناس لم يرح رائحة الجنة 551 إبراهيم من شيوخ الصوفية ( 3 ) حكى عنه الوجيهي أخبرنا أبو سعد عبد الله بن أسعد بن أحمد بن محمد بن حيان أنا أبو بكر بن خلف أنا أبو عبد الرحمن السلمي قال عبد الله بن علي يقول سمعت الوجيهي يقول سمعت أبا علي الروذباري وقد تكلم مع إبراهيم الدمشقي في شئ جرى له معه فأنشأ إبراهيم يقول فلا تبعدن قلبي وأنت وسيلتي * وهل يبعدن من كنت أنت وسائله * 552 إبراهيم أبو إسحاق ابن النائحة الشاعر من أهل دمشق كان في زمن أبي الجيش خمارويه بن أحمد بن طولون حكى عنه أبو سليمان بن زبر أنبأنا أبو محمد بن صابر أنا أبو الحسين بن الحنائي أنا أبو بكر محمد بن علي السلمي أنا عبد الوهاب بن عبد الله الحافظ وعلي بن موسى الشاهد قالا أنا محمد بن عبد الله بن زبر الربعي أنا إبراهيم بن النائحة الشاعر بدمشق قال دخلت على أبي الجيش خمارويه بن أحمد فقال لي أخبرني بحديث حسن فقلت بلغني * هامش ) * ( 1 ) ضبطت عن التبصير 3 / 1159 هذه النسبة كما في التبصير : إلى قتبان بن ردمان من ذي رعين
( 2 ) سقطت ترجمته من المختصر لابن منظور
( 3 ) سقطت من الاصل واستدركت عن هامشه

(7/290)


أيد الله الأمير أن رجلا من الممتحنين ممن تولت عنه الدنيا وزالت ( 1 ) عنه النعمة ولحقته النحوس وساءت حاله ورثت ثيابه وشعث شعره وكثر سهره وقل فرحه فوجد درهما فقال اخد شعري وأغسل ثوبي وأدخل الحمام فكسر الدرهم بأربعة وجعله في جيبه ومضى يغسل ثوبه فسقطت القطع من جيبه ولم يبق منها إلا ( 2 ) قطعة واحدة فرجع واجتاز في طريقه بحمام فدخله وأعطى القطعة فلما دخل الحمام نام فيه وقصد ذلك الحمام رجل من الأغنياء ذو حشم وغلمان فدخل الحمام وليس فيه إلا هذا النائم فأراد الغلمان طرده فنهاهم عنه وقال دعوه فلما انتبه الرجل استحيا وأراد الخروج فدعاه الرجل إليه وخاطبه وكلمه فإذا رجل أديب جميل متكلم فهم ظريف قد كملت فيه الأخلاق الشريفة إلا أنه فقير لا شئ له وإذا بالرجل الغني صاحب الحشم رجل قصير أعور مقطوع الأذنين أحدب فعجب من نفسه وحاله ومن الرجل فأمر الرجل غلمانه فغسلوا رأ سه ودعا بمزين فأخذ شعره ودعا له بثياب جدد فلبسها وحمله معه إلى منزله وقدم له طعاما سريا فأكل معه وأمر له بمائة دينار وقال له قد أجريت لك في كل شهر عشرة دنانير وتأكل معي وتشرب وأكسوك كسوة الشتاء والصيف فقال له يا سيدي أريد أن تحدثني ما الذي كان بسببه قطع أذناك وقلعت عينك وما هذه الحدبة التي في ظهرك فقال له الرجل يا هذا وأيش سؤالك عما لا يعنيك إله عن هذه قال لا بد أن تحدثني قال يا هذا إن هذا الذي تسألني عنه شئ ما حدثت به أحد قط ولا جسر أحد يسألني عنه غيرك وأنا الذي جلبت لنفسي هذه البلية بإدخالك منزلي فقم عافاك الله وانصرف فقال لا والله لا برحت أو تحدثني فقال يا هذا اختر مني خصلة من اثنتين أما أن تنصرف وقد سوغتك ما وهبت لك وإما أن أحدثك واخذ منك كلما أعطيتك وألبسك خلقك وأضربك مائة عصا تأديبا لك فقال يا سيدي خذ مني واعمل بي ما شئت بعد ذلك فقال للغلمان اعتزلوا ثم أنشأ يحدثني فقال كانت لي ابنة عم جميلة غنية موسرة عظيمة اليسار فخطبتها فلم ترغب في لدمامتي وفقري فوجهت إليها يا * هامش ) * ( 1 ) مطموسة بالاصل والمثبت عن م
( 2 ) مطموسة بالاصل والمثبت عن م

(7/291)


بنت عمي أبي وأبوك إخوان وأنا أولى الناس بك وأنا أسألك أن تحبسي نفسك علي سنة فإن رزقني الله وفتح لي فأنا أولى الناس بك وإلا فاعملي بنفسك ما أحببت فأجابتني إلى ذلك واحتلت بعشرين دينارا فاشتريت فرسا وسرجا ولجاما وسلاحا وخرجت إلى رجل من الفتيان ممن يقطع الطريق معروف مشهور بالشجاعة والفروسية والإحسان إلى الفتيان والصعاليك وحدثته بخبري وطرحت نفسي عليه وقبلت رأسه ويديه فأقمت عنده شهرا وهو محسن إلي ثم خرجنا إلى الصحراء نطلب الطريق ونحن عشرة ( 1 ) فتيان أجلاد شجعان كل واحد يرى نفسه فبينما نحن جلوس إذ وافى رجل على فرس فاره وسرج ولجام محلى ومعه بغل عليه صناديق فوق الصناديق جارية كأنها الشمس الطالعة وعليها ثياب مرتفعة وحلي ظاهر فقال رئيسنا قد جاءكم رزقكم ثم التفت إلى رجل من أصحابه فقال يا فلان قم إلحق الرجل فاقتله واتينا بالجارية وما معها فركب الرجل فرسه ومضى خلف الرجل حتى غاب عنا وأبطأ فقال رئيسنا أظن صاحبنا قتل الرجل واشتغل بالجارية يضاجعها ثم قال لرجلين قوما إلى الجارية والرجل فأحضرا ذلك إلينا فمضيا واحتبسا ولم يعودا فقال لأصحابنا خبر ثم ركب فرسه وركبنا خيلنا وسرنا فوافينا صاحبنا الأول مقتولا ثم سرنا فوافينا الآخرين قتيلين وسرنا حتى لحقنا الرجل وإذا معه قوس موترة وفيه السهم فرمى رئيسنا فقتله ثم ثنى باخر فقتله فانهزم الباقون وهربوا على وجوههم وأقمت أنا فطلبت منه الأمان فأمنني وسألته أن يأذن لي في صحبته وخدمته فقال خل قوسك وتعال سق بالجارية وسار ولم يأخذ من سلب القوم شيئا ولا من دوابهم ولم يزل سائرا إلى العصر حتى أتى ديرا فدق بابه فنزل إليه صاحب الدير ففتح الدير ودخل الرجل والجارية الدير وأنا معهما وذبح له صاحب الدير دجاجة وأعد له طعاما سريا ثم قدم المائدة وجلس الرجل والجارية وأنا وصاحب الدير وابنه فأكلنا حتى شبعنا ثم أحضر الشراب فلم يزالوا يشربون إلى المغرب ثم قام إلي وقال أعذرني فيما أفعله بك فإني لست امنك وإنما أنت لص بعد كل حال وأكره غدرك ثم شد يدي وحبسني في بيت وأقفل علي ولم يزل يشرب حتى سكر ونام وأنا أطالع من شق الباب
* هامش ) * ( 1 ) بالاصل " عشر " والصواب ما أثبت " عشرة "

(7/292)


فإذا الجارية قد رميت بحصاة فأشارت إلى الذي رماها وقالت قف قليلا فلما استثقل الفتى قامت إلى ابن صاحب الدير فوطئها ثم عادت إلى مولاها فغرت عليها وقلت مثل هذه جسرت على هذا السيد الشجاع الذي ما رأت عيني مثله قط فأقبلت أرمقها من خلل الباب وهي تقصد ابن صاحب الدير يقضي حاجته منها ثم تعود فلما أصبح الرجل فتح الباب وحل عني واعتذر إلي أيضا ومضت الجارية خارج الدير لما يخرج له النساء فحدثت مولاها بما كان منها فصاح علي وزبرني وانتهرني فسكت وأنا خجل فقلت هذا رجل قد علم بها ووافت الجارية فلم يظهر لها شيئا وأقام يومه ذلك وأعد له صاحب الدير طعاما كما فعل بالأمس وهو في ذلك يضاحك الجارية ويمازحها إلى أن قدم الطعام فأكلنا ثم قدم الشراب فشربنا كفعلنا بالأمس سواء ومع الجارية عود تغني به فلما جاء المساء قام إلي واعتذر إل ي وشد يدي وحبسني في البيت وأقفله علي وأقبل يشرب وأنا أنظر إليه إلى أن نام ورميت الجارية بحصاة فأومت إليه قف قليلا فلما علمت أن مولاها قد استثقل قامت إليه فوطئها ووثب مولاها إليها مبادرا فذبحها وذبحه ثم فتح الباب علي وحل كتافي ودعا بصاحب الدير وقال خذ انبك فواره وحدثه بأمره وقال لي إنما صحت عليك لاستتثبت القصة في سكون ولا أقدم على ما أقدم عليه إلا بعلم وعذر واضح ثم أمرني فأسرجت له فرسه فركب وحمل الصناديق والجارية فوقها وسار وأنا بين يديه ماش حتى انتصف الليل فنزل وقال عاوني فلم أزل أنا وهو حتى حفرنا قبرا وطرح الجارية فيه بثيابها وحليها لم ينزعه عنها وطم القبر ودفع إلي صرة وقال هذه مائة دينار خذها وامض إلى أهلك ولا تقصد هذا القبر ولا تقربه والله لأن قربته لأنكلن بك فقلت ما أقربه وانصرفت واختفيت ثلاثة أيام ثم جئت إلى القبر في الليل فحفرت حتى وصلت إلى الجارية فإذا مولاها قائم على رأسي فأخرجني من القبر وقطع أذني وقال والله لأن عدت لأنكلن بك فأقمت عشرة أيام ثم رجعت إلى القبر فحفرته حتى وصلت إلى الجارية وهممت بقلع الحلي فإذا مولاها قائم على رأسي فأخرجني وقلع عيني اليمنى وقال ألم أقل لك إنك لص ليس فيك حيلة والله لأن عدت لأقتلنك وانصرفت ثم عدت إلى القبر بعد ستة أشهر وحفرت عليها فقلعت عنها الحلي ورددت القبر كما كان وانصرفت فوجدت في الحلي خمس مائة دينار وجئت بلدي ورفقت

(7/293)


بابنة عمي حتى تزوجت بها وكانت عظيمة النعمة كثيرة الجواري فأباحتني نعمتها ووضعت يدي في التجارة فكثر مالي واتسعت دنياي وعشقت جارية من جواري زوجتي وبليت بها وزاد الأمر علي حتى كنت لاأصبر عن نظري إليها وبذلت لها ثلاثمائة دينار على أن تمكنني من نفسها فلم تفعل فقنعت بالنظر فشكتني إلى ستها وأعلمتها محبتي لها ( 1 ) وما بذلت لها فحجبتها عني ومنعتني من النظر إليها فجعلت بيني وبينها رسولا على أن أشتريها من ستها ( 2 ) ثم اعتقها وأتزوج بها وأهب لها ألف دينار فامتنعت وكلمتني من وراء حجاب فقالت يا مولاي أصدقني حتى أصدقك هل أحببت ستي قط فقلت إي والله حتى جاء حبك فأزال حبها قالت وكذا بعدي تحب غيري وتبغضني أنت رجل ملول لا تصلح لي فلا تتعب نفسك فليس والله تصل ( 3 ) إلي أبدا ومضت إلى ستها فحدثتها بكل ما جرى بيني وبينها فطردت الرسول وحجبتها عني فاشتد قلقي ثم ( 4 ) قابلتني وقالت أخذتك فقيرا وحشا فكسرت بختي ولحقني منك بلاء إلى أن زاد الأمر بيني وبينها فمددت يدي إليها فأقلبتها إلى الأرض وجعلت أخنقها فبادرت الجارية التي أحبها فأخذت منارة عظيمة فضربت بها ظهري وخرجت من الدار هاربة على وجهها مني فماتت زوجتي مما خنقتها وظهرت لي حدبه في ظهري ولم أر الجارية إلى يومي هذا ولا سمعت لها بخبر ثم أمر بالرجل فنزعت عنه ثيابه وألبسه خلقانه وأخذ المال منه وضربه مائتي عصا وطرده قال أبو إسحاق فضحك أبو الجيش وأمر لي بمائة دينار فأخذتها وانصرفت 553 إبراهيم الخياط ذكر أبو أحمد عبد الله بن بكر بن محمد الطبراني أنه كان شيخا فاضلا وأنه كان بدمشق يسكن بمسجد باب كيسان في سنة تسع وخمسين وثلاثمائة
* هامش ) * ( 1 ) ما بين معكوفتين مطموس بالاصل والمثبت عن م
( 2 ) ما بين معكوفتين مطموس بالاصل والمثبت عن م
( 3 ) ما بين معكوفتين مطموس بالاصل والمثبت عن م
( 4 ) ما بين معكوفتين مطموس بالاصل والمثبت عن م

(7/294)


554 - أبرد الدمشقي روى عن مكحول روى حديثه يحيى بن أيوب المصري عن حرب بن يسار فرق ابن مندة بينه وبين أبرد بن يزيد الشامي الذي حدث عن نافع وروى عنه ضمرة بن ربيعة حكى ذلك عنه محمد بن طاهر المقدسي فيما نقلته من خطه 555 أبرش بن الوليد بن عبد عمرو بن جبلة بن وائل ابن قيس بن بكر بن الجلاح وهو عامر بن عوف بن بكر ابن كعب بن عوف بن عامر بن عوف بن بكر بن عوف بن عذرة بن زيد اللات بن رفيدة بن ثور بن كلب بن وبرة ابن ثعلب بن حلوان بن الحاف بن قضاعة واسمه سعيد والأبرش لقب أبو مجاشع الكلبي أحد الفصحاء من أصحاب هشام بن عبد الملك روى عنه عبد الله بن عياش المنتوف أخبرنا أبو الفتح ناصر بن عبد الرحمن بن محمد نا أبو الفتح نصر بن إبراهيم أنبأني أبو إسحاق إبراهيم بن سعيد بن عبد الله الحبال أنا أبو القاسم يحيى بن الفرج الصيرفي أنا أبو بكر محمد بن ميمون بن سعيد المالكي نا القاضي أبو الطاهر إملاء نا محمد بن عبد الملك السراج أنا أحمد بن عبيد أخبرني هشام بن محمد بن السائب الكلبي قال أتت الخلافة هشاما وعنده سالم كاتبه وكان مولاه وإليه تنسب أجمة سالم والربيع حاجبه والأبرش الكلبي جليسه فسجد هشام وكاتبه وحاجبه ولم يسجد الأبرش فلما رفع هشام رأسه قال يا أبرش ما منعك من السجود وقد سجدت وسجد هذا وهذا قال أما أنت فأتتك الخلافة فشكرت الله عز و جل على عطاء جزيل وأما هذا فكاتبك وشريكك وأما هذا فحاجبك والمؤدي عنك وإليك وأما أنا فرجل من العرب لي بك حرمة وخاصية وأنا أخاف أن تغيرك الخلافة فعلى ماذا أسجد قال وإنما منعك من السجود ما ذكرت قال نعم قال فلك ذمة الله وذمة رسوله ( صلى الله عليه و سلم )

(7/295)


أن لا أتغير عليك قال الان طاب السجود الله أكبر ( 1 ) أخبرنا أبو العز بن كادش فيما قرأ علي إسناده وناولني إياه وقال اروه عني أنا أبو علي الجازري أنا أبو الفرج المعافى بن زكريا نا عبيد الله بن محمد بن جعفر الأزدي نا أبو بكر بن أبي الدنيا حدثني الحسين بن عبد الرحمن عن أبي عبد الرحمن الطائي عن عبد الله بن عياش حدثني الأبرش بن الوليد الكلبي قال دخلت على هشام بن عبد الملك فسألته حاجه فامتنع علي فقلت يا أمير المؤمنين لابد منها فإنا ثنينا عليها رجلا قال ذاك أضعف لك أن تثني رجلك على ما ليس عندك فقلت يا أمير المؤمنين ما كنت أظن أني أمد يدي إلى شئ مما قبلك إلا نلته قال ولم قلت لأني رأيتك لذلك أهلا ورأيتني مستحقه منك قال يا أبرش ما أكثر من يرى أنه يستحق أمرا ليس به بأهل فقلت أوف لك وإنك والله ما علمت قليل الخير نكده والله إن نصيب منك الشئ إلا بعد مسألة فإذا وصل إلينا مننت به والله إن أصبنا منك خيرا قط قال لا والله ولكنا وجدنا الأعرابي أقل شئ شكرا قلت والله إني لأكره ( 2 ) الرجل يحصي ما يعطي ودخل عليه أخوه سعيد بن عبد الملك ونحن في ذلك ( 3 ) فقال مه يا أبا مجاشع لا تقل ذلك لأمير المؤمنين قال فقال هشام أترضى بأبي عثمان بيني وبينك قلت نعم قال سعيد ما تقول يا أبا مجاشع فقلت لا تعجل صحبت والله هذا وهو أرذل بني أبيه وأنا يومئذ سيد قومي وأكثرهم مالا وأوجهم جاها أدعى إلى الأمور العظام من قبل الخلفاء وما يطمع هذا يومئذ فيما صار إليه حتى إذا صار إلى البحر الأخضر غرف لنا منه غرفة ثم قال حسبك فقال هشام يا أبرش أغفرها لي فوالله لا أعود لشئ تكرهه أبدا صدق يا أبا عثمان قال فوالله ما زال لي مكرما حتى مات * هامش ) * ( 1 ) الخبر في العقد الفريد 2 / 167 - 168 مختصرا وفي فوات الوفيات 4 / 239 والوزراء والكتاب للجهشياري ص 59
ونسب هذه القصة إلى عبد الحميد الكاتب مع مروان بن محمد في كتاب سرح العيون عند الكلام على ترجمة عبد الحميد
وقد وردت القصة في المصادر باختلاف بعض ألفاظها ومعانيها عما ورد هنا
( 2 ) بالاصل " لا أكره " والمثبت عن مختصر ابن منظور
( 3 ) سقطت من الاصل واستدركت على هامشه

(7/296)


أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو محمد عبد الوهاب بن علي بن عبد الوهاب السكري أنا أبو الحسن علي بن عبد العزيز الطاهري أنا أحمد بن جعفر بن محمد الختلي أنا أبو خليفة الفضل بن الحباب الجمحي نا محمد بن سلام الجمحي قال وقال الفرزدق أبياتا كتب بها إلى سعيد بن الوليد الأبرش الكلبي فكلم له هشاما وهي ( 1 ) إلى الأبرش الكلبي أسندت حاجة * تواكلها حيا تميم ووائل على حين أن زلت بي النعل زلة * وأخلف ظني كل حاف وناعل فدونكها يا ابن الوليد فإنها * مفضلة أصحابها في المحامل ( 2 ) ودونكها ( 3 ) يا ابن الوليد فقم بها * قيام امرئ في قومه غير جاهل ( 4 ) فكلم فيها هشاما فأمر بتخليته فقال لقد وثب الكلبي وثبة حازم * إلى خير خلق الله نفسا وعنصرا إلى خير أبناء الخلافة لم تجد * لحاجته من دونه متأخرا أبى ( 5 ) حلف كلب في تميم وعقدها * لما سنت الآباء أن يتضمرا * وكان حلف قديم بين كلب وتميم في الجاهلية في ذلك قول جرير * تميم إلى كلب وكلب إليهم * أحق وأولى من صداء وحميرا ( 6 ) وذكر أبو بكر ( 7 ) محمد بن يحيى الصولي نا ابن فهم نا محمد بن صالح نا أبو اليقظان قال كان بين مسلمة وهشام تباعد وكان الأبرش الكلبي يدخل إليهما * هامش ) * ( 1 ) الخبر والابيات في الاغاني 21 / 336 في ترجمة الفرزدق
والابيات ليست في ديوانه
( 2 ) الاغاني : المحافل
( 3 ) عن الاغاني وبالاصل " وأوتكها "
( 4 ) في الاغاني : غير خامل
( 5 ) عن الاغاني وبالاصل " أفي "
( 6 ) شرح ديوانه ط بيروت ص 182 من قصيدة طويلة مطلعها : لمن رسم دارهم أن يتغيرا * تراوحه الارواح والقطر أعصرا وبرواية : " نزار " بدل " تميم " و " وأدنى " بدل من " وأولى "
( 7 ) سقطت من الاصل واستدركت على هامشه

(7/297)


وكان أحسن الناس حديثا وعقلا وعلما فقال له هشام كيف تكون خاصا بي وبمسلمة على ما بيننا فقال لأني كما ( 1 ) قال الشاعر أعاشر قوما لست أخبر بعضهم * بأسرار بعض إن صدري وا سع * فقال كذاك والله أنت قرأت على أبي محمد عبد بن أسد بن عمار بن الخضر عن عبد العزيز بن أحمد الكتاني أنا عبد الوهاب بن جعفر الميداني أخبرني أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن أبي الخطاب حدثني أبو طاهر القاضي نا أبو خليفة نا أبي نا محمد بن سلام قال حدا الأبرش الكلبي بالمنصور فقال أغر بين حاجبيه نوره * إذا توارى ربه ستوره * فأطرب المنصور فأمر له بدرهم فقال يا أمير المؤمنين إني حدوت بهشام بن عبد الملك فطرب فامر لي بعشرة الاف درهم فقال يا ربيع طالبه بها وقد أعطاه ما لا يستحقه وأخذه من غير حله فلم يزل أهل الدولة يشفعون له حتى رد الدرهم وخلي قرأت على أبي غالب بن البنا عن أبي محمد الجوهري أنا أبو عمر بن حيوية أنا أحمد بن معروف بن بشر نا الحسين بن فهم نا محمد بن سعد قال في الطبقة الرابعة من قضاعة بن مالك بن عمرو بن مرة بن زيد بن مالك بن حمير بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان ثم من بني كلب بن وبرة بن ثعلبة بن حلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة عبد عمرو واسمه بكر بن جبلة بن وائل بن قيس بن بكر بن عامر بن الجلاح بن عوف بن بكر بن عوف بن عذرة بن زيد اللات بن رفيدة بن ثور بن كلب وفد إلى النبي ( صلى الله عليه و سلم ) وأسلم ومن ولده سعيد بن الوليد بن عبد عمرو بن جبلة صاحب هشام بن عبد الملك
_________
( 1 ) سقطت من الاصل واستدركت على هامشه

(7/298)


556 - أبق بن محمد بن بوري بن ظغتكين أتابك أبو المظفر سعيد التركي ( 1 ) ولد ببعلبك وقدم دمشق مع أبيه محمد فلما مات أبوه محمد ولي إمرة دمشق يوم الجمعة الثامن من شعبان سنة أربع وثلاثين وخمسمائة وكان أتابك زنكي بن اق سنقر صاحب حلب وبعض الشام والموصل والجزيرة محاصرا لدمشق فلم يصل منها إلى مقصود ورحل عنها وكان أبق صغير السن واستولى على أمره أنر بن عبد الله الملقب بمعين الدين مملوك جد أبيه طغتكين والرئيس أبو الفوارس المسيب بن علي بن الصوفي ( 2 ) فلما مات أنر انبسطت يد أبق قليلا والرئيس أبو الفوارس يدبر الأمور وبعد مدة دبر أبق وجماعة من بطانته على الرئيس حتى أخرجه من دمشق إلى صرخد ( 3 ) واستوزر أخاه أبا البيان حيدرة بن علي ( 4 ) مديدة ثم استدعى عطاء بن حفاظ السلمي الخادم من بعلبك وجعله مقدما على العسكر وقتل أبا البيان ثم قبض على عطاء وقتله ولم يلبث بعد ذلك إلا يسيرا حتى قدم الملك العادل أبو القاسم محمود بن زنكي بن اق سنقر فحاصر البلد مدة يسيرة وسلم إليه بالأمان يوم الأحد العاشر من صفر سنة تسع وأربعين وخمسمائة ووفى لأبق بما جعل له وسلم إليه مدينة حمص فأقام بها يسيرا ثم انتقل منها إلى بالس ( 5 ) مدينة بناحية الفرات فسلمت إليه بأمر الملك العادل فأقام بها مدة ثم توجه منها إلى بغداد فقبله أمير المؤمنين المقتفي لأمر الله وأخرج له ديوانا كفاه ببغداد وقد كان قبل أن يخرج ابق الصوفي من دمشق قد رفع الأقساط وما كان يؤخذ في الكوز من الباعة وكان كريما ومات ببغداد ( 6 )
_________
( 1 ) ترجمته في الوافي بالوفيات 6 / 188 وسير أعلام 20 / 365 وانظر بحاشيتهما ثبتا بأسماء مصادر أخرى ترجمته
( 2 ) ترجمته في سير الاعلام 20 / 242
( 3 ) بلد ملاصق لبلاد حوران وهي قلعة حصينة ( معجم البلدان )
( 4 ) ترجمته في سير الاعلام 20 / 242
( 5 ) بالس : بلد بالشام بين حلب والرقة ( معجم البلدان ) وفي مختصر ابن منظور : " بالسن " وفي الوافي : " نابلس "
( 6 ) مات كهلا سنة 564 ( سير الاعلام والوافي )

(7/299)


557 - أبو نخيلة بن جوز ( 1 ) ويقال حزن بن زائدة ابن لقيط بن هدم بن يثربي وقيل أثربي بن ظالم بن مخاشن ابن حمان بن عبد العزى بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم أبو الجنيد وأبو العرماس الحماني الشاعر من أهل البصرة وأبو نخيلة اسمه وله كنيتان ويقال اسم أبي نخيلة حبيب ( 2 ) بن حزن وكان عاقا بأبيه فنفاه عن نفسه فخرج إلى الشام واتصل بمسلمة بن عبد الملك فأحسن إليه وأوصله إلى خلفاء بني أمية واحد بعد واحد وبقي إلى أيام المنصور وكان الأغلب على شعره الرجز وله قصيد غير كثير ووفد على هشام بن عبد الملك وولدته أمه في أصل نخلة فسمته أبا نخيلة وقيل أنه كان مطعون النسب قرأت على أبي غالب بن البنا عن أبي الفتح بن المحاملي أنا أبو الحسن الدارقطني قال أبو نخيلة السعدي الراجز كان في أيام المنصور قتله عيسى بن موسى وهو القائل في أرجوزته للمنصور في المهدي ( 3 ) عيسى فزحلقها ( 4 ) إلى محمد * حتى تؤدى من يد إلى يد فقد رضينا بالغلام الأمرد * وقد فرغنا غير أن لم نشهد وغير أن العقد لم يؤكد وهذه أرجوزة طويلة أخبرنا أبو عبد الكريم بن حمزة أنا عبد الرحيم بن أحمد بن نصر البخاري إجازة وحدثنا خالي ( 5 ) القاضي أبو المعالي محمد بن يحيى القرشي نا نصر بن إبراهيم المقدسي أنا عبد الرحيم بن أحمد أنا عبد الغني بن سعيد قال وأبا نخيلة
_________
( 1 ) في المختصر : " حرز "
( 2 ) في الشعر والشعراء ص 381 " اسمه يعمر وإنما كني أبا نخيلة لان أمه ولدته إلى جنب نخلة
وسيأتي عن ابن ماكولا أيضا أن اسمه يعمر
( 3 ) الارجوزة في الاغاني 20 / 417 و 419 قالها في يوم المهدي وخلع عيسى بن موسى
( 4 ) في الاغاني : فزحلفها بالفاء وبهامشها عن نسخة : فزحلقها كالاصل والمعني : ادفهعا أو اعطها
( 5 ) بالاصل وم " خال " والصواب ما أثبت وانظر ترجمته أبي المعالي في سير الاعلام 20 / 137

(7/300)


- بنون مضمومة وخاء معجمة أبو نخيلة الشاعر ذكره يموت في أخباره قرأت على أبي محمد عبد الكريم بن حمزة عن أبي نصر بن ماكولا قال ( 1 ) أما نخيلة بخباء معجمة أبو نخيلة الراجز السعدي واسمه يعمر بن حزن بن زائدة بن لقيط بن هدم بن أثربي بن ظالم بن مخاشن بن حمان وهو عبد العزى بن كعب بن ( 2 ) سعد بن زيد بن مناة راجز مشهور أدرك الدولتين مدح مسلمة بن عبد الملك ومدح المنصور ويقال قتله عيسى بن موسى وذكر محمد بن زكريا الغلابي عن العباس بن بكار الضبي قال دخل أبو نخيلة الحماني واسمه جنيد وكنيته أبو العرماس على المنصور فذكر حكاية قرأت في كتاب أبي الفرج علي بن الحسين الكاتب ( 3 ) أخبرني الحسن بن علي حدثني ابن مهروية حدثني أبو مسلم المستملي عن الحرمازي عن يحيى بن نجيم قال لما انتفى أبو أبي نخيلة منه خرج يطلب الرزق لنفسه فتأدب بالبادية حتى شعر وقال رجزا كثيرا وقصيدا صالحا وشهر بهما وشاع ( 4 ) شعره في البدو والحضر ورواه الناس ثم وفد إلى مسلمة بن عبد الملك فرفع منه وأعطاه وشفع له وأوصله إلى الوليد بن عبد الملك فمدحه ولم يزل به حتى أغناه قال يحيى بن نجيم فحدثني أبو نخيلة قال وردت على مسلمة بن عبد الملك فمدحته وقلت له أمسلم إني يا ابن كل خليفة * ويا فارس الهيجاء ويا جبل الأرض شكرتك إن الشكر حبل من التقى * وما كل من أوليته نعمة يقضي وألقيت لما أن أتيتك زائرا * علي لحافا سابغ الطول والعرض وأحييت لي ذكري وما كان خامدا ( 5 ) * ولكن بعض الذكر أنبه من بعض * قال فقال لي مسلمة ممن أنت قلت من بني سعد فقال أما لكم يا بني سعد وللقصيد وإنما حظكم في الرجز قال فقلت له إنا والله أرجز العرب
_________
( 1 ) الاكمال لابن ماكولا 7 / 257
( 2 ) بالاصل : " كعب بن زيد بن سعد بن مناة " والصواب عن الاكمال
( 3 ) الاغاني / 2 / 392 وفيها الابيات التالية
( 4 ) الاغاني : وسار
( 5 ) الاغاني : خاملا

(7/301)


قال فأنشدني من رجزك فكأني والله لما قال لي ذلك لم أقل رجزا قط أنسانيه الله كله فما ذكرت منه ولا من غيره شيئا إلا أرجوزة لرؤبة وقد كان قالها في تلك السنة فظننت أنها لم تبلغ مسلمة فأنشدته إياها فنكس وتتعتعت فرفع رأسه إلي وقال لا تتعب نفسك فأني أروى لها منك قال فانصرفت وأنا أكذب الناس عنده وأخزاهم عند نفسي حتى تلطفت بعد ذلك ومدحته برجز كثير فعرفني وقربني وما رأيت ذلك أثر ( 1 ) فيه ولا قرعني به حتى افترقنا أخبرنا أبو الحسن بن قبيس أنا أبو الحسن بن أبي الحديد أنا جدي أبو بكر أنا عبد الله بن أحمد بن ربيعة بن زبر نا أحمد بن عبيد بن ناصح حدثني الأصمعي حدثني عبيد الله بن سالم قال دخل علي أبو نخيلة وأنا في قبة تركية مظلمة ودخل رؤبة فقعد في ناحية منها ولا يشعر كل واحد منهما بمكان صاحبه وقد قلنا لأبي نخيلة أنشدنا فأنشد هذه وانتحلها لنفسه هاجك من أروى بمنهاص الفكك * هم إذا لم يعده هم فتك وقد أرتنا حسنها ذات المسك * شادخة الغرة زهر ( 2 ) الضحك تبلج الزهراء في جنح الدلك * يا حلم ( 3 ) الوارث عن عبد الملك أريت إن لم يحب حبو المعتبك * أنت بأذن الله إن لم تترك مفتاح حاجات أنحناهن بك * الذخر فيه عندنا والأجر لك * قال ورؤبة يئط ويزحر فلما فرغ قال رؤبة كيف أنتم أبا نخيلة فقال يا سؤتاه ألا أراك ها هنا إن هذا كبيرنا الذي يعلمنا فقال له رؤبة إذ أتيت الشام فخذ منه ما شئت وما دمت بالعراق فإياك وإياه قال ونزل رؤبة بماء من المياه فنحر جزورا فقسمها بين أهل الماء وترك امرأة بني خداجة بن فقيم لم يرسل إليها بشئ فرجزت به فقالت إن دعا غالب هماما * أنكرت منه شعرا تواما
_________
( 1 ) سقطت من الاصل وم واستدركت عن الاغاني
( 2 ) كذا وفي المختصر 4 / 193 " زاهراء "
( 3 ) المختصر : يا حكم

(7/302)


قين لقين يرفع البرما * لما رأى أسرع انهزاما واقتحم المحجة اقتحاما * واذاك إذا علكته اللجاما لو ترك النوم الغطاء لنا ما أنبأنا أبو الفضل بن ناصر وأبو منصور بن الجواليقي وأبو الحسن سعد الخير بن محمد قالوا أنا أبو ياسر أحمد بن بندار بن إبراهيم البقال ( 1 ) أنا أبو الحسين محمد بن عبد الواحد بن علي بن إبراهيم بن رزمة ( 2 ) أنا أبو القاسم عمر بن محمد بن سيف الكاتب نا أبو عبد الله محمد بن العباس اليزيدي ( 3 ) نا عمي الفضل نا إسحاق الموصلي قال كان أبو نخيلة مداحا لبني مروان فلما قام أبو العباس مثل بين يديه ثم أنشأ يقول ( 4 ) كنا أناسا نرهب الهلاكا * ونركب الإعجاز والأوراكا وكل شئ قلت في سواكا * زور ( 5 ) وقد كفر هذا ذاكا * قال إسحاق فأخبر واعتذر ومدح ( 6 ) أخبرنا خالي القاضي أبو المعلي محمد بن يحيى القرشي أنا سهل بن بشر الإسفرايني أنا محمد بن الحسين بن أحمد النيسابوري انا أبو محمد الحسن بن رشيق العسكري نا يموت بن المزرع قال سمعت خالي عمرو بن بحر الجاحظ يقول قال أحمد بن إسحاق دخل أبو نخيلة اليمن فلم ير بها أحدا حسنا ورأى وجهه وكان قبيحا فإذا هو أحسن من بها فأنشأ يقول لم أر غيري حسنا * منذ دخلت اليمنا ففي حرم بلدة * أحسن من فيها أنا *
_________
( 1 ) هذه النسبة لمن يبيع الاشياء المتفرقة من الفواكه اليابسة وغيرها
( الانساب )
( 2 ) له ترجمة في سير الاعلام 17 / 514 ( 338 )
( 3 ) سيرته في سير الاعلام ( 14 / 361 ( 210 )
( 4 ) الابيات في الاغاني 20 / 399
( 5 ) الاغاني : زورا
( 6 ) زيد في الاغاني : فضحك أبو العباس وأجازه جائزة سنية وقال : أجل إن التوبة لتكفر ما قبلها وقد كفر هذا ذاك

(7/303)


أنبأنا أبو علي محمد بن سعيد بن إبراهيم بن نبهان ثم حدثنا أبو الفضل بن ناصر أنا أحمد بن الحسن بن أحمد وأبو الحسن محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن مخلد البزاز وأبو علي بن نبهان وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أحمد بن الحسن قالوا أنا أبو علي بن شاذان أنا أبو بكر محمد بن ال